تحميل رواية «قلب شايل بيت» PDF
بقلم منى ابو نوفل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ي تالت مره تعزمني وتقول نسيت الفلوس وانا ادفع انا المفروض خطيبتك يعني انت الراجل انا معنديش مشكله اني ادفع بس لما تكون نسيت حقيقي زياد ب سخريه: وفيها ايه!!!!! انتي بتشتغلي وع قلبك فلوس قد كده مستخسره فيا الفلوس؟ نسمه ب استغراب: انا مش فهماك انت باصص لشغلي! مش فكرت للحظه انا بشتغل ليه؟ زياد: بصي بقي انا معنديش حريم تشتغل بعد الجواز يعني انسي شغلك لما نتجوز نسمه ب دهشه: حريم؟؟ وانسي شغلي!!! طب بابا كان اتفق معاك اني هفضل اشتغل وانت وافقت زياد: واهو الله يرحمه مات يبقي كلامي تسمعيه وتنفذيه والا كل...
رواية قلب شايل بيت الفصل الأول 1 - بقلم منى ابو نوفل
سمه ب صدمه: دي تالت مره تعزمني وتقول نسيت الفلوس وانا ادفع انا المفروض خطيبتك يعني انت الراجل انا معنديش مشكله اني ادفع بس لما تكون نسيت حقيقي
زياد ب سخريه: وفيها ايه!!!!!
انتي بتشتغلي وع قلبك فلوس قد كده مستخسره فيا الفلوس؟
نسمه ب استغراب: انا مش فهماك انت باصص لشغلي!
مش فكرت للحظه انا بشتغل ليه؟
زياد: بصي بقي انا معنديش حريم تشتغل بعد الجواز يعني انسي شغلك لما نتجوز
نسمه ب دهشه: حريم؟؟ وانسي شغلي!!!
طب بابا كان اتفق معاك اني هفضل اشتغل وانت وافقت
زياد: واهو الله يرحمه مات يبقي كلامي تسمعيه وتنفذيه والا كل واحد يروح لحاله سلام
زياد مشي من المكان وساب نسمه لوحدها وهي مصدومه وبتفكر نسمه قاعده ع الكرسي وبتعيط من طريقه خطيبها معاها ومستغربه ليه بيعمل كده وانه اتغير وبقي بيزعق ويغلط كتير ف حقها
مامت نسمه: اتأخرتي ليه يا نسمه بره!
نسمه: كان عندي شغل لازم اخلصه يا ماما بالله عليكي مش تقومي من على السرير تاني انتي تعبانه لازم ترتاحي عشان خاطري
مامت نسمه ب تعب وحزن: انا عاوزه انزل معاكي السوبر ماركت اشتغل معاكي انتي تعبتي اوى والحمل زاد عليكي من يوم ابوكي ما ربنا افتكره وانتي مش ارتحتي يا نسمه
نسمه: انا مرتاحه يا ماما الراجل صاحب السوبر ماركت راجل طيب ومحترم وبيديني مرتب حلو الحمدلله بقدر اعلم اخواتي واجيب علاجك ربنا ساترها معانا مش تشيلي هم حاجه
مامت نسمه: ربنا يقويكي علينا يا بنتي وتفرحي قريب انتي وزياد
نسمه ب حزن و نظره للسما: يارب يا ماما يلا روحي ارتاحي
دخلت نسمه اوضتها قعدت تفكر وتقول
_انا لو سيبت الشغل واتجوزت ماما واخواتي الصغيرين هيعيشوا ازاي ومين هيجيب لماما علاجها ومين هيعلم اخواتي ويأكلهم مين هيعمل كل ده لو انا مروحتش الشغل تاني لو كان عندي اخ ولد كنت مش هشيل هم اخواتي وامي لكن دول بنات اخاف عليهم من الزمن والناس ومحدش بينفع حد ولا بيشيل هم حد اخاف عليهم من بكره يارب خليك معايا سهل اموري الجايه يارب
غاده اخت نسمه بتخبط ع باب اوضتها
نسمه: تعالي يا غاده تعالي يا حبيبتي
غاده: نسمه انا عايزة فلوس اجيب كراسه وقلم عشان عندي امتحان بكره
سلمي وهي بتجري ع الاوضه
_انا كمان يا نسمه عايزة اجيب زيها
نسمه: حاضر يا بنات بكره قبل ما امشي الشغل هسيب فلوس ولما تروحي المدرسه بكره يا غاده انتي وسلمي تخلوا بالكم من نفسكم، غاده انتي في سنه خمسه وسلمي في سنه رابعه ابتدائي يعني انتي اكبر منها بسنه خلي بالك من اختك وحافظوا على بعض
نسمه حضنت اخواتها البنات و دخلتهم اوضتهم ولما ناموا راحت اوضه مامتها غزل تطمن عليها و تغطيها ودخلت نسمه اوضتها عشان تنام وتريح جسمها عشان بتنزل الشغل بدري
_زياد بيتصل بيها
نسمه: الو
زياد: فكرتي في كلامي!
نسمه: اه فكرت
زياد: ممكن اعرف رأيك اي!
نسمه: رأيي ان كل شيء قسمه ونصيب مش هينفع نكمل
زياد وهو بيزعق: انتي هبله!!!!! انتي عارفه انتي بتعملي ايه؟
نسمه ب توتر: اها عارفه انا مش هسيب اخواتي ولا ماما سلام
نسمه وهي في الشغل _
عم محمود صاحب السوبر ماركت: مالك يا نسمه شايفك سرحانه من الصبح!
نسمه: لا ابدا يا عم محمود مفيش حاجه
عم محمود: انا اه راجل كبير في السن بس افهم الناس من عيونها انتي شكلك حزين يا بنتي مالك!
نسمه وهي بتاخد نفس وعيونها فيها لمعه دموع: انا فركشت الخطوبه يا عم محمود امبارح بالليل
عم محمود: ليه يا بنتي! طب متعيطيش يا حبيبتي متعيطيش حقك عليا انا والله مش هسألك تاني طب بصي عيطي براحتك هترتاحي وانا همشي الزبون ده وارجعلك
قعدت نسمه تعيط على حالها والحمل اللى شيلاه وانها مش عايشه حياتها زي اي بنت
عم محمود: اي سبب الفركشه يا نسمه!
نسمه: بيقلل مني ومش بيحترمني ودايما بيزعق وكل لما يحصل حاجه يقول ابوكي مات يبقي تسمعي الكلام بابا وهو عايش مكنتش بشوف منه الاهانه دي
عم محمود: اخص عليه هو لسه في شباب كده ولا تزعلي نفسك يا نسمه بكره ربنا يبعتلك ابن الحلال اوعي تعيطي على حاجه راحت منك
مامت نسمه: مين علي الباب بيخبط انا تعبانه ومش قادره اقوم افتح والله ياللي بره
زياد: افتحي الباب يا وليه
مامت نسمه: مش قادره يبني انا تعبانه والله كلم نسمه تيجى تفتح هي معاها المفتاح والبنات في المدرسه معاهم مفتاح انا تعبانه يبني والله
زياد وهو متعصب: بتصل بيها مش بترد الست هانم بصي انا مش هعلي صوتي اكتر من كده قوللها انا عايز الدهب بتاعي يكون عندي بكره والا هحبسها
نسمه: عارف يا عم محمود لما ماما تتعب احس الدنيا دي وحشه اوى ولما اشوفها كويسه يبقي عايزة اطير من الفرحة وبحس كل حاجه كويسه ماما هي عكازي بعد ربنا
عم محمود ب دموع: عارفه يا نسمه من يوم ما ابني احمد مات وانا مش بهتم بحاجه مكنش لينا غير بعض امه ماتت وهو عنده تلت سنين انا كان نفسي هو اللي يورثني مش انا اللي اورثه
نسمه: خلاص يا عم محمود وحد الله ربنا يرحمه ويخليك ليا انت زي بابا برضو انا هقوم اشوف الزباين
فتحت نسمه التليفون وشافت رساله من زياد بتقول _
لو شبكتي مرجعتش انا هحبسك
رواية قلب شايل بيت الفصل الثاني 2 - بقلم منى ابو نوفل
نسمه بخوف: أنا يا زياد مش معايا دهبك، أنا ماما كانت تعبانة جداً ومش كان معايا فلوس خالص، خوفت أقولك إني بعت الدهب وبحوش فلوس ومعايا مبلغ كويس وهكمل على المبلغ وفلوسك هتاخدها، والله أنا ماما كانت تعبانة جداً.
زياد: مهما تقولي مش هصدقك، أنا عايز فلوسي وشغل الأونطة ده مش ياكل معايا.
نسمه: إنت إزاي بقيت وحش كده! أنا لو اتجوزتك أو لو كنت اتجوزتك كنت هعيش عمري كله ندمانة، إنت قلبك مفهوش رحمة، لو مامتك تعبانة هتسيبها تعبانة ولا هتعالجها وتكون معاها؟ أنا آسفة إني بعت الدهب عشان أعالج ماما، بس والله العظيم أنا مش قلتلك عشان خايفة على زعلك، بس قدر ظروفي.
زياد وهو بيشد دراع نسمه: لا بصي، الفلوس لو مش جت النهارده أنا هبلغ عنك، وده حقي.
سابها ومشي ودموعها نازلة وهي بتبص عليه وهو ماشي مصدومة وزعلانة، إزاي في ناس بالقسوة دي، إزاي ناس مش في قلوبها رحمة، فضلت تعيط في مكان شغلها.
عم محمود شايف اللي حصل وهو قاعد على الكرسي ومش قادر يروح يطبطب عليها، نظرته ليها شفقة وزعل عليها، عم محمود راجل مريض، قعد يبكي على اللي حصل بينها وبين زياد.
وهو مش قادر يعمل عشانها حاجة.
عم محمود: تعالي يا نسمة، أنا عايزك.
نسمه: نعم يا عم محمود.
عم محمود: أنا شفت كل اللي حصل، اعذريني يا بنتي مقدرتش أجي أدافع عنك وأكون في ضهرك، بس أنا هطلب منك طلب أتمنى توافقي.
نسمه باستغراب: أنا عنيا ليك يا عم محمود.
عم محمود: أنا معايا مبلغ كويس في البنك، هكتبلك شيك وخلصي نفسك يا بنتي منه وعيشي حياتك وشوفي مستقبلك.
قعدت نسمة تعيط في حضن عم محمود وهي مبسوطة من كلامه وإنها خلاص هتخلص نفسها منه وإن الدنيا لسه فيها خير.
مامت نسمه: اتأخرتي ليه يا نسمة في الشغل كده!
نسمه: مساء الخير يا ماما.
معلش كان الزباين كتير النهارده، أخدتي علاجك؟
مامت نسمه: زياد جه وفضل يزعق وعايز دهبه، هتعملي إيه؟
نسمه: ارتاحي دلوقتي وبكرة هقولك.
دخلت نسمه أوضتها وبصت للسما وقعدت تعيط إنها هتاخد فلوس عم محمود الراجل الطيب الغلبان، وزعلانة على اللي حصلها، وكل اللي بتطلبه إنها تعيش مرتاحة البال.
نزلت نسمة الشغل بدري وهي فرحانة ومبسوطة إنها خلاص هتخلص نفسها من زياد.
نسمه: عم محمود، إنت فين يا عم محمود!
عم محمود وهو مش قادر ياخد نفسه: تعالي يا نسمة، أنا أهو.
نسمه بصدمة: عم محمود مالك؟ اسند عليا، إنت حاسس بإيه؟
عم محمود: الحقيني يا نسمة.
جابت ناس تشيل معاها عم محمود من على الأرض وراحت بيه المستشفى وهي مبطلتش عياط عليه.
نسمه بخوف ودموع: عم محمود، إنت هتبقى كويس صح؟
عم محمود: مش هرتاح ولا هبقى كويس غير لما تاخدي الشيك وتروحي تصرفيه وتيجي تفرحيني عشان هكون خفيت واجي معاكي وإنتي بتسلميله الفلوس، ما أنا زي أبوكي وسندك يا بنتي.
نسمه: لا، أنا مش هقدر أسيبك.
عم محمود: لما تيجي هنمشي مع بعض، دول شوية دوخة وهبقى كويس، يلا يا نسمة، يلا.
راحت نسمه البنك وجابت الفلوس، وعلى قد ما كانت مبسوطة زعلت والفرحة اتقلبت حزن على الراجل الطيب اللي بيساعدها، جابت نسمة الفلوس وراحت لعم محمود تقوله وتطمن عليه.
نسمه: لو سمحتي، عم محمود كان في الأوضة دي، أنا مش لاقياه، هو راح فين؟
الممرضة بنظرة حزن: البقاء لله وحده، عم محمود الراجل الطيب، تعيشي إنتي، ووصاني أقولك متزعليش، ونطق الشهادة وانتقل إلى رحمة الله.
نسمه بدموع شديدة وصدمة: لا، عم محمود مش هيسبني، قال إنه هيجي معايا، والله هو قالي كده، عشان خاطري، هو فين بالله عليكي؟ أنا محتاجة عم محمود، هو فين!
الممرضة: ارضي بقضاء الله.
خرجت نسمه من المستشفى وهي في عربية الإسعاف مع عم محمود عشان تتم إجراءات الدفن والعزاء، وطول الطريق تعيط وهي بتبص ليه وبتكلمه.
نسمه عملت عزاء لعم محمود بالفلوس اللي صرفتها من البنك، الفلوس خلصت في إجراءات الدفن والعزاء.
زياد: هتدفعي ولا الحبس، أنا صبرت كتير.
نسمه: أنا كنت هدفعلك فلوسك، بس في حد عزيز عليا مات، ومبقاش معايا فلوس، كان يستاهل أعمل أي حاجة عشانه، ودي فلوسه كان هيدهالي، إنت مهما عملت أو هتعمل فيا، مش هحزن أكتر من حزني على عم محمود.
قفلت نسمه السكة في وش زياد وراحت السوبر ماركت وقعدت تبص على المكان اللي كان عم محمود بيقعد فيه و تعيط، المبلغ اللي كان مع نسمه الخاص بيها، طلعت بيه صدقة على روح عم محمود وطلبت من الناس كلها تدعيله، وقفلت السوبر ماركت عشان تروح البيت تطمن على والدتها وإخواتها.
مامت نسمه: حاضر، يا اللي بتخبط، افتحي يا سلمي الباب بسرعة.
فتحت سلمي الباب والبوليس هو اللي كان بره البيت.
زياد: هي دي أم الحرامية يا حضرة الظابط.
مامت نسمه: أنا يا ابني! الله يسامحك.
الظابط: لو سمحتي يا حاجة، فين نسمة؟
مامت نسمه بدموع: والله يا حضرة الظابط بنتي مش حرامية، بنتي تعبانة في الشغل عشان ناكل لقمة حلال أنا وإخواتها، بنتي عمرها ما أيّت على حد ولا ظلمت حد، الراجل اللي بيقولك ده إن نسمة حرامية ده إنسان مش كويس، هي مش قادرة تدفعله دلوقتي وطلبت منه يستني عليها شوية.
غادة وهي بتجري بره البيت وراحت تحت البيت عشان تشوف نسمة.
نسمه: مالك يا غادة؟ ماما كويسة؟
غادة: البوليس فوق وعايزك، وزياد معاهم، عايزين يحبسوكي.
نسمه: مش تخافي، تعالي يا غادة، ولو روحت معاهم خلي بالك من ماما ومتعيطيش كده يا غادة.
زياد: الحرامية وصلت أهي.
الظابط بصوت عالي: إنت متتكلمش تاني ومسمعش صوتك.
نسمه: أهلاً يا حضرة الظابط، أنا تحت أمرك، بس ارجوك طمني على ماما الأول، وبعد كده اعمل اللي انت عايزه.
رواية قلب شايل بيت الفصل الثالث 3 - بقلم منى ابو نوفل
نسمة أمام القاضي وهي جريئة: مش هقول أني بريئة، بالعكس أنا غلطت إني بعت الذهب حق زياد، بس ممكن أسأل حضراتكم سؤال واحد؟ لو حضرتك يا سيادة القاضي مكاني كنت هتسيب مامتك تموت؟ زياد ده لو في قلبه خير ورحمة كان عمل تنازل عن المحضر ده، من كتر ما ماما تعبانة وموجودة في البيت مع أخواتي البنات وأنا هنا النهارده والمحامي بتاعي ربنا.
القاضي: مش معاكي محامي يا نسمة؟
نسمة ببسمة فيها سخرية: لا، عشان معنديش أتعاب المحامي. أنا كنت هدفع لزياد فلوسه، كنت هشتغل ليل نهار، بس هو استعجل على حبسي. بس تعرف يا فندم الدنيا دي وحشة قوي، أنا راضية باللي تحكم بيه، أصل خلاص مش فارقة. كل اللي بطلبه من حضرتك تبعت حد يروح يطمن على ماما وأخواتي، عشان لو حصل لها حاجة مش هسامح حد فيكم.
القاضي وهو مبتسم: صدقيني يا نسمة، الدنيا والناس لسه فيها خير، وإلا مكنتيش هتخرجي دلوقتي.
زياد وهو صوته عالي: يعني إيه تخرج دلوقتي وفلوسي؟
القاضي بغضب: أنت تمنع الكلام وإلا هحبسك.
نسمة بدموع كلها فرح: ده بجد؟ طب إزاي؟ مين دفع الفلوس؟ والله أنا بشكركم إنكم صدقتوني، أنا مش عارفة أقول إيه.
القاضي: كانت تبقى وحشة في حقي يا بنتي، أحبسك عشان بتعالجي والدتك. إزاي تنقذي مريض وإحنا مش ننقذ إنسانة زيك. الخير لسه فيكي يا بنتي ومش مع والدتك بس، بالعكس أنا متأكد إن لو حد احتاج مساعدتك مش هتتأخري لحظة.
نسمة وهي بتعيط: أنا بشكر حضرتك كل الشكر.
القاضي وهو مبتسم: رُفعت الجلسة لإنسانية نسمة.
فضلت نسمة تبص على القاضي وهي مبتسمة وبتحمد ربنا إن لسه الدنيا فيها خير، وإن دايماً قوية عشان كل مرة ربنا بيكون معاها. سابت نسمة المكان وراحت بيتها تشوف مامتها وأخواتها.
بيت نسمة
مامت نسمة بدموع: ألف حمد وشكر ليك يارب.
نسمة: متعيطيش يا ماما، بكرة هنزل السوبر ماركت عشان أجيب حاجة لأخواتي وأعوضك عن كل حاجة يا ماما.
مامت نسمة: أنا عايزكي دايما تكوني بخير وربنا يبعد عنك ولاد الحرام.
دخلت نسمة أوضتها وراحت عند الشباك وشافت في نور جاي من بعيد من الشباك بتاع السوبر ماركت. نسمة خافت وقَلِقَت يكون ده حرامي، ولازم تحافظ على مكان أكل عيشها اللي عمها محمود سابه أمانة بعد وفاته. كانت الساعة 2 بالليل والناس كلها نايمة. نزلت نسمة في سكوت عشان مامتها وأخواتها محدش يحس بيها.
السوبر ماركت
نسمة بخوف: أنت مين؟ وبتعمل إيه هنا؟ أي حركة هبلغ البوليس.
شافت نسمة واحد غرقان في دمه وهدومه متبهدلة وعمال يتوجع وماسك بطنه. نسمة قربت منه تشوف ماله.
أنت كويس!
على فكرة أنا مش حرامي، أنا ابن ناس والله، أنا بس مش فاكر أنا مين وحصلي إيه. أنا كنت لابس هدوم حلوة، فجأة لقيت نفسي جعان وهدومي متقطعة.
طب أنا هجبلك أكل. اسمك إيه!
صديقني معرفش. أنا عشان سرقت أكل الناس جريت ورايا، جريت لقيت نفسي هنا. أنا همشي دلوقتي.
مينفعش أسيبك تمشي كده وأنت في الحالة دي، مينفعش أسيب حد محتاج وأسيبه يمشي. أنا كنت من نص ساعة في الحبس، ولولا فضل ربنا وإنسانية القاضي كنت زماني هناك. أبقى مستاهلش ده لو مشيت من غير ما أكرمك. آه آه.
مالك، أنت كويس؟ تعالي نروح عند الدكتور نطمن عليك.
لا، أنا بس عايز أكل وأنا هبقى كويس.
السوبر ماركت ده كله تحت أمرك، شوف أنت عايز إيه وأنا أجبهولك. بص استنى، أنا هجبلك أكل جميل.
جابت نسمة أكل كتير جدا وأكلته، وهو فضل ياكل وهي بتفكر إزاي شخص جميل كده وهو مش فاكر اسمه؟ باين عليه ابن ناس. زعلت نسمة عليه قوي ومش استغربت، لأنها دنيا وكل من فيها مُصاب. استنته لما كل وشرب ولاقته مرة واحدة نام. قفلت نسمة عليه وسابته وراحت هي بيتها وقالت في بالها بكرة الصبح تيجي تشوف أكل عيشها وتفتحه يروح يشوف حاله.
غادة: نسمة اصحي، أنا عايزة فلوس عشان أجيب كراسات جديدة.
سلمي: وأنا يا نسمة وعايزة مصروف.
نسمة: حاضر، بس نفطر الأول وماما تفطر معانا.
فطرت نسمة وجهزت إخواتها للمدرسة، وفطرت والدتها وجهزت نفسها عشان تنزل السوبر ماركت. نزلت نسمة ونسيت إن في واحد هناك هي قافلة عليه.
انت!
أنا آسفة إني قفلت عليك، أنت بس صعب عليا. أصحيك والله، أنت كويس! ثواني هجبلك أكل تفطر.
استنى، أنا بس عايز أشكرك إنك أكرمتيني.
نسمة ببسمة وهي باصة له: كان الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. مفيش بين المسلمين شكر. الشكر لله دايما.
مستغرب إن كان في ناس بتجري ورايا عشان طلبت منهم أكل، وإنتي بنت ومكنش عندك مشكلة في ضيافتي وأنا شكلي غريب. كان حقك تخافي!
نسمة: أنا خسرت ناس كتير وخوفت أكتر لما سابوني، مبقاش عندي حاجة أخاف منها تاني. بس عندي حاجات أخاف عليها زي ماما وأخواتي البنات. ثواني هجبلك أكل.
مسك إيديها وراحت نسمة ساحبة إيديها بشدة ونظرة كلها قلق واستغراب.
حقك عليا والله العظيم، أنا مقصدتش. أنا والله العظيم مش أقصد. أنا بس ضعفت قدام الإنسانية. أنا من يوم ما بقيت كده ومش شوفت ناس كويسة. حقك عليا آسف.
نسمة: حصل خير. بعد إذنك عايزة أشوف أكل عيشي، في زباين عايزة أشوف طلباتهم.
خرج الشخص ده وراح قعد قدام السوبر ماركت وكان شكله زي المتسول وقعد ياكل من الأكل اللي نسمة بعتتهوله مع زبون. هو استغرب من موقفها، وهي استغربت إنه مش سرق الفلوس اللي كانت في المحل أخر مرة.
زياد: القاضي دفعلي الفلوس، بس إنتي لسه مديونة ليا بحاجات كتير.
نسمة بصدمة: أنت جاي تعمل إيه؟ فلوسك خدتها، عايز مني إيه تاني؟ روح منك لله يا زياد.
زياد ببسمة كلها سخرية ولمس دراعها: عايزك إنتي. أنا محدش ينتصر عليا، خصوصاً لو كانت بنت.
نسمة بخوف وضربته بالقلم على وشه: ابعد عني وإلا هتشوف اللي محدش شافه.
أنت بتحب نسمة!
سيف: أنا بحبها عشان طيبة وبتقولي دايما انت زي أخويا عشان أنا معنديش أخوات بنات. وبيتها قريب من هنا خالص، إحنا كمان جيران وبروح عندهم البيت ساعات لما بكون زهقان. أصل أنا معنديش صحاب وماما بتبعتني أجيب منها حاجات من هنا للبيت. ولما روحت اجيب منها حاجات قالتلي أجيب ليك الأكل وأروح آخد طلبي يكون جهز.
طب روح خد الحاجة عشان متتأخرش على مامتك.
سيف: هي قالتلي لما أجهز طلبك هبعتلك تيجي تاخد الحاجة، بس أنت شكلك حلو خالص. بس ليه لبسك وحش؟
أنت صغير أوي ولسه بدري لما تعرف حاجة عني، عشان أنا والله برضه مش عارف.
سيف: أنا هروح عند نسمة. ماما دايما تزعقلي عشان بقولها نسمة، بس عايزاني أقولها طنط نسمة وهي مش بتحب أقولها غير نسمة بس.
بسيطة، قولها نسمة وقدام مامتك قولها طنط.
سيف: أنت اسمك إيه؟
مش عارف. قولي أي حاجة.
سيف وهو بيفكر: هقولك أحمد.
حلو أحمد. يلا روح عشان مش تتأخر.
راح سيف السوبر ماركت وشاف نسمة بتقول الحقوني وصوتها كان مكتوم من إيد زياد. خاف سيف أوي وجري عند أحمد وقاله يلحق نسمة في واحد هجم عليها وهي بتعيط. جري معاه الشخص اللي بقى اسمه أحمد بسبب سيف.
نسمة بصوت عالي: الحقوني.
زياد: أنتِ النهارده بتاعتي أنا بس.
نسمة: ابعد عني يا حيوان.
أحمد فضل يضرب فيه وسيف فضل يخبط على رجليه ويقوله سيب طنط نسمة وهو بيعيط. زياد شد سيف الطفل الصغير ورماه على الأرض. نسمة صوتت وجريت على سيف تشوفه وأحمد بيضرب في زياد جامد. زياد شاف السكينة وجاي يخبط بيها أحمد.
شد أحمد السكينة من زياد وخبطها في ضهر زياد. اتصدمت نسمة من الدم والسكينة وهي في ضهر زياد وأحمد كان غضبان وباصص على زياد وسيف بيعيط.
رواية قلب شايل بيت الفصل الرابع 4 - بقلم منى ابو نوفل
نسمه بصدمه ودموع: إيه اللي انت عملته ده! هتروح في داهيه كده، حرام عليك، ده مش يستاهل تضيع نفسك عشانه.
أحمد: أنا مش ندمان، ولو عايش هقتله تاني. ولو هرب من سكنتي، هيعيش طول عمره مقتول في نظر الناس. إزاي عيزاني مش أقتله! انتي فاهمه انتي بتقولي إيه!
سيف بدموع: أنا هروح أقول لماما.
نسمه بدهشه: لا يا سيف يا حبيبي، متقولش حاجه لماما عشان البوليس مش يجي يحبس عمو أحمد.
أحمد: لسه عايش وبيتنفس، أنا نفسي أخلص عليه. انتي من النهارده مسئوله مني، محدش يقدر يقربلك.
نسمه فضلت تبص في عينيه وهي سرحانه. طول عمرها شقيانه، عمرها ما سمعت كلمة حلوه ولا عاشت الإهتمام. حست إن فيه حد في ضهرها واقف معاها، أول مره تحس إنها محبوبه ومرغوب فيها. فضل أحمد باصص في عينيها، هو كمان كان عنده شعور ليها من أول يوم شافها.
زياد: آه آه آه آه، الحقوني، حد يطلبلي الإسعاف.
نسمه بغضب: متقلقش يا زياد، إنت اللي زيك بيعيش، مش هتموت، مش تخاف.
زياد وهو موجوع: صدقيني مش هسيبك في حالك. ولو جايبه ده تتحامي فيه، أحب أقولك مش هيعرف يعمل حاجه.
أحمد وهو غضبان: إنت لو راجل قولي تقدر تعمل إيه! أنا كان ممكن أقتلك لمجرد الاعتداء على نسمه، لكن سامحتك عشانها. لكن إنك تهددها وأنا واقف، مش هعدهالك. إنت تخرج من الباب ده، ولو لمحتك تاني صدقني ووعد، مش هرحمك.
خرج زياد وهو ماسك إيده ودمه بينزف. نسمه قعدت تمسح الدم اللي على إيد أحمد، وهو باصص ليها وكان حاسس بخوفها عليه.
نسمه بابتسامه: بس ليه مش قولتلي إن اسمك أحمد؟ إنت خايف أعرف اسمك! وبعدين مش تفضل باصصلي كده، وإلا هقوم وأسيبك غرقان في دمك كده.
أحمد وهو بياخد نفس: صدقيني ده سيف سماني كده. أنا قولتلك أنا معرفش أنا مين ومنين، أنا دلوقتي معرفش غيرك.
نسمه وهي باصه ليه ووشها فيه نظرة حزن: يعني لو الذاكرة رجعتلك هتمشي!
أحمد: انتي من شويه قولتيلي أطلع بره عشان تشوفي الزباين. صعبان عليكي دلوقتي.
نسمه وهي بترمي القطنه ووشها اتغير: لا براحتك خالص، أنا مقصدش حاجه.
قامت نسمه من مكانها. أحمد عمل نفسه موجوع ومسك إيده عشان نسمه تقلق عليه وتشوفه. حس أحمد بخوف نسمه عليه وراح عندها وقالها إنه مستعد يفضل في المكان، بس بشرط.
نسمه: شرط إيه!
أحمد: تقوليلي بحبك.
اتصدمت نسمه وهي باصه ليه مصدومه وهو بيضحك على رد فعلها. هو مش كان عايز حاجه غير إنه يشوف لونها مخطوف كده. أحمد كان بيهزر مع نسمه. خرجت نسمه وهي بتجري، فضلت تجري لحد ما وصلت بيتها، وأحمد فضل مكانه بيضحك ضحك شديد. نسمه وصلت عند باب البيت وهي ماسكه الباب، كانت سرحانه وعلى وشها ابتسامه وبتقول لنفسها: لا لا مستحيل يحصل إعجاب حتى. ودخلت نسمه أوضتها.
سيف: لو سمحت عايز جبنه ومكرونه.
أحمد: حاضر من عنيا، بس انت مخوفتش تيجي بعد اللي حصل يا سيف هنا!
سيف: لا، أنا لما شوفت خطيب نسمه عايش مش خوفت، لكن لو كان مات كنت هفضل خايف.
أحمد: خطيبها!
سيف: أه.
أحمد: طب ليه عمل معاها كده!
سيف: عشان نسمه سابته وقالتله مش عايزة أشوفك تاني. هو بقى كل شويه ييجي ليها يضايقها ويمشي.
أحمد: ماشي، طلبك أهو.
مامت نسمه: كل ده يحصل معاكي يا نسمه ومش تعرفيني.
نسمه وهي حاضنه مامتها: والله يا ماما، كنت مستنيه أرجع على طول عشان أحكيلك.
مامت نسمه: خلي بالك من نفسك من الشخص اللي اسمه أحمد أو اللي منعرفش مين ده يا نسمه. هو كتر خيره إنه وقف معاكي وحفظ شرفك، بس برضه يا بنتي حافظي على نفسك منه لحد ما نعرف مين هو وجاي منين وتبع مين.
نسمه: متخافيش عليا يا ماما، إنتي بس ادعيلي.
نامت نسمه في حضن مامتها ومامتها فضلت تلعب في شعرها وتدعيلها ربنا يسترها معاها ويريح بالها.
نسمه: إنت لسه نايم يا أستاذ أحمد!
أحمد وهو بيحاول يفتح عينه: اقفلي النور، عايز أنام.
نسمه وهي متعصبه: يا عم بقا في أكل عيش وناس ملزومه مني، قوم عايزين نشوف شغلنا.
أحمد: خلاص قومت.
نسمه: الفطار أهو.
أحمد وهو مبسوط: البدله دي عشاني! دي جميله أوي.
نسمه وهي مبتسمه: عجبتك!
أحمد: دي تخبل.
نسمه: دي عشانك.
أحمد: مش عارف أشكرك إزاي!
نسمه: كفايه وقفتك معايا. إنت ممكن تشتغل معايا هنا وليك مرتب شهري كمان.
أحمد وهو حاسس بحزن: من غير ما تقولي كده كده، معنديش مكان أروحه. أهو أحسن من قعدة الشوارع.
نسمه: أوعى تقول كده، ده مكانك وأنا زي أختك، هزعل منك لو قولت كده تاني. يلا نشوف شغلنا، أنا هروق المكان وإنت غير هدومك وعليك الزباين تشوف طلباتهم.
أحمد: نسمه.
نسمه: نعم.
أحمد: لازم تعملي محضر عدم تعرض عشان زياد مش يحاول يقربلك تاني، لازم تأمني على نفسك.
نسمه: ماما قالتلي كده وكنت هخلص شغل وأروح أحكي اللي حصل معايا امبارح.
أحمد: لو حد طلب شهادتي أنا موجود أهو.
نسمه: شكرا، أنا هروح أروق المكان.
أحمد: ماشي.
لبس أحمد البدله وحقيقي كان شكله جميل أوي فيها.
نسمه: أوعى أوعى! إيه الحلاوة دي يا عم.
أحمد وهو مبتسم: طول عمري قمر، الأيام هي اللي بهدلتني، بس أنا حاسس إني مش أحمد وحاسس إني كنت حد كويس بس مش عارف أنا مين وحصلي إيه!
نسمه: أنا كمان حاسه كده إنك حد كويس.
قسم الشرطه.
نسمه: هو إنتي بتعيطي ليه يا حجه! وليه مش تدخلي تحكي مشكلتك لأي حد، ليه قاعدة بره القسم كده!
_موجوعة أوي يا بنتي، اللي كان بيحس بيا وبيطمني على حق ابني المظلوم مش لاقياه، وكل يوم آجي أسأل عليه مش ألاقيه ومحدش عارف راح فين. الناس كلها بتدعيله، قادر ربنا يبعته للغلابه اللي زينا._
نسمه: متعيطيش، تعالي معايا، أنا داخلة أعمل محضر وإنتي أحكي مشكلتك وهتلاقي حد يساعدك.
الرائد جلال كان يساعد كل الناس، كان عنده حنيه تغطي على أي حد، كنت بشتكيله بعد ربنا.
دخلت نسمه عشان تقابل الظابط وتحكي على المشكله اللي حصلتلها وتضمن من خلالها زياد مش يحاول يقربلها تاني.
الظابط: ده كل اللي عندك!
نسمه: آه.
الظابط: هبعت حد ياخد أقوال الشخص اللي كان معاكي وقت الحادثه عشان ناخد الإجراءات اللازمة.
نسمه: بس ممكن أعرف الست اللي بتعيط دي حكايتها إيه لو سمحت!
الظابط: القسم كله في حالة حزن شديدة.
نسمه: يا ساتر يارب، عشان إيه!
الظابط: إحنا فقدنا أجمل الشخصيات اللي موجودة عندنا، الرائد جلال كان ظابط بجد، كان قمة في الإنسانية، لحد ما وصل لينا خبر إن عربيته غرقت، لكن العربيه طلعت وهو مطلعش، ولحد دلوقتي منعرفش هو عايش ولا ميت. هتلاقي كل الناس حزينه عليه وبتعيط، أغلبهم الناس الغلابه.
نسمه: إن شاء الله يرجع بالسلامه يارب.
الظابط: ده عسكري حمدي هييجي معاكي ياخد أقوال الشخص اللي بتقولي اسمه أحمد، وبكره الصبح البلاغ يتقدم للنيابه.
نسمه: شكرا على تعبك معايا.
الظابط: لا شكر على واجب، مع السلامه.
السوبر ماركت.
أحمد: هو انت ناوي على موتك!
زياد: أه، عشان كده جيت، أصل نفسي أموت على إيدك.
أحمد: جايب معاك شويه خنازير تتحامي فيهم، هو انت مش راجل ولا لامؤخذه!
زياد اتعصب من الكلمه دي وشاور للناس اللي معاه، كلهم هجموا على أحمد عشان يضربوه، وفي لحظة الهجوم زياد خبط أحمد على دماغه من غير ما أحمد يشوفه، كان لحظة خيانة من زياد. أحمد وقع بعدها على الأرض وفقد الوعي.
رواية قلب شايل بيت الفصل الخامس 5 - بقلم منى ابو نوفل
نسمه: أنا بشكر حضرتك جداً على إنك قدرت ظروفي وفهمت كلامي.
الظابط: إحنا هنا في خدمتك يا آنسة، والعسكري حمدي جاي معاكي. ولحد ما ياخد أقوال أحمد ويرجع، هتبقي في حمايته بعد ربنا، عشان نقدر بعدها نضمن سلامتك.
نسمه: شكراً مرة تانية، عن إذنك.
خرجت نسمه من القسم ومعاها العسكري حمدي عشان ياخد أقوال أحمد. نسمه كانت ماشية وعندها ثقة في نفسها كبيرة أوي، من يوم ما حست إنها محبوبة وإن أحمد موجود معاها. ولو حصل معاها حاجة، هتلاقي راجل في ضهرها.
دخلت نسمه السوبر ماركت وشافت أحمد غرقان في دمه، وفاقد الوعي. قعدت تصوت وخرجت تطلب الإسعاف.
العسكري حمدي بصدمة كبيرة وعيون حادة: الرائد جلال! معقول اللي بيحصل ده!
خرج العسكري حمدي يجري من الصدمة. ومن كتر ما هو فرحان، فضل يجري لحد ما وصل القسم على رجليه. ووشه كان أحمر من الرعب اللي حصل معاه. ومن كتر الصدمة، مش قادر يطلب الإسعاف، ولا يقرب من الرائد جلال.
الظابط بلهفة: انت بتقول إيه! الرائد جلال عايش!
العسكري حمدي وهو فرحان والدموع على خده: والله العظيم يا فندم زي ما بقولك كده. عايش يا فندم، عايش.
الظابط قعد فجأة على الكرسي وبص لفوق وخد نفس طويل وقال: الحمد لله.
المستشفى
نسمه وهي لامسة إيد أحمد وبتعيط: أنا والله مش عارفة ليه بيحصل معايا كده! سامحني يارب. أنا كل لما أحس إني فرحانة، تيجي حاجة تبوظ فرحتي.
فضلت نسمه باصة على أحمد ودموعها نازلة، وهو فاقد الوعي ومش حاسس خالص بوجود حد. ونسمه مش سابته لحظة.
الظابط فضل يلف على كل الأدوار ويدور على الرائد جلال. وكل لما يسأل عليه، محدش يعرفه لأنه بيسأل على اسمه الحقيقي. إنما اللي في المستشفى عارفين إنها حادثة، واللي فيها شخص اسمه أحمد. فضل الظابط يلف الأوض لحد ما شاف نسمه بتعيط والعسكري حمدي كان موجود مع الظابط.
نسمه بدموع: حضرة الظابط؟ شوفت زياد عمل إيه؟ زياد كان هيقتل أحمد اللي قولتلك عليه. جيب حقه يا حضرة الظابط، بالله عليك جيب حقه.
الظابط فضل باصص على الرائد جلال وهو مصدوم. حتى مش بص على نسمه ولا سمع هي كانت بتقول إيه.
الظابط: حمدي، خد نسمه ترتاح شوية بره وجيب ليها عصير، وأنا هدخل أطمن على أحمد.
العسكري حمدي وهو فاهم نظرات الظابط وكلامه: حاضر يا فندم. اتفضلي يا آنسة نسمه.
دخل الظابط عند الرائد جلال وقعد جنبه. مستني يفتح عينيه عشان يقول إنه كان واحشه أوي، وإن كل حاجة في غيابه مالهاش أمان ولا طعم ولا لون. وإن الظلم زاد، والمجرمين زادت، والبلطجة كترت. وإنه حزين كل الحزن على فراقه. وإنه نفسه يقوله وحشتني يا صاحبي يا صديق عمري. كانت دموعه نازلة لحد ما الرائد جلال فتح عينيه.
الظابط: جلال! انت سامعني وشايفني! بالله عليك قول إنك كويس وأنا والله مش هتكلم خالص، بس طمني عليك. انت مش عارف إحنا من غيرك عاملين إيه.
جلال وهو بيحاول يتكلم: عمرو! أنا شايفك، بس أنا فين!
الظابط عمرو وهو مش مصدق وبيعيط: الحمد لله يا جلال، إنت كويس. الحمد لله. أنا عارف اللي عمل فيك كده ومش هرحمه. أقسم بالله مش هرحمه.
جلال: فين نسمه يا عمرو؟ أوعى يكون حد أذاها؟
عمرو: نسمه كويسة. انت كنت فين كل الفترة دي يا جلال! وإيه جابك ودخلك في مشكلة نسمه وزياد!
جلال: هحكيلك على كل حاجة. بس أهم من كل ده، محدش يعرف إن الذاكرة رجعتلي، وإسمي قدام نسمه أحمد، يا عمرو، فاهم!
الظابط: كل اللي تقول عليه موافقك فيه. أنا كل اللي يهمني سلامتك والله.
جلال: ناديلي على نسمه أطمن عليها.
خرج الظابط وهو فرحان ومش مصدق نفسه إن صاحبه الوحيد عايش وبيكلمه.
العسكري حمدي: طمني يا فندم!
الظابط وهو بيبص على حمدي نظرة غموض: أحمد كويس. وطلبك يا نسمه، روحي شوفيه، وأنا وحمدي هنا موجودين. لو حصل حاجة بلغيني فوراً.
نسمه: حاضر. بس ليه حضرتك زعلان أوي كده؟ انت حتى أول مرة تشوف أحمد. هو كويس طيب، ولا حضرتك مخبي حاجة عليا!
الظابط: هو كويس خالص. أنا بس عاجز مش عارف أعمل حاجة غير لما أسمع أقواله عشان أقدر أقبض على زياد. هو بس صعبان عليا شكله غلبان.
نسمه: ماشي. عن إذنك.
الظابط: اتفضلي.
العسكري حمدي بعد ما نسمه مشيت: ليه يا فندم مش نعترف إنه الرائد جلال!
الظابط: دي أوامر الرائد جلال يا حمدي. مش لازم نسمه ولا غير نسمه يعرف حاجة، ولا حد من المركز يعرف حاجة لحد ما أشوف جلال عايز يعمل إيه.
العسكري حمدي: اللي تشوفه يا فندم. اتفضل أقعد.
نسمه ودموعها نازلة أوي: والله العظيم أنا آسفة منه لله زياد. أنا غلطانة إني خرجت وسبتك لوحدك وقتها. أنا مقصدتش.
الرائد جلال وهو ماسك إيد نسمه وعلى وشه ابتسامة خفيفة: متقلقيش. طول ما فيا نفس، أنا عايش بيه عشانك. يعني لو كنتي موجودة وقتها، كنتي هتضربي زياد! انتي قادرة تشيلي نفسك.
نسمه وهي بتضحك وبتمسح دموعها: أنا أحميك بعنيا وأشيلك فوق راسي يا أحمد. انت اللي عملته معايا مش هنساه ليك العمر كله أبداً. انت بس قوم عشان نروح عند ماما وأعرفك عليها. يا أحمد دي طيبة وهتحبك خالص.
الرائد جلال: المهم بنتها تحبني.
نسمه اتكسفت وابتسمت وسحبت إيديها لما كان الرائد جلال ماسكها. ولحد دلوقتي متعرفش إنه الرائد جلال اللي الناس كلها بتحبه وبتدور عليه.
الظابط: الدكتور كتب على خروج ليك يا أحمد. جاهز ولا ترتاح النهاردة وبكرة تخرج!
العسكري حمدي: أنا شايف يا فندم إنه يرتاح الليلة ويخرج بكرة بالسلامة.
نسمه: ارتاح النهاردة يا أحمد، وأنا هروح البيت أجيب ليك هدوم ومش هتأخر عليك.
أحمد: روحي يا نسمه. اطمني على والدتك وأخواتك البنات، وبكرة هتيجي تلاقيني مستنيكي.
نسمه: مقدرش أسيبك.
أحمد: عشان خاطري يا نسمه.
نسمه: حاضر.
خرجت نسمه من المستشفى، وراحت بيتها تطمن على مامتها وتشوف البيت وطلباته وتجهز نفسها. عشان كانت فرحانة إنه خلاص أحمد هيخرج بكرة. كانت ملهوفة تشوف مامتها وتحكيلها على اللي حصل معاها النهارده.
العسكري حمدي وهو بيحضن الرائد جلال وفرحان: مش مصدق يا فندم! الحمد لله على سلامتك.
الرائد جلال: الله يسلمك يا حمدي.
الظابط عمرو: مش هحضنك ولا هكلمك غير لما تقولي مين كان سبب في إنك تختفي ومش نعرف عنك حاجة.
الرائد جلال: هتجيب حقي يعني يا عمرو!
عمرو وهو باصص نظرة كلها حب: ده أجيبه على عيني يا حبيبي.
جلال: وحشتني أوي يا عمرو.
حضن جلال عمرو والعسكري حمدي بيعيط وفي نفس الوقت فرحان على رجوع الرائد جلال حبيبهم كلهم.
الرائد جلال: المهم نسمه متعرفش حاجة عني وأنا زي ما أنا أحمد، ماشي يا حمدي؟
العسكري حمدي: عيب يا فندم. ولو عايز اسمي يكون أحمد برضو، أنا موافق.
الرائد جلال وهو بيضحك: والله مش خايف غير منك إنت.
الظابط عمرو وهو بيضحك: كنت بدخل المكتب أوقات ألاقي حمدي بيعيط يا جلال، وهو ماسك صورتك. كنت بشوفه بس هو مش يشوفني.
حمدي وهو مبتسم: ليه كده تكشفني يا فندم!
جلال: وحشتوني خالص.
مامت نسمه: خدي يا بنتي الأكل اللي جوه كله وهدوم أبوكي في الدولاب. ولو أجي معاكي يا بنتي أحسن.
نسمه: متعيطيش يا ماما. هو كويس.
مامت نسمه: مكنتيش تيجي يا نسمه. كنتي خليكي معاه يا بنتي. أكيد محتاجلك. ده لا أم ولا أب ولا أخ. يا نسمه خدي يا نسمه الأكل والهدوم ومش تقلقي علينا. أنا مع أخواتك. متقلقيش علينا يا بنتي.
خرجت نسمه من البيت ومعاها الأكل والهدوم. وفي طريقها للمستشفى كانت قلقانة على أحمد. وكانت تتمنى توصل في أسرع وقت عشان تبقى جنب أحمد.
الظابط عمرو: قولي يا جلال بقا أروح أجيب اللي دبرلك الحادثة من قفاه. وموضوع زياد ده لما أروق ليه.
جلال: مينفعش أقولك حاجة دلوقتي. أنا هجيب حقي بنفسي.
عمرو: موافق. بس تاخدني معاك.
جلال: معنديش مانع.
عمرو: ماشي.
جلال بصدمة: نسمه! جيتي ليه! مش قولتلك تفضلي مع مامتك وأخواتك!
نسمه: مقدرتش. مش كان هيجيلي نوم يا أحمد. أنا آسفة.
جلال: طب بس بس متعيطش. أنا كويس والله. متخافيش. تعالي جمبي هنا.
الظابط عمرو: أنا وحمدي بره لو في حاجة كلموني.
جلال: متخافيش يا نسمه. أنا كويس. وأدي إيدك أهي أبوسها.
نسمه وهي بتسحب إيدها ومكسوفة: إيدك أوعى كده.
جلال: مكسوفة يا نسومه!
نسمه: نسومه!
جلال: وست البنات والله.
نسمه: أول مرة أحب اسمي كدا.
جلال: أمال لو عرفتي المصيبة التانية هتعملي إيه يختي!
نسمه: مصيبة إيه!
جلال: أصل أعوذ بالله بحبك.
نسمه وهي مصدومة ووشها جاب ألوان: أنا هروح أشوف الظابط لو محتاج حاجة.
جلال: خدي يا بت هنا. معنديش حريم تكلم رجالة. اقعدي هنا على الكرسي ده.
نسمه بإبتسامة: حاضر.
جلال: أول مرة أحس إني كويس وفرحان من يوم ما شوفتك يا نسمه. أول مرة شوفتك فيها كنت حاسس إني لسه مولود. شوفت فيكي البنت الجدعة اللي بميت راجل. شوفت فيكي البنت الدلوعة اللي بتتكسف من أقل حاجة. شوفت فيكي الرضا بحالك والأمان لأهلك. شوفت فيكي الروح اللي بتساعد أي حد. والأهم من ده كله شوفت فيكي الحياء. يا نسمه تتجوزيني؟
نسمه وهي باصة على أحمد وعلى وشها ابتسامة: موافقة. بس قبل أي حاجة تطلبني من ماما.
أحمد: أول ما أخرج من هنا الصبح هطلع معاكي على البيت وأكلم والدتك.
نسمه: مستنية الصبح يطلع.
الظابط عمرو أمر قوات تقبض على زياد عشان القانون ياخد مجراه ويتم عقوبة زياد. ولما تم القبض على زياد، الظابط عمرو ساب المستشفى من غير ما يقول لحد وراح مركز الشرطة عشان يضرب زياد، قبل ما يتعرض على النيابة.
العسكري حمدي: احم احم.
جلال: في إيه!
حمدي: مينفعش أتكلم.
نسمه: أنا هخرج.
جلال: خلي بالك من نفسك ومش تروحي بعيد.
نسمه: حاضر.
جلال: بقينا لوحدنا. اتكلم يا حمدي.
حمدي: الظابط عمرو قبض على زياد وجالي خبر دلوقتي إنه بيضربه يا فندم ضرب شديد، وإنه كدا بياخد حقك. أنا آسف يا فندم بس مينفعش تسيب صاحبك. ممكن زياد يموت، والظابط عمرو كدا يبقى في خطر.
الرائد جلال: اتصل بيه دلوقتي قوله الرائد جلال بيقولك عايزك حالا.
حمدي: مش هيصدق يا فندم. أنا عملت كده. موبايله مقفول. لازم نلحقه يا فندم.
نسمه كانت على باب الأوضة وسمعت كل حاجة. وإن أحمد طلع الظابط اللي الناس بتدور عليه وبتعيط عشانه. وإنها خلاص هتنسى كل حاجة. وإنها مش من مستواه ومش هينفع يجوزها عشان هي فقيرة. وإن الذاكرة رجعتله خلاص. هيروح للناس اللي بيحبها وبتحبه. وإنه كذب عليها ومش قالها إنه الرائد جلال. خرجت نسمه بره المستشفى وهي حزينة على حظها.
رواية قلب شايل بيت الفصل السادس 6 - بقلم منى ابو نوفل
الرائد جلال: كفاية بقى يا عمرو، خلاص أنا مسامح. سيبه.
زياد بنظرة كلها حقد ويمسح دمه: أنا مش هسيب حقي.
جلال وهو ماسك رقبة زياد وغضبان: حقك! فين حقك! مش كفاية اللي عملته فيها! قسماً بالله لو قربت من نسمة تاني نهايتك هتكون على إيدي.
زياد بسخرية: أنا مأسيبش حاجة كانت بتاعتي وحد تاني ياخدها. أنا محبوس آه بس حبايبي كتير بعيد.
عمرو وهو بيضربه: اخرس يلا.
جلال: أنا لازم أمشي دلوقتي.
عمرو: رايح فين! لما نقفل المحضر.
جلال: نسمة اختفت من المستشفى امبارح. لازم أكون عندها وأشوفها.
عمرو بنظرة كلها حب: خلي بالك من نفسك يا صاحبي. أنا مليش غيرك.
جلال: حاضر يا عمرو.
نسمة بحزن: صدقيني يا ماما أنا مش زعلانة إنه كذب عليا. عادي. عم محمود سابني في أكتر وقت احتجتله. سابني ومات. دي إرادة ربنا. بس أنا زعلانة. كان نفسي يكون موجود. كان هيشيل عني كتير. كان فيه حنان يكفيني عمري كله. زياد محبتهوش بس قولت أنا بنت وحقي أتخطب وأتجوز زي أي بنت. بابا زمان غدر بيكي واتجوز عليكي وإحنا كنا في عرض جنيه. بس كنت هسامحه عشان خاطر زياد. مش يقولي أبوكي مات خلاص. تعبت وشقيت عشان أشوف إخواتي أحسن مني وعشان تفضلي دايماً راضية عني. حبيت جلال اللي كنت فاكره أحمد. مشكلتي إني صدقته. أنا كان عمري ما صدقت مشاعر حد. مصدقتش غير حب وطيبة عم محمود الراجل الطيب. صدقيني يا ماما مش زعلانة. أنا بس زعلانة من طريقة حبي للناس. اللي يصعب عليك يفقرك. فعلاً كنت نفسي أكون قاسية وكنت وقفت ضد زياد. وقصاد كذب جلال.
مامت نسمة: ربنا لما بيحب حد بيبتليه يا نسمة. صدقيني ربنا بيحبك. وكل وقعه بتقوي وتفوق صاحبها. يمكن جلال كان معذور. يمكن ميقصدش يا نسمة. ولو جالك سامحيه. حافظي على شرفك يا نسمة. لو غلط مرة سامحيه عشان وقف معاكي مرات مش مرة واحدة.
نسمة: أنا هدخل أنام عشان بكرة أنزل السوبر ماركت.
مامت نسمة: ربنا يرضيكي يا بنتي يارب.
- السوبر ماركت -
جلال: والله العظيم بحبك ومحبتش غيرك. انتي أول حاجة حلوة دخلت حياتي وأحس بيها. ليه مشيتي وسبتيني لوحدي!
نسمة: مشيت عشان ده مش مكاني. كنت هبقى مغفلة لو فضلت في مكان ناسها فيه كذابين.
جلال: أنا مكدبتش عليكي وهتجوزك يا نسمة. وأنا مش حبيت أعرفك الحقيقة غير وأنا بطلبك من مامتك.
نسمة بنبرة صوت كلها حزن وباصة في الأرض: ربنا يرزقك ببنت الحلال. أنا فقيرة وماما تعبانة لازم تتعالج وعندي أختين بصرف عليهم. حياتي طويلة وصعبة.
جلال وهو حاطط إيده على خدها ورفع راسها عشان تبص في عينيه: مهما كانت ظروفك أنا بحبك. هتقوي بيا وهقوي بيكي. اديني فرصة أعرفك إني بحبك وشاريكي.
نسمة سحبت نفسها وطلعت خطوتين: أنا مكاني هنا يا أستاذ جلال. أنا حبيت أحمد اللي ظروفه من ظروفي. لكن جلال بيه! لا دي صعبة.
جلال وهو بيزعق: والله العظيم ما هتكوني لحد غيري وهتشوفي.
- بيت نسمة -
جلال: صدقيني بحب بنتك وبعزها. أنا ملحقتش حتى أقولها الحقيقة. بس والله العظيم كنت هقولها.
مامت نسمة: صدقني يا أستاذ جلال. أنا أول مرة أشوفك بس حبيتك زي ما يكون ابني. أنا هخليها تفكر في الموضوع.
جلال: ممكن تقوليلي جلال لو بتعتبريني ابنك فعلاً!
مامت نسمة بإبتسامة: حاضر يا جلال.
جلال: الورد ده عشان نسمة.
مامت نسمة: ماشي يا حبيبي. شرفتنا والله.
- خرج الرائد جلال من بيت نسمة وركب عربيته ومشي القسم يشوف صاحبه وعمل إيه في زياد.
نسمة: الله الورد ده بتاع مين يا ماما.
مامت نسمة: ده عشانك يا نسمة. ده من جلال. جالي وطلب إيدك ومش عايز غيرك. راجعي نفسك لو بتحبيه. لو لقيتي حد ماسك فيكي وعايزك هتخسري بعدين لو ضيعتي الحب ده منك.
نسمة بإبتسامة: حاضر يا ماما.
- نسمة حضنت مامتها وفضلت نايمة في حضنها وعيونها فرحانة.
عمرو: زياد خد تلت سنين.
جلال: دي نتيجة أفعاله. الغلطان يتحاسب.
عمرو: عملت إيه مع نسمة!
جلال: ولا حاجة. لسه بحاول أصالحها.
عمرو: ربنا معاك يا عم. دماغ الستات صعبة.
جلال: صحيح مش ناوي تتجوز يا عمرو!
عمرو: لما تتجوز إنت الأول.
جلال: طب افرض متجوزتش دلوقتي.
عمرو بضحك: خلاص قولي اليوم اللي هتتجوز فيه وأنا هتجوز.
جلال بضحك: ماشي.
نسمة: اتفضل قهوة.
سيد المحامي: أنا آسف لو أزعجتك وجيت فجأة مكان شغلك.
نسمة: لا أبداً.
سيد المحامي: أنا هختصر الكلام. أنا محامي عم محمود صاحب السوبر ماركت ده. وقبل ما يتوفى بكام يوم كتب وصيته.
نسمة: عم محمود! الراجل الطيب اللي عمره ما هنساه ولا هنسى فضله عليا ووقفته جمبي في محنتي.
سيد المحامي: الله يرحمه. عم محمود كتبلك السوبر ماركت باسمك وفلوسه اللي في البنك كانت باسمك أصلاً قبل ما يسحبها وقت محنتك. بس محبش يقولك عشان مش تاخدي الموضوع بحساسية.
نسمة: أنا أتوقع كل حاجة حلوة من عم محمود. بس مقدرش آخد حاجة مش حاجتي.
سيد المحامي: أستاذة نسمة أنا مقدر شعورك بس دي وصية لازم تتنفذ. عم محمود ليه أخ عايش في بلاد بره من سنين. ولما عرف إن أخوه محمود توفي كلمني عشان يعرف في وصية مكتوبة ولا لا!
نسمة: تبقى الوصية من حق أخوه. أنا مقدرش.
سيد المحامي: متظلميش نفسك. أخوه ده كان سبب في موت ابنه. أنا معرفش أسباب. بس لو بتحبي عم محمود نفذي وصيته.
نسمة بصدمة: ابنه! أنا متوقعة الأذية. لكن أخ يأذي ابن أخوه صعبة. أنا موافقة.
سيد المحامي: هو على وصول. رجع امبارح بالليل.
نسمة: ربنا يستر.
- عمرو: أنا بقالي يومين منمتش. مطبق نفسي. أنام. السجاير والقهوة مش عاملين حاجة. أنا مش قادر أفتح عيني.
جلال: طيب يلا هوصلك بالعربية عشان مش هتعرف تسوق في حالتك دي عشان مش أتأخر على نسمة.
ــــــــــــــــــــ
سيد المحامي: أهلاً يا أستاذ عزيز. اتفضل.
عزيز: إزيك يا أستاذ سيد.
نسمة: أهلاً وسهلا بحضرتك.
عزيز: متعرفناش بالأنسة!
سيد المحامي: دي نسمة. لازم تحضر اللي هيتقال في الوصية.
عزيز بتعجب: مش عارف لي بس اوك.
- قرأه الوصية -
سيد المحامي وهو بيقرأ الوصية: (قررتُ وأنا في كامل قوايَ العقلية أن أمنح كل ممتلكاتي لإبنتي الغالية التي لم أنجبها يوماً ولكن كنت أتمنى أن أملك فتاة رائعة مثلها. أُكافئ إبنتي نسمة. هذه نهاية الخدمة. إبنتي العزيزة نسمة)
نسمة بدموع: حبيبي يا عم محمود. ربنا يرحمك.
عزيز وهو بيزعق جامد ومصدوم: يعني إيه! هو أخويا مجنون!
نسمة بغضب: لو سمحت عم محمود أعقل واحسن حد في الدنيا. عم محمود لو كنت زيه مكنتش عملت كده. لكن إنت أكيد غلطت في حقه. لو كان حبيبك مكنتش سافرت وسيبته يعيش حزين على ابنه. لو كان فيك ذرة خير مكنتش رجعت مصر مخصوص بعد وفاته عشان تورثه. الوصية من حقي أنا بس.
- عزيز رفع إيده على نسمة وجاي يضربها بالقلم. مسك جلال إيده.
رواية قلب شايل بيت الفصل السابع 7 - بقلم منى ابو نوفل
الرائد جلال: إيدك لو فكرت ترفعها تاني هقطعهالك، ويلا معايا هتشرفني شوية في المكتب.
عزيز: مكتب إيه! وإنت مين أصلاً!
الرائد جلال: هتعرف دلوقتي.
الرائد جلال أخد عزيز أخو عم محمود عشان يحقق معاه.
سيد المحامي: مش قادر أصدق إن الرائد جلال عايش! أنا من الصدمة مقدرتش أسلم عليه، واقف مصدوم.
نسمة بإستغراب: حضرتك تعرفه!
سيد المحامي: كان فيه ست جاتلي من سنتين تقريباً، كانت على قد حالها، ست باين عليها التعب وشقيانة وكانت دموعها نازلة. سابت المشاكل اللي هي فيها وفضلت تحكيلي على الرائد جلال، على رجولته وشهامته ووقفته جنبها لما بس حس إنها مظلومة. قالت إنه دفع لها الفلوس اللي قدمتهالي عشان أرفع القضية ليها. بتقول نسيت جراحها كلها لمجرد عطف إنسان وإحساسه بيها.
نسمة: جلال اتقدملي عايز يتجوزني ومش عارفة آخد الخطوة.
سيد: صدقيني يا نسمة، الرائد جلال شخص محترم، بس شوفي إحساسك يا بنتي، خدي خطوة إنتي واثقة منها عشان متندميش عليها.
نسمة: طب أنا هعمل إيه مع عزيز ده!
سيد المحامي: متقلقيش، حقك هيوصلك. كل حاجة مكتوبة باسمك.
نسمة بزعل: مكنتش أتمنى يحصل معايا كده. مش عارفة أزعل من اللي عمله عم محمود ولا أفرح!
سيد المحامي: عم محمود لو مش شاف فيكي الأمانة والإخلاص والضمير، مش كان خاطر بأملاكه عشانك. لكن حقك تفرحي إنك ملكتي مكانه لقلب عم محمود، أقرب الناس ليه معرفتش تعمله.
نسمة: أنا بشكرك على تعبك معايا.
سيد المحامي بإبتسامة: لا شكر على واجب. مع السلامة.
نسمة خدت نفس عميق وجابت شعرها على جنب وقعدت تفكر هيحصل لها إيه تاني!
زياد هيسيبها في حالها! ولا عزيز ده كمان هيعمل إيه!
قسم الشرطة.
الرائد جلال: نسمة!
نسمة: ممكن أدخل!
الرائد جلال: المكتب مكتبك، اتفضلي.
نسمة وهي مبتسمة: العسكري حمدي، قلت له استأذن من الرائد جلال قبل ما أدخل، رفض وقال أدخل عادي.
الرائد جلال: أنا طلبت منه كده. أول ما يشوفك يدخلك.
نسمة: أنا مش عارفة أقول إيه ولا أبتدي إزاي.
الرائد جلال تحولت نظرته لقلق عليها وقام من على الكرسي وقعد قصادها: مالك! إنتي كويسة!
نسمة: أنا أول مرة أحس إني خايفة. كل لما تجيلي فرحة تقلب بعدها حزن. كنت نسيت موضوع زياد وغدره بيا، بس بعدين جالي شخص اسمه عزيز. خايفة يغدر بيا. أنا مش خايفة على نفسي، أنا خايفة على أخواتي وماما. مش عارفة لي بيحصل معايا كده! أنا عمري ما أذيت حد ولا جيت على حق حد.
الرائد جلال وهو ماسك إيدها: متخافيش، طول ما أنا عايش متخافيش. لا زياد ولا عزيز ولا غيره يقربلك طول ما أنا عايش. أنا أفديكي بحياتي، أموت بس تعيشي.
نسمة: بعد الشر عليك. أنا مليش غيرك دلوقتي بعد ربنا.
الرائد جلال وهو مبسوط: مش مصدق نفسي، بتحبيني!
نسمة وهي باصة للأرض مكسوفة: عمري ما حبيت غيرك.
الظابط عمرو: احم، احم.
الرائد جلال: مالك يا عمرو! مش تخبط على الباب الأول!
الظابط عمرو: خبطت، لكن إنت مش مركز. إزيك يا نسمة!
نسمة: الحمد لله. أستأذن أنا بقى.
الرائد جلال: يلا يا نسمة، هوصلك.
نسمة: متتعبش نفسك، شوف شغلك. أنا هروح لوحدي.
الرائد جلال: يلا يا حبيبتي. عايز أقعد مع والدتك شوية.
الظابط عمرو: أنا كمان نفسي أقعد معاكم.
الرائد جلال بضحك: مفيش فايدة فيك. قلت لك اتجوز بقا.
نسمة: إن شاء الله ربنا يرزقه ببنت الحلال.
الظابط عمرو: يارب يا نسمة.
خرجت نسمة من القسم وكان معاها الرائد جلال، وكانت بتبصله وهي حاسة إنها في أمان. فتح لها باب العربية بتاعته وجاب لها شوكولاتة وعصير وأكل كتير وقال لها: طول ما أنا معاكي، عايز الابتسامة متفارقش وشك ومتخافيش.
بيت نسمة.
مامت نسمة: معنديش مانع تتجوزي نسمة، بس أخد رأيها الأول.
الرائد جلال: نسمة أهي، ممكن حضرتك تسأليها.
نسمة: أنا موافقة يا ماما.
مامت نسمة: ربنا يتمم بخير ليكم يارب.
الرائد جلال: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
مامت نسمة: أوعى في يوم تزعلها.
الرائد جلال: مقدرش أعمل كده. دي هتبقى بنتي قبل ما تكون مراتي.
نسمة لما جلال نزل من البيت كانت حاسة بخوف، وبتفكر لما تتجوز هتعمل إيه في اللي سابه ليها عم محمود! وهتسيب إخواتها ووالدتها إزاي! قعدت تفكر هتعمل إيه لو اتجوزت من جلال!
الظابط عمرو: بقالك يومين مختفي.
الرائد جلال: كنت بجهز لخطوبتي.
الظابط عمرو: أنا آخر من يعلم! ده أنا صاحبك ولا نسيت!
الرائد جلال وهو بيقرب من عمرو: مليش غيرك بعد ربنا. أنا بعمل كل حاجة لوحدي عشان مش أحسس نسمة إنها أقل مني. نسمة مختلفة، مش عايزها تشوف معايا صحابي وعزوتي وهي مش معاها حد. عايز أعيش حياتها وأحسسها إنها معاها الدنيا كلها وأنا معاها بس. فهمت يا عمرو!
الظابط عمرو: بتحبها يا جلال!
الرائد جلال: عمري ما حبيت غيرها.
الظابط عمرو: ربنا يسعدك يا جلال.
الرائد جلال بإبتسامة: عقبالك يا حبيب قلبي.
بيت نسمة.
مامت نسمة: مالك يا نسمة! حاسة إنك مش مبسوطة.
نسمة: خايفة يا ماما. حاسة حوار الورث ده ممكن يسببلي مشاكل وأنا خايفة عليكم.
مامت نسمة: بلاها الورث ده يا نسمة، أحنا دخلتك علينا كل يوم بالدنيا، مش عايزين ورث يا ضنايا.
نسمة: أنا كنت عايزة أعمل كده، بس لما لقيت عزيز كان سبب في موت ابن عم محمود، زعلت، وقولت ميستاهلش الورث. خايفة أقول لا، عم محمود يزعل مني في تربته. خايفة يحس إن أنا مش قد الأمانة اللي سبهالي، هو في عالم غير عالمنا، بس أكيد هيحس يا ماما.
مامت نسمة: متعيطيش وتحملي نفسك فوق طاقتها، وارضي عمك محمود يستاهل، كفاية وقفته معاكي ومعانا في شدتنا.
نسمة وهي بتاخد نفس طويل: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
قسم الشرطة.
الظابط عمرو: خطوبة جلال الليلة، عايزك تخلص عليه. عايزها تصيب المرة دي مش تخيب زي اللي فاتت.
العسكري حمدي: اعتبره حصل.
رواية قلب شايل بيت الفصل الثامن 8 - بقلم منى ابو نوفل
الرائد جلال: مش مصدق إن الليلة خطوبتي على أحن وأجمل بنت شافتها عيني، مصدقة!
نسمه: مصدقة وإنت معايا، بصدق نفسي والناس، وبسامح وبشوف كل حاجة حلوة ولو حد زعلني بقول أكيد ميقصدش، كل ده عشان بس حبيتك، قبل منك كنت خايفة وضعيفة كنت بمثل القوة عشان أعرف أعيش قدام الناس، بس ممكن تتقي ربنا فيا! مبحبش الخيانة ولا الكذب ممكن!
جلال وهو مبتسم: شفت بنات كتير جمالها ميتوصفش، بنات كذا نوع، بس نوعك مختلف يمكن مفيش زيك، حبيتك عشان إنتي، عشان روحك، لا بصيت على شكلك، ولا عشان أحقق غرض وأحس إني واد جامد ومفيش بنت هتقولي على حاجة لأ، حبيتك عشانك، عشان كان لازم تتحبي، كنت هبقى مغفل لو سبتك لغيري يحبك.
نسمه: أنا بحبك.
قسم الشرطة
الظابط عمرو: أنا كنت بموت ميت مرة كل يوم لما عرفت إن جلال عايش، مش قادر أتخيل ليه الناس تحبه الحب ده كله! هو أحسن مني في ايه!
عنده عربية! أنا كمان عندي عربية، ظابط! أنا كمان ظابط، هو أحسن مني في ايه عشان كل يوم أسمع الناس تدعيله وتحبه! كنت لما أمشي في مكان وأشوف حب الناس ليه بتخنق، إنت لازم تخلصني منه فاهم!
العسكري حمدي: حاضر، هتسمع خبره أكيد، أنا كمان مبحبوش، واخد مساحة من حب الناس كبيرة إحنا نستحقها، الناس حباه في شغله ومنطقته في كل حاجة.
الظابط عمرو: من يوم ما القائد قالي التزم في شغلك شوف صاحبك جلال بيعمل إيه وأعمل زيه وأنا كرهت جلال.
المول
نسمه وهي مبسوطة: واو أنا أول مرة آجي هنا.
جلال وهو ماسك إيد نسمه وبيضحك: لو عايزة تلفي العالم أشيلك على كتفي بس أحس إنك فرحانة وراضية.
نسمه وفي عينيها لمعة فرح: أنا كل يوم بحبك عن اليوم اللي قبله.
جلال: في فستان عجبني بره المول قبل ما ندخل تعالي نخرج نشوف!
نسمه: يلا.
جلال: بينا يا عسل يا سكر يا مانجة إنتي.
نسمه بكسوف: ما قولت يلا يا جلال.
الظابط عمرو: إنت فين يا جلال! يعني لازم كل مرة أتصل بيك عشان أعرف هتيجي شغلك إمتى!
جلال: نص ساعة وهكون عندك، عندي مشاوير هخلصها.
الظابط عمرو: ماشي.
جلال: عريان أوي يا نسمه، جسمك من ورا ظاهر كله، الفستان شفاف أوي.
نسمه: خلاص أنا كمان محبتهوش.
جلال: أنا مش بفرض عليكي حاجة، أنا مش عايز جسمك يبان بس.
نسمه: بالعكس أنا مبسوطة إنك بتخاف عليا حتى من نظرات الناس أنا بشوف ده في عينيك.
بيت نسمه
مامت نسمه: الله يا نسمه ذوقك حلو وراقي أوي، ربنا يتم فرحتك على خير يا نور عين أمك.
نسمه: ربنا يخليكي ليا يا ماما.
مامت نسمه: أخواتك كمان مش نستيهم ولا نستيني يا نسمه، دايماً على بالك يا بنتي.
نسمه: مليش غيركم يا ماما يلا نفرح شوية ونشوف فساتين إخواتي عاملة عليهم إزاي!
سيد المحامي: أسف لو بكلمك في وقت متأخر يا نسمه.
نسمه: لا أبداً، خير!
سيد المحامي: كل حاجة دلوقتي باسمك في البنك الفلوس كلها، إنما المحل والبيت واقفين على توقيعك، بكرة إن شاء الله تشرفيني في المكتب عشان تستلمي الورق.
نسمه: حاضر يا أستاذ سيد.
مركز الشرطة
العسكري حمدي: إنت مش متخيل يا فندم أنا فرحان عشانك قد إيه.
الرائد جلال: عقبالك يا حمدي.
الظابط عمرو: كلنا فرحانين، إحنا هنفرش الأرض ورد.
الرائد جلال: يا ولا يا جامد، تتعب لك في فرحك يارب يا صاحبي.
الظابط عمرو: مش هتجوز غير لما تتجوز الأول.
الرائد جلال: أما نشوف.
نسمه: ماما هبقى عروسة حلوة!
مامت نسمه: وأحلى وأحلى وأحلى كمان.
نسمه: يارب يا ماما أنا خايفة.
مامت نسمه: طول ما معاكي راجل يحبك متشليش هم حاجة، هتعيشي راضية ومبسوطة، أحلى حاجة في الحب يا نسمه إنك تحسي إنك محبوبة وحد شاريكي، لا تفكري بعدها في مال ولا جمال.
العسكري حمدي: المتهم زياد يا فندم.
الظابط عمرو: ادخل يا حمدي واقفل الباب علينا ومحدش يدخل خالص، فاهم!
العسكري حمدي: فاهم يا فندم.
الظابط عمرو: تعالي يا زياد.
زياد: نعم، لا عندي زيارة ولا حاجة إيه سبب حضوري هنا!
الظابط عمرو: اهدي بس، تاخد سيجارة!
زياد: وماله أشرب عادي.
الظابط عمرو: محكوم عليك بكام سنة يا زياد!
زياد: يعني عايز تفهمني إن حضرتك مش عارف!
الظابط عمرو: واللي يخرجك من حبسك، وتعيش ملك بعدها تعمله إيه!
زياد وهو مش مصدق: بجد!
الظابط عمرو: عيب عليك.
شوف إنت بتكلم مين!
زياد: أخرج مقابل إيه!
الظابط عمرو: تقتل الرائد جلال.
زياد وهو مصدوم: مش غريبة تتفق معايا اتفاق خطير زي ده في مكان شغلك!
الظابط عمرو: الدنيا أمان هنا، أحسن من مليون مكان بره الشغل، المهم أعرف رأيك دلوقتي!
زياد: إيه يضمن! مش يمكن تغدر بيا!
الظابط عمرو: أضمن لك مستقبلك وورق نضيف كإنك مدخلتش الحبس ولا جيت هنا، أنا كلمتي عهد.
زياد بنظرة كلها غل: موافق، أنا محدش ياخد حاجة كانت بتاعتي.
الظابط عمرو: عرفت إن خطوبته الليلة على نسمه!
زياد وهو مصدوم: هتبقى سواد على الكل.
مكتب سيد المحامي
نسمه: أتمنى مكنتش اتأخرت على حضرتك.
سيد: لا خالص، تحبي تشربي إيه!
نسمه: لا معلش عشان مش عايزة أتأخر جلال خطيبي بيني وبينه معاد.
سيد: متخافيش مش هتتأخري.
نسمه: فين الورق اللي هأضي عليه!
في الكافية
العسكري حمدي: تفتكر يا فندم زياد يضحك علينا! ده غدار.
الظابط عمرو وهو بياخد نفس من السيجارة: هنضرب عصفورين مع بعض والحجر هيبقى نسمه.
حمدي: مش فاهم، تقصد إيه!
الظابط عمرو: عشان جلال يموت لازم نسمه تموت، وزياد يلبسها، عشان محدش يقرفنا بعدين.
حمدي: آه وبعدين!
الظابط عمرو: سلمت سيد المحامي الفلوس!
حمدي: خد الفلوس وزمانه بيعمل الصح مع نسمه دلوقتي.
رواية قلب شايل بيت الفصل التاسع 9 - بقلم منى ابو نوفل
جلال: يعني متعرفيش نسمة راحت فين؟ بتصل بيها مبتردش.
مامت نسمة: قالت الصبح إنها هتروح عند سيد المحامي في مكتبه عشان تمضي على ورق، هو اتصل بيها امبارح.
-مكتب سيد المحامي-
نسمة وهي بتصوت وبتجري من المحامي: الحقوني، أنا هقتلك يا مجرم، هقتلك.
سيد المحامي وهو ماسكها من وسطها وبيحاول يهجم عليها: مش هسيبك، مهما حصل.
جلال دخل فجأة: قضية تحرش! حلو. أنا أصلاً مكنتش مرتاحلك، بس قلت يمكن تطلع راجل، طلعت مرا.
نسمة وهي بتجري في حضن جلال وبتعيط: كنت هموت.
جلال: متخافيش، أنا معاكي.
نسمة وهي مصدومة: طلع حيوان.
جلال: انت زي الشاطر كده تقعد على الكرسي، وإلا هتلاقي الرصاص اللي في المسدس ده كله في دماغك.
سيد المحامي: انت كده ممكن تضيع نفسك، اهدي يا جلال، السلاح يطول.
جلال وهو بيزعق وغضبان: انت عبيط! أنا مش همشي من هنا إلا لما أخلص عليك، انت غلطت ولازم تتحاسب.
-تليفون المحامي بيرن-
جلال: عمرو صاحبي بيتصل بيك!
سيد: عمرو عايز ايه؟
جلال: انت ترد، ولو حد حس إني موجود معاك هخلص عليك وقتها.
سيد وهو خايف: الو.
عمرو: خلصت!
سيد: خلصت إيه!
عمرو: بنهزر! نسمة مجاتش ولا إيه!
سيد: جت ومشيت.
عمرو وهو مضايق: يعني خلصت ولا لسة!
سيد: آه، اتحرشت بيها، وفقت بعد قرص منوم، وهربت بعدها.
عمرو وهو بيضحك: أول ضحية من أحباب جلال، لسة جلال نفسه. طب سلام انت يا سيد.
جلال وهو مش قادر يصدق كلام عمرو: اللي حصل من عمرو ده بجد! انطق، وإلا أقسم بالله أخلص عليك.
سيد: لا صدق، عمرو صاحبك عايز يقتلك، واتفق مع زياد إنه يخرج ويقتلك. قصاد حريته، كفاية ضرب، ده كل اللي أعرفه.
جلال: انت لسة مشوفتش حاجة. القلم ده عشان فكرت تضايق نسمة، والقلم ده عشان لمستها، والقلم ده عشان تعديت حدودك.
سيد: بدل ما تتشطر عليا، شوف صاحبك. والعسكري حمدي اللي عايزين يقتلوك، ودبرولك قبل كده الحادثة اللي فاتت. دفعلي عشان آخد من نسمة أغلى حاجة منها.
جلال وهو مصدوم وقعد على الكرسي: آخر حاجة كنت أتوقعها عمرو يعمل فيا كده. كان صاحبي وحبيبي وكل حاجة ليا، كان أخويا، عشرة عمري.
نسمة: متزعلش نفسك، ربنا عمل كل ده عشان تعرف حقيقة صاحبك.
جلال: حتى حمدي اللي صدقت إنه بيحبني عايز يخلص مني. معرفش إزاي الناس بتكذب في مشاعرها. حمدي يوم ما والدته تعبت، وقفت معاه ودفعت فلوس العملية، هو ده رد الجميل!
نسمة وهي بتعيط: كفاية عشان خاطري، يلا نمشي من هنا.
جلال وقف وقال: أنا مش همشي، غير لما أجيبلك حقك.
سيد: سيبني، هموت، سيبني.
جلال: لازم تموت.
نسمة وهي بتصوت: بلاش يا جلال، تضيع نفسك بالله عليك بلاش، أنا مليش غيرك.
جلال: لازم تموت، عشان متلمسش حاجة مش بتاعتك بعد كده.
سيد وهو مش قادر يتكلم ولا يتنفس عشان جلال ماسك رقبته: سامحني، واللي تطلبه هعمله، بس عايز أعيش.
جلال: يبقى نتفق.
-قسم الشرطة-
العسكري حمدي: تفتكر يا فندم المحامي سيد ميمنعش اللي اتفقنا عليه!
الظابط عمرو: لا هيعمل، أنا ماسك عليه ورق يوديه ورا الشمس.
العسكري حمدي: طب زياد هيخرج إمتى عشان ينفذ!
الظابط عمرو: هيخرج النهاردة بالليل قبل الخطوبة ما تبدأ، يعني قول ساعتين ويخرج، عشان يلحق يجهز هيعمل إيه.
العسكري حمدي: تمام يا فندم.
الظابط عمرو: جلال جاي دلوقتي ياخد حاجات وهيروح عشان يجهز نفسه، مش عايزاه يجي يلاقينا معاك عشان ميشكش فينا.
-بيت نسمة-
نسمة: متعيطيش يا ماما، أنا كويسة أهو.
مامت نسمة: إيه اللي بيجرالك ده يا بنتي!
نسمة: أنا كويسة يا قلبي، يلا تعالي عشان نجهز نفسنا. جلال زمانه على وصول عشان يجي ياخدنا، حاجز في كافيه حلو أوي وعازم كل صحابه وحبايبه.
مامت نسمة: ربنا يتم فرحتك على خير يا نسمة.
-قسم الشرطة-
جلال: إزيك يا عمرو يا صاحبي!
عمرو: بخير يا حبيب قلبي، جاي ليه! مش تروح تجهز نفسك، ولو في حاجة هنا هعملها مكانك.
جلال: طول عمرك بتاع الواجب يا عمرو.
عمرو: أنا عنيا ليك يا صاحبي.
جلال: رجولة، هروح أنا بقى عشان مش أتأخر على نسمة.
عمرو: هي نسمة كويسة!
جلال: ليه بتسأل السؤال ده!
عمرو: مجرد سؤال يا جلال عادي.
جلال: لا متقلقش، لسه مكلماني، كويسة خالص. مع السلامة.
عمرو: سلام.
حمدي: لا سلام إيه، سلام كده من غير ما تسلم على حبيبك يا فندم!
جلال: إزاي! كنت جايلك، بس انت دايماً مستعجل.
حمدي: تقصد إيه يا فندم! وبعدين مالك كده، إنت كويس يا فندم!
جلال: عمري ما كنت كويس زي النهاردة.
-مكتب سيد المحامي-
(مكالمة تليفون بين عمرو و سيد)
سيد: نعم.
عمرو: ليه لما سألت جلال على نسمة قال إنها كويسة! معملتش اللي اتفقنا عليه!
سيد: اتفقنا على إيه!
عمرو: انت بتهزر! إنك تغتصب نسمة!
سيد: طب جلال هتخلص عليه إزاي!
عمرو: ملكش فيه، زياد هيخرج يخلص عليه وقت الخطوبة. انت عملت مع نسمة إيه!
سيد: أنا معرفتش أعمل حاجة معاها، جريت مني.
عمرو: انت بتستهبل! انت قلت خلصت لما كلمتك قبل كده! بتكذب عليا! انت تعمل المستحيل عشان تخلص النهاردة لو هتخطفها.
سيد: أخطفها يوم خطوبتها!
عمرو: أنا عندي ورق ليك يحبسك، متخلنيش أزعل منك.
سيد: حاضر، حمدي هيعمل إيه!
عمرو: ملكش دعوة، قاعد معايا أهو عشان شوية وهينزل مع زياد يخلص شوية حاجات.
سيد: كل ده ومفيش حد هيعرف!
عمرو: أنا هنا كل حاجة تحت إيدي، خلص عشان مزعلش منك، زعلي وحش، مش هيعجبك.
سيد: مع السلامة.
اللواء محمد: كل ده يحصل من عمرو!
سيد: أنا عملت اللي طلبته أهو يا جلال، خرجني منها بقى.
اللواء محمد: انت مذنب أكتر منهم، كنت هتدمر روح بريئة، بسبب جهلكم، وطمعكم، ومفيش إنسانية ولا أخلاق.
جلال: هعمل إيه يا فندم! ألغي حفلة الخطوبة!
اللواء محمد: بالعكس يا جلال، كل حاجة تمشي مظبوط عشان يتم القبض عليهم متلبسين، والتسجيل اللي معانا كفيل يجيبلك حقك. جهز نفسك عشان القوة مستعدة.