تحميل رواية «قدري الأسود» PDF
بقلم غادة رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مالك ياماما جايه من برا قلبه وشك ليه ايه حصل ماما: مانتي اللى مسمعاني الكلام من اللى يسوي ولا ميسواش رحمه: انا ياماما ليه في ايه ماما: كل يوم الجران تسألني رحمه بنتك مفيش حد اتقدملها ياناري يابنتي دي كبرت وبقت فرصتها قليله قلبي عندك انا بقيت بتعاير بيكي انك عانس رحمه ودموعها نزلت غصب عنها: هو دا اللى مزعلك ياماما انا مسميش عانس انا اسمي اتأخرت انا لسه نصيبي مجاش ياماما انا مش كبيره وايه يعنى عندي28سنه ماما: خليكي انتي حافظه البوقين دول اللى بتسمعيهملي كل يوم _سبت ماما ونزلت وانا بفكر ازاي ماما ب...
رواية قدري الأسود الفصل الأول 1 - بقلم غادة رجب
مالك ياماما جايه من برا قلبه وشك ليه ايه حصل
ماما: مانتي اللى مسمعاني الكلام من اللى يسوي ولا ميسواش
رحمه: انا ياماما ليه في ايه
ماما: كل يوم الجران تسألني رحمه بنتك مفيش حد اتقدملها ياناري يابنتي دي كبرت وبقت فرصتها قليله قلبي عندك انا بقيت بتعاير بيكي انك عانس
رحمه ودموعها نزلت غصب عنها: هو دا اللى مزعلك ياماما انا مسميش عانس انا اسمي اتأخرت انا لسه نصيبي مجاش ياماما انا مش كبيره وايه يعنى عندي28سنه
ماما: خليكي انتي حافظه البوقين دول اللى بتسمعيهملي كل يوم
_سبت ماما ونزلت وانا بفكر ازاي ماما بتتكلم معايا كدا المفروض تراعي مشاعري شويه انا تاخيري دا مش بايدي دا نصيب ولسه مجاش كنت شارده اوي وفجأة اتكعبلت وكنت هقع
_مش تفتحي يااستاذه وانتي ماشيه ايه التخلف دا
رحمه: تخلف مين ياعم اسكت بدل مقل منك واطلع زهقي عليك
_عم كمان انتي شيفاني واقف بشحت عالم متخلفه صح
_ولسه هرد عليه واعرفه مقامه لقيت مي صاحبتي بتحط ايدها ع بوقي
مي: احنا اسفين ياسطا مكنتش تقصد تبهدلك البدله كدا اسفين للمره التانيه
_لا يانسه من غير اسف ياريت تعلمي صاحبتك احترام الرد زيك
______
مي: مالك يارحمه شكلك معيطه ف ايه
رحمه بصوت مخنوق: انا تعبت يا مي تعبت اوي بجد
مي وهي بتحاول تحتوي رحمه: قولي بس حصل ايه احكي
رحمه: هو تأخيري ف الجواز دا بايدنا ولا احنا اللى اخترنا كدا كل حاجه نصيب انا تعبت من نظره المجتمع ليا من كلمه انتي عانس او شوفولها شيخ يفك النحس انا بقيت بحس اني وحشه ليه مفيش ولا عريس اتقدملي لحد دلوقتي
مي بتنهيده: ياقلبي انتي ست البنات كلها بس دا نصيب والله وبعدين فكي كدا وبطلي تعكنني ع نفسك
رحمه بضحكه مصطنعه: هو احمد جاي من المنوفية انهارده؟
مي بفرحه: اه واخيرا بعد غياب شهر هشوفه انا فرحانه اوي احمد مش بس البيست فريند دا بقي اكتر من كدا بحسه ابني
رحمه بغمزه: شكلك هتحبيه والله
مي: ياختي اسكتي احب مين دا قدي حد يحب واحد قده بس سيبك انتي هتيجي معايا نقابل احمد انهارده
رحمه: لا مش قادره انهارده خليها وقت تاني
مي: وقت تاني ايه انهارده عيد ميلاد احمد تعالي احتفلي معانا
رحمه: لا ماليش نفس روحي انبسطي انتي
_____
وفعلا رجعت البيت بعد يوم نكد وعياط وشغل كنت محتاجه افصل من الضغط حبه نمت وانا بفكر يارتي هفضل فى الضغط النفسي كدا كتير
______
مي: ايه ياستاذ كل التأخير دا
احمد: مواصلات والله انتي عارفه ان مشوار من المنوفية لسكندريه كبير والمواصلات
مي: ع فكره انا زهقت لوحدي هنا
احمد: ع فكره انتي حلوه اوي انهارده
مي: نعم انهارده بس
احمد: لا انهارده حلوه علشان وحشتيني اوي
مي: طب غمض عيونك بقي
احمد: ايه دا هتبوسبني ولا ايه لا انا ابن ناس محترم
مي: احترم نفسك انهارده ايه
احمد: الخميس يابنتي مالك
مي: خفه انهارده 10/11 يعنى عيد ميلادك
احمد: يااه انتي فاكره عيد ميلادي بجد انتي احلي اخت ف حياتي مش بس صاحبتي حجزتي كل المكان دا علشاني انا
بجد انا بحبك ومن زمان
مي: قولت ايه ونفسي اكمل عمري معاكي
احمد: قولت انك اجدع اخت
مي: لا اخر جمله اتقالت
احمد: ماقولتش حاجه
مي: لا انت قولت بحبك
احمد: اديكي سمعتي اهو
وفعلا كان مجيأك لي كان يشفي جروح قلبي نعم لقد بدأت حياتي من تلك اللحظه
_____
مي بفرحه: رحمه رحمه
رحمه: خير يارب ف ايه
مي: قالي بحبك قالي بحبك والله
رحمه: ياااه واخيرا ياقلبي قولتلك انه بيحبك
___
عدا اليوم وانا فرحانه اوي بيها لكن اليوم حصل فيه معجزه مكنتش متوقعه معايا
رواية قدري الأسود الفصل الثاني 2 - بقلم غادة رجب
لسه هدخل من باب البيت لقيت صوت ماما وبابا عالي جدا لقيتهم بيتكلموا عني وقف اسمع بدون قصد
ماما: يعني بجد والنبي متقدم عريس لرحمه انت متاكد
بابا: اه والله واحد قالي انه جايب عريس لرحمه بالليل وانه اكبر مهندس معماري ف البلد
ماما: والمهندس دا بص لرحمه ع ايه طيب هو عارف سنها عارف انها عانس ولا هييجي يتفاجئ
بابا: عارف ياعيده عارف عنها كل حاجه
ماما: أخيرا هنخلص منها ومن كلام الناس
السلام عليكم
ولسه هدخل اوضتي لقيت ماما
وعليكم السلام ياختي جهزي نفسك اخيرا عقدتك هتتفك متقدملك عريس
اه سمعت الكلام وانا داخله
طيب يلا جهزي نفسك علشان جايين بالليل
وبالفعل جه الليل ولقيت الكل بيجهز نفسه وبيجهزوا الحاجات انا مكنتش حاسه بحاجه ولا بفرحه ولا بزعل اللى هو عادي يعني مش فرحه البنات اللى ف سن العشرين ولا زعل البنات اللى وصلوا لسن اليأس
فوقت من شرودي ع صوت مي ورحاب اختي
رحاب: انتي لسه مالبستيش العريس جه بره
رحمه بشعور اللامبالاة: بلبس اهو الا قوليلي يارحاب العريس كبير صح
رحاب بتحاول تحبي زعلها: بصراحه هو كبير وجايب ابنه معاه ابنه قدك كدا بس قمور اوي
مي وهي بتحاول تطمني: بس سنه مش باين عليه والله قمر يابت مز كدا دا حتي شبهه احمد
كنت حاسه اني هموت من التوتر اصلي اول مره اتحط ف الموقف دا اول مره يتقدملي عريس طلعت وانا عارفه انه كبير وانه متجوز كنت خايفه اوي دخلت وانا باصه ف الارض وشي مترفعش
السلام عليكم ورحمة الله
عمي: ايه القمر دا يابختك ياعم حاتم
بابا: ربنا يخليك ياحج انت الخير والبركه
كنت لسه مارفعتش وشي ليهم ماهي جوازه والخلاص علشان
اريح ماما ولسه برفع راسي لقيت ف وشي كارثه لقيت نفس الشخص اللى كنت متخانقه معاه من يومين ابن الراجل اللى جاي يخطبني يانهار اسود بصتله بقرف
انت ايه جايبك هنا؟
حاتم: انتي اللى مين
يعني انت ف بيتنا وكمان بتسال انا مين ياسبحان الله
حاتم: ماتلمي لسانك شويه بقي
قطع كلامنا صوت عمي وهو بيقول اهدوا كدا انتوا تعرفوا بعض
حاتم: لا ابدأ ياعمو انا معرفش الاشكال دي
لا راجل ومالها الاشكال دي بقي
عمي: اهدوا بس اهدا ياحازم دي رحمه اللى انت جاي تخطبها
رحمه بستغراب: مين اللى يخطبني هو دا العريس
حاتم: نهار اسود يعني انا هتجوز دي
عمي: اه ياحاتم للاسف
حاتم: خلاص خلاص انا موافق
وبالفعل عدا اليوم وكانوا قرأو الفاتحه وحددوا معاد للشبكه الاسبوع الجاي
بس انا كنت ف حاله من الزهول ليه واحد ف سني وعنده كل الفلوس والمنصب دا ويفكر يتجوز واحده كبيره زيي يعني ليه ماخدتش عيله يتباهي بيها وسط الناس فضلت افكر لحد ماقطعت شرودي صوت مي
مي بفرحه: تفتكري ربنا بيعوضنا بيهم يعني تفتكري احمد وحاتم دول العوض لفرق السن وكدا
والله منيش عارفه حاجه ولا حاسه بحاجه بس انا قلقانه اوي
مي: تدري ليش انتي قلقانه
ليه ياذكي اخواتك
مي: لانك فقريه.
وبالفعل جات الخطوبه وحاتم كان بيزود ع كل حاجه يعنى زياده ف الشبكه والدهب زياده ف اللبس زياده ف اي حاجه كان شاريني بشكل مبالغ فيه
حاتم انت ليه بتعمل معايا كل دا
حاتم بتنهيده: علشان اما نتجوز هقتلك وابيعك اعضاء واكسب فيكي
بصتله بضحكه كدا لا والله بتكلم بجد
حاتم وهو بيبصلي بضحكه خفيفه: متمشيش معاكي اني بحب اشوفك مبسوطه وكدا
طيب ليه احنا هنتجوز خلاص شهر بس
حاتم:علشان عايزك معايا العمر كله فمستعجل
وبالفعل عشت معاه شهر ف الخطوبه كان احلي شهر يعدي ع اي بنت والله كنت حاسه اني ملكه بجناحات وجه اهم يوم كنت مستنياه من 28سنه يوم مالبس الابيض وابقي عروسه زي البنات
مي: ايه القمر دا مشاء الله أخيرا شوفتك بالابيض
قلبي يامي والله عقبالك وافرح بيكي قريب
مي بفرحه: انا مش قادره اصدق ان عشره عمري بتتجوز وهتبقي ليها حياه وبيت وهتبعد عني
اخرصي ياحيوانه مين دي اللي هتبعد عنك دا انا ماليش غيرك
مي مسحت دموعها وحضنتني جامد وعيطت ف حضني
مي:اه صح نسيت اقولك اني عزمت احمد وهو جاي الفرح
اممممم علشان كده محلويه وشكلك قمر
عدا يوم فرحي ع خير كنت حلوه اوي وفرحانه اوي كنت حاسه اني خلاص ملكت الدنيا نعم انا لسه ماتعلقتش جامد ب حاتم بس حاولت احبه هو كان طاير بيا من الفرحه
حاتم:أخيرا بقي ليا اسره واستقر بقي مبروك عليا انتي
الله يبارك فيكي ياقلبي
حاتم:طيب يلا اخلعي الفستان الكبير اوي دا واللبسي اي حاجه
وبالفعل خلعت ولبست لبس العروسه بقي اشيك لانجري ف الدولاب لكن فجأة جه حاتم يطلب مني اللى محدش يتوقعه انا جالي زهول والله معقول يطلب كدا....
رواية قدري الأسود الفصل الثالث 3 - بقلم غادة رجب
حاتم: إيه القمر ده يا أخواتي؟ متجوز نوتلا.
_ احم احم.
حاتم بضحكة: مبروك عليا أنا إنتي وقلبك.
_ مبروك عليا أنا.
حاتم: طيب، إيه؟
_ أنا بكسوف وضحكة خفيفة: إيه؟
وفعلاً عروسة بقى، بس لقيت حاتم بيطلب مني أغرب طلب ممكن يطلبه في الدنيا. كنت حاسة وقتها إن فرحتي بتنكسر. إيه ده؟ إنت بتقول إيه؟ وإزاي تطلب حاجة زي دي؟
حاتم بعصبية: إيه ده؟ كانديوم (واقي ذكري). وهلبسه أنا؟ هرتاح كده.
_ أنا باستغراب: لا، أكيد فيه سبب. ليه عايز تعمل كده؟ وده مش طبيعي.
حاتم بغضب شديد: افهمي بقى! أنا خايف عليكي. أنا عندي مرض جلدي معدي وخايف أعديكي. شبهه الفيروس كده. فاستحملي حبة.
_ بصتله وفضلت أعيط. يعني يوم فرحي كده يبوظ؟ طيب إنت ليه ما قلتش حاجة زي دي قبل الجواز؟ ليه ما قلتش وسبت لي الاختيار أكمل ولا لا؟ إنت خدعتني. إنت طلعت كداب. إنت ليه عملت كده؟ وانهارت.
حاتم باستعطاف: معلش، حقك عليا والله. مقصديش أصدمك. بس أنا قلت هحل الوضع بالكانديوم ده لحد ما العلاج يخلص.
_ نام يا حاتم. سيبني لوحدي لو سمحت.
_______
حاتم: صباح الخير يا رحمة.
- صباح الخير يا حاتم.
حاتم: يلا اغسلي وشك وحطي ميكب بدل ما إنتي شكلك مبهدل كده. عشان مامتك جت بره.
_ حاضر، هقوم أهو. أحضرلك فطار ولا مش عايز؟
حاتم بصلي بصة مش مفهومة وسابني وخرج.
--------------
ماما: مبروك يا عروسة.
_ الله يبارك فيكي.
ماما باستغراب: مالك؟ مش فرحانة ليه كده؟
_ عادي يا ماما، مفيش حاجة.
ماما: لا والنبي دي مش بنتي. حاتم مزعلك في إيه؟
_ حضنتها وفضلت أعيط. تقريباً دي كانت أول مرة أحضنها. كنت أول مرة أحس بإحساس الأم. كانت حلوة أوي. قلت لها إني عايزة أطلق.
ماما: يا مصيبتي! إيه اللي حصل بس عشان تطلقي يا بنتي؟ احكي.
_ حكيت لها اللي حصل وأنا منهارة. ما يمكن المرض يكون معدي. بس لقيت ماما بتطلب مني أوافق. لأن مفيش عروسة بتطلق يوم الصباحية. وكمان الراجل مش وحش معاكي، ده بيحبك.
_ عدى حوالي أربع أيام عايشين أخوات. لكن لقيت حاتم بيطلب نفس الطلب تاني. وبيثبت لي إن المرض ده مش معدي. مدام فيه كانديوم. لكن اللي حصل كان غير متوقع مني...
______
أحمد: إيه يا هانم اللي إنتي لابسااه ده؟
مي: إيه هو؟ ما لبس عادي. هو.
أحمد بغضب: البنطلون ده ما يتلبسش تاني مهما حصل.
مي باستغراب: مالك يا أحمد؟ فيه إيه؟ البنطلون مش ضيق ولا فيه حاجة. إنت مكبر الموضوع.
أحمد بنفس العصبية: قلت ما يتلبس يعني ما يتلبسش.
مي: ليه؟ اقنعني.
أحمد: كده. أنا فلاح يا ست وبغير عليكي.
مي بضحك: والنبي أحلى فلاح.
كنت حاسة إني فرحانة. معروفة يعني إن أول مرة في كل حاجة بتبقى أحلى مرة. يعني أول حب، أول اهتمام، أول مرة يغير عليا، أول كل حاجة. كنت حاسة إن أحمد ده عوض ربنا ليا.
أحمد بكسوف: مي، أنا محتاج حاجة منك ومحرج.
مي: محرج ليه؟ هو فيه بينا إحراج؟
أحمد وهو بيبص في الأرض: أنا شكلي نسيت الفلوس والمحفظة في البيت. ومش هعرف أدفع فلوس المطعم منين.
مي: إنت عبيط يا ابني؟ مفيش بينا فلوس. هدفع أنا طبعاً. وبعدين مش أنا أكلت معاك؟ يبقى من حقي أدفع.
أحمد: طيب، أنا عندي طلب تاني. أنا مش معايا فلوس أرجع المنوفية بيها.
مي بضحكة خبيثة: طيب ما تبات عندي.
أحمد بضحكة: هو أنا أطول؟ ده أنا هدلعك.
مي: ما تحترم نفسك يا جدع.
أحمد: يابت هدلعك خروج. إنتي فهمتي غلط؟ دماغك شمال.
وبالفعل، أنا اللي حسبت اليوم. وده كان العادي. كنت دايماً أنا اللي بحاسب. لكن المرة دي حصلت حاجة أول مرة تحصل.
رواية قدري الأسود الفصل الرابع 4 - بقلم غادة رجب
لكن حصل اللي ما كنتش متوقعة إنه يحصل.
بعد زن حاتم عليا، وافقت على طلبه. ما كنتش مبسوطة ولا زعلانة، هي كلها عيشة، بس كان نفسي أعرف ليه.
"معلش يا حاتم، هو انت بتعمل كده معايا عشان مش عايز عيال مني طيب؟"
حاتم بضحكة: "لا والله، أنا نفسي في عيل منك أوي، بس ده غصب عني عشان مرضي. وعلى فكرة، أنا حاسس إني بقيت بحبك."
عدى شهر على جوازي، ولسه ما حستش إني مبسوطة. حاتم كان كويس معايا أوي، خلاني بدأت أتعلق بيه. بس حياتي كانت مملة، مفيش شغل ولا خروج كتير، فزهقت.
وفي يوم، قررت أكلم مي عشان نخرج.
"الو، إزيك يا مي؟ عاملة إيه؟"
مي بفرحة: "أنا بقيت كويسة أما سمعت صوتك."
"حبيبتي، يلا نخرج حبة، أنا زهقانة."
مي: "وأخيراً! ده أنا عندي كلام قد كده، ما بصدق أقوله."
وبالفعل، نزلنا كلنا.
"وحشتيني يا جزمة."
مي: "وإنتي والله يا نن عيني وحشتيني. بس إيه ده، إنتي خسيتي أوي كده ليه؟"
"ماهو إنتي لو مهتمة كنتي عرفتي لوحدك أنا خسيت ليه."
مي بفرحة: "تبقي حامل صح؟ أيوه بقى، وهبقى خالتو! جدعة يا بت، إحنا بنكبر، هتيلك حتة عيل يونسك ويفرحي بيه."
بصتلها بكسرة ودموعي نزلت غصب عني. وحضنتها جامد: "أنا نفسي أبقى أم يا مي، نفسي. أنا بكبر وفرصتي في الحمل بتقل، أنا نفسي أسمع كلمة ماما. أنا نفسي أبقى أم بجد."
مي باستغراب: "يا بنتي، متستعجليش، والله ربنا هيكرمك زي ما كرمك وعوضك بحاتم."
هي مي ما كانتش عارفة، ما قلتلهاش حاجة. محبتش أقولها على الوكسة اللي أنا فيها.
"آه صح يا بت يا مي، أحمد عامل إيه؟ مش ناوي ييجي يخطبك بقى؟"
مي بتنهيدة: "بيقول أول ما يستقر ويلاقي شغل في بنك محترم، هيتقدم. طبعاً."
"طيب وهو عامل إيه معاكي؟"
مي: "والله هو كويس، بس مش فاهمة ماله. حاسة إنه ابن ماما أوي، يعني ما بيقدرش يرد عليا قدام مامته أو أخته."
"يا ستي، عديها، المهم إنه بيحبك."
مي: "وده اللي مطمني يا رحمة، إنه بيحبني، وأنا واثقة إنه ما يقدرش يبعد عني."
"يانهار، يا مي، إحنا اتأخرنا جامد. حاتم أكيد رجع من الشغل."
مي بضحكة: "والنبي بقى ليكي راجل يقلق عليكي."
وبالفعل، رجعت لقيت حاتم رجع البيت.
"إيه يا حبيبي، هتتغدى ولا أكلت؟"
حاتم بتعب: "لا يا قلبي، اعملي الغدا لحد ما أدخل آخد البرشامة."
"حاتم، أنا عندي سؤال فضولي."
حاتم: "اتفضلي يا ست رحمة، اسألي."
"هو برشام إيه ده؟ وليه بتاخده كل يوم في نفس المعاد؟ وليه مالوش روشتة؟"
حاتم بارتباك: "ده... ده برشام الفيروس الجلدي. وليه باخده في نفس المعاد عشان أخف. وليه مالوش روشتة؟ مش عارفة. ابقي اسألي اللي صنع الدوا."
"طيب، أنا عايزة أطلب طلب منك."
حاتم: "دي انتي تؤمري أمر."
"حاتم يا حبيبي، أنا نفسي أبقى أم. نفسي، نفسي أحس الإحساس ده."
حاتم بعصبية خفيفة: "أنا قلت مش هينفع دلوقتي، عشانك مش عشاني. أنا خايف عليكي."
"بس يا حبيبي، مفيش حاجة، يعني ما أنا معاك أهو والمرض ما اتنقلش. وأكتر من مرة الكانديوم بيسرب يعني وما حصلش حاجة."
حاتم: "اقفلي الموضوع ده لحد ما أخف، استحملي شوية."
"بس إنت فهمتني إن كلها كام شهر وتخف."
حاتم: "معلش، العلاج اتأخر شوية كمان."
كنت دايماً بحس بحاجة غريبة، حاجة مش مفهومة بالنسبالي. شعور عمري ما حسيته. كنت حاسة بإحساس العجز. أنا خلاص مش مستحملة. ولكن بعد تعب وعناء، كنت قاعدة في يوم وحصلت حاجة حياتي هتتغير 360 درجة بسببها. حاجة مش متوقعة...
مي بلهفة وفرحة شديدة: "الو، أيوه يا أحمد، عامل إيه؟"
أحمد: "بخير الحمد لله."
مي: "عايزة أشوفك حالا."
أحمد: "حالا إزاي؟ هاجي من المنوفية لحد عندك حالا إزاي؟"
مي بدلع: "اتصرف، الله اللي شاري ييجي لآخر الدنيا ماشي."
أحمد: "طيب يا حبيبي، عايزة إيه؟"
مي: "لا، مش هينفع، دي مفاجأة."
أحمد: "طيب يا ست مي، هاجي، بس لو ركبت دلوقتي هوصل عندك الساعة 10، وعقبال ما أرجع تاني هرجع الفجر."
مي: "آه، تعالي وإنجز بقى."
جه أحمد. وكنت عاملة أحلى قعدة، وحجزت كل الكافيه، وبلالين، ودنيا قمر.
أحمد: "إيه ده كله؟ هو عيد ميلاد مين النهاردة؟"
مي بضحكة: "هو لازم يبقى فيه عيد ميلاد عشان أحتفل بيك؟"
أحمد باستغراب: "بس لازم يبقى ليها مناسبة."
مي: "طبعاً فيه مناسبة. إنهاردة ابني وأخويا وحبيبي وكل ماليا هيبقى محاسب قد الدنيا."
أحمد: "يا أختي، ما أنا محاسب من زمان، بس مفيش شغل."
مي: "مفيش شغل ليه؟ أما جواب التعيين ده بيعمل إيه؟"
أحمد: "تعيين إيه وجواب مين؟ انطقي."
مي: "براحة، فيه إيه؟ ده جواب تعيينك في أكبر بنك في كل المنوفية."
أحمد: "جبتيه إزاي ده؟ احكي."
مي: "والله أنا جبته بعد مرار كبير، بس مش مهم، المهم إنك مبسوط."
أحمد: "ده أنا طاير من الفرحة والله."
مي: "ودي أهم حاجة عندي، إنك تبقى مبسوط."
أحمد: "ربنا يخليكي ليا."
وبالفعل، اشتغل أحمد في البنك وكان فرحان أوي. لكن كنت حاسة إنه بدأ يتغير، بدأ يبقى واحد تاني غير أحمد. لحد ما في يوم روحتله البنك، لقيت صدمة عمري.
رواية قدري الأسود الفصل الخامس 5 - بقلم غادة رجب
فيه كنت قاعدة لقيت رسالة جيالي ع الفون إن حاتم تعبان أوي ومحتاجني.
نزلت وأنا زي الهبلة بسرعة أوي، مكنتش عارفة أتصرف. طيب أمشي إزاي؟ أنا مش قادرة أتحرك من الخضة. آه، هو حاتم كان عصبي حبة، لكني كنت بحبه. كنت شايفة هو الوحيد اللي بيعاملني كويس.
نزلت ركبت تاكسي بسرعة.
"فاضي يا أسطى؟"
"آه يا بنتي اركبي."
رحمة بعياط: "طيب ممكن توديني المكان دا لو سمحت؟"
"حاضر يا بنتي بس اهدّي شوية."
"بسرعة والنبي يا عمو، أصل جوزي تعبان أوي وأنا لازم أبقى معاه."
"يارب يا بنتي يسعدك، شكلك بتحبي جوزك أوي."
وبالفعل وصلت للمكان، وهو المكان دا كان الشركة وأنا مكنتش أعرف عنوانها.
دخلت بلهفة شديدة.
"لو سمحت فين حاتم؟"
الموظف: "حاتم بيه في الاستراحة نايم."
"وهي فين الاستراحة دي يعني؟ أنا عايزة أشوفه."
الموظف: "هي في الدور الرابع، بس مش هينفع تشوفيه، لكن مش واخده معاد."
"معاد إيه وزفت إيه، بقولك دا جوزي يعني أدخل في أي وقت."
الموظف: "لأ يا فندم مينفعش، لأن كدا أنا هترفد."
"وسّع انت بس كدا من وشي."
وبالفعل طلعت جري أشوف حاتم، كنت بعيط هستيري، كنت مرعوبة عليه. سألت ع الاستراحة دي ووصلتلها.
لكن لسه هدخل وسمعت صوت ضحكة مايعة كدا جاية من الأوضة.
مركزتش أوي لأن كان كل همي أساعد جوزي وأعرف هو ماله. فتحت الباب بسرعة أوي، لكني لقيت صدمة عمري، لقيت جوزي في حضن واحدة تانية، في حضن بنت غيري.
حاتم بتوتر: "رحمة، انتي إيه جايبك هنا؟"
معرفتش أرد عليه، نزلت جري وأنا منهارة من العياط والصويت. إزاي جوزي أنا يعمل كدا؟ دا أنا مستحملة قرفه كله ليه يوصلني لكدا؟ نزلت وأنا بجري زي الهبلة، رجعت البيت، لكن من كتر العياط والانهيار اغمى عليا.
محسيتش بنفسي غير وأنا في المستشفى وحاتم قاعد جنبي بيعيط.
حاتم بندم: "أنا آسف يا رحمة، حقك عليا بجد، أنا غبي والله معرفتش عملت كدا إزاي، دي غلطة وأنا معترف بيها، لكن والله دا كان شغل عشان صفقة تخلص، لازم أعمل كدا، بس حقك عليا، أنا آسف ليكي."
أنا بعياط: "آسف ع إيه؟ هو انت دعست رجلي بالغلط ولا اتأخرت ع معاد كان بينا ولا بتعتذر ع إهمالك؟ لأ يا حاتم، انت كسرتني وكسرت قلبي. أنا اللي مستحملة إني مبقاش أم، مستحملة كل القرف دا، مستحملة تعبك وصابرة، لكن ألاقيك بتخوني، ألاقيك في حضن واحدة غيري، ألاقيك بتقولها نفس الكلام اللي بتقوله ليا، انت متخيل الوجع اللي أنا فيه؟ طيب ليه تبعتلي وتقولي تعالي أنا تعبان؟"
حاتم باستغراب: "آه صح، انتي جيتي إزاي وعرفتي العنوان منين؟"
"جيت أما جتلي رسالة إنك تعبان أوي ومحتاجني، نزلت زي الهبلة عشان أشوفك، مكنتش أعرف إن دي شركتك، ياريتني مانزلت ولا شوفت."
حاتم: "طيب هاتي الرقم اللي بعتلك الرسالة وأنا هعرف مين. أرجوكي ماتسبينيش، أنا ماليش غيرك يا رحمة، والله انتي مراتي وصاحبتي وكل مالي، حقك عليا."
وبالفعل خرجت من المستشفى وأنا مش عارفة أفكر ولا أعمل إيه. لقيتني بسرعة بكلم مي.
"الو، أيوه يا مي."
مي: "الو، ازيك يا رحمة، عاملة إيه؟"
"أنا كويسة يا حبيبتي، بس مال صوتك يا مي."
مي بعياط: "مش مهم، المهم انتي مالك؟ طمنيني عليكي، صوتك متغير."
رحمة: "أنا موجوعة أوي يا مي، أنا محتاجة أشوفك."
مي بقلق: "فيه إيه مالك؟ أنا جايه حالا."
عدى حوالي نص ساعة ولقيت مي عندي، لكن اللي شوفته نساني إني كنت تعبانة.
رحمة: "مالك يا مي وماله شكلك كدا؟ احكي، فيه إيه؟"
مي وهي بتحاول تخبي دموعها: "أنا ماليش يا رحمة، انتي اللي فيكي إيه؟"
"حكيتلها اللي حصل وأنا بعيط ومنهارة، كنت بحكي قد إيه أنا اتظلمت وقد إيه كمان أنا ماليش حد ولوحدي، لكن كان رد مي عليا مختلف."
مي: "ياااه يا رحمة، هو عمل كل دا؟ يعني يبقى في حضن غيرك ويبعتلك رسالة؟"
رحمة: "بس مش هو اللي بعتها، دا رقم غريب."
مي: "طيب مين ليه مصلحة إنك تعرفي حاجة زي دي؟"
رحمة: "والله ما أنا عارفة حاجة، كل اللي أعرفه إني موجوعة أوي أوي ومش عارفة أعمل إيه."
مي: "هتعرفي تسامحي وتكملي حياتك وتعتبريها نزوة وعدت؟ ولا الموضوع هيفضل في بالك؟ أصله يفرق، هتقدري تنسي ولا لأ؟"
رحمة بتنهيدة: "والله أنا مش عارفة، بس أنا أول مرة أحس إني ماليش حد كدا، أنا لوحدي يا مي."
وحضنتها وفضلت أعيط، لكن لقيت مي هي كمان بتعيط بحرقة. مسكت إيديها وسألتها.
"مالك يا مي؟ فيه إيه؟ احكي يا حبيبتي."
مي بتنهيدة وصوت فيه عياط: "أنا حاسة إن قلبي وجعني أوي يا رحمة، أنا حاسة إني وحشة أوي، ليه الدنيا بتعمل فينا كدا؟"
رحمة بخوف: "فيه إيه طيب؟ احكي بهدوء كدا."
مي: "أنا جبت لأحمد شغل وخلّيته ليه قيمة وسط الناس، أنا اللي عملته، أنا كنت السبب في كل حاجة، لكن نزلت ليه الشغل أول امبارح لقيت عنده ناس، تصوري قال عني إيه؟"
مي بلهفة: "أحمد، أخيراً جيت عندك البنك."
أحمد: "إزاي حضرتك أستاذة مي؟"
مي باستغراب: "أستاذة إيه؟ مالك يا أحمد؟"
لكني لقيت بنت وست كبيرة قاعدين. أنا مأخدتش بالي منهم والله. لقيت الست بتسأل:
"مين دي يا أحمد؟"
كان نفسي يقولها دي حبيبتي، دي صاحبة الفضل عليا. لكن قالها: "دي بنت كانت شغالة معايا، علاقتنا سطحية."
"أما انتي كنتي شغالة معاه وعلاقتكم سطحية، إيه العشم اللي انتي داخلة تتكلمي بيه دا؟"
"أنا بصيت لأحمد والست وطلعت من المكتب جري وأنا بعيط. قولت أول مارجع البيت هلاقيه أحمد بيصالحني وبيقولي آسف، لكن من امبارح وهو معملش كدا. سابني مع نفسي ولا حتى اتصل بيا يعتذر. أنا قلبي وجعني أوي يا رحمة، أوي."
حضنتها جامد وقولتلها: "إحنا مالناش حظ والله."
مي نزلت من عندي وأنا فضلت أفكر إني لازم أنزل عند ماما أريح أعصابي وأشوف هقدر أسامح حاتم ولا لأ. لكن اللي حصل مكنتش اتخيله إنه يحصل....
رواية قدري الأسود الفصل السادس 6 - بقلم غادة رجب
لسه بلم هدومي علشان أمشي، أنا محتاجة حضن ماما، على الرغم إني عمري ما جربته، كنت محتاجة أقولها قد إيه أنا موجوعة.
ونفسي أقولها.
لكن لسه داخله لقيت حاتم نايم على السرير وتعبان أوي.
رحمة بخضة: حاتم، فيه إيه مالك؟
حاتم: أنا كويس.
لكن قربت منه لقيت سخن أوي وجسمه تعبان.
حاتم قوم مالك يابني، فيه إيه تعبت كده إزاي بس؟
حاتم: مش عارفة والله، بس أنا كويس، متقلقيش.
أنا بتوتر وخضة: كويس إيه وأنت مش قادر تتحرك من مكانك كده؟ إحنا لازم نتصل بدكتور.
حاتم بتعب: اتصلي ببابا لو أنتِ عايزة تمشي.
أنت عبيط، أمشي فين وأسيبك كده؟ مقدرش طبعًا، أنا هفضل معاك.
حاتم بضحكة خفيفة: قولي إني ما هونتش عليكي عشان بتحبيني.
لا، عشان أنت جوزي بس.
حاتم: طيب، حقك عليا، والله ما قصدت أخضك كده.
طيب، بطل رغي وامسك الكمادات دي لحد ما أتصل بالدكتور.
وبالفعل جه الدكتور، لكن قال إن حاتم لازم يرتاح وياخد العلاج ده ويعمل فحص شامل وتحاليل.
لكن حاتم رفض يعمل.
طيب، قولي السبب اللي مخليك رافض إنك تعمل التحاليل.
حاتم بربكة: قولتلَك أما أخف أنا هنزل أعملها لوحدي، وخلاص، اقفلي على الموضوع ده. وزعق.
أنا بعياط: بس أنا خايفة عليك ياحاتم، أنا ماليش غيرك.
حاتم: حاضر، والله هنزل، لكن مش دلوقتي، وكفاية عياط عشان بتبقي حلوة أوي وإنتي بتعيطي.
نعم؟ ببقى حلوة وأنا بعيط بس؟
حاتم: لا يا عمري، بتبقي حلوة على طول.
عدى خمس أيام، حاتم كان قاعدهم في البيت بياخد البرشام تبع الفيروس وعلاج النزلة.
حاتم ياعمري، أنت ليه بتاخد البرشام ده؟ رغم إن مفيش علاقة بتحصل، يعني تقدر متأخدهوش الفترة دي.
حاتم بتوتر: لا، لازم يتاخد كل يوم عشان أخف يا حبيبتي، ويبقى عندنا أطفال.
يارب ياحاتم، أنا نفسي أبقى أم أوي.
***
أحمد: الو، وحشتيني.
مي: والله وحشتك، بعد أسبوع جاي دلوقتي تقولي وحشتيني؟ بعد إيه؟ تفتكر إني هسامحك ولا هعرف أغفرلك؟
أحمد: حقك عليا، والله، بس أنتِ مش فاهمة حاجة.
مي: آه، فهمني، فهمني ليه قللت مني قدامك؟ مامتك ولا كأني مليش لازمة في حياتك.
أحمد: يعني عايزاني أقول لماما إيه؟ أقولها دي حبيبتي وجاية عندي؟ أنتِ فاهمة كانت هتبصلك إزاي؟
مي: كانت هتبصلي إزاي؟ أنت فاهم هي دلوقتي شايفاني إزاي؟ شايفاني بنت وحشة رايحة لصاحب المكتب.
أحمد: بس أنتِ مشوفتيش ماما كانت بتكلمك ولا بتبصلك إزاي؟ أمي ست كبيرة وفلاحة يا ستي.
مي: أيوه، أنا أعمل إيه؟ هبقى مرات ابنها إزاي؟ هي مش متقبلاني من دلوقتي.
أحمد: مي، مي، سيبك من كل ده، فيه حاجة مهمة لازم أقولها.
مي: خير، قول فيه إيه؟
أحمد بضحكة: وحشتيني، وكنتي قمر النهاردة.
مي: أنا مش بثبت بالكلام ده، ولا هقولك، وأنت كمان وحشتني.
أحمد: طيب، بالذمة مش وحشتك؟
مي: آه، وعايزة أشوفك.
أحمد: موافق، تعالي اعزميني بكرة.
مي بضحكة: أعزمك؟ مش مكسوف وإنت بتقولها؟
وبالفعل عزمته على أفخم وأكبر مطعم في إسكندرية.
مي: أحمد، غمض عيونك.
أحمد: ليه؟ خير؟
مي: مش هبوسك من بقك يعني، بس هات إيدك.
كنت جايباله ساعة فخمة مطلية بالدهب.
أحمد بفرحة: واو، تجنن، دي لمين؟
مي: دي لواحد كنت رايحة البنك أديهالك، فطردني.
أحمد: تسلم إيدك يا قلبي، بجد حلوة أوي.
مي: أحمد، أنت مش ناوي تجيبلي أي هدية؟
أحمد: حاضر، هبقى أجيبلك.
أنا وقتها مكنتش عارفة هو ده بخل منه ولا هو حريص، بس عمره ما جابلي حاجة، ولا عمره عزمني، أنا اللي دايماً بدفع وبحاسب.
أوقات كنت بستغرب إزاي شاب بيخلي البنت اللي تحاسب، لكن كنت برجع وأقول يمكن مش معاه فلوس، يمكن مش بياخد باله من تصرفاته.
أنا بجد مكنتش عارفة أفكر.
لكن في يوم أحمد طلب مني إننا نخرج، وبالفعل خرجنا، لكن حصل اللي مكنتش أتخيل إن أحمد يعمله.
رواية قدري الأسود الفصل السابع 7 - بقلم غادة رجب
_ف أي يارحاب مالك حصل إيه؟
_عمر اللي هو الظابط بتاع سهر اتصل بيا دلوقتي.
_ودا عايز منك إيه؟
_يانهار أسود!
_قالي عايز أشوفك.
_يشوفك ليه؟ انتي عملتي إيه يابت؟
_والنبي ياختي ما عملت حاجة، دا أنا أعصابي وقعت.
_يالهوي! طيب يلا نشوف عايز إيه.
_قالي تعالي لوحدك يا ميادة، شكلوا هيقتلني.
_أنا قلبي مش مرتاح والله.
_طيب انزلي شوفيه عايز إيه وابقي طمنيني عليكي كل دقيقة، ولو احتجتيني اتصلي بيا هاجيلك حالا.
***
_إزيك يا أستاذة رحاب؟
_إزي حضرتك يا أستاذ عمر.
_أكيد مستغربة أنا عايزك في إيه؟ وقلبك بيدق جامد وخايفة ومش مطمنة.
_بصراحة أه والله.
_طيب أنا عايز أقبض عليكي، فيه تهمة متوجهة ليكي.
_رحاب برتباك وتوتر: تهمة إيه دي خير؟ والله أنا معملتش حاجة.
_لا عملتي، فيه حد قال إنك سرقتيه، كل مرة بيشوفك فيها بتسرقيه.
_أنا أنا والله أبداً، أنا بنت ناس، حضرتك أسرق إيه؟!
_سرقتي قلبي يا أستاذة رحاب.
_يا أخي منك لله، وقعت قلبي.
_اشربي ميه انتي بس من الخضة الأول.
_واسمعيني للآخر، أنا عملت عنك كل التحريات وعرفت إنك مش مرتبطة ولا حد شرب حتى شاي عليكي.
_الله! دا أنت مذاكر بقى.
_يابنتي بقولك خاطفة قلبي، يعني حافظ كل حاجة.
_طيب وأنا عايز إيه مني؟
_عايز أخطبك وأتجوزك ونجيب رحاب كتير صغيرة.
_دا انت داخل ع طمع بقى.
_أحلى طمع في الدنيا، أه قولتي إيه؟
_قولت إنك فاجئتني.
_طيب فكري الأول وردي عليا.
_تمام حاضر، أستأذن أنا.
_تستأذني إيه؟ استني أوصلك، أنا معنديش حريم تمشي لوحدها.
_حريم؟!
_أقصد أخاف ع قلبي يمشي لوحده.
***
_خير يابت؟ عمر كان عايز إيه منك؟ طمنيني.
_عمر عايز يقبض عليا يا رحمة.
_يقبض عليكي ليه؟ انتي عملتي إيه؟ انطقي.
_انتي ساكتة ليه؟ عملت إيه؟ قولي.
_عمر عرف اللي محدش يعرفه يا رحمة.
_عرف إيه؟ انطقي بسرعة.
_عرف إني حرامية.
_مين اللي حرامية؟ هو إحنا مخليينك؟ عايزة حاجة؟
_عرف إني حرامية قلوب يابت. عمر عايز يخطبني.
_تصدقي بالله انتي عيلة باردة، وقعتي قلبي ياحيوانة.
_واستاذ عمر حبك إزاي؟ ولا صحي من النوم لقى نفسه بيحبك؟
_يابت اختك مسيطرة على قلوب الناس.
_اختها في حضني من الفرحة، أنا بنتي كبرت وتتجوز، أصل رحاب مش بس اختي، دي بنتي وصاحبة عمري ونبض قلبي وضهر جسدي.
***
_البت مي اتصلت عليا وقالت إنها جاية دلوقتي.
_أه، كلمتني فعلاً.
لسه بنتكلم ولقينا مي داخلة علينا بأحسن خبر في حياتنا كلنا، خبر غير كل حاجة حقيقي...
رواية قدري الأسود الفصل الثامن 8 - بقلم غادة رجب
_بنااااات عندي ليكم خبر محدش هيصدقووا_
_قولي ياختااي ماهو النهارده يوم المفاجأت_
_انا انا انا حاااامل_
_يانهار فرح الف مبروك واخيرا هتدخل العيله عيله جديده_
_طلعت اجري عليها وانا الفرحه مش سايعاني اخيرا هتكوني ام اصلا ابنك دا هيكون ابننا كلنا بصي هنخليه اسعد شخص ف الدنيا_
_مي بدأت ملامح وشها تفرح اكتر وتقولي تعرفي يرحمه انا كنت فقدت الامل اني اتحب واتحب واتجوز لا وكمان اني ابقي ام احساس كان كل الناس شايفين اننا كبرنا ومش من حقنا نحلم انا لما كنت بشوف واحده حامل ولا معاها طفل كنت بفرح اوي والله كنت بحس اني نفسي اجري عليها اشيل منها الطفل لكني كنت بخاف اوي احسن تفتكرني اني طمعانا فيهانا مصدقتش نفسي اول ماعرفت اني حاامل فصلت اعيط وجيت عليكم جري انا لسه ماقولتش لمعتز_
_اه طبعا احنا اهم من معتز هو معتز ليه فيه دا احنا هنكون تلاته مامي لطفل واحد_
_بس يابت متقوليش كدا ان شاء الله تتجوزي وتخلفي ايوه صح انا ابني هيتجوز بنتك هخليه يتنازل ويتجوزها_
_رحمه بتنهيده مش لما الاقي حد ارتاح ليه وبعدها ابقي اتجوزه_
_رحااب بعصبيه يااختي يامحنوا ماهو رحيم موجود وهيموت عليكي_
_رحمه بارتباك رحيم دا دا دا_
_دا ايه يااختي دا عايزك وهيموت عليكي والله_
_ايه دا انا شكلي فايتني كتير اووي ولا اي_
_اه يابت يا مي فايتك الدلع كله فايتك نظره رحيم ليها ولا تنحنحتوا ليها دا عليه واحده اسمعيني يارحمتي تجيب اجلك______
_اخرسي انتي يارحاب واسكتي نظره عيونه زي نظره عيون عمر كدا ليكي_
_نهار اسود ومين عمر دا كمان_
_دا الشخص اللى اول ماشاف الاستاذه سرقت قلبه_
_لا لا دا انتوا تقعدوا وتحكولي كل حاجه_
_يابنتي دي عبيطه عمر مبن دي عايزه تتهرب من الكلام ع رحيم ب اي حاجه_
_يالهوي ياكدابه يعني مفيش عمر هيموت عليكيفضلنا نضحك ونحكي ل مي كنا حاسين اننا بنتعوض قاعدين مهيبرين من الضحك اووي_______
عدا حوالي شهر رحيم مش بيسيبني لحظه ختي ف الشغل طول الوقت معايا ع الفون اكتشفت اته بيحبني اووي_
_اذيك يارحمتي_
_اذي حضرتك استاذ رحبم_
_خضرتك بعد كل الوقت داا وتقوليلي حضرتك_
_الله اقول اي يعني_
_لا دا انتي هتستعبطي_
_هستعبط كمان دا انت اخدت عليا اوي_
_ااه صح بقولك خطوبتنا الخميس الجاي ابقي تعالي_
_خطوبتك انت ومين؟؟!_
_انا وانتي يارحمه هو ف غيرك_
_دا اللى هو ازاي_
_اللى هو انا اديلي ست شهور مستني منك كلمه موافقه ومفيش فايده فقولت احدد انا معاد الخطوبه وابقي اقولك_
_افرص اني مش موافقه_
_لا مش موافقه مين معندكيش اوبشن تاني غير انك توافقي اصلا_
_لا مش موافقه بقي_
_بقولك هتلبسي فستان لونه اي_
_هلبس فستان اسود وانت تلبسي بدله اسود عايزه الخطوبه تبقي كارزما بينا هلبس الهيلز احمر علشان نكسر بيه اللون الاسود_
_اااه فعلا واضح انك مش موافقه_
_ع فكره بقي انا_
_اه عارفه انتي بتحبيني ومكسوفه تقولي_
_لا مش بحبك_
_بقولك ايه انا اللى بحبك هااا قولتي اي الخطوبه الخميس ولا نغير اليوم_
_لا نغير اي حلو الخميس______
جه الخميس وكنت اسعد بنت ف الدنيا معقول انا فرحانه اوي كدا معقول انا ال بضخك وبحضن رحيم كدا دا انا قولت عمري ماهحب بعد حاتم تاني قولت حاتم اخد كل الفرحه معقول يارب انا اللى فرحانه بالشكل دا_
_واو ايه القمر دا_
_دي عيونك اللى قمر_
_لا دي عيوني قمر علشان شيفاكي انتي_
_رحمه انا بحبك_
_رحيم وانا كمان..ولسه هنطق باقي الجمله ف الجو الرومانسي دا لقيت الفرح كله سكت ع صوت شخص ف المايك وحصل.....
رواية قدري الأسود الفصل التاسع 9 - بقلم غادة رجب
لقينا عمر بيتكلم وكل الناس متفاجئة.
كان بيقول:
"رحاب يا أجمل وأرق بنت شوفتها في حياتي. يا فرحة يا بنتي الأولى، يا أول حب شوفته على إيدك. أول مرة بنت تخطف قلبي، وإنتي دايماً خاطفة قلبي. يا أجمل بنت تتكسف وتجري تستخبي في أي حاجة تقابلها. يا كتر بنوتة بتحب الأكل رغم إنك رفيعة زي العصفور. أنا معرفش أنا إزاي بقولك كده قدام كل الناس، بس تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي إني أخطف قلبك زي ما إنتي خاطفة قلبي كده."
ولقيناه نزل على رجله وماسك في إيده علبة بيتزا. آه والله، بيتزا. أصل رحاب مالهاش في الورد ومحن البنات.
رحاب بتوتر وكسوف:
"إنت إنت بتقول إيه؟"
عمر:
"بقول تقبلي تتجوزيني."
رحاب:
"بقولك صح يا عمر، هي البيتزا دي بإيه؟"
عمر:
"بالفراخ زي ما إنتي بتحبي، والكاتشب حار كمان."
رحاب:
"تعرف يا عمر إنك أخدت قلبي بالبيتزا."
عمر:
"طب افتحيها، ممكن تلاقي حاجة تاني تاخد قلبك."
رحاب:
"مش مهم حاجة تاني، هي البيتزا كفاية."
عمر:
"يا بنتي فكك من الكرش شوية وخليكي في الرومانسية."
وبالفعل رحاب فتحت البيتزا، لقت جواها خاتم روعة أوي.
رحاب:
"ياسطا، الراجل بتاع البيتزا نسي الخاتم جواها."
عمر:
"ياسطا، ده أنا اللي نسيت قلبي جوه."
"احم احم، يعني إيه؟ يعني بتغريني بالبيتزا علشان أوافق عليك؟"
عمر:
"لا لا خالص، إنتي كده كده توافقي أحسن. أعملك قضية تعدي على قلب ظابط أثناء عمله."
رحاب:
"أتعدى براحتي، عندك مانع؟"
عمر:
"لا طبعًا، تحت أمرك يافندم."
عدى اليوم وكنا مبسوطين فوق الوصف والله. كنا أول مرة نحس بالفرحة دي. يا آه، أخيرًا فرحنا من قلبنا.
*****
"عامله إيه يا كرشوا؟"
"يا أختي، بكرة تحملي وتكوني كرشوا زيي كده."
"آه يا بت يامي، هي بنوتة ولا ولد؟"
"إنتي لو مهتمة كنتي عرفتي لوحدك ياهانم."
"حقك عليا، إنتي عارفة مشغولين بتجهيز فرحنا."
"آه، فكرة حلوة إنك إنتي ورحاب تتجوزوا في يوم واحد دي."
"طبعًا يابنتي، هتكون الفرحة فرحتين."
"ربنا يفرحكم دايماً ياقلب أختك، تستاهلوا الفرح."
"آه، هتفضلي ترغي كده كتير ومش ناوية تقولي بنت ولا ولد؟"
"لا يا ستي، ولد اسمه زين."
"لا يا ماما، هنسمي جاسر."
"لا، معتز عايز زين للأسف."
"يا أختي زين زين، كده كده هيتجوز بنتي."
ولسه بنتكلم ولقينا رحاب جاية، قابضة وشها علينا.
*****
"خير يا خري صبري، زعلانة ليه؟"
"استاذ عمر يا ستي."
"ماله سي عمر؟"
"مش عايز يسمع مني إن النيش مالهوش لازمة في الشقة ومصاريف على الفاضي."
"فعلاً مالهوش لازمة، جدعة يارحاب، عاقلة طول عمرك."
"وسي عمر رافض ليه؟"
"علشان أنا عايزة بدال النيش حاجة تاني."
"عايزة إيه؟"
"عايزة مرجيحة في الصالة مكان النيش."
"تصدقي إنك عيلة ومش متربية."
"يابت، أنا هفضل طول عمري عيلة أصلًا."
*****
"بتعيطي ليه يارحاب؟ حد يعيط يوم فرحه كده؟"
"طب ما إنتي كمان بتعيطي يارحمة، وانهاردة فرحك."
"أنا بعيط علشان فرحانة بيكي يابت. أول مرة أحس إني أم عروسة، وإن بنتي هتتجوز وهيكون ليها بيت وحياة، هتكون مسؤولة وكبيرة وتشيل مسؤولية."
"تعرفي إن دي أول مرة أبعد عنك وأسافر؟ طب لما أزهق أجري أقول لمين؟ يلا نخرج طيب؟ لما أتعب مين هيفضل جنبي؟ طب ولما حد يضايقني مين هيجيبلي حقي؟ ولما أكون مخنوقة مين هيجيبلي شوكولاتة؟ ولما أخاف مين هياخدني في حضنه؟ أنا خايفة أوي يارحمة."
"بس هبل، عمر بيحبك وهيعملك كل ده والله. وكمان اتصلي بيا هتلاقيني في وشك."
حضنتها وطمنتها أوي. أنا فرحانة بيها.
نزلنا القاعة، لكن حصل اللي مكنش متوقع. يافرحة ماتمت.
رواية قدري الأسود الفصل العاشر 10 - بقلم غادة رجب
لسه نازلين القاعة وكل الناس مبسوطة وفرحانة بينا أنا ورحاب.
سمعنا صوت صريخ عالي أوي.
فضلنا نشوف مين بيصرخ أوي كده، لقينا مي قاعدة تصرخ، جالها طلق الولادة.
"هموووووت يا معتز، هموت الحقني!"
"انتي سايبة كل الأيام وجاية تولدي يوم فرح العيال؟ حرام عليكي!"
"انجزي يا عم اتصرف!"
كانت هتموت من كتر الألم. أخدها معتز وطلع يجري على المستشفى.
"الله! وانتي رايحة فين بفستانك ده؟"
"رايحة ورا مي أشوفها هتعمل إيه!"
"هو ده وقت مي برضه؟ سبيها، جوزها معاها."
"دي مي يا رحيم، أختي ونصي التاني."
طلعنا نجري أنا ورحاب وعمر ورحيم معانا.
أول ما وصلنا المستشفى لقينا مي في العمليات.
"أنا خايفة على مي أوي يا رحمة."
"متخافيش يا بت، ربنا هيقومها بالسلامة ونشوف أول ابن أخت لينا."
لسه واقفين نتكلم ولقينا الدكتور خرج، لكن خرج على وشه علامات الحزن والأسى. طلعنا نجري عليه.
"فيه إيه يا دكتور؟ مي والطفل كويسين؟"
"انتوا كلكم عارفين إن حمل مي كان صعب شوية وكانت تعبانة، وأنا حاولت أعمل كل اللي في وسعي عشان أنقذ الأم، أهم حاجة."
"آه، والطفل طيب؟"
"للأسف الطفل كويس جداً، نزل الحضّانة. لكن... لكن..."
"لكن إيه يا دكتور؟ اتكلم على طول."
"لكن مدام مي جالها تسمم حمل آخر دقيقة وحالتها صعبة في العناية المركزة. لو فاقت من هنا لساعة يبقى هتخف، لو فضلت كده يبقى ممكن تفقد حياتها."
"يعني إيه؟ انت بتقول إيه؟ دي كانت كويسة، انت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر."
"خليه يقول إنه بيهزر يا معتز، خليه يقول إنه بيكذب وإن أختي كويسة."
"إن شاء الله خير يا رب."
كنا قاعدين هنموت من الخوف والقلق. كان كل اللي في المكان بيقنعونا نروح نغير الفستان، لكن إحنا هنموت، حتة مننا بين الحياة والموت.
"أنا عايزة أشوف مي. لو سمحت يا دكتور."
"للأسف مش هينفع حد يدخل عليها دلوقتي خالص، هي في حالة حرجة."
"يعني إيه؟ مش هينفع، دي أختي ولازم أشوفها."
وبالفعل، مكنش موافق، لكن بعد إلحاح الكل علينا، وافقنا أنا ورحاب ننزل نغير الفستان ونرجع ليها بسرعة. كل واحدة فينا جوزها أخدها البيت تغير هدومها.
لكن وصلنا البيت، واحنا لسه واصلين لقينا معتز جوز مي بيتصل بينا.
"ألو؟ أيوه يا معتز، مي بقت كويسة صح؟"
"م... م... م... مي ماتت يا رحمة، مي سابتني ومشيت. دي كانت بتقول إني أغلى حاجة في حياتها، ليه تمشي وتسيبني؟ دي كانت بتقول أنا هعمل وهعمل لزين، ليه تقرر تمشي من غير ما تشوفه؟ كانت بتحبك أوي يا رحمة، كنت تعبانة من الصبح وقالت لازم أشوف رحمة وهي عروسة."
"اخرس! انت بتقول إيه؟ مين دي اللي ماتت؟ مي كويسة، أنا جاية دلوقتي حالاً أعرفكم إنها كويسة."
كنت ماشية في الشارع أصرخ زي المجنونة. والله، أول ما وصلت المستشفى لقيت الكل واقف يعيط.
طلعت أجري بسرعة على مي. الدكاترة كانوا مانعين حد يدخل، حتى بعد ما ماتت.
"مي قومي قولي للكل إنك عايشة وإنك مش هتموتي بالطريقة دي. قومي شوفي ابنك، تعرفي هو زي القمر شبهك وهيطلع شبهه قلبك. مستحيل حد يربي ابنك غيرك. انتي كدابة، انتي وعدتيني إننا هنعدي كل الصعب مع بعض، ليه زهقتي بدري كده؟ انتي عارفة إني ماليش غيرك. انتي أنانية، حبيتي ترتاحي وتسبيني لوحدي؟ طيب مين هيحس إني زعلانة من نظرة عيوني؟ ولا مين هييجي يرخم عليا لحد ما أضحك؟ انتي مش حدعة، أنا محتاجة لحضنك دلوقتي أوي. أنا بحبك وهفضل أحبك."
لسه بتكلم ولقيت الدكتور داخل يقول: "إحنا خلصنا إجراءات الدفن ولازم ناخد مي."
"سيبها يادكتور بالله عليك، سيبها. أنا ماليش غيرها، مي! لااااااااا، بالله لااااا! خدني مكانها!"
أخدوها ومشوا. تعرفوا لما روحك تنسحب منك قدام عيونك...
رجعنا البيت وأنا منهارة. لقيت معتز بيرن عليا بيقولي: "لقيت مي سايبة مفاجأة ليكي مش متوقعة..."