تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
الفصل 40 — رواية قسوة عشق الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك عبد اللطيف
في إحدى المستشفيات في أمريكا.
كان يقف الجميع حول سيلين التي أفاقت، وهم ينظرون لها بحزن، ومنهم من ينظر لها بغضب. وبالتأكيد أحمد كان يريد أن يقتلها في ذلك الوقت، ولكنه صمت لأنه ليس الوقت المناسب.
حياة وهي تمسك يدها:
_ انتي كويسة يا سيلين؟
سيلين وهي تعدل نفسها:
_ كويسة يا حياة، متخافيش. ممكن تطلعوني من هنا بقا.
لمار بحزن:
_ انتي لسه مبقتيش كويسة يا سيلين، مش هينفع نخرجك دلوقتي.
سيلين بعناد:
_ يا جماعة أنا كويسة والله ومش عاوزة أقعد هنا أكتر من كده.
حياة بإيماء:
_ خلاص هطلع أقولهم يبدأوا إجراءات الخروج.
كنان وهو ينهض:
_ خليكي انتي، أنا هقولهم.
ليخرج كنان، فيلحقه أحمد بغضب، وورائه يزن وعمرو وأمير وزياد، ويبقوا الفتيات مع بعض.
لمار بضحك:
_ والله العظيم إحنا مصايب. شفتوا آخرة الخطط بتاعتنا إيه؟
حياة بضحك:
_ اسكتي اسكتي والنبي. أنا ولا هخطط ولا هفكر بعد كده، ولا هشغل دماغي أصلا. ده أنا كنت هخسر كنان من شوية.
چانسو بضحك:
_ ما إحنا شوفناه. شدك مرة واحدة وهو متعصب، أكيد بهدلك طبعاً.
حياة بإيماء:
_ وإنهي بهدلة ياختي. بس بصراحة إحنا غلطنا ولا إيه يا سيلين؟
سيلين بحزن:
_ أنا السبب يا بنات، آسفة إني وقعتكم في المصايب دي معايا.
حياة وهي تعانقها:
_ بطلي عبط ومتتأسفيش. إحنا مع بعض على الحلوة والمرة. ولو كانت واحدة فينا وقعت في نفس المشكلة، مش كنتي هتقفي جنبها؟
سيلين بحزن:
_ أيوه طبعاً.
لمار بضحك:
_ خلاص يبقى إحنا كمان ده وجبنا. والحمد لله عدت على خير.
ليقاطعهم طرق على الباب، فيسمحوا له بالدخول، فكان أحمد وقال لهم أن يجهزوا أنفسهم للخروج من هنا.
ليتجهزوا جميعا، ويسندون سيلين حتى أوصلوها للسيارة، فركبت معها حياة ولمار، وقاد كنان بهم السيارة، ولحقهم الجميع بسياراتهم نحو الأوتيل.
وبعد قليل وصل الجميع للأوتيل، وصعد كل واحد إلى غرفته، ما عدا كنان وحياة، وقفا بالخارج مع بعض.
حياة بتذكر:
_ احيييه يا كنان أنا إزاي نسيت الحفلة اللي كمان شوية دي؟
كنان بضحك:
_ وإنتي بعد كل اللي حصل ده، ليكي مزاج تروحي حفلة؟
حياة بتذمر:
_ إحنا أجلناها كتير، وكده الناس مش هتحضر. عشان كده خلينا نحضر المرة دي.
كنان بإيماء:
_ معاكي حق. روحي جهزي إنتي نفسك، وأنا هقول للشباب عشان نروح كلنا. والتحضيرات أصلا كلها جاهزة من امبارح.
حياة وهي تمشي:
_ تمام. وأنا هشوف سيلين كده، يمكن تيجي معانا.
لتمشي حياة وتصعد لغرفة سيلين، وتطرق على الباب، فتسمح لها بالدخول.
حياة وهي تدخل:
_ إيه، عاملة إيه دلوقتي؟
سيلين بضحك:
_ والله أنا كويسة ياسطا، متخافيش بقا.
حياة بضحك:
_ خلاص بما إنك كويسة، قومي جهزي نفسك عشان هنروح الحفلة بتاعت الشركة.
سيلين وهي تنهض بسرعة:
_ إيه ده، في حفلة؟ ومتقوليش قبلها بعشر أيام يا حياة عشان أجهز نفسي.
حياة بضحك:
_ هو إنتي عاوزة عشر أيام بحالهم عشان تجهزي نفسك؟ يلا يا مجنونة. أنا طلبت من الأوتيل يبعت لكل واحدة فينا فستان، شوية وهيكون وصلك. انجزي ومتتأخريش علينا.
لتومأ لها سيلين، وتخرج حياة وتصعد لغرفتها، وتأخذ دوش دافئ، ثم تبدأ في تجهيز نفسها. قامت بإرتداء فستانها الذي كان لونه بيبي بلو، وبكم وقصير حتى الركبتين من الأمام، وطويل من الخلف حتى قدميها، ثم وضعت قليل من الميكب الخفيف، قامت بوضع كحل حول عينيها، ومسكرة زادت من جمال رموشها، ثم لفت شعرها على شكل كحكة عشوائية، وأنزلت خصلتين على وجهها. كانت في غاية الجمال والروعة كعادتها، ثم جلست وانتظرت كنان حتى تذهب معه.
أما كنان، فكان يحاول أن يختار بدلة مناسبة للحفلة، وهو يتأفف بضيق، فهو لا يحب لبس البدلات بالمرة. ظل يختار حتى رسى على واحدة كحلي، ولبس تحتها قميص أبيض بدون كرفتة، وبنطال كحلي، فكان في غاية الجمال والأناقة. ثم خرج حتى يصطحب حياة معه للحفلة.
أما لمار، فكانت ترتدي بأستعجال فستانها، وهي تتأفف، حتى أنهت مكياجها وخرجت، وهي ترتدي فستان شيفون كاشمير قصير يصل بعد الركبتين تقريبًا، وتركت شعرها البني ينسدل على ظهرها بعشوائية.
أما چانسو، ارتدت دريس أسود به دانتيل شفاف من عند الكتفين، وطويل حتى قدميها، وضيق من عند الخصرين، وواسع حتى الأسفل.
أما سيلين، ارتدت فستان أخضر بنص كم، ومفتوح على شكل قلب من عند الصدرين قليلا، ويصل حتى بعد ركبتيها. وقامت بلف شعرها ديل حصان، وأنزلت خصلتين على وجهها، ووضعت بعض المكياج، وخرجت.
أما نازلي، فكانت غاضبة من الفستان الذي أرسل إليها، ولكنها مجبرة على ارتدائه، فأرتدته، وكان طويل ولونه سماوي، وشفاف من عند الكتفين، وربطت شعرها كحكة، وخرجت.
أما نادية، فكانت ترتدي فستان أسود طويل، وعليه حجاب بيج كان يزين وجهها الأبيض الجميل.
خرجت جميع الفتيات من غرفهم، فتقابلوا مع بعضهم، ووقفوا وهم ينتظرون الشباب حتى يذهبوا.
حياة بتأفف:
_ أووف هنتأخر، هما مجوش ليه لحد دلوقتي؟
نادية بضحك:
_ أهدي يا موزة، هييجي ويشوف القمر ده. متخافيش.
نازلي بسخرية:
_ يختي ولا كأنك إنتي مستنية عمرو يعني.
نادية بغضب:
_ لمي نفسك يا نازلي، أنا عمرو بالنسبالي صديق مش أكتر.
لمار بضحك:
_ خلاص اهدوا يا بنات. تعالوا إحنا نروح الحفلة وهما يحصلونا، إيه رأيكم؟
سيلين وهي تنظر لأحمد وهو يأتي من بعيد:
_ ملوش لزوم، هما جم أهو.
لتنظر كل بطلة إلى البطل الخاص بها.
تقدم كنان نحو حياة، وهو يتطلع لها بعشق وإعجاب من جمالها الذي يسحره، فأقترب منها وأمسك يدها.
كنان وهو يقبل يدها:
_ إيه الجمال ده؟ جايباه منين يا حنفي؟
حياة بغضب وهي تضربه في صدره:
_ لمي نفسك بقا.
كنان بضحك وهو يمسك يدها ويدور بها حتى يرى الفستان:
_ لا بسس قمر بجد والله.
لتبتسم له حياة بخجل.
أما أحمد، فنظر لسيلين بأنبهار من جمالها، وكان لو يود أن يقول لها كم هي جميلة وفاتنة، ولكنه غاضب منها بشدة، وكبرياؤه وغروره لا يسمحان. أما هي، فكانت تنظر له بعشق، وأخذ قلبها يخفق بشدة عندما تقابلت عيناهما، ولكنها لم تكلمه، فهي أيضاً غاضبة منه (عاملين زي القط والفار، الاتنين دول).
أما عمرو، فتقدم نحو نادية، وهو يصفر بأعجاب على جمالها.
عمرو بضحك وغمزة:
_ هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟
نادية بخجل وضحك:
_ على فكرة إحنا بليل، يعني بيطلع عادي.
ليضحك عليها عمرو وعلى وجهها الذي أصبح مثل كتلة الفراولة.
أما يزن، فكان يبحث عن نازلي بعينيه. هي كانت أمامه وتقف بجانب الفتيات، ولكنه لم يتخيل أنها ترتدي فستان مثلهم. فكان يقف ويبحث بعينيه عن بنت ترتدي أي شيء غير الفستان.
لمار بضحك وهي تغمز لنازلي:
_ بت يا نازلي، شكله الواد يزن معرفكيش من كتر ما إنتي حلوة النهاردة.
نازلي بغضب:
_ ليه حد قالك إني كنت راجل قبل كده ولا إيه؟
عمرو بضحك على يزن:
_ يحج إنت بتدور على مين؟ ما البت قصادك أهيه.
يزن بأستغراب:
_ هيا فين دي؟ أنا مش شايفها. شكلها مردتش تيجي.
عمرو بضحك:
_ هههههههه. هو إنت اتعميت يا يزن؟ البت أهيه واقفة هناك.
يزن بصدمة وهو يشير على نازلي:
_ إيييه دي؟ نازلي؟ لا لا دي أكيد واحدة شبهها. معقول نازلي اتحولت لبنت فجأة كده؟
ليضحك عليه عمرو، فيتقدم يزن نحو نازلي.
يزن بصدمة:
_ مش معقول تكوني حقيقة. إيه يا بت الجماال ده؟
لمار بضحك:
_ احيه الواد اتصدم يا حبيب أمه.
نازلي بغضب:
_ لمي نفسككك يا يزن. ما أنا عشان كده مبحبش ألبس فساتين عشان الشباب اللي قليلة الأدب اللي زيك.
يزن بضحك:
_ فيه دي معاكي حق. أنا لو مكان أي حد كنت شقاطك دلوقتي.
كانت نازلي ستضحك على جملته تلك، ولكن صمتت حتى لا يلاحظ إعجابها به.
خرج الجميع ونزلوا بالأسفل إلى قاعة الاحتفال، لأنها تكون بالأوتيل. دخلا كلا من كنان وحياة وهم يمسكون أيدي بعضهم تحت نظرات الصحافة التي تصورهم، ثم لحق بهم الباقي، ووقفوا جميعهم حول طاولة من الزجاج.
فأقترب رجال الأعمال من حياة، وأخذوا يهنئوها على براءتها، ويقولون لها حمدلله على السلامة، وكلام من التهنئة المزيفة، لأن هذا هو المجتمع ياسادة، يبين أنه مهتم بالأشخاص الناجحين والأغنياء فقط. ولكن عندما يكونوا هؤلاء المشهورين في ورطة، لا يقف أحد بجانبهم، وهذا ما حدث مع حياة.
كنان بهمس لحياة:
_ خلي بالك يا حياة، الوفد الأمريكي جاي الحفلة. اتطريت أعزمهم، فحاولي متتعصبيش عليهم. هما ملهمش ذنب في اللي حصل كله من حسام.
حياة بهمس:
_ أنا عارفة يا كنان، باسل قالي إنهم جايين، ومتقلقش. هنكمل شغل معاهم والموضوع خلص خلاص.
كنان وهو يمسك يدها بعشق:
_ هيا دي حياة اللي أنا متعود عليها، دايماً قوية.
لتبتسم له حياة، وتنظر نحو الوفد الأمريكي الذي يتجه نحوهم.
أحد رجال الوفد:
_ الحمد لله على سلامتك يا حياة هانم.
حياة بابتسامة:
_ الله يسلمك.
أحد الرجال ويدعى محمود:
_ إحنا آسفين على اللي حصل يا هانم، مكناش نعرف إن حسام قذر للدرجة دي وممكن يعمل كده.
حياة بإيماء:
_ أنا عارفة إنكم مكنتوش تعرفوا ومالكمش ذنب في اللي حصل، وخلاص حسام خد جزاته.
محمود بخبث:
_ المهم ميكنش اللي حصل هيأثر على شغلنا معاكم.
كنان:
_ أكيد لا طبعاً، الشغل ملوش دعوة. وبما إننا هنا في أمريكا، فياريت تورونا البضاعة اللي هتجيبوها مصر كمان أسبوع.
محمود بخبث:
_ أكيد طبعاً، من بكرة لو حابين تيجوا تشوفوها.
حياة:
_ لا بكرة مش هينفع. لما أحدد اليوم هنتصل بيكم.
ليومئوا لها ويذهبوا، ويقفوا بعيد عنهم حول طاولة أخرى.
كنان بأستغراب:
_ وبكرة مينفعش ليه يا حياة؟
حياة بتعب:
_ بصراحة ملييش مزاج، وإحنا لسه جايين ملحقناش عشان نشتغل كده في ساعتها.
كنان بضحك:
_ أووه، حياة رجعان اللي بتتكلم دي. هوا أنا بهتت عليكِ ولا إيه؟
حياة بضحك:
_ باين كده هههههه.
أما بجانب الطاولة خاصتهم، كان بقية الفتيات والشباب يقفون مع بعضهم، فكان أحمد لا يزيل عينيه على سيلين، التي تتحدث مع الجميع بمرح، ما عدا هو، لا تعطيه اهتمام بالمرة. ظل ينظر لها كثيراً، حتى قاطعه صدى صوت أغاني بالحفل، فتقدم كل ثنائي ووقفوا بالساحة ورقصوا.
أمسك كنان بيد حياة ورقص معها سلو على أغنية أجنبية هادئة. أما عمرو، فعرض على نادية أن ترقص معه، فوافقت. أما يزن، فكان يخاف أن يقول لنازلي لترقص معه فترفض.
زياد بضحك وهو يرى يزن خائف من نازلي:
_ نازلي تسمحيلي بالرقصة دي لو سمحتي؟
نازلي بإيماء وهي تمسك يده:
_ ماشي، وليه لأ.
لتمسك يده، فيقترب زياد من يدها ويشبكها في يد يزن، الذي صدم من فعلته.
زياد بضحك:
_ متستغربيش كده. أنا قصدي عليكي إنتي ويزن، أصل الواد هيموت ويرقص معاكي وخايف من ردة فعلك هههههه.
لتضحك نازلي بخفوت، فيمسك يزن يدها ويرقص معها.
نازلي بضحك وهي ترقص:
_ على فكرة لو كنت قولتلي أرقص معاك مكنتش هرفض.
ليستغرب يزن من كلامها، فيظن أنها تحدث أحد غيره، فيلتفت حوله بأستغراب.
نازلي بضحك:
_ هههههههه. إنت بتبص حواليك كده ليه؟ الكلام ليكي على فكرة.
يزن بصدمة:
_ بت، هوا إنتي شاربة حاجة ولا الفستان ده أثر عليكي؟ إيه اللي حصلك؟
نازلي بغضب:
_ هوا أنا لما أتكلم معاك بطريقة كويسة، إنت بتتصدم كده ليه؟ أصدق إنها مش راقصة معاك.
يزن بضحك وهو يوقفها:
_ لا لا خلاص والله مش قصدي، بس بصراحة مستغرب حبة. خليكي إنتي كويسة كده على طول، وأنا هتعود.
لتضحك نازلي عليه وترقص.
أما زياد، فعرض على لمار الرقص، فوافقت ورقص معها. وأيضاً أمير رقص مع چانسو، وهو ينوي على شيئاً ما تجاهها. فلم يتبقى على الطاولة غير سيلين وأحمد، الذين يقفون بتوتر، لأنهم أصبحوا بمفردهم.
أقترب شاب أجنبي من سيلين وعرض عليها الرقص، فوافقت، وكادت تمسك يده بغبائها كالعادة، ولكن منعها أحمد بغضب وهو ينظر للشاب.
_ امشي يا عم الشطور من هنا، مش عاوزة ترقص هيا.
ليخاف الشاب من نظراته إليه ويذهب، فتغضب سيلين من تصرفه الأحمق من وجهة نظرها.
سيلين بغضب:
_ حد قالك إني مش عاوزة أرقص؟ إنت بتتدخل ليه؟
ليمسك أحمد يدها بغضب، ويتقدم نحو ساحة الرقص ويرقص معها غصباً عنها.
سيلين وهي تحاول إفلات يده:
_ إنت اتهبلت بتعمل إيه؟ أنا مش عاوزة أرقص معاااك.
أحمد بغضب وهو يشد على يدها:
_ مش إنتي اللي قولتي عاوزة ترقصي.
سيلين بغضب:
_ آه عاوزة، بس مش معاااااك يا سي أحمد.
أحمد بغضب:
_ هواااااا إنتي مبتحرميش يا سيلين؟ حتى بعد اللي حصلككككككك ده وافقتى عادي كده إنك ترقصي مع واااااااااحد غرييييب تاني؟
سيلين بغباء:
_ وفيها إيه يعني؟ وإنت مالك أصلاً.
أحمد بغضب:
_ فيهااااااا إنك هترقصي معاااااه ويعاكسك زي الو&&&ال تاني واضطر أنا أضربه زي العادة ونعيد الموال من أوله بقاااااا.
سيلين بغضب:
_ إنت مش مضطر تضرب حد عشانى يا أحمد، ولا أنا عاوزة منك مساعدة، لأني زي ما إنت قولتلي قبل كده أنا مستهلش.
لتقول جملتها وهي تدفع يده بغضب، وتبتعد عنه وتجري بسرعة وهي تخرج من الحفل بأكمله وتبكي.
فصدم أحمد من الذي فعلته، فلحق بها وهو ينوي أن يبهدلها. خرج أحمد وبحث عنها حتى رآها تقف أمام البحر، فأتجه نحوها ووقف خلفها وهو يسمعها تبكي بصوت عالٍ. فوقف أمامها بأستغراب.
_ إنتي بتعيطي لييييييه دلوقتي؟
سيلين ببكاء:
_ ملكشش دعوة وابعددد عني بقاااااا.
أحمد بغضب:
_ هوا إنتي تعملي كل مصيبة وتفضلي تعيطي؟ روحتِ عرضتي نفسك للخطر وقابلتي الو&&&ده من غير ما تقوليلي وشوفتي آخرتها إيه؟ وكان هيعمل فيكي إيه لولا أنا لحقتككك في الوقت المناسب؟ وبعد كل المصايب اللي بسببك دي بتعيطي عشان بزعقلك؟
سيلين بصريخ وهي تضربه في صدره:
_ كفاااااااااااااااية بقااااااا كفاااااااااااااااية. إنت أييييييه مبتحسش يأخي؟ معندكش قلب تحس بيييييييه؟ إنك كل مرة بتجرحني فيهااااا وبتهيني فيهاااا أنا بسكت ومش بتكلم، وحتى لما بعيط عشان أرتاح شوية مستخسره فياااااا. ارحممممني بقااااا ارحممممني من كلامك القاااااسي ده وجبروووووتك وكبريائككككككك اللي علطول حاطتهااااا فوقياااا وبتدوس عليا بيهاااااااا. ودلوقتي جااااااي بتقووووولى أنا غلطاااااانة عشان مقولتلش؟ لما إنت كل مرة تهيني وتجرحني عاوزني إزاي أحكيلك؟ واثق فييييك؟ إنت السبببببب في اللي حصللل ده يااااحمااااد. إنت السبببببب والغلط كله علييييييك.
أحمد بغضب:
_ هواااااا أنا عشااااااااااااان خااااايف عليييييكى أبقااا خلااااااااااص قااااسى ومعنديش قلب؟ هواااااا أنا عشااااااااااااان ضربته لما كاااان بيعاكسك وزعقتلللللللككككككك لما سبتيييييييه يحضنكككك يبقااااااا أنا السبببببب في اللي حصل....؟!
سيلين بغضب:
_ محدشششششش قااااااااااالك تضربه عشانى. هوا أنا إيييييه بالنسبااااالك عشان تخاااااااف عليااااا؟ بتدخل ليه في مشااااكلى يااااحمااااد؟ لييييييه.....؟!
أحمد بغضب وكبريائه تجعله لا يعترف أنه يعشقها بجنون:
_ عششاااااااااان بعتبركككك زى أختى يا سيلين. فهمتي ليه بعمل كدة؟ عشاان بخاف عليكي زي أختي.
سيلين بصدمة وقلبهااا يتمزق:
_ أختك......؟! بتعتبرني زي أختك يا أحمد؟ بجد والله؟ هههههه. طب كويس إني بقاا عندي أخ ولد. اتصدق إنك معاك حق تتعصب كده على أختك. ماشي ماشي يا...يا أخويا.
لتقول جملتها وتذهب من أمامه بسرعة حتى لا يرى دموعها التي تريد أن تهبط من عينيها. جرت سيلين إلى الداخل، ووقفت بجانب الباب، وظلت تبكي بألم ووجع من كلام أحمد، الذي كل مرة يطعنها كالسكين في قلبها. حتى هدأت قليلاً ومسحت دموعها بقوة، وهي تنوي أن لا تبكي مرة أخرى بسبب واحد يعتبرها مثل أخته.
أما أحمد، فكان مصدوم من الذي قاله، وهو لا يعرف لماذا قال هذا الكلام. هو لا يعتبرها أخته بالمرة، لأنه يحس بداخله بشعور غريب، ولكن غروره لا يسمح له أن يعترف لنفسه أو لها بعشقه. تنهد بغضب وهو يضع يده على رأسه بضيق، ثم توجهه للداخل مرة أخرى، وهو يبحث عنها. فرآها ترقص مع الشاب الذي غضب عليه منذ قليل، فقبض على يده بغضب وجز على أسنانه، ووقف حول الطاولة مع الجميع، وهو ينظر عليها.
أما حياة، فكانت تقف مع كنان حول الطاولة، وهو يتحدث مع رجال الأعمال في الشغل. فتذكرت چانسو فجأة، أنها لا يجب أن تكون بالحفلات كثيراً، فكان يجب عليها أن تصعد لغرفتها حتى لا تأتي لها الانفصام في الشخصية مرة أخرى. فالطبيب قال لهم أنها عندما تتواجد بأماكن مزدحمة وحفلات، من الممكن أن ترجع لمرضها مرة أخرى. فظلت حياة تبحث عنها في كل مكان بقلق، وهي لا تجدها. فرآها كنان تبحث عن شيء، فاقترب منها بأستغراب.
كنان بأستغراب:
_ مالك يا حياة؟ بتدوري على مين؟
حياة بقلق وخوف:
_ بدور على چانسو، مش لاقاها. هيا فين؟
كنان بتهدئة:
_ متقلقيش، زمانها مع أمير.
حياة بأستغراب:
_ مع أمير؟ طب ليه مش فاهمة؟
كنان بضحك:
_ نسيت أقولك إن أمير ناوي يتجوز چانسو وهيقولهاااا النهاردة.
حياة بصدمة:
_ إ...إيه؟ بتقول إيه؟ ناوي يتجوز مييين؟
كنان بأستغراب:
_ مالك يا بنتي؟ هيتجوز چانسو صحبتك. بصي بصراحة، هوا بقاله فترة بيفكر في واحدة مناسبة تكون أم لابنه وزوجته بعد مراته اللي اتوفت، وملقاش أنسب من چانسو. وفكر يتقدملها النهاردة.
حياة بصدمة وخوف من ردة فعل چانسو:
_ طب مقولتشليش ليه يا كنان من الأول؟ ليه خبيت عليا موضوع مهم زي ده؟
كنان:
_ أنا لسه عارف النهاردة والله وملحقتش أقولك. بس إنتي مالك خايفة كده ليه؟ هيا چانسو ممكن ترفض.....؟!
حياة وهي تحدث نفسها:
_ ده مش بعيد يجيلها الدور وتقتله. احيه أنا لازم ألحقه.
لتكمل كلامها لكنان:
_ طب إنت تعرف هما فيين دلوقتي؟
كنان بنفي:
_ لا بصراحة مقاليش.... مالك يا حياة؟ فيه إيه؟ ماتفهميني.
حياة بتوتر:
_ مش هعرف أفهمك حاجة دلوقتي، بس اللي لازم تعرفه إن صاحبك في خطر دلوقتي. اتصلل عليه يا كنان وقوله ميقولهاش حاجة خااالص.
كنان بأستغراب وهو يتصل عليه:
_ أنا مش فاهم حاجة، بس هتصل بيه وأمرى لله.
ليقوم بالاتصال عليه ويرد أمير.
أمير وهو يقود السيارة:
_ أيوه يا كنان.
كنان:
_ إنت فين يبني؟ چانسو معاااك؟
أمير بغضب:
_ لااااا يا كنان. أنا ورااها بالعربية. مش عارف هيا رايحة فين.
كنان بأستغراب:
_ إيه؟ يعني إيه؟ وراها بالعربية.
لتصدم حياة عندما سمعت هذه الكلمة، فأخذت الهاتف من كنان بسرعة.
_ أيوه يا أمير، خليييك وراااها والنبى أوعى تسيبهااااا. ولما تعرف هيا راحت فين ابعتلنا الابلكيشن بتاع المكان بسرعة.
أمير بأستغراب:
_ أنا مش فاهم حاجة يا حياة، هوا فيه إيه بالظبط؟
حياة بدموع وخوف على صديقتها:
_ ا...مش لازم تعرف دلوقتي، بس خليييك وراهاااا. أوعى تغيب عن عينك يا أمير لغااايت ما أجيلك.
أمير وهو يخرج من السيارة:
_ ماشي، بس هيا دلوقتي وصلت للنايت ودخلت.
حياة بصدمة وخوف:
_ اووعى تخليهااا تدخل يا أمير، حاول تمنعها بأي طريقة لغااايت أما أجي.
لتقفل حياة المكالمة بسرعة، وتخرج من الحفلل وهى تجري، فيلحقها كنان بأستغراب.
_ هوا فيه إيه يا حياة؟ وچانسو مالها؟
حياة وهي تركب السيارة بسرعة:
_ مش هعرف أقولك دلوقتي يا كنان، بس سوق العربية بسرعة والنبى لازم نلحقها قبل ما تعمل حاجة.
ليركب كنان السيارة ويقودها بسرعة نحو النايت.
أما أمير، فدخل وراء چانسو، ورآها تمسك بيد شخص وتصعد معه لغرفة بالأعلى، فظل ينادي عليها وهي لا تسمعه من علو الموسيقى، فلحق بها وهو يجري على الدرج، فدخل الغرفة التي هيا بها، وصدم من الذي رآه.
أمير بصدمة وغضب:
_ چانسووووووو! إنتي إييييه اللي بتعمليييييه ده؟