تحميل رواية «قابل للترك والكسر» PDF
بقلم علا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منطقة التجمع الخامس، في ڤيلا زاهر رضوان. شيماء: إيه يا زاهر، ما فيش أخبار عن عم عبد الله؟ زاهر: لا والله يا شيماء، لسه تعبان. ثم سكت قليلاً. عبد الله برضه كبر واعصابه تعبت، مش زي الأول. شيماء: يعني إيه نشوف سواق جديد؟ زاهر: مش عارف والله، بس أنا لازم أتكلم معه ثاني الأول واشوف حالته وصلت لإيه. شيماء: خلاص، شوفه عشان لو كده نشوف سواق ثاني. ديم انت عارف امتحانات الثانوية العامة قربت، وديم بتخرج في اليوم أكتر من مرة، يعني لا أنا ولا انت هنكون فاضيين ليها. زاهر: خلاص، أنا هحاول أعدي عليه النهاردة...
رواية قابل للترك والكسر الفصل الأول 1 - بقلم علا احمد
في منطقة التجمع الخامس، في ڤيلا زاهر رضوان.
شيماء: إيه يا زاهر، ما فيش أخبار عن عم عبد الله؟
زاهر: لا والله يا شيماء، لسه تعبان. ثم سكت قليلاً. عبد الله برضه كبر واعصابه تعبت، مش زي الأول.
شيماء: يعني إيه نشوف سواق جديد؟
زاهر: مش عارف والله، بس أنا لازم أتكلم معه ثاني الأول واشوف حالته وصلت لإيه.
شيماء: خلاص، شوفه عشان لو كده نشوف سواق ثاني. ديم انت عارف امتحانات الثانوية العامة قربت، وديم بتخرج في اليوم أكتر من مرة، يعني لا أنا ولا انت هنكون فاضيين ليها.
زاهر: خلاص، أنا هحاول أعدي عليه النهاردة بعد الشغل أطمئن عليه واشوف هيرجع ثاني ولا لا. انتي عارفة عبد الله معانا من زمان، والراجل ده غالي عندي جدا.
شيماء: فعلاً والله يا زاهر، الراجل ده قمة في الأدب والاحترام.
زاهر خلص شغل وراح فعلاً على بيت عم عبد الله علشان يطمئن عليه.
في منزل بسيط (بيت عم عبد الله)، كان يجلس ويقرأ ما تيسر من القرآن بصوت عذب، حتى سمع طرقات على الباب. توجه ليفتح الباب بتعب شديد وهو يستند على الحائط.
عبد الله: أستاذ زاهر. أهلاً أهلاً يا فندم، اتفضل.
زاهر: ازيك انت يا عبد الله، عامل إيه؟ طمني عليك.
عبد الله بتعب: الحمد لله يا فندم، كل اللي يجيبه ربنا كويس، أحسن من غير.
زاهر: لا، ده انت شكلك تعبان قوي. لسه على كده مش هتعرف ترجع الشغل دلوقتي.
عبد الله بإحراج: والله يا فندم، غير إني تعبان، هادي ابني معارض إني أنزل شغل ثاني، عايزني أرتاح بقى.
زاهر: هو هادي شغال إيه؟
عبد الله: معاه عربية شغال بيها في شركة أوبر، بيخرج من الصبح مش بيرجع غير آخر الليل.
زاهر بتفكير: امممم، طب اسمع يا عبد الله، أنا عايز هادي يمسك الشغل مكانك لمدة ثلاث شهور بس لحد ما ديم تخلص الامتحانات بتاعتها. انت عارف أنا بخاف عليها إزاي، عايز أكون مطمن إنها تكون مع حد أمين، واكيد ابنك زيك حد محترم.
عبد الله: شكراً يا فندم، مش عارف أقول لحضرتك إيه. أنا عن نفسي ما عنديش مانع، انت عارف. بس لازم أرجع لهادي الأول.
زاهر: تمام يا عبد الله، مستني ردك.
في شقة في محافظة الإسكندرية.
كانت عائشة تقف أمام الخزانة، ثم أخرجت أسدال الصلاة الخاص بها حتى تؤدي صلاتها.
بعد ما انتهت عائشة من صلاتها، ظلت جالسة مكانها على سجادة الصلاة تدعي ربها بخشوع تام وتستغفر له وتبكي، حتى دخلت عليها ابنتها كندة، وهي صاحبة الخمس أعوام، وهي تشبه عائشة بشكل كبير.
جلست كندة بجانب عائشة: انتي بتعيطي ليه يا ماما؟
عائشة وهي تقبل رأسها: ما فيش حاجة يا حبيبتي، أنا كنت بصلي وبدعي لربنا.
كندة: وكنتي بتدعي علي أنا كمان؟
ضحكت عائشة وقبلتها مرة أخرى: اسمها بدعيلك مش بدعي عليكي يا كوكو. ثم قالت: أختك فينك؟
كندة: قاعدة بره بتتفرج على الكرتون.
قامت عائشة وهي تحمل كندة: طب يلا إحنا كمان يا كوكو نروح نتفرج معاها.
كندة: هو بابا هيرجع امتى؟ وحشني قوي.
عائشة: وحشني أنا كمان يا كندة، بس هو عنده شغل، هيرجع على آخر الأسبوع.
كندة بزعل: كل ده؟ ده كده قدامه كتير قوي.
عائشة: حبيبتي، بابا شغله صعب، علشان كده هو بيتأخر فيه قوي.
كندة: طب ممكن نخرج أنا وانتي وكنذة نروح عيد ميلاد مكة صاحبتي؟
عائشة: هو عيد ميلاد مكة امتى؟
كندة: بكرة، وهتعمل العيد ميلاد بتاعها في الحضانة.
عائشة: مش هينفع يا كنده نروح، بابا مش هيوافق.
كندة ببكاء: ليه يا ماما؟ الحضانة مش بعيدة، دي على أول الشارع.
عائشة: بس بكره إحنا ما عندناش حضانة، بكره إجازة، مش هينفع نخرج من البيت، بابا هو اللي كدا مش أنا.
كندة: ما انتي هتكوني معانا.
عائشة بتكفير ثم قالت: لا يا كندة، مش هينفع، بابا لو عرف هيعمل مشكلة كبيرة.
دخلت كنذة عليهم الغرفة: أنا كمان عايزة أروح عيد الميلاد، بليز يا مامي.
كندة: يلا يا ماما، قولي آه بقى، قولي آه، وهنقعد حبة صغيرين خالص ونمشي.
كنذة: ووعد يا ماما مش هنعمل أي دوشة هناك ومش هنقوم من جنبك.
عائشة بخوف من رد فعل جوزها: مش عارفة أقول لكم إيه، ربنا يستر.
في منزل عم عبد الله.
عاد هادي إلى البيت بعد عمله.
هادي: السلام عليكم.
عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هادي: عامل إيه يا بطل النهارده؟
عبد الله: الحمد لله يا حبيبي، أحسن.
هادي: يا رب دايماً بخير. ثم نظر إلى ساعته: ميعاد الحقنة بتاعتك دلوقتي، هنزل أجيب حد من الصيدلية.
عبد الله: وليه نجيب حد من الصيدلية؟ وبنت عمك دكتورة، معلش يا حبيبي اعصر على نفسك ليمونة واطلع نادي فاطمة من فوق.
هادي بضيق شديد: بابا، أنا مش بطيق البنت دي.
عبد الله بضحك: يا حبيبي، انت مش بتطيق أي بنت أصلاً، بس معلش نادي فاطمة عشان إيدها خفيفة عليا.
زفر هادي بضيق: حاضر.
صعد هادي إلى منزل عمه بالطابق الأعلى وطرق الباب.
فاطمة من خلف الباب: مين؟
هادي بخشونة: أنا هادي.
فاطمة بفرحة: هادي! وفتحت الباب بسرعة: أهلاً يا هادي، ازيك؟ اتفضل.
هادي ببرود كالعادة: لا شكراً، بابا كان عايزك عشان الحقنة.
فاطمة وهي تعدل طرحتها: حاضر، يلا.
نزلت فاطمة مع هادي.
عبد الله: تسلم إيدك يا طمطم.
فاطمة وهي تنظر إلى هادي: أنا تحت أمرك يا عمي في أي وقت.
زفر هادي بملل وهو ينظر إلى شاشة هاتفه ولا يعيرها أي اهتمام.
عبد الله: ربنا يخليكي يا حبيبتي.
بعد فترة صعدت فاطمة.
عبد الله: انت معندكش دم؟ البت هتموت عليك.
هادي: ما تموت وأنا مالي، وبعدين أنا كنت وعدها بحاجة. ثم أنا مش بكره في حياتي قد البنت الخفيفة، وبصراحة كده بنات اليومين دول كلهم عاملين زي فاطمة، عايزين الحرق.
عبد الله: وليه ده كله يا أستاذ؟ هي البنت كانت عملت إيه غلط؟
هادي: كلها غلط يا بابا، كلها. طريقة لبس، طريقة كلام، تصرفاتها كلها مش حلوة.
عبد الله: ما هو أي بنت أكيد هيكون عندها أخطاء، ما فيش حد كامل. يعني انت نفسك كلك أخطاء وعيوب، بصراحة ما فيش أي بنت تستحملك.
هادي: خلاص يبقى أنا مش هتجوز، لا أتعب حد ولا حد يتعبني.
عبد الله: ربنا يهديك يا ابني.
كانت عائشة تجلس وسط أطفالها أمام فيلم كرتون.
فتح وليد باب الشقة وقال بصوت عالي: أنا جيت.
وقفت عائشة بفرحة وتندفع لحضنه وهي تتعلق بعنقه: وحشتني وحشتني أوي يا وليد، ليه اتأخرت كدا؟
وليد وهو يزيد من ضمها: وأنتي كمان يا روحي. ابتعد عنها قليلاً: عاملة إيه؟
عائشة: دلوقتي بقيت كويسة.
كندة: بابي، هو انت مش هتسلم علينا احنا كمان ولا مامي بس؟
حمل وليد أطفالها وهو يضحك: لا طبعاً، إزاي يا روح بابا. أنتي عارفة إنك وحشتيني جدًا.
كنذة بزعل: طب وأنا لأ.
وليد: انتوا الاتنين حبايب قلبي ووحشتوني جدا جدا. بس عايز أعرف حاجة، بنسمع كلام ماما ولا لأ؟
كندة و كنذة: آه بنسمع، صح يا ماما.
عائشة: صح يا روح ماما.
وليد: عشان كده جبتلكم حاجات حلوة كتير أوي.
عائشة: طب يلا يا حبايب قلبي على الأوضة عقبال ما أعمل الغدا.
بعد ما دخلت كنذة و كندة الغرفة، نظرت عائشة مرة أخرى إلى وليد بحب: هروح أعملك الغدا يا حبيبي.
وليد وهو يمسك يدها: سيبك من الأكل دلوقتي، كنت عايزة أسألك على حاجة.
عائشة بتوتر: خير يا حبيبي.
وليد: عائشة، انتي خرجتي امبارح مع البنات؟
انتفضت عائشة بخوف قائلة بهمس: انت عرفت منين؟
وليد بعصبية مفرطة: يعني خرجتي يا عائشة؟
عائشة بدموع: والله ده على أول الشارع بس، حفلة عيد ميلاد مكة إللي معاهم في الحضانة، وهي كانت ساعة واحدة بس و...
صرخ بها وليد بنبرة غاضبة: ماليش دعوة بكل الكلام، أنا ليا إنك خرجتي من ورايا، وده حسابه كبير أوي يا عائشة، أوي.
أغلقت عائشة عيناها برعب: أنا آسفة.
قالتها عائشة وركضت تختبئ بغرفة أطفالها من غضبه.
وافق هادي أنه يشتغل مكان عبد الله عند دكتور زاهر لحد ما بنته تخلص الامتحانات.
جلس هادي على كرسي بجانب الشرفة يدخن سيجاراً، حتى دخل عليه زاهر وهو ممسك بيد ديم.
قام هادي من مكانه وأطفأ سيجارته بسرعة.
زاهر: ودي بقي بنتي ديم، ثانوية عامة.
نظر هادي إلى ديم ووجد فتاة جميلة جداً ببشرة بيضاء وعيون زرقاء وشعر أصفر طويل، ملامحها بريئة. لم يستطع أن يحيد نظره عنها، ولكن تحكم في نفسه ونظر إلى الأرض قائلاً بتهذيب: أهلاً وسهلاً.
ديم كانت تنتظر إلى هادي بإعجاب تتحدث في نفسها: (ده سواق ولا خارج من فيلم تركي، عامل زي أبطال الروايات).
ديم بابتسامة أظهرت غمازتيها: أهلاً بيك، أنا ديم زي ما بابا قال. ثم قالت: بس انت مش شبه عم عبد الله خالص.
هادي بجدية: أنا شبه ماما الله يرحمه.
ديم بعفوية: أكيد انت حلو زيها.
رفع هادي حاجبه من جرأتها: شكراً.
زاهر: هادي، خلي بالك منها، ديم مجنونة شوية وهتتعبك أنا عارف، بس واثق فيك.
هادي: اطمن يا فندم. ثم نظر إلى ديم: اتفضلي.
بعد فترة في سيارة هادي، كان منزعج من حديث ديم الطويل وطريقة لبسها وصوت ضحكتها.
ديم: صحيح يا هادي، أنت كلية إيه؟
رد عليها باقتضاب: زراعة.
ديم: وليه مش بتشتغل بالشهادة بتاعتك؟
أشاح بوجهه بعيداً عنها ولم يرد.
ديم: هادي.
هادي: نعم.
ابتسمت ديم بخفة: لا، أنا بسألك عن الكلية بتاعتك.
زفر هادي بضيق: أعتقد إن موضوع اشتغل إيه دي حرية شخصية، ومش بحب حد يحشر نفسه في حياتي الخاصة.
ديم بكسوف وبدأت الدموع تتجمع في عيونها: عندك حق، أنا آسفة.
نفخ بضيق وتحدث في نفسه: ربنا يسامحك يا بابا على الوقعة دي.
رواية قابل للترك والكسر الفصل الثاني 2 - بقلم علا احمد
أخذت نفسًا عميقًا وزفرته لتتجه إلى الخارج.
تقدمت منه وعيناها لا تفارق الأرض.
عائشه بصوت منخفض: صباح الخير.
وليد لم يرد عليها.
عائشه: هتفضل زعلان مني ومش بترد عليا كدا كتير.
ثم قالت بنبرة تحمل الندم: وليد أنا آسفة.
تنهد وليد قائلاً: تعالي يا عائشه.
جلست بجانبه.
عائشه: وليد أنا عارفة إني غلطانه بس والله كنت هقولك أول ما ترجع، مش كنت هكدب عليك. ودي اول مره اعمل فيها حاجه من وراك. أنا عائشة حبيبتك. أنا عمري ما اعمل حاجه غلط يا وليد.
وليد: عارف يا حبيبي أنتي عمرك ما تعملي حاجة غلط، أنتي ملاك ماشي على الأرض مش بيعمل غير الصح.
ابتلعت ريقها بصعوبة ونظرت أرضًا وهي خجلة.
وليد: عائشة بصيلي.
رفعت عيناها بدموع.
عائشه: نعم.
وليد: أنا بثق فيكي يا حبيبتي.
ثم تنهد: خلاص أنا مش زعلان، بس دي طبعاً اول وآخر مره.
عائشه: وعد يا حبيبي والله وعد.
اقترب منها وطبع قبلة على خدها.
وليد: اتفقنا يا حبيبي.
***
في نهاية اليوم، وقف هادي أمام فيلا الدكتور زاهر.
هادي: اتفضلي يا انسه ديم.
ديم: طيب ادخل أشرب حاجة معايا.
هادي ببرود: لأ شكراً.
ديم: طيب أنت هتيجي بكرا أمتيه؟
هادي: على حسب جدول حضرتك.
ديم: أنا عندي بكرا ٣ دروس، اول واحد الساعة ٩.
هادي: خلاص هكون عندك ٨.
ديم بحماس: طب ما تجيب رقم فونك.
رفع حاجبة.
هادي: وعايزه الرقم ليه؟
ديم: عشان أكلمك لو في جديد.
هادي: اممممم طيب اكتبي عندك ٠١٥.
ديم: رقمك سهل أوي.
هادي: لا دا مش رقمي، دا رقم الشغل. رقمي الخاص مش بديه لحد.
ديم بكسوف: اه طيب باي.
لم يرد عليها، وأول ما نزلت من العربية انطلق هادي بسرعة.
ظلت ديم واقفة تتابع عربية هادي.
ديم: مين دا يا بت؟
ديم بخضة: حرام عليكي يا أمل خضتيني.
أمل: سوري يا بيبي. المهم مين الأمور؟
ديم: دا هادي ابن عم عبد الله السواق.
أمل: دا سواق.
ثم قالت بغمزة: بس برنس اوي في نفسه.
ديم: اه جداً، بس دمه ثقيل أوي يا أمل، مش بيضحك خالص.
أمل: وأنتي بقي يا دودو مهتمة إذا كان بيضحك ولا لأ ليه؟
ديم: وأنتي مالك، دا أنتي باردة اوي.
ثم توجهت إلى داخل الفيلا.
أمل: استني هنا، أنا لازم أعرف كل حاجة.
***
عائشه: عايزين نقدم لي كندة في المدرسة السنة دي يا حبيبي.
وليد: تمام يا حبيبتي. انتي عايزة مدرسة معينة؟
عائشه: لا يا حبيبي، شوف انت عايز إيه.
نظر وليد لعينها بحب شديد.
وليد: أنا عايز البنات تكون زيك، تطلع زيك في كل حاجة عشان حبيبتي ما فيش منها.
احتضنته عائشه بقوه وهي تبكي.
عائشه: ساعات كثير بسأل نفسي أنا عملت إيه حلو في حياتي عشان ربنا يبعتلي أحن وأحلى وأطيب زوج في الدنيا.
ثم ابتعدت عنه.
عائشه: أنا بحبك أوي يا وليد، بحبك بجد من كل قلبي.
امسك يدها وقبلها قائلاً بابتسامة.
وليد: وأنا بحبك أكتر وهفضل أحبك لآخر نفس يطلع مني.
ثم قال: عايز منك حاجة.
عائشه بمرح: اعتبرها حصلت يا فندم.
ضحك وليد.
وليد: ادعيلي كثير الفترة الجاية عشان أنا عندي مهمة صعبة قوي.
عائشه: حبيبي ربنا معاك وربنا يسهلك كل صعب يا رب، انت قدها يا يا حضرة الرائد.
وليد: يا رب يا عائشه يا رب. نفسي أقضي على الشبكة دي، مش بس بيشتغلوا في تجارة المخدرات، كمان بيستغلوا البنات في أعمال مش كويسة.
عائشه: إن شاء الله هتقضي عليها، كل واحد مش كويس لازم يتحاسب، كل واحد عمل حاجة غلط لازم يدفع الثمن.
وليد: إن شاء الله يا حبيبتي.
***
في شقة في حي المعاد.
دخلت أمنية المطبخ على بلال.
أمنية: صباح الخير يا بيبو.
بلال: صباح الخير يا حبيبتي. نمتي كويس؟
أمنية اقتربت منه واحتضنته من الخلف.
أمنية: اممممم بس بردو لسه عندي صداع، بفكر آخد النهارده إجازة كمان، ماليش نفس أشتغل خالص.
بلال: خلاص يا حبيبتي خليكي في البيت لحد ما تكوني كويسة، يلا عشان نفطر، عملتلك فطار روعة.
أمنية بضحك: ربنا يستر يا حبيبتي.
تناولت الفطار مع بلال في جو هادي.
وبعد الفطار، قامت أمنية بتحضير كوبين من الشاي وجلسوا في البلكونة.
أمنية: الله بص يا بلال الفستان دا حلو، عايزة أجيبه.
نظر بلال إلى الفستان المعروض على النت.
بلال: اممم هو حلو فعلاً بس غالي قوي.
أمنية بدلال: إيه يا بيبو، خسارة في حبيبتك.
بلال: يا روح قلبي أنتي تخدي عيوني.
ثم سكت قليلاً، ثم رد قائلاً: حاضر يا أمنية، أول الشهر يكون عندك.
أمنية بفرحة: ربنا يخليك ليا يآرب يا حبيبي.
يس: كنت عايزة حاجة كمان، الفون بتاعي بيعلق قوي، كنت عايزة أجيب واحد جديد.
بلال: أمنيه حبيبتي، أنا مش مدير بنك، أنا مجرد موظف في شركة. المرتب بتاعي ما يسمحش أجيب منه كام حاجة في شهر واحد.
أمنية بضيق: اه من عارفه، عشان كدا أنا رجعت اشتغل تاني عشان عارفه أن المرتب بتاعك مش كبير.
بلال: لا يا أمنية، أنتي رجعتي الشغل عشان أنتي عايزة كدا. والمرتب بتاعك كله رايح على لبسك وخروجات مع أصحابك. وعموماً حاضر هجبلك موبيل جديد.
أمنية: ربنا يخليك ليا يا بيبو يآرب.
***
في منزل عم عبد الله.
عبدالله بضحك: مالك بس إيه اللي مش عاجبك في الشغل؟
هادي: البت بنته دي مايعه ومستفزة كدا وعايزة تتربى من أول وجديد.
عبدالله: حرام عليك، دي ديم عسل ومؤدبة جداً، انت بس اللي مش بتفهم في التعامل مع البنات.
هادي: دي رغاية وبتضحك من غير سبب، المفروض البنت تكون مش كدا.
عبدالله: تصدق أنا زهقت منك، هقول إيه، ربنا يهديك ويصلح حالك يا هادي.
ابتسم هادي: بقي كدا، ماشي يا بابا.
عبدالله: أنا هعمل شاي، تشرب معايه؟
هادي: لا خليك، أنا هعمل أنا.
***
في صباح اليوم التاني في عربية هادي.
ديم: بعتلك امبارح على الفيس بوك.
هادي: اه شوفته.
ديم بضيق: ولما شوفته مش قبلت الاد بتاعي ليه؟
هادي بحده: ومش هقبله أصلًا.
ديم بصدمة من رده: ليه يعني؟
هادي بنفس النبرة: عشان إحنا مش أصدقاء يا آنسة ديم، اللي بينا شغل بس مش أكتر. وياريت حضرتك تفهمي.
ديم بدموع: تمام، أنا آسفة ليك.
وصل هادي بعد فترة أمام السنتر.
ديم كانت عيناها حمراء من البكاء.
طول الطريق بمجرد ما وقف هادي أمام السنتر نزلت بهدوء من غير حرف.
هادي: أعدي عليكي الساعة كام؟
ديم بحزن: بعد ساعتين.
قالت جملتها وذهبت من أمامه.
تنهد هادي بضيق وظلت صورتها وهي تبكي في باله.
حتى انتهت الساعتين.
كانت ديم تقف تحت السنتر تنتظر هادي.
نزل هادي وفتح لها باب السيارة.
هادي: اتفضلي.
ركبت وظلت صامته تنظر أمامها.
شعر هادي بتجنب ديم الحديث معه.
هادي: هنروح على فين دلوقتي؟
ديم: لسه فاضل ساعة ونص على الدرس التاني.
وقف هادي أمام محل أكل ونزل اشتري كام سندوتش منه وركب سيارته مرة أخرى.
هادي: يلا كلي سندوتش قبل الدرس التاني.
ديم بدهشة من تصرفه: لا شكراً مش عايزة.
هادي بهدوء: لا ما ينفعش، انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح ودا غلط، ممكن تتعبي كمان. عدم الأكل بيعمل قلة تركيز، انتي ثانوية عامة.
ابتسمت ديم: خلاص ماشي، أنا فعلاً جعانة قوي.
ابتسم هادي لأول مرة.
هادي: ما أنا عارف. عموماً ألف هنا.
ديم: الله يهنيك.
أكلت ديم مع هادي ورجعت تتكلم كتير تاني وتضحك كتير.
شاركها هادي الحديث لأن شعر أنه طريقته كانت حادة معها.
رواية قابل للترك والكسر الفصل الثالث 3 - بقلم علا احمد
في كافية علي النيل كان يجلس هادي مع اعز اصدقائه بلال و ماجد.
ماجد: أنا قاعد هنا من الصبح مش طايق ارجع البيت.
بلال: انت متخانق مع هيام؟
ماجد: حاجة زي كده. أنا بقيت مخنوق من البيت بشكل مش طبيعي.
بلال: وأنا كمان مخنوق من البيت ومن الشغل ومن الدنيا كلها.
هادي بضحك: يعيني عليكم. عرفتوا ليه بقى أنا مش عايز اتجوز واعمل في نفسي كدا.
بلال: والله يا هادي خير ما فعلت.
ماجد: بكره اشوفك زينا يا هادي. تفضل تلف حوالين نفسك كدا.
هادي: أنت عبيط يا ماجد. أنا عمري ما هكون زيك أنت أو بلال. دا أنا همشيها على العجين ما تلخبطوش.
بلال: وأنت فاكر انها كدا هتحبك وتموت فيك. دي مش عيشة يا بني.
هادي: ماهو أنا مش هتجوز عشان احب فيها. أنا عايز اتجوز عشان اعمل بيت وعيلة مش اكتر.
ماجد: مش عارف اصدق كلامك بصراحة. بس بكرا نشوف.
هادي بشرود: أيوه بكرا نشوف.
في اليوم التالي.
عند بلال و أمنية في شقة المعادي.
دخل بلال الغرفة كانت أمنية تقف أمام المرايا.
وقف بلال خلف أمنية: هي الطرحة دي بتكش ولا إيه يا مونيا.
ردت عليه بأستنكار: بتكش! لا هي كدا. وبعدين يا بلال انت عارف إني كنت مش محجبة ولبست الحجاب عشان خاطرك. بلاش كله شوية تنتقد فيها.
بلال بسخرية: دا علي أساس أن دا حجاب.
أمنية بغضب: والله دا اللي عندي.
أكملت باقي لبسها ثم تذكرت شيئ. اليوم عيد ميلاد بلال. رغم خلافاتهم الا انها تحبه وتعشقه.
جلست أمنية بجانب بلال وقالت بهدوء: بيبو أنت هتتأخر في الشغل انهاردة؟
بلال وهو ينظر إلى شاشة هاتفه: آه.
أمسكت يده: ينفع تيجي انهارده بدري؟
سحب يده منها قائلاً بتهكم: ليه في حاجة انهارده مهمة وأنا مش عارف.
أمنية: عيد ميلاد حبيبي وحياتي كلها وعايزة احتفل بيه.
بلال بزعل مصطنع: يا سلام. لسه فاكرة يا استاذة.
أمنية: معلش يا حبيبي غصب عني. عندي قضية مهمة جدا الفترة دي ولازم أكسبها.
بلال: يعني القضية أهم من جوزك. عموما أنا كمان انهارده عندي شغل ومش هرجع بدري.
نظرت له بحزن: ماشي يا بلال براحتك.
استدارت لتذهب لتتفاجئ به يجذبها إليه: بس ممكن ارجع بدري لو حبيبتي عايزة كدا.
احتضنته أمنية: بحبك يا بلال.
بلال وهو يربت على ظهرها: وأنا بحبك يا روح بلال.
في سنتر تعليمي.
مهند: ديم ممكن اشوفك بعد الدرس.
ديم: ليه في حاجة؟
مهند: بصراحة عايزك تساعديني عشان عايز أعمل بارتي لـ دنيا وعايز مساعدتك انتي وليلى.
ديم: خلاص اتفقنا نتقابل في كافيه *** بعد الدرس.
بعد فترة نزلت ديم وركبت مع هادي.
ديم: هادي اطلع على كافيه ***.
هادي: كافيه إيه؟ هو دا مش آخر درس؟
ديم: أيوه آخر درس. أنا رايحة اقابل مهند.
هادي بصوت عالي: أنتي عارفة الساعة كام دلوقتي. قربت على ٩ يعني هتروحي بيتك الساعة كام يا استاذة.
ديم بخوف منه: هادي في إيه! أنت بتتكلم معايا كدا ليه؟
هادي: عشان تصرفاتك كلها غلط. المفروض البنت ترجع بيتها بدري مش تفضل طول الليل في الشارع.
ديم: انت مالك انت مجرد السواق بتاعي وبس. مش دا كان كلامك إن اللي بينا شغل وبس.
هادي: تمام. بس أنا مسؤول عن توصيلك للدروس بس. إنما الكلام الفاضي اللي عايزة تعمليه دلوقتي دا مش بتاعي. أنا هوديكي لحد الكافيه وأنتي هترجعي بأوبر.
وانطلق بأقصى سرعة.
بعد فترة صف سيارته أمام الكافيه قائلاً لها بحزم: انزلي.
نزلت ديم بحزن وكان مهند يقف أمام باب الكافيه مع ليلي.
مهند: ديم تعالي.
ديم: هاي.
ليلي: مالك يا ديم؟
ديم: مافيش حاجة. يلا نقعد جواه الجو برد أوي.
دخلوا الكافيه واتفقوا على كل شيء.
بعد فترة:
ليلي: طب يا شباب أنا هقوم أنا بقى عشان أخويا.
ديم ومهند: ماشي باي.
خرجت ليلي.
ديم: وأنا كمان هقوم.
مهند: استني هوصلك معايا.
ديم: لا شكرا يا مهند. أنا هاخد أوبر من بره.
مهند: ماشي خلي بالك من نفسك.
خرجت ديم و وقفت أمام الكافيه وأخرجت الهاتف.
ديم: يا نهار أبيض الفون فصل شحن. أعمل إيه بس يا ربي.
ظلت واقفة فترة لا يوجد تاكسي. قررت تطلع لحد أول الشارع على الطريق العمومي.
الشارع كان ضلمة ومخيف. دب الرعب في جميع أوصال جسدها.
أخذت تركض وتركض وهي تبكي بخوف. كادت أن تسقط لولا يد قبضت على رأسها كي تمنعها من السقوط.
رفعت ديم رأسها وجدت هادي أمامه.
ديم: هادي أنت جيت. أنا كنت هموت من الخوف. ليه سبتني.
هادي: اهدي بس. أنتي كنتي بتجري كدا ليه؟
تحدثت والدموع تنهمر على وجنتيها: عشان كنت خايفة أوي. لا بص أنا كنت هموت من الخوف. بلاش تسبني تاني.
ابتسم هادي على طريقتها الطفولية: حاضر مش هسيبك. وعلي فكرة أنا كنت مش هسيبك أصلا. وروحت أجيب حاجة وكنت راجع.
ديم بفرحة ومسحت دموعها بظهر يدها: بجد.
هادي: بجد. يلا نروح بقى.
ديم: يلا.
فتح لها باب السيارة قائلاً بهدوء: اتفضلي.
لمحت ديم عربية غزل البنات قبل أن تركب.
ديم: هادي.
هادي: في إيه تاني.
ديم: خلاصة.
هادي: عايزة إيه يا ديم.
ديم: ممكن تديني فلوس عشان عايزة أجيب حاجة ومش معايا فلوس.
هادي بصدمة: أنتي كنتي هتروحي بيتك إزاي من غير فلوس والفون فصل شحن.
ديم بلا مبالاة: مش عارفة. بس الحمد لله إنك جيت.
هادي بضيق: ديم مينفعش كده. لازم تتحملي المسؤولية شوية.
ابتسمت ديم: أحلى حاجة إنك قولت النهارده ديم من آنسة أو أستاذة.
رفع حاجبة: لا والله. هو دا اللي فارق معاكي.
ديم: آه.
هادي: أنتي عايزة تشتري إيه.
ديم: غزل البنات من عمو اللي هناك دا.
هادي: طب اركبي وأنا هجبلك.
ركبت ديم وبعد مدة قصيرة عاد هادي ومعه كام علبة من غزل البنات. فتح باب السيارة واستقل جوارها ثم التفت لها: اتفضل.
ديم بفرحة: شكرا. أنا كان نفسي فيها أوي.
هادي: ألف هنا.
ديم: تاخد حتة.
هادي: لا مش عايز.
وانطلق إلى البيت.
رواية قابل للترك والكسر الفصل الرابع 4 - بقلم علا احمد
في يوم جديد، اصطحب هادي ديم بسيارته وأوصلها إلى السنتر التعليمي.
هادي: يلا انزلي.
ديم: هادي لسه فاضل نص ساعة على الدرس.
هادي: عايزة إيه يعني؟
ديم برقة: في كافيه هنا جنب السنتر، ممكن نشرب قهوة سوا.
هادي: إحنا هنتصاحب بقى ولا إيه؟
ديم بتزمر: آه صح افتكرت، إحنا مش أصحاب.
هادي ببرود: كويس إنك عارفة.
نظرت له بغيظ شديد.
ولكن قاطعها رنين هاتفه.
هادي: نعم يا فاطيما.
فاطيما: هادي أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم.
هادي: خير، حصل حاجة ولا إيه؟
فاطيما: لا ما فيش حاجة حصلت، هي حاجة خاصة بيا أنا بس، مش هتنفع في الفون، ممكن نتقابل؟
هادي: تمام يا فاطيما، هخلص شغل وأكلمك. باي.
ديم: مين فاطيما دي؟
هادي: وانتي مالك؟
ديم: عادي، فضول عايزة أعرف.
هادي بنفاذ صبر: بنت عمي، ارتحتي.
ديم بصوت مختنق: هو انتوا بتحبوا بعض؟
نظر لها بمزيج من الدهشة والغضب: وأنتي مالك، ممكن تخليكي في حالك شوية.
نظرت له بضيق، ثم فتحت باب السيارة ونزلت بسرعة.
نفخ بضيق، وتضايق من نفسه لأنه عاملها بهذه الطريقة الحادة، ولكن ما شأنها مع من يتحدث: اوف منك يا ديم، اوف.
@@@@@@@@@@@@@
نجح وليد في القبض على الشبكة، ما عدا عاصم، أهم أفراد العصابة وزعيم هذه الشبكة.
أيمن: شكله خرج برا البلد.
وليد: لو راح تحت الأرض هجيبه بردوا. بقولك إيه، انت تعرف بيت الواد ده فين؟
أيمن: آه عارف، واطمن، سايبين اتنين تحت البيت عشان لو رجع أو بعت حد.
وليد: وانت ضامن منين إنه يرجع؟
أيمن: لأن سايب كل حاجة ليه في الشقة.
وقف وليد: طب يلا بينا.
أيمن: على فين؟
وليد: على الشقة بتاعته، أكيد في حاجات مهمة هتوصلنا ليه.
ذهب وليد وأيمن إلى شقة عاصم، وظلوا يبحثون فيها عن دليل.
أيمن: وليد، في خزنة في الدولاب.
وليد: ابعت هات واحد يفتحها.
وبالفعل تم كسر الخزنة، وكان يوجد بها نقود كثيرة ودهب وشنطة سودة صغيرة.
أيمن: افتح الشنطة دي، شوف فيها إيه.
فتح وليد الشنطة، وكان يوجد بداخلها اسطوانات ومجموعة من الصور. كانت الصور تحتوي على صور لعاصم مع مجموعة من البنات في أوضاع فاضحة، ويوجد ظرف آخر مكتوب عليه من برا "حبيبتي". فتح وليد الظرف، وكانت الصدمة، هذه زوجته تقف مع عاصم ويضع يده عليها، وصورة أخرى وهو يحتضنها بحب. تحولت عينه إلى جمرتين من النيران، ثم أخذ الصور وانطلق خارج المنزل.
أيمن وهو يحاول يوقفه: وليد، وليد رايح فين؟
خرج وليد وهو لن يستمع لأحد.
@@@@@@@@@@@@@
في مكتب محاماة.
كانت أمنية تجلس على مكتبها وتعمل على ملف قضية.
مروة صديقة أمنية في العمل: موني، أستاذ كمال عايزك في المكتب.
نهضت أمنية من مكانها: أكيد في قضية جديدة، هروح أشوفه.
دخلت أمنية مكتب كمال: صباح الخير يا أستاذ كمال.
كمال: صباح النور يا أمنية، تعالي اقعدي.
جلست أمنية أمامه: خير يا فندم.
كمال: خير، أنا عايزك تسيبي كل القضايا اللي معاكي لمروة ومحمد، لأن هيكون معاكي قضية مهمة جداً، ومش قضية أي حد، ده رياض توفيق، وأنا واثق فيكي.
أمنية بحماس: إن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك.
كمال: إن شاء الله، بس خلي بالك، إحنا لازم نكسب القضية دي.
أمنية: أوعدك إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان نكسبها.
كمال: تمام يا أمنية، عدي عليا بعد ساعة عشان تاخدي ملف القضية وكل المعلومات اللي هتشتغلي عليها.
@@@@@@@@@@@@@@
فتحت ديم باب السيارة وركبت بجانبه.
نظر لها وجدها تبكي ووجهها شاحب بشدة.
هادي بقلق: مالك، فيكي إيه؟
ديم: ما فيش حاجة.
هادي بنرفزة: لا طبعاً في، اتكلمي على طول، مالك.
بكت ديم بقوة، ثم رفعت يدها إليه وكانت ممزقة من شدة الضرب.
هادي بصدمة: إيه ده، مين عمل فيكي كده؟
ديم: مستر محمود بتاع التاريخ، عشان جبت درجة وحشة في الامتحان.
هادي بغضب: امتحان إيه وزفت اللي يخلي واحد يضرب بنت كدا، انزلي معايا.
ديم: ليه؟
هادي: ديم لو سمحتي انزلي من غير كلمة.
صعد هادي مع ديم إلى السنتر.
هادي: فين الزفت ده؟
ديم بصوت واطي: إللي هناك ده.
هادي بغضب: أنا عايز أفهم، إنت إزاي تمد إيدك على بنت وتضربه بالبشاعة دي؟
محمود: والله هو ده إللي عندي، ودي طريقتي، مش عاجبك خدها واتفضل برا، مش عايزة أشوف وشها هنا تاني.
اقترب هادي منه: أنا فعلاً هاخدها وأمشي، ومش هاجي المكان الزبالة ده تاني، بس لازم الأول تتحاسب على مد إيدك عليها، وأجيب حقها.
محمود بسخرية: وهتجيب حقها إزاي؟
بقبضة هادي بكل ما يملك من قوة: كدا يا روح أمك.
تجمع المدرسين في السنتر في محاولة لفض الشجار وإبعاد هادي عن محمود.
ابتعد هادي عنه وهو يلهث بشدة، ثم التفت إلى ديم التي كانت تبكي خوفاً عليه من أن يصيبه مكروه، وفي نفس الوقت تنظر له بحب.
جذبها من يدها وسار بها خارج السنتر.
هادي: إيدك عاملة إيه دلوقتي؟
ديم: بتوجعني شوية.
هادي: يلا نروح نشوف دكتور يكتب لك على مرهم.
ديم: ما فيش داعي، أنا كويسة يا هادي.
هادي: مش بحب أقول الكلمة دي غير مرة واحدة، يلا.
فتح لها باب السيارة وركبت، وأغلق الباب، واستقل جوارها، وانطلق بها إلى أقرب مستشفى.
@@@@@@@@@@@@@
وصل وليد إلى منزل مهندس كمبيوتر يعرفه للتأكد من الصور إذا كانت حقيقية أو مفبركة.
المهندس: أهلاً يا وليد باشا، اتفضل.
وليد: عايز أعرف الصور دي حقيقية ولا لأ.
المهندس: طب ارتاح عقبال...
قاطعه وليد بنرفزة: هاني، أنجز، أنا على أعصابي.
أخذ هاني الصور ودخل بها إلى الغرفة، ثم عاد بعد ربع ساعة: الصور دي حقيقية، ما فيش حاجة فيها فوتوشوب.
تسمر وليد مكانه بصدمة.
هاني: وليد باشا، أنت كويس؟
نظر وليد له، ثم خرج بسرعة دون أن ينبس بكلمة واحدة.
بعد فترة، وصل وليد إلى منزل، فتح ودلف إلى الداخل.
عائشة وهي تخرج من المطبخ: وليد حبيبي، رجعت بدري.
ثم قفزت من مكانها واحتضنته بقوة.
ظل وليد جامدًا مكانه، وبعد لحظات حرر نفسه منها.
عائشة بنبرة قلقة: مالك يا حبيبتي؟
يتحدث بنبرة صارمة: إنتي كنتي تعرفي واحد اسمه عاصم أبو المجد؟
شحب وجهها بقوة ولم ترد عليه.
بصوت عالٍ ومرعب: انطقي.
انتفض جسدها برعب: أيوه، أيوه، كان زميلي.
تقدم وليد منها قائلاً بحدة: زميلك بس؟
تراجعت عائشة خطوة للخلف: لا، كان في بينا مشروع خطوبة بس سبنا بعض.
صفعة قوية نزلت على وجنتها بقوة: قصدك كنتي ماشية معاه على حل شعرك يا زبالة.
رواية قابل للترك والكسر الفصل الخامس 5 - بقلم علا احمد
نظر وليد له ثم خرج بسرعة دون أن ينبس بكلمة واحدة.
بعد فترة، وصل وليد إلى المنزل. فتح ودلف إلى الداخل.
عائشة وهي تخرج من المطبخ: وليد حبيبي رجعت بدري.
ثم قفزت من مكانها واحتضنته بقوة. ظل وليد جامدًا مكانه، وبعد لحظات حرر نفسه منها.
عائشة بنبرة قلقة: مالك يا حبيبي؟
تحدث بنبرة صارمة: أنتي كنتي تعرفي واحد اسمه عاصم أبو المجد؟
شحب وجهها بقوة ولم ترد عليه.
بصوت عالٍ ومرعب: انطقي.
انتفض جسدها برعب: أيوه، أيوه، كان زميلي.
تقدم وليد منها قائلاً بحِدة: زميلك بس؟
تراجعت عائشة خطوة للخلف: لا، كان في بينا مشروع خطوبة بس سبنا بعض.
صفعة قوية نزلت على وجنتها بقوة: قصدك كنتي ماشية معاه على حل شعرك يا زبالة.
عائشة ببكاء وهي تضع يدها مكان الصفعة: لا والله، الموضوع مش كده.
صرخ بها وليد: اومال إيه يا هانم يا محترمة؟ مش صورك دي؟
وقام بقذف الصور في وجهها.
أمسكت الصور بيد ترتعش: آه، ليا، بس والله ما زي ما انت فاهم، اسمعني بس.
قاطعها وليد بصفعة أخرى: اخرسي! أنا مش عايز أسمع صوتك. أنا مش طايق حتى أشوفك قدامي. أنا مش قادر أصدق إزاي عملتي فيا كده، إزاي.
عائشة ببكاء: يا وليد اسمعني بس، بلاش تظلمني. اسمع مني الحكاية عشان تفهم.
ضرب الحائط بغل وهو يصرخ فيها: مش عايز أفهم منك حاجة. انتي واحدة خاينة وكذابة. أنا بكرهك، بكرهك.
خرجت كندا من الغرفة: في إيه يا بابا؟ ماما أنتي بتعيطي ليه؟
مسحت دموعها بسرعة: مافيش حاجة يا حبيبتي، أنا كويسة.
حاول وليد استجماع نفسه: كوكي، إحنا وماما بنتكلم بس مافيش حاجة. ادخلي أنتي نامي جنب أختك.
دخلت كندا مرة أخرى.
سحبها وليد، عائشة خلفه إلى غرفتهم. فتح الباب ودفعها إلى الداخل بقوة، ثم أغلق الباب خلفه بعنف.
انتفضت عائشة بخوف: وليد.
وليد بصرامة: خلص الكلام بينا لحد كده يا عائشة.
عائشة بقلق: يعني إيه؟
وليد بحِدة: يعني هتفضلي هنا مع البنات بس لمدة شهرين لحد ما أنقل شغلي للقاهرة وأظبط أموري هناك، وبعد كده هاخد البنات منك وهتخرجي من حياتي إلى الأبد. مش هيكون ليكي أثر في حياتي.
وأخذ وليد غرفة لنفسه منفصلة ينام بها. وظل طول فترة إجازته يخرج صباحًا ويعود آخر الليل. حاولت عائشة كثيرًا أن تتحدث معه، ولكنّه أبى أن يسمع لها، حتى انتهت الإجازة وعاد مرة أخرى إلى عمله.
***
في مكتب محاماة، قصت أمنية كل شيء على مروة.
مروة: رياض توفيق مرة واحدة يا بنت المحظوظة.
أمنية بعد فهم: مين يعني رياض توفيق ده؟ يعني.
مروة: يا بنتي، رياض توفيق أغنى وأحلى شاب في مصر، صاحب أكبر مشاريع مش بس في إسكندرية، لأ في مصر كلها.
أمنية: بسم الله ما شاء الله، ربنا يزيده. ثم قالت: هو عنده كام سنة؟
مروة: 37 سنة، صغير مش كبير، لسه شباب.
أمنية بغمزة: ده أنتي عارفة كل حاجة عنه حتى سنه.
مروة: آه عارفة، بس يا خسارة بقى.
أمنية: خسارة إيه؟
مروة: متجوز يا ستي، بنت زي القمر، بنت رجل أعمال كبير، وعايشة ملكة، مش زينا. يلا.
سرحت أمنية في حديث مروة: كل واحد بياخد نصيبه يا مروة.
***
وصل هادي إلى أحد المستشفيات للكشف عليها.
أجرى الدكتور الكشف على يدها وكتب لها بعض الأدوية والدهانات. وبعد فترة، خرجا سويًا.
هادي: ديم.
ديم بهدوء: هادي.
هادي: شكرًا، تعبتك معايا قوي النهارده.
هادي: النهارده بس؟
عبست ديم ولويت شفتيها: لا، كل يوم. أنا أصلًا مصدر تعب ليك ولكل الناس اللي في حياتي.
ابتسم هادي بخفة: في إيه؟ مالك؟ أنا كنت بضحك معاكي.
جلست ديم بجانب السيارة على الأرض.
هادي: أنتي قاعدة كده ليه؟ اركبي.
ديم بحزن: مش عايزة أركب العربية. ممكن أقعد هنا شوية.
هادي بدهشة: على الأرض في الشارع؟
ديم بلا مبالاة: آه، عادي.
هادي: مالك؟ أنتي تعبانة؟
ردت ديم ودموعها بدأت بالسقوط: تعبانة، آه، تعبانة فعلًا. هادي، أنا تعبانة أصلًا من زمان، من ساعة ما ماما ماتت وأنا لوحدي، محدش بيحس بيا.
هادي جلس بجانبها: هي دكتورة شيماء مش مامتك؟
ديم: لا، دي مرات بابا. اتجوزها بعد موت ماما بسنتين.
هادي: ربنا يرحمها. سكت قليلاً ثم قال: هي ماتت من إمتى؟
ديم: كان عندي عشر سنين. من ساعتها وأنا حاسة إني لوحدي. عارف ساعات بكون راجعة من برا زعلانة أو تعبانة، محدش بيحس بيا خالص أو حتى يقولي مالك فيكي إيه.
بكت ديم بحرقة: هادي، أنت أول واحد يحس بيا ويكون عايز يطمن عليا بجد. أقولك على حاجة.
هادي أخذ نفسًا عميقًا: إيه؟
ضحكت ديم من بين دموعها: أنا مبسوطة إنك في حياتي، رغم إني عارفة إنك مش بتحبني، وإننا مش أصدقاء، ومش بتحب تسمع كلامي.
ابتسم هادي ثم وضع يده على وجنتها يمسح دموعها: ممكن أسمعك بس من غير ما تعيطي، وممكن نكون أصدقاء، بس نقوم نركب العربية بدل قعدة الشحاتين دي.
ضحكت ديم بقوة: ماشية.
هادي: دكتور زاهر بيحبك أوي وبيخاف عليكي. حطي الكلام ده في بالك.
ديم: بيحبني بس مش عنده وقت ليا.
هادي: بلاش تحكمي عليه. اسمعي منه الأول واتكلمي معاه.
ديم: تفتكر؟
هادي: أفتكر طبعًا.
ابتسمت ديم: يلا.
***
ذهبت أمنية إلى شركة رياض لكي تبدأ بالعمل على القضية الخاصة به.
انتظرت فترة حتى دخلت إلى مكتبه.
أمنية: أنا أمنية جلال.
رياض بترحيب: أهلاً يا أستاذة، اتفضلي. عندي خبر إنك جاية من أستاذ كمال.
جلست أمنية بتوتر من نظرات وتفحص رياض لها: شكرًا.
رياض: تشربي إيه؟
أمنية: ممكن قهوة سادة.
رفع سماعة التليفون: اتنين قهوة سادة.
أمنية: أقدر أعرف من حضرتك شوية تفاصيل عن القضية؟
رياض بابتسامة عريضة: طبعًا، أنا تحت أمرك. شوفي انتي عايزة تعرفي إيه بالظبط.
ظلت أمنية تتحدث لفترة طويلة مع رياض تفاصيل القضية، وطبعًا لا يكون الحوار خاليًا من نظرات رياض لها، حتى فاجأها بسؤال.
رياض: أمنية، أنتي متزوجة؟
أمنية: آه.
رياض: جواز عادي ولا عن حب؟
أمنية: لا، عن حب. إحنا قصة حب أربع سنين قبل الجواز.
رياض: شيء حلو. وعلى كده بقي جوزك شغال إيه؟
أمنية بضيق: محاسب.
رياض: أنا آسف لو بزعجك بأسئلتي، بس حابب أتعرف عليكي.
أمنية: ما فيش إزعاج ولا حاجة. أنا بس مش حابة أتكلم غير في نطاق القضية.
رياض: تمام، نتكلم دلوقتي عن القضية.
***
عاد من عمله بعد غياب فترة طويلة.
دخل إلى غرفته ولكنه تفاجأ بوجود عائشة فيها، تجلس على السرير وتبكي كالعادة.
وليد: قاعدة هنا ليه؟
عائشة تحدثت والدموع تنهمر على وجنتيها: مستنياك كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة. عندي أمل إنك تسامحني ونرجع تاني زي الأول. أنا خلاص تعبت، مش قادرة أستحمل.
ثم قامت واقتربت منه وأمسكت بذراعيه: سامحني وتعال نبدأ من جديد. وليد، اللي حصل زمان كان غلطة بدفع ثمنها كل يوم.
من ساعة ما دخلت حياتي، كل يوم بموت من الخوف إنك تعرف إن كان ليا ماضي وحش، إن كنت ماشية في طريق غلط. عذابي زاد أكتر بعد ما عرفت عشان كنت راسم ليا صورة حلوة قوي جواك، ودلوقتي بقيت وحشة قوي في نظرك. الإحساس ده هيموتني. أرجوك سامحني. أنا والله ما وحشة قوي كده، أنا كنت بس بنت طايشة مش حاطة لنفسي ضوابط ولا حدود، بس اتغيرت وكل حاجة فيا اتغيرت.
قاطعها وليد بعدائية تحمل كرهًا: اخرسي! كفاية، مش عايز أسمع صوتك تاني. كفاية كذب بقى. انتي واحدة خاينة وكذابة، وأنا اتخدعت فيكي. أنا لحد دلوقتي مش قادر أعرف إزاي مثلتي علي ولبستي قناع البراءة ودور البنت المحترمة الملتزمة. خليتيني أصدق إنك ملاك ماشي على الأرض، وانتِ خاينة وكذابة. أنا بقيت بكرهك، بكرهك يا عائشة.
قالت ببكاء مرددة بهسترية: لا، أنا مش كده. أنت لسه بتحبني، أنا عائشة حبيبتك أم بناتك.
صاح بها بحدة: لا، مش حبيبتي. انتي أم بناتي بس. وده سبب وجودك هنا لحد دلوقتي. لولاهم كان زماني رميتك في الشارع.
رواية قابل للترك والكسر الفصل السادس 6 - بقلم علا احمد
بعد أسبوع، صف هادي سيارته أمام ڤيلا زاهر رضوان وجلس ينتظر ديم.
خرجت ديم وكانت ترتدي فستانًا قصيرًا لحد الركبة، عاري الكتفين، باللون الأسود.
ديم بابتسامة أظهرت غمازتيها: صباح الخير.
نظر لها بغيظ شديد: أنتي رايحة فين؟
ديم: رايحة عيد ميلاد دنيا صاحبتي.
هادي: تمام، اتفضلي.
ركبت ديم معه السيارة.
ديم: هادي.
هادي بضيق: نعم.
ديم: مش عايز تقولي حاجة؟
هادي ببرود: حاجة إيه؟
ديم: يعني إيه رأيك في الفستان بتاعي؟ مش عايز تقولي إني زي القمر؟
هادي: بصراحة لأ، مش عايز.
ديم بحزن: ليه يا هادي؟ هو أنا طالعة وحشة؟
هادي بنفاذ صبر: ديم، أنتي لبسك قصير وعريان وأنا مش بحب طريقة اللبس دي، فأكيد مش عاجبني الفستان. بس أنتي حرة، أنا ماليش كلمة عليكي، أنتي مش مسؤولة مني.
وضعت يدها فوق يده: بس أنا نفسي تكون مسؤول عني يا هادي.
سحب يده منها بهدوء ولم يرد عليها.
عاد هادي بعد كام ساعة ليأخذ ديم من عيد الميلاد. نزل من السيارة واقترب من الكافيه، وجد ديم تقف مع شاب وتتحدث معه وتضحك بصوت عالٍ.
نظر لها بغضب شديد وأنفاس متسارعة، ولكن ديم لم تنتبه له حتى اقترب منها: ديم.
التفت ديم له: هادي، جيت إمتى؟
هادي رد ببرود: لسه دلوقتي.
ديم: لسه بدري، أنا عايزة أفضل شوية كمان.
هادي بصوت عالٍ: بقولك يلا، كفاية.
ديم بتوتر: ماشي، يلا.
خرجت معه وركبت السيارة.
ديم: هادي، أنت متعصب ليه؟
صرخ بها: مش عارفة ليه يا هانم! أنا راضي ذمتك في بنت محترمة تقف تضحك مع شاب بالطريقة دي؟
ديم: دا زميلي، مش حد غريب.
هادي: مافيش حاجة اسمها كدا، المفروض يكون في بينك وبين أي راجل حدود. ديم، أنتي بنت والبنت لازم تاخد بالها من كل حاجة، لأن كل حركة محسوبة عليها.
نظرت ديم للارض خجلًا: أنا آسفة، بعد كدا هاخد بالي.
هادي: أنا خايف عليكي وبتكلم عشان مصلحتك.
ديم بمرح: خايف عليا ليه؟ أنت شكلك بتحبني بقا.
هادي بنصف عين: آه، جدًا.
ديم: آه، وبتموت فيا كمان من أول نظرة.
هادي بحاجب مرفوع: كمان؟ لا، دا أنتي حالتك صعبة.
ضحكت ديم برقة: عارف، أنت عامل زي أبطال الروايات.
هادي: أنتي بتقرأي روايات؟
ديم: آه طبعًا، وأنت؟
هادي: أنا بقرأ كتب كتير بشكل عام.
ديم: طلع بينا حاجة مشتركة لأول مرة.
ابتسم هادي: آه، فعلاً.
***
جلست أمنية بعد ما وضعت فطور الإفطار على الطاولة.
بلال: إيه يا موني، مش ناوي تروحي الشغل النهارده؟
أمنية: لا، هو أنا عندي النهارده شغل بس مش في المكتب.
بلال: أومال فين؟
أمنية: عند رياض توفيق في الشركة عشان القضية بتاعته.
وليد باهتمام: تمام، عمومًا خلي بالك من نفسك، وأنا هاعدي عليكي بعد الشغل أخده.
أمنية بابتسامة: ماشي يا حبيبي، أول ما أخلص هكلمك.
ثم افتكرت شيئًا: صحيح، عملت إيه في موضوع إجازة المصيف؟
بلال: لسه هشوف المدير النهارده، بس أنا فاكر، اطمني.
أمنية: وأكيد فاكر إني عايزة أروح شرم.
بلال: برضه فاكر، مع إني مش عايز شرم عشان بعيدة، بس أعمل إيه، نروح عشان خاطرك.
أمنية: ربنا يخليك ليا يا رب يا بيبو.
بلال وهو يقبلها: ويخليكي ليا يا رب يا حبيبتي، يلا سلام أنا بقي، خلي بالك من نفسك.
أمنية: حاضر يا حبيبي، مع السلامة.
توجهت أمنية إلى غرفتها وعادت مرة أخرى إلى الخارج عندما سمعت رنين هاتفها، ووجدت رقمًا غريبًا.
ردت أمنية: ألو.
رياض: صباح الفل.
أمنية بتوتر: بشمهندس رياض.
رياض: طب كويس إنك فاكرة صوتي.
أمنية وهي تغير الموضوع: في حاجة يا فندم؟
رياض: لا، أنا بس كنت بأكد عليكي معاد النهارده وقولت أصبح عليكي.
أمنية بجدية: تمام يا فندم، هكون عندك بعد ساعة.
ثم أغلقت الخط.
***
كانت عائشة تجلس في الشرفة حتى سمعت صوت الباب. خرجت من الشرفة وجدت وليد يدخل من باب المنزل وهو في حالة مزرية.
اقتربت منه بسرعة وهي تسنده: وليد، مالك؟ أنت تعبان؟
ابتعدها وليد عنه بضعف: ابعدي عني، مش عايز مساعدة منك.
عائشة: مش هينفع أبعد عنك. في حد يقدر يبعد عن روحه؟
دفعها وليد مرة أخرى: بقولك ابعدي عني! أنتي كدابة!
توجه إلى غرفته وهو يستند على الحائط، ولكنه سقط من شدة إعيائه.
جلست عائشة بجانبه على الأرض وتحدثت بدموع: وليد، أنت تعبان، خليني أساعدك. مش هعرف أشوفك كدا.
أسند وليد عليها ودخل معها إلى غرفته وتمدد على الفراش بتعب.
عائشة: ارتاح، وهروح أجيبلك حاجة سخنة تشربها.
وليد بتعب: مش عايز حاجة، أنا عايز أنام.
خرجت عائشة ولكنها عادت إليه مرة أخرى وجلست على طرف الفراش وأمسكت بقماشة مبللة وظلت تعمل له كمادات طوال الليل حتى انخفضت درجة الحرارة.
استيقظ وليد في الصباح، وجد قماشة على رأسه وعائشة تنام بجانبه على طرف الفراش. رفع وليد يده وتحسس وجهها وظل يتأملها وهي نائمة. نعم، لقد اشتاق إليها، هي حب عمره الأول والأخير.
شعرت عائشة بملمس يد وليد على وجهها ففتحت عيونها ونظرت له: وليد.
سحب وليد يده وقام مسرعًا من جانبها وتوجه إلى المرحاض وأغلق الباب خلفه بقوة.
***
وقفت ديم أمام السنتر لتتصل بهادي.
أجاب هادي عليها: ديم، معلش ادخلي السنتر تاني وأنا عشر دقايق وهكون عندك.
ديم: لا، أنا هستناك بره.
هادي بنرفزة: بقولك ادخلي السنتر واسمعي الكلام. الوقت متأخر، مش هينفع تفضلي برا لوحدك.
وأغلق الخط.
ديم بغيظ: بتقفل السكة في وشي، ماشي يا هادي.
بعد عشر دقائق، وصل هادي أمام السنتر واتصل على ديم: يلا انزلي، أنا تحت.
نزلت ديم وركبت معه.
ديم: ممكن أعرف أنت اتأخرت عليا ليه؟
هادي: كنت بجيب حاجة من واحد صاحبي.
ديم: اممممم، طيب.
هادي: في شنطة على الكنبة اللي ورا، هاتيها.
ديم: اتفضل.
أخرج هادي مجموعة من الروايات وأعطاها لها.
ديم بفرحة: دا عشاني؟
هادي: آه، مش قولتي إنك بتحبي الروايات؟ أنا عندي كتير منهم، جبتلك كام واحد تقرأيهم.
ديم بسعادة: بحبهم أوي أوي، شكراً يا هادي.
هادي بهدوء: العفو.
ثم رن هاتفه، أجاب هادي وكانت شيماء زوجة زاهر.
شيماء: هادي، زاهر تعب وراح المستشفى. هات ديم وتعال على مستشفى ****.
هادي بجدية: تمام.
ثم أغلق الهاتف.
نظر هادي إلى ديم وقال بهدوء: ديم، دكتور زاهر تعب شوية واحنا هنروح المستشفى.
ديم بصدمة وبدأت دموعها بالسقوط: حصل إيه يا هادي؟ بابا ماله؟
هادي: اطمني، تعب شوية وهيكون كويس.
ديم ببكاء: يا رب، أنا ماليش غيره.
انطلق هادي بسرعة إلى المستشفى.
رواية قابل للترك والكسر الفصل السابع 7 - بقلم علا احمد
بعد حوالي نصف ساعة وصل هادي أمام المستشفى.
نزل هادي وديم معًا ودخل المستشفى وهو يمسك بيدها.
صعد الطابق الثاني الذي يوجد به غرفة زاهر.
كان الجميع يقف على أعصابه في جو من القلق والتوتر.
ديم ببكاء: انطي شيماء بابا ماله.
ردت شيماء بهدوء: ديم أهدي، بابا هيكون كويس.
ثم صافحت هادي: أهلًا يا هادي، معلش تعبتك معايا.
هادي بود: ما فيش تعب ولا حاجة، ربنا يطمنكم عليه.
وقفت ديم خلف الزجاج وهي ترى والدها ينام ويظهر عليه التعب الشديد.
ديم ودموعها تتساقط: حبيبي يا بابا.
خرج الطبيب بعد فترة، فهب الجميع واقفًا.
شيماء: طمنّي يا دكتور.
الدكتور: دكتور زاهر لازم يعمل العملية في أقرب وقت.
شيماء: أكيد يا دكتور، مش هنتأخر أكثر من كده، أنا هشوف إيه الإجراءات اللازمة عشان السفر.
ديم: لو سمحت يا دكتور، أنا عايزة أشوف بابا.
الدكتور: تمام، بس عشر دقايق بس وبلاش كلام كتير.
دخلت ديم مسرعة وجلست بجانب والدها وهي تمسك يده وتبكي: بابا حبيبي قوم عشان خاطري.
زاهر بتعب: ديم أنا كويس يا حبيبتي، هسافر أعمل العملية وهرجعلك.
ديم: أنا لازم أسافر معاك.
زاهر: لا يا حبيبتي، باقي شهر على الامتحانات بتاعتك، لازم تكوني هنا وأنا كل يوم هكلمك، أنا وشيماء نطمن عليكي.
ديم: مش مهم الامتحانات، مش مهم أي حاجة.
زاهر بتعب شديد: ديم اسمعي الكلام، حرام تعب السنة دي يروح على الفاضي.
ديم ببكاء: طب خلاص حاضر، بس بلاش تتكلم كتير عشان ما تتعبش.
زاهر ابتسم بضعف: يلا يا حبيبتي اخرجي وابعتي هادي، أنا عايز أتكلم معاه.
دخل هادي بعد خروج ديم.
زاهر: ألف سلامة عليك.
هادي: الله يسلمك.
زاهر: اسمع يا هادي، أنا هسافر بكرة عشان العملية، ولحد ما أرجع ديم أمانة عندك أنت وعبدالله، خلي بالك منها، أنا ماليش غيرها، دي بنتي الوحيدة.
هادي: حضرتك عايز إيه بالظبط؟
زاهر: لو ممكن عبدالله يروح يقعد مع ديم لحد ما نرجع، وأنت هتفضل معاها لو خارجة أو عندها دروس، تفضل معاه خطوة بخطوة.
هادي: اطمن يا فندم عليها، هي في أمان لحد ما ترجع بالسلامة. بس موضوع إن بابا يروح يقعد معاها دي صعبة شوية، هي ممكن طبعًا بعد إذنك إنها تيجي تقعد مع بابا وأنا مش هكون موجود، أنا ليا شقة فوق هطلع فيها طول ما هي موجودة عندنا، وكده تكون تحت عنينا أكتر.
كانت عائشة تجلس في غرفتها على فراشها منتفخة العين من كثرة البكاء، شاردة في مستقبلها، حتى سمعت طرقات على باب الغرفة، وبعدها دخلوا كندة وكنزة.
عائشة: إيه يا حبايبي، مالكم زعلانين ليه؟
كنزة: ماما، أنتي ليه مش بتلعبي معانا زي الأول وعلى طول قاعدة لوحدك وبتعيطي كتير أوي.
ردت كندة: أنا عارفة ليه، عشان بابا على طول بيضربك وأنتي بتعيطي منه، كمان بيزعق فيكي جامد، أنا مش بحب بابا أبدًا عشان هو وحش وبيزعلك.
كنزة: وأنا كمان مش بحبه.
عائشة: كدا عيب وغلط وحرام، في بنات مؤدبة تقول على باباها وحش ومش بتحبه، بابا بيحبكم أوي أغلى من روحه، بيشتغل ويتعب عشان يجيب ليكم حاجات حلوة ولبس حلو وأكل حلو، كل ده عشان خاطركم أنتوا.
كنزة: بس هو بيزعلك يا ماما.
عائشة بدموع: أنا وبابا في بينا مشكلة صغيرة، وده كلام كبار ممنوع الصغيرين يدخلوا فيه، مفهوم؟
كندة وكنزة: مفهوم يا ماما.
عائشة بتحذير: أوعوا واحدة فيكوا تقول الكلام ده تاني، اتفقنا يا حبايبي.
كندة وكنزة: اتفقنا يا ماما.
عائشة: يلا على أوضتكم وأنا شوية وهجاي.
كان وليد يقف أمام الغرفة منذ دخول كنزة وكندة وسمع حديث عائشة مع البنات.
في الشركة الذي يعمل بها بلال، خرج من مكتب المدير بعد ما أخذ موافقة على إجازة المصيف.
سعيد صديق بلال في العمل: رايح على فين يا عم؟
بلال: على شرم إن شاء الله، أمنية عايزة تروح من زمان.
سعيد: ربنا يسعدكم يا باشا وإجازة سعيدة إن شاء الله.
بلال: حبيبي يا سعيد.
ثم قام: يلا أنا ماشي، مش عايز حاجة.
سعيد: تسلم يا بلال.
خرج بلال من الشركة ثم توجه إلى مقر عمل أمنية.
دخل بلال ولكن وجد المكتب فاضي.
بعد لحظات خرجت مروة من مكتب المدير: بلال، إيه ده؟
بلال: الحمد لله يا مروة، أنتي عاملة إيه؟
مروة: كله كويس، أنت جاي عشان أمنية؟
بلال: آه، هي راحت؟
مروة: لا، هي في شركة رياض توفيق عشان القضية.
بلال: امممم، طيب أنتي معاكي عنوان الشركة؟
مروة: آه معايا، في [عنوان الشركة]، ربع ساعة من هنا.
في نفس الوقت في شركة رياض، سمعت أمنية رنين هاتفها.
أمنية: بعد إذنك يا فندم، أرد على جوزي.
رياض: طبعًا اتفضلي.
أمنية ردت عليه: إيه يا حبيبي، عامل إيه؟ آه لسه هناك، معايا شوية صغيرين، خلاص، عدي عليا نروح سوا، ماشي، باي.
أمنية بعد ما أغلقت الخط مع بلال: بعتذر.
رياض: لا ابدًا، ما فيش حاجة.
أمنية: طب أنا كده خدت التفاصيل اللي هشتغل عليها، أول جلسة وهي هتكون بعد أسبوعين.
رياض: يعني مش هشوفك غير يوم الجلسة؟
أمنية: لا، أكيد هنكون على تواصل لو في جديد.
ثم سكتت قليلًا.
رياض وهو يحثها على الكلام: بس إيه؟
أمنية: بصراحة أنا مسافرة مع جوزي مصيف أربع أيام، من بكرة هكون إجازة فيهم من أي شغل.
رياض: ما فيش مشكلة، إجازة سعيدة. على كده بقي رايحين فين؟ برا مصر ولا جوه مصر؟
أمنية: لا طبعًا، جوه مصر.
رياض: وليه مش برا مصر؟ أنتي لازم تشوفي الدنيا.
ثم قال بخبث: وبعدين أي راجل عنده زوجة جميلة كدا زيك لازم يسعدها على قد ما يقدر.
ابتسمت أمنية بتوتر ثم وقفت: بلال تحت، أنا نازلة.
رياض: مع السلامة يا أمنية.
بعد ما جمعت ديم ملابسها وكل شيء تحتاجه خلال هذا الشهر في حقيبة كبيرة، حضر هادي ليصطحبها إلى منزله.
ظلت ديم صامتة طول الوقت حتى وصلا أسفل البناية.
هادي: أنا ساكن هنا في العمارة دي مع بابا وعمي، والشقة اللي في الدور الرابع بتاعتي، يعني الدور كله ليا.
ديم: يعني العمارة كلها ليكم، صح؟
هادي وهو يسحب نفسًا واسعًا من سيجارته: آه كلها لينا.
ثم قال بمرح خفيف: شوفتي بقيت بتكلم كتير زيك إزاي؟
ضحكت ديم برقة: آه، خدت بالي، ودي أول مرة.
تنهد هادي: طب يلا نطلع.
فتح هادي باب المنزل ثم دلف إلى الداخل هو وديم معًا.
عبدالله بذهول: ديم، بتعملي إيه هنا؟ في إيه يا هادي؟
قص هادي كل شيء على عبدالله.
عبدالله: لا إله إلا الله، ربنا يعفو عنه يارب. اطمني يا ديم، دكتور زاهر هيكون كويس وهيرجع أحسن من الأول.
ردت عليه بحزن: يارب يا عمو يارب.
عبدالله: أنا هقوم أعملك سندوتش وكوباية لبن عشان تنامي وتقومي بدري، خلاص مش باقي كتير على الامتحانات ولازم تجيبي مجموع كبير عشان تفرحي بابا.
ابتسمت ديم له، وتوجه عبدالله إلى المطبخ.
وقف هادي أمام إحدى الغرف: دي أوضتك، كانت بتاعة أختي نور.
ديم: طب هي فين؟
هادي: ماتت وهي عندها 8 سنين.
ديم: ربنا يرحمها.
لم يرد عليها ودخل إلى الغرفة المقابلة لها وخرج وهو يحمل أغراضه.
ديم: أنت رايح فين؟
هادي: هطلع أنام فوق في الشقة بتاعتي، وأنتي خدي راحتك هنا.
صعد هادي إلى شقته بالطابق الرابع.
كان وليد يجلس في مكتبه، رن هاتفه برقم عائشة.
نظر إلى الهاتف بضيق ولم يرد، وبعد لحظات رن الهاتف مرة أخرى.
بعد وقت من التفكير رد عليها.
وليد بضيق: نعم، عايزة إيه؟
ليأتيه صوتها الباكي: وليد، الحقني.
انتفض وليد من مكانه بخوف: حصل إيه؟
عائشة: كندة تعبانة أوي، درجة الحرارة عالية من الصبح وعملت كمادات وما فيش فايدة، ودلوقتي نايمة ومش بترد عليا، تعال بسرعة يا وليد، أنا مش عارفة أتصرف.
وليد: متخافيش، أنا جاي على طول، خليكي جنبها.
وخرج وليد بسرعة، ركب سيارته وانطلق إلى البيت.
بعد فترة وصل وليد ومعه الطبيب.
دخل وليد إلى الغرفة هو والطبيب وبدأ يفحص الصغيرة، وعائشة تقف في الخارج تبكي برعب على ابنتها.
خرج الدكتور مع وليد من الغرفة.
وليد: خير يا دكتور؟
الدكتور: عندها دور برد شديد، هكتبلها على دوا بس تاخده في ميعاده، وأهم حاجة الراحة التامة وأكل كويس وصحي، هتكون زي الفل خلال يومين.
وليد: شكراً يا دكتور.
اتفضل ووصله لحد الباب، ثم رجع مرة أخرى إلى عائشة.
وليد: أنا هنزل أجيب الدوا من تحت.
عائشة بدموع: ماشي.
وليد: اطمني، هتكون كويسة.
عائشة ببكاء: كل ده بسببي أنا، انشغلت عنها الفترة، أنا السبب، أنا السبب، البت كانت هتروح مني.
وظلت تبكي بحرقة.
تنهد وليد قائلًا: أنتي مش لوحدك السبب.
وليد: إحنا لازم نبعد البنات عن أي زعل بينا، مش لازم حد فيهم يتأثر بسبب اللي حصل.
عائشة اقتربت منه: أنت مش ناوي تسامح ونرجع زي الأول؟
وليد: صعب يا عائشة نرجع زي الأول، وأنا عشان خاطر البنات هخليكي معاهم على طول، بس بردو أنتي في حالك وأنا في حالي.
رواية قابل للترك والكسر الفصل الثامن 8 - بقلم علا احمد
رواية قابل للترك والكسر الفصل الثامن 8
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثامن ✍🏻
عائشه : الو يا بابا عامل ايه يا حبيبي وحشتني أوي
عماد : الحمدلله يا حبيبتي أنتي عامله ايه
كادت عائشة ان تكبي وضعت يدها علي فمها لثواني واستجمعت نفسها: أنا الحمدلله يا حبيبي كله كويس
عماد : مش باين يا عائشه أنتي فيكي حاجه
عائشه اغروقت عيناها بالدموع : ابدا يا حبيبي كل الموضوع انك وحشتني أوي أوي ونفسي اشوفك
عماد : البنات عاملين ايه حبايب قلبي
عائشه : الحمدلله يا بابا كويسين هما في الحضانه كنذة هتدخل السنه دي المدرسه
عماد : حبيبة جدو عقبال ما أشوفها دكتور
عائشه : يآرب يا بابا
عماد : و وليد عامل ايه هو عندك ؟
نظرت عائشه إلي وليد الذي يقف على باب الغرفة يراقبها : اه موجود
عماد : طب اديني اسلم عليه
مدت له هاتفها : بابا عايز يسلم عليك
اخد منها الهاتف و رد بهدوء : الو ازيك يا عمي عامل ايه
عماد : الحمدلله يا حبيبي أنت اخبارك ايه و شغلك عامل ايه
وليد : كل تمام يا عمي
عماد : مش هنشوفكم بقي بنتي وحشاني عايز اشوفه
وليد : قريب يا عمي أن شاء الله خد عائشة معاك
أعطي وليد الهاتف لي عائشة وظلت عائشه تتحدث مع والدها فتره و أنهت المكالمه
عائشه : وأنت كل ما الفون بتاعي يرن هتفضل واقف تشوف مين وكمان تسمع المكالمه
رد وليد بلامبالاه : اه طبعا عندك مانع ؟
عائشه : انت بتشك فيا
ابتسم وليد بسخرية : لا ازاي أشك فيكي يا زوجتي العزيزه
عائشه بصوت عالي : وليد لو سمحت كفايه
جذبها وليد من ذراعها بقوه حتي صرخت : اه يا وليد دراعي
وليد بحده : عارفه تاني مره صوتك يعلي عليا هعمل فيكي ايه
عائشه بدموع : عارفه عارفه سيب دراعي بقي
افلت وليد زراعها : روحي اعمليلي شاي
فرت من أمامه بسرعه إلي المطبخ
@@@@@@@@@@@@@
عبدالله : يلا أنا هروح انام بقي يا ديم مش عايزه حاجه مني ؟
ديم : لا يا عمو ربنا يخليك أنا كمان هقوم أنام
بعد ما دخل عبدالله غرفتة اقتربت ديم بهدوء من غرفة هادي كان لديها فضول أن تري غرفتة
وقفت ديم تتأمل محتويات الغرفة بألوانها الهادئه كانت غايه في التنظيم و الجمال و يوجود بها مكتبة صغيره تحوي كتبآ كثيرة من كل نوع و روايات رومانسيه و بوليسية ابتسمت ديم ابتسامه جانبيه
فتح هادي باب الغرفة عليها وجدها تعبث بأغراضه فشعر بالضيق
: أنتي بتعملي ايه هنا
ديم بخضة : أنا. أنا هو اصل انا بس كنت عايزه اشوف الاوضة بتاعتك
هادي. : اممممم بس أنا مش بحب حد يدخل الاوضة بتاعتي من غير إذن
ديم بإحراج : أنا أسفه
هادي : مش بقولك كدا عشان تقولي اسفه بس انا فعلاً بتعصب لما حد يدعبس في حاجتي عشان ليا طريقة خاصه في ترتيب كل حاجه
ابتسمت ديم برقه : اه خدت بالي
هادي : ايه رايك حلوه
ديم : اه جدا هو انت نزلت ليه من فوق
هادي : عشان اجيب الشاحن يلا تصبحي علي خير
ديم : وأنت من أهله
@@@@@@@@@@@@@
في أحد النوادي الرياضيه
كانت عائشه تجلس لمتابعة كندة في تمرين السباحه
حليم : مش معقول. عائشة عامله ايه
عائشه : الحمدلله يا حليم انت عامل ايه و خالتو عامله ايه
حليم : كلنا بخير بس عايزين نشوفك مش ناويه تيجي القاهره بقي ؟
عائشه : والله نفسي لأني عايزة اشوف بابا و خالتو بس انت بتعمل ايه هنا
حليم : كان عندي شغل و راجع بكرا ثم نظر الى كندة اكيد دي بنتك
ابتسمت عائشة : أيوه دي كندة بنتي الصغيره
حليم : شبهك اوي وأنتي صغيره اومال فين كنذة
عائشة. : مع باباها عندها تمرين جمباز
حليم وهو ينظر خلفها : وليد جه هو و كنذة
التفت عائشه لتصطدم بأعين وليد الذي كان ينظر لها بغضب شديد
وليد وهو ينظر الى حليم بقوه : حليم عامل ايه
حليم : الحمدلله انت عامل ايه
وليد : كويس اتفضل معانا شويه
حليم : لا معلش مره تانيه يلا مع السلامه و ذهب حليم بهدوء
تحدث وليد بضيق : يلا
عائشه : حاضر هغير لي كندة بس
ركبت عائشة بجانب وليد والبنات في المقعد الخلفي و أنطلق وليد بسرعه فائقه
عائشة بخوف : وليد لو سمحت هدي السرعة شوية
لم يرد وليد غليها و تجاهلها حتي وصل أسفل البنايه ترجل وليد من السيارة و فعلت عائشة المثل
صعد وليد و تبعته عائشة
عائشه : يلا يا بنات علي الاوضة
دخلت عائشة غرفتها وشرعت في تغيير ملابسها
فتح وليد الباب ودخل وأمسك بذراعها بقوه جذبها إليه : أنتي ازاي يا هانم تتكلمي مع راجل غريب كدا لا وكمان واقفه تضحكي معاه
عائشه : دا مش غريب دا ابن خالتي
وليد وهو يضغط على ذراعها : لا غريب مش مسموح ليكي أنك تتكلمي مع أي راجل غيري ايه مش عارفه تكوني محترمه شويه
نزعت عائشة ذراعيها من بين قبضته وقالت بنفاذ صبر : كفايه بقي كفايه حرام عليك أنت بتعمل فيا كدا ليه انا تعبت مش قادره استحمل ثم قالت بنبرة حادة أنا واحده محترمه غصب عن أي حد وأنت عارف كدا كويس
تحدث وليد بتهكم : اه عارف طبعاً
عائشة : وليد كفايه أنا مستهلش منك كدا ابدا لو صبري نفذ انت المسؤول
وخرجت مسرعه من الغرفة
@@@@@@@@@@@@@
دخلت ديم إلي غرفة الطعام وكان يجلس هادي و عبدالله علي الطاوله
ديم: صباح الخير
عبدالله : يا صباح الفل يا دودو
رد هادي بخفوت: صباح النور وظل ياكل طعامه بدون أن يلتفت لها
عبدالله : اقعدي يا ديم واقفه ليه
ديم : لا ألف هنا عليكم أنا مش بفطر
عبدالله : لا طبعا إزاي الكلام دا اقعدي كلي اي حاجه حتي لو بسيطه
جلست ديم بجانب هادي و ظلت تعبث في طعامها
هادي بصوت خافت : بطلي لعب في الاكل زي العيال
ديم يتذمر : أنا أصلا مش عايزه أفطر
مال قليلا عليها : الكلام دا يوصل لي دكتور زاهر بقي
ديم : خلاص هاكل
بعد تناول الطعام ذهبت ديم إلي غرفتها لارتداء ملابسها
ديم : أنا جاهزة
شم هادي رائحة معطره قويه تفوح بوضوح
هادي بضيق : أنتي حطاه ايه ؟
ديم بعد فهم : حطاه ايه فين مش فاهمه
هادي: رشي ايه علي جسمك
ردت ديم بخجل : دا لوشن للجسم برائحة الياسمين
هادي : بلاش منه وانتي خارجه الموضوع دا غير أنه غلط هو حرام وعليكي ذنب عظيم لو رجل شم عطرك
ديم : أول مره أعرف خلاص بعد كدا هاخد بالي
دخلت في هذا الوقت فاطيما
ديم : مين دي
فاطيما بغيظ شديد منها : أنا بردو اللي مين دا بيت عمي أنتي بقي بتعملي ايه في
ابتسمت ديم لها : اه أنتي فاطيما مش كدا
لم تعير ديم أي اهتمام و نظرت إلى هادي : مين دي يا هادي
هادي : دي ديم بنت دكتور زاهر هو تعبان شويه وهي قاعده معانا يومين
نظرت فاطيما لها بغل قائله: اه تشرفنا ثم نظرت لي هادي مره اخرى : بعد اذنك يا هادي عايزه اتكلم معاك موضوع مهم جدا
@@@@@@@@@@@@@
خرجت عائشه علي صوت طرقات قويه علي باب المنزل وقفت خلف الباب وقالت بصوت خافت: مين
رد الطارق عليها : أنا جاي من طرف وليد باشا
عائشة باستغراب: مش فاهمه عايز ايه
رد عليها بخبث : استاذ وليد بيقولك في ملف لونه اسود مكتوب عليه قضية ٥٥٥ هو نسي ياخده و بعتني عشان اجيبه
حدثت عائشة نفسها ( غريبة أول مرة وليد يبعت حد ياخد ملف او حاجة زي دي. اعمل ايه بس ياربي أنا أكلم وليد أسأله و لا اعمل ايه )
طرق الباب مره اخرى : يا مدام الباشا محتاج الملف ضروري
عائشه ردت بسرعه : حاضر اديني خمس دقائق بس و دخلت غرفة وليد تبحث عن الملف ظلت تبحث عنه لمدة عشر دقائق حتي وجدته أخذت عائشة الملف و فتحت الباب
عائشه : اتفضل الملف
اخذ منها الملف ثم رحل بسرعه نظرت عائشه له بذهول : ماله دا ودخلت عائشه وأغلقت الباب
استنوا الفصل التاسع
رأيكم يهمني جدا
رواية قابل للترگ و الكسر
بقلمي المتواضع علا أحمد
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية قابل للترك والكسر الفصل التاسع 9 - بقلم علا احمد
كانت أمنية تتمشى على الشاطئ تستمتع بنسمات الهواء الذي يداعب وجهها وشعرها الذي يخرج من تحت الطرحة بنعومة.
اقترب بلال منها: "إيه الأخبار، مبسوطة؟"
أمنية: "آه جداً، الجو حلو أوي بجد."
ثم تحدثت مرة أخرى: "بيب بيبو، هو إحنا ممكن نسافر بره مصر؟"
بلال: "بره مصر فين؟"
أمنية بتفكير: "اممممم، ممكن لندن مثلاً."
بلال: "إن شاء الله يا أمنية، كله واحدة واحدة."
أمنية: "يعني في المشمش."
وقف بلال أمامها: "أمنية، في إيه؟ هو أنا ليه مهما عملت مش عاجب؟ على طول بطلع مقصر معاكي."
أمنية بتبرير: "بلال مش قصدي كدا، أنا بس عندي طموح كبير، عايزة أسافر في كل حتة، أشوف الدنيا، يكون عندي عربية، فيلا، أنا عندي طموحات مالهاش نهاية، أعتقد دا مش عيب ومش حرام."
نظر لها بعتاب: "مش عارف أقولك إيه، لأني حاسس إني مش عارف أعملك أي حاجة من الحاجات دي، بس عارفة، حتى لو عملت كل الكلام دا هتكوني عايزة أكتر، ودي بقى المشكلة يا أمنية."
أمنية: "بلال، لا مش كدا، هو أنا..."
قاطعها بلال: "خلاص يا أمنية."
لم يستمع إلى باقي كلامها وأكمل طريقه إلى أن وصل إلى الشاليه الخاص بهم.
***
ديم: "الله، مين هنا بيلعب شطرنج؟"
هادي: "أنا."
ديم: "أنا كمان بحب اللعبة دي قوي، تعال نلعب دور."
هادي برفض: "يا أستاذ، انتي عندك امتحانات، مش وقت لعب."
ديم: "عشان خاطري يا هادي، دور واحد بس، على الأقل أرتاح شوية."
هادي بضيق: "ديم، اسمعي الكلام، أنا قلت لأ."
ديم بتحدي: "انت خايف أغلبك."
ضحك هادي بغرور: "بس يا ماما، روحي شوفي الواجب اللي عندك، بلاش لعب عيال."
ديم: "يا سلام، ده على أساس إني طفلة، طب انت خايف لاحسن تخسر قدامي؟"
هادي تحدث بثقة: "طب تعالي اقعدي يا شاطرة."
جلست ديم أمامه بتحدي: "يلا."
بدأ التحدي وانتهى بعد عشر دقائق، وهادي يزج بقطعة الملك خاصتها خارج الرقعة قائلاً: "كش ملك."
نظرت له بغيظ شديد: "ما كنتش أعرف إنك محترف فيها."
هادي: "أنا محترف في أي حاجة."
ديم: "هادي، أنت مغرور أوي، عارف كدا؟"
هادي: "لأ، مش عارف، ويلا على الأوضة، شوفي عندك إيه، وأنا طالع دلوقتي وهانزل كمان ساعتين عشان ميعاد الدرس."
***
جلست أمنية بجانبه ثم مدت يدها بقطعة من الشوكولا.
بلال: "شكراً."
أمنية وهي تقبله: "آسفة، مش قصدي أزعلك."
يمسح بلال وجهه بغضب: "خلاص يا أمنية."
أمنية: "بلال يا حبيبي، إحنا هنا عشان نتفسح، مش نتخانق."
بلال بصوت حاد: "قولي الكلام دا لنفسك يا أستاذة، مش لي. أنا مش عارف أرضيكي إزاي."
أمنية: "خلاص يا حبيبي، أنا غلطانة، سيبك من كل دا، انسي الكلام اللي حصل الصبح وتعالى ننزل البحر شوية."
نفخ بضيق ثم خرج من الشاليه وجلس أمام البحر.
جلست أمنية بجانبه والتصقت به: "شكلك وحش وأنت زعلان."
لم يرد عليها.
أمنية: "بلال، فاكر أول مرة شفتك فيها؟"
ابتسم بلال بتلقائية: "آه طبعاً فاكر."
قالت أمنية ضاحكة: "كنت بغرق وأنت البطل اللي أنقذتني."
ثم أخذت نفساً عميقاً وقالت بحب: "من أول ما فتحت عيوني وشفتك وأنا بحبك، بحبك أكتر من أي حاجة."
بلال: "وأنا كمان بحبك، بس أنا لحد دلوقتي مش قادر أفهم، انت مش بتعرفي تعومي؟ بتنزلي البحر لوحدك ليه؟"
أمنية بلا مبالاة: "عادي يعني."
بلال: "هقولك إيه، مجنونة."
أمنية: "مجنونة بيك يا بيبو."
ابتسم بلال وهو يضمها إلى صدره قائلاً بصوت هادئ: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي."
أمنية وهي تحاوط عنقه بذراعيها بسعادة: "ويخليك ليا يا رب يا بيبو."
***
ظلت عائشة تحتضن والدها وكأنها تستمد منه قوتها.
عائشة: "وحشتني قوي يا بابا."
ربت عماد على ظهرها بحنان: "يا حبيبتي، عائشة، انتِ أكتر، بس إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
ضحكت عائشة بفرحة: "دي أحلى مفاجأة في الدنيا."
ثم رفعت رأسها: "بابا، خليك قاعد معايا يومين، أنا محتاجة ليك قوي الفترة دي."
عماد: "مع إني مش بارتاح غير في بيتي، بس حاضر."
فتح وليد باب الشقة ودلف وهو يرحب بعماد: "السلام عليكم، وأنا بقول إسكندرية نورت ليه."
عماد: "منورة بيك يا وليد باشا."
وليد: "عامل إيه يا عمي؟"
عماد: "الحمد لله، كله كويس. أنا قولت بقى عائشة مش هتيجي تشوفني، قولت أجیلها أنا."
وليد: "عمي، أنت تنور في أي وقت، دا بيتك."
ثم نظر إلى عائشة: "عاملة إيه؟"
ابتسمت عائشة له بتوتر: "الحمد لله يا حبيبي، كويسة."
"أنا هقوم أعمل لكم الأكل." وذهبت إلى المطبخ.
بعد تناول الطعام، دخل عماد إلى غرفة الضيوف، وذهبت عائشة إليه.
عائشة: "بابا، عايز حاجة مني قبل ما أنام؟"
عماد: "تعالي يا حبيبتي، اقعدي معايا شوية، أنا مش عايز أنام دلوقتي، عايز أتكلم معاكي وأطمن عليكي."
عائشة: "أنا لو عليا، عايزة أفضل قاعدة معاك لحد الصبح."
عماد: "يا بكاشة، طول عمرك بتقولي كده، في الآخر بتنامي على نفسك."
وبالفعل، بعد نصف ساعة، نامت عائشة.
ابتسم عماد وهو يحتضنها بحنان: "زي ما أنتي، عائشة، عمرك ما هتكبري."
دخل وليد الغرفة بعد ما طرق الباب، ليجد عائشة تنام في حضن والدها مثل الطفلة الصغيرة.
نظر وليد لهذا الوضع بغيرة شديدة.
وليد: "أنا جيت أشوف عائشة، هي نايمة من بدري."
عماد: "لأ، من نص ساعة بس."
ثم قال بخبث: "خلاص يا حبيبي، روح نام أنت، وهي نايمة جنبي النهارده."
وليد: "لأ، عشان حضرتك تنام براحتك."
وقبل أن يسمع الرد، رفع عنها الغطاء ليحملها واتجه لغرفتهما.
وضعها على الفراش برفق، ثم وقف متردداً، ولكن قلبه تغلب عليه ونام بجانبها وهو يأخذها بحضنه لينعم بنوم هانئ بعد غيابها عن أحضانه لمدة شهرين لم يشعر فيهم بالراحة.
***
قامت ديم وارتدت ثيابها، وكانت عبارة عن بنطلون أسود قصير يصل إلى ما بعد الركبة، وكوتش أبيض، وتيشرت أحمر يضيق من عند الصدر.
فتحت باب الغرفة وخرجت لهادي: "يلا يا هادي، أنا جاهزة."
نظر هادي إلى ملابسها بضيق: "ديم، لو سمحتي، بلاش اللبس ده، وخصوصاً هنا، دي منطقة شعبية، يعني ما ينفعش تمشي فيها كده."
ديم بضيق: "في إيه يا هادي، ماله لبسي؟ يعني ولا انت عايز تتعصب عليا وخلاص؟"
هادي بنفاذ صبر وصوت عالي: "لأ، مش عايز أتعصب عليكي ولا حاجة، بس لبسك ده مش هنا، عندك هناك في الفيلا عند بابي، لكن طول ما انتي قاعدة هنا، لازم تحترمي المكان اللي انتي فيه."
نظرت له ديم ودموعها تنزل بغزارة: "أنا عارفة إنك مش حابب وجودي هنا وإني حمل تقيل عليك، عشان كدا أنا همشي، هاروح بيت بابا لحد أما يرجع من السفر."
ثم فتحت باب الشقة ونزلت بسرعة.
خرج هادي ليلحقها، وجدها تخرج من باب العمارة وهي تبكي بشدة.
ركض هادي باتجاهها وأمسكها من كتفها ليوقفها: "استني هنا، رايحة فين؟"
نظرت له بعتاب شديد وقالت ببكاء: "سيبني لو سمحت، أنا مش هرجع معاك."
تنهد هادي: "ديم، أنا آسف، بس أنا مش بعرف أشوف حاجة غلط وأسكت عليها."
ديم بدموع: "انت طول عمرك بتشوفني غلط."
ضم هادي وجهها بيده وقال بهدوء: "لأ، مش كدا، أنا بخاف عليكي."
ثم تنهد: "أنا مش عارف بخاف عليكي كده ليه أصلاً، بس بحس إنك مسؤولة مني، أو إنك بنتي، يا ريت تفهمي الكلام ده كويس."
ابتسمت ديم بفرحة ثم بعدت يده عنها بخجل: "إذا كان الموضوع اهتمام بقي وكدا، أنا مش زعلانة."
ابتسم هادي لها، ثم قالت هي بضيق: "بس يا هادي، أنا لبسي كله كدا، أعمل إيه؟"
هادي بتفكير: "اممممم، تعالي معايا."
ديم: "على فين؟"
أمسك يدها وسار بها خارج العمارة: "تعالي بس، هقولك في الطريق."
رواية قابل للترك والكسر الفصل العاشر 10 - بقلم علا احمد
بسم الله الرحمن الرحيمالفصل العاشر ✍🏻
استيقظ وليد في الصباح وجد عائشه بين أحضانهظل يتأملها وهي نائمه كانت تشبه الملاك اقترب منها و قبلها قبله خفيفة ثم ابتعد بسرعهفتحت عائشة عيناها وجدت وليد ينام بجانبهاعائشه وهي ترفع شعرها من علي وجهها: صباح الخيرثم تابعت بذهول : هو أنا مش كنت نايمه عند بابا جيت هنا ازاي
رد وليد عليها بخبث: مش عارف يمكن بتمشي وانتي نايمهنظرت له بعبوس ثم وقفت: أنا هروح اشوف باباامسكها وليد من ذراعها قائلا بهدوء : عائشةعائشه : نعموليد : مش عايز عمي عماد يعرف أي حاجة من إللي بينا أو يحس بحاجهردت عليه بحزن : من غير ما تقول حاضر ثم تابعت بابا أصلا تعبان مش حمل انه يسمع حاجه زي دي
@@@@@@@@@@@@@
اخد هادي ديم و انطلقوا لشراء بعض الملابس الجديده و المحتشمة لديم
هادي بضيق : وبعدين بقي اللي بتختارية ده مش قولنا عايزين لبس محترمردت ديم بحنق : يعني كل اللبس هيكون كداهادي بجدية : اه يا ديم المفروض كل لبسك يكون كدانظرت ديم علي فستان بإعجاب: الله طب بص ايه رايك في الفستان داهادي : فين داديم : أهو يا هادي الأحمر دا رد هادي بمكر : والله أنا مش شايف فستان دا قميص نوم وما ينفعش يتلبس غير في الاوضة بتاعتك بسنظرت له ديم بخجل : هادي أنا بتكسف من كلامك أوي أوف خلاص مش عايزه حاجهضحك هادي بخفه: ايه رايك اختار لك أناديم بعبوس طفولي: ماشيبدأ هادي في اختيار ملابس طويلة و واسعه ولكن شيك و الوانها هادئةهادي : ايه رايكابتسمت ديم له : حلو اوي تسلم ايدك
اخرجت ديم بطاقتها الائتمانية: خد عشان الحسابنظر له بغضب شديد: أنتي بتعملي ايه أنتي عبيطةديم بخوف : دا عشان ادفع فلوس الحاجات ديهادي بخشونة : ليه مش معاكي راجل ولا كيس جوافه أناهادي: بس انا اشتريت حاجات كتير أويرد هادي ببساطة : فداكي ابتسمت ديم بحب: طب أنا كنت عايزة ايس كريمهادي : اه أنتي داخله على طمع بقيضحكت ديم : حاجه زي كداابتسم هادي لها : حاضر هجبلك
@@@@@@@@@@@@@@
كانت عائشه تجلس تحتسي شرابا دافئاً و تشاهد التلفاز مع والدهادخل وليد وجلس معهم وكان ينظر الى عائشه بضيق بسبب البيجامه التي ترتديهاكانت عائشه ترتدي بيجامه سوداء ضيقة إلي حد ماوليد : عائشه ممكن تجبيلي التليفون بتاعي من الاوضةقامت عائشه : حاضردخلت عائشة الغرفة و بدأت تبحث عن الهاتف وأثناء البحث تفاجئت به وليد يدخل الغرفة عليها ويغلق البابعائشه : في حاجه يا وليدوليد وهو يشير إلى ملابسها من أسفل إلى أعلى بضيق : ايه إللي انتي لابساه داعائشه : بيجامهوليد بعصبية : بجد تصوري ماكنش أعرف ثم تابع بحده غيري البتاعه دي و اياكي اشوفك بيها قدام حدعائشة بذهول : حد. حد مين مافيش هنا حد غير أنت و باباوليد بغيرة واضحه: أنا بس اللي اشوفك كدا حد تاني لأ حتي لو كان ابوكيعائشه وهي تشير إلى نفسها : وهي مالها دي طويله و بكموليد : مجسمة جسمك اويابتسمت عائشة ابتسامه واسعة : أنت بتغيير عليا ليه وأنت قولت انك مش بتحبنيتنهد وليد بغيظ منها : أنتي مراتي سواء بحبك ولا لأ بلاش بقي شغل المراهقة اللي أنتي فيه دا عائشة بدلال : دا علي أساس اني كبرت أنا لسه صغننه يا حضرة الرائدوليد : بقولك ايه بلاش مسخره وكلام فاضي غيري الزفته دي و البسي عبايه واسعة قال كلمته الأخيرة بتحذير و خرج مسرعاً من الغرفةوقفت عائشة مكانه وهي تحدث نفسها بسعادة وليد حبيبي لسه بيحبني و بيغير عليا زي الاول ثم تنهدت ربنا يهديك عليا يا وليد
@@@@@@@@@@@@@
اليوم اول امتحان الثانوية العامةديم بخوف : أنا خايفة اوي يا هادي مرعوبههادي : اطمني أن شاء الله الامتحان هيكون كويس وأنتي اصلا شطورةظل هادي يدعمها و يطمئنها طول الطريق حتي وصلوا أمام باب المدرسة نزل هادي من السيارة و دخل السوبر ماركت و خرج وهو معه كيس فيه شوكولاته و بسكويت و شيبسي و عصائرهادي : اتفضليديم بفرحه : كل الحاجات الحلوه دي عشانيهادي : اه يا ستي كله ليكي ولما تخرجي من الامتحان هجبلك تانيديم بدموع : انت عارف حاسه اني ابويا اللي معايا و إني عيله صغيرة لسه رايحة المدرسة لأول يوم تابعت بشكر هادي بجد شكرا أوي ليك علي كل حاجه بتعملها ليا أنت معوضني عن الدنيا كلهاابتسم هادي لها ثم قال: وبعدين بقي مش عايزين توتر ولا دموع وعموما يا ستي دا واجب عليا احنا اصحابابتسمت ديم من بين دموعها : بابا كمان واحشني اوي يا هاديهادي : وبعدين بقي مش أنتي كلمتي دكتور زاهر الصبح قبل ما ننزل و اطمنتي عليه أنه بخيرديم: آه مد هادي يده و مسح دموعها: خلاص بلاش عياط و ركزي أنتي كمان في الامتحان عشان هو عايز يطمن عليكي
و مر شهر الامتحانات وكانت ديم تأدي إمتحاناتها بتفوق و ثقة وكان هادي يدعمها و يقف معها خطوة بخطوة
استنوا الفصل الفصل الحادي عشررأيكم يهمني جدارواية قابل للترگ و الكسربقلمي: المتواضع علا أحمد