تحميل رواية «خيار اجباري» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يا بنتي ده اتطرد من بيته سنة كاملة بسببك يرجع يلاقييكي بتتجوزي. مهو كده هتجننيه ويمكن يرجع يعمل بلْوَه تانية. رحمة قالت بضيق: اسمعي يا ماما. أولاً أنا يا دوب بتخطب مش بتجوز. الفرح لسه. ثانياً بقى وده الأهم، اللي حصل له مش بسببي. لأ، ده بسبب جنانه. ولولا إننا أهل كان ضيع نفسه واتسجن مش اطرد. اللي فعلاً اتأذى في الموضوع ده هو حسن. وأنا لازم أقف جنبه لأن فعلاً اللي حصل له بسببي وبسبب المجنون اللي اسمه شهاب. أمها قالت: يا بنتي شهاب من يوم ما اتولد بيحبك وبيغير عليكي. واللي عمله ده بدافع حبه. دلوقتي...
رواية خيار اجباري الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
يا بنتي ده اتطرد من بيته سنة كاملة بسببك يرجع يلاقييكي بتتجوزي.
مهو كده هتجننيه ويمكن يرجع يعمل بلْوَه تانية.
رحمة قالت بضيق:
اسمعي يا ماما. أولاً أنا يا دوب بتخطب مش بتجوز. الفرح لسه. ثانياً بقى وده الأهم، اللي حصل له مش بسببي. لأ، ده بسبب جنانه. ولولا إننا أهل كان ضيع نفسه واتسجن مش اطرد. اللي فعلاً اتأذى في الموضوع ده هو حسن. وأنا لازم أقف جنبه لأن فعلاً اللي حصل له بسببي وبسبب المجنون اللي اسمه شهاب.
أمها قالت:
يا بنتي شهاب من يوم ما اتولد بيحبك وبيغير عليكي. واللي عمله ده بدافع حبه. دلوقتي لما يرجع يلاقييكي مخطوبة وبتساعدي حسن في كل حاجة هيتجنن أكتر. وأنا خايفة عليكي.
رحمة قالت بسخرية:
هيعمل إيه يعني؟ هيقتلني زي ما كان هيعمل مع حسن؟ متفرقش معايا. مبقتش أخاف منه. أنا هقف جنب حسن للآخر ومش هيقدر يمنعني لأنه معندوش أي صفة يمنعني بيها.
أمها قالت بتوتر:
بس هو بيقول إنك مراته.
قاطعتها لما ضحكت جامد وقالت:
هو الهبل اللي عملوه عمي وأبويا الله يرحمهم علشان يفضلوا رابطينا ببعض ده بتسميه جواز؟ ده مجرد كلام بينهم وأنا موافقتش عليه. ومن غير قبولي مفيش جواز.
أمها اتنهدت وقالت:
بس انتي وافقتي يا رحمة.
رحمة قالت بزهول:
وافقت؟ هو انتي هتعملي زيهم؟ هو أنا لما أكون طفلة عندها 12 سنة ويقولي "خدي يا رحمة يا حبيبتي قولي موافقة وهشتريلك لعبة" وأقول موافقة، أنا كده وافقت؟ إيه الكلام ده؟ على فكرة اللي بتقولوه ده غلط وضد الشرع والقانون. عيب بقى. متطاوعوهوش في كل حاجة حتى المحرمات.
قالت كده وطلعت وهي مضايقة جداً وبقت تجهز لحفلة خطوبتها.
أمها كانت قلقانة جداً ومرعوبة من اللي هيحصل لما شهاب يعرف.
بالليل كان البيت مليان معازيم لحفلة الخطوبة. وكانت رحمة مبسوطة مع صحباتها. وقربت من شاب قاعد على الكرسي وقالت:
حسّونة، تحب أجيبلك عصير نشرب سوا؟
حسن قال بحزن:
لأ. بس كنت بتمنى نرقص سوا في اليوم ده. أنا.. أنا آسف. حاسس إنك مش مبسوطة.
رحمة قالت بسرعة:
حسن، انت كويس جداً وأحسن من الأول. على الأقل بقيت تقدر تتحرك رجليك وقريب هتستغنى عن الكرسي بعجل. أنا متأكدة. والباقي ده رفاهيات مش مهمة. المهم صحتك. وصدقني أنا مبسوطة جداً ومش عايزة أسمع الكلام ده تاني.
حسن ابتسم وجت والدته ومعاها الشبكة وبقوا يلبسوا بعض بفرحة.
في الوقت ده سمعوا صوت ضرب نار ودخل شهاب بغضب وفي إيده المسدس. الناس بقت تصرخ وتجري. رحمة بلعت ريقها بتوتر.
شهاب بص لها بنظرات مرعبة وقال:
كده برضه؟ موقّف لي حرس على الباب مش عايزني أحضر خطوبة مراتي؟ طب مش كفاية بتتجوز عليا؟
وتحولت نظراته لغضب مرعب وقال:
اقلعي الدبلة دي ورميها له في وشه بدل ما أجي أقطع صباعك وأديهوله يحتفظ بيه.
رواية خيار اجباري الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
رحمة بصت له بقلق وقالت بغضب شديد:
….لا بقول لك ايه شغل الجنان اللي بتمشيه على البيت كله علشان يعملوا لك اللي انت عايزه ده مش هيمشي معايا… انا خلاص اتخطبت وقريب هتجوز لاقيلك واحده تانيه تتجنن عليها علشان انا ما عنديش خلق للحركات دي.
شهاب ابتسم وقرب عليهم وقال:
….تمام خلصتي الجملتين الحلوين بتوعك ..يلا بقى اقلعي الدبله وارميها في وشو زي الشاطره…
وزعق بصوت عالي وطريقه تخوف وقال:
….اقلعيها.
رحمة انتفضت بخوف وحسن قال بغضب شديد:
… امشي من هنا يا شهاب ولا اطلع على اوضتك احنا اتخطبنا وخلاص وفي النهايه ده نصيب.
شهاب وجه المسدس عليه وقال:
… انا وجهت لك كلام ولا عايزني اطير رجلك الثانيه… مش عايز اسمع صوتك.
حسن قال بسرعه:
….رحمه خطيبتي وبس.
قاطعوه شهاب وقال بحده:
….رحمه مراتي انا و ما فيش واحده متجوزه بتتجوز تاني فخليك على جنب عشان انا زعلي وحش وانت عارفني ومجرب.
حسن بلع ريقه بارتباك ووالدته بقت تتسحب بالراحه بس وقفها صوت شهاب لما قال:
…مرات عمي ما تتحركيش من مكانك.. اذا رايحه عشان تقولي لجوزك فمتتعبيش نفسك لانه على بال ما وصل هخلص عليهم هم الاثنين…فنهدى كده احسن لكم.
امها بصت لها بخوف وقالت:
… اقلعيها يا بنتي.
رحمة بصت لها بدهشه وامها قالت بخوف:
… قولت اقلعيها يا رحمه يلا.
رحمة مكانتش خايفه على نفسها كانت خايفه على حسن ليعمل فيه حاجه …قلعت الدبله بمنتهى الضيق وفضلت ماسكاهاش.
شهاب قال بغضب:
… رجعيهالو.
رحمة فضلت واقفه مكانها بس شهاب اخدها منها ورماها لحسن في وشه وقال:
…. متفكرش في حاجه مش بتاعتك قلت لك الكلام ده قبل كده.
وشد رحمه من ايدها واتقدم بيها ناحية السلم.
حسن حاول يتكلم بس شهاب قال بغضب:
… ولا حرف مش عايز اسمع صوتك ده اخر تحذير ليك.
وشد رحمه من ايدها بالعافيه وطلع بيها وهو بيقول:
… مراتي وحشتني يا ريت ما حدش يزعجنا.
اول ما طلع بها على الاوضه حسن قال بغضب شديد:
…ماما اتصلي على جدي وبابا خليهم يجوا بسرعه علشان هما السبب في كل ده…احنا مستحملينه لحد انهارده بسببهم قوليلهم يجو حالا وسيبوا اي حاجه وراهم والا هاطلبلو البوليس ويعملوا اللي يعملوه وبعد كده.
امه هزت راسها بالموافقه بسرعه وراحت تتصل على جده وعمو.
ام رحمه قعدت على الكرسي وقالت بخوف:
… استر يا رب.
اما رحمه اول ما دخلوا الاوضه بصتلو بغضب وقالت:
… نعم ادينا بقينا لوحدنا ..ها عايز ايه.
شهاب ابتسم وقرب عليها وقال:
…بتتخطبي يا رحمه بتلبسي خاتم غير خاتمي هان عليكي كل اللي بينا.
رحمة قالت بغضب شديد:
…اللي بينا هان عليا من وقت ما عملت اللي عملته من وقت ما اذيت ابن عمك من غير سبب ابن عمك اللي راحت رجله وبقى عاجز بسببنا.
شهاب مسكها من ذراعها بغضب وقال:
…انتي ليه مش عايزه تفهمي ان حسن هو اللي كان خاطفك يومها مراحش ينقذك زي ما انتي متخيله.
رحمة دفعته بغضب وقالت:
..بطل جنون بقى ..كنت اشوف حركاتك دي واشوفك بتضرب اي واحد يقرب مني ولا يكلمني حتى لو كان راجل كبير في السن كنت افرح وافتكرها غيره ..لكن لا دي مش غيره … اللي يخليك تضرب على ابن عمك النار بالطريقه دي بمجرد انك شاكك ان هو اللي خاطفني ده يبقى جنون مش غيره ابدا…. مع ان حسن يومها كان جاي ينقذني وكان بيفكني وكنا هنطلع من المكان لكن لا حضرتك وصلت واجذمت انو ما كانش جاي ينقذني وان هو اللي خطفني حتى محاولتش تتاكد و ضربت عليه بالنار…حسن بقى عاجز في عز شبابو بسببك وبسببي انا كمان.
شهاب اتنهد وهو بيقلع القميص بتاعه بلا مبالاه وقال:
.. اه فهمتك يعني بتتخطبيلو شفقة.
رحمة قالت بغضب شديد:
…دي حاجه ما تخصكش اتخطب ليه ولمين دي حاجه تخصني انا وبس.
شهاب طلع هدوم ليه من الدولاب وقال بسخريه:
… اكيد تخصني انتي مراتي ولازم اخترلك عريس مناسب عايزه الناس تاكل وشي ولا ايها.
رحمة قالت بسخريه:
…. على فكره بجد والله بتضحكني كل ما تقول مراتي دي …انا وانت صحيح كنا هنتخطب ونتجوز لكن اللي حصل زمان بين ابوك وابويا دي عمري ما اعتبرته جواز.
شهاب قرب عليها جامد وقال:
… بس انا اعتبرتها ..احنا قرينا سنه وانتي وافقتي…. فاكره لما كنتي صغيره وكنتي تقولي لي انا مش هتجوز غيرك يا شهاب…على فكره الموضوع مش غريب ولا جديد فيه بنات اصغر منك وبتتجوز سنه.
رحمة نفخت بغضب وقالت:
… انا مش هاعترف بالجواز ده ولا عمري هكون ليك يا شهاب…ولو تقدر تثبت اننا متجوزين اثبت المحكمه قدامك.
شهاب قرب منها وعيونه بيلمعوا بنظرات خبيثه ورحمه اتوترت وكانت لسه هترجع لورا شدها من وسطها بقوه عليه اصتدمت بصدرهو بص لعيونها وقال:
…انا مش هثبت للمحكمه انا هثبتلك انتي وبس..
وقبل ما تنطق حرف التهم شفايفها بقوه وهو بيضمها ليه باشتياق.
رحمة اتصدمت وكانت بتحاول تبعده قبل ما تضعف بين اديه ويتمكن منها بس مش قادره عليه.
بعد عنها ثواني وهي اخذت نفسها بالعافيه وقالت بغضب:
…. يا حيوان يا كلب يا صفل.
وبقت تضربه بايديها علشان يسبها بس شهاب مسك ايديها وقال:
…في ايه زعلتي ليه مش انت اللي قولتي اثبت… عايزه اثبات اقوى من كده تحبي اثبت لك كمان قد ايه بنحب بعض… تحبي اثبت لك قد ايه بتعشقيني ومستحيل تنسيني.
رحمة اتملت عيونها بدموع وهي بتبص له بغضب.
شهاب بص لعيونها بقوه وقال:
..انتي ليا يا رحمه… اسمي مش محفور على مجرد دبله قلعتيها اسمي محفور على قلبك ودي حقيقه مش هتقدري تغيريها ابدا.
رحمة دفعته بكل قوتها وبعدت بسرعه وقالت:
…. انا هكلم جدي وعمي يشوفوا لهم صرفه معاك….
ولسه هتمشي مسك ايدها وقال:
….عمك والبوليس والنيابه والدنيا كلها ما حدش هيقدر يغير حقيقة انك ملكي ولا حد هيعرف ياخدك مني كل ما تتاقلمي مع الفكره دي اسرع كل ما يكون احسن ليكي.
رحمة سحبت ايدها ولسه هتمشي قال بسرعه:
… استني ..اقفلي البلكونه.. لاحسن يحسدون.
رحمة بصت له باستغراب وقالت:
..بلكونه ايه.
شاور بعينه على هدومها من فوق… بصت لنفسها لقت زراير بلوزتها من فوق كلها مفتوحه اتصدمت وشهقت بزهول وهي بتقفلهم بسرعه وقالت بغضب:
… واطي ووسخ ربنا يشفيك ..
ونزلت بسرعه وغضب.
بعد شويه كانو قاعدين مع راجل كبير في سن الـ70 ده يبقى جدهم … وراجل في الـ50 ده يبقى والد حسن وعم رحمه وكمان عم شهاب.
حسن كان بيتكلم بمنتهى الغضب وقال:
… انتوا ليه ساكتين عليه لحد دلوقتي ..ده ضرب عليا النار وكنت هروح فيها وبقيت عاجز بسببو . انا كنت عايز اسجنه بس انتو قولتو هتبعدوه عن البيت..واخدتوني على قد عقلي ودلوقتي رجعتوه تاني.
ابوه اتنهد وقال:
…يا ابني انا زيك مش طايقه ..بس ده ابن عمك نرميه في السجن ازاي ابوه مات وموصينا عليه.
رحمة قالت بغضب:
… بس ده تصرفاته بقت لا تطاق طالع يقول لي مراتي داخل يقول لي مراتي اتصرفو انتم السبب في الورطه اللي انا فيها دي.
جده قال:
… يا بنتي ما انتي فعلا مراته احنا قرينا سنه مع المرحوم ابوه وانتي وقتها كنتي متعلقه بيه ووافقتي.
رحمة قالت بغضب شديد:
.. انتو عايزين تجننوني ..انا كنت صغيره.
جده ابتسم وقال:
… يا حبيبتي في الجواز شرعا ما فيش حاجه اسمها صغيره دي لها دخل بالقانون وبس… رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام … اتجوز السيده عائشه وهيه عمرها 9 سنين.
رحمة قالت بذهول:
… يعني ايه يا جدي هو انا لو على ذمته حقيقي سايبيني اتخطب لحسن ليه.
جده اتنهد وقال:
… لان سواء الجواز ده حقيقي ولا مش حقيقي انتي هتطلقي منه طالما مش عايزاه وهنبقى خلصنا من الموضوع ده كله.
بس اتفاجئ بصوت شهاب بيقول:
… ومين قال لكم بقى اني هطلق…. رحمه مراتي وهتفضل كده.
رحمة وقفت وقالت بانفعال:
… هو بالغصب يعني.
شهاب اتجاهل كلامها وراح حضن جدو جامد وقال:
…وحشتني يا جدي.
جدو ابتسم بدموع وهو شايف فيه صوره ابنه اللي مات وقال:
…على الله تكون اتهديت يا شهاب والسنه اللي بعدتها عننا تكون خليتك عقلت وبطلت مشاكل.
شهاب ضحك وقال:
…للاسف ذادت اصل دي وراثه كان عندي عندي جد شقي…
وسلم على عمه اللي كان مضايق منو علشان ابنه.
جدو ابتسم وقال:
… المهم يا حبيبي خلينا في المهم …انت هاتعيش هنا في البيت مع اهلك …وحسن هيحاول يتغاضى عن اللي حصل وعفا الله وعمه سلف مقابل انت ترمي يمين الطلاق على رحمه عشان نتأكد ان مفيش اي حاجه بينكم ربنا يهديك.
شهاب اتنهد وقال:
…جدي يا حبيبي انت اكتر واحد عارف ان رحمه دي حقي …واتفقنا من واحنا صغيرين اني هتجوزها ..فاكر بابا اصر يجوزنا سنه ليه…قال شهاب مجنون بيها وخايف يغلط مع البنت فخلينا نضمن ان اي حاجه بنهم تبقى حلال.
رحمة اتكسفت جدا من الاكلام اللي قالوه وشهاب كمل وقال:
…وانا مع ذلك مرضتش اتعامل معاها كزوج وكنت هتجوزها بعد ما تمت السن القانوني واعملها فرح قدام الناس علشان مألخبطش افكارها …رغم اني كنت مدرك كويس لما اتجوزتها ..وهيه كمان كانت موافقه بارادتها.. لحد الحادثه اللي حصلت دي ولخبطت الدنيا…هي دلوقتي زعلانه مني بس مش اكتر وانا هعرف اراضيه.
عمه قال:
… بس البنت بتقول انها مش عايزاك وعايزه تكمل مع حسن بيتهيألي كفايه لحد هناه.
شهاب قال:
…الموضوع مش بمزاجها هي ما تعرفش مصلحتها فين.
رحمة قالت بغضب:
…. يا سلام وانت اللي تعرف مصلحتي.
شهاب قال:
… اه انا اللي اعرف مصلحتك مصلحتك معايا مش معاي حد تاني.
رحمة تقدمت عليه بغضب ولسه هتتكلم جدهم وقف وضرب العصايه في الارض وقال:
… يمكن هتتخانقوا وانا واقف وبعدين في الورطه دي ايه الحل يعني.
شهاب قال بسرعه:
… انا عند الحل وهو انها تختار اللي عيزاه فين.
رحمة قالت بسرعه:
..و انا اخترت حسن.
شهاب ضحك وقال:
…. لا مش بالبساطه دي وووو
رواية خيار اجباري الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
الحل أنها تختار اللي عايزاه فينا، سواء اختارتني أو اختارته، ما يبقاش عندي مشكلة.
رحمة قالت بسرعة: وأنا اخترت حسن.
شهاب ضحك وقال: لا مش بالبساطة دي. أنا مسافر بكرة شرم الشيخ، سفرية شغل واستجمام في نفس الوقت. هتيجي معايا؟ هنقعد هناك أسبوع واحد. هتعرفي قد إيه أنا بحبك، وما قصدتش أضايقك أبداً. حتى بعدها تختاري.
حسن قال بغضب: مستحيل تسافر معاك لوحدكم طبعاً.
جدو قال بسرعة: أنا كمان شايف إن ده حل مناسب. انتي لازم تديه فرصة يا بنتي. من بعد الحادث على طول مشيناه ومسمعناهوش أبداً.
رحمة قالت بغضب: أنا مش عايزة أسمعه ولا عايزة أروح معاه مكان.
ولسه هتمشي، قال بسرعة: يبقى انتي خايفة. وكلامي حقيقي، انتي لسه بتحبيني ومش قادرة تفضلي معايا. بس لو جيتي معايا واثبتي العكس واخترتي حسن برضه، أنا هبعد عن حياتكم خالص، حتى في البيت مش هتشوفيني. وانتي عارفة إن عمري ما وعدت بحاجة واخلفت فيها.
رحمة قالت بارتباك: أنا مش خايفة من حاجة.
حسن قال بغضب: لا طبعاً، مستحيل تروح معاك وتقعدوا لوحدكم بأي صفة.
شهاب قال بغضب: أنا جوزها وعادي تقعد معايا. بس بقى هي اللي تختار. إذا كان عندها الشجاعة تتواجه معايا ولا لأ. وإذا هي زيك خايفة من أي حاجة تقولها.
رحمة بصت له بتحدي وقالت: أنا لا خايفة منك ولا خايفة من أي حاجة. سواء هنا أو هناك، اختياري واحد.
شهاب مد ايده وقال: يبقى اتفقنا. جهزي شنطتك.
رحمة بصت له بغضب وتحدي وقالت: إحنا اتفقنا. اتفقنا على إننا نختلف طول العمر. وما سلمتش عليه. وبصت لحسن وقالت: حسن ما تقلقش، أنا هروح معاه بس مش هسيبك أبداً. هروح معاه علشان يبعد عننا وبس.
وبصت لشهاب بطرف عينها وقالت: إنما أنا بحبك انت ومش هحب غيرك.
شهاب ضم ايديه بغضب وطلع على أوضته.
في اليوم التاني، ودعوا الجميع وطلعوا على شرم الشيخ. حسن كان بيغلي وهيتجنن، خصوصاً من جده لأنه كان مبسوط وما منعش اللي بيحصل ده.
شهاب ورحمة كانوا على الطريق، وكان شهاب مبسوط جداً وقال: أنا عندي شاليه على البحر جنان، هيعجبك.
قالت بضيق: ليه منحجز أوتيل؟
ابتسم وقال: لا مش هينفع نروح أوتيل عشان مش معانا قسيمة الجواز.
رحمة قالت بضيق: نقدر ناخد كل واحد أوضة عادي.
شهاب ابتسم وبص لها وقال: بس إحنا اتفقنا إن الأسبوع ده هنفضل سوا. سوا معنى سوا في كل حاجة.
رحمة اتنهدت بخنقة منه ومردتش عليه.
وشهاب مد ايده ومسك ايدها، بس سحبتها بسرعة وقالت بغضب: شهاب، من غير تجاوز.
شهاب ضحك جامد وقال: مسكت إيدك تجاوز؟ الله يرحم أيامنا سوا يا رحمة.
رحمة قالت بضيق: اديك قلت الله يرحم.
بعد شوية نزلوا في الشاليه ودخلوا على الأوضة اللي هيقعدوا فيها وبقوا يرتبوا حاجتهم فيها. رحمة كانت بترص هدومها في الدولاب.
ولقت إيديه حاوطت وسطها بقوة وقال بهمس عند ودنها: وحشتيني قوي... وحشتني ريحتك وقربك، وحشتني لمستك.
رحمة غمضت عينيها بحزن وحاولت تقوى، ودفعته وبصت له بغضب وقالت: أنا قولتلك خليك بعيد عني، صح؟
بص لعيونها وقال: معقولة يا رحمة متصدقنيش للدرجة دي؟ ده إحنا كنا بنموت في بعض. وكمل بغضب وقال: معقولة حسن أعز عليكي مني؟
رحمة قالت بغضب شديد: حسن رجله راحت بسببي، وبذنب ما عملوش. انت عارف إن عمي وجدي ليهم أعداء بالهبل. وأنا سمعت اللي خطفوني قالوا إنهم عملوا كده علشان الصفقة. حسن جيه وخاطر بحياته وكان هيتقتل علشان يطلعني. تقوم انت تيجي وتضرب عليه نار وتتهمه إنه هو اللي كان خاطفني وتضيع رجله وهو في عز شبابه.
شهاب قال بغضب شديد: انت ليه مش عايزة تفهمي؟ دي كلها خطة منه. هو قاصد يخليكي تسمعي كده. طيب هاخدك على قد عقلك، لو حسن فعلاً مش هو اللي خاطفك، معقولة يقدر يدخل من الحرس دول كلهم ويفكك بسهولة كده؟ دي نمرة عملها علشان يبقى البطل في عيونك.
رحمة ضحكت بسخرية وقالت: في حد يخاطر بحياته بالطريقة دي عشان يبقى بطل؟ طب ما انت جيت وراه علشان تطلعني ودخلت عادي.
شهاب اتنهد وقال: أنا دخلت علشان هو أمّن المكان اللي الأول وما كانوش يقدروا يمنعوني عشان ما يتكشفوش. وبعدين أنا حتى لو كنت هتقتل، كنت هاجي عشانك يا رحمة. وانتي عارفة الكلام ده كويس ومش أول مرة كنت أقف معاكي في وش الخطر.
رحمة اتوترت من كلامه لثواني، بس قالت بضيق: مش هصدقك. ولو سمحت عايزة أغير هدومي، تعبانة وعايزة أنام.
شهاب بصلها بعدم فهم وقال: طب ما تغيري.
رحمة بصت له بدهشة وقالت: هو إيه اللي ما أغير؟ أغير إزاي وانت زي الشحط واقف قدامي؟
شهاب ضحك جامد وقلع قميصه وقال: كده اهو. زي ما أنا بغير قدامك، وانتي موزة قدامي.
رحمة بصت له بغضب من وقاحته وقالت: بطل وقاحة. واتفضل بقى اطلع خليني أغير.
شهاب ابتسم وقال: غيري في الحمام. ونام على السرير. وقال: في فيلم جنان دلوقتي هيبدأ، هسمعه.
رحمة اتنهدت بغيظ واخدت الهدوم بتاعتها وراحت على الحمام.
شهاب وقف عند التلفزيون وابتسم بخبث وعد لحد ثلاثة وقال بزعيق وصوت عالي: اااااه الحقينييييي يا رحمة الحقونيرحمه شهقت بخضة وشدت الفوطة لفيتها عليها بسرعة وطلعت جري وقالت برعب: في إيه مالك؟ إيه اللي حصل؟
شهاب بلع ريقه وهو بيبص لها من فوق لتحت وقال: اتكهربت. اتكهربت في التلفزيون.
رحمة مسكت ايده وقالت بخوف: يا خبر. طب نتصل بدكتور ولا إيه؟
شهاب شدها عليه بقوة وحط راسه في حضنها وقال: لا بس احضنيني خمس دقايق. حاسس برعشة في جسمي. اه يانا يا قلبي. فين ده كله كان مستخبي؟
رحمة ابتسمت وعضت على شفتها بكسوف ودفعته وبصت له وقالت: بالذمة إيه؟ اتكهربت؟ مش كده؟
شهاب ابتسم لما عرف إنها فهمته وقال: اتكهربت بجد. انتي مش مصدقاني ولا إيه؟
رحمة ابتسمت ابتسامة جانبية وقالت: آه مش مصدقاك. بطل وقاحة بقى. مش عيب عليك لما تخضني وتخليني أطلع بالمنظر ده.
شهاب قرب منها وقال: تفتكري ليه اتخضيتي عليا لدرجة إنك تطلعي كده؟ هو لو كان حسن اللي نادى لك، كنتي هتطلعي بالشكل ده؟
رحمة بلعت ريقها بارتباك وقالت: أنا كنت مخضوضة أصلاً. ما فكرتش في كده. ويمكن لو اتخضيت زي كده كنت برضه هطلع. سواء انت أو حسن ما تفرقوش عن بعض. بالعكس هو يهمني أكتر منك.
ولسه هتمشي، شدها عليه بقوة وحاوط وسطها بإيده وقال: ارفعي عيونك وانتي بتقوليلي الكلام ده. بص لعيوني وقوليلي إنك ما تهمنيش وإني ما فرقش معاكي.
رحمة بصت لعيونه لثواني وبقت دمعها تنزل غصب عنها. ضربته في صدره بإيدها وقالت ببكا: انت عايز مني إيه؟ ليه بتعمل كده؟ أنا كنت بحبك بس دلوقتي مستحيل. بعد اللي حصل، انت طلعت إنسان قاسي وبمنتهى السهولة ممكن تعمل أي حاجة. اللي يخليك تضرب على ابن عمك اللي متربي معانا كأنه أخونا، يخليك تأذي أي حد حتى أنا.
شهاب ابتسم وسند جبينه على جبينها وقال بهمس قدام شفايفها: أنا ممكن أضرب على نفسي عادي. بس مستحيل أذيكي. ولا ممكن أفكر في اللي انتي بتقوليه ده. أنا بعشقك من طفولتنا. ما قدرتش أستحمل إنك تتخطي كده. سامحيني. ما كانش صح أحطك في موقف زي ده ولا أخليكي تشوفي منظر زي ده. بس ما كنتش بفكر في حاجة. ما كنتش بفكر غير إنك كنتي ممكن تروحي مني.
رحمة فتحت عيونها وبصت لعيونه اللي كانوا بيلمعوا بعشق وصدق.
شهاب مرر عيونه على ملامحها اللي بيعشقها واتوقف عند شفايفها وقرب وبدأ يبوسها بقوة وحس بأجمل شعور في الدنيا، لأنها مش بتمنعه ومغمضة عينيها باستسلام شديد بين ايديه.
بعد عنها علشان يتنفسوا، وكانت لسه مغمضة عينيها.
ابتسم ابتسامة رضا وهمس بسعادة: لسه بتحبيني؟ لسه عايزاني؟ غرقانة في حبي وما لقيتيش اللي طلعك مني؟
رحمة فتحت عينيها وبصت له بتوتر وجريت بكسوف شديد دخلت الحمام وقفلت الباب وهي بتلعن نفسها ألف مرة.
شهاب اترمي على السرير بسعادة وهو مبسوط باللحظة دي جداً وفضل مستنيها تخرج.
بعد شوية خرجت وهي مش قادرة تبص. بقت تحط مفرش على صوفا صغيرة في الأوضة وتحط عليها مخدة.
شهاب ابتسم وقال: بتعملي إيه؟ أنا مستحيل أسيبك تنامي على الكنبة.
رحمة قالت بابتسامة: لا دي مش علشاني دي علشانك انت. أنا هنام على السرير اللي عندك. اتفضل قوم.
شهاب اتسعت عينيه بدهشة وقال: يا سلام. وكمان واثقة من نفسك. بلاش هبل وتعالي ننام عليه سوا. هو واسع أصلاً.
رحمة اتنهدت وبصت له وقالت بجدية: اسمع يا شهاب. أنا لحد دلوقتي مش قادرة أتخيل إن اللي حصل بينا ده جواز، وانت عمال تتعدى حدودك معايا. وده غلط. خليك بعيد عني وتعالى نام على الكنبة من سكات.
شهاب ابتسم وهو وقف وقرب منها، بس شهقت بذهول ووو.
رواية خيار اجباري الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
شهقت بزهول لما شالها وراح بيها ناحية السرير وهي بتضربه وبتحاول تفلت من بين إيديه.
شهاب نيمها على السرير وشدها عليه بقوة وحط رجله عليها علشان يثبتها وقال:
"اهدي خليكي كده في حضني مش هعمل لك حاجة."
رحمة قالت بغضب:
"سيبني يا شهاب انت اتجننت ابعد."
شهاب ابتسم وقال:
"تعرفي أنا كم مرة اتجوزتك؟"
رحمة عقدت حواجبها باستغراب وهي مش فاهمة بيقول إيه. وهو ابتسم وقال بهمس:
"كل ليلة كنت بتجوزك في أحلامي.. يعني علشان أبقى صريح معاكي كنت بحلم باللي بعد الفرح."
رحمة قالت بغيظ شديد:
"بطل سفالة وسيبني يا شهاب أحسن لك."
شهاب ضحك بخفة وقال:
"تعرفي كنتي بتلبسي إيه؟"
رحمة قالت بضيق شديد:
"اللهم طولك يا رب."
قال بسرعة:
"يا رب.. يطول روحك ويطولي عمرك وتفضلي في حضني كده كمان 100 سنة لقدام."
رحمة ابتسمت بخفة على كلامه بس محتها بسرعة وقالت:
"طيب خلصت جنانك سيبني بقى."
شهاب قال بسرعة:
"ما ينفعش والله مش هعرف أنام على الكنبة أصل أنا عندي وجع في جنبي مش هقدر على نومة الكنبة."
رحمة قالت بضيق:
"يا سلام وجالك إمتى ده بقى؟"
شهاب قال بسرعة:
"بعد ما سبتيني على طول.. جاني وجع في جنبي.. وجرح في قلبي.. واكتئاب من كتر ما بخاف."
رحمة ابتسمت على جنانه وقالت:
"خلاص طب ابعد وأنا هروح أنام على الكنبة."
شهاب شدها لحضنه جامد وقال:
"انتي هتنامي هنا في حضني عشان خاطري وحشاني قوي والله بس الليلة دي."
رحمة لسه هتتكلم، باسها من شفايفها بسرعة وقال:
"أي كلمة منك بواحدة من دي وبراحتك بقى."
رحمة اندهشت من حركاته، وغمضت عينيها بسرعة وحاولت تنام من غير أي محاولة.
شهاب ضحك بخفة وفضل حاضنها بارتياح لحد ما راح في النوم.
في صباح يوم جديد كانوا قاعدين سوا على البحر وبيتكلموا. كانت رحمة بتضحك من قلبها على كلامه وحركاته.. اللي بجد رغم كل ده وحشينها جدا.
شهاب كان مبسوط جدا بضحكتها وبيحكي لها عن مواقف حصلت معاه وقال:
"وهم قاعدين في السهرة وقامت الشرطة طبت على المكان قام شد نظارة ليلية بتاعة واحد صاحبه ولبسها ومسك في الضابط وقال: 'معلش يا ابني تعديني الشارع أنا مش عارف أنا فين.'
الضابط جابه من قفاه وقال: 'خد الحاج يا ابني على البوكس واهو نكسب فيه ثواب.'"
رحمة ضحكت جامد وقالت:
"والله صاحبك حسام ده مسخرة كان يموتنا ضحك لما يجي.. هو اللي حكى لك الحكاية دي؟"
شهاب قال بضحك:
"لا ما أنا كنت معاهم كنت جوه مع كاميليا وبعد كدا..."
بس قطع كلامه لما خد باله من جملته. وهي قلعت نظارة الشمس بتاعتها وبصت له باهتمام وقالت:
"نعم كنت مع كاميليا.. كنت مع كاميليا فين؟ كنت معاها في الشقة؟"
شهاب قال بارتباك:
"احم.. أنا ما قلتش كده.. أنا بقول يعني كنت مع كاميليا في الشغل وهو اتصل عليا عشان أروح لهم."
رحمة قالت بغضب:
"انت كذاب.. هو انت لسه بتقابل كاميليا؟"
شهاب قال بارتباك:
"اصل أنا بعد ما عمي مشاني من البيت ما لقيتش مكان أروح عليه."
رحمة قاطعته وقالت:
"آه.. ملقيتش مكان تروح عليه رحت تستخبى في حضن الست كاميليا.. ووقفت وقالت: 'تعرف أنا اللي غلطانة وهبلة لأني كنت فاكرة إن انت فعلاً ندمان على علاقتنا وبتتمنى تصلحها.'"
لسه هتبعد، جري عليها ومسك إيدها وقال:
"يا حبيبتي ده كان زمان وبعدين انتي عارفة إن أنا ما بحبش غيرك ودي مجرد تسلية."
رحمة قالت بغضب:
"خليك بعيد عني."
ومشيت بسرعة.
بس جري وراها وشدها بقوة وقعوا هم الاثنين في الميه.
رحمة شهقت بزهول وهو شدها لحضنه جامد وقال:
"انتي زعلتي ليه.. على فكرة بقى أنا ما كنتش معاهم ليلتها وأنا اللي ضمنتهم يومها وطلعتهم من الحجز.. وتقدرى تسألي أي حد من صحابنا انتي عرفاهم.. لسه بتغيري عليا.. وحشتني قوي غيرتك."
رحمة بلعت ريقها بارتباك وبصت لعيونه وقالت:
"خلينا نطلع هنبرد."
شهاب بص لعيونها وقال:
"نبرد إزاي وانتي في حضني ده المية هتولع حوالينا."
رحمة عضت على شفتها بخجل وقالت:
"شهاب أنا.."
حط إيده على شفايفها وقال بسرعة:
"انتي عشقي يا رحمة انتي بتحبيني وأنا بحبك.. ليه نعذب نفسنا أكتر من كده وحياة عيونك أنا ما كذبت عليك في حرف."
رحمة قالت بدموع:
"مش قادرة أنسى اللي عملته.. خصوصاً وأنا شايفاه قدامي ليل ونهار قاعد على كرسي بسببى."
شهاب اتنهد وقال:
"انسي يا رحمة.. عشان خاطري.. أنا مش قادرة أتحملك.. انتي بتقتليني ببعدك."
رحمة قربت منه وهي بتبص لعيونه ونسيت الدنيا كلها في حضنه وقالت:
"وحشتني يا شهاب وحشتني كل حاجة فيك."
شهاب ضمها وعيونه بتلمع بسعادة وهو بيقربها ليه وباسها بقوة وهى اتجاوبت معاه ونسيت الدنيا.
رحمة بعدت بالعافية منه وقالت بزهول:
"انت بتعمل إيه.. احنا في البحر."
بص حواليه بارتباك وشدها من إيدها وطلعوا بسرعة. بص لها لقاها بتبتسم بكسوف على الموقف و ضحك هو كمان وهما ماسكين إيدين بعض بسعادة.
في الأوضة بص لها وقال بسعادة:
"انتي صدقتيني يا رحمة مش كده؟"
رحمة اتنهدت وقالت:
"شوف يا شهاب أنا ما كنتش عايزة أجي معاك هنا لأني.. لأني لسه لسه قلبي ما قدرش ينساك ما قدرش يحط غيرك بسهولة. قربك مني ده بيوترني وبنسى الدنيا كلها.. اللي حصل ده حصل لأني مشاعري أخدتني بالغلط.. إنما أنا لسه عند موقفي.. مش هقدر أكون معاك وأنا عارفة إن حسن جه علشان يطلعني وانت ضربت عليه بالنار."
شهاب اتنهد وقال:
"يا دي حسن.. طب بصي أنا هحاول أوصل للجماعة دول اللي كانوا خاطفينك وهحاول أثبت لك إن كل كلمة قولتها حقيقة."
رحمة قالت بابتسامة:
"انت لو عملت اللي بتقوله ده أنا هبقى أسعد واحدة في الدنيا دي كلها."
شهاب بص لعيونها وقال:
"أهم حاجة عندي إنك تبقي مبسوطة.. أنا بحبك قوي."
ولسه هيقرب، بعدته وقالت:
"خلاص بقى متسوقش فيها."
شهاب ضحك وقال:
"ماشي هحاول."
ومر الأسبوع بينهم كانوا بينزلوا يقعدوا على البحر ويسهروا ويتفسحوا وكانت أسعد أيام قضوها سوا.
وكانت رحمة مبسوطة جدا جدا وحتى إنهم ما رجعوش بعد الأسبوع وفضلوا سوا وكانوا مبسوطين جدا.
في ليلة كانوا قاعدين مع بعض بيتعشوا عشا رومانسي جدا في مطعم جنب الشاليه على طول.
واشتغلت أغنية جميلة بيحبوها هم الاثنين.
التفتوا لبعض بسرعة لأنهم عارفين إن الأغنية دي بيحبوها.
شهاب مد إيده بطريقة رومانسية شيك.
رحمة ابتسمت ومسكت إيده ووقفوا وبدأوا يرقصوا بسعادة شديدة.
رحمة قالت بابتسامة:
"تعرف إني بعيش أجمل أيام حياتي.. السنة اللي فاتت دي قتلتني قتلت حاجات حلوة قوي جوايا."
شهاب ضمها ليه وحط راسها فوق كتفه وقال:
"ودمرتني أنا كمان.. هتصدقي لو قولتلك إني كنت باجي على طول عند البيت على أمل إني أشوفك داخلة أو طالعة.. كان أقصى طموحي إني ألمح عيونك.. أنا تعبت قوي من غيرك."
رحمة بصت لعيونه بابتسامة وهو تاه في عيونها. وقرب منها بس الموسيقى انتهت والناس بقت تصفق لهم.
توتروا وهما بيبصوا للناس اللي كانوا نسيو وجودهم، وقعدوا على الطاولة تاني.
رحمة قالت:
"إحنا ما ينفعش نقعد مع بعض خالص أكتر من كده."
شهاب ضحك جامد ومسك إيدها باسها وقال:
"اديني ثانية واحدة."
ومشي من على الطاولة.
رحمة كانت بتبص للمكان بانبساط بس جاتها مكالمة. ردت بفرحة وقالت:
"ألو."
جالها صوت مرات عمها بتعيط وبتقول:
"انتي فين كل ده يا رحمة.. يا بنتي مش حرام عليكي اللي عملتيه لما انتي ناوية ترجعي لشهاب وناوية تقعدي كل الفترة دي معاه كنتي بتدي حسن أمل ليه.. الولد تعب جدا وجاله اكتئاب حتى الدكتورة بتاعته بتقول إنه ممكن يدخل مصحة نفسية.. هو حاسس إنك صدقتي ما بعدتي عنه ورجعتي لشهاب لأنه بيمشي ليه يا بنتي ده عمل كل ده عشانك ده فقد رجله في عز شبابه بسببك."
رحمة وقفت بزهول وقالت:
"انتي بتقولي إيه يا عمتي هو حسن تعبان انتي مقولتليش ليه؟"
مرات عمها قالت:
"أقولك إيه.. أقولك إن ابني ليل ونهار بيفكر فيكي وحالته بقت صعبة بسببك كان لازم تفهمي من نفسك يا رحمة ومكانش فيه داعي تضحكي عليه كده."
رحمة اتملت عيونها دموع وقالت:
"أنا ما كنتش فاكرة إن حصل كل ده والله.. أنا هرجع حالا."
وأغلقت معاها بدموع وزهول. ولسه هتمشي اتفاجأت بزهور بتنزل عليها من المكان والناس بتسقف. وجه شهاب ومعاه علبة وقال بابتسامة:
"زي النهارده بالظبط قرينا كتابنا سنة.. اليوم اللي أنا اعتبرتك بقيتي مراتي فيه.. وطلع خاتم جميل جدا وقعد على ركبته بطريقة رومانسية وقال: 'وعلشان كده قررت يبقى يوم خطوبتنا رسمي.'"
ولسه هيلبسها لها سحبت إيدها بسرعة وقالت بحده:
"شهاب إحنا بقى لنا أكتر من أسبوع هنا. عرفت توصل للناس اللي قولتلي عليهم؟ قدرت تثبت لي إن كلامك صح وإن حسن هو الغلطان؟"
شهاب استغرب جدا ووقف وقال:
"إيه اللي فكرك بالموضوع ده دلوقتي؟"
رحمة قاطعته وقالت:
"أنا فاكرة الموضوع ده ومش هنساه. تقدر تقول لي عملت إيه؟"
شهاب اتنهد بضيق وقال:
"مش هكذب عليكي مقدرتش أوصل لهم."
رحمة هزت راسها وقالت:
"اممم تمام فهمت يعني ما قدرتش تثبت إن أي حاجة من اللي انت قولتها صح.. يعني كلام حسن صح."
شهاب بصلها بدهشة وقال:
"انتي بتقولي إيه.. هو أنا عشان ما لحقتش ألاقيهم يبقى كلامه صح.. هو معقولة بعد كل ده لسه مش واثقة فيا؟"
رحمة قالت بدموع:
"أنا هرجع القاهرة الليلة.. هتجوز حسن ده اللي أنا متأكدة منه حاليا و...."
رواية خيار اجباري الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
تجوز حسن ده اللي أنا متأكده منه حاليًا. ومشيت بسرعة من المكان وسيبته واقف بصدمة وزهول. وقع الخاتم من إيده وهو بيبص لطيفها بصدمة. بس حاول يتمالك نفسه وجري وراها. لقاها بتدخل الشاليه.
شهاب راح وراها وهو مصدوم. اتفاجأ إنها بتلم شنطتها. بصتله بصدمة وقالت:
"انتي بتعملي إيه؟"
"يعني إيه اللي طالع في بالك فجأة إنك تمشي؟"
رحمة قالت بدموع:
"حسن تعبان من ساعة ما مشينا. مامته بتقول بيجيبوا له الدكتورة كل يوم. أنا مش أنانية للدرجة دي. مش هقدر أبقى مبسوطة معاك وفي إنسان تاني بيتدمر. إنسان خسر كتير بسببي. سيبني لو سمحت."
شهاب بقى يشيل الهدوم من الشنطة وبيقول بغضب شديد:
"بلاش جنان يا رحمة. ده بيأفلم عليكي. بيضحك عليكي يا غبية. افهمي. بطلي تبقي عبيطة وهبلة كده وأي حد يجي يضحك عليكي."
رحمة قالت بغضب شديد:
"شهاب، أنا حاسة إني بقيت عبيطة وهبلة من وقت ما حبيتك. الوقت اللي قضيته معاك كله كان عبط. حتى قراري إني أجي معاك هنا كان عبط."
وأخذت شنطتها وبقت تمشي بسرعة. وهو وراها وبيقول:
"هتروحي فين دلوقتي؟ أقدر أفهم رايحة فين؟"
رحمة قالت بسرعة:
"رايحة أشوفه وأقوله إني اخترته هو."
شهاب شدها عليه بكل قوته. بقت في حضنه وقال بدموع وغضب:
"بس انتي ما اخترتيهوش هو. انتي قلتي لي إنك اخترتيني وإن قلبك مش قادر ينساني."
رحمة بصت لعيونه بدموع وحطت إيديها على خدوده وقالت:
"أيوه صح. وعمري ما هعشق غيرك. بس مش هقدر. وحياة عيونك اللي ما عشقتش غيرهم، مش هقدر. سواء انت غلطان أو مش غلطان مش هحب غيرك. وسواء هو غلطان أو مش غلطان مش هقدر أكون غير ليه. سامحني. أنا هكمل مع حسن. وهطلب منه هو كمان يسامحني لأني هفضل معاه. بس قلبي معاك."
وباسته من جنب شفايفه برقة ودموعها بتقع على خدودها بغزارة. ومشيت وسابته واقف متجمد مكانه.
بعد شوية طلع وراها جري. لاقاها ركبت العربية بتاعته ورجعت بيها. قال بغضب وزعيق وهو بيجري ورا العربية:
"رحمة! طب اسمعيني! رحمة!"
ووقف وقال بدموع:
"طب حتى كنتي سبتي العربية أو أخديني معاكي. هروح إزاي يا غبية؟"
رحمة رجعت على البيت. وطول الطريق بتبكي. ولحظاتها معاه مش مفرقاها. خصوصًا لما فاجأها وكان هيلبسها الخاتم. بقت تبكي بقر شديد.
شهاب قعد على الشط بعد ما مشيت وحس إنه خسر كل حاجة فجأة. وبقت دموعه تخونه وهو بيفكر فيها. طلب عربية عشان يرجع وراها وهو متدمر حرفيًا. وشايف إنها اتخلت عنه. ما قدرش حتى يرجع على البيت.
في البيت كانت رحمة مع حسن. وكان تعبان جداً. والدكتورة بتاعته قالت لها إن حالته النفسية صعبة. رحمة قالت له إنها اختارته هو. وحسن انبسط جداً. وحددوا ميعاد الفرح.
بعد أيام كان حسن في أوضته مبسوط جداً. وجاله تليفون. وكانت رحمة استغربت إنها بتكلمه بالتليفون. بس رد بسعادة وقال:
"ألو يا قلبي."
بس اتصدم بصوتها بتبكي وبتقول:
"حسن الحقني! الحقني يا حسن! أنا اتخطفت تاني! نفس الجماعة اللي خطفوني قبل كده!"
وبس الخط اتقطع بسرعة.
حسن اتصدم وبقى يقول بزهول:
"رحمة حبيبتي! انتي فين؟"
بس لقى التليفون اتقفل. بقى يطلب شخص بغضب وتوتر وقال:
"أيوه يا حيوان! انت خطفت رحمة تاني ليه؟ أنا أديتكم أوامر أعملوا كده!"
بس اتسعت عينه بزهول وهو بيقول:
"يعني إيه ما خطفتهاش؟ يعني إيه مش معاكم؟"
بس اتصدم صدمة عمره لما اتفتح الباب ودخلت رحمة وهي ماسكة التليفون في إيدها. وبصت له بابتسامة جانبية وقالت:
"اقفل معاهم. الرصيد غالي."
حسن قفل التليفون بصدمة وقال بارتباك:
"رحمة أنا هفهمك اللي حصل. أنا..."
رحمة قالت بدموع:
"مفيش داعي. أنا فهمت. بس متأخر. لأني زي ما قال شهاب... عبيطة. وكل الناس عارفة الحتة دي وبيستغلوها. إلا أنا."
وبصت له بدموع وقالت:
"معقولة تغير من علاقتنا أنا وابن عمك للدرجة دي؟ لدرجة تضيع نفسك وتضيع رجلك وتخطف بنت عمك وتعرضني للخطر؟ افرض غيروا اتفاقهم معاك وعملوا فيا حاجة؟ معقولة بالسهولة دي؟ يا حسن ده أنا لما عرفت من مامتك إنك تعبان جيت جري سبت شهاب وما اهتمتش إن أنا ما حبتش طول عمري غيره عشانك يا حقير."
حسن لسه هيرد. قاطعته وقالت:
"بس عارف من وقت ما جيت وأنا مش عارفة أنام من كلامه عنك. بيقول بكل ثقة انت اللي خطفتني. أنا ما لقيتش طريقة غير دي عشان أكشفك بيها. للأسف وثقت في شهاب وكلامه متأخر أوي. خسارة يا حسن. كان عندي استعداد أعيش عمري كامل معاك وأنا مش بحبك. بس ما اعرفش إنك قذر للدرجة دي."
وطلعت جري. بس اتصدمت لما مسك إيدها وهو بيقول بسرعة ودموع:
"استني يا رحمة أرجوكي. أنا..."
رحمة بصت له بصدمة شديدة لما لقيته واقف على رجليه. كانت هتقع من طولها. اللي عمله كان رد فعل تلقائي إنه جري عشان يوقفها. ضحكت ودموعها بتنزل وقالت:
"لا لا لا لا لا. أنا مش غبية. ده أنا حماره. والله حرام عليك. حرام عليك بجد. حرام عليك اللي أنا عيشته وحسيته وأنا بشوفك بتتألم وحاسة إنك فقدت رجلك بسببي. حرام عليك يا ابن عمي."
قالت كده وجريت. وحسن قعد على الكرسي ودموعه بتنزل بحسرة وندم. وبيلعن غبائه وتسرعه.
رحمة طلعت من عنده جري على شقة شهاب عشان تعتذر له. وهيه رغم كل الحزن ده، لكن مبسوطة إنها هتكون مع شهاب.
شهاب كان قاعد في شقته وماسك صور رحمة بيشوفها بدموع. سمع خبط على الباب. فتح وكانت بنت شقرة وطويلة. اتنهد لما شافها وقال:
"أهلاً يا كاميليا."
ودخل وساب الباب مفتوح. كاميليا دخلت وقفلت الباب وقالت:
"انت هتفضل كده حابس نفسك لأمتى؟ انت وحشتنا أنا والشلة. بنسأل عنك."
شهاب قعد بضيق وقال:
"ماليش نفس."
كاميليا قعدت جنبه ومسكت صورة رحمة وقالت بضيق:
"اممم. انت سمعت إنهم هيتجوزوا؟ حددوا الفرح بعد أيام."
شهاب سكت بضيق وألم. وهي قربت منه وقالت برقة:
"شهاب أنا بحبك. اديني فرصة أرجوك."
شهاب قرب منها. وهيه لسه هتبوسه. بس ما قدرش ووقف بسرعة بعيد عنها. كاميليا قربت منه وحضنته بسرعة وقالت:
"أنا بحبك يا شهاب. بحبك أكتر منها."
في الوقت ده رحمة فتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط. وقالت بزهول:
"انتوا بتعملوا إيه؟"
شهاب اتفاجأ بيها وفرح جداً. ولسه هيقرب منها افتكر اللي حصل وقال بغضب:
"وانت مالك؟ إيه اللي جابك هنا؟"
كاميليا قالت بضيق:
"آه. انت مالك وماله؟ جاية ليه؟ مش هتتجوزي؟"
رحمة قربت منها بغضب وقالت:
"أنا صحيح كنت هتجوز يا حبيبتي. بس اكتشفت... إني حامل. فغيرت رأيي."
شهاب بص لها بصدمة وقال:
"نعم؟ حامل؟"
رحمة قربت منه وقالت بدلال:
"آه حامل يا قلبي. هجبلك نونة قمر تشبهك وتشبهني."
كاميليا حطت إيدها على بقها بصدمة وقالت:
"إيه اللي بيحصل ده؟ وأنا اللي فكرت إن ممكن يبقى لنا فرصة مع بعض يا شهاب."
شهاب لسه هيرد. رحمة قالت بسرعة:
"للأسف مفيش. ياريت بقى تاخدي الفرصة بتاعتك وتشوفي لك سكة تانية."
كاميليا شدت شنطتها وجريت بدموع. شهاب كان بيبصلها بزهول وقال:
"إيه اللي بتعمليه ده؟ حامل إزاي؟ إيه الهبل ده؟"
رحمة قربت منه وحاطة رقبته بإيديها وقالت:
"يعني قصدي باعتبار ما سوف يكون. انت ليه مستغرب إنها حامل؟ يعني مش مشكلة. الليلة ننفذ."
شهاب بص لها بدهشة وزهول وقال:
"انت هبلت منك يا رحمة ولا إيه؟ انتي مش قلتي إنك..."
رحمة قاطعته وقالت:
"كل كلامك طلع صح. طلع هو اللي خطفني. وطلع كمان بيمشي عادي ورجله ما حصلهاش حاجة من الرصاصة."
شهاب بص لها بصدمة وقال:
"وانتي عرفتي إزاي؟"
رحمة قالت بدلال:
"يا ابني أنا ذكية. ما انت عارف."
شهاب كان عايز يضحك وطاير من السعادة. بس قال بضيق مصطنع:
"يا سلام يا ذكية. ويا ترى جاية هنا ليه؟"
ابتسمت وهيه بتقرب له وقالت:
"انت عارف جاية ليه. خلاص بقى ميبقاش نفسك فيه. وتقول أخيه."
شهاب حاول يكتم ضحكته وقال بغضب:
"لا أنا فعلاً مش عايزك بعد اللي عملتيه وبعد الكلام اللي قولتييه وبعد ما كذبتيني وبعد ما..."
لكن قطعت جملته بشفايفها.
شهاب شدها عليه بكل قوته وبقى يبوسها بسعادة وشغف. بعدت عن شفايفه وقالت بهمس:
"بعشقك."
شهاب ابتسم بسعادة وقال:
"وأنا لا حبيت ولا هحب قدك في حياتي."
رحمة قالت بابتسامة:
"يبقى تكلم المأذون عشان نكتب كتابنا رسمي. عشان لما ننفذ تبقى الناس عارفة إننا متجوزين."
شهاب ضحك وهو بيحضنها وبيلف بيها بسعادة وقال:
"أنا مش مصدق. ولله الحمد لله يا رب."
رحمة بصت لعيونه بدموع وقالت:
"آسفة. أنا مش عارفة أعتذر لك إزاي."
شهاب ابتسم وقال:
"خليكي جنبي. ده أجمل اعتذار. ده اللي أنا محتاجه وبس. ومش عايز أي حاجة من الدنيا تاني. انتي رحمة من ربنا لقلبي. وبعيد عنك بشوف العذاب ألوان."