تحميل رواية «حياه باكراه» PDF
بقلم مرام اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا حامل - إيه؟ إيه اللي قولتيه؟ - أنا حامل! - إزاي يعني؟ اتجننتي؟ - اتجننت عشان حامل يا أنس؟ - أيوه، لما يكون عندك تلات ولاد، واتنين في الكلية والتاني في الثانوي، يبقى اتجننتي. - أنا كنت فاكرك هتفرح. - أفرح إيه؟ انتِ هبلة؟ انتِ عارفة عندك كام سنة؟ وعيالك اللي بقوا قد الشحط. - أنس، إيه اللي انت بتقوله ده؟ - بقول الصح، اللي في بطنك ده هينزل، سامعة؟ - لا! مش هيحصل. سامع؟ مش هنزل ابني عشان كلامك الغبي ده. - لو محصلش، يبقى انتِ طالق. سبني ومشي. أنا مكنتش فاكرة إن هيحصل كده، أنا قولت إنه هيفرح وهيقف...
رواية حياه باكراه الفصل الأول 1 - بقلم مرام اشرف
رواية حياه باكراه الفصل الاول بقلم مرام اشرف عيسى
رواية حياه باكراه الفصل الاول
-انا حامل
-"بصدمه".. ايه قولتلي ايه
-"بابتسامه".. انا حامل
-اللي هو ازاي يعني انتِ اتجننتي
-اتجننت علشان حامل يا انس
-ايوة لما يبقى عندك 3ولاد و 2في كليه و التاني في ثانوي تبقى اتجننتي
-" بدموع"انا كُنت فاكرك هتفرح
-افرح ايه انتِ هبله انتِ عارفه انتِ عندك كام سنه و عيالك اللي بقوا قد الشحط
-انس ايه اللي انتَ بتقوله دَ
-بقول الصح اللي بطنك دَ هينزل سامعه
-"بعياط " لاا مش هيحصل سامع لا إبني مش هنزله علشان كلامك الغبي دَ
-لو محصلش يبقى انتِ طالق
"سبني ومشي انا مكنتش فاكره ان هيحصل كدَ انا قولت انه هيفرح وانه هيقف جنبي بس حصل العكس ازاي جاله قلب يقولي كدَ بعد السنين دِ كلها فوقت من تفكير علىّ دخول نوح و ياسين "
-حبيبتي عامله ايه "باس ايدها و راسها"
-الحمدلله يا عيوني انتم عاملين ايه
-انا جعاان عارفه يعني ايه يعني بموت
-بعد الشر عليك متقولش كدَ حاضر من عنيا قوموا انتم غيروا هدومكم وانا هجاهز الاكل علي ما يونس يجي
"كل واحد داخل الاوضه و انا جهزت السفره و قاعدنا و هما لحظوا اننا مش بنتكلم "
-مالكم متخانقين ليه
-امك عندك اهي اسئلها
-في ايه يا امي بابا زعلك في حاجه قولي متخافيش "انس بصله" بتبص ليا كدَ ليه حضرتك عارف كويس ان مبحبش حد يجي جنبها او يزعلها حتي لو حضرتك
-"بسخرية".. وايه لازمه حضرتك بقى
-خلاص بقى يا نوح اهدى في ايه يا ماما
-انا انا حامل
-لولولولولي الف ينهار بيض يا ولاد مبارك يا حبيبتي مبارك
-بس يا يونس
-فرحان يا واد بقى عندنا نونه جديده
-دَ منظر واحد في 3ثانوي
-بس يا حلو منك ليه"نوح قام و باس ايدها" مُبارك يا حبيبتي بس زعلانه ليه مش فرحانه و ليه الدموع دِ
-"مرام بصت في الارض"
-لا مش تبصِ في الأرض بصِ ليا يا جميل قوليلي زعلانه ليه
-"وهي بتتشحطف زي الاطفال".. أنس قالي اني لازم انزله و لو محصلش هيطلقني
-اييه
-ازاي يا بابا دَ
-"نوح بص لانس بصدمه وبعدها بص لمرام".. لا يا حبيبتي مش هيحصل واهدي كدَ
-علي اساس انك الكبير هنا و انتَ اللي هتقرار
-"بهدوء".. ايوة انا اللي هقرار علشان حضرتك بتعمل حاجه غلط وانا مش مستعد اعرض ماما لاي خطر تمام
-وانا قولت كلمتي و اما نشوف كلامي هيتسمع ولا لا
-وانا كمان قولت كلامي و الكلام خلص
-"يونس بخوف".. نوح خلاص علشان ماما
-"نوح مسك ايد مرام".. قومي يا ماما استريحي انتِ علشان البيبي
-نوح
-روح نوح اسمعي الكلام يلا وتعالي معايا هتباتي معايا انهاردة يلا
-"وهي بتبص لانس بخوف".. بصِ ليا يا عيوني يلا
-ح حاضر
-يحضرلك الخير والسعادة
-استنوا انا ويونس هنجي معاكم
"كلهم دخلوا اوضه نوح معاه انس"
-ماما متزعليش احنا فرحانين
-"حطط ايدها علي وش ياسين".. انا فرحانه بوجودكم حوليا يا نن عيوني ربنا يحفظكم ليا يارب
-فرفشي كدَ يا مرمر
-ما تلم نفسك دِ امك
-لا مرمر
-بس منك لي انتم مش صغيرين علي خناقكم دَ "وبص لمرام" عايزك تستريحي خالص تمام ومتشليش هم ايه حاجه تمام
-"ابتسمت ".. تمام يا عيوني بس خلي اخواتك يقوموا يرتحوا في اوضهم هتلاقيهم تعابنين
-لا احنا هنبات هنا صح يا ياسين
-ايوة يا يونس مش هنسيبك أبداً
-يا حبيبي مفيش غير سرير واحد قاموا انتم وانا هنام في اوضه الضيوف
-نعم نعم ياختي مخلفه سوسن علشان تنامي في اوضه الضيوف لا طبعاً نامي علي السرير واحنا هنفرش علي الأرض و نام اهو منها نرجع ايام زمان
-ضهركم يا ولاد وانتم تعبانين من الكليات و الدروس
-محدش اشتكَ ماشي و يلا نامي وملكيش دعوه بينا
-بس
-مبسش يا ماما كلام يونس و ياسين صح و يلا نامي بقى
-حاضر يا نوح
" كل واحد قرب منها و باس ايدها و راسها وبعدها فرشوا علي الارض ملايه و ناموا "
-"بهمس".. يونس حبيبي "بطبطب عليه" يونس حبيبي يلا اصحى عليك درس وصحابك تحت
-حاضر يا ماما
-قوم يلا علىّ مجهز الاكل بسرعه
-حاضر واللَّهّ
"يونس قام وجهز نفسه"
-يا صباح القمر و السكر و حلويات الدنيا كلهم علي عيونك يا جميل "وباس ايدها"
-صباح الخير يا كل خير يا حبيبي
-يلا انا رايح الدرس عايزة حاجة
-لا يا عيوني بس اتفضل السندوتش دَ اتسلي في على ما تنزل
-حاضر يلا في حفظ الله
-في امان الله
"يونس مشي و بعدها ياسين صحي"
-يا صباح النور يا قمر "وباس ايدها"
-صباح الخير يا حبيبي يلا قوم اتوضى و صلي علي ما جهز الاكل بس فين نوح
-حاضر بس اقعدي انتِ وانا هعمل الاكل ونوح نايم
-خلاص هروح اصحي ولا يا حبيبي هكمل انا ماشي
-ماما
-ياسين
-مااماا
-ياااسين
-ماااااماااااا
-خلاص هقعد
-شطورة يا بطه
"ياسين داخل يتوضى و مرام دخلت لنوح تصحى"
-نوح يا نن عيوني اصحى نوح "وبتشيل الغطا من علي وشه"
نو "بصدمه" دم دم نوح نوح حبيبي اصحى نوح ياااسين يااسين الحقني يااااسين
يتبع الفصل الثاني
رواية حياه باكراه الفصل الثاني 2 - بقلم مرام اشرف
نوح يا نن عيوني اصحى.
"وبتشيل الغطا من على وشه"
نوح.
"بصدمة" دم دم نوح نوح حبيبي اصحى نوح.
ياااسين ياااسين الحقني يااااسين.
- في ايه يا ماما بتصوتي ليه.
- "بعياط" نوح ياسين نوح بؤ ومناخيره بيجيبوا دم الحقني.
- "بخضة" نوح.
"ويجري عليه ويشيلوه ويحطوه على السرير ويتصلوا بدكتور".
- خلاص يا ماما اهدي.
- هو اتاخر ليه يا ياسين.
- "حضنها" هو متاخرش ولا حاجة وممكن بقى تهدي باذن الله خير.
- انس دخل بيجري. في ايه نوح ماله.
- انس.
"مرام جريت عليه وحضنته".
نوح يا انس عايزة ابني بالله عايزة يكون كويس.
- "بادلها الحضن" هيكون كويس بس بطلي عياط عشان اللي بطنك مينفعش كدة يا حبيبتي.
- "قطع كلامهم الدكتور".
الضغط علي عليه مش اكتر والاحسن ليه انه متعرضش لزعل. تفضل ودي شوية ادوية لازم ياخدها.
- تمام شكراً. روح يا ياسين وصل الدكتور.
- حاضر يا بابا تفضل.
"مرام دخلت الأوضة ونوح كان صحي".
- نوح.
"وجريت عليه حضنته".
- "ابتسم وطبطب على ضهرها" بس متعيطيش دموعك غالية.
- كدة تقلقني عليك. انتَ زعلان ليه؟ ولما انتَ زعلان مجتش لي تقولي؟ هو انا مش صحابتك وامك؟ ها. لا انا زعلانة.
- والله انا امي طفلة. تعالي بس انا اسف.
- لا لا متتاسفش بس بالله عليك ايه حاجة تحصل او تزعلك تعالى فضفض معايا انا امك.
- "قطع كلامهم انس".
عاملة ايه يا نوح.
- الحمدلله كويس يا بابا.
- الحمدلله يا حبيبي. قومي يا مرام اعملي اكل عشان عايز نوح في حاجة.
- "بتمسح دموعها" حاضر بس مش تزعلوا بالله عليك.
- "ابتسم" حاضر يا ست مرام قومي بقى.
"وقامت".
- امك بتحبك اكتر مني.
- وياترى ايه السبب.
- مش عايزك ترمي بكلام عايز تقول كلام واضح وانا عارف إن أنا اللي مقصود بيه.
- انا مش برمي بكلام. انا لو عايز اقولك حاجة هقولك في وشك. انا مش جبان.
- "بابتسامة" والله وكبرت يا نوح وبقيت تقف قدامي. بس المهم قولي ايه السبب اللي يخلي مراتي تحبك اوي كدة.
- اولا زي ما هي مراتك هي امي. ثانياً عايز تعرف ليه؟ هقولك انك مش حنين ولا بتقدر ودايما زعيق على البطال. مفيش اهتمام. انتَ مجرد شخص مش عارف حاجة في حياتك غير التحكم. عايز تتحكم وبس.
- كلامك بيوجع.
- وايه يعني؟ ما انتَ طول عمرك معيشها في وجع. كانت جت اشتكت؟ لا بل بالعكس مستحملة.
- انا خايف عليها وعليكم.
- مش تحكم. احنا مش الآلات وانتَ ماسك ريموت بتحركنا زي ما انتَ عايز.
- صدقني مش تحكم. ده خوف.
- لا تحكم اللي يخليك تدخلني كلية طب زي ما انتَ عايز. ده يبقى اسمه ايه؟ واللي خلى يونس يدخل ثانوي غصب عنه. ده يبقى اسمه ايه؟ واللي يخلي ياسين يدخل هندسة غصب عنه. يبقى ده اسمه ايه؟ اكبر دليل على انك متحكم فيا هو انك عايز تسقط ماما وهي حامل في طفل بريء. هو كان عاملك ايه؟ ها قولي. ده اسمه ايه؟
- لا مش تحكم. ده خير. انا كبير وفاهم الخير ليكم وليها.
- انتَ مش ربنا عشان تقول خير. انتَ انسان. مش ربنا يا بابا.
- صدقني انا مش بتحكم. انا بخاف عليكم. انتَ لما تبقى أب هتتاكد من ده.
- تعرف يا بابا انك مش بتحب تعترف بالغلط.
- "بزعيق" نوح. انا مش باغلط وكل حاجة انا عملتها كانت صح. ولو رجع بيا الزمن هعملها تاني.
- "بصوت عالي" عشان انتَ اناني. دي اسمها انانية مش اكتر.
"ياسين داخل جري". في ايه يا جماعة.
- انس وهو بيشد في شعره. مفيش يا ياسين. مفيش.
"وبص لنوح". صدقني هتندم.
- انتَ اللي هتندم على تفكيرك وعلى افعالك يا بابا.
- ماشي يا نوح. ماشي.
"وخرج من الأوضة وهو متنرفز. وبعدها مرام دخلت بالاكل".
- مين القمر اللي هيا. ايه ده نوح حبيبي فيك ايه؟ ابوك ضايقك.
- لا يا سكر انتَ ويلا عشان تاكل.
- حاضر يلا.
"وبدأت تاكله. وبعدها قامت وخليته ينام. وبدأت تجهز الاكل مع ياسين. والساعة 5 يونس جه من الدروس".
- انا جعان يا ماما.
- حاضر حبيبي جهز السفرة وانا هجيب الاكل انا وياسين. ومحدش يصحى نوح عشان تعبان.
- "بخوف" ايه تعبان ماله.
- اهدي يا يونس. هو تعب شوية.
- لا لازم اطمن عليه.
"ودخل الأوضة". نوح نوح نوح قوم طمني عليك لو سمحت.
- اممم عايز ايه يا يونس.
- "بدموع" انتَ تعبان مالك.
- طب ليه الدموع دي. انا كويس والحمدلله والله.
- بجد.
- ايوة بجد.
- يارب دايما يا نوح ويبعد عنك كل شر.
- يارب يا حبيبي.
- قوم بقى ناكل مع بعضنا.
- يلا.
"قاموا. ومرام وياسين ويونس بيحطوا الاكل على السفرة. ونوح قاعد. ودخل عليهم انس. فضلو ياكلوا بهدوء. وبعد الأكل".
- مرام تعالي ورايا.
- "بصت لنوح بخوف" حاضر يا أنس.
"و راحت وراه".
نعم أنس.
- ابنك مش عامل ليا احترام. ابقي اتكلمي معاه. قوليله يتعدل. سامعة.
- ابني مين.
- "بسخرية" اكيد نوح.
- ن نوح. طب ما تقرب منه واتكلم معاه انتَ.
- "بزعيق" انا مش بعيد كلامي تاني. سامعة. اللي اقول عليه يتسمع.
- "بخوف" انا م مش قصدي كدة بس بقول.
"قطع كلامها بضربه بقلم على وشها".
انا قولت كلامه تتسمع من سكوت.
- انتَ ازاي تمد ايدك عليها طول ما انا عايش.
رواية حياه باكراه الفصل الثالث 3 - بقلم مرام اشرف
قطع كلامها بضرب بقلم على وشها.
"أنا قولت كلمة يبقى تتسمع، من غير سكوت."
"انت إزاي تمد إيدك عليها طول ما أنا عايش؟"
مرام وهي كاتمة عياطها: "نوح."
نوح عيونه احمرت ودخل واقف قدام انس، وخد مرام في حضنه.
"بستهزاء: الأستاذ نوح شرف."
"أنا كلامي واضح، إنت إزاي تمد إيدك عليها وأنا عايش؟"
"مراتي وأنا حر، إن شاء الله أكسر عضمها."
"ودي أمي وأنا حر، أموت اللي ييجي جنبها أو حتى يضايقها بكلمة."
"عجبك يا ست هانم، واقف قدام أبوك ومش هامك. أيوه ما إنت ابن مرام."
نوح قرب من وشه: "مرام دي تبقى أعظم ست، وأنا هفضل فخور إنها هي اللي ربتني، مش واحد زيك. وأيوه أقف قدامك لما ألاقيك بتضرب ست وبتستغلها. إنت عارف ده معناه إيه، إنك جبان."
"بزعيق: نوح!"
"بعياط: نـ... نوح، أنا خايفة بالله، كفاية كده، أبوس إيدك."
"بنظرة تحدي لأبوه: اللي هيخليني أسكت دلوقتي هي بس، بعد كده مش هسكت. وصدقني لو حاولت تاني تضربها ولا حتى تضايقها بكلمة، أنا هاخدها وأبقى قابلني لو عرفت مكانها فين، سامع."
أخد مرام وراح الأوضة، ويونس وياسين كانوا معاه.
"خلوا بالكم منها."
"بهسترية: لا لا بالله عليك خليك هنا، أوعى تمشي تروح في حتة، يا قلب أمك. لا أنا خايفة عليك، اقعد هنا."
يونس بدموع: "ماما اهدي يا حبيبتي، هو معاكي وإحنا كمان."
"بدموع: خايفة."
"لا يا حبيبتي، ربنا معاكِ، وأنا ويونس ونوح معاكِ أهو، يلا نامي بقى شوية، يلا إنتِ تعبانة."
"طبطب عليا ومحدش يسبني."
"حاضر، يلا غمضي عيونك."
بعد ما مرام نامت، كلهم قاموا وقعدوا في البلكونة.
"عمرها ما نامت في يوم وهي فرحانة، أنا تعبت يا نوح ومش قادر أشوفها كده."
"هيجي اليوم اللي انس ضرغام هو اللي ينام معيط، وأمي هي اللي تبقى فرحانة."
"ناوي على إيه؟"
"على كل خير، ويلا كل واحد يقوم يشوف هيعمل إيه."
"حاضر، يلا يا يونس."
ياسين واقف وبص لنوح: "أوعى تنسى الدوا بتاع ماما."
ابتسم: "حاضر يا حبيبي."
الكل خرج من الأوضة، ونوح قام باس مرام من جبهتها ونام على الكرسي، واليوم عدى.
"نوح حبيبي، نوح، نوح."
"إيه يا أمي، في حاجة؟"
"لا يا روحي، بس إيه اللي خلاك تنام هنا على الكرسي وإنت بتتعب؟"
باس إيدها: "متشليش همي يا جميل إنت."
حط إيده على خدودها: "بتوجعك؟"
ابتسمت بحزن: "لا مش بتوجعني."
"ماما، أنا مش صغير عشان تضحكي عليا بكلمتين، قوليلي عاملة إيه دلوقتي وبجد."
تنهدت بحزن: "الحمد لله بقيت أحسن بوجودكم جنبي." وبعدين ابتسمت: "أما أقوم أعمل الأكل اللي بتحبه."
"لا تعالي، رايحة فين؟ إنتِ هتقعدي مش هتتحركي من هنا، وياسين ويونس هما اللي هيقوموا بالمهمة دي."
"بس."
"لا، مبسش. تمام، واسمعي الكلام."
قطع كلامهم دخول يونس: "بصِ يا ماما جبتلك إيه وأنا جاي من الدرس."
"أنا بحب الورد أوي، تسلم يا قلب أمك، حقيقي فرحت."
"إنتِ تستاهلي أصلاً الفرحة وكل حاجة، قمر وعسل زيك كده."
"بغير على أمي ياض، خف كلام شوية."
"لا يا حبيبي، هي مش أمك لوحدي، دي أمي أنا كمان."
انس داخل عليهم: "قومي يا أستاذة، عايزك." وراح مسك إيدها.
نوح مسك إيد أبوه: "أمي مش هتتحرك من هنا، عايز حاجة قولها واحنا واقفين."
"للمرة المليون هقولك دي مراتي."
"وللمرة المليار هقولك دي أمي، وأخاف أسيبها مع واحد زيك."
انس ساب إيد مرام وبص لنوح: "إيه كمية الكره اللي في عيونك ليا دي؟ هو أنا عملتلك إيه؟"
"ولسه بتسأل؟ إنت عملت إيه."
"ببرود: على العموم، روح اسأل السؤال لنفسك. إيه ده؟ صحيح افتكرت إن انس ضرغام مش بيغلط وشايف الخير لينا."
بص لمرام بتوعد ومسك إيدها جامد: "قومي."
"تؤ تؤ تؤتر. أنا قولت كلمة، وماما مش هتخرج من الأوضة دي."
"إنت بتتحداني؟"
"سميها زي ما تسميها، إنت حر."
"صدقني ده بيأذيها هي."
"بيأذيك إنت، ومع الوقت هتشوف."
ياسين داخل معاه صينية فيها أكل: "يلا، من الكتكوت اللي هياكل."
شاف انس ونوح واقفين وبييبصوا لبعض بنظرات تحدي، ومرام ماسكة في يونس.
"إيه يا جماعة، في إيه؟ صلوا على النبي كده."
انس بص لمرام: "خليكي مستخبية فيهم، بس والله لهربيكي من أول وجديد."
"الكلام يبقى موجه ليا أنا، وهي بالعكس. مش مستخبية، ده عشان عارفة إننا سندها وظهرها في الحياة، فدايماً بتجري علينا."
واخد الصينية من ياسين وراح ناحية مرام.
"ابعت يا يونس." ومسك مرام من إيدها وقعدها على السرير. "يلا كلي من إيدي يا قمري."
مرام بتبص لأنس بخوف.
"بصِ ليا أنا يا روحي، ويلا كلي."
انس خارج وهو متغاظ منه.
"هو بيحبك يا نوح، والله."
ابتسم: "مش عايز أسمع كلام عنه، والأحسن إنك تفكك من أي حاجة، وركزي على أكلك عشان إنتِ مسؤولة عن نونة صغيرة، ها؟"
"حـ... حاضر."
"إحنا دلوقتي هنقوم نخرج كلنا، وهو كده كده مشي. خلي بالك من نفسك كويس، تمام؟"
"حـ... حاضر."
"يلا يا شباب، في أمان الله يا أمي."
"في حفظ الله."
عدى الوقت والكل راح كليته ودروسه، وأنس مش موجود في البيت.
"يا ست هانم، اللي بتعمليه ده حرام."
"بدموع: قوليلي أعمل إيه، مش عايزة أظلمهم معايا، بالله ساعديني وهاتي الدوا."
"لا، أنا مليش دعوة."
"أبوس إيدك وحياة عيالك يا شيخة، اسمعي الكلام وهاتي الدوا."
"غلط والله عليكِ."
"بقولك لا، مليكيش دعوة إنتِ واسمعي الكلام، لاما هرفضك من شغلك."
"عندي استعداد أترفد ولا إن أجيبلك الدوا ده."
"بقى كده، ماشي."
مرام طلعت الأوضة وهي متنرفزة.
بعد ساعة نوح ويونس وياسين جم.
"ماما غريبة، دي أول مرة تحصل إنها مش تستقبلنا."
"أيوه، اطلع شوفها كده."
"حاضر."
وطلع، وبعدها سمعوا صوت صراخه: "ماما!"
رواية حياه باكراه الفصل الرابع 4 - بقلم مرام اشرف
"صوت صراخه" ماما اا ماما
كانت مرام واقعة على الأرض وفي دم على جسمها وعلى الأرض.
ماما نوح الحقني نووح
ياسين ونوح طلعوا.
ماما
نوح جري عليها وشالها.
بسرعة ياسين جهز العربية بسرعة.
ركبوا العربية وراحوا المستشفى.
دكتورة لو سمحت أمي أمي بتموت مني.
حاضر حاضر حطها هنا.
حطوا مرام على ترولي ودخلت أوضة العمليات.
بدموع. ياسين شوفت ماما كانت عاملة إزاي والدم حواليها شوفتها.
ياسين حضنه. يونس حبيبي هتكون بخير بإذن الله ادعيلها وهتكون كويسة.
نوح اتكلم.
بهدوء. اهدوا وهي هتكون كويسة احنا ملناش غيرها وربنا عارف ده أكيد هيبارك في عمرها.
قطع كلامهم الدكتورة. محتاجين دم وفصيلة دمها نادرة ومش موجودة للأسف في المستشفى.
أنا نفس فصيلة الدم اتفضلي خدي مني.
تمام اتفضل.
دخلوا الأوضة وبدأت تسحب دم من نوح وبعدها بساعتين.
ممكن أعرف أمي مالها.
خدت دواء الإجهاض.
ياسين بصدمة. إيه بتقولي إيه.
طب البيبي حصل له حاجة.
لا أنتم لحقتوها في الوقت المناسب.
تمام شكراً نقدر ندخل لها.
أكيد اتفضلوا.
دخلوا الغرفة.
إجهاض يا نوح سمعت قالت إيه إجهاض.
هي عايزة تموت البيبي.
بس منك لله هي محتاجنا الوقت ده قوي مش عايزين كلام كتير.
انت بارد ليه يا نوح ها بقولك حاولت تموت البيبي.
وأنا قولت اللي عندي ومش عايز أسمع صوت.
أنا فين.
نوح جري عليها وباس جبهتها. حمدلله على السلامة يا قمري.
بدموع. نوح إيه اللي حصل.
قلب نوح محصلش حاجة والبيبي كويس.
مرام بعياط. كويس طب ليه ممتش ليه.
يونس قرب منها. انتي عايزة تموتي ليه ليه يا أمي عايزة تموتي إنسان بريء ليه.
ياسين بزعيق. انتي إزاي تعملي كده إزاي جالك قلب ردي عليا انتي ليه جبانة.
مرام بعياط. أنا مش جبانة أنا خايفة.
ياسين اسكت وصوتك يوطى. وبص لمرام. عايزك تهدي دلوقتي وبعدين نتكلم ماشي.
حاضر. وبصت ليونس. يونس انت كويس.
حضنها. أوعدي تعملي كده تاني علشان أنا بخاف عليكي سامعة يا ماما سامعة.
ابتسمت. حاضر يا نور عيني مش هعمل كده تاني.
نوح أنا عايزة أخرج.
لا انتي تعبانة مينفعش.
هستريح أكتر في بيتي.
بحيث كده نقوم نمشي.
واتكتب لها على خروج وراحوا البيت لقوا أنس قاعد على الكنبة قدام الباب.
أهلاً بست مرام اللي قلبها جمد عليا وبقت تخرج من غير ما تقول لجوزها.
بتهته. أنا كنت ف ف.
قطع كلامها نوح. اياكِ يا أمي تبرري اياكِ ثم اياكِ. بص لأنس. طول ما هي معايا سندها يبقى متتكلمش.
هههههه سندها اللهم بارك انت اللي بقيت سند ليها اومال أنا إيه.
بابا لو سمحت ماما تعبانة مش وقت خناق مع نوح دلوقتي.
تعبانة وما هي زي القرد أهي.
مش ذنبنا إنك مش بتحس ولا عندك دم.
نوح لم لسانك.
كلمة الحق بتزعلك ليه.
كلامي موجه لمرام مش ليك.
انت عارف اللي بيحشوك عني إيه هي أمي وده للأسف بس هيجي في يوم مش هسيبك.
بسخرية. يا مامي يا مامي خوفت أنا وهتعمل إيه بقى يا أستاذ نوح هتضربني.
لو عليا أضربك برصاص في قلبك.
مرام بصدمة. نوح.
نوح إيه انتي اسكتي خالص العيال كرهتني بسببك لدرجة الموت.
أمي السبب انت بتضحك على نفسك ولا علينا لا فهمني كده انت السبب في كل حاجة بتحصل دلوقتي وهتحصل بعدين.
أنا معملتش حاجة سامع وأنا اللي بعمله صح.
مرام ده كله كانت في حضنه ياسين وبتعيط.
بزعيق. الصح ده اللي يخلي أمي تاخد حبوب الإجهاض علشان تموت البيبي.
أنس حط إيده في جيبه وبرود. امم حبوب إجهاض طب كويس كده كده البيبي هينزل.
انت إزاي معندكش قلب كده.
انت متدخلش يا يونس ما بينا.
لا أدخل بدل الموضوع يخص أمي يبقى أتكلم دايماً ساكتين لكن أنت اللي بتجيب آخرنا أنا مش عارف أمي بتحبك على إيه وبتفضل تدافع عنك حقيقي هي خسارة فيك.
أنس قرب منه علشان يضربه بس نوح مسك إيده. مش قولتك بتزعل من كلمة الحق إيدك حطها جنبك. وقرب من ودنه. لو مش عارف ترد قول عادي إحنا زي عيالك برضه لكن متتحمقش في الضرب. بعد عنه وراح ناحية مرام. أوعي تعيطي على ناس مش تستاهل دموعك دي غالية علينا ويلا على فوق يا سكر.
كل مرة هنقعد نتكلم فيها هتهرب.
مين فينا اللي بيهرب مين فينا اللي بيسيب البيت ومحدش عارف عنه حاجة.
وانت عايزني أفضل ما بينكم حقيقي عيشة زفت.
العيشة دي في ناس بتحلم فيها لكن هنقول إيه بقى لإنسان مبيحسش. بص لمرام. يلا يا ماما.
كلهم طلعوا في الأوضة و نوح جاب شنطة سفر وبقى يحط هدومه وهدوم مرام وكذلك ياسين ويونس.
انتم بتعملوا إيه.
حد يرد عليا بتعملوا إيه.
هنمشي من هنا وهنقعد في الشقة بتاعتي.
نوح بس أنا.
مش عايزك تخافي مهما حصل أنا معاكي ومستحيل أخلي يمس شعرة منك.
خلصوا وبعدها نزلوا.
رايحين فين.
نوح كان ماشي وماسك مرام ومحدش رد عليه وكمل في طريقه.
أنا بتكلم يا نوح يبقى تقف وترد.
زي ما أنت شايف ماشيين من هنا.
اممم وده قرار مين بقى.
أنا أكيد.
مافيش خروج برا البيت.
محدش اهتم وكملوا مشي وكلهم وقفوا بصدمة لما قال.
مرام لو خرجت من البيت هتبقى طالق.
رواية حياه باكراه الفصل الخامس 5 - بقلم مرام اشرف
مرام لو خرجت من البيت هتبقى طالق.
"كلهم وقفوا ونوح قرب منه."
هو انتَ هتفضل تصلح الغلط بالغلط و تقول صح لغايه امتى رد عليا.
كلامي واضح يا نوح لو خرجتوا من البيت مرام هتبقى طالق.
"مرام بصتلهم بدموع و سكتت و نوح شد في شعره و اتنهد بحزن و قال."
ماشي يا بابا مش هنمشي ماشي.
نوح قال كلمته و بعدها خرج و مرام طلعت و قفلت علي نفسها غرفتها.
ياسين واقف قدام ابوة.
"بدموع."
هو انتَ ليه بتعمل ڪدَ بعيداً عن الخناق و مين الصح ومين الغلط بس انتَ عمرڪ ما ڪُنت حنين علينا عمرك ما طبطبت علينا ولا حتى بتقعد معانا.
ليه قلبك بالقسوة دِ.
انا لما بشوف أب بيطبطب علي ابنه قلبي بيوجعني ليه انتَ مش زيه.
ليه فاڪر ان الفلوس هي اللي هتنفعك.
شغلك واخد وقتك كله مفيش الأهتمام.
حتى أمي بتمد ايدك عليها هي مش دِ حبيبتك ليه بقت وحش اوي ڪدَ.
"يونس."
انا عارف إن نوح طريقته وحشه بس دَ رد فعل اللى حضرتك بتعمله.
انتَ بتدفع الفلوس وڪدَ مهمتك خلصت بس دَ غير تحكمك فينا.
انتَ عارف لو قريب مننا هَانفهم انك خايف علينا بس انتَ مش قريب.
كل حاجه انتَ بتعملها فاڪر انها صح بس دَ بالنسبالك انتَ لكن احنا فين في حياتك.
ممكن تقولي احنا فين في حياتك.
احنا ايوة ولاد وكبار بس والله محتاجين الاهتمام و حد يدعمنا.
واحنا من صغرنا ملقناش غير أمي هي اللي كانت معانا وعارفه عننا كل حاجه علشان ڪدَ احنا جنبها دايما و هي والله عمرها ما قالت كلمه عليك وحشة.
دائماً تقول ابوكم بيحبكم بس خايف عليكم.
انتَ مش قريب مننا اكتر ما هي قريبه مننا.
تقدر تقولي احنا بنحب ايه بنروح الكليه الساعه كام بنيجي امتي طب بنشتغل ولا لا ممكن ترد مش تسكت كدَ بالله لترد علينا عايزين اجابه واحد تريحنا.
أنس قرب منهم بصدمه وحضنهم الاتنين مع بعض.
أنا أسف أنا مش عارف اقولك ايه سامحوني وانا هصلح كل شئ وهحاول اتغير علشانكم.
لا اتغير علشانك انتَ الأول بالله عليك واتكلم مع نوح انا عارف انه اتخطى حدوده بس دِ امه وانتَ ڪنت بتيجي عليها من ضرب او كلمه مش كويسه تكسر خاطرها فَ ممكن تتكلم مع ماما و نوح.
انا كَيونس عايز اقولك انك قدامك فرصه لتكسبنا كلنا ونفضل جنبك ومع بعض في سعاده لتخسرنا كلنا.
أنس دخل المكتب بسكوت و جمله يونس بتردد في دماغه و يونس و ياسين دخلوا لمرام.
ماما ممكن تفتحي الباب.
معلش يا ياسين سبني لوحدي.
معلش انتِ اسمعي الكلام علشان مكسرش الباب ممكن عشان خاطرنا مينفعش نسيبك لوحدي.
حاضر يا ياسين.
وفتحت الباب و اترمت في حضن ياسين.
هو ليه بيحصل ڪدَ هو مكنش ڪدَ والله صدقني والله مكان ڪدَ.
اهدي يا روحي اهدي وكل حاجه هتتحل وعلشان مش تتعبي اكثر من ڪدَ.
"قطع كلامهم دخول أنس وبدا يتكلم بهدوء."
انا عايز اتكلم مع مرام شويه ممكن.
"مرام بصت ليهم و هزت راسها بمعنى لا."
متخفيش مش هيعملك حاجه وانا و يونس واقفين برا.
"ابتسمت بضعف و هما خرجوا و أنس قرب منها."
انا مش عارف اقولك ايه حقيقي على كل حاجه عملتها وحشه ليكِ.
"ومسك ايدها وهي بدأت ايدها بخوف و هو دمع لمجرد انها لدرجه دِ خايفه منه."
انتِ خايفه مني صدقيني مش هاذيكِ وانا جيلك و راسي في الارض عرفت ان كان تفكيري غلط نوح كان عنده حق لما قال هندم على تفكيري و افعالي بس صدقني انا مكنتش فاهم انا ڪنت حطط في دماغي أن اتعب واشتغل عشان الفلوس فَبتالي هنعيش عيشة احسن مكنتش فاكر ان اهتمامي بيكم هيفرق علشان انتم كبرتم بس طلعت غلط.
طب انا ولا اقولك انا متعوده بعد جوزنا بخمس سنين ايه ذنب ولادك ايه ذنبهم تكون انتَ عايش بس بنسبه لهم.
"سكتت."
"اتنهد بحزن."
ميت صح بس انا مكنتش اعرف ان الحاجات البسيطه دِ هتأثر في حياتكم.
ممكن تكون بسيطه بالنسبه للكل بس لما تبدا تهتم و تطبطب و تقف معاهم دِ اللي مش بسيطه الحاجات المعنوية دِ حاجه عظيمه بس الأسف انتَ حرمتهم منها.
معاكِ حق وانا اسف.
اسف دِ جايه في وقت غلط و الاسف جايه تقولها بعد ما دمرت حياة عيالي وغير كدَ يعني ايه اسف دِ اصلاً مجرد كلمة وخلاص.
عارف انها مش بالكلام وبالأفعال بس محتاج انك تسامحني.
عندي شرط.
وانا عنيا ليكِ.
تتكلم مع نوح وتصالحوا و كمان ياسين و يونس وساعتها لو وافقوا انهم يفتحوا صفحه جديده معاكِ انا موافقه.
حاضر من عنيا.
بس في حاجه كمان.
ايه هي.
عايزة اطلق.
رواية حياه باكراه الفصل السادس 6 - بقلم مرام اشرف
"عايزة أطلق."
"إيه؟ مش قلتي موافقة إنك تديني فرصة؟"
"لأ، أنا موافقة على إنك تسامحني وتطلقني بعدها، بس لو حصل العكس، آسفة، فأنا هختار عيالي وهطلب الطلاق برضه."
"عيالي غالين عندك أكتر مني لدرجة تطلبي الطلاق؟"
"أكيد، أنا وقت تعبي محدش كان جنبي غيرهم."
"بس أنا قررت أتغير."
"بس دي بتاعتك انتَ، مش أنا."
"حبك من ناحيتي قل."
"بقى معدوم."
"إيه؟"
"انتَ اللي عملت كده."
"طب ممكن تديني فرصة واحدة بس؟"
"في دي هقولك آسفة، مش هقدر."
"بالله عليكِ يا مرام، فرصة بس، صدقني الإنسان بيتغير لما يكون عايز ده، وأنا معرفش إن مجرد حاجات معنوية زي دي كانت هتأثر في حياتكم وإنها تعمل فجوة كبيرة ما بينا كده."
"طب لو متغيرتش، هتطلقني؟"
"ماشي ياستي، وأنا موافق."
وباس إيدها وجبهتها.
بعدها سمعوا صوت نوح بيزعق وخرجوا من الأوضة.
"وإزاي تسيبوها معاه لوحدهم؟ انتوا اتجننتوا؟ واسعوا كده!"
"يا نوح، اسمع، بابا بيحاول يصلح ماما، اصبر."
نوح زقه وطلع جري ناحية مرام ومسك إيدها.
"عملك حاجة؟ قوليلي، ضربك أو زعلك؟ بكلمك."
"لأ، مفيش حاجة من دي حصلت."
"طب الحمد لله."
"نوح، أنا مش وحش لدرجة دي أو لدرجة إني أؤذيها."
"وحش حلو، ميهمنيش، لكن في حكاية تأذيها، انتَ عملتها من زمان."
بص لمرام: "ممكن تلبسي عشان أنا عايزك في موضوع مهم."
"حاضر."
ودخلت الأوضة.
"نوح، انتَ خايف على مراتي مني؟"
"أيوه، خايف لحسن تعملها حاجة."
"بس أنا مش هعملها أي حاجة وحشة."
"ده من امتى الكلام ده؟"
"نوح، أنا عارف إني غلطت وخلاص."
"خلاص؟ خلاص إيه بالظبط؟ قولي خلاص إيه؟ بعد الضرب والإهانة دي كلها وتقولي خلاص؟ لأ، مش خلاص يا بابا، مش خلاص."
"نوح، أنا عرفت غلطي وعرفت انتوا عايزين إيه."
"كنا قصدك، كنا عايزين إيه، دلوقتي انتَ جاي في وقت غلط وعايز تصحح كل حاجة."
"عايزك تسامحني."
"معلش، أسامح مين؟ انتَ أكيد بتهزر، صح؟"
"لأ، أنا محتاج إنك تسامحني."
مرام قطعت كلامهم.
"خلصت يا نوح؟"
"تعالي."
مسك إيدها.
"ممكن أعرف رايح فين معاها؟"
"دي حاجة مش بتاعتك، ولا أقولك، لحسن تحلف بطلاق، أصل كل حاجة عندك بطلاق. خارجين أنا وهي نقعد على البحر شوية."
نوح مسك إيد مرام وراحوا على البحر، ونوح قعد قدام مرام ومسك إيدها.
"ممكن أعرف ليه عايزة تموتي البيبي؟"
"مش عايزة يعيش نفس عيشة اللي انتَ وإخواتك عشتوها."
"بس ده حرام يا ماما."
"خلاص، أنا آسفة، مش هعمل كده تاني."
"تمام يا أمي، ممكن تقوليلي بابا كان عايزك في إيه؟"
"هو كـ كـ كان عـ..."
قطع كلامها.
"انتِ خايفة مني يا ماما؟"
"لأ، لأ والله، بس حصل إنه..."
وحكت كل شيء.
"ثانية واحدة، يعني انتِ سمحتي؟ بجد سمحتي بعد كل اللي عملوه فيكِ؟ تيجي في ثانية تنسي كل ده؟"
"نوح حبيبي، هو عرف إنه كان غلط."
"بعد إيه يا ماما؟ بعد إيه عرف إنه غلطان؟ امتى؟ بعد فوات الأوان يا أمي."
"نوح، افهمني بالله، الإنسان مننا بيغلط، وأهم شيء إنه يعرف إنه غلطان، مش يكمل في الغلط، وصدقني أبوك بيحبكم، والله هيتغير، أنا واثقة."
"الإنسان ممكن يغلط لدرجة إنه يدمر حياة إنسان يا ماما، انتِ أكتر حد كان شايف إيه اللي حصلنا بسببه، وبكل سهولة سمحتي."
"نوح، صدقني أنا..."
قطع كلامها.
"خلاص يا ماما، مش عايز أسمع حاجة تاني، يلا عشان نروح."
قام وسابها وركب العربية، وهي جت تركب جنبه، ونوح فضل ساكت على عكس العادة، كان دايماً بيتكلم.
"نوح."
وقف ببرود.
"نعم."
"عايز أتكلم معاك."
"أوعى تفتكر عشان أكلت بعقل أمي وإخواتي حلاوة، يبقى هصدقك، اللي زيك عمره ما هيتغير ولا هيعترف بغلطه."
"انتَ ليه واقف في وشي؟ حتى بعد ما عرفت إني غلطان، اقف جنبي وساعدني."
"طب ما أنا كنت عايزك معايا وجنبي، بس مكنتش موجود."
"نوح، صدقني أنا..."
"انتَ إيه؟ قولي انتَ إيه؟"
"أنا آسف."
"آسفك مش مقبول."
وسابوا وطلع غرفته وقفل على نفسه.
"هو أكيد هيسامحك، بس مع الوقت."
"بابا نوح، والله قلبه طيب، وهو هيسامحك، بس بالله تفضل تحاول."
"حاضر."
"يحضرلك الخير، أنا هقوم أعمل أكل."
مرام قامت دخلت المطبخ، ويونس راح دروسه، وياسين دخل لنوح، وأنس راح لمرام المطبخ وحط إيده على كتفها، وهي اتخضت ونفضت إيد أنس.
"اهدي، اهدي."
"أنا مـ مـ مخدتش بالي."
"اهدي، أنا آسف، أنا السبب في حالتك دي."
"أنا مـ مكنش قـ قصدي."
"طب بس اهدي، تعالي."
مسك إيدها وقعدها على الكرسي.
"خليكي انتِ قاعدة وأنا هكمل الأكل."
"لأ."
"ليه ياختي؟ أنا أكلي أحلى منك، تنكري ده؟ ها؟"
"أيوه، أنكر، أكلك وحش."
"بقى أنا أكلي وحش يا مرام؟"
"أيوه."
"ماشي، أما نشوف، ويا أنا يا انتِ."
وبعدها ضحك وهي ضحكت، وأنس بدأ يعمل الأكل.
"هتقول كلمة عن بابا يبقى رايح دماغك، وابعد عني أحسن لك."
"أبوك محتاجك."
"كلامي واضح، ابعد عني يا ياسين لو سمحت."
"لأزم توجه، لازم تتكلم، مش عشانك، حتى عشان أنا ويونس، عشان ماما تستاهل تستريح بقى، كفاية عليها، كفاية حزنها اللي بقى مالي وشها، كفاية كل حاجة وحشة هي عيشتها، وصدقني الطلاق مش هيفيد بحاجة، الطلاق هيكبر الفجوة أكتر."
"........."
"تعالى يا نوح."
ومسك إيد نوح وخرجوا، وخلاه يقف قدام المطبخ من بعيد.
"شوف ماما بتضحك إزاي مع بابا، صدقني هي هتكون فرحانة مع بابا أكتر، أيوه هي معانا بتضحك وكل حاجة، بس في فرق ما بين جوزها وعيالها، قولي عمرك شوفت فرحاتها اللي في عينيها دي معانا؟ لأ يا نوح، مش عايزين نكدب على نفسنا."
نوح بص ليهم، وبعدها طلع وهو متنرفز، وخد شنطته ونزل تحت قدام أمه مرام.
"مش انتِ اخترتي، يبقى من النهارده ابنك نوح مات، سامعة."
رواية حياه باكراه الفصل السابع 7 - بقلم مرام اشرف
مش انتِ اخترتي يبقى من النهارده ابنك نوح مات سامعه.
مرام، ابتسامتها بدأت تتلاشى: نوح انتَ بتقول ايه.
زي ما سمعتي، انتِ اختارتي جوزك يبقى من النهاردة أنا ميت.
بص لأنس: دايما انتَ سبب المشاكل والحزن في حياتنا.
نوح حبيبي متقولش كدا، كلامك غلط صح، قولي يا ضنايا إنه غلط صح.
لا مش غلط، يبقى غلط في حاله واحده بس يا ماما.
انس بصوت متبوح: نوح بالله عليك لا.
ابتسم لأنس: اختاري ما بينا أنا يا هو.
قلت لا يا نوح، قولتك لا.
نوح بص لانس بسخرية ومرام وياسين واقفين مصدومين.
ردك وصل يا امي.
وخد شنطته وراح ناحية الباب، وقف لما سمع مرام.
عايزك انتَ يا نوح.
مرام.
بدموع: اسفه يا انس بس انتَ معملتش حاجه تشفعلك، لكن هو كان معايا في كل خطوة، عايزني اسيبه؟ أنا اسفه مش هقدر اسيب ابني، اسفه.
انس بص لنوح بدموع: انتَ عارف انها هتختارك ليه تعمل كدا.
علشان انتَ تستاهل اكتر من كدا.
بص لمرام: جهزي شنطتك وتعالى معايا.
طب خليكم هنا.
لا مش هيحصل يا بابا.
مرام سبتهم ودخلت اوضتها تحضر الشنطه.
نوح، انا عارف اني غلطان في حياتكم ودمرتها، بس انا بحاول اصلح كل حاجة، اديني فرصة واحدة بس، واحدة بس يا نوح.
معنديش أنا الكلام دا.
مرام نزلت: انا خلصت يا نوح.
انس راح ناحيتها وحضنها: مكنتش عارف ان دا كله هيحصل بسببي.
مرام بعياط: انا اسفه والله اسفه.
مسح دموعها: عايزكِ تهدي، ودموعك دي اوعي تنزليها، واعرفي اني هفضل احاول علشانكم علشان اكسب ثقتكم فيا.
انا بحبك والله وانتَ حنين كدا.
ابتسم بدموع: انا والله بحبك اكتر.
وباس جبهتها: يلا روحي معاه.
حاضر.
مرام راحت ناحيه نوح، وهو مسك ايدها وخرجوا من الشقة، وياسين قرب من ابوه.
خلي في علمك أنا مش وحش زي ما انتم فاكرين، ممكن اكون كنت شديد و بتحكم فيكم زي ما نوح قال، بس انا مكنتش شايف كدا، انتَ مصدقني.
بابا انتَ مكنتش كدا.
علشان كنت فهمكم غلط وكنت شايف اللي انا عايزة بس دا، حتى محولتش اسمع منكم.
ودا كان أأكبر غلط، لو كنت سمعتنا من زمان مكنش حصل اللي بيحصل دلوقتي، الفجوة كبرت خالص، والأسف، انتِ الوحيد اللي لازم تصلح كل شئ، محدش هيكون جنبك.
قطع كلامهم يونس: هو في ايه و نوح واخد ماما علي فين.
انس سبهم، وياسين قعد مع يونس.
نوح كان راكب عربيته ومرام جنبه قاعده سرحانه ودموعه بتنزل، قطع تفكيرها صوت نوح.
يلا يا ماما وصلنا.
حاضر.
مسك ايدها وطلع شقة في عمارة.
تفضلي يا ست الكل.
اتنهدت: يزيد فضلك يا نوح.
قلب نوح: يلا خشي جوة استريحي على ما اعملك الأكل.
مافيش داعي، مليش نفس، انا عايزة انام وبس.
لا لازم تاكلي علشان الحته اللي في بطنك دي.
حاضر يا نوح.
نوح بدا يعمل الاكل، ومرام دخلت غيرت هدومها وقعدت في البلكونه.
لا معلش يا ياسين، مش فاهم هو خد ماما وراح فين بظبط.
يونس: هو اكيد في الشقة اللي كان بيعيش فيها لما كان في شغله.
طب وبعدين.
مش عارف، حرفياً مش عارف اعمل ايه مع نوح، ما كان خلاص الدنيا بدأت تحلو لماما.
الكلام مبقاش يفيد دلوقتي يا ياسين.
لازم اتكلم مع نوح ضروري.
بس انا شايف ان محدش يتكلم دلوقتي خالص لغايه ما نوح يهدى، علشان هو مش هيغير تفكيره وهيفضل منشف دماغه.
تمام يا يونس، قوم انتَ شوف هتعمل ايه وربنا يوفقك.
حاضر.
عند نوح.
يلا يا ست الكل علشان تأكلي، ايه دا بتعيطي ليه يا امي.
علشان انا تعبت يا نوح.
تعبتِ من ايه بظبط.
من اللي انا عايشه فيه، انا مبقتش عارفه حاجة، مش عارفه اخد قرار، بقيت تايهه.
انا معاكِ يا ماما متخافيش، وانا عمري ما هاخد ايه قرار ياذيكِ.
انا عارفه والله، بس ابوك ميستحقش فرصه، هو عرف غلطته يا نوح وعايزك، عايز يعوضك عن كل حاجة.
يعوضني عن ايه يا أمي؟ أنا بقيت واحد كبير شحط قدامك اهو، عايز يعوضني بعد ايه؟ أنا كنت محتاجه ومن وانا طفل بس مكنش موجود، ودلوقتي بعد ما اتعودت ان اطبطب على نفسي، عايزي يعوضني، بعد ما كان همه الفلوس، عايز يعوضني، لا يا امي انا مش عايز حاجة منه.
نوح انتَ.
بعصبيه: بلا نوح بلا قرف بقى، هو انتِ خليتي فيها نوح يا امي؟ كان بيضربك ويهنيك ويذلك، وفي لحظة سمحتي ازاي تعملي كدا؟ تخيلي طفل صغير شايف امه بتنضرب ومش فاهم ولا عارف يعمل ايه؟ ها نسيتِ دا كله؟ لو نسيتي أنا افكرك.
مرام بصت لنوح بنظرة عتاب: لا يا نوح مش ناسيه، بس برضو انا رضيت اكمل علشانكم علشان يبقى عندك أب، بس على العموم شكراً.
راح حضنها: انا اسف حقيقي انا اسف.
عادي يا نوح، هو انتَ قولت حاجة غلط؟ كل كلامك صح.
كان بيضربني علشان معنديش أهل يبقوا معايا، وانا استحملت علشانكم، من ضرب وذل واهانه وعياط قبل ما انام، مكنتش عايزة تكون بعيد عني وعنه في نفس الوقت، كنت خايفة من الفكرة دي، بس عادي يا نوح.
ودخلت الأوضة، و نوح مسك ايدها: انا اسف، بس حقيقي تعبان، مش عارف انا صح ولا غلط، بس اللي شوفته منه كان كتير اوي، ليه يعمل كدا.
علشان كان فاهم الحياة غلط.
وانا ذنبي ايه؟ قوليلي ذنب ايه عيل صغير ابوه مكنش معاه ولا حتى بيقوله عن الصح من الغلط او ايه الفرق؟ قوليلي موقف في كان معايا، وقف جنبي، عمرها ما حصلت، رغم انه عايش، قوليلي يا امي و ردي عليا.
معاكِ والله وانتَ صح، بس صدقني انتَ محتاجة اكتر منه، هو طالب فرصه بس فرصه واحد وهيصلح كل شئ علشان خاطر يونس، هو يعتبر صغير وعلشان خاطر البيبي اللي جاي في السكه، بالله يا نوح.
هو انتِ ليه انانيه ها؟ طب انا فين في حياتك و ياسين؟ احنا فين؟ مفكرتش فينا ليه؟ مفكرتش اننا تعبنا علشانك ووقفنا قصده علشانك انتِ.
انا والله.
انتِ ايه يا امي.
انا مش قصدي يا نوح والله، بس والله انتَ وياسين محتاجين ابوكم في حياتكم.
انا مش عارف حاجة، حقيقي مش عارف.
وسبها وخرج.
نوح نوح اصبر بالله.
نوح خرج وركب عربيته ووقف قدام المسجد، وبعدها داخله وصلى ركعتين وفضل قاعد مكانه.
نوح.
بص وراه: ياسين.
ابتسم: ايوة يا نوح.
و راح قاعد جنبه: ايه يا بطل مالك.
تعبان يا ياسين، تعبان وتايهه، هو انا غلط ليه؟ الكل شايف اني غلطان.
لا طبعاً انتَ مش غلطان، بس الحاجه الوحيدة اللي غلط فيها انك كنت بتعلي صوتك على بابا، ربنا أوصى ببر الوالدين.
عارف يا ياسين، عارف إن ربنا أوصى ببر الوالدين، بس والله هو لو كان شافني ضعيف كان هيجي علينا كُنا، كان لازم اقف قصده واعرفه اني مش ضعيف، وانا والله بحبه بس تعبان بسببه، كل حاجة بسببه.
عارف دا والله، بس والله هو بيحبنا فعلاً، والدليل على كدا إن هو طلب السامح مننا كلنا و بالذات انتَ، لو مكنش بيحبك وعايز يتغير فعلاً مكنش سال فيك تاني بعد اول مره.
ممكن تسامح؟ حتى ربنا قال في كتابه العزيز: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، لازم تدي فرصه لابوك.
افرض ندمت انا بعدها.
مش هيحصل، صدقني بابا عاوزنا وانتَ اكتر حد.
مش عايز اكون ضعيف بسبب كلامك.
مين قال انه ضعف؟ لا والله ما ضعف أبدا، دا كدا قلبك حن.
بدموع: صدقني انا عايز دا بس والله مش قادر، ازاي اتعامل معاه بعد اللي عملوا؟ ازاي قولي.
ياسين قرب منه ومسح دموعه: تعالى يا نوح.
وخد نوح من ايده خرجوا من المسجد وركبوا العربيه ورحوا بيت أنس، وياسين واقف نوح قدام انس.
لازم نوجه بعض دلوقتي ونشوف حل لنبعد ولا نقرب.
انا اسف، عارف انها مجرد كلمة زي ما هتقول.
انس مسك ايد نوح: انا عارف اني غلطان، بس والله ما كنت اعرف ان الحاجات المعنوية دي هتأثر زي ما قولت لمرام، انا متربي كدا.
ايام زمان مش زي دلوقتي.
عارف انه مش مبرر، بس ادينى فرصه واحد، خليني اقرب منكم حتى قبل ما اموت.
ماتقولش كدا، ربنا يبارك في عمرك.
ابتسم: ممكن احضنك.
نوح بص لياسين ويونس، وبعدها بص لأنس بتوهان، وانس مستناش منه اجابه وحضنه.
عيط يا نوح، انا عارف اني كنت ضغط عليك دائماً.
بعياط: مش عايزك تخذلني بالله، تعبت مش عايزك تخليني افقد املي فيك بالله عليك، انا تعبت والله.
حضنه جامد: اسف، باذن الله باذن الله مش هخذلك ابدا، بس ادينى فرصه واحد بس.
موافق.
انس ابتسم ومسح دموع نوح: فين امك بقى.
هو دا غرضك من الاول.
هكدب لو قولتك لا.
ماشي يا بابا، هي في البيت بتاعي، هروح اجيبها واجدلك.
ما تسيب الطالعة دي عليا.
بغمزة: تمام.
أنس خرج من البيت، و يونس و ياسين قربوا من نوح وحضنه.
شكراً يا نوح، مستقبلنا كان في ايدك، شكراً لكل حاجة عملتها علشانا.
انتَ تستحق كلمة بابا والله.
حبايبى ربنا يحفظكم ليا.
يلا نروح نطب عليهم.
ابتسموا: يلا.
أما أنس راح الشقة اللي مرام قاعده فيها.
طق طق.
حاضر.
فتحت الباب.
أنس.
ايوة يا روحي أنس.
روحك.
اها.
اها ايه انتَ ايه اللي جابك؟ نوح لو عرف هيزعل مني وانا مش عاوزة يزعل مني.
مين قال ان هبقى زعلان.
نوح.
ايوة نوح.
وتقدم خطوتين قدام مرام: انا مسامح بابا ومستعد نعيش مع بعض دا في حاله انه بابا يتغير.
وباس ايدها: وشكراً انك خايف علي زعلي يا احسن ست في الكون.
وانا زي ما وعدكم هتغير.
كلهم قربوا من مرام وحضنها.
محدش يحضن امي، كفايه كدا علشان بغير.
لا بقى كدا كتير وكتير اوي كمان، دي مراتي وانا حر، ويلا برا.
برا مرة واحده، دا احنا قلبنا مات بقى.
مابقاش اللي يونس يتكلم، يلا من هنا.
و زقهم برا البيت وقفل الباب.
فرحانة انك قدرتك تصالح نوح.
نوح قلبه ابيض يا مرام.
وسكت شويه: انا عايز اقولك حاجة.
بدأ يتكلم وعيونه فيها دموع: مش معنى اني اب وكبير مقولش اني غلطان، بالعكس اقول اني غلطان واصحح غلطي، وبرضو عرفت ان لو تحكمت في الشخص اللي قدامي هيكرهني، بس بسببك و بسبب كلامك عليا قدام العيال هما حنوا ليا، كل اللي عايش في دلوقتي بسببك، انا حاسس اني في الجنة، حقيقي الفلوس تروح في داهية و اعيش اللحظة دي تاني، اكتشفت ان اهم حاجة عيالك وبس، واني الحاجات المعنوية زي الحنيه و الطبطبه و اللين في المعاملة هي السبب الرئيسي ان ايه علاقة تكمل، اسف اني كنت بمد ايدي عليكِ بس كنت فاكرها رجوله واني اقدر اسيطر عليكِ، بس نسيت ان الرسول ﷺ قال ﴿استوصوا بالنساء خيرا) اسفه على كل كلمة وحشه قولتها ليكِ ونسيت ان جبر الخاطر عبادة، اسفه علشان مكنش انا الزوج اللي يدخلك الجنة، اسف علشان نسيت ديني والآخر وجريت وراء شهوات الدنيا، اسف ليكِ.
بس اوعدك والله هتغير، مش بكلام بالأفعال، وباذن الله هكون زوجك الصالح اللي يدخلك الجنة، موافقة من كل قلبك تديني فرصه؟ مش علشان عيالك لا عشان انتِ اللي عايزة كدا علشان قلبك.
بدموع: موافقه والله موافقه.
بحبك يا مرامي.
وانا كمان.