تحميل رواية «خيانة زوجي» PDF
بقلم سولييه نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انا حامل . قالتها البنت الجميلة اللي قدامي ...كنت قاعدة في النادي لما جات واحدة وقعدت جمبي وقالت ده من غير مقدمات ... بصتلها بحيرة فقالت بإرتباك: -عارفة ان الموضوع صادم وانتي متعرفنيش بس أنا اعرفك كويس يا مدام هنا لان جوزك يبقي ابو اللي في بطني.!!! قومت بصدمة وانا بقول: -بتقولي ايه يا ست انتي ...انتي مجن*ونة ...ازاي ابو ابنك ...تعرفيه من فين جوزي... عيطت وقالت: -انا اعرف دكتور انور كويس اووي يا مدام هنا وهو والله ابو اللي في بطني ....بعد ما غلط معايا رما*ني بسهولة كده ...أنا طالبة عنده في الكلية...
رواية خيانة زوجي الفصل الأول 1 - بقلم سولييه نصار
رواية خيانة زوجي الفصل الثاني 2 - بقلم سولييه نصار
رواية خيانة زوجي الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار
وقفت مع نفسي فجأة وقولت هو بعد كل دا
وبعد اللي شوفته بعيوني ولسه بحبه وخايفة عليه
وكمان عايزة أتبرع له بد،مي ؟!!
ازاي كل مرة بيعمل معايا حاجة بقدر ألاقي له عزر
وليه كل مرة بقدر أسامحه لحد م وصلنا لكل دا
لكن المرة دي غير كل مرة
افتكرت لحظة م دخلت عليهم الغرفة وشوفتهم سوا
وكأن لسه اللحظة بتحصل من أول وجديد وقد ايه
كان احساس صعب ان أشوف بعيني خيانة زوجي
اللي حاربت الكل عشانه واتحملت كل دا عشان نكمل سوا
لا لازم أفكر ف نفسي وكفاية لحد كدا
أنا ف لحظة شهوانية منه حياتي ضاعت وعمري اتهد
لسه هستني ايه أكتر من كدا ممكن يحصل
ورجعت هديت وقولت معقول يكون عمره خلص؟!
معقول أكون مش هشوفه تاني ؟!
معقول عمره يخلص ب ايدي ؟!
لااااااا صعب حياة أغلي حد عندي تخلص ب ايدي
مش معقول يكون آخر مشهد بيجمعنا يكون قت،لي ليه
مش معقول آخر صورة ليه بعيوني تكون صورته وهو
غرقان ف دم،ه وف حضن واحدة تانية
صعب اختبارك لصبري يارب صعب أوي المرة دي
أنا صبرت كتير لكن اختبارك يارب المرة دي أكبر من اني
اتحمله ، طب خليه يخف يارب ويعيش وبلاش أكون
أنا سبب ف مو،ته
وقفت شوية من تفكيري ولقيتني بقول لنفسي
مش ممكن أكون أنا اللي همو،ت؟!
وتكون نهايتي أمو،ت كا،فرة ؟!!
اللي أنا فيه صعب أوي يارب ومش قادرة اتحمله
لكن من أول معرفتي ب سليم وأنا حياتي بتبقي كل
يوم أسوء من اليوم اللي قبله
لكن القدر لعب لعبته وجمعنا سوا لحكمة لا يعلمها إلا الله
وبرغم كل دا ورغم كل اللي أنا فيه ومريت بيه
عندي ثقة ف عدل ربنا وان ربنا عاين ليا حاجة كويسة
وهيطلعني من كل حاجة وقعت نفسي فيها لكن ازاي
وامتي مش عارفة
فوقت من تفكيري لما سمعتهم بينعشوا قلب صاحبتي
وبيقولوا ان مفيش أمل تعيش الرص،اصة قريبة جدااا
من قلبها ومش قادرين يعملوا حاجة
قولت لنفسي صحيح أنت خاينة وخونتي ثقتي فيكي
لكن روحك دي هتحاسب عليها
وأتمنيت ودعيت ربنا انها تعيش وربنا يسامحني
ع اللي عملته من غير م أحس
ورجعت تاني ذكرياتي تهاجم أفكاري وأفتكر
Flash back…
لما فوقت بعد م دوخت وأنا ف الأسانسير مع سليم
ولقيت نفسي ف البيت وبابا وسليم بيتكلموا ويضحكوا
سوا غمضت عيوني تاني بسرعة قبل م بابا ياخد باله
خايفة مش عارفة هقوله ايه ولا أقوله مين دا
فضلت أفكر ثواني مش عارفة أعمل ايه
بدأ جسمي كله يجمد م الخوف وبدأت اترعش
لكن سمعت سليم بيقول : فرصة سعيدة جدا يا سيادة
اللواء وصدفة جميلة اللي خلتني اتكلم مع حضرتك
رغم أنها مش جميلة خااالص بعد م بنت سيادتك
أغمي عليها ف الأسانسير وأنا وصلتها لحد هنا
كان بيقول الكلام وكأنه بيسمعني هو ايه اللي حصل
زي م يكون حس بيا وبخوفي من بابا وحس بمدي
رُعبي من انه يعرف حاجة م اللي حصلت
سمعت بابا بيقول له : أنا أسعد يا حضرة الظابط
كان بودي تقعد تتغدي معانا لكن عارف ان مشاغلك كتير
ومش عايز أأخرك
سليم : عن إذن حضرتك يافندم
اللواء محمد : اتفضل
بابا أخد سليم ووصله لحد الباب وقفل وراه ورجع ليا
تاني قعد جنبي وحط ايده علي راسي
عملت نفسي ان لسه بفوق وفتحت عيوني
وأول م فتحت عيوني لقيت بابا بكل حنان بيقولي :
أخبارك ايه دلوقت ياغزل حاسة ب ايه ؟!
غزل : الحمد لله يا بابا هو ايه اللي حصل ؟!
اللواء محمد : لقيت شاب سئيل شايلك وداخل عليا
بيكي وقع قلبي فكرتك جرالك حاجة
غزل : هو حضرتك تعرفه قبل كدا يا بابا؟!
اللواء محمد : طبعا عارفة لكن مش عارف ايه اللي جابه هنا ؟!
غزل : هو بيشتغل معاك يا بابا؟!
اللواء محمد : لا طبعا ياغزل أنا لواء ف الجيش
وهو ظابط ف الداخلية لكن ظابط سئ السمعة
غزل : سئ السمعة ازاي يا بابا؟!
اللواء محمد : دا ظابط ملوش غير السهر والسُكر والبنات
سمعته مسمعة الداخلية كلها
والحمد لله انه مشي وكنت خايف عليكي أول م شوفتك
معاه بالمنظر دا بصراحة الشي،طان قعد يلعب ف راسي
لحد م قالي انه كان طالع معاكي ف الأسانسير
وأنت حسيتي بدوخة وهو وصلك لحد هنا
ولقيته بلهفة بيسألني : هو صدر منه حاجة ليكي وأنتم
ف الأسانسير ياغزل ؟!
ومش عارفة ليه رديت بسرعة أنفي كلام بابا زي م يكون
مش عيزاه ياخد عنه فكره وحشة أكتر م اللي هو
واخدها عنه قولتله : لا لا خالص يا بابا دا كان مؤدب
خالص ومبصليش خالص لكن أنا اللي تعبت النهارده
ف الكلية وجالي هبوط عشان لسه مفطرتش
اللواء محمد : ليه كدا بس ياغزل تفضلي لحد دلوقت
من غير فطار ؟!
هروح أخلي دادا تحضرلك الفطار وتخلصي فطارك كله
غزل : لا يا بابا مش قادرة خالص أنا تعبانة وعايزة
أرتاح بس شوية ولما أصحي هاكل
اللواء محمد : لا مفيش الكلام دا خالص تاكلي الأول
وبعدين نامي براحتك دا أمر يا غزل
غزل : حاضر يا بابا
بابا خرج راح ينده لدادا تحضر الفطار
وأنا فضلت أفتكر اليوم بكل اللي مر فيه
كنت مندهشة من أفعال سليم وليه بيتصرف كدا
شخصيته غريبة بالنسبالي لكن ف نفس الوقت جذبتني
ليه ولقيتني بفكر فيه كتير وافتكر تصرفاته المجنونة
وابتسم سمعت صوت الفون بيرن بصيت فيه
لقيته رقم برايفت اندهشت جدااا لأن أول مرة رقم
برايفت يرن عليا لكن رديت بسرعة وقولت : ألوووو
لقيته بيقولي : كنت شايفك وأنت عاملة نفسك
لسه مفوقتيش وكنت حاسس بخوفك ان بباكي يلاحظ
وأضطر أعملك تنفس صناعي
عارفة كنت هعملك تنفس صناعي ازاي ؟!
غزل بتوهان : لاء
سليم : لما تكبري شوية هقولك وقفل الخط من غير م
يقولي سلام …….
ياتري ايه اللي وصل علاقة سليم بغزل لكدا؟
وياتري فعلا صاحبتها هتم،وت ؟
وياتري غزل عملت ايه عشان والدها يوافق علي جوازها من سليم ؟
رواية خيانة زوجي الفصل الرابع 4 - بقلم سولييه نصار
- انت مجنون صح؟
قلتها وأنا مصدومة وقمت وأنا بهز راسي وبقول:
- لا مش انت بس، ده هي كمان مجنونة.
أنا والله صعبان عليا الطفل اللي هتكونوا انتوا أهله، هييجي وأهله اتنين مرضى نفسيين لازم يتعالجوا كويس.
روح اتعالج يا أنور، لأن حالتك بقت خطيرة.
- يا حبيبتي اسمعيني بس.
حاول يتكلم وهو ماسك إيدي، فزعقت فيه وقولت:
- متقولش حبيبتي يا مريض، وابعد عني يا مجنون يا مريض.
إزاي عايز تعمل كده وإزاي واثق إني هوافق على الجنان ده؟ انت بجد مش طبيعي.
لا والف لا، مستحيل أقبل بكده، وانت هتتجوز رانيا أو هتطلقني، اختار دلوقتي.
قولتها بقوة، فتنهد هو وقال بغيظ:
- طيب خلاص موافق.
تاني يوم أخدته ورحنا نقابل أخوات رانيا الولاد.
كانوا أخوات رانيا ومراتاتهم بيبصوا لي بصدمة.
واحدة فيهم اتكلمت بتريقة وقالت:
- وانتي بقا يا حبيبتي مرات دكتور أنور؟
- أيوه.
رديت بهدوء، فضحكت وقالت:
- وبنفسك جاية تخطبيله؟ ده انتي لقطة.
ابتسمت بهدوء وقولت:
- وإحنا مش جايين نناقش وضعي مع أنور يا مدام، إحنا جايين نطلب إيد رانيا لأنور جوزي.
واحد منهم اتكلم وكان باين إنه الكبير وقال:
- طيب يا مدام، إحنا إيه اللي يجبرنا نسلم بنتنا لواحد متجوز، خصوصاً إنها لسه صغيرة.
اتكلمت أنا بهدوء وبرود:
- إحنا هناخد رانيا بشنطة هدومها، وكمان هنديكم المهر اللي عايزينه وليها شبكة متحلمش بيها.
بان على وشهم الطمع، وده كان في صالحي، فقولت:
- بس طبعاً ده بشرط.
كلهم بصوا لي، فكملت وقولت:
- يتجوزوا الأسبوع اللي جاي من غير تأخير.
- موافقين.
رد الأخ الكبير، وبصيت على رانيا اللي بان عليها ملامح الراحة.
- رحتي تخطبي لجوزك؟
صرخت أمي بجنون فيا، بس أنا كنت قاعدة هادية.
فضلت تهز فيا بعنف وقالت:
- ليه تقهري نفسك بالشكل ده يا بنتي؟ ليه؟
بصيت لامي وقولت:
- أنور حقه إنه يتجوز اللي تقدر تخلفله يا ماما، وصدقيني أنا راضية ومرتاحة، متشيليش همي.
- انتي كدابة.
قالتها أمي فجأة، بعدين كملت وقالت:
- عيونك موضحين إنك كدابة وبتعاني، لأنه هيتجوز عليكي.
أنا فاهماكي يا بنتي والله فاهماكي.
مقدرتش استحمل وانهارت وأنا ببكي وحضنتها جامد.
مرت الأيام وكلنا بنشتغل كويس عشان الفرح يتم في معاده.
قررنا يكون كتب كتاب مع احتفال صغير في البيت.
جبت الشبكة لرانيا، وطبعاً جبت لكل واحدة في مراتات إخوات رانيا هدية خاتم دهب، وكله من فلوس أنور.
وغير إنهم طلبوا مهر كبير أوي من أنور اللي دفعه بالغصب وهو متضايق.
مقدرش أكذب وأقول خسارته، دي خلتني أفرح فيه أوي، بس رغم كده مبردتتش النار اللي جوايا.
- بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما.
اتكتب كتاب جوزي على رانيا، وأنا طول الوقت كنت متماسكة على وشي ابتسامة هادية، صدمت الكل.
بعد ما بدأ الكل يمشي، أنا كمان أخدت شنطتي ولسه همشي، وقفني أنور وقال:
- رايحة فين؟
بصيتله وقولت:
- إيه هو اللي رايحة فين؟ النهاردة ليلة دخلتكم، هعمل معاكم أنا هنا إيه؟
أنا هبات النهاردة عند حنان أختي.
وقبل ما يعترض مشيت بسرعة.
بعد ما مشيت، هنا بص أنور لرانيا وقال:
- ده انتي هتشوفي أيام سودة.
انتي هتبقي مجرد خدامة ليا أنا ومراتي.
سمعتيني؟ مجرد خدامة.
والنهاردة هتنامي على الكنبة، واياكي تفكري تدخلي أوضة النوم اللي فيها سرير، هنا الست اللي بحبها واللي أشرف منك مليون مرة.
قالها الكلمات اللي كسرتها دي ودخل.
قعدت رانيا وهي بتبكي بعنف وتلعن نفسها لأنها ضعفت في يوم وبقت تحت رحمته.
تاني يوم.
جرس الباب رن، فتح أنور الباب ولقى واحد شكله غريب.
- بيت أنور فتوح؟
قالها الراجل، فهز أنور راسه، فداله الراجل ظرف وقال:
- دي دعوة خلع من المحكمة رافعاها عليك مدام هنا حسان.
رواية خيانة زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم سولييه نصار
كان أنور يزعق لأختي حنان. ضحكت حنان وقالت:
- براحة يا عريس لاحسن يطقك عرق ولا حاجة.
ولسه هيزعق بهت لما شافني طالعة. كان بيبصلي بحزن وقهر. روحت تجاهلته وقعدت على الأنتريه وأنا بشرب قهوتي برواق.
دخل بغضب وصرخ فيا:
- انتي رفعتي عليا قضية خلع أنا؟
- أهدي شوية لتجيلك سكتة قلبية. أيوه يا سيدي أنا اللي رفعت قضية خلع. أنا وبجهز للفرح بتاعك من غير قصد اتصلت بالمحامي يرفع عليك قضية خلع.
هز رأسه وقعد على الأرض ومسك إيدي وقال:
- هنا متبوظيش حياتنا بالله عليكي. أنا بحبك والله هموت من غيرك.
ابتسمت وقولت:
- لا يا أنور انت مبتحبنيش. اقتنعت بكده لما عرفت خيانتك ليا.
- لو مكنتش بحبك مكنتش قبلت اتجوز رانيا واخليها تشيل اسمي.
هزيت رأسي ودموعي بدأت تظهر وقولت بصوت مخنوق:
- اللي بيحب مش بيخون. اللي بيحب بيكتفي باللي بيحبه بس ومبيشوفش غيره. اللي بيحب عمره ما يعمل حاجة تجرح حبيبه. وانت مش جرحتني يا أنور انت قتلتني وأنا وكلت ربنا يجيبلي حقي منك انت ورانيا. أنا أقولك انت متمسك بيا ليه؟ انت مش متمسك بيا عشان بتحبني. انت متمسك بيا عشان مش هتلاقي زيي. زعلان لأنك تخسرني. مش هاين عليك إني أفلت من إيديك وأروح لحد تاني. أنا فاهماك يا أنور.
تنهدت وقولت:
- روح لمراتك وابنك وعامل مراتك كويس عشان بكرة لما ييجي ابنك يكون في بيت سوي. وربيه سوي بالله عليك بلاش تزرع فيه عقدك النفسية.
- يعني مفيش فايدة. قالها ودموعه بتنزل.
هزيت رأسي وقولت:
- أنا أخدت القرار ده من زمان يا أنور. انت كنت صفحة في حياتي واتحرقت.
وقتها عيط. عيط بجد وهو بيحط راسه على رجلي وقال:
- هندم طول عمري إني ضيعتك!
عمري ما هسامحهم على اللي عملوه. على قد ما كنت عايزة أسامح بس مقدرتش. أنا كنت بدعي ربنا يحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي.
تم الخلع! واتحررت من أنور بشكل رسمي.
روحت أعيش مع أهلي اللي دعموني جدا واللي معرفش من غيرها كان إيه ممكن يحصلي. رجعت لشغلي تاني كدكتورة أسنان اللي سيبته بسبب أنور واكتشفت إني مش ندمانة لإن سيبت شغلي ولا ندمانة إني اديت لأنور حاجات كتير لأني عارفة إني مقصرتش معاه وعاملته بما يرضي الله وواثقة إن ربنا هيكرمني وهياخد حقي منهم.
أنور كتير حاول يتواصل معايا بس صديته. لإن خرجته برا حياتي أولاً وثانياً لأنه متجوز ومستحيل أخلي واحدة غيري تعيش اللي عشته. لإن مش رخيصة!
صحيح عايزة رانيا تدوق اللي عملته فيا بس مش بالطريقة دي. أنا وكلت ربنا وواثقة إنه هيجيبلي حقي وأنا مرتاحة. وبعدين عرفت إن حياة رانيا مع أنور مكانتش حلوة. كان بيهينها كتير وبيخونها كمان. مراعاش إنها حامل.
على قد ما بدأت النار اللي جوايا تهدي كنت مصدومة فيه بجد. إزاي يعمل كده مع أم ابنه!!! بس قررت متدخلش. كنت عارفة إنه بيفضي غلبه في رانيا لوحده بسببي أنا عشان كده قررت أبعد خالص وأقطع أي طريق يوصلني بيها سواء بلوك على السوشيال ميديا وكمان غيرت رقمي. كنت واضحة أوي وأنا بقوله ميقربش مني ولا يضايقني ولا هفتح محضر ضده وده خلاه يبعد.
بعد تلات سنين.
جات كارمن ودي بنت صغيرة اتعودت أكشف عليها واللي جات الأسبوع ده بس خمس مرات. وجه معاها عمها كالعادة. ابتسمت وأنا بسلم عليها وقولت:
- ها بتشتكي من إيه المرة دي؟
وبعدين خليتها تقعد على الكرسي وأنا بقولها:
- مش هتبطلي تاكلي شوكولاتة كتير؟
بصتلي كارمن وهمست:
- مش أنا والله ده عمي بيقولي كليها عشان أجيلك كل شوية. هو بيحب يشوفك.
- كارمن!
زعق عمها فيها. بصتله بذهول وأنا بهز رأسي فقال:
- بس بخليها والله تغسل سنانها بعد كده. أنا.
سكت بكسوف وكملت أنا شغلي مع كارمن وهو واقف زي التلميذ المتذنب.
بعد يومين كنت خلاص خلصت شغلي وهمشي.
جه ياسر عم كارمن العيادة. رفعت حاجبي وقولت:
- إيه مرضتش تاكل الشيكولاتة المرادي؟
بلع ريقه فقولت:
- انت بتبوظ أسنان البنت.
هو كتفه وقال:
- انتي الدكتورة واظنك شوفتي إن أسنانها سليمة. أنا بحرص إنها تغسلها دايماً. متنسيش إنها وصية أخويا اللي يرحمه. مقدرش أضرها. هي ملهاش غيري.
- طيب وحضرتك هنا ليه أسنانك وجعاك؟
- لا قلبي.
قالها هزار.
- أفندم؟
قولتها بعصبية. فقال بهدوء:
- عايزة رقم والد حضرتك.
ربعت إيدي وقولت:
- ليه؟
غمض عينه وقال:
- هشرب معاه كوباية شاي عشان معندناش شاي في البيت.
ما أكيد عشان أتقدملك يعني!
- بس أنا مش موافقة!
قولتها بجدية. فرد:
- يا ستي كلمي أبوكي ولما أجي عندكم يبقى ارفضيني. ماشي؟ ودلوقتي اديني الرقم!!!
أديتله الرقم وأنا مقررة أرفضه من برا لبرا. ولكن هو كان عنيد.
بعد أسبوع من المناقشات بيني وبين أهلي وافقت أخيراً إني أقابله. وأدّيتله ميعاد يجي بعد يومين.
في اليوم اللي هييجي ياسر فيه قررت أخلص شغلي في العيادة بدري. لما الممرضة قالتلي اللي فيه حد عايز يقابلني. بصيتلها بحيرة وهزيت رأسي عشان تدخله.
بهت لما دخل الشخص ده عشان كان أنور. كان كبر شوية وكأنه مر أكتر من تلات سنين. مكانش مهتم بنفسه زي كل مرة. عينيه كانت باهتة ولمعتها انطفت. لوهلة صعب عليا بس حاولت أجمد قلبي وقولت:
- أظن وضحت.
- مش جاي أضايقك يا هنا. جاي أشوفك بس لأنك وحشتني أوي. انتي كنتي غلطانة يا هنا. أنا فعلاً بحبك. بحبك أوي. لما عشت مع رانيا عرفت قد إيه أنا خسرتك. أنا للأسف فشلت. حتى رانيا عانت معايا لحد ما طلبت الطلاق ودلوقتي بينا كل احترام عشان خاطر ابننا. أنا بس جاي عشان أعرف لو فيه أي فرصة نرجع. أي فرصة يا هنا وأنا والله هعمل المستحيل عشان أخليكي تسامحيني. أنا.
قاطعته بتوتر:
- أنا هتجوز.
بدأت الدموع تتجمع في عينيه وقولت بشفقة على حاله:
- أنا آسفة. أنا بطلت أحبك. وهتجوز شخص تاني يا أنور.
وبعدين سيبته بسرعة ومشيت وأنا حاسة بسعادة غريبة. مش شماتة بس ندمه خلاني أحس إني ربنا أخيراً جابلي حقي. أنا شفت الانكسار بعينيه. الاتنين اللي أذوني حياتهم اتدمرت. رغم إني معملتش أي حاجة بالعكس أنا ساعدتهم وسبت لربنا ياخد حقي وفعلاً أخده. أنا دلوقتي فرحانة ومش مهم اللي هيحصل بعدين عشان عارفة إن ربنا شايلى دايماً الخير. عارفة إن ربنا معايا في كل خطوة وده يكفيني. اللي جاي مش مهم سواء اتجوزت ياسر ولا لا لأني عرفت إن الحياة فيها أهم من الحب. الرضا اللي حاسة بيه دلوقتي أهم من أي حاجة تانية.