صدمة كبيرة كأن دلو ماء بارد وقع على رأسها، لم تستوعب ما تراه أمامها. معقول هذه أختي أم أنا أحلم؟ بالتأكيد أحلم، ولكن متى سأستيقظ؟
سيلين بصدمة وغضب مما تراه:
_ أيييييييه اللي انتو مشغلينه ده؟ اطفوا القرف ده.
لتتوجه بكلامها لأصحاب الكافيه الذين يعرضون على التلفاز هذا الفيديو الخاص بحياة. اتجهت بغضب نحو التلفاز وقامت بإطفائه. انصدم جميع من بالكافيه، ولكنهم لم يهتموا وغادروا. وظلت سيلين تبكي وهي غير مصدقة ما رأت.
رزان وهي تهديها:
_ اهدى ياسيلين، إحنا منعرفش ده حقيقة ولا لأ.
سيلين بدموع:
_ ما أنا لازم أعرف إيه اللي في الفيديو ده، وكمان أنا متأكدة إنه كذب، بس اللي محيرني حياة إزاي تسكت على حاجة زي دي.
رزان:
_ طب اتصلي بيها عشان نعرف، أكيد فيه حاجة غلط.
سيلين وهي تخرج هاتفها:
_ فعلاً، أنا لازم أتصل، يا رب ترد بس.
لتتصل سيلين على حياة، ولكن هاتفها مغلق.
سيلين بتأفف:
_ أوووف، قافلة تليفونها. معقول قافلاه بسبب الموضوع ده.
رزان:
_ ممكن عشان مش عاوزة حد يسألها إيه ده، وهي أكيد هتحل الموضوع.
سيلين:
_ بس أنا لازم أعرف ده حقيقة ولا إيه ده، وإزاي حد ينزل حاجة زي دي على السوشيال ميديا.
ليقاطعهم رنين هاتف رزان، وكان زوجها عمار.
رزان على الهاتف:
_ الو ياحبيبي.
عمار:
_ أيوه يا حبيبتي، فينك؟ أنا واقف برة عند باب الكلية.
رزان:
_ أنا مع واحدة صاحبتي، هجيبها وجاية.
عمار:
_ ماشي، عشان أنا هعدي على واحد صاحبي في الكلية.
رزان:
_ طب تعالى، أنا واقفة عند الكافيه ونروح نشوف صاحبك ده.
عمار:
_ طب ماشي، سلام.
ليقفل معها السكة ويتجه ليدخل الكلية ليقابل صديقه أحمد.
عمار من خلف رزان بعد أن وصل:
_ سيلييين....!!
سيلين بعد أن انتبهت له:
_ إيه ده عماار...!! ازيك؟
عمار ببسمة:
_ الحمد لله، بس انتي إيه اللي جابك هنا.
رزان بمقاطعة:
_ ثواني ثواني، هو انتو تعرفوا بعض.
عمار:
_ آه، سيلين تبقى......
سيلين بمقاطعة:
_ متجبليش سيرته لو سمحت ياعمار، المهم إني أعرفه وخلاص. يارزان بلاش نفتح الموضوع ده.
رزان بفضول:
_ إيه ده إيه ده؟ لا أنا لازم أفهم، فيه إيه.
أحمد بمقاطعة من خلفهم، فهو جاء حتى يرى عمار:
_ سيلين مش عاوزة تقول إنها تعرف عمار عن طريقي، يعني مش عاوزة تجيب سيرتي.
سيلين وهي تلتفت له بغضب، فهي تعرف صوته:
_ أنت ليييييييييكككككك عيييييين كاااااااان تتكلم وتوريني وشك بعد اللي عملتوهووووووه.
أحمد بغضب من صوتها العالي:
_ لممممي نفسكككككككك ياسيييييييييليييييين ووطي صوووووتككككك وانتي بتتكلمي معاياااااااا.
رزان بصدمة لأن أحمد الذي كانت تتحدث عنه سيلين هو نفسه أحمد الذي كانت تعشقه صديقتها:
_ احماااد....!!!!
عمار باستغراب:
_ إيه ده، انتي تعرفيه يارزان.
رزان بتوتر:
_ هااا.... ا. ه ا. ه اع. رفه..........
أحمد بغضب من سيلين، فلم ينتبه لرزان:
_ وانتي أصلااااااااااااا جاااااية المحااااااضرة متأخرررة، عاوزااااني أقولك إييه يعني؟ خشي ياحبيبتي براحتك واتأخري زي ما انتي عاوزة.
سيلين بغضب:
_ هوووا انت عشان تتكلم بأدب لازم تقوووولي ياحبيبتي والمحن ده؟ انت مش ملاحظ إن بكلامك ده كسفتني قصاد الناس.
أحمد بغضب:
_ اعدللللي كلااااااااااااامككككك ياسييييييلين، قصدك إيه يعني إني أنا قليل الأدب.
أما عمار ورزان كانا يتابعان خناقهم وهم غير مستوعبين ماذا يحدث، ولكنهم عندما رأوا أن الأمر سوف يزيد عن حده، فتدخلوا.
عمار بتهدئة لأحمد:
_ ياأحمد خلاص بقا، اهدى. هو أنا كل لما أشوفكم انتوا الاتنين مع بعض ألاقيكم بتتخانقوا كده.
سيلين بغضب:
_ صاحبك هووووا اللي بيبدأ الخناق والمشاكل معايا ياعمار، لا وكمان طلعلي زي القضا المستعجل كده.
أحمد بضحك حتى يستفزها:
_ آه، طلعتلك زي القضا المستعجل، وصدقيييينى ياسيليييين لو معتذرتيش مني دلوقتي مش هرحمك وهخليكي تسقطي في مادتتي.
سيلين بغضب:
_ أعلى مافخيلك اركبه، واصلاً مش هتقدر تعمل حاجة.
أحمد بسخرية:
_ هنشوف هتجيبي كام في الامتحان اللي آخر الأسبوع.
سيلين بتحدي وهي تقترب منه بغضب:
_ صدقني هذاكر في مادتك بالذات وهجيب امتياز، ووريني هتعمل إيه بقا.
لتقول جملتها وتذهب من أمامه بغضب، فتلحقها رزان وتمشي خلفها.
رزان وهي توقفها:
_ سيلين بت، استني يخربيتككك.
سيلين وهي تقف بغضب:
_ عاوزة إيه يارزان؟ سيبيني النبى، أمشي عشان أنا على آخري والله.
رزان:
_ طب استني، أخلي عمار يوصلك.
سيلين:
_ شكراً يارزان، بس أنا مش عاوزة أشوف وش البني آدم ده تاني، وكمان هاخد تاكسي هيوصلني للبيت، باي.
رزان بعد أن مشت سيلين:
_ ياترى إيه آخرة الموضوع ده؟ معقول أحمد يحب سيلين...؟!
عمار وهو يعاتب أحمد بغضب:
_ يبني انت بتعامل البت دي ليه كده؟ حرام عليكك.
أحمد بتأفف:
_ خليها تتعلم الأدب عشان تحرم تمشي من غير ما تقولي، وكمان هي جت المحاضرة متأخرة.
عمار بخبث بعد أن فهم:
_ اممممم، لا والله، يعني عشان كده بس.
أحمد بتوتر:
_ آه، ماهيكون عشان إيه يعني...؟!
رزان بمقاطعة:
_ ربنا ينتقم منك ياأحمد، على طول بتقفش كده.
أحمد بعد أن انتبه لها:
_ رزااان...!! عاملة إيه.
رزان:
_ لسه واخد بالك ياخويا؟ ما أنت صحيح مشغول بالعراك مع سيلين المسكينة.
عمار باستغراب:
_ ما تفهموني يجماعة، انتو تعرفوا بعض منين؟
رزان:
_ أنا هقولك، بص...................
لتحكي له كل شيء من أول عشق أحمد وسيلين صديقتها حتى موتها، فيفهم عمار الأمر.
أما سيلين فخرجت من الجامعة متجهة نحو بيت عمتها، وهي مصرة على أن تجتهد في دراستها حتى تنجح في مادة أحمد وتريه أنها تقدر على ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما في مصر، وخاصة في قاعة الاحتفال، رأت نادية صديقتها نازلي وهي تجلس فوق الفتاة وتضربها.
نادية وهي تبعد نازلي عن الفتاة:
_ نااااازلى انتي بتعملي إيه؟ قوومي من على البت.
لتشدها نادية بقوة وتبعدها عنها، فيرى يزن أن هذه الفتاة التي تضربها نازلي تكون صديقته، فيغضب يزن بشدة لأنه يحبها أيضاً.
الفتاة التي ضربتها نازلي وتدعى غرام:
_ شوفت يايزن المتوحشة دي عملت فيا إيه.
لتقول جملتها وتتجه نحو يزن بمحن، زي ما بيقولوا😂، وتعانقه كأنها تحتمي به، ليغضب يزن على ما فعلته نازلي بحبيبته غرام، فهو يحبها بشدة، أما هي لا تحب أحد، فكل يوم مع شاب شكل.
نازلي بسخرية:
_ يامحنك يالوزة، والله قطعتي قلبي يابت انتي، عبيطة ما أنتي اللي بدأتي، والله لو مسكتيش للمرة دي، أنسفك خالص.
يزن بغضب من نازلي:
_ ناااااازلى اتلممممي، انتي عااااارفة مييين اللي قصااااادككك دي.
نازلي باستغراب:
_ هو فيه إيه؟ كل اللي يكلمني يقولي انتي عارفة مين دي. هتكون مين يعني؟ مرلين مرلوه وأنا مش واخدة بالي.
غرام بغضب:
_ لا يختي، بس أنا اللي ممكن أنسفك من على وش الأرض بعد اللي عملتيه مع أسادك ده. ثم توجه كلامها ليزن بخبث: شوفت يايزن ضربتني إزاي وبهدلتني من غير ما أعملها حاجة؟ لقيتها بتوقع الأكل والترابيزة كلها عليا، ولما قولتلها تعتذر، كملت ضربها وشتمتني.
لتقول جملتها وهي تمثل كأنها تبكي. ليغضب يزن ويقوم بسحب يد نازلي ويأخذها بعيداً عن الجميع في الحديقة.
نازلي وهي تسحب يدها بغضب:
_ انت اتجننت بتمسك إيدي كده ليييييه...؟!
يزن بغضب:
_ انتي اللي شكلك اتجننتي، انتي إزاااي تعملي كده في غرام، واصلاً ليه نزلتِ تحت الترابيزة دي.
نازلي بغضب:
_ مااااالك محمووووق اوووى كدة يااااااسي يزن أفندي، وبعدين هيا اللي بدأت بالغلط الأول وقالتلي...................
يزن بغضب ومقاطعة:
_ مش عاااااااااااااوز أعرف قالتلك إيه، لأني عارف ومتأكد إنك انتي اللي غلطانة، لأنها مهما قالت عمرها ما هتوصل لمستواكي يانازلي، لأني عارفاك، أكيد غلطتي فيها.
نازلي بصدمة:
_ متأكد للدرجادى يايزن إن أنا اللي غلطانة؟ لا وكمان إيه؟ مستواكي دي؟ ماتلم نفسكك.
يزن بنظرة احتقار قتلت نازلي:
_ آه، متأكد، لأن غرااام مستحيل تغلط في حد، لكن انتي أصلاً من أول يوم شوفتك فيه، وانتي بتاعت مشاكل وعمالة تنزلي من مستوااكي وقيمتك بقلة أدبك دي و...............
ليقاطعه نزول صفعة قوية على وجهه من نازلي.
نازلي بعد أن صفعته:
_ انت ازااااااااااااااااى تقووووووول كدة؟ انتتتت صحيييييح متعرفنيييييييش، بس ده مش معنااااااااه إنك تهينيييني كدة. بجد يايزن انت قليت من نظري أوي بعد اللي قولته ده، والله شفقة عليكي وعلى غبائك ده.
لتقول جملتها وتجرى من أمامه بسرعة وغضب ودموع في نفس الوقت. فجرت بسرعة من أمام الجميع، فرأتها نادية التي كانت تقف مع عمرو، فلحقت بها بسرعة وجرت ورائها.
نادية وهي تلحق بها:
_ نااازلى استني، فيه إيه وايه اللي انتي عملتيه جوة ده.
نازلي بدموع وغضب:
_ هواااااا ده اللي همكككككك يانااااادية؟ أقوووولك خليييييكى مع حبييييب القلب عمرو، لأني أنا فعلاً اللي غلطاااانة في الموضوع ده عشان وافقت أجى معاكي.
لتقول جملتها وتركب سيارتها بغضب وتذهب بها.
عمرو من خلف نادية:
_ فيه إيه يانادية؟ مالها نازلي مشت كده.
نادية بصدمة من كلام نازلي:
_ مش عارفة مالها، بس أنا أول مرة أشوفها بالحالة دي. أحيه، أنا خايفة عليها، وكمان أول مرة تسوق عربية.
عمرو وهو يتجه لسيارته:
_ طب تعالي نلحقها أحسن تعمل حادثة ولا حاجة.
لتركب معه نادية ويقوما بالسير خلف سيارة نازلي، فهي تعرف كيف تقود، ولكن أول مرة تستخدم السيارة وتقود بها، فخافت عليها نادية لأنها ممكن أن تتعرض لحادث.
ظلا يسيران خلف سيارتها حتى وقفت السيارة أمام قصر رجدان ودخلت نازلي القصر وهي تركض وتبكي بنفس الوقت. أما عمرو فأوقف سيارته أيضاً أمام القصر ومعه نادية.
نادية وهي تنزل من السيارة:
_ شكراً ياعمرو، مش عارفة أقولك إيه والله.
عمرو بابتسامة:
_ متشكرنيش، ده واجبي. المهم نازلي تكون كويسة.
نادية:
_ مش عارفة، شكلها عملت مصيبة تاني. أنا هخش أشوفها، تصبح على خير.
عمرو:
_ هشوفك بكرة ولا إيه؟
نادية وهي تمشي:
_ مش عارفة، هبقى أقولك. مع السلامة.
عمرو بعد أن غادرت:
_ أووووف منك لله يايزن، مخلتنيش أعرف آخد راحتي مع البت. كنت زماني أخدت منها اللي أنا عاوزه، والله ما هسيبك يايزن.
ليتجه نحو منزله ويدخل، فيرى يزن جالس في الصالون بعد أن ذهب جميع من في الحفل.
عمرو وهو يدخل:
_ أهلاً بالغالى اللي مبوظ كل حاجة، حتى الحفلة باظت بسببك.
يزن بتأفف:
_ اسككككتتتت بقااااا ياعمرو، كفايا اللي أنا فيه.
عمرو باستغراب:
_ انت عملت إيه للبت نازلي عشان طالعة بتعيط كده.
يزن بصدمة:
_ اييييه؟ طالعة بتعيط؟ بس أنا يعني مقولتش حاجة تستاهل، وبصراحة هي استفزتني بكلامها، انت مشوفتهاش عملت إيه في غرام.
عمرو بغضب:
_ انت يايزن اتهبلت؟ لييييه تزعل البت منك ياااعم؟ هتبوظلي الخطة ومش هنعرف ناخد حاجة من البنات دي.
يزن بغضب هو الآخر لأنه كل همه الرهان:
_ هوا انت مش همك غير نفسككك؟ بقوووولك البت غلطت في غراااام وتستاهل اللي قولتهولها.
قاطعهم صوت ولد صغير من خلفهم:
_ لا ياأنكل يزن، مش طنط اللي كانت معايا تحت الترابيزة هي اللي غلطانة.
ليلتفت له عمرو، فالطفل الصغير الذي كان مع نازلي أسفل الطاولة، وهو سبب هذه المشكلة، يكون أخو عمرو الصغير.
عمرو وهو ينزل لمستواه:
_ قصدك إيه يامعاذ إنك كنت مع نازلي تحت الترابيزة.
معاذ بإيماء:
_ آه ياعمرو، أنا كنت تحت الترابيزة وباكل، لقيت طنط نازلي جات مرة واحدة، مش عارف إزاي نزلت تحت وحاولت تطلعني عشان مهززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز