توقفنا لما الدكتور فؤاد طلب من الدكتورة ملك إنها تمسك حالة الطفل وهتكون تحت إشرافه.
ملك قالت باستغراب: مين أنا؟
الدكتور فؤاد: أيوه عندك مانع ولا إيه؟
ملك قالت بفرحة: لا طبعًا مانع إيه، أنا موافقة.
الدكتور فؤاد: تمام، يبقى من النهاردة هتبعتيها ويوميا تكتبلي تقرير عنها.
ملك بفرحة: تمام يادكتور بعد إذنك.
الدكتور فؤاد: اتفضل.
خرجت ملك من مكتب المدير وهي في قمة السعادة وراحت لرانيا في قسم النسا.
كانت رانيا بتكلم مع حالة وحطت ملك يدها على كتفها.
رانيا من ظهره: مين؟
ملكت: أنا.
شدت ملك يدها وهي فرحانة من أمام الحالة.
رانيا قالت بدهشة: ملك استني بس.
ملك بفرحة قالت: عاوزاكي.
ولفت رانيا وشها وهي ماسكاها ومشي.
وقالت لحالة: معلش ثانية واحدة وهجي لحضرتك.
الحالة: طيب اتفضل.
خرجوا أمام قسم النسا.
رانيا: فيه إيه ياملك مالك فرحانة كده ليه؟
ملك بفرحة قالت: أنا مسكت الحالة اللي عملت العملية بتاعتها مع الدكتور فؤاد.
رانيا قالت بإبتسامة: هو الدكتور فؤاد كان عاوزك علشان كده؟
ملك قالت بفرحة: أيوه.
فمسكتها رانيا وحضنتها وقالت بإبتسامة: مبروك ياقلبي.
ملك بفرحة: الله يبارك فيكي.
وخلصت رانيا الحضنة وقالت بدهشة: ودكتور فؤاد سابها كده؟
ملك: لا ماهي هتكون تحت إشرافي.
رانيا: أيوه كده، ما أنا بقول برده. المهم كده هتبقي عزومة جامدة.
وضحكت.
ملك بضحك: أيووووه قولي كده.
رانيا بنرفزة: شكلك كده عاوزة تهربي من العزومة صح؟
ملك بضحك: لا ياستي، بس أول ما الحالة بتاعت الطفل تستقر هعزمك على طول في يومها علشان زي ما انتي عارفة دي أول حالة ليها وهتبقي تحت إشراف مدير المستشفى.
رانيا: ماشي ياستي وأنا مستنياها. هدخل بقي علشان الحالة اللي معايا.
ملك: طيب وأنا كمان هروح أشوف الطفل.
رانيا: طيب ياقلبي.
ودخلوا.
وطلعت ملك للدور الثاني للعناية المركزة تشوف حالة الطفل.
ولقيت جدة الطفل واقفة تنظر له من العناية المركزة.
فقالت بإبتسامة لها: ماينفعش تفضلي واقفة كده هتتعبي.
جدة الطفل قالت بإبتسامة: أنا مش تعبانة.
ملك بإبتسامة: بس برده حضرتك مش بتحبي حفيدك؟
قالت جدة الطفل وهي بتبكي: هو النور اللي بشوف بيه.
ملك بإبتسامة: يبقى خلص، احفظي على صحتك علشان لما يقوم بالسلامة ميلقكيش تعبانة ومتعرفيش تلعبي معاه صح.
وقالت جدة الطفل وهي بتبكي: معاكي حق، بس هو هيقوم بالسلامة.
ملك بإبتسامة: إن شاء الله.
وجاء والد الطفل وقال: مالك يا أمي؟
ملك: مافيش، بقول لحضرتك إيه؟ إنتم تروحوا وتيجوا بكرة، أصل وجودكم مالهوش لازمة.
قالت جدة الطفل وهي بتبكي بانفعال: أنا مش هروح، أنا هتفضل هنام.
ملك: بس.
والد الطفل: الدكتورة معاها حق، وجودنا هنا ملوش لازمة. بعدين انتي هنا من الصبح ومخدتيش الدواء بتاعك. وأنا بوعدك ياستي إن هجيبك هنا من الصبح بدري.
جدة الطفل قالت بانفعال: مش هروح، مقدرش أدخل البيت هو مش موجود فيه.
ملك: خلاص حضرتك احجزي لها غرفة بدل هي مصممة.
والد الطفل: طيب يا أمي، هروح أحجزلك غرفة تنامي فيها.
والدته: طيب.
ملك: بعد إذنك هدخل.
جدة الطفل: طيب.
وجاء والد الطفل: هحجزلك الغرفة. أمال الدكتورة فين؟
والدته: جوه في العناية.
ابنها: طيب يلا يا أمي علشان أوديكي الغرفة وهبعت السواق بالدواء بتاعك علشان تاخديه.
بتنظر والدته إلى العناية وبكلامها.
ومسكها ابنها من يدها وقومها وقال لها بإبتسامة: إن شاء الله هيكون بخير.
ووداها للغرفة وسندها لتقعد على السرير.
متنسيش يا أمي هبعتلك الدواء مع السواق علشان تاخديه، ماشي.
والدته: طيب.
وبسها ابنها رأسها وقال بإبتسامة خفيفة: تصبحي على خير.
والدته: وانت من أهله.
وطفى ابنها النور وطلع من الغرفة وراح إلى العناية المركزة.
نظر إلى ابنه وبكى.
ومشي.
ركب العربية ومش وقال للسواق: على البيت يا أسطى.
السواق: حاضر يابيه.
ووصل البيه إلى البيت وطلع إلى غرفة والدته.
أخذ الدواء ونزل ونادى على السواق.
السواق: أيوه يا بيه.
البيه: امسك يا أسطى الدواء ده توصله دلوقتي على المستشفى ووديه للحاجة ورقم غرفتها 21، وتأكد إنها أخذته.
وأخذه السواق وقال: حاضر يابيه.
وركب السواق العربية وراح على المستشفى وطلع للغرفة وخبط على الباب.
الحاجة: اتفضل.
ودخل السواق وقال: ده يافندم الدواء.
وقاطعت الحاجة كلامه وقالت: حطه هنا.
السواق: بس يافندم البيه قالي أتأكد إن حضرتك أخذتيه.
ونظرت الحاجة له ومسكت الدواء وقالت: أديني أخذته، تمام.
السواق: بعد إذنك يافندم.
الحاجة: بلا تعليق.
وخرج السواق وركب العربية ومشي ووصل الفيلا وراح للبيه وقال له: أخذته يافندم.
البيه: طيب اتفضل.
وظلت ملك في العناية المركزة بجانب الطفل.
أميرة بدهشة: وسكتي ليه؟ إيه اللي حصل بعد كده؟
رانيا: مافيش، بعد مرور أسبوع الطفل خف وراح البيت مع والده وجدته.
والدكتور فؤاد أمر بتعيين ملك مساعدة الدكتور مجدي.
بس أميرة: طيب والدكتور مجدي وافق على كده؟
رانيا: اه، وهيرفض ليه يا بالعكس رحب بكده.
أميرة بدهشة: يا سلام لدرجة دي؟
رانيا: أيوه، علشان هي طيبة وحبابة وغير كده هي تستاهل على شأن فعلاً شاطرة.
وانتي أما هتعرفيها كويس هتعرفي إنها إنسانة جميلة.
ونظرت أميرة لها باستعجاب وبدون تعليق.
وقالت بداخلها: بقت مساعدة دكتور القسم وهي بقالها يومين في المستشفى، أمال لو قعدت أكتر من كده.