تحميل رواية «خيانة مشوه» PDF
بقلم بطوط
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بصتله بدموع وهي بتحرك رأسها بنفي، وحس إن صوته اتحبس في حنجرته. بص ليها باشمئزاز، وبص للي نايم جنبها وعينيه احمرت، وخانته دمعة. "انتي بتخونيني أنا؟!" جدّت تقوم، مقدرتش الصدمة، شلت حركتها. وبدموع وهي بتحاول تتكلم: "ا... ايهم..." شدها من خصلاتها وبغضب جحيم: "اسمي ميجيش تاني على لسانك، انتي فاهمة؟" قالها بصراخ. تشبثت بياقة قميصه وهي بتشهق ودموعها غرقت وشها: "ايهم... وتشهق... ايهم... ونبي اسمعني... أنا... أنا..." رماها على الأرض بعنف وهو بيبص لها بقرف: "اسمعك؟ أسمع إيه بعد اللي شفته؟" وبيبص للسرير. ب...
رواية خيانة مشوه الفصل الأول 1 - بقلم بطوط
بصتله بدموع وهي بتحرك رأسها بنفي، وحس إن صوته اتحبس في حنجرته.
بص ليها باشمئزاز، وبص للي نايم جنبها وعينيه احمرت، وخانته دمعة.
"انتي بتخونيني أنا؟!"
جدّت تقوم، مقدرتش الصدمة، شلت حركتها. وبدموع وهي بتحاول تتكلم:
"ا... ايهم..."
شدها من خصلاتها وبغضب جحيم:
"اسمي ميجيش تاني على لسانك، انتي فاهمة؟"
قالها بصراخ.
تشبثت بياقة قميصه وهي بتشهق ودموعها غرقت وشها:
"ايهم... وتشهق... ايهم... ونبي اسمعني... أنا... أنا..."
رماها على الأرض بعنف وهو بيبص لها بقرف:
"اسمعك؟ أسمع إيه بعد اللي شفته؟"
وبيبص للسرير.
بصت لمكان ما بيبص، ورجعت بصتله هي بانكسار:
"انت فاهم غلط."
ايهم بزعيق وهو بيكسر كل حاجة:
"أنا اللي فاهم غلط! أمال ده إيه؟!"
قامت مفزوعة:
"ايهم! إيدك بتنزف!"
ورينيا؟
ايهم شد إيده بعنف ودموعه نازلة وبغضب:
"نزيفي ده ولا حاجة، سامعة؟ ولا حاجة قصاد نزيف قلبي، انتي خونتيني."
وقعت في الأرض ومسكت رجليه وبعيط:
"ايهم أنا آسف."
ايهم قاطعها بضحك:
"آسفة؟"
وبصلها بقرف:
"هخليكي تتمني الموت."
ومطلوش، وشدها قومها وهو بيبصلها بقرف وشه اللي كله براءة وعينيكي اللي مليانة حب وشكلك الطفولي:
"أنا غلطان، أنا جبت واحدة من الشارع ودخلتها قصر الأيهم."
بصتله بصدمة وقلبها اتكسر:
"ايه...م..."
ايهم بغل وعينيه احمرت:
"رضيت بيكي كونك مبتخلفيش وقولت ربنا راضي كده، مكنتش أعرف إنها إشارة من ربنا عشان أبعد عن واحدة نجسة زيك."
ورمها في الأرض بقوة ولف ضهره:
"الشارع اللي جبتك منه، هسيبك فيه."
بصتله في الأرض:
"ايهم، انت ظلمني."
ايهم وقف مكانه وغمض عينيه، مستنيها تكمل.
قامت من على الأرض وبصت للسرير بحزن:
"أنا آه غلطت، بس..."
ايهم ليها، لقها بتبص للسرير. جن جنونه، ورفع المسدس بتاعه وضرب رصاصة.
"بابا! بابا!"
فاق ايهم من شروده على صوت الطفل اللي وقف قدامه. وغصب نفسه يبتسم:
"إيه يا قلب بابي."
ياسين:
"انت مش وعدتني هنخرج نزور مامي."
ايهم وشه اتغير وبغضب:
"أنا مش قولت تنسي مامي دي خالص."
نادين وهي نازلة السلم:
"مش لما تنسها أنت الأول ها."
ايهم شال ياسين وبصلها بقرف وطلّع.
ياسين لف إيده حوالين رقبته:
"متتعصبش، شكلك وحش وأنت متعصب."
ايهم غمض عينيه بألم لما افتكرها:
"خلاص يا حبيبي، مفيش حاجة."
ياسين ابتسم:
"ومامي."
ايهم نزل ياسين على العربية وبصله بحنان:
"أنت عارف إني بحبك كأنك ابني."
ياسين ابتسم:
"وأنا بحبك أنت ومامي كأنكم أهلي، وماما اللي جبتني من الملجأ وكنت بتعملني كويسة."
ايهم:
"وأنت عارف إنها ماتت."
ياسين ابتسم بحنان:
"نروح نقرأ لها الفاتحة، وحط لها ورد، كنت بتحب الورد."
ايهم في سره:
"خانتني، وحط لها ورد. آه يا ياسين لو تعرف."
ياسين مسك إيده:
"الحاجات الحلوة مش لازم ناخد مقابل ليها ولا نندم عليها."
ايهم بتعجب:
"أنت سمعتني؟!"
ياسين استغرب:
"لا، هو أنت اتكلمت؟"
ايهم اتنهد:
"لا، يلا يا سيدي."
ياسين:
"يلا."
نادين:
"دادة، أكلي مهاب وايهاب، ومتنسيش تذكري له."
الدادة:
"حاضر يا هانم."
في حي شعبي.
عم محمود:
"أنت اتأخرت لي يا زين."
زين:
"معلش أمي، كنت تعبانة أوي و..."
قاطعته عم محمود:
"طب على الشغل يا بطل."
زين لف الشال اللي على كتفه على شعره اللي مغطي رقبته، وراح يشيل الشوال.
زين:
"هو إحنا هنطلع للدور الكام يا شباب؟"
نادر بسخرية:
"السابع يا فرفور."
زين بص لهم بضيق وسابهم وراح يشيل الرمل ويطلع.
ايمن بتافف:
"فاكر نفسه بطل."
مصطفى بضحك:
"انتوا غيرانين منه عشان الواد جميل؟"
ايمن بضيق:
"آه، مهو صاحبك، هدافع له."
زين قرب منهم وهو حاطط إيده ورا رقبته:
"إيه مش هنشتغل؟"
نادر بيبربش:
"أنت لحقت تطلع؟"
زين ضحك بصوت عالي:
"قول أعوذ برب الفلق يا جدع."
ايمن بضيق:
"متنساش إنك أكبر منا."
زين:
"يلا للشغل."
راحوا يكملوا شغل، وزين بدأ يخلص الشغل.
زين زفر:
"وأخيرًا."
عم محمود:
"زين، يلا طلعوا الشوال اللي هناك ده."
مصطفى:
"أسمنت دلوقتي؟!"
زين بدأ يشيل الشوال، لقي تقيل، وقع منه.
ايمن بضحك:
"إيه يا عم البطل."
زين مسك صدره وهو بيتنفس بقوة وبهمس:
"مش وقت..."
مصطفى قرب منه بسرعة:
"أنت كويس؟"
زين قام وغصب نفسه يبتسم:
"أنا زي الفل."
مصطفى بشك:
"أنت متأكد؟"
زين قام وشال الشوال بالعافية:
"آه، سيبني أكمل شغل."
زين وهو طالع السلم خبط في واحدة.
زين نزل الشوال:
"أنا... أنا آسف."
عم محمود بغضب:
"أنت عبيط ياض مش تفتح؟ خبط الهانم."
الست بصت لزين من فوق لتحت:
"خلاص، حصل خير."
استاذ محمود.
زين ابتسم بخفة:
"متشكر يا عسل."
عم محمود بغضب:
"يواد احترم نفسك."
مريم بضحك:
"سيبه يا حج، أنت اسمك إيه؟"
زين ابتسم:
"زين، اسمي زين."
مريم بصت لشكله بإعجاب:
"شكلك ابن ناس، بتعمل إيه هنا؟"
زين:
"السؤال ده معنديش له إجابة. عن إذنك."
وكان سايبها وماشي.
مريم مسكت إيده بسرعة:
"أنت زعلت ولا إيه؟ مش قصدي."
زين بص لها برفع حاجب.
مريم:
"ممكن نكلم؟"
زين شال الشال اللي على راسه وقعد على الشوال:
"يلا، اسمعكم."
مريم:
"أنت شغال هنا إيه؟"
زين هز كتفه:
"شغال شيال."
مريم بصدمة:
"أنت شيال؟!"
زين قام بضيق:
"هو في حاجة غلط في شغلي؟"
مريم بسرعة:
"لا، بس أنت ممكن تشتغل شغل أحسن، أنت متعلم."
زين بص في الأرض:
"لا."
مريم ابتسمت:
"خد ده الكارت بتاعي، ومستنية تكلمني."
زين مسك الكارت:
"بخصوص إيه؟"
مريم بصت له بابتسامة:
"لو احتاجت شغل أحسن."
زين حط الكارت في جيبه:
"عن إذنكم وشكراً يا مريم."
ابتسمت:
"آنسة مريم."
زين ابتسم وسابهم ونزل.
عم محمود:
"مالك مهتمة بيه أوي كده ليه؟"
مريم بصت لزين وهو بيطلع بإعجاب:
"لا، مفيش، أنا اتأخرت، عن إذنك، وأبقى أكرم الواد ده شوية."
وابتسمت:
"ولا أقولك، شويتين."
زين قاعد بتعب وهو بيمسح عرقه:
"خلاص، فصلت."
مصطفى بضحك:
"إيه يا مان، مالك؟"
زين:
"مان إيه بس، أنا بقيت هند."
مصطفى بضحك:
"مكنوش شوالين."
زين بص له بنص عين.
مصطفى بضحك:
"خلاص، متبصش كده، أنا جعان."
زين بضحك:
"همك على بطنك، تعالي ناكل، عند زوزة عاملة ورق عنب إنما إيه."
مصطفى:
"أنا راشق، بس مقولتش إيه."
زين وهو بيشرب:
"مقولتش إيه؟"
مصطفى:
"أنت زين، ومامتك زبيدة، أبوك فين؟ اسمه إيه؟"
زين لم المية وبص لمصطفى:
"أبويه؟!"
مصطفى:
"يعني أنا صحبك ومعرفش حاجة عنك، حتى أنت مب تجيبش سيرته."
زين:
"بلاش كلام في الموضوع ده، إحنا اتأخرنا على أمي."
مصطفى قام بزعل:
"أقوم أروح أنا."
زين لف له:
"مش هتيجي تاكل معايا؟"
مصطفى بزعل:
"لا، أنا هلحق أروح عشان..."
زين ربع إيده:
"عشان إيه؟ مراتك مستنياك؟"
مصطفى بضحك:
"لا."
زين حط إيده على كتفه:
"مقدرش أجاوبك على حاجة أنا معرفهاش."
مصطفى بتافف:
"نفسي أعرف وراك إيه."
زين اتنهد:
"ورايا كل الزين."
مصطفى ضحك بصخب:
"أنت مغرور ياض."
زين بص له وضحك:
"أنا؟ يابني."
مصطفى حط إيده على كتفه:
"هو الورق عنب أرضي ولا بلحمة؟"
زين بضحك:
"طفس، تعالي نقبض وأنا أجيب لك لحمة."
عم محمود:
"خد يا زين، دي فلوسك."
زين عقد حاجبة وخد الفلوس وعدها:
"دول زيادة."
مصطفى بهمس:
"وأنت مالك، حد يرفس النعمة؟"
زين ضربه بكوعه في بطنه وبهمس:
"اخرس يا معفن."
وبصوت عالي:
"يا حج."
حج محمود التفت له:
"إيه يا زين."
زين عد الفلوس وطلع الزيادة:
"الـ 500 دول زيادة."
عم محمود بابتسامة:
"أنا عارف."
زين:
"وعارف إني مبخدش غير حق تعبي يا حج."
حج محمود:
"ده مش بتاعي."
زين عقد حاجبة:
"امال."
الحج محمود شاور وراه.
بص زين لقي مريم واقفة ومبتسمة.
زين بغضب:
"خد يا حج، أنا ولا محتاج شفقة ولا محتاج فلوس من حد، أنا باخد حق تعبي بس. قول للهانم كده."
وسابهم ومشي.
مصطفى قرب منه بغضب:
"أنت رجعت الفلوس؟"
زين بضيق:
"مصطفى، أنا مش ناقص."
مصطفى بوز:
"يعني مش هاكل لحمة."
زين بص له بصدمة وبعدين ضحك:
"هاكلك لحمة."
مصطفى بص له ببراءة:
"وبيبسي عشان أهضم."
زين بضحك:
"كلمة كمان همشي وأسيبكم."
مصطفى بضحك:
"خلاص، خلاص، يلا."
زين ماشي يهزه وهو ومصطفى:
"بقولك بفكر أروح عند الحلاق."
مصطفى:
"تيجي نحلق الأول طيب."
زين بص للفلوس اللي في إيده:
"أجيب الدوا الأول لزوزة."
مصطفى:
"طيب."
دخل زين الصيدلية، جاب الدوا وطلع:
"يلا نروح الحلاق."
مصطفى:
"يلا، هنحلق عند عم حمدي."
عم حمدي:
"مين فيكم اللي هيحلق؟"
زين:
"أنا وهو."
مصطفى:
"إحنا الاتنين."
عم حمدي بضحك:
"مين الأول."
زين بص له ببراءة:
"مصطفى، أصل دي فكرتك."
مصطفى بصدمة:
"أنا يا كداب."
عم حمدي قاعد مصطفى وبدأ يحلق له.
"أنت شعرك كله رمل ليه؟ أنت مبتستحماش؟"
زين بص لملامح مصطفى المصدومة وقاعد يضحك.
مصطفى بغيظ:
"يلا دورك، هتطلع أنت كمان معفن."
زين بص له بغرور وقاعد.
عم حمدي بص لشعره الأشقر وملس عليه:
"شعرك ناعم."
زين ابتسم:
"متقصهوش أوي عشان زوزة بتحبه طويل."
حمدي ابتسم وهو بيحلق له:
"حبيبته."
زين بابتسامة:
"أكتر أمي."
مصطفى:
"شعره كله رمل صح؟"
حمدي:
"بالعكس، شعره نضيف."
مصطفى:
"نععععععم."
زين ضحك بصوت عالي وبعدين قام بفزع:
"إيه ده؟!"
عم حمدي:
"إيه؟"
زين بصراخ:
"شعري فين يا راجل؟"
حمدي بضحك:
"أنت شعرك خفيف وناعم، فا اتقص بسرعة."
زين قاعد على الكرسي بإحباط وهو شايف شعره قصير أوي:
"لي كده يا راجل يا طيب."
مصطفى بضحك:
"يا عم، هو قتل حد من عيالك؟"
زين بزعل:
"حاجة زي كده."
مصطفى حاسب وطلعوا وهو بيضحك.
زين بغيظ:
"بتضحك على خيبتكم."
مصطفى:
"أنت طول عمرك حلوز."
زين بص له وهو مبوز:
"بجد."
مصطفى نعكش شعره:
"بجد يا أجنبي."
زين بضحك:
"طيب صدقتك، يلا عشان أنا جوعت."
مصطفى بيخبط جامد:
"يا زوزة، يا حاجة، يا أم زين."
زبيدة:
"إيه يا ولاد، براحة."
زين مستخبي ورا مصطفى:
"الأكل يا زوزة، والنبي."
زبيدة:
"مستخبي لي، أوعى يكون ضربوك تاني تحت وجي متشلفط."
زين طلع بغيظ:
"بتفضحيني! أنا زي الحصان."
زبيدة صوتت:
"يا ريتك اتشلفط، يا ريتك. أضربك فين شعرك يا ض."
زين بيبص لمصطفى بعنيه يعني الحقني.
مصطفى بتفكير:
"الأسمنت لزق في شعره، فا كان لازم يروح للحلاق."
زين:
"آه، هو كده."
زبيدة بحسرة:
"خسارة، شعرك كان حلو زي."
زين قاطعها بضيق:
"هخش آخد دش عقبال ما تحضري."
مصطفى:
"خدني معاك."
زين برق:
"معايا فين ياض، اتظبط."
مصطفى:
"إيه يا عم، هنستحمى."
زبيدة:
"لا، خش أنت، أنا عايزة زين في كلمة."
وهو يخش وراكم.
مصطفى:
"طيب، خدي اللحمة دي اعمليها مع ورق العنب."
زبيدة:
"مانا عاملة لحمة يابني، تعبت نفسك ليه."
مصطفى بص لزين بغيظ:
"أمال أنا جايب لحمة ليه."
زين بضحك:
"لا، دي لبكرة."
مصطفى:
"يبقى هاكل معاكم بكرة."
اين الحمام وسبهم ومشي.
زبيدة بضحك:
"طيب أوي، الواد ده طلع لك ابن حلال."
زين باس إيديها:
"خدي الدوا."
زبيدة وهي بتملس على شعره وخانتها دمعة:
"تعرف إنك عوض ربنا ليا بعد اللي شفته من."
زين حط إيده على بقها وبحنان:
"وحياتك هجيب حقك وحقي، بس مش دلوقتي، لما أسند نفسي، وأقف على أرض متملش، وأقطع لسان أي حد خونك أو قال إنك خاينة."
زبيدة بعيط:
"أنا مش."
زين مسح دموعها:
"أنا مش ناقص، أنت عارفة أنا عانيت إيه، واتجوزت إيه، وخانته دمعة، وضاع مني إيه، وحياتك عندي لعوضك وعوض نفسي."
مصطفى خرج بشورت:
"هو إحنا مش هناكل."
زين بضحك:
"وعوض الحيوان ده."
زبيدة ضحكت عليهم.
زين:
"أنت لحقت تستحمى."
مصطفى بيلبس تيشيرت من عند زين:
"استحميت على الناشف. الأكل فين."
زبيدة بصت له بضحك:
"قايمة أهو، يلا يا زين خش آخد دش عقبال ما أسخن."
زين باس إيديها:
"طيب، ابقي خدي الدوا."
ومشي خد هدومه ودخل الحمام.
مصطفى وهو بياكل خيارة:
"أسعدك."
زبيدة بضحك:
"قصدك أكلك. المطبخ."
مصطفى بضحك وهو بيلبس المريلة:
"أنت شوفت طبخي."
زبيدة:
"الحقيقة شوفتك بتاكل بس."
مصطفى:
"الاه، أنت وزين عليا ولا إيه."
زبيدة بضحك:
"لا يا حبيبي، كل براحتكم."
مصطفى وهو بيقطع السلطة:
"تعرف إن زين شبهك أوي، غريبة، الواد بيبقى شبه أبو."
زبيدة بسرحان:
"هو واخد شخصية أبوهم."
مصطفى:
"هو أبوه حلو؟"
زبيدة بسرحان:
"أوي، أحلى من زين."
مصطفى:
"غريبة، يعني مسمعتش اسم."
زبيدة وهي بتفضي الأكل:
"اسمه إيه."
زين بحده:
"أميييي."
زبيدة لفت له بخوف:
"حبيبي، خلصت."
زين:
"خدي الدوا."
مصطفى:
"اسمه إيه."
زين:
"ركز في الأكل وسكت ياض."
مصطفى بضيق:
"طيب، هو فين الأكل."
زين خرج من المطبخ وقاعد على الكنبة بيأكل.
مصطفى جي قاعد جنبه:
"مالك."
زين:
"مفيش، مصدع شوية."
مصطفى بهمس:
"تاخد سيجارة."
زين بصوت عالي:
"يا زوزة."
مصطفى:
"بهزر، بهزر، يخربيتك."
قعدوا ياكلوا، وزين ومصطفى بيضربوا بعض على اللحمة.
ايهم راجع وهو بيطوح وماسك في إيده إزازة خمرة من أفخر نوع. وقف قدام صورة بنت في أول العشرين، متوسطة عرض الحائط، وبصلها.
ايهم بضحك:
"أهلًا بمراتي الخاينة."
وبعدين اتلاشت ابتسامته ومشي ناحية الصورة بخطوات مهزوزة وصوته مايل للبُكاء:
"أهلًا بحبيبت قلبي، طفلتي اللي ربيتها، وشريكة عمري."
وبص للصورة بتفحص. كانت بنت بشعر دهبي وبشرة خمريّة وعيون فيروزي، ولابسة سلسلة بحرف (Z)، وبتضحك وهي بتبص لحد.
ايهم بمرارة:
"عارفة أنا حاطك هنا ليه؟ مش حبًا فيكي، عشان... وفجأة تف على الصورة بقرف وغضب: عشان افتكرت إنك النقطة السودة في حياتي، وإني بكرهك. أنتِ عملتي فيا الأسود، ومتفتكريش اللي عملتيه معايا هنساه."
نادين بغضب:
"ايهم، العيال هيسمعوا صوتك."
ايهم طفَّت الإزازة على الأرض بغضب واتناثر زجاجها:
"ميسمعوش، خليهم كلهم يسمعوا، حبيبتي أنا طلعت خاينة."
نادين قربت منه بغضب:
"أنت الغلطان إنك دخلت بنت الشوارع دي، لو كنت اتجوزتني من الأول."
ايهم بغضب:
"بس بقى، بس."
نادين مسكت وشه بهدوء:
"خلاص، اهدى، أنا جنبك."
ايهم بدموع:
"يعني مش هتخونيني؟"
نادين ابتسمت وهي بتمسح دموعه:
"حد يخون روحه يا ايهم؟ أنت روحي."
ايهم حضنها بضعف:
"عدى سنين، بس أنا موجوع، موجوع أوي يا نادين، حتى بعد موتها ناري مبردت."
نادين حضنته وهي مبتسمة:
"أنا جنبك يا حبيبي، هنسيك."
ايهم حضنها جامد وهو مش شايف ابتسامتها اللي وراها سر.
زين كان نايم على رجل زبيدة ومسك مجلة:
"ايهم وأطفاله."
انتفض وبص لزبيدة:
"أطفاله إزاي؟"
زبيدة:
"اهدأ، مصطفى هيصحى."
زين بص في المجلة وهو شايفه واقف وحاضن نادين وبيضحك. وقف جنبه ياسين ومهاب وايهاب.
زبيدة بصت في المجلة بحزن:
"اتجوز."
زين بغضب:
"خلف."
زبيدة حطت إيديها على كتفه:
"أمر الله."
زين دموعه خانته، مساحها بعنف:
"أمر ربنا صح."
خد الجاكت بتاعه وفتح الباب وجري على تحت.
زبيدة بخوف وعيط:
"أنا السبب، أنا السبب يا رب هون."
زين بيجري في الشارع وهو بيعدي قدامه شريط حياته. وفجأة وقف في نص الشارع وقاعد يصرخ بصوت عالي.
زين وهو بينهج:
"ايهم، اللي فات كوم، واللي جاي كوم تاني. وبصراخ: بكرهك."
زين ماشي وهو مش واخد باله من العربية اللي جاية بسرعة ناحيته.
الشب عمال يضرب كلاكس عشان زين يبعد.
زين لف له لقي العربية جاية ناحيته والشب بيزعق له بس مش سامع الكلام. ابتسم له وكأنه مستني العربية تدوسه ويستريح.
الشب قدر يوقف العربية قبل ما تخبط زين ونزل بغضب:
"أنت مش بتفتح؟ عايز تجيب لي مصيبة."
زين بص حواليه كأنه تايه:
"أنا... أنا آسف، عن إذنك."
الشب نزل من العربية:
"هو أنت فيك حاجة؟ محتاج مساعدة."
زين بغضب:
"مقولتلك آسف، في إيه؟"
الشب بص له بغضب:
"أنت بتزعق لي ليه؟ الحق عليا عايز أساعدك."
زين بغضب أكبر:
"ساعد نفسك، كتك ضربة."
جاسر بعصبية:
"أنا غلطان، أصلًا."
زين سابه وماشي.
جاسر جي يركب، بس طلعوا عليه شوية شباب.
الشب وهو بيطلع مطوة:
"قالب نفسك كده."
جاسر بخوف:
"أنتم عايزين إيه."
الشب:
"شكله واد فرفور يا عم."
جاسر بغضب:
"أنا مش فرفور، أنا محترم، أنتم عايزين إيه."
الشب بغضب:
"هات اللي معاك ومفاتيح العربية."
جاسر بغضب وهو بيقفل الباب:
"ولو مطلعتش."
ضربوا واحد بالعصاية على ظهره، وقع على الأرض ونضارته وقعت معاه.
جي يضربوه تاني على راسه، لقي اللي بيمسك العصاية.
زين:
"أمك علمتك تضرب اللي من سنك."
الشب بغضب:
"امشي من هنا أحسن لك."
زين:
"ولو قلت لك مش همشي."
الشب اللي ماسك المطوة:
"يبقى نمشيك من الدنيا."
زين مسك إيده قبل ما يضربه، وضربوا برجل، وحد تاني كان عايز يضربه، شد منه العصاية وضربوا بالبوكس، وقعهم على الأرض.
أخد النضارة وقوم جاسر.
جاسر خد النضارة:
"شكرًا."
ولبسه وبصراخ:
"احاسب."
زين التفت في الوقت اللي العصاية جت على دماغه، وقع في الأرض ودم مغرق وشه، والشباب جريوا.
جاسر قرب منه وحاول يفوّقه، مش بيفوق. ساندو وركبه العربية وخدو عنده البيت.
زبيدة فوّقت مصطفى:
"مصطفى، قوم، الحقني."
مصطفى بنعاس:
"إيه، حرقتي اللحمة."
زبيدة بزعيق:
"قوم، بتفكر في الأكل طول عمرك، همك على كرشك. شوف زين فين."
مصطفى قام اتنفض:
"زين مالُه."
زبيدة بعيط:
"نزل مضايق ولسه مرجعش الصبح قرب يطلع."
مصطفى قام بخضة:
"ومصحيتنيش لي؟ هنزل أشوفه."
نزل مصطفى وجاي بعد فترة.
زبيدة بلهفة:
"إيه، لقيتوه."
مصطفى:
"لا، قلبت الدنيا، مش لاقيه."
زبيدة بعيط:
"اكيد جرى له حاجة، يارب، أنا محلتيش غيره."
مصطفى طبطب عليها:
"متخافيش، هنلاقيه. أنا روحت أعمل محضر، قالوا استنى 24 ساعة."
صباح يوم جديد.
بداء زين يفتح عينيه وهو ماسك راسه بألم:
"آآه."
وعقد حاجبه لما لقي حد حاضنه. وبص للي نايم جنبه.
في الوقت اللي جاسر فتح عينيه.
وصراخهما الاتنين.
زين بغضب وصراخ:
"أنت مين؟"
جاسر بغضب:
"متزعقش ياض، أنت."
زين مسك راسه وقاعد على السرير:
"أنا فين."
قاطعوه الباب اللي اتفتح.
بص زين للي دخل وقام من على السرير.
ايهم مسك جاسر بخوف:
"أنت كويس؟ بصراخ، لي في حاجة حصلت، إيه اللي في وشك ده."
جاسر بيعدل نضارته بارتباك:
"طلعوا عليا ناس امبارح، وكانوا عايزين يسرقوني."
ايهم بغضب:
"ميّعرفوش أنت أخو مين، والله لأوريهم."
وبص لزين:
"مين ده."
جاسر:
"ده اللي ساعدني امبارح."
ايهم ابتسم:
"أهلاً، أنا ايهم سيف النشار."
زين بص له ومش بيرد عليها.
ايهم عقد حاجبة وقرب منه، وقف قدامه:
"أنت كويس."
زين بيبص لفرق الطول اللي بينهم، كان واصل لـ ايهم عند صدره. رفع عينيه اللي بتلمع بالدموع، وتقابلت العيون.
ايهم قلبه دق من لون عينيه الفيروزي اللي حفظها عن ظهر قلب، واللي لو عيون زبيدة.
ايهم قلبه بيدق وبص لزين بحنين:
"أنت مين."
زين حاسس إن قلبه بينبض من الأول:
"أنا..."
"وهنعرف بعدين، وحشتوني، وحشتكم صح؟ 😂❤"
"
رواية خيانة مشوه الفصل الثاني 2 - بقلم بطوط
قلبُه يدقّ، وبصّ لـ زين بحنين:
"انت مين؟"
زين حسّ إن قلبه بينبض من الأول:
"انا..."
وفجأة الدنيا ظلمت بيه، ووقع في حضن أيهم.
أيهم شَدُّه لي قبل ما يقع في الأرض، وهو مستغرب نبضات قلبه اللي بتدق بعنف.
جاسر قرب بخوف، وجي يرجع زين على السرير.
أيهم منعه بإشارة من إيده:
"سيبه وهات الدكتور."
جاسر وهو بيعدّل نضارته بارتباك:
"بس..."
أيهم بزعيق:
"جاسر اسمع الكلام."
جاسر بصّله باستغراب من انفعاله المفاجئ، وطلع.
أيهم حطه على السرير وهو بيتفحصه بعينيه:
"مش ممكن."
رفع وش زين وقرب منه يبصّله عن قرب، وهمس:
"أما أنا بقيت مهلوس بيكِ، وشايفك في كل الناس، أو دي مجرّد صدفة؟"
الدكتور دخل.
أيهم قام بعد عن زين وبحدة:
"ماله؟"
وبدأ يكشف عليه الدكتور.
وزين فتح عينيه، وجت في عيون أيهم.
أيهم:
"انت مين؟"
زين بصّله وساكت.
أيهم بعصبية:
"أنا بكلمك."
زين ابتسم باستفزاز.
أيهم بغضب:
"بتضحك على إيه؟"
زين برفع حاجب:
"عشان أنا لو أعرف هرد أنا مين!!"
أيهم برق:
"يعني إيه؟"
وبصّ للدكتور:
"هو في إيه يا دكتور؟"
زين عينيه بتلمع بدموع:
"أنا بسألك انت."
أيهم رجع بصّله بيحاول يستشف أي حاجة من عينيه.
زين:
"انت تعرفني؟"
أيهم بصّله بجمود:
"اتفضل يا دكتور."
جاسر معاه.
جاسر بصّ لهم بعدم فهم، بس طلع.
تجنّب لغضب أيهم.
أيهم قرب منه ببرود وقعد على حرف السرير:
"مش فاكر حاجة خالص."
زين ببرود أشد:
"فاكرك انت."
أيهم:
"انت تعرفني صح؟"
زين:
"يمكن. ويمكن لا. بس مجبتش عليا أنا مين. معقولة معرفتش أنا مين؟"
أيهم قام بسخرية:
"لو فاكر إنك شبه حد أنا بحبه أو متعلق بيه، تبقى غلطان."
زين رجّع ضهره ببرود:
"بس أنا مقولتش كده."
أيهم ركّز لنفسه وكان طالع.
زين وقفه:
"هقدر أمشي إمتى؟"
أيهم وهو بيكوّر إيده من غير ما يلتفت له:
"لما تفتكر انت مين."
زين بيسأله:
"ولو مفتكرتش؟"
أيهم غمّض عينيه بحنين:
"يبقى مش هتمشي من هنا."
زين:
"ليه؟"
ده حنين ليها.
أيهم لف له بسرعة:
"هي مين؟"
زين رفع كتفه:
"معرفش. عينك كلها حنين."
أيهم بصّله بضيق وطلع.
زين حط إيده على راسه بألم:
"هو أنا بستفزه لي!!"
قام من على السرير وطلع من الأوضة.
لقى البيت كبير جداً.
بصّ بانبهار وبدأ يتجوّل في البيت.
خبط في حد.
بصّ لتحته بعصبية:
"مش تفتح."
زين بصّله بضيق وكان ماشي.
مهاب بغضب:
"انت يا خدّام."
زين اتصلّب مكانه وهو بيكوّر إيده زي أيهم.
مهاب قرب منه بغرور:
"مش خدّام برضه."
زين انخفض لمستواه وبفحيح وهو بيبصّله بغل:
"أمي بتقول إن أمك كانت خدامة عندها. يبقى مين اللي خدّام فينا؟"
مهاب اتعصّب:
"انت كداب! أمي ست البيت ده."
زين ابتسم بسخرية:
"مين فهمك كده؟ أمكم؟"
مهاب بغضب:
"برا بيتي."
زين:
"انت..."
أيهم!!
مهاب بغرور:
"أنا ابنه الكبير ووريث العيلة. وقدرت أطلعك."
زين بسخرية:
"الكبير؟ مظنش. ابنه أصلاً. أشك."
وسابه ونزل.
مهاب بصّله بغل.
وكان فيه اللي وقف وبيتابع الحوار.
زين نازل على السلم.
لفت انتباهه الصورة الكبيرة لمرات أيهم الأولى.
نزل وقف قدامها بفرحة:
"لسه بيحبها."
وبدأ يبصّ للصورة بتفحص.
بصّ قطعته صوته.
أيهم بغضب:
"انت..."
زين لف له بابتسامة مريحة:
"أنا أكيد. عشان مليش اسم صح؟"
أيهم ملامحه بدأت تلين وابتسم:
"أيوه."
زين بصّ لمهاب اللي بيبصّ لأبوه بصدمة:
"احم. كنت بتناديني ليا."
أيهم انتبه لنفسه:
"انت قلت إيه لمهاب؟ خليته يعيط."
زين بصّ لمهاب اللي بيضحك وسكت.
مهاب بيمثّل العياط:
"متقولش اللي حصل."
زين سابقُه:
"قالي يا خدّام. فقلت له إن أمك كانت خدامة هنا. ومكدبتش. وقالي اطلع برا البيت. قلت له انت مش أيهم عشان تطردني."
وسكت.
مهاب بعصبية:
"ما تكمل."
زين بصّله بتحدي وشموخ:
"قلت انت إنك ابن أيهم الكبير ووريث العيلة. بعده. ونسيت تقول بعد عمر طويل. قلت لك مظنش إنك الكبير. شكّك إنك ابنه."
أيهم دمه فار.
وقرب منه وشده من لياقته بغضب:
"انت إزاي تقول لابني كده؟"
زين بصّ في عينيه:
"وأنا مقولتش حاجة غلط. ولا كلامي فيه إساءة."
أيهم بغضب:
"بتغلط في مراتي اللي هي أحسن من أمك. وفي ابني. وبتشك إنو ابني. وبتقولي مغلطتش."
زين بصّ في عينيه:
"هي مش مدام نادين كانت شغالة هنا زمان قبل ما انت تتجوزها. ولا الزمن نساك؟"
أيهم ساب لياقته.
زين كمل:
"ومظنش فعلن إن ابنك الكبير. يمكن انت ناسي ابن وراك ومش فاكر."
أيهم اتصدم:
"يعني إيه؟"
زين مسح دموعه اللي متعلقة في حرف عينيه:
"بص وراك."
بصّ أيهم.
لقى ياسين واقف على السلم.
زين:
"أظن ده كمان ابنك. وشكله أكبر. وقولت أشك إنك ابنه. لأنك بتحترم اللي أكبر منك. ومبتعيّرش حد يا أيهم بيه. حتى لو خدّام عندك. ولو شايف إنّي غلطان. فـ..."
أيهم قاطعه:
"مهاب اعتذر من زين."
مهاب بصدمة:
"بس يا بابا."
أيهم بصراخ وهو باصص في عين زين:
"مهاب أنا قلت اعتذر."
مهاب بحنق:
"أنا آسف."
وجرى على فوق.
أيهم قرب من زين:
"انت مين؟ وعرفت إزاي إن نادين كانت شغالة هنا؟"
زين مسك راسه:
"أنا..."
أيهم بغضب:
"متستهبلش."
ياسين ادخل:
"أنا اللي قلت له."
زين وأيهم بصّوا لياسين.
ياسين وطي راسه:
"أنا آسف يا بابا. مكنش قصدي يحصل كل ده."
أيهم:
"آخر مرة يا ياسين. متدخلش في حاجة. متبقاش زي أمك."
وسابه ومشي.
ياسين بصّ للصورة بحزن:
"يا ريتني زيك."
زين قرب منه بإحراج:
"أنا آسف. سببت لك مشاكل."
ياسين لف له:
"أنا كنت واقف هناك وسمعتكم."
زين بوز:
"هو اللي غلط الأول."
ياسين:
"على فكرة مساعدتكش حبًا فيك. بس عشان انت شبه أمي."
زين بصّ للصورة بابتسامة:
"فعلن أنا شبهها."
وبعدين سكت.
ياسين:
"انت مين؟"
زين:
"معرفش لسه. مش فاكر."
وبصّ للصورة.
"الواضح أبوك بيحب أمك عشان يحط ليها كل الصور دي."
ياسين بحزن:
"المظاهر بتخدع. كل اللي بيشوف الصورة بيفتكر كده. بس..."
زين:
"بس إيه؟"
ياسين طالع السلم:
"هتعرف بليل."
وسابه ومشي.
زين بضيق:
"هيموت لو قالي دلوقتي. هوووف."
جاسر:
"انت إيه نزلك؟"
زين لف له:
"عشان أمشي."
جاسر:
"هتروح فين؟"
زين رفع كتفه إنّه مش عارف.
جاسر:
"عارف أهلك فين؟"
زين سكت ومردش.
جاسر:
"يبقى فوق قدامي."
زين بضيق:
"لا."
جاسر:
"لا إيه؟"
زين:
"مبحبش أقعد عالة على حد. أنا راجل وأقدر أعتمد على نفسي."
جاسر بصّ لطوله وقاعد يضحك:
"انت يا شبر ونص."
زين بضيق:
"على فكرة أنا راجل. وراجل أوي كمان."
وأيهم من وراه:
"ولسانك طويل."
زين بضحك:
"طالع لأمي."
واتلشت ضحكته لما شاف نظرات أيهم له.
جاسر:
"الشبر ده عايز يروح."
أيهم يقعد ببرود:
"مش هيروح."
زين:
"ليه؟ هتحبسني؟"
أيهم:
"قولت لك لحد ما تفتكر. انت مش طالع من هنا."
زين بخبث وفي سره:
"لحد ما أعدّل حياتك. أنا مش طالع من هنا."
أيهم:
"قلت إيه؟"
زين بشرط:
"اشتغل. أنا محبش أقعد عالة."
أيهم برفع حاجب:
"ماشي. تبدأ من امتى؟"
زين:
"من النهارده."
أيهم برفع حاجب:
"انت تعبان."
زين فك الشاش اللي على راسه:
"بقيت مش تعبان. هتشغلني؟"
أيهم:
"انت كنت بتشتغل إيه؟"
زين ابتسم:
"قولت لك إني مش فاكر."
أيهم:
"مممم. طب سيب الشغل عليا. اطلع استريح."
زين كان طالع بس وقف قدام أيهم.
وشدّ لياقته وبتحدي:
"حاجة كمان. أمي محدش أحسن منها. أنا بحترم اللي يحترمني. واللي يحترم أمي أشيله فوق راسي. غير كده..."
أيهم بصّ لإيد زين اللي ماسكة تيشيرته:
"هتضربني؟"
زين بهمس:
"لا. هخصمك. ومش هكلمك لو لسانك اتلوى."
وسابه.
أيهم شدّه بغضب:
"مين قال لك الجملة دي؟"
زين:
"جملة إيه؟"
أيهم:
"متستعبطش."
زين:
"ويمكن فعلن معرفتش."
أيهم ساب إيده وطلع وهو متعصّب.
زين بصّ له وهو ماشي بحزن.
مسك بعياط:
"انت مش قادر تفهم."
فادي جي قاعد جنبه ورفع وشه:
"اللي فاهمه إني خايف عليك."
مسك زقّت إيده بعصبية وعياط:
"انت مش خايف عليا. انت شخص أناني. أنا من حقي أبقى أم."
فادي قام بغضب وشدّها له بتملك:
"وأنا قلت لأ يا مسك. ومن امتى بترفضلي كلمة؟"
مسك حطّت إيديها على خده ودموعها نزلت على وشه:
"أنا عايزة منك طفل. ومسكت إيده حطّتها على بطنها. حاجة منك تكون جوايا. قريبة من قلبي. يبقى بينا اللي يعيش حبنا لو متنا."
فادي بغضب:
"متجيبيش سيرة الموت. وعيال. أنا مش هجيب. مش هجيب."
مسك زقّتُه بغضب أكبر:
"أنا ممكن أبطل البرشام وأجيب من وراك."
فادي مسك فكّها بقوة وضغط عليه وبعصبية:
"ابقي اعمليها كده. وشوفي هعمل فيكي إيه."
مسك بتحدي وعياط:
"ولا هتعرف تعمل حاجة."
فادي شدّها من وسطها لي وهو بيشدد على الحروف:
"اعرفي إن عملتيها. وأنا همد إيدي في بطنك. أطلع روح قبل ما يجي."
مسك بصّت له بخوف وجت تبعد.
فادي مسكها بتملك وغضب:
"ومش تهديد. أنا ممكن أسمحك على أي حاجة. إلا دي."
مسك بعياط وهي بتستخبى في حضنه:
"بس أنا عايزة أبقى أم. ونبي متحرمني من إني أشيل ابنك."
فادي بجمود:
"عايزة تبقي أم."
مسك بصّت له بلهفة:
"أيوه."
فادي:
"نطلق. ويبقى أم براحتك."
مسك بصّت له بذهول:
"نطلق؟"
فادي وهو بياخد جاكت البدلة:
"معاكي لحد ما أرجع. اختاري. أنا يا الطفلة."
مسك مسكت إيده قبل ما يطلع وهي بتعيط:
"رايح فين؟"
فادي بصّ لها بعتاب:
"هو أنا أهمكم؟"
مسك حضنته بعياط:
"انت تهمني. وانت عارف ده. متجبش سيرة الطلاق تاني. أنا عايزة أخلف عشانك. عشان تبقى أب. ويجيب لك ولد يشيل اسمك."
فادي حضنها بحنان:
"وأنا مش عايز ولاد. عايزك انتي."
مسك رفعت وشه ليها بعيط:
"يعني مش هتتجوز عليا عشان تخلف؟"
فادي وهو بيمشي إيده على شفايفها:
"تؤ تؤ. هو أنا أقدر أبص لغيرك أصلاً."
مسك ابتسمت.
فادي بخبث:
"بس انتي لو عايزة تجوزيني. مش هقول لك."
مسك بعياط:
"شوفت. بتضحك عليا. وبتتجوز."
فادي ميل عليها وهو بيبصّ لها بحب:
"أنا مستبدلكيش بحد. انتي الجميع. والجميع. انتي يا مسك."
مسك حضنته بحزن.
وفي سرها:
"أمال مش عايز تخلف مني لي؟ معقولة لسه مراتك ماثرة فيك؟"
فادي باس راسها:
"أنا لازم أنزل."
مسك مسكت إيده:
"لسه زعلان مني؟"
فادي شدّها لي وهو بيبصّ لها بابتسامة:
"المفروض انتي اللي زعلانة. وأنا برضيك."
مسك بصّت في الأرض:
"ميهونش عليا تنزل زعلان."
فادي رفع وشها وبصّ لها:
"أمال مش بصالي لي؟"
مسك مبتردش.
فادي اتنهد:
"أنا اتأخرت. ممكن لما أجي نكلم. عشان عندي شغل."
مسك:
"وطّي."
فادي بتافف:
"تاني."
مسك بضيق:
"وطّي بقول لك."
فادي رفعها هي لي وبابتسامة:
"كده أحسن."
مسك ابتسمت.
وحطّت إيديها على راس فادي:
"اللهم إني استودعك زوجي. فاحفظه بحفظك الذي لا يرام. وعينك التي لا تنام. وابقه لي سالماً معافى. اللهم وباعد بيننا وبين مصائب الدنيا وكافة الأمراض والأسقام. كما باعدت بين المشرق والمغرب."
فادي بضحك:
"يا بنتي خلاص. هتاخر. ابعدي."
مسك بغضب:
"اسكت انت. وقفنا فينه."
فادي بصّص لها بحب:
"بعدت بين المشرق والمغرب."
مسك ابتسمت:
"اللهم وارزقهم رزقاً حلالاً لا نظماء من بعده أبداً."
وباست راس فادي.
فادي نزلها بس لسه محاوطها:
"لزومه إيه كل ده؟"
مسك حوّطت رقبته:
"عشان ترجع لي بسلامة. ومتتأخرش. عشان..."
فادي غمز ليها:
"عشان إيه؟"
مسك بضحك:
"عشان بخاف يا قليل الأدب. يا يا..."
فادي برفع حاجب:
"يا إيه؟ كمل."
مسك بضحك:
"يا قرة عيني."
فادي:
"مدام أنا قرة عينك. متجيبي بوسة."
مسك زقّته بضحك.
وكنت هتفتح الباب.
فادي مسك إيديها ولفّها لي وبحدة:
"إيه ده؟"
مسك خافت من نظراته:
"إيه؟"
فادي باسها بعمق وغيظ.
مسك حسّت إنها هتتخنق.
بس مش قادرة تبعد من إيده اللي محاوطها.
فادي بعد عنها وهو بيتنفس بصعوبة:
"المرة الجاية مضمنش إنك تبقي عايشة. لو اتقررت."
مسك قاعدة تكح.
وبعصبية:
"هتموتني عشان ملمّع شفايف؟ يا فادي يا عبيط. كنت هتخنق."
فادي ببرود:
"عارف. بحس بالنفس اللي طلع منك. يلا. مدهاش فرصة ترد. وسحبها وراه."
مسك بضيق:
"أنا إيه خلاني أحب مجنون."
فادي عقد حاجبو:
"بتقولي حاجة؟"
مسك:
"لا. بقول حبيبي بيحبني. يغطي عليه."
فادي ضحك:
"مكنت مجنون من شوية."
مسك ببراءة:
"قطع ضوافر اللي يقول كده."
فادي ضحك.
وساق وهو بيتحرك ناحية الشركة.
مسك حطّت إيديها على خدّه.
وبصّت له.
وفادي وهو بيسوق.
كل شوية يبصلها وهو مبتسم.
في الشركة.
موظفة:
"أراهن إن مستر فادي هيجيب مراته إنهاردة."
البنت التانية:
"ليه؟ هو كل يوم؟"
البنت:
"لا. آخر الشهر بس. لي معرفش."
بنت تانية:
"أكيد بيجيبها لمستر أيهم. أنا أعرف إنه بتاع ستات."
البنت الأولى:
"لا. مستر فادي غيور. وبصّت."
بس جي أهو.
فادي دخل وهو محاوط مسك.
وبصّ على الموظفين.
يشوف مين بصّص عليهم.
لقى موظف رفع راسه وبييبصّ لـ مسك بانبهار.
فادي ضغط على وسط مسك بعصبية.
مسك رفعت راسها تبصّ له.
وبصّت مكان وهو باصص.
فادي بصوت عالي:
"انت؟"
الشاب بتوتر وهو بيشاور على نفسه:
"أنا."
فادي ببرود.
ولا كانه كان بيزعق من شوية:
"تصفي حسابك. وبرا."
الشاب بذهول:
"بس ده أول يوم ليا."
فادي بحدة وملامحه متعصّبة:
"على رجلك. اطلع أحسن ليكم."
مسك بهدوء:
"فادي."
فادي جزّ على سنانه:
"مسك."
مسك سبقتُه:
"وحياة مسك عندك. اسمع لي."
فادي بصّ لها بغضب ومستنيها تكمل.
مسك:
"بيقول لك أول يوم. عشان خاطري. متطردهوش يا فادي. ويمكن محدش قال له."
فادي ببرود:
"خلصت؟"
مسك هزّت راسها إنّه أيوه.
فادي بصّ لي:
"ارجع على مكتبك. وبصّ على شغلك. مش على حاجة غيرك."
وميل عليه بهمس:
"يمكن المرة الجاية متعرفش تبص حتى على شغلك."
وشدّ مسك ومشي وهو متعصّب.
مسك ماشية تبصّ حواليها وهي مكشرة.
فادي لحظ.
وبغيرة:
"بتبصي على مين؟"
مسك بغضب:
"إيه كمية البنات القلعة دي؟ هو احنا في ديسكو؟"
فادي بضحك:
"أمال لو شفتي مكتبي. السكرتيرات مش لابسين."
مسك بغضب:
"هو مش أي حد. لي سكرتيرة واحدة."
فادي حضنها بضحك:
"أديكي قلتي أي حد."
فادي بصّ للسكرتيرة ببرود:
"الاجتماع جاهز؟"
نور بتبصّ لـ مسك بقرف:
"أيوه يا فندم."
فادي:
"خلى ندي تجيب الورق. ودخلوا مكتبي. وياسمين تجيب قهوتي جوه."
وبصّ لـ مسك بابتسامة:
"تشربي حاجة؟"
مسك شدّته تاني عشان يوطّي.
فادي ميل عليها:
"إيه؟"
مسك قرصته براحة:
"بطل رخامة. بس أصل أنا جعانة. لو مفهاش غلاسة. عايزة أكل."
فادي بيبصّ لها.
وبعدين ضحك بصوت عالي.
مسك بصّت له بغيظ.
والبنات متغيظين من مسك.
ومعملة فادي ليها.
فادي:
"ياسمين. حضّري فطار. ودخلي مكتبي."
مسك شدّته تاني وبهمس:
"عصير فراولة معاك."
فادي:
"وفراولة. احم. أقصد فراولة."
مسك كتمت ضحكتها.
ودخلت المكتب.
فادي بغيظ وهو بيقفل الباب:
"فراولة."
مسك بضحك:
"هييييح. مكتبك شيك."
فادي شالها ومشي بيها لحد المكتب.
وحطّها فوقه:
"خليكي ساكتة عشان أشتغل."
مسك بصّت له بابتسامة.
وفضلت تتفرج عليه.
فادي كان هيفتح الملف.
بس موبايله رنّ.
رد:
"أيه."
أيهم:
"تعال عايزك."
فادي بضيق:
"مخلصتش الملف. والاجتماع هيبدأ بعدين."
أيهم بزعيق:
"يا عم سيب الاجتماع. والحقني. الموضوع مهم."
فادي قام بسرعة:
"طيب."
وقفل.
بصّ لـ مسك بحيرة.
مسك بابتسامة:
"هقفل على نفسي. ومش هفتح لحد غير لما تيجي. وتخبط وتلت خبطات. روح شوفه."
فادي باس خدّها:
"خلي بالك من نفسك."
وطلع.
مسك قفلت الباب.
وقاعدة على المكتب.
ومسكت الملف.
ولبست النضارة:
"لما نشوف. مكملتش إيه."
يا سي فادي.
مسكت القلم.
وبدأت تراجع الملف.
ونست نفسها.
وبدأت كان تكتب فيه وتغير حاجات.
(يومك أسود يا مسك. بتدخلي لي. لي.)
فادي رجع وهو متعصّب من أيهم.
والموضوع اللي كلموه فيه.
وكان رايح ناحية مكتبه.
بس وقف وبصّ لـ ندي:
"الصينية دي هنا."
لـ ندي بغيظ:
"الهانم رفضت تفتح لينا. قلت لها إن مفيش حد غيرنا. رفضت برضو."
فادي شال الصينية بابتسامة:
"أحسن برضه."
وكمل طريقه.
ندي بصّت له بصدمة.
وقاعدة تكمل شغله.
مسك سمعت خبط على الباب.
رمت القلم بخوف.
وقفت وقامت:
"مين؟"
فادي:
"ده أنا. افتحي."
مسك فتحت وهي خايفة.
وبتبصّ للمكتب.
فادي بشك:
"في إيه؟"
مسك:
"مفيش. كنت خايفة. وانت اتأخرت."
فادي حطّ الصينية.
ولفّ لها:
"يلا عشان..."
ندي دخلت من غير ما تخبط:
"الاجتماع."
فادي ببرود:
"ماشي. مرة تانية تخبطي. ده إكرام لك. يعنى."
ندي بضيق:
"حاضر."
وطلعت.
فادي:
"أنا في الأوضة اللي جنبك. مش هتأخر."
وخد الملف من على المكتب.
مسك بخوف:
"بس استني. أصل..."
فادي طلع:
"لما أجي. مش هتأخر."
مسك بخوف:
"الله يرحمك يا مسك."
فادي دخل أوضة الاجتماع.
كان أيهم قاعد على الكرسي الرئيسي للاجتماع.
الشركة اللي هيتعقدوا معاها.
على إيده الشمال.
مشي فادي وقعد جنب أيهم.
وداله الملف.
أيهم بجدية:
"الملف مش كامل. بس انت من حقك تبص عليه. ولما يكمل. أوعدك إن المشروع هيبقى زاي ما وعدت. واتفقنا. وانت عارفني يا بهاء."
بهاء:
"طبعاً يا أيهم. مش أول مرة نشتغل مع بعض. ممكن الملف اطلع عليه."
أيهم:
"اتفضل."
بهاء بدأ يبصّ في الملف.
وهو عاقد حاجبو.
وملامحه اتغيرت.
أيهم بصّ لـ فادي بتوتر.
اللي مش فاهم حاجة.
بهاء:
"بس ده مش العرض اللي اتفقنا عليه."
فادي شدّ الملف وبصّ فيه بغضب:
"إيه المهزلة دي؟"
ياااااااندي.
ندي دخلت بخوف:
"أيو يا فندم."
فادي حدفها بغضب:
"إيه الخرا ده؟ مين لعب في الملف؟"
ندي بخوف وهي بتشيله وبتيبصّ فيه:
"والله كان في مكتبك. ومحدش لمسه غيرك. وأنا رجعته الصبح. كان زاي الأول."
فادي بتفكير:
"أصلي كنت خايفة. واستنى. أصل..."
ويجزّ على سنانه.
"يا بنت البهاء."
بهاء:
"أنا عايز اللي عمل الملف ده."
فادي لفّ له بغضب:
"ده اللي هو ليه؟"
بهاء قام وهو بيضرب المكتب بإيده:
"عشان..."
رواية خيانة مشوه الفصل الثالث 3 - بقلم بطوط
مسك بخوف: هيقتلني.
لا لا يا مسك، ما تهنيش عليه، هو بس هيأكلك بسنانه.
أيحتسي السودة ياني يامه.
مسكت بطنها بخوف: الحمام، عايزة حمام.
دخلت الحمام لقت مفيش ميه.
خرجت وندهت لـ ياسمين.
ياسمين بقرف: خير؟
مسك بخجل: مفيش ميه.
في الياسمين بضيق: متجمعي كلامك، عايزه إيه؟
مسك بصتلها بضيق: الحمام مفهوش ميه.
نور جت عليهم: الحمام بايظ وندهت حد يصلحه قبل ما أستاذ فادي يجي.
مسك بتذمر: يعني إيه مش هدخل الحمام؟
ياسمين سكتت وبمكر: بصي الأوضة دي، التانية. شايفاها؟
مسك بصت لـ الأوضة: آه.
ياسمين: ده الحمام بتاع السكرتيرات. عارفة إنه مش من مقامك.
مسك ابتسمت: لا عادي، كويس. المهم مفيش رجالة جوه.
نور بصدمة: إيه؟
ياسمين مسكت دراع نور: لا أبداً، ده حمام. اتفضلي.
مسك ابتسمت: شكراً.
ومشيت.
بهاء: أنا عايز اللي عمل الملف ده.
فادي لف له بغضب: ده اللي هو ليه؟
بهاء قام وهو بيضرب المكتب بإيده: عشان أنا قولت عايزة.
أيهم بتفهم: حقك. ندي، نادي للي لعب في الملف.
ندي جت تكلم بس قطعها فادي بصرامة: اللي عمل الملف ده أنا عايز تجزي. جزيني أنا يا أيهم بيها.
أيهم بصدمة: إيه؟ أيهم بيه دي؟
فادي قاطعه وهو بيسند على الترابيزة: مش ليك، الحصة الأكبر في الشغل تبقى أيهم بيه. واعتبر إني مسؤول عن اللي حصل.
أيهم بص له بعتاب، وفادي شاح بوجهه الناحية التانية.
بهاء بحده: وأنا بقول إن مش أنت اللي عامل الملف ده. أنا عارف مستواك، تفكيرك ده أكبر من.
فادي بغضب وصوت عالي: يعني إنت عايز إيه دلوقتي؟
بهاء بنفس نبرة الصوت: عايز اللي لعب في الملف وغيره.
: أنا اللي لعبت في الملف.
بهاء بص لـ مصدر الصوت. كانت بنت بعيون زرقاء فيها لمعة، ولابسة واسعة، وكنت جميلة.
مشي نحيتها: إنتِ؟
فادي بص ناحية الباب هو وأيهم. وأول مشافها وشاف نظرات بهاء، اتملكو الغضب. وقف قدامها وغطاها بجسمه وهو بيبص له بغضب: خير؟
بهاء بيحاول يبص لـ مسك مش عارف من فادي: ممكن توقّع؟ عايز أتكلم مع الآنسة شوية.
فادي بغضب: قلت لك ملكش دعوة بيها.
مسك مسكت في قميص فادي من ورا بخوف.
فادي حس بيها، اتجه له ولف ليها بهمس: بتعيطي لي دلوقتي؟
مسك شدته من مقدمة قميصه وبهمس وهي بتعيط: عايزة أخش الحمام وحمامك بايظ، وإنت عارف عندي السكر.
فادي مسك إيديها وسابهم وطلع برا، وراح ناحية مكتب أيهم.
بهاء بضيق: هو ماله ده؟
أيهم بص له بقرف: مراته.
بهاء بصدمة: هي مش آنسة؟
أيهم وهو بيشيل الحاجة بتاعته: لا، مدام فادي. وآه، نعتبر الصفقة ملغية.
بهاء بذهول: بس عجبتني.
أيهم بص له بغموض: عارف، وعشان كده ملغية. فادي مبيحبش حد يعجب بحاجته.
وسابه وطلع.
قاعد بهاء على كرسي بضيق.
مسك خرجت من الحمام وهي لسه بتعيط.
فادي قرب منها وهو مربع إيده.
مسك بعيط: أنا بوظت الشغل.
فادي: وضيعتي الصفقة.
مسك بحزن: كان قصدي أسعدك ومأسيبش شغلك ناقص.
وفادي رفع وشها له: وإيه جابك أوضة الاجتماع؟
مسك رجعت تعيط: كنت عايزة الحمام وتلخبط.
فادي حضنها: خلاص، متعيطيش.
مسك رفعت عينيها له: يعني مش هتضربني ودمي يترطش على الحيط؟
فادي ابتسم: تؤ.
مسك: ولا تعورني ويغم عليا وأروح المستشفى وحالتي تبقى خطيرة؟
فادي بضحك: خفي روايات يا حبيبتي.
مسك: طب أنا جعانة.
فادي ابتسم: هروح أجيب صينية الأكل وأجي. متطلعيش، ولو أيهم ذات نفسه خبط متفتحيش.
مسك هزت رأسها.
نور بغضب: لسه مرجعتش، أعمل فيكي إيه؟
ياسمين ببرود: وأنا مالي.
نور بعصبية: عارفة لو مستر فادي عرف إنك بعتيها هناك على أساس أوضة الاجتماع حمام السكرتيرات، هيعمل فيكي إيه؟
ياسمين بغضب: ولو عرف هيعمل إيه؟ هي تستاهل.
فادي: من جهة هعمل، فأنا هعمل.
ياسمين لفت وراها بخوف: مستر فادي.
فادي بص لها من فوق لتحت بقرف وسابها ودخل مكتبه.
وياسمين بصت لـ نور اللي سابها ومشت عشان مستر فادي ميعقبهش معاها.
مسك كانت قاعدة بتعدل هدومها. الباب خبط.
: مين؟
نادين: إنتي مين وبتعملي إيه جوه؟ افتحي.
مسك: آسفة، مقدرش أفتح لكِ.
سورين: يعني إيه متقدريش تفتحي؟
أيهم فينفادي من وراها: في أوضة الاجتماعات.
نادين بغضب: مين؟
فادي: مسك.
نادين بضيق: طيب، أنا رايحة لـ.
فادي: هو جي، ممكن تستني جوه.
نادين ابتسمت له وهي بتبص له بتفحص. كان فادي أوسم من أيهم.
: إنت داخل؟
فادي بص له برفع حاجب: نعم؟
نادين: أنا أقصد يعني، هتقعد مع مسك؟
فادي وهو بيخبط: أيوه. مسك، افتحي.
مسك فتحت وبصت لـ نادين بضيق، وشدها فادي.
نادين دخلت وهي بتبص لها بضيق.
فادي حط الصينية: كلي.
مسك شالت العصير ولسه هتشرب.
وفادي شد الكوباية: تؤ تؤ، الأكل الأول عشان السكر ما يعلاش.
مسك: بس.
فادي حطلها السندوتش في بؤقها: مبسش. اسمعي الكلام.
مسك: طب إنت أكلت؟
فادي بيبصلها برفع حاجب.
مسك بضحك: ماشي، متبصش كده. ومدت له السندوتش.
فادي: لو مكنتيش بس، تحلفي.
وخد قطمة.
مسك بضحك: ممكن تسيب إيدي وتركز في السندوتش؟
نادين بتبص لـ مسك بغيره، وبعدين بصت لـ فادي وتنحت.
مسك بغيظ: فادي، إنت هتشرب؟
فادي بيدوق العصير: استنى، هشوف السكر.
مسك شدت منو الكوباية وبتشربها وهي بترقص حواجبها، وبعدين حطتها في الصينية.
فادي ميل عليها ومسك المنديل: نفسي تبطلي تلحوسي نفسك.
قاطعهم دخول أيهم اللي ماسك ملف في إيده: فادي، كنت عايز توقيعك على حاجة.
مسك عدلت نفسها وبصت لـ فادي.
فادي: مش كنتي عايزة الحمام؟
مسك: بس.
فادي بحده: على الحمام.
مسك بصت له بضيق ومشيت. دخلت ورزعت الباب.
أيهم بص له بتافف: هبص لها على إيه؟
فادي بضيق: عايز إيه عشان عايز أمشي؟ هخرج مسك.
مسك من جوه: احلف كده.
فادي بغضب: اخرسي إنتِ.
مسك: تبقا كداب. كمل كنت بتقوله: هخرج.
مسك: ها هتخرج؟
فادي ابتسم.
أيهم: عايزك في موضوع بخصوص الـ.
فادي قاطعه: سلم على نادين الأول.
أيهم عقد حاجبو وبص وراه: إيه جايبك؟
نادين باحراج: إيه يا أيهم، المقابلة دي؟
أيهم ببرود: برا، عايز فادي في موضوع.
نادين بصت له بغيظ وخدت شنطتها: ماشي يا أيهم، خليك فاكرها.
وطلعت.
فادي: يابني مش كده!
أيهم لف وضربو بالبوكس.
فادي بغضب: إيه ده!
أيهم عدل بدلته: عشان تقول شغال عندي، حلو أوي.
فادي بضيق: إنت شفت بيبصلها إزاي؟
أيهم بضيق: متيجي نسهر في حتة أنا مخنوق.
فادي: أروح مسك طيب؟
أيهم: ماشي، عشان عايزك في موضوع.
فادي: مسك؟
مسك طلعت من غير مترد عليه وطلعت.
فادي بضيق: أهي سمعت منك للـ.
أيهم بضحك: أحسن.
فادي طول الطريق بيبص لـ مسك اللي ساكتة.
: مش عوايدك.
مسك مردتش عليه.
فادي بستفزاز: وهبات فين؟
مسك ودت وشها الناحية التانية. وصلوا تحت البيت.
مسك خرجت وسابته وطلعت ورزعت الباب.
مسك بغضب: تسهر وكمان تبات؟ ماشي يا فادي يا ابن تهاني.
زين كان نزل ونادين طلعها وهي متعصبة وخبطت فيه. لف إيده على وسطها قبل ما تقع.
نادين بصت في عينيه الفيروزي بصدمة: إنت مين؟
زين وهو لسه محوطها: شوفي إنتي أنا مين.
نادين قربت منه: إنت بتعمل إيه هنا؟
زين بص له بغموض: جي أقلب اللعبة.
وبهمس وباين المستخبي، وشال إيده وطلع.
نادين بصت له باستغراب: أنا شفتو؟
زبيدة: ها يا مصطفى، لقيتوهم؟
مصطفى بضيق: لا، لسه. كانوا فص ملح وداب.
زبيدة بعيط: كل هذا بسبب.
مصطفى طبطب عليها: متقلقيش، هلقيهم.
فادي بضيق: كفاية شرب، عينك احمرت يا جدع.
أيهم بسكر: لا مش كفاية، أصلك مش عارف حسيت بي.
فادي حط إيده تحت خده: بإيه؟
أيهم شرب الكاس على بوق واحد: حسيت بيها. كان قلبي رجع يدق من تاني، وكأني أعرف الشخص ده.
فادي: يمكن عشان وحشتك؟
أيهم بغضب: موحشتنيش، أنا بس.
فادي بضيق: بطل تكابر.
أيهم عينيه دمعت: أنا بس قلبي استوحشها، بس أنا مبحبهاش.
فادي بص له بحزن: مش يمكن ظلمتها عشان كده مش قادر تنساها؟
أيهم وقع الحاجة اللي على الترابيزة بغضب: أنا مظلمتهاش، هي اللي خانتني.
فادي: طب قوم، أروحك.
أيهم بص لبنت معدية: لا، أنا قاعد.
فادي قومه بالعافية: يا شيخ، اتهد بقى وقوم.
أيهم سند راسه على كتفه: تفتكر حبتني قد محبتها؟
فادي بص له بحزن وسكت. وصلوا لحد القصر.
: انزل، أدخلك.
أيهم فتح الباب وهو بيترنح: لا، أنا بخير.
وسابه ودخل.
فادي شغل العربية ومشيا.
أيهم دخل وهو بيطوح وبص لصورة متعلقة: أهلاً بـ مراتي الخاينة.
زين كان نزل يشوف أيهم اتاخر ليه، لقي واقف عند الصورة. ابتسم وسند على الترابيزة.
زين يبص له: أيهم.
أيهم بسكر: تعرفي؟ تؤ تؤ، متعرفيش. أنا قرفان إني حبيتـ.
زين عقد حاجبو وبص للصورها.
أيهم بغضب: متطلعيش من دماغي بقى، كل السنين دي، مش عايزة تسبيني في حالي ليه؟
زين بص له بحزن.
أيهم بمرارة: غلطتي إني حبيتـ.
وشال فازة كريستال وحدفها بغضب: لو كنت أقدر أطلعك من قلبي، كنت نزعت حبك منه.
وبغضب: عملتي كده ليه؟ وبدأ يكسر كل حاجة.
نفسي أفهم ليييي.
ومسك تحفة كريستال وحدفها على الصورة.
زين مسك إيده: هتفش غلك في صورها؟
أيهم زقه بضيق: إنت مالك؟
زين بص له بشمئزاز: إنت سكران.
أيهم وهو بيلعب في شعره بابتسامة: وكنت معاه بنات.
زين حط إيده في جيبه: ونسيتها؟
أيهم قاعد على الأرض بتعب: نفسي.
زين قاعد قدامه: واللي ينسى.
أيهم بسكر: إيدي على كتفو. لا لا، بص راسي على كتف.
زين قام بضحك: طب قوم، قوما.
أيهم بسكر: لا، مبسوط كده.
زين ساندو: واضح. يلا أوضتك فين؟
أيهم بقرف: لأ، عند نادين. لأ شوف حتة تانية.
زين: يبقى تعالي.
سند أيهم عالي وخدو عند أوضتها.
أيهم بص لـ الأوضة وبص لـ زين.
زين دخل جوه: تقريباً جاسر مش هنا. معرفش فين.
أيهم بضيق: إنت مش قولت هتنسى؟
زين طلع هدوم من الدولاب: مش لما تغير.
أيهم رمه نفسه على السرير وغمض عينيه.
زين بخضة: إنت كويس؟
أيهم شدو جانبه: إنتِ وحشتني.
زين بصدمة: إيه ده! فوق يا نهار أسود، أنا زين.
أيهم حضنه: هششششش، اسكت.
زين حاول يقوم بضيق: يا عم عيب، ده أنا في مقام ابنك. في حد يتحرش بي ابنه؟
أيهم: أنا هتحرش.
زين بصدمة: إيه ده! يتحرش؟ مش هبقى زين، هيخليني زينة. أنا جذمة إني عايز أسعدك.
أيهم مش بيرد.
زين قام وهو بيتنهد: الحمد لله سليمة.
قام قلع أيهم الجزمه والشراب وعدله. فتح أزرار القميص عشان يغير.
أيهم شده وقعه عليه وبهمس: سبتيني لـ.
زين بيلطم: أنا ابن كلب إني ما مشيتش، يا عم أنا راجل.
أيهم دفن راسه في رقبته: أما راحتك هي لـ.
زين: يمكن عشان هي أمي.
أيهم حضنه ونام.
زين: هعتبر ده حضن أبويا، مع إن نيـ.
وبيتسم.
فادي فتح الباب ودخل سمع صوت أغاني. رفع حاجبو: ده إيه ده إن شاء الله.
دخل جوه ووقف في الصالون مبلم.
كنت مسك لبسة فستان قصير وعريان أوي، وكنت بترقص.
فادي ابتسم: ده أنا ليلتي عسل.
مسك قربت منه وهي بترقص بدلع.
فادي حوطها بحب: إيه الدلع ده كله؟
مسك: حلو؟
فادي بيبصلها بتفحص: أوي.
وميل يبوسها.
مسك حطت إيديها على بؤقه: لا، استنى.
فادي بص لها بتساؤل.
مسك شدت وشه بإيديها وقفت على أطراف صوابعها تشم بؤقه: شارب؟
فادي بتافف: حبة صغيرين.
مسك لفت إيديها حولين رقبته وبدلع: أنا أحلى ولا البنات اللي كانوا هناك؟
فادي ابتسم وهو بيمشي إيده على رقبتها: هما حلوين، مقدرش أكذب.
بس مسك بمكر: أنت أحلى.
فادي قرب منها أكتر لتفصل بينهم سنتيمترات قليلة: إنت أحلى.
مسك: يبقى خليك عارف ده يا نسوانجي يا خمورجي.
وسبته ودخلت ورزعت الباب وراها.
فادي بصدمة: وداه اسمو إيه؟
مسك بصراخ: اسمو كهنة يا محن أفندي.
فادي بيخبط بغيظ: افتحي نتفاهم طيب.
لا رد.
فادي: طيب أغير هدومي طيب.
لا رد.
فادي بغضب: أنام فين طيب؟
مسك بغضب وعيط: في جهنم، أنا مالي.
فادي بغضب: ماشي يا مسك.
وسابها ودخل أوضة تانية.
أيهم صحي من النوم وهو ماسك راسه بألم: ممممم.
فجأة لقي قلم على وشه. قام مخضوض وبص جانبه لقي زين.
أيهم بغضب: إنت بتعمل إيه هنا؟
زين اتخض: إيه؟ حريق؟ مين حرق البيت؟
أيهم قام بغضب: إنت بتعمل إيه في أوضتي؟
زين ببرود: دي مش أوضتك.
أيهم شدو بغضب: إنت إيه اللي نيمك جنبي؟
زين بص له بابتسامة: إنت متعصب عشان نمت جنبك، ولا عشان أول مرة تقوم مستريح؟
أيهم بغضب وهو بيبص في عينيه: مش عارف، إنت مالك بيا؟ خليك بعيد عني.
زين ببرود: ليه؟ خايف تحبني؟
أيهم بص له بضيق.
زين ابتسم باستفزاز: ولا خايف تثق فيا؟
أيهم بحده: مبثقش في حد.
وسابه وكان هيطلع.
زين: ليك حقك، الخيانة وحشة أوي.
أيهم وقف مكانه بس مالتفتش.
زين بوجع: بس إنت عارف إيه الأوحش؟ إنك تتخان عن حد ملوش ذنب في الموضوع.
أيهم لف له: بطل تتكلم بالألغاز، وقولي تقصد إيه.
زين قرب منه: مقصدش. أنا واحد فاقد الذاكرة.
أيهم شدو بغضب وهو بيبص في عينيه: عينك بتقول غير كده.
زين بص في عينيه: لو بتفهم لغة العيون، كنت فهمت عينيها.
أيهم بص له بسخرية: أنا دايما شايف الحقيقة كاملة، مفيش حقيقة ناقصة.
زين سكت شوية وبعدين بص له: بس في حقيقة مشوهة. ولو متعرفش الأسباب، ممكن تكون ليها وجهين.
أيهم بغضب وهو بيديله ضهره: إسمع، بطل تدخل في حياتي، إنت هنا عشان أنقذت أخويا، غير كده لا. إنت فاهم؟
زين قرب منه: اسمع، إنت أنا ليا فيك حقك أكبر ما إنت تتخيل. وفينا حاجة مشتركة.
أيهم بص له بسخرية.
زين: إني مبسبش حقي. بس.
وبصله بحزن: ممكن أسيبك إنت، عشان عمرك ما كنت قد كلامك.
وسابه وطلع.
أيهم قاعد على السرير ومسك راسه وغمض عينيه بألم: ليييي، عملتي كده؟
زين طلع برا الأوضة، وبرا القصر كله.
زبيدة بعيط: لا، أنا مش هقعد كده. أنا لازم أروح أشوفهم.
مصطفى بضيق: هلقيهم، متخافيش. ورحمة أمي هلقيهم.
الباب خبط.
مصطفى بلهفة: أكيد هو.
زبيدة قامت بسرعة وفتحت.
كان فعلًا زين. وابتسم، بس اتلاشت الابتسامة من القلم اللي وقع على خدّه.
زين حط إيده على خده: إنتِ بتضربيني؟
زبيدة بعيط وعصبية: قلقتيني عليكي. أوعي تكوني فكرة نفسك ولد بجد وهتعملي اللي على هواكي؟ كنتي فين؟
زين: إنتِ فكرة نفسك أمي؟
مصطفى بصدمة: تقصدي إيه؟
زين وزبيدة بصوا وراهم بصدمة.
مصطفى بص لوشهم وبصراخ: إنتو مبتردوش لي؟ تقصدي إيه؟
زين بص لزبيدة: أنا.
وهنعرف بعدين.
أيوه، هو اللي بتفكروا فيه. طبعًا مش محتاجة أقولكم دلوقتي مين البطلة.
رواية خيانة مشوه الفصل الرابع 4 - بقلم بطوط
مصطفي بص ل وشهم وبصراخ: انتو مبتردوش لي؟ تقصدي أي؟
زين بص ل زبيده: أنا هو يعني.
مصطفي يقاطعو بغضب: هو أي يا شيخ! في حد يكلم أمه كده؟ دي كانت قلقانة عليك، أي يعني لو ضربتك ولا أدتك كلمتين في جنبك متقولهالوش؟ انتي مش أمي!
زين بتوتر: بس ده اللي سمعته.
مصطفي: مش فاهم.
زبيده بتغير الموضوع: يلا خشوا نكمل كلامنا جوه.
مصطفي حضن زين بحب: وحشتني ياض.
زين بدله الحضن: وانت كمان.
مصطفي: أنا نازل، ورايا مشوار، جيلك أديك في وشك ها.
زين ابتسم.
مصطفي نزل، وزبيده شدت زين وقفت الباب.
زبيده بغضب: كنتي فين؟
زين بصت في الأرض: شفتوا.
زبيده بخوف: هو مين؟ أوعي يكون...
زين بصتلها بدموع: اتجوز وخلف وجاب القصر اللي حلمنا بيه، مخلفش بوعده، حط لي صورة كبيرة عريضة، بس مش عشان يتأملها هو وعيالنا زي ما قال لي، وتكمل بوجع: عشان يبص ليها بشمئزاز وكأني غلطت حياته.
زبيده بعصبية: هو انتي مبتفهميش؟ ده كان عايز يقتلك!
زين بنفس العصبية: كان، وممتش.
زبيده بغضب: ومستنية لما يموتك المرة دي؟ لأ يا زين!
زين بحزن: انتي مش هتحسي باللي إحنا فيه.
زبيده بغضب: الكلام ده تنسيه، وتنسي أيهم ده، وإلا والله...
زين: متكمليش، عشان ساعتها هكسر حلفانك.
زبيده بتبصلها بذهول.
زين: متبصيش كده، اللي بيني وبين أيهم مش مجرد حب، وأنا مش هسيبه يغرق.
زبيده بغضب وهي بتهزها: يا بنتي فوقي، ده بيكرهك زي ما انتي بتقولي، وشفتي بعينيكي، مش فاكر غير يوم خيانتك ليه و...
زين بعدت بعصبية ودموع بتنزل: أنا مش مسؤولة عن أفكاره ولا الوهم اللي عايشه، ولا أنا بإيدي إني أحبه، ولا اخترت أحبه، ده قدر يا أمي، قدر، وأنا مش هتخلى عنه، ولما يحتاجني هيلقيني.
زبيده: لو لقاكي هيقتلك.
زين بحدة: وأنا مش هسمح حد يخدعه ويتلاعب بيه.
زبيده بغضب: بمزاجه بيتلعب بيه، بمزاجه بيضحك عليه، ملناش دعوة.
زين بغضب أكبر: لأ، مش بمزاجه، ميعرفش، محدش ليه دعوة، قدي أنا مراته الأولى، حبه الأول، أنا مش هنزل إني أسعده، حتى لو هو بذات نفسه اعترض، وبصراخ أكبر: سمعاني؟ حتى لو هو اعترض، أقف جنبه!
زبيده بغضب: انتي معندكيش كرامة صح؟ مفيش دم؟ لو مش فكرة، أفكرك، جرو ليكي من شعرك في الشارع!
زين غمضت عينيها بألم.
زبيده بعصبية: ضربو ليكي، عاملك خدامة لمراته، ناسيه كل ده؟
زين بألم: مش ناسية، ولا هنسى، ولا انتي اللي هتحسي بوجعي، عشان مش انتي اللي عانيتي، أنا اللي عانيت، وأنا اللي غلطت، وبدفع تمن غلطتي.
زبيده بصدمة: بعد كل ده هتتبرري ليه؟
زين قعدت بضعف وحطت إيديها على راسها: مش بس كده، وهسعده، ولو معرفتش أطلعه من اللي هو فيه، يبقى أغرق معاه.
زبيده شدتها بغضب: لو فاكرة إني هسيبك تطلعي من هنا تاني، تبقي بتحلمي، حتى شغل مفيش، يا زين، لو حكمت أنا هنزل أشتغل.
زين ضربت بإيديها المراية اللي جانبها، والإزاز وقع أشلاء على الأرض، وإيديها بتنزف.
زبيده رجعت لورا من الصوت وصدمة، وهي بتبص لدم زين بخوف.
زين رفعت إيديها قدام زبيده، ودمها نزل في الأرض: شايفة الدم اللي سايح ده؟ وتبص ل الدم اللي بيقع في الأرض، وقت أما أبقى أنا سايحة زيه، بس ساعتها مش هساعد أيهم، ولا هقف جنبه.
زبيده بغضب: انتي اتجننتي؟ من ساعة مشوفتي المجلة وانتي اتجننتي.
زين: انتي عارفة أنا اتجننت ليه، لكن وحياة حبي، شوفي، وحياة حبي ما هتخلى عنه، ولا أسيبه، غير لما يعرف الحقيقة.
زبيده بضعف: يا بنتي أنا خايفة عليكي.
زين بحزن: لو خايفة عليا، المفروض تفهميني، أنا خايفة كمان عليه، مشفتوش تايه، مجروح، وأنا اللي جرحته، يبقى كمان محطش اللوم على اللي بيعمله.
زبيده قعدت بتعب: يعني هتعملي إيه دلوقتي؟
زين قربت وقعدت جنبها في الأرض ومسكت إيديها: أنا بعتبرك أمي، حتى لو مكنتيش كده، أنا بس عايزة أبقى جنب أيهم، أعرفوا اللي بيحصل حواليه.
زبيده: وبعد ما يعرف ويبقى أموره تمام؟
زين بصت بعيد: بعدها مفيش بعدها، أنا عارفة، أنا وأيهم يستحيل نرجع زي الأول، ولا هو هيتخطى اللي حصل زمان، ولا أنا جروحي هتلم، أنا جروحي من أيهم عميقة، عميقة أوي لدرجة إنها متمحيش، ولا تتقفل.
زبيده اتنهدت بحزن: أمال لي عايزة تهلكي نفسك وقلبك؟
زين: عشان أيهم يستاهل إني أتهلك عشانه، يستاهل أكتر من كده.
زبيده شاحت وشها: وخدتي قرارك وجهزتي نفسك، بتقولي لي ليه؟
زين قامت وقفت: عشان لازم أقولك، انتي أمي، أنا مش ممكن ألغيكي من قراراتي.
زبيده قامت ومسكت إيديها: كلي الأول وغيري، وبعدين انزلي.
زين بصتلها بحب وحضنتها.
زبيده طبطبت عليها وفي سرها: كلو مني، سامحيني يا بنتي.
فادي دخل مكتبه وهو متعصب: ندي!
ندي جريت عليه: أيوه يا مستر فادي.
فادي بغضب: هاتي قهوتي.
ندي طلعت بسرعة.
موبيل فادي رن، بص لقاه، مسك رمة الموبيل بعصبية: قال إيه، هرد؟
ندي دخلت وحطت القهوة: حاجة تانية يا فندم؟
فادي رجع ضهره لورا: لأ.
ندي بتوتر: هو أنا ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
فادي بصلها ببرود: لأ.
ندي بخوف: أصل أم ياسمين كلمتني، و... سكتت بخوف.
فادي: وإيه؟
ندي: ومش رجعت البيت.
فادي ببرود: وأنا مالي؟ ويقوم من على الكرسي يقرب منها: هو أنا مسؤول عن الموظفين؟
ندي بخوف: أصل هو يعني...
فادي بحدة: اسمعي، مجتش، حاجة لا تعنيني، إنما تتاخر على معاد العمل، ده مش هقبل بيه، ورقة استقالتها تبقا على مكتبي.
ندي بصدمة: بس...
فادي بغضب: قولت الورقة تبقا على مكتبي، مبتفهميش؟
ندي بخوف: لأ بفهم يا فندم.
فادي ابتسم بخبث: شطورة. وميل باس خدها وبعد.
ندي اتصدمت وحطت إيديها على خدها.
فادي ببرود: يلا برا.
ندي طلعت بسرعة وهي مش مصدقة نفسها.
مصطفي رجع وخبط: زين، انت يا زفت!
زين فتح وهو بينشف شعره: أي يا زفت!
مصطفي: جبت موز ولبن عشان نعمل عصير.
زين بصوت عالي: تعالي يا زوزة، مصطفي جي وجاب الرضعة بتاعته.
مصطفي: أيوه جيت وجبت، وركز، نعممممم!
زين بضحك: خش خش، كلت.
مصطفي: أكل تاني.
زين: نفسي أعرف بتودي الأكل فين.
زبيده: الهدوم نشرتهالك يا حبيبي.
زين ابتسم: ربنا يخليكي يا زوزة، ناكل بقى.
مصطفي: خدي اعملي عصير عشان أشربه مع الأكل.
زين وزبيده بضحك: يبني ارحم نفسك.
أيهم قاعد على السفرة، وعلى يمينه قاعد ياسين، والناحية التانية نادين وعيالها، وجنب ياسين جاسر.
ياسين: بابي، كنت عايز أطلب منك طلب.
أيهم: ياسين، قولت مفيش كلام على الأكل.
ياسين بص للطبق بحزن.
أيهم: أمال الواد صاحبك فين يا جاسر؟
جاسر بتافف: خليته صاحبي كمان.
أيهم بضيق: مش مهم، هو فين يعني؟
جاسر بلامبالاة: مش عارف، ممكن مشي.
أيهم بضيق: مشي إزاي يبني؟ ده مش فاكر حاجة.
نادين بضيق: وانت مهتم ليه؟
زين بص ل مهاب وايهاب، وبص ليها نظرات نارية.
نادين ابتسمت باستفزاز، عشان عارفة إن أيهم مبيغلطش قدام الولاد.
أيهم قام بضيق من على السفرة وفي سره: أنا مضايق كده ليه؟ ما يمشي، ولا يغور في داهية، فارق معايا ليه؟
فادي اتصل على ندي تيجي له.
ندي خبطت ودخلت: أيوه يا فندم.
فادي وهو بيشيل الملف من التربيزة: أنا خلصت شغل، الملف ده، تاخدي تشيليه، فاهمة؟ تشيليه يا ندي.
ندي جت تاخد الملف.
فادي حط إيده على إيديها وهو بيبصلها بابتسامة.
ندي انتفضت وجت تسحب إيديها، بس كان ماسكها جامد.
فادي: بقولك إيه؟
ندي بصت له بخوف: إيه؟
فادي قرب وقف قدامها: بما إني خلصت شغل، ونازل، ورجع شعرها القصير لورا ودانها.
ندي حاسة قلبها هيقف ومذهولها: إيه؟
فادي: أروحك، ولا مش هتروحي؟
ندي بتوتر: هروح يا فندم.
فادي: يبقى يلا. وسابها وطلع وهو بيعدل بدلته.
ندي خدت الملف وطلعت وهي خايفة منه.
عند مسك، كنت قاعدة وفجأة موبايلها رن، ابتسمت: أكيد فادي. بصت في الموبيل، وملامحها اتغيرت.
مسك شافت الرسالة كذا مرة: "جوزك بيخونك". مسحت الرسالة وعملت بلوك للرقم، ورمت الموبيل. فجأة وصلت ليها رسالة من رقم تاني، والمرة دي كانت صور لفادي وهو بيبوس ندي، وصورة وهو حاضنها. قفلت الموبيل ورمته على السرير، وقعدت تعيط.
زبيده بحزن: هشوفك تاني؟
زين بهمس: هشوفك، بس الأول أطمن على أيهم، وأنا هاجي كل فترة أشوفك لو قدرت. سلام.
زبيده: خلي بالك من نفسك.
زين ابتسمت وباست راسها ونزلت.
أيهم بص في الساعة بغضب: الساعة بقت واحدة، ولسه مجاش، هيكون راح فين؟
نادين بصت عليه من فوق، وهو واقف في الجنينة رايح جاي: لازم أعرف أي سر تعلقهم بالواد ده.
أيهم بضيق: وأنا شاغل نفسي ليه؟
زين من وراه: يمكن عشان بتحبني.
أيهم لف بعصبية: انت كنت فين؟
زين ببرود: وانت شاغل نفسك ليه؟
أيهم بغضب: عشان، عشان أنقذت أخويا، مش أكتر.
زين بابتسامة: آه، قول كده، مقتنع بده على كده؟
أيهم قرب منه بحدة: انت عايز إيه؟
زين بصت في عينيه بحنين: مش عارف، يمكن عايزك كويس.
أيهم عقد حاجبه وبعد عنه: كنت فين؟
زين: انت عارف، أنا فاقد الذاكرة، هروح فين؟
أيهم بسخرية: مش مصدقك على فكرة.
زين ضحك بصوت عالي: طب ما أنا عارف، وفي نفس الوقت سايبني عشان تعرف ورايا إيه؟ محدش فهمك قد...
أيهم: تقصد إيه؟
زين بيغير الموضوع: انت مش هتسهر برا النهاردة؟
أيهم بسخرية: وانت مالك؟ أي هاخد الإذن منك؟
زين بجدية مصطنعة: في قانون المتجوزين، الست لازم تبقى مع جوزها في كل حاجة.
أيهم ضحك: على أساس إنك مرات...
زين بغرور: هو أنا وحش مثلا؟
أيهم برفع حاجب: لأ، انت راجل مثلاً.
زين برقت: تصدق صح!
أيهم ضحك بصوت عالي من رياكشن وشه.
زين بضحك: بما إني ضحكتك، هتاخدني معاك صح؟
أيهم بص له من فوق لتحت: بمنظرك ده؟
زين قرب منه بنص عين: متبلاش نظرات الاستخفاف دي، انت متعرفش كل اللي عندي.
أيهم بسخرية: يا واد يا جامد، وإيه اللي عندك؟
زين فرد إيده وهو بيبص له بابتسامة: عندي اللي أقوى من السحر.
أيهم: وإيه هو بقى؟
زين غمز له: الحب.
أيهم ضحك بصوت عالي لحد ما عينيه دمعت.
زين حط إيده في جيوبه: دي.
أيهم بطل ضحك وبص لزين.
زين وهو بيبص للسماء: عاداتك مبتتغيرش، كل ما تتألم تضحك. وبصت له: جرحك لسه مفتوح.
أيهم شاح وشه الناحية التانية: مليش جروح.
زين بص تاني للسماء.
أيهم بضيق: أنا طالع أغير.
زين: هاجي معاك.
أيهم سابه وطلع.
زين قاعد على الكرسي وهو بيبص فوق، لقي نادين واقفة بتبص عليهم، راح غمزلها.
نادين بصت له بغضب ودخلت.
زين بقرف: والله يا حرباية، لو مطلعتكيش من هنا، مبقاش أنا.
نادين بغضب: الواد ده وراه حاجة أكيد، ده صوت ضحك أيهم واصل لفوق، مش هسمح يهد اللي تعبت فيه، الواد ده لازم يطلع.
أيهم نزل وهو بيشمر كمام القميص.
زين قرب منه: واو، باد بوي في نفسك.
أيهم بضيق: أنا جود بوي على فكرة.
زين ضحك ضحكة عالية: يارب نص ثقتك.
أيهم بص له بعمق: ضحكتك.
زين وقف ضحك وبص لعيونه البندقي: مالها؟
أيهم: أنوثية. وقاعد يضحك.
زين بغضب وتوتر: تصدق إنك رخـم! أنا هنام. وسابه ومشي.
أيهم شده جامد.
زين وقعت في حضنه، ولفت إيديها حوالين رقبته.
أيهم لسه بيضحك: خلاص، متزعلش، بس انت ناعم أوي.
زين بوز: أنا بقول أطلع أنام.
أيهم: لا، انت هتسهر معايا، ليك في الشرب؟
زين: لأ.
أيهم: النسوان؟
زين بغيظ: لأ بردوا.
أيهم شهق: أوعى تقولي ليك في الرجالة!
زين بغضب: أنا اللي جبتُه لنفسي، أنا أتخمد أحسن.
أيهم حط إيده على رقبة زين وهو بيضحك: يلا يا واد، ده أنا هفسدك.
زين في سره: ده أنا اللي هربيك، بس اصبر.
زين ركب جنب أيهم، وطول الطريق مبطلش كلام، والغريبة إن أيهم كان مهتم باللي بيقوله وبيضحك معاه.
زين: أقول واحدة تانية؟
أيهم بغيظ: لأ.
زين: يبقى هقول، مرة بيضة دخلت القسم، قالت: أنا اتسلقت.
أيهم بغيظ: مفيش بيضة غيرك، انزل.
زين بضحك: أي، خلاص وصلنا.
أيهم بضيق: بطل تضحك هنا.
زين: لي؟ غيران عليا؟
أيهم بص له، لإن فعلًا كان غيران عليه: بطل عبط، أغير عليك ليه؟
زين بضحك: يا عم بهزر معاك.
فادي دخل وهو بيطوح وماسك جاكت البدلة في إيده.
مسك وقفه بتبص له وهي مربعة إيديها.
فادي بصلها بسخرية وكان ماشي.
مسك مسكت إيده: كنت فين؟
فادي نفض إيده: وانتِ من امتى بتسألي؟
مسك مسكت إيده تاني وهي مبتسمة: وبقيت أسأل دلوقتي، كنت فين؟
فادي بضيق: ولا حتة.
مسك: طب نزلت لي من غير ما تفطر؟
فادي بتعب: انتي عايزة إيه؟
مسك شدته عشان يقعد ودخلت جوه.
فادي حط راسه على إيده بتعب.
مسك: اتفضل.
فادي رفع راسه لقي كوباية عصير، بصلها برفع حاجب.
مسك قاعدة على ركبتها: متخافش، مش مسمومة.
فادي خدها وشرب منها.
مسك وهي بتعمل مساج لراسه: قالوا إنك مشيت من الشغل بدري.
فادي مغمض عينيه: وانتي مالك؟
مسك بضيق: فادي، انت بتعملني كده ليه؟
فادي فتح عينيه بغضب: مسك، أنا مش ناقصك، اللي فيا مكفيني.
مسك: أيوه، أنا عايزة أعرف اللي فيك.
فادي: ولا حاجة.
مسك: طب أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
فادي قام من مكانه بغضب: هتقولي عيال تاني صح؟
مسك جت من وراه وقعدت في الأرض بين رجليه: لأ، مش هقول كده.
فادي بصلها بضيق.
مسك رفعت إيديها ومسكت لياقة القميص، لقت عليها روج.
فادي شد الياقة بتوتر.
مسك بهدوء: مش حاسس إننا بقينا نتخانق كتير؟ فادي، أنا حاسة إن في حاجات عنك معرفهاش.
فادي: حاجات إيه؟
مسك بحيرة: مش عايز تخلف، عندك علاقات مع ستات، مع إنك بتحبني، وأنا مش ناقصة معاك في حاجة، شغلك مش فاهمه، اللي هو إيه أصلًا؟
فادي بحنق: ماله شغلي؟
مسك: مش عارفة بقى، بس اللي أعرفه إني تعبت يا فادي، ومفيش ست تستحمل ده، بصراحة. وقعدت تعيط.
فادي قاعد على حرف الكنبة وشدها ليه: أنا آسف.
مسك بعياط: مش بقولك عشان تعتذر، أنا عايزة أعرف مالك يا فادي، هو أنا وحشة عشان مش عايز تخلف مني؟
فادي باس راسها وبحنان: انتي أحلى حاجة في حياتي يا مسك.
مسك مسكت فيه بعياط: طب ونبي متسبني كده حيرانة، أنا خايفة أوي.
فادي حضنها وغمض عينيه بألم: أهم حاجة انتي، وثقة فيا.
مسك بصت في عينه: أكتر من نفسي.
فادي: يبقى متسأليش عن حاجة.
مسك: بس...
فادي حط صباعه على شفايفها: هش، أنا تعبان بجد ومش قادر.
مسك تبص ل لياقة قميصه وتبص للأرض: طيب.
فادي قام وشالها: تعالي بقى، أنا هقولك حاجة تانية.
مسك مسكت فيه بخوف: فادي، نزلني، انت سكران.
فادي بضحك: تؤ، فايق، اسكتي لنقع سوا.
مسك مسكت فيه أكتر.
زين مسكت إيد أيهم بخوف: إيه المكان ده؟
أيهم بضحك: انشف كده ياض، ده نايت كلوب مش أكتر.
زين بص للبنات: إيه ده؟
أيهم: نقي، واللي تعجبك خدها.
زين بقرف: مليش في الكلام ده.
أيهم بهمس: شكلك ليك في الرجالة.
زين: بتقول حاجة؟
أيهم: اطلاقاً، هتبدأ بأي؟
زين حك راسه بحيرة وفي سره: شاطرة، ورطتي نفسك يا شيخة.
أيهم بضيق: أنا بكلمك.
زين: نبدأ بالشرب.
أيهم قاعد على البار: تشرب إيه؟
زين: اعتبرني نفسك، هات لي من اللي انت هتشربه.
أيهم بص له باستخفاف: جو، هات له بيرة.
زين: بيرة!!
هو انت هتشرب بيره
ايهم اتجاهله: هاتلي كاس جين
زين: وده بيتشرب
ايهم بضحك: لا بيتاكل، شكلك خام
زين مسك الكاس بتاعه: كنت خام لما اتجوزت
ايهم شرب الكاس على بؤق واحد وبص لـ زين بضحك: انت اتجوزت
زين بص لـ ايهم بحزن: قصة حب، وقعت في الحب من النظرة الأولى
ايهم خد كاس تاني: حب؟ هه، كدبه مش أكتر، انت مش بتشرب لي
زين بص للكاس: انت عايزني أشرب
ايهم وهو بيشرب: مش عايز أبقى فايق، ولا انت كمان وأنا بحكي
زين شرب الكاس وقعد يكح: إيه القرف ده
ايهم ضحك بصوت عالي: ده انت لو بنت مش هتعمل كده
زين اتوتر وشرب تاني: لا يا عم، أهو بس حامي
ايهم بضحك: مش بقولك خام، أنا كنت زيك زمان
زين سكت وبص للبار: متعود تيجي هنا
ايهم: مكنتش، وبقيت بنعمل حاجات إحنا مش عايزينها، بتتفرض علينا
زين لف له: هو انت حد بيعرف يفرض عليك حاجة
ايهم وهو بيشرب: سؤال حلو، لا طبعًا
زين: يبقى متهلكش نفسك وتحط الحق عليها
ايهم بسكر: انت مش عارف حاجة
زين بيلف الكاس في إيده: خداع، كذب، فراق، كره، أو تقدر تقول خيانة، صح
ايهم بص له بوجع: اللي بيوجع مش الخيانة، ولا ده اللي وجعني، ولا فارق معايا أصلًا
زين بص له بعدم فهم: امال
ايهم: جو كاس تاني
زين بخوف: مش كفاية كده
ايهم بسخرية: خايفة عليا؟ وضحك بصوت عالي، تؤ تؤ، أقصد خايف
زين بدأت تتوتر وتبص لـ ايهم
ايهم شرب الكاس وبص لـ زين: كنت بقول إيه
زين: إنو
ايهم يقاطعه وهو بيرمي الكاس بعصبية: إنو... وهنعرف بعدين