تحميل رواية «خطة ضياع» PDF
بقلم منصور سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جواز إيه يا عم سيبكبس. أنا بحبها يا قاسم، وهي كمان بتحبني. ونهاية الحب ده مافيش غير الجواز. قاسم: يا ابني جواز إيه اللي عاوز تتجوزه؟ إنت اتجننت؟ في حد يقتل حريته بايده؟ وبعدين البنات اللي بنتعرف عليهم ونروح ونيجي معاهم دول ما ينفعوش للجواز. اسمع مني دي بتضحك عليك وتمثل عليك دور الحبيبة. مازن: لا يا قاسم، أكيد إنت غلطان. وبعدين أنا خلاص وعدتها إني هروح أخطبها، وهي حددت لي ميعاد مع والدها ولازم أروح. قاسم: طب كلمها واجل الميعاد شوية واصبر، وأنا هثبتلك إن قرارك غلط وإنها مش البنت اللي تفكر تتجوزها....
رواية خطة ضياع الفصل الأول 1 - بقلم منصور سيد
جواز إيه يا عم سيبكبس. أنا بحبها يا قاسم، وهي كمان بتحبني. ونهاية الحب ده مافيش غير الجواز.
قاسم: يا ابني جواز إيه اللي عاوز تتجوزه؟ إنت اتجننت؟ في حد يقتل حريته بايده؟ وبعدين البنات اللي بنتعرف عليهم ونروح ونيجي معاهم دول ما ينفعوش للجواز. اسمع مني دي بتضحك عليك وتمثل عليك دور الحبيبة.
مازن: لا يا قاسم، أكيد إنت غلطان. وبعدين أنا خلاص وعدتها إني هروح أخطبها، وهي حددت لي ميعاد مع والدها ولازم أروح.
قاسم: طب كلمها واجل الميعاد شوية واصبر، وأنا هثبتلك إن قرارك غلط وإنها مش البنت اللي تفكر تتجوزها. وكمان جواز إيه اللي تنهي بيه حياة الحرية اللي إحنا فيها دي؟ ما إحنا كده كويسين، ما إحنا أهو لا عمرنا فكرنا في جواز ولا غيره. ولا إيه يا حاتم؟ ما تقول له يا عم.
حاتم: بصراحة أنا مش فاهم الناس الغبية اللي تضحي بحريتها عشان جواز وأسرة وكلام فارغ. وبصراحة كده يا مازن أنا مع كلام قاسم. إنت مالك كده مخدوع في البنت اللي اسمها روقة دي؟ ما زي ما قال لك كده، إحنا نخرج ونتمتع مع دي ودي، إنما جواز ووجع قلب لا. سيبك يا عم سيبك. وبعدين هي عشان ياعني منعت نفسها عنك وبتشتغلَك وتقول لك عيب وحرام والكلام ده، هيخيل عليك. دي زيها زي غيرها، إنت لو كنت طولت بالك عليها شوية كانت ظهرت على حقيقتها. وزي ما قاسم قال لك، ادينا فرصة نثبت لك كلامنا، وإن برقع الشرف والفضيلة ده اللي بتخدعك بيه هيسقط مع أول اختبار مننا.
مازن: لا بقول لكم إيه، ابعدوا عنها مالكوش دعوة بيها، دي مش زي البنات اللي تعرفوها.
قاسم: لا يا حبيبي، زيهم وأكتر، بس إنت الحب اللي عميك، أصل الحب أعمى زي ما بيقولوا. ومادام أنا واثق كده، خايف ليه؟
مازن: مش خايف ولا حاجة، أنا واثق فيها. وإلا ما كنتش فكرت أتقدم لها وأتجوزها وأديها اسمي. بس ما ينفعش إني أراهن عليها معاكم، شكلي هيبقى إيه قدامها لما تعرف.
حاتم: شكلك إيه يا أبو شكل؟ ولك علينا يا عم لو نجحت في الاختبار، ولا هنجيب ليها سيرتك في الموضوع. عيب عليك، ده إحنا أخوات وكل اللي يهمنا مصلحتك، ولا إيه يا قاسم؟
قاسم: آه طبعًا، ودي عاوزه كلام. وعشان تطمن إنك هتكون بعيد عن الموضوع، مش هنعرفك أي تفاصيل خالص إلا وقت مشاهدة النتيجة، تمام يا عم؟
حاتم: أكيد تمام، يعني هيقول إيه؟ ده إحنا بنعمل كل ده لمصلحته، ده جواز ومستقبل وحياة، هو لعب عيالي. لا اتصل يا مازن واعتذر لها عن الميعاد لأي سبب وآجله لوقت تاني من غير ما تحدد إمتى.
مازن بص لهم وفعلاً اتصل عليها واعتذر، وقال لها: أصل والدي تعبان شوية، فا هأجل الميعاد لأي وقت تاني نبقى نحدده بعدين لما بابا يبقى كويس. سلام.
وقف.
قلب بقى بالذمة عاوز تودع حياة العذوبة الحلوة دي وتروح تسلم نفسك لواحدة تفضل تقول لك رايح فين وجاي منين؟ يالا يا عم.
يالا راح معاهم وهو ما يعرفش إنه كسر قلب البنت المسكينة روقة. ودخلت غرفته وفضلت تبكي. حمدت ربنا إنها ما كانتش لسه فتحت والدها في الموضوع اللي كانت منتظرة يرجع من شغله بفارغ الصبر عشان تعرفه إن في حد عاوز يقابله عشان يطلب إيدها.
وشوية ورجع والدها من الشغل ودخل عليها الغرفة وهي الدموع في عينها، فسألها: إيه مالك؟ إنت كنت بتبكي ولا إيه يا روقة يا حبيبة بابي؟
روقة قامت من على السرير وقالت له: لا أبداً يا بابا، ما فيش حاجة. وهبكي ليه؟ وما جابتش له سيرة عن الموضوع إلا لما تتأكد من نية حازم، هل فعلاً كان ناوي يجي بس مرض والده اللي منعه، ولا في حاجة تانية؟ لأن القلق دخل قلبها.
وبعد سهرتهم، مازن قال: أنا همشي، يالا سلام.
قاسم قال لحاتم: ها نعمل إيه؟ المعلم قال إيه؟ عاوز يروح يتجوز ونخسر ماكينة الصرافة. طب والنبي يرضيك كده يتجوز ويربطه في البيت؟ ولا يرضى يخرج ولا يسهر؟ ده إحنا نضيع من بعده. يبقى يوريني هيتجوز إزاي.
عاوزين خطة ماتخرش الميه، نوقع البنت دي في شر أعمالها ونخليه يكرها ويكره الارتباط بيها أو بغيرها. عندك خطة؟
حاتم: وهو صحبك هيغلب؟ تعالى معايا.
رواية خطة ضياع الفصل الثاني 2 - بقلم منصور سيد
عاوزين خطة ماتخرش المياه. نوقع البنت دي في شر أعمالها ونخليه يكرها ويكره الارتباط بيها أو بغيرها. عندك خطة؟
حاتم: وهو صاحبك هيغلب؟ تعالى معايا.
قاسم: أجي معاك على فين؟ فهمني بس.
حاتم: بص يا سيدي. هي مش البنت دي شغالة في مكتب ديكورات وبتنزل مع العملاء عشان تشوف طلباتهم عشان تنفذها؟
قاسم: أيوه.
حاتم: خلاص يا سيدي يبقى خلص.
قاسم: إزاي؟ فهمني.
حاتم: إحنا كل اللي هنعمله إننا هنشوف حد من البوابين الشمال اللي بياجر الشقة يوم أو اتنين وتكون في مكان هادي كده والرجلين عليه قليلة ونعطيله مبلغ وناجر الشقة دي كام يوم.
قاسم: تمام. وبعدين؟
حاتم: ونجيب واحدة من اللي نعرفهم من اياهم تكون قلبها جامد وتجيب واحد من معرفتها. تمام.
قاسم: تمام. كمل.
حاتم: البنت اللي تبعنا دي هتروح المكتب اللي روقة شغالة فيه وتطلب منهم إنها عاوزة مهندسة عشان تغير ديكورات الشقة وتصر على روقة على أساس إنها سمعت إنها شاطرة وكده.
قاسم: تمام يا صاحبي.
حاتم: بس هتوديها الشقة وهناك تحطلها أي حاجة تدوخ وتسكر في أي مشروب. ولو ما ردتش تشرب ترش على وشها أي حاجة تقضي الغرض بس تكون مدروخة مش فاقدة الوعي. وتنزل بعد كده هي للغفير تبعته لأي مشوار وتسبها للشاب اللي معاها وهو ياخدها وينزل من العمارة وهي ساندة عليه وهو يمثل إنه بيضحك وهو آخر مسخرة.
وفي الوقت ده نكون جبنا سي مازن اللي عامل فيها روميو يشاهدها وهي نازلة مع الشاب ده من العمارة وهي مرمية على كتفه وهو آخر روقان. شوف أنت بقى هيعمل إيه سي مازن.
قاسم: يا ابن العفريت! بس ده ما فيهوش مسؤولية علينا. إحنا مش ناقصين مصايب.
حاتم: هو إحنا هنعمل فيها حاجة؟ دي كلها مجرد تمثيلية ومش هنيجي جنبها وهنبقى نغير كلنا في ملامحنا وما نديش لحد أي إثبات شخصية ولا ورقة تدل علينا. الفلوس بتعمل أي حاجة وكمان إحنا مش هنأذيها. تمام يا معلم؟
قاسم: إلا تمام. تمام قوي. بس ناقص حاجة. الموضوع ده مكلف وعايز مصاريف كتير.
حاتم: بسيطة يا عم. نميل على مازن ونستلف منه بأي حجة. بصراحة ما بيتأخرش علينا. وبعدين دا إحنا بنعمله خدمة ولا إيه؟
قاسم: إلا خدمة. هو في خدمة أحسن من إننا نحميه من نفسه؟ قال جواز قال.
وفعلا مالوا على مازن واستلفوا منه فلوس. وأجروا الشقة من بواب من الباطن من غير ما صاحبها يعرف. واتفقوا مع بنت من اياهم وقدرت تتصرف في شاب من ناحيتها شمال زيها.
وفعلا البنت غيرت في شكلها وكأنها مدام محترمة وراحت لشركة روقة وطلبتها زي ما اتفقوا معاها. وفعلا راحت روقة معاها وبكل حسن نية دون أن يخطر على بالها لحظة أي غدر.
وعندما وصلت ظلت البنت توضح لها ما تريده وتشرح لها وروقة بتسجل المطلوب. وكانت البنت محضرة الشراب المتفق عليه وأعطته لروقة وهي مندمجة في شغلها وشربت روقة المشروب وبدأت تشعر بأنها ليست في حالة جيدة. وكانت تحس وتشعر بكل شيء ولكن دون القدرة على الحركة أو التحدث.
ودخلت البنت للشاب الذي كان ينتظرها بالداخل لتخبره أنها جاهزة وأنها سوف تنزل للبواب تبعته لأي مشوار وتذهب هي.
وكانوا في نفس الوقت قاسم وحاتم اتصلوا على مازن وطلبوا منه أن يحضر ضروري على اللوكيشن اللي بعتوه له. فسألهم لماذا؟ قالوا له لما هتيجي هتعرف. بس تعال في أسرع وقت. وفعلا أخبرهم مازن بأنه سيحضر مسافة السكة.
ولكن ما حدث كان غريب. وصل مازن إليهم وقال لهم: إيه؟ جايبني هنا ليه؟
فقال قاسم: انت نسيت الاختبار ولا إيه؟
مازن: اختبار إيه؟ مش فاهم حاجة.
حاتم: اختبار روقة اللي كنت ناوي تتجنن وتخطبها. النتيجة هتظهر أمامك حالا.
ولكن انتظروا كثيرا ولم تنزل مع الشاب.
مازن: فين يا ابني انت وهو؟ انتوا مجانين؟ بقالنا نص ساعة واقفين ومافيش حاجة حصلت.
وفجأة حصل حاجة غريبة قلبت الأمور كلها. وجدوا الشاب نازل لوحده يلتفت يمين وشمال ثم جرى وهرب وروقة ليست معه.
رواية خطة ضياع الفصل الرابع 4 - بقلم منصور سيد
وصلوا للشقة وجدوا الباب مفتوح.
دخل مازن مسرعًا وهو مرعوب مما يمكن أن يراه.
ليجد أمامه منظرًا فظيعًا لم يتوقع أن يراه أبدًا، لدرجة أنه لم يصدق ما رآه.
ومن هول المنظر، تركه قاسم وحاتم وهربوا.
ومازن جلس على ركبته من فظاعة منظر روقة وهي ملقاة على الأرض وملابسها ممزقة.
ولا يدري هل هي فاقدة الوعي أم فارقت الحياة، ولكن من الواضح أنها تنزف من أماكن متفرقة بجسدها.
بعد أن هرب كل من قاسم وحاتم، عاد قاسم مسرعًا عندما لاحظ أن مازن لم يأتِ خلفهم.
فعاد له وقال له:
"قوم معايا نهرب بسرعة، هنروح كلنا في داهية. دي شكلها مغتصَبة ولا دي بينها ميتة أصلاً."
مازن لف ودفعه وهو يصرخ فيهم:
"انتوا عملتوا فيها إيه يا ولاد الكلب دا؟ أنا هوديكم في داهية."
رجع نهض قاسم وعاد له وهو يقول:
"قوم بس نهرب دلوقتي قبل ما حد يشوفنا، وابقى اعمل اللي انت عاوزه."
مازن:
"أقوم أروح فين؟ أنا مش هسيبها."
ولسه بيكمل كلامه، سمع صوت أنين وأوهات.
عرف أنها ما زالت على قيد الحياة.
جري عليها وفضل يحاول يفوقها أو يتحدث معها، ولكنها لم ترد عليه وكأنها أفاقت للحظات غابت عن الوعي مرة أخرى.
ظل ينظر حوله على أي شيء يضعه عليها ليسترها ويحملها ليذهب بها إلى أقرب مستشفى.
قاسم:
"انت هتعمل إيه؟"
مازن لم يرد عليه وحملها على ذراعيه واتجه للباب.
قاسم وقف أمامه وقال:
"بقولك رايح فين؟ البنت دي لو فاقت وحكت كل اللي حصل ليها، أو ماتت في المستشفى، وواضح إن حالتها خطيرة، هنروح كلنا في داهية وانت كمان معانا، افهم بقى."
مازن:
"ما يهمنيش أي حاجة غير إني أنقذها وكل واحد ياخد جزاءه."
قاسم:
"كده؟ طب ما انتش خارج من هنا يا مازن."
مازن:
"إيه؟ هتموتني أنا كمان؟ ما انتوا عصابة بقى."
حاتم كان نزل تحت بس وجد البواب رجع وظل يصعد لحد ما رجع.
طلع لهم بسرعة ووجدهم ما نزلش.
وجد قاسم وهو ماسك في مازن ويهدده.
حاتم:
"خلينا احنا نلحق نهرب من هنا لحسن البواب طالع على هنا ونبقى ننكر معرفتنا بأي حاجة."
وهو بيكلمه، كان مازن خرج بروقة وتخفى بها في ممر لحد ما البواب طلع لهم ونزل بها بسرعة.
وضعها في سيارته واتصل على دكتور يعرفه ماسك مستشفى قريبة منهم.
وأعطى له فكرة وقال له:
"طب تعالا على المستشفى وأنا هتصرف."
وفعلاً راح بها عليه.
وعندما وصل كان الدكتور مظبط كل حاجة وأدخلها مباشرة إليه.
وانتظر مازن بالخارج.
وبعد كشفه عليها وفحصها خرج لمازن وقال له:
"البنت دي تم الاعتداء عليها وفقدت عذريتها وهي تحت تأثير مخدر.
وكمان واضح إنها أفاقت أثناء الاعتداء عليها وحاولت مقاومته والصراخ، فقام بضربها على رأسها بشيء صلب أفقدها الوعي.
وأنا آسف يا مازن، أنا لازم أبلغ الشرطة بالحالة دي لأن دي مسؤولية."
مازن:
"يا دكتور نتطمن عليها الأول وبعدين نشوف هنعمل إيه.
أرجوك يا دكتور وانت كده كده ما سجلتش دخولها، فمعاك وقت تفكر.
معلش يا دكتور عشان خاطر بابا أصل أنا اسمي ممكن يجي في الموضوع وأنا ما فكرتش في حاجة إلا إني ألحق أنقذها.
رغم أن دي مسؤولية كبيرة عليا."
الدكتور:
"ماشي يا مازن، أنا هنتظر لحد ما حالتها تستقر وتفوق ونقرر وقتها.
بس ما أوعدكش إني هسكت ومش هبلغ."
شويه وخرجت الممرضة وهي ملهوفة تقول:
"عايزينك يا دكتور لو سمحت."
الدكتور:
"في إيه؟"
الممرضة:
"….."
رواية خطة ضياع الفصل الخامس 5 - بقلم منصور سيد
ماشي يامازن. أنا هنتظر لحد ما حالتها تستقر وتفوق، ونقرر وقتها. بس ما أوعدكش إني هسكت ومش هبلغ.
شوية وخرجت الممرضة وهي ملهوفة تقول: "عاوزينك يادكتور لو سمحت."
الدكتور: "في إيه؟"
الممرضة: "المريضة فاقت وعمالة تصرخ وبتقول أنا فين، أنا عاوزة بابا، ومش عارفين نهديها، وزي ما حضرتك عارف إن ده خطر عليها."
الدكتور: "روحوا طيب حاولوا تهدوها، وأنا جاي وراكي."
ونظر لمازن وقال له: "يا سي مازن، هنعمل إيه دلوقتي؟ أنت تعرف حد من أهلها عشان تبلغه؟ لأن ده اللي ممكن يهديها بعد اللي حصل ليها."
مازن: "طب حضرتك ادخل اديها أي حقنة مهدئة لحد ما أشوف هعمل إيه."
فضل مازن محتار يتصرف إزاي ويعمل إيه؟ يقول الحقيقة واللي يحصل يحصل، ولا يقول إيه؟
وهو بيفكر، تليفونه رن. فتح.
حاتم: "عملت إيه يامازن؟ طمني."
مازن: "انتوا اللي عملتوا إيه؟ الله يخرب بيتكم! البنت مغتصبه ومضروبة على رأسها بشيء صلب."
حاتم: "مغتصبه؟ يا نهار أسود! ومضروبة على رأسها؟ طب هي فاقت ولا حصل إيه؟"
أخد قاسم التليفون من حاتم وقال لمازن: "بقولك إيه؟ إياك تجيب سيرتنا في أي كلام. يوم ما هنقع، هنقول إنك إنت اللي اتفقت معانا على كل حاجة وهتدخل السجن قبلنا، أنت فاهم؟"
مازن: "امال هقول إيه؟ وإيه اللي عرفني إنها في الشقة؟"
قاسم: "قول أي حاجة. قول مثلاً حد سابلي ورقة تحت الباب مكتوب فيها: لو عاوز تشوف خطيبتك مع مين، روح العنوان دلوقتي. ورن جرس الباب ومشي. وما تعرفش مين ده. المهم قول أي حاجة بعيد عننا، ولا إنت حابب تتسجن؟ وإيه هيفدها من سجننا لو صعبانة عليك؟ استر عليها يا سيدي."
وقفل الخط.
مازن بينه وبين نفسه: "أعمل إيه يارب؟"
دخل الغرفة اللي هما فيها، وأول ما شافته روقة، حاولت ترفع راسها وهي بتيكي وبت تقول: "الحقني يامازن، شوفت إيه اللي جرالي!" بس من كتر الألم رجعت ريحت تاني وهي تتوجع.
والممرضة: "أهدى، غلط عليكي الحركة، أرجوكي."
ورجعت كملت كلامه: "بس أنا عارفة شكلهم كويس ومش هاسبهم. ربنا ينتقم منهم. مش عارفة ليه يعملوا كده معايا؟ أنا عملت ليهم إيه؟"
ورجعت نظرت لمازن وقالت: "انت عرفت إزاي إني هنا؟"
مازن: "ها، أنا عرفت إزاي؟ أصل... أصل..."
روقة: "وبابا فين؟ هو إنت عرفت وهو لسه ماعرفش؟"
مازن غير الكلام: "طيب تليفونك فين عشان آخد رقمه وأتصلك عليه."
لسه هتقول له: "مش عارفة حاجتي فين وتليفوني راح فين..."
راحت في النوم، تأثير الحقنة اللي الدكتور أعطاها ليها.
الدكتور نظر لمازن وقال له: "بيتهيألي أنا كده عملت اللي أقدر عليه واتطمنه عليها، والحمد لله. أنا مش هستنى لما أهلها يحضروا ويسألوا ليه ما بلغتش. اعذرني يا مازن، وإنت شوف بقى هتقول إيه."
وبلغ أمن المستشفى بتسجيل دخولها وأخذ بيانات مازن وتبليغ الشرطة بالحالة.
مازن: قعد في الاستراحة وعمال يفكر: "أقول إيه وأعمل إيه؟ وياترى لو حكيت كل حاجة، هيبقى أنا مشترك معاهم في الجريمة؟ وهما فعلاً هيتبلوا عليا ويقولوا إن اللي حصل بالاتفاق بينا؟"
وظل محتار لحد ما قال: "أنا هقول كل حاجة، واللي يحصل يحصل. أنا معملتش حاجة، هما يتحملوا." وظل ثابت على رأيه ده، لحد ما وجد الظابط واقف مع أمن المستشفى والدكتور وبيسأل الدكتور عن الحالة والإصابات وخلافه. وقال للدكتور: "طب هي ممكن نتكلم معاها شوية؟"
الدكتور: "لأ، هي واخدة حقنة مهدئة ونايمة. ممكن لما تفوق."
الظابط: "طب ومين اللي أحضرها للمستشفى؟"
الدكتور: شاور على مازن وقال له: "الأستاذ اللي جابها."
الظابط اتجه نحو مازن وسأله: "إنت اللي أحضرتها هنا؟"
مازن شاور براسه وبصوت شاحب: "أيوه، حضرت."
الظابط: "كويس أوي. احكيلي بقى إيه اللي حصل بالضبط عشان نقدر نوصل للجاني، عشان ما تشلش إنت الليلة كلها."
مازن نظر للظابط وقال: "حاضر، حاضر، هقول لحضرتك كل حاجة."
الظابط: "إنت تقرب ليها ولا ما تعرفهاش؟"
مازن: "لأ، ما أقربش لي حاجة، بس أنا أعرفها من فترة طويلة وكنت ناوي أتقدم ليها وأخطبها."
الظابط: "تمام، اتفضل احكي، أنا سامع."
مازن ظل ساكت شوية، كأنه بيتصور إيه اللي ممكن يحدث له.
الظابط: "في إيه يا أستاذ؟ مالك؟ بقول ليك أنا سامعك. مالك كده؟ هو إنت ليك علاقة باللي حدث ليها ولا إيه؟"
مازن: "أنا لا خالص، علاقة إيه؟"
الظابط: "امال إيه؟ مالك مرتبك كده ليه وبتفكر في اللي هتقوله؟"
مازن: "لأ، أبداً، ولا مرتبك ولا حاجة. أنا زعلان بس عليها ومأثر فيا اللي حصل ليها."
الظابط: "لأ، معلش، تماسك وتعالى على نفسك واتكلم."
مازن ما حسش بنفسه غير وهو بيقول: "الحكاية بدأت لما كنت قاعد في شقتي وجرس الباب رن."
رواية خطة ضياع الفصل السادس 6 - بقلم منصور سيد
الظابط: امال ايه مالك مرتبك كده ليه وبتفكر في اللي هتقوله؟
مازن: لا ابدا ولا مرتبك ولا حاجة، انا زعلان بس عليها ومأثر فيا اللي حصل ليها.
الظابط: لا معلش، تماسك وتعالى على نفسك واتكلم.
مازن ما حسش بنفسه غير وهو بيقول:
الحكاية بدأت لما كنت قاعد في شقتي وجرس الباب رن. فتحت الباب ما وجدتش حد بس وجدت ورقة على الأرض. وجدت مكتوب فيها: "لو أمر خطيبتك يهمك وحابب تعرف هي فين دلوقتي ومع مين في شقة لوحدهم، روح دلوقتي على العنوان ده".
دخلت غيرت ملابسي ونزلت على طول على العنوان اللي مكتوب في الورقة وطلعت على الشقة اللي رقمها كان مكتوب. بس وجدت باب الشقة مفتوح على آخره. وقفت وكنت مش عارف أعمل إيه. فضلت أرن الجرس رغم أن الباب مفتوح، بس ما حدش رد.
دخلت ولسه هتكلم سمعت صوت أنين وتوجع. دخلت شوية، وجدت روقة على الأرض وشكلها متبهدلة تمامًا والدم على أماكن متفرقة عليها. اتأكدت إنها لسه عايشة وحملتها ونزلت وجبتها على هنا.
الظابط: وما شوفتش أي حد هناك أو حد شافك؟ والعمارة ما فيهاش بواب ولا إيه؟
مازن: لا ما شوفتش حد، ووقت ما كنت هناك ما شوفتش بواب، ما أعرفش هي فيها بواب ولا لا.
الظابط: دا كل اللي عندك؟ متأكد إنك ما نستش حاجة ولا تناسيت حاجة؟
مازن: أنا قولت لحضرتك كل اللي حصل. انتوا لازم تمسكوا اللي عمل فيها كده.
الظابط: إن شاء الله. طب تفتكر مين اللي كتب لك الورقة دي؟ وهي فين الورقة دي؟
مازن ارتبك: ها، أه، كانت معايا.
ومثل إنه بيبحث عنها في جيوبه وقال: بينها سقطت مني.
وبعد استجواب طويل وأسئلة كتيرة:
الظابط: اه طيب، على العموم شكراً. بس انت هتستنى معانا شوية لحد ما روقة تفوق ونتكلم معاها شوية.
مازن: اه تمام، أنا تحت أمرك. أنا كده كده قاعد معاها مش هسيبها.
الظابط: طب انت تعرف تليفون حد من أهلها أو عنوان سكنها؟
مازن: تليفون لا، أنا ما أعرفش غير رقم تليفونها بس أعرف العنوان.
الظابط: طب اكتبه في ورقة واديه للعسكري ده وهو هيتصرف.
كتب مازن العنوان وأعطاه العسكري.
عدى ساعة ووالد روقة دخل المستشفى وهو مذعور ومرعوب على بنته. وداخل على الدكتور:
والد روقة: روقة بنتي فين وهي عاملة إيه؟ طمنوني أرجوكم وأنا عاوز أشوفها.
دخل والدها مع الدكتور وهو يسأل الدكتور:
والد روقة: بنتي مالها يا دكتور؟ وإيه اللي حصل؟ ومين اللي عمل فيها كده؟
الدكتور: بنتك كانت بين الحياة والموت، والحمدلله ربنا قدرنا نسعفها وحالتها حالياً مستقرة. بس يؤسفني أخبرك إنها اتعرضت لاغتصاب كمان وفقدت عذريتها.
والد روقة نظر للدكتور وقال: إيه؟ انت بتقول إيه يا دكتور؟
وكان وصل عند روقة، قرب منها ومسك إيدها وبرك على ركبته من هول الخبر وظل يقبل يديها وهو يبكي بقلب محروق.
ورجع نظر للدكتور وقال: ومين الكلب اللي عمل كده؟ مسكوه؟
دخل عليهم الظابط وقال: حضرتك والد الأنثى؟
والد روقة: أنثى؟ هي فين الأنثى دي؟ انتوا لازم تمسكوا الحيوان ده وتعدموه. لا تسلمهولي أخنقه أنا بإيدي. مسكتوه ولا لسه؟
الظابط: اتأكد إننا هنمسكه، هنمسكه. بس ياريت حضرتك تهدى عشان تقدر تساعدنا إننا نمسكه.
الظابط: بنتك كانت على أي خلاف مع حد أو كان في أي مشاكل بينها وبين أي حد؟ حتى لو مشكلة صغيرة؟ وآخر وقت كلمتك فيه أو شوفتها فيه كان الساعة كام بالظبط؟
وظل يتحدث معه فترة طويلة.
ومازن بالخارج يحدث نفسه:
مازن: إيه اللي أنا عملته ده؟ أنا ليه ما قولتش الحقيقة؟ أنا ليه طاوعت الزفت اللي اسمه قاسم ده وكدبت؟ ماهو السبب في المصيبة دي؟ أنا هدخل للظابط وأقول كل حاجة.
وفعلاً اتجه للغرفة وفتح الباب ليعترف بما حدث، ولكنه سمع والد روقة وهو يقول:
والد روقة: انتوا لازم يا حضرة الظابط تمسكوا المجرم ده وأي حد له علاقة باللي حدث لابنتي وتشنقوه في ميدان عام.
مازن سمع كلام والد روقة وحرقت قلبه عليها اتلجم تماماً ولم يتحدث.
فسأله الظابط:
الظابط: في حاجة افتكرت حاجة؟ عاوز تقولها لي؟
مازن نظر لوالد روقة وغير تفكيره وقال:
مازن: لا أبداً، أنا كنت عاوز أطمن على روقة.
الدكتور نظر لوالد روقة وقال:
الدكتور: دا الشاب اللي أحضر بنتك للمستشفى. لولا إنه أحضرها في الوقت المناسب كان الله وأعلم إيه حصل ليها.
والد روقة: متشكر يا ابني، انت أنقذت روحي. هو انت تعرف روقة؟
مازن: أيوه يا عمي، أنا زميل روقة. وأكيد هي حكت لحضرتك عني. هي كانت بتقول لي إنها ما بتدريش عن حضرتك حاجة.
والد روقة: أيوه فعلاً، هي حكت لي عنك كتير وكانت ديما بتشكر فيك وتقول لي إنك شاب محترم وراجل. طب احكي لي يا ابني إيه اللي حصل لروقة ومين عمل فيها كده؟
لسه مازن هيعيد القصة اللي فبركها.
سمعوا صوت روقة فاقت وبتبكي وبتقول:
روقة: انت جيت يابابا؟ شوفت اللي حصل لي؟ لس أنا فاكراهم كويس.
الظابط: كويس أوي. احكي لي بقى. أنا كل حاجة.
وبدأت روقة تحكي اللي حصل من وقت اللي راحت تطلب مهندسة ديكور وطلبتها بالاسم لحد ما فاقت على شخص نايم معاها ومقطع هدومها. ولما استوعبت اللي بيحدث صرخت وظلت ماسكة فيه وتضرب فيه لحد ما ضربها بشيء على رأسها وما حستش بالدنيا من بعدها.
الظابط: طب كنتي تعرفي حد منهم أو شوفتي حد منهم قبل كده؟
روقة: لا، دي كانت أول مرة أشوفهم. بس فاكرة شكلهم وأعرف أوصفهم كويس أو أطلعهم من وسط مليون.
ورجعت تبكي مرة تانية بكاء هستيري.
الظابط: على العموم، إحنا هنروح الشقة دي ونشوف بتاعت مين، وإن شاء الله هنجبهم، هنجبهم.
ونظر لمازن وقال:
الظابط: ما تسافرش لأي مكان لأننا هنعوزك تاني.
مازن: حاضر يا فندم، تحت أمرك.
ونظر مازن لروقة:
مازن: ألف سلامة عليكي يا روقة، إن شاء الله يمسكوهم وياخدوا حقك منهم.
والد روقة: حقها إنهم يتشنقوا وأمام عيني.
مازن: اه، أكيد طبعاً. طب أنا اتطمنت عليكي، أنا همشي بعد إذنك يا عمي.
والد روقة: اه اتفضل يا حبيبي ومتشكر يا ابني مرة تانية إنك أنقذت روقة في الوقت المناسب وجبتها على المستشفى.
مازن: على إيه يا عمي.
روقة: إيه هو انت اللي أنقذتني يا مازن وجبتني هنا؟
سكت مازن وماردش.
والد روقة: اه ياروقة، هو ربنا يجزيه خير. باين عليه زي ما حكيتي ليا إنه راجل وجدع.
روقة: وانت عرفت منين مكاني يا مازن وإني موجودة في الشقة دي والعنوان ده؟
مازن: ها…
رواية خطة ضياع الفصل السابع 7 - بقلم منصور سيد
على ايه ياعم
روقه: ايه هو انت اللي انقذتني يا مازن وجبتني هنا
سكت مازن وماردش
والد روقه: اه ياروقه هو ربنا يجزيه خير باين عليه زي ما حكيتي ليا انه راجل وجدع
روقه: وانت عرفت منين مكاني يامازن وانى موجودة في الشقة دي والعنوان ده
مازن: ها ….. هبقى أقولك بعدين يا روقه لحسن أنا مستعجل دلوقتي اتصلوا عليا وقالوا لي إن والدي تعبان شوية
وعشان كده دخلت أطمن عليكي قبل ما أمشي
المهم دلوقتي إني اطمنت عليكي وبعدين انتي المفروض ترتاحي دلوقتي يا لا سلام
تركه ومشي
والد روقه نظر ليها وهي شارده وبيقول لها غريبة إزاي عرف مكاني واللي حصل لي
فقال لها يا بنتي ربنا بعته ليكي عشان بيحبنا لولا هو الله أعلم كان إيه جرى لك
انت لو كان جرى لك حاجة أنا كان زماني انتهيت أنا كمان
روقه: وهو أنا كده يعني مجراليش
أنا حياتي انتهت يابابا انتهت
يا ريتني كنت موت ولا اللي أنا فيه دلوقتي
والد روقه: قدرك يا بنتي وده اختبار من ربنا لازم تتقبلي الأمر
وبعدين اللي حصل ليكي ده غصب عنك انتي مالكيش ذنب فيه وما حدش يقدر يلومك عليه
والكلب ده مسيره ياخد عقابه
سندت رأسها على صدره وقالت أنا خايفة أوي يابابا ومرعوبة
أنا كرهت الدنيا دي والناس اللي فيها
أنا شايفة كل اللي حواليه وحوش وخايفة أوي منهم
والدها: ولا تخافي أبدا يا قلبي
أنا هنزل دلوقتي هروح للظابط أشوف وصلوا لإيه حقك لازم ناخده
وأشوف الكلب ده بيعدم أمام عيني هو ده اللي هيبرد ناري وبس
وفعلا وصل للقسم بس وجد ظابط آخر فسأله إيه الأخبار
انتوا لازم توصلوا للكلب ده لازم تعدموه
الظابط: ما تقلقش حضرتك هنوصل له هنوصل
المسألة مسألة وقت مش أكتر
والد روقه: طب انتوا روحتوا الشقة إياها وعملتوا تحرياتكم عنها وعن صاحبها
اكيد ده هيوصلك لحاجة اكيد
الظابط: طبعاً عملنا ده كله بس للأسف صاحبها مسافر من قبل الحادث
والبواب رغم إنه أنكر إنه أجر الشقة لحد خوفاً من المسؤولية لأنه أجرها دون علم صاحب الشقة وبطريقة غير رسمية
بس بالضغط عليه اعترف إنه أجرها ثلاث أيام لواحدة بس للأسف ما أخدش منها أي إثبات شخصية وما عرفناش نوصل لأي حاجة غير لمواصفاتها اللي أخبرتنا بيها المجني عليها
بس ده ما وصلش لأي حاجة للأسف
والد روقه: يعني إيه حق بنتي هيروح كده بدون عقاب
الظابط: لا طبعاً هنوصل ليهم يعني هنوصل
قولت لحضرتك كلها مسألة وقت مش أكتر
مازن ترك المستشفى واتجه إلى قاسم وحاتم ليفهم ما حدث
دخل عليهم الاثنين وامسك بهم وقال لهم فهموني انتوا إيه اللي عملتوه ده
ضيعتوا الإنسانة اللي قلبي اختارها وهي إيه ذنبها يحصل ليها ده كله
وكل ده ليه وحصل إزاي
قاسم: إيه بلغت عنا وجاي توقعنا في الكلام ولا إيه
هو مش كل حاجة حصلت باتفاق معاك
مازن: هو أنا لو بلغت عنكم كان زمانكم قاعدين كده
وبعدين هو إيه اللي اتفقت معاكم عليه انتوا مجانين
أنا ما اتفقتش على أي حاجة معاكم حرام عليكم ضيعتوها
حاتم: صحيح اللي حصل كان بدون علمك بس كله كان عشانك
قاسم: بقولك إيه اللي حصل حصل والله صعبانة عليك اهي عندك اتجوزها وصلح الغلط ولا انت حر
مازن: يعني إيه اللي حصل حصل أنا لازم أفهم
إزاي ده حصل وليه عملتوا فيها كده
حاتم: إحنا ما كانش قصدنا كده خالص بس بينا سلمناها للكلب ده على صنية من فضة
واحلوت في عينه وخصوصاً إنها ما كنتش في وعيها وكانوا في شقة مع بعض لوحدهم
أي حد معندوش قلب مكانه كان عمل فيها كده وخصوصاً إن البنت فرصة وتتاكل أكل
مازن: والله انتوا اللي كلاب ووحوش وإيه اللي خلاكم تسلموها له
حرام عليكم انتوا إيه مش بني آدمين
حاتم: إحنا كان كل قصدنا نرويهالك في صورة تكرهك في الزواج نعملك إيه انت اللي غبي زواج إيه اللي انت عاوز تتجوزه إحنا قلبنا عليك
مازن: قلبكم عليا انتوا كل اللي يهمكم مصلحتكم
أنا بعد ما تنتهي المصيبة دي ماليش دعوة بيكم خالص وهتنتهي أي علاقة بينا
قاسم: خلاص ياعم في دهيه يعني إحنا اللي هنموت عليك غور ياعم دا انت حتى عيل جبان مالك مرعوب كده ما تجمد شوية
ولسه ما خلصش كلامه وجد الظابط داخل وهو بيقول كده كويس أوي
أنا كنت عارف إنك عارف حاجة وخايف تتكلم وعشان كده ورغم إني كنت شاكك فيك بس مارضتش آخدك معايا على القسم وكنت متأكد إني بمراقبتك هوصل للي انت مداريه
واحنا ما كناش عاوزين أكتر من كده
مازن اتفاجأ وقال أنا كنت هقول كل حاجة بس كنت عاوز أتأكد من اللي حصل وأفهم كل حاجة عشان ما أظلمش حد
الظابط شاور للعسكري اللي معاه وقال ليه خد الاثنين دول على البوكس وهو بيرد على كلام مازن اه مفهوم مفهوم
ورجع نظر لمازن وقال أنا هعتبرك شاهد وإنك انت اللي متفق معايا بس ده مش عشانك
لأنك دريت عليا وده لوحده يخليك شريك معاهم في اللي عملوه
مازن: امال هتعمل كده ليه وعشان إيه
الظابط: عشان تصلح غلطتك وتستر على البنت الغلبانة دي اللي ملهاش ذنب والا ….
مازن: حضرتك شايف كده بس مش أنا اللي عملت فيها كده
الظابط: لا اللي عمل فيها كده مش هينفع نسيبه دا أمره انتهى خلاص إنما أنت أساس كل اللي حصل
وبعدين انت شايف حاجة تانية ولا إيه ما كل اللي حصل ليها ده بسببك وبسبب صحبة السوء اللي ملموم عليها
مازن: لا أبداً شايف اللي حضرتك شايفه
وتركه الظابط ومشي وهو بيقول له مش هوصيك ولا تحب أجيب رجليك في الموضوع افضله
مازن بيحمد ربنا من جواه إن الظابط ما أخدهوش معاهم
وظل يفكر في كلامه على إنه يتجوز روقه
رجع على منزله ودخل غرفته يفكر في ما حدث
دخلت عليه والدته وسألته مالك يامازن قافل الباب على نفسك ليه وما خرجتش من وقت ما رجعت
فحكى لها ما حدث
والدته: وانت بقى.
رواية خطة ضياع الفصل الثامن 8 - بقلم منصور سيد
ومازن بيحمد ربنا من جواه إن الظابط ما أخدهوش معاهم.
ظل يفكر في كلامه على إنه يتجوز روقة.
رجع على منزله ودخل غرفته يفكر فيما حدث.
دخلت عليه والدته وسألته:
"مالك يا مازن قافل الباب على نفسك ليه وما خرجتش من وقت ما رجعت؟"
فحكى لها ما حدث.
والدته:
"وانت بقى بتفكر في إيه؟ عاوز تصلح غلطة مش أنت اللي عاملها؟ طب هما غلطوا وهياخدوا عقابهم، واللي اعتدى عليها والله بقى هو اللي يصلح غلطته. إنما أنت إيه ذنبك؟ أنت بس ضميرك كان مش مرتاح عشان كنت مداري الحقيقة اللي أنت عارفها. إنما دلوقتي خلاص الحقيقة ظهرت وكل واحد هياخد عقابه."
مازن:
"طب واللي جرى لروقة بسببي وبسبب غباء أصحابي؟"
والدته:
"وانت مالك؟ دول شوية أغبياء وهياخدوا جزائهم. بتحمل نفسك ذنب أنت ما عملتوش ليه؟ وليه تاخد واحدة مش عذراء حتى لو بتحبها زي ما أنا حاسة، وحتى لو كان غصب عنها؟ أنت بس دلوقتي صعبانة عليك والسكينة سرقاك، بس بعد كده هتندم. الموضوع صعب يا ابني مش سهل زي ما أنت فاكر."
مازن:
"تفتكري يا أمي يعني ذنبها مش في رقبتي؟"
والدته:
"لا طبعًا، وانت مالك يا ابني؟ هو أنت قلت لهم يعملوا كده؟"
مازن:
"بس أنا أساس الموضوع كله، ولولا إني دخلت حياتها ما كان جرى لها أي حاجة. وأنا بحبها."
والدته:
"ذنبك مش ذنبك، بتحبها ولا ما بتحبهاش، أنا مش موافقة على الجوازة دي. أنت باينك اتجننت."
دخل والده وهما بيتكلموا وصوت والدته عالي.
والده:
"إيه مالكم؟"
والدته:
"تعالى شوف ابنك باينه اتجنن، عاوز يتجوز واحدة مش عذراء قتل عشان أصحابه اتسببوا في فقد عذريتها."
مازن:
"يا بابا بس أنا السبب في اللي حصل ده، وأنا كده كده كنت ناوي أتقدم ليها أصلاً."
وأثناء كلامهم سمعوا جرس الباب بيرن.
فتحت الخدامة.
وندهت والده.
خرج والده ومازن خلفه ووالدته.
وجدوا الظابط واقف في غرفة الاستقبال.
الظابط:
"ها يا مازن فكرت في اللي قولته ليك؟ على فكرة أنا جي النهارده ودي قبل ما أقفل أوراقي."
والده:
"انت جاي تهدد ابني في بيتي؟ هو الزواج بالغصب؟"
الظابط:
"عارف إن الزواج مش غصب، بس دا ما يشغلنيش. أنا كل اللي يهمني واجبي وبس، وإن اللي غلط يتحمل غلطته. صحيح أنا مش قاضي عشان أحكم، بس أنا أخدت قرار تركي لمازن على مسؤوليتي الشخصية ووفقاً للي أملأ عليا ضميري. وإن حبس مازن أو اللي عملوا الجريمة صحيح يحقق العدالة، بس دا مش هيرجع البنت زي ما كانت. ولو مازن مش ناوي يعمل اللي قولته له عليه هدخله في القضية، وخصوصاً إن أصحابه مصرين على إن كل اللي حصل بالاتفاق وبمعرفة مازن. يبقى أنا ما عنديش غير اختيار من الاثنين يرضي ضميري. أنا خلصت اللي عندي، سلام."
وتركهم ومشي.
خرج مازن وراء الظابط.
ووالده بينده عليه.
وفعلاً وعد مازن الظابط بتنفيذ كلامه واتجه لوالد روقة وطلب إيدها منه.
وكانت روقة مبسوطة جداً إن اللي حدث لها ما غيرش موقف مازن تجاهها.
وبعد أن تعافت روقة أقاموا حفل الزفاف.
وأثناء جلوسهم في الكوشة عادت وسألت روقة مازن:
"ألا صحيح انت عرفت إزاي اللي حصلي وعرفت مكاني إزاي وأنقذتني؟"
مازن:
"ها… ما تنسي بقى ياروقة، ما بحبش سيرة الموضوع ده."
روقة:
"لا بجد قوللي بس ومش هجيب سيرة تاني."
مازن:
"لا مش هقولك، ويلا عشان بيشاوروا لينا عشان نقوم نرقص."
وشد إيدها وقاموا يرقصوا.