تحميل رواية «قلبي مريض بها» PDF
بقلم ندي ابو اليزيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
على جثتي إني أتجوز. مش عايزة أتجوز. هتتجوزيه غصب عنكِ. انتي مفكرة حالك إيه؟ هتمشي كلامك على أبوكي؟ إياكِ. لا. يا بابا، انت عارف رأيي كويس في الموضوع ده. وأنا اديت كلمة للرجالة ومش هقدر أرجع فيها واصل. عاوزاني أبقى عيل قدامهم؟ يا بابا، إزاي تعمل كده من غير ما حتى تيجي تقولي أو تاخد رأيي؟ أجي آخد رأيك…؟ من الواضح أكيد إني غلطت يوم ما سيبتك تكملي علامك في البندر ودخولك الجامعة خلاكي تقوليلي إن بقى ليكي رأي وعاوزة تقولي كمان. الجوازة دي هتم يعني هتم ومش هرجع في كلامي مهما حصل. كوني في معلومك، كتب ال...
رواية قلبي مريض بها الفصل الأول 1 - بقلم ندي ابو اليزيد
على جثتي إني أتجوز. مش عايزة أتجوز.
هتتجوزيه غصب عنكِ. انتي مفكرة حالك إيه؟ هتمشي كلامك على أبوكي؟
إياكِ. لا. يا بابا، انت عارف رأيي كويس في الموضوع ده.
وأنا اديت كلمة للرجالة ومش هقدر أرجع فيها واصل. عاوزاني أبقى عيل قدامهم؟
يا بابا، إزاي تعمل كده من غير ما حتى تيجي تقولي أو تاخد رأيي؟
أجي آخد رأيك…؟ من الواضح أكيد إني غلطت يوم ما سيبتك تكملي علامك في البندر ودخولك الجامعة خلاكي تقوليلي إن بقى ليكي رأي وعاوزة تقولي كمان.
الجوازة دي هتم يعني هتم ومش هرجع في كلامي مهما حصل.
كوني في معلومك، كتب الكتاب النهارده.
جلست سارة وهي لا تصدق ما سمعته أذنيها. أهذا هو والدها المتحضر الذي لا يفكر بهذه الطريقة الرجعية؟ أهذا هو؟ لا أصدق…
ظلت تبكي بشدة.
على الجانب الآخر…
كان يقف شاب في عمر 30 سنة أمام المرآة يتفحص شكله لآخر مرة، ويضع بعض من العطر، ويرتدي العمة والجلباب الصعيدي.
أخيراً هشوفك. أنا مش مصدق خلاص إني هشوفك، وإن الليلة كمان هتبقى مراتي. وحشتيني أوي يا سارة، وحشتيني أوي. خلاص النهارده هشوفك بعد 7 سنين دراسة في القاهرة.
يارب تطلعي بتحبيني زي ما بحبك…
عند سارة:
ماما، أرجوكي. إزاي بابا عايز يجوزني؟ إحنا مش كنا قفلنا الموضوع ده؟
يا حبيبتي، اهدّي. والله ما أعرف حاجة. أبوكي مش راضي يقول لي أي حاجة.
هو بيفكر في إيه؟ إزاي عايز يعمل كده فيا؟
أكيد فيه حاجة في دماغه، ما انتي عارفة أبوكي.
وبعدين يلا، لازم تجهزي يا بنتي، مفضلش غير ساعتين.
حاضر يا ماما، حاضر.
وهي خارجة:
ربنا يهديكي يا بنتي.
يستحيل الجوازة دي تتم. أنا لازم أتصرف. وخطرت في بال سارة فكرة، وبضحكة خبيثة عرفت أنا هعمل إيه.
وبدأت في تنفيذ الخطّة…
مرت العديد من الساعات في التجهيزات، والفرحة في جميع أركان البلدة، لأنه فرح ابن كبير الصعيد، يجب أن يفرح الجميع، الصغير قبل الكبير.
بينما العريس والعروس في تجهيزاتهم لكتاب كتابهم.
قول ورايا يا أبو العروسة: زوجتك ابنتي وموكلتي.
قول ورايا يا عريس: وأنا قبلت زواج ابنتك وموكلتك.
وبعد دقائق سمعنا الجملة الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لا، اطلع لعروستك يا ابني.
حاضر يا عمي.
صعد بخطوات سريعة حتى يراها. لقد صبر عليها العديد من السنوات وهي بعيدة عنه، لم يستطع التحمل أكثر. لا يصدق إنها أصبحت الآن زوجته ويمكن أن يراها، ويستطيع ضمها وأخذها في حضنه.
دق دق.
لم يجد رد.
دخل، رآها في ثوبها الأبيض الرقيق الذي اختاره لها حتى ترتديه، وعلى رأسها وشاح يغطي وجهها، وهذا ما زادها جمالاً فوق جمالها.
انطلق إليها بخطوات هادئة، قام بالوقوف أمامها، وأزال الغطاء عن وجهها. نظر إلى ملامحها، يتفحصها. لا يصدق أنها أمامه.
فجأة ظهرت معالم الغضب الشديد على طارق.
انتي مين يا بت انتي؟ وفين سارة؟
معرفش يا بيه والله.
بغضب وعصبية: يعني إيه متعرفيش؟ ليه لابسة الفستان؟
ست سارة قالت لي ألبسيه، وكان لازم أنفذ أوامرها.
قوليلي راحت فين؟ انطقي.
معرفش والله ما أعرف، أبوس إيدك سيبني.
سابها وخرج، وبسرعة نزل لتحت.
في إيه يا ابني؟ مالك؟ وإيه اللي منزلك؟
سارة هربت يا عمي، سارة هربت.
انت بتقول إيه؟
يا حراس، أقلبوا الدنيا عليها. مش عايزة حد لا يدخل ولا يخرج من الفيلا.
كانت متخفية في عباءة سوداء ومختبئة في الحديقة.
أوف الحمد لله، مفيش حد على البوابة.
جاءها صوت من خلفها.
سارة بخضة: طارق…
رواية قلبي مريض بها الفصل الثاني 2 - بقلم ندي ابو اليزيد
اعلى فين يا قطة؟
شهقة وخضة طارت.
"أنا هفهمك اللي حصل."
وقبل ما تكمل، شالها على كتفه.
"انت بتعمل إيه؟ نزلني يا طارق، انت اتجننت؟"
دخل من باب الفيلا قدامهم كلهم.
"يا بابا، يا ماما، خليه ينزلني!"
وعمالة تخبط على ضهره.
"طارق مش بيتكلم."
طلع بيها على السلم.
"يا طارق، سيبها."
"بهدوء، متخافيش يا منى، على سارة. طارق عمره ما هيأذيها، هو بس هيعرفها غلطها."
"انت كنت عارف إنها هتعمل كده؟"
"طبعًا، دي بنتنا يا منى، وأنا عارف دماغها زي دماغي، ناشفة ومش بتحب الأوامر ولا الإجبار."
"انت ليه عملت كده يا رأفت؟"
وهو بياخدها في حضنه.
"انتي بتثقي فيا؟"
"صحبتي، ده سؤال؟ طبعًا يا حبيبي بثق فيه وبحبك قوي كمان."
"يبقى هتعرفي أنا عملت كده ليه في الوقت المناسب."
"وأنا دايما بثق في قراراتك."
"سيبك من كل الكلام ده دلوقتي."
بغمزة.
"انتي وحشتيني قوي."
"بضحك، في إيه يا رأفت؟ بنتك لسه متجوزة."
وهو بيشيلها.
"تعالى بس هقولك حاجة مهمة."
ودخلوا أوضتهم و…
على الجانب الآخر.
وصل طارق وهو شايل سارة، وكل ده وهي عمالة تقوله: "نزلني يا طارق"، وعمالة تخبط على ضهره.
نزلها من على كتفه بهدوء.
"انت إزاي تشلني بالطريقة دي؟ انت مين أصلًا؟"
"برضه ميدلكش الحق…"
"جو جوز مين؟ انت بتهزر صح؟"
وهو بيقعد على الكرسي بهدوء.
"لا، مش بهزر."
"يبقى أنا ليا الحق أشيلك وبغمزة وأعمل كل حاجة معاكي، ولا إيه؟"
"انت قصدك إيه بالظبط؟"
"أنا هوريكي دلوقتي أنا قصدي إيه."
بقى عمال يقرب منها بهدوء مريب، وهي عمالة ترجع لورا لحد ما بقت في الحيطة، وهو قدامها ومفيش بينهم غير إنش واحد.
وبدأ يحط إيده على شعرها، وفي لحظة أخد شفايفها في قبلة عميقة، وبدأ ينزل على رقبتها…
رواية قلبي مريض بها الفصل الثالث 3 - بقلم ندي ابو اليزيد
بدأ يقرب منها بهدوء مريب، وهي عمالة ترجع لورا لحد ما بقت في الحيطة وهو قدامها ومبقاش بينهم غير إنش واحد.
بدأ يقرب من شعرها ويشم ريحته، وفي لحظة خد شفا*يفها في قبلة عميقة وبدأ ينزل على رقبت*ها.
ساره مكنتش في وعيها من لمساته ليها، ولسه طارق مستمر وبيتمادى.
فجأة وبدون سابق إنذار زقته ساره وضربته بالقلم.
"ابعد عني، انت مفكر إنك لما تعمل كده هطاوعك أو حتى هحبك؟ تبقى غلطان يا طارق، أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك، بالعكس أنا عمري ما هحب واحد زيك، أنا بكرهك."
طارق كان مصدوم، محسش بالقلم قد ما حس بقلبه اللي أقسم إنو سمع صوته بيتكسر لمليون حتة.
"لما الإنسان اللي بيحب يسمع الكلام ده من اللي بيحبه، يبقى الموت عنده أهون من إنه يحس إحساس زي ده."
بدأ يتكلم بصدمة، الحروف مش قادرة تخرج منه.
"بت... بتكرهيني؟"
مفيش رد من ساره غير إنها بتبكي.
"بكسرة مالهاش وصف، ردي عليا، انتي بجد بتكرهيني؟"
راح عندها ومسكها من دراعها وبدموع في عينه.
"بصيلي وردي عليا."
في وسط بكائها رفعت رأسها وبصتله في عينه.
"ردي عليا، انتي بتكرهيني؟"
"آه... آه... آاااااه."
سبها من إيده ومشي بكسرة، حس قد إيه الدنيا ضيقة أوي لدرجة إنه مخنوق من ضيقتها.
خرج من الفيلا كلها حتى مركبش عربيته ومشي، مش عارف هو رايح على فين.
عقله واقف عن التفكير، رافض فكرة إنها بتكرهه.
أما بالنسبة لقلبه، عمال بينزف جواه.
حبيبته اللي من ساعة ما كانت طفلة وهو بيعشقها ودايما كان بيتمناها من ربنا، ويوم ما يفوز بيها تقوله إنها بتكرهه.
من كتر المشي وقف لقى نفسه في مكان فاضي مهجور، وبقوة وبكاء.
"آااااااااااااااااااه لييييييه يااااا ساااااااااااره ده أنااا حبيتك من كل قلبى مفيييييش حد حبك قدددددي."
وجلس يبكي على قلبه وعلى حبيبته ولماذا قلبها يكرهه.
على الجانب الآخر، ساره كانت بتعيط بحرقة أوي.
بتقول: "إزاي أقوله كده؟ إزاي؟ أنا غبية. لا لا أنا مش غبية، كده أحسن، لازم يكرهني، لازم يكرهني، ده أحسن ليه، آه أحسن ليه."
"يارب انت اللي عالم بحالي وعارف اللي جوايا، أنا كسرته بس والله كان لازم ده يحصل عشان الحقيقة تستخبى ويطلقني، أفضل بدل ما أكون عبء عليه أو يكون مشفق عليا، يارب أنا تعبانه أوي والله أنا ان..."
طارق رجع الفيلا متأخر أوي بعد ما طلع كل طاقته، بس لسه قلبه بينزف.
كان لازم يلاقي إجابات على أسألته.
طلع السلم بيقدم رجل وبيأخر التانية، مش عايز يصدق إن اليوم اللي كان بيحلم بيه اتقلب عليه في لحظة.
وصل قدام الأوضة وخلاص عزم على مواجهتها.
فتح الباب وانصدم من اللي شافه.
ساره مغمى عليها وبوقها بيخرج منه دم كتير.
راح عليها بسرعة.
"ساره... ساره حبيبتي ردي عليا، والنبى عشان خاطري قومي."
"سااااره."
فتح تليفونه بسرعة.
"الو... الو يا دكتور ارجوك تعالى بسرعة، ارجوك، هبعتلك العربية حالاً."
نزل بسرعة لعمه.
"يا عمي افتح الباب بسرعة."
"في إيه يابني مالك؟"
"ساره يا عمي مش بتفوق وبتطلع دم كتير من بوقها."
"إيه... تعالى بسرعة."
بعد مدة وصل الطبيب وقام بفحص ساره تحت لهفة وخوف الجميع.
بعد انتهاء الطبيب من فحصه لها.
"في إيه يا دكتور طمني عليها أرجوك."
"إنتوا إزاي تعرضوها للضغط الشديد ده؟ ده كان ممكن تروح فيها."
"بنتي عندها إيه يا دكتور فهمني أرجوك."
"للأسف ساره عندها وووو……."
رواية قلبي مريض بها الفصل الرابع 4 - بقلم ندي ابو اليزيد
فهميني يا دكتور أرجوك، بنتي مالها؟ لازم تتنقل المستشفى فورًا.
عياط: مالها سارة يا دكتور؟ والنبي فهمني.
الدكتور: مش هقدر أقولكم أي حاجة غير في المستشفى. يلا بسرعة، مفيش وقت.
طارق بسرعة شال سارة ونزل بيها على عربيته. منى ورأفت ركبوا معاه بسرعة، والدكتور وراهم بعربيته.
لحد ما وصلوا للمستشفى.
طارق فضل شايل سارة ومخلاش أي حد يقرب منها. كان حاسس إن روحه بتتتسحب منه وهو شايف حبيبته تعبانة وهو مش قادر يعملها حاجة. وفي نفس الوقت كانت الغيرة قايدة نار في قلبه من فكرة إن حد ممكن يقرب منها حتى لو تعبانة. عشان كده فضلت في حضنه لحد ما دخلها الأوضة.
الدكتور: اتفضل اخرج يا أستاذ طارق بعد إذنك.
طارق: أنا عايز دكتور.
الدكتور: أستاذ طارق، مفيش وقت. الآنسة سارة في خطر. اتفضل اخرج.
خرج طارق من الأوضة. كان رأفت ومنى هيموتوا من القلق على بنتهم.
طارق: فهمني إيه سارة جرالها إيه؟
مفيش رد.
عياط: رأفت، هو مش بيرد عليا ليه؟
طارق: متخافيش يا منى، بنتنا هتكون كويسة.
منى: يا رب احميها يا رب وقومها بالسلامة يا رب.
على الجانب الآخر، قام الطبيب بوضع سارة على أجهزة كتير وقام بفحصها بشكل كامل.
الدكتور: خليكي معاها هنا، وأي حاجة تحصل تيجي تبلغيني فورًا.
الممرضة: حاضر يا دكتور.
خرج الدكتور ليهم وهو على وشه علامات الحزن وبعض من الغضب.
جرى كلهم عليهم.
الأب: طمني على بنتي يا دكتور.
الدكتور: انتوا إزاي تعرضوها للضغط الشديد ده؟ كانت ممكن تروح فيها.
الأم: عياط، يا حبيبتي يا بنتي.
الدكتور: اهدى يا مدام، الحمد لله قدرنا نسيطر على الوضع.
الأم: أنا مفهمتش لحد دلوقتي يا دكتور، الدم اللي خرج من بوقها ده سببه إيه؟
الدكتور: سارة عندها عيب خلقي في القلب.
صدمة حلت على الجميع.
الأب: انت بتقول إيه يا دكتور؟
الدكتور: زي ما بقول لحضرتك يا أستاذ طارق، مدام سارة عندها عيب خلقي في القلب، وللأسف ده مأثر على كل جسمها من حيث ضغط الدم ووصول الدم للمخ وحاجات تانية كتير بيسببها القلب في حالة ضعفه.
الأم: قلبها ضعيف أوي مش بيستحمل الزعل، العياط، الحزن. انتوا إزاي متعرفوش حاجة زي دي؟ المفروض إنها معاها من ساعة ما اتولدت. عمرها ما اشتكت يا دكتور من قلبها والله.
الدكتور: على العموم، هي على الأجهزة وبإذن الله تكون كويسة، واحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه. عن إذنكم.
الأم: بنتي يا رأفت، هتروح مني. عشان خاطري اعمل حاجة. أرجوك.
رأفت خد منى في حضنه وبيطبطب عليها وهو عايز اللي يطبطب عليه، بس لازم يبان قوي قدامهم كلهم عشان هم كمان يبقوا أقوياء. وكان بيقولها إنها هتبقى كويسة.
أما عند طارق، كان بيبص عليها من ورا الإزاز ودموعه نازلة على خده. شايف قد إيه حبيبته تعبانة قدامه وقد إيه هو عاجز قدامها.
ومن غير ما حد ياخد باله، دخل عليها الأوضة.
الممرضة: إيه يا أستاذ؟ لو سمحت مينفعش كده.
طارق: معلش، أرجوكي سيبيني معاها شوية صغيرين.
الممرضة: يا أستاذ، فيه خطر عليها. لازم تخرج.
طارق: أرجوكي، عايز أبقى معاها. خمس دقايق بس.
الممرضة: حاضر.
خرجت الممرضة عشان يبقى براحته. وهو ماسك إيديها وبيبكي بشدة.
طارق: بدأت إيد سارة تتحرك. سارة، سارة، انتي فوقتي؟ سارة ردي علي.
بدأت تفتح عينيها.
سارة: طا... طارق... أنا...
رواية قلبي مريض بها الفصل الخامس 5 - بقلم ندي ابو اليزيد
طارق: أنا فينانتي وقتي يا سارة، بجد أنا هجيب الدكتور حالا.
خرج طارق بسرعة.
طارق: يا دكتور، يا دكتور، سارة فاقت.
رأفت ومنى جريوا على الأوضة، والدكتور وطارق دخلوا وراهم.
الدكتور فحص سارة وبعد ما انتهى: حمد لله على سلامتك يا مدام سارة، الحمد لله، إحنا عدينا مرحلة الخطر، وبإذن الله مع المتابعة هتبقي كويسة.
سارة: هو إيه اللي حصل بالظبط؟ أنا مش فاكرة حاجة.
منى: بعياط، حمد لله على سلامتك يا عيون ماما.
سارة: أنا كويسة يا ماما، والله، إنتي بتعيطي ليه؟
الدكتور: مدام سارة، حضرتك كنتي تعرفي إن عندك عيب خلقي في القلب؟
سارة ملامحها كانت هادية جداً، كأنها كانت عارفة، بس حست بحزن شديد في قلبها لما عرفت إن الدكتور قالهم عن مرضها.
سارة: أنا عايزة أروح يا دكتور.
الدكتور: مينفعش يا مدام سارة، الحمد لله الحالة دلوقتي مستقرة، وخروجك من المستشفى هيبقى فيه خطر على حياتك.
سارة: طارق، أنا عايزة أخرج، أرجوك.
الدكتور: حالا هتخرجي على مسؤوليتي، على دكتور خروجها.
طارق: اديني بس التعليمات اللازمة.
الدكتور: طب، اتفضل معايا.
قبل ما أكتب لحضرتك إذن الخروج، لازم أفهمك على شوية حاجات.
مدام سارة مينفعش تزعل أو تضايق أو حتى تعيط، نبعد عنها أي ضغط، نخلي دايما أعصابها هادية، لأن تعرضها لأي حاجة زي دي بيقلل فرصتها في الحياة ويتعب قلبها.
وفيه حاجة كمان، أنا بقول مدام، حضرتك جوزها من امتى؟
طارق: النهارده.
الدكتور: للأسف يا أستاذ طارق، بالنسبة للموضوع ده، للأسف مش هيبقى فيه أولاد، ده طبعاً غير إن أي مجهود غلط عليها من أي نوع، أظن حضرتك فاهمني.
طارق: أهم حاجة عندي يا دكتور، هي، هي هتكون كويسة صح؟
الدكتور: بإذن الله يا عمده، كل حاجة هتكون كويسة.
تقدر تتفضل، وأنا هتابع مع حضرتك.
طارق: شكراً أووي.
فعلاً الدكتور كتبلهم على إذن خروج.
طارق قرب من سارة عشان يشيلها، والغريبة إنها ممنعتوش، بل بالعكس، دخلت في حضنه أكتر، وكأنها بتقوله متسبنيش.
طارق خد سارة، ورأفت ومنى ركبوا معاهم.
وصلوا البيت.
نزل طارق وشال سارة وطلع بيها السلم لحد الأوضة، حطها على السرير برفق.
رأفت: كيفك يا بتي دلوقت؟
سارة: أنا الحمد لله يا بابا.
رأفت: ارتاحي دلوقتي، وبعدين نتحدتوا.
منى: وأنا مش هسيبها لوحدها يا رأفت، أنا خايفة عليها.
رأفت: متخافيش عليها واصل، هتبجي زينة معاها جوزها، هيخلي باله منها.
قرب من طارق وطبطب على كتفه.
رأفت: حطها في عينيك يا ولدي.
يلا يا منى.
خرج رأفت ومنى من الأوضة.
طارق كان بعيد عن سارة.
سارة: طارق.
طارق: جري عليها بلهفة، نعم يا سارة، إنتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟
قرب منها طارق.
سارة: قرب مني، طارق.
طارق قرب منها وقعد على طرف السرير.
سارة: قرب كمان يا طارق.
طارق قرب منها أووي.
سارة حطت إيديها على قلبه: بيوجعك أووي.
طارق حط إيده على إيديها وكأنه بيأكد وجعه وبيقول: أووي يا سارة.
سارة: ممكن أنام في حضنك.
طارق فرح أووي إنها عايزة تكون قريبة منه، وفي نفس الوقت قلبه وجعه لما افتكر الكلام.
سارة حست باللي جواه، بصت في عينه الرمادية وقالتله: بكرة هتفهم كل حاجة، ثق فيا.
وكل ده وهي حاطة إيديها على قلبه، حاسة بوجعه زي ما قلبها دايماً بيوجعها.
طارق اتعدل ونام على السرير، دخلت سارة في حضنه وبدأت تنام، وهو من كتر تعب اليوم فضل باصصلها ودخلوا في ثبات عميق.
طارق صحي في النوم لقى سارة نايمة في حضنه.
قد إيه هي جميلة أوووي.
شعرها الحرير اللي زي شعر الخيل في نعومته ولونه الأسود، ولا عيونها اللي زي سواد الليل تسحر أي حد يبصلهم، ولا جسمها الممشوق المتناسق ولون بشرتها الخمري، ولا ضحكتها اللي بتخلي أي حد يشوفها أو يسمعها يقع في حبها.
طفلة شقية في صورة آنسة ناضجة، فيها كل حاجة حلوة، عنيدة وبتحب المغامرة.
كل ده كان طارق متيم بيه، لأن يوم ما قلبه دق، مدقش غير ليها.
ملاك على هيئة بشر.
نام بين إيده وفحضنه.
شاف شعرتين متمردين على وشها، شالهم وحطهم ورا ودنها.
قرب عليها وطبع بوسة على خدها، وبس على شفايفها.
وخدها في قبلة شغوفة تحمل معاني كتير أووي.
سارة حست بحاجة في شفايفها، فتحت عينيها لقت طارق.
غمضت عينيها تاني، والغريبة إنها اتجاوبت معاه.
طارق حس بكده، فبعد عنها بسرعة.
طارق: أنا آسف يا سارة، والله مكنش قصدي، أنا بس…
سارة حطت إيديها على بوقه: شششش.
سارة: أنا مراتك على فكرة، ومن حقك تعمل كده.
وقامت دخلت الحمام.
طارق في حالة ذهول منها: إيه اللي حصل من امبارح للنهارده عشان تقول كده؟
هي بتحبني ولا لأ؟ أنا مش عارف.
بس كل اللي أعرفه إني عمري ما هقدر أبعد عنها لحظة واحدة، حتى لو مش بتحبني، أنا هخليها تحبني، بل تعشقني زي ما أنا عاشق لها.
خرجت سارة من الحمام واستنت طارق يطلع من الحمام عشان ينزلوا سوا.
اتجمعوا كلهم على السفرة.
رأفت: أظن دلوقتي تقدري تقولي لنا الحقيقة يا سارة.
سارة: حاضر يا بابا، أنا هقولكم على كل حاجة.
في يوم من الأيام، كنت في الدرس، تعبت فجأة، صحابي خدوني على المستشفى، وهناك عملولي اللازم، وطلع عندي عيب خلقي في القلب.
أنا مصدقتش، وقولت أكيد بيخرفوا.
طلعت أنا كذا دكتور، وعملت تحاليل كتير وأشعة أكتر، وفعلاً كان كلامهم كلهم واحد، إني مريضة بالقلب.
سألت على العلاج، قالولي مفيش.
كل واحد فيهم كان يديني مسكن.
فاكر يا بابا لما قولتلك عايزة أسافر بره وأنت رفضت؟
أنا كنت قايلالك عايزة أكمل تعليمي، أنا كنت بكدب.
أنا كنت مسافرة عشان أشوف علاج، وحتى لما عرضت مرضي عليهم بره، قالولي للأسف مفيش علاج.
عشت، واديني اهو معاكم.
منى قامت خدتها في حضنها: يا حبيبتي يا بنتي، كل ده وإنتي مخبية عننا؟
سارة: مكنش ينفع أقولكم يا ماما، خوفت عليكم تعرفوا حاجة زي دي، فقولت لازم تفضل سر.
منى: ومين قالك إني مكنتش أعرف؟
كلهم بصوا لمصدر الصوت، وفجأة ووووو…..
رواية قلبي مريض بها الفصل السادس 6 - بقلم ندي ابو اليزيد
أنا مريضة قلب.
أنا آه، خبيت عليكم، بس مكنش ينفع أقولكم أبدًا حاجة زي دي.
ومين قال لك إني مكنتش أعرف؟
كلهم بصوا على مصدر الصوت بصدمة...
"إنت يا بابا؟ إمتى وإزاي؟"
"إنت يا حج؟"
"نتكلم بلغة البندر عشان تفهموا حديثي صح؟"
"أوعى تكوني فاكرة عشان سبتك تروحي القاهرة وتكملي تعليمك هناك وأنا قاعد هنا بعيد عنك، يبقى معرفش حاجة عنك، تبقى غلطانة."
"كل صغيرة وكبيرة كانت بتحصلك كنت بعرفها، أي خطوة ولا حركة كانت بتوصلني."
"عرفت إنك روحتي لعيادة دكتورة القلب، استغربت، بس قولت أكيد مع واحدة صاحبتها. لحد ما في يوم جيت القاهرة بس من غير ما أعرف حد عشان أشوفك وأطمن عليكي، لقيتك ماسكة قلبك وطالعة عيادة الدكتور. بعد ما نزلتني واطمنت إنك وصلتي البيت، طلعت وقولتله إني أبوكي، عرفني كل حاجة."
"من ساعتها وأنا بخاف عليكي أوي. شفتي لما كنتي بتنزلي أجازة هنا وأقولك متعمليش مجهود كتير، دايماً ارتاحي؟"
"أنا كنت فاكرة إن ده تحكم، وإن طول ما أنا هنا كل حاجة أوامر: اعملي ومتعمليش، عشان كده كتير مكنتش بحب أنزل."
قام من مكانه وخدها في حضنه، وقد إيه سارة حست بالأمان.
"عشان كده جوزتك طارق، لقيته قد إيه بيحبك وأنا متأكد إنه هيحافظ عليكي وهيحطك في عيونه."
وبصوت مرتعش قال: "كل حاجة هتبقى كويسة يا حبيبة بابا، وهترجعي أحسن من الأول كمان."
وهي بتدخل في حضنه أكتر: "أنا بحبك أوي يا بابا، أوي."
"تعالي يا منى."
دخلت هي كمان في حضنهم.
كل ده وطارق بينظر ليهم بسعادة، بس في نفس الوقت الحزن مالك قلبه على كلام سارة الجارح ليه لما قالتله إنها بتكرهه، والأكتر منه لما عرف إنها ممكن في لحظة تضيع منه.
"طارق يا طارق."
فاق على صوتها.
"نعم."
"ممكن نطلع نتمشى بره شوية؟ البلد وحشتني أوي."
"تحت أمرك، اتفضلي."
طلعت سارة لبست هدومها، وكانت عبارة عن فستان أسود طويل بأكمام وعليه خمار لونه كافيه وكوتشي أبيض، كانت جميلة أوي.
طلعت من الأوضة نزلت على السلم، لقت طارق مستنيها تحت، كان لابس بنطلون وتيشرت مبين عضلاته، وكان حاطط برفيوم ريحته حلوة أوي، لدرجة إن سارة قربت منه وده خلى طارق يتوتر.
قالها بتوتر: "مش يلا بينا؟"
فاقت على صوته وقالت: "يلا."
طلعنا واتمشينا كتير أوي، وجابلي حاجات حلوة وكثير وكل حاجة بحبها، قد إيه كانت فرحانة، مش عشان طلعت البلد، لأ، عشان كان طارق معاها. أول مرة تحس بقربه وإنه فعلاً بيحبها بجد.
رجعوا البيت، وقبل ما تطلع قربت منه فجأة وطبعت بوسة على خده.
"شكرًا أوي يا طارق على اليوم ده."
وطلعت تجري على السلم لحد ما وصلت الأوضة وقفلت الباب وراها وسندت بضهرها عليه.
وشها احمر أوي: "أنا إيه اللي أنا عملته ده؟ إزاي عملت كده؟"
أما عند طارق، حط إيده على خده مكان البوسة، كان في قمة السعادة لأنه حس إن فيه أمل إنها تحبه، وفرح أكتر إنه قدر يفرحها.
دخل طارق أوضة المكتب وقعد يفكر في الشغل بتاعه، وكل شوية يبص على صورتها اللي محطوطة على المكتب ويبتسم.
بعد ما خلص، طلع على أوضته، ولسه بيعدي من جمب الأوضة بتاعة سارة، لقى اللي بيشده وبيقوله: "بص."
"إيه..."
"شششش، ده أنا."
"طب هي الدنيا ضلمة ليه؟"
"غمض عينك، ولما أقولك فتحها هتعرف ليه."
غمض طارق عينه.
"يلا 1... 2... 3."
"فتح عينك."
فتح عينه واتصدم ب...