تحميل رواية «خطيئته» PDF
بقلم سوليية نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مضروب؟ تكيش على إيديكي يا حبيبتي؟ انتي اللي استسلمتي ليا بإرادتك. أنا لا اعتد*يت عليكي ولا شربتك حاجة صفرا. بصيت عليها من تحت لفوق وقولت: اللي حصل دلوقتي كان بمزاجك وانتي كنتي مبسوطة أوووي بيه، متنكريش. وشها بهت. بعدين روحت أظبط القميص على المرايا وقولت وأنا ببصلها من المرايا وبقول: بص، تصدقي انبسطت النهاردة أووي معاكي. معنديش مانع نكررها يا قلبي. اه يا حقي*ر يا واط*ي. قالتها علا وهي بتصرخ فيا وقربت مني عشان تضر*بني. بس مسكت إيديها ووق*عتها على السرير وخن*قتها من رقبتها وقولت: لا لا يا قلبي...
رواية خطيئته الفصل الأول 1 - بقلم سوليية نصار
أنا مضروب؟
تكيش على إيديكي يا حبيبتي؟
انتي اللي استسلمتي ليا بإرادتك.
أنا لا اعتد*يت عليكي ولا شربتك حاجة صفرا.
بصيت عليها من تحت لفوق وقولت:
اللي حصل دلوقتي كان بمزاجك وانتي كنتي مبسوطة أوووي بيه، متنكريش.
وشها بهت.
بعدين روحت أظبط القميص على المرايا وقولت وأنا ببصلها من المرايا وبقول:
بص، تصدقي انبسطت النهاردة أووي معاكي.
معنديش مانع نكررها يا قلبي.
اه يا حقي*ر يا واط*ي.
قالتها علا وهي بتصرخ فيا وقربت مني عشان تضر*بني.
بس مسكت إيديها ووق*عتها على السرير وخن*قتها من رقبتها وقولت:
لا لا يا قلبي كده أزعل منك.
عايزين الذكريات تبقى حلوة بيننا.
مش عايز أي دراما.
الموضوع بسيط، إحنا قضينا وقت لطيف مع بعض وكان كله بمزاجك.
قومت وبعدت عنها وأنا بصفر بروقان.
قامت علا ودموعها بتنزل وقالت:
كنت فاكرة إنك بتحبني.
فاكرة إنك هتتجوزني.
انت اللي زنيت عشان أعمل كده، انت خدعتني.
بعدين راحت وركعت على ركبتها وهي بتمسك رجلي وقالت:
امجد، أبوس إيديك متعملش كده.
صدقني أنا هم*وت فيها.
أهلي ممكن يقت*لوني.
استر عليا واتجوزني، ولو حتى يوم واحد بس وأنا مش عايزة حاجة تاني.
أبوس رجليك متسبنيش.
لو حد اكتشف اللي حصل أنا أبقى كده انتهيت.
اتجوزني أبوس إيديك.
فجأة ضحكت.
ضحكت بصوت عالي وأنا ببصلها بتريقة وقولت:
اتجوزك انتي؟
لا بجد انتي مجن*ونة.
طب وليه أطلبك في الحلال وأنا أخدت منك كل حاجة في الحر*ام؟
ليه أدفع وأكلف نفسي وأنا أخدتك بالر*خيص في شقة مفروشة.
زق*تها لحد ما وق*عت على الأرض وقولت بتشفي:
أنا لما أت*جوز يا حبيبتي هتجوز اللي تخليني ملمسش إيديها أصلاً.
اللي أخليها في بيتي وأنا مطمن.
ومش انتي اللي أجيب منها عيال وأمنها على بيتي.
بعدين مسكتها وقومتها وأنا حاسس بالق*رف منها وقولت:
ويالا دلوقتي امشي ومش عايز أشوف وشك تاني.
وبعدين سحبتها ورايا لحد ما فتحت الباب وز*قيتها وقفلت الباب في وشها.
بعد يومين.
أخيرًا يا امجد وافقت على العروسة، ده أنا قلبي تع*بني وأنا بقنعك.
قالتها ماما بتع*ب.
فضحكت وقولت:
الله يا ست الكل، مش لازم اللي أت*جوزها تكون كويسة ومحترمة بدل ما أتدبس في واحدة مش تمام.
المهم البنت دي كويسة زي ما بتقولي، يبقى بإذن الله هتكون من نصيبي.
ابتسمت ماما بحب وقالت:
اه كويسة أووي يا امجد.
هي طالبة طب ومختمرة وحافظة كتاب ربنا.
قولي إيه فيه أحسن من كده.
هزيت راسي وأنا حاسس بالرضا والارتياح.
أهي دي اللي أطمن عليها وأنا في بيتي.
روحنا للناس عشان نتقدم.
أنا وأبويا وأمي وهما استقبلوني كويس أووي.
وبعد شوية كلام ماما طلبت إننا نشوف العروسة.
وقتها خرجت وشوفتها.
كانت أجمل بنت أشوفها في حياتي.
عيونها في الأرض ولبسها واسع.
كانت بتنور قدامي زي ما تكون ملاك.
وللمرة الأولى قلبي يدق بالعن*ف ده.
لأول مرة أحس إني بغر*ق.
قومت وأنا ببتسم ليها.
إلا أن وشي بهت فجأة لما شفت علا وراها.
علا شافتني ورجعت لورا بصدمة.
وفجأة وقعت الصينية اللي عليها الجاتوه وهي بتقول بصوت مسموع:
امجد!!!
رواية خطيئته الفصل الثاني 2 - بقلم سوليية نصار
انتي تعرفي امجد يا علا؟
قالتها والدة منار.
البنت اللي هتجوزها.
عيون على دمعت وهي بتبص عليا.
رجعت لورا وهي حاسة قلبها بيتكسر لمليون حتة.
اكتر واحد حبته واللي اخد قلبها وشرفها.
هيتجوز بنت خالتها اللي هي زي اختها تماما.
كانت بتنهار من جواها بس مقدرتش تكشف كل حاجة.
هتقول ايه يعني انها فرطت في شرفها.
هتقول انها رخيصة.
الناس هتلومها هي مش امجد.
هي اللي هتبقى منبوذة من الكل.
هتبقى رخيصة ده لو عيلتها مقتلتهاش بسبب عملتها المنيلة دي.
امجد مش هيتضرر ولا حاجة بالعكس هي اللي هيبقي لاحقها العار للأبد.
عشان كده سكتت خالص ومسكت دموعها بالعافية وقالت بصوت بيترعش:
استاذ امجد كان زميلي في الشركة قبل ما اسيبها.
كان الوحيد اللي بيساعدني انسان محترم وكويس.
بصت علي الجاتوه اللي وقع وكملت بصوت بيترعش:
مكانش قصدي اوقعها بس رجلي اتلوت ووقعت أنا اسفة.
كنت ببص عليها وانا رافع حاجبي بتحداها انها تتكلم عني وحش بس كلامها اني محترم خلاني اتزلزل.
ودموعها اللي كانت كاتماها والانكسار اللي باين عليها هزني من جوا.
بس قسيت قلبي أنا مضر*بتهاش علي ايديها.
كل اللي حصل هي كانت راضية بيه وكان لازم تعرف اني عمر ما اتجوز واحدة سلمتلي نفسها بالرخيص.
لقيتها بتنزل وبتلم الحاجة وهي بتقول بإرتباك:
أنا هجيب جاتوه تاني.
اسفة.
راحت منار تساعدها وقفتها علا بصوت مخنوق:
لا يا عروسة روحي ارتاحي.
وبعد خمس دقايق لمت علا كل الحاجة ودخلت جوا.
عينيا كانت عليها وبلعت ريقي وانا بحاول اتخلص من الشعور المزعج اللي مسيطر عليا.
بصيت علي منار وانا حاسس اني قلبي رجع يدق بعنف.
قعدنا وبدأنا التعارف وطلبنا ايد منار.
وطبعا قعدنا مع بعض لوحدنا.
كنت بتامل ملامحها وانا مذهول كانت جميلة بشكل مش معقول.
بشكل عقلي ميستوعبهوش.
بدات الكلام وقولت:
عندك اسئلة عايزة تسأليهالي.
أنا جاهز علي فكرة.
بلعت ريقها وبصتلي بصة غريبة وقالت:
هو انت بتصلي.
وشي بهت وارتبكت وقولت:
يعني.
مش دايما احيانا بق*طع في الصلاة.
وعندي آمل أنك تصلحي الموضوع ده.
أنا هبقي مراتك مش المصلحة الاجتماعية بتاعتك.
قالتها ببرود بس بعدين بصت للارض وقالت:
أنا خلصت اسألتي لو حابب تسأل انت.
اهل منار قالوا انهم هيردوا علينا بعد اسبوع.
بصراحة مكانش عندي آمل انها توافق عليا.
رغم ان مشاعري اتحركت ليها بس كان باين انها هترفضني.
ويمكن كده كويس عشان مبقاش قريب من علا.
في بيت منار.
دخلت منار الاوضة عشان تنام لقيت علا قاعدة علي سريرها وهي سرحانة.
علا قاعدة معاهم بقالها سنة تقريبا لان ابوها وامها سافروا الامارات عشان يشتغلوا ومن وقتها اعتبرتها اختها وصاحبتها.
بصت علا لقت منار حاولت تبتسم وقالت:
هتوافقي.
رفعت منار حواجبها وقالت بجدية خوفت علا:
ايه اللي بينك وبين امجد.
متكد*بيش يا علا لان أكيد بينكم حاجة.
رواية خطيئته الفصل الثالث 3 - بقلم سوليية نصار
مفيش حاجة بينا …
قالتها علا بارتباك.
فقالت منار بعصبية:
علا متكدبيش، توترك النهاردة كشفك… قوليلي فيه إيه بينكم… كنتوا مرتبطين مثلا… وعدك بالجواز أو…
هزت علا رأسها وهي بتقول:
مفيش بينا حاجة يا منار… أو على الأقل من ناحيته…
يعني إيه؟!
قالتها منار.
فردت علا وهي بتترعش:
يعني أنا كنت بحبه بس حب من طرف واحد… هو ميعرفش حاجة عن مشاعري دي… وعشان كده سيبت الشركة…
بصتلها وكملت:
بس أنا خلاص اتخلصت من مشاعري دي… يعني لسه بحاول… فماتشيليش همي وترفضيه بسبب كده…
قعدت علا على السرير وعيونها مدمعة وقالت:
المشكلة فيا أنا…
سكتت منار وهي بتبصلها بس برضه مكانتش مصدقة.
اتكلمت فجأة وقالت:
يعني أنا لو قبلت مش هتزعلي؟
ابتسمت علا بحزن وقالت:
بالعكس هفرحلك…
تمام يا علا تصبحي على خير…
قالتها منار وبعدين راحت تنام.
***
يومها أنا مقدرتش أنام… وش منار رافض يبعد عن خيالي… كل أما افتكرها أحس قلبي بيدق بطريقة عنيفة… افتكرت وشها اللي عامل زي القمر… كلامها الرقيق زيها… حتى غضبها الطفولي كان جميل…
كنت بتقلب وأنا حاسس بإحساس غريب أول مرة أحسه… حاسس بالسعادة والألم في نفس الوقت… حاسس إني طاير فوق ورغم الخوف اللي جوايا إني أقع بس فاضل طاير… معقول ده الحب… بس إزاي أنا لسه شفتها… مستحيل يكون الحب… بس قلبي كان ليه رأي تاني… أنا أول مرة أحس بالألم اللذيذ ده… أول مرة أكون فرحان بالشكل ده… أول مرة قلبي يدق بالسرعة دي…
قمت من سريري وأنا بفكر إني مستحيل أخليها تفلت من بين إيديا… هعمل المستحيل عشان أكسبها وهكسبها… ابتسمت وأنا بغمض عيني وبفتكر ملامحها الجميلة… الملامح اللي أسرت قلبي من أول مرة…
بس فجأة مزاجي اتعكر لما افتكرت علا… علا اللي ممكن تشكل خطر كبير على جوازي من منار… لازم لها وقفة كبيرة لأني لو معملتش كده هي ممكن تفضحني وأخسر كل حاجة… أخلص حواري مع علا وبعدين أفضي لمنار.
***
بعد أسبوع
كانت علا بتتمشى في الشارع وهي حاسة كأن الدنيا كلها سودة حواليها… دموعها كانت بتنزل وهي بتفتكر أنها اللي قللت من نفسها عشان خاطر واحد ميسواش… واهي دلوقتي بتدفع التمن… هي لحد دلوقتي متعرفش هتعمل إيه في المصيبة اللي هي فيها…
اتنهدت وهي بتفتكر أن النهاردة منار هترد على أمجد… ولو وافقت كده هتشوفه علطول… هتشوفه وهي بتفتكر ذنبها الكبير…
تليفونها رن فجأة… طلعته واتصدمت لما لقت أمجد… ردت بسرعة وهي عندها أمل أنه يتجوزها ويسترها.
أمجد أنا مش…
قاطعتها وأنا بقول:
عايز أقابلك فورًا!!
***
بعد نص ساعة…
لا انتي فهمتيني غلط… أنا مش هتجوزك طبعًا…
قولتها ببرود وأنا بلاحظ الانكسار اللي على وشها.
وبعدين كملت:
أنا بصراحة حبيت قريبتك… معرفش إزاي بس حبيتها وعايزك متعمليش مشاكل… وعشان أنا مرضاش الظلم أنا هسترك…
تسترني إزاي؟
هجوزك لواحد صاحب أبويا… هو عنده تسعة وخمسين سنة… صحيح كبير شوية بس أنا فهمته الموضوع وهو مش معترض…
دموع علا نزلت أكتر وقامت وهي بتقول:
انت أحقر واحد شوفته في حياتي… انت… انت…
مقدرتش تكمل كلامها وفجأة أغمي عليها.
***
في المستشفى…
كنت قاعد وأنا مضايق من الورطة اللي اتورطتها مع البنت دي… بعد ما أغمي عليها حاولت أفوقها بس مفاقتش… وعشان الناس اتلمت حوالينا اضطريت أوديها المستشفى… لو حد من عيلتي أو عيلة منار شافنا إحنا هننتهي.
انتبهت لما الدكتورة خرجت… فقمت وأنا بقول:
خير يا دكتورة…
بصتلي الدكتورة وقالت:
الحمدلله هي كويسة… هي بس جالها هبوط مفاجئ وده طبيعي في حالتها…
حالتها…
إجهاض؟
رواية خطيئته الفصل الرابع 4 - بقلم سوليية نصار
كنت مصدوم وأنا أقولها… إزاي إجهاض… إحنا اللي حصل بينا كان قبل أسبوعين بس!!!
- إزاي…
- إجهاض مبكر، على الأغلب لسه حامل في الأسبوع الأول…
قالتها الدكتورة بهدوء، وبعدين كملت:
- هي كويسة دلوقتي… تقدر تاخدها…
وبعد كده مشيت الدكتورة من قدامي. قعدت أنا على الكرسي وأنا حاسة الدنيا بتدور بيا. دموعي بدأت تنزل من غير ما أحس. مكنتش فاهم مشاعري، ولأول مرة علا تصعب عليا.
كنت قاعد مكاني وأنا متجمد، مش قادر أدخل ولا أشوفها حتى. حاسس كأن حد ضربني على قلبي جامد. حسيت قد إيه أنا خسيس. بس جزء جوايا بيقول إن الغلط غلطها هي… هي اللي استسلمت ليه، ومفيش راجل هيرضى بواحدة لمسها. وهو كأمجد مستحيل يخليها على اسمه. غير إن قلبه بقى ملك لمنار… منار اللي اتعلق بيها بطريقة غريبة رغم إنهم… شفتها مرة واحدة بس.
حطيت إيديا على وشي… وأنا تعبان ومش عارف أعمل إيه في الوضع ده. قمت بتعب وأنا بفكر إني مش غلطان، أنا لا أجبرتها ولا حاجة… هي اللي سلمتلي نفسها. ومتأكد إني لو طلبت منها تاني هتسلم نفسها برضه بسهولة… كان لازم تعرف إني مستحيل كنت أقبل أتجوز واحدة بالرخص ده.
دخلت بتعب للاوضة اللي هي فيها… كان وشها باهت وباين عليه التعب. فجأة، بلعت ريقي وقولت:
- هشوفلك حل متقلقيش، لو رافضة صاحب بابا…
بس هي قاطعتني، هي بتصرخ وبتبكي وقالت:
- ممكن تخرس… اخرس خالص… اسكت متتكلمش. أنا مش عايزة منك حاجة ولا عايزة أشوفك تاني… إياك تكلمني ولا تحاول تقرب مني، وإلا أقسم بالله أفضحك قدام منار. ووقتها صدقني أنت هتتفضح، وأنا مش هيكون عندي حاجة أخسرها…
بعدين قامت وحاولت تمشي. داخت وكانت هتقع. جيت المسها وقفتني وقالت:
- ابعد، إياك تلمسني تاني… مش عايزة منك تقرب مني… حرام بقى، ابعد عني وسيبني في مصيبتي…
بعدين طلعت من الأوضة وهي ماشية بتعب ودوخة.
***
كانت علا ماشية في الطريق وهي بتبكي. كانت بتبص للسما بحزن وبتقول:
- أنا حتى معنديش عين إني أطلب منك تسامحني يارب. أنا أستاهل الموت على اللي عملته. مش هبرر لنفسي، أنا كنت واعية وعارفة أنا بعمل إيه. يارب خدني عندك… سامحني وخدني عندك، أنا معنديش حل إلا إني أموت… لولا إني خايفة إني أزعلك تاني كنت انتحرت وارتحت.
قعدت على الرصيف وهي بتبكي جامد. الدنيا كلها ضيقة، مش عارفة تعمل إيه. حاسة إنها هتتفضح، وبكده أهلها ممكن يموتوا فيها.
فجأة حد مد ليها منديل. بصت علا لقت ست كبيرة. ابتسمت الست ليها وقالت:
- كل حاجة هتتحل يا بنتي…
وبعدين أدتلها المنديل ومشيت.
***
روحت علا البيت بتعب ودخلت بيت خالتها. اتجمدت مكانها لما لاقت أهلها قدامها. ابتسمت خالتها وقالت:
- أهلك قالولي إنهم جايين، بس طلبوا إني مقولكيش. كانوا عايزين يعملوها مفاجأة ليكي…
بلعت ريقها، فقرب أبوها منها وحضنها وقال:
- وحشتينا يا علا… فيه خبر حلو ليكي. شريكي في الشغل شاف صورتك وحبك وطلبك مني!!……
***
بالليل… كانت علا قاعدة في الأوضة وهي بتعيط. مفروض من بكرة تروح بيتهم عشان تجهز نفسها عشان شريك أبوها اللي جاي بعد يومين عشان يشوفها. قلبها كان بينزف. مش عارفة تعمل إيه ولا إيه. حطت إيديها على وشها وفضلت تعيط جامد. لدرجة إنها محستش بمنار اللي دخلت الأوضة.
- للدرجادي بتحبيه؟
بصتلها علا فجأة واتوترت وقالت:
- هو… هو مين؟
ابتسمت منار وقالت:
- أمجد اللي أنا رفضته النهاردة بسببك. مستحيل أقبل بواحد أختي بتحبه.
عيطت علا تاني وقالت:
- الموضوع أبشع من كده.
حست منار قلبها بيترعش من الخوف وقالت:
- قصدك إيه؟!
حطت علا وشها في الأرض وقالت:
- أنا غلطت مع أمجد… يعني مبقتش فيرجن!
رواية خطيئته الفصل الخامس 5 - بقلم سوليية نصار
حطت منار ايديها على بقها فكملت علا:
أنا أحقر بنت ممكن تشوفيها في حياتك. أنا رخيصة سلمت نفسي بالرخيص. عارفة أنا بتمنى إني أموت. أنا أستاهل الموت على اللي عملته. وعلى إني حطيت راس عيلتي في الطين. أمجد عنده حق أنا اللي رخيصة واستاهل كل اللي حصلي. يارب أموت يارب. ادعيلي يا منار إني أموت قبل ما اتفضح أنا وأهلي. أبوس إيديك ادعيلي إني أموت.
كانت منار بتبكي بصدمة وهي شايفة علا بتنهار قدامها. كانت مصدومة. أحاسيس متناقضة جواها. كان نفسها تضرب علا على اللي عملته في نفسها. وفي نفس الوقت نفسها تحضنها وتهون عليها. قربت منار من علا وحضنتها جامد وهي بتبكي. كانوا الاتنين بيعيطوا بصوت عالي لدرجة أن أم منار دخلت واتخضت وقالت:
بتعيطوا ليه؟
بعدت منار عن علا وقالت بسرعة:
هي خلاص هتمشي يا ماما وأنا هرجع لوحدي تاني. عشان كده بنعيط.
ابتسمت أم منار وقربت منهم وحضنتهم وقالت:
مش هتبعدوا عن بعض أكيد هتفضلوا دايما تشوفوا بعض.
بعد ساعة تقريبا. كانت منار نايمة جنب علا اللي عينيها متعلقة بالسقف وبتقول:
العريس هييجي بعد يومين وهنتخطب وبعدين اتجوز بالكذب ويوم الفرح هيكتشفوا كل حاجة وأنا وقتها هموت وانتهي!
بصتلها منار ودموعها بتنزل. مسكت ايديها وقالت:
هنلاقي حل متقلقيش.
تاني يوم.
كنت قاعد على سريري وأنا لحد دلوقتي مش مستوعب إني اترفضت. رفض منار ليا زلزل قلبي بس مكنتش عايز استسلم. أنا حبيتها. ومش هسيبها تفلت من بين إيديا. عشان كده قمت لأهلي. طلعت لهم في الصالة وقولت:
أنا مش قابل بالرفض ده عايز أشوف منار مرة تانية ضروري.
والغريب أن أهلي لما كلموا أهل منار طلعت منار كمان حابة تشوفني واتقابلنا في نفس اليوم.
طلبت منار أننا نتقابل برة البيت في كافيه. كنت أنا وهي على ترابيزة وأهلينا وعلى ترابيزة قريبة مننا مدينا الخصوصية ويعتبر معانا في نفس الوقت. كنت ببص على منار بحرقة أنها رافضاني كنت بجد عايزها.
ممكن أعرف ليه اترفضت؟ قولتها بهدوء رغم النار اللي جوايا.
بصتلي ببرود وقالت:
وأنت إيه المميز فيك عشان أقبلك؟
سؤالها جرح كرامتي أوي وقولت:
فيه إني مستوايا المادي كويس أوي. وسيم ومن عيلة مبسوطة. وبحبك. معرفش ده حصل إزاي بس بجد بحبك.
طيب أنت قولت صفاتك الحلوة خليني أنا أتكلم. أنت واحد حقير. أيوه حقير لعبت ببنت خالتي لحد ما غلطت معاك وبعدين رميتها. وعرضت عليها تتجوز واحد قد أبوها عشان يداري اللي عملته. وشي بهت من الصدمة بس قولت بسرعة بإنفعال:
بنت خالتك هي اللي...
الغلط مشترك ما بينكم أنت مش أحسن منها عشان تهينها وتطلع نفسك بريء. ربنا خلى عقاب الزانية والزاني واحد فمتجيش أنت وتعمل نفسك ملاك وبريء وهي اللي غلطانة أنت كمان زاني ده غير إنك واحد حقير اتخليت عنها وهي دلوقتي منهارة. قولي بقى يا أستاذ أمجد إيه اللي يخليني أرد بواحد زيك. واحد رمى الغلط كله على البنت واتخلى عنها في أسوأ لحظات حياتها. راجل مش راضي يعترف بغلطه.
بصيت على الأرض وقولت:
أنا عايز فعلا أتوب عن اللي عملته.
لو عايز تتوب فعلا وتبين حسن نيتك يبقى تعمل حاجة واحدة. بصيت لها فكملت هي:
تتجوز علا.
بصيت لها وأنا مصدوم فكملت:
علا جايلها عريس وممكن تتفضح. لو سمحت ده رجاء شخصي اتجوزها وبعدين طلقها لو حابب بس المهم تتجوزها عشان متتضحش. أهلها ممكن يموتوا فيها. أنت بتقول ناوي تتوب طيب اعمل حاجة كويسة كمان واسترها. حرام البنت بتموت وممكن تنتحر. ومظنش لو انتحرت أنت هتعيش في سلام. هتقدر تسكت ضميرك يا أستاذ أمجد. أنا عارفة أن من جواك فيه حاجة كويسة. نقطة بيضة صغيرة فخليها هي اللي تكسب وبلاش تكسر علا أكتر من كده.
عيوني دمعت ودموعي نزلت فمسحتها بسرعة فكملت هي بحماس:
شوف هي هيتقدملها بكرة واحد هيجي من السفر مخصوص إيه رأيك تروح النهاردة وأنا هقولهم إنك أصل بتحب علا وهي بتحبك. وأنت قولتلي كده عشان كده رفضك.
طيب أكيد هيستغربوا أنا ليه طلبت أقابلك.
متقلقش أنا هقدر أدبر القصة. قالتها وبعدين كملت:
لو سمحت أرجوك متتخليش عنها.
رجعت ورا وأنا ساكت. كنت حاسس أن قلبي بيتكسر. أنا فعلا حبيت منار واتمنيت أنها تبقى مراتي. بس كمان كلام منار فوقني أنا مقدرش أتخلي عن علا عشان كده قولت:
هتقدملها النهاردة.
بعد ست شهور.
كنت واقف جنب علا وأنا بحضر فرح منار. رغم الشهور اللي مرت إلا أنها جوازها أثر فيا بشكل سيء. حسيت أن لتاني مرة قلبي بيتكسر للمرة التانية وأنا بشوفها لغيري. لسه فيه مشاعر في قلبي ليها. رغم إني اتجوزت علا من سنتين وده بفضل منار اللي عملت المستحيل عشان تقنع أهل علا. وصحيح كان عندي اختيار إني أطلق علا لكن أنا اخترت أعيش معاها. صحيح فيه برود ما بينا نادرا ما بقرب منها على أمل أن منار تديني أي أمل أنها حبتني بس للأسف انتهى الحلم بأسوأ طريقة. لما أخدها مني واحد واضح جدا إن منار بتحبه. وده كان العقاب الأسوأ على الإطلاق.
روحنا البيت راحت علا تنعزل في أوضتها كالعادة بس أنا وقفتها:
علا. ممكن أتكلم معاكي؟
بهدوء راحت ناحية الأنتريه وقعدت عليه بهدوء. قعدت جمبها ومسكت إيديها وقولت:
دموعها نزلت وهزت رأسها وقالت:
وبندم كل يوم على الغلط اللي عملته. متعرفش أنا كارهة نفسي قد إيه و...
قربتها مني وحضنتها وقولت:
خلينا ننسى الماضي. عايز نبقى طبيعيين زي أي زوجين. صحيح اللي بينا مش حب كبير. بس أنا هحترمك وهقدرك والله وعمري ما هزعلك.
بعدت عني فشديت على إيديها وقولت:
ادينا فرصة يمكن ننجح. أرجوكي.
ابتسمت لي وهزت رأسها فحضنتها جامد وأنا بفكر أن مش كل الجوازات لازم تكون أساسها الحب. أنا قررت من النهاردة أحترم علا وأقدرها. قررت أد*فن مشاعري لمنار للأبد وأكون زوج يليق بعلا. يمكن كان عقابي على غلطي أني أعشق واحدة مش ليا. بس يمكن في يوم أحب علا حب كبير. يمكن.