تحميل رواية «خيانة وعد» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا شايف أن حياتنا مع بعض بقت شبه مستحيلة. قالها مصطفى ببرود تام وبدون تأثير. ساره بسخريه: ده قرارك. مصطفى ببرود: أيوه. ساره بجمود: تمام. على فكرة كان ممكن تقول لي قبل ما تخوني وتستغفلني. ما كنتش هقول حاجة يعني. مصطفى بصدمه: أخونك!!! ساره بوجع: إيه اتصدمت ليه؟ مش دي الحقيقة. عمري ما كنت أتوقع منك كده. بس هقول إيه، كان اختياري من الأول ولازم أتحمل أخطائي. مصطفى قال بإنفعال: أنتي السبب. ساره بقوه: الخيانة ملهاش مبرر. وكونك جاي تحط الذنب عليا ده اسمه ضعف منك مش تقصير مني. مصطفى كان هيتكلم قاطعته سا...
رواية خيانة وعد الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
أنا شايف أن حياتنا مع بعض بقت شبه مستحيلة.
قالها مصطفى ببرود تام وبدون تأثير.
ساره بسخريه: ده قرارك.
مصطفى ببرود: أيوه.
ساره بجمود: تمام. على فكرة كان ممكن تقول لي قبل ما تخوني وتستغفلني. ما كنتش هقول حاجة يعني.
مصطفى بصدمه: أخونك!!!
ساره بوجع: إيه اتصدمت ليه؟ مش دي الحقيقة. عمري ما كنت أتوقع منك كده. بس هقول إيه، كان اختياري من الأول ولازم أتحمل أخطائي.
مصطفى قال بإنفعال: أنتي السبب.
ساره بقوه: الخيانة ملهاش مبرر. وكونك جاي تحط الذنب عليا ده اسمه ضعف منك مش تقصير مني.
مصطفى كان هيتكلم قاطعته ساره وقالت: الكلام خلص.
إحنا فعلاً حياتنا مع بعض بقت مستحيلة. أنا غلطت في الأول لما عطيتك فرصة وانت ما كنتش تستحقها. أنا رايحة بيت أخويا ويفضل تبعت ورقة طلاقي بدون شوشرة ومشاكل كتير.
قالت كلامها ودخلت أوضتها وأعلنت انهيارها الحقيقي وهي بتفتكر الكلام اللي بينه وبين صحبتها وأقرب واحدة ليها.
مسحت دموعها بعنف وقالت: ماشي يامصطفى، أنا هندمك.
عند مصطفى كان قاعد في الصاله وهو لسه على صدمته. شافها خارجه ومعاها شنطتها وقف وقرب منها مسك أيدها وقال بعصبيه: لو كلمة طلعت بره متزعليش من اللي هيحصل.
ساره بصت على إيده اللي ماسكها واتنهدت بوجع وقالت: كل دقيقة بتثبت لي إني قد إيه كنت غبية لما حبيتك وعطيتك كل الحب والاهتمام. أنا حالياً مكرهتش في حياتي قدك.
بصت له بنظرة قتلته من قوتها. هو عمره ما هينساها أبداً. بس تظاهر بالجمود.
سحبت شنطتها وخرجت من الشقة ونزلت وقابلت والدته.
ميرفت باستغراب: راحة فين يا ساره يا بنتي؟
ساره حاولت تمسك دموعها وقالت: راحة بيت أخويا يا ماما.
ميرفت بعدم فهم: مش فاهمه، يعني راحة تزوريه؟ ولو راحة ليه واخده الشنطة كلها معاكي؟
ساره عيونها دمعت غصب عنها وقالت: أنا ومصطفى هنطلق خلاص. هتوحشيني أوي.
ميرفت اتصدمت من كلامها وقالت: إيه الكلام الأهبل ده؟ أكيد مش صح، وده إزاي؟
ساره مسحت دموعها وقالت: للأسف صح. أنا همشي بس دايماً هكون على تواصل معاكي. يشهد ربنا إنك عوضتيني أمي الله يرحمها.
ميرفت بغضب: هو فين الأستاذ؟ وإزاي ده يحصل؟ هو لعب عيال. أنا لازم أشوف حل.
ساره بحزن: ملوش لزوم صدقيني. حياتنا انتهت لحد هنا خلاص.
ميرفت بصوت عالي وعصبيه: مصطفى! مصطفى!
نزل على صوتها وقال: نعم يا أمي، خير.
ميرفت ضربته بالقلم بشده وهو اتصدم وساره مش أقل صدمه عنهم.
مصطفى بصدمه: بتضربيني عشانها؟
ميرفت بجديه: وأكسر رقبتك! فاكر نفسك كبرت عليا ولا إيه؟ إحنا عندنا في عيلتنا الراجل اللي يخرج مراته زعلانه من البيت ويطلقها ميبقاش راجل أصلاً.
مصطفى بعصبيه: دي حياتي وأنا حر فيها. محدش ليه دخل.
ميرفت: وانت اللي اخترت حياتك يبقى تكملها. إيه شغل العيال بتاعك ده؟
ساره بدموع: ماما ارجوكي كفاية لحد كده. أنا همشي وأروح بيت أهلي.
ميرفت مسكت أيدها وقالت: اللي غلط هو اللي يمشي. انتي مش هتمشي.
مصطفى كان لسه على صدمته وقال: بتطرديني عشان دي.
ميرفت: اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتك، ولا انت خلاص مبقتش تعرف أي حاجة في الأصول.
مصطفى بص لهم بغضب وخرج من البيت بأكمله.
ساره عيطت بانهيار وحماتها أخدتها في حضنها.
ميرفت بحزن: أهدي يابنتي، هو ميستاهلش دموعك.
ساره بدموع: أنا بحبه أوي أوي يا ماما وهو كسرني.
ميرفت دخلتها جوه وهي بتحاول تهديها بالعافية.
مصطفى خرج من البيت وطلع تليفونه ورن على رقم.
البنت: أيوه يامصطفى.
مصطفى بإصرار: ريناد، إحنا لازم نتجوز النهاردة.
ريناد بصدمه: طب وساره؟
مصطفى: عرفت كل حاجة. وجه الوقت اللي نشوف فيه حياتنا بدون تردد وخوف.
رواية خيانة وعد الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
ساره بدموع: أنا بحبه أوي وهو جرحني على قد حبي ليه.
ميرفت بابتسامة: مش هو ابني بس ميستاهلكيش والله.
ساره قربت عليها واترمت في حضنها وقالت: أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، انتي عوضتيني عن أمي وغيابها، ربنا يديكي العمر يارب.
في الوقت ده دخل مصطفى وكان ماسك إيد ريناد.
ساره شافته وقامت وقفت وضحكت بسخرية.
ميرفت بغضب: ليك عين تجيبها وتيجي هنا؟
مصطفى ببرود: ريناد بقت مراتي، يعني احترامها من احترامي.
ساره وجهت كلامها لريناد وقالت: الصراحة لايقين على بعض جدا، الخيانة في دمكم.
مصطفى بغضب: سااااره احترمي نفسك.
ساره ببرود: وانت متعليش صوتك عليا.
ميرفت بعصبية: اطلع بره انت والبتاعة دي يلاااا.
مصطفى بصدمة: بتطرديني؟
ميرفت بجمود: بررره.
ريناد بغيظ: هو مش من حقه يتجوز تاني ولا إيه؟ أنا ليا الحق هنا زي زيها بالظبط.
ميرفت قربت منها وضربتها بالقلم تحت صدمة الجميع.
ميرفت بغضب: أوعي تقارني نفسك بيها أبدا، أنا معرفش إزاي في يوم من الأيام كانت صاحبتك، انتي واحدة خاينة وأخدتي واحد من على مراته، يعني متوقع منك أي حاجة.
مصطفى بغضب: أمي.
ميرفت مسكت دماغها وقالت: اطلع بره وانسى إن ليك أم، أنا غضبانه عليك.
مصطفى بص لهم بغضب واخد ريناد وخرجوا من المكان.
ساره انهارت لما هو خرج، بس اتصدمت لما شافت ميرفت وقعت على الأرض.
صرخت بصدمة وقربت منها وقالت بدموع: ماااااماااا.
ريناد بعصبية: إزاي نخرج كده من البيت وهي تسيطر على كل حاجة؟ أنا ليا زي زيها بالظبط.
مصطفى بتوتر: أهدي ياحبيبتي، صدقيني أنا هتصرف، انتي عارفة إن مينفعش أرد على أمي.
ريناد بسخرية: لاء تقدر، وكنت تقدر تجيبلي حقي على آخر الزمن، اتضرب من واحدة غريبة.
مصطفى بضيق: اللي بتتكلمي عنها دي تبقى أمي.
ريناد: والله الظاهر إن شخصيتك ضعيفة أوي وأنا اتدبست.
مصطفى: ريناد.
ريناد بزعيق: بلا ريناد بلا زفت، بقا أنا مش هأمن ليك أبداً غير لما تاخد حقي وتكتبلي البيت كله باسمي.
مصطفى: باسمك؟
ريناد بتحدي: ده اللي عندي.
في المستشفى.
ساره كانت واقفة بتبكي وجنبها أدهم ابن عم مصطفى الوحيد اللي هي فكرت تكلمه من تليفون حماتها لما حماتها تعبت.
أدهم بهدوء: أهدي يامدام ساره، هي هتكون كويسة إن شاء الله، صحيح هو فين مصطفى؟
ساره بدموع: هو السبب في كل ده، هو اللي زعلها.
أدهم بعدم فهم: زعلها إزاي؟
ساره مسحت دموعها بتنهيدة وقالت: بعدين، لما نطمن على ماما الأول.
أدهم: تمام.
الدكتور خرج وكان على وشه علامات الحزن.
ساره بلهفة: طمني يادكتور.
الدكتور ببساي: البقاء لله.
ساره الصدمة جمدتها مكانها، وأدهم ميقلش صدمة عنها.
ريناد بخبث: دلوقتي مصطفى بقا في جيبي وقريب إن شاء الله هموت ساره بحسرتها.
الشخص: انتي دماغك دي سمر.
ريناد: عيب عليك، لما أخدت كل حاجة من مصطفى ورجعته شحات زي ما كان، مبقاش أنا ريناد.
الشخص: طب عايزك تظبطي الدنيا وتخافي على نفسك عشان متتكشفيش.
ريناد: متقلقش.
مصطفى: بتكلمي مين يار يناد؟
ريناد اتوترت وقالت: مفيش، دي واحدة صحبتي، بقولك صحيح.
مصطفى: نعم.
ريناد: مش أمك كاتبة البيت باسمكم؟
مصطفى: أيوه.
ريناد قربت منه وقالت بدلع: وأنا جبتلك كل الورق والعقود عشان تنقل كل حاجة باسمي زي ما اتفقنا ياحبيبي.
مصطفى بابتسامة: عيوني ليكي.
ابتدى يمضي وريناد كانت بتبص له بخبث.
رواية خيانة وعد الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
أدهم بحزن: حقيقي أنا معرفش ده كله حصل إزاي، يعني إيه النهارده اليوم التالت لوفاة مرات عمي ومصطفى ما يعرفش.
تميم، أخو سارة: أنا لسه معرفش إزاي ده حصل.
سارة بتنهيدة: معلش، مش عايزة كلام في الموضوع ده دلوقتي.
لسه هيردوا عليها، دخل مصطفى وريناد.
ريناد بجمود: يلا اطلعوا كلكم بره.
سارة بعدم فهم: بيتك إيه يابتاعة إنتي؟
تميم بغضب: هو إيه اللي بيحصل؟
مصطفى ببرود: أنا كتبت البيت باسم ريناد لأنها بقت مراتي.
الكل اتصدم. سارة دموعها نزلت وقالت: طب ومامتك؟
مصطفى بتوتر: هتفضل هنا معززة مكرمة.
أدهم: سبحان الله، طلعت أحقر إنسان.
مصطفى بغضب: إزاي ترد عليا كده؟ وبعدين إنتوا هنا بتعملوا إيه؟ وإزاي تكون مع سارة؟
تميم بسخرية: أنا موجود على فكرة. وبعدين ده بدل ما تشكر الراجل اللي وقف مع أمك لآخر نفس.
مصطفى بعدم فهم: مش فاهم.
سارة بدموع: ماما ميرفت ماتت يا مصطفى.
مصطفى بصدمة وعدم استيعاب: ماتت!! أمي ماتت؟ إزاي حصل إمتى؟
سارة على نفس دموعها: لما أنت سبتها وخرجت بعد لما زعلتها.
ريناد بصوت عالي: متسمعش كلامها يا مصطفى، أمك ميتة قضاء وقدر عادي، هما اللي عاوزين يحملك ذنب مش ذنبك.
أدهم قرب من مصطفى وقال: مش عيب تخلي الستات ترد وأنت واقف؟ يعني ده حتى عيب عليك.
أدهم ضربه لكمة قوية في وشه، ومصطفى من صدمته مداش رد فعل.
تميم: يلا يا سارة نمشي من البيت ده، بس صدقني يا مصطفى، هنبهدلك في المحاكم ومش هرحمك.
قال كلامه وخرج وهو بياخد سارة معاه. أدهم بص له باحتقار وخرج وراه.
ريناد جريت عليه وقالت: سبتهم كده من غير ما تاخد حقك منهم.
مصطفى بدموع: أمي ماتت وهي غضبانة عليا.
ريناد قربت منه وقالت بخبث: ياحبيبي، مامتك كانت بتحبك، وأكيد هما بيقولوا كده عشان بس يخليك تدمر ومتعرفش تكمل حياتك.
مصطفى بص لها ومردش.
تميم بغضب: إزاي كل ده يحصل وأنا معرفش؟ خلاص عدمتي أخوكي.
سارة بحزن: تميم عشان خاطري، مش قادرة أتكلم والله.
تميم قرب منها وقال بحنان: ياحبيبتي، أنا أخوكي، يعني أي حاجة تحصلك أنا موجود هنا وقلبي مفتوح ليكي، وأقدر آخد حقك.
سارة بدموع: ماما ميرفت لآخر لحظة كانت بتدافع عني. وخلاص مشيت، اللي عوضتني عن ماما الله يرحمها مشيت. هو طلع جبان وميستاهلش حبي ليه.
تميم بحزن على حالة أخته: اهدي ياحبيبتي بس، وأنا والله العظيم ماهسيب حقك أبداً.
سارة: أنا كل اللي عايزاه هو حقي منه، ومش عايزة أزيد من كده. وأنا واثقة عشان اللي هو عمله في مامته هيترد ليه.
تميم باستحقار: أنا معرفش إزاي هو طلع بالندالة دي، يعني كتب البيت باسمها ومحطش في باله أمه كانت هتعمل إيه؟ كده ربنا رحمها منه.
سارة بتنهيدة: ربنا يرحمها ويغفر لها يا رب.
أدهم: عايزك تعرفلي كل حاجة عن واحدة اسمها ريناد مسعود.
الشخص: ليه؟
أدهم بضيق: اعمل اللي بقولك عليه وأنت ساكت يا مازن من فضلك.
مازن بضحك: خلاص يا عم، متزوقش.
أدهم: أنا ماشي.
مازن: صحيح، كنت عايزة أقولك إن خطوبتي الأسبوع الجاي.
أدهم بابتسامة حضنه وقال: بجد؟ ألف مبروك يا صاحبي.
مازن: الله يبارك فيك ياباشا، عقبالك.
أدهم: بعد الشر.
مازن: يارب تقع وهنشوف أدهم تاني خالص.
أدهم بضحك: مش المقدم أدهم اللي يقع يا ابني.
مازن بغمزة: لما أشوف.
بعد مرور أسبوع.
سارة كانت خارجة من أوضتها وسمعت صوت تميم ومراته.
ندى بصوت عالي: أنا زهقت بقى، هي أختك دي هتفضل على قلبنا دايماً؟
تميم بعصبية: ندى، وطّي صوتك، وبعدين اللي بتتكلمي عليها دي أختي، يعني تقعد فوق دماغي.
ندى بتحدي: يا أنا يا أختك في البيت ده.
تميم بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده!!!
ندى بعند: هو ده اللي عندي، اختار.
تميم: …………
ده كله كان تحت مسمع سارة اللي دموعها نزلت لما سمعت الكلام، واتصدمت لما سمعت كلام أخوها.
رواية خيانة وعد الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
تميم بجمود: هختار أختي طبعاً.
ندى بصدمة: نعممم!!!
تميم: اللي سمعتيه. الغلط من عندك في الأول لما فكرتي تخيريني بينك وبين أختي.
ندى بغضب: بقا بتختار أختك وأنا أبيعني. ماشي ياتميم. أنا مش...
قالت كلامها ودخلت أوضتها.
تميم غمض عيونه بحزن.
سارة قربت منه وقالت بدموع: لا ياتميم. متدمرش حياتك عشاني بالله عليك.
تميم: هش. بطلي هبل. انتي أختي وأنا مستحيل أتخلى عنك أبداً. وفضل جنبك لحد لما أموت.
سارة بدموع: ربنا يخليك يا رب يا حبيبي. بس برضوا حاول تراضيها عشان خاطري.
تميم بتنهيدة: هحاول.
سارة دخلت أوضتها وتميم دخل عند ندى. وكانت بتجهز شنطتها.
تميم: ندى مينفعش كده. كبري عقلك.
ندى بعصبية: أنا مش هقعد في البيت ده ثانية واحدة. واختك هنا.
تميم: وأنا قولتلك مش هتخلى عنها.
ندى: لأخر مرة هقولك. اختار أنا ولا أختك.
تميم بعصبية: وأنا خلاص اخترت. اختي. براحتك ياندي. أنا بس كنت باقي على العشرة اللي بينا. بس خلاص. انتي اللي اخترتي.
قال كلامه وخرج من الأوضة.
ندى بحقد: ماشي ياتميم. صدقني أنت اللي هتندم.
خرجت من أوضتها وراحت عند أوضة سارة وفتحتها بغضب.
سارة انتفضت وقالت: في إيه؟
ندى بصوت عالي وحقد: من وقت ما دخلتي هنا وأنا عارفة إنك هتكوني سبب خراب بيتي. زي ما خربتي بيتك. كان ليه حق ميستحملكيش. بطلي شغل المسكنة ده عشان أخوكي بسبب كل حاجة ويروحلك أنتِ. وأنا همشي. بس والله ما هسكت.
خرجت من الأوضة ورزعت الباب بغضب.
سارة بدموع: يارب. أنا تعبت والله.
تميم بصدمة: بتتكلم بجد؟
أدهم بتنهيدة: أيوه. يعني دلوقتي البيت المفروض من حق سارة.
تميم: طب إزاي وليه يعمل كده؟
أدهم: الورق أكد إنها غيرت الورق كله قبل ما تموت بيوم.
تميم: يعني لما مصطفى قالها على ريناد؟
أدهم: أيوه تقريباً. لما خافت على سارة من ريناد. أنا عارف مرات عمي كانت بتحبها زي بنتها وأكتر. وحقيقي هي اتصلت قبلها بشهر وقالت ليا إنها مش مرتاحة لابنها وحاسة إن ممكن يحصل حاجة.
تميم: بس مستحيل سارة توافق على حاجة زي دي.
أدهم: مش عارف بقا. بس كل اللي لازم يحصل إن ريناد دي تطلع من البيت.
تميم بتنهيدة: ربنا يستر.
ريناد كانت بتنادي على مصطفى وهو كان شارد جداً ومبيردش عليها.
ريناد: مصطفى.
مصطفى بانتباه: نعم ياريناد.
ريناد: مالك يا حبيبي بس؟
مصطفى: أمي وحشتني أوي.
ريناد بغيظ: أمك بس ولا حد تاني؟
مصطفى: قصدك إيه ياريناد؟
ريناد: قصدي ست سارة بتاعتك.
مصطفى: يوووه. مش وقتك ياريناد.
ريناد وقفت وقالت بصوت عالي: بص بقا. أنت لو مطلقتهاش رسمي عند مأذون صدقني هتزعل مني أوي.
مصطفى وقف وقال بعدم فهم: انتي بتهدديني؟
ريناد: تحسبها زي ما تحسبها بقا. بس خليك عارف إن ده بيتي. وأي وقت أعمل اللي أنا عايزه.
قالت كلامها وبصتله بقلق ومشيت. وهو واقف مصدوم.
سارة قامت من مكانها وخرجت. بس فجأة حسّت بدوار شديد جداً ووقعت على الأرض بتعب. وكانت بتحاول تفوق بس معرفتش. وفجأة غمضت عيونها وفقدت الوعي تماماً.
رواية خيانة وعد الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
تميم بقلق: خير يادكتور طمنيني.
الدكتورة: خير إن شاء الله. ده ضغط عصبي شديد وصل لارتفاع ضغط الدم. عايزين الفترة دي نبعدها عن أي ضغط نفسي.
تميم بتنهيدة: حاضر يادكتور.
الدكتورة خرجت وهو دخل الأوضة عند أخته وقال:
حبيبتي شوفتي أهملتي في نفسك الفترة دي وفي صحتك إزاي.
سارة بدموع: أنا خوفت يكون حمل. مش عايزة حاجة تربطني بالبني آدم ده تاني.
تميم: الحمد لله. كل حاجة بتحصل لينا هي خير. المهم كنت عايزك في موضوع.
سارة: إيه هو؟
تميم: دلوقتي عرفنا إن طنط ميرفت الله يرحمها كتبت البيت باسمك قبل ما تموت. دلوقتي البيت ملكك إنتي ولازم تروحي هناك وتثبتي نفسك.
سارة بصدمة: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟
تميم بتنهيدة: هو ده اللي حصل.
سارة: طب إزاي؟
تميم: خلاص ياسارة. المهم دلوقتي تروحي عشان تطردي اللي اسمها ريناد دي.
سارة: بس...
تميم بحزم: مفيش بس. اسمعي الكلام. أنا عارف مصلحتك فيها.
سارة بقلة حيلة: تمام.
مصطفى: قصدك إيه ياريناد؟
ريناد ببرود: يعني ممكن في لحظة أقولك مع السلامة.
مصطفى بصدمة: بعد ده كله؟
ريناد: والله أنا ما ضربتكش على إيدك. إنت اللي جيت في الأول وحاولت تتكلم معايا وتشتكي من مراتك. وبعدين عرضت عليا الجواز. إيه بقى؟
مصطفى: بس عشان حبيتك.
ريناد: وأنا محبتكش. أخلص بقى. أنا مش عايزة كلام كتير. أنا داخلة أنام.
قالت كلامها ودخلت الأوضة وسابته واقف مصدوم.
مصطفى: أنا كنت أكبر مغفل في حياتي.
أدهم: ها، قولتلها؟
تميم: أيوه وهي وافقت.
أدهم: تمام. خليها تجهز عشان هنروح بليل.
تميم: حاضر. صحيح يا أدهم...
أدهم: نعم؟
تميم: ليه بتساعدنا رغم إن هو ابن عمك؟
أدهم: عشان عمي ومرات عمي كان ليهم فضل كبير عليا أوي. وأنا شايف إن مصطفى بيدمر عيلته كلها وخسر نفسه.
تميم: اها فهمت. ربنا يسعدك ويعوضك ببنت الحلال اللي تسعدك.
أدهم بابتسامة: يارب.
ندي بغل: شوفتي عمل فيا إيه؟
والدتها: تميم مغلطش يابنتي. حطي نفسك مكان أخته. ترضي أخوكي يبيعك؟
ندي بعند: مش هحط نفسي مكان حد. وبعدين إنتي معاهم ولا معايا؟
والدتها: مع الحق يابنتي. وأنا مرضهاش عليكي أبداً يبقا أرضاها على غيرك ليه.
ندي: ماما...
والدتها: فكري كويس قبل ما تدمرى بيتك عشان دماغك اللي متركبة غلط دي. تصبحي على خير.
والدتها قالت كلامها وخرجت من الأوضة. وندي كانت متغاظة من كلام والدتها.
مصطفى كان في الصالة وحاطط إيده على وشه. والباب خبط. قام يفتح وشاف محضر.
مصطفى: خير؟
المحضر: زوجتك المدام سارة بدوي مقدمة قضية خلع.
مصطفى بصدمة: خلع!!!!
المحضر: اتفضل امضي.
مصطفى مضى وهو عقله مشتت. منه. بقا دي سارة اللي كانت بتحبه من كل قلبها وتتمنى رضاه.
قاطعه من تفكيره لما الباب خبط تاني. فتح وكانت سارة وتميم وأدهم.
مصطفى بغضب مسك إيدها وقال: ليكي عين تيجي تاني بعد المصيبة دي؟
سارة زقت إيده بغضب وقالت: كويس إن الدعوة وصلتلك قبل لما أجي عشان آخد حقي منك كامل.
ريناد خرجت من الأوضة وقالت بعصبية وصوت عالي: إيه ده؟ إيه ده اللي بيحصل في بيتي ده؟ وإزاي تدخلوا هنا تاني؟
أدهم كان واقف ثابت. وتميم كذلك. ومنتظرين رد فعل سارة.
سارة ببرود: قصدك بيتي؟
ريناد بغضب: إيه الكلام الأهبل ده؟
مصطفى: سارة!
سارة: اه نسيت أقولكم. بره بيتي إنتو الاتنين.
الاتنين بصولها بصدمة. ومصطفى قال: إيه اللي بتقوليه ده؟
سارة ببرود: أصل نسيت أعرفكم إن ماما ميرفت قبل ما تموت كتبت البيت باسمي.
كانت صدمة ملهاش حل على الجميع. تحت ضحك تميم وأدهم عليهم. ونظرة الشماتة اللي في عيون سارة.
رواية خيانة وعد الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
مصطفى بغضب: إيه اللي بتقوليه ده؟ أمي متعملش كده.
أدهم وقف قدام مصطفى وقال بثبات: لأ، بالفعل مرات عمك عملت كده عشان كانت عارفة إنك في أي وقت هتروح تجيب واحدة وتطردها من البيت، وده اللي حصل فعلاً، بس أمك كانت...
ريناد بعصبية: دول كلهم نصابين، وانت متصدقش حد فيهم، ده حقك وحقي.
سارة قربت منها وضربتها بالقلم وقالت: عارفة؟ أنا عمري في حياتي ما كنت أعرف إن أقرب واحدة ليا من وأنا صغيرة تطلع بالحقد ده، أنا عمري ما عملت فيكي حاجة ولا كنت أحسن منك في حاجة، دايماً كنا مع بعض في كل حاجة.
ريناد زقتها وقالت بغضب وصراخ: لأ، عملتي لما أخدتي خطيبي مني زمان، يبقى عملتي. قولت لازم أخليكي تتقهرى على جوزك دلوقتي.
سارة بصدمة: خطيبي مين؟ وإنتي بتقولي إيه؟
ريناد بسخرية: أستاذ إياد اللي كان خطيبك أول واحد، إنتي متعرفيش كان هيجي يتقدملي وعشانك إنتي سابني وراحلك.
سارة كانت واقفة مصدومة ومفيش حد مستوعب اللي حصل، بس ردت وقالت: والله أنا أول مرة أسمع منك الكلام ده دلوقتي.
ريناد بصتلها وقالت بغضب: لأ يا حبيبتي، شغل المسكنة ده مش عليا، إنتي واحدة دمرت حياتي وأنا حلفت إن هدمر حياتك كلها.
مصطفى ضربها بالقلم بشدة وهي وقعت في الأرض والكل اتصدم.
مصطفى بغضب: أنا عرفت إني كنت أكبر مغفل ليكي، وكمان عرفت متأخر أوي إن خسرت رضا أمي عليا، وكمان مراتي اللي كانت بتحبني بجد، وإنتي السبب. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
ريناد بسخرية: كلكم دلوقتي صح وأنا لوحدي اللي غلط، إنت زيك زي بالظبط يا مصطفى، لما قررت تسيب مراتك وتبعد عن أهلك عشان خاطري، يبقى مش ذنبي.
تميم بقرف: كلكم طلعتوا أحقر من بعض.
سارة قالت بجمود: خلاص كده، كفاية عتاب، خلينا في الواقع. اتفضل يا أستاذ مصطفى إنت والهانم اطلعوا بره.
مصطفى بص لها برجاء وقرب منها وقف قدامها وقال: سارة، أنا كنت غلطان والله، عشان خاطري فرصة أخيرة، سامحيني.
سارة عيونها دمعت وقالت: للأسف كلامك ده ملوش لازمة دلوقتي، الأفضل ليك إنك تطلقني بدون شوشرة.
مصطفى برجاء: طب علشان خاطر حبنا.
سارة ضحكت بسخرية: حبنا؟ لأ بجد أثرت فيا، إنت عارف إنك أكتر واحد في حياتي بكر"هك قد إيه.
مصطفى غمض عيونه بوجع من كلامها، عمره ما شافها بالقسوة دي.
ريناد بصت لهم وقالت: طلقني يا مصطفى عشان مقبلش أعيش مع واحد فقير زيك، وبعدين أنا مهمتي خلصت وكسبت في الآخر.
مصطفى مسكها من شعرها بغضب وقال: لأ، متقلقيش، لسه حسابك معايا دلوقتي.
وشدها وخرجوا من البيت تحت صرا"خها.
سارة بتنهيدة: أنا تعبت أوي النهاردة، محتاجة أرتاح.
تميم: بس...
سارة: معلش يا تيميم، هدخل أرتاح، بس متمشيش وتسيبني، محتاجاك.
تميم طبطب عليها بحنان وهي دخلت أوضة الأطفال ونامت على السرير بتعب.
تميم: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا أدهم على وقفتك جنبي أنا وأختي، إنت بجد أجدع واحد شوفته.
أدهم ابتسامة: مفيش شكر ولا حاجة، وبعدين ده شغلي، يعني هو رجوع الحق لأصحابه، إنت نسيت إن ظابط ولا إيه؟
تميم بضحك: لأ منستش ولا حاجة، صحيح دلوقتي أنا عارف أختي مش هتوافق تاخد حاجة مش من حقها، هي بس وافقت عشان تنتقم ولو جزء بسيط من مصطفى، هنعمل إيه في البيت ده؟
أدهم بجدية: البيت دلوقتي من حقها وهي المتصرفة الوحيدة فيه، يعني هي اللي تحدد، بس الأفضل إنها متتركش البيت.
تميم بتنهيدة: هشوفها، دي دماغها ناشفة، أختي وأنا عارفها.
أدهم ضحك.
في العربية عند مصطفى.
ريناد كانت بتعيط بسبب ضرب مصطفى ليها.
مصطفى بغضب: اخرسي، مسمعش صوتك خالص.
فجأه تلفونها رن وهي بصتله بخوف.
مصطفى بشك: مين؟
ريناد بخوف: مفيش، مفيش.
مصطفى شد منها التلفون وشاف المتصل اسم مجهول، رد وفضل ساكت عشان يسمع.
الشخص بخبث: إيه يا رودي، عملتي اللي قولتلك عليه؟ أنا مش عارف إيه الوقت ده كله عشان تمضيه على حقه في الشركة، ده إنتي خدتي البيت منه في لمح البصر.
مصطفى كان بيبصلها بصدمة وهي كانت بتترعش بخوف من منظرهم.
مصطفى قفل التلفون ورماه وقال بهدوء مميت: بقا كنتي بتستغفليني كمان عشان تخليني مسواش في الآخر وأترمى في الشارع؟
ريناد بخوف: لأ، لأ، محصلش.
ده مصطفى ضربها بالقلم مرة أخرى وقال: كده حسابك كبر معايا أوي يا ريناد، صدقيني، وإنتي اللي كتبتي على نفسك كده.
ريناد خافت منه وفضلت تنتفش وهو شغل العربية ومشى وهو بيبص في الفراغ.
عند ندى كانت قاعدة منتظرة رد تميم على رسالتها اللي قالتله فيها "طلقني" وماتأكدة إن هو هيجي يصالحها ومستحيل أبداً يزعلها. فجأة لقت تلفونها بيرن برقم تميم، ابتسمت بخبث ظناً إن هو هيصالحه.
ندى بجمود: نعم.
تميم بسخرية: بقا تهدديني يا ندى؟
ندى: هو ده اللي عمدي من بعد ما اخترت أختك، وبعدين أنا عارفة إنك متقدرش تبعد عني.
تميم ضحك وقال: فعلاً كنت مخدوع فيكي.
ندى اتصدمت من رده وقالت: قصدك إيه؟
تميم بجمود: قصدي إن معنديش أغلى من أختي يا ندى، وللأسف إنتي اللي حطيتي نفسك في مقارنة معاها، والصراحة مطلعتيش أصيلة.
ندى بغضب: إيه اللي بتقوله ده؟
تميم بثبات: إنتي طالق يا ندى، واجهزي بكرة عشان هنروح نخلص كل حاجة عند المأذون، سلام.
قفل في وشها وهي كانت على نفس صدمتها، كل مخططها اتدمر بسبب غبائها.
والدتها دخلت وقالت باستغراب: مالك يا ندى؟
ندى بدموع: تميم طلقني يا ماما.
تاني يوم.
سارة خرجت وكانت راحة للمحامي، بس وهي خارجة من البيت حست إن في حد ماشي وراها، حاولت تثبت ومتخافش، بس كانت ست بتقرب منها، وأول لما بقت وراها طلعت سكينة صغيرة وقربت من سارة جداً وضربتها في بطنها وجريت.
سارة وقعت على الأرض بوجع.
رواية خيانة وعد الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
تميم بقلق وخوف: لو ساره حصلها حاجه مش هسامح نفسي أبداً.
أدهم بقلق: إن شاء الله خير يا تميم، متقلقش.
تميم كوّر إيده بغضب وقال: لو أعرف مين اللي عمل كده والله ما هرحمه.
أدهم: انت كنت فين لما حصل كده؟
تميم بحزن: أنا كنت في مشوار وأنا راجع شوفتها واقعة قدام البيت وبتنزف وكانت بتفقد وعيها.
أدهم: خير، خير إن شاء الله.
بعد ساعة من التوتر والقلق خرجت الدكتورة وهي بتخلع الماسك بتعب.
تميم بخوف: بالله عليكِ طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: الإصابة كانت صعبة شوية بس الحمد لله وقفنا النزيف وسيطرنا على حالتها. إحنا المفروض نعمل محضر.
أدهم بجدية: معاكِ الرائد أدهم زايد، أنا همسك القضية دي.
الدكتورة باحترام: تمام يا فندم، ربنا يطمنكم عليها. عن إذنكم.
سابَتهم ومشيت، وبعد وقت سارة اتنقلت أوضة عادية وابتدت تفوق.
تميم بلهفة قرب منها وقال: حبيبتي، انتي كويسة؟ عاملة إيه؟
سارة بتعب: الحمد لله يا حبيبي، متقلقش.
تميم بتساؤل: شوفتي اللي عمل فيكي كده؟
سارة بتوتر: هـ.. ها، لأ.
تميم بشك: سارة، بلاش تخبي عليا، قوليلي مين اللي عمل فيكي كده.
سارة بتوتر وتعب: صدقني معرفش.
تميم: تمام، بس صدقيني هعرف. هروح أخلص إجراءات وأجيلك تاني، مش هتأخر.
خرج من الأوضة وسارة قالت بقلق: استر يا رب.
تميم: عرفت حاجة يا أدهم؟
أدهم بتردد: أيوه.
تميم بلهفة: طب إيه، طمني، مصطفى اللي عمل كده أو اللي اسمها ريناد دي، صح؟
أدهم: لأ، الصراحة اللي عملت كده مراتك ندى. الكاميرات كلها صورتها وهي بتضربها وتهرب.
تميم بصدمة وعدم استيعاب: انت بتقول إيه؟ أكيد معلومات غلط.
أدهم: تميم، اهدا.
تميم بغضب: أنا همشي، وانت خلص إجراءات المستشفى. أنا جاي تاني، مش هتأخر.
أدهم مسك إيده وقال: تميم، بلاش تهور.
تميم بغموض: متقلقش.
قال كلامه وخرج بسرعة من المستشفى.
وأدهم راح الحسابات بتاعت المستشفى.
ريناد بتعب من الضرب قامت وهي بتبكي وقالت: عشان خاطري سيبني أمشي ومش هتشوف وشي تاني.
مصطفى بقرْف: أنا أصلاً مش عايز أشوف وشك، بس لازم أربيكي حتى لو هتموتي. أنا أمي ماتت زعلانة مني بسببك، خسرت مراتي وحبيبتي بسبب دخولك في حياتي.
ريناد بدموع: غلطت وندمت، صدقني.
مصطفى بغضب: أنا خلاص بلغت عنك وهرميكي في السجن وأخلص منك، ووقتها مش عايز أعرف عنك حاجة تاني، عشان طلع عليكي قواضي قد كده.
ريناد بدموع وهستيرية: لأ، لأ، هعملك أي حاجة بس سجن، لأ، بالله عليك سجن، لأ.
تميم ضرب ندى قلم شديد، وقعت من قوته على الأرض.
تميم بغضب: عمري ما كنت أتخيل إن مخدوع فيكي بالطريقة دي، عايزة تقتلي أختي؟ تقتليها لمجرد إنها اختارتها؟ انتي مريضة يا ندى.
ندى صرخت بغيظ وقالت: أيوه، أقتلْها عشان خدتك مني وانت اخترتها وسيبتني، يبقى تستاهل تموت.
والدتها بدموع: يا تميم يا ابني، حقك عليا، أنا بس بالله عليك متحبسهاش.
تميم: أنا لو أطول أموتك دلوقتي مش هتأخر، بس عشان أختي محتاجاني جنبها أنا هعمل عشان خاطر العشرة اللي كانت بينا، وعلشان والدتك الغلبانة دي، بس والله العظيم يا ندى لو فكرتي تقربي تاني مني أو من أختي تاني، صدقيني أنا مش هرحمك. انتي طالق بالتلاتة ومش عايز أشوف وشك تاني.
قال كلامه وزقها بغضب وهي وقعت على الأرض. والدتها جريت عليها وحضنتها بدموع، وندى كانت بتعيط بندم وحسرة على تميم اللي ضيعته من إيدها بسبب غبائها.
مصطفى بندم وحزن: أنا جاي والله وكلي ندم، أنا اتعلمت كتير قوي الفترة اللي فاتت، ومن الدروس اللي اتعلمتها إن مينفعش أضيع فرصة زيك تاني.
سارة اتكلمت بهدوء وقالت: بص يا مصطفى، أنا لو مر الزمن عمري ما هنسى إنك اتخليت عني بكل سهولة ودمرتني. للأسف دي مش هقدر أنساها، وبسببها مش هقدر أرجعلك. لكن فكرة إني أسامحك، أطلب من ربنا يسامحك الأول، وصدقني بيتك هيرجعلك تاني، ده مش من حقي.
مصطفى بدموع: أنا خسرت كل حاجة، حتى أمي، وعمر البيت هيعوضني حاجة تاني.
سارة بابتسامة: ماما ميرفت الله يرحمها، كنت بتحبك يا مصطفى، واكيد بس كان شوية زعل صغيرين. عيش حياتك وابدأها من جديد واتعلم من الدرس، وصدقني هترتاح.
قالت كلامها وكانت لسه هتمشي، وقفه صوته: يعني مفيش أمل نرجع؟
سارة بهدوء: ربنا يسعدك مع واحدة أفضل مني.
بعد كلمتها خرجت من البيت بأكمله.
وبعد أسبوع تمت كل إجراءات الطلاق، وتميم أخد سارة وعاشوا في بيته.
بعد مرور سنتين.
تميم بابتسامة: أدهم طلب إيدك مني يا سارة.
سارة بتنهيدة: يا تميم، صدقني مش هقدر.
تميم: يا حبيبتي، اعطي لنفسك فرصة جديدة، انتي لسه صغيرة والعمر قدامك طويل. عشان خاطري جربي.
سارة بقلة حيلة: ماشي يا تميم.
(وبالفعل أدهم اتقدم ليها رسمي وحصل رؤية شرعية وهي صلت استخارة ووافقت).
تميم بابتسامة: مبارك يا حبيبتي، مبارك يا أدهم.
أدهم وسارة بابتسامة: الله يبارك فيك.
تميم: أختي في عينك يا أدهم، دي كل حياتي.
أدهم بابتسامة: في عيوني والله.
تميم طبطب على كتفه وباس رأس أخته وبعد عنهم.
أدهم بحب: مبارك يا حبيبتي.
سارة بخجل: الله يبارك فيك يا أدهم.
أدهم بحب: بإذن الله ربنا يقدرني وأقدر أسعدك وأعوضك عن كل اللي شفتيه في حياتك.
سارة بابتسامة واطمئنان: وربنا يقدرني وأكون الزوجة الصالحة ليك.
أدهم ابتسم وقال: اللهم آمين يا رب العالمين.
تميم قرب منهم وأخذوا صورة جماعية مع بعض، كلهم وكانت الفرحة باينة عليهم.