تحميل رواية «قلوب حيرها العشق» PDF
بقلم عنبرعمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا عوزة أخلف منك...؟ أول ما قالت كده انصدمت. نعم....؟؟؟ قلتي إيه؟ أصل أنا مقراتش كويس..... هي بتوتر.... إيه يعني؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ قلت عوزة أخلف منك ....؟ إيه الغريب في كده؟ هو حرام...... هو بصدمة وسخرية: لا بجد، هو أنتِ قلتِ حاجة غلط؟ عوزة تخلفي مني إزاي يا هانم..... إلا..... وقبل إن يكتب الباقي كانت هي كتبت: إياك تكمل، افهميني الأول. أنا عارف إنك متسرع ومجنون..... هو بضيق: طيب اتفضلي اشرحي، بس من غير طولة لسان، أحسن هقفل الشات خلص... تتنفست هي ومدت يدها للوحة المفاتيح وبدأت في الكتابة.......
رواية قلوب حيرها العشق الفصل الأول 1 - بقلم عنبرعمر
أنا عوزة أخلف منك...؟
أول ما قالت كده انصدمت.
نعم....؟؟؟ قلتي إيه؟ أصل أنا مقراتش كويس.....
هي بتوتر....
إيه يعني؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ قلت عوزة أخلف منك ....؟ إيه الغريب في كده؟ هو حرام......
هو بصدمة وسخرية: لا بجد، هو أنتِ قلتِ حاجة غلط؟ عوزة تخلفي مني إزاي يا هانم..... إلا.....
وقبل إن يكتب الباقي كانت هي كتبت: إياك تكمل، افهميني الأول. أنا عارف إنك متسرع ومجنون.....
هو بضيق: طيب اتفضلي اشرحي، بس من غير طولة لسان، أحسن هقفل الشات خلص...
تتنفست هي ومدت يدها للوحة المفاتيح وبدأت في الكتابة.....
بص يا إياد..... أنا عارفك من ٥ سنين وعمري ما شوفتك ولا سمعت صوتك ولا عمرنا اتقابلنا....
كل اللي بينا هو رسايل الفيس بس، بس منكرش إنك إنسان محترم وعرفت إزاي تبقى صديق وافي ليا..... وأنا وقعت في أزمة..... جدي وبابا مصممين إني أتجوز عشان أخلف...... وأنا كمان نفسي يبقى عندي بنوتة عيونها زرقة زيك، مش إنت وصفت ليا نفسك وقولت إن عينك زرق.....
إياد بسخرية: هو يعني عشان إن عيوني زرق يبقى تخلفي مني؟ ده يبقى بنات كتير هتخلف مني، ده أنا البنات حواليا كتير 😂😂
وفضل يضحك.....
تتنرفز ميار من سخريته.... وتكتب:
طيب يا خفيف بطل هزار وخلينا نتكلم جد .....
إياد: اتفضلي أرغي، نشوف آخر الجنان ده إيه....؟
ميار: أصل أنا قلت لجدي وبابا إني.....
إياد بشكك: إنك إيه؟ شكلتِ عملتِ نصيبة؟ أوعي يكون اللي في بالي.
ميار بقلق من رد فعله: أه... قلت....
يغضب إياد لدرجة إنه كان هيكسر الشاشة....
إياد: ليه كده يا ميار؟ هو فيه واحدة عاقلة تتهم نفسها إنها متجوزة من ورا أهلها وكمان حامل....
ميار بغباء: لا يا خويا، عملتش كده ووافق إني أتجوز الغبي اللي اسمه شريف ابن عمي عشان أموت نفسي، أصل أنا بكرهه أوي.... وبعدين جدي وافق عشان شاكك فيه .... أصل جدي ده سوسة ......
أما بابا كان هيقتلني لولا إن جدي أقنعه إني قدام شهر عشان تظهر إنت ويكون الحمل اتأكد، أصل أنا قلت إني شاكة إني حامل... في أسبوعين..... فترجيت جدي إنه يستنى شوية.... وبعدين هما كل همهم الحفيد، ما إنت عارف إن شريف يبقى ابن أخو جدي وبابا ابن جدي الوحيد وبابا خلفني أنا وبس.......
إياد: والحل إيه.....؟
ميار: تعبت ليه؟ توكيل خاص بجواز لعم حسن السواق بتاعك هنا في مصر، طالما إنك عايش في كندا بقالك سنين وشغلك كله هناك...... وبتنزل مصر نادر.....
إياد: طيب والحمل يا فلاحة.....
تنكسف ميار: أممم، تبقى تبعت عينة منك للمستشفى بتاعتك اللي هنا.... وأنا هروح بعد كتب الكتاب وأعمل عملية الحقن المجهري.....
تنهد إياد وفكر: طيب ده حل كويس، أنا عايز وريث ليا... ومش عايز أتجوز ويبقى في حياتي واحدة تقرفني.... وكمان مش عايز أشيل مسؤولية الطفل... وميار إنسانة محترمة وهتحافظ على ابني......
ميار: إيه يا عم روحت فين ....؟
إياد: ها ولا حاجة، أنا موافق....
تنفست ميار براحة وهي سعيدة إنها سوف تحقق حلمها وتتزوج من إياد ...... اللي أحبته بجنون وهو غير مبالي لها......
ميار: يا رب ساعدني إني أنجح في كسب قلبه وإني أبني معاه أسرة.
يا ترى هَندَمْ في يوم على القرار ده والتضحية دي هتبقى سبب فرحي ولا حزني.......
ومر الوقت وفعلاً إياد بعث التوكيل لعم حسن السواق بتاعه، الشخص الوحيد اللي يثق فيه...... وهو رجل أمين ويحب إياد ويعتبره ابنه..... فهو رجل عجوز عمره ٧٩ سنة.... ويحدث الزواج.....
وبعدين تذهب للمستشفى....
وتجهز للعملية بعد ما إياد أرسل العينة.....
في مكان مجهول
الشخص ١: ها كل حاجة جهزت......؟
الشخص ٢: عيب عليك كله تمام بس حقي محفوظ....؟
الشخص ١: أكيد حقك وفوقه مكافأة بس إلا لو يتزاوج في رحم ميار يكون ابني أنا مش إياد....
الشخص ٢: طبعًا يا برنس كله تمام وعينتك في إيدي.....
الشخص ١: كده يبقى فله.... سلام.....
ويغلق الهاتف ويضحك بمكر: أخيرًا يا ميار هتكوني ليا وحلمي إني أخلف منك قرب إنه يكون في رحمك...
لكن هل ستجري الأمور كما خططت ميار أم للقدر شأن تاني.
رواية قلوب حيرها العشق الفصل الثاني 2 - بقلم عنبرعمر
دخلت ميار للغرفة العمليات وخضعت للعملية وتمت بنجاح، وبعدها نقلت لغرفة عادية حتى ترتاح فيها، ومعها صديقتها المقربة ولاء كانت خارج الغرفة تجري بعض المكالمات حتى تخفي أمر غياب ميار لبعض الأيام، فقد أخبرت جدها وأبوها إنها سوف تبات عندها لأنها معها لأنها مريضة.. وهتفضل عندها كام يوم.
تدخل ولاء على ميار اللي لسه فيقه من البنج.
ميار بتعب وقلق:
ها كل حاجة تمام.
تبتسم ولاء بثقة وغرور:
عيب عليكي ده أنا ولاء والله خسارة الموهبة دي تندفن من غير ما حد يكتشفها للتمثيل دول كانوا هيعيطوا في التلفزيون وشوية ويعرضوا عليه فلوس ههههه.
وفضلت تضحك.
ميار بغيظ:
يا ولاء كام مرة قولتلك بلاش أم الغرور ده والله ما أنا سيباكي بس اطلع من هنا.
ولاء بتمثل الخوف:
لا يا حبيبتي وعلي إيه الطيب أحسن.
وقربت منها وجلست بقربها على السرير.
وغمزت لها وتحدثت بمكر:
ولاء:
ها الموبايل رن عليكي ولا.
ميار بحزن:
لا ولا عابر عني ولا كأني مراته ولا أم بنته.
ولاء بحزن على صديقتها تضمها وطبطب على كتفها بحب وحنان.
ولاء:
معليش يا ميار يمكن مشغول وبعدين إنتي خطيتي الخطوة دي وإنتي عارفة إن الطريق صعب ومرير وكله وجع وطريق قاسي وإنتي عارفة إن إياد مش من السهل يعترف بيكي وهو مش بيحب لا الجواز ولا المسؤولية.
فالصبر هو سلاحك وأكيد في يوم هيحس بيكي.
تبكي ميار بحرقة بين أحضان صديقتها.
ميار:
أنا عارفة كده بس متخيلتش إنه يكون صعب أوي كده أو بيوجع أوي كده أنا حاسة روحي هتروح مني.. أنا بحبه أوي أوي أوي يا ولاء أنا بتنفسه بعشقه بعيش فيه.
عم حسن كان في المستشفى لم يتركها ثانية واحدة زي ما إياد طلب منه، وكل ثانية إياد بيتصل يطمن على حال ميار وهو قلقان وخايف عليها بس مستكبر إنه يتصل يطمن عليها ويسمع صوتها.. أو بالضبط مش عايز يظهر إنه خايف عليها أوي.. أصله بيكره الضعيف.
حسن:
أيوة يا ابني هي لسه خارجة من كام ساعة والحمد لله العملية نجحت.. وصاحبتها ولاء معها في الأوضة وهتبات معها.
إياد:
ما أنا لسه قافل مع الدكتور.. وطمني وطلبت منه إنها متخرجش غير إلا تبقى في كامل صحتها.. طيب روح شوفها عايزة حاجة ولا.
حسن بمكر:
طالما إنت خايف كده عليها طيب ما تتصل بيها وتطمن عليها.
يتوتر إياد:
لا يا حسن سلام بقى.
يبتسم حسن:
والله يا بني أنا حاسس بيك ربنا ينور طريقك بالخير.
في مكان آخر.
شخص ١ بقلق:
ها كله تمام.. وطمني عليها هي بخير والله لو حصلها حاجة هقتلك ومش هيكفيني فيك عيلتك كلها.
شخص ٢ بتوتر ورعب:
لا برنس هي بخير واللي اتزرع في بطنها هو ابنك مش ابن إياد بس أنا عايز باقي حقي بقى.
الشخص ١ بنظرة ثقة:
تمام حقك وفوقه المكافأة هيكون عندك.
يغلق الهاتف ويريح ظهره للخلف ويضع يده تحت رأسه ويتنهد وهو ينظر للشاشة وعيونه ترقص بسعادة وهو يشوف ميار جالسة على السرير وبتضحك مع ولاء.
ياه يا ميار أخيرا ابني بقى في رحمك ولسه دي أول الطريق اللي هيقربك مني وتكوني ملكي.
في بيت ميار.
الأب:
أنا قلبي مش مرتاح للبنت دي.. حاسس إنها عملت نصيبة من ورايا.
الجد بثقة:
متخافش ده حفيدتي وأنا عارفها كويس أكيد ده كدب وأنا هجوزها لشريف غصب عنها.
وتمر الأيام وتخرج ميار من المستشفى وولاء لم تفارقها ثواني.. وطبعا ميار حزينة عشان إياد ما سألش فيها من ساعة ما اتجوزها.
فيروحها حسن لبيتها.
وأول ما تدخل تلاقي في وشها شريف وهو يضحك بمكر.. وبيقرب منها.. وهي بترجع للخلف برعب.
ميار:
شريف إنت بتعمل إيه هنا وليه بتقرب مني.
شريف بمكر:
عشان جدي قرار إن نجوز بكرة.. وأنا هموت وتبقي بتاعتي أنا بحبك أوي يا ميار.. وحدش هيخدك مني.
ميار بخوف:
ده مستحيل أنا متجوزة وحامل كمان وجدي وبابا عارفين.
يجن شريف ويجذبها من يدها بعنف وغضب ناري:
محدش هيخدك مني حتى لو هقتلك أفضل إن التراب يتويكي ولا إن حد يتمتع بيكي غيري.
تدفعه ميار بقوة وتجري لغرفتها.. وتقفل الباب وهي بتبكي وبتحاول تتصل بإياد.
وشريف بيخبط على الباب بغضب وبيصرخ:
افتحي يا ميار إنتي بتاعتي أنااااا.
وفعلا كسر الباب وعيونه حمرا وبيزفر بغضب ناري وهجم على ميار.. وهي صرخت.
فسمعها إياد على الهاتف بعد ما فتح المكالمة سمع صراخها وجن.. وصرخ:
مياررررر لا لا.
رواية قلوب حيرها العشق الفصل الثالث 3 - بقلم عنبرعمر
إياد سمع صوت صراخ ميار وبكاها وهي تستنجد بيه وبتصرخ باسمه.... الحقني يا إياد....
جن جنون إياد والغضب تمالك منه لدرجة إن عيونه احتضنتها الجحيم وضرب بيده عرض الحائط وزفر بلهيب وجعه وغيرته المجنونة....
وتحرك بعاصفة من الغضب المدمر..... واتجه نحو بيت ميار لأنه كان يراقبها من سيارته التي تقف خلف منزلها.....
أم عند ميار..... الوضع سيئ جداً..
شريف بيتقدم نحو السرير اللي صعدت فوقه ميار وهي تبكي والرعب سيدها..... وجسدها كله بيرتجف بالكامل..... من الخوف.....
ميار:
لو قربت هقتلك يا شريف أنا ست متجوزة وحامل وبحب جوزي بعشقه ابعد عني......
يبتسم شريف بسخرية وتهكم:
هو فين جوزك ده هو أنتي هتكدبي الكدب وتصدقيها تعالي هنا وقرب منها أوي وهي أنفاسها ارتفعت بشدة فوقعت عينها على سكين فالتقطتها.... فوراً ورفعتها على شريف ويدها تهتز.... لو قربت هغرزها في قلبك
شريف بخبث:
تصدقي إني خوفت يا مي يا مي.... نزلي اللعبة دي أحسن تعورك.... وقرب منها وجذبها من قدمها أوقعها على السرير وأصبح فوقها..... وأمسك يدها محاول ياخدها منها
وميار تصرخ وتتوسله:
أرجوك يا شريف أنا شرفك برده المفروض إنك تحميني......
في نفس اللحظة إياد كسر الباب وسمع صراخها وبكاها الدم غلي في عروقه وطلع لي غرفة ميار وهو مثل الثور الهائج...... وأول ما شاف شريف فوق ميار وهو بيحاول يقبلها وهي تخبي وجهها وتديره وتبكي... لم يرَ أمامه وفي ثانية.... كان رامي شريف من شرف غرفة ميار
لم ينطق إياد بكلمة قلبه يحترق وجعاً على زوجته...... أول ما شافتَه ميار جرت عليه وارتمت في حضنه وهي تتشبث بيه وتبكي
ميار:
إياد أنا خايفة أوي مش عايزة أسيب حضنك....
شعر إياد برعشتها وخوفها وجسدها كله بيتنفض من الخوف.... فضمها إليه بقوة وملس على شعرها..... بس اهدي يا ميار أنتي في أمان.... فجأة جسدها ارتخى بين أحضانه.... ولم تعد تصدر أي صوت....
فقلق إياد من صمتها.......
فأخرجها من حضنه وهو يردد اسمها بلهفة:
ميار ميارررر
فجأة تغيرت ملامحه أول ما لقى ميار فقدت الوعي وهناك قطرات دماء على ملابسها حملها وجري بيها
ووضعها في سيارته وصعد حتى يقود فري ولاء قادمة فأوقف السيارة وصرخ فيها بغضب ممزوج بالقلق.... وفتح الباب لها...
إياد:
اركبي.... بسرعة....
ولاء بشك:
أنت مين الله وميار بتعمل معاك إيه هو أنت إياد..
زعق فيها إياد بحدة ووجه لا يبشر بخير:
اركبيييي مش وقته....
ركبت ولاء جنب ميار .. وهي تصرخ بقلق ....
ولاء:
يا نهار أسود هي ميار مالها عملت فيها إيه.....
لم يرد عليها إياد واكتفى بنظراتَه الملهفة على ميار وفي وقت قياسي كان أمام المستشفى بتاعته.... وحمل ميار وجري على الطوارئ بسرعة..... وهو يصرخ:
فين الدكاترة الـ أ هنا بسرعة مراتي حامل وبتنزف.....
في ثواني كانت ميار في الطوارئ ومعها ولاء..... إياد كان رايح جاي وقلبه هيقف من كتير القلق وولاء بتبكي وبتدعي ربنا.... إنه ينجيها.....
المجهول١:
أنت يا حيوان إزاي تسيب المراقبة وده يحصلها أنت نهايتك الليلة لو حصلها حاجة هي ولا اللي في بطنها والحيوان اللي عمل كده راح فين...؟
الحراس برعب:
والله يا باشا هو راح المستشفى بعد ما جد الهانم وابوها جيه ......
المجهول بعصبية:
غور من وشي..
يانهارى يا ميار لو حصلك حاجة أنا هموت بعدك يارب نجيها...
مرت الدقايق على الجميع وكأنها قرون..... أول ما خرجت الدكتورة جري عليها كل من ولاء وإياد بكل لهفة خوف....
الاثنين في صوت واحد:
إيه أزيها دلوقتي....
الدكتورة بابتسامة:
الحمد لله المدام بخير والجنين كمان بخير هي حامل في أسبوعين... بس الحمد لله هي كويسة بس محتاجة رعاية نفسية كويسة أوي وأي توتر غلط عليها هي والجنين.... ومحتاجة التغذية الفترة الجاية عشان صحتها وصحة الجنين......
ولاء براحة:
الحمد لله ممكن أدخل أشوفها...
الدكتورة:
طبعاً اتفضلي....
إياد:
الحمد لله شكراً لكي يا دكتورة
الدكتورة:
العفو... بعد إذنك....
تدخل ولاء لي ميار وهي تبكي وتجري عليها وتحضنها.... بلهفة وحب:
ياه كنت هموت لو حصلك حاجة..
ميار:
بعد الشر عليكي... هو إياد بره صح....
ولاء بمكر:
أيواه وهيموت من قلقه عليكي أيواه يا عم.... ماشِ معاكِ فل.....
تضحك ميار:
بطلي القر ده يا ختي خايف على وريثه.... مش عليّه
في الخارج
إياد:
الحمد لله والمصحف ما أنا سيبك يا شريف الكلب.....
ينهض إياد حتى يدخل لي ميار فيجد أمامه جدها وابوها جاين والغضب والشر بيطق من عيونهم...... فيقف إياد أمام غرفة ميار وبكل برود وقسوة يرد....
إياد:
نعم إيه اللي جابكم هنا....
الجد بغضب:
ابعد عن وشي يا ولد أنت....
يتعصب إياد:
والمصحف لولا إنك رجل كبير كنت رديت عليك....
الأب:
أوعى يا بني عايزين ناخد بنتنا....
إياد:
بنتكم كانت في بيتكم وواحد حقير كان هيضيعها.... إزاي وأنا سيبها عندكم أمانة لحد ما أرجع....
ميار لو كانت حَسَّها عندكم بِلْأَمان مكنتش اتجوزتني من وراكم ولا بقيت حامل في ابني من وراكم..... لحد هنا وخلص الكلام مراتي وابني هيفضلوا في بيتي ودلوقتي مع السلامة.....
الجد بحدة:
متخلّص لسه اللي ياخد مني حفيدتي والحساب طويل بينا..... وماشوا.....
إياد:
إزايك يا ميار عملها إيه؟
ميار بحب:
الحمد لله متخافش الطفل بخير......
إياد ببرود:
ما أنا عارف يلا بقى عشان نروح....
ميار بعناد:
لا شكراً أنا هروح عند جدي وبابا زعلانين هيموتوا من القلق عليّه وصحيح شريف إزايه....
يتعصب إياد أول ما جابت اسمه على لسانها ..... فيجذبها من يدها بقوة
إياد:
بصي بقى أنا مش فاضي لِلْعَابْ العِيَالْ دِهْ يلا بقى عشان نروح وأنتِ عارفاني مش بحب أكرر كلامي كتير
ميار بيأس:
حاضر..... أنا تحت أمرك
وفعلاً رحوا البيت أو قصر إياد....
وولاء روحت هي كمان بعد ما اطمأنت على ميار.....
تنبهر ميار من جمال القصر وروعة تصميمه اللي يشبه قصور العصر العثماني وأثاثه الفخم الحديث حقاً يشبه قصور الملوك.....
يراقب إياد ميار بإعجاب من جمالها الآخذ..... ويسرح في قوامها الممشوق.... فلا يشعر بنفسه إلا وهو يجذبها من خصرها ويحملها ويصعد بيها لي غرفته ميار قلبها يدق بقوة من قربه منها وجسدها رتجف خجلاً من نظراته الجريئة لها...
إياد بكل رقة وإثارة يقبلها.... فتذوب بين يديه فيهمس لها:
مكنتش عارف إنك حلوة أوي كده....
فيضعها على السرير ويقبلها في كل إنش فيه وفجأة يسمع صوت ضجة قادم من الحمام ويفتح الباب ويظهر ما جعل ملامحه تتبدل... وو
رواية قلوب حيرها العشق الفصل الرابع 4 - بقلم عنبرعمر
إياد بكل رقّة وإثارة يقبلها...
فتذوب بين يديه فيهمس لها:
مكنتش عارف إنك حلوة أوي كده...
فيضعها على السرير ويقترب من وجهها ويأخذ يقبلها في كل إنش فيها
وفجأة يسمع صوت ضجة قادمة من الحمام ويفتح الباب ويظهر ما جعل ملامحه تتبدل.
ينهض إياد من فوق ميار ووجه شقيق الشيطان من كثرة الانفعال...
فالتفت نحو الحمام... وقال غاضباً...
إياد:
أنتِ إزاي دخلتِ هنا يا مونكا؟ ميت مرة قولتلك إياكِ إن رجلك تلمس الأوضة دي من غير ما أنا ما أكون موجود وبعدين النهاردة مش يومك...
الصدمات التي تتلقاها ميار منذ إن قررت إن تخطو تلك الخطوة اللعينة وهي خايفة من الندم وها هي بدأت تندم...
الحزن ارتسم على وجهها والغيرة تحرق قلبها من الوجع والألم...
ميار:
آه يا قلبي أنا عارفة إن حياة إياد مليش مكانها فيها... وإنه شخصية نرجسية أنانية من الدرجة الأولى... وطبع الست مونكا دي يا مه حكي عنها حكايات ولا مغامراتهم مع بعض يشيب لها شعر الوليد... وإنها لها مكانة خاصة عنده وكمان هي مديرة أعماله ولا تفارقه أبداً يعني لصقه بغيره...
كانت ميار تحادث نفسها وهي شاردة في هذا...
لي تفيق على ما وجع قلبها وحرق روحها...
تقترب مونكا من إياد وتحوط يدها حول عنقه وبدلال تتحدث...
مونكا:
إيه يا بيبي مش وحشتك؟
وعضت على شفايفها بطريقة مثيرة... وغمزت له...
تضحك إياد واندمج معها ونسي تمام أمر وجود ميار التي تبكي دماً وليس دموعاً تتحسر على نفسها...
يجذب إياد مونكا من خصرها ويقربها إليه...
ويقرب وجهه منها ويلمس بشفاه شفايفها بشكل مثير ويده تتحسسها بإثارة حرك مونكا وجعلها تشتعل وتتوجه شوقاً إليه...
وكاد إياد إن يلتهم شفايفها في قبلة مثيرة...
يوقفه صراخ ميار... وكأنه إنذار قد أرجعه للواقع...
إن ميار أصبحت زوجته...
وما زاد الموقف اشتعال نهوض ميار من على السرير وتوجهها لإياد وجذبه إليها من يده وكأنها تضع صك ملكيتها عليه...
وتقف في وجه مونكا بكل قوة... وغضب.
ميار:
بصي يا حلوة رجل لو عتبت هنا تاني هقطعها سبحان الله اللي كانت قبل ما أنا أكون مرات إياد الهاشمي... خلاص بح فنيتو... فاهمة يا حلوة يلا يلا بره...
تتعصب مونكا وتنظر لإياد إلا واقف متجمد من الموقف...
وأول ما لاحظ نظراتها المشتعلة المتوعدة إليه... يدير وجهه للناحية الآخرى...
مونكا:
كده يا إياد صبرك طيب...
وسابته وخرجت...
ميار:
هتعملي إيه يا حلوة إياد خلص بقى غير متاح اعتذر اللعب وبقى على دكة الاحتياط...
تلك الكلمات أشعلت غضب إياد وجعله يتذكر كل ما كان يفر منه إن هناك من سوف يتحكم في حياته فجذب ميار من يدها بقسوة...
ميار:
إيه حاسب إيدي يا إياد مالك مش كفاية اللي حصل وعدم احترامك لكرامتي أو مشاعري...
إياد بنرفزة:
بصي يا بنت الناس إياكِ تعيشي دور مش من حقك أنتِ عمرك ما هتبقي مراتي لا أنتِ ولا غيرك إياد الهاشمي مستحيل يكون ملك حد أو أي حد يفرض عليه أي قيود أنا حر...
كلامه كان زي الجمرة التي تحرق روح وقلب ميار.
كادت ميار إن تنفجر في البكاء وكانت سوف تصرخ لا أنت ملكي أنا من حقي أنا أنا اللي بحبك...
لكنها كبحت كل أوجاعها ودموعها وعذابها...
وادعت القوة... والتماسك...
ميار بتمثيل البرود:
ما أنا عارفة كل ده مش أحنا أصحاب خلص كل اللي بينا هو عقد الزواج عقد صوري بلا أي قيمة وأنت بس أبوي بنتي... أو أبوي ابني... كل واحد حر في حياته... تمام...
إياد بشك:
لا مش تمام يعني إيه كل واحد حر في حياته...
ميار بتحدي:
يعني زي ما أنت حر أنا كمان حرة...
يجن إياد أول ما يفهم تلميحها...
ويجذبها من خصرها ويقربها إليه...
إياد بتملك:
أنتِ بتاعتي أنا وبس ومش هسمح لأي حد يتجرأ حتى يبصلك هتبقى نهايته وإياكِ تفكري إني هطلقك في يوم من الأيام أنتِ ليا أنا وبس لإياد الهاشمي باسمه في قلبه وروحه أنتِ...
كان بيتكلم وعيونه تنظر لعيونها بكل حب ورغبة في تملكها الآن رغبة في تذوقها الآن وميار ذايبة في غرامه في عيونه لا تصدق إنها تسمع هذا الكلام من فم إياد... حبيبها...
وقعت عيونه على شفايفها... فالتهمها في قبلة يثير فيها حبه وشغفه بلا أي انقطاع...
وجن أكثر عندما وجد ميار ذايبة فيه بل تتوجه بشغف ليس له حدود...
فتجرأ على الغوص فيها ويده تتحسس جسدها بإثارة جعلتهم ينصهرون في كيان واحد...
أما خارج القصر...
كانت مونكا قد خرجت وذهبت لمكان عام... حتى تقابل شخص ما...
مونكا:
أحنا لازم نتحرك إياد شكله وقع وبقى ليه نقطة ضعف...
سمير بخبث:
لا مش وقته أحنا لازم ننتظر عشان لم نضرب ضربتنا يقع إياد ولا يكون له وجود...
سمير ده يبقى أخو إياد بس من الأم وهو يكره إياد كثير ويتمنى إن يدمره... في أقرب وقت...
مونكا بتحذير:
لا يا سمير أحنا عوزين الفلوس وبس أنا بحب إياد وعوزة أكسر غروره وكبريائه عشان يبقى ليا لوحدي...
يسمك سمير يدها ويقبلها...
سمير بحب:
بس أنا بحبك يا مونكا... أنتِ مش بس بنت عمي أنتِ حبيبتي...
تسحب مونكا يدها منه وتنظر إليه بقرف...
أنا بكرهك وإياك في يوم تفكر إنك تلمسني بس أنا اللي غلطانة إني جيت أقبلك سلام وقامت وسابته يشتعل غيره وبحقد يتوعد لإياد.
سمير:
والله لا أقتلك يا إياد ومونكا هتبقى ليا في الآخر...
تدخل ولاء لشركة عملاقة وفخمة تسمى ديناصور السوق...
دي بقى شركة طارق الهاشمي عم إياد وهي من أكبر شركات البرامج الإلكترونية والاتصالات في الشرق الأوسط...
وتقريباً كل شركات العالم والبنوك تنتدبها لتحديث برامجها وتصميم برامج الحماية لها...
طارق الهاشمي شاب تقريباً في نفس عمر إياد عمرهما ٢٩ سنة
وطبع ميار وولاء بيشتغلوا فيها وهن مهندسات برمجة...
خصوصاً ميار تعتبر من أخطر المخترقين لأي نظام ومن أمهر المصممين للبرامج الإلكترونية...
طبع ميار عارفة إياد هنا في الشركة فأول مرة راته هنا... فهي تعرفه جيداً ولكن هو لا يعرفها...
أحبته ميار من أول نظرة...
وعلى فكرة إياد جاء بعد كتب الكتاب مصر وظل يراقب ميار من بعدها وطبع بعد إن تزوجها جمع كل المعلومات عنها من أول مولدها حتى الآن وعرف كل ظروف عيلتها...
وطبع هو كان وعدها إنه لن يبحث عن أي معلومات عنها وحتى إن بحث لن يصل لشيء لأن ميار كانت خايفة عنه هوايتها وكل ما يخص اسم العيلة...
وأول ما تزوجها عرف اسمها بالكامل واستغل هذا وبحث...
ولاء بفزع:
يا هوووواي دي الحيظبون هترفدني لو قفشتني متأخرة استري ربنا...
فتدخل ولاء للشركة وهي تتلفت حولها وكأنها لصة تخشى إن تنكشف...
وهي واقفة أمام باب مكتبها...
وكادت إن تلمس مقبض الباب تجد يد توضع فوق يدها فيتجمد الدم في أطرافها وتهمس برعب:
يلا الحيظبون قفشتني...
كل هذا وهي خافضة وجهها أرضاً.
يبتسم طارق ساخراً منها...
طارق:
طيب لو أمينة المديرة بتاعتك سمعتك هتسود عيشتك...
يدق قلبها بسرعة أول ما تسمع هذا الصوت اللي يلخبط كيانها من أول ما سمعته أصلها تذوب عشقاً فيه وهو لا يشعر بيها...
ولاء بتوتر:
أصل أصلللل...
طارق:
إيه يا بنتي أصلللل إيه ولا يهمك... بس سؤال هو أنتِ ليه كل ما تشوفي وشي تحمري خجل ليه هو أنا مثير كده...
وغمز لها على فكرة سامي مستعجل على برامج شركته جهزيها وتعالي بيها على مكتبي.
وذهب قبل إن ترد ولاء...
تتنفس ولاء براحة أول ما ماشي وتدخل لمكتبها وتجلس على الكرسي...
وتتنهد بهيام:
يا لاهوووواي على عيونه العسلية دي وشكله الأمر ولا ولا ده أنا حالتي صعبة يعني عليه يا ترى يا طارق هتحس بي حبي في يوم من الأيام...
وتمر الأيام لا جديد فيها...
غير إن إياد بعد عن ميار وسافر وتركها وحدها وكل يوم يتحدثوا وكأنهم أصدقاء...
وولاء تزورها وتحكي لها عن طارق وتجاهله لها وإنها تذوب عشقاً فيه
أما مونكا فسافرت مع إياد وهذا أشعل لهيب الغيرة في قلب ميار وما يصبرها هو طفلها اللي تحمله في رحمها وإنه أملها في قرب إياد...
وفي إحدى الليالي حدث ما أشعل حيرة القلوب عشقاً...
يرجع إياد لقصره في لهفة غريبة لزوجته...
لكن أول ما صعد لغرفته ويفتح الباب... يرى...
الفوضى تعم المكان وهناك أثر دماء على الأرض والسرير...
وفجأة يسمع ما جعله يبكي.
رواية قلوب حيرها العشق الفصل الخامس 5 - بقلم عنبرعمر
يرجع إياد لقصره في لهفة غريبة لزوجته...
لكن أول ما صعد لغرفته ويفتح الباب...
يرى...
الفوضى تعم المكان وهناك أثر دماء على الأرض والسرير...
وفجأة يسمع ما جعله يبكي...
يلتفت إياد لمصدر الصوت فيراه...
ميار منكمشة في نفسها في إحدى زوايا الغرفة تبكي بحرقة وألم وهي ترتجف خوفًا ورعبًا من منظر الدماء التي تنتشر في الغرفة...
فيجري على زوجته يضمها إليه وهو يتفحصها بكل لهفة وخوف عليها من أن تكون أصيبت بأذى...
إياد:
ميار حبيبتي ردي عليه أنتِ كويسة فيكِ إيه خدش جرح...
تنظر إليه ميار وتبكي وتبكي وترتمي في حضنه ملجأها وحصنها من شرور الحياة وتتشبث فيه وكأنه ملاذها...
فيشعر إياد بخوفها وارتجاف جسدها الذي يدل على خوفها فيضمها بكل حب ويملس على شعرها...
وبصوت حنون دافئ يهمس لها وهو دافن وجهه بين خصلات شعرها وكأنه أسير في عطرها...
إياد:
اهدي يا قلبي محدش هيقدر يأذيكِ وأنتِ بين أحضاني حبيبك...
وبعد دقايق يشعر إياد بارتخاء جسدها ورأسها التي وضعتها على كتفه واستسلمت للنوم هروبًا من الواقع المرير الصعب...
يحملها إياد ويضعها على السرير...
ويُدثرها جيدًا بعد أن بدّل ثيابها لقميص نوم مريح...
وجلس بجانبها يتأملها بحب ولهفة غريبة عنه أول مرة يشعر بها...
ويقرب من وجهها ويأخذ شفتيها في قبلة رقيقة...
فيجدها تدفن نفسها في أحضانه وتضع يدها حول خصره فينام إياد ويضمها إليه حتى تشعر بالراحة...
يتنهد إياد بحيرة...
إياد:
يا ترى إيه اللي حصل هنا وإزاي الفوضى دي تحصل أومال الحرس فين أنا جيت وملقيتش حد...
ودم مين اللي مغرق الأوضة دي...
أنا دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة...
وانتظار دقايق حتى أطمئن إن ميار دخلت في النوم العميق وهذا واضح من الراحة اللي ظهرت على وجهها...
فقبل جبهتها وملس على شعرها بحنان وقال بغضب نارِي...
إياد:
وحياتك عندي لازم أدفعه التمن حياته على كل دمعة نزلت من عيونك وعلى كل لحظة رعب عشيتها...
ونهض من جانبها وأخذ هاتفه وبعد قليل حتى يتصل على شمس مساعده اللي يثق فيه...
إياد بضيق:
شمس دقيقة تكون عندي في القصر...
وقفل وبدأ يبحث عن أي أثر يدله على من اللي اقتحم القصر...
لكن بلا جدوى...
وهذا زاد من جنونه...
وبعد قليل كان شمس قد حضر...
وذهب لإياد لمكتبه...
إياد:
أنا عوز أعرف مين اللي اتجرأ وهجم على القصر وقتل الحرس وكل الخدم اللي شغّالين هنا...
شمس:
أمرك يا رئيس كلها ساعة وتعرف إيه اللي حصل...
وذهب شمس تارك إياد يحترق بنيران الغضب والعجز...
في شركة طارق الهاشمي...
ولاء ببكاء:
يا ترى إيه اللي حصل خلى طارق يبقى عصبي كده ويزعلي قدام كل الموظفين...
ويجرح كرامتي بطريقة المهينة دي...
بس أنا مش هسمحله مهما اعتذر وهسيب الشركة زي ما هو طلب...
ومسحت دموعها بقلب مفتور حزنا وشرعت في تجميع أشيائها...
لكن فجأة يدخل طارق على مكتبها...
وهو يشعر بالإحراج مما فعله...
فيقرب منها طارق ويمسك الأشياء اللي تضعها في الصندوق...
ويخرجها وهي تدخلها وهو يخرجها...
لحد ما انفجرت ولاء في البكاء وهي تردد ليه عمل كده وجيه ليه مش أنت طردتني قدام الكل...
يقترب منها طارق ويضمها إليه ويقبل رأسها...
ولاء دابِت من قربه...
طارق:
حقك عليك أصلك متعرفيش إيه اللي جاري معاي أنا آسف إياكِ تمشي أنا مش هسمح بكده...
تخرج ولاء من حضنه أول ما تدرك ما حدث وتشعر بالخجل ويحمر خدّها بقوة...
فديرت وجهها حتى تهرب من نظراته...
يضحك طارق بإعجاب...
ويجذبها إليه ويرفع وجهها إليه أول ما يرى وجهها المحمر خجلاً وعيونه تقع على شفتيها الحمراء جيداً لا يشعر بنفسه إلا وهو يسرق منها قبلة...
في القصر...
يستدعي إياد الدكتور فيخبره إن ميار بخير هي وطفلها لكنها ستظل نائمة من أثر الإجهاد العصبي اللي اتعرضت له...
وبعد ما أوصل الدكتور وفي أثناء عودته يسمع صوت مرتفع نسبيًا وكأنهم اثنين يتخانقوا...
وهذا الصوت يأتي من إحدى غرف الخدم ويسمع ما جعله يصعق...
ولا يصدق...
وفجأة...
رواية قلوب حيرها العشق الفصل السادس 6 - بقلم عنبرعمر
وبعده ما أوصل الدكتور، وفي أثناء عودته يسمع صوت مرتفع نسبيًا وكأنهم اثنان يتخانقون.
هذا الصوت يأتي من إحدى غرف الخدم، ويسمع ما جعله يصعق ولا يصدق.
وفجأة... رأى أحدًا قادمًا من بعيد، وناره "تطق" من عينيه.
فاختبأ خلف كرسي موجود في إحدى زوايا الممر، وعيناه تترقب ما سوف يحدث.
وبعد ثوانٍ، دخل هذا الشخص بعاصفة من السخط لدرجة أنه أفزع من في الداخل.
وبمجرد دخوله، ارتفعت أصوات الخناق.
في داخل الغرفة يوجد الأشخاص التالية:
أمينة، مديرة المنزل، وتعتبر هي من ربّت إياد، ولها معزة خاصة عند إياد، وهي امرأة حكيمة، ولكن خلفها سر كبير، وعمرها ٦٠ سنة.
سميحة، ودي خدامة جديدة، فتاة عمرها ١٩ سنة، تعشق إياد، ومن رابع المستحيلات أن تخونه.
وهي فتاة على قدر كبير من الجمال، إن لم يكن جمالها يفوق جمال ميار.
أما الشخص الذي دخل عليهم فهو سمير، أخو إياد، وسبق ذكره.
ينظر سمير إلى سميحة بغضب قاتل ووجه متجهم بشدة.
سمير: أنا قولتك إنك تسهلي دخول الراجل بتاعي لي أوضة مراته، بس أنتي يا زفتة عملتي عكس كده. ردي عليا، ليه ما نفذتيش؟
سميحة: لا رد.
وهذا جن جنون سمير، وجذبها من شعرها ورميها على الأرض، وأصبح فوقها، وأنهال عليها بالضرب المبرح، وهو يصرخ بغضب ناري.
سمير: بقي يا بنت الـ... تعصي أمري عشان أم عشقك ده؟ هو أنتِ نسيتي نفسك؟ وأنا اللي جايبك هنا عشان تنقلي لي كل تحركاته، وتكوني عيني هنا في القصر. عارفة لو حصل إنك عصيتني تاني، هخليكي تتمني الموت من العذاب اللي هتشوفيه مني.
تقترب منه أمينة وقلبها يتمزق على تلك الفتاة الصغيرة التي أصبح لونها أزرق ووجهها غارق في الدماء وقد تورم.
وتجذبه من فوق الفتاة، وهي تتوسله ببكاء.
أمينة: خلاص بقي يا سمير بيه، البت هتموت تحت إيدك. سيبها بقي، هي خلاص حرمت.
صوت أنين سميحة، تتوجع وتصرخ.
ينهض سمير من فوق سميحة، وهو ينهج من كثرة المجهود الذي بذله في ضرب تلك المسكينة، التي تحاول لم نفسها وكبح ألمها.
سمير: بصي يا حثالة، أنا بعد كده أقول الكلمة تتنفذ. وكويس إنك أنتِ يا أمينة اللي ساعدتي الراجل بتاعي ودخلتيه لي أوضة ميار، وأنتي أصلًا ما تقدريش تقولي له لأ، عشان ما قدامكش أي خيار تاني، ولا أنتِ عارفة إيه الثمن.
ترتجف أمينة رعبًا لمجرد تهديد سمير.
ترد بـ "كسرة" وصوت باكي.
أمينة: لا يا بيه، هو أنا أقدر.
تتعجب سميحة من استسلام أمينة لسمير وتسأل في نفسها.
سميحة: إيه اللي يجبر ست طيبة وخلصانة زيها إنها تسكت كده؟ أكيد فيه سر، وأنا لازم أعرفه. طيب أنا اللي جبرني إن أبويا رجل حقير و باعني لسمير بأبخص الأثمان عشان يرضي طموحه. أصلًا هو مش إنسان، يا رب ساعدني.
وظلت تتألم وتنكمش في نفسها.
سمير بفضول: بس أنا عايز أفهم، مين اللي قتل الحرس وكمان الخدم؟ ومين اللي قتل الراجل بتاعي وبعتلي جثته في صندوق وفيها رسالة: "إياك تفكر تلمس ميار المرة الجاية، أنت اللي هتكون في الصندوق". أنا لازم أعرف.
ونظر إلى أمينة بتهديد.
سمير: أنا عايز أعرف كل نفس بيحصل هنا. وأنتي يا حلوة تبلغيني كل تحركاته، وإلا هتيجي عندي، وأنتي عارفة الباقي.
تناول الجاكت بتاعه وخرج.
كل هذا سمعه وشاهده إياد وهو يغلي من الغضب وفي صدمة.
إياد: بقي كده يا دادة أمينة تخوني ثقتي؟ وكنتي هتضيعي مراتي وابني اللي لسه ما شافش النور؟ بس أكيد سمير الزفت ده ماسك عليها حاجة، ده واضح من طريقتها المرعوبة. بس سمير أخويا، معقول يوصل بيه حقده للـ... بشاعة دي؟ لا، اللعب بقي ممتع أوي. بس مين اللي أنقذ ميار؟ وليه قتل الخدم والحرس؟ ده بقي عايز بحث وجن أكتر. وإيه حكايته مع ميار؟ معقول يكون بيحبها؟ بس المسكينة اللي جوه دي ضحية جديدة من ضحايا انتقام سمير. آه يا ربي، الحكاية كبرت. أنا لازم أساعدها. أم أروح أطمن على ميار؟
وذهب إلى ميار، وفتح الباب ليجدها تتقلب في راحة.
ليجلس بجانبها يتأملها في حب، ويمسح على شعرها بحب، لتفتح عينيها.
وتصرخ فجأة برعب وتنكمش في نفسها.
وإياد يضمها إليه وهو يحاول أن يهدئها.
ميار ببكاء هستيري: لا لااااا، ابعد عني. الحقني يا إياد.
إياد: ...
صرخها وجع قلب إياد وجعل دمعة تفر من عينه.
فضمها بقوة كأنه يريد أن يخفيها بين ضلوعها ويكسرها بلحمه، حتى يحميها من نسمة الهواء أن تزعجها.
وظل يقبل في وجهها وعلى رأسها.
ميار: إياك تسبني يا حبيبي.
إياد بدموع: أنا مش هسيبك ثانية واحدة.
ومرت الأيام، وحال وصحة ميار تحسنت تمامًا بفضل حب ورعاية إياد لها، فهو لم يتركها ثانية واحدة.
وميار كانت في قمة سعادتها لشعورها بحب وقرب إياد التي طالما حلمت به.
أما عن شمس، فمساعدتها قد كشفت لإياد أن من وراء كل هذا هو سمير، لكن هناك شخص خفي يدمر كل خطط سمير.
وهذا ما أثار قلق وفضول إياد لمعرفة هوية هذا الغامض، وخصوصًا أنه يخشى أن يكون العاشق المجهول لميار زوجته، وهذا أثار غضبه وغيرته عليها.
أما سميحة، فقد رعاها إياد وجلب لها طبيبه الخاص واعتنى بجروحها إلى أن تعافت وأصبحت مثل البدر من جديد.
فقد أعجب بها إياد لأنه كشف عن عشقها له، فهي حقًا فاتنة.
شعرها طويل وأسود مثل الليل، عيناها سوداء مثل الليل وبريقها، وجهها أبيض وشفايفها حمراء، قوامها ممشوق.
واهتمامه بها أثار غيرة وجنون ميار ومونكا.
مونكا بغيرة وغيظ: أنتِ يا زفتة...
تأتي سميحة بخوف.
مونكا: نعم يا هانم.
مونكا بقرف: أنتِ إيه حيوانة مش بتفهمي؟ إزاي تندفي المكتب كده وتلغبطي نظامه؟ إيه فاكرة نفسك مين عشان تحطي الفاز ده هنا؟ ردي يا كلـ...
تبكي سميحة بـ "كسرة" وحزن على كرامتها.
سميحة: آسفة يا هانم، بس...
تدخل ميار وبطنها منتفخة قليلاً أمامها، وهي ترمق سميحة بغضب ورغبة في ضربها.
ميار: مالك يا مونكا؟ صوتك عالي ليه؟
مونكا: الزفتة دي منرفزاني.
وحكت كل ما حصل.
ميار بتعب: خدي بيدي يا حبيبتي.
(قصدها مونكا، أصل مونكا وميار كونوا اتحاد على المسكينة سميحة وقرروا تطفيشها، السبب غيرتهم على إياد بعد ما لاحظوا اهتمامه بها.)
ميار: عندك حق يا موني. امشي يا بت، اطلعي بره.
سميحة بصدمة: إيه؟
مونكا وميار: مفيش، بس اطلعي بره، وإلا نطلب البوليس ونقول إنك سرقتي الدهب بتاعي.
تخرج سميحة من القصر وهي تبكي ولا تعرف أين المصير.
طارق: ولاء، أنتِ لسه مش عايزة تكلميني من ساعة اللي حصل؟
ولاء: أستاذ طارق، أرجوك سيبني أشوف شغلي.
طارق بعناد: ردي عليا، أنتِ زعلانة مني؟
ولاء: لا رد.
وسابته وماشت.
يخرج ورائها طارق ويحملها من خصرها لي داخل مكتبه، وولاء تصرخ: سيبني! نزلني!
لكن طارق لا يسمع، ووضعها على مكتبه، وبدون كلام قبلها بشغف كبير.
في البداية قاومته ولاء، لكنه متمكن من إغراء أي امرأة، فـتجاوب معه ولاء.
في القصر...
إياد بغضب: يعني إيه طردتها؟
ميار ببرود: قلة أدبها، فطردتها. عندك مانع؟
إياد بعصبية: حسابي معاكي بعدين.
وخرج يجري وراء سميحة.
تمشي سميحة باكية تحادث نفسها.
سميحة: يارب، هروح فين؟ أنا مليش غيرك.
بتعجب: إيه اللي هناك ده؟
أم أقرب كده وأشوف إيه ده.
وقربت من هذا الشيء.
وفجأة تصرخ...
رواية قلوب حيرها العشق الفصل السابع 7 - بقلم عنبرعمر
تمشي سميحة باكية، تحدث نفسها:
"يارب، هروح فين؟ أنا مليش غيرك."
"بـ-ـ-ـ-ــ-ــــــــــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـــ-ـ-ــــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-
"بتعجب، إيه اللي هناك ده؟ أمشي أقرب كده وأشوف إيه ده."
اقتربت من هذا الشيء، وفجأة تصرخ.
سميحة برعب وخوف:
"يا لهوي! كلب! حد يلحقني يا ناس!"
وفضلت تجري والكلب يجري وراها. أصلها لما راحت عند الشجرة، ترى ماذا يوجد هناك؟ وجدت طفلة صغيرة في عربية أطفال صغيرة. فجريت نحوها تحاول إبعاد الكلب الذي يحاول الوصول إليها. والطفلة تبكي.
ظلت سميحة تجري وتصرخ:
"يا لهوي! حد يلحقني!"
وهي بتجري وتصرخ والكلب يجري خلفها، تتعثر وتقع أرضاً. فيقترب منها الكلب وكاد أن يعضها، لولا هذا الشاب الذي كان يسير ويشاهد الحكاية من البداية. فقد أطلق عيار ناري على الكلب وقتله.
ظلت سميحة متجمدة في مكانها من الصدمة. فيقترب منها الشاب ببرود.
الشاب:
"هو انتي كويسة يا آنسة؟"
تهز سميحة رأسها بلا. يقف أمامها الشاب وهو يضع يده في جيبه ويبتسم بسخرية.
الشاب:
"هو انتي مش عارفني ولا إيه؟ أنا لسه فاكرك، إن لسانك أطول منك."
تدقق سميحة النظر في وجه الشاب، وتغضب وتغيظ أول ما تتعرف عليه. تنهض سميحة بكل قوة، متناسية خوفها وما حدث في حياتها. وتقف أمام الشاب.
سميحة:
"هو انت يا شريف يا أبرد خلق الله!"
شريف بتهكم:
"هو إيه اللي ماشيكي في المنطقة المقطوعة دي؟"
تتذكر سميحة أمر الطفلة وتجري عليها. وتحملها من العربية بكل حب. يلحقها شريف ببروده المعتاد.
شريف:
"ياه، لسه قلبك كبير. وحلوة أوي كمان."
سميحة بضيق:
"ابعد عني يا شريف، أنا مش ناقصاك."
وفجأة يسلط عليهم ضوء سيارة وتقف وينزل منها أياد، وهو يشتعل غضباً. ويقترب منهما.
أياد:
"سميحة، اركبي في العربية."
وتتعجب من الطفلة التي تحملها، لكنه تجاهل الأمر. تهز سميحة رأسها وتركب في السيارة، وهي تراقب ما يحدث. يقف أياد في وجه شريف بتحدٍ وسخرية.
أياد:
"إيه ده؟ هو انت قمت من الكسر والجبس؟ مبروك. بس لو قربت مني ميار مراتي وأم أطفالي، هقتلك."
وسابه وماشي.
شريف بغيظ:
"ابقى قولي للمدام إن جدها وأبوها مش هيسبوها."
تجاهل أياد كلامه. وصعد لسيارته ولم يتحدث مع سميحة، وعقله كله مع ميار.
رجع إلى القصر وصعدت سميحة لغرفتها دون أن تتحدث مع أحد. وأياد ذهب لميار.
يدخل غرفته ليجد ميار جالسة على الأريكة وممسكة باللاب توب تعمل عليه بعض الملفات والبرامج التي طلبها منها طارق، لأنها تنجز عملها من المنزل. تنظر لأياد ببرود وتعود مجدداً للنظر لما كانت تعمل.
يتعصب أياد ويقترب منها ويغلق اللاب أمامها. فتتأفف ميار وتدير وجهها حتى تخفي دموعها. يمد أياد يده ليدير وجهها إليه ويبتسم ليجد دموع ميار تسيل.
أياد:
"ليه بتعيطي؟"
تنفجر ميار بالبكاء الهستيري. وترتمي في حضنه وتضمه بقوة. يبتسم أياد ويضمها إليه بحب وحنان وخوف عليها. ويهمس لها.
أياد:
"أنا بحبك يا ميار يا حبيبي قلب أياد."
كلامته مثل السحر الشافي، فقد توهجت عيون ميار بفرحة غامرة وهي لا تصدق بأن أياد اعترف لها بحبه. أخيراً تخرج ميار من حضنه وهي تتراقص فرحاً.
ميار:
"أنا بحبك، بعشقك، بموت فيك، وبغير عليك حتى من نفسي. بحبك، بحبك، بحبك. كلمة كان نفسي أسمعها. بحبك."
يبتسم أياد بود. وينظر إليها فيتراقص قلبه ويدق بقوة. ويقترب منها ويلمس شفتيها بكل رقة ويقبلها بحب.
تتذكر ميار أمر سميحة فتدفعه بغضب طفولي.
ميار:
"ابعد عني، روح لـ-ـ-ـ-ــ-ــــــــــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـــ-ـ-ــــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ــ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ-ـ
رواية قلوب حيرها العشق الفصل الثامن 8 - بقلم عنبرعمر
بدأت عاصفة من الرصاص تنطلق عليهم.
إياد حمل ميار وهبط بها لأسفل السفينة، ودخل إحدى الغرف فيها.
أحكم إغلاق الباب وكان كل همه هو ميار، حملها فقد خشي عليها من الإصابة أو حتى الفزع.
ضمها إلى صدره بقوة، وحبه اختبأت ميار داخل حضن إياد وتشبثت به وأغمضت عينيها.
كلها ثوانٍ وتوقف صوت إطلاق الرصاص.
دهش إياد من الهدوء.
أخرج ميار من حضنه وهي أنفاسها مضطربة ومغمضة العينين.
ملس على شعرها برقة وقبل جبهتها بحب.
فتحت ميار عينيها ببطء، متفاجئة من الهدوء.
ميار: هو إيه اللي حصل؟
يحضن إياد وجهها بكفيه، ويقرب جبهته ويسندها على جبهتها ويغمض عينيها.
يتنهد بهدوء حتى يهدئ من روعها.
إياد: والله مش عارف يا حبيبي، بس أنا طالب منك إنك تهدئي وتسيبيني هنا لحد ما أطلع وأشوف الحكاية، بس من غير أي نقاش. ده رجائي يا حبيبي.
تبتسم ميار.
ميار: حاضر يا قلبي.
قبل إياد يدها وفتح الباب بحذر شديد.
أخرج رأسه وميار ممسكة في يده بخوف عليه.
يلتفت إياد وينظر لها بحب وطمأنة.
تركها وأغلق الباب خلفه.
تسند ميار رأسها على الباب وتتنهد بخوف، وتدعي ربها أن ينجي زوجها.
يسير إياد بحذر وقد أخرج سلاحه من مكان في ممر الغرف قد وضعه تحسباً لأي طارئ.
يمسك المسدس في وضعية الاستعداد لأي خطر.
صعد إلى أعلى السفينة، لكنه فوجئ بأن المكان خالٍ من أي أحد أو حتى أثر لأي شيء قد يدل على وجود أي هجوم.
أنزل المسدس ورفع حاجبه في تعجب وقال ساخراً:
إياد: شكل لكِ ملاك حارس قوي يا ميار.
قال هذا واشتعلت نيران الغيرة في قلبه.
أكمل: أنا لازم أعرف مين هو العاشق الولهان، وساعة ما أعرفه قسماً بالله لأدفنه في باطن البحر ده.
وبعد ثوانٍ هبط إلى ميار التي ارتمت في حضنه وبكت خوفاً عليه وفرحاً بعودته سالماً.
لكن التعجب سيطر عليها أول ما قص عليها ما حدث.
ميار بتعجب وفضول: بتقول إيه؟ عاشق ولهان؟ فعلاً أنا في حاجات غريبة بتحصل معايا، حتى قبل ما أعرفك. عمري ما وقعت في أزمة إلا وانحلت، كل ما أكون في أزمة تنحل فوراً. يا ترى مين اللي بيعمل كده؟
يشتعل إياد غيرة وغضب أول ما يرى نظرة الإعجاب والفضول في عيون ميار.
يجذبها من خصرها ويقربها منه ويقبلها بحب متملك.
يتركها تتنفس.
ميار مازالت تحت الصدمة من رد فعل إياد.
إياد بضيق: اسمعي بقى، إياك عينك دي تلمع لغيري أنا، ولا تعجب إلا بيا أنا وبس. إلا ما لكِ قلبك، فاهمة؟
تفرح ميار بغيرته عليها وشعورها بحبه الجارف لها.
تعلق يدها حول عنقه وبدلال ودلع تتحدث.
ميار: في الدنيا دي ما فيش غير حبيب واحد بس، هو أنت. أنا ملكك أنت وبس، كل حاجة فيك بتاعتك.
يغمز لها إياد وبمكر يقول.
إياد: طيب ما تيجي أقولك إزاي أنا بحبك.
ميار بدلع: إياد، بطل قلة أدب.
يحملها إياد.
إياد: طيب ما أنا بعشق قلة أدب بس معاك أنت.
في قصر مهجور أشبه بقصر العذاب.
ينظر سمير إلى ذاك الملثم الذي يجلس أمامه.
سمير مقيد على كرسي بقيود من حديد وآثار الضرب والتعذيب على وجهه وجسده.
نظرات الرعب والتوسل تطل منه.
الملثم بتحذير: أنا حذرتك ميت مرة إنك تبعد عن ميار. بس أنت مسمعتش الكلام، يبقى أنت حر.
يضحك بشر ويشير لرجاله بإكمال ما كانوا يفعلون.
يصرخ سمير بتوسل: لاااااا، خلص، حرمت.
لكن لا حياة لمن تنادي.
يقف الملثم وينظر للصورة الكبيرة التي في إحدى الغرف ويقول:
الملثم: أنا هصبر لحد ما تولدي، ساعتها هتكوني ملكي. بس لحد ده ما يحصل، مش هسمح له حتى نسمة الهوا تعكر مزاجك. وهحمل نيران الغيرة من قربك من إياد لحد موعد الولادة.
ومر أسبوع سعادة على ميار، الأحداث فيها عادية ومستقرة.
إياد بنرفزة: أنا هجنن يا شمس. إزاي مش عارفين نوصل للعاشق المجهول ده؟ وسمير اختفى هو كمان. أنا مش عارفة إزاي أحلاها.
شمس: في طرف خيط ظاهر قدامي، بس لسه غامض.
إياد ببريق أمل: امشي فيه لحد ما توصلي لنتيجة وتقولي. قولي بعدها.
تدخل ميار مكتب إياد بعاصفة من الحماسة والسعادة، فينصرف شمس.
تجري ميار على إياد وتلف يدها حول عنقه بدلال.
ميار: أنا متحمسة إني أروح للدكتورة، وأخيراً هعرف نوع البيبي.
يجذبها إياد من خصرها ويقربها إليه بحب.
إياد: وأنا كمان متحمس، بس أنا نفسي يكون ولد.
تلوي ميار فمها كالأطفال.
ميار: لا يا عم، أنا عايزة بنت وتكون عيونها زرقا، وأسميها أميرة.
يبتسم إياد وهو يداعب أنفها بأنفه.
إياد: يا ستي، كل اللي يجيبه ربنا خير وجميل. المهم إنك تكوني بخير أنت وطفلنا.
ميار: يارب يا حبيبي.
يقرب إياد من ميار وكاد أن يقبلها، فدق الباب.
فيتعصب إياد.
إياد: هو الواحد ما يعرفش يحب مراته؟ حبه؟ ادخل يا نكد.
وفعلاً تدخل ولاء وهي مبتسمة بخبث.
ولاء: هو أنا جيت في وقت غير مناسب؟
إياد بهمس: طول عمرك كلحة وبتيجي في وقت غير مناسب.
تقرب ولاء من ميار وتجذبها من خصرها وتبعدها عن إياد.
ولاء: هو مال جوزك هيفقع كده ليه؟
ميار بضحك: أصلك جيتي في أحلى وقت، فهيفرقع من السعادة.
إياد: أنا سعيد أوي، حتى شوفي قال كده وهو بيبتسم وهو بيجز على أسنانه من الغيظ.
ولاء: مش مهم أنت، خلص. المهم إن أنا جاية أروح مع ميار للدكتورة، وبعدين هخطفها ونروح نشتري لوازم الفرح ونشوف فستان فرح كده جميل ليها.
إياد: وأنا معنديش مانع، بس أجاي معاكم.
ولاء: نعم يا أخويا.
إياد: خلص، يبقى مفيش ميار.
ولاء بضيق: أمري لله، اتفضل، تعالي معانا.
وفعلاً ذهبوا للدكتورة.
بدأت الدكتورة في الكشف، وميار قلبها يدق وعينيها على الشاشة.
تضحك بفرحة وهي ماسكة في إيد ولاء وإياد.
الدكتورة: الحمد لله، الجنين صحته حلوة أوي وأنت كمان كويسة. وكمان أنتِ حامل في أول الخامس، ونوع الجنين بنوتة حلوة. وكمان فيه جنين تاني، وهو ولد.
ميار وإياد بفرحة: بجد يا دكتورة؟ إحنا مش مصدقين.
الدكتورة: كله كرم من عند ربنا.
إياد، ولاء، وميار: الحمد لله.
وبعد كده ذهبوا لشراء الأشياء اللازمة للزفاف.
إياد يندم على قرار النزول معهم، لأنه حقاً قد أهلك من التعب.
الفتيات في قمة السعادة والفرحة.
في القصر، في غرفة أمينة.
تجلس أمينة تبكي على سريرها وهي معها صورة لابنها التي أجبرت على الحرمان منه.
فتدخل سميحة عليها بدون أن تشعر بها.
تقف خلفها وتصعق عندما ترى الصورة في يدها وتسمعها تقول: وحشتني يا ابني يا حبيبي، يا ترى هتسمحني لو عرفت إيه اللي حصل زمان.
تصرخ سميحة بصدمة.
سميحة: مستحيل ابنك يبقى.
رواية قلوب حيرها العشق الفصل التاسع 9 - بقلم عنبرعمر
سميحة بصدمة: مستحيل يبقى ابنك؟ طارق الألفي هو ابنك؟ ازاي؟ مستحيل أنا مش قادرة أصدقك.
جلست بجانب أمينة التي تبكي بحزن ووجع، تضمها سميحة: طيب ممكن تهدي شوية عشان خاطري، الدنيا مش مستاهلة.
أمينة: بس إزاي؟
خرجت أمينة من حضنها وعيونها حمراء من كثرة البكاء، وبصوت حزين مكسور: عاوزة تعرفي الحكاية، بس اوعديني إنها هتفضل سر. أنا عايزة أفضفض مع حد، بس خايفة لو السر ده اتكشف دلوقتي ابني هيتقتل.
سميحة بشهقة وضربت يدها على صدرها فزعاً: ليه؟ خير؟ ووعد مش هتكلم وهساعدك في كل حاجة تأمريني بيها.
أمينة تنهدت وبدأت تقص عليها ما حدث من أكثر من 29 سنة.
تحكي بصوت مرتعش مخنوق بالبكاء، وسميحة تسمع وتسيل دموعها معها.
أمينة بدموع: أول مرة شوفت أبو طارق، هو إسماعيل، كنت خارجة من الجامعة، كنت في كلية الآداب قسم فلسفة سنة ثانية. قلبي اتخطف أول ما بص لي، كنت في دنيا تانية. وكل يوم على نفس الحال، لحد ما في مرة جيه كلمني وقالي...
سميحة بحماس: قالي إيه؟
تهلل وجه أمينة بالحب ولمعت عينها الباكية ببريق.
أمينة: قالي بحبك وعايز أتزوجك دلوقتي، بس أنا متزوج وهتجوزك رسمي بس في السر لحد ما أقدر أواجه مراتي.
من غير تفكير وافقت، وطبعاً ده غلط. مش لازم البنت تخون ثقة أهلها فيها مهما حصل. هي مش هتدفع التمن لوحدها.
سميحة: عندك حق.
أمينة: المهم وافقت زي الهبلة وعشت معاه أجمل سنة في عمري، لحد ما خلفت طارق. مراته عرفت وجات تهددني وهددته، بس هو وقف في وشها وقالها: انتي طالق. نزلت من عندنا وهي ناوية على الشر، وأنا كنت خايفة أوي على إسماعيل وطارق ابني، بس هو طمني، لكن قلبي كان قلقان. وفعلاً نزل إسماعيل، وكانت آخر مرة أشوفه، انضرب بنار من قناص محترف. البوليس حقق كتير بس من غير فايدة، وقيدت القضية ضد مجهول.
بعدها جاتني نيروز هانم وطلبت مني أني أتخلى عن ابني وتاخده هي، خصوصاً بعد ما أهلي اتخلوا عني وتبروا مني وهاجروا لكندا. وبقيت لوحدي. رفضت، بس هي قالت إن مصيره هيكون نفس مصير إسماعيل، والقناص هيفضل على طول في انتظار أي إشارة منها. وافقت واجبرت على البعد. هي كانت مخلفة يزن وملاك، وقتها يزن كان لسه متجوز من أم أياد. وافقت وعشت هنا خدامة أربي ابني، طبعاً هي قالت إنها خلفته، أصل طارق كان عنده 6 شهور.
مرت عشر سنين، ولما حست إن طارق بيحبني ومتعلق بيه، نار الغيرة نهشتها، فاخدته مني ودخلته مدرسة داخلية في إسبانيا. وقالت له إني كنت عشيقته أبوه، وإني سبب موته. بس ربنا عوضني بأياد، أمه اتطلقت من أبوه وهو كان عنده 7 سنين، عاش معايا زي ابني. طبعاً لو قربت من طارق وقلت له الحقيقة، القناص هيصوبه عليه ويصفيه. أنا بتعذب كل يوم وأنا محرومة من ضمه، من كلمة ماما. بيقتل كل ما يشوفني ويتجاهلني، ونظرة القرف اللي بشوفها في عينه.
بكت بحرقة ومرارة.
سميحة: ياه، كل ده مخبياه في نفسك؟ ده انتي جبل. يبقى ده السر اللي بيذلك بيه سمير؟
أمينة: أيوه. أنا مستنياه لحد ما أوصل للقناص ده وأصفيه، وقتها الحساب هيجمعني بنيروز هانم. هي هتنزل مصر في فرح طارق... وولاء. بس سمير اختفى فجأة، أصله هو اللي كان هيوصلني بطريق القناص ده.
سميحة: أنا هشوف هو غطس فين. أسيبك عشان أحضر العشاء لأياد باشا وميار هانم. ولاء وطارق باشا هيتعشوا معاهم. أصل طارق باشا هيتجوز ولاء هانم.
أمينة: طيب، ربنا معاكي. وربنا يهنيهم.
ذهبت سميحة للمطبخ وأعدت الطعام.
في مكان آخر.
مونكا: اثبت بس يا سمير لحد ما أشوف الطريق خالي ولا...
تراقب مونكا الطريق بحذر وتطمئن أنه خالٍ، فتسند سمير الذي ملامحه مش واضحة من كثر الجروح والكدمات التي تغطيه. وفعلاً تنجح في الخروج من هذا المكان، وتصعد به للسيارة، ليصعق بوجود نيروز بابتسامة شر.
سمير بمكر: كده أنا عرفت مين اللي أنقذني وليه.
نيروز: طول عمرك ناصح.
سمير: خير؟
نيروز: تتعالج الأول وبعدين نلعب.
وانطلقت السيارة.
في مكتب إياد.
إياد بتوجع: آخ يا رجلي! الله يا دهري، منك لله يا ميار انتي والزفتة اللي اسمها ولاء.
تضحك ميار وولاء على شكل إياد وهو يتوجع.
تتفحص ميار ما اشترته من ملابس للأطفال، وتأخذ فستاناً أزرق جميلاً. وتذهب لإياد وتجلس على ركبته بدلع.
يصرخ إياد من الألم: آخ يا رجلي! مش تحسبي يا ميار.
تقترب منه وتقبله قبلة رقيقة، ينسى فيها إياد الألم، بل نفسه ويضمها إليه بقوة.
تشعر ولاء بالخجل فتدير وجهها وتتنحنح: عيب كده، على فكرة أنا لسه هنا.
في نفس اللحظة تدخل سميحة لأن الباب كان مفتوحاً، وتريهم فتشعر بقلبها يتعصر من الغيرة والألم، وبصوت مخنوق: العشاء جاهز يا ميار هانم. اتفضلوا، وكمان طارق بيه وصل. عن إذنكم.
تنهض ميار وتتحرك خطوة وتنده على سميحة بود: سميحة، من فضلك استني، أنا عايزة.
تتقدم منها سميحة وهي خافضة رأسها للأسفل، تكافح أن تخفي دموعها.
ميار: سميحة، اتفضلي، ده اعتذار مني على اللي حصل مني.
ترفع سميحة وجهها لترتسم ابتسامة تنير وجهها أول ما ترى الفستان الجديد التي أحضرته لها ميار، وكان فستاناً غالياً وباهظ الثمن، ولونه روز ومصنوع من الحرير الطبيعي. شعرت سميحة بالسعادة أول ما رأت الفستان.
سميحة بفرحة: هو ده ليا أنا؟
ميار بحب: أيوه، ومش هو بس، خدي السندل ده وكمان العقد ده، وعلبة المكياج دي، وزجاجة البرفان دي. عشان هتحضري فرح ولاء. وكمان أنا قدمت لك في المدرسة الليلة، يعني ممكن تكملي دراستك.
كل هذا يراقبه إياد بفخر وسعادة بطيبة زوجته. وكان طارق أيضاً يراقبه وعيونه تلمع ببريق غريب من السعادة والافتخار. تلاحظ ولاء هذا وتشعر بضيق وغيره، وهذا يظهر على وجهها.
سميحة: بجد، أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
فضمته بحب وتبادلتها ميار الحضن.
تأخذ سميحة الأشياء وهي في قمة السعادة وتجري على غرفتها تجربها بقلب يرفرف من الفرحة.
طارق: طول عمرك قلبك كبير وهبلة.
ويضحك.
ميار بزعل طفولي: الله يسمحك.
طارق: أنا آسف.
ويتقدم نحو ميار ويمسك يدها بحب، ويقبلها. تخجل ميار وتسحب يدها وتجري على إياد. يضايق طارق: أنا خارج عشان افتكرت إني ورايا شغل، سلام.
ولاء بضيق: وأنا كمان لازم أمشي.
ولم تهمل ميار الرد وجرت بسرعة خلف طارق، لكنها تجده قد تحرك بسيارته بسرعة جنونية.
تهبد بقدمها أرضاً بعصبية.
ولاء: شكل الحكاية هتبقى صعبة عليه أوي، بس أنا هقف في وشك على طول ودائماً، هحميك من نفسك.
وأخذت سيارتها ومشيت.
بعد العشاء يصعدون لغرفتهم.
إياد بحب: ياه، ده انتي قلبك كبير أوي، بحبك.
وقبلها بحب وحملها للسرير، وقبلها مجدداً.
ميار بدلع: هو ده وقته، بس أنا مش عارفة ليه ولاء وطارق مشيوا على طول.
إياد بضيق: هو ده وقته. تعالي بقى.
وجذبها لحضنه.
وفي الصباح.
إياد: أنا هعمل أحلى مفاجأة لميار، أصل أنا عايز أسعدها، كمان ملاحظ حزنها على فراق جدها وأبوها.
حسن بمكر: أنا عارف إيه هي المفاجأة وهساعدك فيها.
إياد: تعجبني، يلا بقي. نحضرها.
في المساء تخرج ميار للحديقة وهي تشعر بالملل وهي تحاول أن تتصل بإياد. وتلتفت خلفها وتعبيرها يتغير أول ما ترى.
رواية قلوب حيرها العشق الفصل العاشر 10 - بقلم عنبرعمر
ميار بفرحة:
أنا مش مصدقة بقى أنت عملت كل ده عشاني....
أنا فرحانة أوي يا إياد بحبك....
يقترب منها إياد ويقبل كف يدها برقه وحب وهو ينظر في عينيها بعمق غريب أسر ميار...
تتركه ميار أول ما تسمع صوت جدها يهمس باسمها اللي اشتقت لسماعه وتجري على جدها تضمه بقوة وهي مشتاقة لضمه وتدفن راسها في عنقه وتبكي...
وتهمس بشوق لجدّها....
ميار:
ياه يا جدي أنت كنت وحشتني أوي كنت بعيط كل يوم وأنا بعيدة عنك...... وحشتني أوي أوي أنت وبابا هو فين.....؟
الجد:
وأنا كمان أنتِ كنتِ وحشاني أوي أوي يا ميار البيت وحش من غيرك أنتِ والبت ولاء... البكاشة دي.... هي فين؟
يلتفت خلفه لي يجدها تضمه من الخلف وتنام على كتفه وتبكي بحزن أطفالي.
ولاء:
كده يا جدو تطردني من بيتك كل ما أجي أشوفك بجد أنا زعلانة منك.... طيب أنا هي أتنيلت واتجوزت من وراك أنا ذنبي إيه...؟
يضحك الجد ويجذبها من أذنها...
الجد بضحك:
طيب أنتِ كمان اتجوزتِ من وراي أعمل فيكِ إيه....
تتوجع ولاء:
آي بس حاسب يا جدو أحسن ودني هطلع في إيدك وطارق يطلقني وأعنّس جانبك... بس ده كتب كتاب بس مش زي ناس......
ميار بغضب:
طفولي وأقصدك إيه.....
يتدخل طارق بينهم ويضم ميار من خصرها.... وهذا طايق ولاء وجنّن إياد فتحرك إياد بسرعة وبعد إيد إياد بحدة... وضم ميار بتملّك لحضنه.....
المهم مر عيد الميلاد في سعادة لميار... ونكد وخناق بين ولاء وطارق..... وزاد من شك إياد في الأمر اللي يسيطر عليه......
عند ولاء.
طارق بنرفزة:
أنا عوز أفهم إيه البوظ اللي أنتِ رسمتيه طول الحفلة دي ردي....
تتجاهل ولاء وجود طارق في منزلها وتذهب للمطبخ تعد بعض القهوة... لي نفسها يذهب خلفها طارق والعصبية مسيطرة على كيانه.
طارق:
أم أكلمك تقفي عندك وتردي عليه إياكِ تختبري صبري عليكِ أنتِ متعرفيش أنا ممكن أعمل فيكِ إيه ولا أنا مين....؟
تنظر إليه ولاء باحتقار وترجع لعمل القهوة.
طارق بنفاذ صبر:
ردي عليه.
ولاء:
لا رد......
بتعصب طارق ويحملها بدون أي إنذار وولاء تصرخ نزلني أحسن لك نزلني.... أنت حقير وأنا بكره قلبي أنه حبك طلقني يا طارق طلقنييي.....
طارق بتحدي:
لا يا ولاء أنتِ ملكي وتحت أمري.... أنا مش بحبك أنا بحب ميار بس ليه مزاج فيكِ...
تنهار ولاء في البكاء.... وتصرخ فيه أنا بكرهك وكنت عارفة كل حاجة بس كدبت على نفسي قولت يمكن تحس بيه.....
يرميها طارق على السرير بقوة.... ويبدأ في تقبيلها برقه عالية لا تستطيع ولاء المقاومة..... وتستسلم إليه بكل سهولة ليضع طارق اسمه عليها للأبد.....
وبعد ساعة ينهض طارق ويدخل الحمام ليأخذ دوش تارك ولاء تبكي... وهي منكمشة في نفسها تغطي جسدها العاري بالغطاء.
بعدها يخرج طارق من الحمام وهو لابس البنطلال فقط ويجفف شعره وينظر لها بانتصار.... فتغمر ولاء نفسها تحت الغطاء وتبكي يقترب منها طارق.... وينحني نحوها ويهمس بمكر كل حاجة بعوزها بأخدها أنتِ طلاق...... وورقتك هتوصلك بكرة سلام يا قمر.... لبس القميص والحذاء وخرج وهو مستمتع بانتصاره.....
لي تصرخ ولاء بوجع لاااااااا لااااااا.
وظلت في حالة من الصراخ الهيستري والبكاء وهي تكسر كل شيء أمامها......
بعد وقت طويل أوشك على الفجر.
كان إياد في غرفة مكتبه يفكر في طارق هل هو الحبيب الغامض....
في نفس اللحظة يتسلل طارق مثل العادة لداخل غرفة ميار ويجلس بجانبها كل ليلة يتأملها ويخرج أم الليلة فقد اشتاق لقبلة منها فانحنى فوقها وثبتها جيدا وطبق شفتيه عليها بقوة... لتفتح ميار عينيها... وتبرق من الصدمة وتحاول الفرار منه.... لكنه أقوى... منها.... واستمر في تقبيلها.
وقتها إياد قلق على ميار أول ما شمس جاء وقاله له إن طارق هو الحبيب الغامض جنّ إياد وحس إنه عندها فجری على غرفتها وفتح الباب وراه ذاك المشهد... فجن وهجم على طارق وبعده عنها وانقض فوقه وانهال عليه بضربة مبرحة....
لي يضحك طارق ويدفعه بقوة مبعداً عنه وأخرج مسدسه أشهره في وجه إياد وقال أنت لازم تموت عشان ميار حامل في أطفالي..... ويطلق النار.