تحميل رواية «قدر الزين» PDF
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اهلك يجبر"وك تسيب حبيبتك اللي عيشت سنين ترسم احلام بريئة لحياتك معاها ويزوجوك من بنت انت عمرك ماشوفتها ولا قابلتها لمجرد ان هى بنت خالتك والوحيده لاهلها وعشان والدتها تطمن عليها تزوجها هى كمان لحد ماتعرفوش وبردوا لمجرد ان هو ابن خالتها وهتعيش معاه مرتاحه والكلام دهوتكتشف يوم زواجك ان بنت خالتك اللي اتجبر"ت تتزوجها دى هي حبيبتك وبعد ماتعيش معاها عام كامل في حب وغرام ييجي ليها كانسر ياخدها منك وتتحول حياتك من الحب للو"جع بس ياتري حكايتي هتقف علي كدا ولا للقدر رأي وحكم أخرنبدء حكايتنا من الأول عشان...
رواية قدر الزين الفصل الأول 1 - بقلم ايات الرحمن
رواية قدر الزين الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن
بعد سنه من زواجنا تعبت حنين واكتشفنا إنها عندها كانسر وفي آخر مرحلة. كان خبر صعب جداً عليا أتحمله، وحبيبتي بتضيع من إيديا ومش عارف أعمل إيه. شهر وأنا بتعذب عشانها وبموت في كل لحظة من كتر التفكير لو راحت مني. وبعد شهر كانت حنين بعدت وللأبد. ماكنتش عارف هعمل إيه من غيرها. صعبة أوي بجد تخسر حد عايش في دمك.
سنة على فقدانها، وقررت إني مش هستسلم ولازم أرجع قوي. هي موجودة في قلبي وعقلي ومستحيل أنساها.
نزلت شغلي عادي في بداية العام الدراسي الجديد. أنا دكتور في الجامعة.
في طريقي للجامعة، كنت مشغول بالتفكير في ذكرياتي مع حنين. وفقت على آخر لحظة لما كنت هخبط في عربية تانية. دقات قلبي كانت بتزيد جداً وحمدت ربنا إنها عدت على خير.
وصلت الجامعة ونزلت من عربيتي وأنا متوتر شوية، لأن دي أول مرة من سنة أنزل الشغل. استغفرت وأخدت نفس طويل أوي وقلت: "أنا قدها". وبدأت أعد، لأن العد بيهديني شوية وبيقلل توتري. لكن وقفت عد لما جذب انتباهي بنت من الجامعة.
كانت بتخرج شوكولاتة من شنطتها وبتأكلها لطفلة صغيرة، واضح عليها إنها من الناس المحتاجين. فضلت واقف ومتابع الموقف لحد الطفلة ما أكلت الشوكولاتة وخرجت منديل ومسحت ليها مكان لخبطة الشوكولاتة. وطبطبت على كتف والدة الطفلة ودخلت الجامعة وهي مبتسمة.
مرت الست وطفلتها من قدامي وسمعتها بتدعي ليها براحة البال وجبر الخاطر، زي ما بتريحها وبتجبر بخاطرها هي وبنتها.
دخلت الجامعة وأنا في حالة من الذهول. هو لسه في ناس كدا؟
دخلت وبدأت المحاضرة وأنا ببحث بعيوني عنها بعد ما عرفتهم بنفسي. مش موجودة بينهم. حسيت إني فقدت الأمل شوية لحد ما لقيت حاجات بتطير من شنطة واعتذارات.
"إنتي يا آنسة..."
"أنا..."
"أيوه..." ما كملتش كلامي لما لقيتها.
"في حاجة يا دكتور؟"
"حضرتك ناديت عليا؟"
"آه... أنا كنت بقول إيه؟"
"سوري يا دكتور بجد ما كنتيش مركزة، بس حاجتي مش لاقياها وموبايلي كمان وعندي مقابلة شغل بعد الجامعة، وحتى فلوس المواصلات مش لاقياها."
"كل ده..." وكملت بصوت خافت: "هو خيراً تعمل شراً تلقى. طب اتفضلي وركزي معايا، هعيد تاني."
بعد شوية.
"إنتي يا آنسة..."
"طبعاً أنا لو اعتذرت من حضرتك ألف مرة هبقى غلطانة، معلش ممكن تعيد تاني آخر مرة؟"
"ليه؟ هو أنا هنا تحت أمر سيادتك؟ اتفضلي اخرجي بره."
"ليه؟ هو أنا عملت إيه؟ قولت لحضرتك عندي مقابلة شغل مهمة وحاجتي ضاعت مني، أعمل إيه بقى أنا دلوقتي؟"
"قلت برا."
"حاضر... يبقى هتطردنا من الجنة؟" وهي خارجة قالت بغضب: "على فكرة انت كدا بتخسر طالب."
"إنتي طالب؟ إنتي السنة الكام ليكي هنا؟"
"التالتة."
"طب اتفضلي."
"كتك القرف وانت حلو كدا."
"بتقولي حاجة؟"
"أنا آسفة بجد."
"آخرجي برا."
"طب آخر مرة..."
"قلت برا."
"أوووف بقى، هعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنا متأكدة إن كل حاجة كانت معايا الموبايل والفلوس والسي في، كل دا اختفى. ساعدني ياربي، لازم أشتغل عشان عملية بابا، نفسي أشوفه بيمشي تاني."
اليوم خلص ورجعت البيت وأنا فقدت الأمل. والدي مريض ولازم يعمل عملية ضروري عشان يمشي. حاولت أدبر أي شغل، مفيش حد محتاج إني أشتغل عنده. وكان آخر أمل ليا أشتغل في شركة محتاجة موظفين من أي عمر ومش لازم يكون تعليم عالي، تكون بتكمل تعليم عادي أو متخرجة.
"موبايلي ضاع وكان عليه أرقام أصدقائي وصديقتي اللي جابت ليا الشغل ده. وكمان مصاريف المواصلات والسي في."
دخلت بيتنا وأنا عندي كمية يأس رهيبة ولقيت بابا التعب زايد عليه وعلاجه خلص. مش عارفة هتصرف إزاي. طب هجيب فلوس الأدوية منين؟ ومين هيرضي يسلفني تاني؟ أنا تقريباً بقيت عليا ديون للشارع كله وعليا ثمن إيجار البيت سبع شهور، ودا آخر شهر لينا هنا وصاحبة البيت هتخرجنا منه لو مادفعناش الإيجار.
دخلت أوضتي وقعدت على الأرض وضميت نفسي وبقيت أدعي ربنا يحلها من عنده، لأن بجد تعبت من كتر ما الناس بتطلب حقها وأنا مش معايا، وكل شغل بروحه مش بلاقيهم محتاجين حد. معاهم حتى آخر أمل ليا فقدته.
رواية قدر الزين الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن
بعد ما فقدت الأمل في علاج والدها وشغلها اللي لسه مابدأتتش بيه وتليفونها اتسرق وفلوسها والديون المتراكمة عليها فضلت تبكي وتدعي ربنا يهون عليها كل ده وفكرت في الوقت ده تبيع كليتها.
مفيش قدامها غير كده ودا أنسب حل بس الكلية مش هتسدد ديوني وتعمل العملية لبابا. كام شهر بس ومش هيمشي تاني. يارب خليك معايا.
تاني يوم نزلت الجامعة ومفيش معاها غير تمن مواصلاتها وهي رايحة بس وهيفضل معاها فلوس بسيطة مش هتكمل ترجع بيهم.
في طريقها للجامعة طلعت وقفت على الطريق ومستنية تاكسي أو أي حاجة. الجو كان لسه الصبح كده بس الشمس كانت طالعة وضوءها جاي عليها لتتفاجئ بعربيته قدامها واقفة كده.
ليه؟ قالت في نفسها هو القمر بيطلع على الصبح كده؟
"انتي يا آنسة."
"ها؟"
"ايه واقفة كده ليه؟"
"مفيش مستنية مواصلة للجامعة."
"طب اركبي."
"ايه؟ اركب؟"
"أهو في حد غيرك هنا؟ صعب دلوقتي تلاقي تاكسي على الصبح كده."
ركبت معاه وهي حاسة إن اليوم ده مختلف عن كل الأيام اللي مرت قبله.
وفجأة افتكرت حاجة وقالت بصوت عالي: "استني هنا استنى."
وبعدين استوعبت إن ده مش تاكسي وإن ده دكتورها في الجامعة.
"آسفة يا دكتور استنى هنا لحظة. هجيب حاجة وراجعة."
ونزلت عند محل صغير كده واشترت شوكولاتة وحطيتها في الشنطة وركبت ومشوا.
وبعد شوية وصلوا الجامعة.
قابلت الطفلة اللي بتستناها كل يوم عند الجامعة باستها من خدها وفتحت الشوكولاتة ليها وأكلتها ودخلت الجامعة وهي بنفس الابتسامة.
وهنا والدة الطفلة بتنادي عليها: "يا بنتي يا بنتي."
"ايوه."
"دول حاجاتك امبارح سيبتيهم معايا لما كنتي بتأكلي فرح الشيكولاتة وغصب عني خدتهم ومشيت وماخدتش بالي غير وأنا في البيت وماعرفتش أجيبهم ليكي لأن البيت بعيد عن الجامعة."
قدر خدتهم وشكرت السيدة وحضنتها ودخلت.
كل ده تحت صدمة زين.
وبدأ المحاضرة.
زين كان مركز معاها أوي وهي فرحانة.
"انتي يا آنسة؟"
"انا؟"
"ايوه."
"اسمك إيه؟"
"ياربي هو في حد غيرك هنا؟"
"انا وقفت؟"
"لا. اسمك إيه؟"
"قدر."
"علي صوتك."
"قدر."
"قوليلي يا آنسة قدر أنا كنت بقول إيه؟ ولو قولتي سوري يا دكتور ماكنتش مركزة همنعك من محاضراتي طول السنة."
"طب هو أنا بس مش مركزة؟"
"طب هو ينفع أعتذر وتكون دي آخر مرة ما أركزش؟"
"اتفضلي برا."
"رجاءً يا دكتور ما في كتير غيري مش مركز. وحياة أحلفك بمين بس؟"
"طب وحياة حبيبتك سماح المرة دي."
للحظة زين كان واقف زي التمثال ومش بيتحرك. غمض عيونه وقال: "آخر مرة. بعد كده مش هتحضري أي محاضرة ليا."
"حاضر."
وبدأ زين يعيد من أول وجديد وسألها وجاوبت.
وخلصت المحاضرة.
وخرجت قدر بسرعة كبيرة عشان تلحق المقابلة. المفروض كانت خلصت كام حاجة من امبارح عشان المقابلة النهارده لكن ما لحقتش وخلصت كل حاجة أثناء المحاضرة.
"ياااه كل دول جايين يشتغلوا؟ وايه الناس دي لابسين كده ليه؟ معقول مدير الشركة دي يسيب بنات الليل دول ويوظف واحدة زيي؟ لا أنا همشي خلاص مالهاش لازمة بقي خلاص كده."
"ياربي أنا جيت عشان اشتغل وعندي أمل تقف جنبي. إن شاء الله هتقبل يارب خليك معايا."
وفضلت مستنية لحد ما جه دورها.
"انتي قدر محمد عبدالرحمن؟"
"ايوه."
"ياه دا انتي عليكي توصية عالية أوي."
"مش فاهمة حاجة من كلام حضرتك."
"قصدي إن في حد موصي عليكي وحكى ليا كل الظروف اللي بتمري بيها. وإن شاء الله هتستلمي شغلك من بكرة. بس عايزك تعرفي حاجة قبل ما تبدأي شغل معانا."
"قبل ما تدخلي هنا أكيد شوفتي كل اللي كانوا موجودين برة دول؟"
"ايوه شوفتهم."
"في منهم معاه تعليم عالي واللي بيعرف يتكلم أكتر من كام لغة مختلفة ووظفتك بس معانا عشان اللي وصى عليكي صديق مقرب جدا ليا. التزمتي هتكوني معانا ما التزمتيش مالكيش مكان بينا. تمام؟"
"إن شاء الله هكون عند حسن ظنك."
"إن شاء الله. مرتبك هيكون عادي لأن انتي لسه في البداية ومانعرفش شغلك هيكون عامل إزاي."
ونادى على سكرتيرته الخاصة وقال ليها إن قدر من النهاردة مسؤولة منها لحد ما تتعلم نظامهم.
ومر وقت طويل وقدر في الشركة معاهم. بتخلص الجامعة وتروح شغلها بس مش بتروح الجامعة على طول.
وبدأت تتعلم نظامهم. كان شغلها بنظام وبيُعجب المدير.
"المدير دا لطيف جدا."
"ههههههه هو لطيف جدا لكن انتي لسه ما قابلتيش المدير الحقيقي."
"هو في حد تاني غيره؟"
"ايوه في بس هو في إجازة ووالده ماسك الشغل مكانه لحد ما يرجع من إجازته."
"يرجع بالسلامة. لا بلاش يرجع ده ما ينطاقش خالص وكل مرة بيرفد كام موظف من الشركة جديد قديم مش مهم المهم اللي يفضل هنا يشتغل بأقصى سرعة عنده وأهم حاجة الأمانة."
ولسه بيتكلموا بتيجي موظفة وبتقول ليهم: "المدير القديم وصل. يعني في ناس هنا تجهز نفسها للرفد."
"ههههههههههه وأه يلا عشان في اجتماع معاه بعد عشر دقايق."
"ومشيتي؟"
"انهار؟"
"بعد عشر دقايق بس أنا خايفة أوي. لما بقف قدامه مابعرفش أتكلم خالص."
"للدرجة دي هو عامل رعب للكل هنا؟"
"وأكتر بكتير. يلا يا روز انتي وقدر الاجتماع هيبدأ وانتوا لسه واقفين."
"بسرعة يا قدر هيرفدنا."
الكل اتجمع وقدر متشوقة جدا لرؤية الشخص ده. وأول ما بتشوفه قدامها.
"دكتور زين؟ هو ده المدير؟"
"ايوه."
"امممم ضمنت الرفد."
"انتي تعرفيه؟"
"ده دكتوري في الجامعة."
"ايه دا انتي بتعملي إيه هنا؟"
"أنا؟"
"ايوه انتي."
"أنا بشتغل هنا."
"آه من امتى؟"
"من 3 شهور."
"امممم روز."
روز بارتباك: "ايوه يا فندم."
"نظامها إيه في الشغل؟"
"هو انت هترفدني ولا إيه؟"
"روز أنا سألتك سؤال."
"آسفة يا فندم هي لسه تحت التدريب."
"بس انتي قولتي إن أنا فهمت كل حاجة؟ إيه تحت التدريب دي؟"
وبتبص لزين لقيته بيبص ليها بغضب وقال بصوت عالي: "قدرررررررررررررررر."
"انتي مرفودة."
رواية قدر الزين الفصل الرابع 4 - بقلم ايات الرحمن
زين بص لقدر بغضب ولسه هيتكلم.
ردت قدر: "قدر، انتي مرفوضة."
زين: "قدر، ايوه. اخرسي خالص. يعني مش رفض؟ قولت اخرسي. حاضر. كتر الـ... في شكلك. اسيبلك الجامعة الاقيك هنا."
ضحكت سكرتيرة زين الخاصة، لأنها سمعتها. اختفت الضحكة لما لقيت زين بيبص ليها بغضب جحيمي.
قدر: "كلمة كمان وهخرجك برا الشركة."
زين: "حاضر. وبصوت خافت: يعني هتخرجني من الجنة؟"
"كله يخرج. الاجتماع هيتأجل ربع ساعة. الكل يخرج ما عدا قدر."
الكل خرج، ولسه السكرتيرة الخاصة هتخرج. قدر مسكت ايديها.
قدر: "هتسيبيني مع الأنكوندا ده؟"
السكرتيرة: "معلش استحملي. ما أنا لو فضلت هيرفدني. سيبي إيدي."
قدر: "الله يخليكي ماتسيبينيش هنا لوحدي. أنا خايفة."
عيونها كلها بترجف. بصت السكرتيرة بتلاقي عيونه متحولة للون الأحمر من الغضب.
زين: "آه صدقي. لسه واقفة ليه؟ ماسمعتيش أنا قلت إيه؟"
قدر: "سسسسسمعت. حاضر."
جريت على برا. هنا اتوجه زين وقفل الباب وقدم خطواته تجاه قدر، وهى بترجع بخطواتها.
قدر: "عايز إيه؟ مالك؟ يتقرب كدا ليه؟"
زين: "بصي يا زين، شغل الروايات ده أنا ما بحبوش. يعني اشتغل عندك وتقعي في غرامي. واقع في غرامك وأهلك يرفضوني عشان فقيرة. وانت تتحداهم عشاني، أو تتزوجني في السر من غير ما حد يعرف. وبعدها تسيبني."
وكملت بصوت عالي: "لا يا بابا. فووووق. ده أنا قدر، يعني قدرك الأسود. ده أنا أوديك ورا الشمس من غير ما تعدي على القمر. فاهمني؟"
زين: "لا، ماتبصليش كدا يا زين."
وكملت ببكاء طفولي: "عشان أنا بخاف. هو انت عليك عفريت؟ عيونك لونهم أحمر؟ أنا أعرف دجاجله عندنا في الشارع تصرخ عنك في لحظة. بس ثق فيا مستر زين، انت بتقرب كدا ليه؟"
زين: "طب أهدي بس."
قدر: "يا ناس يلي برا حد يلحقني. هلباوي بيه هيموتني هنا."
زين: "بصي يا مستر. خلاص."
وللحظة كان زين لازقها في الحيط ومش في بينهم غير كام سنتي.
قدر: "زززززين. ههه. هتعمل إيه؟ انت بتبصلي كدا ليه؟ طب اتكلم وبلاش تفضل ساكت."
زين: "قدر."
قدر: "أخيراً اتكلمت."
زين: "تعرفي اللي مصبرني عليكي إيه؟"
قدر: "إيه؟"
زين: "حبيتني صح؟"
قدر: "هههههه. أول مرة أشوف ضحكتك."
زين: "وآخر مرة تشوفيه."
قدر: "ده اللي عندي. ما قولتليش إيه اللي مصبرك عليا؟"
قرب وهمس في ودنها بصوت مش مسموع: "عشان فيكي شبه منها."
قدر: "هي مين؟"
زين: "مرات أبويا."
الصدمة كانت كبيرة على قدر. هي حبت سكرتيرة زين الخاصة من أول يوم شافته فيه، لكن ما كانتش تعرف إن هو متزوج. بس الحقيقة غير كده. إن زوجته متوفية.
عيون زين كانت مركزة مع عيون قدر اللي اتحولت من البراءة للدموع والكسرة.
زين: "ده اللي مصبرني عليكي. وكمان ظروف والدك غير كده. أنا مستحيل أعين في شركتي واحدة زيك. وكمان ما اسمحش إن واحدة في مركزك تمسح أرضية الشركة دي."
"عارفة عمال النظافة هنا معاهم كليات عالية بس ما اتوظفوش لسه ومستواهم المادي أعلى من مستواكي بـ 100 مرة."
بعد عنها شوية ولف ظهره وقال: "أنا سددت ديونك ووالدك هيعمل العملية. وانت هتشتغلي هنا ليل ونهار لحد ما تخلصي اللي عليكي. وبعد كدا ترجعي تشتغلي الكام ساعة اللي بتشتغليهم هنا تاني من غير ساعات إضافية."
"اعملي حسابك على كده. تيجي الساعة 8 الصبح وتمشي 10 بالليل. فهماني؟"
قدر: "فهمتك."
زين: "الكلام ده كله بدايته من بكرة. غير كده لو فكرتي بس تغيري الاتفاق، مكانك هيكون السجن المنفرد. وده مش تبع الشرطة. ده خاص بيا. أنا زين الصقر. يلا على شغلك."
قدر: "استنى."
زين: "أيوة."
قدر: "لو سمعت إن انتي عملتي أي غلطة هتتخصم من المرتب وساعات العمل هتزيد."
زين: "لا."
قدر: "اخرجي."
طلعت قدر وهي حزينة بمعنى الكلمة. وقعدت على مكتبها وهي سرحانة. وزين شايفها من خلال الكاميرات اللي متركبة في الشركة.
"هتستني إيه يا قدر من واحد ابن أكابر زي ده؟ هتستني يحبك؟ ده مستحيل يعطف عليكي. وما فيش حاجة ببلاش."
الشغل كله بدأ يتجمع قدامها وهي في عالم تاني مش مركزة مع أي حاجة. وبتفكر إزاي هتقدر على كل ده.
وهنا بتيجي سكرتيرة زين الخاصة وبتقول ليها: "زين عايزها في مكتبه. وشكله مش ناوي ليها على خير."
رواية قدر الزين الفصل الخامس 5 - بقلم ايات الرحمن
روز: ممكن اعرف القمر سرحان في ايه؟
قدر: قدر قدر قدرررررر!
روز: ايه يا روز، في ايه؟ أنا بكلمك من ساعة يا بنتي، انتي روّحتي فين؟
قدر: ما فيش يا روز، أنا بس مشغولة شوية.
روز: طب بصي، إيه رأيك بعد ما نخلص نروح مكان هادي نتكلم شوية؟
قدر: موافقة، بس أخلص الشغل ده.
روز: أنا هخلصه معاكي.
قدر: مستر زين هيعمل لي مشكلة.
روز: ما تخافيش، مش هيعمل حاجة. أنا خلصت شغلي ومراد معاه جوه أصلاً.
قدر: مين مراد؟
روز: مراد دا بقى ياسيتي، قرة عيني المستقبلي.
قدر: قرة عينك المستقبلي إزاي؟
روز: خطيبي، وكلها شهور ونتجوز.
قدر: اهااا، بتحبيه؟
روز: بحبه إيه يابنتي، أنا عديت المرحلة دي من زمان. أنا بعشقه، بهواه.
قدر: بس انتي ما صدقتي حد يكلمك عنه.
روز: ههههههه، أصل دا العشق بقى. ههههههه، ومابصدق تيجي سيرته.
قدر: ربنا يخليكم لبعض. هو كمان بيحبك؟
روز: تنهدت روز بحزن وقالت: ساعات بحس إن هو مش بيحبني ومجبر عليا.
قدر: إزاي؟ نخلص شغل وبعدين نتكلم.
روز: أوك.
وبعد شوية.
زين: إيه يا روز، مش هترجعي البيت؟
روز: رديت بحرج: هرجع بس لما أخلص مع قدر.
زين: تمام، أنا مضطر أمشي دلوقتي، ولما تخلصي ارجعي مع زين، أو ابقي كلميني وأنا هاجي آخدك.
روز: حاضر.
وفضلت روز عيونها معاه لحد ما اختفى من قدامها، وبعدين كملت الشغل مع قدر.
قدر: مستر زين، انت هترجع البيت دلوقتي؟
زين: لا، لسه قدامي ساعتين.
قدر: طب خلاص، أنا هخرج مع روز.
زين: مفيش خروج، فيه شوفير هترجعي معاه البيت. انتي ناسيه آخر مرة إيه اللي حصل بينك وبين مراد؟
روز: قالت روز بطفولة: بس أنا عايزة أخرج مع قدر.
زين: أخد زين نفس طويل وقال: روز، بلاش شغل الأطفال ده، ويلا عشان ترجعي البيت. قدر مش هتهرب يعني، وبكرة بإذن الله هتروحي معاها عشان تشتري ليها لبس يليق بسكرتيرة زين الصقر.
وانتي يا قدر، بكره ماتنسيش تفكريني أظبط لك مواعيد العمل، الدراسة هتبدأ كمان أسبوعين ولازم نضبط المواعيد عشان كليتك.
قدر: بس حضرتك قلت إن هشتغل من أول اليوم لآخره.
زين: دا في الإجازة بس يا قدر.
قدر: طب خلاص، تقدري ترجعي بيتك دلوقتي ونكمل كلام بكرة.
زين: تمام، بعد إذنك.
قدر: اتفضلي.
زين: وانت يا روز هانم، هتنامي هنا ولا إيه؟ على فكرة مراد لو اتأخرتي عليه هيتضايق أوي ويعمل مشاكل ملهاش حل.
روز: على أساس إن هو بيموت عليا مثلاً.
زين: روز، مراد بيحبك بس انتي مش قادرة تفهميه. صدقيني يا روز، مراد مش كدا أبداً. عارف إيه اللي مصبرني على معاملة مراد ليا كدا؟ إني بحبه.
زين: طب اهدي كدا يا روز، وأنا متأكد إنه ما يقدرش يعيش من غيرك. يلا عشان ترجعي البيت.
روز: أوك، باي باي.
و بترجع روز البيت مع الشوفير وبتتصل على قدر وبيتكلموا كتير وكثير أوي كمان. الوقت اتأخر، وقدر كانت فرحانة أوي عشان بقت هي وروز مقربين أوي، وروز كمان فرحانة جداً بمعرفة قدر مراد يبقي أخو زين وروز خطيبته، وعايشة معاهم في البيت. يا ترى إيه هو السبب اللي مخليها عايشة معاهم؟
وإيه مصير قدر زين هيكون متعاطف معاها ويحبها ويتزوجوا زي أي رواية من النوع ده، ولا هيكون فيه اختلاف؟
رواية قدر الزين الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن
في بيت والد قدر كان قاعد على الكرسي المتحرك في البلكونة. فجأة الباب خبط.
فتحت قدر وكان واحد من شباب البلد.
"إنت أيوه أنا، إيه مش عاجبك ولا إيه؟ ولا عشان حضرتك يا قدري الحلو لقيتي شغل في شركة محترمة هتكبري على زوجك المستقبلي."
"قلت لك ألف مرة اسمي قدر، وإني مستحيل أتزوج واحد سافل وتافه زيك."
(للخبطة، الشخص ده اسمه دامر. هو مواصفاته مش طويل قوي، متوسط، بشرته مصرية مش أبيضاني أوي، عيونه لونهم بني غامق، وشعره مش طويل قوي لأنه بيقصه قصات على الموضة. من الآخر شكلياً جميل، لكن أهل الحارة دايماً شايفين إنه أخلاقه مش كويسة، دايماً بيسكر وبيعرف بنات كتير. لكن قدر بالنسبة له هي حياته وروحه. بيحاول دايماً يكلمها لكنها بترفض، وده بيزيد من عناده وبيزيد من حبه ليها. عصبي جداً، ولو طلب منه الأمر، يخطفها ويخبيها عن العالم هيعمل كده. حالته المادية كويسة جداً. والده هو اللي كلم والد زين عشان يشغلها. عصبي جداً جداً.)
"يا ابني أنت فاهم إن ممكن يوم أحب واحد زيك؟ لولا والدك كنت صرخت ولميت عليك أهل الحارة."
في لحظة، كانت إيد دامر ماسكة شعرها بقوة.
"أنا بحبك أيوه، ومفيش عندي أي شك. لكن هتكبري عليا؟ هكسر دماغك. أنتِ فاهمة؟ فوقي لنفسك يا قدر، واعرفي إن انتي قدري أنا. قدر دامر بس، مش قدر زين."
"سيب شعري يا حيوان."
"هو مين ده اللي حيوان؟" ورفع إيديه ولسه هيضربها، لكن فجأة غمض عيونه ونزل إيديه تاني.
"قدر، بلاش تستفزيني."
"أستفزك؟ وقفت ليه يا دامر؟ ما تضرب. ولا خايف يتقال عنك مش راجل وكلام أهل البلد عنك يتثبت؟"
"بص يا دامر، مصر فيها 100 مليون شخص، وأنت آخر واحد ممكن أفكر ارتبط بيه في حال لو مالقيتش حد كويس ومحترم. عنك، أنت مش في حساباتي أصلاً ولا شايفاك."
"قدر، بلاش تستفزيني، دي آخر مرة هقولها."
"سيب شعري."
"حاضر يا قدر، هسيبه، بس بعد كده انتي حرة بقى."
"ما أنا فعلاً حرة، هو أنا عبده يعني؟"
ابتسم بخفة.
"لا يا ستي مش عبد." وخرج من تحت التيشيرت اللي هو لابسه.
"كتاب. آيه ده؟ دا الكتاب المطلوب منك عشان تقدري تذاكري منه، وهتلاقي كل حاجة فيه، الشرح والتوضيح وكله، بدل ما تطلبي من الدكتور يعيد المحاضرة تاني."
"أيوه، بس الكتاب ده غالي أوي، وكمان مش موجود هنا. هو أنت جبته منين؟"
"غالي أوي؟ فما يغلاش على قدري حاجة. جبته منين بقى؟ مالكيش دعوة. والنوت بوك دي فيها كل محاضرات السنة. والنوت بوك عليها اسمكم."
"محاضرات السنة إزاي؟ والكلية لسه قدامها أسبوعين."
"مالكيش فيه، المهم إن كل حاجة تخص السنة معاكي."
"على فكرة، ده لو من الدفعة اللي قبلي، فأحب أبشرك مش هينفعني في حاجة."
"يوووه، ما قولنا من السنة دي."
"آه، وأنت سرقتهم منين؟ عارفه حرامي، وإيدك خفيفة أوي ومش بتعلم."
"أنا هسكت ومش هرد عليكي عشان لو اتكلمت هيكون في كلام تاني."
"ودا خط مين؟ مش معقول يكون خطك أبداً."
"ههههههه، دا خطي أنا. خطي جميل جداً على فكرة."
بصت ليه قدر من فوق لتحت.
"دا خطك يا معفن؟"
"تاني يا قدر؟ تصدقي إني غلطان إني جبتهم ليكي."
"أيوه غلطان، ويلا امشي بقى من هنا."
"ماشي يا قدر، همشي." بس خليكي فاكراها.
مشي كام خطوة، طلع برا الباب.
"استني."
فرحت أوي ووقفت. أخدت الكتب ودخلت وقفتلت الباب في وشها.
"ووووف، قال قدري قال، دا عند أمك." وحضنت الكتاب أوي.
"ياااه، قد إيه أنا كنت محتاجة ليك. أنا كنت بتعب أوي على ما بلاقي حد يوضح لي حاجة مش فاهماها."
"أنت ثمنك غالي أوي. هشوف السعر وهدفعه ليه عشان ما يفكرش إن ليه جميل عليا."
عند روز ومراد.
الوقت اتأخر والكل نام. روز طلعت من أوضتها بلبسها البيتي ودخلت المطبخ تجيب ميه. وهي طالعة من المطبخ شافت مراد وهو كمان داخل يجيب ميه.
"صاحية ليه؟"
"بجيب ميه."
"تمام. وانت؟"
"أنا كمان بجيب ميه."
"هتنامي؟"
"شويه."
"قدامك كتير."
"عايزة حاجة؟"
"لا، بسألت."
"طب ادخلي أوضتك بدل ما حد يصحى ويشوفك يا روز هانم بلبسك ده."
"ماله لبسي يا مراد؟ ماهو كويس أهو."
تنهد مراد وقال:
"قولتلك ادخلي أوضتك، ومش هعيد كلامي تاني."
"انت ليه بتعاملني كده؟"
"روز، الوقت اتأخر. تصبحي على خير."
"ليه ساعات بحس إنك مجبر عليا؟"
"قولت تصبحي على خير."
"ليه يا مراد؟ مش ذنبي إني أبويا مات وخلى والدك وصي عليا، وماليش أهل ولا أعرف أي حد غيركم. لو مش طايقني قول لي، وأنا أوعدك هختفي من حياتك. أنا بحبك يا مراد وعمري ما حبيت غيرك."
"خلاص، حفظت الكلمتين دول."
"هجيب ليكي من الآخر، أنا مش بحبك ولا عايزك. لولا إصرار أبويا كان زمانك زي اللي قبلك، اللي زيك آخره معايا يومين. فهمتي يا روزي؟ يلا روحي نامي بدل ما أطلع اللي جوايا ليكي."
وفي الوقت ده، والد مراد كان واقف وبيسمع كلامهم كله، وهيكون له تصرف تاني مع مراد.
عند قدر.
صحيت من نومها تاني يوم ولبست، ولسه هتنزل. سمعت صوت عالي. فتحت باب البلكونة عشان تشوف الصوت ده يبقى إيه. لقيت مجموعة من الشباب ماسكين سكاكين وبيضربوا في بعض، ودامر بيبعدهم عن بعض.
"فندام لازم يتدخل في نص المشكلة ويبعدهم. ولا هما اللي بيموتوا بعض، ولا هما اللي بيسكتوا؟ بس كل يوم يصحونا على كده."
"وأنت يا سي فندام، روح. إلهي حد فيهم يخبطك سكينة تجيب أجلك عشان تاني."
ولسه ما كملتش كلمتها، وكان في شخص بيحاول يضرب التاني، ودامر بيبعدهم عن بعض، فجت الضربة في دامر. نزلت تجري على تحت. المشكلة هديت لما دامر وقع. كان بيفتح بصعوبة، وأول ما شاف قدر ابتسم.
قدر بدموع:
"قوم يا دامر، ما كانش قصدي والله."
"قدر، أنا فرحان أوي إن انتي آخر حد هشوفه." وبإيديه اللي كلها دم مسح دموعها وقال:
"دموعك غالية أوي عليا." وأخد نفس طويل وغمض عيونه.
رواية قدر الزين الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن
الإسعاف جيت واخدوا دامر وقدر راحت معاه.
تقريبًا لبسها ووجهها كلهم دم من دم دامر اللي كان فاقد الوعي تمامًا.
كانت بتبكي وخايفة يحصل له حاجة، مش عارفة ليه السبب، بس يمكن عشان دعت عليه والدعوة استجابت.
وصلوا المستشفى.
الممرضات قابلوهم بالترولي وأخذوا دامر للعمليات.
بعد وقت طويل بالنسبة لها، بتخرج ممرضة وبتطلب حد يتبرع له لأنه فقد دم كتير.
قبل الكلام ده، زين اتصل على قدر عشان يعرف اتأخرت على الشغل ليهم.
"موبايل قدر رن."
"ألو، أيوه يا مستر زين."
"إنتي فين واتأخرتي ليه؟"
"الحقني يا مستر زين، أنا في المستشفى."
"مستشفى إيه؟"
"مستشفى *****."
"طب أنا جاي دلوقتي."
بعد شوية، كان وصل وقابل والد دامر ووالدته على السلم، كانت حالتهم صعبة.
"السلام عليكم، إزيك يا عمو حيدر عامل إيه؟"
"الحمد لله يا زين يا ابني."
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
"دامر ابني اتنقل المستشفى، هو هنا من زمان؟"
"لسه جاي من شوية وطلعوا فوق."
وكانت قدر واقفة قدام العمليات.
"إيه اللي حصل يا قدر؟ دامر حصله إيه؟"
قدر ما كانتش بتتكلم، كانت بتبكي.
"قدر اتكلمي."
"ده دامر."
وانهارت في البكاء.
هنا الممرضة بتخرج وبتطلب متبرع، وعشان كان مطلوب كمية كبيرة، لازم شخصين يتبرعوا.
"أنا هتبرع."
"إنتي اتجننتي؟ تتبرعي إيه وإزاي؟ اقعدي هنا وأنا هتبرع."
"لأ، هي محتاجة شخصين."
"قولتلك اقعدي لو سمحتي."
ودخل زين يتبرع.
"لازم شخص كمان يتبرع معاك، الكمية المطلوبة كبيرة."
"خلي أي حد يتبرع ما عدا الآنسة اللي برا."
وبالفعل الممرضة خرجت وكان واحد من أصدقاء دامر وصل ودخلوا يتبرعوا.
أخيرًا، بعد انتظار، نقلوه غرفة عادية وفاق والكل دخل يتطمن عليه.
وقدر كانت واقفة على الباب.
عيونه كانت بتلف في كل أرجاء الغرفة لحد ما جت على قدر.
بص لها وظهرت ابتسامته اللي كلها وجع وشاور لها عشان تقرب.
قربت ووقفت قدامه ودموعها نازلة.
قال بتعب: "اهدي يا قدري وبلاش دموع، دموعك غالية أوي عليا."
"يااااه، دموع قدر بس."
"أكيد كلكم."
"ألف سلامة عليك يا قلب ماما."
"الله يسلمك يا روحي."
"شد حيلك يا بطل، الجامعة لسه قدامها 10 أيام وتفتح، هتقدر تبدأ إزاي؟"
"ربنا يسهل يا حاج."
"حاج تاني؟ إنت هتكبر امتى؟"
"ههه، حد يطول يحج."
"قوم إنت بس بالسلامة وإن شاء الله تحج وتبقى الحاج دامر كمان."
"أنا لسه صغير على كلمة حاج يا حاج."
"أما أسكت أنا وزين ننزل الكافيه."
"هو دامر لسه هيدخل الجامعة؟"
"هههههه، لأ، دامر هيتوظف، هيكون دكتور في الجامعة الأمريكية."
"هو متخرج من زمان."
"من سنتين."
"ده كان زمانه اتوظف، ليه فضل لحد دلوقتي؟"
"هو رفض يتوظف، كان بيساعدني في الشغل لحد أخوه ما يرجع من السفر وبعدين يشوف وظيفته والحمد لله أخوه رجع وهو شاف وظيفته وهيشتغل السنة دي."
"دكتور في الجامعة وكان بيعمل مشكلة في الشارع؟"
"دامر طيب جدًا وقلبه كبير، بس في أوقات بيكون زي ما أنت شوفت كده، مفيش حد قادر عليه."
"وأوقات تلاقيه هادي جدًا وبيصلي وبيقرأ قرآن."
"هو مريض نفسي ولا إيه؟"
"لأ، هو من طفولته كده، ولما بيتعب بيروح لقدر بيهدى ويرجع لطبيعته."
"يروح لها إزاي يعني؟"
"بيروح يتكلم معاها وهي بترفض الكلام معاه ودايمًا بتتلاشى الكلام معاه."
"بس هو بيكتفي إن يكلمها، حتى لو مش هتقبل بعدها بيرجع لطبيعته."
"طب هي بتتلاشى الكلام معاه ليه؟"
"عشان قدر عندها طموح وأحلام، تشتغل وتتعب عشان تعالج والدها وتتعلم، مش حابة تشغل نفسها بالكلام ده."
"طب ليه ما عرضتش دامر على دكتور؟"
"ومين قال إن ما عملتش كده؟ كلهم كلامهم واحد، هو كويس، بس اللي أنا شايفه غير كده."
"أنا بحس دامر طفل قدام قدر."
"كام مرة طلبها مني وأنا رفضت."
"طب ما توافق لو هو بيحبها كده."
"خايف أظلمها معاه. أنا بفكر أخطب له بنت أخويا، هي بتحبه من طفولتها."
"طب ده كويس، بس هو بيحب بنت تانية."
"دامر لو اتزوج من قدر هيتغير من الأسوأ للأسوأ. منه قدر بنت محترمة جدًا، لكن ماينفعش دامر يتزوجها."
رواية قدر الزين الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن
طب هو إيه العيوب اللي في ضامر تمنعه إنه يتجوز قدر؟
حيدر: عيوب ضامر كتير يا زين، وأولهم إنه حب بنت زي قدر. هو ابني بس ما يستاهلش قدر. هو في أب بيقول على ابنه كده؟ إنت يا زين، أنا مش عايز البنت تتجرح وتعيش طول عمرها بتعاني.
عشان مانطولش أكتر من كده في الحديث بينهم.
بيمر كام شهر وضامر بيخرج من المستشفى ويرجع زي الأول. هما كام شهر مش كام يوم، وقدر بتكون دخلت الجامعة ومش فاضل كتير على الامتحانات. زين نظم ليها مواعيد الشغل في الشركة. والدها سافر بره عشان العملية وفضلت قدر عايشة لوحدها في البيت تقريبًا، مش بتدخله غير بالليل بس لأن طول اليوم في الجامعة أو في الشركة. وآخر اليوم بتاخد بنت جارتهم تفضل معاها.
وطبعًا ضامر كلمها أكتر من مرة، لكن هي قالت له إنهم إخوات. وعشان هو بيحبها فمش متقبل كده أبدًا وبيتجنن أكتر لما يشوفها واقفة مع زين.
أما عن روز، فوالد مراد أجبره يتزوجها. وعشان هو شايف إن ده زواج بالإجبار، فكان بيعرف بنات غيرها. ولما تواجهه، يفكرها إنها كانت عايشة في بيتهم ولو طردها مش هتلاقي مكان تروح فيه. فده اللي كان مصبرها على أفعاله الوقحة وتصرفاته الحقيرة.
روز: مراد حبيبي، إنت جيت؟
مراد: لا، لسه. يومك كان عامل إيه؟
روز: زي الزفت، زي شكلك كده.
مراد: إنت بتعاملني كده ليه يا مراد؟ أنا عملت إيه عشان تعاملني كده؟
روز: بقولك إيه، شغل البراءة الكذابة اللي مبتجبش نتيجة دي مش عايزها، إنتِ فهماني؟ أنا راجع من الشغل تعبان وداخل أنام. لو بس، لو يعني سمعت أي صوت ليكي، افتكري إن النهاردة آخر اليوم. هيجيبوا قارئ يقرأ... عليكِ الفاتحة في قبرك.
وكمل بصوت عالي: إنتِ فااااااهمة؟
ردت بخوف: حاضر، فاهمة.
ودخل وقفل الباب.
عند قدر.
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة، كل أهل الحارة أو البلد، كل واحد قاعد في بيته من البرد والمطر، والهدوء بيعم في جميع أرجاء المكان.
كان ضامر قاعد مع أصدقاؤه اللي هما زي ما بيقولوا (أصحاب السوء) وبيشربوا من المحرمات.
واحد من أصدقاء ضامر: وهي شايفه نفسها على إيه يعني؟ دي حتة بت فقيرة لا حول ليها ولا قوة، مش عارف إنت بتحبها على إيه دي.
ضامر: احترم نفسك عشان أنا ممكن أقتلك لو اتكلمت عنها تاني.
صديق آخر: عندي اقتراح.
ضامر: إنت متقترحش حاجة خالص، إنت فاهم؟
صديق آخر: يا عم براحتك، أنا كنت هفيدك أوي وهتتزوج عص.ب عن أبوها اللي بره دا.
واتعالت أصوات ضحكهم.
ضامر: انجز اقترح وخلصنا.
صديق آخر: إيه رأيك لما...
ضامر: تصدق، فكرة برضه. وكده من غير تفكير، والدك هيزوجها ليك تكفير عن الغلط اللي غلطته في حقه.
ضامر: لأ، مستحيل أعمل كده في قدر. أنا بحبها أوي وعمري ما أعمل حاجة تضايقها أو تجرحها.
صديق آخر: خلاص، استنى لما زين يتجوزها وارجع عيط تاني.
ضامر: إنت اتجننت إزاي تقول كده؟
واشتد بينهم التفاهم وبدأوا يضربوا بعض بقوة.
وهنا ضامر شرب كتير أوي لحد ما خلاص مابقاش شايف قدامه، وبدأت كلمات أصدقاؤه تدور في رأسه. كان ماشي في المطر ومن كتر الشرب ماشي بيقع، لحد ما وصل بيت قدر. كانت قدر مستنية بنت جارتهم، هي هتروح تجيبها بس لما المطر يهدي شوية وهتنزل.
الباب خبط فقالت: هي جت. والله وفرتي عليا النزول والطلوع والبرد والمطر. وفتحت الباب لقيته ضامر.
ضامر: معقول إنت؟
قدر: أيوة أنا ضامر اللي بعتيه عشان زين. زين الغني اللي مش ممكن يبص لواحدة مفيش عندها غير شقة متأجرة.
ضامر: امشي من هنا، وإلا...
قدر: وإلا إيه يا قدري؟ إلا إيه؟ أنا بحبك ومستعد أضحي بكل حياتي عشانك. عارف لو طلبتي مني أطلع على سطح العمارة وأرمي نفسي، هعمل كده. بس بلاش تسيبيني.
ضامر: امشي من هنا دلوقتي، إنت شكلك مش فايق أصلًا.
قدر: مش همشي غير لما توافقي عليا.
ضامر: قلت لك مش موافقة. أنا طموحاتي وأحلامي أكبر من إني أتزوج وأكون أسرة مش قد المسؤولية دلوقتي. وبعدين لما أفكر ارتبط، مش هرتبط بواحد زيك. والدك نفسه شايفك طفل ومش قد المسؤولية، مع إنك متعلم وكل حاجة، بس أنا ما يشرفنيش أكون مع واحد زيك يا ضامر. عارف ليه؟ عشان إنت ماتتحبش. كل البلد بيقولوا عنك تافه وأخلاقك زفت.
ضامر: توافقي، وأوعدك هتغير للأحسن على إيدك. خديني من الظلمة للنور، خدي إيدي للأمان وابعديني عن الأذى. اديني فرصة وأنا هتغير، ومستعد أكتب لك أوراق بكده.
قدر: قلت لك مش عايزك، مش موافقة عليك. إنت إيه، مب تفهمش؟
ضامر: يبقى لازم توافقي غصب عنك.
وخد بنصيحة صاحبه وفعل ما حرّمه الله. وبعد كام ساعة فاق، وقدر كان مغمي عليها وغارقة في دمائها. فضل واقف كتير أوي أثر الصدمة. وبعد شوية فاق وجرى عليها وبدأ يحركها.
ضامر: فيقي يا قدر، أنا آسف والله. أنا خسرتك كده أكتر. غبييييي، غبييييي.
رواية قدر الزين الفصل التاسع 9 - بقلم ايات الرحمن
إحنا لازم نتخلص من دامر بأسرع وقت ممكن، لو اعترف علينا هنروح في داهية.
طب هنعمل إيه؟ حد فيكم يقول حاجة.
عايزين نخفيه وما يظهرش ليه أثر.
إيه رأيكم نقت*له؟
أنا بفكر ناخده عشان يشرب تاني وبعدها نقت*له ومن غير ما حد يحس.
طب هناخده إزاي؟
بالتليفون بس برقم غريب، هههههههههه عشان مانتعرفش.
في بيت دامر.
دامر كان قاعد على سريره وضامم نفسه ودموعه نازلة وماسك صورة لقدر.
"ليه يا قدر توصليني للي أنا فيه ده؟ فيها إيه لو كنتي حبيتي. ليه تخليني أؤذيكي بالشكل ده؟"
باب بيتهم بيخبط.
والد دامر بيفتح وبيكون واحد من أصدقاؤه، واضح عليه التوتر.
"خير، أنا آسف على الإزعاج، بس أنا عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم."
"خلص، قول عايز إيه."
فضل يبص حواليه بخوف.
حيدر حس إنها حاجة خطيرة فدخله وقفل الباب.
"خير، عايز إيه؟ مش كفاية اللي حصل للبنت المسكينة من تحت رأسكم؟"
"صدقني يا أستاذ حيدر، أنا ماليش ذنب ولا مشترك معاهم. أنا حذرت دامر كتير منهم، بس هو ما سمعش كلامي."
"طب كتر خيرك، اخلص وقول عايز إيه."
"خد الموبايل من دامر وما تخليهوش يرد على حد."
"ليه؟"
"عشان هما اتفقوا هيكلموه من رقم غريب، ولما يروح هيقت*لوه ويتخلصوا منه."
"إيه؟ أنت فاهم بتقول إيه؟"
"صدقني أنا خايف على دامر. لو حضرتك زعلان عشان ابنك، فأنا كمان زعلان عشان صاحب عمري، وصدقني عمري ما أتمنى ليه غير الخير."
"طب قولي يا ابني هنعمل إيه؟"
"مش عارف، بس خد منه الموبايل."
"إيه رأيك لو نكلم الشرطة وهما يتصرفوا؟"
"ممكن، بس أرجوك خليني بعيد. لو أهلي عرفوا هيموتوني."
"خلاص، اطمن. كلمت ضابط صديقه واتفقوا إن دامر لازم يروح عشان يمسكوهم متلبسين."
وبالفعل اتصلوا عليه وراح، وبدأوا يشربوا المحرمات لحد ما بدأوا في جريمتهم، لكن ما لحقوش وكانت الشرطة هاجمت عليهم وأخذتهم، ودا كان تاني درس لدامر يتعلمه من صحابه.
وطبعاً بعدها فضل فترة ما بيردش على حد ولا بيخرج، وبدأ يصلي ويقرأ قرآن.
وفي يوم من الأيام.
خبط باب بيت كان عبارة عن كوخ صغير.
كانت ساكنة فيه قدر بعد ما أصحاب العمارة طردوها منها، ووالدها اتوفى لما عرف باللي حصل، وخسرت تعليمها وشغلها، واللي صمم على استقالتها من الشركة والد زين.
ما بقاش في مكان ليها غير البيت الصغير ده.
في ست كبيرة أخدتها تعيش معاها.
قدر فتحت وكان وقفت مصدومة.
"زينازيك يا قدر، عاملة إيه؟"
"الحمد لله، ماشي الحال."
"ممكن نتكلم شوية؟"
"اتفضل."
"إيه يا زين بيه، أو دكتور، أو مستر، أو أي حاجة؟"
"زين بس يا قدر. أنا جيت أساعدك مش أكتر."
"مش عايزة مساعدة من حد. أنا خلاص مابقاش عندي طموحات ولا أحلام. كل أحلامي اتحطمت. سنين طويلة وعيوني دي باتت سهرانه بتتأمل في الكتب وتحفظ كل حرف فيها، ورأسي دي ما كانتش بتوقف تفكير، يا ترى هكون إيه في المستقبل. حلمي بقى مستحيل. لا مش مستحيل، ما بقاش ليه وجود أصلاً."
"وانت؟ انت اللي بتقول هتساعدني؟ والدك طردني قدامك وما قدرتش تتكلم. خليني كده، ما بقاش عندي حاجة أبكي عليها."
"بابا سابني للأبد بسبب غلطة ماليش ذنب فيها، وبقيت في نظر الناس."
قاطعها وقال:
"قدر، تتزوجيني؟"
"إيه؟ تتزوجيني؟ انت بتقول إيه؟ انت فاهم معنى كلامك؟"
"أنا فاهم وعارف بقول إيه. هههههههه، دا في أحلامي وأحلامك إننا نتزوج. هتستفيد إيه لما تتزوج بنت واحد..."
"قدرررر، خلاص. أنا ما يهمنيش الكلام دا. أنا كل اللي عايزه دلوقتي تجهزي عشان هنتزوج، سواء أهلي وافقوا ولا لأ. وبالنسبة لكلام الناس، فمن إمتى والناس وقفت."
"زين، افهمني."
"مش عايز نقاش."
"عارف العقد اللي ظهر في المحكمة دا مزور ومش حقيقي، وهنتزوج يعني هنتزوج. والنهاردة."
وسحبها من إيديها وفجأة وقف.
"هاتي بطاقتك الشخصية."
"خلصيييييح."
"حاضر."
"ممكن تسمعني؟ انت ذنبك إيه تتحمل نتيجة غلط غيرك؟"
"عارفة ذنبي إيه؟ ذنبي إني حبيتك يا قدر، من وقت ما شفتك أول يوم في الجامعة، وإنتي بتعطفي على بنت فقيرة. مش عارف إزاي فضلت واقف ومركز معاكي. تعرفي الفترة اللي فاتت، البنت ووالدتها كانوا كل يوم يقفوا قدام الجامعة على أمل يشوفوكي."
"حبيت جنانك وكلامك، وخوفك وصبرك."
"بس انت متزوج؟"
"أنا متزوج فعلاً يا قدر، بس زوجتي متوفية. أنا دايماً كنت بشوفها فيكي. انتي وهي نفس الروح. صدقيني يا قدر، أنا عايزك فعلاً تكملي حياتي، والقرار قرارك."
"خايفة تيجي يوم وتذلني."
"عمري ما أفكر في كدا."
"طب وأهلك؟"
"دي حياتي، ياقدر، وأمنية حياتهم أتزوج وأكون أسرة. هحتار أوي."
"ما تحتاريش يا قدر، أنا فعلاً بحبك. ها، موافقة؟"
وتم زواجهم.
وطبعاً أهل زين اعترضوا وعملوا المستحيل عشان زين يبعد عن قدر، لكن زين رفض وكمل معاها.
بالنسبة لأصدقاء دامر، فاتحكم عليهم بـ 15 سنة.
ودامر اتعرض على دكتور أمراض نفسية واتزوج بنت خالته وعاشوا في مكان بعيد عن البلد كلها.
طب واللي عمله في قدر المفروض كان اتزوجها؟
والدته اعترضت على زواجه من قدر وقالت بنت خالته أحق، لأنها من مستواهم، أما قدر فهي فقيرة وكانت مجرد تسلية لابنها.
وزوجته بنت أختها وهي السبب في طرد قدر من البيت، وكلمت والد زين يرفدها من الشركة.
لكن ربنا بيعوض الشخص اللي بيصبر.
وزي ما اتفقنا إن زين وقدر اتزوجوا، لكن ما أنجبوش أطفال غير بعد سنتين زواج، وكان لازم أهله يتقبلوا الوضع ده عشان مش عايزينه يتجرح تاني بعد ما فقدوا الأمل إن هو يسيبها.
والدة دامر دفعت ثمن اللي عملته في قدر غالي أوي.
لما بنت أختها أخدت دامر وعاشوا بعيد عنها وغيرته، ومابقاش شايف ولا بيسمع كلام حد غيرها.
أتمنت بس لو الزمن يرجع بيها كام سنة، كانت صلحت غلطها وزوجته قدر.
وعشان هي صديقة والدة زين، فكانت بتروح عندها وبتشوف كلام قدر معاها.
بعد ما زين عاش بعيد عن أهله، رجع ليهم تاني ومعاهم بنتهم بيري، على اسم زوجة زين الأولى.
حاولت على قد ما قدرت أخلي نهايتها حلوة.
وبكدا انتهت روايتي قدر الزين.
أشوفكم على خير في رواية جديدة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.