رزان: امشي ياحمزة، أنا لا يمكن أسامحك على خذلانك ليا في وقت ضعفي.
حمزة بزعيق: لا مش هامشي يارزان، إلا لما تسامحيني.
رزان بزعيق: قلتلك امشي، أنا لما بشوفك بشوف بس الخذلان فيك، بعد ما سبتني وسافرت.
حمزة بزعيق: كان لازم أمشي، وإلا كنتي هاتعرفي الحقيقة، كان لازم أمشي عشان مكنتش هاقدر أخبي عليكي إنك…
ثم سكت فجأة، فقد أدرك ما كاد أن يقوله.
نظرت له رزان وقالت بسخرية: إني بنت وصال، مش كده؟
حمزة بصدمة: انتي عارفة!!! طب إزاي؟
رزان: مش مهم، المهم إن ده مش مبرر لخذلانك ليا.
حمزة: بس انتي عارفة إننا إخوات في الرضاعة، مش كده؟ يعني ده مش هايغير إننا إخوات.
رزان: امشي ياحمزة دلوقتي.
كاد أن يغادر حمزة، ولكن أوقفته جملة رزان.
رزان: محدش يعرف إني عارفة، ده لو عاوزني أسامحك فعلاً.
حمزة بهدوء: حاااضر.
***
في بيت عادل.
سالي: يعني انتي هاتوافقي بجد؟
سلمى: وموافقش ليه، طالما هاكسب في الآخر وهاخد اللي أنا عاوزاه.
سالي تجلس بجانبها: أوعد تكوني فاكرة إن جدو سهل، ولا إنك تقدري تضحكي عليه ولا تاخدي حاجة منه، هو مش عاوز يعطيهالك.
سلمى: ده كان زمان، لكن دلوقتي لا، دلوقتي اللي تطوليه منه تاخديه، قبل ما أولاد عمك ياخدوهم وإحنا لأ.
سالي: طب وبابا عارف؟
سلمى: لا طبعًا، وأوعي تقولي له حااااجة.
سالي: طب هاتطلعي وتخرجي إزاي؟
سلمى: عادي زي ما كنت بطلع، وعادل بيه بذات نفسه ماخدش باله.
سالي: هاتروحي لجدو امتى وتقوليله ردك؟
سلمى: النهاردة.
سالي وهي تغادر: انتي حرة، أنا حذرتك، يلا باااي.
***
في شركة نايل.
السكرتيرة: ده تقرير يافندم بأولاد إبراهيم الأدهم وأعمارهم وكل حاجة عنهم.
نايل: طب روحي انتي.
وبدأ ينظر في الأوراق.
حمزة السيد علي.
ده ابن مراته.
ثم انتقل إلى الورقة التانية بها صورة رزان.
رزان إبراهيم عادل الأدهم.
ثم قال بهمس: رزان.
فلاش باك.
نايل: حبيبتي، عملت أكل إيه النهارده؟
وصال: أكلك المفضل.
نايل يقبلها من خدها: هادخل أغير على ما تخلصي.
بعد خمس دقايق على الطاولة.
نايل: الأكل تحفة، تسلم إيدك ياحبيبتي.
وصال بحب: تسلملي ياعمري.. قولي يانايل، لو خلفنا بنت أو ولد، تسميهم إيه؟
نايل: انتي حااامل؟؟
وصال: مالك اتخضيت كده ليه... لا أنا بسأل عادي، متقلقش.
نايل: بصي، لو بنت هاسميها رزان، على اسم أختي.
وصال: أختك اسمها روز.
نايل: هههه، ده الدلع بس، لكن اسمها الحقيقي رزان.
وصال: امممم، ولو ولد؟
نايل: لا، هاسيبك انتي تسميه، هاا، هاتسميه إيه؟
وصال: اممم، ده سر.
نايل: لا ده مش عدل ياوصال، كده.
وصال تبتسم ولا ترد عليه.
نايل يمسك يدها: بس عاوزك ميبقاش في حمل الوقتي، لحد ما أقف على رجلي وأقدر أطلبك من أبوكي ونعلن جوازنا.
وصال: متقلقش، مع إن صحوبية أبوك بابايا تغفرلك.
نايل ترك يدها: انتي ناسيه إن العلاقة بينهم باظت بعد اللي حصل.
وصال: وبابا ذنبه إيه، مهوا انت شايف، اتبرى من أخويا وطرده بره، وأنا كمان قطعت علاقتي بيه عشان اللي عمله مع روز.
نايل: وعشان كده أنا بحبك ولا يمكن أبعد عنك.
عودة للوقت الحاضر.
نايل: رزان تبقي بنتي؟؟ معقول... بس إزاي، وهي متسجلة باسم إبراهيم؟ وأصلًا وصال قطعت علاقتها بيه.
لا لا مش ممكن.
أنا لازم أوصل لبنتي بأي شكل.
أنا لازم أسأل إبراهيم.
***
في بيت إبراهيم.
سلمى: أنا موافقة ياجدو.
عادل: موافقة على إيه؟
سلمى: موافقة على طلب حضرتك عشان تمولي المشروع، أنا خلاص كلمت ناس أصحابي وهانزل أشتغل معاهم.
عادل: لا لا، أنا في مكان كويس أوووي للشغل، وقولتلهم عليكي.
سلمى بصدمة: إيه؟
عادل: أيوه، انتي فاكرة، وهأتابعك كل يوم.
عادل: حمزة... حمزة.
حمزة: أيوه يجدو بتنده عليا.
عادل: أه، تعالي مكان الشغل اللي قلتلك عليه، خد سلمى ووديها هناك.
حمزة نظر لسلمى باحتقار.
سلمى بصدمة: حمزة اللي هايوديني؟
حمزة: اسمي أستاذ حمزة يا آنسة.
سلمى: جدو عاجبك؟
عادل: أه عاجبني، أكبر منك ولازم تحترميه، وتسمعي كلامه، ولو قولتي لا على حاجة يبقى اتفاقنا لاغي.
سلمى بضيق: ماشي.
عادل: يلا يا حمزة، عرفها الطريق.
***
في المستشفى.
وصال: خير ياعمر، طلبتني أقابلك هنا ليه؟
عمر: أنا عارف طبعًا إن في خصوصية بين المريض والدكتور، بس إحنا عيلة، ولازم تعرفي بما إنك عمتي، والموضوع يخص حد تبعك.
وصال بقلق: انجز ياعمر، في إيه؟
عمر: أدهم مريض، ولازم يعمل عملية في أسرع وقت، وبما إن مالوش إخوات، لازم ناخد عينة من حضرتك ومن عمو شريف والد أدهم.
وصال بصدمة: إيه... أدهم عنده إيه بالظبط؟
عمر: هاشرحلك كل حاجة، بس كلمي عمو شريف ييجي ويحضر معانا، عشان الموضوع مش مستحمل تأجيل.
وصال بقلق: حاااضر، بس فهمني، أدهم ماله؟ ابني هايبقي كويس صح ياعمر؟
عمر: إن شاء الله.
***
في بيت إبراهيم.
سهيلة: يابنتي اقعدي في بيتك، أهل جوزك يقولوا إيه؟
رزان: مش هايقولوا حاااجة، ده البيت بعدنا بشارعين.
سهيلة: ولو برده، كل ما جوزك يسافر تيجي، مش حلو في حقنا.
رزان: أول مرة أشوف أم مش طايقة بنتها كده.
سهيلة: ده انتي حتة من قلبي، بس أنا قلقانة عليكي.
رن جرس الباب.
رزان: أنا هاروح أفتح.
ذهبت رزان لتفتح الباب بعد أن وضعت حجابها على رأسها، لتنصدم بمن يقف.
رزان: انت؟؟ ... إيه الست وصال بعتاك تهددني؟
نايل بابتسامة: لا مبعتتنيش، أنا جيت لوحدي.
رزان ببرود: أيوه، يعني عاوز إيه؟
نايل ببرود مماثل: عاوز أستاذ إبراهيم.
رزان: بابا مش هنا، لو عاوز تقوله حاجة، قولي وأنا هابلغه.
نايل: لا، هابقى أجيله مرة تانية، ي رزان، مش كده؟
رزان: اهاا، أبلغوا أقوله مين؟
نايل: مش مهم، هابقى أجيله مرة تانية... باي.
***
في المساء.
في بيت عادل.
أدهم بزعيق: انت اتجننت؟ إزاي تتصرف من دماغك؟
عمر: عشان مصلحتك، أعمل أي حاجة ومش ندمان.
أدهم بزعيق: انت مين انت؟ وبتدخل ليه في حياتي وتاخد قرار عني؟
عمر: أنا في مقام أخوك الكبير، ومن حقي أدور على مصلحتك.
أدهم بزعيق: بس انت مش أخويا.
وصال بزعيق: ادهم!
شريف: صحيح اللي إحنا عرفناه ده... انت إزاي تخبي علينا حاجة مهمة زي دي؟
أدهم: أنا حر.
وصال: لا مش حر، حياتك حياتنا.
أدهم: هاتفرق في إيه لما تعرفوا هاا؟ أنا معنديش إخوات عشان حد فيهم يعمل العملية، وبابا تعبان، وانتي مش هاتستحملي تعملي حاااجة زي كده.
وصال: لا هاستحمل... أنا عملت التحاليل، والدكتور بتاعك هايكلمني يقولي إذا كنت مناسبة ولا لأ.
شريف: امال عمر مش الدكتور بتاعه؟
وصال: لا، شغال في نفس المستشفى وعرف بوضع أدهم وبلغنا.
شريف يربت على كتف أدهم: هاتبقي أحسن يا أدهم، متقلقش.
أدهم: انتوا مش حاطين أي احتمال للأسوأ ليه؟
وصال بحده: عشان مفيش حاااجة هاتحصلك، أنا مش هاسمح لأي حاجة وحشة تحصلك.
رن هاتف أدهم.
وصال: مين يا أدهم؟
أدهم: ده الدكتور... ثواني.
الو... أيوه ي دكتور.
إيه... طيب.. طيب.
مع السلامة.
وصال: في إيه يا أدهم؟ قالك إيه؟ طمنا.
أدهم: التحاليل بتاعتك مش مناسبة.
وصال بصدمة: إيه؟
أدهم لعمر: عااجبك كده... استفدت إيه لما قولتلهم؟
عمر بزعيق: استفدت إن هايبقوا حواليك، هايدعموك.
أدهم بزعيق: مكنش له لازم يشوفوني وأنا بموت.
وصال بحده: مش هاتموت.
أدهم بحده: بطلي بقاا تعشميني وتبني أحلام وردية.
وصال بزعيق: أنا مش بعشمك، انت عندك أخت.
أدهم بصدمة: إيه؟