– واد انت يلا مش دي البنت اللي طالعة ترند تيجي نتسلي شوية؟
– غمز و قال: يلا و فرصة محدش ماشي في الشارع.. الحته مقطوعة أصلاً.
مشوا ناحية شاهي وقفوا قدامها و قالوا:
– بهدوء كدا يا حلوة تمشي معايا بدل ما اجيبك نصين.
شاهي فاقت على صوتهم، بصتلهم برعب و بصت حوليها. رد الراجل التاني و قال:
– متحاوليش مفيش حد هيسمعك هنا.
و شدها من شعرها.
شاهي بصراخ:
– سبني أبوس إيدك سبني معملتش حاجة هديك كل حاجة.
– بس أنا عاوز حاجة واحدة بس تعرفي إيه؟
شاهي بخوف:
– إيه؟
– هنقضي معاكي ليلة، فهتكوني متجاوبة معانا و نخلص، وإلا هنعذبك و نغتصبك.
شاهي صرخت جامد و جريت، بس هو شدها من شعرها وقعها على الأرض. و لسة هيروح ناحيتها لقي اللي مسك إيده كسرها.
– الراجل بقي يصرخ من الوجع، بص يشوف مين اللي عمل فيه كدا، لقي فتون واقفة و واخدة شاهي ورا ضهرها.
فتون:
– هعد من واحد لـ تلاتة أشوف كلـ’ـب فيكم هنا هتكون نهايته.
الرجلين بصوا لبعض و استهونوا بيها، و الراجل السليم جه عليها، لكن فتون مسكت إيده و قالت:
– هعلمك إزاي إيدك دي متتمدش على حاجة مش بتاعتك.
و مسكت كف إيده لويته جامد لحد ما العظم اتكسر.
الراجل بقي يصرخ من وجع إيده، و فتون مكتفتش بكدا، بقت تضربه في وشه كأنها بتتمارن مصارعة.
بصت على الراجل التاني و لسة هتروح ناحيته، كان جري. لقت وشها للي واقع على الأرض و تفت في وشه. و مسكت شاهي من دراعها بعدتها عن المكان.
فتون ببرود:
– تاني مرة تشوفي إنتي ماشية فين، مش هيبقي موجودة بعد كدا عشان ألحقك.
بصت ليها لقتها منهارة و مش قادرة حتى تقف.
أخدت نفس عميق و قالت:
– اركبي هوصلك.
شاهي بصت ليها بتردد، و فتون قالت بسخرية:
– مهو أنا لو عاوزة أضرك كنت سيبتك ليهم.
و ركبت العربية.
شاهي ركبت معاها و قالت:
– شكراً لأني أنقذتيني.
فتون:
– مفيش داعي، أي حد مكاني كان عمل كدا.
صمت تام طول الطريق لحد ما فتون قالت:
– إنتي شكلك ناوية تروحي معايا؟ عنوان بيتك؟
شاهي:
– امشي علطول فيلا سالم النمر.
فتون هزت راسها و مشيت لحد الفيلا و وقفت.
شاهي:
– تعالي ادخلي.
فتون:
– معلش مرة تانية، عندي معاد.
شاهي مصرتش عليها تدخل لأنها لسة في صدمة، مش متخيلة لولا فتون كان إيه حصلها.
***
سليم و عمران في الجنينة بيخلصوا ورق. عمران لمحها في العربية، لكن كدب نفسه و قال: تخيلات. لحد ما شاف شاهي جاية عليهم متبهدلة.
سليم جري عليها و قال:
– إيه اللي عمل فيكي كدا؟ لتكون بنت الـ’ـكلبة دي اللي عملت كدا؟
شاهي هزت رأسها و عيطت و هي بتقول:
– هي اللي أنقذتني.
عمران انتبه لجملتها و قال:
– مش فاهم، ممكن توضحي.
شاهي حكت ليهم كل اللي حصل، و كبرت في نظر عمران جداً على اللي عملته، و ابتسم جواه.
سليم حس بندم على اللي كان هيعمله فيها، و حضن شاهي جامد و هو بيقول في نفسه: لازم أعتذر لها على اللي حصل مني.
تنهد عشان عارف إن الغلط من ناحيتهم الأول.
– أنا عاوزة أعرف مين اللي زقها و وقعها بالمنظر دا.
محمود غلب فيها، فبصلها جامد و ضربها بالقلم و قال بغضب:
– اهدي بقي، إيه اللي حصل حصل و كله بسببك إنتي في الآخر.
مني:
– أنت بتمد إيدك عليا على آخر الزمن؟
محمود:
– و ياريتني كنت عملتها من زمان.
و كمل بصرامة:
– من هنا ورايح مفيش خروج، لا صحابك و لا أي وسيلة من وسائل الترفيه، هتفضلي هنا محبوسة زي الـ’ـكلبة.
مني:
– لا دا أنت اتجننت على الآخر، أنا مني على آخر الزمن تمد إيدك عليا و عاوز تحبسني في البيت؟ بتحلم.
محمود:
– لو رجلك عتبت بره البيت من غير إذني هتبقي طالق يا هانم و بالتلاتة و مفهاش رجعة.
سليم و شاهي دخلوا على الجملة دي، و سالم خرج من المكتب و الكل واقف في صمت تام.
سليم و شاهي بيبصوا لبعض من غير كلام، و سالم اللي خلاص اتأكد إن محمود خرج عن سيطرته و مش هيعرف يسيطر عليه و لا يهدده زي زمان.
فتون دخلت البيت بتتسحب و وقفت ورا فاطمة و حضنتها جامد و هي بتقول:
– وحشتيني يا بطوط.
فاطمة فرحت عشان شايفة بنتها بترجع لطبيعتها من تاني و حمدت ربها.
فاطمة:
– وإنتي كمان وحشتيني أوي، بس شكلك مبسوطة.
فتون قالت:
– مبسوطة أوي يا ماما.
فاطمة:
– و إنتي شعورك إيه يا فتون دلوقتي؟
فتون:
– بصي يا أمي، مش هكدب عليكي، أنا مش حاسة بأي حاجة خالص، لأن لو أي بنت مكانها كنت هعمل كدا برضه.
و كملت بعزم:
– بس مش معني كدا إني أنسي اللي عملوه فيا، أنا مبنيش، و كله هينال جزاءه.
فاطمة:
– كنت عارفة إنك هتقولي كدا.
الوضع ما زال صامت، و محمود أخيراً اتكلم و قال:
– بكرة تجهز حفلة للتوقيع، و لازم صاحب الشركة يكون موجود، مفهوم.
و سابهم و مشي.
محمود:
– لازم هتتربوا من أول و جديد، و إن كنت زمان سبتكم لأمكم، دلوقتي هربيكم إنتوا و أمكم.