مراد اقترب منهم وقال: في إيه واقفين هنا ليه؟ ومين دارانيا: مفيش.
تدخل والد الطفل وقال: ابني كان تايه، لقيتهم واقفين معاه، فكنت بشكرهم.
مراد: العفو، يلا امشوا قدامي.
ميار: إنت عرفت إننا هنا إزاي؟
مراد: روحت لماما، قالتلي إنكم مشيتوا في الجهة دي، روحت جريت وراكم.
مراد وهو ينظر إلى رانيا: وإنتي، هو مفروض بيشكرك، لزمته إيه تسلمي عليهم؟
ميار: إنت بتغير ولا إيه؟
مراد: اخرس إنت.
رانيا: هو مد إيده.
مراد: تمام، هعلمك إزاي تقولي للناس إنك مبتسلميش على رجالة.
وصلوا إلى الترابيزة.
ميار: إيه ده، أدهم هنا هو والقمر بتاعه.
أدهم: احترمي نفسك.
تارا: تسلمي يا حبيبتي، إنتي اللي قمر.
ميار: تسلمي.
تارا وهي تنظر لرانيا وتراها حزينة: احم، إزيك؟
رانيا: تمام، إنتي عاملة إيه؟
تارا: تمام.
فريدة: روحوا إنتوا التلاتة يا بنات، اتمشوا واهو تتعرفوا على بعض.
مراد: لا.
فريدة بأستغراب: ليه؟
مراد: أنا عايز كده.
فريدة: طيب، يروحوا يقعدوا على الترابيزة اللي هناك، أهي في وشنا، يتعرفوا على بعض.
مراد: طيب، روحوا.
أقترب أدهم من مراد وقال: مالك، في حاجة ولا إيه؟
مراد بضيق: مفيش.
فريدة: إنت معزمتش العيلة ليه يا أدهم؟ صحيح، أنا نسيت خالص.
أدهم: مفيش، كنت عايز يمشي الموضوع تمام، مش عايز نق، هعزمهم على الفرح.
فريدة: ماشى.
عند رنا.
رنا: ها، هتساعدني؟
أحمد: إنتي إيه اللي فكرك بيها دي؟ أنا من ساعة التخرج وبدور عليها ومعرفتش أوصلها.
رنا بغل: اتجوزت أدهم.
أحمد: نعم؟ هما مش سابوا بعض؟
رنا: رجعوا تاني، بعد ما حبيته واهتميت بيه واديتُه قلبي، خدته هي كمان بقت من نصيبها.
أحمد: اممم.
شافتكر: أيوه.
أحمد: لحظة، هو أدهم عرف الحقيقة ولا إيه؟
رنا: أيوه.
أحمد بعصبية: عرف إزاي؟
رنا: سمعني وأنا بحكيلها.
أحمد: كمان حكيتي لتارا؟
رنا: أيوه، المهم معايا.
أحمد: هفكر وأرد عليكي، بس مفيش أذية لتارا، سامعة؟
رنا بغيظ: طيب.
أحمد أغلق الهاتف: بت غلوية.
عند البنات.
تارا: احم، مالك؟ حساكي زعلانة.
رانيا بأبتسامة مزيفة: لا، ابداً، مفيش حاجة.
تارا وهي تضع يديها على إيد رانيا: احكي.
رانيا حكت الموقف لتارا.
تارا: متخفيش، هو غيور وأي راجل بيغير على مراته، أنا هحل الموضوع ده، بس خليكي هنا ومثلي إنك تعبانة.
رانيا: ليه؟
تارا: اعملي كده وخلاص.
تارا ذهبت إلى ترابيزة مراد وهي تمثل أنها متوترة وتبحث عن شيء في شنطتها.
أدهم: مالك؟ بتدوري على إيه؟
تارا: بشوف أي برشام علشان رانيا تعبت.
مراد بخوف: مالها؟
وقف واقترب من الترابيزة التي تجلس عليها رانيا.
مراد: مالك؟ فيكي إيه؟
رانيا: مفيش، تعبانة شوية.
مراد وهو يمسك يديها: قومي نروح لدكتور.
رانيا: لا، شوية وهكون كويسة، متقلقش.
تارا وهي تجلس: اقعد يا أستاذ مراد.
مراد: أقعد إيه وهي تعبانة.
فريدة: مالك يا حبيبتي؟
رانيا: أنا تمام، متقلقيش.
تارا: مش تعبانة أوي، حاجة عادية، ممكن علشان زعلانة أو متوترة.
مراد اقترب منها وأخذها في حضنه وقال: متخفيش، مش هزعلك.
ثم همس في أذنها وقال: وبعدين، أنا كنت هعاقبك بحاجة بسيطة كده خالص.
ثم غمز لها.
رانيا بكسوف: طيب، خلاص.
مراد: هههه، ماشي، نكمل في البيت.
أدهم: في إيه؟ إنت كان بوزك مترين هنا؟
مراد: مانا جمبي مراتي وابني، خلاص.
تارا: متزعلوش تاني وخلو فيه ثقة بينكم، ومتبقاش عصبي، خليك حنين، حتى لو حصلت حاجة، تكون أول واحد تحكيله.
مراد: ماشى.
ميار: ربنا يكون في عونك إنتي بس، إنتي واخدة العصبية كلها في شخص.
تارا: ما هو مش في كل الأوقات.
ميار: كل أوقات إيه ياعم، دي عصبيته تخليكي تترعبي.
أدهم: سيبك منه.
ميار: اسمعي مني، أنا أخته ومجربة، حاولي تهربي.
أدهم وهو يمسك يد تارا: تهرب إيه بقى؟ خلاص بقيت مراتي.
ميار: اه، نسيت صحيح، يلا ربنا معاكي، هدعيلك كل يوم.
تارا: أنا رجعت في كلامي وعايزة أهرب فعلاً.
أدهم: تهربي إيه؟ إنتي كلمة هتوديكي وكلمة هتجيبك، خلاص يا قلبي، إنتي اتدبستي.
فريدة: لو عملك حاجة، قوليلي وشوفي هعمل فيه إيه.
أدهم: البيوت أسرار، وبعدين ولا يهمني الكلام ده، وبعدين عايزكم تجهزوا كده علشان الفرح آخر الشهر ده.
تارا: نعم؟ ليه؟
أدهم: إيه اللي ليه؟ كل حاجة جاهزة، هنتأخر ليه؟
تارا: لا، أنا عايزة سنة خطوبة.
أدهم: يا بابا، والله إنتي بقيتي مراتي، افهمي.
تارا: عقلي مكنش فيا.
أدهم: أيوة، كان معايا، كنت خاطفهم.
مراد: لا يراجل.
أدهم: اه، وبعدين خليك في حالك.
مراد: ماشي، يلا بينا علشان بابا، يا ست فريدة، كده سايبة جوزك زمانه بيخونك.
فريدة: هههه، امشي وانت ساكت.
مراد: ماشي.
ذهب كل واحد إلى سيارته، وفي طريقهم إلى البيت.
وصل مراد ورانيا وفريدة البيت، وأدهم أنزل ميار وذهب ليوصل تارا.
تارا: هو ممكن تارا تعمل حاجة وتبعدنا تاني؟
أدهم: حتى لو عملت، مش هسيبك، إنتي دلوقتي مراتي.
تارا: بجد يا أدهم؟
أدهم: بجد يا قلب أدهم.
كان أدهم يقود ونظر في المرآة، حس إن فيه حاجة هتحصل.
أدهم: مش عارف، حاسس إن فيه حاجة هتحصل.
تارا: حاجة إيه؟
لم تكمل جملتها، إذ وجدوا سيارة جيب سوداء تخبط في سيارة أدهم من الخلف.
أدهم: تارا، انزلي تحت بسرعة.
حاول أدهم إن يتفادى السيارة، إلا أن نظر إلى المرآة، وجد أنهم ثلاث سيارات.
أدهم: اتصلي على مراد بسرعة.
تارا: حاضر... الو، مراد، في ناس بتخبط في عربية أدهم.
مراد بخوف: إنتو فين؟
تارا: أدهم، إحنا فين؟
أدهم: أنا في****، اختصر الطريق وتعال من ***.
مراد وهو يتحرك بالسيارة: تمام، جايلك، حاول تهرب منهم وأنا هجيب الحراس وأجيلك.
أدهم: معاك مسدس؟
مراد: اه، إنت مش معاك؟
أدهم: لا.
مراد: طيب، خليك فاتح الخط معايا.
فجأة خرج شخص من سيارة وقام بإطلاق نار على سيارة أدهم.
تارا ببكاء: ااااه.