تحميل رواية «قلب مقيد بذكرك» PDF
بقلم فدوى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قدامك حلين. الأول أنك تتجوزي ابني وتحافظي على شركتك، والتاني أنك تخسري كل حاجة. على فكرة، أنا معايا فلوس وأقدر... قاطعها: هش. هش. ودي حاجة تفوتني؟ مش هتعرفي تبيعي الأرض بتاعة والدك، ودا لأسباب كتير، ومنها مثلاً إني أقدر أوقف كل حاجة بمكالمة تليفون. ضحكت بسخرية: أنتَ بتستهون بيا شكلك. تؤ. تؤ. الحل في إيدك، وتقدري تصلحي ابني. وبصّلها بكل هدوء: ربنا يعلم بس أنا اعتبرتك بنتي. إزاي بس فعلاً أنا محتاج مساعدتك، محدش عرف يقف قدامه غيرك، محدش عرف وقدر إنه يغيره وينزله الشغل ولو لحاجة بسيطة غيرك. هعملك كل...
رواية قلب مقيد بذكرك الفصل الأول 1 - بقلم فدوى خالد
قدامك حلين. الأول أنك تتجوزي ابني وتحافظي على شركتك، والتاني أنك تخسري كل حاجة.
على فكرة، أنا معايا فلوس وأقدر...
قاطعها: هش. هش. ودي حاجة تفوتني؟ مش هتعرفي تبيعي الأرض بتاعة والدك، ودا لأسباب كتير، ومنها مثلاً إني أقدر أوقف كل حاجة بمكالمة تليفون.
ضحكت بسخرية: أنتَ بتستهون بيا شكلك.
تؤ. تؤ. الحل في إيدك، وتقدري تصلحي ابني.
وبصّلها بكل هدوء: ربنا يعلم بس أنا اعتبرتك بنتي. إزاي بس فعلاً أنا محتاج مساعدتك، محدش عرف يقف قدامه غيرك، محدش عرف وقدر إنه يغيره وينزله الشغل ولو لحاجة بسيطة غيرك. هعملك كل حاجة أنتِ عوزاها، وحتى لو فيها ثروتي كلها بس يرجع.
بس أنا مبتهددش.
أنا مهددتكيش، أنا عرضت رأيي، ممكن شوية كان فيه إجبار، بس أنتِ عارفة إن دي مش طريقتي.
بس دة حرام. أنتَ عارف إن أنا من أيام الكلية وأنا ببني فيها بتعبي وشقايا عشان أثبت نفسي. ليه تعمل فيا كدة؟ عشان احتجت شوية فلوس، ليه توقف حالي وفلوسي؟ سيبني في حالي.
قعد على المكتب وهو بيعيط: ابني هيروح مني يا ألارا. مش عارف أعمل حاجة. أنا زي العاجز قدامه. كل يوم يلومني على فكرة وفاة والدته. أنا مكنش ليا سبب والله. طب هعمل إيه؟ قوليلي أنا هعمل إيه؟ ذنبي أنا.
قربت منه وهي بتحاول تهديه: اهدى يا بشمهندس، اهدى.
رفع راسه ليها بترجي: ارجوكي، مفيش أمل غيرك.
حطت إيدها عليه وطلعت من المكتب. الوضع بيزداد سوء. هي بين خيارين: الأول تختار حياتها المستقلة، والتاني تختار حياتها الشخصية.
حسّت بشخص جه قعد جنبها. فردت من غير تبصله: والدك فوق ومش قادرة أتخانق النهاردة.
ضحك بسخرية: شلبي بيتكلم يا ناس. جرى إيه يا حلوة، انتي نسيتي نفسك.
بصيتله بطرف عينها وهي بتقول: قولتلك مش قادرة أتكلم، سيبني.
بصّلها لوهلة وهو بيقول: الموضوع شكله جد ولا إيه؟ مالك.
ضحكت بسخرية: بشمهندس حازم بنفسه بيسأل! لا دا كتر خيرك والله.
تصدقي أني غلطان إني جيت سألت.
من ناحية الغلط، فمفيش غيرك غلطان هنا.
مشي من قدامها، وبعدين رجع وهو بيقول: لازم أعرف بردوة شلبي زعلان ليه؟
تعمل إيه لو الدنيا جت عليك؟
قالتها بشرود. وقعد هو جمبها وهو بيقول: الدنيا جاية علينا كلنا. مفيش قصة بشر مفيهاش مشاكل. بالعكس، لازم كل الناس يبقى عندها مشاكل، ولازم دايماً يبقى عندك حل ليها. أنا مثلاً بعيش في دوامة لحد دلوقتي مش عارف أخرج منها.
خلص كلمته وهو بيفتح موبايله وبييبص لصورة الطفل الصغير اللي مامته حضناه.
بصّلها وهو بيمسح دمعة نزلت منه وقال: إيه مدايقك.
بصتله: أنتَ؟
قامت من جنبه وهي بتمسك الجاكيت بتاعها وراحت على عربيتها، وبدأت تسوق بسرعة جامدة وبتعيط. هي عارفة ممكن والده يعمل فيها إيه، بعيد عن نبرة الحنية اللي بيتكلم بيها معاها. وإنه شخص مش سوي زي ما هو بيحاول يبين. وأكيد مش بيعمل دا عشان مصلحة ابنه، إذا كان هو ذات نفسه مش طايقه. أو ممكن يكون بيصلح جزء مكسور من الماضي. معرفتش هو ممكن يكون شخصيته ناوية على إيه.
وقفت بالعربية وبدأت تعيط كتير ومش عارفة تعمل إيه.
اتصلت بصاحبتها: الو لميس، أنا جايلك المطعم.
ردت لميس باستغراب: تعالي، في حاجة ولا...
قفلت السكة وهي بتنزل من العربية. شافتها لميس من بعيد فقربت منها وبتقول باستغراب: مقولتيش ليه إنك قدام المحل... إيه دا مالك؟
اترمت في حضنها وهي بتعيط وبتقول: حياتي باظت خلاص.
هديتها لميس وقعدوا في مكان وقالت: مالك؟ أهدي كدة.
كانت ألارا باصة بشرود. وبعدين حولت نظرها ل لميس وحكتلها كل اللي حصل.
شهقت لميس وهي بتقول: إزاي يعمل كدة؟ هو مش عارف عيلتك مين؟
ضحكت بسخرية: مين هيقفله يعني؟ أنا معايا اللي يحمي ظهري لو حصل حاجة، لكن مش معايا اللي يخليه صامد. مع أول استعانة بحد هيروح في ستين داهية وخلاص.
طب هتعملي إيه دلوقتي.
مش عارفة.
حضنتها لميس وهي بتحاول تهديها، بس القلق ممنعش نفسه من إنه يدخل قلبها ويخلي خوفها يزيد.
في الوقت نفسه كان حازم قاعد في الميتنج بيلعب بالقلم. عقله شارد خالص بـ ألارا. مش عارف فيها إيه. كان شكلها يخض لحد كبير. أول مرة يشوفها بالهدوء دا، وكأنها بتعاقب نفسها بالهدوء.
فاق على صوت والده وهو بيقول: بشمهندس حازم، أنت معانا؟
بصله وقال: أنا ماشي.
رد والده بصرامة: اقعد. لما الميتنج يخلص ابقى امشي.
بصله بتحدي قدام الموظفين: ولا مقعدش. هتعمل إيه؟
سكت فمشي. وشابه وهو بيفكر هيعمل إيه مع ألارا والقصة اللي وراها إيه.
خبط في شخص وهو ماشي، ومكانش غير صاحبه أحمد: إيه يا عم مالك؟
مش عارفة.
حط أحمد إيده على جبهة حازم: شكلك مش تعبان.
بصله بزهق: زهقان أوي. عايز أروح. نتكلم بعدين.
بص لقى ألارا جاية من بعيد. قرب منها ولسه هيتكلم، بعدته من قدامه ومشيت. بدأ يلحقها فدخلت الميتنج فجأة وهي بتقول ببرود: الميتنج اتلغى. تقدروا تمشوا.
حد حاول يعترض: بس...
رد يوسف وهو بيقول بهدوء: تقدروا تتفضلوا. هبة هتحدد معاكم ميعاد تاني.
بصيتله بتحدي وهي بتقول: بتهددني يا صاحبتي؟ عايز تقفل محلها.
بصلها وقال: افهمي بس.
ردت بزعيق: أفهم إيه؟ دلوقتي صاحبتي وأخويا في المستشفى. عرفت ولا لا؟ لا أكيد عرفت؟ مين غيرك يعمل كدة؟ عارفة لو حصله حاجة مش هرحمك وهاكلك بسناني.
بصلها وقال: خلصتي كلام. قولتي إيه بقا.
دا غصب بقا.
رفع إيده بإستسلام وقال: قولتلك بالذوق ومرضتيش.
حركت رأسها وقالت بثقة: تمام، وأنا موافقة. هتجوز ابنك.
وصوت حازم كان في الخلفية بصدمة: أييييييي......
رواية قلب مقيد بذكرك الفصل الثاني 2 - بقلم فدوى خالد
أنتم هتستهبلوا ولا أي جواز؟ أي أنت هتعوم على هعومها.
تجاهلته وهي تقول:
أنا موافقة أتجوز ابنك.
وحوار شركتك هخلصهولك.
ضحكت بسخرية وهي تقعد وتحط رجل على رجل:
بس لمدة سنة واحدة.
بس مفيش فلوس غير بعد سنة.
وأنا موافقة ومعايا فلوسي، بس هنكتب في العقد أنك مش هتتعرض لي أو لشركتي، وبرضو مش هضيع سنة من حياتي ببلاش، كله بتمنه.
وأنا موافق.
مد يده، فبصت له وهي تقوم من غير ما تسلم. جت تطلع، مسك حازم إيدها وهو يقول لهم بغضب:
أنتم هتستهبلوا أنتم الاتنين ولا أي؟
نفضت إيدها وهي تقول:
كلامك مش معايا يا حلو، كلامك مع أبوك اللي وقعني في طريقه وسبب القرف في حياته.
لفت له وهي تبص له بقرف ورجعت نظرها لحازم وقالت:
خليه يعرفك عمل أي في صحبتي وأخويا، ومتقلقش يعني مش عايزة أتجوزك عشان سواد عيونك.
سابته ومشيت، فقرب حازم من والده وهو يقول:
عملت في أخوها أي؟ وعملت في صحبتها أي؟
الموضوع.....
لا ما هو متجيش وتقولي الكلمة المعتادة، الموضوع ميخصكش، لحد أمتى لحد ما أبقى عجوز ولا أي؟ عملت أي في أخوها و صحبتها.
محصلش حاجة.
ضحك بسخرية:
تبقى أذيتهم في أكل عيشهم صح؟ ولا سلطت عليهم حد؟ ولا أي؟ ما هو أنا عارفك أكتر من نفسي، جشاعتك دي مش معدية عليا. بس لسه فعلاً موصلتش، أنت عايزني أتجوزها ليه؟
سكت، فبص له وقال:
مقولتش بردوة عايزني أتجوزها ليه؟ مش معقول يوسف بيه عايزني أتجوز من غير مصالح.
بصله ببرود:
السبب أنت مش مطالب بيه، أنت تتجوزها وخلاص، أو...
ضحك بسخرية:
أو أي؟ هتُهدد أحمد وتقرر تقتله ولا تهددني أنا.
الأثنين؟
قالهاله ببساطة، فضرب حازم على المكتب:
أقسم بالله لو قربت ليها أو حد قربها أو قربت لصاحبي، مش هيهمني يومها أنك أبويا.
جيه يخرج، وقفه صوت يوسف وهو يقول:
وورث والدتك؟
بصله بغضب وجيه يتكلم بس سكت ومشي. نزل تحت بسرعة، وقبل ما يركب عربيته شاف عربيتها راكنة قدامها وعياطها كان مسموع نسبي. فتح باب عربيتها، فمسحت دموعها بسرعة وهي تقول بغضب:
انزل ما تركبش معايا، مش عايزاك يا أخي يلا.
اتكلم بهدوء:
أنا مش موافق.
بصت له بأمل:
هتعرف تخلص الموضوع.
قالها بطمئنة:
بحاول والله بس مش عارف، أنا آسف.
ضحكت بسخرية:
على أي؟ هو أنت ليك ذنب؟ زيك زيي وكلنا عارفين.
اتنهد وقالها:
مش عارف أقولك أي بس هو فعلاً شيطان ومحدش بيعرف يخلص منه. كان السبب في أن الحاجة الوحيدة اللي بحبها في الحياة تموت، معرفش عمل كدة ليه؟
التفتت له:
هو عمل أي؟ مش قصدي بس فعلاً سمعت كام حد بيتكلم عن الموضوع ده.
ضحك بسخرية:
مش لازم تعرفي كل حاجة، ساعات الماضي لما بيقفل بيبقى أفضل من كل حاجة.
غير مجرى الحوار:
وأنا طبعاً آسف ومش عارف أقولك أي، بس لو جبرني فأوعدك أنها سنة زي ما قولتي، كل واحد يقدر يعيش عيشته المستقلة، أنا فعلاً قليل الحيلة قدامه وأنا آسف مرة تانية.
نزل من العربية، فشاف أحمد صاحبه اللي قرب منه وحضنه جامد وكأنه بيقوله مش عارف أعمل حاجة ليه؟
بصله أحمد وقال له:
أهدأ، أنا عرفت اللي حصل، ممكن تيجي نقعد في الكافيه.
هز رأسه بهدوء، فقعدوا فترة ساكتين لغاية ما قال أحمد:
كل حاجة ليها حل.
الا حياتي عبارة عن كابوس ومش راضي يتحل، بحاول أوصل لنتيجة بس ببلاش. أنا شاكك إنه سمعنا.
رد أحمد بإستغراب:
سمع أي؟ مش فاهم؟
سمع أني حبيتها، فقرر ينتقم، أنا عارفه، كل حاجة بحبها بياخدها مني.
مش عارف أقولك أي بس وربنا يعينك، اتجوزها وخلاص وكل سنة كل واحد يروح لحاله.
ليه أضيع حياتها وهي مش عايزة تعيش معايا؟ قولي ليه؟ ليها طموحاتها ورأيها وحياتها؟
هتتحل يا صاحبي متقلقش.
***
أنت كويس يا بني.
قالتها ألارا لأخوها إياد اللي قال بضحك:
يا بنتي ما أنا زي القرد أهوه قدامك، محسساني أنك السبب ليه.
كان بيقولها بضحك ولكنها افتكرت اللي حصل، فعيطت وهي بتحضنه، فقال إياد بقلق:
مالك؟
مفيش يا إياد، زعلانة عشانك بس.
يا ستي دراعي بس اللي اتكسر، اهدي بقا.
المهم تبقى كويس بس.
دخل والدها، فقربت وهي تحضنه:
انت كويس يا بابا.
ابتسم بهدوء:
كويس يا حبيبتي كويس.
طيب أنا ليا شغل لازم أنزل.
لا النهاردة خديه أجازة.
ليه؟
عايز أقعد معاكي شوية.
بس ده شغل متراكم و....
خلاص روحي لشغلك ومتشغليش بالك، هو كان موضوع....
موضوع أي؟
ابن عمك عايز يخطبك.
بصيت له بصدمة:
أي؟ بابا مش عايزين هزار، أنت عارف ابن عمي ده قرف إزاي هو وعمي وهما عايزين عشان....
رفضت ماقلقيش، ولكن كان لازم أقولك، أنا مش هرمي بيكي في النار فعلاً.
شكراً جداً لتفهمك، اومال ماما فين؟
في البيت، سبتها هناك مع رودينا. ألارا خلي بالك من نفسك دايما.
حاضر.
***
لقيتها يا أحمد.
هتعمل أي؟
طلع بره وركب العربية وهو بيسوق لحد ما وصل لمكان هادي بيطل على النيل، فوقف على السور وهو بيفرد إيده وقال بشرود:
الحل الأمثل هو الانتحار!
رواية قلب مقيد بذكرك الفصل الثالث 3 - بقلم فدوى خالد
- أنا لو انتحرت دلوقتي هريح كله مني، أنا متأكد من ده هدي ل ألارا حريتها و أحمد هحميه من رحمة ابويا و انا هنجو منه و هرتاح من الدنيا و ما فيها.
كان الحوار دة داير فعقله و فى لحظة حد سحبه على الارض و هو بيحضنه جامد مكنتش غير ألارا، كانت مغمضة عينها و أول ما فتحتها:
- أنت؟ لية بتنتحر؟
بصله بسخرية:
- بخلصك من الي يحصل.
لف ظهره ليها و هو يمسح دمعه نزلت غصب فقالت هى و هى بتقف قدامه بزعيق:
- انت مجنون؟ بتضحي بحياتك لي؟ مشكلة و هتتحل و خلاص.
- غلبانة أوي.
بصيتله شوية و قالت:
- مش غلبانة بس بفكر بالمنطق.
- و فكرك هيسيبك فى حالك؟
- مش مهم المهم ان احاول اني اعيش و مغضبش ربنا، تموت كافر ليه قولى؟
- أنا تعبت أوي ألارا.
بصيتله بارهاق:
- و أنا و الله بس للأسف لازم نكمل احنا مش محيرين لحل تاني.
- حتى لو الدنيا صعبة.
- حتى لو حصل اي؟
- انا اسف!
- متع^زرش عن حاجة ملكش ذنب فيها و دي اخر مرة اسمعك بتتكلم لان كدة كتير و الله.
ابتسم و هو بيبصلها و قال:
- هو صحيح مين سماكي ألارا، أصله اسم غريب.
ابتسمت و هى بتقول:
- اعزمني على قهوة الأول و احكيلك.
- عيوني.
عزمها على قهوة فبدأت تتكلم:
- ألارا دي كانت مرات جارنا كان متجوزها و هى من دول بره، كانت ليها اصول عربية كانت مكس من كل الدول و استقر هو و هى قدامنا و اليوم الي ماما كانت بتولد فيه اكتشفنا انها دكتورة توليد و الحظ كانت هى الي بتولد ماما فى المستشفي فسموني على اسمها، بس دي كل الحكاية.
- اسمك حلو فعلا.
- شكرا.
- المهم هنعمل أي مع والدك.
- مش عارف دة بالذات عقله محدش يعرف يعمل معاه حاجة زي مثلا عارفة دلوقتي أنه مراقبنا.
ضحكت بسخرية:
- و دة ازاي إن شاء الله.
قام و هو بيقول:
- ثواني.
قرب من واحد لابس كاب و مسكه من هدومه و هو بيقول:
- روح قوله بيطل الحركات دي.
رد الراجل و هو بيدعي الاستغراب:
- حركات اي يا عم اصل....
اتكلم حازم بحدة:
- روح قوله و متحورش كتير أو أنت عارف هعمل أي....
- خلاص يا باشا هروح.
ضحكت ألارا و هى بتقول:
- طلعت نينجا و الله.
- شوفتي.
و غير الكلام و هو بيقول:
- كلمتي باباكي.
هزت رأسها برفض:
- لسه، هقوله بليل و ....
و فجأة حسيت بحد ماسك حجابها من ورا لفت بصدمة و ......
البارت صغير و انا عارفة بس حصل حاجات كدة و بكرة هكتب اكبر ان شاء الله توقعتكم مين الي مسكها من حجابها.....
رواية قلب مقيد بذكرك الفصل الرابع 4 - بقلم فدوى خالد
حسيت بحد ماسك حجابها من ورا، فلتفت وهي بتبص بصدمة:
- علاء.
شدها أكتر وهو بيقول:
- جبتلنا العار، واقفة مع راجل غريب ورافضة تتجوزيني؟ والله لأقول لعمي وأخليه يعرف بنتي اللي مش متربية.
نزل حازم إيده وهو بيبعد ألارا وراه وقال:
- مش شايفها واقفة مع راجل ولا إيه؟ ولا كل كلامك مع الستات شكلك طبعت عليهم.
- أنت مالك أنتِ بنت عمي وأنا بربيها.
ردت ألارا بغضب:
- ده لما يموت بعد الشر، ولو لاقدر الله حصل ملكش كلمة بردو، أنا مش عيلة صغيرة وبتتربى.
رد حازم وهو بيقول:
- فكر تكلمها وأبقى شوف بقى.
ضحك بسخرية وهي بيربع إيده قدامه:
- مين الشبح بقى، فاكر نفسك هتاخد بنت عمي مني؟ أبقى وريني.
- أقدر أعملها، وإيه رأيك بقى إنها هتبقى مراتي وقريب كمان.
بصله وحس بخوف إنها تضيع منه وقال:
- مش هتعرف.
وقفت ألارا وهي بتقوله بثقة:
- وليه مش هيعرف؟ هبقى مراته متقلقش.
شبكت إيدها في إيده وهي كملت بثقة:
- مش هتعرف تعمل حاجة.
ابتسم لها بثقة وقال:
- عادي، ولما أطلع بردو لبتاع عمي دلوقتي شوفي إيه اللي هيحصل.
بصيتله بقلق بس خبّت وقالت:
- قوله، هو عارف أصلاً.
ابتسم ليها وقال:
- هنعرف دلوقتي.
***
في بيت ألارا.
دخل علاء بسرعة وخبط على الباب، ففتحه له عمه وهو بيقول:
- اتفضل يا علاء يا بني.
- يزيد فضلك يا عمي.
- خير يا بني، في حاجة مقلقاك ولا إيه؟ أصل حسن قالي إنكم هتيجوا بكرة مش النهاردة، بس كويس إنك هنا بردو، في ناس هتقابلني النهاردة.
- خير يا عمي، مش من وقتك كتير بس أنا كنت...
بصله بإستغراب وهو بيقول:
- في إيه يا علاء؟ اتكلم بسرعة قلقتني.
بدأ كلامه بتمثيل الحزن:
- مش عارف أقولك إيه يا عمي، والله بجد ألارا.
بصله بإستغراب تاني وقال:
- في إيه يا علاء؟ مالها ألارا؟ أنا شايفها الصبح وكانت كويسة مفيهالهاش حاجة، حصل إيه؟
- مش عارف أقولك إيه يا عمي بس ألارا كانت واقفة مع واحد.
- واحد؟ أنت بتقول إيه يا قليل الأدب أنت؟
بصله بأسف مصطنع:
- عارف يا عمي إنه الأمر صعب والله بس فعلاً حصل، وعارف قالتلي إيه لما قولتلها ونصحتها؟ شتمتني وضربتني وهزقتني يا عمي، تصدق.
بصله شوية بصدمة فكمل:
- إحنا هنعمل إيه يا عمي؟ دي جابتلنا العار، إحنا صعيدة بردو ولينا أصل. لو حد من البلد سمع بحاجة زي دي هنروح فيها وسمعة العيلة هتروح مننا يا عمي.
بصله بإبهام شوية وبعدين قال:
- وأنت رأيك إيه يا علاء؟ يعني قول رأيك كده أحب أعرف.
كان بيكلمه وهو بيحاول يبين الأسف:
- أنا قررت يا عمي، أنا هضحي وأتجوزها، ولو حد اتكلم هقطعله لسانه بردو، أنا مش قلة، ما هي لحمي بردو.
خلص جملته وعمه ضربه بالقلم على وشه:
- أنت اللي قليل الأدب ومتربتش، جيت تقول كلام زي الزفت على بنت عمك وفي بيتي.
- قوله يا بابا، ده ما صدق نفسه وشاف إنه حاجة.
قالتها ألارا من وراه بثقة وهي بتقرب من باباها وبتبوسه:
- ازيك يا بابا عامل إيه؟
ابتسم لها:
- كنت مضايق شوية بس دلوقتي بقيت أحسن.
وبص لعلاء وقال:
- أنت قليل الأدب ومش متربي وأنا هشوف شغلة مع حسن أخويا.
- والله ما كذبت، هي كانت مع واحد...
قاطعه صوت حازم من وراه وهو بيقول:
- هو مش واحد، أنا خطيبها.
بصله بصدمة:
- خطيبها إزاي؟
ضحكت ألارا بسخرية:
- ما هو مش كل حاجة لازم تعرفها، والده مكلم بابا من أسبوع وقاله نتقدم النهاردة، غير كده كان كلمه إننا نخرج مع بعض. مش هنكر إني كنت معرفش إن والده مقالش وإني كنت خارجة معاه، وده بردو كان عشان شغل وأنا قايلاله لبابا كده، وتقدر تتفضل دلوقتي.
مشي بغيظ، فوقفه صوتها وهي بتقول:
- صحيح يا علاء، الخطوبة الأسبوع الجاي، متنساش تحضر بالطرحة.
ضحكت هي وحازم، فبصلها والدها وقال:
- أنا واثق فيكي دايماً إنك عمرك ما هتعملي حاجة وحشة وأنا عارف كويس، وألف مبروك يا بنتي.
ابتسمت وهي بتحضنه:
- الله يبارك فيك.
بصله حازم وقال:
- معلش يا عمي، يمكن آخد ألارا ونكمل الخروجة، يعني هو اللي حصل و...
ابتسمله وهو بيحط إيده عليه:
- موافق، انبسطوا.
سلموا عليه وركبوا العربية، فأتكلم حازم بجدية:
- بابا عايزنا في الشركة.
بصلها فقالت:
- ربنا يستر.
ساق وهو عقله شارد لحد كبير في ألارا وملامحها والفترة اللي قضاها في حياته معاها، حاسس إنه حاببها ومش قادر يبعد عنها، قلبه بيقوله قولها وعقله بيقول لا. وفجأة وقف بالعربية وهو بيقول:
- ألارا أنا بحبك.
بصيتله بصدمة وهي مش مصدقة:
- بتقول إيه.
حس إنها مش هتتقبله فقال بهدوء:
- أنسي.
وصلوا الشركة وطلعوا ليوسف اللي قال:
- قررتوا إيه؟
بصوا لبعض وقالوا:
- موافقين.
ابتسم ليهم وقال:
- وأنا مش موافق.
الصدمة كانت على ملامحهم، فبصوا لبعض وبصوله فقال:
- أيوه مش موافق، أنا كنت غلط، كنت عايز أجمعكم مع بعض، حسيت إنكم بتحبوا بعض وإنكم مناسبين، بس الطريقة للأسف كانت غلط جداً. ألارا أنا مخوفتش أخوكي خالص ولا دبرت حاجة، دي كانت قدرية، ولا هددت لميس، واكتشفت إنها كانت متخانقة مع حد كبير هو اللي هددها من بعيد.
بصيتله بصدمة شوية وقالت:
- أنت مش شرير؟
ضحكت وقال:
- لا متقلقيش.
وبص لحازم وقال:
- وعلى فكرة يا حازم أنا مكنش ليا سبب في وقوع أمك، أمك فعلاً كانت بتقع من على السلم وأنا كنت بحاول أشدها، بس لو كنت ركزت ساعتها وشوفت كاميرات المراقبة كنت فهمت الموضوع.
- ومفهمتنيش ليه؟ ليه كنت بتطلع نفسك مجرم وكأنك السبب؟
- ببساطة أنت مرضتش، ودلوقتي تقدروا ترجعوا لحياتكم واعتبروا للشهر ده كأنه ماكنش في حياتكم أصلاً.
بصله حازم وابتسم:
- بس أنا حبيت الشهر ده.
بصيتله ألارا وقلبها بيدق وقالت:
- وأنا كمان.
ضحك:
- هو إيه بالظبط؟
- الشهر.
ابتسم بسخرية:
- بحسب، عن إذنك.
خرج وطلع بره، فبصتله يوسف وهو بيقول:
- الحق وقوليله.
بصيتله لوهلة وطلعت وراه وهي بتقول:
- حازم؟
وقف وهو بيتلفت لها وقال:
- نعم.
- أنا بحبك.
بصلها بصدمة:
- أنا بحبك.
ابتسم لها:
- وأنا عاشق ليك.
"وتلاقت الأرواح وقد أدركت غايتها"