تحميل رواية «قدري» PDF
بقلم رحمة سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." فوقت على صوت المأذون وهو بيقول كده وبيعلن عن ملكيته ليا. مسكت في ماما وأنا بعيط: "يا ماما عشان خاطري أنا مش عايزة أروح معاه. مش كفاية إنه هو اللي اغتصبني؟ أنتي ليه بتعملي فيا كده؟" الأم: "سامحيني يا رزان. أنا مش قادرة أعملك حاجة يا حبيبتي، بس معنديش حل تاني والله." رزان: "بس أنا عندي أموت ولا إني أتجوز الإنسان ده. أنتي اللي حكمتي عليا خلاص، وعمري ما هسمحك." مسكت السكينة ولسه هحطها في بطني، لقيتُه دخل بكل هيبة ومسك السكينة بإيده لدرجة إنه انجرح،...
رواية قدري الفصل الأول 1 - بقلم رحمة سامي
"- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
فوقت على صوت المأذون وهو بيقول كده وبيعلن عن ملكيته ليا. مسكت في ماما وأنا بعيط:
"يا ماما عشان خاطري أنا مش عايزة أروح معاه. مش كفاية إنه هو اللي اغتصبني؟ أنتي ليه بتعملي فيا كده؟"
الأم:
"سامحيني يا رزان. أنا مش قادرة أعملك حاجة يا حبيبتي، بس معنديش حل تاني والله."
رزان:
"بس أنا عندي أموت ولا إني أتجوز الإنسان ده. أنتي اللي حكمتي عليا خلاص، وعمري ما هسمحك."
مسكت السكينة ولسه هحطها في بطني، لقيتُه دخل بكل هيبة ومسك السكينة بإيده لدرجة إنه انجرح، وبالإيد التانية ضربني بالقلم.
رزان:
"سيبني. أنت عايز مني إيه؟ حرام عليك، أنت دمرتني. سيبني أموت وأرتاح بقى يا شيخ، أنا بكرهك."
صقر:
"مسمعش صوتك، أنتي فاهمة؟ واللي كنتي هتعمليه ده أنا هحاسبك عليه كويس، بس في بيت يلمنا."
رزان ببكاء:
"أنا مش عايزة أروح معاك. مش أنت صلحت غلطتك خلاص؟ سيبني بقى."
صقر بغضب:
"قدامك خمس دقايق وتكوني جاهزة وفي العربية. ولو اتأخرتي، أنتِ حرة."
الأم:
"قومي يا بنتي يلا، واسمعي كلام جوزك يا رزان. مفيش حل تاني يا حبيبتي. أخوكي لو رجع وعرف اللي حصل مش هيرحمك. غير أهل أبوكي في البلد."
رزان بتريقة:
"خلاص يا ماما، أنتِ ماشية. بس أوعدك أنتي مش هتشوفي وشي تاني."
الأم بعد ما رزان مشيت:
"سامحيني يا بنتي، معنديش حل تاني والله. حقك عليا يا بنت بطني."
نزلت رزان وركبت العربية وهي بتعيط، وصقر اتجاهلها خالص. وبعد وقت قليل، وصلت قصر كبير أوي. نزل صقر وهي نزلت وراه، وبقيت ماشية زي الميتة لحد ما دخلت جوه، وكان القصر عامل زي المغارة.
صقر:
"اطلعي نامي، وبكرة نتكلم. لازم نقعد مع بعض عشان هنمشي على شوية قوانين وخطوات."
رزان:
"فين الأوضة بتاعتي؟"
صقر:
"أول أوضة على إيدك الشمال. مش هاكل."
رزان:
"....."
لا رد.
طلعت رزان الأوضة ودخلت الحمام. فتحت المية عليها وقعدت في الأرض وهي بتفتكر اللي حصل من أسبوع.
رزان كانت في المستشفى بتزور أم صاحبتها، وكانت رايحة بالصدفة قابلت صقر.
صقر:
"رزان، الوقت متأخر. تعالي اركبي أوصلك."
رزان:
"شكراً يا دكتور صقر، أنا هاخد تاكسي. مش عايزة أتعب حضرتك يعني."
صقر:
"اركبي يا رزان، بلاش شغل عيال. مفيش تعب ولا حاجة."
رزان بابتسامة:
"شكراً لحضرتك."
صقر طلع عصير:
"امسكي يا رزان. باين عليكي دايخة ومأكلتيش طول اليوم. اشربي ده."
رزان بكسوف:
"ميرسي يا دكتور، فعلاً كنت محتاجة جداً."
بعد ما رزان شربته، غابت عن الوعي ومفقتش غير تاني يوم، وكانت في أوضة في شقة، وكان صقر جنبها.
رزان بصراخ:
"إيه اللي حصل؟ أنا بعمل إيه هنا؟ أنت عملت فيا إيه؟ قوم رد عليا."
صقر:
"رزان، أنا... أنا..."
رزان بصراخ:
"أنت إيه؟ أنت مستحيل تكون إنسان، أنت دمرتني. حرام عليك، هعمل إيه؟ هقوم لأمي؟ إيه؟"
صقر بجمود:
"أنا هتجوزك، خلص الكلام."
رزان فجأة بقت تصرخ، وصقر سمع صوتها طلع جري يشوفها. وأول ما دخل، باب الحمام كسره. وأول ما دخل اتصدم باللي شاف.
رواية قدري الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة سامي
كسر صقر باب الحمام ودخل. كانت رزان واقعة تحت الدش والدم مغرق الأرض، وللأسف كانت قطعت شرايين يدها. صقر اتصدم وبسرعة شالها وطلع بيها على المستشفى.
صقر ببكاء: دكتوووووور حد يلحقني بسرعة. مراتي بتمووووت يا بها*يم عايز دكتووور بسرعة.
الدكتور: هاتوها بسرعة على اوضة العمليات.
صقر بغض*ب: لو حصلها حاجة أنا مش هرح*مك انت فاهم. لازم تبقي كويسة.
الدكتور بخ*وف: حاضر حاضر. إحنا هنعمل كل اللي هنقدر عليه. متقلقش.
صقر قعد وبقي يفتكر أول مرة شاف فيها رزان في الكلية. كان رايح يبدأ المحاضرة وهي بتجري، ومرة واحدة خبطت فيه والقهوة كلها وقعت عليها.
(فلاش باك)
رزان بغض*ب: الله يخر*بيتك يا شيخ! إيه اللي هببته دا؟ هدخل المحاضرة دلوقتي إزاي؟
صقر باستغراب: وأنا أعملك إيه؟ إنتِ اللي كنتي بتجري زي المجنونة وخبطي فيا. استحملي بقى.
رزان: دا أنت قليل الأدب كمان. دا بدل ما تعتذر.
صقر: أنا مغلطش. بقولك يا آنسة إنتِ اللي خبطي فيا.
رزان بعند: وإنت شايفني بجري مخدتش بالي ليه؟ ولا هي تلكيك وخلاص. اوعى من وشي بقى.
صقر وهو بيمسك إيدها: صوتك ميعلاش تاني. وتلكيك على إيه دا؟ إنتِ مش باينة من الأرض.
رزان بغض*ب: بقي أنا مش باينة من الأرض؟ ماشي..... وراحت ماسكة بقية القهوة عملتها على جاكت البدلة بتاعته وزقته وجريت على المحاضرة.
صقر بصد*مة: آآآه يا بنت. والله ما هسيبك....
صقر قلع الجاكت وكان لابس قميص بنص كم ودخل المحاضرة، وهي مخدتش بالها منه.
صقر: أحب أعرفكم بنفسي. أنا أستاذ صقر. هدرس ليكم بدل الدكتور بتاع المادة. بتمنى يكون في تعاون بينا.
رزان بصد*مة: روحتِ في داهية يا رزان. ماكنش يومك يا حبيبتي.
منة باستغراب: مالك يا بت؟ في إيه؟ إنتِ تعرفي الموز ده؟
رزان: دا اللي بقالي ساعة بشتم فيه. اللي وقع عليا القهوة. وبعدين دا موز دا؟ اسكتي دا شبه البورصة.
صقر: الأستاذة اللي بتتكلم ورا. قومي قولي أنا كنت بقول إيه.
رزان بتوتر: سوري يا دكتور. مكنتش مركزة.
صقر بغض*ب: اتفضلي اطلعي بره.
رزان بصد*مة: حضرتك بتكلمني أنا؟
صقر: أيوه. يلا بقولك اطلعي بره. والمرة الجاية في امتحان عشان تبقي عاملة حسابك.
خرجت رزان وهي بتشتم في سرها، وهو كان بيضحك على منظرها الطفولي اللي من أول ما شافها وهي سحرته ببراءتها.
(باااااااك)
فاق صقر على خروج الدكتور. جري عليه.
صقر: طمني يا دكتور. مراتي كويسة مش كدا؟
الدكتور: اهدي يا أستاذ. إنت جبتها في الوقت المناسب. بس ياريت تخلي بالك منها أكتر من كدا. أنا عشان عارف والد حضرتك الله يرحمه مش عملت بلاغ.
صقر بفرحة: شكراً يا دكتور. ممكن أدخل أشوفها؟
الدكتور: هي تحت تأثير المخدر. لما تفوق بس تقدر تفضل جانبها. عن إذنك.
انتقلت رزان أوضة عادية. ودخل صقر قعد جنبها ومسك إيدها.
صقر ببكاء: ينفع كدا يا رزان؟ كنتِ عايزة تسبيني لوحدي؟ إنتِ مش عارفة إنتِ إيه بالنسبالي؟ حرام عليكي. أنا هموت من غيرك. أنا عملت كل دا عشان متفارقنيش لحظة. مكنتش قادر أشوفك مع حد غيري. إنتِ محدش يستاهلك غيري. لما اتأكدت إنك مش بتحبيه ومش موافقة عليه عملت كدا. أنا عايزك تشوفي حبي ليكي وصدقيني مش هتندمي. اديني فرصة واحدة وأنا أوعدك هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا كلها. أنا والله مش وحش. أنا بس حبيت. لا لا أنا عشقت. عشقتك إنتِ يا رزان.
دخلت ممرضة كبيرة في السن وطبطبت عليه: اهدي يا ابني. هي هتبقى كويسة. باين عليك بتحبها أوي.
صقر: أكتر من نفسي. هي كل حاجة ليا. بس هي زعلانة مني أوي وشكلها مش هتسامحني.
الممرضة: اعتذر من قلبك. وأوع تيأس. اعمل المستحيل عشان تسامحك. ولو حسيت بحبك دا صدقني هتنسي كل حاجة وهتسامحك يا ابني.
صقر: تفتكري؟
الممرضة بابتسامه: أفتكر. إحنا الستات قلبنا طيب أوي وبنيجي بكلمة حلوة بس تكون طالعة من القلب. امشي وراه قلبك. وأوع تقسي عليها. لأنك بكدا هتبعدها عنك يا ابني.
صقر: شكراً ليكي. وأوعدك هعمل بنصيحتك.
صقر فضل جانبها لحد تاني يوم. ونام غصب عنه على إيدها. وتاني يوم صحيت رزان واتصدمت منه وهو نايم كدا. وقبل ما تسحب إيدها وتزعق، اتصدمت باللي دخل عليهم الأوضة.
رواية قدري الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة سامي
رزان بعصبية: انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتلك انسى إن ليكي بنت من هنا ورايح.
صحت كريم على صوتها: رزان عيب كده، دي أمك. إزاي تتكلمي معاها بالشكل ده؟
رزان بتريقة: آه أمي... أمي اللي وافقت ترميني ليك بعد ما اغتص*بتني يا أستاذ كريم.
الأم: يا بنتي أنا جاية أطمّن عليكي. أول ما عرفت اللي حصلك مقدرتش أمنع نفسي.
رزان: اطمني، أنا لسه عايشة أهو عشان الباشا يتفنن في عذابي براحته.
كريم وهو لسه هيضربها، أمها مسكته: بس كفاية اللي هي فيه. الحمد لله إني اطمنت عليكي يا بنتي.
ولسه هتمشي، وقفها صوت رزان: متسبنيش يا ماما، أنا محتاجاكي أوي. خليكي جنبي.
الأم بدموع: اهدي يا قلب أمك، أنا معاكي. مقدرش أسيبك. اهدي، كل حاجة هتبقى كويسة.
كريم سابهم وخرج بره يدفع حساب المستشفى، وبعدين رجع أخذهم. وهما في الطريق قال: لو ينفع يعني تقعدي معانا اليومين دول لحد ما رزان تبقى كويسة؟
روان بسرعة: آه يا ماما، وافقي عشان خاطري.
الأم: حاضر يا حبيبتي، حاضر.
وصل كريم البيت ونزلهم، واتحرك هو على الشركة بتاعته. فرغم إنه معيد في الجامعة، إلا إنه عنده شركته الخاصة بيه. وصل ودخل بكل هيبة تحت نظرات الإعجاب والحقد من البعض. دخل مكتبه وطلب من السكرتيرة تطلب من ندي تيجي مكتبه حالاً. بعد شوية دخلت ندي.
ندي: أهلاً بالباشا اللي مختفي. إيه يا ابني الغيبة دي؟ هو إنت مش خايف على فلوسك؟
كريم: أخاف وانتِ موجودة برضه يا شبر ونص. أنا غايب وعارف إنك تسدي ونص.
ندي بضحك: كل بعقلي حلاوة يا واد. قولي كنت مختفي فين؟ لسه الحلوة مطلعة عينيك؟
كريم بحزن: أنا اتجوزتها خلاص يا ندي.
ندي بص*دمة: اتـ... اتجوزتها؟ دا إزاي يا كريم؟ إيه اللي حصل؟ انطق بسرعة.
كريم حكى ليها اللي حصل: مكنش قدامي حل تاني. مكنتش قادر أبعد عنها ولا أشوفها بتروح لغيري وأنا بتفرج.
ندي: الحب مش بالعافية يا كريم. افهم، مش بالعافية. واصلاً بطريقتك دي أكيد هي كرهتك ومستحيل تسامحك في يوم من الأيام. أنت جرحتها، لأ وفي أعز حاجة في حياة البنت.
كريم بتعب: افهمي بقولك مكنتش قادر. مكنش قدامي حل تاني. أهي دلوقتي مراتي. مش مهم تحبني، المهم إنها مش هتفارقني.
ندي بشك: كريم، أنت مين اللي عرض عليك الفكرة دي من الأساس؟ دا مش تفكيرك. قولي مين قالك الحل ده؟
كريم: هيكون مين يعني؟ هو في غيره؟ يوسف صاحبي. اينعم هو مشي وكله شمال، بس الحل بتاعه جه بنتيجة. أهو.
ندي بغ*ضب: أنت متخلف! دا د*مرك. وريني بقى هتخليها تسامحك إزاي؟ أنا معرفش أنت إزاي لسه مصاحب الزفت ده. أنت خيبت ظني فيك يا كريم بجد.
كريم: طب أعمل إيه يا ندي؟ ساعديني. أنا مش قادر أشوفها كده ومش هستحمل تعمل حاجة في نفسها تاني.
ندي: معرفش، بجد معرفش. أنا راحة مكتبي يا كريم. عن إذنك.
خرجت ندي وكريم مسك صورة رزان: أنا هعمل المستحيل عشان تسامحيني. إحنا لازم نتكلم. وأوعدك أول ما يجي اليوم اللي هتسامحيني فيه هعترفلك بكل حاجة يا حبيبتي.
في مكان مجهول...
"إنت بتقول إيه؟ يعني إيه اتجوز كريم؟ مستحيل يعمل كده. مين دي اللي قدرت تخليه ياخد الخطوة دي؟"
سيد: وأنا هكدب ليه يعني؟ دا اللي حصل. وأول ما عرفت جيت قولتلك أهو عشان تتصرفي.
"بقولك إيه، عايزاك تعرفلي دا حصل إزاي وتطلع مين دي وإيه حكايتها بالظبط. واوعى يغيبوا عن عينيك لحظة."
سيد: حاضر، بس إيدك على فلوس يا حلوة.
"امسك زفت أهو. وانجز. ولو حصل أي غلط، أنت حر."
أول ما سيد مشي، نزل البنت لبدروم في البيت. فتحت الباب وضحكت بخبث: مش كريم اتجوز؟ حبيت بس أنقل الخبر. بس للأسف مش أنا العروسة. بس قريب كل دا هيتغير. أنا بوعدك.
رجعت قفلت الباب وهي بتضحك بشر...
في بيت كريم كانت أم رزان بتحاول تاكلها، وعلى دخول كريم الأوضة.
كريم: سبيها، أنا هاكلها. متقلقيش.
الأم باحراج: ماشي. أنا تحت لو احتاجتي حاجة.
خرجت الأم ورزان بصتله بقرف: أنا مش عايزة آكل. وبالذات منك انت.
كريم: بلاش عناد، انتي تعبانة. يلا افتحي بقك.
رزان: قولت مش عايزة آكل. اتفضل اطلع بره، عايزة أنام.
كريم: رزان، انتي السبب في اللي احنا فيه ده على فكرة. لو كنتي ادتيني فرصة مكنش حصل كل ده.
رزان ببكاء: هو بالعافية؟ قولتلك مش عايزك. واصلاً مش بفكر في الجواز. انت كنت بالنسبة ليا المعيد بتاعي وبس. لكن إزاي هو ينفع حد يقول لكريم الصعيدي لأ؟ هو دا كلام برضه؟
كريم بحزن: كريم الصعيدي عشقك، مش بي إيده. انتي ليه مش حاسة بيا؟ ليه؟ قوليلي ناقصني إيه؟ انتي متعرفيش أنا شايفك إزاي، ولا بحلم أعيشك إزاي.
رزان: انت قولتها بنفسك، آه مش بي إيدك. وبرضه مش بي إيدي. انت أناني. فضلت تسعد نفسك حتى لو هد*مرني.
كريم بغضب: برضه مش هسيبك يا رزان. وهفضل وراكي لحد ما تحبيني. وأوعدك مش هقرب منك ولا هلمسك غير برضاكي. انتي لازم تقبلي بدا، لأن هو دا الواقع خلاص.
رزان ببكاء: مهما عملت مش هتوصل لقلبي يا كريم. صعب، صدقني. أنت استخدمت الطريقة الغلط. ومستحيل أسامحك. عارف يعني إيه مش مسامحك يا كريم؟ اطلع بره، بره.
كريم خرج وقلبه وجعه أوي. كانت أم رزان سامعة كل حاجة: "تعالى يا ابني، عايز أتكلم معاك."
كريم: خير يا أمي؟ محتاجة حاجة؟
الأم: واخرتها يا كريم؟ هتفضلوا في العذاب ده لحد إمتى؟ رزان عنيدة. أنا لو مكنتش متأكدة من حبك ليها، مكنتش ساعدتك.
كريم: مش هينفع أسيبها. رزان لازم تبدأ العلاج في أسرع وقت، وإلا حياتها هتبقى في خطر.
"علاج إيه؟"
الاتنين بصوا لمصدر الصوت وكانت الصدمة.
رواية قدري الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة سامي
ام رزان بصت بصدمة: حسن انت رجعت إمتى يا حبيبي وعرفت البيت منين؟
حسن: إنتي قلتيلي اسم جوز أختي، ولا إيه يا ماما؟ واللي يسأل ميتوهش، وبالذات لو كان كريم الصعيدي.
ام رزان: طب اقعد يا ابني ووطّي صوتك، واحنا هنفهمك كل حاجة عشان رزان نايمة فوق.
حسن قعد وكان بيبص لكريم بغضب: اتفضلوا فهموني، إيه سبب الجوازة السريعة دي؟ وإيه العلاج اللي أختي لازم تبدأ فيه؟ إيه الحكاية بالظبط؟
كريم: اسمع كويس يا حسن، رزان مريضة عندها سرطان ولازم تبدأ في العلاج عشان العملية بتاعتها، والمشكلة إنها متعرفش، ولو عرفت مستحيل توافق.
حسن: يعني إنت اتجوزت أختي شفقة؟
كريم: لا طبعاً، أنا بحب رزان فعلاً، وسرعة الجوازة عشان أقنعها بالعلاج، بس أنا خايف عليها.
حسن: أنا هتكلم معاها وهعرف أقنعها، دي أختي وأنا هعرف أتصرف معاها.
ام رزان بخوف: لا لا، أوعى تتكلم معاها في حاجة يا حسن، أنا هشوف الوقت المناسب وهعرف أقنعها، أو جوزها موجود أهو، ملناش دعوة بقى.
حسن: آه، هي الهانم بتحبه بقى ومبقتش عايزة مننا حاجة، تمام، يلا بقى خلينا نرجع بيتنا.
كريم: يا حسن افهم، بلاش تسرع.
ام رزان: خلاص يا كريم يا ابني، احنا هنمشي وهبقى أكلمك أطمن على رزان.
حسن بقرف: أنا هستناكي بره، هاتي شنطتك وتعالي يلا.
بعد ما حسن خرج، كريم: إنتي ليه عملتي كدا وهتمشي إزاي؟ رزان مش هتسكت.
ام رزان: حسن مش لازم يعرف بظروف جوازكم مهما حصل، دا مجنون وغير رزان خالص، الأحسن إني أمشي وهتابع معاك.
كريم بتفهم: ماشي يا أمي، اللي تشوفيه، وأي جديد هبلغك.
في العربية بره، حسن كان بيتكلم في التليفون: مفيش حاجة ضاعت، متقلقش، أنا هعرف أتصرف، بص هقابلك ونتكلم عشان في التليفون مش هينفع، تمام.
حسن: ماشي يا رزان، أنا هوريكي أنا أتدبس التدبيسة دي بسببك، اصبري عليا بس.
ام رزان: يلا بينا يا حسن.
رزان وهي في أوضتها، تليفونها رن وكانت صحبتها منه، رديت عليها: إيه يا منه، في إيه؟ بقالك ساعة بترني، إنتي إيه يا بنتي، تخصص قلة نوم؟
منه: إنتي جيالك نوم؟ دا إنتي فظيعة، قوليلي عملتي إيه ومش طمنتيني عليكي ليه؟
رزان: منه، أنا اللي فيا مكفيني، ارحميني يا ماما، أنا بجد مش عارفة أعمل إيه ولا قادرة أستحمل الوضع ده.
منه: رزان، إنتي بقيتي مراته خلاص، وبصراحة كريم دا ميتعوضش خالص، بصي أنا عندي خطة حلوة.
رزان: يا أختي تعالي خديه، أنا متنازلة عنه والله، بس اخلصي قولي الخطة بتاعتكم.
منه: بصي يا ستي، إنتي طبعاً هتنزلِ الكلية وهتفضلي عايشة معاه، ما هو بقي إجباري بقى، ويابختك. احم، المهم يعني إنتي هتعملي اللي هقولك عليه دا.........
رزان بضحك: يخرب عقلك يا منه، إنتي بتجيبي الأفكار دي منين يا بت؟ قوليلي بس.
منه: يا أختي، المهم تجيب فايدة، وابدأي من دلوقتي، قومي يلا، وحسابك معايا بعدين على اللي عملتيه في نفسك ده.
رزان بحزن: غصب عني، مكنتش قادرة يا منه، والحمد لله إنها جت سليمة، هقوم بقى وربنا يستر.
منه: ماشي يا حبيبتي، وابقي طمنيني عليكي، سلام.
قامت رزان ودخلت أخدت دش وطلعت لبست فستان أحمر ضيق من فوق ونازل على واسع وكوتشي أبيض، لأنها مش بتحب الهيلز، ورفعت شعرها ديل حصان ونزلت شوية من الجانبين، وحطت روج خفيف، ونزلت وهي إيدها على قلبها من اللي هيحصل.
رزان: احم، ممكن أدخل يا دكتور كريم؟
كريم بانبهار من جمالها، كان في عالم تاني وفضل ساكت.
رزان باستغراب: دكتور كريم، إنت كويس؟
كريم: آه كويس، كنتي بتقولي إيه؟ معلش.
رزان: بقول لحضرتك ينفع أدخل؟ عايزة أتكلم معاك شوية.
كريم: اتفضلي يا رزان، خير، في إيه؟ حاسة بتعب؟
رزان: لا خالص، بس أنا كان عندي سؤال مهم، هو إنت ليه اخترتني أنا؟ اللي أعرفه إنك ملكش في الكلام ده، واصلاً مش بتحب الستات وبتفضل الحياة لوحدك.
كريم بتوتر: ملوش لازمة السؤال ده، إنتي بقيتي مراتي خلاص، وده شيء مفروغ منه يا رزان، ياريت تقبلي بالواقع.
رزان بحزن: تمام، ماشي، أنا هنزل الكلية من بكرة، عندي محاضرات مهمة، ولا إنت ناوي تحبسني في البيت؟ ولا إيه حكايتك بالظبط؟
كريم: أكيد مش هحبسك يا رزان، بس إنتي تعبانة والدكتور كتبلك على علاج لازم تمشي عليه بسبب الغباء اللي عملتيه في نفسك ده.
رزان بخنقة: يوووه، هاخد العلاج يا كريم، بس لو سمحت عايزة أنزل الكلية، أنا مش بحب قعدة البيت، وبعدين ما إنت موجود في الكلية، يعني مش هيحصلي حاجة.
كريم عشان عارف إنها عنيدة، وافق: ماشي يا رزان، بس بعد كل محاضرة هتيجي مكتبي عشان العلاج، وهدهولك بنفسي، وزي ما كنتي، مفيش أي تعامل مع شباب.
رزان: تمام، ماشي، بس صح، هو إنت عرفت حد إننا اتجوزنا؟
كريم: أكيد طبعاً، الكلية كلها عرفت عشان محدش يقربلك.
رزان بصدمة: نهارك أبيض، إنت بتقول إيه؟ هروح الكلية إزاي دلوقتي؟ أكيد الكل بيتكلم عليا، منك لله يا شيخ.
كريم وهو بيضحك: يا ستي بهزار، في إيه؟ معرفتش حد ومش هعرفهم غير لما تسامحيني وتحبيني كمان.
رزان: إنت بتحلم يا كريم، مش معنى إني بتكلم معاك وبحاول أقبل بوضعنا ده إن إني هسامحك، إنت واحد اغتصبتني واستغليت ثقتي فيكِ كدكتور، أنا مستحيل أسامحك.
وطلعت تجري على فوق وهي بتعيط، وكريم موجوع على وجعها وقال: هتعملي العملية بس وهعرفك كل حاجة، وليه عملت فيكي يا حبيبة روحي...
في البيت المهجور، ظهرت البنت اللي كانت بتتكلم مع سيد، وهو واقف قدامها وبيضحك بشر: بقي كل ده يطلع من كريم؟ لا بجد مش مصدقة، ده اتغير خالص.
سيد: ده كل اللي عرفته يا هانم، وكمان ده معين حراسة كبيرة أوي على البيت، معرفش ليه، رغم إنها بنت عادية، مفيش خوف عليها.
البنت: أكيد في سر محدش يعرفه غير كريم، أصله مش سهل يعني، بقولك إيه، متعرفيش تجيبلي واحد من الحراس يبقي في صفي؟
سيد: ده مش سهل، إنتي عارفة كريم منقي أحسن فريق حراس، الموضوع صعب أوي.
البنت: بقولك إيه، اتصرف وهتاخد اللي إنت عايزه، أنا عايزة أعرف كل حاجة بتحصل جوه البيت وبره البيت كمان.
سيد: طب براحة، متزعقيش، أنا مش بحب الصوت العالي، سيبني أحاول، بس هتدفعي كتير.
البنت: قولتلك متقلقش، المهم تنفذ اللي أنا عايزاهم.
مشي سيد، وهي قعدت وقالت: لو الحمار ده مقدرش يعمل حاجة، هيبقي لازم أتصرف بنفسي، ما أنا هخليك تعيش يوم مرتاح يا كريم وهتشوف...
في نايت كاب، ظهر حسن وهو قاعد بيشرب وبيتكلم مع واحد وهو بيضحك.
حسن: يا عم في إيه؟ قولتلك متقلقش، رزان هتجيلك.
عصام: يا حسن، إنت زودتها أوي، المفروض كانت تيجي النهارده، كدا التسليم هيتأخر.
حسن: اصبر بس أسبوع وأنا هجبهالك لحد عندك.
عصام: ماشي، لما نشوف آخرتها، بس أنا عندي سؤال، إنت إزاي هتبيع أختك؟ أنا مش مستوعب بجد.
حسن بضحك: مش لما تكون أختي الأول...
رواية قدري الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة سامي
عصام باستغراب: انت بتقول إيه؟ شكلك تقلت في الشرب ولا إيه حكايتك، إزاي رزان مش أختك؟
حسن: زي ما سمعت كدا، رزان تبقى بنت جوز أمي، يعني مش أختي، أمي بس ربيتها لما أمها ماتت، قالت تكسب فيها ثواب.
عصام ضحك بشر: عشان كدا، ماشي يا كبير، بس ياريت متتأخرش بقي، خلينا نكسب شوية.
حسن: متقلقش، اديني بس شوية وقت وهجبهالك، بس تقل جيبك شوية بقي، البنت بقت حاجة تانية.
عصام: طول عمرك طماع، بس ماشي، هاتها أنت بس الأول.
تاني يوم، لبست رزان وكانت زي القمر كالعادة ونزلت، كان كريم لبس وهيتحرك، أول ما شافها، بص لها بحب، وبعد شوية ملامحه اتغيرت خالص واتحول 180 درجة.
رزان بخوف: في إيه يا كريم؟ مالك؟ أنت اتحولت كدا ليه؟
كريم بغضب: إنتي راحة فين بمنظرك دا يا رزان؟ اطلعي غيري هدومك وشيلي اللي في وشك دا.
رزان بغضب طفولي: بس أنا لابسة فستان طويل ومش عريان يا كريم، وكمان أنا مش حاطة حاجة في وشي خالص.
كريم برفعة حاجب: والله؟ أمال إيه الأحمر دا كله؟ عايزة تقوليلي إنه طبيعي ولا إيه؟
رزان: آه والله دا طبيعي خالص، هو أنت أول مرة تشوفني يعني؟ ممكن يلا بقي، عندي محاضرة مهمة.
كريم: يوووه، ماشي يا رزان، بس إحنا على اتفاقنا، بعد كل محاضرة تيجي مكتبي ومتتعامليش مع حد خالص، مفهوم؟
رزان بغضب: قولت حاضر يا كريم، هو كل شوية تعيد نفس الكلام؟ إيه مش بتتعب؟ يلا بقي.
تحركت رزان واتكعبلت في السجادة وكانت هتقع، بس بسرعة كريم لحقها وبقت بين إيديه، وعيونهم مركزة مع بعض، وبقت ضربات قلب رزان بتدق جامد أوي، وبقت حاسة إحساس أول مرة تحسه، وكريم كان في دنيا تانية خالص، لحد ما دخلت الخدامة.
الخدامة: احم، كريم بيه، العربية جاهزة بره.
فاق كريم ورزان وبعده عن بعض، وكريم قال: تمام، أنا جاي، يلا يا رزان.
رزان بتسأل: هو أنا هركب معاك ولا إيه؟ أنت انسى الموضوع دا، أنا هروح في أوبر.
كريم: إنتي اتهبلتي؟ أوبر إيه؟ مفيش منه الكلام دا، إنتي هتروحي مع السواق وأنا هركن العربية التانية، لحد ما نشوف آخرتها مع دماغك الناشفة دي.
رزان وهي بتطلع لسانها: إذا كان عجبك، باي يا دكتور بقي.
خرجت رزان وهي مبسوطة وركبت العربية، وبعد شوية وصلت الكلية وقابلت صحبتها منه، ومفيش لحظات ووصل كريم ودخل على مكتبه على طول.
منه: يخربيت عقلك يا رزان، بقي عايشة مع القمر دا ومضايقة؟ اتوكسي على عينيك.
رزان بحزن: تعرفي لو مكنش عمل اللي عمله دا وحاول معايا تاني كنت هوافق، إنتي عارفة يا منه إني بحبه من أول ما شفته، بس كنت مستنية أتخرج عشان محدش يتكلم عليا وحش ويقول إني لعبت على الدكتور بتاعي.
منه: اديله فرصة يا رزان، هو أكيد بيحبك، واللي عمله دا غصب عنه، أنا شايفة إنه بيحبك.
رزان: يا ريته بي، إيدي أذاني أوي يا منه، قلبي وجعني منه، مش قادرة أسامحه، بس هحاول لأني مقدرش أعيش من غيره، بس برضه مش بسهولة.
مفيش لحظة ودخل عليهم زميلهم زياد: إيه يا رزان مختفية ليه بقالك كام يوم؟ وإيدك مالها؟ إيه اللي حصل معاك؟
رزان بقرف: مليش يا زياد، أنا كويسة، عن إذنك، عندي محاضرة مهمة.
زياد مسك إيدها: استني يا رزان، أنا بكلمك، مش من الذوق إنك تسيبيني وتمشي، استني أخلص كلامي الأول.
رزان بغضب: إنت اتجننت يا زياد؟ إزاي تمسك إيدي؟ لو دا اتكرر تاني أنا هبلغ عميد الكلية.
زياد: أنا آسف، بس إنتي مدتنيش فرصة تانية، أنا محتاج أتكلم معاكي بجد.
رزان: وأنا مش عايزة أتكلم معاك، ويا ريت تسبيني في حالي، وشيل اللي في دماغك لأنه مستحيل يحصل، أنا مش ليك.
رزان سابته ومشيت، ومنه قربت منه: متزعلش منها يا زياد، بس الحب مش بالعافية.
زياد: وأنا مش هسيبها يا منه، رزان ليا أنا وبس، عن إذنك.
بعد ما زياد مشي، منه قالت بحزن: إمتى هتحس بيا يا زياد؟ إمتى بس؟
كريم كل دا كان متابع من شباك مكتبه، بس محبش يعمل مشكلة، وعشان رزان تتعب بسببه، دخلت رزان المحاضرة، أول ما خلصت راحت لكريم عشان محبتش يقفش ومينزلهاش الكلية تاني، أول ما دخلت كان كريم بيتكلم في التليفون، دخلت قعدت ومتابعة اللي بيقوله.
كريم: بقولك إيه يا ندي؟ أنا مش هتأخر، استني في الشركة وبليل هنروح الحفلة سوي، تمام؟ وجهزي كل حاجة، سلام.
بعد ما قفل، قرب وقعد جنب رزان وهو بيطلع العلاج: امسكي يلا، وبعد كدا هتأكلي، أنا جايبلك أكل صحي في التلاجة.
رزان بغيرة: هي حفلة إيه اللي أنت هتروحها بليل دي؟ هو شغلك فيه حفلات؟
كريم باستغراب: أيوه فيه حفلات، دي حفلة مهمة للشركة ولازم أحضرها.
رزان بتهور: وأي لازمة البضاعة اللي اسمها ندي دي؟ هي لازقة معاك في كل حتة كدا؟
كريم وهو بيكتم ضحكته وبيغيظها: وفيها إيه؟ مش هي السكرتيرة بتاعتي، لازم تحضر معايا، يلا بقي عشان المحاضرة.
رزان بغضب: هات كدا، إن شاء الله تولع أنت وهي سوا يا بعيد.
كريم كان سامعها وبيضحك، وهي أخدت العلاج وقامت خرجت من غير ما تأكل، وكريم مرضاش يضغط عليها عشان عارفها لما تتعصب تعبها هيزيد، بس صمم إنها تاخد العصير معاها وهي خارجة.
عدى اليوم عادي وروح كريم وبدأ يلبس عشان الحفلة، وكانت رزان بتلبس هي كمان، وأول ما نزل وبيركب العربية، فجأة لقى رزان بتركب جنبه.
كريم باستغراب: إنتي بتعملي إيه يا رزان؟ وإيه اللي أنت لابساه دا إن شاء الله؟
رزان ببراءة: إيه يا كريم؟ مخنوقة وعايزة أخرج، قولت أجي معاك، فيها حاجة؟
كريم: لا مفيهاش، بس مكنتش عايز أتعب.
رزان: لا متقلقش عليا، ويلا اتحرك بقي عشان متتأخرش.
كريم ابتسم واتحرك، وأول ما وصل هناك، الكل كان مبهور بجمال رزان وشياكة كريم كالعادة، قربت ندي منه بدلع.
ندي: أهلا يا كريم بيه، اتأخرت ليه؟ احم، ومين دي؟
رزان وهي بتمسك إيده: أنا أبقى مراته يا حبيبتي.
ندي بغيرة: آه، أهلا بحضرتك، يلا يا كريم بيه.
كريم كان مبسوط أوي باللي رزان عملته وحس إن فيه أمل تسامحه في يوم: يلا بينا.
وأول ما دخل جوه، رزان قاعدة على الطربيزة وهو قام يتكلم مع العملاء، وهي فضلت لوحدها، وفجأة قرب منها شخص.
فارس: تسمحيلي بالرقصة دي يا آنسة؟
كريم جه ومسك إيده: مدام رزان تبقى مراتي يا فارس، ومش بترقص مع حد.
فارس بغضب: تمام يا كريم بيه، سوري معرفش إنها مراتك، وكمان مفيش خاتم يثبت إنها متجوزة.
كريم ببرود: عادي، أديك عرفت، عن إذنك بقي.
وقرب من رزان: تعالي نرقص يا حبيبتي.
رزان قامت بألم: حاضر.
وبدأ كريم يرقص هو ورزان وهما مندمجين أوي مع بعض، والكل مبهور بيهم، وكريم بيغني مع الأغنية:
عارف إنت الحظ بعينه
كان وشك حلو عليّ
كل اللي الناس شايفينه
ما يجيش واحد في المية
من اللي أنا لسه ما قولتهوش
عارف إنت الحظ بعينه
كان وشك حلو عليّ
كل اللي الناس شايفينه
ما يجيش واحد في المية
من اللي أنا لسه ما قولتهوش
أنا لو تبقى معايا بيترج القلب ويتهز
أنا لو تاخد عيني يا نور عيني يا عيني ما تتعز
ده أنا خايف من العين يا حبيبي اللي يغير واللي يجز
يجزع
عارف إنت الحظ آه
أهو إنت الحظ يا حظ يا حظ
فجأة الأنوار كله اتقفلت، والكل استغرب، واتسلط النور على باب القاعة، وظهرت واحدة غاية في الجمال، وراحت مقربة من كريم وقالت بدلع: وحشتني يا حبيبي، آسفة إني اتأخرت عليك، كان غصب عنك.
كريم بصدمة: سلوى....
رواية قدري الفصل السادس 6 - بقلم رحمة سامي
سلوي: أيوه سلوي يا حبيبي، أي نسيت خطيبتك؟
رزان: خطيبته؟ إنتي بتقولي إيه؟ مترد يا كريم، مين دي؟
كريم: دي تبقي سلوي بنت عمي يا رزان.
سلوي: وخطيبته يا حبيبتي. إنتي بقى اللي اتجوزك؟ أنا جاية بقى أعرفك هو اتجوزك ليه.
كريم بغضب: سلوي، اسكتي! أوعي تتكلمي!
سلوي: لا، هتكلم. اسمعي يا حبيبتي، كريم اتجوزك شفقة مش أكتر عشان إنتي مريضة كانسر.
رزان بصدمة: إنتي كدابة! دا مستحيل!
سلوي: كريم كدب عليكي عشان يقدر يعالجك. كريم مستحيل يعمل كدا، وتقدري تسأليه، أهو قدامك اهوه.
رزان وهي بتبص لكريم: الكلام دا صح يا كريم؟ ساكت ليه؟ رد عليا! الكلام دا صح؟
كريم: رزان، اهدي، وأنا هفهمك كل حاجة لو سمحت.
رزان بغضب: تفهمني إيه؟ أنا مش عايزة أشوف وشك تاني! إنت فاهم ولا لا؟ ابعد عني!
وطلعت رزان تجري وكريم وراها. وفجأة عربية خبطت رزان ووقعت في الأرض. كريم جري شالها وطلع بيها على المستشفى ودخلت العمليات. كانت سلوي وصلت وراه.
كريم بغضب: ليه عملتي كدا؟ عايزة مني إيه؟ قولتلك مش بحبك، هو مش بالعافية! رزان لو حصلها حاجة مش هرحمك يا سلوي، سامعه؟
سلوي بضحك: ولا تقدر تعمل معايا حاجة. أوعى تنسي أمك اللي تحت إيديك.
كريم: أنا هوريكي يا سلوي، بس أطمن على مراتي الأول.
سلوي: يلا، ربنا معاك. أنا همشي بقى، كدا عملت اللي عليا وهستناك عشان نتجوز.
مشيت سلوي. وبعد شوية وصلت أم رزان وحسن أخوها. وأول ما شافت فؤاد قالت: بنتي فين يا كريم؟ إيه اللي حصلها؟ رد عليا، ضيعت بنتي! هي دي الأمانة اللي وصيتك عليها؟
كريم: اهدي يا أمي، رزان هتبقى كويسة. هي دلوقتي في العمليات والدكتور هيعملها عملية الاستئصال كمان.
أم رزان: بنتي! أنا مقدرش أعيش من غيرها، لازم تقوم بالسلامة.
حسن بعدم فهم: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. استئصال إيه اللي بتتكلموا عنه؟
أم رزان: أختك عندها كانسر يا حسن، وكريم اتجوزها عشان يقدر يخليها تتعالج طول الفترة دي. وهي بتشتغل وبتصرف عليا أنا وانت وناسية نفسها خالص.
حسن بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل! يعني هي كانت بتضحي بنفسها؟ وأنا كنت...
كريم باستغراب: كنت إيه يا حسن؟ إنت كنت ناوي تعمل إيه في أختك؟
حسن: مكنتش... مكنتش. أنا لازم أمشي دلوقتي.
أم رزان: رايح فين يا ابني؟ خليك معايا، أنا محتاجك أوي.
حسن: هرجع تاني يا أمي، بس في حاجات لازم أخلصها الأول ومش هتأخر عليكي.
مشى حسن. وكريم قرب منها وقال: اهدي، إن شاء الله هي هتقوم بالسلامة.
منه وصلت بعد ما كريم كلمها وقالت: أنا جيت أهو يا دكتور كريم، تقدر حضرتك تتفضل.
أم رزان: رايح فين إنت كمان؟ هتمشي وتسيب بنتي جوه لوحدها؟
كريم: معلش يا ست الكل، في حاجة لازم أعملها عشان لما رزان تقوم بالسلامة تبقى كل حاجة اتحلت.
أم رزان: هي هتقوم منها يا كريم، صح؟
كريم: إن شاء الله. عن إذنكم.
عند بيت عصام وصل حسن وقال: عصام، أنا مش هكمل في اللعبة دي لو سمحت.
عصام: إزاي يعني؟ والفلوس اللي إنت واخدها يا باشا؟
حسن: اديني شوية وقت وهرجع كل الفلوس، متقلقش. بس أنا مش هقدر أبيع أختي خالص.
عصام: دلوقتي بقيت أختك؟ طب اسمع بقى، إنت لو مجبتهاش أنا هقدم الشيكات للنيابة.
حسن: اعمل اللي تعمله، أنا قولت اللي عندي. سلام.
في بيت سلوي وصلت ونزلت لأم كريم تحت وقالت: أتمنى تكون الإقامة عجباكي.
أم كريم: واخرتها معاكي يا سلوي؟ يا بنتي، اللي بتعمليه دا غلط. كفاية.
سلوي: مش هيحصل! لازم كريم يتجوزني، وأخد كل حقي منه، وفلوس أهلي كمان.
أم كريم: أهلك ملهمش فلوس عندنا. هما باعوا نصيبهم وخدوا الفلوس.
سلوي: كدب! كل دا كدب! اسكتي بقى!
كريم: مش هتسكت يا سلوي! كفاية كدب!
سلوي بصدمة: إنت إزاي جيت هنا؟ إيه، بعت الكلاب بتوعك ورايا؟
كريم: اللعبة خلصت خلاص. سيبي أمي وامشي.
سلوي: مستحيل! مش هسيبها! وهموتها قدام عينيك دلوقتي!
كريم مسك المسدس وضربها في دراعها. وقعت في الأرض ودخل البوليس قبض عليها. ورجع بامه المستشفى، كان الدكتور لسه خارج من العمليات.
كريم: طمني يا دكتور، مراتي كويسة؟
الدكتور: الحمد لله، العملية نجحت. بس هي ضعيفة جدا، هتفضل في العناية يومين.
كريم: الحمد لله. شكرا يا دكتور.
أم رزان: الحمد لله. بس مين دي يا ابني؟
كريم: دي تبقى أمي، ودي حماتي يا ماما.
اتعرفوا على بعض. وعدى يومين ورزان اتنقلت أوضة عادية والكل دخل. وحسن اتأسف لأخته، بس ملحقش يكمل كلامه والبوليس دخل قبض عليه. بس كريم راح ودفع الفلوس وحسن خرج وهو ندمان على كل حاجة. وبعد كام يوم خرجت رزان من المستشفى.
كريم: هوصلك على بيت مامتك يا رزان، صح؟
رزان: هو إنت مبقتش عايزني يا دكتور؟ ولا إيه؟
كريم: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي أكيد عرفتي كل حاجة، وأنا مش هجبرك تفضلي معايا.
رزان: بس أنا بحبك يا غبي، ومن زمان أوي. بس اللي إنت عملته وجعني، وأهو طلع في الآخر كدبة.
كريم: إنتي قولتي إيه؟
رزان بكسوف: قولت بحبك يا كريم.
كريم: وأنا بعشقك يا قلب كريم.
وبعد شهر اتعمل أحلى فرح لكريم ورزان، وحسن ومنه صحبت رزان، وبقى الكل عايش مبسوط. وسلوي اتحبست بتهمة الخطف والشروع في القتل.