تحميل رواية «قصة صفاء» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأستاذة اللي بتفرك في راسها، ابقي استحمي ياما قبل ما تنزلي مش ناقصين قرف. نور بصدمة: بفرك في راسي! واستحمى! هو الدكتور ده جاي منين يابت يا صفاء؟! صفاء: معرفش ياختي كلامه أوفر أوي، بس انتي بتفركي في راسك ليه يا هبلة؟! نور: يابت مش بفرك، أنا بس بدور عالدبوس اللي كان ماسك الطرحة من فوق فبحسس على راسي أشوفه فين قبل ما الطرحة تتفك، لكن دكتور غبي بيقولي بتفركي في راسك. صفاء: طب سيبك منه، وخدي دبوس أهو، انتي أصلا بتشحتيهم مني. نور: انتي هتذليني عشان كام دبوس دا إيه الكيحان ده. نور وصفاء كانوا بيتكلموا...
رواية قصة صفاء الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
الأستاذة اللي بتفرك في راسها، ابقي استحمي ياما قبل ما تنزلي مش ناقصين قرف.
نور بصدمة: بفرك في راسي! واستحمى! هو الدكتور ده جاي منين يابت يا صفاء؟!
صفاء: معرفش ياختي كلامه أوفر أوي، بس انتي بتفركي في راسك ليه يا هبلة؟!
نور: يابت مش بفرك، أنا بس بدور عالدبوس اللي كان ماسك الطرحة من فوق فبحسس على راسي أشوفه فين قبل ما الطرحة تتفك، لكن دكتور غبي بيقولي بتفركي في راسك.
صفاء: طب سيبك منه، وخدي دبوس أهو، انتي أصلا بتشحتيهم مني.
نور: انتي هتذليني عشان كام دبوس دا إيه الكيحان ده.
نور وصفاء كانوا بيتكلموا، ولكن رافعين الكمامة؛ فالدكتور مش واخد باله إنهم بيتكلموا.
صفاء: المحاضرة دي مملة يابت، والدكتور ده مش فاهمة منه حاجة.
نور: والله ولا أنا فاهمة أصلا.
صفاء: اومال بنحضر ليه؟!
نور: عشان نريح ضميرنا يابت، فاكرة المحاضرة اللي مش حضرناها، روحت يومها وضميري مأنبني يابت.
صفاء: حصل رغم إننا مش فاهمين حاجة بس الأهم نحضر.
نور: فعلا.
بنت قدامهم قالت: بقولك يا عسل مش معاكي قلم أكتب الملاحظة اللي قالها الدكتور.
صفاء بعوجة بوق: لأ ياختي مش معنا، وبعدين بدل ما مالية شنطتك مكياج كده كنتِ حطي معهم قلم، ولا أقولك اكتبي بقلم الكحل كله محصل بعضه.
نور وكاتمة ضحكتها عليها: بس يا صفصف بس ممكن تشكلي بقلم الروچ.
والبنت اتنرفزت منهم، وبصت قدامها.
والمحاضرة خلصت، وكل واحدة ذهبت لبيتها.
في اليوم التالي ذهبت صفاء إلى الجامعة، ولكن اتصدمت في شخص؛ فنظرت إليه، وقالت: إيه ده! إيه الحلوة دي والطعامة دي.
ماجد بإستغراب: انتي في وعيك يا آنسة؟!
صفاء بتوهان: أنا أول مرة أكون في وعيي أساسا، إلا قولي انت أجنبي ولا مصري، ولا صاحبة الإنتاج أصلها إيه؟
ماجد بذهول: بت ما تلمي نفسك، دا انتي ناقص تتحمر*شي فيا دا إيه الهبل اللي عالصبح ده أول مرة نشوف الهطل ده.
صفاء: حتى صوتك كروان بيزغزغ في قلبي من حلاوته.
ماجد: هي الدنيا اتشقلبت ولا إيه؟! ربنا يهديكِ يا بنتي.
صفاء: اها لو أكون بنتك فعلا مستحيل كنت أفرط فيك كنت هخبيك في البيت بجمال أمك دا.
ماجد بضحك على كلامها: لو وقفت كمان ثانية معاكي هترحل عالعبا*سية سلام يا بنتي.
صفاء: طب استنى قولي اسمك، إيه ده مشي؟!
ودخلت المحاضرة، ووجدته داخل مع الدكتور.
فانصدمت، وقالت لنور: خبيني يابت خبيني هو تقريبا اشتكى للدكتور عليا ولا إيه؟! يادي الفضا*يح.
نور بإستغراب: في إيه يا بنتي نيلتي إيه قبل ما تيجي!
صفاء، وهى بترفع الكمامة على وشها تقول: أصل أنا عاك*سته يابت، وتقريبا اشتكى للدكتور.
نور: هتنفصلي يا هبلة صباحك زي وشك مبتعرفيش تلمي لسانك أبدًا.
ولكن وجدت ماجد بينظر إليها، وهى بلعت ريقها بصعوبة....
رواية قصة صفاء الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
صفاء بخضة: أعمل إيه يا بت يا نور استخبى فين منه؟
نور: وأنتِ حد قالك تعا*كسيه أهو ده آخرة الغ*لط.
صفاء وهى بتو*لول: دا بيبصلي إزاي يابت أنا خلاص هنف*صل من الكلية.
شاور الدكتور وقال: الإتنين اللِ لابسين الكمامة جنب بعض دول يجي.
نور بخضة: هو ات*بلى عليا ولا إيه؟ طب وأنا مالي هو قولتله حاجة ولا شوفته.
صفاء: طب كويس إنه نادى عليكِ معايا عشان مش أتعا*قب لوحدي.
الدكتور: هتحايل عليكم تيجوا ولا إيه؟
صفاء: يلا يابت بدل ما يش*يلنا المادة.
نور وهى بتاخد شنطتها: ربنا عالظ*الم حس*بي الله ربنا يسترها، كانت صحبة عر*ة وياريتني معر*فتك.
صفاء: متنسيش إنك بنت خالتي فاحنا قرايب قبل ما نكون صحاب يا باشا.
ووصلوا عند الدكتور وصفاء بتبص لماجد اللِ يا ند*ل وخس*يس يعنى كنت بمدح فيك تيجي تشتكى عليا وت*جر رجل نور معايا بس لما أطلعلك برا.
الدكتور: أستاذ ماجد قالى...
وقاطعته صفاء بسرعة: قالك إيه يا دكتور دا بيك*ذب أيوا هو جاى يت*بلى علينا عشان إحنا بنات غلا*بة ربنا هو اللِ ياخد ح*قنا منك.
ماجد عايز يضحك والدكتور مستغرب هى بتقول إيه.
الدكتور: في إيه يا صفاء يا بنتي أنتِ مالك كدَ النهاردة! أستاذ ماجد دَ تبع شركة المنتجات الغذائية الكبيرة، وهو المدير، وجاى عايز خمس أشخاص يتدربوا هناك عشان محتاجين محاسبين، ومش فاضل غير في الترم دَ غير شهر وتمتحنوا وتتخرجوا بقى.
صفاء: اها آسفة يا دكتور أنا فهمت غلط، وبعدين مش عارفة بجد مالي النهاردة اعذرني على اندفا*عي في الكلام.
الدكتور: خلاص يا بنتي مفيش مشكلة، وكمان هو طلب مني أختار الناس اللِ فعلا متفوقة وتقدر تكون قد المسئولية والشغل وعندها شغف لدَ.
نور بهمس: يعنى مش اللِ إحنا هنا غل*طت لما اخترتنا.
الدكتور: ودلوقتي هختار تلات ولاد ونادى عليهم لأنهم بردوا هما المعروفين في الدفعة بناقشهم ودماغهم الذكية.
تجمعوا أمام الدكتور، وقال: بعد المحاضرة هتيجوا في مكتبي، وأستاذ ماجد هيكون منتظركم هناك عشان يوضح ليكم بعض النقاط وهتروحوا تدريب امتى.
صفاء: تمام يا دكتور.
الدكتور: تمام ارجعوا لأمكانكم تانى، وأخذ الدكتور لماجد مكتبه، ودخل دكتور تانى، وكانت نور تتحدث في الموبايل، تقول خلاص يا حبيبي هكلمك لما أخلص، وهنا الدكتور سمعها، وقال بعص*بية: الأستاذة المحترمة اللِ نسيت نفسها وكأنها قاعدة في الشا*رع اقفى يلا.
صفاء: أنتِ اتعد*يتى منى ولا إيه!
وقفت نور بض*يق، وقالت: يا دكتور مخدتش بالى إنك دخلت.
الدكتور بعص*بية: بلا دخلت بلا زف*ت اسمك إيه بسرعة ولا أقولك هاتي الكارنيه بتاعك أصلا أنتم عايزين تر*بية من أول وجديد مش عارف إيه المس*خرة اللِ بقت موجودة في كل مكان دِ، وأنا هعرفكم إزاي تتمر*قعوا تعالي بسرعة ومعك الكارنيه.
رواية قصة صفاء الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
الدكتور بعصبية: مش قولت هاتي الكارنيه وتعالي واقفة زي الصـ ـنم ليه كدَ.
نور بتوتر: طب يا دكتور أنا معملتش حاجة، وبعدين مش شوفت حضرتك وأنت داخل.
الدكتور: شوفتي ولا مش شوفتي مش يخصني وهعا*قبك عشان قاعدة بتتكلمي في الموبايل مع حبيبك أصل حضرتك قاعدة في الشارع.
نور: يا دكتور أنا كنت بكلم ابني وبقوله يا حبيبي.
الدكتور: ابنك! أنتِ هتستعبطي عليا يا أستاذة ولا إيه؟!
نور: لا والله يا دكتور مش بستعبط ولا حاجة، أصله تعبان من امبارح، وقولت أطمن عليه.
الدكتور: طب مش قولتِ كدَ من الأول ليه؟
نور: حضرتك مش اديتني فرصة.
الدكتور: تمام، ممكن تروحي عادي وابقي خدي المحاضرة من صحابك متسبيش ابنك لنفسه كدَ.
نور: لا يا دكتور هحضر عشان كمان عندي مشوار تاني.
الدكتور: يعني جوزك قاعد مع ابنكم ولا إيه؟!
نور: بس أنا مش متجوزة.
الدكتور بصدمة: إيه؟! اومال الواد دَ جه إزاي؟!
نور: أنت فهمت إيه يا دكتور؟! دَ ابن بنت خالتي وهى توفت بعد ولادته بيوم، ووالده قرر طبعًا يتجوز ومش رضي ياخده وقال مش هعرف اهتم بيه؛ فأنا أخدته ويعتبر بقيت مامته، وماما يعني بردوا معاه وكدَ.
الدكتور: اها يا بنتي فهمت اقعدي يلا عشان نشرح.
صفاء: الحمد لله عدت على خير يا بت يا نور.
نور: الحمد لله، الواحد زهق امتى بقى نتخرج!
صفاء: قريبا يا بنتي.
وبدأ الدكتور يشرح المحاضرة، وعندما انتهى خرجوا إلى مكتب الدكتور الآخر لكي يقول لهم ماجد عن قواعد التدريب والنظام.
ماجد: كدَ كله اتجمع بصوا بقى هنبدأ من بكرة، وهتكونوا في الشركة الساعة 8 بالظبط، وياريت يكون في انتظام ومش يحصل تأخير، ومتخافوش دَ مش هيعطلكم على جامعتكم ولا دراستكم، يعني هتيجوا مثلا الصبح لو عندكم في اليوم محاضرة مساءً، ولو المحاضرات صباحي فهتيجوا مساءً، وهكذا وبردوا مش هنخليكم تتأخروا عالبيت تمام.
كلهم في صوت واحد: تمام.
وخرجوا من عند الدكتور، وخرج ماجد أيضًا وكانت تنظر له صفاء، ولكن ابتسم لها برخامة، ودَ ضايقها.
نور: يابت بتبصيله ليه؟! كدَ هيفكر إنك من البنات إياهم.
صفاء: نعم! وبعدين أنا ضحكت معاه ولا إيه؟!
نور: يعني تعاكسيه الصبح، وتقولي ليه صاحبة الإنتاج أصلها مصري ولا أجنبي؟!
صفاء بتذمر: يوووه بقى يا صفاء بعدين كان سؤال عادي أصل حلو بغباء فقولت اتأكد وأنتِ عارفة إني فضولية فقولت اسأل عادي يعني.
نور: ليه هتتجوزيه؟!
صفاء: ياريت وأهو نبقى غيرنا النسل والعيال تطلع حلوة.
نور: يارب صبرني أنا مش عارفة خالتي كانت فين وأنتِ بتتربي.
صفاء: كانت بتصيف ياختي يلا عشان أنا جعانة وخالتك عاملة النهاردة محشي.
نور: بجد أنا نقطة ضعفي المحشي خديني في إيدك.
وذهبوا مع بعض، وسلمت على خالتها، ووضعت لهم الغداء، ولكن دخل شخص بيرخم على نور دائمًا؛ فقال هى دايمًا كدَ مش بنشوفها غير لما يكون في أكل.
نور برخامة: يكونش باكل من جيبك يالا ولا إيه؟!
حازم: لا ياختي بتاكلي من جيب أبويا.
نور: يبقى تسكت ونبقى وقتها نتفاهم مع أبوك، وأنت رخم كدَ.
صفاء: خلاص بقى يا جدعان صلوا عالنبي كدَ، وهاتي يا بنتي الفرخة دِ شكلها بيفتح نفسي أكتر.
نور: خدي يا حبيبتي اتغذي يا بنتي شكلك خاسس أوي الأيام دِ.
صفاء: فعلا الكلية دِ خدت صحتنا.
نور: حصل يا باشا، أي دَ ماما بترن ليه؟!
صفاء: ردي يا بنتي شوفي في إيه؟!
نور: السلام عليكم يا ماما، في إيه يا حبيبتي ما أنتِ عارفة إني عند خالتو.
ولكن قالت بصدمة: إيه! جاية خلاص أهو.
صفاء: في إيه يابت مالك اتخضيتي كدَ؟!
نور: *******
رواية قصة صفاء الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
نور بصدمة قالت: بابا عايزني أتجوز واحد بتاع بنات!
صفاء: إيه عايزك تتجوزي واحد بتاع بنات!
نور: دا أنا أخاف معرفهوش إنه واحد من بين البنات يعني صوته، ولا كلامه، ولا تصرفاته ممكن يكونوا طبعوا عليه.
يع. مستحيل طبعًا أوافق على واحد زي ده ليه مبقاش في رجالة في البلد ولا إيه عشان يجوزوني لواحد منعرفش ذكر ولا أنثى من كتر ما بقت حياته فيها بنات وبس.
صفاء بذهول: دَ بجد، وبدأت تضحك على نور.
أما نور نظرت لها بغضب والتقطت حقيبتها وذهبت إلى بيتها.
في بيت نور كان يجلس والدها بتوتر، ويجلس معه العريس الذي يصر على أن تكون نور من نصيبه.
العريس بعصبية: إيه اللِ يخليها تتأخر كدَ أو متجيش بعد لما تخلص محاضراتها عالبيت.
والدها: معلش يا بني خالتها كانت عايزاها ضروري.
العريس: وخالتها دِ عندها ولد كبير على فكرة إزاي تروح عندهم.
والدها: يابني بس نزل السكينة اللِ في إيدك دِ، وهى زمانها على وصول.
رنت نور الجرس وهى متغاظة، جريت والدتها تفتح لها وشدتها للداخل وقالت: أهي يا عريس جت نور خد أهي.
تنظر نور لوالدتها بصدمة اللِ هو أنتِ بتبعيني.
نور بعصبية: جرا إيه يا وائل ما قولت قبل كدَ ليك مش عايزاك.
وائل بعصبية: ليه ياختي ناقص إيد ولا راجل!
نور ببرود: ناقص تربية وأخلاق يا عسل.
وائل: ما قولت أو كل نرتبط هنسى كل البنات، وارمي كل اللِ فات، ونتجوز ونخلف صبيان وبنات.
نور: يابني مش عايزاك ولو سمحت اخرج برا وشوف حد غيري.
قام وائل بعصبية: مفيش غيرك يا نور هيكون في حياتي وأنا ماشي بس مش هستسلم.
نور: ولا يهمني يلا أخويا، ودخلت غرفتها بضيق.
أما وائل خرج من بيتهم بعصبية.
في بيت صفاء تجلس وهى تفكر في ماجد، ولكن اعترفت أنها غلطت عندما قالت له ما قالته، وأنها بفعلتها هذه نزلت من مستواها.
في اليوم التالي كانوا الخمس أشخاص في الشركة ومن ضمنهم نور وصفاء، وكانوا يجلسون في غرفة التدريب.
ماجد كان بجوار صفاء وهى تستنشق برفانه الذي تغلغل في أنفها، وقالت: استغفر الله العظيم كدَ هيحصل فتنة.
ماجد: في حاجة يا آنسة صفاء؟!
صفاء: قُربك مني.
ماجد: إيه؟!
صفاء: يعني حضرتك كاتم عني الهوا عايزة أتنفس شوية، وأنا أصلا عندي حساسية في الجيوب الأنفية.
ماجد: اها ماشي آسف، وبعد عنها شوية وبدأ يفهمها النظام، وبعد لما لف على كل واحد وفهمهم هيبدأوا إزاي، وقف في المنتصف وقال ابدأوا نفذوا اللِ فهمته ليكم.
وبالفعل كل واحد كان أمامه الحاسوب الخاص به، وبدأوا ينفذوا ما قاله لهم، وكانوا يعملون بمهارة عالية.
ويفوت أسبوع على هذا اليوم، وصفاء تعلقت بالفعل بماجد تعودت أن تراه كل يوم أن تستنشق برفانه الذي يسحرها.
وفي ذات يوم طلب من صفاء أن تأتي له.
دخلت صفاء وهى مستغربة من طلبها في مكتبه.
قال ماجد: اتفضلي اقعدي يا آنسة صفاء، بجد عملك هايل وعندك تركيز عالي وذكية كمان.
كانت صفاء سعيدة بكلامه هذا، وأنه يمدحها.
قالت: شكرًا جدًا لحضرتك.
ماجد بتوتر: احم طب عايز أقولك حاجة.
صفاء فهمت من توتره أنه يريد أن يقول لها أنه معجب بها، ولكن صُدمت عندما قال لها: أنا عايز أتجوز نور.
نظرت له صفاء بصدمة، وقالت: إيه؟
رواية قصة صفاء الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
ماجد بتوتر: احم أنا عايز أتجوز نور.
صفاء بصدمة: تتجوز نور؟
فكانت مصدومة، فهي توقعت أنه معجب بها أو أنها ستكون من نصيبه، ولكن هو يفكر فقط في نور بنت خالتها.
وتحدث نفسها: يعني هيبصلي ليه ويفكر فيا ليه؟ بعد لما عاكسته وأنا أصلا معرفش عملت دا إزاي، زمانه فكر إني واحدة مش محترمة.
ولكن فاقت على صوت ماجد، وهو يقول: يا آنسة صفاء روحتي فين؟ أنا قولتلك عشان عايز أعرف لو يعني في حد في حياتها أو مش بتفكر في الجواز دلوقتي لأني معجب بيها.
صفاء وهى تداري حزنها وتحاول أن تظبط نبرة صوتها قالت: لا يا مستر ماجد هى مش في بالها حد، وهتبقى محظوظ فعلا لو كانت من نصيبك.
ماجد: بجد شكرًا جدًا إنك طمنتيني.
صفاء: العفو يا مستر ماجد، حضرتك هتسأل عن حاجة تاني؟
ماجد: اها، عايز رقم والدها عشان طبعًا أخد منه معاد.
صفاء: تمام.
وفتحت موبايلها وبحثت عن رقم زوج خالتها، فهي من أسبوع اتصلت عليها نور من رقمه، وأعطته لماجد.
ماجد بسعادة: بجد أنتِ عملتِ معايا معروف شكرًا جدًا ليكِ، وربنا يرزقك قريبًا بالزوج الصالح عشان تبقوا أنتم الإتنين مدبسين.
صفاء: شكرًا جدًا يا مستر ماجد.
ماجد: اوعي تقولي لنور على حاجة عشان عايز أعملها مفاجأة.
صفاء: تمام، مش هعرفها بأي حاجة، في أي أسئلة تانية؟
ماجد: لا لا شكرًا، اتفضلي على شغلك.
خرجت صفاء وهى تأخذ نفسها، ودخلت الحمام تغسل وجهها لكي تستريح أعصابها، ونظرت للمرآة وقالت: أنا اللي غلط من الأول، أيوا في الأول قولت كلام مينفعش بنت محترمة تقوله دا لو كان كمان لحد قريبها، وتاني حاجة إني أعجبت به فعلا وفكرت إنه هيكون شريك حياتي، أنا من البداية غلط وحرام ولازم أتحمل نتيجة أخطائي.
وأخرجت منديل ونشفت وجهها وخرجت لتكمل عملها.
بعد يوم طويل انتهوا من العمل، وقالت نور لصفاء: أخيرًا هنروح، أنا إيه اللي خلاني اتدرب، أنا عايزة أتجوز وأقعد في البيت أحسن.
صفاء: متخافيش ياختي قريبا هتتجوزي، وابقي اقعدي اكنسي واغسلي بس مظنش.
نور: لا ظني ياختي، ماله الكنيس والغسيل، وبعدين أنا هجيب واحدة تساعدني.
صفاء: ماشي ياستي يلا بقى نروح عشان ضهري مبقتش حاسة بيه، وعيني بتقفل لوحدها، والسرير زمانه بينادي عليا وزعلان.
نور: ومين سمعك ياختي.
وذهبت كل واحدة لبيتها.
في المساء في بيت نور كانت تحادث صفاء.
نور: نسيت اسألك يابت يا صفاء هو مستر ماجد كان طالبك في مكتبه ليه، حصل حاجة؟
صفاء: لأ محصلش حاجة كان عايز يسأل عن حاجة وبس.
نور: أيوا يا عم اشمعنى أنتِ اللي يسألك يبقى معجب.
صفاء: ولا معجب ولا حاجة ياختي، هتعرفي بعدين.
نور: ماشي، سلام أصل بابا بينادي عليا.
صفاء: ماشي.
وقفت نور مع صفاء وذهبت لكي ترى ماذا يريد والدها.
نور: نعم يا بابا.
والدها: احم في عريس متقدملك وجاي بكرة.
نور: عريس! مين يعني؟
والدها: هتعرفي بكرة لما يجي، وابقي تعالي من الجامعة بدري مش تتلكعي عن بنت خالتك.
نور: ماشي يا بابا.
في اليوم التالي كان العريس موجود في بيت نور.
نور بتوتر: مش عايزة أطلع يا صفاء اطلعي أنتِ.
صفاء: يابنتي هو جاي ليا ولا ليكِ، اطلعي يا حبيبتي وربنا يهديكِ.
نور: هتطلعي معايا صح؟
صفاء: طبعًا اومال هقعد هنا أحضر.
خرجت نور وصفاء إلى الصالون، ولكن نور انصدمت لما وجدت إن العريس ماجد.
نظرت لصفاء بصدمة ووعيد لأنها مش عرفتها، فهي لم تتوقع أن يأتي ويتقدم لها.
والدها: نسيب العرسان مع بعض.
وخرجوا، جت صفاء تخرج مسكت نور بسرعة في يديها ونظرت لها بإستعطاف وقالت بهمس: مش تسيبيني.
صفاء وهى تشد نفسها: يابت هو أنا مسافرة دا أنا قدامك في الصالة.
وخرجت.
كان ماجد بيضحك على شكل نور وخوفها وتوترها وطريقة مسكها في صفاء.
نظرت له نور بغضب: بتضحك على إيه حضرتك؟
ماجد ببرائة: ولا على حاجة بس افتكرت نكتة فضحكت.
نور: يعني جاي تفتكر في بيتنا؟
ماجد: عادي مش ليها معاد، وبعدين حد بيكلم مديره كدا.
نور: مديري في الشريكة لكن حاليا أنت في بيتي.
ماجد: شرسة يعني مفيش كلام، وبعدين شايفك فكيتي ومش متوترة ولا خايفة يعني.
نور بعد أن أدركت الموقف: ها، آسفة.
ماجد: احم طبعًا مش محتاج تعريف عن نفسي ولا عن نفسك فندخل في الموضوع على طول.
نور: تمام.
وبدأوا يسألوا بعض شوية أسئلة لكي يعرفوا أكتر.
ماجد: تمام مستني ردك بسرعة.
نور: إن شاء الله.
وذهب ماجد مع عائلته، وخرجت نور لهم، وسألتها والدتها: إيه رأيك فيه يا حبيبتي، أحسن من الواد بتاع البنات.
نور: وأنتِ عايزة تعملي ما بينهم مقارنة، أنا مبدأيا موافقة بس هصلي استخارة الأول.
صفاء: وأنا كدا اتطمنت على مستقبلك أروح أنا بقى.
فتحت صفاء الباب، وهى تنظر لنور وتقول: مش تتأخري بكرة يابت عشان الشغل.
ولكن خبطت في شخص وقالت بهمس: أنا اتخبطت في الحيطة ولا إيه؟
ولكن نور وعائلتها نظروا للشخص الواقف عالباب بذهول.
ترى خبطت في مين؟
رواية قصة صفاء الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
نظرت صفاء لنور وهي تفتح الباب وقالت:
مش تتأخري بكرة يابت.
ولكن وجدت نفسها صُدمت في شخص ما.
قالت بهمس:
أنا خبطت في حيطة ولا إيه!
نظرت نور وعائلتها للشخص الذي كان يقف على الباب بصدمة.
قالت نور بفرحة وهي تجري عليه وتحضنه:
سامر أخيرًا فكرت تنزل ونشوفك.
إياد وهو يملس على شعرها:
حبيبتي ما أنتِ عارفة إني كنت مشغول جدًا، وكمان كنت بخلص كل حاجة بسرعة عشان أنزل على طول.
وسلم على والديه، وصفاء واقفة مستغربة إنه حتى ما سلمش عليها ولا بص لها حتى.
قالت صفاء بضيق:
سلام بقى عشان اتأخرت يا جماعة.
نور وهي تنظر لأخيها:
إيه يا بني أنت وهى مش بصيتوا في وش بعض حتى!!
إياد دون أن ينظر لصفاء:
أنا عايز أكل يا ماما هموت من الجوع، هدخل أغير لغاية ما تحضروا ليا العشى.
نور مستغربة طريقة أخوها وهي تنظر لصفاء الذي يظهر على وجهها علامات الحزن، وهي لا تعرف ماذا فعلت لكي لا يحادثها هكذا.
نزلت صفاء بسرعة، وأهل نور أيضًا مستغربين في إيه، ولكن لا أحد منهم تحدث واستفسر.
دخلت والدة نور المطبخ لكي تجهز الأكل، ودخلت وراءها نور.
أما صفاء غارقة في تفكيرها كيف ابن خالتها الذي كان يرخم عليها ويتكلم معها أكثر من نور، تحاول أن تتذكر ماذا فعلت لكي يتجاهلها هكذا.
وصلت بيتها وأخبرت أهلها إن إياد عاد من سفره، ولكن لم تحكِ لهم معاملته الجافة معها وأنه لم يحادثها.
سهرت طول الليل تفكر ما الأمر الذي فعلته، أو أي موقف حصل لكي يأخذ جانبًا هكذا، ولكن لم تصل لأي شيء.
أما في بيت إياد أيضًا جالس في غرفته وهو يقول:
أنتِ السبب لمعاملتي معك دي. وأنا مش ههين نفسي، ولو شوفتك في أي مكان هتجاهلك يا صفاء ولا كأني شايفك.
في اليوم التالي كانت نور تتحدث مع أخيها وتقول:
إيه بقى الحوار؟!
إياد بيمثل الاستغراب وهو يعرف قصدها:
حوار إيه؟!
نور:
إنك مكلمتش صفاء ولا حتى بصيت ليها، دا أنت كنت بتحاول تتكلم معها قبل ما تسافر بأي طريقة.
إياد:
عادي يا بنتي مفيش حاجة، وبعدين أروح أخدها بالحضن يعني ولا إيه!!!
نور وهي تخبطه على كتفه:
مش كدا يا خفة، أنا قصدي إنك تقول ليها ازيك يا صفاء.
إياد:
يا ستي كنت جاي تعبان ومش فايق، المهم رأيك في ماجد هتوافقي!!!
نور:
أنا موافقة أصلاً عليه من امبارح وبلغت بابا النهاردة رأيي وقالي هبقى أعرفه لما أجي، وكمان النهاردة اليوم كله محاضرات فمش هنروح الشركة عنده النهاردة بس أنا لغاية دلوقتي معرفتش مين صاحب الشركة والمدير الأساسي للشركة كلها.
إياد:
وأنتِ عايزة تعرفي مين هما ليه!!!
نور:
عشان افرض قابلتهم ابقى عارفة إنهم هما دول.
إياد:
اها متخافيش ياختي الأيام لسه جاية وأكيد لما تخلصوا تدريب هيعملوا ليكم اجتماع وهتعرفي مين هما.
نور:
تمام هنزل بقى عشان صفاء رنت عليا.
ونزلت صفاء ودخل إياد غرفته لكي يجهز ويذهب إلى عمله.
نور:
احم بلغت موافقتي لبابا يابت.
صفاء بدون شغف:
تمام مبارك عليكم.
نور:
مالك يا بنتي مش عندك نشاط النهاردة ليه؟! شكلك مضايق وهمدان تعبانة ولا إيه؟!
صفاء:
لا كويسة.
وسكتوا فترة ولكن تحدثت صفاء وقالت:
هو أخوكِ متضايق مني ولا زعلان عشان كدا مكلمنيش امبارح، على فكرة كنت هقوله إزيك لكن لما قولتيله مش بتسلم على صفاء ووقتها ما بصش ليا حتى، سكت.
نور:
سألته وقال كان تعبان ومش فايق.
هزت صفاء رأسها بعدم اقتناع يعني لو تعبان أكيد لو قال إزيك مش هيقع من طوله يعني.
ووصلوا الكلية ودخلوا المدرج لكي يحضروا أول محاضرة.
خلصوا بعد يوم ملئ بالمحاضرات بيبقى يوم متعب فعلا والله.
خرجوا وقالت صفاء بتعب ظاهر عليها:
روحي هاتي ليا بسرعة علبة عصير لأني حاسة إني هيغمي عليا.
نور بخضة:
مش فطرتي ولا إيه؟!
صفاء:
لأ خدت الدوا اللي قبل الأكل ومكنش ليا نفس أفطر.
نور بنرفزة:
ليه الإهمال دا يا صفاء أنتِ، إن الدوا دا تقيل جدًا وكان لازم تفطري.
وذهبت نور لكي تشتري من الكافتيريا عصير وأي حاجة تاكلها.
صفاء كانت بدأت تحس إن الدنيا بتلف بيها وإن خلاص مبقتش حاسة بحاجة وبدأت تفقد الوعي وهي تنظر إلى نور تحاول أن تنادي عليها، ولكن كان أغمى عليها وقبل أن تقع كانت يد أحدًا ما لحقتها.
رواية قصة صفاء الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
بدأت الرؤية عند صفاء تنعدم وفقدت وعيها، ولكن قبل أن تسقط على الأرض كانت هناك يد أمسكتها.
جاءت نور بخضة وهي ترى ابنة خالتها فاقدة الوعي وشخص أحاطها بيديه بقوة.
نور بخوف: صفاء حبيبتي ردي عليا.
الشخص وهو يحملها قال: تعالي في مكان هادي بعيدًا عن الزحمة دي.
أخذها وكنت ماشية وراءه ووضعها على أحد المقاعد وسند رأسها بيديه.
نور ببكاء: هي مش بترد عليا ليه؟!
الشخص: هي تعبانة ولا إيه؟ يعني بتشتكي من أي مرض؟
نور: من وهي صغيرة لما مثلاً بتزعل أو بتكتئب ومش بتاكل دا بيأثر عليها يعني بيخليها همدانة ومش صالبة حيلها، ولكن دلوقتي بتاخد دوا عشان عندها أنيميا شديدة وعندها كمان حساسية في الجيوب الأنفية ودا بيخليها دايخة دائمًا وخدت الدوا ومأكلتش.
الشخص: ربنا يشفيها، هي باين عليها كدا إنها مهملة في صحتها أوي.
نور: فعلاً، أنا هتصل على أخويا ويجي نوديها للدكتور.
واتصلت على أخيها وأخبرته بما حدث.
خلال نصف ساعة كان عندهم، ولكن كانت صفاء فاقت ولكن مازالت متعبة ومرهقة.
إياد بتوتر وخوف عليها قال: يلا بسرعة نوديها للدكتور.
وبالفعل أخذوها للدكتور وكتب لها على أدوية وذهبوا بها إلى بيتها.
والدتها بخضة وحزن: يعني هي كويسة دلوقتي ولا إيه؟ هي مش مظبوطة من امبارح ومكنتش عايزة تنزل الكلية النهاردة بس هي أصرت.
إياد حزن جدًا لأنه يعرف أنها تضايقت من تصرفه معها أمس وهي وصلت للحالة دي بسببه.
نور: هتبقى بخير يا خالتو بس جهزي أكل ليها بسرعة وأنا هاجي معك عشان تلحق تاخد الدوا.
خالتها: ماشي يا حبيبتي.
نظرت ل إياد وقالت: معلش يا إياد نسيت أسلم عليك يا حبيبي عامل إيه.
إياد: الحمد لله يا خالتو، عمو عامل إيه وابنك لسه رخم ولا عقل.
نور: لسه زي ما هو يا بني وآخر مرة رخم عليا.
إياد: هربيه ليكِ لما يجي.
دخلت والدة صفاء ودخلت نور أيضًا خلفها.
جلس إياد على الفراش بجانب صفاء التي كانت مغمضة العين.
وقال: صفاء احم ممكن تبصي ليا.
ولكن صفاء لم ترد عليه.
فنظر لها وتنهد، ورفع يديه بتوتر ووضعها على يديها.
ولكن نثرت يديها بسرعة كمن لدغتها ثعبان.
رواية قصة صفاء الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
قرب إياد من فراشها وهو متوتر، لكنها كانت مغمضة العين. فجأة، وضع يديه على يديها فانتفضت بقوة، وهو رجع للخلف بسرعة.
صفاء بعصبية: إيه اللِ أنت عملته دا يا أستاذ.
إياد بلخبطة: أنا يعني... مش قصدي والله بس بصي آسف.
وخرج بدون أن ينتظر منها أي كلمة.
صفاء بضيق: استغفر الله العظيم، مش عارفة بجد أعمل إيه!!! مبقتش فاهمة هو ماله من ناحيتي.
أما إياد في الخارج، ركل الكرسي برجله وهو متضايق من تصرفه.
نزلت صفاء من على فراشها وخرجت من غرفتها. وجدت إياد يقف في الصالة ويظهر عليه العصبية مما جعل وجهه أحمر.
نظر إياد خلفه وجد صفاء خرجت من غرفتها وتنظر له، وبدأ يهدأ وقال: إيه اللي مخرجك من غرفتك وأنتِ مازلتِ تعبانة!!!
قربت صفاء منه وقالت: ممكن أفهم مالك؟ تصرفاتك غريبة، واتغيرت جدًا ومرة واحدة قررت تسافر، هو في إيه؟!
قرب إياد منها جدًا وقال: اسألِ نفسك يا صفاء، أنتِ السبب في معاملتي دي لحضرتك. مش أنتِ اللِ قولتِ الزم حدودك معايا يا إياد، احنا مش أخوات عشان تعاملني زي ما بتعامل نور.
صفاء تذكرت هذا اليوم ونظرت له وقالت: يعني أنت كنت شايف تعاملك معايا وكلامك الزايد دا شيء عادي؟! يعني احنا مش أخوات يعني أنا مش من محارمك عشان تهزر معايا كدا وكل شوية تتصل عليا وترخم عليا، ولا أنا مراتك عشان كل شوية تقولي أخبارك إيه يا جميل. لا مرة يا صفصف ومش عارفة إيه. يعني أنا كدا حيائي بيضيع ولما أتجوز يعني هيبقى موقفي إيه من الشخص اللِ هيكون من نصيبي؟ تخيل كدا يعرف إن أنت كنت بتهزر معايا وتضحك معايا كدا هنزل من نظره.
تعصب إياد من حديثها وقال: ومين قال أصلا أنك هتكوني لغيري، أنتِ ليا أنا لوحدي فاهمة.
وتركها في صدمتها من كلامه. ماذا يقصد بهذا الكلام؟ أهو حقًا يحبني ويريديني زوجته أم فهمت خطأ؟
دخل إياد المطبخ لخالته وقال: خالتو أنا هروح أجيب أمي وأبويا عشان أجي اتقدم لصفاء.
نظرت والدة صفاء ونور بدهشة وقالوا: إيه!!!!
إياد: إيه يا جماعة مالكم؟ الاستيعاب عندكم ماله النهاردة أوف لاين ولا إيه؟!
والدة صفاء: مش قصدي يابني بس اتفاجئنا. وبعدين دي تعبانة خليها يوم تاني.
إياد: لا ما هى بقت كويسة واهي جاية أهي.
وتركهم وخرج.
صفاء لنور: هو أخوكِ طبيعي النهاردة ولا إيه؟! وبعدين أنتِ كنتِ تعرفي.
نور: وربنا مكنتش أعرف. أنا تفاجئت زيكم، بس هتبقي مرات أخويا يا سلام بقى وهنعمل خطوبتنا مع بعض وفرحنا مع بعض.
جاء حازم وفتحت له نور. وقال بلهفة: مالها أختي يا نور!!!
نور: هتتخطب لأخويا.
حازم بعدم فهم: مش فاهم. وسعي كدا يابت أنتِ أنا عارف مش هتفيديني بحاجة.
ودخل لأخته وكانت والدتها تعطيها الدواء.
حازم بخوف عليها: مالك يا حبيبتي إيه اللِ بيوجعك؟!
صفاء وهى تربت على كتفه قالت: كويسة يا حبيبي بس التعب اللِ بيجيلي وكمان كنت خدت الدوا بدون أكل.
حازم: هو الواد دا نحـ ـس من يومه زي مبقولك كدا.
صفاء باستغراب: واد مين؟!
حازم: معلش نسيت أقول ليكم. دا واحد يا ستي معايا في الشغل بس أعلى مني رتبة وكدا. وكان شافك وهو كان معدي عليا بعربيته وأعجب بيكِ وطلب مني إيدك من يومين كدا. وأنا قولت استنى لما أقول ليهم والنهاردة قالي تاني وكنت ناوي أجي أقولك لما أرجع. بس الصراحة يعني شخصيته كويسة ومحبوب من كل الناس وصاحب بمعنى الكلمة ومش بيبخل على حد بأي حاجة وعارف ربنا وبيصلي وبيزكي وبيتصدق وحالته الإجتماعية كويسة ومجتهد في شغله والشهر الجاي هيترقى تاني وطلب من المدير إنه ينقله اسكندرية وطبعا وافق يعني بجد فرصة لا تعوض وهو طيب جدًا.
نور وصفاء: احم هو مفيهوش عيوب ولا إيه؟!
حازم: لأ في عيب واحد بس، ويعني مش هيأثر على حياتك.
صفاء: وإيه هو العيب دا؟!
حازم: إنه عايز يتجوز أربعة مش واحدة بس.
صفاء بصدمة: إيه!!!!
رواية قصة صفاء الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
صفاء: طب إيه هو العيب دا؟!!
حازم: إنه عايز يتجوز أربعة مش واحدة بس.
صفاء بصدمة: إيه!!!!
نور لصفاء: فرصة لا تعوض يابت يا صفاء دا مش عيب ولا حاجة أنا بقول نقلب ماجد ونتجوز صاحب أخوكِ دا.
حازم: على فكرة يا محترمة منك ليها أنا واقف ياللي متربتوش يا عرر، وبعدين أنا بهزر يا ختي منك ليه.
مفيش عريس ولا حاجة أنا بس بخفف الجو عشان افرفش أختي إنما طلعتوا استغفر الله يعني متسربعين عالجواز أوي بكرة تعيطوا.
ونظر لنور وقال: وأنا هقول لماجد على كلامك دا عايزه تشقلبه وتشوفي غيره صح.
نور: مش هيصدقك عارف ليه!
حازم: ليه؟!
نور: عشان هقوله أنت اتقدمتلي وأنا رفضت وهو غيران منك يا ماجد وشوية حوارات كدا.
نظر لها حازم بصدمة وقال: إبليس واقف وراكِ بيصقفلك.
ولكن رن الجرس وذهبت لنور لتفتح وهى تهتف أخويا العريس وصل يا ناس وجاي يتقدم لأحلى بنوتة.
نظر حازم لأخته وقال: عريس مين اللِ وصل ياختي أخوها مين دا كمان!!!!!
صفاء بخجل: احم إياد كان هنا وراح يجيب أهله عشان يتقدملي.
حازم: نعم الواد دا عايز يتجوزك أنتِ!!!! دا على جثـ ـتي فاهمة.
إياد من خلفه: ودا ليه يا حلو أنت؟!!!
حازم وهو يتراجع للخلف: مش شايفك مناسب لأختي.
إياد: سلامة النظر يا حلو ابقى البس نضارة، ووسع كدا لأهلي عشان يطمنوا على زوجتي المستقبلية.
حازم: دا على جثـ ـتي لو بقت ليك، وبعدين أنا جايب ليها عريس أحسن منك وهى وافقت خلاص.
إياد وهو يجري خلفه: دا أدخل فيكم السـ ـجن يالا، تعالى هنا وبطل جري في الأوضة، وأنت أهبل كدا، صعبانة عليا اللِ هتكون من نصيبك.
حازم وهو يضع يديه في خصره: نعم يا حبيبي دا ألف مين يتمناني، هو أنا زيك بتحايل عالناس تبصلي ولا تعبرني، أنا أول بس لما بنزل الشارع بيبقى ورايا طابور بنات ومستنين نظرة واحدة مني.
إياد: ليه أخويا توم كروز وأنا مش واخد بالي دا أنت بتتصور بعين وعين بلاش فضا*يح يالا وابقى قابلني لو واحدة رضيت بيك.
حازم: ولما ألاقي واحدة ترضى بيا هقابلك ليه وأنا مش هبقى فاضيلك.
إياد: لا اقنعتني يالا، اقف بقى على جنب كدا عشان نخلص الموضوع دا.
بصي يا خالتو يا عسل أنا جبت أهلي أهم وهما موافقين أصلا على بنتك يعني وكدا نقرأ الفاتحة.
حازم: استنوا، نسأل العروسة الأول ممكن تكون مش موافقة عليك.
نظر إياد لصفاء وقال: مفيش مشكلة أنا عارف إنها موافقة أصلا هتلاقي زي فين بس أنا شخص وسيم وعيوني عسلي دول كفاية يوقعوا أي بنت.
نور بضحك: الحق يا إياد التواضع بيقع منك.
صفاء بضحك: مش عارفه إيه الغرور دا، وبعدين دا أنا اللِ هشفق عليك وأوافق مش عشان جمال عيونك لأ، دا عشان خالتي وجوز خالتي الناس الطيبة دول.
خالتها وجوز خالتها: ربنا يكرمك يا بنتي نقرأ الفاتحة بقى ونعمل الخطوبة مع نور وماجد.
صفاء بتفكير: تمام.
وتذكرت حديثه معه عندما قال لها ربنا يرزقك بالزوج الصالح قريبا عشان تبقي مخطوبة زي نور.
وقالت: أنا هوريك يا ماجد إني هتخطب كمان معكم الواحد كان حاسس إنه بيعاند فيه مش عارفة أنا كنت أعجبت بيه على إيه ذوقي معـ ـفن من يوم يومي يعني.
نور: إيه يا صفاء بتفكري في إيه؟!!
إياد: بتفكر فيا طبعا.
خجلت صفاء وتحدثت والدتها: تمام الخطوبة يوم إيه؟!
إياد: بعد يومين النهاردة بابا بلغ ماجد بموافقة نور وهيجي بكرة عشان ننزل نجيب الشبكة ونلبس مع بعض بعد بكرة.
خالته: تمام ربنا يتمم على خير.
حازم: طب هتسيبوني سنجل كدا ولا أشوف واحدة من القراء اللِ هيترأفوا بحالتي.
وجاء يوم الخطوبة وكانت في قاعة وعازمين القرايب والأصدقاء، جاء وقت تلبيس الدبل.
قالت صفاء: حاسب يا كبير أنت رايح فين؟!
إياد بإستغراب: رايح البسك الدبلة يا بنتي.
صفاء: تلبسها ليا من غير ما تمسك أيدي عشان متزعلش لإما تخلي خالتي ولا حد من أهلي يلبسها ليا.
إياد بنفاذ صبر: ماشي ارفعي إيدك وهحطها في صباعك بدون ما ألمس إيدك.
صفاء: برافو عليك، وأيضًا نور فعلت هكذا من ماجد وهو وافق.
بعد الخطوبة كل واحد أخد خطيبته وكان حازم السنجول معهم وذهبوا إلى مكان هادئ وجلسوا وطلبوا أكل.
إياد برخامة: إلا بقولك يا حازم مش لقيتلك عروسة في الخطوبة ولا محدش عبرك.
حازم: مين دا اللِ محدش يعبره يابني دول مش فيهم مواصفات البنت اللِ بتمناها يعني تحسهم متصنعين ومسهكوين كدا في كلامهم ومشيهم بالألوان اللِ مغرقة وشهم دي.
صفاء: معلش يا أخويا هتلاقي اللِ بتتمناها بس اصبر.
ماجد: ياعيني عالعقل اللِ يشوفك أول يوم تقابلنا في الكلية مش يشوفك دلوقتي.
إياد باستغراب: حصل إيه يعني في الكلية؟!!!
ماجد: دي كان شكلها مسخرة وهى بتعا*كسني وبتقولي هى صاحبة الإنتاج أجنبية ولا مصرية!!!
قال إياد بصدمة وغضب: إيه عا*كستك وقالتلك كدا؟!
كانت صفاء تنظر لإياد بخوف وعايزه تقوم تجري.
يعني كان لازم يا ماجد تفتح مواضيع الماضي!!!!
رواية قصة صفاء الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
قال ماجد بدون تفكير:
دي كانت بتعاكسني وقالتلي هى صاحبة الإنتاج أجنبية ولا مصرية!!!
إياد بغضب وعصبية:
عاكستك وكمان قالتلك كدا؟!!
أما صفاء فكانت تريد أن تنشق الأرض وتبل*عها، وكان إياد ينظر لها بتوعد.
حازم بصدمة:
أختي قالتلك كدا؟!! لا لا أكيد مش هى يا عم دي مش بتبص لشباب خالص.
ماجد:
ما تقريبا عشان مش بتشوف شباب قالتلي كدا عشان بصتلي بدون قصد.
أما نور فخبطت ماجد في رجله لكي يسكت.
نور بتحاول تخفف الجو:
احم دا كان حكم عليها يا إياد وقالتله كدا بسببي يعني مكنتش بتعاكس فيه ولا حاجة أصل كان في موضوع كدا وأنا اللي كسبت وحكمت عليها تقول لأي واحد الصبح قبل كل تدخل الكلية كدا أو إنها تديني مصروفها لمدة شهرين، وهى كانت الصراحة محتارة لأن الاختيارين كانوا صعبين عليها وهى اختارت في الآخر تقول لأي واحد كدا وجت في ماجد.
ماجد بعدما اقتنع بكلامها وصدقها:
اها يعني دا كان حكم وأنا اللي فكرت بتعاكسني.
إياد وهو يجز على أسنانه وقال لأخته:
حسابك معايا لما أروح يا نور عشان تبقي تقولي ليها كدا.
نور وهى تبلع ريقها:
احم أنا هقعد عند صفاء أصلها وحشاني.
حازم بضحك:
جبتي ورا على طول يا نور.
وانتهت الليلة وكل واحد ذهب إلى بيته مع أخته. وماجد ذهب إلى بيته بعد أن سلم على أهل نور.
في بيت نور كانت في غرفتها وتبدل ملابسها ولكن سمعت صوت أخيها وهو بيقول:
شايفين بنتكم عملت إيه في صفاء دا أنا هخربط وشها النهارده وأعلقها عالباب.
جريت نور بسرعة وفرشت سجادة الصلاة ولبست الاسدال وقالت الله أكبر. وكان وقتها إياد دخل غرفتها كالإعصار.
ولكن توقف عندما وجدها تصلي وجلس على كرسي جنب الباب لغاية ما تخلص.
نور في نفسها عمالة تقول يارب أعمل إيه وفضلت تصلي.
إياد بضيق:
أنتِ بتصلي التروايح ولا إيه؟!!
نور:
لا بصلي القيام ولو سمحت مش تقاطعني.
ولسه هتكمل وجدته جاي عليها فقالت بسرعة الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم.
أما هو في رجع تاني بعصبية ونظر إليها وخرج من الغرفة صا*فعا خلفه الباب.
بصت نور خلفها بضحك على شكله وقالت:
الحمد لله فلت منه.
واتصلت على صفاء تخبرها ما حدث بسبب كلامها.
صفاء:
بجد بشكرك يا نور مش عارفه كان ممكن أخوكِ يعمل فيا إيه؟ بس الحمد لله عدت وفكرتك ممتازه.
نور:
عدي الجمايل دا كان مستحلفلي.
وحكت لها ما حدث ولكن وجدت الباب اتفتح بسرعة على مصر*عيه.
نظرت نور للشخص الذي يقف عالباب ووقع الموبايل منها عالفراش، وبلعت ريقها بصعوبة.
أما حازم كان نازل يشتري حبوب للصداع ولكن وجد شخص يخرج من بين العربيات لبسه كله أسود في أسود ولم يظهر منه شئ فاتخض وبدأت الرؤية أمامه تشوش ووقع في لحظة.....