تحميل رواية «قرار في ليلة الدخلة» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عاوزة أقولك على سر ضروري لازم تعرفه قبل ما تلمسني. سر إيه؟ النهاردة ليلة دخلتنا، هو ده وقت أسرار؟ قومي يلا عشان ناخد شاور ونشوف هنعمل إيه يا حبيبتي. النهاردة أحلى ليلة في عمرنا، خلي الأسرار بعدين. أنا قدامي أحلى وأجمل بنت شوفتها في حياتي، يعني مش وقت أسرار خالص. قالتله: لأ، لازم قبل ما تلمسني أقولك على حاجة وبعدها تقرر إذا كنت هتلمسني ولا لأ. هتكمل معايا أصلاً ولا لأ. أكمل معاكي ولا لأ؟ ده الموضوع شكله كبير بجد. لأ احكيلي سرك. وبصوت واطي وكسرة نفس وهي باصة في الأرض من غير ما ترفع عينها في عينه ق...
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل الأول 1 - بقلم غير معروف
عاوزة أقولك على سر ضروري لازم تعرفه قبل ما تلمسني.
سر إيه؟
النهاردة ليلة دخلتنا، هو ده وقت أسرار؟
قومي يلا عشان ناخد شاور ونشوف هنعمل إيه يا حبيبتي.
النهاردة أحلى ليلة في عمرنا، خلي الأسرار بعدين.
أنا قدامي أحلى وأجمل بنت شوفتها في حياتي، يعني مش وقت أسرار خالص.
قالتله: لأ، لازم قبل ما تلمسني أقولك على حاجة وبعدها تقرر إذا كنت هتلمسني ولا لأ. هتكمل معايا أصلاً ولا لأ.
أكمل معاكي ولا لأ؟
ده الموضوع شكله كبير بجد.
لأ احكيلي سرك.
وبصوت واطي وكسرة نفس وهي باصة في الأرض من غير ما ترفع عينها في عينه قالت له:
قبل ما تتقدملي بتلات سنين اتعرفت على شاب معايا في الشغل اسمه حسين. مع الوقت حصل بينا علاقة صداقة.
وبعدين بقت علاقة حب استمرت حوالي سنة لدرجة إني بقيت بثق فيه جداً.
كنا بنخرج مع بعض، نروح ونرجع من الشغل مع بعض، ناكل، نشرب، نفرح، نزعل مع بعض.
حصلت بينا علاقة حب بجد.
اتفقنا على الجواز، لأن فعلاً في الوقت ده مكنش حد فينا يقدر يستغنى عن التاني.
وفي يوم طلب مني إني أروح معاه شقته.
بحجة إنه يوريني الشقة اللي هيتجوزني فيها.
طبعاً رفضت وبشدة، قلتله إنت إزاي تطلب مني حاجة زي كده.
أتأسفلي وقالي إنه مكنش يقصد حاجة غلط.
كنت عارفة فعلاً إنه قصده سليم لأنه كان إنسان كويس جداً وعمره ما فكر يأذيني.
بس طلب مني تاني أروح معاه.
رفضت، ألح عليا كتير لحد ما فعلاً وافقت في يوم إني أروح وروحت فعلاً لأني كنت بثق فيه بجد.
هناك بدأ يقرب مني ويحاول يلمس جسمي وقالي كلام حلو كتير كنت أول مرة أسمعه في حياتي لأنه فعلاً كان أول راجل في حياتي.
صديته في البداية بس ضعفت وسلمتله نفسي بعد ما وعدني إنه هيتقدملي ويتجوزني في أقرب وقت، وكنت عارفة ومتأكدة إنه مش بيكدب عليا.
وكانت أول وآخر مرة يلمسني ومتكررتش تاني وفضلت بعدها تعبانة ومنهارة فترة لأني عمري ما تخيلت إني ممكن أعمل كده أبداً.
وفعلاً بعدها بأيام قليلة قالي إنه هييجي البيت عندنا عشان يتقدملي بعد أسبوع.
كنت هطير من الفرحة وكان أسعد يوم في حياتي وأحلى خبر سمعته.
وقبل اليوم المحدد اللي هوه هييجيلي فيه البيت عشان يطلب إيدي من أبويا.
وفي يوم من أسوأ الأيام اللي عشتها في حياتي لو مكنش أصعبهم على الإطلاق.
روحت الشغل ومكنش حد يعرف العلاقة اللي بيني وبين حسين من زمايلنا في الشغل خالص.
لاقيت زمايلي في الشغل كلهم قاعدين زعلانين وعلامات الصدمة والحزن الشديد باينة على وجوهم ومنهم اللي كان بيبكي.
سألتهم إيه.
صدموني وقالوا.
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف
لاقيت زمايلي في الشغل كلهم قاعدين زعلانين وعلامات الصدمة والحزن الشديد باينة على وجوههم، ومنهم اللي كان بيبكي.
سألتهم: "في إيه؟"
صدموني وقالوا إن جالهم خبر إن حسين مات في حادثة النهارده.
انهارت ومكنتش مصدقة.
"طب إزاي وليه؟ واشمعنى دلوقتي ده، كان هييجي يتقدملي خلاص؟"
فضلت أعيط لحد ما أغمى عليا.
لما فوقوني، كانوا رغم إنهم زعلانين ومتأثرين جداً لموته، إلا إنهم تعجبوا لشدة زعلي عليه، اللي واضح عليا جداً أكتر منهم كلهم.
واللي وصلني بعد كده إني انهارت تماماً لدرجة إن بعدها بفترة قصيرة قدمت استقالتي وسبت الشغل تماماً.
في الأول كانت مصيبتي إن راح مني حبيبي، لكن بعد كده افتكرت المصيبة الأكبر إني مش بنت.
وهو مات وسابني أواجه مصيري لوحدي.
قعدت كتير مش عارفة أعمل إيه.
فكرت في كل حاجة غلط وصح، لدرجة إني فكرت أنتحر كتير.
بس كنت بخاف، مش من الموت، لا بخاف من ربنا.
أنا طول عمري بعرف ربنا، واللي حصل مع حسين كان غلطتي الوحيدة في الدنيا.
بعدها اتقدملي شباب كتير وأنا كنت دايماً برفض، هتجوز إزاي وأنا مش بنت؟
لحد ما أهلي في البيت وعيلتي والجيران ابتدوا يستغربوا ويسألوا سبب رفضي لكل العرسان دي ومن غير سبب مقنع.
خلاص مبقاش عندي حجج تاني أقولها لأبويا وأمي.
وابتدوا يضغطوا عليا، ولولا إنهم واثقين فيا ثقة عمياء كانوا شكوا إن في حاجة غلط أنا مخبياها عليهم.
لحد ما أنت جيت اتقدملت.
ومكنش ينفع أرفض تاني.
فتوكلت على الله ووافقت.
في الأول كنت ناوية أكرهك فيا عشان أنت اللي تسيبني.
بس لما عرفتك كويس، حبيتك وأنت حبيبتني.
وفي كتير من الأوقات كنت بنسى اللي حصل من كتر ما أنا مبسوطة معاك.
وتخيلت إنك ممكن تسامحني لو عرفت سري.
وفكرت كتير أحكيلك بس كنت خايفة تسيبني.
وكان ممكن أعمل عملية وأنت مكنتش هتعرف حاجة.
بس آخر قرار خدته إني أقولك على سري ومصلحش الغلط بغلط، وأنت ليك الحق كل الحق إنك تعمل اللي أنت عاوزه.
بس أرجوك لو مش ناوي تكمل معايا، وده حقك، استر عليا وخليك معايا فترة وبعدين طلقني.
وهتنازل ليك عن جميع حقوقي ومش عايزة منك أي حاجة لأني مستاهلش أي حاجة.
ولو رحمتني واتممت زواجك مني هتلاقيني إن شاء الله مخلصة لك ما تبقى لي من عمري وهعيش لخدمتك الباقي من حياتي، لأن أنا فعلاً مش وحشة وبحبك فعلاً.
وعمر حد لمسني غيره، وكانت المرة الأولى والأخيرة.
أنا بحبك فعلاً وربنا بيرحم وبيسامح، وأنا مستنية منك تسامحني وتسترني ولا تفضحني.
القرار ليك واللي أنت هتقوله هنفذه، لأن من حقك تعمل اللي أنت عايزه.
بس صدقني أنا ما كذبتش عليك في شيء في كل الكلام اللي قولتهولك.
ومسكت المصحف وحلفت له على صدق كلامها.
كانت صدمته من اللي سمعه منها كبيرة وشديدة لدرجة إنه بعد ما هي خلصت كلامها ومستنية تسمع قراره، فضل ساكت ومتنح ليها ومش بيتكلم لبضع دقائق.
وفجأة قام وقف واتكلم وقالها:
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل الثالث 3 - بقلم غير معروف
وفجأة وقف وقالها:
"انتي كدابة وغشاشة..!!
انتي واحدة منحلة...!!
أنا إزاي اتخدعت فيكي كل الفترة دي..؟؟
بكرة تخونيني وتعملي كده مع حد تاني زي ما عملتي معاه...؟؟"
ضربها بالقلم، فوقعت على الأرض. ضربها برجله في وشها وهي على الأرض. وشها كله دم، وهي بتبكي وبتترجاه يرحمها، بس مفيش فايدة.
شدها من فستان الفرح وجرجرها على الأرض وخرجها بره الشقة. اتوسلت ليه واترجته يسترها. باست رجله وهي على الأرض عشان ما يفضحهاش.
جرجرها على الأرض ونزلها على السلم بفستانها الأبيض اللي اتملى دم. ونزلها على الشارع.
من أول ما نزل الشارع ابتدى يشتمها ويهينها ويضربها في الشارع من أول بيته لحد ما وصل لبيت أهلها. وفضحها في كل المنطقة، رغم كل توسلاتها ليه إنه يسترها لوجه الله.
وصل لحد بيت أهلها وفي وسط الشارع نادي على أبوها. أبوها بص من البلكونة واتصدم لما شاف منظر بنته وهي كل جسمها دم تحت البيت يوم فرحها.
نزل أبوها جري وزقه، وشد بنته من إيده، اللي كانت منهارة وخدها في حضنه، وسأله:
"إيه يا حيوان؟
إيه اللي أنت عملته في بنتي ده يا كلب يا بن الك...؟"
قاله:
"بنت مين يا حاج؟"
وبأعلى صوته قاله:
"بنتك مش بنت! بنتك ضحكت عليا وأنت كمان ضحكت عليا. شوف بنتك غلطت مع مين وجوزهاله. لكن أنا لأ. ولو أنت راجل اغسل عارك واقتلها دلوقتي. بنتك طااااااااالق!"
هي خلاص انهارت ووقعت من طولها في حضن أبوها اللي سابها من إيده لما سمع كلام جوزها، فوقعت على الأرض. جوزها سابهم ومشي.
وأبوها واقف مبينطقش وأهل المنطقة كلهم اتفرجوا على اللي حصل. كل الناس واقفة، منهم اللي مصدوم ومنهم اللي زعلان ومنهم اللي شمتان ومنهم اللي فرحان، بس الأكيد إن كلهم شافوا اللي حصل.
أبوها بص ليها وهي مرمية على الأرض ودموعه نزلت. متعرفش دموع زعل على منظر بنته واللي حصل فيها؟ ولا دموع انكسار بعد الفضيحة اللي حصلتله؟ بس الأكيد إن دموعه نزلت وبغزارة، وبعدها طب وقع جنبها مبينطقش.
الناس جريوا عليهم، خدوا الاتنين على أقرب مستشفى. وقبل ما يلحقوا يسعفوا أبوها، قبل حتى ما يوصل المستشفى كان مات. وهي لسه عايشة، بس ياريتها ماتت.
بعد يومين في إحدى غرف المستشفى.
ممرضة: مش دي العروسة اللي جت أول امبارح وكان يوم فرحها؟
أخرى: أه هيا، بس غريبة محدش عبرها ولا زارها من ساعة ما جابوها، حتى لسه بفستان فرحها.
فاقت وابتدت تفتح عينيها وابتدت تسمع الممرضات بيقولوا عليها إيه.
ممرضة: أه أصل بيقولوا يوم ما جت كان أبوها معاها بس مات أول ما وصل المستشفى.
سمعت كلامهم صرخت:
"بابا مات بسببي؟ لا لا. أنا السبب. أنا السبب."
انهارت عياط. جريت الممرضة عليها وأدتها حقنة مهدئة.
بعد يومين تاني. قاعدة على السرير في المستشفى مبتتكلمش. بتقول في بالها:
"يارب ده كله يكون كابوس ميكونش حقيقة. يارب اقف معايا، أنا مغلطتش في حياتي غير الغلطة دي. أه غلطة كبيرة، بس كفاية عقاب كده أنا مش هقدر أستحمل تاني."
وبتدعي من كل قلبها إن اللي حصل ميكونش حصل. ميكونش حقيقة، يكون حلم وتفوق منه. بتحاول تتعلق في أي أمل حتى لو مستحيل.
بس اتأكدت إنه حقيقة مش كابوس لما أمها دخلت عليها الأوضة. أول ما شافت أمها انهارت عياط، وكأنها كانت مستنية القشة اللي هتنجدها من بحر همومها.
حضنت أمها. كانت مستنية أمها تاخدها في حضنها وتطبطب عليها وتقولها "معلشي" وتهوّن عليها. بس أمها كان وشها كله غضب وحزن، ولبضع ثواني انتزعت الرحمة وعاطفة الأمومة من قلبها وقالتلها:
"أبوكي اللي تعب في تربيتك مات بسبب عارك. وأنا من النهاردة مليش بنات ولما تخرجي من المستشفى متجيش على البيت. شوفي حتة تأوي نفسك فيها، أو أقولك لو عندك شجاعة وذرة شرف اقتلي نفسك. وخلصينا من عارك ومش عاوزة أشوف وشك تاني، كفاية فضيحتنا وعارنا."
وسابتها ومشيت.
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل الرابع 4 - بقلم غير معروف
بين يوم وليلة كل شيء اتغير.
من ساعات قليلة بس كانت قاعدة في الكوشة جنب حبيبها وكل الناس بترقص لها وفرحانة لها.
دلوقتي كل أبواب الدنيا قفلت في وشها، وكل الناس بتبعد عنها.
حتى أقرب الناس، أمها؟
مش عارفة تعمل إيه.
طب تروح فين ولا مين هيستحملها، بالاخص بعد حكايتها بقت معروفة لكل أصحابها وأهلها وجيرانها؟
فكرت تنتحر بجد المرادي.
حاولت كذا مرة بس على آخر لحظة، وعشان هي فعلاً مؤمنة وبنت كويسة كانت بتقول: "لا، مش هخسر دنيتي واخرتي".
كلنا بنغلط، بس هي غلطها كان كبير.
خرجت من المستشفى بعد ما ممرضة أدتها هدوم تلبسها بعد ما صعبت عليها.
طب تروح فين؟
افتكرت واحدة صاحبتها من أيام الكلية كانت ساكنة في طنطا، بس ليها شقة في القاهرة كانت بتعد فيها أيام الدراسة.
معهاش تليفون، معهاش فلوس، معهاش أي ورق، معهاش أي حاجة، بس عندها يقين إن معاها ربنا.
راحت على الشقة وسألت البواب إذا كان معاه رقمها.
وفعلاً طلع معاه الرقم واتصلت بيها.
سلمت عليها وقالت لها إنها محتاجة تعد في الشقة يومين ولو تقدر تيجي لها بأسرع وقت لأنها في الشارع.
صاحبتها قالت لها إنها جاية بعد يومين، بس مفتاح الشقة مع البواب وتقدر تاخده منه وتعد في الشقة لحد ما هي تيجي من طنطا.
البواب أداها المفتاح وبصلها بصة غريبة.
بصة سخرية واستهزاء.
أداها المفتاح وسألها إذا كان في حد هيجي لها ولا لأ.
قالت له: "حد مين، لا مفيش حد هيجي".
وسابته وطلعت على الشقة.
استريحت شوية اليوم ده.
وتاني يوم راحت شركتها القديمة تحاول ترجع الشغل تاني.
بس ما رضوش يرجعوها، لأن الخبر كان اتعرف من بعض زمايلها.
وبكل قسوة وطردوها من الشركة.
رجعت الشقة وهي يائسة من الحياة، كل حاجة بتتقفل في وشها وكأنها جرثومة.
تاني يوم صاحبتها جت من طنطا.
سلمت عليها وقعدوا مع بعض وحكت لها كل حكايتها.
بس الغريب إن صحبتها ولا اتأثرت من حكايتها وقالت لها: "ولا يهمك، عندي شغل ليكي".
"بس تسمعي الكلام وتوافقي على كل اللي هقوله لك".
فرحت جدا وقالت لها: "ماشي، أي شغل بس آكل عيش ومكنش عالة عليكي".
قالت لها: "من النهارده انسي اسمك القديم واسم الشغل بتاعك هيبقى صافي".
"صافي؟"
"مش مهم صافي، صافي المهم اشتغل بس قولي لي هشتغل إيه؟"
قالت لها: "إيه يا بنتي البراءة اللي انتي فيها دي، انتي لسه معرفتيش هتشتغلي إيه؟"
"لا معرفش."
"هتشتغلي هنا معايا ومعانا بنات تاني. في رجالة بيجوا يعدوا معانا بليل شوية يفرفشوا ويتبسطوا. ويباتوا ويمشوا الصبح، وكل ليلة بألف جنيه ليكي. في أسهل من كده يا صافي؟"
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل الخامس 5 - بقلم غير معروف
هتشتغلي هنا معايا ومعانا بنات تاني ...!!
في رجاله بيجوا يعدوا معانا بليل شويه يفرفشوا ويتبسطوا ....!!!
ويباتوا ويمشوا الصبح وكل ليله بألف جنيه ليكي ، ، في اسهل من كده يا صافي ..؟؟
اتصدمت من اللي سمعته من صاحبتها وقالتلها أنا مش صافي ومش ممكن هكون كده..!!
شتمتها وسابت الشقة وجريت ، وفهمت ليه البواب كان بيبصلها بصات غريبه وليه كان بيسأل إذا كان حد هيطلعلها ...!!!
نفس المشكلة تروح فين ....؟؟
معهاش أي حاجة ، ولا فلوس ولا حتى أي إثبات لشخصيتها...
لفت في الشوارع تدور على أي شغل ، أبواب كتير اتقفلت في وشها بس فضلت تدور وتلف لحد ما لقت شغلانة في محل ملابس ...
من فرحتها وإن هيا ملهاش مكان تروحه قالت لصاحب المحل أنا هشتغل من دلوقتي ...!!
الراجل استغرب وقالها ماشي اشتغلي ..
اخر اليوم .. الساعة عدت 12 بليل وهيا بتنام وهيا واقفة من التعب ، صاحب المحل قالها انتي ليه مطلبتيش إنك تروحي ...؟؟
يلا اتفضلي روحي وتعالي بكرة بدري ؟
سكتت شوية وبعدين بصت للأرض وقالتله أنا مليش مكان أروح فيه ...
أنا من الأرياف وجايا هنا عشان أشتغل ، ياريت تقفل عليا المحل أبَات فيه لحد الصبح ...!!!
رد الراجل وقالها :
بصي يا بنتي انتي صعبتي عليا بس أنا مش هقدر أسيبك في المحل ، في لوكاندا قريبة من هنا هديكي فلوس وتباتي فيها لحد ما تشوفي لك مكان ..؟
قالتله حاضر وشكرته ، بينها وبين نفسها قالت أهوه أي مكان أنام فيه ويحميني من الليل والضلمة ..
اداها فلوس مش كتير ووصفلها اللوكاندا وهيا راحت على هناك ، مكان متواضع جدا والناس اللي فيه شكلها مش ولا بد ..
الراجل حجز لها أوضة من غير حتى ما يسألها على أي حاجة ولا بطاقة ولا أي إثبات شخصية وده بعد ما فضل يبصلها بصات غريبة ..
بصات شهوانية ....؟؟
طلعت الأوضة وكانت هتموت من التعب وقلة النوم ..!!!
نامت وبعدها بحوالي ساعتين صحيت على حد بيلمس جسمها وبيتحرش بيها ...!!؟
قامت مفزوعة وصرخت ..!!
سد بؤها وقالها لو صرختي تاني هقتلك وبدأ يتحسس في جسمها تاني ..
مهماهاش يقتلها ولا يضربها وفضلت تقاومه وصرخت بأعلى صوتها لحد ما خرج جري بره الأوضة لما ملقاش منها أي استجابة..!!
قفلت الأوضة اللي كانت من غير أي قفل أو ترباس ، لفت نفسها ببطانية وقعدت على السرير ، فضلت تعيط بحرقة ، خايفة تنام ، وقاعدة مرعوبة ، خايفة لحد يخش عليها تاني الأوضة ..
فكرت تنزل وتسيب اللوكاندا بس هتروح فين ..؟؟
فضلت قاعدة صاحية لحد النهار ما طلع وخدت نفسها ونزلت على تحت...
وهيا خارجة شافت الراجل اللي اتهجم عليها (عامل الريسبشن) بص لها بصة تهديد وهيا اترعبت منه وخرجت ومتكلمتش ولا كلمة وراحت على المحل ...
صاحب المحل وصل لقاها قاعدة قدام المحل مستنياه ، قالها إيه جابك بدري كده ..؟؟
دخلوا المحل وحكت له على اللي حصل من عامل اللوكاندا وكان رده صادم بالنسبة ليها ..؟؟
قالها ..
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف
دخلوا المحل وحكيت له على اللي حصل من عامل اللوكاندا.
وكان رده صادم بالنسبة لها.
قال لها: "أنا مش عاوز مشاكل، واكيد هو ما عملش كده من نفسه. أكيد أنتِ أغرتيه، أو بصتيله بصة كده ولا كده عشان كده فكر يتهجم عليكي."
"ولو عاوزة تشتغلي هنا معايا في المحل، أنا ماليش دعوة بمشاكلك. تنامي في لوكاندا، تنامي في الشارع، أنا ميهمنيش. يهمني المحل وبس."
عيونها دمعت وقالت له: "ماشي، تحت أمرك. أنا هشتغل في المحل وبس ومش هشغلك معايا بمشاكلي."
عدى اليوم والمحل قفل، وفكرت تروح فين.
تاني فضلت تلف في الشوارع، وللأسف ما لقتش قدامها غير إنها ترجع اللوكاندا. بتخاف من الضلمة، والجو برد.
دخلت اللوكاندا لقت نفس الراجل قاعد.
وهو اتفاجئ لما لاقاها رجعت تاني بعد اللي عمله معاها الليلة اللي فاتت.
دخلت عليه وقربت منه وقالت له: "بالله عليك، أنا مليش مكان تاني أنام فيه. فأرجوك سيبني في حالي. أنا كل اللي عاوزاه مكان يسترني من الليل لحد الصبح. اعتبرني أختك وسيبني في حالي."
رد بكل بجاحة وقال لها: "وأنا كلمتك يا مدام. اتفضلي على أوضتك، المكان ده محترم."
طلعت الأوضة وهي بتترعش من الخوف والبرد ودموعها مغطية وشها. مقدرتش تنام من الخوف.
بعدها بحوالي ساعة، باب الأوضة اتفتح عليها ودخل العامل ومعاه واحد تاني.
حاولت تصرخ بس هما مسكوها وسدوا بؤها.
والعامل قال لها: "لما أنتِ مش كده وشريفة أوي، إيه رجعك تاني اللوكاندا يا حلوة؟"
مستسلمتش وفضلت تقاومهم شوية وتترجاهم يسيبوها في حالها شوية.
مستجابوش لدموعها ولا لصراخها وفضلوا يضربوها عشان تستسلم، وهي لآخر لحظة بتقاوم.
ضربوها وقطعوا هدومها. من كتر الضرب والتعب والمقاومة أغمي عليها.
وبكل عنف ووحشية وبدون رحمة ولا ضمير، الاتنين اغتصبوها وهي نايمة مش قادرة تتحرك، فاقدة الوعي تمامًا.
سابوها وخرجوا.
فاقت وتمالكت نفسها شوية وفضلت قاعدة على السرير مصدومة مبتتحركش.
بتفتكر كل حاجة حصلتلها، من أول الحكاية لآخرها. كل ده ابتدى بلحظة ضعف منها وانتهى بكارثة. حياتها اتدمرت من كل اتجاه.
قامت في نص الليل لبست ونزلت.
قابلت الاتنين واقفين تحت باصولها وضحكوا.
سابتهم وخرجت للشارع، ولأول مرة مش خايفة من الضلمة والليل.
ماشية في الشارع عندها لا مبالاة، مش حاسة بأي حاجة حواليها.
كل اللي حصلها شايفاه قدام عينيها من أول طلعت الشقة مع حبيبها، واللي حصل من جوزها وموت أبوها وكلام أمها وشقة صاحبتها وصاحب المحل، ولحد اللي حصل في اللوكاندا.
شريط حياتها قدام عينيها شغال.
شاورت لتاكسي والدنيا كلها كانت سودة في عينيها.
قال لها: "على فين؟"
قالت له: "على عنوان صاحبتها."
رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل السابع 7 - بقلم غير معروف
شاورت لتاكسي والدنيا كلها كانت سودة في عينيها.
قالها: "فين؟"
قالتله: "على عنوان صاحبتي."
وفي نص الطريق بصلها وقالها: "معاكي فلوس للأجرة ولا هاخد حقي إزاي؟"
بكل برود ومن غير حتى ما تبص في وشه قالتله: "أنا مش معايا فلوس، خد حقك بالطريقة اللي تعجبك بس المهم توصلني."
خلاص مش حاسة بأي حاجة ومبقاش فارق معاها أي شيء.
السواق خد حقه بطريقته وهي كأنها حتة صنم جماد مش بيحس. مش بتنطق. ولا حتى تقريباً بتتنفس.
وصلها لشقة صاحبتها.
طلعت وخبطت على الباب.
صوت رجالة وستات جوه وصوت صاحبتها بيقول: "مين اللي بيخبط؟"
بكل تلقائية ردت وقالت: "أنا صافي!"
بعد عشرين سنة.
"يا مدام صافي جايبالك النهارده بنتين جداد بس إيه مزز يا مدام."
"وريني يا ختي كده المزز دي، انتي عمرك جبتيلي بنت عليها القيمة؟ كلهم معفنين وبنضفهم وبعدين يسيبونا ويشتغلوا لحسابهم."
"لا يا مدام بس المرادي بنتين زي القمر وأول مرة في الشغلانة."
"ومستعدين يعملوا أي حاجة بس يلاقوا حتة يناموا فيها وفلوس يصرفوها، حتى اتفرجي كده يا مدام."
"آه حلوة البت دي، وكمان شكلها مش غريب عليا، خدي يا حلوة، اسمك إيه وجاية منين وإيه قصتك يا بت."
"تحت أمرك يا مدام صافي."
وبكل براءة حكتلها قصتها وأنها أول مرة تشتغل كده بعد ما سلمت نفسها لحد بتحبه وضحك عليها. وأبوها كان هيقتلها وهي هربت.
افتكرت نفسها وإزاي بقت صافي.
النهاية واحدة لقصص مختلفة وظروف مشابهة. والبداية لحظة ضعف يليها ندم ومن ثم ضياع تام وعقاب وألم بدون رحمة.
والصدمة الأكبر لما عرفت من كلامها مع البنت إن دي بنت الراجل اللي اتسبب في كل اللي حصلها. الراجل اللي اتوسلتله إنه يسترها ورفض. الراجل اللي كان جوزها وطلقها لما حكتله حكايتها.
يا الله. بعد عشرين سنة بنته بيحصل فيها نفس اللي حصل معاها.
هتعمل معاها إيه؟ ترجعها لأبوها يقتلها ولا ترميها في الشارع تنهشها الكلاب الآدمية بدون أي رحمة ولا ضمير. هي دايرة ولازم تكمل.
بكل برود قالت للبنت: "انتي من النهارده تنسي اسمك الحقيقي، انتي اسمك دلوقتي صافي."
"ادخلي يا صافي الأوضة اللي هناك دي هتلاقي ممدوح بيه عاوزاكي تبسطيه."