تحميل رواية «قلوب عاشقه» PDF
بقلم اماني المغربي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مش انت ابن خالتي ولا اعرفك. كد طول عمرك. اخلصي عاوزة ايه. بصراحة بصراحة عاوزة رقم لؤي صاحبك. نعم يا روح امك. استهدي بالله كدا يا جاسر يا اخويا، انا قصدي والله كل خير. انتي هتستهبلي ي نور؟ في بنت محترمة تقول الكلام ده؟ اما انا اعمل ايه في صاحبك اللي عامل زي الطوبة ده؟ ولا راضي ينطق ولا يتحرك. ده الجامعة كلها عرفت اننا بنحب بعض وهو لسه هنا. صمت لحظات قبل أن يتحدث بحزن. بتحبوا بعض؟ إحم، هو انا مقلتلكش. شكل بقا بينا أسرار كتير من يوم ما دخلتي الجامعة. لا والله الموضوع مش كدا، بس بصراحة اتكسفت إني أح...
رواية قلوب عاشقه الفصل الأول 1 - بقلم اماني المغربي
مش انت ابن خالتي ولا اعرفك.
كد طول عمرك.
اخلصي عاوزة ايه.
بصراحة بصراحة عاوزة رقم لؤي صاحبك.
نعم يا روح امك.
استهدي بالله كدا يا جاسر يا اخويا، انا قصدي والله كل خير.
انتي هتستهبلي ي نور؟ في بنت محترمة تقول الكلام ده؟
اما انا اعمل ايه في صاحبك اللي عامل زي الطوبة ده؟ ولا راضي ينطق ولا يتحرك.
ده الجامعة كلها عرفت اننا بنحب بعض وهو لسه هنا.
صمت لحظات قبل أن يتحدث بحزن.
بتحبوا بعض؟
إحم، هو انا مقلتلكش.
شكل بقا بينا أسرار كتير من يوم ما دخلتي الجامعة.
لا والله الموضوع مش كدا، بس بصراحة اتكسفت إني أحكيلك حاجة زي دي.
ومن امتى وانتي بتتكسفي مني؟
على العموم ربنا يسعدك، يلا عشان اروحك.
استني بس يا جاسر، انا والله ما قصدتش إني أخبي عليك.
بس خبيتي!
اي اللي بينك وبين نور؟
انت بتقول إيه يا جاسر؟
بقول اللي سمعته، انت ازاي تسمح لنفسك تحب البت الوحيدة اللي قلبي حبها.
انت عرفت منين؟
يعني بتحبها؟
غصب عني والله يا صاحبي، أنا فجأة لقيت نفسي بحبها، بس وحياتك عندي عمري ما حاولت المح ليها ولا حتى أقرب منها لأني عارف إنك بتحبها.
حاولت كتير إني أبطل أحبها، بس والله العظيم معرفتش.
معرفت.
عارف يا صاحبي إننا مبنعرفش نتحكم في قلوبنا، عشان كدا أنا جاي أطلب منك تيجي تخطب نور.
انت بتقول إيه؟ أنا استحالة أعمل كدا.
أنا أصلا قدمت طلب نقلي من الكلية لبورسعيد عشان أبعد عنها، لأن نور من حقك انت.
حتى بعد ما تعرف إن نور بتحبك بجنون لدرجة إنها كانت ناوية تيجي تطلب إيدك.
انت بتقول هي نور بتحبني أنا؟
انت شكلك طوبة زي ما هي بتقول.
ده الجامعة كلها يا بني عرفت إنكم بتحبوا بعض.
للدرجادي؟ أنا كنت مفضوح.
طب وانت؟
أنا إيه؟ أنا أطول يا بني إن أعز اتنين على قلبي يتجوزوا.
رواية قلوب عاشقه الفصل الثاني 2 - بقلم اماني المغربي
نور.
... أنا مش مصدقة نفسي إنّي خلاص لبست دبلتك في إيدي.
حدثها وهو يلعب في هاتفه.
... طب كويس.
تغيرت ملامح وجهها وأصبحت حزينة.
... أي كويس ده؟
هتف بضيق.
... اومال...
صمت حين لمح جاسر قادمًا، ليغير طريقة حديثه، حيث قام بمسك يدها وهتف بحب.
... ما أنا مش هعرف أسِيطر على نفسي لو بصيت في عيونك.
ثم قام برفع يدها وقبلها.
ليحمر وجهها بالكامل من الخجل.
ليستغل لؤي هذا الخجل ويقترب أكثر حتى يقبّلها.
أسرع جاسر إليهم والشرر ينطلق من عينيه.
ثم قام بتسديد لكمة لوجهه.
... انت بتعمللل إي ي حيووووو؟
نور.
... لوووووؤي!
قامت بدفع جاسر بعنف.
... انت بتعمل إي؟ انت اتج...
نَتَمسك زراعها بغضب.
... أنا اتج...
ننت فعلاً لما سبتكوا لوحدكوا، كنت بحسب إني سيبتك مع راجل.
بعدها لؤي من بين يديه.
... أنا مسمحلكش إنك تغلط أكتر من كدا. وبعدين نور دي خطيبتي وكلها شهور وهنتجوز.
هتف بغيرة.
... لما تبقي مراتك ابقي اعمل فيها اللي انت عاوزه. يلا ي نور.
مد جاسر يده ليأخذها.
ليمنعه لؤي ويضغط على يده بغل.
... ما أنا هعمل وهعمل أكتر مما تتصور. عشان كدا ي صاحبي، لو عاوز تحافظ على الصداقة اللي بينا، إيدك دي مبقتش تلمسها تاني. وزي ما أنا خدتها من بيت أبوها، أنا هرجعها.
هنا شعرت نور بسعادة عارمة حينما شعرت بغيرة لؤي الشديدة عليها.
مد جاسر يده الأخرى وقام بنزع يد لؤي من يده.
وهتف بفخر.
... لأول مرة أشعر به اتجاهك. لما تبقا تعمل احترام لأبوها وأمها اللي اتمنوها معاك، ابقا سيبها معاك.
ليأخذ نور ويغادر.
ليضحك لؤي بشدة.
... ولسا هتشوف ي صديقي الصدوق.
نور بغضب.
... أنا مش جارية عندك عشان تعاملني كدا.
جاسر بغضب أكبر.
... انتي تخرسي خااااالص. مش عاوز أسمع صوتك. ومن هنا ورايح مفيش خروج مع الزفت دا. ولو عاوزك يشوفك يجيلك وأهلك قاعدين وسطيكوا.
نور.
... انت مين أصلًا عشان تقرر أنا أعمل إي ولا ما أعملش إي. انت شكلك نسيت نفسك ونسيت انت مين. انت حاجة لقطة. صعبت على خالتي وخلتك تعيش معاها.
نورررررررررررررر!
لم تشعر غير بقلم ينزل على وجهها من خالتها التي قدمت لكي تزورهم.
أما هو فقد تصمر في مكانه والدموع قد تحجرت في عينيه، ولم يصدق أنها تعايره بشيء ليس له دخل به.
جاسر.
... أنا بجد مش مصدقة إنك نور بنت اختي. يلا ي جاسر مبقاش لينا مكان في البيت ده.
نور.
... بندم. خالتي أنا...
جاسر.
... ولا كلمة. انت من هنا ورايح أنا ولا خالتك ولا أعرفك.
هتف جاسر بحزن.
... مفيش داعي ي ماما. نور مقلتش حاجة غلط. هنا فعلاً...
ليمنعه من أن يكمل حديثه.
وهتفت بحزن ودموعها تتساقط بغزارة.
... أوعي تنطقها ي جاسر. انت ابني وهتفضل ابني لحد آخر يوم في عمري. أنا آه مش شلتك في بطني 9 شهور، بس أنا اللي ربيتك من وأنت حتة لحمة حمرا. أنا هي أمك ي جاسر. واللي يقول غير كدا، أدب صوابعي العشرة في عينيه.
قالت هذا وهي تنظر إلى نور التي تقطع نفسها من البكاء.
حضنها جاسر بقوة بعدما لم يستطع أن يسيطر على دموعه هو الآخر.
أم جاسر.
... أخص عليك ي جاسر. بقا أهون عليك تسبني وتسافر؟
قبل يدها.
... ما انتي اللي مش راضية تيجي معايا ي ست الكل.
ما انتي عارفة ي جاسر إن مبقاش من العمر كتير وعاوزة لما أموت أموت وأندفن في مصر.
... بعد الشر عليكي ي ست الكل.
حسبي الله ونعم فيكي ي نور ي بنت اختي.
جاسر بحزن.
... ماما...
... أوعي أسمعك تاني بتدعي عليا.
... لسا بتحبها؟
... مَبقاش ينفع الكلام في الموضوع دا. كلها يومين وهتتجوز.
رررررررررن.
ررررررررررررررررن.
نبض قلبه بعنف عندما رأى اسمها على الشاشة.
فتح الهاتف لشوقه الكبير لسماع صوتها الذي وحشه كثيرًا، فهو لم يراها منذ 5 أشهر تقريبًا.
... جاسر. إلحقني 😭😭😭.
رواية قلوب عاشقه الفصل الثالث 3 - بقلم اماني المغربي
نور: أنا حامل.
هتف جاسر بصدمة: إيه؟ حامل؟
هزت رأسها وانهمرت في البكاء.
نطق جاسر بعدما استطاع تجميع بعض الكلمات: لؤي؟
هزت رأسها.
همس بوجه غاضب: وهو فين الحيو...ان ده؟
نور: سافر.
جاسر: سافر؟ سافر فين؟
نور: معرفش. هو قالي إنه كده حقق انتقا...مه منك، لما ساب حتة منه جوايا. وإنه كان الفترة دي كلها بيمثل عليا الحب عشان يوصل للي هو عايزه. أنا مبقتش فاهمة حاجة. هو ليه لؤي عايز ينت...قم منك؟ وليه اختارني أنا بالذات عشان يحقق انتقا...مه؟
جاسر: للدرجادي كان بيكر...هني وأنا مش حاسس؟
نور: جاسر، أرجوك انقذني. أنا أبويا لو عرف ممكن يروح فيها. أنت عارف إنه عنده القلب وعمره ما هيقدر يستحمل خبر زي ده.
جاسر بقسوة: وهو كان فين عقلك ده وإنتي بتعملي اللي عملتيه؟
نور: أنا عارفة إني غلطت، بس أنا وثقت فيه وحبيته من كل قلبي. أنا مش عارفة ذنبي إيه عشان يعمل فيا كده. ولو كان بيكر...هك كل ده، أنا إيه دخلني بيك؟
جاسر بحزن: لأني كنت بحبك.
نور بصدمة: بتحبني؟
جاسر: ليه مصدومة؟ عمرك حسيتي إني بحبك؟
نور: آه، بس فكرتك بتحبني زي ما بحبك، حب أصدقاء وإخوات.
جاسر: على العموم، ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي. خلينا نفكر هنحل المص...يبة اللي إنتي فيها دي إزاي.
نور: اتجوزني.
جاسر: إيه؟ اتجوزك؟
نور: أيوه، هو ده الحل الوحيد لأني مقدرش أنزل البيبي.
جاسر: للدرجادي لسه بتحبيه برغم كل اللي عمله معاكي؟
نور: بالعكس، أنا بقيت بكره...ه أكتر من أي حاجة في الدنيا. بس اللي في بطني ملوش ذنب إني أقت...له. عشان كده بطلب منك تتجوزني شهرين وبعدين نطلق. ومتخافش، أنا مش هلزق فيك. بعد ما نطلق على طول هسافر عند عمي إيطاليا وهكتبه هناك باسمي.
جاسر: هتقولي إيه لأهلك؟
نور: هقولهم إن لؤي سافر، وعشان الفضايح هنتجوز أنا وانت.
جاسر: إنتي مفكراني مد...لية في إيدك؟
ابتسمت بحزن: بالعكس، أنا شايفاك السند اللي بسند عليه. ياريت كان قلبي حبك إنت، كنت هكون أسعد إنسانة في الكون.
ثم اقتربت منه وقامت بتقبيل خده.
"إنه أسف لأني محبتكش."
أخذ قلبه ينبض بشدة وهو يضع يده مكان القبلة.
نور: أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي.
جاسر: مفيش داعي للرسميات دي بينا. إنتي نسيتي إننا صحاب قبل كل حاجة؟
نور: وولاد خالة كمان.
ثم تابعت بحزن: أنا آسفة لو كنت غلطت فيك قبل كده. أنا بجد مكنتش واعية ساعتها.
جاسر: إنت بتضحكي لي؟
ابتسم جاسر: أنا آسف، بس حاسس إني بتكلم مع واحدة تانية خالص، مش نور اللي أعرفها.
غيمت عينيها بالدموع: ده اللي بيحصل لما يأ...ذيك أقرب الناس ليك.
ثم شعرت بالإغماء وأسرعت بفستان الفرح إلى الحمام.
ليسارع ورائها جاسر ويهتف بخوف: نور، إنتي كويسة؟ أطلب الدكتور.
نور بمزاح: إنت شكلك ناوي تفضحنا. دكتور إيه في الوقت ده؟ وبعدين ده الطبيعي في الح...
آه!
لتتقيأ عليه هذه المرة.
جاسر بقرف: يععععععععععع.
نور: آسفة، آسفة، مكنش قصدي.
جاسر: عادي، ولا يهمك.
بعد فترة، قبل خلودهم للنوم.
نور: جاسر.
تنهد بحزن: نعم.
نور: شكراً على كل حاجة.
جاسر: مفيش بين الصحاب شكر. يلا تصبحي على خير.
نور: جاااسر.
التف لها: نعم يا ست نور.
نور: لا، لا خلاص.
تلف بصرامة: نور، إخلصي. قولي عاوزة إيه.
نور: بصراحة، بصراحة، عاوزة آكل فسيخ ورنجة.
جاسر: نعممممم يا أختي؟
رواية قلوب عاشقه الفصل الرابع 4 - بقلم اماني المغربي
نور... بصراحة بصراحة عاوزة أكل رنجة وفسيخ.
جاسر: 🥴.... نعم يا أختي، إنتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟
نور: .... حتى لو الساعة اتنين الفجر أنا هموت وأكل فسيخ. وبعدين مش إنت اللي قولتي هجيب لك كل اللي نفسك فيه؟
جاسر: .... أه، بس مش فسيخ ورنجة الساعة واحدة، يا حبيبتي. والمفروض إننا عرسان، الناس تقول عليا نور، تقول واحد بيحب مراته لدرجة إنه نزل يجيب لها اللي هي عايزاه في ليلة دخلتهم.
صمت الاثنين عن الحديث، ونظراتهم لم تتفارق.
جاسر: .... احم، أنا نازل أشوف لك النصيبة دي هجيبها لك منين.
تأخر جاسر كثيراً، فقَلِقَت نور كثيراً عليه، خاصةً أنه نسي موبايله في المنزل. فقررت أن تنزل وتبحث عنه، وهي تأنب نفسها لأنها جعلته ينزل في وقت متأخر كهذا.
دخل جاسر وهو قرفان من اللي شايله.
جاسر: نور، يا نور، إيه ده؟ إنتي كنتي لابسة ورايحة على فين؟
نور: .... كنت نازلة أدور عليك لما اتأخرت.
جاسر: .... لي شيفاني عيل صغير هدور عليك؟
نور: .... تصدق أنا غلطانة. هات هات، خليني آكل، أصلي بموت من الجوع.
جاسر: 🤢 خدي يا أختي، وحسبي عينك أصحى الصبح وألاقي أثر له في الشقة.
نور: .... هي دي، يعني مش هتاكل معايا؟
جاسر: .... دا على أساس إنك مش عارفة إني بقرف منه.
نور: .... ما تجرب، مش هتخسر حاجة.
نظر لها بقرف وتركها لكي يأخذ شاور لكي تزول تلك الرائحة الكريه من جسده.
بدأ يفتح عينيه بصعوبة، فوجدها تنظر له وتبتسم. فظن أنه حلم، فقام بسحبها لتنام بين أحضانه.
نور: بضيق.... إنت بتعمل إيه يا جاسر؟ ابعد عني.
انتفض من فراشه: نور، إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي دخلتي الشقة؟
نور: .... صح النوم يا عريس، إنت نسيت ولا إيه؟
تذكر ما حدث ليلة أمس، وإنه تزوج من حبيبته عمره بالأمس، ولكنها للأسف زواج ناقص.
تنهد بحزن: .... وإنتي اللي جابك أوضة نومي؟ مش إحنا اتفقنا إنك متقربيش منه؟
نور: .... أنا جيت أصحيك بس، لإن خالتي واقفة على الباب بقالها نص ساعة وعمالة تخبط وإنت ولا هنا.
جاسر: بضيق: .... وسيباها؟ دا كله؟ إجري روحي افتحي لها.
نور: .... حاضر.
تفضلي يا خالة.
إتفضل، ما يتفضلش، لي هو مش بيت ابني ولا إيه؟ وبعدين إيه بقالي نص ساعة واقفة على الباب مش راضيين تفتحوا لي، ولا صدقتوا إنكم عرسان جداد ولا إيه؟
جاسر: .... ماما.
نور: .... عن إذنكم.
أم جاسر: .... اوف، إيه الريحة النتنة دي؟ كأنكم دافنين قتيل في البيت. هي ست نور لحقت تعفن الشقة ولا إيه؟
تنهد بضيق: .... ماما، أرجوكي. وبعدين الشقة ولا فيها ريحة وحشة ولا حاجة.
نور: ...... اتفضلي يا خالتي العصير.
أم جاسر: .... هو أنا بتاعة عصير ولا إيه؟ قومي حضري لي فطار، وأوعي تجيبي لي من كل العرايس دول.
كادت أن تذهب، ولكن جاسر أوقفها: .... استني يا نور، لو عايزة حاجة يا ست الكل، اطلبيها مني أنا. لإن نور دلوقتي هي أميرة المكان، فطلبي وأنا اللي هنفذ. ومتنسيش يا ماما إنها قبل ما تكون مراتي، فهي بنتك حبيبتك اللي ربيتيها على إيدك.
ثم تركهم وغادر. ليعم الصمت على المكان، فهي غاضبة كثيراً منها لأنها كسرت قلب ابنها، وعندما هرب ذلك الندل قبل ليلة الزفاف، هرولت لابنها لكي يمنع عنها الفضيحة.
نور: .... أنا عارفة إني كنت أنانية، وإني جيت على جاسر كتير، خاصةً لما عرفت إنه بيحبني، بس والله العظيم كان غصب عني. دا كله، ولما لؤي سابني، ملقتش غير جاسر هو اللي يساعدني عشان مسمحش لحد يكسر عين اختك بكلمة.
تعاطفت خالتها معها بعدما سمعت حديثها، وقامت بحضنها وهتفت بمرح: .... قومي بسرعة معايا، أصل دا ابني وأنا عارفاه، مبيعرفش يقول لي بيضة.
لتضحك الاثنتين ويذهبوا ويعدوا أجمل فطور معاً.
وتمر الأيام، ويلزم جاسر نور طول الوقت، خاصةً بعدما أخذ القرار في الاستمرار معها حتى بعد ولادة المولود.
نور: بحزن.... جاسر.
هتف بحب: .... نعم.
نور: .... أنا حابة أشكرك جداً على كل اللي عملته معايا، أنا بجد مش عارفة هرد لك الجميل دا إزاي.
جاسر: .... إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ سبق وقلت لك، اللي بينا أكبر بكتير من كلمة شكر.
نور: .... أنا عارفة، بس بما إن النهار ده آخر يوم لينا مع بعض، حبيت أشكرك على كل حاجة.
جاسر: .... آخر يوم لي؟ بتقولي كدا؟
نور: .... لإننا كدا بقالنا شهرين متجوزين، وأنا وعدتك إني هحررك مني ومن ابني بعد شهرين.
قام بمسك يدها بهيام: .... ومين قالك إني عاوز أتحرر منك ولا من ابنك؟ أنا حبيتك فوق الحب حب، وما أقدرش أتصور يومي يعدي عليا من غير ما أشوفك ولا أشوف طلبات ابنك المجنونة. (قصدة على الوحام). إنتي بقيتي النفس اللي بتنفسه يا نور. بس لو إنتي لو حابة تبعدي وتتطلقي، أنا مش همنعك، لإن مش الراجل اللي يقبل يعيش مع واحدة قلبها مع.
لم تجعله يكمل باقي حديثه، حيث اقتربت منه وقامت بتقبيله.
وهكذا استمر جاسر مع نور حتى ولدته.
هنأهم الجميع بوالدهم. استغل جاسر انشغالهم بالمولود وهمس لها في أذنها: .... أنا أقدر كدا أقول إنك هتكوني مراتي على سنة الله ورسوله، وأقدر أبو...س براحتي.
حمر وجهها من الخجل، لتلاحظ خالتها الأمر.
خالتها: .... إنت قولت لها إيه يا واد خلاها شبه الطماطمية كدا؟
قبل أن يرد، سمع أكره صوت بات يمقتة في العالم.
صوت لؤي: .... إنت جااااي تعمل إيه هنا ي حيواااااااااان؟
كاد أن يهجم عليه ويقطعه إرباً، ولكن والدته ووالدة نور منعوه.
هتف لؤي بكل برود العالم: .... جاي أشوف مراتي وابني. 🙂🙂🙂🙂🙂
🙂🙂🙂🙂🙂🙂🙂🙂
رواية قلوب عاشقه الفصل الخامس 5 - بقلم اماني المغربي
رواية قلوب عاشقه الفصل السادس 6 - بقلم اماني المغربي
صلوا علي رسول الله
لؤي... عاوز تعرف انت عملت إيه؟ عاوز تعرف فاكر ريم الحسيني ولا لأ؟
جاسر بتذكر.... ريم الحسيني؟ أنا معرفش حد بالاسم ده.
لؤي... وهتعرف إيه إزاي؟ وانت كنت دنجوان عصرك في الجامعة.
بلع ريقه... أنا معرفش انت بتتكلم عن إيه أصلاً.
ضحك بسخرية.... هه.
أخرج صورة من جيبه.... وكدا...
انقطعت أنفاسه عندما رأى صورته مع ريم وهتف بكذب.... الصورة دي مزورة.
لؤي... طبعًا لازم تنكر إنك تعرفها بعد ما عملت اللي أنت عملته ورميتها رمية الكلاب.
برمي الصورة... أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنت عاوز تشوه صورتي قدام نور عشان يخلي لك الجول؟
لؤي. . نور دي مراتي غصب عن أي حد، واللي يفكر يقرب لها همحيه من على وجه الأرض.
لم يستطع جاسر تحمل كلماته، فهجم عليه، ولكن لؤي تخطى لكمته وقام بضربه، لتنقلب أوضة المستشفى لساحة معركة.
نور.... باااااااااااااس باااااااس انتوا الاتنين كفاية.
ااااااااه ااااااااه.
انخض كلاهما عليها ويسرعوا إليها ويهتفوا بلهفة.... نوررررررررررررر.
مسك لؤي... أي جاسر وهتف بشر .... اوعى تفكر تلمس مراتي بإيدك الو... سخـ ـة دي انت فاهم؟
أم جاسر.... انت ازاي متحكيش ليا حاجة زي دي؟
جاسر. .. لأني كنت عارف كويس إنك استحالة ترضي بحاجة زي دي.
أم جاسر.... وطلما أنت عارف لي روحت عملت كده؟ انت ازاي أصلًا ترضي تعمل حاجة زي دي وتقبل تكتب ولد مش ابنك على اسمك؟
جاسر بحزن. . مش ده كان برضه نفس اللي عملتيه معايا؟
أم جاسر. .. أنت حاجة واللي كنت هتعمله حاجة.
جاسر. ... لا الاتنين واحد، زي ما أنتِ رضيتي تكتبي ابن عـ**ـشيقة جوزك باسمك عشان مبتخلفيش، أنا كمان عملت كده لأني اكتشفت إني أنا كمان مبخلفش.
أم جاسر بصدمة .. انت بتقول إيه؟ وجبت الكلام ده منين؟
جاسر.... إني مبخلفش؟ ولا إني ابن عشيقة جوزك؟
جلست على المقعد وتحدثت بوهن... الاتنين. الاتنين.
جاسر.... أنتي عارفة إن كل سنة كنت بعمل فحص كامل عشان أطمئن على نفسي، وفي يوم صاحبي اقترح عليا أطمئن على نفسي قبل ما أتـ**ـجوز.
و... كدا.
فوافقت والنتيجة طلعت وعرفت إني استحالة أكون أب، وقتها حسيت إن الدنيا اسودت قدامي، بس حمدت ربنا وقولت ممكن ربنا بيعاقبني على كل اللي عملته زمان.
أما موضوع أمي فا أنا عرفته من زمان قوي قبل ما أبويا يموت، سمعتك أنتِ وهو وأنتم بتتكلموا عنه زمان، بس مارضتش أبين ليكوا، بعد ما عرفت إن الست اللي خلفتني باعتني ليكي بمليون جنيه.
حضنته أمه.... كل ده في قلبك ومخبي؟ للدرجادي معمرك ما اعتبرتنيش أمك؟
جاسر بحب... بالعكس، أنا عمري ما اعتبرت حد غيرك أمي.
وقام بحضنها هو الآخر.
نور بغضب... انت جايبني هنا لي؟ مش كفاية كل اللي عملته معايا؟ عاوز تعمل إيه تاني؟
مسك أيدها لتنزعها بعنف.... اياك اياك تفكر تلمسني تاني، انت فاهم؟
زفر بقوة وتنهد بحنان... طب خلاص خلاص، اهدي بس.
أتعصبت أكتر.... ماتقوليش أهدي أنت؟ شايفني بـ**ـقطع فشعري؟
تنفس الصعداء. .. أنا آسف، ممكن تسمعيني بقى؟
هاجمت عليه وظلت تضرـ**ـب فيه... مش عاوزة أسمعك ولا عاوزة أشوفك قدامي، انت فااااهم؟ أنا بكـ**ـرهـ**ـك. بكرـ**ـهـ**ـك.
كتف يداها وقام بحضنها ودفن رأسه في عنقها تحت مقاومتـ**ـها..... أنا آسف، آسفة بجد، أنا عارف إن غلطت في حقك كتير، وإنك مليكيش ذنب في كل اللي عملته، بس والله غصب عني.
ابتعد بعدها قليلاً حينما شعر أنها أصبحت أهدأ، وقام بإحاطة وجهها بيده وتحدث بحزن. .. أنا الـ**ـانـ**ـتقام خلاني ماشوفش حاجة غير إني أجيب حق أختي وحق كل البنات اللي جاسر ضحك عليهم.
قامت بدفعه بعنف. .. انت بتقول إيه؟ جاسر لا يمكن يعمل حاجة زي دي، انت كداب.
ابتسم بسخرية.... ما لازم تقولي عليا كداب، لأنك مشوفتيش وش جاسر الحقيقي، بس أنا عارفه، وعشان كده عملت اللي عملته.
انهارت دموعها. ... وأنا كان ذنبي إيه؟ ذنبي إيه عشان تحول حياتي لجـ**ـحـ**ـيم كده؟
لؤي. .. ذنبك إن جاسر حبك، ذنبك إنك الوحيدة اللي جاسر حبها بجد لدرجة إنه ميقدرش يعيش من غيرك.
أنا ملقتش غير الطريقة دي عشان أدفعه تمن اللي عمله في أختي، بس للأسف لما قربت منك حبيتك، حبيتك بجد، ومعرفتش دا غير لما بعدت عنك، وأنا هنا عشان أطلب منك تسمحيني وترجعي ليا ونربي ابننا سوا.
نور.... طلقـ**ـني ي لؤي، طلقـ**ـني.
شد ذراعها بغضب. ... أطلقك عشان تروحي لحبيب القلب؟ انسي ي نور إني أطلقك، انسي، لأني بحبك، بحبك لدرجة إني مقدرتش أعيش من غيرك لحظة.
نور.... وأنا بكـ**ـرهـ**ـك، واستحالة أقدر أعيش معاك لحظة واحدة بعد كده.
لؤي. هتحبيني ي نور؟ أنا هخليكي ترجعي تحبيني، ذي ما عملته أول مرة، بس المرادي أنا لا يمكن أسيبك أنتِ وابني تاني مهما حصل.
الولد هيمـ**ـوت من الجوع ي نور، رضعيه، حرام عليكي.
تجاهلت حديثه واستمرت في اللعب على الهاتف، برغم صوت الرضيع الذي ملأ المكان من البكاء.
لؤي وهو يحمله.... ي نوررررر حرام عليكي، الولد ملهوش ذنب.
نور ببرود. ... وأنا مش هقرب منه طول ما أنا على ذمتك.
رواية قلوب عاشقه الفصل السابع 7 - بقلم اماني المغربي
لؤي: ي نور حرام عليكي. ر... ضعي الولد. الولد ملهوش ذنب.
نور: سبق وقلتلك طول ما أنا على ذمتك مش هقرب من الولد.
لؤي: طب زياد ذنبه إيه في اللي بن...
نور: زياد مين؟
لؤي: ابننا ي نور.
نور: قصدك ابنك. أنا مش عاوزة حاجة تربطني فيك بعد كده.
لؤي: ماشي ي نور. هنفذ ليكي كل اللي تطلبيه بس رضعي الولد الأول.
نظرت لإبنها وهو يبكي بشدة. فهي منذ ثلاث أيام لم تقترب منه. لتمد يدها وتأخذه ودموعها تنساب على وجنتيها.
لؤي: ربنا يهديكي ي نور.
لؤي: أي شعورك لما آذيتك في أقرب حد ليك؟
جاسر: أنت هجمت عليا، ولكن لؤي تصدى لكمته وهتف ببرود: اهدي يا صاحبي مش كدا.
جاسر: اطلع برا بدل ما أرتكب جناية فيك.
لؤي: مش عيب تقول لمديرك الجديد كدا؟
جاسر بصدمة: مديري؟
اقترب منه وقام بالتربيت على كتفه: أهلاً بيك في ج... حيم لؤي.
رن رن رن.
نور بضيق: ثواني. أنا مش قاعدة على الباب.
هتفت بصدمة: جاسر؟
جاسر: وحشتيني.
نور بجمود: أنت جاي هنا تعمل إيه؟
جاسر: أنتي بتتكلمي معايا كدا لي؟ الك... لب دا قالك إيه عني؟
نور: قالي كل حاجة، وقالي إزاي كنت بتضحك على البنات بإسم الحب لحد ما تحصل على اللي أنت عاوزه. أنا بجد مش مصدقة إني كنت مخدوعة فيك طول الفترة دي.
جاسر: ياااه للدرجادي معندكيش ثقة فيا؟ أنتي صدقتي كل اللي قاله عليا وصدرتي عليا حكم بالإعدام من غير ما تسمعيني حتى. أنا اتأكدت دلوقتي إنك عمرك محبتيني ولا هتحبيني. سلام.
نور: استني ي جاسر.
ارتمت في حضنه: أنا والله العظيم بحبك، بس غصب عني. حاسة إني تايهة والله.
لؤي: الله ما تاخده أوضة النوم أحسن ي هانم.
هذا ما قاله لؤي عندما دخل ولقي زوجته في أحضان رجل آخر.
انفضت نور.
لؤي نزعها من بين يد جاسر بعد لكمة وشد شعرها: أنا مش لازم أستغرب منك. ما اللي تسلم نفسها لواحد قبل الجواز ممكن تسلم نفسها لأي حد، حتى لو كانت متجوزة.
هجم جاسر عليه وحاول نزعها من بين يديه ليضر... به لؤي بغل وهو يضغط بكل قسوة على شعر نور.
ليأتي الجيران ويفضوا النزاع ويهتف لؤي بشر: أنا نبهتك قبل كدا لو شفتك قريب من مراتي همو...تك همو....تك ي جاسر أنت ساااامع.
ثم رمى نور في أحد الأوض: وأنتي من هنا ورايح هتكوني هنا خدامة ليا ولابني. وهتر... ضعيه غصب عنك، وإلا قسما عظما لتشوفي مني وش عمرك ما شفتيه في حياتك.
لؤي: الو. أنت بتقول إيه؟ طب أنا جاي حالا.
رواية قلوب عاشقه الفصل الثامن 8 - بقلم اماني المغربي
لؤي: بجد يا دكتور ريم صحيت من الغيبوبة.
الدكتور: أيوه وتقدر تشوفها دلوقتي.
لؤي: بجد يا دكتور أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي.
لؤي بلهفة: ريم.
ابتسمت بضعف: لؤي.
أسرع إليها وقام بحضنها وانسابت دموعه: كدا يا ريم هنت عليكي؟ كنتي عايزة تموتي وتسبيني لوحدي؟ وإنتي عارفة إني مليش حد في الدنيا دي غيرك.
ريم: غصب عني يا لؤي، أنا الدنيا اسودت قدامي ومكنتش عارفة أعمل إيه. خاصة إنك كنت مسافر برا ومشغول عني، فملقتش طريقة غير الطريقة دي عشان استريح.
لؤي: كنتي كلميني واحكيلي وأنا كنت رجعت فوراً وجبتلك حقك من كل اللي أذاكي.
امتلأت عيونها دموع: مقدرتش أكلمك ولا أحكيلك ولا حتى أبص في عيونك بعد اللي عملته.
لؤي: أنا عارف إنك غلطتي بس مش لوحدك، وكل اللي وصلك للي إنتي فيه كمان غلط. عشان كدا جبتلك حقك من جاسر منصور وخلّيته يتعذب زي ما إنتي اتعذبتي.
ريم باستغراب: جاسر منصور؟
لؤي: أيوه. أنا قريت الرسالة اللي إنتي كتبتيها قبل ما تنتحري. عشان كدا أول حاجة عملتها إني سرقت منه سعادته، ده اللي سرق مننا سعادتنا.
ريم: بس جاسر مله...
قطع حديثها: بلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي. إنتي لسه فاقتة من الغيبوبة وأكيد محتاجة راحة.
ريم: بس يا لؤي.
لؤي: ريم، قولت خلاص. استريحي إنتي دلوقتي وأنا هروح أكلم الدكتور وأعرف منه حالتك.
في منزل لؤي.
صرخت نور: يا عااااالم يا هوى، حد يجي ينقذني من الذئب المتوحش دا؟ يا نااااااس يا خلققققق، حد يطلعني من هنا أنا مخطوفة، في حد سااااااامعني؟
انفتح الباب لتجري حتى تهرب من ذلك السجن ليمنعها أحد الحرس: ممنوع يا مدام.
نور: ابعددددد عني يا تووور انت خليني أمشي من هنا.
الحرس: ممنوع يا مدام.
نور: ممنوع، فجنبك وجنب اللي مشغلك، بقولك ابعد عن طريقي خليني أمشي.
الحارس: آسف يا هانم، دي أوامر البيت.
نور: ربنا ياخد البيّي ويلعن اليوم اللي شفته فيه. ابعد من وشي.
الحارس: ارجوكِ يا مدام ادخلي جوا وبلاش تخليني أتعامل معاكي بعنف.
نور بعند: ما تتعامل، وريني هتتعامل معايا إزاي وأنا هخرشمك.
تمتم الحارس: لولا أوامر البيّي كنت خسفتك الأرض، وإنتي عاملة زي شبر وقطع كدا.
الحارس: طب ارجوكِ يا مدام اتفضلي جوا عشان تاكلي زياد بيّي لأنه بيعيط جامد.
نور: هنا مش هاكل حد. روح قول للي مشغلك، نور حتى لو هتقطعها حتت مش هتقرب من حاجة منك، حتى لو هيموت فيها.
واااااااااااء ووووووواااااااااااااااااء، ووووواااااء.
كتمت أذنيها وأغمضت عيونها: ابعدددددة عني وخليه يبطل عياط.
قرب قلب الحارس لها وللطفل فهتف بحنان: أنا مش عارف إيه اللي وصلك لمرحلة إنك مش قادرة تقربي من ابنك وتاكليه. بس حابب أقولك كلمتين، مهما حصل فالبيبي ده ملهوش أي ذنب في اللي حصلك، بل ده كان نتيجة قرار خدتيه.
وووووواااااااااااء ووووووواااااااء وووووواااااااء.
صرخت نور: خدة واطلع برا.
بررررررا.
تركه على الأرض يبكي: أنا طالع بس مش هاخده. هسيبه يطلع أنفاسه الأخيرة قدامك عشان تفضلي طول عمرك فاكرة اللحظة دي.
ثم خرج وتركها مع الطفل، لتسقط على ركبتيها وتبكي بشدة ويزداد بكاء الطفل معها، لتقترب منه وتقبل جبهته وكل قطعة بوجهه: أما آسفة يا روحي، آسفة. أنا مش عارفة إزاي قلبي قسي عليك للدرجة دي، أنا آسفة، آسفة.
في منزل جاسر.
جاسر: أنا لازم أجيب نور من الحيوان ده بأي طريقة.
أم جاسر: اهدي يا جاسر وياريت تنسي نور دي خالص، هي خلاص خدت اللي تستحقه وبقت مع اللي شبهها.
جاسر بصدمة: انتي اللي بتقولي الكلام دا يا ماما؟
أم جاسر: أيوه، أيوه يا جاسر. أنا اللي بقول الكلام لأن اللي عملته لا يغتفر أبداً.
جاسر: طب أنا لو كنت عملت كدا كنتي هتقولي نفس الكلام؟
أم جاسر: انت راجل ولو كنت غلطت نفس غلطتها كنت هتصحلها. وبعدين البنت اللي ما تحفظ على شرفها مينفعش تكون أم ولا تصلح تكون زوجة لأي راجل.
جاسر: بس لو كانت راجل كانت عادي ممكن تصلح تكون أب ويصلح كمان يكون زوج، صح؟ مهو دا التفكير اللي جاب بلدنا ورا. لما تصقفوا للراجل على كل حاجة وتعقبوا البنت على أتفه حاجة، لازم يكون دا حال بلدنا. أنا ماشي يا ماما ومش هرجع غير بنور وابننا. ولو رفضتي دا اعتبريني مت بالنسبة ليكي، لأني مش هسيب النفس اللي بتنفسه يتحكم فيه أي حد.
نور بغضب: سبني، انت واخدني على فين؟ أنا بكرهك، بكر**هك. ابعد عني بقا يا شيخ، إنت م عندكش كرامة؟
هتف ببرود بعدما أدخلها سيارته وأغلق الباب: وإنتي كرامتي وكل حياتي يا روحي.
نور: حبك بو*رص في جناب**ك يا شيخ. بقولك نزلني، نزلنييييييي. يا ناااااس، يا خلققققق، حد يلحقني، الراجل دا خطفني.
وجه المسدس عليها: كلمة كمان وهغ*تصبك في قلب العربية وهخلي اللي يشتري يتفرج عليكي، إنتي فاااهمة؟
كتمت فمها وأخذت طفلها في حضنها، فقد رهبته بتلك النظرات المخيفة التي لا تدل إلا أن هذا الرجل زعيم ما*فيا.
لؤي بسعادة: ريم، ريم.
ابتسمت برقة: في إيه يا لؤي؟
لؤي: تعالي أعرفك بمراتي وابني.
انصدمت ريم عندما رأت نور: نور.
لؤي باستغراب: إنتي تعرفيها قبل كدا؟
توترت ريم: ها، لا. بس أنا قصدي أقول إن وشها مليان نور.
ابتسم لؤي: عندك حق، وشها بيضوي.
نور وهي نور.
كانت نور تقف وتش*مئز من ذلك الحوار، ولولا تهديده لها إنه سيعت*دي عليها إذا تفوهت بحرف لكانت مسحت بكرامته الأرض أمام من يدعي أنها شقيقته.
لؤي لنور: تعالي ي حبيبتي أوريكي أوضة النوم.
نظرت له بحدة وق*رف وتجاوزته دون التفوه بحرف.
لتعقد ريم ساعديها (تربع يدها) وهتفت بعجرفة: إنتي بقا نور اللي جاسر بيّي فضلك عني زمان؟ أنا دلوقتي عرفت أخويا خد حقي إزاي من جاسر، ودلوقتي جه الوقت إني آخد حقي أنا كمان، وحقي هو إنت يا جاسر.
رواية قلوب عاشقه الفصل التاسع 9 - بقلم اماني المغربي
وقف لؤي يتابع نور وهي تلعب مع طفلهم بسعادة، ولكن تغيرت ملامح وجه للقسوة عندما تذكرها وهي في أحضان جاسر. ليسرع إليها ويخطف الطفل منها.
هتفت نور بحدة:
"انت اتجننت إزاي تخطفه مني؟"
هتف بجمود:
"انتي اللي متنسيش نفسك، انتي هنا كمجرد مرضعة وبس. ومتنسيش إنك بنفسك رفضتي ابني وكنتي بتدعي عليه بالموت، عشان كده فقدتي الحق إنك تلعبي معاه."
ليأخذ الرضيع ويغادر، ولكنها أوقفَته:
"الولد ده ابني غصب عنك، ولعلمك بقى، انت اللي مالكش حق فيه، لأني أنا اللي تعبت فيه لحد ما جه على الدنيا، في الوقت اللي انت كنت مقضيها سهر وبنات."
لتأخذ الطفل الذي كان يبكي:
"يلا من غير مطرود، وريني عرض كتافك، خليني آكل الطفل."
هتف ببرود:
"طب ما تأكله، ولا انتي نسيتي إني شفت كل حاجة قبل كده؟"
نور:
"انت على فكرة قليل الأدب."
بداء يفك أزرار قميصه ويقترب ببطء:
"وسافل ومنحط كمان، تحبي تجربيلو؟"
لتصرخ وتعطيه ظهرها:
"اطلع برا برة!"
بعد دقائق هتفت ريم:
"على فكرة هو مشي من زمان."
هتفت نور بحرج:
"ها؟"
ابتسمت برقة:
"مفيش داعي للإحراج ده كله، أنا عارفة إن أخويا بيبقى رزل حبتين تلاتة، بس لازم تعرفي إنه بيحبك كتير."
تمتمت نور:
"حبه برص."
ريم:
"بتقولي حاجة؟"
نور:
"بقولك انتي واقفة ليه، تعالي اقعدي."
ريم:
"هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟"
نور:
"أكيد، اتفضلي."
ريم:
"هو ممكن نكون أصحاب؟ أصلي بصراحة من ساعة ما فوقت من الغيبوبة وأنا مبقاش عندي أصحاب."
نور:
"أكيد طبعًا يا حبيبتي، تعرفي أنا كمان معنديش صحاب، مكنش عندي غير جاسر."
ريم:
"جاسر؟ تعرفي إني بكرة الاسم ده."
تذكرت نور حديث لؤي، تنهدت بحزن مصطنع:
"ده موضوع كبير وهياخد وقت كبير."
نور:
"وأنا مش ورايا حاجة، وممكن أسمع."
ابتسمت بخبث داخلها وتظاهرت بالحزن الشديد أمام نور:
"بصي يا ستي، جاسر ده كان حبيبي أيام الجامعة، ساعتها أنا كنت في أول جامعة وهو كان آخر سنة له. حبيتُه بجنون واتعلقت فيه جامد، خاصة إنه عوضني عن غياب بابا وأخويا في حياتي اللي كنت مفتقداهم. بس للأسف هو استغل ده وإني مقدرش أعيش من غيره، فضحك عليا وسابني ومشي بعد ما كسر قلبي وسابلي حتة منه جوايا. ولما جيت أواجهه أنكر ورفض يعترف بيه واتهمني في شرفه، وقالي روحي شوفي مين أبوه بعيد عني. ساعتها مقدرتش أستحمل الصدمة ولا قدرت أواجه أخويا، فقررت أنتحر. بس زي ما أنتِ شايفة أنا لسه عايشة، بس للأسف فقدت نفسيتي."
تأثرت نور من حديثها وفرت دمعة من عيونها:
"ما تقوليش كده يا حبيبتي، انتي لسه قدامك العمر طويل، وبعدين مش كل الناس شبه بعض."
ريم:
"أتمنى، أسيبك بقى تنامي، شكلك دوشتك بقصصي."
نور:
"لا بالعكس، انتي سلّيتيني، وبعدين انتي نسيتي إننا بقينا أصحاب."
احتضنتها ريم:
"لا ما نسيتش."
***
كان يتحدث وهو يعض على أسنانه:
"حضرتك مش شايف إن الشغل ده كتير عليا؟"
لؤي ببرود:
"والله لو الشغل مش عاجبك، ممكن تقدم استقالتك."
جاسر:
"لما أشوف حلمك ودنك."
ثم أخذ الملفات وذهب إلى مكتبه.
لؤي:
"استنى."
جاسر بضيق:
"أي أوامر تانية يا فندم؟"
لؤي:
"ماتروحش غير لما تخلص الشغل اللي عليك، وإلا اعتبر نفسك مرفوض."
ليبتسم لؤي بخبث:
"الو، خلصت اللي طلبته منك."
"عفارم عليك. مش هتروح يا جاسر؟"
جاسر:
"هخلص اللي في إيدي وأروح."
"طب ما تاخدهم البيت وتخلصهم هناك أحسن لك."
نظر إلى لؤي الذي كان يتابعهما بسخط:
"لا، أنا حابب أكمل هنا."
"براحتك."
بعد مرور أكثر من أربع ساعات:
"أوووف، أخيرًا. آآآه، معنتش قادر. حسب الله ونعم الوكيل."
"أي حبيبي، اتاخرت كده ليه؟"
"معلش يا ماما، مش قادر أتكلم، هموت."
"طب نام يا حبيبي، وحسب الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب."
في الصباح:
"صباح الخير يا حبيبي، انت مش هتروح الشغل ولا إيه؟"
"لا يا حبيبتي، أنا واخد إجازة النهاردة."
"أحسن حاجة عملتها يا حبيبي، لأنك الفترة اللي فاتت هلكت نفسك في الشغل جامد."
"أعمل إيه يا ماما؟ انتي نسيتي إني بسدد في القرض اللي أخدته من البنك عشان المشروع اللي بشتغل فيه."
"ربنا يعينك يا حبيبي ويسد عنك كل ديونك."
انفزعت أم جاسر من الخبط الشديد على الباب:
"استر يا رب، مين؟"
"الشرطة، افتح يا جاسر، إحنا عارفين إنك جوه."
جاسر:
"خير يا فندم؟"
"مطلوب القبض عليك بتهمة نهب أموال الشركة."
أم جاسر:
"يلههووووووو!"
هجمت نور على مكتب لؤي:
"انت اللي عملت كده صح؟"
لؤي ببرود:
"عملت إيه؟"
نور:
"ما تستهبلش يا لؤي، انت اللي لفقت لجاسر القضية عشان يدخل السجن."
لؤي:
"وأنا أعمل كده ليه؟ كل اللي عملته إني بلغت الشرطة لما حسيت إني بتسرق، والشرطة هي اللي حققت وعرفت الفاعل."
نور:
"جاسر عمره ما يعمل حاجة زي دي، وأنا متأكدة إنك انت اللي وراء العملة دي، وأنا بحذرك يا لؤي، لو جاسر مخرجش خلال الأربعة وعشرين ساعة الجايين، هتشوف مني وش عمرك ما شفته قبل كده."
لؤي:
"هههههه، تصدقي خوفتيني!"
ليصرخ ويرمي كل ما على مكتبه عندما خرجت:
"أنا مش هسمحلك تكوني لحد غيري أبدًا يا نور، حتى لو همحي اللي اسمه جاسر ده من على وش الأرض، انتي بتاعتي يا نوررررررر، بتااااااعتي وبس."
جاسر الجسمي:
"زيارة."
جاسر بصدمة:
"انتي.... إزيك يا جاسر؟"
"إيه اللي جابك هنا؟ مش كفاية اللي جرالي من وراكي انتي وأخوكي؟"
ريم:
"ما أنا جيالك النهاردة عشان آخدلك حقك منه وأخليك تنتقم منه."
رواية قلوب عاشقه الفصل العاشر 10 - بقلم اماني المغربي
انت اي الي جابك هنا مش كفاية الي جرالي من وراكي انتي واخوكي
ريم....ما انا جيالك النهاردا عشان اخدلك حقك منة واخليك تنتقم منة