تحميل رواية «قلبي لم يتقبل موتك» PDF
بقلم جاسمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مش عارف هتفضلي لحد إمتى واهمة نفسك وإنتي واهمة عيالك إنه لسه عايش. كفاية، هو خلاص مات. جوزك خلاص ماتتتتتت. افهمي بقى. أخويا مات وارتاح منك ومن نكدك وقرفك. شمس بتحاول تتماسك ومتضعفش لرغم ضعفها: أخوك ما ماتش، وإياك، إياك أسمع كلمة موت دي تاني على لسانك. أخوك عايش وهيرجعلي أنا وعياله، وهخليه يندمك على كل اللي بتعملوه فينا ده. فؤاد بضحك ومسخرة: هههههه يندمني؟ طيب لو هو لسه عايش، سايبكم ليه؟ ولا هو هرب عشان مش عايز يعيش معاكي وقرفان منك؟ مليكة بنت شمس: عمو لو سمحت متتكلمش كده مع ماما. مديحة مرات...
رواية قلبي لم يتقبل موتك الفصل الأول 1 - بقلم جاسمين محمد
أنا مش عارف هتفضلي لحد إمتى واهمة نفسك وإنتي واهمة عيالك إنه لسه عايش. كفاية، هو خلاص مات. جوزك خلاص ماتتتتتت. افهمي بقى. أخويا مات وارتاح منك ومن نكدك وقرفك.
شمس بتحاول تتماسك ومتضعفش لرغم ضعفها: أخوك ما ماتش، وإياك، إياك أسمع كلمة موت دي تاني على لسانك. أخوك عايش وهيرجعلي أنا وعياله، وهخليه يندمك على كل اللي بتعملوه فينا ده.
فؤاد بضحك ومسخرة: هههههه يندمني؟ طيب لو هو لسه عايش، سايبكم ليه؟ ولا هو هرب عشان مش عايز يعيش معاكي وقرفان منك؟
مليكة بنت شمس: عمو لو سمحت متتكلمش كده مع ماما.
مديحة مرات فؤاد: اخرسي يابت. مدام الكبار بيتكلموا، إنتي مالكيش دعوة. بنت متربتش.
فؤاد بعصبية: شكلها عايزة تتربى من جديد.
ورفع إيده يضرب مليكة.
شمس مسكت إيده وضربته بالكف: إياك ترفع إيدك تاني مرة على بنتي. ومحدش ليه دعوة بتربية عيالي، إنتو سامعين؟ ويلا اطلعوا من شقتي.
فؤاد بعصبية: يابنت الـ... بقا بترفعي إيدك عليا؟
ولسه هيقرب منها.
- أقسم بالله لو قربت من أمي يا عمي، هنسى إنك عمي.
مليكة بفرحة جرت على أخوها حضنته وبعياط: مالك حبيبي، وحشتنا أوووي.
مالك طبطب عليها وبحنية: اهدى ياحبيبتي، أنا جنبك. متعيطيش.
مليكة بعدت عنه: حاضر.
مالك مسح دموعها وقرب من شمس مامته وخدها في حضنه.
مالك: وحشتيني أوووي ياماما.
شمس: حبيبي. وانت كمان وحشتني أوووي.
مالك بعد عن أمه وبص لفؤاد ومديحة مراته: ناوين تطلعوا بالذوق، ولا لـ...
فؤاد: أنا طالع، بس هربيكم من الأول. مدام أمكم مربيتكمش.
شمس: عيالي متربيين أحسن تربية يا فؤاد. وقبل ما تربي عيالي، روح شوف عيالك البنات دايرين على حل شعرهم والشباب بيشربوا وخربينها. قبل ما تتكلم على عيالي، ربي عيالك اللي أب وأم مش عارفين يربوهم.
مالك: أمي احنا أم بس وربتنا أحسن تربية. وتربيتها تشرف أي حد. وخلتني ظابط، وأختي قريب وهتكون دكتورة. مش واخدين دبلومات بالعافية.
فؤاد ومديحة طلعوا من الشقة من غير كلمة ونزلوا.
شمس ومليكة حضنوا مالك.
مليكة بعياط: متسبناش تاني.
مالك قعد وخدها في حضنه وبحنية: اخت مالك متعيطش أبداً. اخت مالك قوية زي أخوها وأمها. وتقف قدام أي حد ومتخافش.
مليكة مسحت دموعها: حاضر. أنا هبقى قوية خلاص ومش هعيط تاني.
مالك: شاطرة ياقلب أخوكي.
مالك بص لولدته: سرحانة في إيه ياماما؟
شمس: ها... لا مافيش حاجة. أنا داخلة أرتاح.
مالك هز رأسه من غير كلام.
مليكة: ليه سبت ماما تقوم؟
مالك بحزن على حال والدته: عشان هي مش هترتاح غير كده ياحبيبتي. يلا نقوم نعمل أكل حلو أنا وإنتي وندخل نغيظ عليها.
مليكة: اشطااا. يلا.
عند شمس.
دخلت أوضتها وقفلت الباب ومسكت صورة محمد جوزها وحضنتها وقعدت على الأرض تعيط.
شمس: مش ناوي ترجع بقا ياحبيبي؟ تعبت من الانتظار. ارجع وروي عطش قلبي وعيوني. قلبي دايماً بيقولي إنك عايش ومستحيل تكون ميت. وعندي يقين برضوا إنك قريب هترجعلي. عشان إنت وعدتني يومها إنك هترجعلي.
فلاش باك.
محمد بحب: حبيبتي بلاش عياط. والله هرجعلك تاني. أنا مستحيل أقدر أبعد عنك أبداً.
شمس بعياط: مش عارفة ليه حاسة إن هيحصلك حاجة. أرجوك متسافرش.
محمد مسك وشها بين إيده وبحب: مينفعش ياحبيبتي. إجازتي خلصت من يومين. وأنا كل يوم بقعد بسبب خوفك ده. ومتخافيش. قولتلك مستحيل أبعد عنك. وخليكي واثقة إن لو بعدت عنك، فهيرجعلك برضه.
شمس حضنته وبعياط: وعد إنك هترجعلي.
محمد: وعد يامجنونتي.
الحاضر.
شمس: لسه مستنياك ترجعلي ياحبيبي. عشان عارفة إنك مستحيل تبعد عني ومستحيل تخلف بوعدك.
فؤاد بشر: وديني ما أنا سايبهم في حالهم. ولندمك ياشمس إنتي وعيالك.
مديحة بشر: شوفت البت بنتها بترد إزاي عليكي؟ لا ولا الواد وقف قصادك وقالنا إيه وطردنا.
فؤاد بشر أكبر: لازم يتربوا من أول وجديد العيال دي. وأنا هربيهم. بس استني عليا.
أحمد وهو داخل من الباب: فؤاد كفاية بقى. وابعد عن ولاد محمد ومراته.
فؤاد: هههههه مهو إنت بتحب ست الحسن والجمال، فلازم تقول كده.
أحمد: فؤاد لم لسانك بقى. إنت إيه؟ مش ناوي تتغير بقى؟ بس أقول إيه، ماهي طول ما هي معاك هتتغير كيف؟ أبوك وأمك ماتوا وهما غضبانين عليك بسببها برضوا.
وبص لمديحة.
مديحة: أحمد قصدك إيه؟ لم نفسك.
أحمد: أنا اللي هلم نفسي. طيب، بصوا بقى. إنتوا هتقعدوا هنا بأدبكم، ماشي؟ غير كده، فملكمش قعاد.
مديحة: إنت اتجننت؟ إحنا لينا هنا زينا زيكم.
أحمد: ههههههه لا والله. إنتوا فاكرين إن أنا معرفش إن محمد عطاكوم حقكم ولا إيه؟
فؤاد بتوتر: عطا لنا حقنا إمتى ده؟
أحمد طلع ورقة من جيبه: مش الورقة دي اللي مضيت فيها لمحمد تنازل عن حقك، ولا إيه يا فؤاد؟
فؤاد: إنت جبت الورقة دي منين؟
أحمد: مش ده المهم. المهم إنكم هتقعدوا اليومين اللي قاعدينهم هنا لحد ما تلاقوا بيت ليكم. ولا أقول لمالك ابنه؟ وإنت عارف مالك مش صغير. ده ظابط يعني يقدر عليكم. يطلعكم من هنا ومحدش هيتكلم.
فؤاد بخوف: امممم تمام. هنقعد ومش هنقرب منهم. بس متعرفش حد بالورقة دي.
أحمد: حاضر.
وسابهم وطلع فوق.
عند شقة محمد.
مديحة: كدا لازم نعمل حاجة نقدر ناخد الورقة دي من أحمد الأول. وبعدين سيب الباقي عليا. إن ما طربقتها على دماغه، مكنش أنا مديحة.
رواية قلبي لم يتقبل موتك الفصل الثاني 2 - بقلم جاسمين محمد
أحمد: حاضر.
وسابهم وطلع فوق عند شقة محمد أخوي.
مديحة: كدا لازم نعمل حاجة نقدر ناخد الورقة دي من أحمد الأول، وبعدين سيب الباقي عليا، إن ما طربقتها على دماغه مكنش أنا مديحة.
***
أحمد خبط على باب الشقة: مليكة.
مالك: ادخل يا عمو.
أحمد: حضرتك الظابط والدكتورة عاملين إيه؟
مالك ومليكة جرو حضنه: الحمد لله بخير.
أحمد عمال يدور على شمس وبيسأل: أما أمكم فين؟
مالك بحزن على حالة والدته: ما أنت عارف، لم عمي فؤاد ومراته يطلعوا هنا ويضايقها بالكلام بتعمل إيه؟
أحمد بحزن: بتدخل أوضتها وتمسك صورة أبوكم وتعيط.
مليكة: إحنا بنعمل أكل ماما بتحبه وهندخل نغيظها ونضحكها.
أحمد: بجد؟ طيب يلا نعمل سوء استعنا بالشقة لله وشمر كُمك بينا يا ولاد أخوي.
مالك ومليكة ضحكوا على عمهم وبدأوا يعملوا الأكل.
بعد شوية.
مليكة بتمثيل: آآآآآه الحقني يا مالك.
شمس فتحت الباب وطلعت تجري على مليكة وبخوف: مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟
مليكة بطفولية: مفيش يا ماما بس جعانة وساندوتش وقع مني.
شمس بصتلها بصدمة وبصت لمالك وأحمد اللي هيموتوا على نفسهم من الضحك: تصدقوا إنكم معندكمش دم.
وجت تمشي.
مالك ومليكة مسكوا إيدها: حقك علينا، بس إنتي مكنتيش هتطلعي من الأوضة غير بالطريقة دي وإحنا جعانين وجهزنا الأكل ومش هنعرف ناكل من غيرك، اسفين يا ماما.
مليكة: عمو أحمد اتكلم، أنت ساكت ليه؟
أحمد: خلاص يا شمس كفاية بقى عشان خاطر العيال.
شمس: آه، مهو إنت لازم تدافع عنهم، مش أنت اللي معلمهم الجنون ده.
أحمد بتمثيل حط إيده على بطنه: لا، أنا كدا بيتغلط فيا ومش هسكت على الكلام ده، أنا هروح اشتكيكي لكبير عمدة في البلد.
مليكة قربت من عمها وخدته في حضنها وحطت إيدها على إيده اللي على بطنه وبتمثيل: خلاص متزعليش يا بيضة، هنجبلك حقك ونقول إن اللي في بطنك ده ابن حلال مش حرام، ربنا يعينك على اللي انتي فيه دلوقتي.
وسابته وجرت.
أحمد عينه فتحت على آخرها بصدمة: إنتي بتقولي إيه يا بت انتي؟ وديني ما أنا سايبك.
شمس ومالك قعدوا على الأرض من الضحك على كلام مليكة.
شمس بضحك: تستاهل، دي آخرة اللي يهزر مع عيال، هههههه. هتولدي إمتى يا أحمد؟
أحمد بزعل: وه وه، حتى انتي التانية؟ لا أنا مش بهزر معاكم تاني، أنا ماشي.
مليكة جرت على أحمد: عمو، أنا آسفة، حقك عليا.
أحمد مسكها من كفها: مسكت الفيران؟ بقا أنا تتمسخري عليا يا وزعة انتي يا أم شبر ونص؟ وديني ما أنا سايبك ومعلمك الأدب.
مليكة بترجي: اععععععع، غدار، حرام عليك، آسفة مش هتمسخر عليك تاني.
أحمد: وعد؟
وسابها.
مليكة: وعد، بس هتريق عادي. اععععع.
وجرت وقفت ورا أمها شمس.
أحمد: لا، انتي كدا عايزة تتربي فعلا، خدي يابت.
شمس بنفاذ صبر من تصرفاتهم: بسسسسس، بقا انتوا عيال صح، وإنت عم كيف بعقلك ده؟
أحمد عدل لبسه: لو سمحتي متغلطيش، ويلا عشان جعانين.
شمس: تصدق بمين حلال اللي شمس بتعمله فيك، يلا عشان ناكل.
***
مديحة: الو، إزيك يا إسراء؟ عاملة إيه يا حبيبتي.
إسراء: الحمد لله بخير، إنتي عاملة إيه؟
مديحة: الحمد لله بخير، مالو صوتك كدا؟
إسراء: ها، لا ولا حاجة. هو أحمد مجاش عندكوا؟
مديحة: آه، جه، وسامعة صوته عمال يهزر ويضحك مع شمس فوق.
إسراء بتفكير: بقا كدا يا أحمد تتخانق معانا هنا ومدايق، وتهزر ومبسوط مع شمس؟
مديحة: إسراء حبيبتي، إنتي رحتي فين؟
إسراء: ها، موجودة أهو يا حبيبتي. المهم العيال عاملين إيه؟
مديحة: كويسين الحمد لله. وإنتي عيالك عاملين إيه؟
إسراء: الحمد لله. معلش يا حبيبتي هقفل معاكي دلوقتي.
مديحة: ماشي يا حبيبتي، سلام.
إسراء: سلام.
فؤاد: يا بنت الإيه، دماغك دي سم، خليتي الشك ياخد مكانه.
مديحة بضحك: هههههه، ولسه استنى عليا، إن خربيتها على دماغه مبقاش أنا.
فؤاد: ههههه.
***
أحمد: ها، مقولتليش يا مالك مسافر فين المرة دي؟
مالك: لسه مقررتش يا عمي.
أحمد: يابني كفاية بقى حياتك مضيعها في الشغل ولف على أبوك.
مالك: مدام أمي حاسة إنه لسه عايش، فهفضل أدور عليه لحد ما ألاقيه.
أحمد: وهتعمل إيه لما تلاقيه؟
مالك: أول حاجة أسأله ليه سابنا وبعد عننا المدة دي كلها؟
أحمد: مالك، أنا متفهم شعوركم كلكم، ومتفهم شعور شمس، بس أبوكم غايب من 17 سنة، أكيد لو عايش مكنش بعد الفترة دي، لأنه كان بيحب أمك، فمكنش هيبعد المدة دي كلها عنها.
مالك: معرفش يا عمي، بس أمي قلبها لسه بيقولها إنه لسه عايش، وأكيد هي هتحس بيه أكتر مننا عشان كانوا بيحبوا بعض أوي.
أحمد بحزن: عندك حق، كانوا بيحبوا بعض أوي. بس يابني، كنت عمرك بيضيع، شوف حياتك شوية، إنت اليومين اللي بتاخدهم إجازة بتيجي تقعد مع أمك وأختك يوم، وتروح تدور على أبوك اليوم التاني، كدا بتظلم نفسك، أبوك لو لسه عايش هيرجع لكم.
شمس: عمك أحمد عنده حق يا مالك يا ابني.
مالك: ماما.
شمس شدت الكرسي وقعدت جنبهم: حبيبي، إنت مظلوم معانا من وانت صغير، كفاية بقى وعيش حياتك، إنت شيلت المسؤولية من وانت عندك 8 سنين، كفاية بقى يا حبيبي وانسي موضوع أبوك.
مالك: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟
شمس: اللي بقوله تسمعه ومن غير كلام، انسي موضوع أبوك يا مالك، أبوك لو عايش هيرجع لنا دلوقتي، لازم تشوف حياتك وتبدأ تفكر إنك تستقر بقى وتتجوز، اللي قدك اتجوزوه.
مالك: بس أنا مش هتجوز، عشان أنا عارف إني ممكن في مرة أطلع مأمورية زي أبويا ومرجعش، فليه أظلم حد وأعيشه نفس اللي انتي عيشيتيه.
وتليفونه رن.
مالك: الو، أيوه يا محمد.
محمد: مالك، تعال بسرعة، في أخبار عن أبوك جديد.
مالك قام بخضة: بجد؟ طيب أنا جي حالا، سلام.
محمد: سلام.
أحمد: في إيه يا مالك؟
مالك بص لأمه: مفيش حاجة، بس كنا بندور على حاجة ووصلنا ليها، ممكن يلا سلام.
وطلع يلبس الكوتش.
شمس قلبها دق جامد: الحد ده اللي بيدوروا عليه ده يبقى أبوك صح؟
يتبع.
رواية قلبي لم يتقبل موتك الفصل الثالث 3 - بقلم جاسمين محمد
مالك بص لأمه: مافيش حاجة، بس كنا بندوّر على حاجة ووصلنا لها. ممكن، سلام.
وطلع يلبس الكوتشي.
شمس قلبها دق جامد: الحد ده اللي بيدوّروا عليه ده يبقى أبوك، صح؟
مالك وقف ساكت وشمس قربت منه.
شمس: صح؟ عرفني إيه اللي عرفته يا مالك، بسرعة.
مالك حضن أمه: لسه هروح أعرف، بس بالله عليكي اهدي، وأي حاجة هعرفها هعرفك. متقلقيش.
شمس: حاضر يا ابني، هستناك تعرفني، بس متتأخرش عليا عشان مش هقدر أنتظر.
مالك: حاضر، سلام.
وسابهم ومشي.
أحمد: شمس، اهدي، وإن شاء الله خير. تعالي اقعدي.
شمس بتوتر: حاضر يا أحمد.
مديحة: مين جاي أهو يا اللي بتخبط؟
فتحت الباب، لاقت إسراء مرات أحمد.
مديحة بخبث: إسراء حبيبتي، ادخلي، عاملة إيه؟
وخدتها بالحضن.
إسراء: الحمد لله بخير يا حبيبتي، انتي عاملة إيه؟
مديحة: الحمد لله بخير أوي.
وضحكت بخبث.
إسراء وهي بتتلفت بعينيها على أحمد جوزها:
مديحة: أحمد فوق، مش هنا.
إسراء: ها، فوق؟ طيب أنا طالعة له.
مديحة: طيب اقعدي اشربي حاجة.
إسراء: مرة تانية بقى.
وطلعت على طول لفوق.
مديحة: اللعبة هتحلى يا أحمد، هههههههه.
إسراء طلعت وبتبص، لقت أحمد ماسك إيد شمس وقاعدين قريبين من بعض.
إسراء بعصبية: إيه اللي أنا شايفاه ده؟
أحمد قام بفزعة: إسراء! إنتي إيه اللي جابك هنا؟
إسراء: ههههه، آه، مهو أنت مش عايزني أجي عشان مش أشوف المسخرة اللي أنا شايفاها دي.
شمس كل ده واقفة مصدومة ومش فاهمة إيه اللي إسراء بتقوله ده.
أحمد بعصبية: مسخرة إيه؟ إنتي اتجننتي شكلك؟
إسراء: آه اتجننت، لما أجي أشوف جوزي قاعد مع واحدة وماسك إيدها.
شمس بعصبية: إسراء! إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ واحدة مين دي؟ أنا مرات أخوه.
إسراء: آه، مرات أخويا اللي جوزها سابها وطَفَش، فبتلف على الأخ التاني، صح؟
أحمد ضرب إسراء بالكف على وشها: انتي شكلك اتجننتي فعلاً، دي أشرف من أي حد ومستحيل تعمل اللي انتي بتقولي عليه ده. ويلا روحي على البيت.
إسراء: مش رايحة، وهندمك على الكف ده يا أحمد. إن مخليت أبويا يجيب لي حقي، ماكنش أنا إسراء.
وسابتهم ومشيت.
أحمد: شمس، أنا آسف على اللي إسراء قالته ده.
شمس قعدت على الركنة وبحزن: روح ورا مراتك يا أحمد، وبعدين نبقى نتكلم.
أحمد جه يقرب منها: شمس...
شمس بمقاطعة: قلت لك روح ورا مراتك، يلا.
أحمد بص لها: حاضر.
وسابها ومشي.
شمس قعدت تعيط: ليه يا رب بس اللي بيحصل فيا ده؟ أنا بصلي وبصوم ومش بعمل حاجة تغضبك مني، ليه بس يا رب؟ هو لا اعتراض على حكمك، بس أنا تعبت والله ومبقتش قادرة أستحمل ظلم الناس ليه واللي بيحصل فيا ده.
مليكة بنتها كانت طالعة على السلم وسمعت أمها بتعيط، طلعت تجري عليها وخدتها في حضنها.
مليكة: لا يا ماما متقوليش كده، انتي عودتينا دايماً إن أي حاجة تحصل لينا أكيد فيها خير، لأن رب الخير لا يأتي إلا بالخير، مش ده كلامك لينا؟
شمس بعياط: تعبت يا حبيبتي، تعبت ومبقتش قادرة أستحمل، وبان قوي.
مليكة بعياط على مامتها اللي أول مرة تشوفها ضعيفة بالدرجة دي بعد ما كانت هي مصدر قوتهم: يا ماما، الصبر، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، يعني اصبري، إنتي اللي معلمانا الصبر مهما كان، هي، لعوض ربنا بعد الصبر جميل وهينسي كل اللي إحنا مرينا بيه.
شمس بعجاب من كلام بنتها: كبرتي قوي يا حبيبتي.
مليكة بمشاكسة عشان تضحك أمها: ها، عيب عليكي يا حاجة، دي بنت كبيرة أوي أوي، وخلاص هتخلص تالتة ثانوي وربنا يكرمها وتدخل طب وتبقا أشطر دكتورة تتفشخري بيها وسط الناس.
شمس: بعد كلمة "أتفشخر بيكي" دي، مستحيل تكوني دلوقتي في واحدة، هتكوني دكتورة تقول "أتفشخر". ثم إنك عرفتي الكلمة دي منين يا آخر صبري؟
وانتِ مسكتها من ودانها.
مليكة: يوه بقى يا ماما، هكون اتعلمتها منين؟ أكيد سمعتها من المواصلات، ما انتي عارفة المواصلات بتلم ناس كتير وبتسمعي فيها البدع.
شمس: وأنا من إمتى علمتك اللي تسمعيه تقوليه يا بت انتي؟ انتي شكلك وحشك أبو وردة بتاعي، مهو معلمش عليكي من زمان.
ولسه هتمسك الشبشب وترفعه، لقت مليكة هربت جري.
مليكة من ورا الباب: تصدقي إنك ست مفترية؟ بقا أنا قولت الكلمة عشان أضحك ترفعي عليا أبو وردة؟ فعلاً خير تعمل شر تلقي.
شمس: أنا هلاقيكي بس استني.
وراحت خبطتها بالشبشب.
مليكة فتحت الباب وبترقص: مجتش فيا، هاها.
راحت شمس اتسحبت وخبطتها بالتاني.
مليكة: آآآآه، غدارة والله.
شمس: امشي من وشي طيب، أحسن ما أوريكي الغدر، صح؟
مليكة: ها، لا، وليه الطيب أحسن، سلام عليكم.
مالك: ها يا حسام، محمد فين؟
حسام: محمد جاي حالاً.
مالك: احكيلي طيب، إيه اللي انتوا عرفتوه؟
حسام: مالك، أبوك، أبوك.
مالك بقلق: متخلص يا حسام، ماله أبويا؟ هو لغز؟ اتكلم وقول اللي عرفته.
محمد وهو داخل من الباب: لا مش لغز، بس أبوك عايش في إسكندرية يا مالك.
مالك بصدمة قعد على الكرسي: نعم؟ إنت بتقول إيه؟ إزاي؟
حسام: لأ، وكمان متجوز.
مالك فتح عينه على آخرها من الصدمة وبعصبية: لأ، إنتوا بتهزروا، مستحيل يكون ده أبويا، أبويا يكون عايش وفي نفس البلد اللي إحنا فيها، لأ ويتجوز حد غير أمي.
محمد: لأ مش بنهزر، الإثباتات أهي، وعنوانه أهو.
وطلع صور لمحمد أبوه وهو مع واحدة ست وبيضحكوا ويهزروا وقريب منها.
مالك بعصبية وحزن: لأ، مستحيل، دي أمي، لو عرفت هتروح فيها.
حسام: فعلاً، طنط شمس لو عرفت ممكن يحصلها حاجة.
محمد: طيب، العمل إيه دلوقتي؟
مالك: لازم، لازم أروح أقابله، وأسأله ليه هيفعل كل ده. وإنتوا، إياكم حد يعرف أمي بأي حاجة.
وسابهم ومشي.
حسام: مالك، مينفعش يقابل أبوه وهو متعصب كدا، ده ممكن يتهور ويعمل حاجة، لازم نلحقه.
محمد: عندك حق، يلا بسرعة نروح وراه نلحقه.
رواية قلبي لم يتقبل موتك الفصل الرابع 4 - بقلم جاسمين محمد
مالك: لازم أروح أقابله وأسأله ليه هعمل كل ده، وإنتو اياكم حد يعرف أمي بأي حاجة.
وسابهم ومشي.
حسام: مالك مينفعش يقابل أبوه وهو متعصب كده، ده ممكن يتهور ويعمل حاجة، لازم نلحقه.
محمد: عندك حق، يلا بسرعة نروح وراه نلحقه.
***
مالك وصل العنوان اللي محمد ادّاهوله، لقى بيت كبير وحواليه جنينة. بيبص لقى واحد قاعد في الجنينة عمال يهزر مع واحدة وست وبيضحكوا.
"ههههههه كفاية بقى يا محمد، ده إنت مشكلة بجد والله."
"ههههههه إنتِ لسه شفتي حاجة."
مالك من الصدمة لما شاف وشه رجع خطوتين لورا. حسام ومحمد جم في نفس الوقت، قربه منه وسندوه، صحبه أحسن يقع.
مالك بعصبية ووجع: سيبوني أنا لازم أروح أسأله ليه عمل فينا كده، ليه بعد عنا كل السنين دي، ليه سايبنا بنتوجع عليه وهو عايش مبسوط.
محمد بحزن على صحبه، عشان هو عارف الوجع اللي هو حاسه: اهدي يا مالك، مينفعش تواجه دلوقتي عشان إنت حالتك مش هتستحمل تسمع حاجة. يلا نروح يا مالك وبعدين نشوف معاد ونبقى نواجه ونعرف الحقيقة.
مالك: أروح إزاي؟ أروح أقول لأمي إيه اللي قاعدة مستنية تسمع معلومة عن أبويا؟ أقولها إيه؟ أقولها افرحي جوزك طلع عايش؟ لأ، وأفرحي أكتر ومتجوز كمان؟ لأ، وأفرحي أكتر وعايش في إسكندرية؟ أقولها إيه أنا؟ ردوا عليا.
حسام ومحمد بحزن ربّتوا على كتف صاحبه: اهدي يا مالك وتعالى نفكر براحة هنعمل إيه.
مالك بحزن: هنعمل إيه؟ أنا أمي هتموت فيها لو عرفت الأخبار دي.
حسام ومحمد: لا بعد الشر، طنط شمس أصلاً متستاهلش كل اللي بيحصل فيها ده.
مالك: وقسم بالله ليندموا على كل دمعة نزلت من أمي على فراقه وهو قاعد هنا فرحان ومبسوط.
حسام: اهدي بقى ويلا نشوف هتقول إيه لأمك الأول لما تسألك.
مالك: أنا مش هروح أصلاً عشان مش هعرف أكدب عليها، ريحوا نفسكم.
محمد: فعلاً، طيب بص حسام، رن على طنط شمس وقولها إن مالك طالع معانا بمأمورية ومش هيجي البيت النهاردة.
حسام: فكرة، حاضر.
ومسك التليفون ورن على شمس.
حسام: أزيك يا طنط شمس؟
شمس: الحمد لله بخير يا حبيبي، إنت عامل إيه؟ طمني عليك، مشوفتكش من كام يوم ليه كدا؟
حسام: شغل بقى، حقك عليا.
شمس: اصرفها فين حقك عليا دي؟ مش هسامحك غير لما تيجي وأشوفك إنت والواد محمد.
حسام: حاضر، هنيجي لك من عينيا. بصي، صح، مالك مش هيجي البيت النهاردة.
شمس بحزن: ليه يا ابني؟ مالك فيه حاجة؟
حسام: لا يا حبيبتي، بس عندنا مأمورية وهو طالع معانا، بس مش عارف يكلمك ويقولك عشان مشغول.
شمس: وهتيجي إمتى يا ابني؟
حسام: يومين كده.
شمس: ماشي يا حبيبي، ربنا معاكم ويحفظكم يا رب.
حسام: يا رب يا حبيبتي، سلام.
شمس: حسام ثانية.
حسام: إيه؟
شمس: مالك كان رايح لمحمد عشان عرف أخبار عن أبوه، عرفوا إيه؟
حسام بتهرب: طيب معلش هقفل معاكي دلوقتي يا طنط عشان بينادوا عليا، سلام سلام.
وقفل السكة.
مالك: هربت منها النهاردة، ههرب منها بعد يومين كيف؟
محمد: يا أخي سيبها على الله، يمكن نتصرف وقتها. المهم يلا نروح شقتي نرتاح.
حسام: فكرة برضه، يلا.
***
مليكة طالعة على السلم، بتبص لقت اللي مسك إيدها ووقفها.
إسلام: الحلو عامل إيه؟
مليكة بعصبية: سيب إيدي أحسن أقول لأخويا مالك.
وبتحاول تشد إيدها بس مش عارفة.
إسلام: هههههه يا ماما خوفت أنا كده، صح؟ لأ يا حلوة، أنا مبخافش من حد، إنتي سامعة؟
مليكة بصوت عالي: طيب سيب إيدي أحسن، والله هعلمك أنا الأدب من أول وجديد.
إسلام بعصبية: تعلمي مين يا روح أمك؟ ده أنا اللي هعلمك إنتي اللي زيك الأدب.
مليكة: تصدق إنك متربتش فعلاً.
وراحت ضاربة بالكف على وشه.
إسلام بعصبية: يابنت الـ...
ومسكها من الطرحة.
مليكة بحركة لفت إيده وراحت ضربة عليها، كسرتها له.
إسلام بزعيق من وجع إيده: آآآآآآآآآه يابنت الـ... كسرتي إيدي.
أبوه وأمه كانوا نايمين، طلعوا على صوت زعق ابنهم.
مديحة جرت على ابنها وبلهفة: حبيبي، مالك، طمني عليك.
إسلام بزعيق: كسرت لي دراعي بنت الـ... دي.
مليكة: وإن ملمتش لسانك هقطعهولك المرة الجاية، إنت سامع؟
فؤاد بعصبية: لا دانتي بقيتي فاجرة وعايزة اللي يلمك.
مليكة: لم ابنك الأول يا عمي، ولا خسارة أصلاً أقولك يا عمي، لم ابنك يا راجل إنت، وبعدين تعال اتكلم. ومين دي اللي فاجرة؟ ليه صبحت زي بنتك، بتسهر لصبح وبر، وعالم بتسهر مع مين.
مديحة سابت ابنها وقامت على حيلها تضرب مليكة: لا دانتي عايزة تتربي بقى.
ولسه هترفع إيدها.
مليكة مسكت إيدها ولفّتها لورا: لمي نفسك عشان إنتي واحدة كبيرة ومش عايزة أكسرك، وقعدتك جنب ابنك.
وزاحتها وسابتهم وبتلف عشان تطلع.
شمس كانت واقفة على السلم، ومليكة أول ما شافتها ميلت راسها لتحت.
فؤاد من تحت: البت دي عايزة تتربى.
شمس: ربي عيالك الأول يا فؤاد، أنا عيالي متربيين أحسن تربية. وإنتي ارفعي راسك، متوطيهاش طول ما أنا عايشة. إنتي سامعة؟ إنتي يمكن غلطتي إنك علّيتي صوتك على عمك، بس ده متتسمش عم عشان مفيش عم يعمل كده في ولاد أخوه. وبقولهالك لتاني مرة، اللي يجي عليكي حتى لو مين، متستسلميش. عشان كل ما بتسكتي بيحس إنك ضعيفة، مش بيحس إنك محترمة. يا بنتي خليكي دايماً قوية، واقفي قدام أي حد مدام إنتي صح.
مليكة جرت على أمها وحضنتها.
شمس وهي بتطبطب عليها: مش عايزكي ضعفي أبداً ولا تسيبي حد يجي عليكي، عشان الناس دلوقتي مش بترحم. اللي خلى العم ييجي على ولاد أخوه اللي من دمه، يخلي الغريب يعمل أكتر من كده. يا حبيبتي يلا نطلع شقتنا.
مليكة هزت راسها وطلعت مع أمها.
ومديحة وفؤاد خدوا ابنهم وجروا بيه على المستشفى.
تاني يوم.
شمس: مليكة حبيبتي، قومي بقى، كفاية نوم.
مليكة: يا ماما، أنا معنديش حاجة النهاردة، سيبيني نايمة براحتي.
شمس: حاضر يا غيبوبة هانم، هسيبك. أنا مجهزة لك الفطار، لما تقومي ابقي افطري. وأنا، ممكن أتأخر النهاردة برضه.
مليكة بنص عين: وده ليه بقى يا ست هانم؟ لأ، إحنا معندناش ستات تتأخر بره.
شمس: لأ، وحياة أمك.
مليكة: آه، أنا راجل البيت هنا بعد بابا ومالك أخويا.
شمس: مليكة نامي أحسن، مخليه يصبح عليكي على الصبح.
مليكة شدت البطانية على وشها: ليه، ما الطيب أحسن. ابقي اقفلي الباب وراكي والنبي، ومعاكي ربنا.
شمس: ضحكت على تصرفات بنتها وسابتها ومشيت.
***
محمد (جوز شمس): رايحة فين كده على الصبح؟
مريم (مراته): رايحة أشوف بابا في الإدارة عشان عايزاها في موضوع.
محمد: الموضوع ده مينفعش يتأجل لبليل؟ كده كده رايحين عندهم بليل.
مريم: لأ والله يا حبيبي مينفعش يتأجل، ومش هتأخر. هو دلوقتي يعتبر عنده اجتماع كمان ساعتين، فيلا أروح الحقه قبل الاجتماع.
محمد: طيب استنى أجي أوصلك.
مريم: هههههه يلا يا عم، أهو توفر عليا قرف المواصلات.
محمد: ههههههه ياك يطمر، بس يلا.
محمد قام لبس وطلع مع مريم متوجهين لوالدها في الإدارة.
***
مني: ها يا شمس، رايحة الإدارة النهاردة؟
شمس: آه، لازم أروح عشان الاجتماع اللي الأستاذ سعد عامله.
مني: اشطاااا، يعني هستناكي بعد الاجتماع تيجي نروح نشوف عروسة ابني.
شمس: ماشي تمام، وأنا هعدي عليكي أول ما أخلص علطول، بس تكوني جاهزة عشان مناخرش، والبت لوحدها في البيت.
مني: حاضر، مش هاخر.
شمس: تمام، أسيبك بقى عشان أقوم أروح الإدارة.
مني: ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكي يا رب.
شمس قامت تروح الإدارة.
***
مليكة قامت الضهر، صلت وفطرت، ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
تحت.
مديحة بغل: عارفين طبعاً هتعملوا إيه، عايزاكم تدّوها حتة علقة.
رواية قلبي لم يتقبل موتك الفصل الخامس 5 - بقلم جاسمين محمد
قامت الضهر صلت وفطرت ومسكت المصحف وقاعدها تقرا فيه.
تحتمديحه بغل: عارفين طبعاً هتعملوا إيه. عايزاكم تدوها حتة علقة وأنا هامشي أروح أرجع المستشفى عند ابني عشان محدش يشك فيا. ماشي.
الحريم ماشين.
مديحة مشت والتلت حريم اللي جايباهم يضربوا مليكة طلعوا على فوق وبيخبطوا على الباب.
مليكة وهي بتقرا في المصحف بستغراب: معقول ماما تكون جت بدري؟ وحتي لو جت، مهي معاها مفتاح الشقة. ها، لم أقوم أشوف مين.
مليكة من وره الباب: مين؟
مافيش رد بس في خبط على الباب.
مليكة قلبها بدأ يدق جامد من الخوف، راحت جرت مسكت تلفونها ورنت على أخوها.
مالك في مكتبه وقاعد مع حسام: إيه ياحبيبتي، عاملة إيه؟
مليكة بخوف: مالك، في حد عمال يخبط على باب الشقة وعمالة أقول مين محدش بيرد.
وهي بتتكلم سمعت حد بيتكلم: متفتحيش يابت أحسن ما نكسر باب الشقة عليكي ونخلص عليكي.
مليكة برعب: الحقني يامالك.
مالك بخوف على أخته لأنه سمعهم: أهدي ياحبيبتي أنا خمس دقايق وهكون عندك. وقام جري بسرعة على بر. وحسام طلع يجري وراه وهو مش عارف صحبه بيجري ليه. ووقف تكسي وركب وحسام ركب جنبه. وكل ده وهو مع مليكة على التلفون.
مليكة بخوف: مالك، دول عمالين يزيحوا في الباب.
مالك: أهدي ياحبيبتي متخافيش أنا هوصل بسرعة. بصي طيب روحي ارفعي السرير وادخلي تحته ومتخافيش.
مليكة بخوف: حاضر. وعملت زي ما أخوها بيقولها.
حسام بستغراب: في إيه يامالك فهمني.
مالك بعصبية: في حريم في البيت عايزين يتهجموا على مليكة أختي.
حسام بصدمة: يالهوووي. ومين دول؟
مالك: حسام مش ناقصه عدم استيعاب وأنا أعرفهم مين منين؟ هو أنا شوفتهم.
الحريم فضلوا يزيحوا في الباب لحد ما كسروا ودخلوا.
مليكة بخوف وعياط تحت السرير: مالك، دول دخلوا الحقني.
مالك: أهدي ياحبيبتي أنا خلاص دقيقة وهكون عندك. أهدي ومتخافيش. إنتي قوية واخوكي جنبك. أهدي.
مليكة: حاضر بس بسرعة تعال عشان خايفة أوي.
مالك: حاضر ياحبيبتي.
الأولى: هي البت دي راحت فين؟
التانية: معرفش الشقة بلعتها ولا إيه؟ ده إحنا سمعنا صوتها جوه.
التالتة: دوري حلو. هي أكيد مستخبية هنا ولا هنا هتكون راحت فين؟
مليكة بتتحرك بالغلط راحت خبطت في كرتونة الحل (أمها طبعاً زي أي أم مصرية شايلة الحل تحت الدولاب).
صوت جه من تحت السرير.
مليكة بخوف وعياط: مالك الحق... اعععععععععععع.
مسكوه من شعرها: تعالي ياحلوة بقا انتي يابت تغلبينا ده كله.
مليكة بعياط: انتو عايزين إيه؟ أنا والله ما عملتلكم حاجة.
مهو انتي معملتيش حاجة بس إحنا هنظبطك. ولسه هتضربها بالكف.
مالك وصل ومسك إيدها.
مالك بعصبية: وحيات أمك إنتي إزاي تتجري وترفعي إيدك على أختي. وراح ضارب واحدة بالكف موقعها الأرض. راحت التانية مسكت مليكة ورفعت السكينة على رقبتها.
مليكة بعياط: مالك الحقني.
مالك: أهدي ومتخافيش. ابعدي إيدك عنها عشان وربي لو حصلها حاجة مش هبيتك في الجبس لا ده في المدافن.
سيبنا نطلع واحنا مش هنعمل حاجة.
مالك: ههه ده على جثتي. انتوا بعد ما تخوفوا اختي وتدخلوا بيت مالك محمد الزناتي تخرجوا كده بالسهل.
خلاص يبقا تشاهد على اختك ياباشا.
مالك بص لمليكة وغمزلها ومليكة فهمت وراحت سيطرت على خوفها وخبطت المرة بإيدها وقعتها في الأرض. ومالك وحسام نزلوا ضرب بيهم. ومليكة خافت وطلعت جرت على بر.
حسام: كفاية بقا يامالك نكمل عليهم هناك.
مالك: بس إيه ده. أنا هجيب أجلهم. انطقي يامرة منك ليها مين اللي بعتك هنا.
مالك راح ضارب اللي في إيده بالبوكس. ما تنطقي يامرة أحسن أموتك.
حسام جري عليه بعده عن المرة وطلعوا بر عشان كانت قربت تموت. ومليكة أول ما شافت أخوها جرت عليه حضنته. ومحمد جه بالبوكس خد الحريم.
مالك وحسام ومليكة قاعدين.
مالك وهو بيطبطب على أخته: أهدي ياحبيبتي خلاص.
مليكة بعياط: كان نفسي أضرب زيك بس إنت مخلتنيش أضرب. الله يسامحك.
مالك طلع أخته من حضنه وبصلها بستغراب.
مليكة: إيه يامفترية مش تسيب لاختك مرة تضرب فيها شوية.
مالك: بقا أنا أحسب خايفة وإنتي بتهزري.
مليكة: خايفة إيه ياراجل؟ هو اللي يشوف أبو عضلات اللي قاعد ده. وشاورت على حسام. يخاف.
حسام: خمسة وخميسة.
مليكة: حسام إنت نافخهم عند مين بجد؟ نفسي أنفخ زيك.
حسام: عند أم ترتر. اللي لو متلمتيش أخليكي تروحي عندها.
مليكة: متتلم ياض إنت. هو عشان أنقذتني هتتفشخر عليا ولا إيه؟ لا ده أنا كنت أقدر عليهم بس قلت حرام. أنا مش محترمة زيكم عشان أضرب ستات كبيرة.
حسام: مالك هات تلفونك عشان تلفوني فاصل.
مالك: ليه؟
حسام: أخلي محمد يرجع الستات تاني هنا. واحنا عشان محترمين مش هنعمل حاجة ونسيب أختك بقا تتصرف.
مالك: تصدق عندك حق. خد رن.
مليكة بخوف: ها لا ده أنا كنت بهزر. أنا أقولكم أقوم أروق الأوضة اللي بقت زريبة جو دي بسبب اللي حصل. وقامت جرت على جو.
حسام ومالك: ههههه جبانة.
شمس وصلت الإدارة.
شمس للسكرتيرة: أستاذ سعد جوه؟
السكرتيرة: آه يا مدام شمس. جوه اتفضلي.
شمس خبطت على الباب.
سعد: ادخل.
شمس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضلي اقعدي.
شمس: أسفة مكنتش أعرف إن في حد هنا.
سعد: حد مين دي مريم بنتي ياشمس.
شمس بفرحة: بجد؟ إزيك يا مدام مريم.
مريم ببتسامة وتكبر: الحمدلله بخير.
شمس ببتسامة: طيب أسيبكم أنا بقا. ولم حضرتك تخلص رن عليا.
سعد ببتسامة: لا يابنتي اقعدي هنا.
شمس: بس مينفعش. إنت بتتكلم مع بنتك يمكن بتتكلموا في موضوع مهم.
سعد: لا عادي خلصنا أصلاً وهي هتمشي.
مريم اتغاظت من أبوها اللي بيفضل واحدة تانية على بنته وعايز يمشيها: بابا بس أنا لسه مخلصتش.
سعد بص في ساعته: آسف ياحبيبتي بس معاك اجتماع. نبقى نتكلم وقت تاني بقا.
مريم: اوف طيب سلام. وبصت على شمس بصة أخيرة ومشت.
شمس بستغراب: في حاجة ياسعد بيه؟ مالها بنت حضرتك؟
سعد قعد على الكرسي بتعب: بنتي دي عقلها مش عارف فين. اتصوري اتجوزت واحد منعرفش عنه حاجة خالص وكان فاقد الذاكرة كمان. لا وكل شوية تيجيلي عايزة فلوس ليه؟ عشان كل شوية تعمل عملية عشان عايزة تخلف منه.
شمس: طيب وجوزها ده ميعملهاش العملية؟
سعد: يابنتي هو آه طلع طيب بس يجيب لها منين؟ بنتي كل شوية خروجات وسفر ولبس. ده كتر ألف خيره بجد إنه مستحملها. ثم إن العمليات عملت يجي تلاتة أو أربعة وميحصلش نصيب وتخلف. هو ربنا مش عايزها تخلف خلاص. تصبر يمكن ربنا يرضيها من عنده. بس دي بتعترض على حكم ربنا.
شمس بحزن: ربنا يهديها ويراضيها يارب.
سعد: آسف يابنتي إني دوشت دماغك شوية.
شمس: والله عيب تقول كده. ده إنت زي ولدي وبفضلك أنا موجودة هنا دلوقتي.
سعد: ربنا يسعدك يابنتي وتلاقي جوزك قريب يارب.
شمس: يارب يارب.
مريم نزلت من عند باباها متعصبة وفتحت باب العربية وركبت وخبطت وراها جامد.
محمد بفزع: وه وه في إيه يامريم؟ مالك؟
مريم: هو إزاي يفضل البنت دي على بنتهم؟
محمد بعدم فهم: بنت مين؟ في إيه؟
مريم: البنت اللي اسمها شمس اللي بابا كل شوية يجيب سيرتها ويمدح فيها.
محمد قلبه بدأ يدق وميعرفش ليه كل ما اسمها يتقال قلبه يدق كده. مقول تكون هي؟ أكيد لا. شمس إيه اللي يعرفها بسعد أبو مريم؟
مريم بعصبية: يوه وانت التاني كل ما اسمها يتذكر تسرح ليه؟
محمد: ها لا عادي. المهم هي شكلها عامل كيف دي؟ بجد متزعليش. أنا عايز أشوف اللي أبوكي كل شوية يحكي عليها دي.
مريم: أهي شوية وهتلاقيها نازلة ياخويا.
محمد مسك إيد مريم وباسها: والجميل زعلان ليه كده؟ طظ في أي حد جنبك ياجميلة إنت ياحلوة.
مريم ببتسامة: ههههه أحسن حاجة فيك تعرف تاكل عقلي بكلمتين.
محمد: هههههه أمال بقولك أروح أشتري علبة سجاير وأجي؟
مريم: تمام بس بسرعة.
محمد نزل راح السوبر ماركت يشتري السجاير. وشمس نزلت من عند سعد.
شمس وهي بتمسح العرق من على وشها: اوف الجو النهاردة حر أوي. لم أروح أشتري حاجة ساقعة من السوبر ماركت أشربها.
يتبع