قربت البنت دي من حازم وباستُه من خده بدلع وقالت:
بيبي وحشتني أوي، كدة متسألش على زوزتك.
ليان ولُبنى بصّولها بقرف من فوق لتحت.
وهي طنشتهم وكملت بدلع:
وأنا بقى صراحة قولت بما إنك مش بتسأل، أسأل أنا.
حازم:
زينة، إيه اللي جابك هنا؟
زينة بزعل مصطنع:
اخص عليك بجد.. لا لا بجد اخص عليك.. بقى بدل ما تقول لي وحشتيني، تقول لي إيه اللي جابك؟
حازم ببرود:
مش فاهم بردو عايزة إيه.
زينة بدلع وهي حاطة إيدها الاتنين على كتفه:
نخرج نشم هوا زي أي كابلز.
حازم وهو بيبعد إيدها:
أولاً ابعدي إيدك دي، إنتي عارفة إني مبحبش التلزيق. ثانياً مفيش خروج.
زينة بدلع وزعل مصطنع:
كان عندي أمل إنك توافق.. خلاص أنا ماشية. إنت كدة بتثبت لي إنك مبتحبنيش.
وخدت شنطتها بسرعة وجريت على برا، قال إيه؟ زعلانة.
حازم بسخرية بعد ما مشيت:
حط إيده عند رقبته وطلع ميكروفون صغير يكاد يكون ظاهر أصلاً.
وبصّوا له بسخرية أوي، وكل ده من غير ما حد يلاحظ.
لُبنى بنفاذ صبر:
والله أنا ما عارفة إنت مستحملها إزاي بالمرقعة اللي هي عمالاها دي.
حازم بتمثيل:
ماما متقوليش كدة بعد إذنك، زينة دي حبيبتي.. أنا مطلعتش من الدنيا إلا بيها. وقريباً جداً هقدملهالُك.
لُبنى بسخرية:
أفضل قول كدة لحد ما تلطش اللي وراك واللي قدامك.
حازم بعصبية مصطنعة:
ماما لو سمحتي بلاش الكلام اللي يسد النفس ده.
لُبنى:
يعم غور إنت وهي.
حازم:
طب أنا بقى قايم وسايبهالك.
قام من عالأكل ودخل المطبخ، كمل أكل هناك.
عند عدي وسيدرا.
كانوا قاعدين عالأكل كلهم.
فسجدة قالت:
آه صح، يا بابا كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة.
عدي بانتباه:
بخصوص إيه؟
سجدة:
بخصوص يزن.
عدي بغضب:
مش عايز أسمع.
سجدة:
لا استنى، أنا كنت عايزة أقولك يزن كان فين.
عدي:
سؤال، أنا مش قولت مش عايز أسمع؟
سجدة:
يا بابا بس ي...
عدي مقاطعاً إياها:
سجدة، يتاكلي وأنتي ساكتة، يتقومي تطلعي أوضتك.
سجدة باحباط:
طب بس كلمة واحدة، طب.
عدي:
ولا حرف حتى.
سيدرا:
ليه كدة يا عدي بس؟ اسمعها يا حبيبي، مش يمكن حاجة مهمة.
عدي:
ولا مهمة ولا مش مهمة بقى.
سيدرا بهمس لسجدة:
بقولك إيه، فكك منه، أما نطلع أبقى قولي لي تمام.
سجدة:
تمام.
عند بدر الصبح.
كانت نايمة ومستيقظة لحد ما لقت الباب بيتهبد، مش بتخبط.
بدر بعصبية:
دي مش خبطة بني آدمين دي.. والنعمة ما خبطة بني آدمين، دي خبطة حمير.. جاية جاية متزفتة..
فتحت الباب ووقفت مبلمة وقالت:
إنت عايز إيه تاني؟ وإيه اللي إنت جايبهم دول؟
عصام:
قدامك خيارين وأنا عايز واحد منهم. يا تيجي معايا بالذوق ونكتب الكتاب على سنة الله ورسوله، يا تيجي معايا بس هتبقى جثة.
وطلع سلاح من جيبه.
بدر بصدمة:
طب.. طب بص بس، اهدى كدة وادخل نتكلم بهدوء وزيح البتاع اللي إنت ماسكه ده ومشي الناس دول.
عصام:
لما أبقى بشخ، أبقى كلي بعقلي حلاوة. أما دلوقتي مفيش منه الكلام ده. هتيجي معايا وإنتي عايشة، ولا وإنتي ميتة؟
بسخرية:
طب مينفعش أنا أجي معاك ونشوف الموضوع دا هناك؟
لف وشه لقي...
عند سليم وسارة.
ليلى صحيت ولبست بسرعة ودخلت تصحي عمر.
ليلى وهي بتزق فيه:
يا عمر بقى اصحي بقىىىىى، هعيط والله.
عمر:
يبنتي سيبيني أنام بقى، الله يحرقك، لسة جاي من الشغل.
ليلى:
مليش فيه، ابقى نام في الطيارة.
عمر:
يبنت الجزمة، الطيارة لسة باقيلها ٦ ساعات، وأبوكي وأمك نايمين، إنتي بقى بتهببي إيه؟
ليلى:
افهم الست ساعات دول هنلف فيهم أنا وانت البلد عشان متوحشناش تاني.
عمر بنص عين:
ليلى، إنتي شكلك منمتيش ياروحي. تعالي كدة.
وراح متاخر البطانية وشدها نيمها جنبه، وهي مربعة إيدها بعصبية وهو غطاها وقال وهو بيحط راسه تحت المخدة:
نامي يماما، ولما نصحى ابقى اعملك اللي إنتي عايزاه.
ليلى وهي بتعيط:
أوعى ياة، إنت كداب، اهئ اهئ.
عمر بحدة وهو بيطلع راسه من تحت المخدة:
بت الشغل ده مش هياكل معايا، أنا لسة جاي من الشغل. نامي، ولما نصحى ابقى اعملك اللي انتي عايزاه، قولت.
ليلى:
احلف.
عمر:
والله.
ليلى وهي بتمسح دموعها وتدخل فحضنه:
طب أوعى بقى، اتاخر كدة.
عمر:
مش عايز شلاليت هااا.. عشان والله جاي تعبان.
ليلى:
عيب عليك، هو أنا بتاعت الكلام ده.
عند جودي وتاليا.