أنا ابص في وشها اشوف كمية براءة مش عند حد.
محمد: عشان كدا أنا واثق فيها جداً ي يوسف. عارف استحالة كنوز تعمل حاجة غلط. بس جدي مش اداني الفرصة أعرف مين اللي عمل فيها كدا ولا حصل كدا إزاي.
فجأة كنوز: صرخت في قلب الطيارة. هي بتقول: "والله ما حد لمسني، والله يجدو مش تموتني. متسبنيش ي محمد."
محمد: أخدها في حضنه وقال: "متخافيش ي حبيبتي، متخافيش أنا جنبك."
يوسف: بتصعب عليه جداً، بيقوم يشوف المضيفة يجيب منها مياه.
كنوز: بتمسك محمد جامد بتقول: "متبعدش عني أبداً، أنت الوحيد اللي بثق فيه بعد أمي ي محمد."
محمد: هو بيحضنها. حس بإحساس غريب بيقول: "عمري ما هسيبك أو أخيب ثقتك فيا ي كنوز."
كنوز: نامت في حضنه وهي ماسكة فيه خايفة يبعد بسبب الحلم الوحش اللي حلمته.
واحد بيدخل بيحط المسدس على دماغه.
جعفر: بيقول: "فين ابن..."
الشخص: "ابنك محمد ي جعفر."
جعفر بغضب: بيسب المسدس. بيقول: "انت مين؟ عاوز إيه من محمد؟ انت مين أصلاً؟ إزاي ترفع سلاحك عليا؟"
الشخص: "أنا أخو حبيبة… اللي ابنك وعدها بالجواز وخلى بيها. يقول: أنا هتجوز انهارده."
جعفر: "ما هي لو اختك محترمة ما كانت قبلت تمشي مع ابن ابني في الحرام. بعدين أنا معرفش هو فين ولا بيجوز مين. لو لقيته حسابك معاه مش معايا."
الشخص بغضب: جاي يمسك في جعفر. رجالة جعفر كلها بتمسك فيه.
جعفر: بيقول: "طلعوا بره هو دبان اللي معاه." بيبص لثريا بيقول: "اللي رحمك من القدر وبس."
ثريا: بتخاف، بتطلع تجري تقعد في الأوضة بتاعتها، هي ماسكة صورة بنتها.
أما في شركة راما في لندن…
كارمن: بتقوم بتقول: "فاضل من الزمن قليل يوصل الأستاذ محمد. شكله مطول في شركة مش عايزينه يحس بأي حاجة، فاهمين؟"
فريق الشركة: بيقول: "فاهمين أستاذة كارمن."
إحسان: بيقوم يقف بيقول: "أستاذة كارمن عاوزك."
كارمن: "تعالي ورايا ي إحسان على المكتب."
إحسان: بيمشي وراها بيدخل المكتب بيقفله جامد. بيقول بغضب: "هو إيه اللي بينا ي كارمن؟"
كارمن: "مش هو الوارث الأكبر؟ صاحب الشركة كمان أبوه كاتبها ليه. هو سايبنا صدقة؟"
إحسان بغضب: "صدقة؟ هو انتي شايفة كده؟ هو مين اللي عمل الشركة دي؟ مش أنا وانتي ولا هو؟"
كارمن بهدوء: استفز إحسان وقالت: "معموله بالحرام ولو عرف…"
الطيارة وصلت، محمد نزل ومعاه كنوز ماسك فيها جامد. يوسف ماسك الشنط وماشي قدامهم.
كنوز: "اهاااا تعرف أنا أول مرة أركب طيارة في حياتي. بصراحة حسيت إني كنت طايرة زي طائر الهدهد."
ضحك محمد وقال: "مش معنا بقي اخترتي طائر الهدهد مع إن فيه كتير بيطيروا."
كنوز: بصت ليه قالت الي على لسانه ببراءة: "عشان طائر الهدهد دا شبهك في كل حاجة. لأنه أوفى طائر في الدنيا. أمان لمراته. هو نور ليها في وسط عتمة ي محمد. عرفت ليه دايماً بشوفك أو بحس معاك بكدا؟ لأنك تشبه طائر الهدهد."
محمد: بص في عيونها لأول مرة قلبه يدق. بيبوس راسها بيقول: "أوعي في يوم تفتكري إنك معيوبة أو عار. على المكتب انتي شبشبك برقبت أي حد قال عنك كلمة وحشة. انتي كنوز في دنيا في الآخرة ي كنوز. حقك عليا. أسف ليكي بكل كلمة أو موقف أو من اللي حصلك انتي في سن دا."
كنوز: حضنته وقالت: "يا ريت الناس كلها تتحول لطائر الهدهد زيك."
وصلوا على لندن.