تحميل رواية «كدبة ابريل» PDF
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت بتجري وهي بتعدل شكلها المش مرتب نهائي وشعرها الاتنكش وعدلت لبسها وهي بتقدم نفسها بشكل لطيف. "اتفضل؟" التفت للبسها المتبهدل وشعرها المحتاج يتسرح وللواقفه الواقفاها قالها بطريقه مقززه: "انتي بتشتغلي هنا؟" عدلت لياقه القميص بطريقه تحسسها بأنها واثقه بنفسها: "اه بشتغل هنا... لسه متعينه يعني.. احمم انهارده اول يوم ليا." قام وقف هو و بصلها بقرف: "اي الاشكال الانتو بتشغلوهم دول يا شويه بقر." بصتله بوقاحه وخبطت الصينيه ال في ايدها علي الترابيزه بعنف وقالتله بتريقه: "ليه انت شايفني بقره من ضمن البقر...
رواية كدبة ابريل الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة محمد
كانت بتجري وهي بتعدل شكلها المش مرتب نهائي وشعرها الاتنكش وعدلت لبسها وهي بتقدم نفسها بشكل لطيف.
"اتفضل؟"
التفت للبسها المتبهدل وشعرها المحتاج يتسرح وللواقفه الواقفاها قالها بطريقه مقززه: "انتي بتشتغلي هنا؟"
عدلت لياقه القميص بطريقه تحسسها بأنها واثقه بنفسها: "اه بشتغل هنا... لسه متعينه يعني.. احمم انهارده اول يوم ليا."
قام وقف هو و بصلها بقرف: "اي الاشكال الانتو بتشغلوهم دول يا شويه بقر."
بصتله بوقاحه وخبطت الصينيه ال في ايدها علي الترابيزه بعنف وقالتله بتريقه: "ليه انت شايفني بقره من ضمن البقر الانت بتشتمهم وهسكتلك؟ لا فوق انا مبحبش المعامله الزفت دي وبعدين انت مين عشان تتكلم كدا؟"
مسكها من لياقه قميصها وهو بيتكلم من تحت سنانه بخباثه: "شكلك انتي ال متعرفيش انتي بتكلمي مين !! متعرفيش هيحصلك اي من لسانك الطويل دا..."
حركت رأسها وربعت ايدها وهي بتبصله بقرف وبتقول بتريقه: "امم اصدق خوفت انت تبقا مين بردو؟"
ساب لياقه القميص وهو بيزقها بقرف: "انا صاحب الفندق."
فضلت تضحك بتريقه وهو كان واقف مستغرب كان فاكرها هتخاف بس هي عملت العكس.
قالتله ببواخه: "وانت عشان صاحب المكان هترعب الناس؟ وهتشتمهم وهيسكتوا؟"
قلعت المريله وهي بتحطها ع الترابيزه وبتحط ايدها في وسطها وبتبصله بأبتسامه بارده: "انا استقالت من هنا... ها هتعمل اي بقا مش كنت بتقولي اني هندم؟"
مسح علي وشه بعصبيه وشدها من ايدها بعنف وقالها بقرف: "هتندمي وهتشوفي مش هسيبك هزعلك و هندمك واقسم."
كان لسه هيكمل كلامه حطت صباعها علي شفايفه وهي بتحاول تسكته.
"كل الانت بتعمله دا مش مستاهل لأني مش خايفه منك خاااالص اعلي ما ف خيلك اركبو."
مكنش مصدق البيحصل بصلها بحقد وشد الجرفته ال علي القميص عشان اتخنق منها وهي بصتله ببرود و مشيت ب كل رخامه و برود.
وهو قال للحراس بتوعوا انهم يراقبوها.
***
كانت ماشيه في الشارع وبتفك شعرها المربوط وماشيه بكل اريحيه بتشتم فيه.
"حيوان فاكرني هخاف منه ، هه ليه انشاء الله كان مين."
قعدت علي الرصيف وحطت راسها علي ايدها وبتأفأف بغضب: "طب هلاقي شغل منين دلوقت؟ هكمل فلوس السفر منين؟"
لقت ازازه بيبسي في الارض زقتها جامد وهي بتشتم: "*** *** يارب خلصنا من الاشكال دي بقا."
"***** ظاااالم ومقرررف."
"***** عماله تشتم وشتايمها مبتخلصش."
"**** ادهم باشا البنت الانت طردتها دي محترمه جدا انا اعرفها شخصيا."
ادهم قفل المينيوا وهو بيجز علي سنانه بعصبيه: "اسمها اي؟"
"ديسيف."
"بتوتر: اسمها ايليا."
ادهم قام وقف ببرود وخباثه: "هاتلي عنوانها و كل حاجه عنها توصلي البيت."
***
روحت البيت وهي همدانه وبتقلع الكوتش بعصبيه وبترميه علي الارض.
نيرا (اختها): "مضايقه ليه يا وش الفقر؟"
ايليا حضنتها وهي بتضحك: "تعالي ورايا هحكيلك."
اتمشوا هما الاتنين لحد الاوضه.
ايليا قعدت ع السرير و بصت لأختها بلامبالاه: "انا اطردت من شغلي لتاني مره ولو قولت ل ماما هتنفخني."
نيرا بزعل: "ليه اطردتي ليه تاني؟"
ايليا قامت وهي بتجيب لبسها من الدولاب و في نفس الوقت بتتكلم: "اطردت عشان الفندق فيه نظام زياده عن اللزوم و عشان التيشرت بتاعي اتغرق وانا بغسل المواعين البيطفحوا فيها وشعري اتتحكش من الهوا طردوني."
نيرا بهدوء: "طب خلاص انا هشغلك في الشركه الانا بشتغل فيها وهخليكي تجمعي فلوس تسافري بيها."
ايليا بأنبساط: "بجد؟ هتخليني اشتغل في الشركه الانتي بتشتغلي فيها؟"
نيرا لوت بوزها: "اعمل اي طيب."
ايليا بفرحه: "اوعدك اني مش هكسفك في شغلك وهشتغل حلو وحتي المدير هعامله حلو."
نيرا ببرود: "اما نشوف."
ايليا قامت شغلت اغاني وفضلت ترقص ترقص لحد ما همدت ووقعت علي السرير.
***
كان قاعد علي مكتبه ال في بيته وماسك أوراق كتير وكوبايه القهوه جمبه.
دخل عليه سيف: "مساء الخير يا ادهم باشا جبتلك كل حاجه عن ايليا البنت بتاعت الصبح."
ادهم خد الورق من ايد سيف وابتسمله بمعني انه بيشكره.
سيف خرج.
ادهم مسك الورق بدأ يقرأ كل حاجه عنها.
حتي رقمها واكونت الفيس بتاعها...
دخلت مرات عمه عليه.
اتنفض وساب الورق من ايده وابتسملها بحنيه: "هتفضلي يا مرات عمي؟"
قعدت وهي بتبتسم وبتبص عليه وعلي شكله بالكامل كأنها بتودعه.
ادهم بأستغراب: "قولي يا مرات عمي؟ في حاجه؟ انا سامعك!"
شيماء (مرات عمه) بهدوء: "انت عارف قد اي عمك كان بيحبك ورباك انت بدل بنته الغرقت وبقالنا سنين مش لاقينها ولا لاقين جثتها الغرقت حتي وعارف قد اي انه كان مبيستخسرش فيك اي حاجه ورباك زي ابنه بالظبط لدرجه انك بقيت تقوله يا بابا وموته اثر فيك بشكل كبير وانا عارفه دا بس هو كان امله الوحيد في الحياه فيك انت و كان كل ما يفتكر حياه الله يرحمها يقول ان ربنا عوضه بيك انت انا عايزاك تحافظ علي اسم ابوك يا بني زي ما هو حافظ عليك ورباك ولما تخلف بنوته سميها حياه."
ادهم قام وقف وهو موطي راسه وباس راس شيماء.
مسك ايدها بحزن: "انا هشيل اسمه اوعدك اني هخلي كل الناس تفتخر بيا وتشكر في الراجل الرباني."
شيماء قامت وهي بتضحكله بأريحيه وخدت عكازها وخرجت لأوضتها.
****
نيرا: "بصي يا حياه انتي عارفه كويس اوي ان الناس كلها فكراكي اسمك ايليا وميعرفوش اسمك التاني خالص و دا بسبب ماما المحرجه عليكي تنطقي بأسمك الحقيقي. و دا هيكون حاجه حلوه اوي تخليكي تدخلي الشركه علي انك مش بت فقيره وانك غنيه اسمك يبان انك غنيه بس هتدخلي علي انك ايليا مش حياه ايليا بنت الناس الغنيه العايشه في فيلل وقصور وعندها بدل العربيه ٢ و ٣."
ايليا ضربت نفسها بالقلم: "نهار ك ابيض!! عايزاني اكون مزوره!! وكدابه كمان؟?"
نيرا بعصبيه: "بطلي هبل عمرهم ما هيرضو يدخلوكي الشركه لو عرفوا انك عيله فقيره محلتكيش اللضا وبعدين انا الناس كلها هناك عارفين اني مستوايا كبير واني بنت باشا فا متجيش انتي تبوظي الدنيا فهمتي ليه بقا مكنتش عايزاكي تشتغلي معايا."
ايليا فضلت تاكل في ضوافرها وهي بتفكر.
"طب احنا في شهر ابريل؟"
نيرا: "اه يختي."
ايليا: "حلو اوي هنكدب كدبه أبريل."
***
في صباح يوم جديد.
ايليا غرقت الاوضه لبس وجزم لحد ما وصلت ل لبس كويس.
لبست شورت وتيشرت ابيض.
راحت تبص لنفسها في المرايه وهي بتشهق بخضه.
نيرا بضحك: "في أي يا عبيطه؟"
ايليا عماله تلف وتبص حوالين نفسها: "لا لا يختي اي اللبس داشركه اي التخليني البس لبس ملط كدا."
نيرا بعصبيه: "خلاص متجيش."
ايليا افأفت بغضب: "طب وامك البرا دي هتخلينا نخرج بالمنظر دا؟"
نيرا ببرود: "ما انتي عارفه امك علطول نايمه ولو موافقتش باللبس بخليها مشغوله وبعمل نفسي بغير وبخرج من الشباك ع الجنينه وبروح الشغل."
ايليا فضلت تضحك بصوت عالي: "طيب موافقه."
كانت لسه هتنط من الشباك لقت ابوها بيسقي الزرع.
شهقت بصوت عالي ونطت في الاوضه تاني.
نيرا: "في اي؟"
"بتاع."
ايليا: "بابا بره."
نيرا سحبت ايليا وراها وبدأو يتسحبوا لحد ما وصلوا للبلكونه الخلفيه البتوصل للباب الخلفي من الجنينه.
خرجوا هما الاتنين وهما بيسقفوا لبعض بأديهم عشان الخطه نجحت.
****
دخلوا الشركه.
نيرا بأبتسامه خبيثه بتزق ايليا لمكتب المدير.
ايليا بعصببه: "في اييييه؟"
نيرا بتحاول متلفتش نظر الموظفين يتقول ل ايليا من تحت سنانها: "ادخلي للمدير يا غبيه عشان تقدمي علي شغل."
ايليا قالتلها بتوتر: "هدخل استني بقا متوترينيش."
نيرا قالتلها بهدوء: "انا عارفه ان اختي عاقله وهاديه وانشاء الله مش هتفضحني صح."
(بطبطب علي دماغ ايليا بتريقه) "صح؟"
ايليا بخوف: "صح."
نيرا سابتها وهي بتغمزلها.
ايليا لسه هتلف عشان تدخل للمدير خبطت في الباب (الازاز).
رجعت تاني وهي بتبص لنفسها وهي بتعيط: "ااااااه مناااخيري."
لقت الناس كلها بتبص عليها.
دخلت وهي بتحاول تتفادي نظرات الناس.
المدير كان قاعد علي الكرسي وبيتحرك وهو بيبص علي الاوراق وموطي راسه.
ايليا بتوتر: "ازي حضرتك؟"
رفع راسه وهو بيحاول يفتكر الصوت الظهر دا.
ولقاها البنت الشتمته قبل كدا ف الفندق.
برقت بخوف والذهول كان هيموتها.
قام من علي كرسيه وهو بيبص عليها بقرف وكان لسه هيهجم عليها ويشتمها.
بس هي بصت علي الباب وهي بتفكر تطلع تجري.
وبالفعل.... قدام ...الموظفين كلهم طلعت تجري.
واختها كان حاطه ايدها علي بوقها ومصدومه من البيحصل.
اختها فضحتها.
و ادهم مسابهاش طلع يجري وراها وهما الاتنين كانوا بيجروا والشركه كلها بتبص.
لحد ما نزلت تحت وهو برضو وراها.
عماله تبص وراها وشنطتها تتهز وهي نفسها هيتقطع.
ادهم شدها من ايدها بعصبيه وغضب.
وهي قلبها هيقف من الخضه و نفس الوقت من الجري.
ادهم شدها من ايدها اكتر لحد ما بقي في بينه وبينها مسافه قليله جدا.
رواية كدبة ابريل الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة محمد
أدهم شدها من إيدها أكتر لحد ما بقى في بينه وبينها مسافة قليلة جدا.
إيليا في مية شعور اتحرك جواها، خوف، ارتجاف، مشاعر متقلبة، حاجات كتير أوي حستها من قربها منه. دقات قلبها زادت بشكل مخيف.
وهو كان ماسكها من إيدها، ومع الوقت وهو بيبصلها، بيبدأ يلين ويهدي أعصابه. ساب إيدها بهدوء وقالها ببرود:
"إيه اللي جابك شركتي؟ مش كنتي عاملة نفسك مهمة وبنت مفيش منها اتنين ومشيتي من شغلك القديم؟ فين غرورك دلوقتي؟"
إيليا ادتله ضهرها. افتكرت كلام أختها ليها وقررت إنها لازم متكسفش أختها في شغلها، ولازم تتحمل أدهم عشان أختها متتكسفش منها في شغلها.
فضلت تحرك إيدها قدامه وهي بتشاور عقلها بصوت عالي:
"امم، فعلاً لازم أستحمل الكائن اللي ورايا ده، لو مستحملتهوش أختي هتزعل مني. أقنعه إني أشتغل عنده إزاي؟"
أدهم سامعها كل ده. شدها من شعرها عشان تلفله.
إيليا بصويييت وصريخ:
"آآآه شعري! ... زقيته في صدره بعصبية: بتشدني من شعري ليه؟"
أدهم بتريقة:
"إنتي مجنونة ولا إيه؟ أنا حاسس إنك فعلاً مجنونة ولازم أحجزلك في مستشفى مجانين!!"
إيليا رفعت شفتها بطريقة مضحكة وقربت منه وهي بتتريق على حركاته وكلامه:
"إنتي مجنونة ولا إيه؟"
أدهم بعصبية أفأف وقالها:
"امشي من هنا وإنتي شبه البرتقالة كده مش باينلك وش من ضهر."
إيليا رفعت حواجبها بعصبية:
"أنا برتقالة؟ وكمان مش باينلي وش من ضهر؟"
أدهم باصصلها بعدم فهم وواقف ساكت. للا هي بتعملهم مرة واحدة وفجأة لقاها بتخبطه في كتفه وطلعت تجري على الشركة.
أدهم فتح بوقه بذهول لجنانها وطلع يجري وراها.
"مجنونة دي؟"
***
إيليا دخلت الشركة وهي بتجري لحد ما وصلت لمكتب المدير. الموظفين بيموتوا من الضحك.
أدهم دخل بعصبيته وهو بيبص للموظفين بحِدة. سكتوا كلهم.
دخل المكتب وقفل الباب وراه.
كانت هي واقفة بضهرها ومربعة إيدها.
أدهم من وراها شال خصلات شعرها ببرود وقرب من رقبتها وهو بيقول بخفوت:
"اطلعي برا شركتي حالا."
إيليا لفتله بابتسامة باردة:
"مش هخرج. ينفع تسمعني؟"
أدهم بحِدة وصوت خشن:
"نفذي كلامي وبرا، مش عايزة أشوف وشك."
إيليا بهدوء:
"طب ينفع تسمعني؟"
أدهم قعد على الكرسي ببرود:
"عارف السيناريو الكداب بتاعكم ده؟ هتقولي أصل أنا فقيرة ومحتاجة شغل، صح؟ ويعني ماما وبابا محتاجين فلوس! صح؟"
إيليا في سرها: "صح! بس مش هينفع أقوله صح، هقوله غلط، هكذب عليه كدبة أبريل."
إيليا بهدوء قعدت قدامه على الكرسي وهي بتبتسم ببرود:
"لأ، أنا مش فقيرة ولا في حاجة حتى لفلوس، أنا الحمد لله عندي فلوس مش عندك. أنا بس كنت عايزة أتعلم شوية حاجات وآخد خبرة. يعني لو اشتغلت في مجالك أكيد هاخد خبرة."
أدهم شدها من شنطتها وزقها برا وقفل الباب.
إيليا عضت شفايفها بغيظ:
"يا بااااااااااااااارد! طب وحياتي لهخليك توافق."
فضلت تتمشى في الشركة وتبص على الموظفين. وأختها بتبصلها من فوق لتحت ومش طايقاها بسبب اللي عملته.
إيليا برخامة وقفت جنبها:
"متخافيش، هيوافق على طول."
نيرة بعصبية:
"وبعد اللي حصل ده عمره هيوافق؟"
إيليا قعدت وحطت رجل على رجل بخبث:
"تافهة! هتشوفي هعمل إيه."
قامت وخرجت من الشركة كلها.
***
كان قاعد في الجنينة بيشرب قهوة وافتكرها. جت في باله فجأة.
فتح الأكونت بتاعها وبدأ يبص على صورها اللي مالية الأكونت.
إيليا كانت بتضرب الأمن برا وهما بيزعقوا وصوتهم وصل لأدهم.
أدهم مدهاش أي رد فعل وشاور بإيديه للحراس يسيبوها تدخل.
دخلت هي بمشيتها الغريبة ووقفت قدامه. ورجعت وراه وقربت من رقبته وقالت بخفوت:
"بص كدا الفيديو ده... ده الفيديو اللي أنت شتمتني فيه وهددتني فيه وشتمت فيه الموظفين. وأنت طبعاً راجل ليك هيبتك. إيه رأيك بقى إنزل الفيديو ده وكل السوشيال ميديا تتفرج عليه ويعرفوا قد إيه أنت إنسان محترم؟"
أدهم قام ومسك التليفون. كان لسه هيرميه في الأرض.
إيليا ببرود:
"فيه منه نسخ كتير. وهات الفون عشان معيش فلوس أجيب غيره. احممم، أقصد يعني مش عايزة أصرف كتير."
ادتله ضهرها وفضلت تشتم في نفسها:
"هيعرف إنك بنت عاصم الجنايني. اتهدي بقى بلسانك ده."
أدهم بعصبية:
"الفيديو ده يتمسح. متهددنيش."
إيليا فضلت تتمشى قدامه في الجنينة وتحرك إيدها وهي بتتكلم:
"والله براحتك. لو مشغلتنيش هنشره."
أدهم قام وقف وكتم كلام كتير جواه نفسه:
"طبعاً ما هما البنات اللي معاهم فلوس بالمنظر ده. كلهم خاينين. ولما بيكون معاهم قرش واحد بيبعوا الرجالة كلهم. أندال. إنتي زي نغم، قبل يوم فرحنا سابتني وراحت لواحد تاني عشان كان أغنى مني. لما بيكون معاكم قرش واحد بتبيعوا الدنيا عشان تبسطوا نفسكم."
إيليا بتهديد:
"ها؟"
أدهم جز على سنانه بعصبية مش عارف يعمل إيه. قام من على الكرسي وقرب من ضهرها وبيتكلم بصوت واطي:
"تهديدك ليا ده هتتعاقبي عليه عقاب صعب أوي."
إيليا ضحكت بسخرية ولفتله. وكانت لسه هتتكلم خبطت في مفتاح الجنينة اللي بيشغل المايه. كانت لسه هتقع، مسكها من ضهرها.
وقفت تبصله وهي بتدقق في كل تفصيلة فيه وهو متنحلها.
أول ما بعدت عنه مفتاح المايه اتفتح وغرقهم هما الاتنين.
إيليا كانت فرحانة أوي بالمايه وعمالة تتنطط حوالين أدهم زي الطفلة. وأدهم كان واقف مش طايقها.
قفل المايه وهو بيبصلها بقرف:
"خلصتي عبط؟"
إيليا وقفت بكسوف وهي بتقوله:
"طب... طب لبسي اتغرق؟ يرضيك أمشي كده في الشارع؟"
أدهم بعصبية:
"يرضيني طبعاً. أنا لو عليا أغرقك مايه نار مش مايه بس."
إيليا بحركات طفولية:
"بارد. أنت بارد."
أدهم دخل الفيلا وسابها برا.
كانت مرات عمه عند صاحبتها.
إيليا وقفت تبص لنفسها في المراية.
"نيرا لو عرفت هتقتلني! يادي النيلة باجي أكحلها بعميها."
دخلت وراه بلامبالاة.
دخل هو يجيب لها لبس تلبسه بدل اللي اتغرق.
أدهم رماهم في إيدها بقرف:
"خدي غيري لبسك ده والبسي دول واستنيني عشان أوصلك لبيتك."
إيليا خدت اللبس وهي بتبصله ببرود.
وغيرت لبسها وخرجت. كانت لابسة تي شيرت أسود واسع من بتوعه وشورت واسع أوي برضه من بتوعه. وشرب أبيض طويل ومسيبة شعرها.
قعدت على الكنبة وهي بتريح ضهرها وبتبص على الفيلا من جوا.
خرج من أوضته بعد ما غير هدومه اللي اتغرقت.
لقى إيليا (حياة) نايمة على الكنبة وشعرها راجع لورا وحاطة رجل على رجل وهي نايمة.
أدهم مسح على وشه بهدوء مصطنع:
"طب أهلها؟"
قرب منها وركز على ملامحها. ومع كل تفصيلة في وشها بيفتكر موقف يضحكه.
شالها على إيديه الاتنين وهي نامت على صدره لحد ما طلع بيها لأوضة.
حطها على السرير وغطاها وقفل النور وخرج.
***
نيرا بعصبية:
"إنتي فين يا حياة الكلب؟ بابا وماما لو عرفوا إنك مش في البيت هيقتلوني أنا وإنتي."
عاصم (باباها) بصوت عالي:
"بت يا حياة."
نيرا بتحاول تتفادى الموضوع:
"حاضر يا بابا جايه."
خرجت وهي حاطة إيدها ورا ضهرها بتوتر.
عاصم:
"في إيه يا بت مالك؟ وبعدين جايه بدل اختك ليه؟ أنا عايز حياة."
نيرا ببرود مصطنع:
"حياة نامت. ما أنت عارف وراها شغل بكرة."
عاصم:
"كنت هقولها تعمل شاي وأقعد معاها شوية. أصلي مشوفتهاش النهارده خالص."
نيرا بضحكة خبيثة عشان متبينش الموقف:
"هه معلش تاني يوم شغل بقى وكده."
عاصم بطبطب على ضهر نيرا:
"يلا ربنا يعينكم."
نيرا دخلت تجري على الأوضة. وقبل ما أي حد يجي حطت على سرير حياة مخدة طويلة وحطت على المخدة لحاف كأن إيليا اللي نايمة. يعني.
****
في صباح يوم جديد.
صحت من نومها لقت نفسها في سرير نضيف وأوضة مرتبة بشكل جميل.
في الأول ابتسمت واتمتعت بأيدها. وبعدين لاحظت إنها في سرير في بيت أدهم!!! أدهم!!!
أدهم!!!
قامت من على السرير بتجري برا الأوضة وهي مخضوضة.
وفضلت تفتح في بيبان الأوض عشان تلاقي أدهم في أي أوضة منهم.
لحد ما وصلت لأوضته وفوقته من النوم وهي بتضربه على خده.
إيليا بتوتر:
"أدهم.. أدهم باشا؟"
أدهم شدها جنبه وهو بيكلمها ببرود:
"بتصحيني من نومي ليه؟"
إيليا اتنفست بهدووووء. ومعرفتش تتكلم أو حتى تنطق.
نيرا من تحت الفيلا بصوت عالي:
"افتح الباب يا أدهم باشا. افتح بسرعة عشان بابا هيعرف إنها عندك وهيقتلني أنا وهي."
مرات عمه كانت لسه جايه من عند صاحبتها وبتبص لنيرا بعدم فهم وبتقولها:
"إيه!! هو في إيه يا بنتي؟"
نيرا بتوتر:
"أختي فوق... مع ابنك..."
مرات عمه برقت بصدمة وقالت:
"نعممم! بيعملوا إيه؟ ينهار مش فايت!"
فضلت ترزع الباب جامد.
ونيرا بتشتم نفسها إنها قالت كده من غير قصدها.
وهما الاتنين فضلوا يرزعوا في باب الفيلا جامد.
إيليا بذهول:
"يالهوي! كان يوم مهبب يوم ما شفتك."
أدهم زقها وقام من ع السرير وبيقولها:
"قدري الأسود هو اللي وقعني في حظك المهبب."
نزل يجري عشان يفتح الباب لل بيرزعوا برا.
وإيليا طلعت تجري وراه.
فتح الباب. كان لابس تي شيرت أسود وشورت أسود. وإيليا لابسة لبسه ولبسها اللي كان متغرق مايه كانت ناشراه.
فا مرات عمه بصت على لبسهم وعلى لبس إيليا المتعلق جوا.
وبصت لأدهم بذهول.
أدهم بصوت مقنع:
"طبعاً لو حلفتلك إنكوا فاهمين غلط مش هتصدقي، صح؟"
رواية كدبة ابريل الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة محمد
ادهم بصوت مقنع: طبعاً لو حلفتلك إنك فاهمة غلط مش هتصدقي، صح؟
مرات عمه بذهول: نهارك مهبب! وإنتي يا بت مش مستحية؟
إيليا بتحاول تفهمها: لا والله يا طنط حضرتك فاهمة غلط خالص، أنا مش زي ما حضرتك...
ادهم بص لها بقرف.
مرات عمه: إنت يا ادهم، إنت تعمل كدا يبني! بتلعب ببنات الناس! ومن امتى وإنت كدا، دا إنت مبطيقش بنت تدخل بيتك.
ادهم بعصبية: افهمي بقى يا مرات عمي، دي المساعدة بتاعتي في الشركة، وهدومها اتغرقت بدون قصد امبارح، عشان كدا اضطريت تبات لتاني يوم.
مرات عمه سكتت وبصت في الأرض بكسوف: معلش يا بنتي، معلش يا ادهم، فهمتكم غلط.
ادهم ببرود: مش مشكلة، ادخلي إنتي ومتتعبيش نفسك.
بص لـ نيرا بحدة: وإنتي مش المفروض وراكي شغل؟ إيه اللي جايبك؟
نيرا بتمرد: جاية آخد أختي.
ادهم بذهول: إنتوا أخوات؟ بس تعرفي أنا مش مصدوم نهائي، عشان إنتوا الاتنين مجانين زي بعض.
شاور لـ إيليا تدخل تغير لبسها عشان تمشي.
إيليا دخلت وسابتهم.
ادهم دخل لمرات عمه.
مرات عمه بهدوء وتعب: أختك هتيجي انهارده بليل من السفر.
ادهم بابتسامة باردة: تيجي بالسلامة.
إيليا خرجت بلبسها وهي بتسلم على مرات عمه: عايزة حاجة يا طنط؟ فرصة سعيدة.
ادهم في سره: فرصة زي الخرا.
بصوت عالي لـ إيليا: متنسيش تجهزي نفسك عشان تروحي الشغل مع نيرا.
إيليا بفرحة: من عيوني.
***
نيرا بعصبية: إنتي يا بت اتجننتي! إنتي عارفة أبوكي لو عرف الوقعة المهببة اللي إنتي عملتيها دي كان عمل فيكي إيه.
إيليا قعدت على الرصيف وشاورت لأختها تقعد جنبها.
نيرا قعدت وهي بتضحك: مجنونة والله.
إيليا بهدوء: في حاجة محيراني ونفسي أعرفها.
نيرا: احكي؟
إيليا بتساؤل: ليه ماما محرجة عليا مطلعش اسمي الحقيقي "حياة" لحد؟
نيرا بهدوء: معرفش، بس ماما قالت إن فيه عصابة كبيرة خطفوكي منها زمان ومصممين يخطفوكي وهددوها كتير على خطفك، وعشان كدا قررت تغير اسمك عشان ميشوفوكيش لما تكبري.
إيليا بتساؤل: حاسة إني في فيلم سيكا.
نيرا ضحكت عليها وقامت ومدت إيدها لأختها عشان تسندها تقوم.
***
ادهم بعصبية: هي فين لحد دلوقتي؟ مخصوم لها نص المرتب.
نيرا ببرود: ليه طيب؟ ما أنا كمان اتأخرت زيها.
ادهم: بس إنتي جيتي، هي لسه.
نيرا بابتسامة: إيليا بتغير هدومها بتاعت امبارح، وزمانها جاية.
دخلت إيليا بتخبيطة خفيفة وهي بتبتسم: هالوو.
ادهم بتريقة: ما لسه بدري يا ست هانم.
إيليا ببواخة: هو فعلاً كان لسه بدري، كنت محتاجة أحط بقية الميكب وأعمل تسريحة تانية، بس معل...
ادهم قاطع كلامها بعصبية: إنتي بتستعبطي؟
إيليا ببرود: لا خالص، بقول الحقيقة، ولا عايزني أكدب عليك تحت مسمى "بتحترم مواعيد المدير".
ادهم بعصبية: إنتي هتكوني المساعدة بتاعتي لمجرد كام يوم وهطردك ومش هشوف وشك اللي شبه البرتقالة ده تاني.
إيليا أفأفت بقرف: يا سيدي متشكره، فين مكتبي بقا؟
ادهم بقرف: ملكيش مكتب، هتفضلي كدا زي الناموسة تلفي وتدوري على حبة دم تشربيهم، بس مش هتلاقي.
إيليا فضلت تهوي وشها بإيديها عشان متعصبش عليه وخرجت ووقفت قدام باب المكتب بعصبية وتشتم فيه.
نيرا خرجت وراها: هو ليه بيعاملك كدا؟
إيليا بعصبية: هحكيلك بعدين عشان حرفياً أنا مش طايقة أتكلم خالص.
نيرا مشيت وسابتها وهي فضلت تتمشى في الشركة مش لاقية حاجة تعملها.
موظفة من ضمن الموظفين: بث بثثث، إنتي يااااه.
إيليا لاحظت ولفت بصتلها.
قربت منها بعفوية: اتفضلي؟
هي بتتنمر: روحي هاتيلي كوباية شاي وهاتي لـ إياد فنجان قهوة.
إيليا بعفوية راحت تعمل القهوة والشاي.
هي بضحكة سخرية: الحق دي راحت بجد، شكلها عبيطة.
إياد بسخرية: دي الشركة كلها من بكرة هتتنمر عليها.
إيليا خرجت ومعاها كوباية الشاي وفنجان القهوة وبتقدمهم ليهم بعفوية.
خرج ادهم في اللحظة دي واتعصب جداً لما عرف إنها بتقدم شاي.
ادهم بصوت عالي وعصبية: وإنتي من امتى يا مريم أي حد تشوفيه تقولي له هاتلي شاي؟ ما عنان قدامك أهو مقولتهاش ليه تجيبلك الشاي؟ هو إنتي متعرفيش إن دي المساعدة بتاعتي؟
مريم بخفوت خبيث: والله أبداً، أنا لو كنت...
ادهم بمقاطعة حادة: دي مساعدتي من هنا ورايح.
مشي على مكتبه وشاور لـ إيليا تيجي وراه.
إيليا طلعت تجري وراه وهي مبسوطة وفرحانة إنه أخيراً اعترف بيها كمساعدة عنده في الشغل.
ادهم بصوت حاد: بما إنك مساعدتي من النهارده، وراكي شغل كتير أوي، هتقدري تشيلي مسؤوليته أو لأ، حاجة متخصنيش. شغلك يتعمل زي ما أنا عايز، أي غلطة هتحصل هتطردي في ثانية، وتهديدك ساعتها مش هيهمني. إنتي سامعة؟
إيليا حركت راسها: سامعة.
ادهم بهدوء: فيه اجتماع الساعة ٩ بليل، ولازم تيجي.
إيليا بتساؤل وهي ماسكة ورقة في إيدها: فين الاجتماع؟
ادهم: إنتي بتعملي إيه؟
إيليا بعفوية: بكتب كل الملاحظات عشان منساش، ها فين المكان؟
ادهم اتنفض وهو بيدعي عليها: يارب خلصني منها في أقرب وقت.
إيليا: ها فين المكان؟
ادهم ببرود: في بيتي.
إيليا أدته ضهرها بتفكير: يا ترى لو روحت الاجتماع بابا هيوافق؟ آه صح، ما هو عارف إني بت غنية بقا ومفيش مني اتنين.
لفت له تاني بابتسامة: هاجي يا ادهم باشا.
خرجت راحت لأختها.
نيرا كانت بتمضي على شوية أوراق.
إيليا من وراها: بخخخ.
نيرا بصوت: اعاااا! وقفتي قلبي يا بنت المجنونة.
إيليا بتوتر: فكك من كل ده، فيه اجتماع بليل وادهم باشا محتاجني.
نيرا بغمزة: هو إيه حوار ادهم باشا؟
إيليا خبطتها في كتفها: اتلمي، ده مجنون وأنا استحالة أفكر فيه مهما حصل.
نيرا: طب بتقوليلي ليه؟
إيليا بعفوية: بستأذنك يعني عشان تعملي نفس العملناه المرة الفاتت، تحطي مخدة مكان السرير، متعرفيش ماما وبابا.
نيرا بتحذير: إياكي تتأخري، هاجي أجيبك من شعرك.
إيليا: متقلقيش.
***
في المساء 💖
ادهم بابتسامة وشوق: ياااااه يا نارين وحشتي أخوكي الكبير.
نارين حضنته بشوق: وحشتني أوي يا أدهومة، بقالي سنتين كاملين مشوفتكش.
ادهم بفرحة: هتشوفيني في وشك على طول، بس أهم حاجة تكوني خلصتي دراستك.
نارين قعدت على الكنبة بهدوء: خلصتها.
ادهم كان لسه هيقعد جنبها، الجرس رن.
أفأف بضيق و قام فتح، لقي إيليا.
ادهم ببرود: إيه جايبك بدري؟ الاجتماع الساعة ٩.
إيليا بهمس: مينفعش، كان لازم آجي بدري عشان بابا هيزعقلي.
إيليا: هتسيبني واقفة على الباب؟
ادهم بقرف: ادخلي.
إيليا دخلت لقت بنت قاعدة، الأول سلمت على مرات عمه وبعد كدا على نارين.
نارين بطيبة: قوليلي بقا إنتي مين؟
إيليا بعفوية: أنا مساعدة ادهم باشا.
نارين أمأت: امممم، ادهم باشا. طب تعالي اقعدي جنبي.
إيليا قعدت جنبها وفضلوا يتكلموا كتير، وادهم مش طايق نفسه.
نارين: المساعدة بتاعتك دي قمر أوي بجد، شكلنا هنكون صحاب.
إيليا ابتسمت بفرحة.
نارين شدتها: تعالي بقا هوريكي أوضتي.
إيليا قامت معاها وبصت لـ ادهم بتغيظه.
***
نارين بهدوء: اقعدي جمبي.
إيليا: قبل ما تقولي أي حاجة، عايزة أكلمك في موضوع.
نارين: اتفضلي.
إيليا بهدوء: معرفش ادهم يقربلك إيه أو إنتوا تقربوا إيه لبعض.
نارين: أنا أخته.
إيليا ببرود: على العموم ادهم بيكرهني وبيكره يشوف شكلي، وبيقبل العمي وميقبلنيش.
نارين ضحكت وقالت لها: هحكيلك على حاجة... ادهم كان قبل فرحه بيوم واحد، ومع أكتر واحدة كان بيحبها، سابته وراحت لواحد تاني، إنتي متخيلة؟ وهو من ساعتها وهو متعقد من أي بنت تيجي جنبه.
إيليا غمضت عينها بوجع: مين الحيوانة اللي سابته ومشيت؟ إزاي يجيلها قلب تسيب واحد كان بيعشقها.
نارين: مش هتحكيلي عنك شوية؟
إيليا بعفوية: هحكيلك عشان وثقت فيكي، أنا اسمي حياة أصلاً مش إيليا، أقصد يعني عندي اسمين.
ادهم خبط على الباب وقال لـ إيليا ببرود: مفيش اجتماع انهارده.
إيليا قامت وخدت شنطتها، وكانت لسه هتمشي.
نارين ندهت عليها بذهول: حياة! استني.
إيليا وقفت ومردتش على نارين، كانت مبرقة عشان نارين نطقت اسمها الحقيقي قدام ادهم.
ادهم بعدم فهم: مين حياة؟
نارين: إيليا اسمها حياة يا ادهم.
ادهم: إزاي يعني؟ إنتي ليكي اسمين؟
إيليا: آه ليا اسمين.
ادهم: طب يلا.
نزلت وراه وهي بتتريق على مشيته.
نارين بصوت عالي: بثث، شوفتك.
إيليا فضلت تضحك.
ادهم: يلا عشان أوصلك.
إيليا: لا، أسر هيوصلني.
ادهم بيحاول يستفسر: مين أسر؟
إيليا بعفوية: جارنا اللي في المنطقة هناك... احممم، أقصد يعني في الفيلا اللي جنبنا.
ادهم بغيره: هو الجاي ده؟
إيليا: آه.
راحت تجري على أسر.
ادهم دخل الفيلا وهو بيولع.
إيليا: إيه يا أيسو مالك مضايق ليه؟
أسر بضيق: أختك!
إيليا بتفاهم: مالها؟ أوعى تقول بابا قفشها وهي بتنط من الشباك.
فضلت تعيط زي الهبلة: عااا لا، معنى كدا إن أنا كمان هتتقفش. لاااا، وكمان هتتنفخ، وأكيد عرف حوار المخدة، لا لا لا لاااا.
أسر بزعيق: بس كفاية هبل! محصلش حاجة من كل ده.
إيليا حطت إيدها على قلبها: آه الحمد لله.
أسر بحزن: مش عارف أشرح لأختك إزاي أنا بحبها.
إيليا: اااه، هو عشان كدا؟
أسر: آه عشان كدا، أنا فعلاً بحبها.
إيليا بتريقة: ما هو طول ما إنت عايشلي في دور الراجل المثقف ودور مدرس الكيمياء اللي إنت فيه ده، هي مش هتبصلك.
أسر: طب أعمل إيه؟ قوليلي.
إيليا بتريقة وضحكتها واصلة لآخر الشارع: وبعدين إيه اللبس ده يبني؟ لابس لبس أبويا! تعال ورايا يا أسر، هخليك أجمد شاب على المجرة وهخلي نيرا تجري وراك جري كدا.
*****
إيليا: جبتلك شوية بناطيل وتشيرتات جامدة، من بكرة البسهم، وأقولك على حاجة اتقل عليها، وهي هتجري وراك.
أسر حضن إيليا بفرحة: مش عارف أقولك إيه، لو مكنتيش معايا بجد مكنتش هقدر أعمل أي حاجة لوحدي.
إيليا قعدت على الرصيف: يعم ولا يهمك، المهم.
أسر: المهم هتفضلي تضحكي على المدير بتاعك وتقوليله إنك غنية؟
إيليا: طب أعمل إيه؟ إنت قولي، نيرا الحيوانة هي اللي قالتلي أعمل كدا.
ادهم ساندها وقاموا، وفضلوا يضحكوا طول الطريق لحد ما وصلوا للبيت.
إيليا بعتت بوسة لـ أسر في الهوا وهي بتنط من الشباك بهمس: عايز حاجة؟ تصبح على خير.
اسر: وإنتي من أهل الخير.
***
إيليا فتحت النور وهي بتتسحب.
كانت نيرا قاعدة على السرير ومستنياها.
إيليا بصوت: عااااااااااااااااااااا! خضتينيييييييي.
نيرا بعصبية: كنتي بتنيلي إيه لحد دلوقتي يا حيوانة؟ الساعة كام؟
إيليا: على أساس إنك أمي وأنا معرفش.
نيرا بصوت واطي: ده إنتي تحمدي ربنا عشان لو أمك الواقفة قدامك كانت عملت أكتر من كدا.
إيليا قعدت على السرير بإرهاق.
نيرا بهدوء: كنتي بتعملي إيه مع أيسو؟
إيليا بخبث: مفيش.
***
كان ادهم نايم على السرير وبيفكر فيها، وكل ما يفتكر لها موقف يقعد يضحك على جنانها.
***
في صباح يوم جديد تحديداً *الشركة*
إيليا بهدوء: مفيش مكتب أقعد عليه، رجلي وجعتني من كتر المشي في الشركة.
ادهم: انهارده هييجي مكتب ليكي.
إيليا حضنته بفرحة: بجدددد! شكراً شكراً.
ادهم بعدها عنها وهو بياخد نفسه بهدوء وقال لها: إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ بجد مبقتش فاهمك؟
إيليا بكسوف: أنا آسفة.
ادهم ببرود: المكتب اتحط برا أهو، يلا روحي على شغلك.
&*****
مساءاً
نيرا: رايحة فين تاني؟ هو إيه حوار ادهم باشا معاكي؟
إيليا بعفوية: والله ما أعرف، الاجتماع اتأجل امبارح وانهارده معاده.
نيرا: هستناكي في البيت وهفضل صاحية مش هنام لحد ما تيجي.
إيليا بفرحة حطت كفها في كف نيرا: اشطا.
***
ادهم وإيليا دخلوا الفيلا وقعدوا على ترابيزة كبيرة، دي بتاعت الاجتماع، هو قعد وكل الرجالة اللي في الاجتماع قعدوا.
إيليا كانت هتقعد جنب واحد.
ادهم بغيره: احمم، إيه... إيليا تعالي في كرسي فاضي جمبي.
إيليا: ماشي جايه اهو.
قعدت جنبه وهي بتضحك بعفوية: ها كدا تمام؟
ادهم بص لها وهو بيجز على سنانه وكمل الاجتماع.
***
بعد ما الاجتماع خلص وبيودعوا الناس.
إيليا بتفاهة: باااي.
_ فرصة سعيدة.
_ باي باي باي باي.
ادهم بص لها وهو بيضحك وبعدين كتم ضحكته: كفاية إيه علقتي.
إيليا بصت له بهزار: الاه مش بودع الناس.
ادهم قرب منها بهدووووء ورجع خصلات شعرها لورا.
كانت هي ساكتة ومش مصدقة اللي بيحصل.
ادهم ببرود وبقرب منها: إنتي بتحاولي تعملي إيه؟
إيليا سكتت بهدوء ومستسلمة تماماً لـ ايد ادهم اللي بترجع خصلات شعرها لورا.
ادهم بهدوء: ليه بتعملي كدا؟
إيليا بهمس: بعمل إيه؟
ادهم بيفتكر حركاتها: بتعملي حركات غريبة، طريقة كلامك غريبة، حتى نظراتك، مبقتش فاهمك، إنتي بتحاولي تعملي إيه؟
إيليا سكتت ومردتش عشان مش فاهماه.
ادهم ضحك بسخرية: عارفة نغم كانت بتقلد نفس حركاتك، بس الفرق بينك وبينها إن حركاتك إنتي مش مصطنعة، لاكن هي كانت مصطنعة في كل حاجة، مش هغلط نفس الغلطة، عشان إنتوا كلكوا زي بعض ونفس الصنف.
إيليا بعدم فهم: إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ادهم بعصبية: ولا هتفهمي، عشان الحاجة دي أنا بس اللي هفضل أحس بيها وأتوجع طول عمري عليها.
إيليا بتحاول تشيل همه، قربت منه ومسكت إيده بهدوء: ينفع تحكيلي؟ أنا هسمعك.
ادهم زق إيدها بعصبية: أحكيلك ليه ها؟ إنتي المفروض تخلصي الاجتماع وتمشي، إيه مخليكي واقفة لحد دلوقتي؟ إنتي بتحاولي تعملي إيه؟ إنتي زيك زيها مفيش أي فرق بينكم، هي كانت بتعمل كدا برضو تقولي احكيلي وأنا كنت بحكي وأتكلم وهي مش طايقة تسمع أصلاً.
إيليا دمعت من خوفها منه ومش فاهمه حاجة، وطلعت تجري وسابته.
ادهم غمض عينه بهدوء وقال بعصبية: إيليااا... إيليا متتمشيش لوحدك في الساعة دي.
إيليا كانت بعيد عنه، كانت كل ما تبعد تجري أكتر.
عربية شباب معدية: إيه يا مزة بتجري ليه في الوقت ده؟
إيليا مردتش عليهم وجريت.
العربية مشيت وراها: طب هل ده ينفع برضو نسيبك كدا؟ انزل هاتها يا عمار.
نزلوا يشدوها وهي تصوت وتنده على ادهم، وهما بيحاولوا يشدها.
٢ مسكوها من رجليها وال ٢ التانيين مسكوها من إيدها عشان يرموها في العربية ويمشوا.
وأول ما ادهم شاف، طلع يجري وهو بيحاول يلحقها.
وهما أول ما شافوا ادهم، رموها على الأرض وطلعوا يجروا بالعربية.
ادهم أول ما وصلها شالها من على الأرض وحضنها بخوف رهيب عليها: اهدي اهدي، أنا جنبك اهدي، متخافيش.
إيليا دموع وخوف كانت بتترعش من صدمتها: متسبنيش عشان خاطري متسبنيش، أنا خايفة أوي، أنا حتى مش قادرة أقوم أمشي من خوفي.
كانت بتترعش من صدمتها وخايفة.
ادهم شالها على إيديه وطبطب على راسها: متخافيش خلاص، اهدي.
ادهم أول ما وصل حطها على سرير في أوضة وقعد جنبها وهو بيمسح دموعها: خلاص اهدي، محصلش حاجة.
إيليا هديت وخدت نفسها وكتمت عياطها، وكانت كل ما تكتم دموعها بتكون شبه الأطفال، عينها بتحمر ومناخيرها وخدودها.
ادهم بتريقة بيحاول يضحكها: خلاص هتخليني أموت من الضحك، عيطي أحسن ما تكتمي دموعك.
إيليا ضحكت أخيراً.
ادهم بيحاول ينسيها اللي حصل: ينفع تحكيلي عن نفسك شوية؟
إيليا للحظة حست إن ادهم ميستاهلش كدبها عليه، قالت له بهدوء: هحكيلك على كل حاجة.
يا ترى إيليا هتحكيله فعلاً على كل حاجة؟ وامتى هيعرف إنها حياة (بنت عمه) اللي غرقت زمان؟
رواية كدبة ابريل الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة محمد
ايليا بهدوء: هحكيلك على كل حاجة.
أدهم قعد جمبها، ولأول مرة يطيق يسمع منها حاجة أو حتى يقعد جمبها.
أسر كان بيخبط على شباك نيرا وهمس:
أسر بهمس: انتي يا جاموسة ياللي نايمة.
نيرا فتحت الشباك وقالتله: نعم يا أسر. جايلي الساعة ١٢ بليل ليه؟ عايزة أنام، ورايا شغل بكرة.
أسر بهمس: اخرجي عايزك.
نيرا بعصبية: مش شايفة إني بقولك ورايا شغل بكرة؟ وبعدين انت من امتى وانت سرسجي كده؟ هو إيه اللي اخرجي عايزك!
أسر سكت، وجمع كل مشاعره وقالها: نيرا..
نيرا بصبر: ها، سامعاك؟
أسر بهدوء: نيرا، أنا بحبك. عارف إنك هتضايقي وهتذهلي لدرجة إنك ممكن متكلمينيش تاني، بس أنا بحبك من غير سبب. والله حبيتك أوي من غير أسباب. الـ ١٠ سنين اللي فاتوا دول حياة، أنا اعتبرتهملي صحبتي واختي، لكن انتي لأ. عمري ما اعتبرتك أختي، كنت بعتبرك حبيبتي ومراتي المستقبلية. مقدرتش أشوفك غير كده مهما حصل، مقدرتش أفكر فيكي غير كده. صدقيني، أنا حبيتك من قلبي. كل يوم بشوفك فيه كنت بحبك أكتر من الأول.
نيرا فتحت بوقها بذهول، مكنتش متوقعة إن كل ده يطلع من أسر.
نيرا بذهول: كل ده منك يا أسر؟ ده أنا اعتبرتك أخويا لدرجة إني بشاركك لبسي. ده انت قضيت معايا حاجات أنا مقضيتهاش مع أختي، تيجي تقولي بحبك!!! أنا طول عمري بعتبرك صاحبي وأبويا كمان، عشان فعلاً كنت بحكيلك على كل حاجة حلوة أو وحشة. وثقت فيك ثقة عمياء واعتبرتك صاحبي وأخويا وأبويا، تيجي تقولي بحبك!!!! انت فعلاً خونت ثقتي فيك. أنا فعلاً اتذهلت. ومن دلوقتي أنا بنسبالك انتهيت. أنا خلاص... بس تعرف أنا زعلانة أوي، مش عشان بتحبني، لأ. عشان هبعد عنك. وأنا اتعلقت بيك أوي يا أسر. إحنا عيشنا ١٠ سنين مع بعض، انت متخيل؟ بس خلاص يا أسر، انت خونت ثقتي فيك. أنا مبقتش قادرة استحمل أي كلمة منك تاني بعد اللي قلته ليا ده. واللي هيفرق بيني وبينك الشباك الحديد اللي هعمله. خلاص مفيش تخبيط تاني، ومفيش نيرا تاني. أنا من طريق وانت من طريق.
دخلت وقفتلت شباك الأوضة وهي بتعيط.
***
أسر مشي من المكان كله وكان رايح لـ حياة وهو عارف إنها عند أدهم.
***
ايليا كانت بتترعش من صدمتها وخايفة وعمالة تعيط.
أدهم لمس شعرها بحنية: خلاص، متعيطيش. أنا جنبك، اهدي، متخافيش. خلاص اهدي، محصلش حاجة.
ايليا بدموع: مش قادرة أحكيلك، بس قادرة أقولك إني مطمنة. متقلقش. عارف أنا أول اسم أنا ندهت عليه وأنا بتخطف هو انت!! عشان متأكدة إنك هتلحقني وهتنقذني. كنت واثقة إنك مش هتسيبني. عشان كده دايماً بحس بأمان لما بنطق اسمك أو حتى لما بكون جنبك، بطمن.
أدهم مشاعره اتحركت، وهو مكنش عايز كده. مكنش عايز يعلق نفسه بيها.
ساب شعرها اللي كان عمال يلمس فيه وحاول يغير الموضوع:
هروح أجيبلك حاجة تشربيها.
أول ما خرج من الأوضة وقف لثواني وافتكر كلامها اللي لما نطقته قلبه دق.
***
أسر وصل للقصر بتاع أدهم وفضل ينده بصوت عالي:
حياااااه! يا حيااااه!
خرجت نارين وهي ماسكة اللاب توب ولابسة بجامة فراولة وشبشب لونه أحمر وعاملة ضفيرة.
قالتله بعصبية: انت بتزعق كده ليه؟ ودخلت هنا ازاي أصلاً؟
أسر بدوخة: أنا... أنا عايز حياة.
نارين حاولت تتعاطف معاه: انت!! انت سكران؟
أسر بهلوسة: فين حياة؟ يا حيااااه!
نارين بهدوء قربت منه: طب ينفع أعرف فيه إيه؟
أسر الدموع نزلت من عينه ووقع على ركبته على الجنينة وهو بيقول: أنا بحبها ومش قادر أبعد عنها.
نارين زعلت أوي أما شافته كده، حضنته وهي بتقول: خلاص، أنا فهمت الموضوع. فيه بنت...
أدهم كان طالع لأوضة ايليا وهو في إيده عصير وطبق فيه أكل. وهو بيحط الأكل على الترابيزة لقي نارين حاضنة واحد في الجنينة.
أدهم اتعصب، نزل يجري، وايليا وراه.
أدهم شد نارين بعصبية: انت مين يلا؟ وانتي حاضناه ليه؟
أسر كان دايخ ومش واخد باله من اللي بيحصل غير إنه بيهلوس باسم حياة.
حياة أول ما شافت أسر بالمنظر ده، طلعت تجري عليه وبتحضنه.
أدهم بغيرة: هو في إيه؟ انتوا نازلين فيه أحضان ليه؟
ايليا مردتش، وحاولت تشوف أسر: اسر، في إيه مالك؟
ودعت أدهم بإيدها، وودعت نارين، وخدت أسر وخرجت برا القصر.
أدهم كان لسه هيقولها لا، متمشيش، ويعارضها إنها تمشي مع أسر، بس هو ملوش حق. فمنع نفسه ودخل مع نارين.
***
حياة قعدته على الرصيف ونزلت بركبتها قدام أسر:
ينفع تحكيلي فيه إيه؟ وإيه الحالة اللي انت فيها دي؟
أسر بحزن بص لها، وكل دمعة في عينه قد كده.
حياة قلبها اتقطع عليه وقالت له: طب ينفع تهدي؟
أسر حاول يهدى ومسح دموعه وقال لها بهلوسة: مفيش حاجة. ها، أنا كويس. انتي شيفاني بشد في شعري؟ أنا بس جيت أجيبك من عند أدهم. الوقت اتأخر!!
حياة حضنته وحاولت تطمنه: أنا عارفة إنك زعلان وحاجة مضايقاك، بس انت دلوقتي مش في وعيك من المخروب اللي بتشربه ده.
حطت إيدها على كتفه وهو حط إيده على كتفها ومشيوا هما الاتنين يهلوسوا.
حياة بضحك بصوت عالي: بقيت بحس بأمان جنب أدهم.
أسر بهلوسة: وأنا بحس بأمان جنب نيرا.
حياة: وأنا بحس بأمان وأنا جنبك عشان انت أخويا وسندي.
أسر بضحك: وأنا أخوكي.
حياة بتضحك على كلامه: يبني، انت بتقول إيه؟ يخربيت الهلوسة اللي انت فيها دي، انت هتولع في جهنم.
وصلوا البيت وحياة دخلت بيتها وأسر روح بيته.
***
حياة بتريقة: أخيرا لقيتك مخمودة ومش مستنيني زي كل مرة.
نيرا أول ما سمعت صوتها صحيت من النوم وفضلت ساكتة وهي بتعيط.
حياة أول ما فتحت النور لقيتها قاعدة بتعيط.
حياة بخضة: نيرا؟ مالك؟ هو في إيه انهارده؟ مرة أسر ومرة انتي!!
نيرا بدموع: تخيلي أسر قالي إيه؟
حياة بتحاول تفهم: عمل إيه؟
نيرا بدموع وشهقات بكاء: قالي إنه بيحبني!!! بيحبني أنا!! صاحبه عمري اللي كنت بعتبره أخويا.
حياة قعدت جمبها وأفأفت بزعل وقالت: انتي عارفة قد إيه أسر بيحبك؟ لدرجة إنه جالي عند أدهم وهو سكران طينة وعمال يعيط وحالته بالبلا.
نيرا بدموع وصوت عالي: أنا محبتهوووووووش! افهمي بقى! أنا بس محتاجاه جمبي، محتاجة ضهري يكون موجود. بس أنا دلوقتي من غيره مليش ضهر. ده كان بيساعدني في كل حاجة. كنت بثق فيه أكتر من أي حد في الدنيا. كنت بحبه أوي (زي أخوها).
حياة بهدوء: ورد فعلك كان إيه؟
نيرا مسحت دموعها وقالت: قولته إني أنا وهو انتهينا، وإنه مش هيكون صاحبي تاني.
حياة ضربتها في كتفها بعصبية: انتي مجنونة؟ ده صاحب عمرنا! ولو انتي خسرتيه أنا عمري ما هخسره.
أسر ده مش من دمي، لاكن أنا بعتبره أخويا وسندي. انتي اتجننتي؟
حياة سابتها ونامت وسابت نيرا.
****
في صباح يوم جديد.
مرات عمه: مين البنت اللي كل شوية عندنا دي؟
أدهم بتوتر: دي... دي المساعدة بتاعتي.
مرات عمه: اسمها إيه؟
أدهم قالها وهو بيلبس الجاكتة: اسمها حياة.
مرات عمه: ياااه، نفس اسم بنتي. حياتي صعبة أوي يا أدهم. بنتي غرقت وابني الوحيد اتخطف.
أدهم غمض عينه بحزن ورجع يلف لمرات عمه وهو بيقولها: انتي عارفة يا مرات عمي؟ أنا كنت بحب حياة إزاي؟ حياة بنتك كانت حب طفولتي لحد ما غرقت. عارفة عملت إيه لما غرقت؟ دخلت أوضتي وحطيت مخدة على بوقي وفضلت أصوت بصوت مكتوم عشان محدش يسمعني أو يعرف إني بحبها. أنا فاكر اليوم ده كان عندها ٩ سنين تقريباً.
مرات عمه حضنته وعيطت في حضنه.
***
حياة خرجت مع أسر عشان تروح شغلها.
حياة بحزن: نيرا فعلاً مبتحبكش يا أسر، وأنا مش عايزك تزعل أكتر من كده. خلاص حاول تشوف غيرها عشان متجهدش قلبك على حد مش بيحبك.
أسر سكت وحط راسه في الأرض.
حياة كانت وصلت وقدام الشركة خلاص.
وأدهم كان في مكتبه بيبص عليهم من فوق، ونيرا كانت في الشركة.
حياة مسكت رقبة أسر بحزن وهي بتقوله: اسر، انت أقرب حد ليا. أنا حسيت معاك بأمان وراحة أكتر من أي حد. معرفش إزاي، بس عمري ما افتكرتك صاحب، دايماً بعتبرك أخويا وكل حاجة ليا. مش عايزك تزعل، عايزك تحب تاني. أدام قلبك لسه شغال، هتحب مرة واتنين وتلاتة كمان.
أدهم اتعصب. مبيعرفش إيه بيحصله لما بيشوف أسر مع حياة بالمنظر ده.
نزل من مكتبه بعصبية وكان رايح لهم.
أسر بحزن ودموع بيقولها بندم: انتي متستاهليش مني ولا من ماما وبابا أي حاجة من كل ده. إحنا وحشين لدرجة!!
حياة مسكت دموعها وهي مش فاهمة حاجة: ماما وبابا!! إيه دخل الأيام ومامتك في الموضوع دلوقتي؟ ينفع تفهمني؟
أسر حاول ياخد نفس عميق وقالها: باباكي ومامتك دول مش أهلك الحقيقيين، لأني أنا أخوكي فعلاً. اللي إحنا عايشين معاهم دول مش أهلنا يا حياة.
_ أنا أخوكي!
أدهم خرج بعد ما أسر قال الكلام ده و...
رواية كدبة ابريل الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة محمد
أنا أخوكي!
حياه غمضت عينها بعصبيه وقالت له: مش هتبطل العبط اللي فيك دا، هو إيه اللي أنا أخوكي؟
أسر كان مقدر حالتها: حياه، أنا بتكلم بجد، أنا أخوكي يا حياه.
حياه اتعصبت أكتر وقالت له: هو انت تأثير الخمرة لسه مأثر عليك يا أسر وجاي تطلعه على الخلفوني؟
أسر بعصبيه مكتومه: افهمي بقى، أنا مش دايخ ولا سكران، أنا في وعيي، اللي انتي فيه دا تأثير الصدمه مش أكتر، وأنا اتصدمت زيك لما عرفت.
الست اللي أنا عايش معاها من ساعة ما اتولدت دي متكونش أمي، دي تكون حرامية بتربيني عشان تاخد فلوس مش أكتر.
واللي كان مشجعها على حاجة زي دي وبيرشيها بفلوس، هي تكون الست اللي انتي يا حرام مفتكراها أمك.
الست اللي انتي مفتكراها أمك دي تكون بتكره أمنا الحقيقية عشان كانت بتحب بابا.
بس لما مقدرتش تتمكن منه، وعشان تحرق قلبه، ماما خطفتني وعيشتني مع ست طول عمري بفتكرها أمي.
وخدت معاها ربتك برضه، والراجل اللي عايش معاكو على أساس إنه أبوكم دا مش أبوكم، دا جوز الست دي.
الست اللي انتي بتفتكريها أمك دي دبرت كل حاجة وخلت أمنا الحقيقية تشك إنك غرقتي، وإن أنا اتخطفت.
أنا وانتي طول السنين دي أخوات فعلاً!
مكناش مجرد صحاب؟
انتي اختي يا حياه، وكمان أكبر دليل على إنها مش أمك، إنها مش عايزة إياكي تظهري اسمك الحقيقي (حياه)، عشان لو عرفوا اسمك هيجيبوا معلومات عنك، ومش بعيد أهلنا يدوروا علينا من اسمك.
يعني انتي مسمكيش إيليا عشان الكدبة اللي الست العامله أمك دي بتقول عليها، وإنه في رجالة عايزين يخطفوكي وبتاع، لا عشان محدش يجيب معلومات عنك ويجيبوكي ويجيبوني.
ونيرة متكونش أختك، أنا الأخوكي، نيرة تكون بنت الست اللي خطفتك وخطفتني.
حياه دقات قلبها زادت وعينها زغللت، وكأن كل كلمة أسر قالها رشقت في قلب حياه دمرتها.
داخت وبدأت متشوفش قدامها لحد ما وقعت من طولها.
أدهم كان نزل من الشركة وأول ما شاف حياه واقعة من طولها، فضل ينادي على الموظفين بصوت عالي.
لحد ما نيرة خرجت مخضوضة: في إيه؟
يالهوييي! حيااااه!!!
جريت عليها وهي بتضربها عشان تفوق، وأسر واقف مبيديش أي رد فعل غير إنه سرحان.
أدهم بزعيق: حطي لها برفان أو هاتي بصلة أو أي حاجة تصحيها، بطلي تخلف.
نيرة خرجت البرفان من شنطتها وشممتها لحياه.
حياه بدأت تفتح عينها من جديد ببطء، وهي أول نظرة من أول ما صحيت جت على أسر.
أسر بيبصلها بحزن ومش قادر يتكلم.
حياه قامت من وسط الناس كلها وهي بتبصلهم بحقد ونظرات غل وحزن وقهر، وقالت بزعيق: كل واحد فيكم عايش حياته وبيضحك ويهزر، بس ما يعرفش غيره بيحس بإيه.
محدش أبداً يعرف أنا بحس بإيييييييه...
أنا بتألم إزاي؟ وبتقطع إزاي؟ بسبب مشاكلي المحتاجة فعلاً حد يكون جنبي ويحلها لي.
أنا طلعت عايشة في كدبة كبيرة أوي أوييي.
ده حتى كدبة أبريل الكدبة اللي كدبتها على أدهم، أنا اللي طلعت مضحوك عليا مش هو المضحوك عليه.
بصوت لأسر بشفقة وهي بتعيط وطلعت تجري من وشه.
نيرة بصت لأسر من طرف عينها وقربت منه بقمصة: آآآسر، أنا أه مش طايقة أكلمك، بس لازم تقولي إيه الحصل عشان يحصل لحياه كده.
أدهم طلع يجري ورا حياه.
***
كانت قاعدة على مقعد في جنينة وحاطة إيدها على رأسها وباصة في الأرض وعمالة تعيط وتشهق بدموعها.
أدهم قعد جنبها وبيحاول يخفف عنها: فعلاً محدش يعرف أي حاجة عن حد.
محدش يعرف المأساة اللي بنعيشها كل يوم مع نفسنا.
محدش يعرف قلوبنا بتحس بإيه غيرنا، وربنا بس الحساس بينا.
بس عارفة مهما حسيتي إن الطريق مسدود، افتكري الحاجة ديمرات عمي كانت شابة أكيد زي أي شابة ومتجوزة عمي اللي كانت بتموت فيه وهو بيعشقها.
لحد ما خلفوا بنت وولد.
عاشوا حياة كويسة لحد ما....
حياه انتبهت لكلامه ومسحت دموعها.
لحد ما بنتهم غرقت و.. ابنهم اتخطف.
حياه دقت في آخر كلمتين كأنها سمعتهم قبل كده.
Flash back
أسر: الست اللي انتي بتفتكريها أمك دي دبرت كل حاجة وخلت أمنا الحقيقية تشك إنك غرقتي، وإن أنا اتخطفت.
Back
رجعت لوعيها ومسحت الأفكار دي من دماغها وهي بتقول: شش لا لا مستحيل، بس بس.
أدهم بعدم فهم: هو إيه دا اللي مستحيل؟
حياه حضنت أدهم مرة واحدة بدون أي أسباب وقالت له: أنا آسفة، عارفة إني مينفعش أعمل كدا، بس أنا محتاجة لحضنك دا، محتاجة ليك.
كانت لسه في حضنه وهي بتعيط وبتقول: معرفش!! أنا معرفش إيه بيحصلي لما بحضنك، والله ما أعرف، بس كل اللي أعرفه إن بطمن وبحس إن هموم الدنيا والآخرة مبقتش من ضمن همومي، أنا فعلاً محتاجة لحضنك دا.
أدهم حضنها وطبطب على ضهرها بحنية وسط صدمته من كلامها، بس هو كان حاسس بإحساس حلو.
أسر جه ورا حياه لقاها حاضنة أدهم.
أدهم كان في عالم غير العالم، وأول ما لقى أسر زق حياه بخجل.
أسر بعصبيه: يعني أنا بقولك إننا عايشين حياتنا كلها في كدبة، وإن أمنا وأبونا اللي أنا عايشين معاهم طول العمر دا مش حقيقيين، وإن أهلنا فاكرينك غرقانة وفاكرني أنا مخطوف لحد دلوقتي، وكل دا بيحصل وقاعدة تحضني في أدهم.
أدهم سمع آخر جملتين وبدأ يفكر فيهم.
معقول يكونوا ولاد عمه؟
وإيه رد فعل أدهم بعد كدا على حضن حياه ليه؟
وهيعمل إيه فعلاً لو طلعوا ولاد عمه!!!
❤️
رواية كدبة ابريل الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة محمد
أدهم بدأ يفكر في أول جملتين.
ضم حواجبه بعدم فهم وحط إيديه في وش أسر بمعني أنه يوقف كلام.
أدهم باستغراب: انتي اسمك حياة إيه؟
حياة سكتت وقالتله بعد كده: حياة سامي.
أسر بعصبية: اسكتي بقا، انتي إيه لسه عايشة في الوهم؟ بقولك دا مش أبوكي الحقيقي، أبوكي مسموش سامي.
أسر وقف قدام أدهم وقاله: اسمها حياة جابر الدمنهوري.
أدهم قعد على المقعد تاني وكأن الدنيا لفتت بيه. مقدرش يتحرك من مكانه، بص لحياة وهو مدقق فيها.
أسر حاول يفهمه أنه أخوها: وأنا أخوها.
أدهم بص لـ أسر وهو بيضحك بفرحة. كان بيضحك من قلبه.
قام وقف وهو بيحضن حياة بفرحة شديدة. كان بيلمس شعرها بشدة لدرجة إنها خافت منه.
أدهم سابها وحضن أسر بقوة. مسك رأسه جامد وهو بيبصله: أخيرا لقيتكم، انتوا؟ انتوا كنتوا عايشين كل دا!
أسر ضم حواجبه بعدم فهم: انت بتقول إيه؟
أدهم بفرحة مش سيعاه: انتوا ولاد عمي، ولاددد عمييييي.
حياة ما زالت مصدومة: مش كفاية بقا؟ مش كفاية غباء! انت مصدق كلام أسر؟
بصت لأسر وهي بتزعقله: وانت بتقول إيه يا أسر؟ انت اتجننت؟ أهل إيه دول؟ اللي خطفوك وربوك وخطفوني من أهلي أنا كمان، انت عبيط؟
أسر: الست اللي انتي بتقول عليها خطفتني دي ربتني! انت بتقول إيه؟
أسر بعصبية: افهمي بقا، دول مش أهلك يا حياة. وكمان أنا مستعد آخدك لعندهم وأوريكي جبروت الست اللي خطفتني وعاملة نفسها أمي. هوريكي جبروتها. كانت بتكلمني بكل قسوة وتقولي: أنا مش أمك، أنا بس كنت بربيك مقابل فلوس. قالتلي: أنا اتعودت عليك واعتبرتك ابني، لاكن انت مش من دمي. قالتلي على كل حاجة بالتفصيل. قالتلي إنها مش قادرة تربيني أكتر مني كدا عشان أنا كبرت ولازم أعرف اللي بيحصل.
كان بيدمع وعينه احمرت من الدموع.
أدهم كان فرحان لدرجة إنه مش مصدق أي بيحصل.
حياة حضنت أسر وهي بتطبطب عليه وبتقول: بس يا أسر، مش هقدر أشوفك بالحالة دي. لو سمحت كفاية.
كفاية يا أسر، كفاية الكدبة اللي إحنا عيشناها طول عمرنا.
أدهم قام وشدهم هما الاتنين وراه.
أسر بعصبية مكتومة: ينفع أعرف بتشدنا ليه؟
أدهم بهدوء: هحللكم.
حياة زقت إيده وهي بتقوله: انت بجد اتجننت؟ تحللنا إيه؟ إحنا مش قرايب ولا حتى نقربلك أي حاجة. انتوا اتجننتوا كلكم.
أسر غمض عينه بهدوء وقالها: سيبها يا أدهم، دا تأثير صدمة مش أكتر.
وبعد كده بص لأدهم وهو بيقوله: وبعدين صحيح، ولاد عم إيه؟ انت اتجننت؟
أدهم بإقناع: ينفع متتكلموش كتير؟ تعالوا معايا أحللكم.
أسر شد حياة بعد معاناة كبيرة إنها متروحش تحلل.
بعد ما خرجوا من المستشفى.
حياة ببرود: ها، ارتحت لما حللت؟
أدهم براحة: طبعاً، التحليل هيظهر بكرة وهشوف إذا كنتوا ولاد عمي ولا لأ.
حياة خدت أسر وسابته.
أدهم بصوت عالي بيندهه عليهم: حياة! راحة فين؟ أسر؟ رايحين فين؟
أسر: هنروح!
أدهم جري وراهم وهو بيقول بتوتر: لا، لا متروحوش. خايف تضيعوا تاني من إيدي، خايف!!
خايف ملاقيكمش تاني، أنا ما صدقت لقيتكم.
أسر ضحك بسخرية: يا عم هنروح فين؟ ما إحنا أكيد مش هنروح بيتنا. أقصد بيت الناس اللي كنا عايشين معاهم. هنشوفلنا أي فندق نقضي فيه كام يوم عقبال ما نأجرلنا شقة.
حياة فضلت تدقق في كلام أسر وأدهم وهي برضو بعد كل اللي حصل ما زالت مصدقة. دموعها نزلت من عينها وهي بتبصلهم بقهرة: إزاي؟ إزاي كنت عايشة مع أمي وأبويا وأختي... أختييييي! إزاي هقدر أسيب أختي اللي هي مش أختي أصلاً!
إزاي هقدر أبعد عن صاحبة عمري اللي كنت عايشة معاها كل حاجة ثانية بثانية... مقدرش يا أسر.
مقدرش أبعد... دا أنا عيشت معاهم كل حاجة. إزاي هقدر أنسي أمي اللي هي مش أمي أصلاًااا وبابا... بابا!!!! اللي كان بياخدني كل يوم مدرستي ولما بعيط بيحضني ويقولي متعيطيش ويجيبلي لعبة.
عيطت أكتر بزعيق: إزاي قدروا يعملوا فيا كدا؟؟
قالت بدموع لدرجة إن الناس شفقت عليها: إزاي هيقدروا ينسوني كدا أو يخطفوني من أهلي؟ ليه عايزين يدمروا حياتي؟ أنا اتعودت عليهم... إزاي هقدر أنساهم؟ دي عيلتي الوحيدة. أنا اتربيت مع نيرا يا أسر و كل دا مكانتش اختي؟ طب هي تعرف إن أنا مش أختها؟
قالتله بوجع كبير: أنا مقهورة أوووي أوي يا أسر. أنا محتاجة لـ عيلتي. محتاجة لـ نيرا. أسفة!! بس أنا مش هقدر أكمل معاك يا أسر. أنا محتاج لأهلي حتى لو كانوا مزيفين.
سابته وسابت أدهم ومشيت.
أدهم كان لسه هيجري وراها بس أسر وقفه وقال لـ أدهم: سيبها. هي هتجيلي تاني وأنا متأكد، عشان مش هقدر تكمل من غيري.
حياة زي الطفلة بتروح للي بيديها لعبة.
أدهم مسح على وشه بعصبية وقال: طب هلاقيها فين تاني؟ مش يمكن تكون بنت عمي! وبعدين إزاي هسيبها تمشي في المطر بليل لوحدها يا أسر؟
أسر بطمئنان: هتركب الباص هيوصلها، متقلقش.
أدهم حضن أسر بأيديه على كتفه ومشي جنبه وهو بيضحك وبيقول: مش يمكن تكون ابن عمي.
أسر ضحك على جنانه ومش معاه بإستسلام.
****
حياة دخلت الجنينة بتاعة البيت وهي بتبص لكل حاجة، وبعدين نطت من الشباك زي ما كانت بتعمل لما بتتأخر.
بصت على سرير نيرا بحزن وفتحت النور عشان تصحيه.
نيرا كالعادة كانت مستنية حياة تيجي.
نيرا ربعت رجلها وهي بتقول لحياة: ما لسه بدري يا هانم. جايالي الساعة اتنين بليل في المطر؟
من ساعة دا دخلتي الشغل دا وانتي بوظتي.
حياة عيطت بدون قصد.
نيرا افتكرتها بتعيط عشان بتزعقلها قالتلها بطيبة: لا متعيطيش يا حياة. أنا مقصدش أزعقلك. أنا بس بخاف عليكي. انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غير...
حياة حضنتها حتى مخلتهاش تكمل بقيت كلامها.
حضنتها وهي بتعيط بشدة لدرجة إن شهقات دموعها ظهرت.
نيرا بعدتها عنها وهي بتقوله بخوف: في إيه يا حياة؟ حصلك إيه؟
حياة بدموع شديدة مكانتش قادرة تتكلم من دموعها.
نيرا سكتتها وهي بتقول: اهدي! في إيه؟
حياة مسكت رقبة نيرا وهي بتقولها بدموع: انتي مش اختي.
أسر هو الـ أخويا. أنا وانتي وأسر طلعنا عايشين في كدبة كبيرة أوي. طلعنا عايشين في كدبة أبريل.
نيرا ضحكت وهي بتقول: انتي شاربة؟ أكيد أسر المتخلف خلاكي تشربي قرف من اللي بيشربه.
حياة قالت بهدوء: أنا مكنتش مصدقة زيك لما أسر قالي. بس لو سألتي ماما اللي هي مش أمي أصلاً هتحكيلك على كل حاجة.
أنا مبقتش طائقة أشوفها ولا أشوف بابا. ولحد دلوقتي مش قادرة أتعود إني ما أقولش عليهم ماما وبابا.
خرجت من الأوضة وفتحت باب أوضة مامتها. وهي بتبص لشكلها وهي بتعيط وقعدت جنبها وهي بتهمس بدموع: ليه عملتي فيا كدا يا أمي؟
ليه ربيتي فيا وجع كبير مش هقدر أتخطاه عمري؟ طب إزاي هنسي كل حاجة عيشتها معاكي ومع بابا ونيرا؟
بست خدها بحنية وقهر وقالتلها بهمس: لسه بحبك يا أمي. مع إنك وجعتيني أوي. هتوحشيني.
راحت الناحية التانية جمب باباها وهي بتبصله بطيبة وتلقائياً ضحكت وقالتله بوجع: عمري ما هنساك يا بابا. وهفضل أفتكرك عشان انتوا عيلتي. وللأسف مش هقدر أقول كنتوا كل حاجة ليا لأنكم لسه كل حاجة فيا.
بس بجد انتوا وجعتوني وجع كبير ومهما شرحت مقدرش أتخطاه.
عشان صعب أوي نسيان حد انت بتحبه.
عارف يا بابا مع إنك مش أبويا أصلاً بس أنا من انهاردة همحيكم من حياتي. هعتبركم موتوا.
باسته من خده ودمعة من دموعها نزلت على خده. مسحتها براحة عشان ميحسش.
كانت نيرا واقفة بتبص عليها بعدم فهم.
وبعد كده شدتها على بره.
نيرا بعصبية مسكتها من إيدها: انتي بتعملي إيه يا حياة؟ أنا بجد مش مصدقاكي.
حياة حضنتها بوجع وهي بتقول: هتفهمي بعدين. بس انتي مش اختي أصلاً. مش من دمي. لاكن انتي في قلبي. انتي حياتي وعيلتي. ومهما حصل هعتبرك اختي وعمري ما هنسى الأيام والليالي والهتافات والضحك وكل حاجة عملناها مع بعض. عمري ما هنساها وهبقى أشوفك كل يوم. هتوحشيني.
نيرا دموعها نزلت وهي بتشد حياة: استني. راحة فين؟ حرام عليكي يا حياة متوجعيش قلبي. انتي بتهلوسي؟ تقولي إيه؟
حياة بدموع: هتفهمي من ماما كل حاجة.
خرجت وقفتلت الباب وراها وهي بتقول: أسفة. بس مش هينفع أكمل في بيت أنا عايشة فيه كدبة كبيرة. وبالنسبة ليكي هبقى أشوفك كل يوم.
خرجت وسابت نيرا واقفة بتعيط جوا.
****
راحت لـ فيلا أدهم وهي داخلة حاطة راسها في الأرض وهي مهمودة.
أدهم أول ما شافها من الشباك نزل يجري.
حياة شافته ابتسمت ومشيت قدامه بخطوات باردة وحضنته بهدوء.
أدهم خد نفسه وحاول يهدي. ميعرفش إيه بيحصله لما بتقرب منه. بقا بيحس بإحساس حلو أوي لما بتحضنه.
حياة بعدت عنه وقالت بهدوء: انت عارف إني محتاجة لحضنك عشان بطمن وأنا معاك. وكل لما بحس نفسي قلقانة بحضنك بحس إني هديت وبفرح. معرفش إيه السبب. بس ببقا محتاجة ليك جنبي.
أدهم مسك إيدها بإبتسامة منه: وإنتي هتلاقيني جنبك وقت ما تعوزي. أنا جنبك علطول.
حياة بخجل: عندك مكان ليا أنام فيه؟
أدهم بفرحة: أكيد. تعالي.
حياة ابتسمت ببرود وقالتله: كنت عارفة إنك مش هترضي تسيبني لوحدي.
أدهم بص في عيونها بحب: وعمري ما هسيبك لوحدك.
حياة ضحكت وقالتله: فين أسر؟
أدهم بيشاور على أوضة أسر: نايم فوق.
حياة اطمنت ودخلت مع أدهم.
أدهم دخلها الأوضة وهو بيقول: أي حاجة تعوزيها أنا موجود.
حياة قعدت على السرير بطمئنان.
وطبطبت على الكرسي اللي جنبها وبتقوله: عايزك جنبي. بس ينفع؟
أدهم مصدقش نفسه ابتسم بفرحة وقالها: أكيد.
راح قعد على الكرسي جنب سريرها وفضل يبصلها وهي نايمة.
حياة بتعب: تصبح على خير.
أدهم بهمس وسرحان: وإنتي من أهله.
أدهم دقق في كل تفصيلة فيها.
طب هيعمل إيه لو طلعت بنت عمه؟ حب طفولته؟
لمس شعرها بحنية وباس إيدها ومسك تليفونه وقرب رأسه من حضنها وقام مصور.
عشان تكون ذكرى حلوة كل أما يشوفها يفتكرها.
****
في صباح يوم جديد.
نارين كانت خارجة تعمل رياضة.
لقت أسر واقف برا بيرش الجنينة بالمياه.
لفت رأسها وبصتله وهي بتضحك. قربت منه وهي بتقول: إيه جابك هنا تاني؟
أسر رمي خرطوم المياه وهو بيقول: حوار كدا هو الجابني. المهم مش عايزك تاخدي فكرة عني وحشة ساعة ما كنت سكران.
نارين ابتسمت بطيبة: لا متخافش مش هاخد فكرة وحشة. بس انت تقرب لإيليا؟
أسر أومأ برأسه: أنا أخوه.
نارين حركت رأسها: امممم، تمام. أنا هروح أجري شوية. عايز حاجة؟
أسر بفرحة: ينفع أجي معاك؟
نارين شاورتله بمعني أنه يجي وراها.
***
حياة فتحت عينها بهدوء وقامت سرحت شعرها المنكوش عشان أدهم مبيحبش يشوفه منكوش.
وغسلت وشها وسنانها وقعدت في الأوضة.
أدهم كان قاعد في أوضته دخلت مرات عمه.
شيماء بطيبة: صباح الخير يا قلب شيماء.
أدهم قام وباس إيدها: صباح النور يا أجمل وردة في الدنيا.
شيماء قعدت على الكرسي وهي بتقوله: إيه؟ مين البنت اللي جايبها تقعد هنا دي؟
غمزتله وهي بتضحك: شكلك بتحب؟
أدهم ابتسم وقالها: لا مبحبش. دي موظفة عندي في الشركة.
شيماء بغمزة: الحركات دي مش عليا يا أدهم. دا انت تربيتي بقا. موظفة تيجي تبات عندك؟ دي عمرها ما حصلت!
أدهم حاول ميبينش وقالها: حصلها ظرف وكانت لازم تيجي عندي.
دخلت الدادة وهي بتقول: اتفضل يا أدهم باشا. التحليل لسه جاي من المستشفى.
أدهم قلبه دق وكأنه خايف يشوف النتيجة.
شيماء بعدم فهم: تحليل إيه؟
أدهم مكنش عارف يقولها إيه؟ يقولها إن في احتمال إن حياة تكون بنته؟
فتح الظرف وهو خايف من اللي هيقرأه.
وشيماء واقفة بتبص عليه ومش فاهمه حاجة.
أدهم بعد ما قرأ قفل الظرف وهو قلبه بيدق جامد وبيبتسم بفرحة وبيقول لـ شيماء: لقيت بنتك وابنك يا شيموو.
قال بفرحة وهو بيضحك: لقيت حياة وأسر.
رواية كدبة ابريل الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة محمد
لقيت أسر وحياة. ولادك يا شيماء.
شيماء بلعت ريقها بذهول: انت بتقول إيه؟
أسر بفرحة: بقولك ولادك يا شيماء طلعوا عايشين وعلى وش الدنيا.
شيماء ما صدقت وضحكت بصدمة وهي ماسكة إيده وبتحركه جامد: عايزة... عايزة أشوفهم. أبوس إيدك يا أدهم عايزة ولادي.
حياة خرجت من أوضتها وهي بتبص على منظر شيماء العمالة تعيط.
أدهم بص عليها وبدأ يرمش بهدوء لمجرد أنه شاف حياة ونسي كل اللي بيحصل. نسي شيماء العمالة تعيط من الفرحة.
حياة بصتله بعدم فهم للي بيحصل ومستسلمة جداً للي بتشوفه.
شيماء لقت أدهم متنح ومبيتحركش. لفت عشان تشوف في إيه.
أدهم بهدوء وسرحان: دي بنتك يا شيماء، بنت عمي.
حياة خدت نفسها بصعوبة وهي خايفة من رد فعل شيماء.
شيماء اتنفست وبصت للسما وهي بتضحك وبتشكر ربنا.
قربت من حياة بخطوات هادية لحد ما بقت بقربها.
لمست وشها وشعرها الطويل ودققت في ملامحها وهي بتحضنها وهي بتعيط وبتقول: طلعتي شبهي، شبه أمك يا بت.
حياة تلقائياً حست بطمأنينة أول مرة تحس بيها في حضن شيماء وعيطت لدرجة إنها انهارت من العياط.
شيماء باست إيدها ووشها وضحكت بصوت عالي وهي بتقول: كنت بفتكرك غرقتي. أخيراً أخيراً لقيتك يا حياة.
حياة كل ده واقفه مكانها مبتديش أي رد فعل غير إنها واقفه بتعيط ومش فاهمة أي حاجة بتحصل ومتعرفش إن دي أمها أصلاً.
أدهم طلع ورقة التحليل من إيده وهو بيقول بهدوء: فاكرة لما روحنا حللنا امبارح؟ عشان أعرف انتوا ولاد عمي ولا لأ؟
حياة أومأت برأسها وهي بتمسح دموعها.
أدهم ببرود: الورقة دي هديهالك تقرأيها وانتي هتعرفي إن الواقفة بتحضنك دي تكون مين.
حياة خدت منه الورقة بهدوء وبدأت تقرأ كل كلمة في الورقة وهي مذهولة. الدموع بتنزل من عينها.
رمت الورقة من إيدها وهي بتقول: انتي أمي؟
شيماء بدموع الفرح: آه أمك والله أمك.
حياة دموعها نزلت منها بذهول وحضنت شيماء وهي بتعيط. وأدهم واقف مش مصدق نفسه.
لف الناحية التانية وسابهم قاعدين مع بعض وهو بيفكر: يعني من النهارده حياة هتعيش معانا؟ وهشوفها كل ثانية وكل دقيقة؟
أسر دخل الفيلا هو ونارين وهما بيضحكوا وبيشربوا عصير ومهيصين.
أسر لقي حياة قاعدة بتعيط وجنبها واحدة غريبة.
رمى البيبسي من إيده وطلع يجري على حياة وهو بيقول: حياة!! في حاجة حصلت؟ حد عملك حاجة؟
حياة بصتله بقهر وجنبها شيماء متعرفش إن أسر ابنها.
أسر بعصبية وخوف عليها: ما تنطقي؟ حد عملك حاجة؟
حياة قامت وهي بتمسح دموعها وبتقوله: كلامك كله طلع صح. أنا طلعت واقفة جمب أمي الحقيقية وانت طلعت أخويا.
أسر سكت شوية وبعدين قالها: تقصدي بإيه إنك واقفة جمب أمك الحقيقية؟
حياة حاولت تاخد نفسها وتتكلم عشان هي كانت بتعيط: يعني أقصد أنا... إحنا طلعنا ولاد عم أدهم باشا. أقصد أدهم. والواقفة جمبي دي تكون أمي وأمك.
أدته الورقة اللي فيها نتيجة التحليل وهي بتقوله: اتأكدي بنفسك.
أسر خد الورقة وبدأ يقرأ.
شيماء كانت واقفة مستعجلة على رد فعله مستنية إنها تحضنه وتفرح بيه.
شافت شكله وهي فرحانة وبتقول: ابني كبر وبقى طول بعرض.
أسر أول ما قرأ الورقة بص لشيماء وهو بيعيط وبيقول: وحشتيني أوي يا أمي.
شيماء بدموع: أنا أكتر يا قلب أمك.
نارين قربت من أدهم الواقف يشرب سيجارة على جنب وبيبوصلها.
نارين بتساؤل: هو إيه اللي بيحصل ده؟
أدهم خرج الدخان من بوقه وهو بيقول: دول يكونوا ولاد عمك.
نارين بفرحة: ا.انت بتتكلم بجد؟ يعني أسر ابن عمي؟
أدهم بصالها من طرف عينه وهو بيقول: ها. واشمعنى سألني على أسر؟ ما هو حياة كمان بنت عمك.
نارين بكسوف: ب.بجد؟ م.مكنتش أعرف يا أدهم.
بعد أسبوعين.
صحت حياة من نومها على أدهم الواقف بيلبس في أوضتها.
حياة قامت صوتت بفزع وهي بتقول: انت اتجننت يا أدهم؟ جاي تلبس في أوضتي ليه؟
أدهم كان بيلبس ومش مهتم لكلامها.
حياة قامت وهي بتكلمه بعصبية: ينفع أعرف سبب برودك معايا أسبوعين كاملين إيه؟
أدهم بغيظ: يعني مش عارفة في إيه؟ كدبك عليا يا حياة... طلعتي بتكدبي عليا وكنتي بتقولي إنك غنية وعايشة مع أهلك. ويوم ما عرفت إنك بنت عمي اتخطيت الموضوع عشان مضيعش فرحتك. بس أنا مش طايقك أصلاً.
حياة قعدت على السرير بندم وهي بتقول: مكنتش أنا السبب يا أدهم. وبعدين مش كفاية خصام كده بقالنا كتير أوي. منتكلمش. حتى كلامنا في الشركة قليل أوي؟
أدهم بغرور: وانتي يهمك تكلميني ليه؟ غريبة دي؟
حياة بخجل: عشان انت مبقتش مجرد مدير. بقيت ابن عمي.
أدهم بصالها بطرف عينه وقالها: انتي ليه لغاية دلوقتي ملبستيش؟ شكلك نسيتي إن وراكي شغل؟
حياة بعصبية: طب استنى. الأهـ... وبعدين كنت بتغير في أوضتي ليه؟
أدهم بعدم اهتمام: أسر المتخلف كان نايم على سريري وقافل الأوضة بالمفتاح. معرفتش أغير هناك.
حياة بسخرية: أومال كنت نايم فين كل ده؟
أدهم بعصبية: ملكيش دعوة. البسي وتعالي. أنا مش هوصلك عشان مش هستناكي. ولو اتأخرتي أكتر من ربع ساعة اعتبري نفسك مطرودة من الشغل.
حياة بغيظ: كان يوم مهبب يوم ما...
مكملتش كلامها وبصتله وهي بتبتسم برقة: يوم ما فكرت أكدب عليك.
أدهم كان عايز يضحك على دلعها عليه ده بس مسك نفسه على آخر لحظة: احممم. أظن إني سمعتي أنا قلتلك إيه.
خرج من الأوضة وهو بيضحك عليها. وبعدين خرج من الفيلا كلها.
حياة نامت وفردت إيديها الاتنين على السرير وهي بتبتسم بكسوف وبتقول: أكيد بيحبني.
***
أسر صحي من النوم نعسان خالص.
أول ما خرج لقي نارين قاعدة وجنبها بنت.
أسر بتساؤل: مين القمر دي؟
نارين بابتسامة: دي تكون بنت أخت مامتك. عمتو يعني.
أسر بفرحة: إزيك عاملة إيه يا... صحيح اسمك إيه؟
نارين: اسمها ميليسا.
ميليسا بخجل: أنا عندي 17 سنة واسمي ميليسا.
أسر بابتسامة: قمر يا ميليسا واسمك جميل.
نارين مسكت إيدها وقالتلها: دي أوضتك يا ليلو.
ميليسا بابتسامة: ميرسي.
قفلت الباب وخرجت لأسر وهي واقفة على الباب من برا.
أسر قرب من نارين وقالها بمعاكسة: احلويتي أوي انهارده.
نارين سكتت بكسوف.
أسر حط إيديه الاتنين على الباب وحاوطها.
نارين قلبها دق جامد وبصت في عيونه بتوتر.
أسر برومانسية بص لعيونها وقالها: نارين أنا...
ميليسا فتحت الباب لقت أسر محاوط نارين على بابها. فا نارين وقعت على الأرض وأسر فوقيها.
نارين بصت ل أسر وميليسا بكسوف وقامت تجري من وشهم.
أسر غمزل لميليسا وقالها: كدا ينفع برضه؟ قطعتي لحظة جامدة.
ميليسا ضحكت بكسوف.
***
حياة راحت الشركة وهي كل همها تشوف نيرا اللي بقالها أسبوعين مش ظاهرة. لا في الشركة ولا في البيت.
أول ما دخلت لقت نيرا واقفة بضهرها بتتكلم مع بنت.
حياة بفرحة خبطت على ضهر نيرا وهي متوقعة من نيرا تحضنها وتفرح بيها.
نيرا رفعت راسها لفوق بتفاخر وهي بتقولها: اتفضلي؟
حياة بلعت ريقها بصدمة وقالت: إيه يا نيرا؟ هو إحنا في بينا الكلام ده؟
نيرا بحزن: انتي سبتيني لوحدي يا حياة. سبتيني لوحدي في صدمة كبيرة أوي. متوقعتش من ماما إنها تصارحني بيها. كنت محتاجاكي جنبي عشان انتي لسه أختي. حتى لو مش من دمي انتي أختي ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تثبت غير كده. بس أنا فعلاً كنت محتاجاكي في وقت سيبتيني فيه لوحدي.
حياة حضنتها وهي بتعيط وبتقولها: أنا آسفة. سامحيني. الفترة دي كانت فترة صعبة عليكي وعليا وعلي أسر وعلي ناس كتير أوي. أنا محتاجاكي جنبي. محتاجة نكون جنب بعض تاني وأحكيلك وتحكيلي.
نيرا ضحكت بفرحة وهي بتقولها: وأنا عمري ما أقولك لأ. أنا في ضهرك يا بت.
حياة بفرحة: أختييي يا ناس.
أدهم خرج من المكتب وهو بيقول لحياة بقسوة: أظن إن ده مش مكان للكلام ولا للهزار والدلع المرئي ده.
قال بحده: حياة لآخر مرة هحذرك. انتبهي لشغلك عشان بعد كده هتطرودي. وقدام الناس كلها كمان. انتي بقيتي مهملة وساذجة بشكل!! بقيتي تافهة وكدابة. وأنا بكره الكدب.
بص في ساعته وهو بيحاول يتجج عشان يجرحها أكتر: الساعة كام يا هانم؟ تقدري تقولي؟ جاية تلعبي ولا جاية تشتغلي؟ مخصوملك نص المرتب. المرة الجاية هتطرودي. وساعتها مش هيهمني عشان انتي هنا بنسبة لي متفرقيش أي حاجة. أنا بشغلك شفقة من عمتي ليكي مش أكتر. غير كده ف انتي مبتشتغليش أصلاً. انتي جاية تلعبي وتهزري.
حياة خدت كلام وجعها أوي منه. كلام مكانتش تتوقعه منه.
قربت منه وهي بتجز على سنانها بأنتقام: وأنا هستقيل من النهارده يا أدهم باشا. مش محتاجة لشركتك ومرتبك.
خرجت من الشركة وهي قلبها مكسور.
أدهم حس وكأنه ارتاح. أما جرحها زي ما جرحته.
***
حياة دخلت أوضتها وهي بترزعها جامد وبتعيط.
دخلت وراها شيماء وهي مخضوضة وبتقول: حياة!! مالك يا بنتي؟
حياة بدموع: مفيش أي حاجة يا ماما.
شيماء: بس...
حياة بأنهيار: لو سمحتي سيبيني لوحدي.
شيماء خرجت وهي زعلانة على حال حياة.
***
أسر دخل ل نارين الأوضة وهو بيغمزلها.
نارين سابت اللاب من إيدها وقالتله: نعم؟
أسر بيحاول يتكلم معاها كتير: نعم!! ما تتكلمي عدل معايا! في إيه؟
نارين قالتله بعصبية: أتكلم معاك عدل ليه؟ انت تكونلي إيه؟
أسر خد نفس عميق وقالها بتسرع: أكون بحبك.
***
نيرا وصلت للفيلا اللي فيها حياة وأسر عشان تبعت ل أسر رسالة.
كتبتله في ورقة صغيرة: وحشتني يا أسر. أنا آسفة إني خاصمتك. ينفع نرجع صحاب تاني؟
***
شيماء كانت قاعدة مستنية ابن أختها ييجي.
وأخيراً جه. قابلته وهي بتضحك بفرحة: وحشتني يا ابن الغالية.
يحيي بابتسامة: وحشتيني أوي يا خالتي.
شيماء بفرحة: حبيب خالته. احكيلي بقى عملت إيه في السفر.
*****
بعد وقت كبير من كلامه مع شيماء...
شيماء شاورتله على أوضته من بعيد: أوضتك أهي يا حبيبي. أنا قصدت أحطها جنب أوضة ميليسا أختك عشان تكونوا مع بعض.
يحيي بابتسامة: حاضر يا خالتي. هدخل أهو. عايزة حاجة؟
شيماء دخلت المطبخ وسابته يروح أوضته.
بدل ما يدخل أوضته دخل أوضة حياة وهو بيفرد إيديها الاتنين بأرهاق ونعاس. حط شنطته جمب الدولاب وبدون أي تردد نام على السرير وهو مرهق جداً.
حياة كانت مغطية نفسها وكأنها مخدة وهو مش واخد باله. كان فاكرها مخدة وهي كانت نايمة مش واخده بالها.
***
أدهم وصل الفيلا وغير لبسه وكان هينام. بس قبل ما ينام كان عايز يشوف حياة عشان حس بالذنب من ناحيتها.
فتح باب أوضتها لقاها قاعدة على السرير ويحيي جنبها.
حياة بنعاس: ا... ادهم؟
يحيي بص للبنت اللي جنبه بعدم فهم.
أدهم بغيره مسك حياة من إيدها بعصبية وشدها وراه.
حياة فضلت تزقه وتحاول تمنعه يشدها بس هو غيرته كانت مغمية عينيه.
شدها من إيدها ورماها في أوضته وهو بيقول: من النهارده هتنامي على سريري أنا.
حياة بعصبية: انت اتجننت؟ أنام جنبك إزاي يعني؟
أدهم مسح على وشه بغيره وقالها: هتجوزك.
***
نيرا روحت البيت بعد ما بعتت الرسالة وهي حاسة إنها شالت كل الهموم من على كتفها لما صالح اختها وبعتت الرسالة لأسر.
فتحت باب الشقة وهي بتقول بفرحة: ماما أنا صالحيت حياة. بابا!! حد هنا؟ روحتوا فين؟
دورت عليهم في الشقة كلها لحد ما وصلت لأوضتهم لقت مامتها مقتولة على السرير وباباها مضروب في قلبه برصاصة ومرمي على الأرض.
رواية كدبة ابريل الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة محمد
لقت مامتها مقتولة على السرير، وباباها مضروب بالنار في قلبه برصاصة ومرمي على الأرض.
نيرا وقفت شوية وما زالت في صدمتها. قربت من السرير اللي عليه مامتها وبتبص على الدم النازل منها، ورأسها المليانة دم، وعينها المفتوحة. ورجعت بصت على باباها وعلى صدره اللي فيه رصاصة.
الدموع بتنزل من عينها وحدة وحدة.
صاحت بأقوى نفس عندها وهي بتقول:
لااااا لا ... لااااااااا
شدت شعرها وهي بتصوت:
لااا محصلش .. محصلش انتوا لسه عايشين. ماماااااااااااااااا؛ بااااابااااا؛ متسيبونيش لوحديي
لااااااااااااااااااا
كانت بترمي الحاجة على الأرض وتقرب من مامتها وتحضنها وهي بتصوت، وبعدين تجري على باباها وتحرك فيه.
***
حياه بعصبية:
تتجوزني؟ انت بتقول إيه؟
ادهم بغيره:
زي ما سمعتي.
حياه بتمرد:
والله؟ هتتجوزني غصب عني.
ادهم طلع كل عصبيته اللي ما كانش عارف يخرجها فيها:
إيه اللي منيمه جنبك على السرير؟ انتي اتجننتي؟ سايباه نايم جنبك ليه؟
قرب منها ورجعها لورا وهو بيقولها:
ليه ها؟ ليه؟ ليه مصممة تعصبيني عليكي؟ مش كفاية كدبك عليا؟
حياه ما دمعتش دمعة واحدة من عيونها وقالت له بقوة:
أنا محترمة. ولو كنت واخدة بالي إنه نايم جنبي، أكيد كنت قمت وزعقت. بس أنا أول ما صحيت كنت انت دخلت وأنا وهو اتصدمنا، عشان هو أكيد ما كانش قاصد ينام جنبي. وبعدين أنا مش لازم أبررلك.
ادهم حاوطها بإيديه الاتنين وقال لها:
لا لازم تبرريلي. أنا ابن عمك.
حياه غمضت عينيها بأنفاس باردة وقالت له:
مش من حق أي حد يتدخل فيا.
ادهم بغيره باردة مسك إيدها الاتنين شبهه مكتفها:
أنا من حقي أتدخل فيكي.
حياه بصت له بعلامات استفهام:
تقصد إيه يعني؟ انت مين عشان تتدخل فيا؟
ادهم شال الجرفته من رقبته بخنقة وقال لها:
انتي بتستفزيني عشان أوصل لحاجة انتي عاوزاها... بتستفزيني عشان أقولك حاجة انتي عايزة تسمعيها.
حياه ادت له ضهرها ببرود:
مش مستنية منك أي حاجة غير إنك تسيبني أروح أوضتي.
ادهم جز على سنانه بعصبية وقال لها:
شكلك نسيتي أنا قولت إيه؛ مفيش خروج من هنا.
حياه بإستسلام:
إزاي هنام معاك في أوضة واحدة يا ادهم؟ انت اتجننت؟
ادهم بيحاول يوصل لها إنها توافق تتجوزه:
خلاص نتجوز عشان تنامي براحتك.
حياه بعصبية:
ادهم!! انت عايزني اتجوزك عشان أنام براحتي؟ انت هيست؟
ادهم ببرود:
خلاص نامي ومتوجعيش دماغي.
حياه ضحكت بسخرية:
أنام فين؟
ادهم رفع حاجبه ببرود:
نامي جنبي.
حياه ضربته في كتفه وهي بتقوله:
يا جحاحتك! لا وكمان مش كفاية في نفس الأوضة، لا وعايزني أنام جنبك كمان.
ادهم غمض عينه بإصرار وهو بيقول لها:
هتجوزك يا حياه وهتشوفي.
حياه حطت إيدها في وسطها وهي بتقوله:
ينفع تخرجني؟ عايزة أنام.
ادهم رفع حواجبه وهو بيقول لها:
مفيش خروج.
حياه أمأت براسها ببرود وهي بتقوله:
خلاص مش مشكلة.
ادهم بابتسامة عريضة:
إيه هتنامي جنبي؟
حياه بصت له بقرف وهي بتاخد المخدة من جنبه وبتحطها على الأرض وبتقوله:
أكيد عمري ما أنام جنبك...
حطت المخدة وحطت راسها عليها وهي بتغمض عينها وادت له ضهرها وهي بتضحك وبتقول:
غيران! أكيد غيران عليا.
ضحكت تاني وهي بتقول:
حلو حلو مش حاجة وحشة.
ادهم ما نامش وفضل يبص عليها لحد ما وصل لمرحلة إن عينيه غمضت لوحدها.
***
اسر خرج من أوضته لقي الدادة في وشه.
اسر:
خير؟
الدادة:
اتفضل يا اسر باشا الرسالة دي.
اسر خد الرسالة ودخل أوضته وفتحها بسرعة عشان عارف إنها من نيرا.
(وحشتني يا اسر أنا آسفة إني خاصمتك، ينفع نرجع صحاب تاني؟)
اسر ابتسم تلقائياً وهو بيقول:
أوي أوي وحشتني أيامك يا نيروو.
***
في أوضة نارين.
كانت فاتحة اللاب توب وبتتفرج على فيديوهات. لقت إن في حاجة بتخلي الشخص اللي هي بتحبه يعجب بيها بسرعة. كتبت الخطوات في ورقة عشان تبقى تعملها. وبعدين قفلت اللاب. وفكرت في اسر وهي بتضحك.
***
ميليسا كانت واقفة في البلكونة. كان في ولد في سنها واقف في البلكونة وفضل متنحلها وهو مبتسم. ميليسا ابتسمت وهي بتبص له وبتدقق فيه عشان تعرف ملامحه ودخلت أوضتها وقفلت البلكونة.
***
في صباح يوم جديد.
نيرا جت الفيلا وهي لابسة بنطلون أسود وتيشرت أسود وطرحة سودة، ووشها كله محمر وعينيها محمرة ومرهقة بشكل مش طبيعي، والسواد تحت عينيها قد كده. كانت جايه وهي مدهولة وبترن الجرس بلامبالاة.
الدادة خرجت:
نعم؟
نيرا بإستسلام:
عايزة حياه.
الدادة طلعت خبطت على أوضة حياه بس ملقتهاش.
ادهم خرج أول ما لقى الدادة بتخبط على أوضة حياه وقال لها:
عايزة حياه في إيه؟
الدادة بصت له بعدم فهم وبعدين قالت له:
واحدة اسمها نيرا عايزاها.
ادهم دخل عشان يصحّي حياه. رجع خصلات شعرها لورا وقال لها:
حيااه.
حياه فتحت عينها بهدوء، وأول ما لقت نفسها على السرير بتاعه اتفزعت وقالت له:
إيه جابني لسريرك؟ مش كنت على الأرض؟
ادهم بهدوء:
شش أنا شيلتك وإنتي نايمة وطلعتك على السرير.
حياه بعصبية:
ادهم انت فعلاً اتجننت؟ إزاي تخليني أنام جنبك وما فيش بينا حاجة؟ انت متعرفش إن كدا حرام؟
ادهم ببرود:
أنا ما نمتش جنبك، أنا نزلت نمت على الأرض وسيبتك إنتي على السرير.
حياه بطمئنان:
قول كدا، خضتني.
ادهم ببرود:
أختك تحت، انزلي كلميها.
حياه قامت بسرعة لبست الشبشب وكانت لسه هتخرج.
ادهم بص عليها من فوق لتحت ووقف على الباب وهو بيقول:
هتنزلي كدا؟
حياه غمضت عينيها وهي بتتمالك أعصابها:
ادهم افهم؛ انت بتعاملني على إني مراتك! أنا بنت عمك بس، انت مدرك؟
ادهم بغيره:
يعني أنا كيس جوافة أسيبك تنزلي ببجامة ضيقة؟ فرضاً يحيي شافك؟
حياه:
مين يحيي؟
ادهم بزعيق:
اللي كان نايم جنبك امبارح.
حياه ببرود:
هغير لبسي إزاي وأنا في أوضتك؟ وكمان مفيش لبس؟
ادهم:
هخرج أجيب لك لبس من أوضتك وأجي.
خرج وقفل الباب. وهي فضلت تضحك جوا على غيرته دي.
دخل بعد دقيقتين كان جايب لها فستان واسع وطويل من المفروض إنه بتاع محجبات.
حياه افتكرت بقرف وقالت:
ينفع تخرج عشان أغير، ولا دي كمان لأ؟
ادهم ابتسم عشان بتسمع كلامه وقال لها:
خارج أهو.
خرج وقفل الباب. بعد ما لبست خرجت ولبست الشبشب ونزلت تقابل نيرا الواقفة ملطوعة تحت.
حياه أول ما شافت نيرا قلقت جدا وقالت لها بخوف:
نيرا؟ إيه بيحصل؟ حد من صحابك حصله حاجة؟ عم محمود بتاع البقالة حصله حاجة؟ قولي، هو كان تعبان أصلاً؟ طب الكلب بتاعنا مات؟ إيه جرى لك في إيه؟
نيرا غمضت عينيها وهي بتدمع بوجع وبتقول لحياه:
بابا وماما اتقتلوا.
حياه ضحكت بإستهزاء على كلام نيرا وقالت لها:
انتي قصدك تجرحيني زي ما جرحتك صح؟
نيرا ما كانتش قادرة تتكلم أو حتى تبرر لحد حاجة. قالتها برد فعل سريع:
أنا مش جايه أجرحك يا حياه، انتي أختي. أنا بس اتجرحت لما شفت ماما وبابا مقتولين قدام عيني، وجيت عشان أقولك عشان مهما كان دول الناس اللي ربوك.
حياه قاطعت كلامها وهي بتدمع بوجع وبتقول لها:
كلا.. كلامك طلع بجد يعني؟ يعني يعني إيه؟ ماما وبابا اتقتلوا؟ انتي بتقولييي إيه؟
وقعت على الأرض وهي بتعيط وتصوت لحد ما ادهم جه ونارين وأسر وكل اللي جوا خرجوا برا على صوت حياه.
ادهم مسك حياه وهو بيحاول يهديها.
حياه كانت بتصوت بصوت عالي:
ماما .. مامااااا ... لا يا ادهم ماما وبابا لا يا ادهم. أنا حبيتهن أوي يا ادهم دول كانوا عيلتي الوحيدة ... لا يا ادهم ونبي مهما عملوا فيا دول كانوا أهلي ... قول لنيرا تبطل هزارها الرخم ده.
ادهم بص لحياه وهو مش عارف يعملها إيه. كانت حالتها متدهورة، ونيرا قاعدة بلامبالاة وهي لابسة أسود في أسود ومبتتحركش ولا بتدي أي رد فعل.
ادهم حضن حياه وضمها في حضنه جامد.
حياه بصوت منبوح:
ع..عايزة ماما وبابا ... مين الحيوااان اللي عمل فيهم كدا ... أنا عايزة ماما وبابااا.
زقت ادهم وهي بتقوم وحالتها متبهدلة. وقربت من شيماء مامتها الحقيقية:
أنا عايزة ماما يا ماما ونبيي عايزة أمي اللي ربتني عايزة أحضنها مرة كمان بس مرة واحدة. عايزة بابا عايزة ااه عشان خاطري.
رجعت لنيرا وهي بتعيط:
قولي قولي إنك بتهزري معايا يا نيرا.
فضلت تعيط وادهم يهدي فيها. وشيماء واقفة مرتبكة وخايفة تتكلم.
حياه التفتت لشيماء وهي بتبصلها بطرف عينها بقهر وزعقت فيها وهي بتقول:
انتي؟ انتي عملتي إيه؟ انتي القتلتيهم صح؟ صححح؟ ليه؟ ليه عملتي كدا؟ انتي أمي الحقيقية! أنا كنت عمري ما هبعد عنك بس انتي وجعتيني أوي زييهم، ليه عملتي كدا؟ ليه قتلتيهم؟ ما فيش غيرك كان هيعمل كدا.
شيماء اترعشت وفضلت تعيط ووقعت على الأرض.
وحياه عمالة تزعق فيها بقسوة:
ليه يا أمي؟ ليه وجعتيني أوي كدا؟ انتي قتلتي حد غالي عليا أوي. وهتبعدي عني بعملتك دي؟
شيماء برعشة:
أنا كنت مقهورة منهم بعدوكي عني سنين كتير أوي. عشت من غيرك ومن غير ابني سنين كاملة يا حياه.
اسر قرب من حياه وهو بيزعقلها:
حياااه!! خلاص ينفع تهدي ونشوف هنعمل إيه في المصيبة دي... عشان مهما كان دي أمنا.
حياه بعصبية:
انت تسكت خالص، انت ما عشتش معاهم وما تربتش معاهم. انت بس اتربيت معايا أنا، لكن ما كانش ليك أي علاقة بـ ماما وبابا. انت عمرك ما هتيجي بالوجع اللي أنا حاساه دلوقتي عشان دول كانوا أهلي. انت اتجننت يا اسر.
نيرا رجعت من الوهم اللي هي فيه. ولما عرفت إن شيماء هي اللي قتلت أهلها، قامت وشدت شيماء من قميصها بعصبية وقالت لها:
موتك هيبقى على إيديا يا شيماء.
خرجت من الفيلا كلها وطلعت تجري من وسطهم كلهم.
حياه مسحت دموعها وبصت على نيرا وخافت لحسن تشتكي عليها للشرطة ويقبضوا على شيماء.
حياه بدموع خوف:
الحق نيرا يا اسر بسرعة.
ادهم بحقد:
إيه اللي انتي عملتيه دا يا شيماء؟
حياه بخوف على شيماء:
ط.. طب في أي أثر لإيدك أو رجلك أو أي بصمات ليكي هناك؟
شيماء بتوتر:
ك.. كنت خايفة ومن خوفي رميت السكينة على الأرض والسلاح اللي كان في إيدي وبصماتي كلها هناك.
حياه بتوتر قعدت على السلم وهي بتاكل في ضوافرها وعمالة تعيط.
ادهم بحدة:
أنا هروح بسرعة هناك وهشيل كل بصماتك قبل ما الشرطة تكون جت.
***
اسر بعصبية فضل يزعق في الشارع وينده على نيرا. اتصل على حياه وهو بيقولها:
مش لاقي نيرا يا حياه. زمانها راحت بلغت دلوقتي.
حياه قفلت مع اسر وفضلت تعيط وتقول:
هبص لها منين ولا منين.
قامت من جنب شيماء وهي بتبصلها بقرف. واتصلت على ادهم:
قالت له بخوف: ادهم خلي بالك نيرا بلغت والشرطة هناك دلوقتي، أوعى تروح.
***
ادهم رجع للفيلا وكانت حياه واقفة برا عمالة تدعك في إيدها بخوف.
حياه أول ما شافته حضنته وهي بتعيط وبتقوله:
أنا محتاجة حضنك يا ادهم. ينفع تضمني أكتر؟
ادهم حضنها ولامس شعرها بحنية وباس رأسها وهو بيقول لها:
متخافيش، كل حاجة هتتحل.
حياه بتوتر:
خايفة ماما تتحبس أو تتعدم. كفاية إني خسرت أهلي اللي ربوني، وأختي خسرت مامتها وباباها.
حياه رجعت لورا وبصت له وهي بتعيط وعينيها محمرة من العياط في وسط السقعة ومطر الشتا. بعدت وهي بتبص له وبتقوله:
مش عارفة من غيرك كان حصلي إيه، أو من غير حضنك ليا كنت أنا إيه دلوقتي. أنا أنا بحس معاك إحساس مبحسهوش غير معاك انت يا ادهم. معرفش لما بشوف بيحصلي إيه، أنا فعلاً بدعي ربنا إني معاك وجمبي عشان من غيرك مكنتش هعرف أكمل لوحدي، مكنتش هقدر أشوف كل المصايب دي وأكون لوحدي.
ادهم باس إيدها وحضنها وهو بيقول:
عمري ما هسيبك. ابتسم بهدوء: وعمري ما هبطل أبوس إيدك الصغننة دي. وهفضل دايماً جنبك وهتعيشي على حسي يا حياه.
حياه حضنته وهي بتعيط وضمته جامد وطبطبت بإيدها على ضهره وهي حضناه.
ادهم كان حاطت راسه على شعرها وهو بيتنفس براحة.
اسر وصل ومعاه نيرا والشرطة.
حياه بعدت ادهم عنها وبصت لعربيات الشرطة وهي بتبرق وخايفة. مسكت إيد ادهم جامد وبتجز عليه من خوفها.
رواية كدبة ابريل الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة محمد
مسكت إيد أدهم جامد وبتجز عليه من خوفها.
أدهم طبطب على إيد حياه عشان متخافش ووقف هو مع الشرطة.
اسر جري على حياه وهو بيقولها: "نيرا دماغها مش فيها وراحت قالت كل حاجة للشرطة... والشرطة جابت بصمات إيد شيماء وهيقبضوا عليها دلوقتي."
أدهم كان بيكلم الشرطة بعيد عن حياه ومحدش فاهم أدهم بيتكلم عن إيه مع الشرطة.
"طالبين القبض على شيماء محروس الألفي بتهمة قتل."
أدهم سكت ومكنش عارف يقول إيه.
الشرطة زقت أدهم ودخلت القصر.
حياه بصت على أدهم وهي بتعيط وطلعت تجري ورا الشرطة.
شيماء كانت قاعدة على السرير عمالة تعيط وماسكة جسمها وضمة نفسها من كتر خوفها.
لحد ما الشرطة دخلت وشدت شيماء من على السرير وهي قامت معاهم باستسلام وهي بتعيط.
حياه بتحاول توقف الشرطة: "ليه عملتي كدا يا أمي؟ ليه؟ دا أنا لسه لقياكي وملحقتش أتهنى معاكي."
الشرطة حطت الكلبشات في إيد شيماء وشدّوها وخرجوا من القصر.
وحياه وقعت على الأرض بعد ما الشرطة خدت شيماء في البوكس ومشيت.
أدهم مسح دموعه من غير ما يحسس حد إنه كان بيدمع على شيماء ونزل بمستوى وش حياه وقالها: "زي ما هي أمك دي كانت في مستوى أمي مش مرات عمي، دا هي ربّتني. مكنتش أتخيل أبداً إنها تعمل كدا أو تقتل... دي قتلت نفس! كانت تستحق إن الشرطة تاخدها يا حياه عشان هي قتلت. مراحتش تصلي، دي قتلت، إنتي متخيلة؟ حرمت نيرا من أبوها وأمها."
حياه عيطت وقالتله: "عارفة إنها تستحق، بس أنا ملحقتش حتى أحس بأمومتها يا أدهم."
أدهم حضنها وهو بيطبطب عليها.
نيرا كانت واقفة عينها حمرا من كتر العياط ووشها أحمر.
وكانت قاعدة باستسلام.
اسر قرب منها وحضنها وقالها: "البقاء لله يا نيرا. هما في مكان أحسن وشيماء خدت عقابها."
نارين كانت شيفاهم من بعيد وغيرانة على اسر من نيرا.
نيرا بصتله بحرقة وهي بتقوله: "استحالة أسامحك أو أسامح حياه. إنتوا ولاد الست اللي قتلت أمي وأبويا."
اسر عمل حساب إنها زعلانة: "بس إحنا ملناش ذنب يا نيرا."
نيرا زقته وقالتله: "متحضنيش، أنا مش محتاجة لحضنك دا! مش عايزة تشفق عليا. وإذا كنت إنت زعلان على أمك اللي هتتعدم، أنا كمان زعلانة على أهلي اللي اتقتلوا."
حياه قامت من على الأرض وأدهم ساندها.
ويحيي كان واقف مدقق في كل حاجة لحد ما عينه جابته لنيرا.
بص عليها أوي كدا وبعدين ودّى وشه الناحية التانية وقعد على السلم بتاع القصر.
حياه قربت من نيرا وهي بتقولها: "مش ذنبنا إن أمنا موتت أمك وأبوكي اللي كانوا في يوم من الأيام أهلنا زيك يا نيرا."
نيرا خبطت حياه في كتفها وهي بتقولها: "لا ذنبك وذنب اسر عشان إنتوا ولادها. إنتوا كرهتوا أمي وأبويا ونسيتوهم في أول ثانية بعدتوا عنهم فيها. إنتوا اندال."
حياه نزلت دموع من عينها بقهرة وقالت لنيرا: "إنتي إزاي تفكري فينا كدا؟ دا إنتي أختنا يا نيرا... أنا ولا مرة نسيت مامتك وباباكي لأنهم كانوا أهلي زيك. أنا مش ندلة، بالعكس إنتي اللي ندلة لأنك كرهتيني في تاني أسبوع عرفتي فيه إن مش أختك ومش من دمك. بس أنا هعمل بالعشرة يا نيرا ولسه هعتبرك أختي مهما عملتي فيا لأني اتربيت معاكي."
نيرا بصتلهم بقرف وقالت: "وأنا كرهتكم، أنا عايزة أبعد عنكم. وأنا واسر عمرنا ما كنا إخوات... أنا كنت بحس تجاهه بشعور غير شعور الأخوات لأنه مش أخويا أصلاً. أنا كنت بحب اسر بس مرضتش أقول عشان معلقش نفسي بيه وأعلقه بيا على الفاضي لأني مكنتش واثقة من حبي ليه وكنت خايفة أفتكر نفسي متعلقة بيه مش أكتر، كنت خايفة أطلع متعودة عليه بس."
اسر سكتت بصدمة وقالها: "طب ليه عملتي كدا؟ أنا كنت بحبك."
نيرا بوجع: "كنت؟"
اسر بص لنادين وبعدين قال لنيرا: "أومال كنتي فكراني هستناكي؟ إنتي كسرتيني."
نيرا اتغاظت أكتر وقالتلهم: "من النهارده انسيني يا حياه، اعتبريني مش أختك."
بصت لأسر وقالتله: "وأنا كمان هنسّاك يا اسر."
مشت وهي بتعيط ومقهورة وحرفياً بقت كل حاجة فيها منطفئة.
حياه حضنت أدهم وهي بتقوله: "نفسي أغمض عيني وأفتحها ألاقي أختي وأمي وأبويا معايا واسر صاحبي زي ما هو، كل حاجة تكون زي ما هي."
اسر بيحاول يخفف عنها شوية وقالها: "يعني مكنتيش عايزاني أكون أخوكي؟ ماشي يا حياه."
حياه ضحكت بحزن وقالتله: "إنت كدا كدا كنت أخويا يا اسر."
اسر بغيره على أخته: "طب أي هتفضلي حضناه كتير ولا إيه؟ ما تلمي نفسك وانت يا أدهم ما تسيبها بقا."
أدهم بعد عنها وهو بيقوله: "متخافش، كدا كدا حياه هتكون مراتي."
حياه بصتله بعدم فهم وقالتله: "مراتك؟ جبت منين الكلام دا!"
اسر بابتسامة: "نقول ألف مبروك."
حياه زقته في كتفه وهي بتقوله: "اسر بطل تخلف، إيه الـ ألف مبروك."
بصت لادهم: "وانت يا أدهم ما تقول أي حاجة وبرر الكلام دا؟"
أدهم سكت ودخل القصر وهو بيقولهم: "ادخلوا كلكوا يلا."
حياه دخلت وميليسا ويحيي واسر ورا أدهم.
في صباح يوم جديد.
كل أبطال الرواية صحيوا على يوم جديد فيه أكيد أحداث جديدة.
ميليسا صحيت من النوم لبست لبس المدرسة بتاعها وخرجت تبص من البلكونة عشان تشوف الشاب اللي شافته قبل كدا.
بس ملقتهوش واقف في البلكونة.
دخلت بحزن وهي بتبص لنفسها في المراية وبتقول: "إيه ده؟ بقيتي مهتمة تشوفيه كدا ليه؟ مكانتش مرة واحدة شوفتيه فيها، لحقتي تعجبي بيه."
خرجت من أوضتها قابلت حياه في وشها.
حياه بابتسامة: "صباح الخير يا ميميو."
ميليسا حضنتها وقالتلها: "صباح النور يا روحي... بصتلها بطرف عينها وهي بتقول: إنتي خارجة من أوضة أدهم ليه؟"
حياه بكسوف: "احم، كنت بجيب حاجة نسيتها معاه."
ميليسا: "اممم. أنا راحة المدرسة دلوقتي بقا، عايزة حاجة؟"
حياه بابتسامة: "لا يا روحي."
أدهم صحي من النوم وهو فاكر إن حياه نايمة على الأرض جمب سريره زي كل مرة، بس ملاقهاش.
قام من السرير واتمختر بإيديه الاتنين.
وغسل وشه وهو بيقول بابتسامة: "حياتي فين؟"
خرج من الأوضة لقي حياه في وشه وهي بتقوله: "من بكرة مش هنام على الأرض تاني."
أدهم بمعاكسة غمزلها: "إيه؟ هتنامي جمبي؟"
حياه بعصبية: "أدهم، إنت واخد بالك من كلامك؟ أكيد مش هنام جمبك، يعني حرام طبعاً."
أدهم بجدية: "أنا بهزر، وأنا أكيد مكنتش هخليكي تنامي جمبي يعني."
حياه بأفف: "عايزة أروح لماما."
أدهم غمض عينه بوجع وقالها: "متفكرنيش بالموضوع دا، بيجيلي اكتئاب."
يحيى خرج من أوضته وهو بيشرب عصير وبيقولهم: "يا صباح الجمدان."
أدهم بابتسامة: "إيه؟ يلا العبط اللي إنت عامله في نفسك دا؟ بتشرب عصير شوكولاتة ولابس سلسلة وشورت مقطع، إنت فرفور كدا ليه ياض؟"
يحيي بهزار: "يعم، دا ستايلي."
خرجت نادين وهي بتضحك: "الله الله، كلكم صحيتوا وبتتكلموا مع بعض وسايبني نايمة جوا."
حياه بارتياح: "لسه صاحيين والله يابنتي."
ميليسا خرجت وفي نفس الوقت اسر خرج.
كلهم بصوا وقالوا بهزار: "يا محاسن الصدف."
اسر زغزغ حياه وهو بيهزر: "صباحك فل يا حياتي."
حياه فضلت تضحك عشان بيزغزغها.
أدهم بخبث: "إيه ده!! إنتي بتغيري؟"
فضل يزغزغها هو كمان وهي تضحك.
ميليسا بابتسامة: "والله القعدة معاكم تفرح الواحد حتى لو مكتئب."
حياه بعد ما وقفت ضحك: "وانتي مكتئبة ليه بقا يا تري؟"
ميليسا افتكرت اللي حصل.
فلاش باك.
وقفت في البلكونة ملقتش الشاب اللي كان بيقف زي كل مرة.
دخلت وهي متضايقة.
باك.
رجعت لتفكيرها تاني وهي بتغير الموضوع: "ها؟ لا مفيش، الدروس متراكمة عليا بس."
اسر بيحاول يخلي نادين تغير: "أذاكرلك أنا؟"
أدهم غمز لـ حياه وقالها: "باين هيكون في قصة حب جديدة."
حياه ضحكت وهي بتقوله: "إنت بتقول إيه يا أدهم؟ دي لسه عندها 17 سنة، أكيد تفكيرها تفكير مراهقين. استحالة أخلي اسر يقربها ليه وهي في السن دا."
نادين سمعت كلام حياه وابتسمت.
ميليسا بعدم اهتمام: "لا لا، أنا بعرف أذاكر لنفسي."
أدهم بابتسامة: "طب بما إن النهارده إجازة على الكل، تعالوا نفرفش شوية. إحنا مقضينها حزن بقالنا كتير."
نزلوا كلهم على جنينة القصر وهما فرحانين.
كان النهارده يوم حلو بالنسبة لهم ومريح ومبهج.
يحيي شغل أغاني وقال: "بحب عمرو دياب، تسمعوا معايا؟"
أدهم بص لحياه وقاله: "أوي أوي، شغل."
نادين بصت لاسر بابتسامة.
يحيي شغل أغنية "زي ما انتي" لعمرو دياب.
"انتي لسه زي مانتي قمر في عيني، أحلى عمر دا اللي كان بينك وبيني. وأما تيجي في الكلام سيرتك بقول دي حبيبتي الغالية، دي بنت الأصول."
أدهم ابتسم ووطى وهو مقدم إيده لحياه برومانسية: "تسمحيلي بالرقصة دي؟"
حياه ضحكت بفرحة وقالتله: "موافقة."
حط إيده على ضهرها وهي حطت إيدها على كتفه وبدأوا يرقصوا وهما بيبصوا في عيون بعض برومانسية.
اسر قرب من نادين اللي كانت قاعدة ماسكة كتاب بتقرأ.
اسر بسخرية: "وقته هو قراية كتب؟"
نادين سابت الكتاب وقالتله: "قول يا اسر، بتلف وتدور على إيه؟"
اسر بكسوف: "بصراحة كدا، أنا غيران من أدهم وحياه وعايز أرقص معاكي زيهم."
نادين ابتسمتله وهي بتبصله بحب وقالتله: "يعني إنت مش عايز ترقص معايا أنا عشاني؟"
اسر بلع ريقه وقالها: "نادين أنا... أنا بحبك."
نادين ضحكت بفرحة وقالتله: "ينفع نرقص؟"
اسر مسك إيدها ورقصوا مع بعض جمب أدهم وحياه.
متبقيش غير ميليسا ويحيي.
بصوا وراهم لقوا حياه وادهم واسر ونادين مقضينها رومانسية.
رجعوا بصوا لبعض تاني وهما بيضحكوا وبيقولوا: "إيه ده؟ إحنا سنجل بائس؟"
ميليسا ضحكت وهي بتقوله: "يعم خلينا إحنا في الفراخ اللي بنشويها."
يحيي ضحك وهو بيقول: "ربنا يعينهم على المهلبية اللي في دماغهم."
ميليسا بزهق: "أنا مليت من الشوي، تعالا نقعد معاهم شوية."
يحيي: "يلا."
راحوا وقفوا قدامهم وهما بيضحكوا.
أدهم وقف رقص ووطى تحت رجل حياه.
كلهم انتبهوا للأدهم عملوا ووقفوا رقص، بس الأغاني كانت شغالة والأدهم كان بيعملوا مع الأغاني كان شئ رومانسي.
أدهم قالها بحب: "حياه، أنا بحبك وعايز اتجوزك."
نيرا دخلت القصر وهي لسه لابسة أسود لقتهم مشغلين أغاني وجو رومانسي، وأدهم موطي تحت رجل حياه.
وبييشوا فراخ.
وقاعدين قاعدة رومانسية وفرحانين.
واسر بيرقص مع نادين.
رواية كدبة ابريل الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة محمد
نيرا دخلت القصر لقتهم مشغلين أغاني وجو رومانسي.
حياه صحيت من الحلم اللي هي فيه وهي بتقول:
"آه يا قلبي، مش معقول يكون كل ده حلم، يا رب ما يكونش حقيقة ويكون ماما وبابا عايشين لسه، يا رب."
أدهم خبط على الباب براحة وهو بيقولها:
"مالك وشك مصفر كدا ليه؟"
حياه بتوتر وارتعاش:
"حلمت إن ماما وبابا... أحم... أقصد مامت نيرا وباباها يعني... حلمت إن شيماء قتلتهم، وإنهم ماتوا، وإن نيرا خصمتنا ومشيت، وإن شيماء... أقصد إن ماما اتعدمت، وإنا تاني يوم بعد ما اتعدمت فضلنا نرقص ونغني، لا وكمان دخلت شخصيات عمري ما شفتها في حياتي في الحلم، تقريبًا بنت اسمها ميليسا وولد اسمه يحيى حاجة كدا."
أدهم ضحك بسخرية وهو بيقول:
"إنتي عبيطة يا حياه، إنتي كنتي بتحلمي بفلم، لا وكمان تركي."
حياه حطت إيدها على قلبها وهي بتقول:
"اسكت، دا حلم تقيل بشكل."
ضحكت بصوت عالي وهي بتقول:
"لا وكمان انت كنت بتخليني أنام على الأرض جنب السرير بتاعك."
أدهم بعدم فهم:
"إزاي يعني؟ أكيد مش للدرجادي هسيبك تنامي على الأرض وأنا أنام على السرير؟"
حياه ابتسمت وقالتله:
"والله الحلم دا هم وانزاح من على قلبي."
أدهم مسك إيدها وباسها وقالها:
"اعملي حسابك إنك رجعتي للشغل."
حياه اتكسفت واتوترت وقالت في نفسها: "عادي يعني أنا بنت عمه، فيها إيه أما يبوس إيدي."
حياه بفرحة:
"سامحتني؟"
أدهم بحب:
"أنا أصلاً كنت مسامحك وعمري ما فكرت أزعل منك."
حياه حضنته بعفوية وهي بتقوله:
"أنا آسفة يا أدهم، آسفة على كل حاجة، وآسفة إني كدبت عليك."
أدهم بعدها عنها وغمض عينه بهدوء وقالها:
"حياه!"
حياه سمعت صوته المريح قالتله هي بهدوء:
"نعم؟"
أدهم خد نفس عميق وقالها:
"البينا دا يتسمى إيه؟"
حياه باستعباط:
"هيكون إيه؟ إحنا قرايب وأنا بنت عمك."
أدهم بعصبية مكتومة:
"حياه.. إنتي فاهمة قصدي، متستعبطيش."
حياه بتوتر زايد:
"أدهم إنت بتقول إيه؟ ينفع تفهمني."
أدهم مسك إيدها وقالها:
"هعتبرك مش فاهمة وهقولك... ال بينا دا مش علاقة ولاد عم بس!!!! إحنا من قبل ما نعرف إننا قرايب كنا عارفين بعض، وأنا قبل ما أعرف إنك قريبتي نظراتي ليكي كانت واضحة أوي، وإنتي نظراتك ليا كانت بترشق في قلبي يا حياه. أنا كنت بروح الشركة كل يوم على أمل إني ألاقيكي هناك وأبصلك، بس أنا مكنتش مبين دا أبداً ومكنتش مبين إني مهتم لدا أبداً. لما بمسك إيدك يا حياه إنتي مبتحسيش بأي حاجة؟ طب لما بقرب منك أو بحضنك مكنتيش بتحسي ب... بأعجابي بيكي؟ مكنتيش بتلاحظي غيرتي عليكي من أسر اللي طلع أخوكي أصلاً وأنا مكنتش أعرف بفتكره صاحبك على حسب ما قولتيلي؟ ملاحظتيش كل دا؟"
حياه قلبها دق جامد واتوترت وإيدها بدأت تترعش من الكسوف.
أدهم ضم إيدها أكتر بين إيديه وقالها:
"ماتترعشييش يا حياه، أنا مدفيكي! أنا جنبك متتوترييش. قولليلي على كل اللي في قلبك، أنا من حقي أعرف إنتي بتحبيني زي ما أنا بحبك ولا لأ. أنا بحبك يا حياه ومستعد أستغنى بنفسي عشانك، إنتي وقفتي جنبي في كل حاجة. ليا حق أحبك."
حياه ابتسمت بفرحة مش سيعاها وهي بتبص في عيونه، بدأت تبربش برموشها وهي مش مصدقة، وبعدين قالت كل اللي في قلبها بعفوية، مستنتش حتى تفكر في الكلام اللي هتقوله:
"أنا بحبك... أنا وقفت جنبك إنتِ لأني حسيت بالأمان في حضنك إنتِ، وساعة ما كان بيحصل حاجة كنت بلجأ لحضنك إنتِ عشان إنتِ الشخص اللي تستحقي أكون معاه. الحب مبيختارش الناس... أنا حبيتك من غير أسباب، مبصتش لـ لبسك ولا لـ فلوسك ولا شخصيتك ولا لـ أملاكك ولا أي حاجة يا أدهم. أنا كل اللي بصيت عليه هو قلبك، بصيت لـ عيونك اللي كنت بغرق كل ما أشوفها. مكنتش مصدقة إن فيه حاجة اسمها حب أو إني هقابل شخص في يوم من الأيام وأحبه، كنت فاكرة إن كل دا في المسلسلات والأفلام والروايات، بس دا طلع حقيقة، عشان أنا كنت كل ما أنام أفكر فيك، أغمض عيني أفكر فيك، في كل ثانية كنت إنت في عقلي. في كل مرة كنت بحضنك فيها مكنتش بنسي الاطمئنان اللي كنت فيه في حضنك. عارف يعني إيه حب؟ يعني إني أغمض عيني وأنا مطمنة إني هشوفك بكرة، يعني إني برتاح وأنا جنبك، يعني إني مستعدة أستحمل كل عصبيتك وقسوتك وكل ظروفك عشان بحبك يا أدهم، عشان أنا فعلاً ما أمنت بالحب غير معاك إنت."
أدهم ساب إيدها ولمس وشها بأديه وهو بيقول برومانسية:
"أنا قبل ما إنتي تيجي... كنت بفتكر صحابي أغبية لدرجة؟ لدرجة إني كنت بستغرب لما بشوف صحابي بيتجوزوا وبيحبوا؟ كنت بقول هما إزاي مش هيزهقوا لما يحبوا واحدة ويتجوزوها وتفضل معاهم العمر كله؟ بس دلوقتي اتأكدت إني أنا الغبي مش هما... عشان أنا محبتش من قلبي زيهم عشان أقول كدا.... لاكن لما حبيتك بقيت عايزة أعيش طول العمر جنبك."
أسر فتح الباب فجأة لقي أدهم قاعد على سرير حياه وماسك وشها.
أدهم قام بخجل وهو بيقول: "احمم."
أسر بعصبية:
"حياه؟ إنتي ليكي كلام معايا."
حياه اتكسفت ووشها احمر وقالتله:
"أسر إنت..."
أسر بعصبية:
"إسكتي."
أدهم خرج برا الأوضة وهو عايز ينط من هدومه من الموقف اللي اتحط فيه.
أسر قعد جنب حياه وهو بيقولها:
"حياه إنتي اتجننتي... إزاي تسمحيله يقعد معاكي في الأوضة وإنتي لوحدك؟ مش عشان إحنا ولاد عمه يعمل كدا."
حياه حضنت أخوها وهي بتعيط.
أسر اتخض وحضنها وطبطب على ضهرها وقالها:
"... حياه أنا آسف والله مكنتش أقصد أزعلك، أنا بس خايف... على..."
حياه قالتله وهي بتعيط في حضنه:
"مبعيطش عشان إنت زعقتلي، أنا بعيط عشان أنا بحب أدهم."
أسر بذهول:
"نعم؟ بتحبي أدهم؟ دا حصل إمتى دا؟"
حياه قالتله وهي بتعيط:
"اسمعني يا أسر... أنا محتاجة أفضفض، كلام كتير أوي جوا قلبي ولسه في أثر الصدمة، مفيش غيرك أحكيله."
أسر بحنية:
"طبعاً احكي."
حياه مسحت دموعها وهي بتفضفض كل اللي في قلبها:
"أنا ونيرا اتربينا مع بعض، مع نفس الأم والأب، روحنا نفس المدرسة، اتخرجنا مع بعض واشتغلنا مع بعض... عشت مع ماما وبابا اللي طلعوا مزيفين دول أكتر من 20 سنة وأنا فاكراهم أهلي، بس مكدبش، أنا فعلاً اعتبرتهم أهلي ولغاية دلوقتي مش قادرة أقنع نفسي إنهم مش أهلي... مش قادرة أنسى إن بابا كان بيوصلني أنا ونيرا مع بعض المدرسة وكان بيعتبرني بنته فعلاً، ولا قادرة أنسى ماما اللي كانت بتلعب معانا وتذاكرلنا وتفسحنا، ولا عمري هنسى، لحد ما قابلتك يا أسر كان عمري 4 سنين تقريباً، قابلت أخويا الحقيقي اللي هو إنت... اعتبرتك صاحبي وأكتر من أخ كمان، وكمية الحب اللي في قلبي ليك كانت متتوصفش، اعتبرتك سندي وضهري، كنت دايماً جنبي في كل الأوقات، كنت بعدي على بيتك وآخدك ونروح نشتري حاجات. كنت بشوف مامتك المزيفة برضه بس عمرها ما ادتني اهتمام أو سلمت عليا، وأنا مكنتش بفكر فيها أصلاً، لحد ما عرفت إنك أخويا وعرفت كل حاجة، وإنت اللي عرفتني إن دول مش أهلي الحقيقيين."
خدت نفسها ومسحت عياطها وهي بتقول:
"وبعدين قابلت أدهم... اللي فعلاً اعتبرته أبويا وأخويا وحبيبي... مش مكسوفة أقولك كدا لأني متعودة أحكيلك على كل حاجة... عنده قدرة غريبة بتخليني أحبه أكتر من الأول، بقيت بحس معاه بنفس الأمان اللي بحسه وأنا في حضن بابا. أدهم كان تاني حد من بعدك أحس معاه بأمان وأحبه من قلبي يا أسر. أرجو ما تمانع إن إني أحبه أو هو يحبني... عشان حبي ليه دا عمره ما كان بإيديه."
أسر ضحك بحنية وهو بيقولها:
"إيه كل الرومانسية دي؟ جبتيها إمتى يعني؟"
حياه مسحت دموعها وهي بتضحك وبتقوله:
"هاتلي منديل بسرعة، مناخيري سابت من كتر العياط."
أسر جابلها مناديل وهو بيقولها بهزار:
"امسكي، ناقصة قرف هي."
حياه فضلت تنف في المناديل لغاية ما خلصتها وأسر واقف يضحك.
أدهم دخل أوضته وهو بيبتسم كل ما يفتكر كلام حياه ليه.
دخلت شيماء وهي بتقوله:
"صاحي بدري كدا ليه يا أدهم؟"
أدهم اتنفض وهو بيقولها:
"مفيش يا شيمو، كنت هروح الشغل ما إنتي عارفة."
شيماء بعدم فهم:
"ومروحتش ليه؟"
أدهم قالها بصراحة:
"أنا بحب حياه بنتك يا شيماء."
شيماء اتبسطت وقالتله:
"يا أحسن خبر سمعته في حياتي، وأنا هـلاقي لبنتي مين حد زيك؟ هـلاقي حد أنا واثقة فيه ومربياه على إيديه إزاي؟"
أدهم حضنها وهو فرحان وبيقولها:
"حبيبتي يا شيمو."
أدهم خرج من أوضته وشيماء معاه، وفي نفس الوقت خرجت حياه وأسر.
شيماء بابتسامة عريضة:
"حاسة إن انهارده يوم حلو، مش عارفة ليه كلنا مبسوطين كدا."
حياه بصت لأدهم وهي مكسوفة.
أسر بص لحياه وهو بيقول لشيماء:
"والله يا أمي... في قصة حب كدا أبغي أقولهالك بس استحى."
شيماء ضحكت بصوت عالي وهي بتقوله:
"خلاص بقى ماتكسفش، البت كدا كدا أدهم قالي."
كلهم ضحكوا وصوتهم وصل لأوضة نادين.
صحت من النوم وهي نعسانه وبتتمتم وبتقولهم:
"غريب أوي الوضع اللي إنتوا فيه دا؟"
أسر التفت لصوتها وهو بيبصلها برومانسية وبيقول في سره: "طلتك غير طلتهم كلهم، طلتك عاملة زي القمر."
شيماء شدت نادين وهي بتقولها:
"تعالي تعالي، في قصة حب جديدة هنا."
نادين بصت من طرف عينها وهي بتقول:
"م... مين؟"
قالت في سرها بخوف: "يا خوفي يكون أسر هو اللي عايش قصة حب مع حد غيري!"
أسر قرب من ودن نادين وهو بيقولها بهمس:
"أدهم وحياه بيحبوا بعض."
نادين ضحكت بذهول وهي بتقول:
"متهزرش؟ أدهم وحياه!! وااااااااو، هما الاتنين لايقين على بعض أوي."
قالت في سرها: "وأنا وإنت لايقين على بعض برضه."
حياه قربت من أدهم بكسوف وهي بتقوله بهمس:
"ما تخليك انهارده ومتروحش الشغل.. ينفع؟"
أدهم باس إيدها وهو بيقول:
"ينفع... عشان بس أشوف عيونك."
شيماء كانت بتتصنت على كلامهم وقالت بعفوية:
"حلو أوي، هروح أعمل أنا الفطار عشان نكون مع بعض كلنا... دا يوم مش هيتكرر."
حياه سكتت وبعدين قالت:
"بس ينفع قبل ما أفطر معاكم أروح أشوف نيرا أختي؟"
أدهم باهتمام:
"أوصلك؟"
حياه بحب:
"لا أنا محتاجة أكون معاها لوحدي."
أسر ونادين انتبهوا للكلام وبعدين قالوا في نفس الوقت: "ماتتأخريش."
أسر بص لنادين وقالها: "إنتي بتاخدي الكلام من على لساني؟"
حياه أمأت برأسها بابتسامة وقالت: "مش هتأخر."
أدهم بخوف عليها:
"مش هطمن عليكي وإنتي نازلة لوحدك، لازم أوصلك."
حياه سكتت وسابته يوصلها.
في العربية.
حياه مسكت إيد أدهم وهو بيسوق وقالتله:
"تعرف إني بحب اهتمامك بيا؟"
أدهم شال إيدها من على إيده وباسها وهو بيقولها:
"وأنا بحبك."
حياه بهدوء قالتله:
"عايزة أروح أطمن على أهلي وعلى نيرا أختي، وحشوني أوي."
أدهم بحنية:
"روحي يا حبيبتي واطمني عليهم وقضي وقتك معاهم زي ما إنتي عايزة، ووقت ما تخرجي من عندهم، اتصلي بيا عشان أجي آخدك عشان الوقت هيتأخر عليكي كدا."
حياه ابتسمت وقالتله:
"حاضر."
نزلت من العربية وهي بتسلم على أدهم بإيديها الاتنين وبتقوله:
"خلي بالك على نفسك وركز في طريقك."
أدهم بحب:
"أهم حاجة إنتي، لو احتاجتي أي حاجة تتصلي بيا، ومتخرجيش بليل لوحدك، كلميني أجي آخدكم."
حياه ابتسمت وبصت على البيت وهي بتبتسم للذكريات اللي عاشتها فيه.
دخلت من الباب الحديد بتاع البيت وبصت على شباك نيرا، لقتها قافلاه بحديد، مش هتعرف تنط منه زي كل مرة.
خبطت على الباب وهي متوترة إنها تشوفهم بعد اللي حصل.
فتحت أم نيرا واستغربت جداً لما لقت حياه.
وبعدها جت نيرا وباباها.
مامت نيرا بحزن شدت حياه لحضنها وهي بتقولها:
"وحشتيني يا بنتي."
حياه معرفتش تكون قوية قدامها، معرفتش تمسك دموعها، مهما كان دي أمها.
حياه حضنتها وضمتها جامد وهي بتقول:
"وحشتيني أوي يا ماما."
أبو نيرا شد حياه وهو بيقولها:
"أبوكي موحشكيش يا حياه."
حياه بدموع حضنته وطبطبت على ضهره وهي بتقول:
"وحشتني أوي، هو أنا عندي كام أب يعني."
أبو نيرا بدموع:
"أنا آسف يا بنتي. آسف إني مقولتلش إنك مش بنتنا، بس أنا لقيت ريهام جايباكي في إيدها وإنتي قد كدا وبتقولي: أنا هربيكي معانا. مرضيتش أقولك إنك من غير أب أو من غير أم عشان مجرحكيش."
نيرا همست في ودن ريهام وهي بتقولها: "حتى بابا ضحكتي عليه وقولتيله إنك متبنية حياه، بس إنتي أصلاً كنتي خاطفاها. هيعمل إيه فيكي لو عرف الحقيقة؟"
حياه مسحت دموعها وبعدت عنها، لقت نيرا واقفة فاتحة إيديها الاتنين وهي بتقولها:
"خش في حضن أخوك يا فواز."
حياه جريت على حضنها وهي بتقول:
"مهما حصل عمري ما هتخلي عنك يا نيرا، وهتفضلي إنتي اللي أحكيلك مشاكلي وكل همومي، هتفضلي كل أهلي مهما حصل."
نيرا حضنتها جامد وهي بتقول:
"اصدقي يا بت، القعدة من غيرك مملة. إنتي كنتي عاملهالي حس، كنت كل يوم بستناكي للساعة 12 وبقول هي حياه ليه مجتش لحد دلوقتي، وبعدين افتكر إنك روحتي لأهلك. مش قادرة أتأقلم خالص على الوضع دا من غيرك."
حياه حضنت نيرا جامد وقالت لريهام وباباها:
"أنا هاخد نيرا كل يوم تبات معايا، ينفع؟"
ريهام بخبث:
"طب وهنشوفها إزاي كدا."
حياه بكسوف افتكرت إنها مبقتش بنتهم:
"خلاص نيرا هتبات عندي كل أسبوع."
باباها بطيبة:
"خديها معاكي، مش عايزها."
نيرا لمّت شنطة هدومها بفرحة وهرجت مع نيرا وهي بتقولها:
"يااااه وحشتني أوي القعدة معاكي يا حياه، آآآه حصلت معايا حاجات كتير أوي عايزة أحكيها ليكي."
حياه بتسمعها:
"قولي."
نيرا بفرحة:
"امبارح اتقدملي شاب أنا بحبه."
حياه صقفت بفرحة وقالت:
"بجد؟ طب وبابا وافق؟ أحم... أقصد يعني باباكِ وافق."
نيرا بحزن:
"ليه بقيتي بتعملي كدا؟ هو لسه باباكِ... على العموم يا ستي بابا وافق وقرا الفاتحة كمان."
حياه حضنت نيرا جامد وقالتلها:
"أحلى خبر سمعته في حياتي."
نيرا بتفكير:
"طب... أسر هيزعل؟"
حياه بسخرية:
"ياااه، أسر دماغه مبقتش فيه لما شاف نادين أخت أدهم."
أدهم وصل بالعربية لقي حياه واقفة مع نيرا وعاملين بيهزروا.
ركبوا العربية معاه وفضلوا طول الطريق يهزروا مع بعض.
أسر في الجنينة كان بيقرأ كتاب.
نادين خرجت وهي بتضحك بسخرية:
"الله الله؟ وإيه دا من إمتى وإنت بتحب تقرأ كتب؟"
أسر بيقلدها:
"امم مفيش، إنتي عايزة حاجة؟"
نادين:
"إنت بتقلّدني؟ لا وكمان بتقلّد طريقة كلامي."
أسر قام من على الكرسي وهو بيضحك وبيقولها:
"إنتي عبيطة يا نادين، أكيد بقلدك، يعني وأنا من إمتى وأنا بقرا كتب."
نادين بسخرية:
"طب وبتـقرأها ليه لما إنت مبتحبش تقرأ؟"
كان فيه حمام سباحة وراهم.
نادين رجعت لورا بتريقة وهي بتقوله:
"بتقلـدن..."
مكملتش كلمتها ووقعت في حمام السباحة، وقبل ما تقع شدت أسر معاها.
أول ما طلعوا من تحت الماية قالتله وهي بتضحك:
"خدنا غطس حلو صح؟"
أسر ضربها بالماية وهو بيقولها:
"كنت هغرق أنا وإنتي يا نادين."
نادين ببرود:
"لا يا شيخ، طب ما إحنا في الماية ومغرقناش أهو."
أسر قرب منها ولمس وشها بهدوء.
نادين غمضت عينها برومانسية.
أسر بهدوء:
"تعرفي إن..."
نادين كان مغمضة عينها وقالت وهي مغمضة:
"امم؟"
أسر لمس تحت عينها وهو بيقول:
"تعرفي إن..."
نادين بهمس:
"امم؟"
أسر بزعيق:
"تعرفي إن المسكرة هببت تحت عينك وبقى شكلك زفت."
نادين خبطته في كتفه وقالتله:
"اصدق إنت تنح."
أسر فضل يضحك وهو فاطس على نفسه ضحك.
أدهم وصل ومعاه نيرا وحياه.
وفي نفس الوقت خرجت شيماء.
لقت أسر ونادين في البسين وأدهم شاف نادين في البسين معاه.
أدهم كان لسه هيزعق، حياه مسكته من إيده وهي بتمنعه وبتقوله:
"متعملش كدا... ماتزعلهمش.. هما بيحبوا بعض."
أدهم بعصبية:
"يعني أسيبه يصيع على أختي؟"
حياه بعصبية:
"أسر مش صايع، أسر بيحبها."
أدهم سكتت وكتم عصبيته.
نادين طلعت من الماية غيرت لبسها وأسر برضه.
شيماء بانبساط:
"أنا حضرت الغداء وهشغل أغاني وهنقعد كلنا مع بعض."
حياه غيرت اللبس اللي كانت لبساه ولبست فستان أبيض قصير وعليه رسومات فراولة بسيطة وشكله حلو وسابت شعرها الكيرلي.
وأدهم كان لابس بدلة الشغل من الصبح.
نيرا نزلت هي كمان وقعدت جمبهم على السفرة.
ونادين نزلت وهي لابسة شورت وتيشرت.
واسر نزل وكلهم اتجمعوا على السفرة.
شيماء شغلت أغاني رومانسية وهي بتقول:
"اللي أنا عاملاه دا مش غداء بس، أنا محضرلكم مفاجأة."
قامت وقفلت النور كله، حتى نور الجنينة، وشغلت نور أحمر ونور أزرق كأنهم في حفلة.
وفتحت الشاشة الكبيرة وهي بتقول:
"قدرت أجيب أول يوم أدهم وحياه اتقابلوا فيه، ودلوقتي كلنا هنشوفه مع بعض."
"_ اتفضل."
قالها بطريقة مقززة:
"إنتي بتشتغلي هنا؟"
"_ عدلت لياقة القميص وقالتله: آه بشتغل هنا... أحم لسه متعينة يعني.. انهارده أول يوم ليا."
قام وقف وقال بعصبية:
"إيه الأشكال اللي بتشغلوهم دول يا شوية بقر."
قالتله بقرف:
"ليه إنت فاكرني بقرة من ضمن البقر اللي إنت مشغلهم وهسكتلك؟ لا فوق، أنا مبحبش المعاملة الزفت دي، وبعدين إنت مين عشان تعاملني كدا...."
شيماء قفلت الشاشة وهي بتقول:
"جبت الفيديو دا من تسجيلات الكاميرات بتاعت الفندق اللي إنت بتحتفظ بيهم."
أدهم ضحك وقام وقف وشد حياه ووطي وهو بيقول:
"أنا بتعتذر إني عملت معاكي كدا، مكنتش أعرف إنك أنضف شخص دخل حياتي، وأحسن قلب وأطيب بنت أنا شفتها يا حياتي."
قالها وهو بيبص في عيونها:
"أنا حبيت قلبك يا حياه، حبيتك من غير أسباب... مستعد أقضي عمري كله معاكي، مستعد أعمل أي حاجة أكون معاكي فيها."
ووجه كلامه لأسر وهو بيقول:
"وبطلب إيدك من أسر وشيماء؟"
شيماء فتحت النور وزغرطت جامد وحياه فضلت تضحك برومانسية.
شيماء قالت:
"موافقة والف موافقة."
أسر افتكر كلام حياه معاه الصبح وعمره ما هيرضى يزعل أخته منه، خصوصاً إن هي بتحب أدهم.
أسر قاله بصوت رجولي:
"موافق بس؟"
أدهم بتوتر:
"بس؟"
أسر بص لنادين وهو بيقول لأدهم:
"بس أنا كمان بطلب إيد نادين منك وعايزك توافق."
أدهم بص لنادين وبياخد رأيها.
نادين حركت راسها بفرحة وهي بتوافق.
أدهم بابتسامة:
"أنا موافق."
أسر قاله بفرحة:
"وأنا موافق."
أدهم حضن حياه جامد ولف بيها وسطهم كلهم.
واسر بص لـ أدهم بيعملوا وقلدوا وحضن نادين ولف بيها برضه.
شيماء ونيرا ماتوا من الضحك على اللي أسر عمله.
أدهم وقف وقال لحياه وسط الأغاني الرومانسية اللي شغالة:
"يوم ما اتقابلنا اليوم دا هفضل مش ناسيه... أنا اتكتبلي أحلى قصة حب فيه... أول مشاعر حلوة قلبي حسها.... ولهفتي لمعاد أقابلك بعدهااا."
قالها برومانسية:
"كان أحلى يوم فعلاً، كان أحلى قدر وأغلى ساعة في حياتي. هفضل أشكر ربنا عليكي يا حياه. تفكيري فيكي كان مبيخلصش، كنت شايل هم إنك تكوني متحبينيش... حبي ليكي دا قصة مرسومة في خيالي وعمري ما همسحها. بحبك أوي يا حياه."
حياه ضحكت من قلبها وحضنته وهي بتقول:
"مش عايزة أبعد عن حضنك دا أبداً، بطمن وأنا معاك."
نيرا وشيماء سقفوا جامد لحياه وأدهم.
أسر بتفاهة:
"ما تسقفولنا إحنا كمان الأة."
نيرا ضحكت وقالتله:
"حاضر."
كان يوم مبهج وجميل أوي بالنسبالهم.
أنا ككاتبة رواية اتعلمت حاجات كتير أوي من الرواية اللي أنا كتبتها.
شئ جميل أوي إن يكون فيه ترابط أسري، قد إيه دي حاجة جميلة إنهم يحبوا بعض كلهم، والأجمل إنك تحس بالدفء وسط الناس اللي بتحبهم.
وإن الحب عمره ما كان بالوقت ولا بالشكل والشخصية، الحب دا من القلب.
وإن الأخوات بيحبوا بعض مهما كان فيه أي بينهم.
أنا عشت الفصل الأخير دا معاهم بكل تفاصيله كأني عايشة معاهم فعلاً، والحمد لله دا الفصل الأخير من الرواية. بتمنى تكون قصة حب أدهم وحياه أثرت فيكم زي ما أثرت فيا.
تمت النهاية.