تحميل رواية «قسوة الشيطان» PDF
بقلم رواند نبيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في القصر، أقل ما يقال عنه أنه متحف مصري قديم، لكثرة وجود التماثيل الثمينة والتحف الباهظة، والرسومات الرائعة لأفضل الفنانين العالميين التي تقدر بملايين الدولارات. أو أنه قصر لأحد الفراعنة أو الملوك القدماء، فهي ذات أثاث عتيق وجدران مطلية بالذهب. يجلس رجل كبير السن على الفراش، يمسك في يديه صورة تدل على سعادة أصحابها، فتنزل دموعه بغزارة من عينيه. "حرام عليك يا ابني تقتل أخوك عشان الفلوس. كنان اتحول من شخص طيب لشيطان ما فيش بقلبه رحمة. عاوز ينتقم من بنتك، أنا بدعي إنه ما يلاقيهاش عشان انتقامه هيكون...
رواية قسوة الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم رواند نبيل
في القصر، أقل ما يقال عنه أنه متحف مصري قديم، لكثرة وجود التماثيل الثمينة والتحف الباهظة، والرسومات الرائعة لأفضل الفنانين العالميين التي تقدر بملايين الدولارات. أو أنه قصر لأحد الفراعنة أو الملوك القدماء، فهي ذات أثاث عتيق وجدران مطلية بالذهب.
يجلس رجل كبير السن على الفراش، يمسك في يديه صورة تدل على سعادة أصحابها، فتنزل دموعه بغزارة من عينيه.
"حرام عليك يا ابني تقتل أخوك عشان الفلوس. كنان اتحول من شخص طيب لشيطان ما فيش بقلبه رحمة. عاوز ينتقم من بنتك، أنا بدعي إنه ما يلاقيهاش عشان انتقامه هيكون صعب يا ابني. والله يا محمد كنت طيب بس العقربة مراتك هي اللي خلتك تكره أخوك وتقتله. ربنا يسامحك يا ابني."
طرق باب غرفته، ليمسح دموعه ويأذن للخادمة بالدخول.
"صباح الخير يا زياد باشا."
"صباح النور يا زينب."
"الفطار جهز يا فندم."
"صحي كنان من النوم."
"لا يا فندم."
"ابعتي حد من الخدم يصحيه يا زينب."
"بس يا فندم..."
"عارف يا زينب، مش عاوز تقوليلي."
خرجت زينب من الغرفة، لينظر زياد إلى الشرفة ويشعر بالحزن على حفيده.
***
في إحدى الغرف الموجودة بالقصر، التي تحتوي على الأثاث القديم والديكورات بلونها الأسود والستائر بلون الأبيض التي تخيم عليها طابع الحزن والجبروت، يستيقظ بطلنا على صوت طرقات باب.
"انتِ مرفودة."
"بس يا فندم..."
"اطلعي بره."
خرجت الخادمة وهي تبكي، دخل كنان إلى الحمام، أخذ شاور سريع، وارتدى قميص باللون الأسود والبدلة بلون الأسود، عطره فاخر، ساعته مرصعة بالألماس.
خرج كنان من غرفته إلى غرفة الطعام، جلس كنان على طاولة مقابل جده.
"صباح الخير."
"صباح النور."
بعد أن ساد الهدوء، ليقول زياد بخوف من غضب كنان: "كنت عايز أتكلم معاك يا كنان في موضوع."
التفت كنان إليه، لتلمع عينيه بغل وكراهية، تخرج كلماته من بين شفتيه: "أنا مستحيل أسامحه يا جدي، بسبب أبوها خسرت بابا، هي لازم تدفع الثمن."
"بس يا بني ده ماضي."
ينهض كنان من على الكرسي بغضب مجنون، يمسك بشرشف الطاولة، لتسقط الصحون على الأرض وتنكسر.
"عاوزني أنسى ذلي وذل أختي وأمي ماتت بسبب القهر على بابا، بس مبقاش كنان الشناوي وإذا ما انتقمتش منها."
ليخرج كنان من الغرفة، يبكي زياد حزناً على حالته.
***
في إحدى الأحياء الشعبية القديمة، في بيت يدلعلى بساطته على الرغم من الفقر الشديد، استيقظت بطلتنا على صراخ أمها، لتقوم من على الفراش بسرعة، خوفاً منها.
"انتي يا مفصوعة الرقبة."
"جيت أهو."
"انتي يا ملاك نايمة لحد دلوقتي."
"اسفة يا ماما بس أنا كنت تعبانة امبارح."
"قوليتلك متقوليش ماما."
"حاضر."
"جهزي الفطار بعدها رتبي البيت وأغسلي المواعين وامسحي المطبخ."
ذهبت ملاك إلى المطبخ حتى تعد ما طلبته أمها، حتى لا تضربها، أخذت تبكي بصمت.
***
وصل كنان إلى شركته بكل غضب، دخل بهيئته المعتادة، والكل يقف له خوفاً من غضبه، حتى صعد لمكتبه، قبل أن يدخل وجه كلامه إلى السكرتيرة.
"اطلبلي فهد وقوليله إني عاوزه في مكتبي فوراً وألغي جميع الاجتماعات."
"حاضر يا فندم."
قال ذلك ودخل إلى مكتبه، وتركها حتى تفعل ما طلبه منها.
جلس كنان على كرسي وضرب الطاولة حتى سقطت الأوراق من عليها.
بعد عدة دقائق، دخل فهد إلى المكتب ولاحظ حالة كنان. تمالك نفسه بسبب غضب كنان.
جلس فهد على الكرسي يقول: "كنت عايزني في إيه."
"لقيتها ولا لأ."
"صدقني كل رجالي بيدوروا عليها، حتى أسر خلا البوليس يدور عليها."
"أنا عاوزها خلال ٢٤ ساعة يا فهد."
"حاضر يا كنان."
يدعي فهد أن كنان لا يجدها، أن غضبه لا يستطيع أحد مواجهته، حتى رجال المافيا.
***
في مكان آخر خارج البلاد، في مدينة الأناقة والهدوء والرومانسية والعشق، باريس.
في فيلا الشناوي، في جناح في غاية الروعة والجمال، حيث ألوانه كانت مزيج بين الأبيض والوردي، كانت هناك جميلة نائمة بعمق على فراشها، شعرها على الوسادة، ملامحها البريئة أيضاً. ولكنها من يراها هكذا يظن أنها تلعب تايكوندو، يدها تحضن الوسادة، ورقبتها موضوعة بشكل خطأ.
طرقت باب غرفتها، دخلت الدادة التي ربتها هي وكنان.
نظرت الدادة منى بحنان قالت: "سديم يا حبيبتي، قومي تأخرتي على الجامعة."
استيقظت سديم بنعاس وردت: "يا دادة، ربع ساعة وهقوم."
لمست الدادة منى شعرها بحنان وقالت: "يلا يا بنتي الله يهديكي، هتتأخري على الجامعة يا حبيبتي، انتي ناسيه إن كنان كلمنا إمبارح وعايزنا نرجع مصر."
تغيرت ملامح وجه سديم وقالت: "أنا مش عايزة أرجع."
تنهد الدادة منى وقالت: "يا حبيبتي لازم تنسي، وتكوني قوية."
قاطعتها سديم قائلة: "عايزاني أنسى حب عمري."
اقتربت الدادة منى ومسحت دموعها: "أكيد هتنسي يا بنتي."
دخلت إلى الحمام وأخذت شاور، وارتدت بنطلون أسود وتيشرت أبيض، وضعت أحمر شفايف وتركت شعرها منسدلاً على ظهرها حتى وصل إلى خصرها، فكانت بمظهرها فاتنة.
***
دلفت سديم بجمالها الباهر إلى الجامعة لتقابل صديقتها رواند التي تعتبرها مثل أختها.
"صباح الخير يا رورو."
"صباح القطشة يا سوسو."
تابعت بحزن: "سوسو عاوزة ترجعي مصر."
"أنا عايزة أشوف كنان أخوي وأبوي وعمري كله وجده حبيب قلبي."
قاطعتها رواند قائلة: "أسر يا سديم كيف وضعه."
ردت سديم والدموع ترقرق في عينيها: "أسر ده عشق عمري، أنا مستحيل أسأمه على عمله معي دا أنا عمري ما حبيت حد قده يا رورو."
ردت رورو بضحك لتلطف الجو: "دا انتي مستحلفاله يا سوسو."
ردت سديم بخبث: "ده أنا هربيه."
***
في مكان آخر، داخل شقة في حي راقي. نجدهممدد على الفراش نائم بعمق وبجانبه بعض المشروبات (الخمر).
استيقظ من نومه على صوت الهاتف بجانبه، فأخذه وأجاب قائلاً: "عايز إيه."
صرخ كنان قائلاً: "انت فييييين."
رد كنان ببرود ثم قال: "ربع ساعة وألاقيك عندي في الشركة يا أسر."
رد أسر ببرود: "لأ أنا هروح مركز المخابرات، عندي شغل."
غضب كنان ورد: "مش هعيد كلامي."
ثم أغلق كنان الهاتف في وجهه. أما أسر دخل الحمام وأخذ شاور سريع وارتدى قميص أبيض وبدلة بلون الأسود واتجه إلى الخارج وذهب للشركة.
***
استيقظت ليليان من النوم، اتجهت إلى النافذة وفتحتها لتضرب نسمات الهواء وجهها، واتجهت بنشاطها المعتاد إلى الخارج على الرغم من شحوب وجهها إلى غرفة والدتها.
نادت ليليان على أمها قالت: "ماما، يلا قومي الفطار جهز."
فتحت والدتها عينيها بتعب وابتسمت ليليان: "حاضر يا حبيبتي."
خرجت ليليان من غرفة والدتها وتجهز طاولة الفطار وجلست على الطاولة.
"صباح الخير."
"صباح الفل والياسمين على عيونك الحلوين."
بعد أن ساد الهدوء والصمت قالت ليليان: "ماما أنا عايزة أشتغل في الشركة المشهورة."
نظرت أمها لها بحزن: "يا حبيبتي انتي بتدرسي في الجامعة وبتشتغلي في المطعم."
قاطعتها ليليان: "يا ماما أنا عايزة أشتغل وآخد الخبرة، أنا لازم أروح على الجامعة، عليه اختبار ادعيلي."
***
في المطبخ كانت ملاك تقوم بغسل المواعين وهي شاردة الذهن، لم تنتبه جيداً حتى وقع منها الصحون.
بدأت الدموع تنزل بغزارة والخوف يسيطر على قلبها الصغير خوفاً من عقاب والدتها وجلست على الأرض تزيل الزجاج بسرعة.
دخلت أمها إلى المطبخ وقالت: "يا مصيبتي."
ملاك بخوف لم تستطيع أن تنطق بكلام: "اااااان ااا ك ك ك ن ن ن ت ت ت م ش ش ي ف."
قامت أمها بأخذ العصا وضربتها بها دون أن تشفق على ابنتها حتى بعد صراخها.
***
في مجمع شركات الشناوي، في الشركة الرئيسية كان يدخل بهيئته ووسامته، ودخل إلى المقر الرئيسي بغرور شديد.
يقف الموظفين احتراماً له، دخل إلى مكتبه. قد مرت عدد دقائق حتى وجد من يقتحم المكتب.
تعصب أسر بغضب وعيونه شاردة: "كنان فكك مني أنا زهقت، مش كل شوية."
رد كنان ببرود: "اقعد يا أسر وصوتك ميعلاش ثاني."
زفر أسر وجلس على المقعد قائلاً: "أنا زهقت يا كنان، سيبك مني، متشغلش بالك بيه."
قام من مكانه واتجه له قائلاً: "انت متخلف يا أسر، انت أخويا وصاحبي."
ثم قال: "انت آخر مرة روحت فيها على الفيلا بتاعتك إمتى."
رد أسر ببرود قال: "مش عايز أروح، كل شوية يسألني أمي فين، بيعصبني يا كنان."
رد كنان قال: "انسي يا أسر."
قاطعهم رنين الهاتف.
أسر سرعان ما أجاب عندما وجد أنها والدته أجاب قائلاً: "في إيه."
"............................................"
رد أسر بسرعة: "اطلبي الدكتور وأنا جاي حالا."
ثم أغلق الهاتف وخرج مسرعاً إلى الفيلا هو وكنان.
رواية قسوة الشيطان الفصل الثاني 2 - بقلم رواند نبيل
وصل كل من أسر وكنان إلى فيلا البحيري بسرعة قياسية.
كان أسر قلقًا بشدة على طفله ذي الأربع سنوات.
دخلا الفيلا، وكانت لا تقل فخامة ورقيًا عن قصر الشناوي، ومحاطة بحديقة بها جميع الزهور، ويحيطها العديد من الحراس ضخام البنية لحمايتها.
في داخل الفيلا، رن الجرس، ففتحت له الخادمة.
قال أسر ببرود عكس القلق والخوف الذي يسيطر عليه:
"فين ماما ويزن؟"
ردت الخادمة بتوتر:
"يزن فوق مع هالة خانم مستنيين الدكتور."
اتجه أسر وكنان للأعلى إلى غرفة يزن.
دخلا الغرفة، ووجدا يزن مسطحًا على الفراش مغمض العينين بتعب، وبجانبه والدة أسر تجلس على الفراش وتمسح على شعره بيديها.
قال أسر بقلق وهو يتجه لابنه ويجلس بجانبه على الفراش ويمسك يد والدته:
"ماله يا ماما؟"
ردت هالة بقلق:
"حرارته عالية أوي، يابني من الصبح."
زفر أسر بعصبية وقال:
"طيب ما اتصلتوش من الصبح ليه؟"
ردت هالة هانم بهدوء قائلة:
"أنا كنت بعمله كمادات لتخفيض الحرارة."
قال أسر:
"طيب اتصلتوا بالدكتور؟"
ردت هالة بهدوء قائلة:
"أيوه يا بني، وهو في الطريق دلوقتي جاي."
قاطعتهم دخول الخادمة مع الطبيب.
دلف الدكتور إلى الغرفة بابتسامة وقال:
"صباح الخير."
رد أسر بغضب وقال:
"خلص شوف شغلك."
رد الدكتور بإحراج قائلاً:
"حاضر يا أسر بيه."
خرجوا لينتظروه بالخارج.
لم يظل معه سوى هالة هانم.
في الخارج، كان أسر يمشي في الممر ذهابًا وإيابًا بقلق على حالة ابنه.
كنان يمسح على كتفه قائلاً:
"اهدأ بقى يا ابني، إن شاء الله خير، هيبقى كويس."
قاطعهم صوت جرس الهاتف.
رد كنان بسرعة عندما وجده أنه الحارس الشخصي.
قال الحارس:
"صباح الخير يا كنان باشا."
رد كنان بسرعة قائلاً:
"صباح النور، لقيتها ولا لأ؟"
رد الحارس بسرعة خوفًا من غضب كنان:
"أيوه يا باشا لقيناها."
قال كنان والشرار يتطاير من عينيه:
"فين كانت موجودة هي وبنتها؟"
رد الحارس بهدوء:
"بالحارة الشعبية اسمها..."
قهقه كنان ببرود:
"سعاد هانم بنت الحسب والنسب تروح تسكن بالحارة، لازم تكون عندي بعد ساعة وجيب الحراس معاك."
رد الحارس بهدوء قائلاً:
"حاضر يا كنان باشا."
***
دخل فهد إلى سيارته بتعب.
رن الهاتف، وكان سوف يجيب لكن سقط الهاتف من يده في أسفل السيارة.
أنزل يده حتى يتمكن من الوصول إليه.
لم ينتبه لتلك الشاحنة وحاول أن يتفاداها، حتى اصطدم بالشجرة.
***
تجلس سعاد تشاهد التلفاز، وملاك تعمل في المطبخ.
شهقت سعاد بشدة عندما سمعت صوت طرق قوي على الباب.
قالت سعاد بخوف:
"ملاك بسرعة تعالي، ادخلي الغرفة، اياك تطلعي يا ملاك."
ردت ملاك بخوف يسيطر على قلبها الصغير وهي تنظر إلى الباب:
"حاضر يا ماما."
دخلت ملاك إلى إحدى الغرف، بينما اتجهت سعاد لتفتح باب المنزل.
فتحت الباب ليدخل عدد كبير من الحراس وبرفقتهم ذلك الذي يدعى الشيطان.
قالت سعاد بخوف:
"انتم مين، عايزين إيه؟"
رد الشيطان بملامح مشؤومة:
"أهلاً يا سعاد هانم، سعاد هانم بنت الحسب والنسب."
قالت سعاد بخوف ورعب:
"انت هـ...!"
قاطعها كنان قائلاً بصوت مرتفع:
"برافو، أيوه أنا كنان الشناوي ملقب بالشيطان، يا سعاد هانم. وأنا سوف آخذ حقي وحق أمي وأختي. هأخذ بنت عمي، وهتكون أسيرتي، وهتجوزها."
***
قالت سعاد بصدمة:
"تتجورها؟ لا مستحيل تعمل كده."
قال الشيطان بصوت مرتفع:
"بنتك وين؟ يا سعاد هانم."
قالت سعاد بغضب:
"بنتي مش موجودة، أنا ما عندي بنات، اتفضلوا اطلعوا بره."
قالت سعاد بخوف:
"أبوس إيدك وأبوس رجلك، بنتي ما عملت شيء، خذ حقك مني أنا."
أخرج كنان سلاحه وأشار بها عليها قائلاً بصوت مرتفع وبسخرية:
"ملاك، إذا ما خرجتي، هأقتل أمك."
أما في الداخل، كانت ملاك ترتجف من الرعب والخوف.
عندما نظرت من تلك الفتحة الصغيرة، وجدت شخصًا في قمة الجمال والأناقة والقوة، ويملك سلاحًا ويصوبه اتجاه أمها.
صرخت ملاك بخوف ورعب:
"استني."
وقف الشيطان ينظر إليها، لتقابل بعينيها الجميلتين عينيه القاسيتان.
ابتسم هو عندما نظر في عينيها.
قال الشيطان بابتسامة بحقد:
"إزيك يا بنت عمي."
ردت ملاك بخوف والدموع تترقرق في عينيها قائلة:
"انت مين، عايز إيه؟"
قال الشيطان بسخرية:
"عايزك."
***
بعد مرور ساعة، خرج الطبيب وترك هالة هانم ويزن في الداخل.
قال أسر ببرود:
"يزن كويس؟"
قال الدكتور بجدية:
"هو كويس دلوقتي، بس هو كان عنده سخونة شديدة. لو ما كناش لحقناه كان ممكن تسبب أضرار كبيرة وهو في السن الصغير ده."
استأذن الطبيب وخرج.
دخل أسر على ابنه، وجده ينام بسلام بعدما انخفضت حرارته.
قال أسر وتترقرق دموع في عينيه:
"أنا بحبك كتير، بس كل ما أشوفك افتكر أمك الخاينة. على الرغم من إني أعطيتها المال والحنان وعمري ما قسيت عليها، لكنه يشعر بألم في قلبه وقال: آآآه يا سديم ارجعي، أنا تدمرت من غيرك، وأنا اتزوجت عشان أنساكي يا حب عمري، بس هي خانتني. بس خلص، أنت مالك ذنب."
قال يزن بصوت تعبان:
"بابا."
قال أسر بحب قائلاً:
"عيون بابا."
قال يزن بفرح قائلاً:
"عايزك تنام جنبي."
***
قالت ملاك بحزن قائلة:
"عايزني، أنا موافقة أكون خدامة عندك."
نظر كنان إلى عينيها، لكنه انشغل بجمال عينيهما، خليط بين الأزرق والأخضر.
رأى أنها طفلة في غاية الجمال والبراءة.
نفى هذه الأفكار من رأسه.
نظر بعينيه الذي تتطاير منها الشرار قائلاً:
"أنا مش عاوزك خدامة، عاوزك مراتي."
نزلت سعاد إلى الأرض وقالت بدموع وحزن:
"أبوس رجلك اترك بنتي."
قال كنان ببرود وهو يتقدم منها ويقول:
"ده أنا هخليكي تتمني الموت."
قالت ملاك بخوف والرعب يسيطر على قلبها وهي تشير بسبابتها الصغيرة بوجهه:
"إيه اللي بتقوله ده، تفضل اطلع بره."
قال كنان بسخرية:
"اطلع بره."
قالت ملاك وهي تضع يديها حول خصرها وبتحدي:
"أيوه، اطلع بره."
قاطع كلامها صفعة قوية على وجهها لتقع على الأرض والخوف يسيطر على قلبها والدموع تنزل من عينيها بغزارة.
وأمسكها من شعرها بقسوة حتى كاد أن يقتلعها من جذورها.
أوقفها أمامه وتحدث بعجرفة قائلاً:
"كنان: .................."
***
تحركت ليليان بتعب بعد أن أنهت عملها بأحد المطاعم في إحدى المولات الشهيرة، وهي تنظر إلى ساعة يدها التي تشير إلى الحادية عشرة مساءً.
تنهدت بضيق وهي تغلق المحل لتلتفت إليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجدية:
"مالك يا ليليان في إيه...؟!"
قالت ليليان بضيق:
"اتأخرت كتير يا رهف، اتأخرت وعلى ما أوصل البيت هتكون الساعة عدت 12 وماما هتكون نامت والمفروض تأخذ الدواء بتاعها، وصاحبة البيت بتسمعني موعظة عن الأدب والأخلاق وأنا المفروض واحدة محترمة ما أتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده."
قالت رهف بهدوء وهي تتوجه مع ليليان إلى الباب الخلفي:
"معلش يا ليليان، إن شاء الله ربنا هيرزقك بابن الحلال اللي هيريحك من الهم ده كله وهيساعد مامتك على العلاج."
قالت ليليان بحسرة:
"وده هييجي إزاي؟ وأي واحد هيوافق ياخد واحدة بنت ملجأ تبناها الناس وربوها، أكيد مش هيوافق."
ربتت رهف على كتفها بتعاطف وقالت:
"ولا يهمك، أكيد ربنا هيوفقك، بس خلي أملك في ربنا كبير."
قالت ليليان بابتسامة مرتعشة:
"ونعمة بالله، أيوه كفاية كلام يلا بينا عشان منتأخرش."
ثم ودعت صديقتها وهي تتوجه سريعًا نحو الدرج الكهربائي في طريقها إلى الخارج عندما استوقفها صوت رنين هاتفها القديم.
عقدت حاجبيها بتعب وهي تنظر لشاشة هاتفها الذي ظهر عليه اسم والدتها.
تنهدت بتعب وهي تقوم بالرد عليها بمرح:
"أيوه يا ست الكل، دا انتي سهرانه على كده، عايزة إيه أجبهولك من برا؟!"
إلا أن قاطعها والدتها وهي تهمس بصوت جاد لم تعتاد عليه ليليان:
"ليليان انتي فين؟ كل ده تأخير؟!"
قالت ليليان وهي تشعر بانقباض قلبها بخوف:
"في إيه يا ماما انتي بتتكلمي كده ليه؟ انتي عارفة إني اتأخرت بسبب صاحب المطعم يا ماما."
تنهدت والدتها بشفقة على حال ليليان:
"أنا عارفة إن صاحب المحل رجل حقير ونذل."
تساقطت دموع ليليان.
قالت ليليان بمرح مصطنع:
"أيوه كده يا ست الكل، دا انتي بتشتمي يا فوفو."
قالت والدتها فاطمة:
"يلا يا كلبة البحر على البيت على طول يا حبيبتي."
أغلقت الهاتف وهي تنظر إلى الشارع المظلم، تتسع عينيها من المنظر الذي أمامها.
.........
رواية قسوة الشيطان الفصل الثالث 3 - بقلم رواند نبيل
رد كنان بغضب كالجحيم:
عايزني أطلع، أكمل بسخرية. هاطلع بس انتي معايا يا ملاك كنان الشناوي.
ردت ملاك بألم ووجع والدموع تنزل بغزارة من عينيها:
أرجوك سيب شعري.
رد كنان بصراخ وهو يقطع شعرها في يديه:
فكري مرة ثانية تعلي صوتك تاني يا ***
قهقه كنان بصوت عالي ليقترب من ملاك ويهمس في أذنها بصوت لا تسمعه سعاد:
أنتي هتجوزيني برضاكي أو غصب عنك، وأمك اللي مبسوطة فيها هتموت. اختاري يا ملاك.
نظرت ملاك على كنان، رأت عينيه مليئة بالحقد.
ردت ملاك بحزن وصوت منخفض:
أنا موافقة.
رد كنان بسخرية:
أهلاً بيكي في جحيم الشيطان.
جذبها كنان إليه حتى التصقت فيه، وهي ترجف من الخوف والحزن. ليحملها كنان، وتضع يديها على صدره الصلب وتنزل الدموع من عينيها بغزارة. يخرج من البيت هو وحراسه.
وقفت ملاك في مكانها، ولم تتحرك من مكانها. فكنان كان لا يزال ممسكًا بكتفها المسنودين على باب السيارة، محكمًا بقبضته عليها. ومع لمسته الخشنة لها، كانت روحها النقية تحترق رويدًا رويدًا.
نظر هو إليها بتمعن، مرر عينيه القاسيتين على وجهها، وراقب باهتمام شديد ارتجاف شفتيها الذابلتين، وشحوب لون بشرتها. أخذ كنان نفسًا مطولًا وزفر ببطء، ثم قال بصوت بارد:
من اللحظة دي هيكون مكانك معايا...؟
كانت ملاك تنظر إليه برعب تحاول استيعاب تلك الأحداث التي مرت في حياتها. فضغط على أصابعها المحاصرة بأصابعه، فألمها إلى حد ما. راقب بتفشي تشنجات وجهها وتأوهاتها المكتومة. اعتلى ثغره ابتسامة لئيمة، جعلها تنتبه إلى ما يقوله. ثم سألها بقسوة الشيطان:
سامعة اللي قولته...؟
ردت بصوت ضعيفًا مترددًا:
آه، حا، حا، حاضر.
أرخى قبضته عن كفيها وابتسم لها بقسوة ليستفزها، ثم أشار لها بأصبععه وهو يأمرها:
اتحركي.
***
تجلس سعاد على الأريكة، نزلت دموعها بغزارة عينيها على وقوع ابنتها التي وقعت في قسوة الشيطان. لا يعرف الرحمة قلبه من حجر. ترد على هاتفها من رقم مجهول خارج البلد.
ردت سعاد ببكاء:
أنت السبب، أنا عاوزة أحكي الحقيقة اللي صارت من ثلاثين سنة، أنت مش عاوز ليه؟ قولي الله يخليك.
رد المجهول بحزن:
أرجوكي يا سعاد محدش هيعرف الحقيقة، صدقيني هو ابن عمها أكيد مش هيعمل حاجة.
ردت سعاد بصراخ:
هو بقى الشيطان، عارف يعني إيه؟ تصرخ أرجوك يا *** رجعلي بنتي. أنا كنت كل السنين اللي فاتت بحاول أخليها تكرهني. سيبت بنتي، أنت عارف كنت بدخل غرفتها بعد ما تنام عاوزه أشم ريحتها وألمس شعرها.
تابعت بصراخ من القهر والحزن:
عاوزة بنتي يا ***.
رد المجهول بحزن ليهديها من العصبية:
أنا هرجعها متقلقيش.
ردت سعاد بخوف وهي تتخيل ما سوف يفعله كنان في ابنتها:
أنا هرجعها، مش هستناك يا زياد باشا.
لتغلق الهاتف، تسقط على الأريكة وتنزل دموعها على ابنتها التي لا تستطيع أن تواجه ذلك الشيطان، الذي سوف ينتقم منها على ذنب ليست لها فيه.
***
تنظر سديم إلى الغيوم من نافذة الطائرة، لتتذكر الماضي الذي جعل من قلبها حطام. الأيام التي عاشتها مع أخيها وأسر الذي ينظر لها مثل أخته ويجعل قلبها مثل الزجاج المكسور.
فلاش باك
في المساء تجلس سديم في حديقة القصر تتأمل النجوم، وتفكر كيف سوف تخبر أسر أنها تحبه. فهي تعشقه منذ الصغر على الرغم من اختلاف في السنين بينهم ١١ سنة. فهي اشتاقت إليه، فهو سوف يعود من السفر اليوم.
رد أسر بضحك:
الجميل سرحان في إيه؟
احتضنت سديم أسر بقوة فهي اشتاقت إليه.
ردت سديم بحب:
فيك.
قهقه أسر على سديم بشدة فهو يعتبرها مثل أخته.
رد أسر بضحك:
هالله هالله، دا أنتي بتحبيني أوي.
ردت سديم بجدية:
عاوزة أقولك على حاجة مهمة أوي.
انتبه أسر إلى ما تقوله سديم باهتمام.
ردت سديم بخجل:
أنا،،،،،،،،،،،،،،،،، بحبك.
قهقه أسر بشدة قائلاً:
دا أنتي نبض قلبي يا سوسو.
شعرت سديم بكلماته كنصل السكين تغرس بداخلها. هي تقول بألم:
أنا بحبك يا أسر، عاوزة نتجوز ي أسر.
ليصفعها أسر على وجهها بشدة، ليختل توازنها وتسقط على الأرض، لتسقط الدموع على وجنتيها بدون إرادتها ويتركها على الأرض وهي تقول بصراخ:
أنا بحبك يا أسر، أرجوك متسبنيش يا أسر.
استفاقت سديم على ذكرياتها، هي تشعر بأن قلبها يسحق بداخلها لتقرر أن تجعله يندم.
***
جاء المأذون ثم عقد قرانهم. انسكبت دموع ملاك تلقائيًا، وارتفعت شهقاتها دون وعي منها بعد أن سمعت أنها أصبحت زوجته.
شعرت بنفس اليد القاسية التي أمسكتها منذ وقعت، ليس بعيد تلتف حول يدها الصغيرة الناعمة، وكان صاحبها يجرها خلفه بقوة غير مهتم أنها تتعثر في خطواتها بسبب فستانها. توقفا بعد دخولهما للقصر مباشرة لتجد نفسها ممددة على الأرضية بسبب دفعه لها بقسوة.
تحدث بصراخ ونظرته الحادة:
يا زياد باشا.
جاء زياد على صراخ كنان أصبح يتأمل الفتاة ذات العيون الزرقاء وبشرتها البيضاء تشبه بشرة الأطفال.
رد زياد باستغراب:
مين ده يا كنان؟
تحدث كنان ببرود:
ملاك محمد الشناوي، مراتي.
تراجع زياد إلى الخلف يفكر كيف استطاع أن يعرف كنان مكانها.
قال زياد بخوف على حفيدته:
كنان.
قاطعه وهو يتحدث ببرود ونظرته الحادة التي كان ينظر لها بها كانت تكفي لموتها:
بما أن الجميع قد يأتي لا نطل المسرحية أكثر من كده.
تم نداء بصوت عالي:
زينب.
أتت سيدة كبيرة في السن مهرولة ومرتجفة ليقول ببرود:
خديها على غرفتها ولبسيها ثيابها اللي أحضرتهالك صباحًا، ثم أحضريها إلى غرفتي بسرعة.
انحنت سعاد بخوف لتسرع وتمسك ملاك وتسحبها خلفها.
*****
في غرفة العمليات يمتد ذلك الجسد القوي بحالة سكون والأطباء يسرعون في إيقاف النزيف الداخلي. على صوت صفير جهاز نبضات القلب يتوقف قلب المريض. صرخت إحدى الممرضات:
نحن نخسر المريض.
أوقفت الطبيبة محاولة منع النزيف وردت بسرعة:
جهزي جهاز الصدمات بسرعة.
ثم قامت بوضع الجهاز على صدر فهد وشحنته عدد مرات حتى بدأ المؤشر بتسجيل نبضات القلب.
*****
ردت زينب بهدوء:
إذيك يا بنت؟؟
تجاهلت ملاك سؤالها ونزلت دموعها بغزارة:
من أنتي؟
تنهدت زينب بأسى على حالها:
أنا زينب كبيرة الخدم، يلا بسرعة يا ملاك ارتدي ثيابك اذهبي إلى كنان باشا.
ارتجفت أوصالها بمجرد ما ذكرته زينب، لتهز رأسها بضعف رافضة الذهاب:
لا لا لا، أنا مش عاوزة أروح.
حاولت زينب تهدئتها وقالت:
خلص يا ملاك متخليش كنان باشا يعصب وعدي اليوم على خير.
نظرت لها ملاك بصدمة:
هو هادي كده؟
ابتلعت رقتها بخوف وأسرعت في ارتداء تلك الثياب التي أدركت أنها للخدم فور رؤيتها.
رواية قسوة الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم رواند نبيل
طرقت زينب الباب ليأتيها صوته الخشن سامحًا لها بالدخول.
كانت ملاك ترجف من الخوف.
كان جالسًا على كرسي مكتبه، يدخن سيجارة فاخرة بكل هدوء.
أطفأ سيجارته، نهض من كرسيه متجها نحوهم ثم أشار إليها بأن تغادر.
قال كنان ببرود:
تفكري إني تزوجتك حبًا فيكي؟ أنا اتزوجتك عشان أحرق قلبك زي ما محمد حرق قلب أمي ويتّم أختي وكسرني.
تابع بصراخ مجددًا:
انتي موجودة تخدمي في القصر، ما حدش هيعرف إنك مرات كنان الشناوي. انتي مجرد خادمة في القصر لا أكثر ولا أقل. لازم تعرفي القوانين. انتي هتبدي بكرة التنظيف والترتيب والجلي وغسل الثياب وكل شي يتعلق بالخدمة. وستنامين في غرفة الخدم، وتصحي على الساعة الخامسة صباحًا. وانسى إنك تعرفي حد من برا القصر ده.
لاحظ كنان هدوءها، كان على علم أنها تفكر وتحلل كل ما قاله.
ليقترب منها ويتحدث بالقرب من أذنيها:
اطلعي برا.
في غرفة العمليات يتمدد ذلك الجسد القوي بحالة من السكون، والأطباء يسارعون في إيقاف النزيف الداخلي.
على صوت صفير جهاز نبضات القلب، توقف قلب المريض.
صرخت إحدى الممرضات:
إحنا بنخسر المريض، بسرعة يا دكتور الحقنا.
أوقفت الدكتورة محاولة منع النزيف وردت بسرعة:
جهزي جهاز الصدمات بسرعة.
ثم قامت بوضع الجهاز على صدر فهد وشحنته عدة مرات حتى بدأ المؤشر بتسجيل نبضات القلب.
***
غفت ليليان في مكانها، استسلمت للنوم من شدة الإرهاق والإجهاد المتواصل.
اقترب منها أسر وهو يحاول إفاقتها وهو يقول بصوته خافت:
يا آنسة، اصحي.
فتحت ليليان عينيها بثقل، وشعرت بوخزة في مرفقها الذي كانت تستند عليه.
تحشرج صوتها وهي تتأوب بصوت ناعس:
في إيه؟
رد أسر بصوت مطمئن:
فهد كويس، حالته مستقرة. والدكتور قال إنه بكرة بيفوق من البنج.
ردت ليليان:
الحمد الله على سلامته.
ابتسم أسر وقال:
شكرًا ليك، أنا هبعت السواق يوصلك.
ردت ليليان:
العفو، دا واجبي. بكرة إن شاء الله هأجي أزوره.
***
وصلت سديم تتأمل القصر الذي عاشت فيه، وأعادت ذكرياتها إلى عشق عمرها أسر، التي أحبته منذ الصغر، وكان حلمها أن تتزوجه منذ الطفولة.
تنزل الدموع من عينيها.
مسحت دموعها.
صرخت سديم بمرح:
كنان، جدو.
اتجهت راكضة إلى أحضان أخيها وتعلقت برقبته وقبلت جبينه.
ردت سديم بحب:
عجبتك المفاجأة اللي أنا عملتها.
قهقه كنان بشدة على تصرفاتها.
اتسعت عينيها، إنه كان يعلم أنها سوف تأتي.
ردت سديم بصدمة:
يعني انت كنت بتعرف إني هرجع على البلد.
رد كنان بحب:
أيوه.
ردت سديم بصرامة:
أنا عايزة منك تجيب لي شوكولاتة وشيبسي وكولا، وأهم شيء النوتيلا.
رد كنان بسخرية:
هو انتي مبتأكليش في فرنسا ولا إيه.
قاطعهم رنين الهاتف، سرعان ما أجاب عندما علم أنه أسر.
رد كنان ببرود:
أيوه يا أسر، في إيه؟
رد أسر بحزن:
فهد عمل حادثة سير. قال الدكتور إنه في جروح وكدمات.
رد كنان بلهفة:
أنا جاي فورًا.
أغلق الهاتف، وارتفعت شهقات سديم عندما سمعت أن فهد تعرض لحادث، فهي تعتبره مثل أخيها.
نظر كنان إلى سديم التي تنزل دموعها بغزارة في عينيها ليحتضنها كنان.
مسح كنان دموعها.
رد كنان بحب:
خلص يا سوسو، فهد بخير.
ردت سديم بحزن:
عاوزة أروح معك يا كنان.
***
دلف زياد إلى غرفة المكتبة، جلس مترأسًا الطاولة كعادته.
وبينما يقوم بالأعمال المتراكمة عليه بسبب الظروف التي حوله من مشاكل.
تراجع بجسده على الكرسي الجلدي ليجلس بارتياح.
شارد الذهن يفكر في الأحداث التي تمر من حوله، كيف يستطيع أن يتخلص منها؟
ماذا سوف يحدث عندما يعلم كنان بالسر؟
قاطعه رنين الهاتف.
سرعان ما أجاب عندما وجده أنه ...
رد مجهول بسرعة: ...
رد زياد بغضب: حصل إمتى الكلام ده؟ أنا مش هسمح حد يقرب منها.
رد مجهول بحزن: ...
رد زياد بهدوء: متخافش، كل حاجة هتبقى تمام. كلها أيام وتخلص ونعيش أيامنا تاني.
رد مجهول بهدوء: ...
رد زياد بحب: إلا إله إلا الله.
رد مجهول بحب: محمد رسول الله.
***
بعد ساعتين من تلقيه المكالمة، وصل كنان وسديم إلى المستشفى الذي نقل إليها فهد.
و أسرع باتجاه غرفة كنان.
رأى أسر عشق عمره الذي ينبض قلبه لأجل حبها، أخذ ينظر إليها.
رأت لهفته عندما رآها:
سديم.
ردت سديم ببرود:
إزيك يا أبيه أسر.
رد أسر بصدمة:
أنا مش أبيه، روحي العبي بعيد يا شاطرة.
ابتسامة تعالت على ثغره.
كنان هو يفكر أنه هو الذي أخطأ عندما أبعدهم عن بعض، لكنه الآن أعطى إشارة إلى أسر أن يفعل المستحيل من أجل أن تكون ملكه.
ردت سديم بسخرية:
فرق السن بينا كبير، لازم أناديك بأبيه. فكر باليوم اللي قلت فيه أنت أخويا مثل أخويا كنان.
رواية قسوة الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم رواند نبيل
دلف كنان إلى القصر ليجد ملاك تقوم بالتنظيف كعادتها. نظر إليها بشرود للحظة يدقق في تفاصيلها. تلك العينان الزرقاوتان اللتان تشعان نقاوة أكثر من الألماس، ذلك الأنف الصغير اللطيف، وخديها المتوردان، وشعرها الحريري الذي يتمرد عليها.
نفض رأسه من تفكير، هذا. ناداها بعصبية، فتركت ما بيدها وأسرعت إليه.
وقفت ملاك أمامه تنتظر أوامره وعيناها تحدقان في الأرضية.
رد كنان ببرود: "عاوز فنجان قهوة."
ركضت تنفذ طلبه، بينما اتجه هو إلى غرفته.
خرجت ملاك من المطبخ واتجهت إلى غرفته. طرقت الباب ولم تجد أي رد. طرقته مجدداً لم يأتِ إليها صوته. فتحت الباب وأطلت برأسها تنظر في الغرفة، لكنها ارتجفت عندما سمعت صوته يأتي من خلفها: "انتي بتتجسسي عليّ مثل اللصوص."
التفت ملاك بسرعة، ولسوء حظها وقع فنجان القهوة من يدها وانكسر. لتلمح تغير ملامح كنان إلى الغضب. أسرعت بالنزول للارض لتلقط الزجاج المكسور، لكنه ضغط على يدها بحذائه وقال بحدة: "حتى فنجان القهوة مش عارفة تمسكيه."
شعرت ملاك بالألم الشديد، فقد دخلت إحدى شظايا الزجاج المكسور في يدها حين داس كنان بحذائه على يدها. أسرعت في التنظيف، ثم دلفت إلى المطبخ تجهز فنجان تاني.
عادت إليه، طرقت الباب، فأتاها صوته الخشن ليسمح لها بالدخول. دخلت بهدوء وأغلقت الباب خلفها. هي تمسك الفنجان بارتجاف.
كان كنان يجلس على كرسي في غرفته. فور دخولها، رفع رأسه ليراها. لاحظ رجفة يدها ليتكلم بسخرية: "شكلك عجبك حذائي وعاوزه أني أدوس عليه تاني."
قدمت منه لتضع القهوة على الطاولة أمامه وتهم بالمغادرة، لكن أوقفها صوته قائلاً: "أنا طلبت منك تطلعي برا."
ردت ملاك بهدوء: "حاضر."
ظلت واقفة مدة طويلة من الزمن، والألم في كفها يشتد أكثر فأكثر. عضت على شفتها السفلى لتحاول كتم تأوهاتها.
كان كنان مشغولاً بمراجعة صفقاته. أنهى كل شيء ليرجع ظهره إلى الخلف وينزع نظارته الطبية. نظر إلى يمينه ليراها. نهض من على الكرسي وأنزل يديها الاثنتين بقوة. صرخ بغضب: "عاوزة تعملي إيه يا ******."
شعرت ملاك بالألم ووجع شديد من يدها المجروحة، فصرخت بألم. شد قبضتيه بقوة. لم تجب مرة أخرى، فاستغرب من شعوره بشيء لزج داخلها. فتح يده ليري بعض قطرات من الدم فيها. نظر إليها بسرعة وأمسك بيدها. رأى كفها الأيمن ينزف وطرف زجاج مغروس في يدها. من لهفة قلبه عليها، حاول أن يخفيه، ورد كنان بهدوء: "إنتي بتعرفيش تعقمي جرحك."
أمسكها من يدها السليمة وسحبها ليجلسها على الأريكة، ثم ذهب وعاد يحمل علبة الإسعافات الأولية. جلس على ركبته أمامها. أخرج ملقط طبي وأمسك بطرف القطعة. كفها الصغير يرجف بين يديه. بدأ بسحب القطعة، فأحست ملاك بالألم وصرخت بصوت منخفض. نظر إليها، نظرت حب ولهفة. رد كنان بحب: "تحملي بقى مش فاضل كتير."
تمعن في بحور عينيها وارتجف قلبه. المشاعر التي هزت كيانه. ابتعد عنها مولياً إياها ظهره، وقال ببرود وكأن شيئاً لم يكن: "عاوز المرة الجاية تعالجي نفسك بنفسك."
نهضت ملاك من على الأريكة، قالت بارتباك: "ش ش شك ر ر ا لك." قبل أن تهرب إلى غرفتها.
وصل كنان إلى شركته بكل غضب ودخل بالهيئة المعتادة. الكل يقف له خوفاً منه. حتى صعد لمكتبه. قبل أن يدخل، وجه كلامه إلى السكرتيرة: "داليا اطلبيلي فهد وقوليله إني عاوزة في مكتبي فوراً، وألغي الاجتماعات."
ردت داليا بهدوء واحترام: "حاضر يا كنان باشا."
قال ذلك ودخل إلى مكتبه وتركها تفعل ما طلبه هو منها.
بعد عدة دقائق، وجد الباب يطرق. دخل فهد.
رد فهد بهدوء: "أيوه يا كنان، داليا قالتلي إنك عاوزني."
رد كنان ببرود: "عاوزك تجيب سعاد على المستودع."
ابتلع فهد ريقه من الخوف، قال: "سعاد اختفت يا كنان."
ضرب كنان سطح مكتبه وقال بصراخ كالمجنون: "يعني إيه اختفت؟" تابع بغضب: "أنا قلت لكم تراقبوه وتوضع حراس على بيتها."
رد فهد بهدوء: "عاوز أعرف اختفت من إيدي حراسنا إزاي، خصوصاً في الوقت ده."
رد كنان بضيق: "أكيد في حد بيساعدها." تابع بتغيير الموضوع قائلاً: "فهد، الصفقات تكون جاهزة على مكتبي بكرة، لقتها ولا لأ يا فهد؟"
رد فهد بهيام: "مش يا كنان، حاسس إنه قلبي معلق فيها."
قهقه كنان بصوت عالٍ: "ده أنت مجنون ليلى يا فهد."
تنهد فهد بضيق وخرج من مكتبه، وأخذ كنان يفكر من كيف استطاعت سعاد من الهروب.
كانت سديم تجلس على الأرجوحة. هي تفكر كيف أخيها يعامل ملاك بتلك الطريقة. هي تشعر بالحنان معها، تعتبرها مثل أختها. فهي لم ترَ شيئاً خطأ منها. تنهدت سديم وقالت: "أنا عاوزة أعرف الحقيقة."
رفعت رأسها إلى السماء ترى النجوم وهي مضيئة في السماء. رأت أسر ويزن يخرجان من السيارة يأتيان في اتجاهها. ركض زين إلى سديم: "بابا مين المزة دي؟ ثكلها حلو أوي يا بابا. أنا عاوز أتجوثها."
ارتفعت ضحكات سديم وأسر من قول الصغير.
رد أسر بهدوء: "يزن ابني."
نزلت سديم إلى يزن فقبلته من خده وقالت: "أنا سديم يا عسل."
شعر أسر ببعض الغيرة من احتضانها للصغير، وقال: "فين كنان يا سوسو؟"
شعرت سديم بارتفاع دقات قلبها من الفرح. ردت سديم ببعض المرح: "في مكتبه يا أسر."
خرج أسر من جيب جاكته شوكولاتة وأعطى واحدة ليزن وأخرى لسديم. قام بتقبيل زين من خده، وقبل سديم من خدها. رفعت سديم نظرها إلى أسر فوجدت ابتسامة على ثغره.
جلس زين في حضن أسر على الأرجوحة بجانب سديم، وعم هدوء في المكان.
نظر أسر إلى زين وقال: "زين، أنت عاوز أجيب لك أم تروح معك على المسابقة وتنام في حضنها وتلعب معك في البيت."
امتلأت عيون الصغير فرحاً. رد زين بفرح: "عاوز سديم تكون ماما يا بابا."
رواية قسوة الشيطان الفصل السادس 6 - بقلم رواند نبيل
أنهى كنان أعماله في وقت متأخر من الليل، وأمرها بإعداد فنجان قهوة. ثم توجه إلى غرفته في الأعلى، ونزع ستره بدلته وألقاها على الأرض. فتح أول أزرار قميصه ورابطة عنقه.
بعد فترة قصيرة، كانت ملاك قد أنهت إعداد فنجان القهوة واتجهت إلى غرفته. دقت الباب، لم يسمح لها بالدخول. فتحت الباب فوجدته ملقى على السرير.
ردت ملاك بهدوء: "كنان باشا، تفضل فنجان قهوة."
لكنه لم يرد. اقتربت منه ووضعت يدها على جبينه ووجدت ارتفاع درجة حرارته. أحضرت قطعة قماش مبللة بالماء البارد، ووضعتها على جبينه عدة مرات حتى انخفضت درجة حرارته. نامت على الأرض بجانبه من شدة الإرهاق والجهد.
في الصباح، فتح عينيه بصعوبة وهو يشعر بألم في جسمه ليجد ملاك نائمة على الأرض.
الشيطان كنان بصراخ: "قومي يا ********."
نهضت ملاك من الفراش بسرعة، وهي ترجف من الخوف والرعب.
ليقول بغضب مجنون: "أنا قولت مش عايز أشوف وجهك في الغرفة دي. روحي نامي بغرفة الخدم واشتغلي معاهم في المطبخ. وإياكي حد يعرف إنك مراتي، وإني اتجوزتك. عاوز أذلك بالطريقة اللي أنا عاوزها. أنا مستحيل كنت أتجوز واحدة أبوها قتل أخوه عشان الفلوس. أنا اتجوزتك عشان انتقم منك."
شعرت ملاك بكلماته ونظرات الاحتقار إليها كسهم يصيب قلبها ويقتلها ببطء. ابتلعت إهانته، وهي تحاول السيطرة على دموعها حتى لا تبكي أمامه.
ملاك: "ترقرق الدموع في عينيها. أنت إنسان زبالة وعديم الرجولة. أنا بكرهك، بكرهك."
تقطع كلامها صفعة قوية على وجهها لتقع على الأرض، والخوف مسيطر على قلبها الصغير من هذا الشيطان الذي يقتل بلا رحمة.
الشيطان بصراخ كالمجنون هز أرجاء الغرفة: "أنا عديم الرجولة يا ********. أنا هوريك الرجولة على أصولها."
بعد مرور شهر، ما زالت ملاك تعمل خادمة عند كنان. لم يتوقف للحظة عن تعذيبها وإهانتها في كل ثانية. زادت قسوته بعد تلك الليلة، ويستمتع في سماع توسلاتها ودموعها وألمها وأوجاعها.
في كل يوم يقوم بصفعها وإلقاء الطعام على ثيابها. وتلك الحرباء التي ظهرت بعد تلك الليلة، التي تدعى خطيبته، تعمل على إهانتها كل ثانية ولا أحد يستطيع أن يقف في وجهها.
أصبحت ملاك جسد بلا روح، فقدت الكثير من وزنها. تفعل كل ما يؤمر منها وتتعرض للعقاب على أتفه الأسباب. لكنها لا تهتم، لم تعد تبكي، لم تعد تتوسل إليه. وعندما تجلس على سريرها في تلك الغرفة الصغيرة التي تنام فيها، تبدأ في البكاء من أعماق قلبها وهي تسترجع ذكرياتها قبل شهر من الآن، كيف أصبحت ذليلة بين يدي الشيطان.
أصبح كنان يعاملها بقسوة كبيرة، لم يبالي بالحب الذي أصبح يكبر في داخله.
عند زياد، يحاول أن لا يعرف كنان في هذا السر الذي سيكسره. يعمل على تخفيف العقاب على ملاك لحمايتها من الشيطان، يأمر الخدم بمساعدتها.
عند أسر، فهو في قمة السعادة أنه حصل على حب عمره سديم التي أصبحت ملكه بعد كثير من العذاب. عمل الكثير من أجل مسامحته.
فهد الذي يفكر في تلك الحورية التي أنقذته من الحادثة. أمر رجاله بالبحث عنها لكنه لم يعثر عليها. فهل سيجمعهم القدر؟
كانت ملاك تغفو في النوم، لكنها استيقظت فجأة متذكرة الكابوس الذي أصبح يراودها منذ أيام قليلة. دلفت إلى المرحاض وارتدت ملابسها، تأففت بتعب فالصداع سيفجر رأسها من كثرة التفكير والأسئلة.
خرجت من غرفتها واتجهت إلى المطبخ، ورفعت شعرها إلى نحو الأعلى بإهمال، ثم بدأت بتقطيع الخضرة وهرس الطماطم وتقطيع البصل واللحم لإعداد ما طلبه منها كنان بدقة.
بعد حوالي ساعة ونصف، كانت قد أنهت كل شيء، أصبح جاهزًا، وقد أضافت العديد من الأطباق. اتجهت تضع الأطباق على الطاولة.
جلسوا على الطاولة وقبل أن يبدأوا بتناول الطعام، ردت تالا بتمثيل: "حبيبي أنا عاوزة أروح على المول."
رد كنان وهو ينظر لملاك: "حاضر يا حبيبتي."
رد زياد بحب وهو ينظر إلى ملاك: "تعالي ملاك، واجلسي معنا."
قاطعه ضحك كنان وقال بسخرية: "الخدم ما يجلسوا مع أسيادهم."
أسرعت ملاك إلى المطبخ، والدموع تنزل بغزارة من عينيها كشلال يغرق وجهها. لحقت بها سديم بسرعة، فرأتها تبكي بحرقة. تقدمت منها وسألتها بقلق عن حالتها: "ملاك انتي كويسة؟"
صرخت ملاك بألم وحزن بدون وعي وقالت: "كفاية لييييييه؟؟؟ ليييييييه؟؟؟ اشمعنى الكل بييجي علية؟؟؟ ليييييييه؟"
شعرت ملاك بألم حاد في رأسها الذي لم تعد تتحمل ما يجري حولها، فوقعت على الأرض فاقدة الوعي.
رواية قسوة الشيطان الفصل السابع 7 - بقلم رواند نبيل
شعرت سديم بالقلق الشديد عندما رأت ملاك تسقط أمامها كالجثة.
صرخت بصوت عالٍ هز أرجاء القصر:
"ملاك!"
اتجه كل من زياد وكنان وتالا إلى المطبخ.
صدمة.
تعالت وجه كنان، ملاك موجودة في أرضية المطبخ ووجهها شاحب كالموتى.
فأسرع يحملها وخرج بها من المطبخ راكضاً، متجاوزاً تالا التي بقيت تنظر لهم باشمئزاز.
وضعها فوق السرير في غرفته، بدأ بمحاولة إفاقتها بالضرب على خديها برفق وهو ينادي:
"ملاك... ملاك... فوقي."
ثم تابع بخوف:
"ملاك حبيبتي مالك، فوقي أرجوك يا ملاكي."
عندما لم يسمع منها إجابة، شعر قلبه يرجف من اللهفة عليها.
صرخ بهم:
"اتصلوا بالطبيب فوراً!"
أسرع زياد في الاتصال بالطبيب، ثم حاولت سديم تهدئة أخيها الذي أشبه بالعاصفة.
وصل الطبيب بعد ربع ساعة وأسرع لرؤية ملاك.
وقبل أن يتمكن من وضع يده عليها، شدته كنان من ياقة قميصه ورد بحدة:
"إذا أصابها أي مكروه، سأجعل حياتك أسوأ من الكابوس."
ابتلع الطبيب ريقه بخوف وهز رأسه عدة مرات، فأفلته.
كنان بقلق وخوف ينهش قلبه خوفاً على ملاكه الصغيرة.
أنهى الطبيب فحص ملاك وخرج من الغرفة وكتب لها بعض الأدوية.
قال بهدوء:
"ما في شيء يدعو للقلق بخصوص صحتها، فقط تعرضت لانهيار عصبي وتحتاج إلى تغذية في هذه الفترة، وتغذيتها هي والجنين."
قاطعه زياد بصدمة:
"ملاك حامل؟"
رد الطبيب بهدوء:
"يا زياد باشا، ملاك حامل في شهر."
كنان الذي لا يستطيع أن يحدد مشاعره تجاه ملاك بعدما عرف أنها تحمل في أحشائها طفله.
سديم التي أصبحت تقفز من الفرح من ذلك الخبر، وتعلقت في رقبة كنان وقبلته من خده.
قالت بمرح:
"سوف أصبح عمتُه."
وصل فهد إلى الشركة ودخل بهيئته المعتادة.
الكل يقف حتى صعد لمكتبه.
قبل أن يدخل إلى مكتبه، ردت سالي باحترام:
"صباح الخير يا مستر فهد."
رد فهد بابتسامة:
"صباح النور يا سالي. ابقي أدخليهم بعد ما أدخل. البنت اللي ما يعجبكيش لبسها، طلعيها برا الشركة."
ردت سالي بهدوء:
"حاضر يا مستر فهد."
دخل فهد إلى مكتبه وجلس على الكرسي وفتح الملفات.
دق الباب وسمح لها بالدخول.
ردت داليا بهدوء:
"في بنت يا فندم لبسها محترم جداً وأخذت المركز الأول على الجامعة كلها على مدار الأربع سنين."
رد فهد ببرود:
"أدخليها."
دلفت ليليان إلى مكتب المدير الذي سوف تعمل معه وتحصل على راتب كبير يكفيها أجر الشقة ودواء أمها.
ردت ليليان باحترام:
"السلام عليكم."
رفع فهد نظره بعد سماع صوتها الذي يستطيع أن يميزه عن غيره.
أصبح يتأمل تلك العينين الزقاويتين وبشرتها الحنطية التي تشبه بشرة الأطفال.
عند تلك اللحظة توقف الزمن.
لا يشعر بأحد غيرها التي سرقت قلبه من أول لحظة رآها فيها.
أصبح مجنون.
قاطعت تفكيره داليا:
"مستر فهد، مستر فهد، أنت معانا؟"
نزلت ليليان عينيها إلى الأرض بخجل بسبب نظرات فهد عليها.
لكنها رفعت نظرها مرة أخرى عندما رأت أنه هو الذي أنقذها من الحادثة في تلك الليلة.
رد فهد بلهفة:
"إنتي أنقذتيني يوم الحادثة؟"
ابتسمت ليليان وقالت:
"الحمد لله على السلامة."
رد فهد بهيام:
"الله يسلمك يا قمر."
ثم تابع بهيام:
"تتجوزيني يا ليليان؟"
داليا التي تقف تسمع فهد وليليان وتحاول أن تعرف الأحداث.
ردت ليليان بعصبية:
"إنت إنسان مش محترم وقليل الأدب. أنا مش عاوزة اشتغل معاك يا فهد بيه."
أشار إلى داليا بالمغادرة.
أصبح يتقدم منها خطوة وهي ترجع خطوة إلى الخلف خوفاً منه.
عندما رأى نظرات الخوف والرعب التي تملئ عينيها، رد بصوت حنون:
"اسمعيني بعدين، إذا مش عاوزة تشتغلي أنا موافق."
هزت رأسها بالإيجاب.
ابتسم عليها لأنها تشبه الأطفال في تصرفاتها وقال:
"أنا حبيتك من أول يوم شفتك فيه. لما طلعت من العمليات طلبت من أسر إني أشوفك. أسر قالي إنك تيجي بكرة. أنا استنيتك أول اليوم، وتاني، والتالت، بس إنتي ما جيتيش. طلبت من حراسي إني أدوروا عليكي بس هم ما قدروش يوصلوا لمكانك. كنت بحلم بيكي في كل ليلة. أنا عايش عمري كله وأنا وحيد، بس بعد ما لقيتك حبيت أعيش عمري كله معاكي يا لولو. أرجوك أعطيني فرصة عشان أثبتلك حبي."
كانت ليليان تسمع كلامه وكانت هناك أسئلة كثيرة تدور في رأسها.
يوجد شخص يحب لهدرجة في ذلك العصر الذي يسوده الشجع والظلم.
اقترب فهد منها، عرف أنها تفهم ما يقوله وقال:
"أعطيني فرصة."
ابتسمت ليليان وهزت رأسها بالموافقة.
قهقه فهد قائلاً بسعادة:
"أنا بحبك يا لولو."
دخلت زينب إلى غرفة الطعام وهي تحمل صينية صغيرة بها كأس من الحليب.
وضعت زينت الكأس على الطاولة أمام ملاك التي تنظر إلى الحليب بقرف.
قالت زينب باحترام:
"أي أوامر تانية يا كنان باشا؟"
رد كنان ببرود:
"لا، تفضلي على شغلك."
أومأت له باحترام وخرجت من المكان.
ليقول كنان بجدية إلى ملاك التي تجلس بجانب سديم وتتحدث مع جدها وهو يرتشف فنجان قهوته:
"عاوزك تشربي الحليب ده."
نظرت ملاك إلى الحليب بقرف وهي ترمش عدة مرات.
ردت ملاك بطفولة:
"بس أنا مش عاوزة أشرب الحليب."
ابتسم كنان وسرعان ما أخفاها وقال بحدة:
"قلت إشربي الحليب يا ملاكي من غير نقاش."
ارتعبت ملاك من حدة صوته.
أمسكت كأس الحليب وبدأت تشربه دفعة واحدة وقالت بعد أن شربته كله:
"أنا خلصت."
ليقترب منها بكل هدوء ويطبع قبلة على جبينها.
رد كنان بحب:
"شطورة يا ملاكي."
لتشتعل خجلاً من فعلته، فهو أصبح يعاملها بحب.
خرج كنان إلى الحديقة تارك كل من سديم وزياد في صدمتهم.
خرج كنان إلى الحديقة ويتأمل النجوم ويسأل: هل أصبح يعشقها؟ لا يستطيع الاستغناء عنها؟
فلاش باك
رد كنان بكل هدوء:
"ملاك، إنتي حامل."
ردت ملاك بصدمة:
"أنا ح حامل؟"
رد كنان ببرود:
"اسمعيني، أنا عارف فكرة زواجنا غصب عنك. كنت فاكر إني هنتقم منك، بس أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها. بس كان لازم أقسى على قلبي عشان ما أحبكيش. بس أنا ظلمت نفسي وظلمتك معايا. أنا عاوز ننسى الماضي ونعيش حياتنا مع بعض."
اتسعت عينيها وهي تستمع إلى كلماته التي جعلت قلبها يدق بقوة، فهي أحبته على الرغم من عذابها وآلامها.
رواية قسوة الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم رواند نبيل
دلف كنان إلى المطبخ يأمر الخدم في إعداد فنجان قهوة.
صدمة تعالت وجهه من الذي رآه أمامه.
كانت ملاك تجلس في المطبخ تأكل بشراهة شديدة من النوتيلا، وشفتيها ملطخة بالشوكولاتة.
ملابسها مكونة من بنطلون وبلوزة مرسوم عليها شكل يشبه الأطفال، وشعرها مرفوع إلى الأعلى على شكل كعكة.
قهقه كنان بشدة على تصرفاتها التي تشبه الأطفال.
"ملاك."
نظرت ملاك إلى كنان بخجل لأنه ضحك عليها بشدة، واختل توازنها.
قبل أن تسقط، أمسكها كنان.
قوست شفتيها وقالت بنبرة تشبه البكاء:
"انت بتضحك على إيه؟"
رد كنان بهدوء:
"إنت شفتي وشك عامل إزاي."
تابع بسخرية:
"إنتي بتأكلي ولا بتأكلي هدومك وشفايفك."
ابتسمت برقة وقالت بعفوية:
"لأ يا حبيبي، أنا مش عارفة هما إزاي بيأكلوا معايا."
برق كنان عينيه من هول ما سمعه.
رات ملاك صدمة كنان عندما قالت "حبيبي".
أصبحت كتلة من الجمر المشتعل لتغطي وجهها، واتجهت راكضة إلى غرفتها.
***
دلف كنان إلى شركته بهيئته المعتادة التي تجعل جميع الموظفين يقفون له، ليس احترامًا بل خوفًا منه.
صعد إلى مكتبه.
تقف السكرتيرة باحترام وقالت بهدوء:
"صباح الخير يا كنان باشا."
رد كنان ببرود:
"عاوزك تجيبي لي أوراق الصفقة الجديدة وفنجان قهوة سادة."
كان كنان يقوم بمراجعة أوراق الصفقة الجديدة، قاطعه رنين الهاتف.
سرعان ما أجاب.
"آلو."
رد كنان باحترام:
"إزيك يا جدو."
ردت ملاك بصوت خجول:
"أنا ملاك يا كنان."
رد كنان بلهفة:
"إزيك يا ملاك؟ إنتي كويسة وعاوزة حاجة أجيبها معايا؟"
ردت ملاك بسرعة:
"عاوزة أروح مع سديم على المول يا كنان."
قاطعها كنان بغضب:
"لأ، مفيش خروج من القصر يا ملاك."
سمع صوت شهقاتها التي ارتفعت.
رد كنان بهدوء:
"سلام."
أغلق الهاتف.
ضرب سطح المكتب بيده لتسقط الأوراق.
قال بصراخ:
"أنا مستحيل اسمح أي حد يأذيكي يا ملاكي."
***
دخل كنان إلى غرفته وعيناه تبحث عنها.
عندما رآها، ابتسم بحب وهو يراها تتوسط السرير بعيونها منتفخة وأنفا أحمر والدموع عالقة على وجنتيها.
تبدو أنها بكت حتى غفت.
تنهد بحزن.
اقترب منها لينزل يقبل جبينها.
ابتعد عنها خوفًا من استيقاظها.
قال بأسف:
"سامحيني يا ملاكي."
تم ارتداء ثيابه متجهًا إلى غرفة الرياضة لينفس عن غضبه.
***
في الصباح.
دلت تالا إلى المطبخ لترى الخادمة التي ستساعدها في التخلص من طفل ملاك حتى تحصل على كنان.
ردت تالا بحقد:
"السم ده بتحطيه في كأس العصير لملاك، مش عاوزة حد يعرف."
ردت الخادمة بخوف:
"أنا خايفة من الشيطان لو عرف هيقتلنا كلنا يا تالا هانم."
ردت تالا بثقة:
"متخافيش، محدش هيأذينا."
خرجت تالا من المطبخ واتجهت إلى الحديقة التي تجلس فيها سديم وملاك على الأرجوحة.
جلست على الأريكة براحة، إنها سوف تتخلص من ملاك وطفلها.
قهقهت ملاك على سديم التي تحدثها على ما كانت تفعله في فهد وأسر.
قالت:
"دا إنتي مجنونة رسمي يا سديم، عملوا فيكي إيه؟"
ردت سديم بكبرياء:
"عاوزاهم يعملوا فيا حاجة."
تابعت بسخرية:
"فهد وأسر اتفقوا إنهم يحرموني من الشوكولاتة والكولا والشبسي شهر كامل."
قاطعتهم الخادمة تمسك بيديها كأس العصير المسموم.
ردت الخادمة بصوت مرتجف:
"تفضلي يا ملاك هانم."
تنظر تالا إليهما وتعالت ابتسامة بحقد على ملاك.
ردت ملاك ببرائة:
"أنا ما طلبتش عصير."
ردت الخادمة بتوتر:
"كنان باشا طلب إنك تشربيه."
أخذت ملاك الكأس، قبل أن تشرب منها، جذب كنان العصير من ملاك وألقى العصير على الأرض، ليهشم الكأس لقطع صغيرة.
أمسك كنان شعر تالا في يديه وصفعة قوية على وجهها لتقع على الأرض.
ثم أمسكها من يديها وقال:
"حشرة زيك عاوزة تقتل مراتي وابني. ما حدش بيتجرأ يقرب من مرات الشيطان يا ********."
ردت تالا بخوف:
"أنا ما عملتش حاجة."
رد كنان بسخرية:
"سم اللي أعطيتيه للخادمة تحطه في العصير."
تابع بصراخ:
"يا هشام اتصل بالبوليس."
رد كنان ببرود:
"عاوزك تقولي مين بعتك تقتليهم."
ردت تالا:
"م..."
قاطعها صفعة على وجهها لتقع على الأرض.
يمسكها من شعرها التي يكاد يقتلع من جذوره ويوجه مسدسه في وجهها، وقال بصراخ هز أرجاء القصر:
"لو مش عاوزة تموتي قولي مين اللي بعتك."
ردت تالا بخوف من غضبه:
"أحمد زياد الشناوي."
رواية قسوة الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم رواند نبيل
صدمة تعالت وجوههم، وضغط كنان المسدس وأطلق الرصاص على كتفها، وأمسكها من شعرها بقوة وقد اشتعلت عيناه بغضب.
رد كنان كالمجنون: "انتي بتقولي إيه يا *** مستحيل يعمل كده."
قاطعهم زياد الذي دلف إلى الحديقة ليقول بهدوء: "كلامها صحيح يا كنان. تالا شريكها أحمد وسعاد مظلومة."
صعق كنان من الصدمة وتراجع إلى الخلف، وسرعان ما أمسحت يده ملاك.
رد كنان بصدمة: "إزاي كده؟ إزاي؟"
رد زياد بجدية وصرامة قائلاً: "كان أحمد بيحب سعاد من أيام الجامعة، بس كان الحب من طرف واحد. كان فيه تدريب في الجامعة وكانت سعاد من الأوائل على الجامعة، فحصلت على التدريب في شركات الشناوي، وبالتالي كانت سكرتيرة محمد، فأحبها خلال الفترة دي. كان فيه علاقة حب، وبالتالي تزوجها. وعندما رجع انصدم وفكر إنه ينتقم منها. فتزوج رغدة وأنجبت كنان وسديم. وفي يوم حاول قطع فرامل سيارته، وعلى أثر الحادثة وجدنا أدلة تبين محمد عمل كده عشان الفلوس، وأنا طردته من القصر وحرمته من الميراث. وبعدها أحمد قتل محمد وسعاد أخذت ملاك وهربت. بعد الحادثة دي عرفت أنا الحقيقة، حاولت أدور على سعاد ولكن ما لقيتهاش."
أصبحت عيون زياد كالجمر المشتعل من الغضب والحزن لأنه انتقم من ملاكه التي لا ذنب لها فيه.
رد كنان بصدمة: "أنا كنت عايش طول عمري بكذبة؟ ليه مقلتليش؟"
رد زياد بهدوء: "عشان كان لازم أحافظ عليك من السر ده اللي هيدمرك، ولازم أحمد ينال عقابه."
تابع: "اتفضلي يا سعاد."
ركضت ملاك إلى أحضان أمها وهي تبكي. أخذت سعاد تقبل ملاك على وجنتيها وتقول بأسف: "سامحيني يا بنتي."
ردت ملاك بابتسامة وحب: "أنا مسامحاكي."
اتجه كنان إلى غرفته وأصبح يكسر كل شيء يراه ويصرخ بوجع وألم وهو يجلس على الأرض.
دَلفت ملاك إلى غرفته والدموع تنزل من عينيها بغزارة واحتضنت كنان.
قال كنان بحزن: "ليه أنا أعيش بالكذبة دي طول عمري؟"
ردت ملاك: "قدر ومكتوب يا حبيبي."
غفى كنان في أحضانها وابتسمت ملاك وهي تنظر إلى ذلك الرجل الذي خطف قلبها.
جلست سديم على الأرجوحة مصدومة، فهي لم تعش طفولتها مثل باقي الأطفال. ليجلس أسر بجانبها لتقول: "أنا تعبت يا أسر، تعبت كثير من الأسى والهموم."
فاحتضنها أسر بحب خوفاً عليها.
في صباح اليوم التالي، توجه كنان وزياد وفهد إلى وزارة الداخلية إلى مكتب أسر.
رد كنان ببرود: "أنا عاوز أحمد يكون عندي خلال ٢٤ ساعة."
رد زياد بهدوء: "إحنا مش قادرين نوصله الفترة دي."
قاطعه صوت رنين الهاتف، أجاب كنان بهدوء: "عاوز إيه؟"
رد الحارس بخوف وتوتر: "القصر اتعرض لهجوم يا كنان باشا."
وقف كنان عن الكرسي كالمجنون ليفزع الموجودين من هلع كنان لما سمعه.
رد كنان بتوتر: "ملاك وسديم وسعاد هانم بخير؟"
رد الحارس بتوتر: "سعاد هانم وملاك هانم انخطفوا."
أغلق كنان الهاتف وألقاه على الأرضية.
قال زياد بتوتر: "حصل إيه؟"
رد كنان بغضب: "أحمد خطف ملاك وخالتو سعاد."
بعد مرور ساعة، رن هاتف كنان وأجاب مسرعاً قائلاً: "عرفت مكانهم."
رد الحارس بثقة: "موجودين في المخزن."
فتحت ملاك عينيها بصعوبة لتجد نفسها مربوطة اليدين على الكرسي في مكان مجهول هي وأمها.
قالت بخوف وهي تضع يديها على بطنها خوفاً على طفلها: "إحنا فين يا ماما؟"
ردت سعاد بخوف: "إحنا شكلنا مخطوفين."
وفي هذه اللحظة قاطعهما دخول رجل يشبه كنان بشكل كبير.
ردت سعاد بصدمة: "أحمد!"
رد أحمد بهيام: "أهلاً وسهلاً يا سعاد حبيبة قلبي."
ردت سعاد بغضب: "انت إنسان زبالة، عمري ما شفت حد بحياتي بيقتل أخوه. ده محمد حب عمري، بس انت حقير. انت اللي قتلته. أنا عمري ما هسامحك، أنا بكرهك، أنا بكرهك."
قاطعها عندما رآه يقترب من ملاك ليمسك بشعرها بشدة. صرخة خرجت من ملاك من شدة الألم.
قالت سعاد بقلق: "ابعد عنها يا أحمد."
رد أحمد بشر: "عاوز أقتلها مثل ما قتلت أبوها."
قاطعهما صوت الرصاص في الخارج، ليقوم أحمد بتوجيه المدي نحو ملاك.
صرخة خرجت من سعاد عندما رأته يصوب المسدس باتجاه ملاك.
ركض كنان مسرعاً على ملاك واحتضنها ليتلقى الرصاصة التي استقرت بجانب كتفه ليسقط بجانب ملاك.
صدمة تعالت وجوههم عندما سمعوا صوت رصاصة أخرى التي استقرت بقلب أحمد وقتلته على الفور. اندهشوا عندما رأوا أن زياد والده هو من أطلق الرصاصة على أحمد.
بعد مرور شهرين.
في إحدى قاعات الأفراح المتميزة المخصصة للحفلات الزواج، استقبل كنان في بدلته السوداء بجانبه كل من أسر وفهد ينتظرون قدوم ملكات قلوبهم. جعلت الأنوار وتسلطت الأضواء على أعلى المنصة لتطل ليليان وملاك وسديم بثوبهن الأبيض اللامع المتألق من إحدى أكبر بيوت الأزياء الفرنسية، وبجانبهم زياد.
دلف زياد مع سديم إلى أسر وقال: "صدقني إذا بتزعلها بخلي حياتك جحيم. سديم بنتي وحبيبي وكل حاجة في حياتي."
رد أسر باحترام: "أنا بخلي حياتها كلها سعادة وفرح، دي حب عمري اللي بستناه."
أخذ زياد ليليان إلى فهد وقال: "أنا ما تعرفت كثير على ليليان، بس أوعدني إنك تحافظ عليها."
رد فهد: "ده أنا بحلم فيها بكل ثانية، دي في رموش عيني."
أخذ زياد ملاك إلى كنان وقال: "أنا سامحتك على كل حاجة عملتها بحفيدتي، أوعدني إنك تعوضها على كل حاجة حصلت."
رد كنان بحب: "دي ملكة قلبي."
قهقهت ملاك بمرح: "وهيك إحنا أخلصنا من قسوة الشيطان."