تحميل رواية «كنت سأفقد حظي» PDF
بقلم اسراء عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كان يسير بدون وعي في منتصف الطريق بين السيارات، شارد الذهن. فجأة، جاءت سيارة مسرعة أمامه، كادت أن تصدمه، ولكن السائق أوقفها بسرعة، وصوت الفرامل كان عالٍ. فاق شريف من شروده بخضة بعدما كادت أن تنتهي حياته. "لو فعل حادث." نزل السائق من سيارته وقال بعصبية: "أنت يا أخ أنت! امشي في جنب، مش ناقصين مصايب على آخر النهار." لم يجب عليه شريف، ورأى مقعدًا في الطريق، جلس عليه وهو مهموم حزين، ووضع رأسه بين كفوف يديه، وهو يبكي. نعم، يبكي بشدة بسبب الدمار الذي قلب حياته. نظر للطريق بتيه، والدموع في عينيه، ويتذكر...
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل الأول 1 - بقلم اسراء عبدالله
كان يسير بدون وعي في منتصف الطريق بين السيارات، شارد الذهن.
فجأة، جاءت سيارة مسرعة أمامه، كادت أن تصدمه، ولكن السائق أوقفها بسرعة، وصوت الفرامل كان عالٍ.
فاق شريف من شروده بخضة بعدما كادت أن تنتهي حياته.
"لو فعل حادث."
نزل السائق من سيارته وقال بعصبية:
"أنت يا أخ أنت! امشي في جنب، مش ناقصين مصايب على آخر النهار."
لم يجب عليه شريف، ورأى مقعدًا في الطريق، جلس عليه وهو مهموم حزين، ووضع رأسه بين كفوف يديه، وهو يبكي.
نعم، يبكي بشدة بسبب الدمار الذي قلب حياته.
نظر للطريق بتيه، والدموع في عينيه، ويتذكر عندما كانت عزه تتحمل كثيرًا تقلبات مزاجه، وكم تحملت نقص الحب والمشاعر؛ فهو لم يبح ذات مرة أنه يحبها، وهي تحملت هذا ثمانية سنوات منذ زواجهم.
نظر للسماء وقال:
"يارب أنا غلطان وبعترف بغلطي، أنا ظلمتها كتير، أنا كنت أناني بمشاعري معها. يارب أنا تعبان جدًا، قلبي كأنه فيه لهيب، مش ضايق. أعمل إيه؟"
وشرع في البكاء مرة أخرى.
عند عزه، كانت تجلس في غرفتها صامتة، فقط دموعها هي التي تشرح ما بداخلها.
دخل والدها وهو حزين على ابنته الوحيدة، وقال:
"عزه."
نظرت عزه له، ومسحت دموعها، وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء:
"نعم يا بابا."
اقترب والدها من فراشها، وضمها له، وهي بكت بشدة وزادت شهقاتها، وهي تقول:
"ليه يا بابا يعمل فيا كدا؟ دا أنا قدمتله الحب والسعادة، وهو راح يدور عالحب برا."
والدها فقط يهدأها وقال:
"ميستاهلش يا بنتي دموعك دي، وألف واحد يتمناكِ."
نظرت لوالدها:
"مبقتش عايزة حد يا بابا، أنا بس هربي عيالي وأعلمهم أحسن تعليم."
دخلت والدتها، ومعها جنى ومراد.
مراد:
"ماما أنتِ بتعيطي ليه؟! هو بابا زعلك تاني؟!"
جنى كانت صعدت عالفراش بجوار والدتها، وكانت تمسح لها دموعها، وقالت:
"لو بابا جه هنا تاني مش هنفتحله الباب يا ماما عشان زعلك."
عزه بابتسامة لابنتها قالت:
"لا يا حبيبتي، لو جه هنا ابقوا روحوا اقعدوا معه أو اخرجوا معه."
مراد:
"ليه يا ماما!! إحنا زعلانين منه."
ونظر لجده وقال:
"لو جه هنا يا جدو قوله مش عايزين نشوفه، واحنا بنحب ماما."
ضمتهم عزه لها؛ فأطفالها يحبونها بشدة، ويخافون على زعلها.
والدة عزه:
"طب يلا بقى كفاية زعل ودموع عشان أنا عاملة مكرونة بالبشاميل، وكمان هنحلي بالكوكتيل اللي مراد وجنى بيحبوه."
جنى بفرحة طفولية:
"هااااا يلا يا تيته بسرعة جهزي الأكل."
مراد:
"أنا بحبك أوي يا تيته."
وطبع قبلة على خدها.
والد عزه بحنان:
"يلا يا حبيبتي قومي غسلي وشك ويلا عشان ناكل مع بعض زي الأول، وترجعي عزه الفرفوشة اللي كانت بتعاند في مامتها."
عزه ببسمة:
"حاضر يا أحلى بابا، أنا بحبك أوي."
والدتها:
"أنا بس هسكت عالكلمة دي النهارده، إنما بعد كدا هسحبلك لسانك."
وكلهم ضحكوا على كلام والدتها؛ فهذه عادتها عندما عزه تدلع والدها أو تقول له بحبك.
عزه قررت تنسى اللي فات، وتبدأ حياة جديدة بسبب أولادها، وهي متأكدة أن الله سيعوضها.
عند شريف، كان ذهب لبيت أهله، ولم يذهب لبيته؛ فهو أصبح مليئًا بالذكريات من تجاه نرمين عندما أدخلها بيته، ولا يريد أن يجهله مرة أخرى بدون أن تكون فيه عزه وأولاده؛ فهي زوجته الأولى، كانت أول شخص في حياته ومازالت.
في غرفة شريف، كانت والدته تعاتبه بسبب طلاقه من عزه؛ لأنها كانت تحبها بشدة.
والدة شريف بعصبية:
"قولي بقى إيه اللي كسبته من ورا غبائك غير إنك خسرت عزه. هي فعلاً مكنتش تستاهل واحد زيك. هي تستاهل سيد الرجالة، الراجل اللي يقدرها ويخاف عليها ويحترمها ويحترم مشاعرها، مش واحد زيك ضعيف، أي واحد تتدلع قدامه ير.يل عليها ويض.عف. يا خسارة تربيتي فيك يا شريف. تستاهل اللي جالك واللي لسه هيجيلك يا شريف. يعني بقالكم 8 سنين ودا كله ومحبتهاش ليه؟ قلبك كان طول المدة دي حجر، ولما ظهرت نرمين فتت الحجر."
شريف لم ينظر إليها، ولم يقل شيئًا. كلامها صحيح، ولا يوجد تبرير لفعلته.
والدته:
"ما أنت ملكش عين ترد عليا، وأخوك الكبير مضايق منك أوي، وقال مش هيكلمك خالص أهو، شوف خسرت إيه بسبب نزواتك. ليه مش تبقى راجل عاقل وناصح؟ ليه تضيع مراتك وعيالك؟ تتربى بعيد عنك وهي تتحمل المسؤولية كلها في تربيتهم وتعليمهم."
وخرجت من غرفته، وصفعت الباب بقوة.
وشريف كان متضايق جدًا من فعلته؛ فهو لم يحسب حساب لكل هذا، وكلام والدته أوجعته أكثر.
ولكن وقف بسرعة وقال لنفسه:
"مستحيل يا عزه تكوني بعيدة عني، أنتِ وعيالي، وهترجعي لحياتي تاني. مكنتش أعرف إن البعد عنك هيوجعني كدا ويسيب فراغ في حياتي. ومهما كان رجوعك صعب، فأنا بردوا مش هيأس، وهرجعك ليا تاني."
وارتدى ملابس أخرى، وقرر الذهاب لبيت عزه.
وركب سيارته، وذهب إلى بيت عزه.
كانوا انتهوا من الأكل، وعزه كانت تساعد والدتها في المطبخ، وجنى تشاهد التلفاز، ووالدها كان نزل لكي يصلي صلاة المغرب في المسجد وأخذ معه مراد.
رن جرس الباب، وذهبت عزه لكي تفتح الباب.
فتحت الباب، ولكن صدمت عندما رأت شريف، وقال:
"عزه."
عزه بعصبية:
"ياريت تلزم حدودك يا أستاذ شريف، واسمي مينطقهوش لسانك."
شريف وكأن سُكب عليه ماء بارد قال:
"للدرجادي كرهتيني يا عزه."
عزه بنفاذ صبر:
"شريف، أنت كنت صفحة وانطوت خلاص، ولو جاي تشوف الأولاد، أوك مفيش مشكلة، جنى بس اللي هنا."
شريف:
"أنا جاي الأول عشانك يا عزه، جاي عشان تسامحيني."
عزه:
"انسى يا شريف إن دا يحصل، وفوق من أحلام اليقظة بتاعتك دي."
وكانت ستقفل الباب، ولكن وضع يديه بسرعة لتكون حاجز، ولا تعرف تقفل الباب، ولكن كانت أسرع من يديه، والباب حبس يديه، وصرخ من الألم.
فتحت عزه الباب بخضة بسرعة.
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء عبدالله
عزه بضيق: انسى يا شريف إننا نرجع لبعض تاني. احنا اتطلقنا وكدا علاقتنا انتهت.
شريف: لا منتهتش يا عزه وهترجعي ليا. بالله عليكِ اديني فرصة واحدة.
عزه بزعيق: مفيش فرص. أنت ضيعتها ويلا عشان هقفل الباب.
وراحت تقفله، ولكن حط إيده عشان مينقفلش. ولكن كانت عزه أسرع ور.زعت الباب، وإيده اتز.نقت في الباب، وصر.خ من الأ.لم.
فتحت عزه الباب بخـ ـضة وقالت: حصل إيه؟!
شريف بأ.لم: كنتي هتقـ ـطعي إيدي يا مفتر.ية.
عزه: وأهي لسه ماسكة في دراعك. يلا بقى شوف طريقك، وانسى إننا نرجع لبعض. اللي بينا انتهى خلاص.
وقفلـ ـت الباب بعصبـ ـية، وهو واقف برا مضا.يق وماسك إيده اللي بقت حمرا من الخبـ ـطة.
شريف بصوت عالٍ: مش هيأس يا عزه، وهحاول بكل الطرق عشان أنتِ ليا وبس. وأنتِ اللي بتملي حياتي وبتحليها. وهرجع تاني.
عزه بضيـ ـق: إيه شغل الهـ ـبل دا. اومال لو كنا واخدين بعض على حب كان عمل إيه؟!
والدة عزه كانت بتنشف إيدها وقالت: إيه الز.عيق دا يا بنتي.
عزه: دا شريف يا ماما. وحكت ليها اللي حصل.
والدة عزه: هو جاي يعمل فضا.يح هنا ولا إيه!! وبعدين جاي يند.م بعد لما ضيعك من إيده. مش عارفه إيه البجا.حة دي.
عزه: يلا يا ماما سيبك منه. مش عايزين نعكـ ـر د.منا.
روح شريف وهو بيفكر إزاي يرجع عزه تاني لحياته.
في اليوم التالي كانت عزه بتلبس عيالها عشان يروحوا المدرسة وجنى الحضانة. وهي هتنزل تشتغل في الحضانة تاني.
نزلت بعد لما خلصت ومعها عيالها، وودت مراد مدرسته، وفي طريقها للحضانة. ولكن وقف في طريقهم شريف، ونزل من عربيته. ونزل نضارته، ونزل لمستوى بنته وباسها وحضنها بحب، وقال: عاملة إيه يا حبيبتي.
جنى بدون ما تبصله: الحمد لله كويسة. يلا يا ماما عشان المس زمانها بدأت.
عزه: يلا يا حبيبتي.
ولكن شريف سد طريقهم بإيده وقال: هى بتكلمني كدا ليه؟
عزه: يعني أنت مش عارف!!! هى مش لسه صغيرة عشان متبقاش عارفه إيه اللي بيحصل.
شريف: امممم. طب قولي عايزاني أعمل إيه ونرجع زي الأول.
عزه بسخر.ية: هو اللي بيتكـ ـسر بيرجع يا شريف؟! أكيد لأ، ولو رجع الشر.وخ هتفضل ظاهرة ومأثرة على علاقتنا يا شريف. وإن جيت للصراحة أنا مبقتش بأمن ليك عشان أرجع تاني أعيش معك. طلعني بقى من دماغك. كل أنا بقالي 8 سنين في حياتك قدمتلي إيه؟! منكرش إنك كنت بتحترمني بس لما اتجوزت نرمين ودخلتها حياتنا حسيت إنك مكنتش بتحترمني ولا بتحترم مشاعري ولا بتخا.ف عليهابس أنا هعمل نفسي إني مصدقة احترامك ليا.
شريف بند.م حقيقي: تعرفي بقيت قر.فان من نفسي يا عزه. بقيت ز.هقان وحياتي مبقتش عارف ليها أول من آخر. كنتي محلية حياتي ومدياها معنى بس مكنتش مقدر النعمة دي غير لما راحت مني. وبجد أنا عندي استعداد أعملك كل اللي عايزاه بس ترجعيلي. أرجوكي خليكي أنتِ الطيبة اللي طول عمرك بتسامحي وبتنسي.
عزه: وأنت مفكر اللي عملته فيا ممكن يتنسي، مقدرش أرجع يا شريف لحياتك. ممكن تد*مرني أكتر ما دمر*تني. أنا بقيت خا.يفة من كل حاجة يا شريف. حتى بعد لما انفصلنا أنت بصيت لبرا لأ وكمان كنت بدأت تحبها. وممكن تعلمها تاني.
شريف: والله مستحيل أعلمها تاني يا عزه. أنا مستحيل أتهو.ر وأقررها. أنا خسرت كتير بسبب عملتي دي وأول حاجة خسرتها أنتِ. سامحيني وخلينا نرجع أرجوكِ. قلبك عمره ما كان بالقسو*ة دي. ليه مش راضية تحني عليا.
عزه: أنت اللي خليتني بالقسو*ة دي. ومعك أنت بس.
جه شخص بإبتسامة كبيرة أول ما شاف عزه، وقال بدهشة: عزه عاش من شافك. مفتقد.ينك جدًا. ومد إيده عشان يسلم عليها.
شريف بصله باستغراب وبص لعزه بمعنى مين دا؟!
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء عبدالله
أنتِ مكنتيش كدا يا عزه. يلا نبدأ صفحة جديدة.
ولكن جه شخص بإبتسامة كبيرة وقال:
"عزه بجد ليكي وحشة أوي. عاش من شافك."
ومد إيده عشان يسلم عليها. شريف باستغراب بص للشخص دا وبص لعزه بمعنى مين دا كمان.
عزه بصت لإيده وقالت بإحراج:
"إيه يا عم عثمان. ماما أنت عارف مبسلمش على رجالة. وبعدين فعلا أنا كمان افتقدكم جدًا."
عثمان بضحك:
"يا بنتي قولتلك إني راجل كبير. أي نعم أصغر من والدك بس كبير بردوا. بس بجد بحترم دا فيكي. وبعدين نسيت وبسبب فرحتي بشوفتك مركزتش."
عزه بإبتسامة:
"ولا يهمك يا عم عثمان. أخبارك إيه؟!"
عثمان:
"الحمد لله بخير يا بنتي. وكمان ابني كان بيسأل عليكي. باباكِ لما بيقابله في الجامع."
عزه:
"سألت عليه العافية يارب تكونوا بخير يا عم عثمان."
شريف اللي كان واقف مربع إيده وبيسمع الحوار بيغيظ وغير*ة. وبيبص لعثمان من فوق لتحت وبيقول في نفسه:
"دا اللي يشوفه يقول عنده تلاتين سنة وبيقول راجل كبير. وكمان يا حلاوة ابنه بيسأل عليها من وقت للتاني. ناقص يقول يجوزه ليها بالمرة."
عثمان:
"أنتِ رايحة الحضانة تودي بنتك ولا إيه؟! وهتمشي تاني امتى جاية يعني زيارة لأهلك كام يوم؟"
عزه وهى بتبص لشريف:
"احم انا اطلـ ـقت يا عمو عثمان."
عثمان بصد*مة:
"اطلـ ـقتي؟! ليه يا بنتي دا أنتِ مش تتعا*بي والناس هنا بتتمنى واحدة زيك لعيالهم."
عزه بحز*ن:
"النصيب يا عمو عثمان. يلا خير إن شاء الله."
عثمان بص لشريف وقال:
"مين دا يا بنتي؟ حاسس إني شايفه قبل كدا؟!"
شريف اتكـ ـسف من سؤاله وبيند*م للمرة الألف على فعلته. يعني فعلا هى متستاهلش اللي حصل ليها.
عزه بت*وتر:
"دا شريف طلـ ـيقي."
عثمان بصله بغـ ـضب وقال:
"وجاي يقف معك هنا ليه؟! هو لسه ليه عين يكلمك؟ أكيد العـ ـيب مش منك أنا واثق فيكي."
شريف مكنش عنده كلام يقوله أو يدافع بيه عن نفسه. فركب عربيته ومش.
عزه:
"يلا يا عم عثمان حصل خير. أنا بقى همشي عشان فات نص ساعة وكدا اتأخرت عالحضانة."
عثمان بحز*ن عليها:
"ماشي يا بنتي خلي بالك من نفسك."
ومشيت عزه وهى ز*علانه. ودخلت الحضانة كلمت مديرتها. ودخلت بنتها فصلها وهى دخلت تتكلم مع باقي الأستاذة.
عند شريف كان مضا*يق جدًا وروح بيته ودخل أوضته؛ لأن والدته مبقتش بتكلمه. فضل يلف وهو ز*علان عايز عزه ترجع لحياته بأي طريقة.
انتهوا من يومهم في المدرسة والعمل وعزه كانت روحت بيتها ومعها عيالها وكانت قاعده بتذاكر ليهم.
قال مراد لمامته وهو بيحرك القلم في راسه:
"ماما عايز أقولك حاجة!"
عزه بانتباه:
"قول يا حبيبي."
مراد:
"النهاردة في الفصل مدرس سألني عليكي."
عزه باستغراب:
"سأل عليا إزاي؟!"
مراد:
"قالي هى اللي دخلتك المدرسة دي مامتك؟ قولتله أيوا. قالي طب أنتم ساكنين هنا جديد؟ أصل أول مرة أشوفها."
عزه:
"قولتله إيه؟!"
مراد:
"قولتله لأ احنا قاعدين عند جدو عشان ماما اطلـ ـقت من بابا."
عزه بر*قتله وقالت:
"يا نهارك أبيض! أنت رايح تفضـ ـحني يابني في المدرسة ولا إيه؟!"
مراد:
"لا يا ماما أنا قولت أعرفه يمكن عايز يتقدم ليكي وأهو بشوفلك عريس."
عزه وهى بتحد*فه بالكراسة:
"قوم من وشي يا ر*خم."
مراد وهو بيجري:
"على فكرة لما قولتله كدا ضحك وقال: طب لو اتجو*زتها هتوافق ولا لأ. وقولتله موافق طبعًا بس بعد لما نسأل عليك."
عزه وهى بتحط إيدها على راسها:
"هو الواد دا جاي ليا عقا*ب ولا إيه؟! قال بيشوفلي عريس حد قاله إني با*يرة."
دخلت والدتها وقالت:
"عزه عايزه أقولك حاجة. في واحد النهارده شافك في المدرسة وجاي يتقدم ليكي بكرة. بعد لما يخلص لما يخلص حصصه في المدرسة هيجيب أهله ويجي. هو ساكن في المنطقة اللي جنبنا وكان بيسافر بيشتغل في مدرسة في قطر، وبما اتجوز من سنة نقل شغله هنا لما احتاجوا مدرسين. وهو طيب جدًا بس، وطـ ـلق اللي اتجوزها من ستة شهور."
عزه كانت بتسمع ليها بصد*مة.
عزه لما فاقت من صد*متها على كلام بنتها قالت لوالدتها:
"ماما أنتِ بتهزري ولما إيه؟! دا أنا لسه مطـ ـلقة من أسبوع، وكمان لسه العدة مخلصتش."
والدتها بفرحة:
"يابت ما هو هيتكتب عليكي بعد لما العدة تخلص."
وقربت منها:
"إيه يا عزه أنتِ مش عايزه تشوفي حياتك ولا إيه؟! عيالك كل لما يكبروا كل لما مسؤولياتهم تكبر. فكري يا حبيبتي وهو جاي بكرة واتكلمي وشوفي تفكيره والقرار قرارك."
وطلعت.
في اليوم التالي في المساء كانت عزه في المطبخ بتجهز الضيافة وهى مضا*يقة مش عايزه تعيش التجربة تاني. وكمان لسه بتحب شريف. هى لا قادرة ترجعله ولا قادرة تبص قدام وتتقبل فكرة إن تدخل حياة حد تاني.
كان المدرس جاي ومعه أهله واسمه محمود.
شريف كان واقف عند بيت عزه وعايز يتكلم معها بأي طريقة ويقنعها إنهم يرجعوا لبعض. خا*يف أيام العدة تنتهي ومش ترجعله وقتها كدا هيكون خـ ـسرها للأبد.
كان رايح ينزل من عربيته، ولكن وقف فجأة بما شاف واحد وعيلته داخلين بيت عزه ومعهم علبه حلويات أو جاتوه. فوقف بصد*مة أما جه في باله إن ممكن دا يكون عريس رايح ليها. وبعدين قال:
"أكيد دا عريس اومال هيروحوا ليهم كدا عادي. يعني كدا عزه خلاص هتروح مني وتبقى لغيري."
ولما فكر في كدا بقى هيتـ ـجنن وقال بهستر*ية:
"لا عزه مراتي وهتفضل في حياتي. أنا ممكن أروح فيها لو دا حصل. أيوا حبيتها طب ما هى كانت قدامي من زمان في بيتي وفي عصمتي. لسه جاي أحبها دلوقتي."
خـ ـبط على عربيته بعصـ ـبية. وافتكر حاتم لو كان عايش كان زمانه بيساعده دلوقتي. ووقتها الد*موع اتجمعت في عينه. لما حس إنه وحيد وحاسس كأنه بردان محدش جنبه ولا حاسس بيه. حتى والدته مش بتكلمه. وخلاص هيخـ ـسر حبيبته. أيوا حبها وبقت كل حياته بس بعد لما خرجت من حياته.
وواقف خا*يف جدًا لهى توافق عالعريس. وهنا مقدرش يقف على رجله أكتر وحس إنه في مكان ضـ ـيق جدًا وبيخـ ـتنق.
لكن بص بأمل لما شاف مراد طالع من الباب. وتقرببا رايح يشتري حاجة من السوبر ماركت.
جري عليه بسرعة وقال:
"مراد حبيبي ازيك."
وشده لحضنه وقال:
"مين اللي عندكم دول؟"
مراد:
"دا عريس جاي لماما وهى هتوافق عليه عشان شاف ماما امبارح وأعجب بيها وتيته مبسوطة بيه وعمالة تمدح فيه."
شريف بصد*مة، وكأن خد أكبر قـ ـلم في حياته قال:
"هتوافق عليه!!!!"
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء عبدالله
جري عليه بسرعة وقال:
مراد حبيبي ازيك؟
وشده لحضنه وقال:
مين اللي عندكم دول؟
مراد:
دا عريس جاي لماما وهى هتوافق عليه عشان شاف ماما امبارح وأعجب بيها وتيته مبسوطة بيه وعمالة تمدح فيه.
شريف بصد*مة، وكأن خد أكبر قـ ـلم في حياته قال:
هتتوافق عليه!!!!
مراد:
أيوا يا بابا أصل تيته عمالة تمدح فيه لماما وأنا كنت سامعهم، وكمان حسيت إن ماما اقتنعت بكلامها، وكمان طريقة كلامه حلوة وشيك وتحس كدا إنه مثقف.
شريف بمضض:
مثقف!! أنت ياض طالع تحر*ق في د*مي أكتر ما هو محر*وق، ولا عايز تجلـ ـطني؟!!!
مراد ببرائة:
لا والله يا بابا أنا كنت طالع أشتري شيبسي وشيكولاته ليا ولجنى أصل عريس ماما هو اللي ادانا الفلوس دي، وقال هاتوا ليكوا حاجة حلوة.
بص مديني مية جنيه، وتيته قالت:
دا طلع كريم بس مش عارف فعلا هو اسمه كريم ولا محمود الواحد اتلخبط، وهدومه شيك أوي يابابا وشعره حاطط عليه مش عارف إيه كدا مخليه برنس.
شريف بز*عل أكتر قال:
يعني مفيش أمل يا مراد إن ماما ترجع لبابا؟!
مراد بز*عل على باباه:
معرفش يا بابا بس لو مكنتش جيبت نرمين دي وز*علت ماما كان زمانا دلوقتي قاعدين مع بعض في بيتنا.
شريف وهو بيهز راسه تأييدًا لكلام ابنه قال:
فعلا يابني معك حق في كلامك.
والد*موع اتجمعت في عيونه وقال:
أنا السبب أنا الل ضعـ ـفت قدام واحده متسو*اش تعرف أنا مستحـ ـقر نفسي أوي أوي يا مراد.
مراد بز*عل عشان باباه بيعـ ـيط قال:
بابا حبيبي متعـ ـيطش هروح أقول لماما تر*فض العريس، ونروح بيتنا كلنا مع بعض.
ومسح دمو*ع باباه.
شريف وكأن رجعله الأمل قال:
يعني أنت عايزنا نرجع تاني زي الأول ونعيش مع بعض؟
مراد هز راسه وقال:
أيوا يا بابا أنا أصلا بحبك أنت وماما وعايز أشوفكم دايمًا مع بعض بس متز*علش ماما.
شريف نفى بسرعة:
والله مهز*علهاش أبدًا يا حبيبي بس ادخل لماما جوا وقول ليها كلمي واحد برا، ومتقولش ليها اللي أنا اللي برا.
مراد:
حاضر يا بابا.
ودخل لمامتها ووشوشها، وهى استأذنت منهم وطلعت تشوف مين إللي برا.
طلعت لقيت شريف، وزي ميكون كانت عايزه تشوفه عشان تعرف تاخد قرارها.
شريف جري عليها وشد*ها عند عربيته وقال:
خلاص كدا يا عزه طلعتيني من حياتك للأبد لدرجة إن جايلك عريس كمان وأنتِ قاعدة في أيام العدة.
معقولة مأشفقـ ـتيش على حالتي اللي وصلتلها بسبب بعدك عني وخروجك من حياتي؟
عزه وشوية وهتنها*ر:
شريف متنساش إنك السبب في دا مش أنا اللي خو*نت يا شريف أنت اللي د*مرت بيتنا.
شريف بد*موع:
والله غلـ ـطة ومعترف بيها، ومش هكررها في يوم من الأيام بجد مبقتش عارف أعيش حياتي بقت ملهاش طعم صدقيني أنتِ اللي كنتي مدية حياتي بهجة وألوان.
أرجوكي اديني فرصة واحدة بس أثبتلك إنك كل حاجة في حياتي، وحياتي بدونك متسواش حاجة خلي قلبك يحن عليا يا عزه، فين حبك ليا زي ما قولتيلي معقولة مبقتيش بتحبيني؟
عزه لفت وشها الناحية التانية، والد*موع في عنيها.
شريف:
ها ردي يا عزه عليا أرجوكي مبقتيش بتحبيني؟
ومردتش عزه عليه.
طب ارجعيلي عشان خاطر ولادنا لو مش عشان حبك ليا سامحيني يا عزه، وهعوضك على كل اللي فات.
عزه:
أنت ليه دايمًا أنا*ني يا شريف ليه محبتنيش عايزني أرجع تاني لحياتك وتقوم بواجبتك زي الاحترام والتقدير ومصاريف البيت وغيره بس مفيش حب من ناحيتي في قلبي عايزني أرجع لحياتك ليه وقلبك مش عايز يحبني؟
شريف بهمس:
والله قلبي حبك ومش مستحمل بعدك عنه.
عزه بصتله بصد*مة وقالت:
بتقول إيه؟!
شريف:
بقول إني بحبك، بعدك عني عرفني قيمتك وقيمة حبك ليا وأنا كنت مغـ ـفل، ومش عايز أشوف قلبي بيدق لمين، قلبي تا*عبني من بعد لما بعدتي عني صدقيني والله مابضحك عليكي كل اللي قولته ليكي حقيقة.
عزه:
يعني من الآخر عايز إيه؟!
شريف:
تر*فضي العريس اللي جوا دا، واللي أمك عمالة تقنعك بيه، وترجعي لحياتي تمليها فرح وحب من تاني، وهتلاقي شريف تاني خالص زي اللي بتتوقعيه وأكتر كمان.
عزه بتبص في عينه وبتستشعر مدى صدق كلامه وقالت:
أنا كدا كدا كنت هر*فض العريس عشان مش داخل دماغي، لكن حكاية الرجوع سيبني أفكر فيها الأول.
شريف:
على فكرة كنتي هتر*فضي العريس عشان قلبك مبطلش ينبض غير ليا، ورافض يحب حد غيرك.
عزه بصتله ومردتش عليه، ودخلت بسرعة.
شريف اللي واقف مكانه مبسوط بإن في أمل ترجعله.
دخلت عزه ليهم تاني، واعتراف شريف بحبه ليها شاغل تفكيرها، وبعدين ابتسمت بسرحان.
والدتها باستغراب لكز*تها، وفاقت عزه من سرحانها.
وبعد شوية العريس وأهله مشيوا، وكان شريف لسه منتظر لما يطلعوا.
وبعدها مشي هو كمان وبيدعي ربنا إن عزه ترجع لحياته تاني.
دخلت والدتها تقعد معها وقالت:
ها إيه رأيك في العريس؟! الصراحة راجل ذوق وطيب، وهيعوضك إن شاء الله عن شريف.
عزه بدون تفكير:
مر*فوض يا ماما.
والدتها بصد*مة قالت:
إيه مر*فوض؟
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء عبدالله
قالت عزة: العريس مرفوض يا ماما.
والدتها بصد*مة: مرفوض ليه؟! دا أخلاق وذوق وطيب وأحسن من شريف.
عزة بتوتر: ماما شريف جه هنا من شوية واتكلمت معاه.
والدتها: اتكلمتوا!! اتكلمتوا في إيه؟!
عزة وهى لسه متوترة: إننا نرجع لبعض تاني.
والدتها بعصبـ ـية: عزة أنتِ هبلة ولا انهبلـ ـتي ولا بتقولي إيه؟! شريف إيه اللي ترجعيله دا بعد لما أذ*ى نفسيتك وخا*نك ومعملش احترام لز*علك. أنا لو جوزي عمل كدا مستحيل أرجعله أو أفكر فيه وأنساه وأشوف حياتي وتبقى صفحة واتقفلت.
عزة: يعني إيه يا ماما؟ أنا اها لسه منستش عملته فيا بس لسه بحبه، وكمان هو يعني حبني.
والدتها بسخرية: حبك!!! بعد إيه ها؟ قولي ليه محبكيش من وقت لما كنتي مراته ولما اتجوزتوا.
عزة بتوهان: معرفش يا ماما بجد أنا تعبـ ـت.
تدخل والدها وعيالها على ز*عيقهم وقال: في إيه بتز*عقوا ليه؟!
والدة عزة: تعالى شوف الأستاذة را*فضة العريس عشان ترجع لشريف اللي تلاقيه بيضحك عليها بكلمتين عشان ترجعله وقال إيه بقى بيحبها.
والد عزة: خلاص يا جماعة وسبوني مع عزة لوحدنا نتكلم شوية.
طلعوا طلها ماعدا عزة ووالدها.
عزة: يا بابا أنا شوفت الند*م في عينه، وأنا بجد مش عايزة أبني حياتي أنا وولادي مع حد تاني غير أبوهم، محدش هيتحمل ولاد غير ولاده. وكمان يعني شريف كان طول عمره طيب معايا رغم ز*علي منه لغاية دلوقتي بس بجد مش عايزة أكون على ذمة ر*اجل غيره.
والد عزة: طب سؤال لو أنتِ مثلا اللي مكنتيش بتحبيه، وحبيتي واحد تاني من كلامه معاكي واهتمامه بيكي وشريف عرف ياترى ردة فعله هتبقى إيه؟ سألتيه السؤال دا؟! رغم إني واثق من أخلاقك. على فكرة أنا مش ضـ ـد سعادتك أنا عايز أشوفك مع الراجل اللي يستاهلك، ولو كانت السعادة والراحة دي مع شريف يبقى أنا مش هعا*رض.
عزة بد*موع: تعرف أحيانا بيجيني شعور إني مش عايزة أرجعله بعد اللي عمله فيا بس برجع تاني أفكر، وحبي ليه بيبررلي كتير.
والد عزة: صلي استخارة يابنتي وتوكلي على الله، وربنا ييسرلك حالك.
عزة: يارب.
طلع والدها، وكانت والدة عزة قاعدة بتهز في رجليها بعصبـ ـية، وحواليها مراد وجنى اللي بيبصوا ليها.
قعد جنبها زوجها وقال: وتر*تيني يا حجة، عزة مش صغيرة عشان نقول ليها لأ ومش لأ. يعني طالما عايزة نرجع لشريف يبقى مش هتقف ضد*ها ونقول لأ، وكل الناس بتغـ ـلط. وبعدين يعني افرض حبيت جديد مش هتسامحني.
والدة عزة بغضـ ـب: تبقى تفكر تعلمها يا حبيبي، وأنا هلففك في المحا*كم، وأخد اللي وراك والل قدامك ومش بس كدا هسـ ـلط عليك ناس يضر*بوك لما يعد*موك العافية.
والد عزة بخـ ـضة: على فكرة كنت بهزر أنا أصلا يعني هروح أحب وأنا راجل كبير، وبعدين أنتي اللي في قلبي.
مراد: على فكرة يا جدو أنت بردوا لسه حلو وممكن تتجوز كمان ويبقى عندي اتنين تيته.
والدة عزة بصت لمراد بغـ ـضب: نعم يا روح أمك، وربنا لو قومتلك هعلـ ـقك جنب الساعة دي.
مراد: على فكرة يا تيتا جدو مستحيل يعملها بس كنت بجبر بخاطره عشان ماما قالت لازم نجبر بخاطر الناس ومنقولش كلام يجر*حهم.
والدة عزة بسخرية: يا حبيب أمك يا أخويا أهي بخبيتها أبوك بيضحك عليه.
مراد: بابا مش بيضحك عليها وبعدين أنا ماما كانت بتكون تعبا*نة هو اللي كان بيطبخ لينا وبيكنس ويعمل كل حاجة لينا وأنا بحبه وهو بيحبنا وبيحب ماما، واحنا هنروحله وماما معانا.
والدة عزة: مش ابن عزة وشريف هتوقع منك إيه يا أخويا.
والد عزة: اهدي بقى وخلينا نفكر بعقل.
مراد: فكروا مع بعض، وهدخل أنا وجنى لماما عشان ننام.
في اليوم التالي في الكويت كانت دنيا قاعدة ز*علانة بسبب خنا*قة صادق معاها.
كانت جهزت الفطار، وطلع صادق وهو مضا*يق ومقالش ليها صباح الخير حتى.
دنيا بز*عل: صادق حضرت الفطار.
صادق من غير ما يبص ليها: مش عايز أكل كلي أنتِ ورايا شغل مهم وهتأخر.
وكان رايح يفتح الباب، ولكن هى مسكت دراعه بسرعة.
قفل الباب وبص ليها وقال: مش فاضي لأي كلام.
دنيا بد*موع: أرجوك يا صادق افهمني حاتم كان ماضي وخلاص صدقني بجد مبقتش بفكر فيه، ولو كان لسه عايش مكنتش حتى هفكر فيه أو أرجعله.
صادق بز*عيق: قولتلك مبقتش عايز أسمع حاجة عن الموضوع ده.
دنيا: ما أنت اللي بقالك يومين متـ ـعصب ومتجا*هلني.
صادق: نا*ر بتحر*ق قلبي لما بفتكر إن مراتي قالت لواحد غيري بحبك وهى لسه على زمتي. المشكلة مش عارف أعمل إيه بجد مش قادر أعاقبك ولا أردلك الو*جع اللي جوايا عشان للأسف بحبك وند*مان بجد إني حبيتك. حبيت واحدة زيك معملتش احترام لمشاعر جوزها. كل يوم كنت بقولك كلام حلو ومدلعك ومفيش حاجة ناقصاكي، وفي الآخر تطعنيـ ـني في قلبي يا دنيا. بجد مش قادر أنسى اليوم دا ولا قادر أسامحك. مش قادر أنسى يوم لما ما*ت وأنتِ أغـ ـمى عليكي لما عرفتي وفضلتي يومين مش بتتكلمي وبتعيـ ـطي. بس واحد غيري كان زمانه رماكي من حياته بس أنا بكر*ه قلبي اللي حبك عشان اتأذ*يت بسببك يا دنيا. ولو سمحتي تجا*هليني عشان أنا على أخري ومتصرفش تصرف مش كويس معك يز*علك مني.
دنيا: بجد آسفة يا صادق، والله نسيت حب حاتم خلاص راح، وبحبك انت.
صادق: يعني لو أنا مكانك وأنتِ مكاني وسمعتيني بقول لواحدة غيرك إني بحبها شعورك وقتها إيه، وبالأخص لو كنتي بتحبيني. عاملتك بحب وحنية محدش شافها غيرك أنتِ رغم إن الكل عارف عصبيـ ـتي وصرا*متي بس حضرتك مقدرتيش ده.
هي بصتله من غير ما ترد.
صادق: عشان تعرفي بس اللي حاسس بيه دلوقتي. وسابها ونزل بعد لما رز*ع الباب.
وهى وقفت مكانها تعيـ ـط على ذ*لة لسانها لما قالت لحاتم إنها بتحبه.
ياترى صادق هيسامحها ولا لأ.
وشريف هيقنع والدة عزة إزاي عشان يرجعوا لبعض.
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل السادس 6 - بقلم اسراء عبدالله
صادق بزعيق: يعني خلي نفسك مكاني، ولو عرفتي إني بحب واحدة تانية وقولت ليها بحبك شعورك وقتها هيكون إيه؟!
دنيا بتعيط، ومردتش عليه.
بصتله بدموع.
صادق بسخرية: معندكيش رد. وكان ممكن وقتها تطلقي ومتدينيش فرصة أفهمك ولا أوضحلك.
لكن أنا رغم النار اللي كانت جوايا وقتها مزعلتكيش ولا طلقتك.
لكن قدرت حالتك.
دنيا: بجد أنا آسفة يا صادق. أنا عارفة إني غلطت سامحني أرجوك. والله من يوم ما اتجوزنا مفكرتش فيه أبدًا؛ لأني مقدرش أخونك أو أذيك يا صادق.
لأني مشوفتش منك غير الحلو والمعاملة الطيبة وحبك ليا، وأنا عارفة إن قلبك طيب وهتسامحني.
صادق: ولما قولتيله إنك بتحبيه ليه مفتكرتيش وقتها معاملتي ليكي، وحبي ليكي ها.
مردتش دنيا عشان هي شايفه إنه معاه حق.
وهو قال: ياريت متجيبيش سيرة الموضوع ده تاني؛ لأنك عارفة إني بتعصب منها.
ورزع الباب ومشي.
وهي وقفت مكانها بتعيط عشان اللي عملته، وإنها زعلت زوجها، ومتعرفش ياترى هيسامحها ولا لأ.
عند عزة كانت قاعدة مضايقة بتحاول تشوف طريقة تقنع بيها والدتها.
فات أسبوع عليهم، وشريف قرر يروح لبيت عزة؛ لأنه بقاله أسبوع بيتصل بيها ومبتردش، وكمان خاف لتكون وافقت عالعريس أو حصل حاجة أو للأولاد.
قام من سريره وجسمه بيوجعه؛ لأنه كان عنده سخنية، ودا السبب اللي خلاه ميعرفش يروح ليها.
وصل شريف عند عزة، واتصل تاني بردوا مردتش.
عند عزة قاعدة باصة للموبايل، وهى بتقول: أرد عليك أقول إيه يا شريف. أنا بردوا مش عايزة أريحك بسهولة كدا، وكمان مش عايزة أقولك إن ماما مش موافقة.
زفر شريف وقرر يروح يخبط عليهم.
وقف ثواني متوتر وبعدين رن الجرس.
والدة عزة راحت تفتح لقيته؛ فقالت بضيق: خير في حاجة؟!
شريف وزي ما يكون الكلام اختفى من على لسانه.
والدة عزة بزهق: ما تقول جاي ليه؟! ولو عشان اللي في بالي يبقى انسى وشوف واحدة غيرها تليق ليك، إنما بنتي تستاهل اللي يقدرها ويعرف قيمتها.
شريف وقتها عرف إن عزة عرفتها بموضوع رجوعهم؛ فقال: طب ممكن نتفاهم، وكمان عايز أتكلم مع عزة.
والدة عزة ببرود قالت: لأ.
جه والد عزة من صلاة العصر، ومعه مراد؛ فقال باستغراب: في إيه؟! ادخل يا شريف واقفين عالباب ليه؟!
والدة عزة مرضيتش تجادل زوجها وتعارضه عشان عمرها ما عملتها قدام حد أي كان؛ فوسعت ليهم، ودخلوا.
والد عزة: اعملي كوبايتين شاي يأم عزة، ونادي على عزة.
والدة عزة بضيق: حاضر، ودخلت تنادي عزة.
قعد مراد على رجل شريف اللي كان حاضنه.
وطلعت عزة، وجنى معها اللي أول ما شافت باباها جريت عليه بفرحة، وهو حضنها وقال: حبيبة بابا عاملة إيه؟!
جنى: الحمد لله يا بابا.
قعدت عزة، وهى مش بتبصله خالص.
والد عزة: احم حابب تقول إيه يا شريف؟!
شريف: احم جاي عشان نتكلم، ونرجع أنا وعزة لبعض وولادنا في حضننا.
والد عزة: مش حابب أتكلم في القديم؛ لأن خلاص فات وأنت عرفت غلطتك. رغم إن الموضوع مش سهل عليا، ومش قادر أنسى يوم ما بنتي جت وهى معييطة ومنهزمة.
شريف بندم وخزي: مهما أقول عارف إن غلطي كبير وصعب أوي بس بجد أنا آسف ليكم كلكم، ومهكررهاش تاني مهما حصل، ودا وعد بيني وبين ربنا قبل أي حاجة.
وبص لعزة اللي لغاية دلوقتي مبصتش ليه.
طلعت والدة عزة، ومعها الشاي وحطته قدامهم، وقالت: بس دا صعب على أي ست، وعلى كرامتها بالذات يا أستاذ شريف. أنت مقدرتش بنتي، وأنا مش قادرة أتخيل إنها ترجعلك تاني.
والد عزة قال: طب هتكلم مع أم عزة كلمتين على انفراد.
وخدها في الصالة وقال: في إيه يا أم عزة. ما خلاص عرف غلطه، ومش هيكررها، وبنتك موافقة ترجعله، وكمان عياله مش قادرين على بعده. أنتِ شايفة هما انبسطوا لما شافوا باباهم إزاي؟!
قالت والدة عزة بعصبية: بص يا أبو عزة لو رجعتله تبقى تنسى إن ليها أم.
وكانت عزة طلعت وراهم وسمعت كلام والدتها.
بصت لعزة بعصبية، ودخلت المطبخ.
عزة بصت لباباها، وقالت: مقدرش على زعل أمي، وكمان مقدرش أعيش مع حد غير شريف. لو هي حاطة في بالها يعني طالما مش هرجع لشريف يبقى إني أتجوز غيره. ودخلت لأوضته.
دخل والد عزة لشريف بتوتر؛ لأن كان صوتهم عالٍ، وقال: معلش يابني بردوا اللي أنت عملته مش سهل على أم عزة، هي خايفة بردوا على بنتها، وإن شاء الله هحاول معها تاني، وترجعوا لبعض.
شريف بتفهم: تمام حصل خير يا عمي همشي بقى عشان عندي مشوار ضروري.
والد عزة: تمام يابني مع السلامة.
حضن شريف ولاده، وباسهم وحط في إيدهم فلوس مصاريفهم.
عند دنيا كانت قاعدة منتظرة زوجها، ولكن لقيت واحدة من السكان معها في نفس الدور رنت الجرس.
فتحت ليها باستغراب، وقالت الست اللي راحت ليها: ازيك يا حبيبتي.
دنيا: الحمد لله حضرتك مين؟!
الست وتدعى خلود: أنا اسمي خلود، وأنا وجوزي جايين من شهر هنا، وبقالي أسبوع بشوف جوزك نازل مضايق كدة.
دنيا: احم عادي يعني دي طبيعته.
خلود: بجد فكرت متخانقين وكدا، وقولت أجي أشوف مشكلتكم لو عايزة مساعدة.
دنيا: لأ مفيش مشاكل ولا حاجة يا خلود.
خلود: طب كويس بس تعرفي حتى لو مكشر ومتعصب بيبقى شكله وسيم بردو.
دنيا بزعل وغيره من كلام خلود على زوجها قالت: شكراً لرأي حضرتك بس مينفعش يا خلود بردوا نتغزل في رجالة غير محارمنا. روحي يا حبيبتي اتغزلي في جوزك، بعد إذنك هقفل الباب عشان ابني جوا بيعيط.
ولكن لقيت صادق جه، وبص لدنيا، والست اللي معاه.
دنيا بسرعة: حبيبي أخيرًا جيت كنت منتظراك من زمان يلا عشان نتغدى ما بعض الأكل اللي بتحبه.
شدته بسرعة لجوا، وابتسمت ابتسامة صفرا لخلود وقالت: بعد إذنك يا حبيبتي هقفل الباب، وقفلته بسرعة من غير ما تسمع منها ولا كلمة.
بصت دنيا وراها بعصبية من خلود، ولكن انصدمت من اللي شافته.
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل السابع 7 - بقلم اسراء عبدالله
دنيا بضيق لخلود اللي بتتغزل بزوجها قالت:
سلام بقى يا حبيبتي عشان هقفل الباب.
وقفلته قبل ما تسمع منها أي كلمة.
بصت بغضب من خلود وكلامها، ولكن انصدمت من اللي شافته.
كان صادق واقف فاتح دراعه ليها بابتسامة.
وهي مش مصدقة.
هز راسه ليها بمعنى قربي.
وهي مستنتش لحظة.
وكانت بين دراعه.
وبدأت تعيط.
وهي بتقول:
آسفة يا صادق، والله دلوقتي ما في غيرك في قلبي.
اللي فات راح من حياتي ومن قلبي ومفكرتش أخونك.
سامحني أرجوك، أنت اللي في حياتي وهتفضل أنت اللي في قلبي لآخر العمر.
كانت بتقول الكلام ده بعياط.
وهو بيطبطب عليها وبيقول:
خلاص، اهدي يا حبيبتي.
أنا مبقتش زعلان ولا مضايق.
ولما اتغيرت اليومين اللي فاتوا كان غصب عني إني أشوف حبيبتي بتقول لحد تاني بتحبه.
بصي، خلاص اللي فات فات.
مش عايز أتكلم في القديم عشان مهما اتكلمنا كده مش هنخلص من المشاكل.
وكتير الكلام وتفتيح في اللي فات مش هيحل حاجة.
يبقى ننسى، ونبدأ من جديد.
نبدأ صفحة جديدة وحياة جديدة.
بحبك وبحبك ليا حياة مختلفة عن اللي فات.
دنيا وهي بتهز راسها بفرحة قالت:
تمام.
عند شريف قاعد مضايق.
وبعدها دخل لوالدته المطبخ.
قعد على أحد الكراسي فيه واتكلم:
مش عارف أعمل إيه يا أمي.
والدتي مصرة إننا منرجعش لبعض.
والدته من غير ما تبص له:
أحسن والله.
دي لو بنتي مستحيل كنت أخليها ترجع لك ولا تشوف طيفها حتى.
شريف بصدمة:
أنتِ معايا ولا ضدي؟
والدته:
ضدك، ومع أمها.
ويلا اطلع من وشي.
شريف بيستوعب كلام والدته قال:
ماما حبيبتي، أنتِ إمتى هتحني عليا؟
والدته:
الله أعلم.
اطلع بقى خليني أشوف ورايا إيه؟!
شريف:
طب أغسلك المواعين يا حبيبتي، وتشوفيلي حل للموضوع ده.
والله ندمت يا ماما، وبجد تعبان أوي ومحدش حاسس بيا.
بقيت زعلان طول الوقت حبيبتي مش معايا.
طب لو مش عشاني يا ماما يبقى عشان عزة.
مش أنتِ بتحبيها ومتخليهاش تبعد عنك؟
والدته:
أنا أصلا لو عايزة أشوفها هروح ليها.
وأمها بتحبني.
وأنا على فكرة بطمن عليها كل شوية.
يعني بكلمهم مرتين ولا تلاتة في اليوم.
شريف:
أيوا قولي كده.
أنا بقى عرفت إيه الحكاية، وليه أم عزة معارضة رجوعي لعزة.
وأنتم بقى مخططين مع بعض، وبتبعدونا مع بعض.
والدته:
امشي ياض من وشي.
تستاهل اللي بيجرالك، وأنت عرة كده مش عارفة حبتك على إيه.
بلا خيبة.
وخلصت غسيل مواعين، وطلعت.
وهو وراها بيتحايل عليها.
شريف شوية وهيعيط:
يا ماما يا قلبي كفاية بقى عذاب فيا وخليها بقى توافق نرجع لبعض.
والدته مبتردش عليه.
راح يبوس رجليها، وهى بعدته بسرعة.
وبصتله دقيقة كده، وقالت:
قرب كده.
شريف قرب منها.
وهي مسكته من ودانه وبتقول:
صدقني يا شريف، لو في يوم حاولت تزعلها تاني حتى لو على سبب تافه أو حتى هي اللي غلطانة، وقتها لا أنت ابني ولا أعرفك.
والكلام ده مفيهوش هزار.
شريف وهو بيبوس إيدها:
والله أبداً صدقيني.
مستحيل أفكر بس أزعلها، دي هي قلبي.
والدته:
وكان فين كلامك ده وحبك ده وأنت رايح تحب غيرها؟
خيبة عليك وعلى شكلك العرة.
شريف:
كنت غبي وأعمى.
يلا بقى كلمي أمها وخليها ترفع عني الحظر بقى وترجع بنتي حبيبتي ليا.
والدته بعوجة بوق:
ماشي يا خويا، ما هو مبنعرفش قيمة النعمة اللي في إيدينا غير لما تروح مننا.
شريف دخلت أوضته وهو مبسوط إن خلاص عزة هترجعله.
في اليوم التالي شريف وهو بيفطر:
هل يا أمي يا عسل هنروح امتى ليهم وأروح للمأذون عشان نشوف هنعمل إيه؟!
والدته:
أنا كلمت والدتها وأقنعتها بصعوبة.
شريف:
اها عارف أنا الإقناع أبو صعوبة ده، وأنتم أصلا مألفينها مع بعض.
والدته:
هتتلم ولا لأ؟!
شريف:
اتلميت خلاص.
كملي يا حبيبتي.
والدته:
ووافقت بعد إلحاح كبير.
شريف بفرحة:
الحمد لله أخيرًا.
وحضن مامته.
والدته كملت:
بس عزة مش موافقة ترجعلك.
شريف بعد عن حضنها ومسكها من كتفها وبص في عينها وقال:
نعمممممممم.
إحنا هنهزر ولا إيه؟!
رواية كنت سأفقد حظي - اسراء عبدالله (الجزء الثاني من ندمان اني حبيت) الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء عبدالله
والدته كملت: بس عزه مش موافقة ترجعلك.
شريف بعد عن حضنها ومسكها من كتفها وبص في عينها وقال: نعمممممممم! احنا هنهزر ولا إيه؟!
والدته: مليش فيه، اسألها ياخويا.
شريف وهو بيبعد عنها ودخل أوضته قال: أنا رايح ليها، لما أشوف هى ملهاش كلمة ولا إيه تثبت عليها.
والدته: ماشي يا حبيبي بالسلامة. واتكلموا بهدوء، على فكرة مامتها كانت فعلا رافضة رجوعكم لبعض، وأنا قررت نربيك عشان هي كمان تشفي غليلها منك يعني، وكمان الأهل عمرهم ما بينسوا اللي حصل مع بنتهم من جوزها، وبيفضلوا حتى لو مراتك سامحتك ونسيت أو اتظاهرت بالنسيان، بس أهلها مستحيل ينسوا اللي عملته فيها وحبهم ليك قل بالتأكيد.
لبس شريف ونزل، ركب عربيته، وذهب لبيت عزه.
والدة عزه: مالك يا عزه، رفضتي ليه تاني ترجعيله؟!
عزه: عشانك يا ماما، مش عايز اكي تزعلي مني.
والدتها: حبيبتي أنا مش زعلانة منك، أنا عايزة مصلحتك، وسعادتك مع اللي عايزة تعيشي معاه.
عزه بشرود: تعرفي يا ماما، أنا بردوا لسه زعلانة، يمكن مش زي الأول، بس مش ناسية اللي عمله فيا.
والدتها بطبطب عليها: يا حبيبتي، من الأيام كل حاجة هتتعدل، وكمان مع جوزك ومعاملته الجديدة هتنسي اللي فات، وكل حاجة ووراها خير، قولي الحمد لله دايمًا في الضراء والسراء.
عزه: معاكي حق يا حبيبتي.
وسمعوا جرس الباب، ووالد عزه راح فتح لشريف.
طلعت والدة عزه، ودخلت لبنتها تاني وقالت: دا شريف يا بنتي، اطلعي يا حبيبتي.
عزه: ماشي يا ماما.
وطلعت عزه، وقعدت بدون أي كلمة غير إنها قالت: السلام عليكم.
ردوا السلام، واتكلم شريف بخوف من قرار عزه وقال: عزه، أنتِ فعلا رافضة نرجع لبعض؟!
بصت عزه لمامتها، وبعدين بصتله وقالت: كنت مش موافقة، دلوقتي خلاص موافقة يا شريف.
عزه: بس بشرط.
شريف: أنا موافق عليه قبل ما أعرفه.
عزه: تمام، الشروط بتاعتي إني مرجعاش البيت اللي كنت فيه تاني، مش عايزة أفتكر أي حاجة من اللي فات، وكمان العربية تتغير، بص من الآخر عايزه كل حاجة جديدة، صفحة جديدة، بيت جديد، عربية جديدة.
شريف: عيوني.
مراد: ماما أنتِ ناقص تقولي عايزه شريف جديد وعيال جديدة.
عزه وهي بتخبطه: اسكت ياض أنت.
شريف: هو فعلا هيكون فيه شريف جديد غير شريف اللي عاشت معاه قبل كده.
نزلوا إلى المأذون عشان يرجعهم لبعض، ووالدها ووالدتها كانوا معاهم.
طلعوا من عند المأذون، وهو ماسك إيدها، وهى مكسوفة وبتشدها منه، وهو بص ليها وقال: مستحيل أسيب إيدك يا عزه أو أسيبك ذات نفسك، أنا مش مصدق إني خلاص رجعنا لبعض تاني، بس وأنا وأنتِ بنحب بعض.
ودعت أهلها، وخدت عيالها، وطلعوا على بيت والدة شريف.
وصلوا عند بيت والدة شريف اللي كانت مبسوطة بيهم وبرجعوهم لبعض، وحضنتها بحب، وكمان أحفادها.
دخلوا قعدوا معاها شوية، وشريف خد عزه أوضته، وساب عياله مع والدته.
شريف: أنا إن شاء الله بكرة بعد لما أخلص شغل هروح أشوف شقة كويسة وقريبة من أمي، وبعدها أبقى أخدك تشوفيها.
هزت عزه راسها، وبص شريف ليها باستغراب.
شريف: مالك يا عزه، أنتِ مش مبسوطة برجوعنا لبعض ولا إيه؟!
عزه: مش عارفه يا شريف، خايفة.
شريف: من إيه؟!
عزه: من إنك تفكر تعملها تاني، وقتها مش هسامحك ولا هسامح نفسي إني رجعتلك.
شريف وهو بيحط إيده على بوقها قال: ششش، متقوليش كدا تاني يا عزه، وقولتلك قبل كدا إني خدت وعد على نفسي بيني وبين ربنا إني مش هعملها تاني أو أزعلك أو أجرحك تاني.
صدقيني أنتِ متعرفيش أنا كنت عامل إزاي بعد لما طلعتي من حياتي.
عزه: تمام يا شريف، أنا عايزة أهم حاجة الأمان عشان مبقاش قاعدة وألاقيك داخل عليا بواحدة تانية وتقولي متجوزها شفقة أو مساعدة.
شريف وهو ماسك إيدها وحطها عند قلبه وقال: مستحيل قلبي يطاوعني إني أعملها، قلبي مستحيل يجرح حبيبه تاني.
وهيرجعلك الأمان تاني، يبقى لازمتي إيه وأنتِ مش حاسة بالأمان.
في اليوم التاني كان شريف في الشقة اللي اختارها، وعزه معه بتتفرج عليها.
جه شريف من وراها وقال: ها عجبتك ولا نشوف غيرها؟
عزه: دي حلوة أوي يا شريف وواسعة كمان عن الأولى.
شريف: تمام هكلم صاحبها، وأشتريها منه، وبعدها ننزل نجيب العفش.
عزه: تمام، والعربية كمان حلوة واللون الأسود اللي كنت بفضل أتحايل عليك وأقولك غيرها وهاتها أسود.
شريف: أي حاجة تشاوري عليها هعملها على طول.
عزه: ربنا يديمنا لبعض وما نفترقش تاني.
شريف: يارب.
فات ست شهور على رجوعهم لبعض، ومفيش مشاكل غير بسيطة جدًا، وبتتحل على طول، وشريف معاملته اتغيرت تماما معها، وهى بقت مبسوطة، وبتدعي دايمًا ربنا إن ميخذلهاش ويديمهم لبعض ويديم السعادة ما بينهم.
الصبح كان شريف قاعد بيهزر مع مراد وجنى، وهما بيفطروا، وعزه بتتفرج عليهم بابتسامة.
قرب منها وقال: الجميل سرحان في إيه؟!
عزه: فيكم، يلا بقى هتتأخر عالشغل.
شريف: ماشي هحاول أخلص بسرعة، مش عارف إزاي عشان بتوحشوني أوي.
وراح يلبس جزمته، ولكن لقي حاجة جواها ورجله مبتدخلش.
شريف بيبص لعزه اللي واقفة وراه قال: هما العيال حاطولي لعبة في الجزمة ولا يكونوا عايزين يخضوني وحطولي فار لعبة.
عزه بضحك: طلع وشوف ما تخاف.
نفض الجزمة ونزل في إيده جزمة بيبي.
شريف باستغراب: بتاعت مين دي؟! دي لطفل لسه مولود يعني مش بتاعت مراد وجنى أو حتى وهما صغيرين عشان كنا بنديهم للناس الغلبانة.
عزه وهي بتشاور على بطنها قالت: طب ما يمكن دي لضيف جديد هيشرفنا بعد كام شهر.
شريف: يعني إيه؟!
عزه: أنا حامل.
شريف وهو بيقرب منها ومسك وشها بين إيده قال: بجد يا حبيبتي.
عزه: أيوا وحاسة هيكون ولد وهنسميه حاتم إن شاء الله.
شريف بفرحة: كل يوم حبي ليكي بيزيد بدرجة كبيرة عن اليوم اللي قبله، يعني هيشرفنا قريبا حاتم صغير.
عزه بتهز راسها: إن شاء الله.
ومراد وجنى كانوا وراهم وقالوا: هيييييي، هيجي نونو صغير نلعب بيه.
شريف وعزه بصوا لعيالهم بضحك وحضنوهم بفرحة وبجو العيلة الدافي.