الفصل 7 | من 13 فصل

رواية كأس الغرام الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس

المشاهدات
41
كلمة
2,542
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

بعد أن وقعت غرام العقود وأخذت حقيبة الأموال وكادت أن تغادر، ليستوقفها صوت أسد. "أسد، غرااام! توقف قلب غرام وتسمرت مكانها، ظناً منها أنه قد تعرف عليها. إلا أنه كان يناديها بالاسم الذي اختاره لها. التفتت إليه ببطء لتجده منكسراً. وينظر إلى الأرض على غير عادته. "أسد، خسرتها يا غرام." "غرام، بحذر: هي أيوه." "أسد: ممكن تقعدي معايا شوية؟ أنا مخنوق ومش عارف أتصرف إزاي. مش إحنا اتفقنا نكون أصحاب يا غرام؟

هدأت غرام وتذكرت الاتفاق بينهم. "غرام: أيوه طبعاً. قولي ممكن أساعدك بإيه." ذهبت وجلست أمامه على مكتبها. "أسد: أنا حكيت لكِ إن بنت عمي اسمها غرام، لكن ما قلتش إنها تبقى مراتي." استغربت غرام هذا الشخص المتعجرف، كيف بعد أن أهانها كل تلك الإهانات، أن يعترف بزواجهما. "غرام: مراتك؟

"أسد: أيوه يا غرام. بالرغم إن أول ما عرفت إنها انفرضت عليا، وده من خلال أبويا للأسف، لكن من جوايا في حاجة بتشدني ليها، حاجة بتقول لي إنها تخصني. دي غرام اللي كانت زي الوردة، اتولدت في الفيلا، كانت بنت زي القمر لدرجة من جمالها صورها وهي طفلة انتشرت على صفحات المجلات." "غرام: طب فين المشكلة دلوقتي؟ "أسد: مش قادر أنسى إن مامتها هي السبب في موت أمي. مش قادر أبص في وشها لدرجة إني فرضت عليها النقاب."

"غرام: طب ما يمكن مامتها مظلومة؟ أنت سمعت كلام لكن ما اتأكدتش منه." "أسد: وهتأكد منه إزاي وكلهم ماتوا؟ "غرام: أنا برضه اللي هعرفك يا حضرة الظابط." "أسد باستغراب في نفسه: محدش يعرف إني ظابط!! ليه حاسس إن وراكي حكاية انتي كمان." وتظاهر أنه لم يأخذ في باله حديثها. أما غرام تحدثت في نفسها: "إيه اللي أنا قلته ده؟ المفروض إني معرفش حاجة عنه. يارب ما ياخدش في باله." "أسد بتمثيل: أنا بتحطم، مش عارف أعيش لحظة من غيرها." "غرام

بارتباك لحديثه: خلاص روح ليها وعرفها بمشاعرك دي." "أسد: ما هو للأسف أنا معرفش راحت فين. نفسي ترجع لينا، وخصوصاً إن والدي تعبان وبيسأل عليها." "غرام بحزن وقلق على عمها: غرام، طب هو عامل إيه دلوقتي؟ "أسد: بياخد علاجه." بدأ الشك يزداد بداخله تجاهها. "أسد: للأسف مفيش حد يراعيه وهو رافض العلاج، وبيسأل على غرام." "غرام في نفسها: واضح يا ابن عمي إنك بتشتغلني بحس الظابط، وأنا بقى هلعبك بحس الكاتب."

وقالت بخبث: "طب ما تاخد إجازة واهتم بيها." "أسد: بقولك ليل نهار بيسأل على غرام." رن جرس هاتف غرام، وكانت سلمى المتصلة. "غرام: أيوه، أنا خلاص راجعة أهو. لا صدقني مش هتأخر. آسفة إني خرجت من غير إذنك. سلام." وأغلقت الهاتف. "غرام: ده جوزي. رجع البيت ومش لقاني. مضطرة أمشي." "أسد باستغراب: جوزك؟ بعد أن بدأ يشك أنه ولو بنسبة بسيطة أن تلك الفتاة هي زوجته، ولكن هذا الاتصال بدد كل الاحتمالات.

"غرام: اعذرني مضطرة أمشي، مش عايزة مشاكل معاه." وخرجت بسرعة قبل أن تسمع رده. جلس أسد على مقعده وهو يفكر. هل حقاً يتفقد وجود غرام زوجته، أم أنه مجرد شعور بالذنب؟ ليخرج من تفكيره على صوت رنين هاتفه، وكان المتصل اللواء حسان. "اللواء حسان: إزيك يا أسد؟ ليه مش موجود النهارده في مكتبك؟ "أسد: أنا آسف يا حضرة اللواء، عندي ظروف طارئة حصلت ومقدرتش أحضر." "اللواء

حسان: عرفت ده من والدك عادل، وعرفت إنه تعبان أوي، ده العذر الوحيد اللي يخليني أسامحك. المهم دلوقتي حضر شنطتك، النهاردة عندك مأمورية مهمة جداً في إسكندرية." "أسد: مأمورية إيه؟ "اللواء حسان: هتعرف كل حاجة أول ما توصل. هننتظرك في القسم الساعة سبعة والسفر هيكون بعد ما نتقابل. اعمل حسابك في هدوم علشان المأمورية أسبوع." "أسد: تمام يا فندم." وأغلق الهاتف. عند غرام وسلمى. "سلمى: طمنيني عليكي، اتأخرتي ليه؟

مش قولتي إنك هتوقعي وتمشي بسرعة؟ "غرام: اسكتي، ده أنا قلبي وقع في رجليا." وبدأت تقص لها ما حدث. "سلمى: تصدقي، أسد بدأ يصعب عليا. معقول ده أسد بجبروته؟ "غرام: لا يا سلمى، ما تقوليش كده. أنا عمري ما هنسى اللي عمله فيا." "سلمى: ربنا يسعدك يا حبيبتي، يلا نروح بقى." "غرام: نروح إيه! فرصة إننا هنا في المول، عايزة أشتري هدوم وشوية طلبات محتاجاهم. النهاردة أنا قابضة ومعايا فلوس كتير." "سلمى: إذا كان كده، يلا بينا."

عند مديحة. "مديحة: متأكدة إنها ما رجعتش البلد؟ "المتصل: أيوه يا هانم. ده حتى أسد باشا كان هنا امبارح وملقهاش." "مديحة: المهم تخلي عينيك مفتحين، ولو لقيتها في أي وقت تعرفني بسرعة." "المتصل: تحت أمرك." أغلقت الهاتف وجلست تفكر. "مديحة: يا ترى أفرح إنك غورتي من هنا؟ ولا أزعل إنك ممكن تظهري من جديد والماضي ينفتح؟ لازم ألاقيكي ولازم أخلص عليكي بإيديا علشان أخلص من قرفك." قامت بالاتصال بأحد الأشخاص.

"مديحة: هه، طمنّي الشحنة هتوصل إمتى؟ "الطرف الآخر: هتوصل بكرة مع شحنة الورق اللي هيوصل المطبخ الخاص بدار النشر. حاولنا نتصرف في أي حاجة بعيدة عن المؤسسة علشان أسد ما ياخدش باله. بس قولنا فرصة إنه طالب طلبيّة ورق ومستوردها من نفس المكان." "مديحة: مع إن ده في مخاطرة كبيرة، بس المكسب من ورا الصفقة دي هنكسب من وراها الملايين. خدوا حذركم وأنا ماليش دعوة بأي حاجة لو جد في الأمور أمور." "الطرف

الآخر: اطمني يا ست هانم، كله معمول حسابه." أغلقت الهاتف وتنهدت. "مديحة: من سنين طويلة ما جتش ليّا صفقة زي دي بسببك يا أميرة." فلاش باك. "مديحة: أنت متأكد إن الصفقة مكسبها مضمون ومحدش هياخد باله؟ "الطرف الآخر: سعيد زوج مديحة: أكيد طبعاً، طول ما حسام أخوكي عامل لينا توكيل باستلام الشحنة، يبقى إحنا في أمان. المهم دي صفقة ما تتعوضش." "مديحة: افرض الشرطة أخدت بالها."

"سعيد: ما يبقاش قلبك رهيف كده، كل أوراق الصفقة باسم أخوكي. أنا مجرد مستلم، ووقتها لا أنا ولا انتي لينا دخل. وفرصة إن حسام والكل مشغولين بوفاة سحر." "مديحة: عندك حق. المهم أنا نصيبي زي ما اتفقنا، النص بالنص." "سعيد: طبعاً يا روحي." "مديحة: وأنا إيه يضمن لي حقي؟ "سعيد: انتي مراتي وحياة هايدي بنتنا." كانت أميرة تقف خلف الباب وتستمع كل حديث أميرة. ودخلت عليها لتواجهها.

"أميرة: أنا بجد مصدومة فيكي، إزاي أخوكي هان عليكي بالشكل ده؟ معقول انتي يا مديحة تعملي في حسام كده؟ "مديحة: إيه التخاريف اللي انتي بتقوليها دي؟ انتي اتجننتي؟ عادل أخويا وحرمتي أسد من أمه، جاية ترمي بلاكي عليا أنا كمان؟ عايزة تكوشي على كل حاجة." "أميرة بذهول: إيه اللي بتقوليه ده؟ سحر ماتت بالسكته القلبية، بعد ما العملية نجحت بيوم كامل." "مديحة: واحنا إيه اللي يأكد لنا؟ ما يمكن انتي بالاتفاق مع المستشفى خبيتي علينا."

واقتربت من أميرة بتحذير. "مديحة: لو فتحتي بوقك بكلمة واحدة، أنا بكل سهولة هقدر أجيب تقارير تثبت إنك السبب في موتها." "أميرة: كذب، وانتي عارفة إنه كذب." جلست مديحة ووضعت قدماً فوق قدم. "مديحة: مش هتعرفي تثبتي أي حاجة يا حلوة. اتّقي شرّي أحسن لكِ، ويلا اخرجي، عايزة أنام." وأخرجتها خارج غرفتها. عودة من الفلاش.

"مديحة: انتي السبب. حذرتك ما تعرفيش أخويا بحاجة، لكن برضه عرفتيه وخسرنا أكبر صفقة أنا وسعيد بسببك، وسعيد بعد عني وقال إني فاشلة وطلقني واتجوز عليا. كان لازم أنتقم منك يا أميرة، حتى لو كان حسام هيروح في الرجلين بسببك، المهم أشفي غليلي منك." عند غرام. بعد أن اشترت غرام كل احتياجاتها. "غرام: فاضل حاجة واحدة بس." "سلمى: حرام عليكي، حاجة إيه تاني؟

ده أنا رجليا ورمت من اللف، ما كانش يومك يا لوزة. ثم انتي اشتريتي هدوم كتير أوي، أنا مش عارفة هتعملي بكل ده إيه." "غرام بضحك: حقك عليا يا لوزة، ههه. قصدي يا سلمى، فاضل بس البرفان المفضل ليا." وأشارت إلى أحد المحلات الخاص بأدوات التجميل. "سلمى: أمري لله، ادخلي هاتيه على ما أكلم لؤي ييجي لينا. إحنا مش هنعرف نتحرك بكل ده لوحدنا." "غرام: تمام حبيبتي." اتصلت سلمى على لؤي. "لؤي: لومي حبيبتي."

"سلمى: لا يا فالح، الحكاية وما فيها إننا اشترينا كل اللي في المول اللي جنبك. تعالي علشان توصلنا." "لؤي: وأنا اللي قولت البت بقت رومانسية وبتسأل عليا." "سلمى: والله بحبك، بس بعد اللي غرام عملته فيا، مابقاش فيا حيل أتكلم كلمة واحدة. يلا اخلص وتعالى، قربت يغمى عليا." "لؤي: طيب، انتوا في أي دور؟ "سلمى: في الرابع." "لؤي: أمري لله، حكم القوي." "سلمى: بتقول حاجة يا حبيبي؟ "لؤي: أنا أقدر برضو. يلا أنا في الطريق ليكي. سلام."

بعد دقائق قليلة وصل لؤي إليهم واستغرب من الكم الهائل من المشتريات. "لؤي: إيه ده كله؟ انتوا احتكرتوا الملابس وهتاجروا فيها بعد كده ولا إيه؟ "سلمى: لا إزاي، دي حاجة بسيطة خالص. أنا عايزة قطع غيار من جديد." "غرام: لما نروح هعملك عصير يخليكي فريش." "سلمى: صح، يا أما فريش يا أما بلاش." وبدأت الفتيات بغناء كلمات إعلان فريش، ليضحك لؤي ويشاركهم الغناء.

"إحنا اللي فرفشنا اللي ما تفرفش، وإحنا اللي دلعنا اللي ما تدلعش. اسمع الأخبار فريش آش آش آش آش. الجديد لانج وشديد آش آش آش آش. جامد آخر حاجة وش. قش قش قش وقش قش أنا فريش. قش قش قش وقش قش أنا فريش. بيقولوا سمعنا كلام. طراطيش. رفرشنا يا ناس وخلاص. هنعيش. بس انتوا تسيبوا الباقي علينا. واللي يعرفنا بيستلطفنا وما يبوظش. انزل ليب مزيكال الذيذة. قول لي جد لك خطوة عزيزة. وحياتكم بقى الجاي مالوش زي. نتسلى إنما مش زي اللب. مانتقذقش. طب اسمع الأخبار فريش. آش آش آش. الجديد لانج وشديد. جامد آخر حاجة وش. قش قش قش قش وقش قش أنا فريش. قش قش قش وقش قش أنا فريش."

ظلوا يرددون كلمات الأغنية حتى وصلوا إلى أمام العمارة. ساعدهم لؤي والبواب في حمل جميع الأغراض إلى الأعلى. "رحاب والدة سلمى: اتفضل اقعد يا لؤي يا ابني، استريح." "لؤي: مش هينفع والله يا طنط، أصل أسد مسافر النهارده ولازم أكون مكانه." نظرت إليه غرام تريد أن تعرف إلى أين سيسافر، ولكن لؤي استأذن وغادر. "رحاب: إيه ده كله يا غرام يا بنتي؟ "غرام: هعرفك حالا يا طنط."

وبدأت بفتح الحقائب، حيث أخرجت ثلاث من الشنط بها ملابس تناسب رحاب. "غرام: دول ليكي يا طنط، أتمنى ذوقي يعجبك." "رحاب: ليه كده يا بنتي؟ كلفتي نفسك." "غرام: ما تقوليش كده. أنا حاسة إني بنتكم على الحب اللي شفته في عينيكم." وأخرجت حقيبة بها ساعة يد وبرفان رجالي، وقالت: "ودول لحضرتك يا أونكل أشرف." وقبلته من جبينها. "أشرف: كده كتير." "غرام: كده هزعل. أنا بهديها لبابا، مش قولت ليا إني زي سلمى؟

"أشرف: بحب ربنا يعزك ويزيدك يا بنتي." نظرت غرام لسلمى وقسمت الشنط بالنصف. "غرام: دول ليكي يا سلمى، ودول ليا." "سلمى: انتي اتجننتي؟ تصرفي فلوسك كلها؟ أنا مش هاخد حاجة." "غرام: وأنا لما احتجت هدوم لجأت لمين غيرك يا سلمى؟ ثم أنا اشتريتهم على ذوقك. كل اللي قولتي عليه حلو وعاجبك هو اللي اشتريته. ويلا مش عايزة كلام." احتضنت سلمى صديقتها بحب، ودخلوا الفتيات لترتيب الأغراض. "غرام: سلمى، ممكن أطلب منك خدمة؟

"سلمى: انتي تؤمري." "غرام: ينفع تعرفي لي من لؤي أسد مسافر فين وهيرجع إمتى؟ "سلمى: شكلنا حنينا ولا إيه؟ "غرام: لا، بس محتاجة أعرف علشان حاجة في دماغي." "سلمى: أمرك يا جميلة." اتصلت سلمى على لؤي. "سلمى: لولو حبيبي." "لؤي: لولو وحبيبي كمان! والله لو قولتي إيه ما هشيل حاجة ليكم تاني. كسرتم ضهري يا مفترية." "سلمى: لا مش كده خالص." وابتعدت عن غرام وسألته عن أسد وسفره. "لؤي: عايزة الحقيقة ولا اللي ظاهر؟

"سلمى: الحقيقة طبعاً." "لؤي: كل الحكاية إن أونكل عادل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...