تحميل رواية «قدري ونصيبي» PDF
بقلم بسملة بدوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا اتجوزت عليكي. اكيد بتهزر. بس هزار بايخ على فكره. انا بقولك مش باخد رأيك. وبعدين هو دا القميص اللي فضلتِ تكوي فيه ساعة؟ مصطفى انت واعي للي بتقوله؟ ايوا. اما اجي نكمل كلامنا. معطونيش فرصة. واخد الجاكيت ومشى. وقفت شوية مصدومة مش مصدقة. ثواني والباب خبط جامد. ايوا مين؟ حاضر ياللي على الباب. انتي مين؟ مين سمحلك تدخلي؟ برا. اتفضلي. اخرجي برا. قعدت من جنبي وفتحت الباب على وسعه. وراحت قعدت على الكرسي ببرود. وحطت رجل على رجل ومبتسمة ابتسامة شماتة. برا يا تمارا. برا. انتي ليكي عين تيجي؟ ولو جاية ندمان...
رواية قدري ونصيبي الفصل الأول 1 - بقلم بسملة بدوي
أنا اتجوزت عليكي.
اكيد بتهزر.
بس هزار بايخ على فكره.
انا بقولك مش باخد رأيك.
وبعدين هو دا القميص اللي فضلتِ تكوي فيه ساعة؟
مصطفى انت واعي للي بتقوله؟
ايوا.
اما اجي نكمل كلامنا.
معطونيش فرصة.
واخد الجاكيت ومشى.
وقفت شوية مصدومة مش مصدقة.
ثواني والباب خبط جامد.
ايوا مين؟
حاضر ياللي على الباب.
انتي مين؟
مين سمحلك تدخلي؟
برا.
اتفضلي.
اخرجي برا.
قعدت من جنبي وفتحت الباب على وسعه.
وراحت قعدت على الكرسي ببرود.
وحطت رجل على رجل ومبتسمة ابتسامة شماتة.
برا يا تمارا.
برا.
انتي ليكي عين تيجي؟
ولو جاية ندمانة فا أحب أقولك أنا مسامحاكي.
بس عمرنا ما هنرجع أصحاب زي الأول.
فا لو سمحتي برا.
ابتسمت أكتر وقالت ببرود.
ها خلصتي؟
بصتلها باندهاش.
إيه برودك دا؟
برا يا تمارا.
تمارا ببرود.
والله أنا زيك زيك هنا.
مش فاهمة.
بصي يا ستي دا بيتي زي ماهو بيتك.
أوبس نسيت أقولك.
ما خلاص.
وأحب أقولك انتي اللي لمي هدومك وبرا يا قدر.
قدر بغضب.
ما تلمي نفسك بقى.
أنا من الصبح ساكتالك.
اتفضلي اخرجي برا.
وإلا هتشوفي حاجة مش هتعجبك يا ميار.
ميار بسخرية.
انتي شكل الصدمة أثرت عليكي يا عيني.
ههه.
بصي عشان تتأكدي هتصلك بيه.
ههه.
بحاول أمسك دموعي على قد ما أقدر.
ثقتها بتثبت كلامها.
قاطع شرودي صوته.
مصطفى.
نعم يا روحي.
بقولك يا بيبي انت فين دلوقتي؟
في الشغل يا حبيبتي.
تيجي بالسلامة يا روحي.
بقولك متعديش عليا عشان أنا عندك.
مصطفى بغضب.
عندي فين يا تمارا؟
عندك في البيت.
مصطفى بصوت عالي وعصبية.
ليه؟
روحتي.
انتي.
قولتلها على حاجة.
أيوا.
مش قولتلك أنا اللي هقولها مش انتي.
مصطفى.
متعليش صوتك عليا.
في إيه؟
انت ناسي إن أنا أم ابنك ولا إيه؟
مصطفى هدا وحاسس بالذنب.
أنا جاي في الطريق أهو.
وقفل.
تمارا بشماتة.
ها اتأكدتي يا كوكو؟
قدر جريت على أوضتها وقفلت الباب عليها.
الباب خبط ودخل مصطفى بلهفة.
هي فين قدر؟
قدررر.
أول ما سمعت صوته فتحت الباب وقولت بجمود.
ليه عملت كدا يا مصطفى؟
نفسي نفسي أخلف بقالنا 5 سنين متجوزين وما فيش خلفة.
قولت بانكسار.
بس انت سمعت الدكتورة بودانك وهي بتقول إننا حلوين بس مسألة وقت.
هستنى.
أكتر من كدا.
أخويا اللي أصغر مني خلف وأنا لسا.
واحنا متجوزين قبل منهم بكتير.
حرام عليك يا مصطفى والنبي استنى شوية.
أسف الوقت اتأخر خلاص.
أنا اتجوزت.
لسة هتكلم لقيتها قالت بسرعة ونفس الابتسامة على وشها ابتسامة شماتة.
ونسيت أهم حاجة.
إنك طلقتها.
الصبح.
لحد هنا وخلاص طفح بيا الكيل.
انهارت في العياط.
لا صح والنبي قول إن دا كذب صح كذب صح والنبي.
لأ.
لسة هيقرب مني قمت ومثلت القوة.
فين ورقتي؟
مصطفى.
قدر استني.
تمارا بغضب.
مصطفى أعطيها ورقتها يالا.
كنت بقول في نفسي.
لا عمره ما هيعملها هو بيحبني.
لا بس ههه.
طلع الورقة واداهالي وحاطط راسه في الأرض.
ضحكت بسخرية ودخلت لميت هدومي ولبست.
وخرجت لقيته قاعد ساكت.
وتمارا أول ما شافتني.
مصطفى حبيبي أنا عايزة فراولة.
شكل ابنك هيغلبنا أوي.
ههه.
إمبارح مانجا والنهاردة فراولة.
ههه.
خرجت ودموعي على خدي.
مصطفى دا آخر كلام عندك.
مفيش رد.
تمارا.
ما خلاص بقى الله طلقك يا حبيبتي افهمي بقى أووف.
بصيت لمصطفى إنه يتكلم أو يدافع عني.
خذلني ومتكلمش.
أخدت شنطتي ومشيت.
مش عارفة أعمل إيه.
ياترى إيه رد فعل أمي وأبويا أما يعرفوا إني اتطلقت.
دا ممكن يحصلهم حاجة.
يا رب.
مجتمعنا وحش أوي.
لست المطلقة.
وأخويا ومراته ما هتصدق دي ما بطيقنيش.
يا رب.
فجأة لقيت عربية جاية بسرعة.
مكنتش شايفاها من دموعي.
وبعدها محستش بحاجة.
صحت لقيت نفسي في أوضة غريبة.
بس على ما أعتقد إنها أوضة مستشفى.
أيوا.
افتكرت كل اللي حصلي وقعدت أعيط جامد.
الباب خبط.
قولت بصوت باكي مبحوح من العياط.
ادخل.
سمعت صوت رجولي جذاب.
ألف حمدلله على السلامة يا مدام.
أنا آسف جداً ليكي.
بسببي انتي دلوقتي هنا.
أنا اللي خبط*ك بالعربية.
ولا يهمك حضرتك.
أنا بردو دكتور اللي متابع حالتك.
وأحب أقولك إنك الحمدلله بخير والجنين بخير.
برقت وفرحت جامد.
جنين.
أيوا.
حضرتك حامل.
رواية قدري ونصيبي الفصل الثاني 2 - بقلم بسملة بدوي
حامل بجد يدكتور.
ههه أيوا بقالك بالظبط أسبوع.
دموعي نزلت وبضحك في نفس الوقت. أحمدك يارب، أحمدك وأشكر فضلك يا رب ياما أنت كريم يارب، بجد أنا حامل يدكتور.
ضحك عليها وهز راسه بتأكيد. أيوا حامل.
بحاول أنزل من على السرير بس مش قادرة.
استني، بتعملي إيه؟ أنا لازم أقوم حالا، الوقتي.
مينفعش، لازم راحة على الأقل يوم كامل.
سكت أما حسيت بدوخة. أنا دايخة ليه؟
متخافيش، دا من الدواء. نامي انتي الوقتي ارتاحي خالص وبلاش تفكير كتير.
حاضر. ممكن بس فوني، أتصل بأهلي.
ابتسم وقام جابه. أيوا طبعاً، أهو.
شكراً.
مسكت الفون بلهفة. أيوا ياماما. الحمدلله. شوفتي اللي حصل؟ مصطفى طلقني ياماما وراح اتجوز تمارا. ههه أيوا تمارا صحبتي. أنا أنا في المستشفى. مش عارفة اسمها. مستشفى الزهراء. مستشفى الزهراء ياماما بسرعة بالله عليكي.
وانهرت في العياط.
سكتت أما لاحظت إنه لسه قدامي. اتكسفت أوي إنه سمعني وعرف اللي حصلي.
عادي.
بصتله باهتمام. هابقولك عادي، متتكسفيش أوي كدا، انتي مش أول ولا آخر واحدة تتطلق.
بس ليه أنا يحصل فيا كدا؟ أنا عمري ما آذيت حد أو أتمنيت له حاجة وحشة. وبعدين دي كانت صحبتي وهو عارف كدا، ورغم أذيتها ليا والمشاكل اللي كانت بتحصلي من وراها وهو كان عارف كل ده، ومع ذلك اتجوزها. انت انت متعرفش الإحساس اللي حسيته أول ما عرفت إنه اتجوز عليا، إحساس وحش أوي.
وقعدت أعيط.
المؤمن من صاب. امسحي دموعك.
ومد إيده بمنديل.
اتعصبت وقولت. طبعاً ماهو محدش هيحس بالنار إلا اللي اتلسع منها.
ضحك بس الضحكة كانت مكسورة وحزينة. انت تحمدي ربنا وتبوسي إيدك وش وضهر. اللي حصلك مش أوحش من واحد أهله كلهم ماتوا قدام عينيه واتعمى.
برقت بصدمة. انت مش بتشوف؟
هههه.
هابعتلك الممرضة تديكي العلاج وتنامي. تصبحي على خير.
عدا أسبوع.
يابنتي حرام عليكي بقا، نفسك من يوم ما جيتي وانتي هاريه نفسك عياط. ليه؟ أنا استغفر الله العظيم. كله خير، قدر ومكتوب، إيه هتعترضي؟ الحمدلله على كل حاجة. اهدي بقا.
ماما، اقفلي الباب والنور وراكي، سيبني لوحدي شوية.
بقووولك إيه، انتي بقالك أسبوع حا**بسة نفسك واحنا سيبينك براحتك ومش عايزين نضغط عليكي، بس لحد هنا وكفاية.
يعني إيه؟
يعني قومي اتوضي وصلي وفوقي كدا عشان أبوكي عايزك.
برا.
حاضر.
قومت اتوضيت وصليت وخرجت.
حضرتك طلبتني يابابا؟
أيوا يا قدر، تعالي اقعدي. مصطفى لازم يعرف إنك حامل.
عيطت. لا يبابا بالله عليك لا.
سعد بغضب. هو إيه اللي لاء؟
لا متقولوش.
دا ابنه، وبعدين مش طلقك عشان الخلفه؟ اهو انتي حامل.
يبابا بسم.
اتفضلي جهزي نفسك عشان أما ييجي بالليل.
اتفضلي.
جريت على أوضتي قعدت أعيط بحرقة. ليه كدا بس يبابا، ليه؟ مفروض إنكم أول ناس تقف جنبي. ماهو كدا مش هيحس بالذنب يا بابا. اااه وهياخد عليها.
مسحت دموعها بغضب. أنا لازم أبقى قوية.
ماما دخلت عليا. في إيه، بتعيطي ليه؟
شوفتي يماما أبويا قال إيه؟ متخيلة؟ عايز مصطفى يرجعني وقالي مش هو طلقك عشان الخلفه؟ اهو انتي بقيتي حامل أهو.
أحلام: طب وفين المشكلة؟
يمااااماااا، بقووولك عايزني أرجع لمصطفى تااااني.
متعليش صوتك. وبعدين إيه الغلط في كده؟ ولا عاجبك حا**لك كده وانتي مطلقة؟
عيطت بحرقة. حرا**م عليكم بقا، والله حرام. انتوا مفروض تقفوا معايا ضده. وبعدين إيه مطلقة؟ مطلقة؟ هو أنا مش بني آدمة وإنسانة بحس زيكم؟ أييي؟ وبعدين يعني عشان مطلقة أحط جز**مة في بوءي وأسكت يعني ولا إيه؟ حرا**م عليكم. هو كدا عمره ماهيحس بالذنب ولا كأنه عمل حا**جة. هياخد عليها. وبعدين عايزين نرجعله إزاي وهو راح اتجوز تمارا؟ وملقاش إلا تمارا. يماما وهو عارف كل المشاكل اللي حصلتلي بسببها وإنها بتكره**ني. بس عمل إيه؟ را**ح اتجو**زها. لا وطلقني عشا**نها كمان. انتواااا ليه مش حاسين بيا؟ ليه مش حاسين بالنار اللي جوا**يا؟ كل اللي على لسا**نكم إني مطلقة. ااااه مفرو**وض تدعمو**ني مش تعملو**ا فيا كدا.
أحلام بعياط. حقك عليا يابنتي والله، بس مجتمعنا اللي عايشين فيه هو اللي بيفرض علينا إننا نعمل كدا. وبعدين عشان ابنك، فكري فيه أما ييجي على وش الدنيا ويلاقي أمه وأبوه بُعا**د عنه كدا، شعوره إيه؟ أما يلاقي أصحابه وكل زمايله عايشين مع أمه وأبوه وهو لا. أو مثلا لو اتجوزتي إيه يضمنك إن جوزك يعاملك حلو؟ ها؟ إيه؟
مش هتجوز، هعيش لابني بس.
مينفعش، صدقيني مينفعش. لو بتحبيني بصحيح، عيشي عشان ابنك وانسى.
طب وأنا ليه لازم أستحمل؟ ليه ملاقيش اللي يريحني ويحب راحتي؟ ليه؟
قدرك ونصيبك كدا.
شكل مصطفى وصل أهو. البسي واخرجي يالا.
خرجت. أول ما شافني جري عليا وقال بلهفة. انتي بجد حامل يا قدر؟
هزيت راسي وأنا كاتمة دموعي غصب عني. أيوا حامل.
مسك إيدي وقال. يبقى بينا على المأذون.
لسه هتكلم لقيت أبويا دخل وقال. عين العقل والله يابني.
كان نفسي أصرخ وأعيط وأقول لا. بس لازم أستحمل عشان ابني وعشان نظرة الناس ومجتمعنا. والأهم عشان مطلقة. إنما أنا أولع مش مهم، أنا المهم الناس. هههه هو دا المجتمع الشرقي اللي عايشين فيه.
بعد ما جاب المأذون ورجعني ليه. رجعت البيت ببص لقيت تمارا واقفة على الباب وعلى وشها ابتسامة مش مبشرة بالخير.
نورتي يا كوكو. ادخلي.
مصطفى: أحلى حاجة إنك تقبلتي الموضوع بسرعة.
تمارة بخبث. طبعاً طبعاً، اللي انت تقوله عليه يا حبيبي. سعادتي من سعادتك.
ضحكت في نفسي.
في أوضتي. عايزة أرتاح. ووجه كلامي لمارا. حامل بقا وكدا. وفي بالي، والله لأخد حقي منكم كلكم تالت ومتلت.
مصطفى. أول أوضة على الشمال.
رفعت حاجبي. أوضتنا فين؟
لقيت تمارا بتقول بسرعة. أخدتها أنا.
وأنا عايزة أوضتي بقا يامصطفى.
ماشي يا حبيبتي. تمارا، روحي انتي الأوضة اللي على الشمال.
تمارا بخبث. ماشي. هي تأمر.
استغربت في نفسي أوي. أنا عملت كدا عشان أعصبها وأنرفزها، بس شكلها مش ناوية على خير. استر يارب.
بعد شوية دخلت الأوضة وفجأة وقعت. كان فيه زيت أو حاجة بتزحلق. وفعلاً وقعت.
ااااااه. مصطفى الحقني.
رواية قدري ونصيبي الفصل الثالث 3 - بقلم بسملة بدوي
ااااه مصطفي الحقنيييي
مصطفي بلهفه: في إيه؟ وقعتي إزاي؟ قومي وقعدني على السرير. أوديكي مستشفى؟
هزيت راسي بـ"لا". الحمد لله وقعت على ضهري ومسكت في الباب. الحمد لله. بصيت على تمارا لقيت بتبتسم نفس الابتسامة. عرفت إنها هي اللي ورا اللي حصل.
قعدت على السرير شوية أستريح.
مصطفي: نعم ياحبيبتي؟
عايزة آكل جمبري.
الوقتي أطلب دليفري.
لا، عايزاه كدا يتعمل في البيت وبشُوربته. ابنك عايز كدا.
رد بفرحة: أهم حاجة راحته. اللي عايزاه يتنفذ. هروح حالا أجيب وأجي.
فـ نفسي: هههه وأنا أغور عادي صح؟ أهم حاجة ابني. أصلاً أنا موجودة هنا عشان ابني. هو رجعني عشان حامل بس، إنما أنا أولع مش مهم. هههه. وهي جت عليك انت؟ دا أهلي اللي من لحمي ودمي عملوا فيا كدا ورجعوني ليك رغم اللي حصل. أهم حاجة أكون مش مطلقة. ههههه. يارب.
دموعي نزلت. سمعت صوت "تؤتؤ تؤتؤ".
تمارا: بتعيطي ليه ياكوكو؟
مصمت دموعي بغضب: ملكيش دعوة. ابعدي عني. بس عارفة إني بكرهك.
ردت بسخرية: لا والنبي. هموت أنا كدا. صح؟ متكرهينيش ارجوكي. هههه. ساذجة أوي يا قدر.
عارفة يا تمارا هندمك على كل اللي عملتيه فيا. اصبري عليا بس.
ههههه. اسكتي واستسلمي بقا. بطلي عند. هتخسري إيه أكتر ما اللي خسرتيه؟ جوزك. ههه. وأخته منك وأهلك. ورجعوكي ليه؟ أهم حاجة عندهم إنك متبقيش مطلقة. ابنك. ههه. وكنتي هتخسريه.
اتعصبت أوي ومسكتها من شعرها: انتييي إيه ياشيخة؟ إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. ابنيي ملوش دخل باللي بينا.
وقعدت أعيط: حرام عليكي. آذيت*ك في إيه؟ أنا عمري ما اتمنيت لحد الشر. لي بتعملي فيا كدا؟
ههههه. هههه. لا مش قادرة. أنا مابكرهش حد قدك يا قدر. اختي مني. اختي حسام مني. وأمي وأهلي كلهم بيقارنوني بيكي. قدر شاطرة إزاي. قدر رافعة راس أهلها إزاي. قدر نضيفة إزاي. قدر قدر قدر. كل حااااجة قداااار. حتى الإنسان اللي بحبه. اختييه مني. حسام. اختيييه مني. حبك انتييي. أنا مش أنا. أنا طول عمري باخد كل حاجة بتمنااها. انتي بتاخديها مني.
وقفت مصدومة. كل دا شيلاه في قلبها مني؟ وحسام؟ حسام أنا مالي بيه؟ أنامالي بيه؟ هو بيحبني؟ طب وأنا مالي؟ ما بحبهوش عشانك. عشان عارفة إنك بتحبيه. أنا مالي إنه حبني؟ أنا وبعدين كل السنين. ولسا فاكراه؟ دا هو زمانه اتجوز وخلف وشاف حياته. بس انتي الشيطا*ن عماكي. وانتي مشيتي وراه. حرااام عليكي. بوظتي ليا حياتي. حرااام والله.
سكت أما لقيت مصطفي داخل ومعاه الأكل.
لقيتها قربت مني وقالت: كل التمثيل اللي عملتيه قدامي دا ولا هز شعراية من راسي. بس تصدقي. قدمي في التمثيل هتنجحي أوي. ههههه. فكراني عبيطة؟ هصدقك. ههه. غبية.
ومشيت.
فـ نفسي: مافيش أغبى منك. اديتك فرصة تتغيري. أو تبعدي عني. بس ماشية ورا شيطا*نك. وأنا هاخد حقي تالت ومتلت منكم كلكم.
مصطفي: يالا الأكل جاهز يا قدر.
لا مش قادرة آكل.
هو إيه اللي مش قادرة آكل؟ وابنك؟ دااا. بطلي أنانية وتعالي كلي. لو مش عشانك عشان ابنك.
فـ نفسي: عمرك ما حسستني إنك بتحبني. علطول محسسني إني هنا وموجودة عشان ابنك بس.
قمت وقعدنا كلنا على السفرة.
وإنتي حامل صح يا تمارا؟
ردت بتوتر: اا ه.
في الشهر الكام؟
التاني. الرابع.
نعماااحم. في التالت.
حسيت إن في حاجة ورا توترها وخوفها دا. معقولة بتكذب ومش حامل؟
لسة كنت هقوم قاطعني مصطفي: كملي.
مش قادرة خلاص.
كملي الأكل دا كله. ويا ريت تفكري إنك حامل. يعني تاكلي كويس.
غمضت عيوني وكملت أكل.
لميت الأكل وحطيته في الغسالة وخرجت. ببص لقيت تمارا بتدخل الأوضة بتاع المنور وبتتلفت وراها بخوف. دخلت وراها بحذر وبمشي على طراطيف صوابعي عشان متحسش بيا.
تمارا: أيوا ياحبيبي. بخير طول ما انت بخير. نتقابل؟ لالا. طب وهقولهم إيه؟ طب قولت إني راحة لدكتورة. ماهو أنا مش حامل. وأكيد هيسأل عن الروشتة والتقارير بتاعتها. وهيكون عايز ييجي معايا. أنا إيه اللي يضمني إنه مش هيسيب الزفتة اللي اسمها قدر دي وييجي معايا. طيب طيب. هشوف وأقولك.
وقفت.
كنت لسة هروح أواجهها بس جتلي فكرة آخد حقي بيها. وإنها فكرت بس تأذي ابني. طلعت فوني وصورتها فيديو. وصوته:
"هقتلها والله لقتل*ها الخاينة دي."
"اهدي بس يامصطفي ياحبيبي."
مسكت ايده بخبث: انت مش هتضيع نفسك عشان واحدة زي تمارا. اهدى.
"أو مااال عيزاني أعمل إيه هااا؟"
ابتسمت بمرارة وخبث وأنا بفتكر كل المشاكل اللي حصلتلي بسببها.
هاخد الحق حرفه يا حبيبي. اسمع الخطة دي كدا.
رواية قدري ونصيبي الفصل الرابع 4 - بقلم بسملة بدوي
وريتله التسجيل اللي مسجلاهولها، وشّه احمر أوي واتعصب وقال: موافق.
كنا واقفين أنا ومصطفى عند الشقة اللي تمارا طلعتها. شوية ورنيت على البوليس وطلعت أنا ومصطفى. مصطفى أول ما شافهم بالشكل المخجل دا، مسكها من شعرها. جه البوليس وخلّصها من تحت إيده، وأخدها هي واللي كان معاها.
كنت حزينة أوي عليها، بس اللي كان مقوي قلبي اللي حصلي بسببها. وكل ما أفتكر إنها كانت عايزة تأذي ابني، أقول: تستاهل أحسن.
فجأة فوقت من شرودي، وهي جاية ناحيتي عند باب الشقة وقامت زقاني. بس المرة دي معرفتش أحمي ابني، وخسيت بدم بينزل مني. ومن بعدها ما حسيتش بالدنيا.
فوقت لقيتني في المستشفى. أول حاجة سألت عليها هي ابني، "فين ابني؟ فين ابني؟" لقيت الممرضة بتقول بحزن: البقاء لله. قعدت أصرخ وأعيط، ورافضة أشوف أي حد من عيلتي أو مصطفى.
فجأة لقيت الباب بيخبط. قولت بصوت باكِ: مش عايزة أشوف حد.
حتى لو قولتلك إنه أنا.
رفعت وشي وابتسمت. مش عارفة، فرحت أوي أما شوفت. وبعدين فوقت وقعدت أستغفر ربنا.
قال بصوته الرجولي الجذاب: عاملة إيه النهاردة؟
الحمد لله.
امم، أنا اسمي حسام الزناتي.
تصدمت جامد وبرقت: حح حسام! يا سخرية القدر رجع تاني لحياتي.
ههه، أيوا أنا اللي في بالك.
إيه اللي حصل لعينك؟
ابتسم وقالي: عملت حادثة أنا وعيلتي، بعد ما سيبنا البلد كله بسببي. لو ما كنتش قولتلهم نسافر، ما كانش حصل دا كله. وحتى أنا الوحيد اللي عشت، كلهم ماتوا وسابوني ليه؟
رديت بحزن على اللي حصل له: معلش، قدر الله وما شاء فعل.
فجأة مصطفى دخل: إيه اللي بيحصل هنا دا؟
مصطفى، لو سمحت اخرج، أنا مش عايزة أشوف حد.
لقيته قرب مني وقال بحزن: مش هاخد وقت كتير، عايز أتكلم معاكي.
ماشي.
اتكلمت: هااا، نعم.
أنا ندمان أوي على اللي عملته يا قدر.
وينفع إيه الندم بعد فوات الأوان؟
مش فاهم.
لو بتحبني يا مصطفى، والنبي طلقني. مش هقدر أعيش معاك. كل ما أبص في وشك هفتكر. طلقني والنبي، أنا معتش هقدر أكمل معاك. أنت مصنتش العشرة اللي بينا يا مصطفى.
مصطفى بحزن: آسف.
طب ما أنا اترجيتك، مطلقتنيش. بس أنت طلقتني وروحت اتجوزت تمارا. تمارا يا مصطفى، وأنت عارف كل المشاكل اللي كانت بتحصلي من وراها، ومع ذلك اتجوزتها. وكمان أنت مرجعتنيش إلا عشان عرفت إني حامل. أهو يا سيدي راح. وانفجرت في العياط. لو بتحبني بصحيح، طلقني عشان وربنا ما هقدر. وكل ما أبص في وشك هفتكر. طلقني، آه آه.
حاضر يا قدر، بس سامحيني الأول. أنا آسف على كل حاجة. أنتِ بجد إنسانة بريئة ونقية، وأنا مستاهلكيش. أنتِ طالق، طالق، طالق.
قعدت أعيط جامد على رد فعل أهلي. بس صدموني بصراحة.
بابا دخل. اتكلمت وأنا بعيط: بابا، بالله عليك اسمعني الأول.
لقيته مرة واحدة حضني وباس إيدي وقالي: أنا آسف يا بنتي، حقك عليا.
لا يا بابا، متتأسفش. خلاص.
ماما قربت مني: أنا اللي آسفة يا بنتي، أنا اللي مفروض أقف جنبك مش أهتم لكلام الناس. أنا آسفة.
خلاص يا ماما، اللي حصل حصل.
عدى سنة بحالها. وأنا رجعت شغلي اللي سبته عشان الجواز. خلصت شكلي وخرجت. ببص لقيت في واحد واقف ومعاه بوكيه ورد. حاطه قدام وشه، وفي ناس حواليه.
احم، فيه حاجة يا أستاذ.
نزل البوكيه. طلع حسام. قلبي ماله كدا؟ بيدق بسرعة ليه كدا؟ هههه.
حسام بفرحة: بصراحة، أنا سمعت كلامك وعملت العملية وفتحت تاني. بقيت بشوف تاني، كله بسببك وبسبب كلامك ليا.
فرحت جامد: بجد؟ الحمد لله.
بحبك.
تنحت واتكسفت جامد من الناس اللي واقفين.
تتجوزيني؟
هاا؟
فجأة لقيت كل الناس بتقول بصوت عالي، وكل اللي رايح واللي جاي بيتفرج علينا، وفي اللي بيشاركهم. وكلهم بيقولوا: وافق!
دموعي نزلت من الفرحة وهزيت راسي: أيوه، موافقة.
شالني ولف بيا.
بحبك.
وأنا كمان.
اتخطبوا وعاشوا في ثبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات.