تحميل رواية «قبل ان تسرقنا الذكريات» PDF
بقلم فدوى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
إزاي أتجوز صاحبك؟ أنا مراتك يا متخلف؟ يا حبيبتي أنتِ هتتجوزيه فترة وخلاص. هو إيه اللي فترة وخلاص؟ هو أنا لعبة في إيدك؟ أنتِ مش عارفة إني بحبك، وأنها غلطة لما طلقتك؟ وكل مرة أنتِ السبب! صاحبي هو اللي هيحل الموقف ويتجوزك وبعدين يطلقك وترجعيلي تاني؟ ما كله بسبب نجاستك وخيانتك؟ بس أنا ما حبيتش غيرك وعايزك أنتِ! وأنتَ عاوزني أرجع ليه؟ عشان بحبك! وأنا بحبك بس... ما بسش... فترة مؤقتة وهتتحل كل حاجة. ماشي. أنا غيداء، اسم غريب شوية وقصتي أغرب. أنا ما وفقتش عشان بحبه؛ للأسف مكانته بعدت من قلبي، بس الظروف...
رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل الأول 1 - بقلم فدوى خالد
إزاي أتجوز صاحبك؟ أنا مراتك يا متخلف؟
يا حبيبتي أنتِ هتتجوزيه فترة وخلاص.
هو إيه اللي فترة وخلاص؟ هو أنا لعبة في إيدك؟
أنتِ مش عارفة إني بحبك، وأنها غلطة لما طلقتك؟ وكل مرة أنتِ السبب!
صاحبي هو اللي هيحل الموقف ويتجوزك وبعدين يطلقك وترجعيلي تاني؟
ما كله بسبب نجاستك وخيانتك؟
بس أنا ما حبيتش غيرك وعايزك أنتِ!
وأنتَ عاوزني أرجع ليه؟
عشان بحبك!
وأنا بحبك بس...
ما بسش... فترة مؤقتة وهتتحل كل حاجة.
ماشي.
أنا غيداء، اسم غريب شوية وقصتي أغرب. أنا ما وفقتش عشان بحبه؛ للأسف مكانته بعدت من قلبي، بس الظروف كانت أقوى مني. أنا مقطوعة من شجرة زي ما بيقولوا، وبصراحة ما صدقت لقيت سند حتى لو كان مايل... بس هعمل إيه؟ ده قدري؟
مش هتجوزها؟
يا حازم فك زنقة أخوك!
أنا قلت لأ، دي كانت مرات أخويا... هتبقى مراتي؟ بتهزر صح؟
قرب من إزازة الخمرة وهو بيشرب: هو كام شهر وطلقها وبعد كدة ترجعلي، يا أخي كن سهل؟
أكون سهل في إيه؟ ده غلط!
المرة دي ساعدني، مش أنتَ صاحبي؟
بصيتله بطرف عيني: كام شهر بس؟
بس... وبعد كدة هترجعلي... مش عارف أقولك إيه؟
الله يسامحك؟
حبيبي يا حازم والله.
موبايله رن: الو يا سارة.
أنتِ فين؟
آه... في المكان ده؟ عارفه؟
طيب جايلك...
ماشي يا عسل... مش هتأخر.
قفل الموبايل فبصله حازم بإستغراب: مهند؟ أنا مستمتع غلط صح؟
رد بلامبالاة: عادي يا حزومة... ما هو بردوة لازم نستمتع؟
أنتَ يا ابني مش المفروض بتحبها؟
أيوه بحبها، بس بردوة بحب حياتي.
كده غلط!
خلاص يا شيخ حازم، مش كل شوية تقولي كده؟
أنا عايزك تمشي في الصح.
سلام بقا... سارة مستنياني؟
ربنا يهديك يا رب.
تاني يوم بليل...
جهزت يا حازم؟
جهزت يا أخويا، بس مين هيشهد؟
أنا ومنير؟
بتهزر صح؟
لا مش بهزر!
أنتَ دماغك فيها إيه؟
كل خير.
ربنا يستر.
في بيت غيداء، سمعت خبط ففتحت الباب: ازيك يا غيداء.
كويسة يا صابرين، اتفضلي.
اللي قولتيلي ده صح؟
للأسف؟
ليه موافقة؟
اتكلمت بسخرية: ده سؤال يتسأل، عشان أبقى في حماية راجل.
بس... أنتِ...
مبسش... الناس مبترحمش خالص.
الباب خبط... فتحت وكان المأذون وحازم ومنير ومهند.
واتكتب الكتاب.
"بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير."
كنت مصدومة من اللي بيحصل بس مش عارفة هتعامل إزاي دلوقتي مع حازم.؟
رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل الثاني 2 - بقلم فدوى خالد
أنا دلوقتي بقيت مرات صاحبه رسمي... وجوزي أو طليقي شاهد على عقد جوازي. شوفتوا كدة؟
لقيت حازم قرب مني وهو باصص في الأرض.
- دكتور غيداء.. معلش كنت عاوز أقعد معاكِ شوية نتكلم في بعض النقط.
- اتفضل يا بشمهندس.
- هو أكيد إحنا الاتنين ما اخترناش الوضع ده بالساهل، أنا وافقت بس عشان هو صاحبي والكلام قدامه كله وهو يسمع ويشهد بكده، وأنا عارف إنك بتحبيه.. أكيد انتِ هتبقي في بيتك معززة مكرمة وبعد كام شهر هطلقك وتتجوزيه.
- عارفة ده كله.
- وكمان في حاجة...
الباب خبط.
- ثواني هفتح الباب ونكمل كلامنا.
فتحت الباب ولقيتها أم وليد. أم وليد دي تعادل طنط حشرية، إنسانة فضولية بشكل لا يمكن تصدقيه، لو حرف عدى قدامها لازم تعرفه.. مش عارفة جابت ده كله منين ولا إزاي حتى؟
- نعم؟ في حاجة يا أم وليد؟
- أصلي لقيت المحروس جوزك وصاحبه وواحد كمان ومأذون. أنتِ بتتجوزي تاني؟
- عايزة إيه بالظبط؟
- عايزة أعرف، مش لازم تفهميني الموضوع؟
خرج ليها مهند.
- عايزة إيه؟
- مالك كده داخل عليا بالدخلة دي ليه؟ عايزة أجوز البت سماح بنتي لواحد منكم.. فشوف مين اللي فاضي؟
بصله منير باستغراب.
- بقولك إيه يا مهند؟ أعفيني يا ابني.. قدامي بيت وبحب مراتي ومش ناقص، يلا سلام عليكم؟
رد وقال:
- وعليكم السلام. نجدت بسرعة، وانتِ بقى يا أم وليد مالكيش بيت تستتتي فيه؟
- ليا يا أخويا، بس شوفت البت صحبة غيداء عايزة أعرف في إيه؟
- غيداء بتتجوز؟
- مين؟
- حازم؟
- بجد؟
- لولولولولولولي.
بصيتله وأنا بجز على سناني من الغباء.
- أنتَ غبي، مصر كلها هتعرف.
- أنتِ مقولتيش ليه؟
- هي دي حاجة بتتقال، دي بتتعرف يا غبي؟
- مش هيحصل حاجة.
- يا أم محمد.. اطلعي وهاتي محمد وعلبة الكنز اللي تحت السرير، البت غيداء بتتجوز لولولولولولولي... مبروك يا حبيبتي؟
- بت يا سمر.. تعالي عشان هجوزك صاحبه وحطي أحمر وأخضر وشيكِ نفسك.
- واد يا صابر.. قول للدكتور علاء.. البت اتجوزت وكيده وخليه قاعد زي البت العانس كده.
حطيت إيدي على وشي وأنا ببص ليهم.
- عجبك كده؟ أدي فضحت الدنيا؟
حازم بصلي.
- هنعمل إيه؟
مهند أتكلم.
- تقدر تقعد معاك في شقتك الفترة دي؟ الست دي مش هتسيبها في حالها.
- أنتَ اتهبلت ولا إيه؟ دي المفروض مراتك؟
- وأنا مطمن عليها معاك.
جيت أتكلم بس بصيت لغيداء اللي قعدت في ركن وبتعيط وجنبها صابرين.
قرب منها حازم وهو بيناوله المية.
- اشربي واهدي.
مهند أتكلم.
- أنتِ كل شوية على النكد، يا شيخة بطلي عياط بقى، دي بقت عيشة تقرف.
رفعت راسي وأنا ببصله ووقفت قدامه وقلت:
- كل اللي حصل في حياتي كان بسببك أنتَ، وكل حاجة بتحصل بسببك أنتَ، وبعدين أعمل إيه؟ لازم أعيط! هو لقيت طريقة أبعد فيها عنك وقولت لا! للأسف معدش ينفع؟
- أنا دلوقتي الغلط عندي، أنتِ اللي أنانية وطول الوقت قاعدة قالبة الدنيا غم، أنتِ السبب؟
- أنا اللي كنت أبقى مع واحدة تانية ومقضي وقتي، وخلاص وأخون مراتي وعادي عندي.
- دي غير دي، وبعدين أنتِ عارفاني كده.
- وأنتَ قلت هتتغير؟
- وتغيرتش حصل إيه؟
- حصل... خلاص أنسى أنا بقول إيه؟
بصيت لحازم.
- ما هي خربانة.. خربانة؟
حازم أتكلم.
- هنعمل إيه دلوقتي؟
رد مهند ببساطة.
- عادي... هتقعد معاك فترة الجواز وخلاص.
- أنا هنزل تحت وهستناكِ.
نزل هو ومهند وأنا قعدت على الكرسي خلاص، صبري فاض ومش قادرة. ليه؟ ليه كل حاجة في حياتي بتبوظ.
لميت هدومي في شنطتي ونزلت تحت، ركبت معاه العربية وروحنا لبيته.
كان عبارة عن فيلا جميلة.. أحلى من فيلا مهند.
وقف بالعربية فنزل.
- سيبي الشنط عم محمد هيجي يطلعهم دلوقتي.
حركت رأسي ودخلت معاه، بس لقيت واحدة كبيرة قاعدة وشكلها مش ناوية على خير.
- الباشا قرب؟ من الصبح مش موجود وسايب مراته؟
- مراته؟ أنتَ متجوز؟
بصلي و...
رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل الثالث 3 - بقلم فدوى خالد
بصلي و بعد كدة بص لمامته ببرود:
- دي طليقتي مش مراتي، و فكرة أنك عايزها تبقى مراتي عشان المستوى الأجتماعي دي مش هوافق بيها، احنا علاقتنا خدت مجري و فشلت، مفيش داعي نرجع لنفس المشكلة، و كمان حبيت أعرفك على غيداء، مراتي..!
لقيتها وقفت و أتكلمت بصدمة:
- أنتَ متفق معاها صح عشان أنا متكلمش كتير، قول كدة؟
رد عليها:
- لا ..دي مراتي، على سنة الله ورسوله، مش كُنتِ عاوزاني أتجوز ..خلاص أتجوزت.
أتكلمت بصوت عالي:
- كُنت عاوزاك ترجع ل مرام أنتَ أهبل ولا أية؟ هى إلِ هتعرف تمسك الشركات بتاعتنا و هى إلِ زينا، دي جايبها من أنهي تلقيحة؟
صوت علي:
- مسمحلكيش أنك تقولي عليها كلمة واحدة، دي مراتي و إهانتها و من إهانتي فاهمة؟
انكمشت فى نفسها و رفعت صابعها بتحذير:
- متنساش أني أمك؟
- بس ..مش وقته.
ردت:
- لا وقته، أنتَ المفروض تفهم أني ربيتك و كبرتك و أنا أمك و ...
قاطعها و هو بيتكلم بصوت عالي:
- أنتِ بتقولي أية؟ أمي ازاي يا دُرية هانم؟ ها ..قولي، لما كُنتِ بتسيبيني و أنا صغيرة و تروحي تخرجي طول اليوم مع صحابك و أنا فى البيت، كدة حلو أوي؟
ولا لما كُنت تسيبيني و أنا تعبان كان دة عادي.
نبرة صوته هديت:
- عايزة أقولك أنك كُنتِ جزء فى تدمير حياتي، أنتِ كُنتِ سبب فى أنك مخليتنيش أعرف ازاي أحب، كل حاجة كانت بالمصلحة، كل حاجة كانت تحت أمرك، كل حاجة كانت عبارة عن دمار..أنتِ بتدمري بس و مش بتصلحي..أبعدي عني بقا كفاية لحد كدة..!
هو أتكلم و خرج إلِ فى قلبه و أنت بعيط، كُنت فاكرة أن الأغنيا بيعيشوا عيشة مرتاحة...طلع أني فى ناس حالهم أسوأ مني...أنا ك غيداء، كان أمل حياتي عيلة هادية و مستقرة ..بس ربنا ما أردش، فى اللحظة دي كُنت بين خيارين .. أقرب من مامته بسبب منظره إلِ كان شكلها يحزن و ملامحها إلِ أتغيرت..أو ألحق ب حازم بالرغم من كلامنا القليل ..قررت أني أروح ورا حازم..
جريت وراه و أنا بحاول أوقفه:
- حازم...حازم استنى...يا حازم.
مسكت إيدي بس هو خلاه مكمل لحد ما ركب العربية ركبت جمبه فقال:
- أنزلي من العربية دلوقتي.
أتكلمت بعند:
- لا مش نازلة ..مينفعش أسيبك و أنتَ فى الحالة دي.
صوته علي:
- قولت أنزلي ...مبتسمعيش ولا أية؟
صوتي علي:
- و أنا قولت مش هنزل ..مينفعش تظهر بحالتك دي؟ أتكلم ..أشخط فيا...متخليكش هادي هتتعب.
- أنزلي.
- لا.
- كتبتيه لنفسك.!
بلعت ريقي و أنا خايفة منه، هو هيعمل أية؟
ساق بأقصى سرعة بالعريية و أنا بحاول أمنعه ..هو أية دة يا ربي ..مفيش حد طبيعي عاقل أعرفه، يخربيت حظي.
وقف العربية فجأة فاتخبطت فى رأسي جامد:
- اة..دماغي.
التفت ليت و هو بيشوف رأسي بخوف:
- أ..أنا أسف، أنتِ كويسة؟
- عادي خبطة و هتروح ..متعودة، أنتَ كويس؟
نزل من العربية و كان الشارع هادي، فنزلت وراه و أتكلمت:
- حاسس بأية ؟
بصلي و هو بيأخد نفسه:
- مش عارفة...لأول مرة مبقاش عارف أنا عاوز أية؟ عارفة ..حياتي كلها كانت لوحدي، حياتي كلها مفيهاش حاجة جديدة، أنا شكيت أكون أنا الغلط؟
مسكت إيده و قولت:
- كلنا بنحتاج لدعم فى حياتنا، و متقلقش كل حاحة بتتحل بس خليك متأكدة أن كل الخير جاي.
قرب مني و حضني جامد، بس غريبة ..قلبي بيدق جامد لية؟مهند لما كان بيحضني مكنتش بحس بحاجة خالص، أول مرة أحس أني مستريحة، استسلمت و أنا بمسك فيه أنا كُنت محتاجة حد يحضني و يخفف عني، فوقت على صوت موبايله..
بعد عني و هو بيرد على الموبايل:
- ماما ؟ ماما مالها؟و أية؟ مرام حامل؟ ازاي ؟
رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل الرابع 4 - بقلم فدوى خالد
أنتِ حامل ازاي؟
زي الناس، قصدك أية؟
أنتِ كذابة وزبالة؟
لو مش مصدقة نقدر نروح نكشف وتتأكدي بنفسك.
قرب منها بغضب ومسكها من شعرها:
أنتِ واحدة رخيصة وكذابة، ودا مش ابني وأنتِ عارفة؟
قربت منه غيداء وهي بتبعده:
اهدأ يا حازم، وتعالى معايا ثواني.
شدته وأنا بحاول أبعده عنه وخدته بعيد:
يمكن تهدأ شوية.. كل حاجة بالعقل وهي أكيد كذابة وكله هيتحل بس اهدأ شوية.
قعد على الكرسي وهو حاطط إيده على وشه:
تعبت والله، تعبت من كل حاجة، مش كفاية اللي في العمليات، وأكيد دا كله بسببى.. تيجي هي كمان وتكمل، تعبت وبقيت عاجز عن كل حاجة... تعبت؟!
قعدت جنبه واتكلمت:
خير.. أنت قد دة كله..؟!
بصلها وابتسم بأمل:
برأيك هقدر أتخطى دا..!
ابتسمت:
طول ما في أمل إن شاء الله هتتخطى كل حاجة.
روحنا عند مرام واتكلمت الأول ببرود:
لو سمحتي تيجي معانا.
ردت بغضب:
وأنتِ مين إن شاء الله عشان تتكلمي معايا وبعد...
قاطعها حازم بحدة:
دي مراتي وأقسم بالله لو ما اتلمتيش وظبطتي لسانك لأظبطوه... فاهمة؟
مسكت إيده وأنا ببصله يهدى:
ياريت من غير كلام كتير تتفضلي معانا عند الدكتور.
راحت معانا عند الدكتور وبعد ما خلص كشف:
المدام حامل؟
بصيت لحازم بصدمة.. والدكتور كمل:
هي بتتكلم صح؟ هي حامل؟
بص عليها وطلع بسرعة من المستشفى وأنا بحاول أخليه يقف:
حازم.. حازم استنى؟
حط إيده على رأسه وهو مش قادر:
لية؟ لية كدة... لية دا بيحصل؟ أنا مش هقدر على أكتر من كدة..!
خير.. خير يا حازم؟
خير... وهيجي منين الخير، منها؟ أكيد لا.. عارفة.. أنا مش خايف عليها أو زعلان على حملها، أنا خايف على اللي في بطنها.. مفيش أي توافق ما بينا خالص ولا حتى حب والطفل هيكون هو السبب.
خير بردوة... أكيد دا خير وربنا مرتب حاجة حلوة ليك، خليك واثق من كدة.. واثق إن كل حاجة كويسة بتحصل في حياتك.
تليفونه رن:
الوو.. طمني يا دكتور هي عاملة إيه دلوقتي؟
الحمد لله.
كان بسبب إيه؟
الضغط عالي.. شكراً يا دكتور.. شكراً.
قفل معاه، فأتكلمت:
مامتك عاملة إيه؟
الحمد لله كويسة دلوقتي.
مش قولتلك خير.. هتنفرج كل حاجة دلوقتي؟
يارب.
على الجانب الأخر.
بقولك؟
نعم يا حبيبي.؟
بصلها بقرف:
أنا خارج وارجع ملقكيش في الشقة فاهمة؟
ما..
أنا قولت كلمة ومش عايز أجي ألقيكِ هنا أو أقسم بالله لأوريكِ هعمل إيه؟
بخوف: حاضر.. حاضر.
نزل تحت وطلع سجارة يشربها وبدأ يكلم غيداء بس هي نسيت موبايلها في العربية.
عند غيداء.
تعالي نروح.. أكيد تعبتي؟
ومامتك؟
هتخرج بكرة.
ماشي.
شكرًا.
ابتسمت:
مفيش شكر بين الأصحاب.. مش إحنا أصحاب.
ضحك: أكيد؟!
ركبنا العربية فموبايلي لقيته بيرن:
الوو.
مبترديش لية؟
إيه الأسلوب دة؟
يوووه.. شكلك عايزة تتخانقي؟
هو إيه اللي عايزة أتخانق، وبعيدين أنت شكلك شارب صح؟
وأنت مالك أشرب ولا لا... حاجة تهمك؟
أنت فين دلوقتي؟
أتكلم بصوت عالي:
وأنت مالك.. بقولك.. صدعتيلي دماغي، بلا كلام معاك بلا قرف..!
قفل في وشي التليفون، عادي... ما هو دايماً سلوكه زفت.
أتكلم حازم:
يمكن أسأل سؤال؟
أسأل؟
لية راضية تكملي مع مهند.
بصيت في الأرض وأنا بمنع دموعي تنزل:
عشان أخلص من كلام الناس؟
مش فاهم؟
عشان ميقولوش إني كنت عايشة في دار، عشان يبقى ليا راجل بتحامى بيه مهما كان هو مين؟ عشان أعيش حياتي بعيدة عن كلام الناس اللي مباعملش غير القرف.. عشان أبعد عنهم؟
رفعت راسي واتكلمت:
وأنت صاحبت مهند لية؟
أتكلم:
مش عارف.. بس ممكن عشان حاسس إنه أخويا، صحيح أي مشكلة بيعملها أنا بصلحها وراه، وبحاول على قد ما أقدر إني أخلي بالي منه... بس ممكن عشان هو اتظلم في حياته..!
تعرفي حاجة عن حياته قبل كدة؟
هزيت راسي بلا.. فكمل:
يستحسن هو يقولك.. كل حاجة في حياته كانت عبارة عن كابوس وأكيد دا كله مينفعش أتكلم فيه.. فالأفضل هو يقولك.
نزلت راسي وجيت أرفعها عشان أتكلم لقيت عربية قدامنا.. صرخت وأنا بحاول أنبهه:
حاااااااااااسب.
رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل الخامس 5 - بقلم فدوى خالد
حااااسب.
في الوقت المناسب قدر أن يبعد عن العربية إلِ قدامنا و يوقف العربية من غير ما حاجة تحصلنا.
أتنفست بعنف و أنا إيدي بترتعش جامد.
أ..أن..ا ..كو..يس..ة، صح؟
بصلي و بيتأكد أن مفيش حاجة.
رجع رأسه على الكرسي و هو بيحاول يأخد نفسه بإنتظام.
فأتكلمت: أنتَ كويس.
أتكلم و عينه مغمضة: كويس ...كويس!
نزل من العربية و وقف.
فنزلت أنا كمان: أنتَ كويس بجد؟!
آه..كويس..اركبي يلا.
ركبت ورحنا بيته.
بس لقينا مرام.
فكان هيقرب و يزتق.
مسكت إيديه و أنا ببصله يهدى.
بتعملي أية هنا؟
ابني و لية حق فى دة كله؟
بالسرعة خلتيه ولد؟
آه...أصلي حاسة؟
و هيفيد إحساسك بأيه دلوقتي؟! هيعوض اهتمامك مثلا؟
أنا إلِ مش مهتمة ولا أنتَ إلِ أناني؟
أنا أناني ..أناني لما أعوز أننا نكون عيلة كويسة؟
خلينا نرجع و هنبقى عيلة كويسة تاني؟
أسف يا مرام ..هى فرصة و خلاص، كفاية لحد كدة؟! أنتِ قررتي و دي نتيجة قراراتك.
بس لسة فى فرصة؟
الفرصة أنتهت خلاص.
في اليوم التالي.
نزلت تحت لقيت مهند.
بصيتله و ديرت وشي.
فأتكلم: غيداء؟
لفيتله ببرود: نعم؟
أنا أسف؟
تمام ..أية تاني؟
أنا أسف بجد؟
بص يا مهند ..أنا زهقت من كل دة؟ زهقت من كل حاجة، أنا هطلق من حازم بس مش هرجع ليك.. أنا تعبت منك و من خيانتك و من تهزيقك و بعدك عن ربنا و قلة المسئولية...أبعد عني يا مهند ..و سيبني، سيبني أواجهه قدري بعيد عنك، هبقى مرتاحة أكتر.
بس ..بس أنا بحبك؟
كان مرحلة و خلصت؟!
طلعت على أوضتي و أنا بعيط..بعيط جامد، هى خطوة غلط..غلط و مليون غلط بس أتصلح الغلط، عارفة أنه متأخر خالص ..بس خلاص صبري نفذ..!
سمعت خبط على الباب فمسحت دموعي بسرعة و قولت: أدخل؟
دخل حازم و هو معاه الفطار و مبتسم.
فطرتي؟
لا لسة؟
طيب تعالي أفطري معايا قبل ما أروح شغلي.
لا شكرًا مليش نفس.
لا..لا..لازم تأكلي، مينفهش إمبارح ملكتيش حاجة.
أنا..أصل.
قطعني: خلاص بقا.
ها ..يا ستي مالك؟
هو كلمك؟
أنا سمعت كل حاجو بس عايز أعرف.
تعبت..!
بس دة مش سبب؟
هو الواحد لما يتعب من مشقة و عذاب يبقى دة مش سبب ؟ ولا لما الواحد يزهق من العيشة المقرفة يبقى دة مش سبب ؟
أنا تعبت و زهقت من كل حاجة، زهقت منه و الوضع إلِ اتفرضت فيه أنا تعبت، لو سمحتي طلقني و خلاص ..أرجع لحياتي و أقابل قدري لوحدي..!
قام و أتكلم: النهاردة هيبقى ليكِ تفكري تاني، بس أدام أنتِ اختارتي دة و قررتي أنك هتبعدي عن مهند..أكيد القرار دة مليش علاقة بيه، بس لو ثبتيي على دة فأنا هطلقك بعد سنة على الأقل محدش يتكلم عنك!
مشي من أدام و أنا قعدت أعيط، محستش بنفسي غير لما نمت.
صحيت على صوت خناقة، نزلت أشوف مين لقيت مهند و حازم.
حازم بدأ يتكلم: أفهم يا متخلف هى بتحبني أنا و مينفعش كدة؟ أنتِ أية إلِ بتعمله؟!
رد عليه مهند بغضب: إياك تقول كدة تاني..هى ليا و أنتَ عارف دة كويس أبعد عنها.
أنا مش هبعد و أكيد مش بالإجبار يعني..؟
لا هتبعد و بالإجبار ..و أية هيجبرني؟
دة طلع مسدسه و حطه على رأسه و ض'ربه بيه..و وقع على الأرض و ....
رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل السادس 6 - بقلم فدوى خالد
فوقت وأنا بنهج من إللي شوفته. بصيت للدكتور مراد.
أيوة يا جماعة، كل ده كان عبارة عن تخيلات. أو المستقبل لو هنتكلم بشكل أوضح.
- دكتور.. إيه اللي حصل؟
- أنا خليتك تشوفي المستقبل.
- بس ده مستحيل؟
- بس دلوقتي لا. أنا دراستي كانت عن التنويم المغناطيسي وإزاي أقدر أغيب العقل في الحاضر وأخليه يروح المستقبل. فالجهاز اللي متوصل بدماغك له القدرة على نقل عقلك للمستقبل.
- طيب.. أنا فوقت ليه؟
- عقلك الباطن مقدرش على الحاجات الكارثية اللي هتحصل في المستقبل، وبالتالي عقلك قرر إنه يرجع ويقفل الفجوة الزمنية اللي فتحها الجهاز.
- مهند؟ لو موافقتش عليه هيحصل إيه؟
- قبل ما أقولك هيحصل إيه، لازم أقولك إنك أول حالة يتم تجريب عليها الجهاز. وده تعاطفًا مع فكرة إنك لوحدك وعيشتي في دار. بالنسبة دلوقتي، أصبح قدامك خيارين. هتكملي حياتك زي الصورة اللي شوفتيها، وبالتالي مش هيحصل تغيير في الأحداث. أو هتكملي بعيد عن اللي شوفتيه وهتغيري المستقبل بشكل تام؟
- طيب دلوقتي أنا مش فاهمة إيه اللي مهند مخبيه عني؟ وإيه اللي يخلي الاثنين يتخانقوا عليا؟
- ده إجابته مش عندي. إجابته عندك أنتِ. أنا دوري دلوقتي انتهى وقدرت أني أساعدك، بس خلاص، مفيش ليا يد في حاجة.
خرجت من العيادة وأنا بفكر. القرارين هيغيروا حياتي. لو اخترت الأول، فكده وكده عارفة إني هتظلم، وبرضه في أسئلة كتير في عقلي ملهاش إجابة. ولو اخترت القرار الثاني، فأعرف إن مستقبلي مجهول، وممكن أعيش حياة كويسة وممكن أعيش حياة مش كويسة خالص.
اتمشيت وأنا بفكر، هو أنا هعمل إيه؟ كتب الكتاب النهارده، وقدامي ٦ ساعات، هعمل فيهم إيه؟
هروح لمهند وأسأله، أكيد هو عنده إجابة لسؤالي ده. وهآخد على الإجابة. بس الساعة دلوقتي كام؟ ٣. أكيد في الشركة. هو قالي إنه هيبقى موجود هناك.
روحت عند الشركة، وقبل ما أدخل المكتب سمعت حوار بينه وبين حازم. أنا متأكدة إن ده صوته، وكان بيقوله:
- أفهم يا غبي. هي بتحبك، ليه تعتبرها زيها؟
يقصد إيه بـ "زيها"؟ ويقصد إيه بـ "هي بتحبك"؟
رد مهند ببرود:
- الحب مش منطق، وكلهم زي بعض. كلهم زيها. لما اتجوزت وسابتني وأنا لسه صغيرة، وكان عادي معاها.
- لا مش كلهم زي بعض. هي بتحبك والمفروض تبقى مصدر أمان ليها، مش تتعس حياتها. وبعدين والدتك تجربة مختلفة عن غيداء. غيداء شخص هادي ومثقف، وأهم حاجة إنها بتحبك.
- حازم؟ أنتَ بتحبها؟
سكت، فكمل بصوت عالي:
- بتحبها صح؟
رد:
- أيوة بحبها، وشايف إن حبها ده أمل لحياتي. ولأني بحبها خايف عليها منك. أنا لو كان الخيار بإيدي مكنتش لحظة فكرت إني أبعد. لو أعرف إنها بتحبني، كنت اتحديت العالم كله عشانها.
في اللحظة دي دخلت للمكتب وبصيت على مهند وأنا بحاول أخلي دموعي متنزلش:
- عارف يا مهند، أنا بكرهك.. وبكره اليوم اللي فكرت فيه إني أحاول أرجع ليك. أنا اتأكدت إن حياتي معاك عبارة عن جحيم بس.
- ألغي كل حاجة وأطلع من حياتي؟
حاول يهدي الموضوع:
- دكتورة غيداء.. مهند ميقصدش الكلام اللي اتقال.
ضحكت بسخرية:
- ولا أنت تقصد صح؟
مهند نطق:
- وخلص عرفتي فرق حاجة؟
- أيوة فرق.. فرق إني عرفت إجابة لسؤالي.. وهي خلاص خلصت.
جيت أطلع بس لفيت لحازم:
- لو مش متأكد من حبك لمرام.. أبعد. في طفل هيتمرمط بينكم لو كملت.
عارفين شعور الواحد لما يشيل من على قلبه حمل كبير؟ الراحة.. أيوة هو الشعور ده. أنا بقيت مرتاحة لأبعد حدود.
روحت البيت وأنا طالعة لقيت طنط حشرية واقفة على السلم وهي بتحاول تاخد أي معلومة مني:
- كتب كتابك النهارده يا غيداء؟
- العريس مين؟
- بيشتغل إيه؟
- عنده شقة؟
- عربية.. عنده عربية؟
- والفرح؟ هيتعمل في فندق؟
- طب بالنسبة ل...
قاطعتها لما مشيت وسيبتها وهي قاعدة تكلم نفسها. أنا خلاص تعبت منها وتعبت من كلام الناس.
بعد سنة.
- دكتورة غيداء.. مدير المستشفى جاي النهارده؟
- تمام... هعمل إيه يعني؟
- يعني أبقي جاهزة؟
- في مرضى وأنا عايزة أخلي بالي منهم. ولما يجي مش شرط يعني إني أكون موجودة.
- براحتك.. بس أنا قولت أقولك.
- متشكرين لخدماتك يا ميس.
شوفت المرضى وكان فيه طفلة صغيرة كانت عاملة عملية، والحمد لله بقت أحسن بكتير. طلبت مني نلعب بالكورة. أنا وهي بنلعب حدفت الكورة بعيد.
- كدة يا نور.
- آسفة.. يمكن تجيبهالي.
- حاضر.
لقيت الكورة، بس وأنا بجيبها حسيت برجل حد قدامي. قمت وأنا برفع نظري لقيته دكتور مراد. هو إمتى بقى حلو كده!
ابتسم لي:
- عرفتيني؟
ضحكت:
- دكتور مراد.. أكيد حد ينسالك يا راجل؟
- أيوة.. دي غيداء اللي أعرفها؟ عاملة إيه دلوقتي؟
- أهو كويسة. أومال حضرتك بتعمل إيه هنا؟
- جاي أشوف حاجة.
- النهارده.. جاي مدير المستشفى، أنتَ جاي ليه؟
- حاجة زي كده. بس ماله مدير المستشفى، وأنتِ مش في الاستقبال ليه؟
- أي مدير بيبقى قمور والبنات أصلاً.. زي ما أنتَ عارف، وأنا مبحبش ده يعني.
- آه.
لقيت ميس جاية جري:
- دكتور مراد، اتفضل.. دي المستشفى نورت.
مشي قدامي، فمالت ميس وهي بتقول:
- ما أنتِ عارفة مدير المستشفى أهو، أومال لدأية مش هقابله؟
- نعم؟ مراد.. مدير المستشفى؟
- آه.
- آه.. إيه؟ شكلي هببت الدنيا.
من الموقف ده وعلاقتي مع مراد بدأت تزيد، وبدأت أحس إنه أقرب ليا لدرجة كبيرة. ممكن ده هو المستقبل المجهول اللي قصده عليه؟ ممكن ده العوض؟
المرة دي مش عارفة كنت خايفة ليه لما قالي نتقابل؟ لبست ونزلت وروحت المكان اللي قالي عليه، بس شكله مقفول، بس مكتوب إنه مفتوح. دخلت المكان ده ولقيته ظلمة، وأول ما حاولت أفتح نور المكان، النور فتح لوحده وظهر لي كل زمايلي في الشغل، ومراد.. شكله قمر أوي النهاردة.
قرب مني وأنا بيدق جامد ونزل على رجله وهو بيطلع خاتم جميل:
- بحبك، تتجوزيني؟
إيه يا جماعة الصدمات دي؟ هو أنا فوقت من صدمة بحبك، هفوق على صدمة تتجوزيني؟
- تتجوزيني يا غيداء؟
- أنا موافقة، موافقة جدًا.
- بحبك؟
- أنا أكتر.
النهاية.