تحميل رواية «كالعمر الضائع» PDF
بقلم سلمى شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جريت على أوضتي وأنا منهارة وبعيط. كنت عارفة مصيري. دخلت عليا ماما وهي مستغربة، ووراها أخواتي الصبيان. "إيه اللي جابك يابت؟ فين جوزك؟" تكلمت وأنا بعيط: "ماما ارجوكي خلينا نتكلم لوحدنا شوية." "استنوني برا." قفلت الباب وقعدت جنبي. "احكي." "مبقتش قادرة أكمل. كل يوم يضربني ويهيني. يوم ينزلني الجامعة وعشرة لأ. أنا عايزة أتطلق." "قطع لسانك. انتي عايزة تجيبلنا العار؟! ده جوزك يعمل اللي عايزه فيكي. وبعدين لولاه مكنتش هخليكي تكملي تعليمك أصلاً." "ياأمي افهميني." "بس يابت. أنا هتصل بجوزك ييجي ياخدك." "لأ ي...
رواية كالعمر الضائع الفصل الأول 1 - بقلم سلمى شريف
جريت على أوضتي وأنا منهارة وبعيط. كنت عارفة مصيري.
دخلت عليا ماما وهي مستغربة، ووراها أخواتي الصبيان.
"إيه اللي جابك يابت؟ فين جوزك؟"
تكلمت وأنا بعيط: "ماما ارجوكي خلينا نتكلم لوحدنا شوية."
"استنوني برا."
قفلت الباب وقعدت جنبي.
"احكي."
"مبقتش قادرة أكمل. كل يوم يضربني ويهيني. يوم ينزلني الجامعة وعشرة لأ. أنا عايزة أتطلق."
"قطع لسانك. انتي عايزة تجيبلنا العار؟! ده جوزك يعمل اللي عايزه فيكي. وبعدين لولاه مكنتش هخليكي تكملي تعليمك أصلاً."
"ياأمي افهميني."
"بس يابت. أنا هتصل بجوزك ييجي ياخدك."
"لأ ياأمي مش هروح معاه. مش هرجع البيت ده تاني أبداً."
"انتي بتكسري كلمتي؟!"
نادت على أخواتي بصوت عالي وكلهم جم. حكتلهم على كل حاجة، وبدأوا يبصولي بشر.
"كلمي الحاج فوزي يا محمود."
تكلمت وأنا مقهورة وبعيط: "لأ مش هرجع معاه تاني. لأ، أنا هربت منه بالعافية."
مسكني بدر أخويا الكبير من شعري جامد.
"انتي هربتي منه؟ اتكلمي."
"سيبها يابدر عقبال ما محمود يكلم الحاج فوزي، وبعدين اضربيها براحتك."
كلم محمود فوزي فعلاً واعتذر له نيابة عني. وفوزي قالوا إنه هييجي بليل لأنه مش فاضي ليا دلوقتي.
"طيب بس دي ممكن تهرب تاني مننا وساعتها الحاج فوزي مش هيسكتلنا أبداً."
"خلاص حطوها في الأوضة اللي بنحط فيها الحاجات القديمة عقبال ما ييجي."
فعلاً بدر مسكني جامد من إيدي ورماني جوه الأوضة وقفل عليا.
كانت الدنيا حواليا ضلمة. مكنش فيها أي صوت غير صوت دموعي اللي نازلة زي الشلال.
رواية كالعمر الضائع الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى شريف
رواية كالعمر الضائع الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى شريف
بعد ساعة جالنا المأذون علشان اتطلق منه.
مانا مكنتش اعرف انه متجوز وعنده اولاد اكبر مني كمان!!
كنت حاسة اني في حلم ومحتاجة حد يفوقني، بس ده الواقع المرير للأسف.
كنت محتاجة حد يطبطب على قلبي ويقولي كل حاجة هتبقى أحسن..!
المأذون خلص الإجراءات.
فوزي: يلا هاتي هدومك عشان هنروح لسليم ابني.
آيه: مقولتليش إنك متجوز وعندك أولاد.
فوزي: متنسيش نفسك، يلا هاتي شوية الهدوم اللي عندك بسرعة.
بطلع فوق لأوضتي وبلم هدومي.
وقبل ما أخرج من الأوضة بصيت نظرة أخيرة للأوضة اللي كانت بالنسبالي أكتر من كابوس.
فلاش باك..
فوزي: أنا مش قولتلك انتي اللي تعملي الأكل بدل الخدامة!!
آيه بخوف: أيوه أيوه والله ده أكل.
فوزي: انتي كدابة وأنا بكره الكدابين!
ومسك الحزام وضربني كعادته.
باك..
نزلت دمعة مني فمسحتها بسرعة.
أنا عارفة كويس إن هيجي يوم وحياتي هتتصلح وكل اللي آذوني ربنا هياخدلي حقي منهم!
نزلت بشنطة هدومي والدادة خدتها مني وودتها لعربية فوزي.
فوزي: استنيني في العربية.
كان قاعد بيشرب سيجارته كعادته وحاطط رجل على رجل.
آيه: حـ حاضرة.
جريت بسرعة للعربية وأنا قاعدة مستنية مصيري اللي أنا معرفهوش.
بعد شوية جالي وركب وبدأ يسوق.
دام الصمت بينا كتير لغاية ما هو قطعه.
فوزي: ابني عنده ٢٦ سنة. قدرتي تساعديه هتبقي كويسة وحياتك هتتحسن، أما لو معملتيش حاجة فـ انتي عارفة إيه اللي هيحصل كويس.
كان بيقول كلامه ببرود.
مكنتش فاهمة قصده إيه لغاية ما وصلنا لفيلا متواضعة جدا بس شكلها مبهر من بساطتها.
دخلنا جوا وفوزي نادى على دادة من الفيلا.
فوزي: دي الخدامة اللي هتبقى مسؤولة عن حالة سليم، خديها ليه عشان تفهم أكتر.
نادتني الدادة وكان على وشها تعابير الشفقة تجاهي.
وقفنا قدام أوضة.
الدادة: دي أوضة سليم باشا.
ادخلي شوفي حالته عشان تفهمي.
شكرتها ومشيت.
فتحت الباب براحة وأنا بشوف منظر مشوفتوش قبل كده..!
رواية كالعمر الضائع الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى شريف
فتحت الباب لقيت الأوضة كلها متكسرة وشاب واخد وضعية الجنين في الأرض وبيترعش.
بلعت ريقي بخوف وأنا ببص على الحالة اللي أنا بقيت فيها.
خدت نفس عميق واتكلمت:
"أستاذ سليم. أستاذ سليم!"
معملش أي حركة.
فاتنهدت بضيق ودخلت الأوضة وأنا ماشية بحذر. روقتها ورجعتها زي ما كانت. وكان لسة نايم على الأرض مش بيبص غير للسقف.
قربت منه وهزيته عشان يفوق. فمسك الفازة اللي جنبه وحدفها في الحيطة.
"سليم: برا! اطلعوا برا! أنا بكرهكم! بكرهكم كلكم!"
طلعت بسرعة من الأوضة وقفلت الباب.
قعدت في الأرض وأنا بعيط على حالي.
جاتلي الدادة وهي بتواسيني وخلتني أروح معاها المطبخ عشان تفهمني.
"آيه: فهميني يا أم حسن أرجوكي."
"الدادة: بصي يابنتي. أنا مش عارفة انتي إزاي رضيتي إنك تاخدي حالة سليم بيها. حد بيجي هنا علشانه مش بيكمل يوم ويمشي. سليم بيه بيكسر كل حاجة وعصبي جداً وعنيف وبيأذي أي حد يقرب منه. ومش بياكل أو بيشرب غير نادراً."
"آيه: طب متعرفيش ليه بقى كده؟"
"الدادة: من ساعة ما جيت للفيلا دي وهو كده. الله أعلم إيه اللي فيه بقى."
"آيه: طب هما مودهوش لدكتور نفسي؟"
"الدادة: فوزي بيه محذر إن مفيش ولا دكتور يعالجه."
"آيه: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب يا أم حسن هاتيلي أكلة. أنا هدخله تاني."
"الدادة: اتفضلي."
خدت صينية الأكل ودخلتله.
لقيته متحركش تقريباً بس الأوضة كلها متكسرة تاني زي الأول وأكتر.
قعدت قدامه وبصلي بعيونه البنية الواسعة. وكسر كوباية المايه في الأرض بعنف.
في ناحية تانية.
كان ماشي بالعربية بسرعة كبيرة وهو بيشرب سيجارته المعتادة بغرور.
فجأة عربيتين جمبيه وطلعوا مسدس وقتلوه.
رواية كالعمر الضائع الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى شريف
تاني يوم موبايلي رن من رقم غريب.
لما رديت لقيت راجل بيتكلم، وقالي إن فوزي في المستشفى بين الحية والموت.
وإن هو طالب يشوفني عشان لازم يفهمني.
ترددت للحظات، بس فضولي كان أكبر من إني ما أروحش وأتجاهل الموضوع.
روحت أوضتي اللي كانت صغيرة جداً جداً ولبست، وخلّيت أم حسن تخلي بالها من سليم لغاية ما أرجع.
وافقت طبعاً بكل رضى، وأنا ركبت تاكسي وروحت على عنوان المستشفى اللي الراجل بعتهولي.
دخلت المستشفى وشوفت فوزي بين الأجهزة.
مكنش المغرور والمتباهي بفلوسه وفاكر إن الدنيا كلها ملكه.
كنت شايفة واحد ضعيف مش قادر يتحرك من السرير.
صعب عليا للحظات، بس افتكرت اللي كان بيعملوا فيا وقد إيه كان بيعذبني كمتعة.
استأذنت الدكتور إني أدخله، ووافق لأن هو كان طالب ده أصلاً.
كنت بتحرك بخطوات بطيئة.
مكنتش عارفة أقرب.
شال جهاز التنفس وكان بيتكلم بصعوبة بس بابتسامة.
فوزي: كنت عارف إنك هتيجي.
وإني صعبت عليكي.
لأنك ضعيفة أوي.
أنا جايبك هنا عشان سليم.
سليم أمه أنا قتلتها قدامه لأنها كانت خاينة.
يمكن كنت دايماً أب قاسي على ابنه.
بس انتي عارفه إن في الآخر كل أملاكي وفلوسي هتروح ليه.
وديه لدكتور نفسي.
خليه يتعالج.
خليه يتمتع بالملاك بتوع أبوه شوية.
وانتي عايزة تمشي امشي.
آيه: انت إزاي كدة!
إزاي عندك نفس العنجهية رغم إنك إنت الوحيد الضعيف.
إنت مش هتتوب أبداً!؟
منك لله ياشيخ منك لله.
كنت بعيط بحرقة، بس فجأة جهاز القلب وقف.
أول حاجة عملتها إني روحت عند قبر أبويا.
كنت لازم أتكلم معاه شوية.
آيه: شوفت مراتك عملت فيا إيه هي وعيالك.
بتعاملني كأني سلعة.
أنا اتهانت كتير أوي.
انت ليه ما خدتنيش معاك وخلصتني.
ليه مشيت وسبتني لوحدي.
مين هيطبطب عليا ويداوي قلبي دلوقتي.
قولي.
انت مش بترد عليا ليه.
انتوا ليه بتعملوا فيا كدة.
كنت بتكلم وأنا مقهورة وبعيط.
أنا فعلاً مش هقدر أتحمل أكتر من كدة.
جت ست كبيرة طبطبت عليا وبعديها مشيت.
روحت البيت عشان أشوف حكاية سليم.
عشان أدخل في مغامرة جديدة.
رواية كالعمر الضائع الفصل السادس 6 - بقلم سلمى شريف
أول حاجة عملتها إني خليت أم حسن تساعدني.
آيه: أنا عايزاكي تقوليلي فوزي لما كان بيجي هنا كان بيقعد فين؟
الدادة: هو ما كانش بيقعد هنا كتير، كان بيجي يشوف وضع الأستاذ سليم ويمشي. بس لما كان بيجي كان بيدخل أوضة باين عليها مكتب ومنبه إن محدش يدخلها أبداً.
آيه: ربنا يرحمه.
قولتها بعفوية، فبصتلي بعدم فهم ودلتني على مكان الأوضة اللي ما كانتش بتبعد عن أوضة سليم كتير، وأدتني المفتاح.
فتحت النور بهدوء ولقيتها متربة وباين عليها إن محدش دخلها من وقت طويل فعلاً زي ما أم حسن قالتلي.
كان فيه مكتب في نص الأوضة، فتحت أول درج لقيت فيه ورق كتير.
قعدت أدور في كل الأدراج كلها على حاجة أنا معرفهاش.
بس كنت عايزة أي حاجة تساعدني على علاج سليم وأعرف اللي ورا حكايته.
لغاية ما لقيت ملف كبير ومكتوب على غلافه "إلى سليم".
خدته وكنت لسة هفتحه بس وقفني صوت أم حسن وهي بتنادي عليا.
حطيته الملف في شنطتي بسرعة ورجعت كل حاجة زي ما كانت.
نزلت بسرعة للدور اللي تحت لقيت فيه ظباط كتير واقفة.
آيه: فيه إيه يا أم حسن؟
رد عليا الظابط: انتي آيه محمد المتبولي؟
آيه: آيوه، فيه حاجة؟
الظابط: إحنا طالبينك في القسم علشان نحقق معاكي في موضوع قتل الأستاذ فوزي بما إنك زوجته السابقة.
آيه: أيوه بس أنا إيه علاقتي بالموضوع؟
الظابط: أظن في يوم طلاقكم تم قتله، ومش هينفع نتكلم هنا كتير، لازم تيجي معانا، مش هنكمل ساعة.
هزيت راسي بالموافقة ومشيت وراهم وأنا بلعن فوزي.
حتى وهو ميت مؤذي!
وصلنا القسم وخدوا إفادتي ومشي.
قعدت على الرصيف علشان أشوف الملف ده.
فتحته، أول صفحة فيه وكان مكتوب فيها:
إلى عزيزي سليم، إن كنت تقرأ كلامي هذا، ف هذا يعني أنني مت.
فوزي عبدالسلام الراوي ليس أبيك، إنما هو عمك!
رواية كالعمر الضائع الفصل السابع 7 - بقلم سلمى شريف
مكنتش فاهمة حاجة لغاية ما قلبت الصفحة ولقيت ورقة DNA بين سليم وابوه الحقيقي.
وكملت كلامها:
"أنا خونت فوزي مع أخوه.
أنت مش ابن فوزي، أنت ابن زين عبدالسلام الراوي.
أما بالنسبة للورث، فلو ثبت فوزي إنك مش ابنه، هتورث عمك اللي الحاجة كلها باسمه، وفوزي ما يعرفش."
وسابت ورقة ملكية بإن فوزي كتب كل أملاكه باسم زين:
"أنت الوحيد اللي كسبان يا سليم.
ارجوك خليك في أمان."
مكنتش فاهمة فوزي ليه قال إن سليم ابنه، رغم إنه أكيد قرأ الكلام ده. بس أكيد قال كده علشان أملاكه ما تتخدش منه.
روحت البيت وخبيت الدفتر ده تحت سريري، وخلّيت أم حسن تتصل بدكتورة نفسية أو مصحة علشان سليم لازم يتعالج.
دخلت على سليم وقعدت قدامه.
آيه: "أنا عايزة أقولك حاجة، معرفش هتفرحك ولا هتخليك زعلان."
بصلي بانتباه، فتوترت شوية.
آيه: "فوزي ات*قتل!"
بصلي للحظات بدون رد فعل، وبعدها قعد يضحك ضحك هستيري.
كنت خايفة منه، بس كنت لازم أواجهه.
آيه: "أنت هتروح مصحة علشان تتعالج، علشان ترجع أحسن من الأول."
بعد وقت، جت عربية تبع مصحة نفسية وخدوا سليم.
عدى الوقت، ومكنتش أعرف أي حاجة عن أهلي.
كنت دايماً بزور سليم في المصحة، وعرفت إن حالته بقت أحسن من الأول وإنه بيتعالج بسرعة.
بس أنا ما وقفتش عند هنا بس.
كنت عارفة إن سليم مش هيورث حاجة لو سكت، والدفتر ات*دفن!
قطع تفكيري صوت عالي جاي من تحت.
لما نزلت، لقيت أمي واقفة بجبروتها المعتاد، وإخواتي وراها، وبيتخانقوا مع الأمن!
رواية كالعمر الضائع الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى شريف
نزلتلهم وأنا مش فاهمة ليه جم تاني ليا.
آيه: سبهم ياعم مرزوق، خليهم يدخلوا.
فتحلهم الباب عم مرزوق هو والأمن اللي معاه ودخلوا.
قعدت على الكرسي وهما قدامي قاعدين على الكنبة.
آيه: اتفضلوا، سمعاكوا.
زينب: انتي يابت مش جوزك مات؟ يلا ارجعي عشان في واحد تاني عايزك بفلوس أكتر.
نزلت دمعة مني بس مسحتها على طول.
آيه: الظاهر إنكم متعرفوش اللي حصل.
محمود: حصل إيه؟
آيه: أنا اتطلقت قبل ما فوزي يموت، وبقيت حرة.
ودلوقتي زي بيتي والناس اللي فيه بقوا زي أهلي.
زي أهلي إيه، والله عيب أقول عليهم كده.
المهم حضراتكم نورتوني الخمس دقايق دول، واتفضلوا الباب من هنا.
كنت لسه همشي بس مسك إيدي محمود أخويا جامد.
بدر: انتي بتطردي أمك وإخواتك ياحي*وانة.
كان لسه هيضربني بالقلم بس مسكت إيده وبعدتها عني.
آيه بهدوء: لو مطلعتوش دلوقتي من هنا، هنادي الأمن يطلعوكوا بـ معرفتهم وهعمل لكوا محضر تعدي، وشوفوا بقى مين هيطلعكوا من الأقسام.
كانوا بيبصولي بصدمة ومش مصدقين إني أنا آيه الصغيرة الضعيفة اللي بتستخبي ورا أبوها دايماً.
مشيوا كلهم من البيت وأنا قعدت تاني مكاني وابتسمت.
أخيراً قدرت أواجه!
بعد شوية لبست وروحت لسليم في المصحة.
كان قاعد بيتكلم مع الدكتور بتاعه.
خبطت على الباب بهدوء والدكتور سمحلي بالدخول.
آيه بابتسامة: ها، إيه الأخبار؟
ابتسميلي سليم بهدوء.
الدكتور: لا بقي، استاذ سليم بقي عال العال.
آيه: طيب ناوي يخرج امتى بقي؟
الدكتور: قريب جداً.
دخلت علينا الممرضة: دكتور سامح، ممكن تيجي دقيقة.
الدكتور: طيب، عن إذنكم ياشباب.
خرج الدكتور وقعدت مكانه قدام سليم.
آيه: سليم، انت بقيت أحسن صحة؟
هز رأسه بمعنى أيوه، فطلعت الدفتر اللي كان معايا وخليته يقرأ.
عيونه دمعت بس مبينش، وابتسم وسكت ومسك صورة مامته وحضنها.
آيه: أنا فاهمة إنه هيبقى صعب عليك إنك تعرف، بس أنا جنبك دايماً.
هز رأسه تاني وحط إيده على وشه وقعد يعيط زي الأطفال الصغيرة.
كان صعبان عليا جداً، كنت نفسي أحضنه وأطبطب عليه وكأنه ابني، بس حرام.
بعد شوية مسح دموعه واتكلم قدامي لأول مرة.
سليم: أنا عايز أثبت إن ده مش أبويا.
أنا مش عايز أي حاجة من الورث، أنا عايز أثبت إن فوزي ده مش أبويا، ده قاتل.
آيه: وأنا معاك.
بعد أيام طلع سليم من المصحة بعد ما اتعافى كلياً، ووكلنا محامي عشان يثبت إن فوزي مش أبوه عن طريق تحليل الـ DNA، وإن أملاكه كلها مش بتاعته عن طريق العقد اللي كانت سايباه مامت سليم في الملف.
بعد فترة مش كبيرة كسبنا القضية وسليم خد كل أملاك عمه، أقصد أبوه، واتكتب من أول وجديد بس باسم زين عبد السلام الراوي.
أما بالنسبة لأهلي، فعرفت إن أمي جالها جلطة لما أخويا بدر نصب عليها وخد كل فلوسها اللي مخبياها وهرب، واتطردت هي وإخواتي من البيت لما وقفوا عن دفع الإيجار.
مكنتش فرحانة فيهم لأنهم في الأول وفي الآخر أهلي، بس كنت عارفة إن ربنا بيجيبلي حقي.
كنت واقفة في البلكونة وأنا سرحانة لغاية ماسليم جالي ومعاه بنتنا الصغيرة.
روز: مامي.
فوقت من سرحاني على صوت روز بنتي الصغيرة اللي عمرها ٤ سنين، وسليم اللي اتجوزني على طول بعد ما كسبنا القضية.
سليم: يلا ياماما عشان منتاخرش.
روز: لا دي ماما، أنا مش انت.
سليم: بس يابت ياصغيرة انتي.
ضحكت عليهم ومشيت معاهم.
أنا كونت أسرة جديدة.