تحميل رواية «خايفة بدون ذنب» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
دي آخر رسالة هبعتها لك، ولو مردتش عليا.. هتلاقي صفحة باسمك وعليها نفس الصورة اللي إنتي حطاها. هيكون عليها صور ورسايل مش كويسة.. هتتبعت لجوزك ولولدك وأخوكي. أنا قرأت الرسالة دي من هنا وقلبي وقع في رجلي. في حد بقاله فترة بيبعت لي رسايل، ومصمم إني أكلمه. وكل ما أعمل حظر يبعت لي من صفحة تانية. قعدت أعيط. أنا حاسة إني وحيدة أوي. جوزي دايماً بيسافر كتير.. وده خلى اللي يسوى واللي ما يسواش يبعت لي رسايل زي كده. عملت سكرين شوت للرسالة وبعتها لجوزي. أنا من أول رسالة اتبعتت لي وأنا بعمل سكرين شوت وببعت الك...
رواية خايفة بدون ذنب الفصل الأول 1 - بقلم زينب مجدي
دي آخر رسالة هبعتها لك، ولو مردتش عليا.. هتلاقي صفحة باسمك وعليها نفس الصورة اللي إنتي حطاها.
هيكون عليها صور ورسايل مش كويسة.. هتتبعت لجوزك ولولدك وأخوكي.
أنا قرأت الرسالة دي من هنا وقلبي وقع في رجلي.
في حد بقاله فترة بيبعت لي رسايل، ومصمم إني أكلمه. وكل ما أعمل حظر يبعت لي من صفحة تانية.
قعدت أعيط. أنا حاسة إني وحيدة أوي.
جوزي دايماً بيسافر كتير.. وده خلى اللي يسوى واللي ما يسواش يبعت لي رسايل زي كده.
عملت سكرين شوت للرسالة وبعتها لجوزي.
أنا من أول رسالة اتبعتت لي وأنا بعمل سكرين شوت وببعت الكلام ده لجوزي.
جوزي قرأ الرسالة ورن عليا.
سليم... إيه يا سمية؟ الواد ده بعت لك تاني؟
سمية..... أنا خايفة أوي يا سليم. ممكن بجد يعمل صفحة باسمي؟
سليم.... متخافيش، هو مش هيقدر يعمل حاجة.
سمية..... طيب يا سليم اتصرف. أعمل أي حاجة.
سليم.... أعمل إيه يعني يا سمية؟
سمية..... هو أنا اللي هقولك تعمل إيه؟
سليم.... طيب سلام دلوقتي وأنا هتصرف.
قفلت مع جوزي وأنا قاعدة بجد خايفة.
بس اللي مطمني شوية إن جوزي عارف كل حاجة من أول رسالة.
شوية ولقيت رسالة اتبعتت لي تانية.
"روحي قولتي لجوزك وخلتيه بعت لي طلب صداقة. ماشي، متزعليش بقى من اللي هيحصل. هو ده اللي قدرت عليه."
يا سليم بعت له طلب صداقة؟
أستغفر الله العظيم يا رب.
رنيت عليه. ورد عليا.
سمية..... إنت رايح تبعت له طلب صداقة يا سليم؟ بدل ما تدخله تشتمه وتهزأه؟
سليم.... أنا هعمل لك إيه يعني يا سمية؟ مش إنتي اللي قولتي لي أتصرف؟
سمية..... ما تعملش يا سليم، أنا هتصرف. هقول لأحمد أخويا، ممكن يعرف يتصرف.
في الوقت ده وأنا بكلم جوزي جات لي رسالة تانية بس أنا تجاهلتها وكملت المكالمة.
سليم..... خلاص ماشي، قولي لأحمد ممكن يعرف يتصرف. سلام.
موقف جوزي ده ضايقني أوي.
بس تجاهلت شعوري ودخلت شفت الرسالة.
لقيته كاتب: "بدل ما إنتي قاعدة بتكلمي جوزك كده ردي عليا. شوفي أنا عايز منك إيه."
قرأت الرسالة.. وأعصابي تعبت أكتر.
قررت أبعت لأخويا. هو ممكن يتصرف.
بس لقيته مش فاتح نت. أخويا السنة دي ثانوية عامة ومش بيفتح كتير.
وأنا خايفة أشغله عن مذاكرته.
يارب أقوله ولا لأ؟
سيبت التليفون من إيدي وقمت أجهز غدا لابني. دلوقتي هييجي من الحضانة.
قمت جهزت الغدا. وأنا بجد متوترة.
مكنتش متخيلة إني في يوم من الأيام هتحط في موقف زي ده.
أنا عمري ما اتكلمت مع شاب. وطول عمري حاطة حدود في التعامل مع أي حد.
ليه كده؟ في حد ممكن يضايق أو يأذي حد؟ ليه الناس تأذي بعضها؟
قطع تفكيري حضور ابني من الحضانة وحماتي طلعت معاه. تشوفني أنا منزلتش ليه النهاردة.
حماتي.... منزلتيش يعني النهاردة يا سمية؟
سمية..... بطني بتوجعني يا ماما ومقدرتش أنزل.
أنا مكدبتش. أنا فعلاً لما بتوتر بطني بتوجعني.
حماتي.... طيب عندك برشام مغص ولا أبعت حد من العيال يجب لك؟
سمية..... أنا هدخل أشوف برشام عندي جوه. تعالي إنتي ادخلي اتغدي معانا.
حماتي.... لأ مش جعانة.
سمية..... لأ والله لازم تدخلي تتغدي معايا.
دخلت حماتي وحطيت الغدا وقعدنا نتكلم شوية في أمور عامة.
التوتر اللي عندي خف شوية لما بطلت تفكير في الموضوع.
اتغدت حماتي ونزلت تحت.
وأنا فكرت مع نفسي وقولت همسح الماسنجر خالص عشان أريح دماغي من وجع الدماغ ده.
وبصيت لقيت جالي رسالة تانية.
"وأنا ليه كل ما أكلمك من صفحة تعملي لي حظر؟ ما تكلميني وشوفي أنا عايز إيه. لو رديتي عليا بالليل هقولك أنا مين. ويا ريت متعمليش حظر."
أخدت اسكرين شوت وبعتها لجوزي طبعاً وعملت حظر.
سليم.... طيب ردي عليه وشوفي هو مين.
سمية بصدمة..... طبعاً لأ مش هرد عليه.
سليم.... ماهو إنتي هتعرفي هو مين ومش هتكلميه تاني.
سمية..... طبعاً مش هكلمه. أفرض إنهم شباب فاضية وعاملين رهان عشان يشوفوا أنا هرد ولا لأ.
سليم.... خلاص اعملي اللي إنتي عايزاه.
سمية..... قولي هو الماسنجر بيتقفل إزاي وأنا هقفله وأريح دماغي.
سليم.... مش عارف والله. قولي لأحمد أخوكي هتلاقيه عارف.
سمية.... خلاص ماشي، أنا هكلمه.
قفلت مع جوزي وفتحت واتس لقيت أحمد فاتح. بعت له.
وبعد السلامات قولت له:
لو عايزة أقفل الماسنجر يا أحمد، أقفله إزاي؟
أحمد..... هتقفليه ليه؟ في حاجة ولا إيه؟
فكرت شوية أقوله ولا لأ. وبعدين قررت أقوله.
في حد كل شوية بيبعت لي رسائل ومضايقني.
أحمد..... رسايل إيه؟
سمية..... استنى أنا عملت لها اسكرين شوت هبعتهالك.
بدأت أبعت له الرسايل.
أول واحدة: "إيه يا أم سفيان؟ جوزك هنا ولا مسافر. لو سافر ردي عليا نتكلم مع بعض."
وتاني رسالة: "عملتي حظر ليه يا أم سفيان؟ أنا عايز نتعرف وإنتي كده كده جوزك مسافر، وصدقيني مش هيعرف حاجة."
تالت رسالة.. كان بعت لي رقم تليفوني وبيقول: "مش رقمك ده علشان تعرفي لو عايز أوصلك هوصلك. ردي عليا ومتعمليش حظر تاني."
ورسايل تانية كتير.
أحمد.... ابعتي لي اللينك بتاع الصفحة اللي بعت لك منها.
سمية..... أنا مش عارفة أجيب اللينك ده إزاي. وبعدين أنا عملت حظر.
أحمد..... فكي الحظر.. وادخلي على الصفحة هتلاقي تلات نقط كده على جنب فوق.. دوسي عليهم هتلاقي في كلام تحت دوسي عليه وانسخيه وابعته لي.
سمية..... ماشي.. بس إنت هتعمل إيه؟
أحمد..... هشوف واحد بيهكر تليفونات وهروح له وأعرف هو مين ده. وأنا هتصرف.
سمية..... ماشي.
عملت زي ما قالي وقعدت.
لقيت جالي رسالة خلتني هموت من الرعب.
"أنا ساعة بالظبط وهتلاقيني واقف قدام البيت."
رواية خايفة بدون ذنب الفصل الثاني 2 - بقلم زينب مجدي
من ساعة ما قرأت الرسالة وأنا ميتة من الرعب.
عملت سكرين شوت بسرعة وبعتها لأخويا يارد، وقالي: "متخافيش، هو بيهددك بس عشان تردي عليه، هو ميقدرش يعمل حاجة، متقلقيش."
اطمنت شوية بعد ما اتكلمت مع أخويا.
وأكتر حاجة مطمناني إن جوزي واخويا عارفين كل حاجة.
عدى الوقت عليا ببطء شديد وأنا خايفة.
مش عارفة أنا خايفة ليه.. أنا معملتش حاجة عشان أخاف كده.
عدت الساعة اللي قال عليها والحمد لله محصلش حاجة.
وعدت كمان ساعة، حسيت إني اطمنت شوية، وأخدت ابني ونزلت عند حماتي أجهز العشا.
اندامجت في الكلام معاها وعدى الوقت.
وجه حمايا وأخو جوزي من الشغل.
قعدنا اتعشينا كلنا وشربنا الشاي.
وأخو جوزي أخد ابني وخرج يمشيه شوية.
***
في مكان آخر.
"بنت التييييت! ولا في دماغها ولا خافت ولا قالت حتى أشوف هو مين.
وكل ما أبعتلها من صفحة تعمل حظر.
هجبّلُها صفحات أد إيه دي؟"
فضلت واقف قدام بيتهم قد إيه إنها تبص حتى، ولا فضولها يخليها تقول: "أشوف هو مين".
"صديقه."
"قولتلك يا إبراهيم إن هي واحدة محترمة وملهاش في الكلام ده."
"إبراهيم."
"مش كلكم عمالين تقولوا عليها محترمة؟ طب إيه رأيك إني هوريك محادثات ليها قريب."
"صديقه."
"طالما جوزها عرف، أبعد أحسن يحصلك مشاكل."
"إبراهيم."
"أنا مش قلقان من جوزها خالص. بس أخوها دخل شتمني وقعد يغلط فيا وقالي: 'هجيبك يعني هجيبك'."
"صديقه."
"كمان أخوها عرف.... أنا من رأيي إنك تسيبك منها بقى."
"إبراهيم."
"أنا هدي اللعب شوية اليومين دول.. بس هثبت ليكم كلكم إن أي واحدة مهما قولتو عليها محترمة ليها طريقة تيجي بيها."
***
في شقة سمية.
كانت تحدث أخوها على الواتساب.
"أحمد."
"روحت لصاحبي اللي قولتلك عليه، والصفحة طلع مفيش عليها أي معلومات."
"سمية."
"خلاص، أنا همسح الماسنجر خالص وأريح دماغي من وجع الدماغ ده."
"أحمد."
"يبقى أحسن برضه."
"سمية."
"طيب.. أمسه إزاي؟"
"أحمد."
"هتدوسي على الماسنجر، هيجيلك 'إلغاء تثبيت'، دوسي عليه."
"سمية."
"ماشي، شكرا يا أحمد تعبتك معايا."
"أحمد."
"ولا تعب ولا حاجة، المهم خلي بالك من نفسك."
رواية خايفة بدون ذنب الفصل الثالث 3 - بقلم زينب مجدي
سميه: بجد تيجي بالسلامه يارب. هتوصل إن شاء الله علي أمتي؟
سليم: علي الفجر إن شاء الله.
سميه: توصل بألف يارب.
سليم: سلام بقي علشان بجهز الشنطه بتاعتي.
سميه: مع السلامه.
في منزل والد سميه.
تدخل والدة سميه على أحمد وتراه وهو لا يذاكر ويلعب بالهاتف.
والدته: يا إبني دا إنت سنويه عامه وامتحاناتك بعد كام يوم. قوم امسك كتاب وذاكر كلمتين ينفعوك.
أحمد: متقلقيش يا أم أحمد. إبنك مسيطر.
والدته: مسيطر؟ دا إنت من أول السنه مفتحتش كتاب. ربنا يستر. أبوك عايز يدخلك كليه حلوه وإنت مش مساعده ولا بتذاكر خالص.
أحمد: أنا خلاص اخترت المجال إللي هدخله. ومش محتاج مجموع كبير.
والدته: ونويت تدخل إيه إن شاء الله؟
أحمد: هدخل المعهد العالي للفنون المسرحية.
صدمت أم أحمد مما سمعت وكادت أن يغمي عليها ولم تنطق بكلمه واحده.
وخرج والده من الغرفه بعدما سمع ما قاله.
والده: إنت قولت عايز تدخل إيه؟
أحمد: لو سمحت يا بابا. ده هدفي ومتحاولش إنك تلغي شخصيتي. ده قراري وده اختياري. أنا صوتي حلو وبعرف أمثل كويس. سيبني اخد فرصتي واطلع على وش الدنيا زي الناس إللي طلعت.
وفجأة سمعوا صوت ارتطام شئ في الارض. وكانت أم أحمد فقدت الوعي بعدما سمعت كلام ولدها.
أسرعوا إليها يحاولون إفاقتها. وبعدما استردت وعيها بدأت تبكي.
أحمد: بتعيطي ليه بس يا ماما؟
أم أحمد: خايفه عليك من الطريق إللي إنت ماشي فيها.
أحمد: طريق إيه بس يا ماما؟ هو إنتو ليه مش عايزين تساعدوني أنجح وأتشهر؟
أبو أحمد: النجاح الحقيقي في الدنيا إنك تفوز بدينك وتحافظ عليه. والمجال إللي إنت عايز تدخله ده.. مفيش فيه محافظة على الدين.
أحمد: إزاي بس يا بابا؟ التمثيل مش حرام. ومعظم الممثلين مسلمين.
أبو أحمد: طيب ممكن نأجل الموضوع ده لبليل نتكلم فيه. علشان والدتك دلوقتي تعبانها.
أحمد: ماشي يا بابا. أنا خارج. عايزين حاجه؟
أبو أحمد: أخرج يا أحمد. ربنا يصلح حالك.
في منزل حما سميه.
كانت مجتمعه سميه وحماها وحماتها وسالم أخو سليم التوأم.
سالم: يا جماعه أنا قررت أخطب.
والدته: بجد يا سالم أخيراً قررت تفرح قلب أمك.
والدته: ومين سعيدة الحظ إللي خلتك تغير رأيك وتتجوز؟
سالم: بنت رمضان مدكور.
سميه: رانيا صاحبتي!
والدة سالم: وايه إللي عجبك فيها يعني دي سنها كبير ييجي ٢٤ سنه؟ ما تشوفلك واحده ١٧ ولا ١٨ سنه. دي بايره.
سالم: هي سنها مناسب جدا لسني. أنا عندي ٢٨ سنه. هاخد واحده صغيره ليه؟ وبعدين إيه بايره دي؟ البنت كانت بتتعلم. وأخلاقها بسم الله ماشاء الله. كل الناس بتشكر فيها. ولا إيه يا أم سفيان؟
سميه: والله أنا من رأيي إنك مش هتلاقي في أدبها ولا احترامها.
حماتها: وسنها يا ست سميه مش كبير.
سميه: لأ مش كبير ولا حاجه. هو هو نفس السن إللي بيني وبين سليم. سالم وسليم توأم وأنا ورانيا نفس السن.
حماتها: بس لما خدناكي كان عندك ١٨ سنه مش ٢٤.
سميه: بس هي كملت تعليمها وأنا مكملتش.
والد سالم: مفيش حد بقي بيفكر كده يا حاجه. البنت سنها مناسب جدا لإبنك. وأهم حاجه إن سالم اختارها على اقتناع منه.
سالم: أنا صليت استخاره كذا مره وفعلاً مرتاح جدا.
والدته: يبقي على بركة الله.
والدته: يعني إيه يعني أنا مليش رأي؟ يعني كلمتي ملهاش لازمه؟ طيب روحو لوحدكم بقي. ولما أهل العروسه يسألوكم فين أم العريس يبقي قوليلهم مش موافقه.
وتركتهم وذهبت.
كان أحمد في الشارع هو وأحد أصدقائه يتحدثون.
صديقه: مالك كده زعلان ومهموم ليه؟
أحمد: قولت لأبويا وأمي إني عايز أمثل وأمي أغمي عليها وابويا زعل.
صديقه: مين إللي قالك تقولهم دلوقتي؟ كنت استنيت لحد ما نقدم ونحطهم قدام الأمر الواقع.
أحمد: نحطهم قدام الأمر الواقع إزاي يا سيف؟ مينفعش.
سيف: طيب طالما عرفو مش هيسبوك في حالك وهيخلوك تغير رأيك. وكأنك عيل صغير ملكش رأي وهيمشوا كلمتهم عليك.
أحمد: يا إبني أنا هحاول أقنعهم. وبعدين أنا برده خايف على زعل أمي وابويا. دا ممكن يتبروا مني.
سيف: معظم الفنانين أهلهم اتبروا منهم في الأول. ولما الفلوس جريت في إيدين عيالهم رجعوا تاني يستسمحوهم علشان يعيشوا معاهم في العز إللي هما عايشين فيه. سيبك منهم دول مش عايزين مصلحتك. مش عايزينك ناجح ومشهور. ولو اتبروا منك بكره يجوا يبوسوا إيدك لما تنجح.
رواية خايفة بدون ذنب الفصل الرابع 4 - بقلم زينب مجدي
كنتي مقصّرة الطرحة بتاعتك أوي انهارده، ياريت تطوليها علشان أنا مبحبش حد يبصلك.
كتب إبراهيم الرسالة دي وبعتها لبسّمة.
صاحبه:
... بتوقع واحدة جديدة؟
إبراهيم:
لأ، واحدة قديمة.
بسمة.
صاحبه:
هي مش قفلت الفيس، بتقول...
إبراهيم:
أنا بعتلها على الواتساب. هي فاتحة الفيس مقفلتوش، هي قفلت الماسنجر بس.
صاحبه:
يا عم في أحلى منها كتير، وبعدين دي بتمشي زي الشاويش، مش عارف إنت حاططها في دماغك ليه.
إبراهيم:
هو أنا حاططها في دماغي علشان هي حلوة؟ لأ طبعاً، وقعت اللي أحلى منها ميت مرة. بس كل الناس عمالة تقول محترمة وبتحلف بأخلاقها. أنا بقى هوري للدنيا كلها إنها زي كل البنات، بكلمتين وشوية اهتمام هوقعها. وكمان جوزها مسافر على طول، يعني الاهتمام هيجيب معاها نتيجة.
صاحبه:
يلا، أدينا بنتسلى.
عاد أحمد إلى المنزل ودخل في غرفته، لا يريد أن يحدث أحد الآن، فكلام صديقه أقنعه تماماً.
كانت والدته في غرفتها تقيم الليل وتدعو الله وتتضرع إليه أن يبعد ابنها عن هذا الطريق، فكم من معجزات حدثت بسبب قيام الليل، وكم من مستحيلات هزمت أمام قيام الليل.
عاد والد أحمد من الخارج، وجد إضاءة غرفة ابنه مضاءة، فذهب إليه وطرق الباب وأذن له أحمد بالدخول.
والد أحمد:
فاضي يا ابني، أدخل أتكلم معاك شوية.
أحمد:
اتفضل طبعاً يا بابا.
والده بهدوء:
هو إنت فعلاً يا ابني عايز تدخل المجال ده؟
أحمد:
يا بابا والله المجال ده فيه ناس محترمين، ومش زي ما حضرتك فاهم. وأنا يا بابا نفسي أكون مشهور، نفسي أمشي في الشارع الناس تكون عارفاني، نفسي أبقى مشهور. وبعدين يا بابا التمثيل مش حرام.
والده:
ربنا يجعلك من مشاهير أهل الأرض، ومن مشاهير أهل السماء. بص يا ابني، إنت دلوقتي لما تقف قدام واحدة وتكون مثلاً أمك ولا أختك في الدور اللي هتعمله، وجيت بوست على إيدها ولا دماغها، طبعاً ده أكتر مشهد محترم ممكن تشوفه. شوف بقى إنت عملت كام حاجة حرام.
رفعت عينك وبصيت لواحدة أجنبية عنك، وربنا أمرك بغض البصر.
مسكت إيد واحدة، والرسول قال: "لأن يطعن أحدكم بمخيط من رأسه خير من أن يمس امرأة لا تحل له".
شايف مشهد بسيط خالص شيلت عليه ذنبين إزاي؟
وياريت كل المشاهد كده، بس ده فيه تجاوز كبير أوي أوي يا ابني عند الناس دي. بيشربوا ما حرمه الله، وبلبسوا ما لا يرضي الله، وبيتّعاملوا مع الناس من فوق كأنهم مخلوقين من طينة وباقي البشر مخلوق من طينة تانية. طبعاً مش كلهم كده، بس الأغلبية كده.
أحمد:
بس أنا لما أدخل يا بابا هعمل لنفسي حدود، وبعدين إنت مربيني وعارفني، أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا.
والده:
المشكلة يا ابني إنك علشان تدخل هيقولك لازم تقدم تنازلات، والمصيبة إن التنازلات دي هتكون في الدين. وبعدين إنت دلوقتي علشان بعيد عن الفتن شايف إنك تقدر تمسك نفسك ومش هتعمل الحرام.
أما لما تدخل جوه الموضوع وتلاقي إن كل الحرام عادي، هتحس إن أنت اللي غلط. شيطانك مش هيسيبك تخرج بسهولة. هتلاقي نفسك من غير ما تحس بتعمل كل الغلط. تحضر حفلات وأعياد ميلاد وإنت عارف إنه حرام، تسهر مع بنات وتشرب اللي ربنا حرمه، وإنت شايف إنه عادي.
واحدة من المعجبين لما تشوفك تجري عليك تحضنك وإنت هتكون عادي برضه. وواحدة واحدة هتحس إن أهلك دول مش من مستواك. هتتكسف حد يشوف أبوك وهو لابس الجلابية، وهتتكسف حد يشوف أمك وهي لابسة الخمار. وهتاخد الدنيا اللي إنت كنت عايزها وهتخسر الآخرة اللي كان المفروض تحضر لها.
هتعيش في الدنيا 30 أو 40 سنة مشهور وبتعمل الحرام، وهتدفع تمن كل ده وإنت قاعد في تربتك لوحدك ملكش ونيس غير عملك. شوف بقى هتفضل في التربة كام ألف سنة لحد ما القيامة تقوم. وبعد ما نتحاسب وكل واحد يعرف هو هيدخل إيه، شوف هتقعد كام سنة في النار بتتحاسب على اللي عملته.
شايف إنت إن الشهرة تستاهل كل العذاب ده؟
أحمد:
أنا طبعاً نفسي أدخل الجنة، ونفسي جسمي ما يلمس الناس. وفي نفس الوقت عندي طموح وهدف نفسي أوصله.
والده:
محدش يا ابني وقف قدام هدفك. بص مش إنت صوتك حلو؟ افتح قناة على اليوتيوب ونزل فيديوهات ليك وإنت بتقرأ قرآن. اقرأ كتب كتير عن النبي والصحابة، ويبقى اعمل فيديوهات احكي فيها الناس دي تعبت إزاي علشان الدين يوصلنا، ويبقى عندك عداد للحسنات الجارية اللي تنفعك في حياتك وتنفعك بعد مماتك.
أحمد بأمل:
حلوة فكرة اليوتيوب دي، أنا هعمل قناة.
والده:
لأ يا حبيبي، مش دلوقتي، لما تخلص امتحانات. المهم فكرة التمثيل دي شيلتها من دماغك.
أحمد:
لأ يا عم، ربنا يبعدنا عن الذنوب ويقربنا من الحسنات.
والده:
الحمد لله. المهم تخلص النية لله، علشان الثواب يوصل كامل.
نام الجميع وهم سعداء، واستيقظوا على يوم جديد يحمل الكثير.
عاد سليم، زوج بسمة، في الفجر كما أخبرها. وظل أحمد يذاكر طوال الليل وهو سعيد، فهو يقترب من حلمه ولكن بطريقة ترضي الله. ظل يذاكر حتى يحصل على مجموع كبير يفرح به والديه ويستطيع أن يدخل كلية جيدة.
وصلى الفجر ونام.
استيقظ سليم على صوت بسمة وهي تناديه.
سليم:
سبيني نايم كمان شوية.
بسمة:
يلا بقى علشان صلاة الجمعة هتفوتك.
سليم:
هي الساعة كام؟
بسمة:
11.5.
سليم:
إيه ده؟ الجمعة خلاص هتبدأ، مصحتنيش من بدري ليه؟
بسمة:
أنا بصحيك بقالي ساعة، وسفيان عايز يدخلك من الصبح، ومن مسكاه بالعافية.
سليم:
سفيان حبيبي، هو فين؟ وحشني.
بسمة:
بيلعب بره أهو. يا سفيان، يا سفيان، بابا صحي، ادخل.
سفيان بسرعة:
بابا وحشتني.
سليم:
إنت اللي وحشتني يا قلب بابا.
سفيان:
جبتلي الشيكولاتة، المانجا، والعصير؟
سليم:
جبتلك الشيكولاتة والمانجا، يبقى نعملها عصير.
بسمة:
يلا بقى علشان تلحقوا الصلاة، وأنا نازلة أجهز الغدا.
نزلت بسمة للأسفل كي تقوم بتجهيز الغداء، أوقفها سالم وسألها:
إيه يا أم سفيان؟ كلمتي رانيا وشوفتي رأيها قبل ما نروح نتقدم؟
بسمة بخيبة أمل:
للأسف يا سالم، رفضت.
سالم بصدمة:
إيه؟ طب ليه؟
رواية خايفة بدون ذنب الفصل الخامس 5 - بقلم زينب مجدي
قرأت سمية الرسالة وعملت حظر للرقم.
وأكملت يومها.
سالم: هي مقالتش أي أسباب؟
سمية: والله يا سالم هي قالتلي إنها بتحضر في الماجستير وعايزة تكمل ومش عايزة حاجة تعطلها عن التعليم.
سالم: ماهي ممكن تكمل وهي متجوزة.
سمية: مش عارفة بقي... بس إنت شوف غيرها هي مش بتفكر في الجواز دلوقتي نهائي. حاطة لنفسها هدف وعايزة توصله.
سالم: ربنا يوفقها وتوصله... معلش بقي يا أم سفيان تعبتك معايا.
عند إبراهيم كان يغلي من الغضب وقرر أن لا يتركها حتى تقع تحت يديه.
وترك لها رسالة مجدداً من رقم مختلف.
إبراهيم: لو عملتي ألف بلوك.... قلبي هيفضل يحبك... حتى لو إنتي بتصدي الحب ده.
صديقه: يا ابني سيبها بقي طالما هي ملهاش في كده.
إبراهيم: قولتلك ميت مرة يا محمود إن مفيش بنت ملهاش في كده كلهم زي بعضهم.
صديقه: حتى أخواتك البنات برده كده.
إبراهيم بإنفعال: إنت اتجننت في عقلك ولا إيه يا محمود.... أخواتي البنات مفيش في احترامهم... دا أنا مش بخلي واحدة منهم تشوف الشارع... تقولي أخواتك البنات.
محمود: طيب اهدي مالك انفعلت كده.
إبراهيم: ما إنت ضايقتني دي لو واحدة فيهم بتكلم ولد كنت قتلتها وقتلتهم.
محمود وهو خائف من داخله من غضب إبراهيم: طيب سيبك بقي من السيرة دي وتعالى نفك شوية.
في منزل والد سمية.
والدة سمية: الله أكبر. اللهم صلي على النبي عليك يا أحمد. بقيت مش بتسيب الكتاب.
أحمد: أنا ناوي أشرفكم بيا قدام الدنيا كلها... دعواتك إنتي بس يا حاجة.
والدته: بدعيلك ليل ونهار. ربنا يجعل دعائي ليك من نصيبك.
أحمد: ادعي واعملي أكل... دول أهم عاملين في المذاكرة. أنا ثانوية عامة ومحتاج أتغذى.
والدته: إللي أعرفه إن إللي ثانوية عامة بيكون خايف وملوش نفس للأكل.
أحمد: دول العيال الفرافير إللي بيذاكروا من أول السنة. إنما الناس إللي زي حالاتي مفتحوش كتاب من أول السنة بيبقى نفسهم مفتوحة عادي وبياكلوا.
والدته: طيب إيه رأيك بقي إني هعملك عدس انهاردة.
أحمد بخضة مصطنعة: عدس. إني عايزة تضيعي مستقبلي وتخليني معرفش اذاكر.... متعرفيش إن اللحمة والفراخ والسمك دول بس إللي بيساعدوا على المذاكرة وأي أكل تاني غير كده بيجيب خمول وبيخلي الواحد مش مركز.
والدته: ياراجل.... طيب هو عدس مفيش غيره انهاردة ويبقي متذاكرش بقي علشان أبوك ميخلكش تفتح القناة إللي قالك عليها.
في شقة سمية.
سمية: إنت لحقت يا سليم إنت يدوب جاي امبارح... هتسافر تاني.
سليم: أعمل إيه بس يا أم سفيان شغلي.
سمية: شغل إيه إللي مفيش فيه راحة ده.
سليم: قوليلي طيب اعمل إيه أسيب الشغل وأقعد في البيت... أديكي شوفتي الدنيا كانت مزنقة معانا إزاي الفترة إللي قعدت فيها من الشغل.
سمية: إنت لازم تقعد في البيت ما تشوف شغله غيرها.
سليم: إنتي عارفه إني صنايعي في مهنتي ومش بعرف أشتغل غيرها.
سمية: إللي إنت شايفه صح أعمله.
سليم: طيب قومي نجهز الشنطة سوا ومتعيطيش.
في منزل إبراهيم.
قام ليلاً وذهب إلى الحمام وأثناء عودته وجد صوت همس يأتي من غرفة أخته. وقف يستمع ليصدم أن أخته تكلم شاب على الهاتف.
اقتحم عليها الغرفة.
رواية خايفة بدون ذنب الفصل السادس 6 - بقلم زينب مجدي
اقتحم ابراهيم الغرفة على أخته وظل يكيل لها اللكمات ويصرخ بها.
إبراهيم: لييييييييه بتعملي كده ليه؟
وظل يضربها بجنون، وهي تصرخ من شدة الألم. استيقظ كل من في المنزل على صوت إبراهيم.
والدة: في إيه يا واد إنت؟ إزاي تضرب اختك كده؟
جرت عليها والدتها واخذتها في أحضانها، واخواتها التفوا حولها.
إبراهيم: بنتِك بتكلم شباب في التليفون يا حاج، بنتِك حاطت راسي وراسك في الطين.
تجه لها والدها بغضب وقال:
والدها: إنتي فعلاً عملتي كده؟
أخته: يا بابا والله محمود قالي أنه جاي يتقدملي وكان بيرن عليا يشوفني موافقه ولا لأ قبل ما ييجي.
إبراهيم بشك: محمود مين يا بت؟
أخته: محمود صحبك.
إبراهيم: يا ابن التيييييييييييت، هقتلك وأموتك على إيدي.
والدها: هو مش عارف إن ليكي رجالة علشان يكلمك إنتي؟
إبراهيم: إنت صدقتها؟ أصلك مش عارف أنا سمعتها بتقول إيه.
واتجه نحوها وظل يضربها بكل ما أوتي من قوة، واتجه ناحية الباب.
والدة: إنت رايح فينا؟
إبراهيم: رايح للكلب اللي عامل صاحبي وهو بيأذيني في أهل بيتي.
والدة: هتروح فين في نص الليل كده؟ النهار له عيننا.
إبراهيم: ومين هيجيله صبره لليل؟
تجه إبراهيم بسرعة إلى منزل صديقه وترك أخته تصرخ من الألم، ووالدها بجوارها يعنفها، وأمها تبكي وتندب حظ أبنائها.
في شقة سمية.
سمية: هتمشي بالليل كده؟ كنت استنيت لما النهار يطلع.
سليم: ما إنتي عارفه مواعدنا علشان نوصل على ميعاد الشغل على طول.
سمية: استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
سليم: خلي بالك من نفسك ومن سفيان، ولو أي كلب بعتلك رسايل مترديش واعملي حظر على طول.
سمية: أنا فعلاً بعمل كده.
سليم بإمتنان: شكراً ليكي يا سمية إنك محافظة على اسمي وشرفي، وحافظه بيتي في غيابي. شكراً إنك مستحمله ظروف شغلي. شكراً ليكي إنك مطمناني وأنا بره بيتي إنك هتحفظيني في غيابي.
سمية: بتشكرني على إيه بس يا سليم؟ دا واجب على كل مسلمة إنها تحفظ جوزها في حضوره وغيابه.
قبل سليم رأس سمية وذهب إلى ابنه وقبل رأسه ويديه وغادر إلى عمله.
اتصل ابراهيم بمحمود ليقابله تحت منزله، ووجده بالفعل تحت منزله هو وبعض أصدقائه.
أقبل عليه ابراهيم وهو غاضب وأمسك في خناقه مباشرة، وبدأ أصدقائهم بالفصل بينهم.
إبراهيم: أنا تعمل في أهل بيتي كده؟ أنا أدخلك بيتي وأستأمنك، وإنت تخونني؟
محمود: في إيه يا صاحبي؟ دا إحنا دافنينه سوا.
إبراهيم: افتح تليفونك وشوف البنات اللي عليه.
محمود: فيهم حد من أخواتك يا حيوان؟ جاي تعمل كده مع أكتر بنات محترمين في الدنيا.
إبراهيم: أنا متعلم منك يا صاحبي إن مفيش بنت محترمة وإن كل واحدة ليها طريقة تيجي بيها، مش ده كلامك؟
محمود: أختي محترمة غصب عنك، إنت اللي شيطان فضلت تلف حواليها لحد ما وقعتها.
إبراهيم: أختك كلمتني بمزاجها، وكانت بتخرج من وراكم معايا بمزاجها، وبعتتلي صورها برده بمزاحها، كان في حد بيضربها على ايدها علشان تعمل كده؟ أختك هي اللي واحدة مش محترمة، أول لما لقيت حد بيضحك عليها بكلمتين حلوين بترمي نفسها عليه.
فقد ابراهيم أعصابه وافلت من أصدقائه وظل يضرب محمود بغل كبير حتى كسر له ذراعه. حاول أصدقائه الفصل بينهم ونجحوا في ذلك، وأخذوا محمود على المستشفى.
بعدما أنتهي محمود من تجبيس يده ذهب إلى قسم الشرطة وقدم بلاغ في ابراهيم أنه قام بالتعدي عليه وحاول قتله.
وبالفعل تم القبض على ابراهيم. وظل داخل جدران السجن يدفع ثمن ما فعله في بنات الناس.