تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
الفصل 42 — رواية قسوة عشق الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك عبد اللطيف
نظر الاثنان لبعض باستغراب، وقالا في نفس الوقت:
_ احييييه هنعملها إزاي دي.
الطبيب بضحك عليهما:
_ يا ولاد الموضوع مش صعب للدرجادي، انتو بس اللي هتعملوه هتخلقوا سبب ليهم هما الاتنين عشان يتجوزوا بعض.
كنان وهو ينظر لحياة:
_ ماشي يا دكتور، هنحاول معاهم على قد ما نقدر. عن إذنك.
لينهضا الاثنان ويخرجوا من العيادة.
حياة وهي تمشي بخوف:
_ إزاي هنعمل اللي بيقوله ده يا كنان، مستحيل چانسو تتجوز لو الدنيا اتطربقت حتى.
كنان وهو يركب السيارة:
_ أكيد فيه حل، احنا لازم نفكر في طريقة بس مش هنعرف نفكر طول ما احنا بطننا فاضية كدا.
حياة بضحك بعد أن ركبت السيارة:
_ كل اللي همك على بطنك يا كنان.
كنان وهو يقود السيارة:
_ يعني انتي عاوزة تفهميني إنك مش جعانة؟
حياة بضحك:
_ لا جعانة طبعاً.
كنان:
_ خلاص خلينا نروح ناكل وبعدين نفكر في المصيبة دي.
ليقود السيارة متجها نحو إحدى المطاعم.
***
وعلى الناحية الأخرى في أمريكا.
بعد أن ودعت سيلين أخواتها في المطار، اتجهت نحو الأوتيل وهي غير مبالية لأحمد الذي ينفجر من تجاهلها له. فقرر أنه لن يستسلم حتى يعتذر لها، لأنه هذه المرة تمادى كثيراً. فذهب لبيته وأحضر بعض الملابس له واتجه للأوتيل الذي به سيلين ليكون بالقرب منها ولا يتركها بمفردها.
وفي الوقت الذي كانت فيه مصر نهاراً، كان قد جاء الليل في أمريكا. فكان أحمد يجلس في غرفته طوال النهار ويفكر في طريقة حتى يعتذر من هذه العنيدة. فخطرت على باله فكرة، فخرج من غرفته واتجه بسرعة نحو غرفة سيلين وطرق على الباب، ولكن لم تفتح له. ظل يطرق كثيراً ولكن لا فائدة، فتأكد أنها ليست بغرفتها.
أحمد بتأفف:
_ أوف هتكون راحت فين دي في الوقت المتأخر ده.
ظل ينتظرها أمام غرفتها ولكن لم تأت، فقرر أن يخرج ويبحث عنها في الخارج. فنزل للأسفل وكاد يخرج من الأوتيل، ولكنه سمع صوت موسيقى صاخبة في النايت الخاص بالأوتيل. فشعر أن من الممكن أن تكون سيلين بالنايت، فدخل وظل يبحث عنها بعينيه كثيراً حتى لمحها وهي تجلس أمام البار وتسكر بشدة. فأتجه لها بغضب ووقف أمامها.
أحمد وهو ينظر لها بصدمة على منظرها:
_ انتي بتعملي إيه هنا يا سيلين.
سيلين وهي تشرب:
_ وانت مالك؟ وبعدين إيه اللي جابك ورايا، انت حتى هنا مش راحمني.
أحمد وهو يشد من يدها كوب الخمرة بغضب:
_ سيييييبى القرف اللي بتشربيه ده واخرجي من هنااااااا يلاااا بلاااش وفضااااايح.
سيلين بغضب وهي مازالت تشرب:
_ مش طااااالعة من هناااا ومش هبطل شرب، واعلى ما في خيلك اركبه.
ليغضب من كلامها فيقوم بسحب الكوب من يدها ويدفع حساب المشروب الذي شربته ويشدها من يدها للخارج.
أحمد وهو يشد على يدها بغضب:
_ ايييييه اللي انتي بتعمليييييه ده ياسيلين، انتي اتجننتي؟ وصلت بيكي إنك تسكري.
سيلين بغضب وهي غير واعية لما تقوله:
_ آه وصلت بياااااااا إنّي اسكررررر، واه اتجنييييييييييت، وملككككككش دعووة بيااااا بقااااا، ابعد عني.
أحمد وهو يمسك يدها ويجرها خلفه:
_ مششش هبعددد عنككككك طووووول ماانتي بالحالة دي، وحسااااابك معايا بعدين على اللي عملتيه ده.
سيلين وهي تدفع يده بغضب:
_ ورييييينى، وريييينى هتعمل ايييييه، لماااا دلوقتى أقوووول للنااااس إنك وااااحد قليل الأدب وبتعاااااكس.
أحمد بسخرية:
_ بطلي عبط بقااا، إحنا مش في مصر هناااا عشان الناس تصدق واااحدة مجنونة زيك.
سيلين بغضب وصراخ:
_ طيييييب أنا هوريك.....
لتنادي بالإنجليزية وبصوت عالٍ:
_ سااااااعدووووووونى يجماااااعة، حد يسااااااعدنى، الراااااااااااجل ده عاااوز يتحرش بياااااا.
لتظل تصرخ وأحمد يحاول أن يجعلها تصمت. وفجأة يتجمع جميع من في الأوتيل حولها حتى يرى ما بها.
مدير الأوتيل:
_ ماذا هناك ياسيدتي، لماذا تصرخين هكذا؟
سيلين وهي تشير على أحمد:
_ الأستاذ ده عاوز يتحرش بيا، اطلبوا له البوليس.
أحمد بغضب وهو يمسك يدها:
_ سييييييليييين بطلي عبط ويلااااااا عشان أوديكى أوضتك، انتي مش وعييك دلوقتي.
مدير الأوتيل:
_ لو سمحت ابعد إيدك عنها عشان ماجبلكش السيكيوريتي.
أحمد بغضب وهو يمسك الرجل من ياقة قميصه:
_ مييين ده اللي تجبله الأمن؟ يرووووووحمك، ده أنا أقفلكم الأوتيل باللي فيه.
ليأتي الأمن عندما رأوا المدير ممسوك من رقبته ويبعدوا أحمد عنه.
مدير الأوتيل بغضب:
_ جيبوووووله البولييييس بسرعة.
أحمد وهو يحاول الإفلات منهم:
_ بقوووولكوووووا ابعدوووا عني، أنا ماعملتلهاش حاجة، دي كذابة، ماتتكلمي ياحيوااااانة انتي.
سيلين وهي تدير ظهرها وتخرج:
_ أنا قولت اللي عندي، أنا معرفكش وانت واااحد متحرررش.
لتقول جملتها وتخرج من الأوتيل بأكمله وهي غير واعية لما تفعل.
أما عند أحمد، استطاع أن يفلت منهم بعد أن اضطر أن يضربهم جميعهم حتى يعرفون من هو أحمد الجندي. ثم خرج بسرعة يبحث عن سيلين حتى رآها تجلس على مقعد أمام البحر وشاردة في شيئاً ما.
أحمد وهو ينظر لها من بعيد:
_ يا ربي صبرني على المجنونة دي، هنشوف آخرتك ياسيلين.
ليتجه نحوها ويجلس بجانبها على المقعد.
سيلين وهي تنظر له باستغراب:
_ إيه ده، هما سابوك إزاي؟
أحمد بغضب:
_ طب كويس إنك واااخده بااالك انتي عملتي ايه من شوية، وأنا اللي بقول إنك مكنتيش في وعيك.
سيلين بضحك وهي تكاد تبكي:
_ لا في وعيي، ويمكن أول مرة أكون في وعيي للدرجادى.
أحمد وهو يلاحظ دموعها التي تريد أن تهبط من عينيها:
_ انتي بتعملي كداا ليه ياسيلين، ليه بتعااندي نفسك كدا؟
سيلين ببكاء لم تستطع أن تخفيه أكثر:
_ انت بتسألني لييييه بعد كل اللي انت عملته ده يا أحمد؟ لا وجاي تقول لي بتعااندي نفسك ليه؟ والله المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده، لييه بتاااعند نفسك كدااا، لييه بتتصرف معايا بالطريقة دي؟
أحمد وهو يداري مشاعره:
_ بصي لو بتتكلمي على اللي عملته امبااارح، فده من غير قصدى ومكنتش في وعيي.
سيلين بضحك:
_ لا ونبي، هوا ده اللي قدرك عليه ربنا عشان تقوله؟ ده انت حتى معتذرتش ياخى. بس لا، أستاذ أحمد غروره مبيسمحلوش يعتذر من حد.
لتقول جملتها وتنهض بغضب وتكاد تجري من أمامه، ولكن يلحقها أحمد بسرعة ويشدها من يدها إليه حتى يوقفها.
أحمد وهو يمسك يدها ويقربها منه:
_ يعني لو اعتذرت هتسامحيني؟
سيلين وهي تأخذ نفسها بصعوبة من كثرة اقترابه منها:
_ ل.. لا برضو، مستحيل أسامحك على اللي قولتهولي يا أحمد، انت جرحتني كذا مرة وكل مرة أسامحك، لكن المرة دي لا. وأظن إن مفيش الكلام ده بين البنت وأخوها، ولا أي.
لتقول آخر جملة بسخرية، فيلاحظ أحمد أنها لم تنس هذه الكلمة وأنها وجعتها بشدة.
أحمد وهو ينظر في عينيها بعشق لأول مرة:
_ أنا آسف ياسيلين بجد، مكنش قصدي أجرحك ولا أقولك الكلام الدبش ده، بس أنا اتغيظت لما انتي حضنتي الولد ده، وكمان لما روحتيله مع أخواتك ومقولتليش، لا. وكمان بعد اللي حصل ده كله، كنتي هتعيدي الحوار تاني لما رقصتي مع المغفل التاني ده، وهتقوليلي اتغيظت عشان بتعتبريني أختك. فهقولك لا ياستي، أنا عمري ما اعتبرتك أختي ولا هعتبرك.
لتنظر له سيلين بصدمة على كلامه هذا. وفجأة وبدون أي مقدمات اندفعت في حضنه وهي تبكي بشدة على كل شيء عاشته معه من وجع، ولكنها الآن سعيدة بهذا الكلام لأنه أخيراً تخلى عن غروره واعتذر منها، وأنه لا يعتبرها أخته. هذا يكفي حقاً بالنسبة لها لأن أكثر شيء وجعها بهذا الموضوع هو هذه الكلمة.
أما أحمد، فكان مصدوماً في البداية، ولكنه علم أنها بحاجة إليه بعد كل الذي عاشته. فبادلها العناق وظل يربت على ظهرها حتى هدأت تماماً.
وبعد قليل من الوقت لم يسمع لها صوت، فأخرجها من حضنه فرآها نائمة. فضحك عليها وحملها بين يديه حتى وصل إلى الأوتيل ودخل إلى غرفته لأنها ليس معها مفاتيح غرفتها. فوضعها على الفراش وكان سيذهب، فأمسكت بيده. فنظر لها، رآها نائمة ولكنها لا تريد أن تترك يداه.
سيلين وهي تهلوس في نومها وممسكة بيد أحمد:
_ متسبنيش يا أحمد، متسبنيش والنبى.
ليقوم بالجلوس على أريكة قريبة من السرير وهي مازالت تمسك يده. فيظل ينظر لها وهي نائمة ويتذكر كل شيء صار معهم من أول يوم رآها فيه. فيظل يضحك على حركاتها الطفولية التي كانت تفعلها معه. حقاً هذه البنت جننته منذ أول يوم رآها فيها حتى الآن.
أحمد وهو يمسك يدها وينظر لها بعشق:
_ أخخخ منك ياسيلين، أخخخخ، مش عارف هتعملي فيا إيه تاني أكتر من كدا.
***
وعلى الناحية الأخرى في مصر.
وخاصة في قصر رجدان. كانوا الجميع نائمون ماعدا چانسو، فكان رأسها يؤلمها بشدة والذكريات تحوم حولها. فكانت تتذكر عندما تعرضت للتعدي، وعندما قتلت أشخاص كثيرون بسبب مرضها. ظلت تتذكر كثيراً من الأشياء وهي تضع يدها على رأسها ومغمضة العينين بألم وتشويش من الذي تراه. وفجأة صرخت بصوت عالٍ نسبياً وفتحت عينيها. ومن دون أن تشعر نهضت وأخرجت من الدولاب بعض الملابس وارتدتها ونزلت إلى النايت مجدداً. فهي هكذا عندما يؤلمها رأسها وتتذكر ما حدث معها بالماضي، ترجع لها الحالة مرة أخرى. فخرجت من القصر وركبت سيارتها.
وفي نفس الوقت التي كانت فيه چانسو تسير بسيارتها للخارج، كان أمير يدخل بسيارته لداخل القصر. فهو كان يريد أن يقابل حياة ويتحدث معها في موضوع چانسو. وبدون قصد منه صدمت السيارتان ببعض.
أمير وهو ينزل من السيارة حتى يرى ماذا حدث:
_ أنا بجد آسف، مكنش قصدي يا.........
ليسكت لسانه عن الكلام عندما رأى چانسو التي بالسيارة.
چانسو وهي تتحدث مثل العاهرات وأيضاً لا تعرفه بسبب حالتها:
_ عادي خلاص ولا يهمك، بس ممكن توصلني للنايت لو سمحت عشان زي ما انت شايف عربيتي باظت.
أمير بصدمة من منظرها، فهي كانت ترتدي ملابس كاشفة لجسمها للغاية، كأنها ليست چانسو التي يعرفها.
_ انتي إيه اللي بتقوليه ده يا چانسو، معقول مش عرفاني؟ وإيه اللي انتي لابساه ده...؟!
چانسو بضحكة بنات عاهرات:
_ هههههههه، لا شكلك بتعاكس ياموز، انت بص أنا معنديش مانع تيجي معايا النايت لو حابب، وكله بأجره.
أمير وهو يحاول تهدئة نفسه لأنه يعلم أنها ليست بوعيها:
_ چانسو، بطلي عبط وخشى جووة يلاااا، أنا مش هسمحلك تروحي في حتة وانتي بالحااالة دي.
چانسو بغضب وهي تركب سيارتها:
_ وانت مين بقا إنشاء الله عشان تمنعني أروح ولا مرووحش؟ ابعد من خلقتي يلاااا.
أمير بغضب وهو يخرجها من السيارة:
_ بقووولك مش هتروووووحى في حتة، انتي مش وعيييييككككك دلوقتى.
ليشدها من يدها وهي تصرخ كأن هناك أحد يخطفها. فجاء العسكري الواقف على أول الشارع على صريخها.
العسكري لأمير:
_ فيه إيه، وإيه الصوت العالي ده، وليه ماسك البت دي كدااا؟
چانسو بتمثيل:
_ الحقني يباشا، الراااجل المجنون ده عاوز يتهجم علياااا.
أمير بصدمة:
_ إيه انتي اتجننتي يا چانسو...!!!! متصدقهاش، دي كذابة.
چانسو بكذب:
_ أنا اللي كذابة، ولا انت اللي بتشدني وعاوز تاخدني معاك و........
العسكري بغضب ومقاطعة:
_ انتو لسة هتدافعو عن نفسكم انتو الاتنين..... خدهم يبني على البوكس.
أمير وهو يشده العسكري للبوكس:
_ والله يباشا دي كذابة، طب ممكن تسمعني طيب، دي عندها انفصام في الشخصية عشان كدا بتعمل كدا.
العسكري بسخرية:
_ آه، وبتحسبني هصدقك ياروحمك بالكلمتين دول. الله واعلم كنت هتعمل إيه فيها......... خده يبني انجز وخد البت دي كمان، شكلها مش عدلة.
ليأخذهم العسكري ويضع في يدهم الحديد، ثم يصطحبهم للقسم.
أما كنان وحياة كانوا يجلسون على سور أمام النيل وهم يعطون وجههم له ويتحدثون ويهزرون ويضحكون، متناسيين تماماً موضوع چانسو وأمير.
كنان بضحك:
_ هههههه، لا والنبي يعني انتي ساعتها مغرتيش؟ ده كان باين عليكي أوي.
حياة بغضب:
_ وليه بقااا إنشاء الله؟ أنا ساعتها مكنتش بحبك، وبعدين أنا مبغرش، وبالذات من ليلى. واصلاً ليه منقولش إنك انت اللي كنت هتطق من باسل؟
كنان بغضب:
_ لاااا طبعاً، أنا أغار من باسل؟ مستحيل، وأساساً ده أخوكي و............
ليقاطعهم رنين هاتف كنان برقم غريب.
حياة باستغراب:
_ مين بيتصل دلوقتي.....؟!
كنان باستغراب:
_ معرفش، رقم غريب........ الو.
أمير على الناحية الأخرى:
_ أيوا يا كنان، أنا أمير.
كنان باستغراب:
_ أمير....!! وبتتصل من رقم غريب ليه يبني؟ فيه حاجة ولا إيه؟
أمير:
_ أيوا يا كنان، إحنا في مصيبة. چانسو رجعلها الحالة تاني، لا والانيل كمان اتبلى عليا قصاد العسكري إني بتهم عليها.
كنان بصدمة:
_ إيه؟ إزاي يعني؟ طب وانت مفهمتوش ليه إنها تعبانة عشان كدا اتبلى عليك؟
أمير:
_ مصدقنيش يا كنان، وخدونا على القسم. ولولا إني وريتلهم بطاقتي وشافوا اسمي، مكنتش عرفت أكلمك أصلاً.
كنان وهو ينهض:
_ طيب طيب، أنا جايلكم دلوقتي.
أمير:
_ المهم تجيب أي حاجة تثبت إنها تعبانة بجد عشان يرضوا يخرجونا.
كنان:
_ ماشي، ماشي، مع السلامة.
حياة باستغراب:
_ فيه إيه يا كنان وماله أمير؟
كنان وهو يركب السيارة:
_ اركبي وهفهمك في السكة.
لتركب حياة ويحكي لها كنان الذي قاله له أمير. فيذهبوا للقصر أولاً حتى تحضر حياة الأوراق التي تثبت أن چانسو مريضة، ثم يتجهوا نحو القسم.
وبعد قليل من الوقت وصلا كلا من حياة وكنان إلى القسم ودلفوا للداخل ورأوا أمير و چانسو في الزنزانة أمامهما. فعرض كنان الأوراق التي تثبت أن چانسو مريضة للظابط، فصدقه وقام بالإفراج عنهم. تحت عناد چانسو بالطبع لأنها مازالت غير واعية لما تفعل. فأستطاعت حياة أن تقنعها بطريقتها أن تسحب الشكوة ضد أمير، فأقتنعت وسحبتها، ثم خرجوا من القسم.
أمير بغضب بعد أن خرجوا من القسم:
_ والله كتر خيرك يا چانسو هانم إنك سحبتي الشكوة، جاية على نفسك كدا ليه يختي.
حياة وهي تدافع عن صديقتها:
_ أمير متكلمهاش بالطريقة دي، وبعدين انت عارف إنها غصب عنها.
أمير بغضب على حالتها وليس منها:
_ أنا عارف ياحياة بس...........
وفجأة يسكت عن الكلام، فيرى چانسو تمشي من ورائهم وهم يتحدثون وتعدي سكة العربيات وهي تشعر بدوار شديد في رأسها. وفجأة وهي تمشي تأتي سيارة أمامها تجري بسرعة رهيبة وتدعسها.
أمير بصدمة وهو يجري عليها:
_ چانسوووووووووو، حاسبي.
ولكن فات الأوان ووقعت چانسو على الأرض مغشية عليها والدماء تغطيها.
حياة وكنان وهما يجريان عليها:
_ چانسوووووووووووووووو.
***
أما عند شيطان روايتنا.
نعم، إنه حازم الجندي. كان يجلس في مكتب بيته وينتظر مكالمة أحد ما. وبعد قليل من الوقت رن هاتفه.
حازم وهو يرد على الهاتف:
_ الو، اتأخرت كدااا ليه في الرد عليااا؟ عملت إيه؟ جهزت البضاعة؟
محمود (أحد رجال الوفد الأمريكي أو بالأصح يعمل لصالح حازم الجندي حتى يتخلصوا من حياة رجدان):
_ أيوا يا باشا، البضاعة جاهزة، فاضل بس أوامرك إني أنفذ.
حازم بتفكير:
_ لا مش دلوقتي، أنا مش عاوز ابني يتورط في الموضوع ده. خليها هي تخش السجن ونخلص منها بقاا. بص، أنا لما ألاقي طريقة أبعد بيها كنان عن الشغل بتاعها فترة، هقولك نفذ.
محمود:
_ حاضر يا باشا، إحنا تحت أمرك.
ليقفل معه السكة ويفكر في طريقة تبعد كنان عن تسليم السيارات من أمريكا إلى مصر، حتى لا يتورط مع حياة في هذا الموضوع. فهو يريد أن يعبئ السيارات مخدرات، وعندما يقوم البوليس بتفتيشها سوف يتهموها في حياة، وبذلك يستطيع تهديدها حتى تكتب أملاكها كلها باسمه، وبالتوكيلات التي كتبتها حياة باسم كنان، سوف يأخذها منه حتى يضع يده على شركتها أيضاً. ظل يفكر حتى خطرت صحر في باله، فقام بالاتصال عليها لأنها الوحيدة التي بيدها أن تعطل كنان عن هذا الموضوع.
حازم وهو يتحدث في الهاتف:
_ الو، أيوا ياصحر.
صحر بغضب:
_ عاوز مني إيه ياحازم؟ بتتصل تاني ليه؟ مش كفاية بعت بيومي عشان يخطف بنتي؟ لولا أنا أخدت بالي إنه بيراقبنا.
حازم بغضب:
_ أيواااا، بعته عشان ياخدها منك بعد ما شوهتي مع بنت رجدان ووقفتي في صفها وبوظتلي كل خطتي.
صحر:
_ ابنككككك اللي جبرني أعمل كدا، ومكنتش أقدر أرفض أوامره لأني عارفه ابن حازم الجندي ممكن يعمل إيه.
حازم بضحك:
_ يعني انتي متأكدة إن ابني يقدر يأذيكي وأنا لأ؟ ياصحر، يعني خافي مني قبل ما تخافي منه هو. وانتي عارفة كويس أوي أنا قصدي إيه وممكن أعمل فيكي إيه.
صحر بتأفف:
_ انجز ياحاازم، متصل ليه المرادي.
حازم:
_ ماكان من الأول ياصحورة، ليه العناد...... اسمعي، لأن اللي جاي تقيل، وجاء الوقت اللي چوري هتظهر فيه، وبالذات قدام كنان.