تحميل رواية «كما تدين تدان» PDF
بقلم زينب رمضان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حسام يابني انت فين *أنا هنا يا ماما في حاجة *أيوا يابني تعالى عايزاك في موضوع *خير يا ماما *خير يابني. بص يا حبيبي انت دلوقتي ما شاء الله كبرت وبقيت عريس ملو هدومك. وأنا الصراحة عايزة أفرح بيك وعندي العروسة *إن شاء الله هتفرحي يا أما بس في الوقت المناسب. وبعدين هي مين دي اللي في دماغك *هدير بنت عمك صابر اللي في الشارع اللي جنبنا. انتي عارفاها بنت محترمة ومنتقبة والف مين يتمناها *لا يا أما مستحيل أتجوزها. تتجوز أي واحد من الألف دول بس هي متنفعنيش أنا *ليه يابني مالها البنت دي؟ تقول للقمر قوم وأنا...
رواية كما تدين تدان الفصل الأول 1 - بقلم زينب رمضان
حسام يابني انت فين
*أنا هنا يا ماما في حاجة
*أيوا يابني تعالى عايزاك في موضوع
*خير يا ماما
*خير يابني. بص يا حبيبي انت دلوقتي ما شاء الله كبرت وبقيت عريس ملو هدومك. وأنا الصراحة عايزة أفرح بيك وعندي العروسة
*إن شاء الله هتفرحي يا أما بس في الوقت المناسب. وبعدين هي مين دي اللي في دماغك
*هدير بنت عمك صابر اللي في الشارع اللي جنبنا. انتي عارفاها بنت محترمة ومنتقبة والف مين يتمناها
*لا يا أما مستحيل أتجوزها. تتجوز أي واحد من الألف دول بس هي متنفعنيش أنا
*ليه يابني مالها البنت دي؟ تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. مالها أدب وأخلاق وجمال. ناقصها إيه
*ناقصها إني كنت بكلمها وماشي معاها عادي قبل ما تلبس النقاب
*بجد يعني انت رافضها عشان كدا؟ طب في حد في دماغك؟ واحدة شايفها مكلمتش حد قبلك ولا كلمتك انت كمان
*آه في يا أما. صفاء. صحيح مش ملكة جمال ومش منتقبة بس واثق إن محدش كلمها قبل كدا
*لا والله؟ يعني انت مش راضي باللي كلمتها وعايز تتجوز واحدة بتكلم طوب الأرض؟ مش راضي باللي زرعت في قلبها الحب وغويتها وعايز اللي كلمت غيرك بس متكونش مكلمالك انت؟ بص يا ابني البنت بعد ما سبتها ربنا هداها وانتقبت وبتصلي الوقت بوقت. مكلمتش غيرك. معملتش زي اللي بيقولوا أنا كدا كدا وحشة ومش هتغير وأزيد في الغلط. لا دي رجعت لربنا وتابت وحافظت على نفسها. ليه عايز تغلط الغلط دا يا ابني
*يا أما البنات كلها زي بعضها. خلاص مش عايز أتوز خالص
*اسمع يا حسام لو مسمعتش كلامي وكلمت عمك صابر وقولتله إننا هنروحله بكرة نطلب إيد هدير مش هتكون ابني ولا أعرفك. وشوفلك مكان تاني تعيش فيه
*يا ماما بس اسمعي. انتي ليه محموقة ليها كدا. كإنها بنتك مش أنا اللي ابنك
*محموقة ليها لأنه بنت واحنا عندنا بنات. مش عايزة اللي بتعمله في بنات الناس يطلع على بناتي. وانت عارف إن كما تدين تدان. وأنا مش مستغنية عن بناتي إن يحصلهم حاجة بسببك يا ابن بطني
*خلاص يا أما اللي تشوفيه. هكلمه ونروحله بكرة ونشوف آخرتها إيه معاها
*ربنا يسترها معاك يا حبيبي ويفتحلك الأبواب المقفولة يارب ويهديك يا حسام يا ابن بطني
*يارب يا أما يارب
السلام عليكم
*وعليكم السلام يا حسام يابني
*معلش بكلمك في وقت زي دا يا عم صابر. بس أنا عايز أعزم نفسي عندكم بكرة أنا والحاجة لو معندكمش مانع
*تنورونا يابني البيت بيتكم
*خلاص إن شاء الله هنكون عندكم بكرة بعد العصر
*إن شاء الله يابني على خيرة الله
——————-
*أي يا حماتي اقفي عوج واتكلمي عدل ياختي
*انتي بتكلميني كدا ليه يابت انتي
*أتكلم زي ما يعجبني. والي مش عاجبه ياخد الباب في إيده وهو خارج
*دا بيتي وبيت ابني. انتي اللي تاخدي الباب في إيدك مش أنا. انتي الغريبة مش أنا
*لا يا حماتي اقفي عندك. ما غريب إلا الشيطان يا أختي. وأنا أصلاً موافقتش أتوز اللي حارسه وصاينه ابنك غير لما اتنازلي عن الشقة والأرض. يعني انتي وهو ملكوش حاجة عندي. عرفتي مين اللي هياخد الباب في إيده
*انتي بتقولي إيه؟ مستحيل ابني يعمل كدا
*اهو عندك أهو. اسأليه يا أختي عمل كدا ولا لا. بس بعيد عني عشان عايزة أريح دماغي من صداعكم
*أنت عملت كدا يا صبحي ليه يابني؟ مفكرتش فيا؟ مفكرتش في اللي ربتك وسهرت على راحتك عمرها كله؟ اللي فنت عمرها في تربيتك؟ مفكرتش فيا خالص
*خلاص يا أما بلاش تقطيع على الصبح واسطوانة كل يوم دي. محدش قالك خلفيني واسهري على راحتي. وبعدين منال حبيبتي تقول وتعمل اللي هي عايزاه. عايزة تعيشي معاها يبقا بشروطها هي وتعملي اللي هي عايزاه من غير ما تفتحي بوقك. غير كدا الباب يفوت جمل
*ليه يابني حرام عليك؟ دا أنا وأبوك عمرنا ما وكلناك مال حرام ولا منعنا عنك حاجة. ولا في مرة رفعنا إيدينا عليك عشان تطلع كدا. يابني قولي غلطنا في إيه واحنا بنربيك عشان تطلع كدا
*اسمعي بقا من غير كتر كلام. لمي هدومك دلوقتي وشوفي هتعيشي فين. أنا مش عارف أعيش مرتاح مع مراتي في وجودكماشي يابني أنا ماشية. أرض الله واسعة وربنا مش هيسيبني. بس ابقى دورلك انت كمان على مكان تعيش فيه لما عيالك يكبروا انت والمدام. مع السلامة يابن بطني
———
*أهلاً أهلاً يا حسام يابني نورتونا والله يا ست أم حسام
*دا نور البيت وصحابه يا أبو هدير. بص يا أبو هدير من غير لف ولا دوران. إحنا جاين النهاردة طالبين القرب منكم في بنتك هدير لابني حسام. إيه قولك
*هو في قول بعد قولك يا أم حسام؟ بس أنا من ناحيتي يشرفني إننا نكون نسايب. دا كفاية إن بنتي هتكون عند إنسانة محترمة زي حضرتك
*تسلم يا أخويا. ربنا يخليك. بس ممكن تنادي العروسة تشوف العريس ويتكلموا مع بعض شوية عشان ناخد رأيها
*القول قولك يا أم حسام. معلش يا أم هدير روحي ناديلها
*من عنيا يا أبو هدير. ثواني يا جماعة
*بت يا هدير
~نعم يا ماما
*البسي يابنتي واطلعي سلمي على خالتك أم حسام وابنها
~خير يا ماما في حاجة
*أم حسام وابنها جاين طالبين إيدك يابنتي
~أنا مش موافقة يا ماما ومش عايزة
*يابت اسمعي الكلام. مينفعش تحرجي أبوكي قدام الجماعة
~بس يا ماما
*مفيش بس. اطلعي اقعدي معاه ولو مرتحتيش خلاص. أكيد مش هنجبرك على حاجة يعني
هدير بتوتر: حاضر يا ماما ثواني وطالعة
هدير في نفسها: يا ترى عايز مني إيه يا حسام بعد ما كسرت قلبي؟ عايز إيه مني تاني؟
رواية كما تدين تدان الفصل الثاني 2 - بقلم زينب رمضان
خرجت هدير وهي متوترة وخايفة من اللي هيحصل، بس استعانت بالله وبطلت تفكير ودعت ربنا إن اليوم ده يعدي على خير.
هدير: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أم حسام: إيه الجمال ده كله ما شاء الله يا بنتي، تعالي اقعدي جنبي تعالي.
قعدت هدير جنبها بخجل وتوتر، ومية سيناريو في دماغها في اللي هيحصل لو رفضت. حسام يا ترى ممكن يقول لأهلها على اللي كان بينهم، وإنها كانت بتكلمه من وراهم؟ هيفضح حبها ليه قدامهم؟ ولو حصل كده أهلها هيثقوا فيها تاني ولا هيحصلها إيه؟ كل ده في دماغها ومش واخدة بالها هما بيقولوا إيه، لحد ما أمها قالت:
أم هدير: عن إذنكم يا جماعة، هقوم أعملكم حاجة تشربوها.
أم حسام: خديني معاكي يا أختي أساعدك.
أم هدير: اتفضلي يا حبيبتي.
أبو هدير: معلش يا عيال اتكلموا مع بعض شوية لحد ما أعمل مكالمة وأرجع لكم.
لسة هدير هتعترض، كان أبوها مش...
فضلت هدير مركزة في الفراغ ومش باصة ناحية حسام خالص.
حسام برخامة: إيه يا عروسة ساكتة ليه؟ مش عادتك.
هدير بإنتباه: نعم؟
حسام: نعم الله عليكي يا أختي. ما كنتش أعرف إن لبس النقاب بيحلي كدا.
هدير بإنزعاج: عايز إيه يا حسام؟ عايز مني إيه بعد ما خزلتني وكسرت قلبي، وقولت إني ما أنفعكش وإنك تستاهل الأحسن مني؟ جاي ليه؟
حسام: يمكن ملقيتش الأحسن منك.
هدير: لا والله! قول كلام غير ده. بتضحك عليا ولا على نفسك يا حسام؟ إنت عمرك ما حبيبتني بجد.
حسام بجدية: أنتي صح. أنا محبتكيش بجد. وإلا كنت حافظت عليكي. وما كنتش كلمتك من ورا أهلك. لو كنت حبيتك كنت حسيت إنك حتة مني. ما كنتش رضيت عليكي اللي ما أرضاهوش على أختي. بس إنتي كنتي تحدي بالنسبة ليا. بس للأسف كان تحدي سهل. لما وافقتي تكلميني من ورا أهلك كأن الموضوع عادي بالنسبة ليكي، وقللتي من نظري. بس لما بعدنا عن بعض حاولت أحب غيرك، بس لقيت نفسي بس بدور على نسخة منك.
هدير بإنكسار: حسام أنا لما كلمتك مش لإني رخيصة وسهلة وبكلم أي حد. أنا أعرفك من واحنا أطفال بنلعب في الشارع، وكنت معجبة بيك. وإن نكون سوا كان حلم بالنسبة ليا. حلم لبنت في فترة مراهقة بتسمع أغاني رومانسية وبتشوف صحابها بيحبوا ويتحبوا، وتتمنى تعيش الحب زيهم. بس فجأة صحيت من الحلم ده على صوت قلبي وأنت بتكسره. وأنا مش ببرر غلطي. أنا عارفة إني غلطت، بس أنا تبت ورجعت لربنا، وبتمنى يسامحني.
حسام بصدق: إن شاء الله يسامحنا. أنا غلطت كتير أنا كمان، ومعترف بغلطي. وكل اللي محتاجه منك فرصة تانية. مجرد فرصة تانية بس في حلال ربنا، وهحاول أتغير عشانك.
هدير بجدية: ولو موافقتش؟
حسام: حقك ومليش أقولك لأ. وهبعد عنك وكأني معرفكيش ولا شوفتك قبل كده.
—————♡
ماما يا ماما.
نعم يا سمر يا حبيبتي، في إيه؟
بصي يا ستي الكل، أنا عايزاكي تسيبي كل اللي في إيدك دلوقتي وتروحي ترتاحي عشان تكوني في كامل أناقتك كده وتقفي جنب مريم النهاردة في كتب الكتاب، وسبي الباقي عليا.
يا حبيبتي ربنا يسعدك يا رب إنتي وجوزك ويرزقكم الذرية الصالحة يا رب. بس ده هيبقى تعب عليكي.
سمر بغصة: يارب يا ماما يارب. ادعيلنا إنتي بس. وبعدين ولا تعب ولا حاجة، في ثواني الشغل مش كتير. روحي إنتي بس ارتاحي، وإن شاء الله هجهز كل حاجة. يلا بقى يا ماما متشيليش هم حاجة وأنا موجودة.
ماشي يا حبيبتي ربنا يحميكي من كل شر يا رب. والله يا بنتي إنتي بنت حلال وتستاهلي كل خير.
سمر: تسلمي يا ماما يارب. ها بقى يا ماما، العروسة مختفية فين؟
مريم من وراها: أنا هنا أهو يا قمر. بصي بقى أنا عايزاكي تشرفي على كل حاجة النهاردة. أنا هسلم لك نفسي خالص، عايزة أطلع زي القمر النهاردة، عايزاه ينبهر بيا.
سمر بصدق: حبيبتي إنتي قمر من غير حاجة أصلًا. وبعدين هو هينبهر بيكي أكتر من كده فين يا بنتي؟ الشاب ما شاء الله لما بيشوفك عينه بتطلع قلوب.
مريم بهيام: بجد يا سمر؟ إنتي شايفة كده؟
سمر: هو أنا بس اللي شايفه كده؟ ده العالم كله شايف كده. وعمي إبراهيم البقال شايف كده، مقولكيش يا بنتي هو بيحبك قد إيه.
مريم: خلاص يا بنتي كفاية. ده لو سمعك وإنتي بتوصفي في حبه ليا بالطريقة دي هيشوف نفسه عليا بقى. وأنا مش بعرف أقوله كلمتين حلوين على بعض أصلًا.
سمر: يا بنتي كفاية عيونك بتقول كل حاجة. والله ربنا يسعدك يا قلبي ويتمملك على خير. يلا قومي جهزي لبسك وكل حاجة وحطي مسكاتك كده ودلعي نفسك لحد ما أخلص اللي ورايا هنا وأجيلك قبل الجماعة ما يوصلوا.
مريم: تسلميلي يا رب يا سمسم. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه والله.
منال بغضب: أنا مش عارفة إمتى هخلص من أمك دي. لا مرتاحة في وجودها ولا عدمه.
صبحي: عملتلك إيه أمي بس يا منال؟ هي مش سابتلك البيت كله ومشيت؟ عايزة منها إيه تاني؟
منال بغضب: هعوز منها إيه يا أخويا؟ تعالى شوف أمك اللي فضحانا في كل حتة عملت إيه.
صبحي بإستفهام: فضحانا إزاي يعني؟
منال: خد يا أخويا التليفون، شوفها على الفيس بتتكلم عننا إزاي وهي قاعدة في الشارع وسط الشحاتين.
خد منها صبحي التليفون وهو بيشوف حالة أمه واللي وصلتله بسببه، بس مش قادر يتكلم ولا يعارض مراته وإلا هيحصل أمه.
منال: عجبك يا أخويا اللي شوفته؟
صبحي: معلش يا حبيبتي هدي أعصابك بس وقوليلي أعمل إيه؟ أنا مش إنتي اللي قولتي مش مستحملاها ولا عايزاها تعيش معايا؟ مع إنها كانت شغالة زي الخدامين في البيت ومريحاكي.
منال: نقطني بسكاتك يا صبحي وخليني أفكر هنعمل إيه في المشكلة دي.
رواية كما تدين تدان الفصل الثالث 3 - بقلم زينب رمضان
هدير بجديه: ولو موافقتش؟
حسام: حقك، ومليش الحق أقولك لا. وهبعد عنك وكأني ما عرفتكيش ولا شوفتك قبل كده.
هدير لسه هتتكلم، قاطعها دخول أبوها.
أبو هدير: يلا يابني ننزل نصلي المغرب في الجامع سوا.
حسام: يلا يا عمي. وقال لأمه: ومشيه.
هدير: يلا، أنا كمان هروح أتوضى ونصلي جماعة.
أم حسام: ماشي يا حبيبتي، قومي يالا. وكمان عايزة أتكلم معاكي في موضوع بعد الصلاة إن شاء الله.
هدير بأستفهام: موضوع إيه يا طنط؟
أم حسام: قومي يا حبيبتي نصلي، وبعدين هتفهمي كل حاجة.
***
دخل صبحي البيت وهو متعصب ومش طايق نفسه، وبينده على منال بصوت عالي.
منال بصوت عالي: مالك يا راجل انت، صوتك عالي كدا ليه؟
صبحي: بسببك يا اختي. تعالي شوفي المشكلة اللي وقعتينا فيها، وشوفي هنتصرف إزاي دلوقتي. انتي مشوفتيش زمايلي ومديري في الشغل كانوا بيبصولي بإحتقار إزاي بعد ما شافوا الفيديو؟
منال: وأنا السبب في كل ده، يعني مش أمك السبب يا أخويا ولا إيه؟
صبحي: يعني لو انتي كنتي سبتيها قاعدة معانا وبتاكل من بقايا الأكل بدل ما بترميها، كان هيحصل كل ده؟
منال بشر: اللي حصل خير بقا، بس متقلقش. بكرة أرجعها تحت رجلي، وهخليها تبوس رجلي عشان أسامحها على الكلام اللي قالته عليا ده.
صبحي: طب فكرتي هنعمل إيه؟
منال: إلا فكرت. بص ياسيدي، أنا سمعت إنهم ودوها دار رعاية. انت هتروح هناك وتقولهم إن أمك مريضة في دماغها، ودا السبب اللي بيخليها تمشي من البيت وبتتخيل حاجات ما حصلتش، عشان كدا قالت علينا الكلام ده، وإنها طلعت من البيت من وراك، وإنك ما صدقت شفتها على النت وعرفت مكانها وجاي تاخدها. وافقوا يدوهالك بعد كدا، كان بها. موافقوش، يبقا تعملهم فضيحة قدام الدار إنك انت اللي جاي تستلم أمك وهما مش راضيين يدوهالك.
***
سمر: مالك يا مريم، قاعدة كدا ليه؟
مريم بتوتر: أنا متضايقة جداً يا سمر، وحاسة إني متوترة وقلقانة. أنا مش عايزة أتجوز خلاص، روحي قوليله مريم مش عايزة تتجوز.
سمر بهدوء: بصي في عيني كدا يا ريمو. انتي مش بتحبيني وعايزة تخلصي مني، صح؟ عايزاني أنا أقول الكلام ده لكريم، ده يولع فيا يا بنتي.
مريم بضحك: حصل.
سمر: قوليلي بقا إيه مضايقك، وأنا هساعدك.
مريم: الفستان بتاعي.
سمر بترقب: مالهم؟
مريم بضيق: مش عاجبني.
سمر بحب: يعني مش ده نفس الفستان اللي كنتي طايرة من الفرحة بيه ومستنية كتب الكتاب عشان تلبسيه؟
مريم: هو بس بجد يا سمر، مش عارفة مالي. حاسة إني مش مبسوطة في أسعد يوم في حياتي. شايفة التناقض.
سمر بهدوء: مريم، توترك ده طبيعي. لإنك داخلة على مرحلة جديدة في حياتك، انتي وكريم الشخصية الأساسية فيها، ومسؤولين عن بيت وعيلة. هقولك ياستي، كانت جدتي بتقولي يا سمر يابنتي، البنت لما بتتولد بيكون معاها مفتاحين. مفتاح هي مختارتش بابه، مفتاح اتفرض عليها، ودا مفتاح بيت أهلها، مختارتش حد فيه، لا اختارت أمها ولا أبوها ولا حتى أخواتها. والمفتاح التاني ده مفتاح بيت جوزها. والبنت يا تحارب لحد ما تتجوز الشخص اللي يحبها ويراعي ربنا فيها ويستاهل يكون أب لعيالها، لإنها بتكون مسؤولة عن اختيار أول مفتاح لبنتها، وهو اختيار أبوها. أو إن البنت تستسلم لكلام الناس، مينفعش تستنى ولا ترفضي عرسان كتير، أول واحد يخبط على بابك لمي هدومك وامشي معاه. الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام مقالش كدا. الرسول قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فاقبلوه". مقالش عشان اتخطبتي مرة مينفعش تسيبيه، حتى لو مش مناسب ليكي هتتحسب عليكي خطوبة. امال بالطريقة دي الخطوبة موجودة ليه؟ ما كان يجيب المأذون وهو جاي يتقدم.
مريم: صح، معاكي حق يا سمر. بس أنا حاربت لحد ما اخترت كريم. حاربت لما رفضت كل العرسان اللي مش مناسبين ليا، واخترت كريم لما لقيته إنسان كويس، وقلبي دق أول ما شفته في الرؤية الشرعية بجد، واتكلمت معاه، شوفت فيه سند ليا وأب لعيالي.
سمر: وعشان كل ده يتحقق، قومي يا قمر بقا خلينا نخلص قبل ما يوصلوا.
***
أم حسام: هدير يابنتي، أنا عارفة إنك بتحبي حسام، وإنك ممكن توافقي عليه وتسامحيه على اللي عمله معاكي بسهولة.
هدير بخجل: أنا...
أم حسام بمقاطعة: اسمعيني للآخر يابنتي.
هدير: اتفضلي يا طنط.
أم حسام بجدية: بصي يابنتي، انتي عارفة حسام ابني كويس، وعارفة إنه مش بيحب الحاجة السهلة. وأنا مش عايزك تبقي كدا. مش عايزة مشاعرك اللي تتحكم فيكي وتسامحيه بسهولة، ولا تقللي من نفسك. نفسك غالية ولازم تعززيها يابنتي، ومش عشان هو ابني أقف في صفه وأقولك انتي تطوليه والكلام ده، لا أبداً. أنا عندي بنت، والي ما رضاهوش عليها مش هرضاه عليكي. أنا عايزيكي تخليه يلف حوالين نفسه كدا عشان يوصلك لحد ما يقول: "حقي برقبتيه".
هدير بحب: ربنا يخليكي يا طنط يارب، ويفرحك بهاجر. وإن شاء الله هعمل كل اللي تقوليلي عليه.
أم حسام: ربنا يسعدك يابنتي، ويهديلك حسام ابني، ويجعلكم من نصيب بعض ياربي.
رواية كما تدين تدان الفصل الرابع 4 - بقلم زينب رمضان
منال بتتكلم في التلفون برقة:
أيوا يا حبيبي، هتيجي امتى بقا؟ أنا مستنياك من بدري.
حبيبتي، هو المغفل جوزك نزل ولا إيه؟
منال: قطعت سيرته، نزل من بدري، راح يجيب أمه، ربنا يجحمهم سوا.
يارب يا روحي، مش عارف هنخلص من قرفهم امتى. أنا ما صدقت خلصتي من أمه، مش عارف قولتيله يرجعها تاني ليه بس.
منال: ياحبيبي افهمني، أنا قولتله يرجعها عشان لما أخلص منه يفكروا إنها السبب، وإنها عملت كدا عشان تنتقم منه على اللي عمله فيها، وبسبب مرضها اللي هيقول عليه هيبقا في صفي، وأخد كل اللي وراه واللي قدامه بدل ما هو معيشني في حتة شقة معفنة وهو على قلبي قد كدا.
أنا مش مصدق، امتى يا قلبي نخلص من الموضوع دا ونتجوز بقا ونبقى سوا.
منال بحب: متقلقش يا عمري، هانت، فات الكتير مبقاش إلا القليل وهنبقى مع بعض، بس متتأخرش بقا، عايزة أقعد معاك شوية قبل ما تيجي الولية القرشانه دي.
خمس دقايق وهكون عندك يا روحي.
***
حسام بغرور:
يابني، هي تطول تتجوزني؟ أكيد هتوافق، مش كفاية إني اتنازلت وروحت اتقدمتلها.
يا صاحبي، متبقاش واثق كدا، البنات بتبقى عاملة زي القزاز، لو انكسر بيجرح.
حسام بثقة:
مش معايا يا حبيبي، وبعدين دي بتموت في التراب اللي بمشي عليه دي، ما هتصدق قال ترفضني قال.
ولو رفضتك يا صاحبي، هتعمل إيه؟
حسام بخبث:
كله في أوانه يا صاحبي، كله في أوانه، متقلقش. وبعدين اقفل السيرة دي، مش عاوز وجع دماغ.
***
عند هدير.
أم هدير:
ها يابنتي، قوليلي ردك عشان أقول لأبوكي. حسام كل شوية يكلمه ويسأله.
هدير بحزن:
مش عارفة يا ماما، مش مرتاحة. أنا صليت الاستخارة أكتر من مرة وبرضوا مش مرتاحة.
أم هدير:
خلاص يابنتي، لو مش مرتاحة نكلمه ونرفض طلبه، أهم حاجة عندنا راحتك. بس يابنتي، لو تفكري تاني، مش هتلاقي أحسن من حسام، شاب كويس، وأم حسام هتكون حماتك، وهي الشهادة لله طيبة جداً وست كامل، هتشيلك في عنيها، وحسام تربيتها أكيد طالعالها.
هدير:
صح يا ماما، أنا بحبها جداً بجد. بس ياماما، مش لازم عشان هي كويسة، ابنها يبقى كدا. بيقولك يخلق من ضهر العالم فاسد والعكس يا ماما، يعني مش شرط إنهم يكونوا زي بعض.
أم هدير:
خلاص يابنتي، هقول لأبوكي. بس انتي متأكدة إنك مش بتفكري تديله فرصة مثلاً تتعرفوا على بعض؟ أو حتى نعمل خطوبة ولو ارتحتي نكمل، مرتحتيش خلاص.
هدير:
بس كدا يا ماما، هتتحسب عليا خطوبة ووقت من عمري مع الشخص الغلط. انتي قوليله ردي إنّي مش موافقة وخلاص يا ماما.
أم هدير:
خلاص يابنتي، اللي تشوفيه. بس أنا مش عارفة الولد فيه إيه يخليكي ترفضيه؟ دا زينة الشباب.
هدير بصت لأمها بيأس ومردتش.
***
صدح صوت الأغاني في المنزل فرحة بكتب كتاب مريم وكريم.
"هي حبت هو داب
بس خبط يومها باب
قال ساعتها أن مش هسيبك
إلا لما اكتب كتاب
قال يا رب اجمعني بيها
رب انت معاك قلوبنا
وانت عالم باللي فيها
زي ما اهديت خديجة للنبي
اهديني ليها
كم سنة والحمل زاد
هو كمل وبعناد
مش هسيبك مش هسيبك
حتى لو لفيت بلاد
هي قالت صعب تقدر
قال دا رب أكيد معايا
خايفة جداً لو تسيبني
كنت سيبتك من البداية
كم سنة والحمل زاد
هو كمل وبعناد
مش هسيبك مش هسيبك
حتى لو لفيت بلاد"
مريم:
بسرعة يا سمر بقا، زمانه جاي.
سمر:
خلاص يا حبيبتي، اللمسة الأخيرة وبس كدا. خلصنا، إيه رأيكم؟
مريم بفرحة:
بجد روعة يا روحي، ربنا يخليكي ليا يا بسمة.
سمر بحب:
يا حبيبتي، انتي طبيعي قمر من غير حاجة. ربنا يحميكي ويعدي اليوم دا على خير.
يارب يا قلبي.
سمر:
أنا سامعة صوت حد بيزغرط بره، شكل العريس وصل.
دخل مالك جوز سمر.
مالك:
ما شاء الله ياحبيبي، إيه القمر دا؟ أنا مش مصدق بجد إنك كبرتي وخلاص النهارده كتب كتابك وهتسبيني.
مريم بدموع:
أنا بجد مش عارفة هعيش من غيركم إزاي.
سمر:
بس بس، انتوا بتعملوا إيه؟ هتبوظوا شغلي كله بشوية دموع. انت السبب ياحبيبي، يعني هي فرحانة طول اليوم، جاي انت دلوقتي تنكد عليها.
***
"بتهزري يا هاجر؟ انتي بتقولي إيه؟"
هاجر بدموع وحسرة:
والله يا ريم، معملتش حاجة. هو كلمني كذا مرة وأنا مكنتش برد عليه وبعمله بلوك، بس كل ما أعمله بلوك على رقم يكلمني من غيره، لحد ما استسلمت وكلمته. فكرته بيحبني بجد، كنت هبلة لما صدقته.
ريم:
طب والعمل يا هاجر؟ هتتصرفي إزاي دلوقتي وهتجبيله الفلوس اللي عايزها منين؟ ولو ادتيله مرة هيطلب تاني ومش هتخلصيها.
هاجر:
مش عارفة يا ريم، مش عارفة. والله يا ريم، بعتله صور، هو هكر الإيميل بتاعي وخد كل صوري من عليه، ودلوقتي بيهددني بيها. بيقولي اديله دهبي ودهب أمي، أو يبعت الصور لأخويا. قوليلي أعمل إيه يا ريم عشان أخلص من الموضوع دا؟ وبجد مش هعمل كدا تاني والله. خلاص، أنا أصلاً مبقتش أثق في حد.
ريم بتفكير.
رواية كما تدين تدان الفصل الخامس 5 - بقلم زينب رمضان
ريم بتفكير: بصي يابنتي أنا الصراحة مليش في الجو دا ومش هعرف أفيدك والله، بس أعرف اللي هتخلي رقبته في إيدك مش العكس.
هاجر بأمل: مين؟
ريم: فاطمة صحبتي يابنتي، إنتي عارفاها، شوفتيها معايا قبل كدا في الكلية.
هاجر: أيوا افتكرتها. هتعملنا إيه؟ أنا خايفة أفضح نفسي كدا، مش هقدر أرفع عيني في حد. هي أمان يعني، واثقة فيها.
ريم بثقة: يابنتي متقلقيش، وبعدين هي أصلاً بتكره صنف الرجالة كله، مش بتطيق فيه حد. لو تعرفي عملت إيه في الاكس بتاعها.
هاجر بفضول: عملت إيه؟
ريم بضحكة مكتومة: نزلت رقمه على جروب مطلقات للتعارف، وعملت بروفايل جديد باسم بنت وهمي، ونزلت صور بنت قمر آخر حاجة، وخلت البنات في جروب هي مشتركة فيه يعملولها كومنتات كتير. وبعدين كلمته، وأقنعته يبعتلها رصيد عشان تعرف تكلمه، وخدت منه رصيد كتير وفرقعته.
هاجر بضحك وهي تتناسى مشكلتها: يلهوي، البت فاطمة دي مصيبة.
ريم بضحك: ومش كدا بس، لا. لما عرف قيمتها وإنها مش زي البنت اللي غرمته رصيد، حاول يرجعلها، سابته وهو دلوقتي بيجري وراها عشان تصالحه.
هاجر بدموع: يا ريت كنت زيها، يمكن مكنش حصل فيا كدا.
ريم بحزن على صديقتها: أنا بقولك كدا عشان أنسيكي شوية، بس متقلقيش، أنا هكلمها وهخليها تعلمه الأدب، متخافيش.
هاجر بحب: أنا مش عارفة هرد جمايلك ووقفتك معايا دي إزاي.
ريم: يا خيبة، إنتي أختي مش صحبتي، ولو موقفتش جنبك هقف جنب مين؟ وأنا فرحانة إنك وثقتي فيا وحكتيلي، وإن شاء الله تتحل وترجع حياتك هادية زي زمان.
***
منال بحب: حبيبي، أنا مش مصدقة إنك معايا، وحشتني جدا.
ـ: حبيبتي، كان غصب عني وعنك، ما جوزك الغبي مكنش بيطلع من البيت من كلام الناس عليه.
منال: بكره قطعت سيرته. ربنا ياخده.
ـ: هو السبب إننا مبقناش مع بعض.
منال لسه هترد، تلفونها رن: استنى يا حبيبي هرد أشوف مين، ليكون الغبي دا جاي.
ـ: ماشي يا حبيبتي، بسرعة عشان ملحقتش أقعد معاكي.
منال: السلام عليكم.
ـ: وعليكم السلام، مدام منال معايا؟
منال: أيوا أنا هي، في حاجة؟
ـ: للأسف يا فندم، جوز حضرتك عمل حادثة وهو بيعدي الشارع اللي قدام دار المسنين.
منال ببرود: تمام، هو في مستشفى إيه؟
ـ: مستشفى...
منال: تمام.
ـ: ها يا حبيبتي، مستشفى إيه؟ إيه اللي حصل؟
منال بسخرية: صبحي عمل حادثة.
***
هدير: يا ريهام، أنا خايفة من رد فعله لما بابا يقوله. ردي، أنا مش مطمنة.
ريهام: يعني يابنتي، هو هيفضح نفسه كدا برضوا؟
هدير بتوتر: لا يا ريهام، مش هيتفضّح، لأنه شاب وله نزواته، وعادي يعمل علاقات ويتباهى بيها قدام صحابه إنه بيكلم دي وضحك على دي. وللأسف معرفتش كدا غير بعد ما الشيطان ضحك عليا وغلط الغلطة.
ريهام: ربنا غفور رحيم يا هدير، وهيسا محكِ، متشيليش أكتر من طاقتك، وربنا يسترها.
هدير برجاء: يارب يا ريهام، يارب. أنا مش هتحمل نظرة أهلي ليا لو عرفوا حاجة زي دي.
ريهام بمودة: قومي يا حبيبتي، صلي ركعتين بنية الستر، وإن شاء الله خير. فوضي أمرك لربنا، وكل حاجة هتبقى تمام.
هدير بحب: ماشي يا قلبي، قايمة أهو، وهدعيلك ربنا يصلحلك الحال ويبعد عنك كل شر.
ريهام: يارب يا روحي.
***
عادل: إنت لسه اللي في دماغك في دماغك يا حسام؟
حسام: أيوا يا عادل، لو موافقتش هفضحها في كل حتة، ومش هخليها تقدر ترفع عينها في كلب الشارع نفسه.
عادل: يابني حرام عليك، هو ذنبها إنها وثقت فيك؟
حسام: يابني، هي صعبانة عليك كدا ليه؟ دي واحدة ضيعت ثقة أهلها اللي ربوها ووثقوا فيها عشان واحد لسه عرفاه من كام يوم. دي متستاهلش يتوثق فيها. حتى لو وافقت، مين قالك إني هثق فيها؟ أنا هتجوزها كام يوم وأرميها رمية الكلاب، بس مش أنا اللي أترفّض.
عادل بقلة حيلة: ربنا يهديك يا حسام. لولا إنك صاحبي، إنت مش عارف أنا كان رد فعلي هيكون إيه دلوقتي.
***
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
كريم من فرحته حضن مريم بسرعة ولف بيها: أنا مش مصدق نفسي بجد، أخيراً بقيتي على اسمي.
مريم بحب: ولا أنا مصدقة بجد، ربنا يكمل فرحتنا على خير يا روحي.
كريم: يارب يا روحي، يارب.
مالك بغضب: إيه يا كريم؟ ما تحترم وجودي يا أخي، وابعد عن أختي يا جدع.
كريم وهو بيطلع لسانه لمالك: مراتي يا جدع إنت، مشوفتش كتابنا ولا إيه؟ واخد الكتاب من المأذون وحاطه قدام مالك.
أهي مراتي على سنة الله ورسوله، وكل الناس دول شاهدة. وبعدين يا أخي، حرام عليك، مش كفاية اللي عملتوه معايا في الخطوبة؟ دا أنا مكنتش عارف أتنفس بسببك يا جدع.
مالك بضحك: لا يا أخويا، واخد بالي إنك كتبت الكتاب، بس احترمني شوية، مش قدامي برضوا. متنساش إنها أختي.
كريم: خلاص يابت يا مريم، هبقى أحضنك من وراهم.
مريم بكسوف: بس بقا.
أما عند سمر.
خالة مالك: إيه يا حبيبتي، مفيش حاجة جاية في السكة ولا إيه؟
منال بحزن: لا لسه يا طنط، ادعوا.
سعاد بسخرية: ليه يا أختي، دا إنتي قربتي على السنة متجوزة أهو. أوعي تكوني يابت إنتي بتاخدي موانع للحمل؟
سمر بسرعة: لا والله يا طنط.
سعاد: أمال يا أختي، في إيه؟ دا أنا بنتي لسه متجوزة من شهرين وحامل أهي.
سمر بحزن: ربنا يتمم لها على خير يا طنط.
سعاد بتهكم: يارب يا أختي، عقبالك.
سمر بحزن: يارب.
أذنك هروح أشوف مريم لو محتاجة حاجة.
سعاد بتهكم: روحي يا أختي، روحي.
رواية كما تدين تدان الفصل السادس 6 - بقلم زينب رمضان
فريده: رايح فين كدا يا حبيبي ومتعصب ليه.
مالك: سمر هتجنني يا ماما مش عارف أعملها إيه.
فريده: ليه يابني مالها عملت إيه؟ دا مراتك بلسم يتحط على الجرح يطيب.
مالك بقهر: موضوع الحمل دا يا ماما ممغص علينا عيشتنا. كل أما حد يقولها كلمة تنكد عليا أنا، وتبقى عايزة تسيبني. أنت تستاهل الأحسن مني يا مالك، أنت تستاهل يبقى عندك عيال يا مالك. أنت معرفش إيه يا مالك، أنا شكلي العيب مني وأنت مش عايز تقولي. مش عارف أعمل إيه بس زهقت ومبقتش طايق أقعد في الشقة من زنها.
فريده: يابني وحد الله واهدى كدا. وبعدين مين قالها إن بجوازك من غيرها هتتحل المشكلة؟ يابني العيب مش فيك ولا فيها. مش دا اللي الدكاترة قالوه يابني، بس ربنا مش رايد دلوقتي والموضوع مش في إيدينا. أنا هروح أكلمها وهحاول أطيب بخاطرها وأشوف إيه اللي مزعلها.
مالك بحب: ربنا يخليكي لينا يا ماما يارب. أنتِ اطلعي لها وأنا هروح أجيب لها هدية حلوة كدا تفرحها وتنسيها الموضوع دا.
***
أم هدير بجدية: جهزي نفسك يا هدير عشان حسام شوية وجاي عايز يتكلم معاكي.
هدير: يتكلم معايا في إيه يا ماما؟ أنتِ مش قولتي لبابا يقوله إني مش موافقة.
أم هدير: أيوا يابنتي أبوكي كلمه، بس هو طلب إنه يقعد يتكلم معاكي وهو هيحاول يقنعك. ولو موافقتيش يبقى خلاص كدا. وأبوكي وافق لأنه الصراحة مش معترض على حسام. بيقول إنه محترم وابن ناس محترمين وهيحافظ عليكي ويصونك.
هدير في نفسها: يحافظ عليا؟ أنتِ متعرفيش حاجة خالص يا ماما.
أم هدير: بتقولي حاجة.
هدير: مبقولش يا ماما. بس أنا مش عايزة أقعد معاه خلاص. أنا قعدت مرة وقولت مش موافقة وخلاص.
أم هدير: يابنتي مينفعش. أبوكي إدى للراجل كلمة وقاله ييجي. هتكسري كلمة أبوكِ؟
هدير بإنفعال: لا يا ماما، بس هو مش بالغصب. أنا مش موافقة وخلاص. عايز إيه تاني؟ بس خلاص عشان خاطركم هطلع المرة دي كمان، بس لو قلت لا المرة دي أتمنى ميبقاش في مرة تالتة.
أم هدير: خلاص يابنتي اللي تشوفيه. إن شاء الله دي آخر مرة.
هدير: يارب يا ماما بقا.
***
عادل: بتفكري في إيه؟ أوعي تقولي هتروحيله وتسيبيني. دي فرصة خلصنا منه. هناخد راحتنا بقا. سيبك منه وتعالي في حضني.
منال بمرقعه: هيهيهييي يا حبيبي. هو إحنا فارق معانا وجوده من عدمه؟ بس عندي فضول عايزة أعرف اللي حصل.
عادل: خلاص سيبك منه وأنا هكلم لك واحد صاحبي ممرض في المستشفى دي وأعرف لك منه. هو اتلهى فيه ولا لسه فيه النفس.
منال: خلاص يا حبيبي. كلمة كدا وقولي خبر حلو إني هخلص منه.
عادل: أنا عارف إنك نفسك تكون نهايته على إيدك بسبب خيانته لينا واللي عمله معانا. بس يا حبيبتي هو ميستهلش نضيع نفسنا على كلب ولا يسوى زي دا.
عادل اتصل بصاحبه.
عادل: السلام عليكم.
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عامل إيه يا عادل؟ وحشني يا جدع. مختفي يعني بقالك فترة.
عادل: موجود يا صاحبي، بس أنت اللي مش فاضي. من ساعة ما اشتغلت ممرض في المستشفى بقا مبقتش شايف حد.
- عيب عليك يا صاحبي، هو أنت أي حد؟ دا أنت أخويا يا جدع.
عادل: تسلم يا أخويا. بقولك يا صاحبي عايز أطلب منك طلب.
- اتفضل يا صاحبي تحت أمرك.
عادل: في واحد معرفه سمعت إنه عامل حادثة في المستشفى اللي أنت شغال فيها. وكنت عايزك تطمني هو كويس ولا إيه.
- اسمه إيه يا صاحبي.
عادل: اسمه صبحي عبدالحميد. لسه عامل حادثة النهارده.
- آه. جات حالة إسعاف النهارده لواحد عامل حادثة، بس حالته خطيرة ومحتاج عملية مستعجلة. بس لسه مظهرش حد من أهله. كان الدكتور بيقول إنه للأسف ممكن يعمل بتر في رجله.
عادل: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب بقولك يا صاحبي هو فايق كدا ولا إيه النظام.
- أيوا فايق، بس مش بيتحرك وشكله عنده صدمة ومش بيتكلم.
عادل: خلاص يا صاحبي هشوف عيلته ونيجيلك. أنت بس خلي بالك منه وابقا طمني عليه.
- من عيني يا صاحبي دا واجبي.
عادل: تسلم يا صاحبي. مع السلامة.
عادل: ها يا ستي اطمنتي.
منال: طب يالا يا عادل عايزة أروح أشوفه.
عادل: ليه يا أختي؟ هتحنيله ولا إيه؟ ولا يكون صعبان عليكي.
منال بخبث: أحن لمين يا حبيبي؟ كل الحكاية إني عايزة أشوفه وهو عاجز وأتشافى فيه.
عادل: إذا كان كدا ماشي. بس بقولك إيه؟ أنتِ مش كنتي عايزة تاخدي كل فلوسه.
منال: أيوا. بس هعملها إزاي دي وهو كدا.
عادل: الحل عندي. اسمعي يا ستي.
***
ريم: فاطمة يا حبيبتي عاملة إيه.
فاطمة: ريم عاش من شافك يابنتي. إيه اللي شغلك عني.
ريم: مفيش يا قلبي والله. بس أنتِ عارفة المذاكرة بقا والامتحانات قربت. عايزة أنجح بقا ولو بمقبول يابنتي، بس نلغي الضعيف والضعيف جدا من تقديراتي.
فاطمة بضحك: هو كدا يبقى تقدير يابنتي؟ وهو فيه ضعيف وجيد؟ بتهزري دا كدا أقلام يابنتي على وشك. تقدير إيه بس.
ريم: وبتقوليها في وشي كدا يا فاطمة؟ وبعدين يابنتي مش بجيبهم بمجهودي يبقى لازم يقدروني عليهم.
فاطمة بضحك: أمال يابنتي لو ريم سامي متقدرتش مين هيتقدر.
ريم: أيوا كدا يابنتي اتعدلي. صح يا بطة بقولك عايزة إيه في موضوع كدا بس توعديني اللي هقوله ميطلعش بره.
فاطمة: عيب يا صاحبي. سرك في بير.
ريم بجدية: بصي يا ستي. أنا عندي واحدة صحبتي كانت على علاقة بشاب وبتكلمه على النت. وكانت بتنزل صورها استوري بحجاب وكدا وصور عادية. بس هو كان بينزل الصور عنده وكان بيبتزها عاطفياً عشان تبعتله صور أكتر. يعني كان بيقولها إنه بيحبها من غير ما يشوفها. وبعدين لازم أعرف اللي بكلمها وكدا. لحد ما قررت تقطع علاقتها بيه لما عرفت إنه بتاع بنات وشخصيته مش كويسة. هددها بصورها وبعتلها صور متفبركة ليها بطريقة مش كويسة وقالها تبعتله فلوس بدل ما ينزلها على كل المواقع ويفضحها ويبعتها لأخوها. وهي خايفة تقول لأخوها يقتلها.
فاطمة: بس كدا غلط إنها تستسلم لتهديده. ليها مش هتخلص منه يابنتي. هتديله مرة هيطلب التانية ومش هتخلص. وبعدين هي صحبتك دي غنية أوي؟ هتجبله منين.
ريم: لا. هي لما قالتله إنها معهاش فلوس قالها تسرق دهب أمها ودهبها وتبعتهوله.
فاطمة: دا شكله كدا عايز يحقق أحلامه على قفاها يابنتي ولا إيه.
ريم: شكله كدا يا بطة. بس هنعمل إيه.
فاطمة: بصي يا ريم. أنا سبت الموضوع دا من زمان بعد ما زهقت من حركات الشباب دي والله ووجع دماغهم. ومبقتش أكلم حد. بس أنا شفت جروب على الفيس كدا مشهور جدا بيساعدوا البنات اللي زي صحبتك دي وبيعرفوا يوقفوا المبتز عند حده. هبعتلك اللينك بتاعه على الواتس. خليها تكلمهم وهما هيقولولها تعمل إيه.
ريم: يعني أنتِ ضامنة أههُم كدا يا فاطمة؟ يعني مش هنكون بنطلع من حفرة لحفرة أكبر.
فاطمة: لا يابنتي متقلقيش. دول جهة معتمدة من الدولة وساعدوا بنات كتير. وإن شاء الله يساعدوا صحبتك. وكمان هتبقى كل معلوماتها سرية.
ريم: خلاص هقولها وربنا يسترها بقا ويقدروا يساعدوها.
***
فريده: سمر يا حبيبتي مالك.
سمر وهي بتعيط وترمي نفسها في حضن فريده: مخنوقة جامد يا ماما مش عارفة أعمل إيه. هو بإيدي يا ماما إني مخلفش؟ طيب ليه يا ماما؟ كله جاي عليا كدا.
فريده: اهدي يا حبيبتي اهدي. وافهميني إيه اللي حصل؟ في حد قالك حاجة؟ أنا عارفة إن الموضوع دا مش بإيديك. وبعدين أنتِ يابنتي مكملتيش سنة. يا حبيبتي دا في ناس بتاخد أكتر من خمس سنين والموضوع عادي وربنا بيرزقهم.
سمر بحزن: حاولت يا ماما إني أتقبل الموضوع دا وأنساه. بس يا ماما كل حاجة بتقولي أنتِ هتنسي؟ أنتِ مش هتخلفي؟ حتى أختي اللي من لحمي ودمي مرحمتنيش. كل أما تشوفني تقولي دا فلانه أصغر منك ولسه متجوزة وخلفت، وفلانه معاها كام عيل. وكل شوية تاخدني لشيخ شكل عايزة تشوفني معمولي حاجة ولا إيه؟ ومش بخلف ليه يا ماما؟ لحد ما كرهت إني أشوف أختي. بقيت برتاح لما مش بشوفها يا ماما.
فريده بحزن: يا حبيبتي والله ربنا هيرزقك. بس أنتِ استغفري ربنا وصلي. متقطعيش صلاتك. وابعدي عن أي حاجة توترك. وخلي ليكي شخصية مع أختك. مش تقولك إيمين إيمين شمال شمال؟ لا يا حبيبتي أنتِ تشوفي إيه الصح وتعمليه.
سمر: حاضر يا ماما والله هحاول أعمل كدا. أنا مليش غيرك أنتِ ومالك ومريم في حياتي. لو ماما وبابا كانوا عايشين مستحيل كانوا وافقوا على اللي أختي بتعمله معايا دا. وأنا من النهارده هحاول أتغير وحياتي هختصرها على اللي مهتمين بيا بس.
فريده: حبيبتي ربنا يصلحلك حالك ويرزقك بالذرية الصالحة يارب. يالا يا قمر أنا نازلة بقا. مريم شوية وجاية من الكلية ومالك زمانه طالع لك. متكشريش في وشه وتنكدِ على نفسك وعليه. في حاجة مش بإيده يعمل فيها حاجة يابنتي. هو هيجيلك هدية ويجي يصالحك. فرفشي كدا ومتخليش الشيطان يدخل بينكم.
سمر: حاضر يا ماما والله هصالحه واعتذرله عن اللي عملته لما يجي.
***
أم هدير: يالا يا هدير اطلعي بقا. حسام مستنيكي من بدري.
هدير: حاضر يا ماما طالعة أهه.
أم هدير: ماشي يا حبيبتي. بصي أنتِ هتقعدي أنا وهو في الصالة وأنا وأبوكي في البلكونة جنبكم عيننا عليكم.
هدير بهدوء: ماشي يا ماما. يالا نطلع.
هدير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أبو هدير استأذن وخرج عشان يسيبهم على راحتهم.
هدير: حسام أنت مش قلت إني لو رفضت هتنساني ونخلص من الموضوع دا؟ رجعت تاني ليه؟
حسام بهدوء: لا منا مترفضتش يا دودو ولا إيه. ومتنسيش إن رقبتك تحت إيدي. ولا نسيتي صورك اللي معايا؟ ولا خروجنا سوا من ورا أهلك؟ شكلك نسيتي نفسك بعد ما استخبيتي ورا النقاب وفكرتي نفسك خلاص كدا؟ لا يا حبيبتي متنسيش نفسك وماضيكِ الزبالة. ولو نسيتي أنا موجود أفكرك.
هدير بدموع بتحاول تداريها عشان أهلها ما ياخدوش بالهم: حرام عليك يا أخي. أنت ليه كدا؟ حرام عليك. أنت اللي علقتني بيك وأنت اللي دخلتني الطريق دا. ودلوقتي جاي تحاسبني؟ وبعدين أنا غلط لوحدي؟ أنت كمان غلط.
حسام: لا يا حبيبتي أنا راجل مفيش حاجة تعيبني. أما أنتِ بنت سمعتك زي عود الكبريت. إذا اتبل ملهوش لازمة بعد كدا.
هدير: ...................
***
أوعى تظلم مهما كنت قادر. ربك هو الأقدر.
أوعى تفضح عيب إنسان. لو ربك سترك.
ما تدين تدان. متضمنش القدر.
رواية كما تدين تدان الفصل السابع 7 - بقلم زينب رمضان
هدير: هسألك سؤال يا حسام.
حسام: اسألِ.
هدير: ليه ربنا خلق حواء؟ ليه ما خلقش آدم بس؟ بما إن الراجل مفيش حاجة تعيبه وهو كامل بنفسه، ليه خلق حواء؟
حسام: استغفر الله العظيم! انتي هتعدلي على ربنا ولا إيه؟ وبعدين ربنا خلق حواء عشان تكون ونس وسند وسكن لسيدنا آدم عشان ما يكونش وحيد. ومافيش حد كامل غير ربنا.
هدير: أنا مش بعدل على ربنا، حاشا لله. بس بسألك. إذا ماكنش ليا الحق أسأل سؤال زي ده، انت ليك الحق تحاسبني على غلط غلطته في حياتي وتهددني بيه؟ ربنا وحده اللي بيحاسب، مش انت. ربنا لو رايد ستري وما يفضحش غلطة غلطتها في حياتي، انت مين عشان تعمل كده؟ وبعدين انت كمان غلط. ربنا لما بيحاسب مش بيفرق إذا كنت راجل ولا بنت.
حسام: معاكي حق، بس ربك بيسلط أبدان على أبدان. لو انتي كويسة وربنا سامحك، أكيد ما كانش سلطني عليكي.
هدير: للعلم بس، انت إنسان متناقض. بتقول الحاجة وتعمل عكسها. مش خايف ربنا يسلط عليك انت كمان اللي يفضحك؟ الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة". ما بالك بقى باللي بيفضح. وأنا مش خايفة منك وأعمل اللي تعمله يا حسام. ربنا موجود وهياخد لي حقي منك.
حسام: صح، معاكي حق. أنا غلط. الشيطان كان عامي على عيوني. بس والله أنا بحبك وعايزك جنبي يا هدير.
هدير: متحلفش يا حسام، لأنك عمرك ما حبيتني. اللي بيحب مش بيأذي، وانت أذيتني. اللي بيحب بيضحي بكل حاجة عشان اللي بيحبه، مش بيعمل الغلط عشان يوصله.
حسام بحزن: بس أنا حبيتك بجد. ومتخيلتش إنك تتخلي عني وتنسيني بسهولة وتكملي حياتك من غيري. انتي محبتنيش يا هدير؟
هدير بحزن: حبيتك. بس انت كنت الهوا اللي بتنفسه. كنت إدماني. ومع ذلك كسرت قلبي بسببك. فقدت الثقة في نفسي وفي كل اللي حواليا. بقيت خايفة من خيالي يغدر بيا بسببك.
حسام بحزن: أنا عارف إني غلط يا هدير، وإني طلبت منك فرص كتير وكل مرة بخذلك تاني وأرجع أغلط في حقك. بس انتي السبب. انتي اللي خلتيني ضامن وجودك، لما كل مرة أبعد عنك وانتي اللي ترجعيلي تاني وتدوري على اللي يفرحني حتى لو على كرامتك. بس أنا اللي جايلك المرة دي وبقولك خلينا ننسى ونبدأ من جديد وعلى سنة الله ورسوله نتجوز ونحاول مع بعض. وصدقيني المرة دي مستحيل أخونك.
هدير: للأسف سمعت منك الكلام ده كتير. وكل مرة أندم إني كنت بفكر بيني وبين نفسي إني أرجعلك. وأكبر دليل على كده إنك قولت لما جيت تتقدم إنك هتنسى وتنسى إنك عرفتني لو رفضتك. وفي الآخر جيت واتكلمت عني بالغلط وهددتني إنك هتفضحني لمجرد إني كلمتك واعتبرتك أهم حاجة في حياتي.
حسام: ...
عادل: حبيبتي، كل اللي هتعمليه إنك هتروحي المستشفى وتعملي نفسك حزينة ومتأثرة بسبب اللي حصل. وتدخلي له تبصميه على ورقتين صغيرين قد كده بيبيع كل حاجة لي.
منال: وليه باسمك مش باسمي يعني؟
عادل: يا حبيبتي عشان محدش يشك فيكي. ولو صحى لا قدر الله ورفع قضية ضدنا، ما يحصلكيش حاجة يا روحي. انتي مش واثقة في حبيبك ولا إيه؟
منال: لا يا حبيبي مش حكاية ثقة، بس الفلوس سم. مش عايزاه يصيبنا ويدخل بينا. ما أضمنش إن بعدها نفضل سوا.
عادل بإقناع: يا حبيبتي، انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك. وضحيت قد إيه عشانك. وبعد كل ده مش واثقة فيا؟ للأسف أنا عرفت مكانتي عندك دلوقتي.
منال: يا حبيبي متزعلش مني. خلاص هعمل اللي انت عايزه وهعملها باسمك. بس تمضيلي على شيك على بياض عشان لو خنتني ولا حاجة، أنا ما أضمنش خيالي يا حبيبي. معلش.
عادل: خلاص، اللي تشوفيه يا حبيبتي. ومتنسيش إني بعمل كل ده بسبب حبي ليكي.
منال بإقناع: خلاص اتفقنا. جهز الورق انت وأنا هروح أشوفه وأعمل اللي اتفقنا عليه.
هاجر: يا ريم، أنا خايفة. هو لسه مكلمني دلوقتي وبيقولي قدامك 24 ساعة بس وإلا هبعت الصور لأخوكي.
ريم: يا بنتي متحافيش. أنا كلمت فاطمة وهي قالتلي هتبعت اللينك خمس دقايق وهتبعته ونكلمهم الصفحة دي ونشوفهم هيساعدونا إزاي.
هاجر: يعني هما ممكن يساعدونا بجد؟ مش فيك؟ وممكن لما أكلمهم يبتزوني هما كمان؟ وأنا مش ناقصة.
ريم: لا يا بنتي متخافيش. فاطمة قالتلي إنهم ساعدوا بنات كتير من مصر وبره مصر كمان. وواخدين تصريح من الحكومة على المنظمة اللي هما عاملينها دي، يعني مش أي حد والسلام. متقلقيش.
هاجر: خلاص تمام. هي هتبعت اللينك إمتى؟
ريم: استني كدا. جاتلي رسالة. شكلها بعتته.
هاجر: بسرعة شوفيه وابعتيه. هكلمهم ونشوف هيحصل إيه. ربنا يستر.
ريم: اهو اللينك بعتهولك. كلميهم بقى وأنا معاكي.
هاجر: خلاص استني هبعتلهم أهو.
هاجر في الشات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
~ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أقدر أساعدك إزاي يا فندم؟
هاجر: أنا في إنسان بيبتزني بصور ليا مفبركها. وبيهددني إنه هيبعتها لعيلتي وينشرها على مواقع التواصل. وأنا خايفة منه ومش عارفة أعمل إيه. وواحدة صحبتي نصحتني أكلمكم وانتوا هتساعدوني.
~ إن شاء الله يا فندم. ممكن تبعتي أي إثبات على صحة كلامك؟ وأي علاقتك بالشخص ده واسمه وكل اللي تعرفيه عنه.
هاجر: تمام. هبعتلك سكرينات للمحادثة وهو بيهددني وبيطلب مني أسرق دهب أمي وأديهوله. أما علاقتي بيه، هو صاحب أخويا. وأخويا كان بيثق فيه جداً ومعتبره أخ وبيدخله بيتنا على طول. وكنت بتعامل معاه عادي. وهو فضل يتقرب مني ويحاول يكلمني لحد ما حبيته ووثقت فيه. طلب مني أبعتله صور ليا عشان بيحبني ونفسه يشوفني على طول وأكون جنبه. وأنا بعتله مرة واحدة ولا مرتين. وهو هكر الإيميل بتاعي وأخد كل صوري من عليه. وغير صوري اللي كنت بنزلها استوري كان بيحتفظ بيها. ولما قررت أبعد عنه لما حسيت إنه بيلعب بيا ومش هيجي يتقدملي، بعتلي الصور دي وهددني بيها.
~ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اسمه إيه يا فندم؟
هاجر: اسمه أحمد صادق السباعي.
سمر بعد ما حماتها نزلت وسابتها، راحت جهزت عشاء رومانسي على ضوء الشموع. ولبست دريس أحمر مالك بيحبه عليها. وحطت ميكب خفيف. واستنته لحد ما سمعت صوته وهو طالع. طفت النور.
مالك دخل وشاف سمر على ضوء الشموع الخفيف وهي جايه نحيته وبتبصله بحب.
مالك بصفير: إيه الحلاوة دي؟ ده أنا شكل أمي دعيالي النهارده ولا إيه؟
سمر بدلع: حبيبي، عجبتك؟
مالك بهيام: إلا عجبتيني! دا انتي تعجبي السلطان. هو أنا أستاهل الجمال ده كله؟
سمر: ولو حبيبي وقرة عيني ميستاهلش أجمل حاجة. مين يستاهل؟
مالك بحب: تسمحيلي بالرقصة دي، سنيوريتا؟
سمر بدلع: تحت أمرك يا مولاي.
رقصوا سلو على أغنية حبك بيقوى لـ نانسي عجرم.
"أنا عايشة عمري عشان أرضيك - وفي حضني ليلة كمان خليك - قرّب شوية خوفك عليّ خلاني أخاف يا حبيبي عليك - أنا عايشة عمري عشان أرضيك - وفي حضني ليلة كمان خليك - قرّب شوية خوفك عليّ خلاني أخاف يا حبيبي عليك - وحياة هوانا حبّك أمانة ما أقدرش أخونها ولو بكلام - ما أقدرش أخونها ولو بكلام."
سمر: حبيبي، أنا آسفة إني زعلتك. أنا مقدرش على بعدك عني.
مالك: حبيبتي، أنا مش عايز حاجة في الدنيا دي غيرك. أنا مكتفي بيكي. والأولاد هبة من ربنا. مفيش في إيدينا حاجة غير إن ندعي ربنا يرزقنا بيها.
سمر بحزن: ربنا يرزقنا بالذرية الصالحة اللي تكمل حياتنا فرحة وسعادة يا رب. بس مفيش في إيدينا حاجة خالص نعملها يا حبيبي.
مالك: لا، فيه طبعاً. مين قالك مفيش يا حبيبتي. ولو عايزة نبدأ من دلوقتي.
سمر بتساؤل: هنعمل إيه؟
مالك: هقولك. أول حاجة هنعمل ورد يومي بالاستغفار وقراءة القرآن. قال تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا - يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا - وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا". تاني حاجة هنحافظ على قيام الليل سوا. وإن شاء الله ربنا هيرزقنا بالذرية الصالحة.
سمر: إن شاء الله يا حبيبي.
مالك: بقولك إيه؟ ما تيجي الأوضة كدا. عاوز أقولك كلمة سر.
سمر بدلع: وإيه الكلمة؟
مالك: لا، ما أنا هاكل برضوا. بس أكل أحلى بكتير من ده.
مريم: أنا زعلانة منك يا كريم ومش عايزة اكلمك تاني.
كريم: ليه يا حبيبتي كدا؟ أنا مقدرش على زعلكم.
مريم: كدا أختك كلمتني وقالتلي إنك روحت تحضر فرح؟ ومقولتليش.
كريم: يا حبيبتي، أنا لو قولتلك كنتي هتقوليلي عايزة أروح معاك. وأنا مش عايز حد يشوفك ولا يشوف جمالك غيري.
مريم: مش مبرر. وبعدين انت لو قولتلي الصراحة، مكنتش هخليك تروح خالص. وخصوصاً بعد ما عرفت إن العقربة بنت خالتك كانت في الفرح.
كريم: يا حبيبتي شذى صاحبة العروسة. وأنا رايح تبع العريس. مليش دعوة بيها خالص.
مريم: متحاولش تقنعني يا كريم. انت غلط ولازم تتعاقب عشان سايب مراتك قرة عينك قاعدة لوحدها وبتفرح من غيرك.
كريم بحب: مقدرش والله. وبعدين أنا كان كل تفكيري في الفرح فيكي انتي وبس. مكنتش سامع ولا شايف حاجة غيرك. وبتخيل اليوم اللي هنكون فيه سوا. أنا خلاص بكرة إن شاء الله هقعد مع مالك ونحدد ميعاد الفرح. مش هقدر أصبر أكتر من كدا.
مريم: ...
يتبع.
رواية كما تدين تدان الفصل الثامن 8 - بقلم زينب رمضان
كريم: يا حبيبتي شذى صاحبة العروسة، وأنا رايح تبع العريس ماليش دعوة بيها خالص.
مريم: ما تحاولش تقنعني يا كريم، أنت غلط ولازم تتعاقب عشان سايب مراتك قرة عينك قاعدة لوحدها وبتحضر فرح وبتفرح من غيري.
كريم بحب: ما أقدرش والله، وبعدين أنا كان كل تفكيري في الفرح فيكي أنتِ وبس، ما كنتش سامع ولا شايف حاجة غيرك، وبتخيل اليوم اللي هنكون فيه سوا. أنا خلاص بكرة إن شاء الله هقعد مع مالك ونحدد ميعاد الفرح، مش هقدر أصبر أكتر من كدا.
مريم: ……….