تحميل رواية «خادمة البرق» PDF
بقلم الاء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اصحي ياضي الساعة بقت تسعة. بخضة: ينهار أبيض تسعة إيه؟ أنا كده هتاخر على المقابلة. بضحك: بهزر معاكي يابت، الساعة لسه ٨. كنت بقومك بس. يالهوي عليكي يا ماما وعلى هزارك. عسل زي العسل يا قمر انت. أيوه كده جدعة، قومي يلا لحسن تتأخري فعلاً. حاضر يا ماما، ادعيلي بالله عليكي، الناس اللي رايحلهم دول كبار وليهم اسم في البلد، ياريت يوافقوا عليا. إن شاء الله يابنتي ترجعي منصورة ومجبورة الخاطر. أمين يا حبيبة قلبي من جوه. *** أنا ضي، عندي ١٨ سنة، في منكم شايفني صغيرة، أنا فعلاً صغيرة بس شيلت المسؤولية بدري، خل...
رواية خادمة البرق الفصل الأول 1 - بقلم الاء محمد
اصحي ياضي الساعة بقت تسعة.
بخضة: ينهار أبيض تسعة إيه؟ أنا كده هتاخر على المقابلة.
بضحك: بهزر معاكي يابت، الساعة لسه ٨.
كنت بقومك بس.
يالهوي عليكي يا ماما وعلى هزارك.
عسل زي العسل يا قمر انت.
أيوه كده جدعة، قومي يلا لحسن تتأخري فعلاً.
حاضر يا ماما، ادعيلي بالله عليكي، الناس اللي رايحلهم دول كبار وليهم اسم في البلد، ياريت يوافقوا عليا.
إن شاء الله يابنتي ترجعي منصورة ومجبورة الخاطر.
أمين يا حبيبة قلبي من جوه.
***
أنا ضي، عندي ١٨ سنة، في منكم شايفني صغيرة، أنا فعلاً صغيرة بس شيلت المسؤولية بدري، خلصت دبلوم فنادق، كنت بشتغل وأنا بدرس لأني أنا اللي بصرف على البيت، بابا متوفي من وأنا عندي ١٣ سنة، عايشة أنا وماما وأختي الصغيرة نور ١٥ سنة.
يلا بينا نكمل.
***
وصلت البيت، أو بالأصح قصر، قصر فخم أوي يا ولاد.
قابلني الحارس: رايحة فين يا آنسة؟
أنا ضي وجاية علشان المقابلة بتاعت الشغل.
أيوه صح، اتفضلي يا آنسة، المدام جوه في انتظارك.
(في نفسي): بسم الله، يارب وفقني عشان أمي وأختي يا رب.
سرحت من اللي شوفته، ينهاري على المنظر ده، تحفة فنية مش بيت، هو معظمه أسود وكمان مظلم، بس أنا بحب اللون الأسود، حب خرافي، هو والليل كمان.
أهلاً آنسة ضي.
أهلاً بحضرتك.
اتفضلي اقعدي.
شكراً.
ست كبيرة في الخمسين، أنيقة، هادية، رزينة، غيري تماماً.
أنا مدام أميرة، رئيسة الخدم.
(ينهاري إذا كان دي رئيسة الخدم، ست البيت هتبقى إيه).
روحتي فين؟
أنا مع حضرتك، بستمع ليكي.
شكلك هادية ومطيعة.
(ضحك) أوي أوي، مقولكيش.
شكراً لحضرتك، من ذوقك.
أنا أعرف والدتك من زمان، كانت صديقتي، علشان كده وافقت إنك تيجي هنا عندنا.
ماما قالتلي إنكم كنتم أصدقاء من أيام المدرسة وفضلتوا على تواصل لحد دلوقتي.
فعلاً، ياريت تبقي عند حسن ظني بيكي.
أكيد يا فندم، تحت أمرك دايماً.
أتمنى، البيت هنا ليه قواعد لازم تتطبق عندنا، الخطأ لا يغتفر.
(الله الله، إيه الكلام ده؟ أنا دخلت قصر مسكون ولا إيه؟ يا نهار أبيض).
(بقلق): حاضر يا فندم.
مواعيدك من ٧ لـ ١٠، ١٥ ساعة شغل كتير أوي ده.
عندك أي اعتراض؟
١٠ الوقت هيكون متأخر، مش هعرف أروح في الوقت ده، ينفع تخلي الوقت بدري شوية؟
عندنا غرف للخادمات تقدري تقعدي فيها، وليكي إجازة يوم في الأسبوع تشوفي أهلك.
(ياربي، أعمل إيه؟ لازم أوافق عشان مدرسة أختي وعلاج ماما، لازم أتحمل).
تمام يا فندم.
***
وهنا كانت بداية لعنتي.
***
أخدت اليونيفورم بتاعي واستلمت الشغل.
اتعرفت على بنات جديدة، مريم ومي، جمال وطيبين خالص.
ضي هتروحي أوضة الباشا تنضفيها وبأسرع وقت ممكن عشان هو على وصول.
تحت أمرك.
بسرعة يا ضي عشان لو شافك هيطيّن عيشتك.
ليه يا مريم؟
هو الباشا كده، مبحبش يشوف حد غير مدام أميرة.
أومال فين مراته وابنه؟
الباشا مش متجوز ومش بيطيق صنف البنات أصلاً.
هو كبير؟
عنده ٣٣ سنة، بس إيه جباااار.
ده بجد؟ طب فين مامته وباباه؟
اللي أعرفه إنهم توفوا في حادث طيارة من ١٠ سنين.
ربنا يرحمهم. هو اسمه إيه؟
يارب، اسمه برق.
ده إيه الاسم ده؟
اسم على مسمى، بعيد عنك، تجنبي مقابلته، ويلا بسرعة، الحقي خلصي قبل ما ييجي.
***
أخيراً خلصت قبل ما ييجي.
بص على الأوضة قبل ما أطلع: الله عليكي يا بت يا دودو، الأوضة بتبرق.
(بتلف) لقيتني بحب في حاجة صلبة أوي، إيه اللي جاب الحيطة هنا؟
آآآه يا راسي.
(صوت جهوري مخيف): إنتي مين؟
(ببص فوق بسبب فرق الطول الكبير أوي ده): أنا ضي.
الله الله، إيه الحلاوة والجمال ده؟ أقسم بالله.
إيه اللي جابك هنا؟
كنت بنضف الأوضة.
(قعد على الكرسي اللي في آخر الأوضة الضخم، والأوضة شبه ضلمة زي البيت كله): سعادتك.
إنتي الخادمة الجديدة.
آه.
عندك كام سنة؟
18.
طفلة يعني؟
العمر مجرد رقم.
بره.
نعم؟
(بزعقة): بقولك بره.
(إيه ده يا خويا؟ ملبوس ده ولا إيه؟)
طلعت أجري لحسن يحدفني بحاجة.
نزلت جري دخلت المطبخ وأنا حاطة إيدي على قلبي.
يالهوي عليا.
مالك يا بت؟
أنا شكلي قابلت الباشا.
نهارك أبيض، وحصل إيه؟
مفيش، اتكلم عادي، وبعد كده شخط فيا من غير سبب.
اتكلم معاكي بجد؟ ده عمره ما اتكلم مع حد كلمتين غير محمود باشا ومدام أميرة.
مين محمود ده؟
صاحبه الوحيد وأيده اليمين في الشغل، محدش قابله ولا اتعامل معاه، كله يسمع عنه، هو يدي الأوردر لمحمود باشا ومحمود باشا ينفذ، غير كده محدش اتعامل معاه، واللي اتعامل معاه كان على الله حكايته.
غامض بقى وكده.
أحسن يا ست، ربنا يبعده عنا.
ليه بتقولي كده يا مي؟ أنا شوفته مش شرير أوي كده زي ما بتقولي.
عشان لسه متعرفيهوش، لما تعرفيه هتتأكدي ملي بقولك.
ضييييي.
أؤمري يا فندم.
اطلعي للباشا، عايزك.
رواية خادمة البرق الفصل الثاني 2 - بقلم الاء محمد
اؤمري يافندم.
الباشا عاوزك.
ليه ده لسه طاردني من عنده.
بلاش كلام كتير يلا بسرعه لحسن يتعصب.
حاضر.
عايز إيه ده. مش كنت لسه عنده وطاردني. ولا هو فرهده وطلوع سلم وخلاص.
ادخل.
دخلت وأنا قلبي هيتخلع من جوه. المكان هادي. مفيش صوت خالص. نور خفيف في آخر الأوضة. أنا مش شايفة هو مكانه فين أصلاً. أستر يارب. أنا غلبانه.
سبتي شغلك ليه.
اتخضيت من صوته الجهوري يخوف.
احمم. اتخانقت مع المدير.
ليه.
أسباب شخصية.
ضحك بصوت عالي. يادي النيلة. جسمي تلج. ياترى هيعمل فيا إيه. منك لله يا مي. قعدتي تقوليلي يخوف يخوف لحد ما رعبتيني منه.
لقيت حاجة بتلمس رقبتي. انتفضت من مكاني.
بشجاعة مزيفة.
انت بتعمل إيه. لو مفكر إني واحدة رخيصة أحب أقولك إني غالية وغالية أوي كمان. وإني بنت ناس. لولا الحوجة متفكرش إني خايفة منك. لا. فوق لنفسك. أنا مبخافش غير من ربنا. شغل الغموض ده مبياكلش معايا. فاهم.
لا بجد. أعتقد إني كبير كفاية عشان أعرف اللي قدامي حاسس بإيه. لو عايز أعمل حاجة هعملها. لكن انتي مش شاغلة دماغي أصلاً. انتي طفلة. لو كنت اتجوزت كنت جبت قدك.
برخامة.
بابا يعني أوكيه.
بره.
كل شوية بره بره. قال يعني هطلع من الجنة.
بتقولي إيه.
مقولتش. بعد إذنك.
********************
عدت فترة من آخر كلام بينا. مشوفتهوش ولا اتعاملت معاه. وهو ولا سأل عني خالص. كويس إنه مطردنيش من الشغل. منكرش إنه شاغل فضولي. غموض. سواد. هدوء. وحيد. إزاي عايش كده من غير حد. بقالي شهر مشوفتش أي حد جاله. إزاي حد قادر يستحمل الوحدة والسواد ده. ده أنا أسبوع مبشوفش أمي وأختي ببقى هتجنن. إزاي هو معندوش حد عزيز. حد يوحشه. صعبان عليا. مع إن كل اللي هنا بيقولوا إنه يستاهل السواد لأنه معندوش رحمة. مع إني شايفة إن أي إنسان مهما كانت قوته وجبروته فيه حتة مكسورة فيه حتة طيبة بيحاول يغطي عليها وينساها وربك قادر يصحّيها في أي وقت.
********************
خلصت شغل بعد يوم متعب. أخيراً كله نام. وأنا كنت بظبط المطبخ وهنام. طلعت من المطبخ في طريقي للأوض. سمعت صوووت أنين. صوت حد تعبان.
إيه الصوت ده. يالهوي. ليكون الباشا تعبان.
طلعت أجري لحد ما وصلت للأوضة. ده فعلاً الصوت جاي منها.
أدخل ولا لأ. ليكون مفيهوش حاجة ويطلع عيني إني دخلت أوضته. أو يكون فعلاً تعبان وربنا جعلني سبب. قلبي وعقلي بيتخانقوا. أدخل. مدخلش. وطبعاً عشان إنتي مهزقة وقلبي ابن ناس طيبة قررت أدخل. خبطت الباب ودخلت. لقيته واقع في الأرض. يالهوي يالهوي عليا. أعمل إيه يارب.
قعدت جنبه على الأرض.
باشا. يا باشا. يالهوي ده سخن جامد. يانهار أبيض. أعمل إيه بس.
برق. باشا.
سبتوني ليه.
مين اللي سابوك.
كله بيسبني ويمشي. محدش بيحبني. كله غدار.
قوم بس على السرير. أنا معاك.
بصلي في عيني وقالي.
هيجيلك وقت وتسيبيني زيه.
يالهوي عليا. ده إيه العيون الحلوة دي. أقسم بالله.
ضيي. فوقي. الراجل بيفوق. مش وقت محن.
مش هسيبك. قوم بس وأنا معاك وف ضهرك.
قومته بالعافية. كسر ضهري ماشاء الله. ده يعمل مني خمسة. أكمني قصيرة وجسمي قليل.
ولعت النور أخيراً. ده طلع في الأوضة دي نور يا جدع. وانت معيشنا في ضباب.
قعدت أدور على أي حاجة أديهاله. لقيت علبة إسعافات حلوة أوي دي.
دَيتُه علاج السخنية عشان تهدي شوية. ونزلت جبت مياه ساقعة. عملتله كمادات. وطبعاً كل ده مخلاش من الكلام اللي عمال يقوله. صعبان عليا. وفي نفس الوقت حاسة إني بدخل نفسي في مكان مش مكاني. بس عاطفتي ممشّياني. ودي البلوة. ياترى الدنيا هتوديني لفين معاك يا عم برق انت.
الصبح طلع وأنا لسه صاحية جنبه وهو نايم. الحرارة نزلت أخيراً. هنزل بقى عشان ألحق أريح ساعتين تلاتة قبل معاد الشغل.
جايه أتحرك سمعت صوته بيقولي.
*****
رواية خادمة البرق الفصل الثالث 3 - بقلم الاء محمد
جايه اتحرك سمعت صوته بيقولي:
_بتعملي ايه هنا؟
=حضرتك تعبت بليل وفضلت معاك.
بزعق:
_مين سمحلك تدخلي اوضتي اصلا؟
=فيه ايه ده جزاتي اني فضلت معاك لولا أن ربنا بعتني ليك ف الوقت ده كنت موت ده بدل متقولي شكرا.
قرب مني:
_مش برق المحمدي اللي يقول شكرا لحد أو يستني مساعده حد.
=هه ولا ضي العربي اللي تستني شكر من حد اللي بعمله بعمله لله ومن غير سلام كمان.
نزلت من عنده وانا مش عارفه ولا مصدقه القوه دي جاتلي منين ده لو كان نفخ فيا كنت طيرت يارب استرها معايا انا غلبانه ومش وش الراجل ده.
نزلت يدوب نمت ساعتين وقومت لبست وبدأت الشغل بيت غريب وجميل ف نفس الوقت بيت مظلم كئيب مفيهوش روح لكن مختلف زيه كدا.
ايه اللي بقوله ده فوقي ياضي ده قد ابوكي زي ما بيقول الباشا.
***********
جالنا ضيف واخيرا بقالي شهر ونص ف البيت ده ومحدش جه تف ف وشنا حتي.
=ضيي روحي طلعي القهوه دي للبهوات.
=لا ياست مش عايزه اشوف حد انا انا كده فل.
=ليه مش ده اللي كنتي بتقولي عليه مش وحش.
=ومازلت علي فكره بس انا مش مستعده أقابله.
=يلا وبلاش لكاعه.
بقالي ١٥ يوم مشوفتهوش بعمل اللي ورايا من غير ما أقابله خايفه اتعامل معاه يقوم لساني اللي فاضحني ده قايل حاجه يقوم يخرب بيتي خليني ف حالي احسن.
خبط علي باب المكتب.
_ادخل.
دخلت وانا ماشيه بهدوء ورزانه غير معتادة الصراحه ببص مين موجود لقيت قمر كده ياجماعه ده ايه البيت اللي مليان مزز ده.
_مش تعرفنا يابرقو.
بعصبيه:
_محموووود لم نفسك.
=احممم قصدي برق باشا.
هنا مقدرتش امسك نفسي وضحكت بصوت عادي كالعاده خنزيره عليا الطلاق خنزيره.
_الله الله ايه الضحكه الحلوه دي.
=تسلم ده من زوقك.
بص كده بطرف عيني لقيته باصصلي بصه حسيت قلبي بيتخلع انا ايه اللي جابني البيت ده انا مني لله.
_مش جبتي الحاجه واقفه ليه.
=بعد اذنكم.
خرجت وانا من جوايا بدعي اني خرجت سليمه ماله ده مش طايق نفسه علطول كده كاتمني وانا من جوايا فرفوشه ياناااس.
خلص اليوم اخيرا يوم مرهق مش عارفه ليه بس اهو مرهق وخلاص طلعت بره ف الجنينه اشم هوا شويه واهو بالمره ارن اتطمن علي ماما ونور.
=السلام عليكم ياماما عاملين ايه.
=وعليكم السلام ياحبيبت قلبي الحمدلله انتي عامله ايه طمنيني عليكي.
=انا بخير الحمدلله ناقصني شوفتكوا.
=ياحبيبتي وانتي كمان والله.
=ربنا يجمعنا علي خير.
=يارب يابنتي.
=نور عامله ايه ف المدرسه.
=زي القرده.
=ايه.
=يارب دايما ف احسن حال سلميلي عليها وهبقي اتصل بيها أن شاء الله.
=ان الله عليه يابنتي خلي بالك من نفسك.
=وانتوا كمان سلام.
=سلام.
قد ايه البعد عن الأهل صعب حتي لو اسبوع عدم شوفتهم متعبه يمكن تعبي البدني مش هو اللي تاعبني قد تعبي النفسي ربنا يلطف بالعباد كل واحد فيه اللي مكفيه غصب عني نزلت دمعه مني انا عيوطه ياجماعه عادي جدآ.
لقيت حد بيقعد جنبي.
_بتعيطي ليه.
=انت مين.
_انا يوسف المسئول عن الجنينه.
=اهلا بيك انا ضي شغاله ف القصر.
=اهلا بيكي اسمك حلو.
=تسلم ده انت اللي اسمك زي القمر.
ضحك.
=تسلمي بس شكلك صغيره.
ضحكت.
=انا فعلا صغيره.
_وايه اللي رماكي هنا ياست ضي.
=اكل العيش.
_اكل العيش مررر.
=اكيد بس ربنا بيهونها علي الواحد.
_عميقه بقي وكده.
ضحكت بصوت.
=اخدت بالك.
_اوي بقي.
سمعت صوت اعصاااار جي من ورايا.
_ضييييييييييييييييييييييييي.
هووووي عليكي يابت يا ضي وعلي شبابك اللي راااح كنتي ورده مفتحه ياختي.
قومت وانا بدعي أن ربنا ينجيني من أيده.
_وراايااااا بص ليوسف وانت حسابك معايا بعدين يلااااا.
مشيت وراه وانا ساكته بفكر هو انا عملت ايه ياتري لكل ده طلعنا غرفته فتح الباب ودخل قعد علي الكرسي بتاعه الضخم اللي ف اخر الاوضه وانا ساكته كل ده مستنيه اشوف آخرتي هتبقي ايه.
_*************
رواية خادمة البرق الفصل الرابع 4 - بقلم الاء محمد
مشيت وراه وأنا ساكتة بفكر. هو أنا عملت إيه ياترى لكل ده؟
طلعنا غرفته، فتح الباب ودخل. قعد على الكرسي بتاعه الضخم اللي في آخر الأوضة. وأنا ساكتة، كل ده مستنية أشوف آخرتي هتبقى إيه.
"مبسوطة من نفسك كده، وإنتي في الرايحة والجاية هزار ومرقعة مع الرجالة؟"
حسيت بإهانة. هو مين عشان يحكم عليا؟ مين هو عشان يتدخل في حياتي؟ مين ده عشان يشكك في شرفي؟
= "وإنت مالك؟ هي حاجة تخصك؟ مين إنت عشان تحكم عليا؟ مين إنت عشان تتدخل في اللي ملكش فيه؟ جيت أنا قلتلك مالك؟ مكروه من الناس ليه؟ ليه جواك أسود؟ ليه مبتحبش حد؟ ها؟ جيت سألتك؟ اتدخلت في حياتك؟ لأ. يبقى ملكش دعوة بحياتي. فاهمني؟"
وأنا محسيتش إنه جه على كرامتي. نسيت خوفي منه، نسيت إنه ممكن يأذيني. مشوفتش إلا شرفي وكرامتي وبس.
قام وقف وقرب مني. وأنا عاملة نفسي قوية.
= "بقي كده؟ أنا هعملك الأسود في الدنيا دي."
"بتحلم؟ أنا محدش يقدر عليا غير اللي خلقني. لو مفكر إني زي الناس اللي قابلتهم في حياتك تبقى غلطان. أنا مبياكلش معايا الغموض والسواد ده. فاهم؟"
ابتسم.
= "مبقاش غير العيال اللي تهددنا كمان."
"هتشوف العيلة دي هتعمل فيك إيه."
بصلي شوية كده في عيني.
= "أبعد وشك ياعم من عليا، لحسن أدوب في حلاوتك وجمالك ده."
"وريني آخرك."
"مليش آخر."
وسبته ومشيت. أنا حاسة إني دخلت نفسي في حوار سكة.
نزلت دخلت أوضتي عشان أنام وأنا دماغي عمالة تودي وتجيب. خايفة يأذيني في حد من أهلي. أنا مش خايفة على نفسي قد ما خايفة عليهم. يارب استر.
تاني يوم.
- "ضيييي الباشا عاوزك."
"عاوز إيه ده كمان؟ كل شوية عايزك عايزك؟ هو مفيش غيري ولا إيه؟ استغفر الله العظيم."
- "أعمل إيه يعني؟ طلبك بالاسم."
"ماشي يامريم، تمام."
طلعت وأنا مش طايقة نفسي. أكيد هينكد عليا كالعادة، معندوش حاجة جديدة في حياته. حفظته خلاص.
= "ادخل."
"دخلت."
= "سمعت إن حضرتك طلبتني؟"
مبصش وشه من الورق.
= "أيوا، لما قرأت ملفك عرفت إنك كنتي شغالة سكرتيرة."
"آه يافندم."
= "إزاي شركة تقبل تشغلك وإنتي أقل من ١٨؟"
"كانت شركة صاحب والدي الله يرحمه، فشغلني معاه. ده غير إني شاطرة وبفهم بسرعة كالعادة."
بصلي وابتسم. يالهوي على الحلاوة دي. مالها الدنيا بقت منورة ليه كده؟ آه صح، ده ابتسم.
= "سبتي الشغل ليه بقي؟"
ملامح وشي اتغيرت للحزن.
= "صاحب والدي توفى وابنه مسك معاه وكان شغال من الآخر شغل شمال، ودي مش سكتي. ولما واجهته طردني."
ضحك.
= "شغل شمال."
ضحكت على ضحكته.
= "أيوه، هو ماله انهارده رايق ليه؟ ياترى ناويلي على إيه يا برق؟"
"إيه رأيك تشتغلي معايا في الشركة وتبقي دراعي اليمين من بعد محمود؟"
اتصدمت من عرضه. مكنتش متوقعة الصراحة.
= "وده من إيه ده؟ إنت امبارح كنت بتهددني وبتسفيني كمان."
= "قصدي إنتي اللي كنتي بتهدديني."
"وات ايفر، مش موضوعي دلوقتي."
ضحك.
= "تمام تمام، ردك إيه؟"
= "وشغلي هنا؟"
"براحتك. عايزة تكملي فيه معنديش مانع، وطبعًا المرتب هيختلف، ده حاجة وده حاجة."
= "عرض مغري."
= "كل عروضي كده."
"غرور."
= "ثقة قصدك."
= "وده من إيه؟ عايزني معاك في الشغل كمان؟ مش كفاية هنا؟"
"أنا حر. ده غير إن يجي منك، دماغك حلوة ولسه قدامك العمر تتعلمي. قولت أكسب ثواب فيكي."
ضحكت.
= "بتموت في الثواب إنت؟"
= "أوي أوي، مقولكش."
= "نفكر ونرد عليك."
= "بكرة بداية الشغل الساعة ٧ تكوني جاهزة. اتفضلي على شغلك."
إيه الانفصام ده يا جدعان؟ دماغي عملت إيرور. عايز إيه مني الراجل ده؟ شكله هيجنني. بس ده ميمنعش إنه لذيذ وخفيف على القلب. مش زي ما هما بيقولوا. لأ، فيه حاجة مميزة. هو مميز أصلًا.
نزلت وأنا مبسوطة. هشتغل شغل حلو، هعيش أهلي بطريقة كويسة، هجيب كل اللي نفسي فيه. يكاد يكون كنت طايرة من الفرح. ربنا يكملها على خير. مر اليوم وأنا نفسي يجري عشان تتغير حياتي للأحسن. ربنا كبير وجميل وبيرزق من حيث لا نحتسب.
حكيت لمريم ومي اللي حصل والعرض بتاعه.
= "إنتي بتهزري؟"
ضحكت.
= "والله بتكلم جد."
= "ده عمره متكلم مع حد كلمتين على بعض من ساعة ما اشتغلت هنا."
= "هو أنا أي حد ولا إيه؟"
= "شكلك كده فعلاً، والراجل اتعلق من أول نظرة."
اتكسفت.
= "بس بقى، ده عايز يحطني. ده نظرة ورحمته مش أكتر. وأنا هوريه أنا مين كويس أوي."
= "أيوه بقى يابت يا دودو، وريهم الشجاعة."
= "اللي قااادرة."
ضحكت.
= "على التحدي والمواجهة."
= "شكلك هتخدي على قفاكي في الآخر."
= "متقلقيش، ده اللي هيحصل."
قعدنا نضحك. جمال وطيبين، ربنا يكرمهم يا رب. نمت وصحيت. لبست وجهزت. عملت شعري استريت، لبست فورمة كان عندي من الشغل القديم. حطيت ميكب خفيف. كان شكلي مختلف.
= "الله الله على الحلاوة."
= "دي حلاوتك ياروح قلبي."
= "حبيبتي."
= "ضييييييييييي."
= "ينهاري، يلا قبل ما ياكلني."
ضحكنا ونزلت.
رواية خادمة البرق الفصل الخامس 5 - بقلم الاء محمد
نزلت لقيته واقف بطلته القمر.
بالله قمر كده يا جماعه؟ ده أنا شكلي جنبه كأني عايزه استحلبه.
لقيته باصصلي في عيوني كده.
"ياعم ابعد عيونك الرمادي دول عني لحسن أدوب ومحدش يعرف يلمني."
"معلش كنت بكلم مريم."
"احم تمام يلا بينا."
ركبنا عربية چيب فخمة أوي يا جماعه وسودا كمان.
"ده إيه اليوم الحلو ده."
"بصي بقي متكلميش حد غيري، متخديش بكلام حد غيري حتى لو محمود، فاهمه؟"
"فاهمه حاضر."
"اه وكمان خليكي واثقة من نفسك، امشي مشية ثقة كده، متخليش حد يشوف ضعفك أو توترك، ولو عايزة أي حاجة أنا موجود."
بصتله بصة أمان كده.
"فعلاً أنا مش متوترة ولا خايفة لأني معاه."
"تمام هحطها في دماغي."
"شاطرة."
وصلنا ونزلنا.
رفعت راسي.
"إيه الشركة دي؟ دي أفخم من أي شركة شوفتها. ده إحنا جامدين بقي الحمدلله يا رب."
دخلت وأنا ماشية.
"كانت الشركة بتاعة أبويا لقيته باصصلي وبيضحك."
قربت منه وقولتله.
"بسمع الكلام أهو."
"جدعة."
دخلنا الشركة.
"كله قام وقف بس إيه ده؟ فين البنات؟ أكيد في الأدوار اللي فوق."
طلعنا لمكتبه.
"لحد دلوقتي مشوفتش بنات بس إيه ده؟ دول مرعوبين منه ووشهم في الأرض محدش بصاله حتة."
"يا رب استرها شكلنا داخلين على مرار طافح."
دخلنا المكتب وكما توقعت معظمه أسود.
"أنا خلاص اتعودت."
"اقعدي على الكرسي ميقلش فخامة عن اللي في البيت."
"طلعاً، انتي عارفة الشغل بيمشي إزاي؟"
"اه عارفة."
"تمام اتفضلي على مكتبك وهخلي محمود يجبلك الملفات والدفاتر اللي عايزة شغل، وكمان متنسيش تظبطي جدول المواعيد بتاعة الشركة."
"حاضر."
"كنت عايزة أسأل سؤال."
"انجزي."
"هو مفيش غير رجالة في الشركة دي؟"
"اه."
"بصدمة."
"وأنا جاية أعمل إيه هنا؟"
"أنا أعمل اللي عايزه."
"أقعد مع رجالة ليه؟"
"أنا..."
"خليكي راجل زيهم."
"أنا مش هرد عليك."
"على الشغل يلا."
خبط رجلي في الأرض.
"أووووف بقي."
"بتعمل إيه دي هنا؟"
"أنا اللي جايبها."
"مقولتليش ليه؟"
"أنا حر يا محمود أعمل اللي عايزه."
"لا مش حر، إحنا طول عمرنا بنقرر سوا."
"إلا في الموضوع ده."
"البت دي هتغيرك."
"محدش يقدر يغيرني وانت عارف."
"برق، إنت مبتحرمش بقالنا سنين قافلين الموضوع ده، ده حتى إنت منعت وجود البنات وأنا وافقتك، غيرت رأيك ليه؟ بتفتح مواضيع إنت مش قدها ليه؟"
"ومين قالك إني بحبها؟ البنت ذكية ويجي منها وغلبانة بساعدها."
"هه ومن إمتى وإنت بيهمش حد أو بتساعد حد؟"
"أنا حر واتفضل على شغلك."
"بقي كده يا برق، تمام أوي، أنا بقي مش هسيب حد يأذيك حتى لو إنت روحك فيه، فاهم؟"
"برق فوق لنفسك، إنت بدأت تحن."
خلص اليوم أخيراً.
"هو شغل مرهق بس لازم تبقي مصحصح دايماً."
"محدش قرب مني ولا كلمني، حتى محمود رمالي الورق ومشي معرفش ماله ده."
"فرهدت بس لازم أفوق ورايا شغل البيت لسه."
"طلع من الكتب بغضب."
"يلاااااااا."
"حاضر."
مشيت وراه وأنا مش عارفة ماله.
"إيه الانفصام اللي الواحد عايش فيه ده."
ركبنا العربية.
"فيك حاجة؟"
"وإنتي مالك؟"
"تصدق أنا غلطانة، إن شاء الله تولع أنا مالي."
"بتقولي إيه؟"
"ولا حاجة."
"الا صحيح مفيش بنات ليه بقي؟"
"قولتلِك خليكي في حالك أحسن."
"بص من الزعل والغضب."
"خليكي في حالك وإنتي مالك، كاسر نفسي كده دايماً."
بصلي بطرف عينه كده وهو لسه باصص قدامه.
"إنتي أول واحدة تخش الشركة دي بعد أمي."
انتبهت لكلامه وفرحت في نفس الوقت.
"بجد؟"
"هكدب يعني؟"
"لا يا عم تصدق فرحتني، خلاص أنا معنديش مشكلة أبقى البنوتة الوحيدة، بونبوناية الشركة بقي."
ضحك.
"قولي ملح الشركة."
"اخص عليك ده أنا قمر."
"دي حقيقة."
"إيه؟"
"اسكتي شوية بقي صدعتيني."
"خلاص متزقش."
روحنا كملت شوية شغل معاهم وخلاص كنت جبت أخري.
طلعت الجنينة أكلم ماما أحكيلها اللي حصل قبل ما أنام.
"بس يابنتي كده كتير عليكي، خليها شغلة واحدة، دي مرتبها قد اللي إنتي بتاخديه مرتين، سيبيِك من شغل البيت ده وخليكي في الشركة، ربنا كرمك متجيش على نفسك بقي."
"بس أنا شايفة إنه رزق وخير جي لينا، ليه نقول لا."
"اسمعي كلامي بلاش طمع، سيبي الشغل وتعالي البيت، خليكي في الشركة، بلاش تتعبي نفسك أكتر من كده، عيشي سنك ياضي."
"إنتي شايفة كده."
"اه اسمعي الكلام."
"تمام ياماما زي ما تحبي."
"ربنا يرضي عليكي يابنتي، تصبحي على خير."
"اللهم آمين أنا وإنتي، وإنتي من أهل الخير يارب، هونها واختارلي الأحسن."
طلعت الأوضة بتاعته علشان أقوله إني هسيب البيت وهبقى اشتغل في الشركة وبس.
"ادخل."
دخلت.
"كنت عايزة أتكلم مع حضرتك شوية."
وهو باصص في الورق.
"اتكلمي."
"أنا هسيب البيت وباذن الله هشتغل في الشركة."
بصلي.
"ليه؟"
"الشغل كتر عليا، كمان ماما قالتلي بطلي طمع وخليكي في حاجة واحدة."
"وإنتي أي حد يقولك حاجة تسمعي على طول؟ فين الشخصية اللي قرفاني بيها؟"
"أولاً ماما مش حد، والطاعة مش ضعف."
"اممم ماشي بس بشرط."
"إيه هو؟"
"مش هتسيبي البيت."
رواية خادمة البرق الفصل السادس 6 - بقلم الاء محمد
اممم ماشي بس بشرط.
ايه هو؟
مش هتسيبي البيت.
وهقعد هنا بأمارة ايه؟
ولا حاجة زي ما كنتي قاعدة.
أنا كنت قاعدة لأن شغلي هنا.
خلاص كملي قاعدة.
بطل برود.
ضييييييييييي.
بهزر يا جدع الله.
بس بردوا انت بتقول كلام غريب أبقى سبت الشغل وقاعدة مش فاهمة ليه يعني.
أنا عايز كده.
ثانياً افرضي عزتك في شغل بليل هعمل إيه.
هو أي تلاكيك ما محمود بعيد أهو والشغل بيخلص بردوا.
بصي اعملي اللي انتي عايزاه واتفضلي بقي برااا عشان اتخنقت من الرغي بتاعك ده.
أقول إنك معرفتش ترد.
براااا يا برده.
تسلم يا غالي.
نزلت وأنا بفكر ما أقعد فعلاً إذا كان صاحب البيت عايزني أقعد أنا أقول لأ. ده غير إني بشوفه كل يوم طب ما أنا هشوفه بردوا تناقض جوايا رهيب. أهلي ولا هو طبعاً مفيش مقارنة، فاخترت أهلي. منكرش إني مشدوداله وإنه هو كمان كده. كفاية إنه مبيعملش حد زي مبيضحكش غير معايا وأنا كمان كده. بس ده ميمنعش إني ماشية ورا عواطفي بزيادة وده غلط. لازم أعمل حدود لازم أستخدم عقلي شوية.
نمت بعد تفكير عميق. صحيت الصبح لبست وجهزت ونزلت. كان مستنيني ف العربية. ركبت واتحركنا.
صباح الخير.
صباح النور.
عامل إيه.
كويس وانتي.
بخير الحمدلله.
دايماً.
تسلم.
ماله ده على الصبح بينقط الكلام كده ليه.
قررتي هتعملي إيه.
لميت حاجتي امبارح هرجع آخدها وأروح.
ملامحه لسه باردة مفيش رد فعل.
تمام.
طول الطريق ساكتين. قاصدي طول اليوم مفيش أي كلام دار بينا غير الشغل. ولما بحاول أفتح كلام بيرد ببرود. رجع زي الأول بل أنيل. ماله ده حصل إيه لكل ده.
خلصنا اليوم ورجعنا. دخلت غيرت هدوم الشغل لبست لبسي العادي وسيبت شعري بقالي كتير معملتش كده. أخيراً هرجع بيتي تاني.
طلعت لقيت مريم ومي واقفين مع مدام أميرة مستنيني. أول أما شافوني جريوا عليا.
متمشيش وتسيبينا.
بطلوا عياط بقي لحسن لو عيطت محدش هيعرف يسكتني.
ليه هتمشي للدرجادي مصدقتي.
أهلي لازم أبقى معاهم.
ياريته مخلاكِ تمشي. ياريتك ما سبتي الشغل.
هاجي أقعد معاكم صدقوني. مش هنسالكم يعني يوم ف الأسبوع كده نتجمع مع بعض.
بجد.
آه والله. أنا أقدر أستغني عنكم. أنتوا حبايب قلبي وأخواتي وأصحابي. ده أنا اللي هنقص من غيركم ومن غير رغينا وهزارنا.
زاد عياطنا بجد مع إن مش بقالي كتير هنا بس الدفااا اللي حسيت بيه معاهم ميتوصفش. حبوني بجد وأنا كمان حبتهم. يارب خلي لكل واحد حبايبه.
ضييي اطلعي فوق الباشا عايزك.
حاضر يا مدام أميرة.
طلعت خبطت الباب.
ادخلي.
مش عايز حاجة قبل ما أمشي.
بصلي ف عيني. عايزك مبسوطة.
ده إيه الكلام القمر ده من قمر ده على المسا. أكاد من فرط الجمال أذوب يا جدع.
وأنا كمان أتمنالك السعادة دايماً.
آمين.
ومالكم محسسني إني سايبة العالم كده ليه. ده أنا رايحة.
ده غير إنك هتشوفني بكرة يا عم.
بعد عمري دي. امشي مش عايز أشوفك تاني.
ضحكت جامد.
شكراً جدا جدا يعني.
ضحك.
هتوحشني رخامتك في البيت. مش هلاقي حد كل شوية يفتح الباب عليا.
بطل الكلام الحلو ده لحسن أقعد وأقولك مش رايحة في حتة.
أنت حرب.
صوت واطي.
ياريت.
ربنا معاك.
بيضحك.
ومعاك. سلام يا باشا. ولا أقولك برقوق أحسن.
غوري يابت.
هيهيهييييييي. سلاااام.
روحت الحمدلله. كانوا واحشيني. حنية أمي واختي فعلاً ميتعوضوش. بحبهم من كل قلبي. ربنا يحفظهم.
ظبط هدومي وغيرت وجيت أنام. ياترى بيعمل إيه دلوقتي. أكيد ف الأوضة قاعد ف المكتب. ياترى مين عمله قهوة آخر الليل. أكيد حد غيري. ياترى عجبتهم. ياترى ضحك معاهم زي ما كان بيضحك معايا. يا جماعة أنا ندمت. أنا عايزة أروح أشوفه. هلحق. بت يا ضي فوقي. قاعدة أمك واختك بالدنيا. حقيقة فعلاً. يلا الصباح رباح هشوفه الصبح.
لبست وجهزت نزلت. كان كله نايم. طلعت. إيه ده فينه. همشي لوحدي النهارده. ياترى قاعد بيكلم حد دلوقتي زي ما كان بيكلمني ف العربية. ده إيه الحزن اللي على الصبح ده. يلا هشوفه كمان شوية. بطلي هطل يا ضييي وامشي.
روحت الشركة ودخلت. طبعاً محدش بص عليا. تعليمات بقي. ولا حد يقدر يكلمني نص كلمة. بروح أقعد ساكتة لحد ما أمشي. مفيش غيره أتكلم معاه. حتى محمود باشا مش طايقني معرفش ليه. يلا حصل خير.
ربع ساعة ولقيته وصل. بصلي وابتسم.
صباحووو. تعالي عايزك.
صباحك فل. حاااضر.
دخلت وراه. ماله شكله مرهق. ياترى تعبان فيه حاجة.
جيبيلي ورق بتاع شركة الأندلس وشوفيلي الجدول النهاردة هيبقى إيه.
حاضر.
وقوللهم يجيبولي قهوة سادة بسرعة.
أعملهالك أنااا.
ابتسم.
يكون أحسن.
نزلت جري عملتله القهوة مصنوعة بكل حب. آه والله.
طلعت أديتهاله. شرب منها.
عجبتك.
بغضب مصطنع.
خلاص تمام. على شغلك يلا يا هانم.
بتمثيل الخوف.
حاضر حاضر.
اليوم عدى بس اكتشفت حاجات مهمة. خايفة أقوله. خايفة يزعل أو يتدايق. خايفة يتعب.
خبطت.
ادخل.
بهدوء ورزانة.
كنت عايزة أتكلم مع حضرتك شوية.
فيه إيه.
وأنا بشوف ورق الحسابات عشان أجبهالك. لقيت فيه فلوس كتير اتصرفت. قعدت أدور على المصدر اللي اتصرفت فيه بما إنها فلوس كتير مكنش ليها لازمة تتصرف أصلاً. لقيت إنها اتنقلت لحساب حد معين ف الشركة هنا.
بصلي باهتمام.
مين.
بس متزعلش ولا تدايق نفسك.
مبحبش الكلام الكتير.
مين.
محمود باشا.
رواية خادمة البرق الفصل السابع 7 - بقلم الاء محمد
حقك عليا بس دي الحقيقه.
انتي بتهزري مش وقته الكلام ده.
وانا علي اخر تكه وهعيط.
للاسف لا.
بغضب: هاتي الورق واتفضلي برااا.
استني بس خلينا نقعد ونفكر هنعمل ايه.
هنعمل ايه قصدك هعمل ايه انتي مين اصلا علشان تقرريلي اعمل ايه اتفضلي امشي.
بعياط: تمام حاضر.
نزلت اخدت شنطتي ومشيت.
طول الطريق بعيط مش عليا عليه.
صعبان عليا انك تثق ف حد للدرجه دي ويخونك.
انك تحب حد ويكسرك.
ده غير المعلومات اللي اتسربت من الشركه.
طلع هو اللي عامل كده.
معرفتش أقوله ازاي وفنفس الوقت صعبان عليا نفسي.
هو عنده حق انا مين علشان اتدخل ف حياته.
انا مجرد خدامه عنده واحده ملهاش معني.
حتي لو بيعاملني حلو بس هفضل خدامه ف نظره.
روحت البيت فضلت يومين معرفش عنه حاجه.
عماله اعيط بس وحشني.
ايوه وحشني كلامنا خناقنا عيونه كاريزمته كله علي بعضه وحشني صوته حنيته.
قد ايه وجوده مهم.
مقدرتش استحمل اكتر من كده.
لبست وروحت القصر.
دخلت لقيت مريم واقفه.
اول أما شافتني جريت عليا.
وحشتيني اوي يا دودو.
وانتي اكتر ياحب.
اخويا.
اومال مي فين.
ف الجنينه برا.
تمام.
ماشيفين برق.
فوق مع محمود باشا لسه جي حالا قبل ما تدخلي علطول.
تمام انا طالعه.
بقولك مع محمود باشا خليكي هنا لحد اما ينزل لحسن يتعصب عليكي.
متخافيش انا عارفه هعمل ايه انا طالعه شويه وهنزل اقعد معاكم.
براحتك، ماشي ياحب.
طلعت وانا دماغي عماله تودي وتجيب.
ياتري ايه اللي حصل ياتري برق عامل ايه.
وصلت الاوضه لقيت الباب مفتوح والنور يكاد يكون مطفي.
رجعنا للضلمه تاني يابرق.
الصوت كان واضح مكنش قاصدي اسمعهم بس فضولي قتلني.
بزعيق: مين اللي قالك كده.
اكيد هي عايزه توقع بنا علشان يخللها الجو وتاخد كل حاجه.
بهدوء: متعصب ليه كده اهدي شويه ومين قالك أنها هي ما يمكن حد تاني.
قصدك ايه.
ما لازم اتعصب واحده مطلعاني حرامي وخاين عايزني ارقص ولا اعمل ايه.
ومين قالك أنها هي مايمكن حد تاني.
ومين ليه المصلحه يعمل كده يعني.
ما يمكن يكون المحاسب.
استحاله امير ميعملش كده.
ايوه صح ميعملش كده مهو منصص معاك استحاله يخسر كل الفلوس دي ويفتن عليك.
بتوتر: جبت الكلام ده منين.
انت مفكرني نايم علي وداني طول الوقت بقول عادي يابرق مفيش مشكله ده صاحبك واخوك والوحيد اللي باقيلك عادي تلاقيه محتاج الفلوس دي مع أن لو كنت جيت طلبتها مني مكنتش استخسرت فيك حاجه كنت اديتك عيوني لكن تطلع مسرب معلومات الشركه كمان كده خلصت طاقتي انتهت.
لا والله اعمل فيها الطيب الغلبان اللي اتخدعت ف اقرب صاحب عندك انتي شيطان يابرق فوق انت مش طيب طول عمرك اسود من جوه وعايز تسيطر علي كل اللي حواليك مبتحبش حد غير نفسك ملكش عزيز كله سابك الا انا بس خلاص تعبت منك ومن تحكمك فيا روح يا محمود حاااضر تعالي يا محمود حاااضر اعمل يا محمود حاااضر ايييييه خلاص فاااض بيا.
انا مزهول مكنتش اتوقع منك كده انا فعلا مصدوم فيك انت كنت اخويا اقرب حد ليا لو كنت عايز اسيطر عليك مكنتش خليتك كده مكنتش لغيت نفسي وظهرتك مكنتش اديتك كل المميزات اللي عندك دلوقتي مكنتش ضيعت عمري جنبك بحبك وخايف عليك مكنتش مصدر للناس الوحش وسايب وشي الحلو ليك روح يا محمود امشي خلص الكلام.
لا مخلصش انت عمرك ما حبتني انت كنت عايز حد يبقي جنبك وخلاص كله سابك حتي امك و ابوك راحوا لربنا وسبوك حتي خطيبتك سبتك وخانتك انت محدش بيحبك ولا حتي انا كرهت الناس فيك محدش طايق وجودك انت عايش ليه هلال مرازيه ف الناس وخلاص.
وهنا مقدرتش استحمل دخلت خبط الباب وايه شبح ف نفسي كده.
انت ايه ايه كم السواد ده انت اللي اسود وحقود وناكر الجميل كمان ده مكنش بيحب قدك مكنش بيثق ف حد غيرك دايما شايفك ضهره وسنده واهم شخص ف دنيته ادالك كل حاجه وانت لسه زي ما انت مبتنضفش الاسود هيفضل اسود مهما عملت معاه غور من هنا مش عايزه اشوفك هنا تاني ولا تيجي الشركه تاني محدش عايزك ولا بيحبك ولو شوفتك بتقرب منه تاني او بتأذيه هتشوف الويل صدقني.
هههههه اهلا بالخدامه انتي مفكره نفسك ايه انتي ولا حاجه انتي مجرد خدامه هنا وهو اللي عملك قيمه لولا كده كنتي هتفضلي نكره زي ما انتي.
اهي الخدامه دي انضف منك ومن امثالك علي الاقل محبتش اشوف حد بيغلط فللي عملي قيمه يا ناكر الجميل ياقليل الأصل.
خلاص اتفضل يا محمود امشي وانت ليك ذره ف قلبي علشان شويه ومش هتبقي وهتشوف مني السواد اللي بجد براااااااااا.
ماشي يا برق ماشي لينا لقاء اكيد سلام.
بصيت عليه لقيته قاعد علي الكرسي مفيش اي رد فعل زي ماهو اكيد مصدوم ياقلبي عليك.
وقفت قدامه.
انت كويس.
امشي يا ضي انتي كمان.
بعياط: استحاله اسيبك وانت ف الحاله دي.
امشي دلوقتي ما انتي كده كده هتمشي.
مش همشي هفضل معاك لحد ما تبقي كويس.
انا كويس.
لا مش كويس خرج اللي جواك انتي تعبان.
قام وقف بزعيق.
انا كويس قولت انا وحش زي ما قال فعلا يا ضي انا فعلا محدش حبني ولا حب وجودي انا دايما الشخص اللي بيتخاف منه مش اللي بيتحب.
متقولش كده انت جميل انت طيب انا شايفه كده.
انتي مش شايفه حاجه انتي لسه صغيره هتعرفي الحقيقه لما تكبري محدش بيتغير محدش حلو يا ضي.
بس انت حلو انت قلبك ابيض فيك حاجه حلوه محدش شافها غيري صدقني انت فيك الحلو.
وقف قدامي.
فوقي يا ضي متحوليش تطلعي الحلو اللي جوايا بقاله سنين ميت بلاش تظهريه.
بعياط: هو ظاهر لوحده لو مكنتش حلو مكنتش شغلتني ف الشركه مكنتش ادتني مرتب كبير انا مستحقوش مكنتش بتطلع كل شهر فلوس للجمعيات الخيريه مكنتش عملت كل ده انت بصيت للمرايا الغلط بس ف عنيا هتلاقيك جميل صدقني.
حضني اه من ده حضن الامان والسند والراحة عمري ما كنت الشخص اللي عايز يغير الكون أو بغير حد كنت دائما بختار اللي شبهي من الاول بس هو غيري لكن جميل طيب مختلف هو مفيش زيه هو حبيبي ايه ده حبيبي انا قولت حبيبي ايوه حبيبي وحبي الاول مبحسش بالراحه غير وانا معاه مبضحكش من قلبي غير وانا معاه مبتخانقش مع حد غيره قد ايه غيرلي حياتي غيرني انا بقيت معتمده علي وجوده مع اني كنت شخص نكتفي بنفسه وأهله قد ايه حبيته.
بعدنا بعد مده قد ايه العالم ضلم لما بعد.
انت كويس.
ده انا اللي كويسه بوجودك.
بضحك.
الله الله.
بكسوف: بس بقي ياعم الا قولي ايه رايك وانا بقول مش عايزه اشوف وشك هنا او ف الشركه كأنها شركه ام.
قعد يضحك.
ثقه بالنفس رهيبه.
بـ تناكه مزيفه: طول عمري يا بابا.
ياولا ياولا.
اومال انت مفكر ايه.
بصلي جامد ف عيوني وقالي.
رواية خادمة البرق الفصل الثامن 8 - بقلم الاء محمد
بصلي جامد ف عيوني وقالي
_عايز أقولك حاجة.
باهتمام: قول، فيه حاجة حصلت ولا إيه؟
_لا.
أنا: اخلص يا عم، مبحبش الفضول ده.
_أنا جعان.
أنا: جعاااان؟ بعد كل ده جعاااان؟ امشي يا عم قدامي ننزل نشوف حاجة نأكلها، لحسن أنا على لحم بطني من امبارح.
ضحك: وأنا كمان، يلا.
بينزلنا تحت سوا، لقينا مي جريت حضنتها.
أنا: وحشتيني يابت.
_انتي أكتر ياعمري، عاملة إيه؟
أنا: تمام الحمدلله، وانتي؟
_بخير ياقلبي.
أنا: اخلصوا بقى، أنا جعان.
_حاضر ياباشا، هشوف الأكل جهز ولا إيه.
وجريت على المطبخ.
أنا: حرام عليك، خضتها.
_مبحبش حد ياخد عليا.
أنا: ما أنا خدت.
_أنا ربنا يعيني عليكي والله.
أنا: يارب ياخويا.
_ضيي، أنا عايزك.
أنا: حاضر جايه، فيه إيه يا مريم؟
_الأكل لسه مجهز.
أنا: الله أكبر، ماشي تمام، هقوله.
طلعت.
أنا: توب الرجولة معمول عمولة على قد جسمك، آه يا برق لو غبت حتى في أي حتة، كفاية اسمك، آه يا برق.
_انجزي فيه إيه.
أنا: الأكل لسه قدامه شوية.
_ده إزاي يعني؟
أنا: معاد الأكل مش دلوقتي أصلاً، يلا نروح ناكل بره، عارف واحد واقف بعربية كبدة، إنما إيه حوااار.
أنا: كبدة في الشارع؟
_يالهوي على المحن، مالها الكبدة في الشارع يعني؟ دي جمدان.
أنا: بس بس، إيه رأيك نروح إسكندرية ناكل سي فود ونيجي؟
_فكرة رائعة، بس هنتاخر كده، ده غير أن انت جعان.
أنا: يلا ياست، نجيب أي حاجة نأكلها عقبال ما نروح.
_يلا ياباشا، دي إسكندرية، هقول لا يعني.
طلعنا تحت نظرات مريم ومي المصدومة.
_اللي شوفته ده حقيقة؟
أنا: علمي علمك ياختي، أنا أول مرة أشوفه بيضحك.
_وانت كمان، ده غير أنه مزعقش على موضوع الأكل.
أنا: أيوا، هو سخن ولا إيه؟
_باين كده.
***
ركبنا العربية وهو اللي بيسوق.
اشترينا حلويات نتسلى بيها طول الطريق.
وصلت الكاسيت بالفون بتاعي وغنيت مع الأغاني.
أنا: وانتي جايه من الأرض ولا جايه من السما، ده اللي زيك بيجي مرة كل ميت سنة، من نظرة روحت فيها، وانتي بردوا مش هناااا، ياويلي أناااااااا، وياحلم بعيييد ياجايز، نفسي يبقي اكييييد.
وهو باصص عليا ومبتسم.
_صوتك حلو.
أنا: كنت بغني زمان في المدرسة قبل ما بابا يتوفى، بعد كده اشتغلت وبطلت الغنا.
_ربنا يرحمه.
أنا: ياااااربعايز أشغلك أغنية إيه؟ انت صاحبي بردوا.
ابتسم.
_مشكلتي في عينها.
أنا: ياولا ياجامد، تصدق عندي ثانية.
جت الحتة قولنا في صوت واحد:
_نتمشى معاها ونتكلم، أضحك وأحكيلها وتحكيلي، لحد الدنيا إما تضلم، اسكت فتقول طب غنيلي، أغني فـ شوف لمعة عينها، ألاقيها تصلي وتدعيلي، تتوشوش كده بيني وبينها، عن سهر الحب ولياليه، وطمن كل اللي شاغلها، مانا صايع أصلي في حواريـه، تضحك وتقول عارفك شاعر، تلعب بالكلمة وتفاصيلها، تسلك في متاهة ياواد شاطر، تحبكها وترجع تلايمها، أنا أصلاً مشكلتي في عينها، تاخدني بلاد وتوديني.
أنا: الله يا برق، جامدة، دخلتني في مووود جامد.
_عيب عليكي، كنت بسمعها أيام الروقان.
بصتله بحب: ربنا يجعل أيامك كلها روقان يابرق.
بصلي بقرف: يارب ياختي.
ضحكت: والله برقوق حلو مش وحش.
_حلو علشان منك انتي.
أنا: اهااااااا، هنا سأسكت قليلا.
ضحكنا وكملنا الطريق.
نزلنا اتغدينا سي فود على البحر.
كان يوم جميل عمري ما هنساه.
قد إيه اليوم بيعدي بهدوء وبحب وهو معايا.
قد إيه هو جميل في نظري رغم كل اللي الناس بتقوله عليه.
فيه حنية وطيبة وخفة دم بتدخل قلبي.
يمكن أنا تفكيري محدود ولسه مش عندي الخبرة الكافية، بس هو فعلاً مختلف معايا.
فعلاً عمري ما حسيت بخوف من ناحيته.
يمكن في مواقف بس، لكن دايما هو بيطمني وبيحن عليا.
استحالة يكون وحش.
كل واحد فيه كده وكده، بس هو الحلو بتاعه أكتر.
أنا: ماتيجي نتمشى على البحر قبل ما نمشي.
_تحت أوامر ضي هانم.
أنا: بتناكة مزيفة: ميرسي برق باشا.
ضحك: يلا ياحجة.
بيعاملني بطيبة وإحساس أوي.
أنا: متغنيلي كده.
_هي الأغنية ضربتها في دماغك ولا إيه؟
أنا: الصراحة أه، غني بقى يا عم.
_بس صوتي وحش.
أنا: عادي، على قلبي زي العسل.
_انتي اللي طلبتي، انتي حرة.
أنا: يلا بقى، مفيش حاجة فيك وحشة.
بصلي وضحك: مغيبة؟
أنا: تقدري تقولي كده.
_في عشق بيستناناااا، وعشق بنستناه، وعشق بينسينا العشق اللي عشقناه، والقلب اللي بيجرحنا، في حاجة أكيد جرحاااه وجرحنا، بتفكرنا بالقلب اللي جرحنااااه.
بعياط: يخربيتك يا برق، صوتك أحلى وأقوى وأحن من صوتي.
ضحك: بتعيطي ليه دلوقتي؟
أنا: الأغنية جت على الجرح.
_معلش.
مسحت دموعي وقولت بتريقة: صوتي وحش، انتي حرة، انتي اللي طلبتي.
قعد يضحك: أعمل إيه، مبحبش أغني قدام حد.
بصتله بصه حب: بس انتي مش أي حد بردوا.
أنا: جدع.
مسكني من إيدي ووقفني قدامه وقالي:
_ضيي، أنا بحبك.
بصدمة: إيييه؟
_أيوا بحبك من أول يوم شوفتك فيه، عيونك سحروني، خوفت أحبك، خوفت أتعلق بيكي، بس غصب عني، كل اللي خوفت منه حصل، أنا اتعلقت بوجودك، جيتي ليا علشان تنوري العتمة، جيتي نورتي قلبي وحببتيني في حياتي، في يومي، بقيت بصحي كل يوم علشان أشوفك، علشان أنشكك بأي طريقة، علشان تتعصبي ونتخانق، مع أنك صغيرة وقد عيالي، بس انتي فعلاً ادتيني الأمل، أمل إنك تبقي معايا في يوم من الأيام، بحبك قد الكووووووووون، قد الأيام والساعات اللي مكنتيش موجودة في حياتي فيهم، بحبك قد البحر والسمك، قد السما والسحاب، قد القمر والنجوم، قد كل حاجة حلوة، قد وجودك في حياتي.
قعدت أعيط.
أنا: معلش يا جماعة، أصلي عيوطة.
_خلاص ياست، اهدي، بقالك نص ساعة بتعيطي كده كتير.
ضحكت وسط عياطي: كلامك جميل.
_عارف ياست، أصلي بقالي كتير محوشه جوايا.
مسحت دموعي: وأنا كمان بحبك يابرق.
أنا: برق كده.
_احمم احمم، لا إله إلا الله، ده إيه الحلاوة دي على المسا.
أنا: هيهيهيهيهييييييييي.
_بس بقى، يخربيتك، يلا على العربية، مفيش وقت للتفسير.
قعدت أضحك.
ركبنا العربية واحنا مشغلين أغاني وعمالين نغني.
قد إيه يوم مميز، قد إيه وجوده مميز، قد إيه هو مميز أصلاً.
بحبه قد العالم.
أنا: الولا الحليوه ده، بقولك يا برق، انت جايب الحلاوة دي منين؟
_من أمي.
أنا: سفالة، مش عايزة.
_ههههههه، لا والله فعلاً، أنا شبه أمي.
أنا: يالهوي على الغمازات.
أنا: يا ناس، أكاد من فرط جمالك أذوووووب.
_الله يكرم أصلك ياحبيبتي.
أنا: يكرم أصلي، غور يلا، أنا غلطانة كنت بجاملك أصلاً، ده انت كبه.
_حبيبت قلبي، تسلميلي، وأنا كمان.
أنا: باااارد، يارب باااارد.
قعد يضحك.
وصلني للبيت.
اليوم كده خلص.
لااااا، أنا مش عايزة أسيبه، بحبه.
الولا اليوم ده مش عايزاه ينتهي كده، عايزاه يفضل معايا طول العمر.
أنا: تصبحي على خير.
_وانت من أهل الخير.
أنا: خلي بالك من نفسك.
_وانت كمان.
أنا: انهارده أحلى يوم في حياتي علشان انتي فيه.
_اليوم اتحفر في قلبي زيك كده.
أنا: الله الله على الكلام الحلو ده.
_حلو علشان ليك.
بصلي في عيني جامد وقالي:
_بحبك.
بكسوف: وأنا كمان.
أنا: ياختي كسوفه بتتكسف يا ناس.
قلبت وشي: مش وش كسوف ولا إيه، مش فاهمه.
قعد يضحك: أبداً ياقلبي، ده الكسوف متفصل عليكي تفصيل.
أنا: أيوه كده، سلام بقى.
_سلااام.
دخلت البيت وأنا طايرة من الفرحة.
أخيراً بقينا مع بعض، اعترفنا لبعض، بقيت حبيبة الولا الحلو ده.
يا خراشيييي ياناااس.
سلمت على ماما ونور ودخلت علشان أغير.
بعد شوية.
أنا: ضييييي.
_نعم ياماما.
أنا: عندنا ضيوف، تعالي مين اللي عندنا في الوقت ده؟
اكيد خالته.
خرجت وأنا بالبيجامة لقيته في وشي.
أنا: إيه اللي جابك هنا؟
بصلي من فوق لتحت.
لقيت ماما بتقولي:
_برق باشا طالب إيدك.
أنا: إييييه؟
رواية خادمة البرق الفصل التاسع 9 - بقلم الاء محمد
رواية خادمة البرق الفصل التاسع 9
مين اللي عندنا ف الوقت ده اكيد خالتو
خرجت وانا بالبيجامه لقيته ف وشي =ايه اللي جابك هنااا
بصلي من فوق لتحت _لقيت ماما بتقولي -برق باشا طالب ايدك
=ايييييه
_******
الفصل كاملا