تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
الفصل 25 — رواية قسوة عشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك عبد اللطيف
دخلت حياة غرفتها وكانت الأضواء مغلقة، ففتحت الأنوار الخاصة بالغرفة، فصدمت بشدة عندما رأت آخر شخص تتوقعه.
حياة بصدمة:
_ إنت إيه اللي جابك هنا؟ دي أوضتي.
حسام وهو سكران:
_ أنا عارف إنها أوضتك.
حياة بغضب وهي تفتح الباب حتى تخرجه:
_ طالما إنت عارف إنها أوضتي، إيه اللي جابك هنا؟ لو سمحت اطلع بره.
حسام وهو يقرب وجهه إليها:
_ أنا عارف إنها أوضتك، بس أنا من أول يوم شوفتك فيه يا حياة في الاجتماع، وإنتي مش عايزة تطلعي من دماغي. أنا بحبك يا حياة.
ليقول آخر جملة وهو يحاول أن يقبلها من فمها ويحاوطها من خصرها، فتبتعد عنه حياة بسرعة وتدفعه بعيداً، ثم تصفعه على وجهه بغضب.
حياة بغضب:
_ إنت إزاي تعمل كده؟ يا أخي اتكسف على دمك! إنت إيه؟ مش بني آدم لدرجة إنك تخش أوضتي وتعمل اللي عملته ده؟ أنا حتى موقعة صفقة معاكم، يعني المفروض يبقى عندك شوية احترام ليا، لكن الظاهر إنك واحد و ****.
لتقول جملتها وهي تدفعه خارج الغرفة، وهو سكران ويحاول أن يتهجم عليها، ولكنها حاولت وحاولت حتى دفعته، ثم أغلقت الباب بسرعة وأسندت برأسها على الباب بتعب، فبكت وهي تضم جسدها بين يديها بعد هذا الموقف الذي تعرضت له من قبل، فجلست على الأرض وضمت جسدها مثل الأطفال ودخلت في نوبة بكاء طويلة.
وبعد قليل من الوقت، ضاق نفسها من كثرة البكاء، فخرجت من الغرفة بعد أن تأكدت أن لا أحد يراها، وخرجت إلى البحر، فالأوتيل يطل على البحر مباشرة، فجلست على الرمال والبحر أمامها وعيناها مليئتان بالدموع والهواء يرفرف على شعرها الجميل، فأغمضت عينيها حتى تهدأ، فأحست بأحد يضع يده على كتفها من الخلف، فانتفضت حياة بفزع وأدارت وجهها بسرعة اعتقادًا أنه رجع مجددًا، فوجدته باسل.
حياة بتنهيدة:
_ أووف، هو إنت يا باسل؟ خضتني.
باسل بضحك وهو يجلس بجانبها على الرمل:
_ وإنتي من إمتى بتتخضي؟ وبعدين إيه اللي مقعدك هنا في الوقت ده؟
حياة بدموع:
_ تعبت يا باسل، مخنوقة أوي والله. ساعات بحس إني عايزة أموت وأخلص.
باسل بخوف وحزن:
_ ليه بتقولي كده يا حياة؟ فيه حاجة حصلت ولا إيه؟
حياة بدموع:
_ أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل معايا ده، يعني قاعدة في أمان الله ألاقي اللي في أوضتي وعايز يتهجم عليا ويقولي أنا بحبك.
باسل بصدمة:
_ إيه؟ مين ده اللي اتجرأ وعمل كده؟
حياة:
_ واحد من رجال الأعمال اللي وقعنا معاهم الصفقة، بعد أما إنت وكنان سبتوني، روحت دخلت الأوضة لقيتو قاعد فيها ومستنيني وعايز يتهجم عليا.
باسل بغضب وهو ينهض:
_ والله ما هسيبه! ابن **** ده، هو بيحسبها سايبة.
حياة وهي تمسك يده حتى تمنعه:
_ خلاص يا باسل بالله عليك، مش عاوزين مشاكل! أنا عرفته حدوده وضربته خلاص. أنا متعودة على كده أصلاً، دي مش أول مرة واحد يحاول يتهجم عليا.
باسل بحزن:
_ حياة... إنتي لسه منستيش برضه؟
حياة ببكاء:
_ مش عارفة أنسى يا باسل، الموضوع عدى عليه عشر سنين ومنستش، والموقف بتاع النهاردة فكرني بحاجات أنا مش عايزة أفتكرها أصلاً.
ليضمها باسل إليه ويقول:
_ اهدى يا حياة، مفيش حد يستاهل دموعك دي.
لتضمه حياة بقوة وهي تبكي:
_ أنا تعبت والله تعبت، أنا مش عارفة ليه بيحصل معايا كده.
باسل وهو يضمها:
_ متقوليش كده يا حياة، إنتي أحسن من غيرك وانسى بقى اللي حصل زمان وكمان اللي حصل دلوقتي وقولي الحمد لله وبس.
حياة ببكاء:
_ الحمد لله.
أما في الأعلى، في غرفة كنان، كان يستنشق قليلًا من الهواء، فوقف في الشباك الخاص بغرفته، فرأى حياة وباسل وهما جالسان على الرمل ويعانقان بعضهما، ولكن لم يرى أنها تبكي لأنهم يعطونه ظهرهم، هو رأى أنهم يعانقان بعض فقط.
كنان بغضب وهو يضغط بيده على الشباك:
_ ياترى إيه اللي مابينك وبين باسل؟ **** ده! يا حياة، لا وكمان قاعدين بيحضنوا في بعض، ولا همهم حاجة.
العقل وهو يحدثه:
_ وإنت مالك أنت؟ بيحضنوا بعض ولا لأ؟ ملكش فيه.
القلب بصدق:
_ لا ليا وكتير كمان، أنا بحس بمشاعر قوية أوي تجاهها، ببقى عايز أشوفها كل لحظة وعايز أشوف ضحكتها وعينها وكل حاجة حلوة فيها، وحتى عصبيتها أنا بحبها.
كنان بغضب وهو يضع يده على أذنه:
_ لااااااااااااااااااااااا مش بحبهااااااااااااااا مستحيييييييييييييييل! اسكتوووووووووووووه بقاااااااااااااااااااا.
ليقول جملته وهو ينظر من الشباك، فيرى حياة وباسل مازالوا يعانقان بعض، فيغضب أكثر ويكسر الڤازة الموجودة بجانبه بغضب، ثم يكسر كل شيء في الغرفة بغضب أيضاً.
كنان بتعب من كثرة التكسير:
_ إنت ليه زعلان كدة؟ عشان إيه؟ يعني كل ده عشان مبتكلمكش بطريقة حلوة زي ما بتكلمه هي؟ مبطقش أصلاً، انساهااااااااااااا بقااااااااا.
ليقول جملته وهو يرمي جسده على السرير بتعب بعد أن حطم كل شيء حوله.
كنان لنفسه:
_ أنا ليه بعمل كده؟ أنا لازم أشيل المشاعر دي من جوايا لأن ده غلط وكبير كمان.
في أمريكا... وخاصة في غرفة سيلين.
كانت تجهز أغراضها حتى تذهب، فحضرت كل شيء وخرجت من غرفتها متجهة إلى غرفة أحمد لتقول له إنها ذاهبة، فوقفت أمام الباب بخوف، ثم طرقت على الباب حتى يسمح لها بالدخول.
فكان أحمد في ذلك الوقت يفكر في سيلين بالداخل، وكان غاضبًا بشدة عندما تذكر موتها، فسمع صوت طرقات على الباب، فعلم أنها سيلين، فغضب اعتقادًا أنها أتت له حتى تمزح كعادتها.
أحمد من الداخل بغضب:
_ امشي ياسيلييييين أنا مش فااااااايق لتفاهتككككك ومش عااااااااوز أشووووووفكككك امشى.
سيلين بصدمة من الخارج:
_ معقول للدرجادي يا أحمد بتكرهني كده؟ أنا فعلاً همشي ومش هتشوف وشي تاني.
لتقول جملتها التي لم يسمعها أحمد وتأخذ أغراضها وتخرج من الشقة بكاملها وتقفل الباب ورائها بغضب.
سمع أحمد صوت أحد خرج من الشقة، فخرج من غرفته يبحث عن سيلين، ولكنه لم يعثر عليها، فغضب بشدة، فأتجه بعينيه نحو البرندة، فوجد سيلين تحمل حقيبة سفر بيدها وتشير لإحدى السيارات حتى تركب بها وترحل، فصدم أحمد وجرى بسرعة وخرج من الشقة حتى يلحق بها قبل أن تذهب.
نزل أحمد بسرعة في المصعد ووجد سيلين تركب التاكسي، فجرى نحوها وجذبها من يدها قبل أن تركب.
أحمد بغضب وهو يمسك يدها:
_ إنتي إيه اللي بتعمليه ده؟ إنتي راااااايحة فييييين وكمان من غير ما تقوووليلى؟
سيلين بغضب وهي تدفع يده حتى يتركها:
_ وأقووولك لييييييه بقا؟ كنت ولي أمري وأنا مش واخدة بالي؟ أظن إنك قولت من شوية مش عايز أشوف وشي وأنا هريحك مني وكمان هرتاح أنا كمان من عصبيتك عليا وتعاملاتك معايا كأني بشحت منك المساعدة وأنا مش مجبورة أقعد مع واحد مش طايقني، فبعد إذنك بقا ابعد عني وخليني أمشي.
أحمد بغضب:
_ امشي ياسيلييييين عشان أرتاااااااااااح منك! أنا غلطااااان أصلاً إني ساعدتك في الأول، أنا كنت ناقص واحدة مجنونة زيك والله هتريحيني منك، امشى.
ليقول جملته بغضب وهو يدير وجهه لها ويدخل لباب العمارة ويصعد لشقته مرة أخرى بغضب.
لتصدم سيلين وبشدة من طريقته وقسوته، هي كانت تعتقد أنه سيتحايل عليها قليلاً، كانت من الممكن أن تبقى، ولكنه قاسٍ ومغرور لدرجة أن كبرياءه لم تسمح له أن يعتذر عما بدر منه أمس، لتركب سيلين التاكسي بغضب وتخرج هاتفها الذي اشتراه لها أحمد وتتصل بعمتها، فهي أخذت رقمها من هاتف أحمد عندما أعطاه له كنان.
سيلين على الهاتف:
_ الو، أيوه يا عمتو أنا سيلين.
كارما بفرحة:
_ أيوه يا سيلين يا حبيبتي، إنتي فين؟ أختك قالتلي هتتصلي بيا عشان تيجي ومجتيش.
سيلين:
_ أنا جاية أهو يا عمتو، بس أنا معرفش حاجة هنا. فهدي التليفون للراجل بتاع التاكسي واوصفيله مكانك.
كارما:
_ ماشي يا حبيبتي، هاتيه كدة.
لتعطي سيلين الهاتف للرجل الذي يقود التاكسي وتوصف له كارما الطريق لبيتها، فيعرف الرجل المكان ويوصل سيلين على بيت عمتها.
وبعد قليل من الوقت، وصلت سيلين على بيت عمتها، فرحبت بها وبشدة، ولكن هي فقط، فهي عندها بنت اسمها كاريمان وهي تكره حياة واخواتها بشدة، وخاصة سيلين، فلم ترحب كاريمان بها، فتسلم عليها سيلين ثم تصعد للغرفة التي جهزتها لها عمتها وتغلق على نفسها الباب بحزن وتندفع نحو السرير وتبكي بشدة.
سيلين ببكاء:
_ أنا ليه زعلانة كده؟ مش فاهمة. هو واحد حيوان ومبيحسش ولا همّه إنّي هروح لعمتي إزاي أو إني مشيت؟ واحد معندوش دم! أنا واحدة غبية إني بعيط عشانه أصلاً، بس أنا مش هقدر أعيش هنا، دي العيشة معاه كانت أرحم، بنت عمتي العقربة دي مش هتسبني في حالي، يارب والنبي ارحمني بقى، يخربيت دي سفرية معقدة، اوف.
أما في مصر... وخاصة في قصر حياة رغدان.
جاء الصباح وأشعة الشمس دخلت لغرفة بطلتنا الجميلة نازلي، نعم، فنازلي بطلة هذه الرواية أيضًا.
فتحت نازلي عينيها الجميلتان ببطء وهي تفركها بغضب مما حدث الليلة الماضية معها.
نازلي بغضب:
_ الله يخربيت معرفتك يا يزن الكلب! إنت كان يوم أسود يوم ما وافقت على خطتك دي.
فلاش باك لما حدث الليلة الماضية.
نزلت نازلي ويزن من الشقة التي خطفها بها يزن، فلمحت نازلي بنت واقفة أمام العمارة وتشبه إنجي أختها الصغيرة، نعم يا أصدقائي، إنها جوري، توأم إنجي. فهي تشبهها كثيرًا في كل شيء، وبالصدفة المكان الذي خطفها به يزن هو نفس المكان التي تسكن فيه جوري أختهم الخامسة.
نازلي بصدمة وهي ترى إنجي أمامها:
_ معقول إنجي؟ إنتي إزاي جيتي هنا؟
جوري باستغراب:
_ عفواً يا طنط، حضرتك تعرفيني؟
نازلي بصدمة وهي تقترب منها:
_ إيه ده؟ إزاي؟ هو أنا بتخيل ولا إيه؟ إنتي إنجي ولا أنا بتيقل؟
لتنصدم سحر الواقفة بجانب جوري، فعلمت أن هذه البنت بالتأكيد تكون أختها، لهذا السبب عرفتها، فهي توأم أختها الثانية.
جوري:
_ لا يا طنط، إنجي مين؟ أنا اسمي جوري، إنتي بتشبهي عليا ولا إيه؟
نازلي بصدمة وهي غير مصدقة:
_ بشبه إزاي ده؟ كأنك هي بالظبط، معقول فيه شبه بالطريقة دي؟ ولا إنتي توأمها ولا إيه؟
سحر بتوتر من أن يكشف الأمر:
_ توأم إيه وبتاع إيه اللي بتقوليه يا بنتي؟ يخلق من الشبه أربعين، واكيد إنتي بتشبهي على بنتي.
يزن باستغراب:
_ فيه إيه يا بت؟ إنتي مالك مبلمة كده؟
نازلي بغضب منه:
_ معلش يا طنط، آسفة. أنا فعلاً بشبه على بنت حضرتك، أصلها نسخة من أختي الصغيرة. سبحان الله، يخلق من الشبه أربعين فعلاً. أنا آسفة لو أزعجتكم.
سحر بتوتر وهي تسحب جوري وراءها:
_ ولا يهمك يا بنتي، يلا يا جوري نطلع.
لتسحبها سحر خلفها متجهين نحو شقتهم.
أما نازلي مازالت غاضبة من هذا المعتوه الذي خطفها.
نازلي بغضب:
_ إحنا مش هنتنيل نرجع بقا.
يزن وهو يعطيها الهاتف:
_ اتنيلى اركبي وخذي تليفونك، رن كتير أوي زمان أهلك قلقوا عليكي.
نازلي وهي تأخذ الهاتف وتركب السيارة بغضب:
_ اتلم يااااااض عشان أنا جبت آخري معاك هاااااا.
يزن بضحك:
_ يمى يمى خوفت يا بت والله. لولا محتاجلك كنت موتك هنا وخلصت.
نازلي:
_ أساسًا أنا موافقتش على طلبك وخطفك الهبلة دي، فوصلني وابعد عني واتقى شرّي هاااا.
ليضحك عليها يزن ويقود السيارة متجهًا نحو القاهرة، فهو قام بخطفها في الإسكندرية.
وبعد كثير من الوقت، وصل يزن عند باب القصر الخاص بنازلي.
نازلي باستغراب:
_ إنت عرفت منين إني ساكنة هنا؟
يزن:
_ صاحبتك اتصلت وكان التليفون معايا وكانت قلقانة عليكي وقالتلي بيتك فين عشان أوصلك. حتى بصي أهي صاحبتك.
ليقول جملته وهو يشير على نادية الواقفة أمام باب القصر منتظرة نازلي، فعندما رأتها راكبة بسيارة أحدهم اتجهت إليها بسرعة وعانقتها.
نادية وهي تعانق نازلي:
_ خوفتيني عليكي أوي يا نازلي، إنتي كويسة؟ كنتي فين؟ لولا الشاب ده قال لي إنك بخير، كنت زماني بلغت الشرطة دلوقتي.
نازلي بغضب:
_ أنا كويسة يا نادية، متخافيش. هو الحيواان ده اللي خاطفني.
يزن بغضب:
_ بتتتتتت، إنتي لمي نفسكككككككككككك هاااااااااا.
نادية باستغراب:
_ نازلي مش الواد ده اللي عاكسنا في الجامعة صح؟
نازلي:
_ آه، هو. يلا بقا نخش على البيت عشان منفجرش عليه أكتر من كده.
يزن بغضب:
_ مع إنّي أنا اللي ماسك نفسي عليكي بالعافية ومش عايز أضربك عشان متبقاش عيبة في حقّي، بس هقف برضه عشان أكلم صاحبتك.
نادية باستغراب:
_ أنا؟ تكلمني أنا؟
يزن:
_ آه، بعد إذنك في موضوع إنساني محتاجك فيه وصاحبتك مش موافقة.
نازلي بغضب وهي تشدها:
_ يلااااااااا يا نادية نمشي من وشه أحسن، والله هرتكب جريمة هنااااااا.
نادية:
_ استني يا نازلي، موضوع إنساني إيه ده اللي هو عايزني فيه وإنتي رفضتي؟
يزن بمقاطعة لنازلي قبل أن تتكلم:
_ موضوع يخص صاحبي اللي كان معايا، هحكيلك.
ليحكي لها يزن كل شيء، من أول الرهان الذي راهنهما عليه من لغاية أن عمرو مدمن، وهو يريد أن تساعده نادية حتى يتعالج من هذا الإدمان.
يزن:
_ بس يا ستي، وأنا طالب منك إنك تمثلي عليه الحب عشان يتغير، واعتبريه عمل إنساني لوجه الله. أنا مش طالب أكتر من كده.
نازلي بغضب:
_ ليه؟ هو فيه أكتر من إنك تطلب نمثل الحب على واحد مدمن؟ إنت أكيد واحد مريييض! روح يا شااااااطر اتعاااالج يلااااا بعيد عننا، هش هش يلا.
نادية:
_ بس يا نازلي، عيب كده. الراجل عايز مننا مساعدة وإنتي بتعملي كده، وفيها إيه لما نساعده؟ ده عمل إنساني وإحنا مش هنخسر حاجة، بالعكس هتكسب ثواب وكمان هتعالجي واحد مدمن.
نازلي بصدمة:
_ إيه؟ يختي ثواب إيه وعمل إنساني إيه؟ إنتي مصدقااه أصلاً؟ ده أنا شاكة إنه بيضحك علينا أصلاً عشان يستغلنا.
يزن بصدق:
_ مع إنّي مش طايقك يا بت إنتي وكمان باردة أوي، بس أنا والله ما بكذب عليكم، أنا صاحبي بجد مدمن والحل الوحيد إنه يبطل حب شخص أو يثق فيه، والشخص ده أنا حاسس إنه إنتي يا أنسة نادية.
نادية بعطف عليه، فهي طيبة جداً:
_ وأنا موافقة يا يزن.
_ يزن اسمي يزن.
نادية:
_ ماشي يا أستاذ يزن، أنا موافقة، مع إنّي عمري ما تعاملت مع موقف زي ده، بس هحاول أخليه يثق فيا ويبطل البتاع ده، بس بشرط.
يزن:
_ اتفضلي، كفاية أصلاً إنك وافقتي، فاتشرطي براحتك.
نادية:
_ شرطي إنّي بس مش هخليه يحبني لأن الحب هيبقى صعب حبة، يعني هخليه يثق فيا وأفهمه إن ده غلط، لكن موضوع الحب ده مش هينفع، وكمان إنت قلت إن حبيبته خانته مع أخوه، فا أنا مش عايزاه يعيش نفس الموقف تاني لأني مستحيل أحبه، أنا بعمل كده من باب الشفقة عليه والإنسانية.
نازلي بسخرية:
_ ياحنينة يختي يا قلبك الأبيض يا لوزة.
يزن:
_ وأنا متفهمك وعارف إنك معاكي حق وموافق على شرطك ده. أنا المهم عندي يتحسن ويبطل.
نازلي بغضب:
_ يا عم إنت حد قاااالك عليناااااا دكاترة مدمنيين؟ روح وديه أي مصحة يتعالج، مش ست نادية هي اللي هتعالجه.
يزن بغضب:
_ لولا محتاجلك إنتي كمان في المهمة دي كنت زماني قاتلك يابت إنتي..... المهم أنا هستناكم بكرة في الكافيه اللي قصاد الجامعة عشان أقولكم هنبدأ إزاي بالخطة.
نادية:
_ ماشي يا أستاذ يزن، إن شاء الله صاحبك يتعالج ويثق فيا وأعرف أقنعه.
يزن:
_ إن شاء الله، عن إذنكم أنا ماشي..... باي يا هبلة إنتي هههه.
ليمشي يزن تحت نظرات الغاضبة من نازلي.
نازلي بغضب:
_ إيه اللي إنتي عملتيه دلوقتي ده؟
نادية:
_ ولا حاجة، إنتي شايفة إيه؟
نازلي:
_ شايفة إن الموضوع سخيف أوي وإننا مش مجبرين إننا نوافق.
نادية:
_ فعلاً إحنا مش مجبرين نوافق، بس دي مش سخافة يا نازلي، ده عمل إنساني وجاي لحد عندنا وطالب مساعدتنا، وكمان الموضوع مش سهل بالبساطة دي نرفض. تعرفي لو أنا كنت رفضت ضميري وضميرك كان هيقلبنا طول عمرنا لأننا مساعدناش واحد مدمن إنه يتعالج. وكمان هو بحالة نفسية صعبة بعد اللي حكاه صحبه عن حبيبته، صعب عليا أوي وحسيت إني ممكن أخليه يثق فيا وأساعده يبطل، وهو قال إنه مبقالهوش فترة طويلة بيشرب، يعني نقدر نخليه يبطل.
نازلي بتفهم:
_ أنا فاهماكي يا نادية، إنه صعب عليكي، بس ده خطر علينا، ده واحد مدمن وممكن يأذينا.
نادية:
_ هيأذينا إزاي يعني يا نازلي؟ هيموتنا مثلاً؟ ده بني آدم زيه زينا وربنا قال نساعد المحتاج، وأظن ده ثواب لينا، ولو فشلنا معاه يبقى عملنا اللي علينا بقا. وبعدين حطي نفسك مكانه، كنتي هتحسي بإيه لما تحسي إنك وحيدة ومفيش حد جنبك واضطريتي إنك تبقي كده.
نازلي بحزن واقتناع:
_ مفيش داعي أحط نفسي، أنا كنت بحس بالإحساس ده زمان، فعارفة هوا حاسس بإيه.
نادية بحزن:
_ أنا آسفة يا نازلي، مكنش قصدي أفكرك، بس إنتي موافقة ولا إيه؟
نازلي:
_ مع إنّي مش طايقة صاحبه البارد ده، بس أوكي، هو ملهوش دعوة وكمان صعب عليا أنا كمان، وربنا يقدم بقا اللي فيه الخير.
نادية:
_ طب يلا بقا نخش، إنتي مش ملاحظة إننا واقفين قصاد باب القصر؟
نازلي وهي تدخل:
_ آه صح، الله يخربيته اللي في بالي ده.
لتضحك عليها نادية ويدخلا هما الاثنين نحو القصر.
بااااك.
نازلي بغضب وهي تنهض من على فراشها:
_ أووف بقا الواحد مكنش عامل حساب إنه هيروح الجامعة النهاردة، هضطر أنزل النهاردة عشان سي يزن أفندي، أووف.
لتنهض وتتجه نحو الحمام حتى تذهب هي ونادية إلى الجامعة حتى يبدأوا بتنفيذ خطتهم، ولكن ماذا سيحدث ياترى؟ وما هو الذي يخبأه لهم القلم الذي يكتب الرواية؟ اللي هو أنا يا جاماعة.