أترميت في السجن وجسمي بيوجعني من ضربهم ليا. قعدت في وسط الحريم. قربت واحدة مني وقالت بضحك:
_ ليكي في الحرام يا حلوة؟
هزيت دماغي برعب ورفض. وكلهم بيبصوا ليا. وفجأة جت واحدة إيدها كلها دهب ولابسة لبس مكشوف. قربت مني وقالت:
_ انتي بنت ولا متجوزة؟
أنا متجوزة بس بنت. ضحك كل اللي قاعد وقالت بضحكة عالية:
_ أنا عبير رئيسة القسم هنا وكلامي هنا أوامر.
فجأة دخل ظابط اسمه أشرف ولقيته بيقرب منها وبيحضنها وبيقرب منها وهي بتتضحك بدلع. وكل واحدة فيهم قاعدة في حالها. وهو بدأ يقيم معاها علاقة قدامنا. متسحملتش المنظر.
وبدأت أصرخ بقوة:
_ خرجوني من هناااا عشان خاطري يا كمال. والله أنا مقربتش منه.
في لحظة لقيت أشرف ده بيشدني من وسطي وقال بنظرة حقيرة:
_ مين دي يا عبير؟ ومن امتى البنات الحلوة دي بتدخل أماكن زي دي؟
فجأة دخل كمال وشدني من إيدي وقال بغضب:
_ دي تبعي يا أشرف. إياك تمس منها شعرها.
شد أشرف حزامه وهو بيلف حواليا بشهوانية وقال:
_ أنا وردية النهاردة، قاعد هنا. سيبها ليا؟
حسيت بغيرة كمال عليا والحب اللي ظاهر في عيونه. وقرر كلامه بتهديد:
_ البنت دي لا إياك تقرب منها يا أشرف.
قال بهدوء ليا:
_ اقعدي هنا وأنا بكرة هكلم النائب ينقلك المكتب بعد ما يعرفوا انتي بنت ولا لأ. لو بنت هتخرجي. لو مدام هتقعدي هنا مع المساجين.
قعدت في جنب وأشرف رجع لعبير تاني كان معاها وبييبصلي وبيغمز ليا. غمضت عيني وعيطت بشهقة لحد ما أغمي عليا ومحدش قرب مني.
عدا يومين وأنا من غير أكل. وكل واحدة هنا في حالها. وعبير مسؤولة عنهم. لحد ما لقيت كمال داخل وقال بجمود:
_ تعالي عشان هتروحي لدكتور.
لسه بحرك من مكاني وقعت. أخدني لحد عربية القسم وكان معانا عساكر. فتحت عيني واتصدمت لما شوفت محسن هو اللي قاعد معايا عند الدكتور وسعيد. قلت بخوف:
_ فين كمال؟ أنا عايزة كمال. يا كمالللل.
دخل كمال مع الدكتور وهو بيبصلي بيأس باين في عيونه. وسعيد بيضحك وبيقول بثقة:
_ دي مراتي وكمان خاينة. هتطلع بنت إزاي؟
مسكت إيد كمال بخوف:
_ الدكتور قال إيه؟ انطق.
زق إيدي وقال بجمود وقوة ظاهرة في صوته:
_ قال إنك مدام سعيد الحلواني.
روحت لسعيد وضربته بقوة:
_ دفعت ليه كام يا ظالم؟ حرام عليك. عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدا؟ والله يا كمال أنا بنت. طيب نروح لدكتور تاني. عشان خاطري يا دكتور قول الحقيقة. حياتي هتتدمر. كمال خليك جمبي. اطلب منهم أروح لدكتور تاني. أنا بنت صدقني.
حط الكلبشات في إيدي وأخد التقرير ورجعنا النيابة تاني. وساعتها القضية اتعرضت على المحكمة واتكتب ليا تلت سنين حبس.
سلموني بدلة زرقاء وقال كمال بثقة:
_ هتقعدي تنوريني يا حلوة. لكن الحبس بتاعك أشرف اللي ماسكه. خلي بالك من نفسك كويس. أنا بحذرك. أنا راجل وعارف هو بيفكر في إيه.
مشيت وأنا جسد بدون روح. أول ما دخلت السجن ضحكت عبير هي والستات:
_ طلعتي مدام صح؟
قلت بحزن:
_ أنا بنت والدكتور قال مدام.
كان قاعد أشرف ماسك سجارة وقال بجمود:
_ أنا عايز نص العمبر يبقى فاضي.
قعدت الحريم في جنب ولسه هقعد معاهم. شد إيدي وقال:
_ انتي لأ. تعالي.
كنت عارفة نيته ليا كويس. قرب مني وحط إيده على دماغي. زق دماغي وقعت على الأرض.
_ لما أجرب طعمك الأول.
لسه هينزل ليا لقيت باب السجن اتفتح بقوة ودخل كمال وهو معاه المسدس بغضب:
_ لو قربت من مراتي يا أشرف هتندم ندم عمرككك.
مراتككك.