عدى اسبوعين وعلاقة ونس ومريم اتحسنت نوعا ما، ودائما كانوا يصلون مع بعضهم.
وفي ليلة من الليالي، فاق ونس ليصلي الفجر.
ونس: مريم قومي صلي الفجر.
مريم: سيبني انام وبعدين اصحى.
ونس: قومي يا مريم، الشيطان مسيطر عليكي.
مريم: اوف بقى يا ونس، يعني لازم لما تصحى تقومني.
ونس: يعني انا غلطان اللي بقومك تصلي وتقربي من ربنا.
قامت مريم وهي مبسوطة أن في حد مهتم بيها.
مريم: خلاص قمت، هتوضأ وأجي نصلي سوا.
ونس: تمام.
بعد شوية، طلعت مريم وشرعوا في الصلاة. وبعد الانتهاء، قرأ ونس ورد من القرآن الكريم.
مريم بإعجاب: بجد صوتك حلو قوي.
ونس بابتسامة: شكراً.
مريم: أنا بتكلم بجد، خصوصاً أنك بتقرا بالتجويد، والحقيقة أنا ما بعرفش أقراه بالتجويد.
ونس: خلاص هعلمك وهحفظك.
مريم بفرح: بجد هتعلمني؟
ونس: امال يعني بكذب؟ بجد يا مريم، أن شاء الله بعد صلاة العشاء لما نكون مع بعض هحفظك.
في الصباح، كان ونس بيلبس هدومه ومريم قاعدة على السرير بتوتر.
ونس: قولي يا مريم، عاوزه إيه؟
ابتسامة مريم بتلقائية لأنه حس بيها.
مريم: الصراحة كنت عاوزه أقول لك على حاجة بس خايفة ترفض.
ونس: مريم يا ريت تتكلمي على طول، متأخر على الشغل.
مريم: كنت عاوزه أروح عند ماما عشان وحشتني.
ونس: كلميها، هتيجي لك هنا.
مريم: أصل جوزها رافت، تيجي هنا لو سمحت خليني أروح، مش هتأخر، حرام عليا أقطع صلة الرحم.
وكملت بمرح: ولا إيه يا حضرة الشيخ؟
ونس: ههه، يعني خلاص لما ربيت أبقى شيخ؟
مريم: واحسن شيخ كمان، ها وافق؟
ونس: خلاص روحي بس ما تتاخريش، عاوز أرجع من الشغل ألاقيك في البيت.
مريم: خلاص تمام.
وطلع ونس وأخذ مرام معاه على المدرسة، ومريم لبست هدومها وطلعت. لقيت راجيه قاعدة هي ومهدي.
راجيه: على فين كده يا ست مريم؟
مريم: رايحة عند ماما، عندك مانع؟
راجيه: لا يا أختي ما عنديش مانع، بس مش لكِ يجوز تاخدي رأي؟
مريم باستفزاز: ما تقلقيش يا حماتي، طبعاً أخذت رأي جوزي حبيبي وقال لي روحي مكان ما يعجبك.
راجيه بضيق: جالك حمى بلا حماتك أنا مش حماتك.
مهدي: خلاص يا راجيه، سيبك منها.
راجيه: أنت مش شايف بتكدبني إزاي؟
مهدي: روحي يا مريم مكان ما رايحة.
خرجت مريم وهي بتضحك على شكل راجيه.
راجيه: سبتها تمشي قبل ما آخد حقي منها.
مهدي: أهدي، أنتِ ما تخليهاش تفرح فيكِ، ولا كلام هياثر عليكِ.
راجيه: أنا مش عارفة ابنك ما طلقهاش ليه لحد دلوقتي.
مهدي: يا ستي دول لسه ما كملوش شهرين، بعدين هيطلقها يعني هيطلقها.
راجيه: أما نشوف، أصل أنا الفترة اللي فاتت لاحظت أنهم قريبين من بعض.
مهدي: حتى لو حصل، أنا مش هخلي الجوازة تكمل، هسيبك أنا وهنزل الشغل.
راجيه: خلي بالك من نفسك.
في البيت، كان ونس لسه ما رجعش من الشغل. واقفه في البلكونة تتكلم في الفون بعصبية.
مريم: وليد بلاش اللف والدوران بتاعك ده، قلت سيبيني أفكر وسبتك أسبوعين، عاوز إيه أكتر من كده.
وليد بخبث: عاوزك.
مريم: أنت بتقول إيه يا حيوان أنت؟
وليد: أنت فهمت إيه؟ أنا قصدي عاوزه أقابلك وأنت بنفسك تاخد التليفون تمسحهم بنفسك.
مريم: أقابلك فين؟
وليد: هبعت لك عنوان شقتي.
مريم: لا طبعاً، أنت بتقول إيه؟
وليد: أكيد يعني مش هتروح كافيه، ممكن حد يشوفنا.
مريم بنفاذ صبر: خلاص تمام، ابعت الزفت.
دخل ونس وهي قفلت بسرعة.
ونس باستغراب: مريم كنت بتكلمي مين؟ وأول ما شفتني قفلت بسرعة.
مريم: ابدا، دي كانت سارة صاحبتي، وقفلت علشان خلصنا كلام.
ونس: وعملتي إيه عند مامتك؟
مريم: رحت وقعدت معاها شوية ورجعت على طول.
ونس: كان حد موجود هنا؟
مريم: زي مين يعني؟
ونس: يعني جوزها وحد من ولادها.
مريم: لا ما كانوش موجودين، وبعدين أنت بتسأل ليه؟
ونس: بلاش أسأل مراتي يعني؟
مريم: أنا شايفه أن ما فيش داعي أنك تسألني.
ونس: طب اطلعي جهزي العشا وبعدين نتكلم.