رواية هي الاولى والأخيرة — الفصل 16 — بقلم زهرة عصام
الناس اتلمت عليها و ودوها المستشفى.
الدكتور دخلها الاستقبال و كشف عليها.
حاول يفوقها بكل الطرق لكن فشل.
خرج و علامات الخزي على وشة و قال:
للأسف دخلت في غيبوبة و يظهر إن السبب مش عضوي و أنه سبب نفسي.
مين فيكم جوزها؟
محدش رد عليه.
الدكتور استغرب و سأل:
انتوا متعرفوهاش وإلا إيه؟
رد علية واحد من اللي جبوها و قال:
للأسف لا يا دكتور إحنا لقناها وقعت قدام المسجد جبناها على هنا علطول.
الدكتور:
طب متعرفوش حد من أهلها ولا أي حاجة توصلهم ليها؟
رد عليه واحد تاني قال:
لا يا دكتور هي كان معاها الحاجة دي بس.
الدكتور أخد منه الحاجة و قال:
للأسف هي مش هتخرج قبل ما تفوق و على حسب استجابتها و تمسكها بالحياة.
وسابهم و مشي.
الدكتور فتح الشنطة لقي هدوم و جيب سري لقي فيه كارت من بتوع حسن.
مسكه عشان يتصل بيه بس قبل ما يتصل ممرضة جت تستدعية فحط كل حاجة مكانها و نسي يرجعلها تاني.
حسن واقف تايه بيبص لـ بنته و بيفكر و بيعيد كلام أبوه من تاني.
أمي هي السبب؟ طب إزاي إزاي؟
حسن: أيوة العصير العصير إحنا لما شربنا العصير محسناش بحاجة.
اكيد هو السبب.
طب إيه دخل العصير بـ أمي؟
حسن قعد على الكنبة و حط راسه بين إيده و بقي يفكر بصوت عالي.
حسن: طب كدا ظلمت أيسل و سبتها لوحدها.
بس انا مش قادر أبص ليها أنا اتاخدت على خوانة.
طب ما هي كمان اتاخدت على خوانة هو كان بمزجها يعني؟
حسن: بس كان ممكن تمنع دا لو كانت عاوزة.
تمنعه إزاي و هي متخدرة زيها زيك؟ افهم بقي يا حسن انتوا كنتوا ضحيت لعبة من أمك و المظلوم الوحيد هو أيسل.
حسن: طب و أنا لية محدش حاسس بيا ليه محدش مقدر ولائي لـ سجي؟ لية محدش قادر يفهم إني بحبها.
و هو انت فعلاً بتحبها و إلا دا تعود زي ما أبوك كان بيقول؟
حسن نفخ بضيق و غمض عينه.
شاف صورة أيسل و عيونها مدمعة و بتبصله بعتاب.
مستحملش تظرتها و فتح بسرعة و قال:
أيسل أنا بحب أيسل.
مجرد ما نطقها قلبه دق جامد و بقي يبص حوليه يدور عليها.
ملقاش غير رغد بتبص لية و بترفع اديها لية.
حسن بصلها و دمعة من عينه نزلت و شالها و قال:
هنلقيها صدقيني مش ههدي غير لما ترجع.
صحيح غلط فيها كتير و أنا معترف بـ دا لكن كان غصب عني أنا كنت موهوم موهوم بحب سجي و كنت بمشي ورا أمي لأن كنت فاكر إن كلامها في مصلحتي مهو مفيش أم هتأذي ولادها.
بص لـ بنته و باسها و قال:
هتلاقي ماما يا سجي هنلاقيها و هنخليها ترجع لينا.
عدي شهر و حسن بيدور على أيسل و عنده يقين أنه يلاقيها.
لحد ما في يوم ماشي قدام المسجد و دخل صلي فيه.
صلي بخشوع و دموع و سلم.
قعد يدعي يلاقيها.
لقي ايد بتطبطب عليه لف راسه ليه.
إمام الجامع: مالك يا ابني فيك إيه؟
حسن: عملت ذنب كبير أوي كسرت ثقة مراتي فيا.
وحكالة اللي حصل و قال:
تفتكر هتسامحني انا مقدرش أعيش من غيرها.
إمام الجامع: مفيش حاجة بعيدة عن ربنا ارمي حمولك عليه و توكل.
حسن: يا الله.
و بص للشيخ و قال لية:
بس انا مش لاقيها يا شيخ بقالي شهر بدور عليها و مش عارف أوصل ليها.
إمام الجامع: عليك بالصدفة حتي لو بربع جنيه بنية إنك تلاقيها صدقني مفعولها سحري.
حسن هز رأسه و طلع كل اللي في جيبه حطه في صندوق الجامع بنية أنه يلاقيها.
و هو خارج من المسجد سمع ناس بتتكلم.
- والله صعبانة عليا قوي انا مقدرتش اسيبها و أنا عارف إنها ملهاش حد لولا الشيخ كانت اترمت في الشارع.
- معاك حق من شهر تقريباً وقعت قدام المسجد و دخلت في غيبوبة ربنا يسترها على وليانا كله هيترد لنا باذن الله علي الخير اللي بنعمله دا.
حسن راح ليهم و فهم الموضوع و عرف أنهم بيسألوا عليها من وقت التاني فطلب منهم ياخدوه معاهم.
حسن راح معاهم المستشفى.
أول ما وقف قدام الاوضة قلب دق جامد.
فتح و دخل بالراحة و قفل الباب وراه كأنه حاسس أنها هي.
صلاها و اتصدم من منظرها.
متركبلها جهاز تنفس و جهاز تغذية و هي نايمة لا حول ليها و لأ قوة.
حسن مسك ايديها و قال:
فوقي أبوس إيدك فوقي و اعملي اللي إنتي عاوزاه بس أشوفك واقفة على رجلك من تاني.
حسن اتكلم معاها كتير بس برضوا مفيش أي إستجابة.
عدي أسبوع و حسن يعتبر مقيم مع أيسل في المستشفى.
جه في يوم و معاه رغد و قال:
أيسل يا روحي انا جبتلك معايا رغد النهارده على أمل انك تفوقي انا عارف إنك كنتي بتحبيها أوي.
حسن حط رغد جمب أيسل على السرير و رغد مسكت ايديها و بقت تلعب معاها و تلاغيها بصوت.
أيسل حست بيها لأنها ارتبطت بيها أوي و حركت ايديها شوية شوية و حسن سمع همس أيسل باسم رغد.
حسن حسن أنه بيتوهم.
قرب منها و سمعها بتهمس باسمها و بتحاول تفتح عينيها.
حسن دموعه نزلت من الفرحة و هو بيهز راسة و بيقول:
أيوة يا أيسل فوقي يا حبيبتي فوقي و اعملي اللي إنتي عاوزاه.
أيسل أخدت كام ساعة على ما فاقت و الدكتور بمجرد ما فاقت مستناش و اخدها عملها فحوصات.
بعد ما خلصت الفحوصات دخلت الاوضة تاني تستريح و الباب اتفتح و حسن داخل و هو شايل رغد.
أيسل بصتله بصدمة و قالت:
انت.
حسن هز رأسه بفرحة و قال:
أيوة أنا أنا اللي بيحبك و مش قادر يبعد عنك.
انا اللي محبش غيرك يا أيسل.
أيسل: ياااه متأخر أوي الكلام ده.
حسن: عارف أنه متأخر بس محتاج منك فرصة فرصة أخيرة يا أيسل.
أيسل: بس انت جرحتني أوي و مش سهل انسي اللي فات.
حسن: هحاول على قد ما أقدر اخليكي تنسي.
أيسل لسة هتتكلم الدكتور دخل و قال:
حمدالله على السلامه و ألف مبروك.
أيسل بصتله باستغراب و قالت:
مبروك على إيه؟
الدكتور: حضرتك حامل في شهر تقريباً دا اللي هتقرره دكتوره النسا.
وسابهم و مشي.
حسن قعد قدامها و قعد سجي على رجلة و قال:
عشان خاطر ابننا اللي جاي فرصة أخيرة.
أيسل هزت رأسها بنعم و قالت:
فرصة أخيرة يا حسن.
حسن من فرحته حط رغد على السرير و حضن أيسل.
بعد كام يوم حسن أخد أيسل على شقتها و اتفاجئت أنه شال كل صور سجي اللي في البيت و حط صور ليها في كذا مكان.
إبراهيم دخل و بارك ليهم و قال:
صدقتني لما قولتلك إنك بتحبها و حبك لـ سجي دا وهم.
حسن بص لـ أيسل و حضنها و قال:
أيوة بحبها و محبتش حد قبلها ولا هحب بعدها هي الوحيدة اللي دخلت قلبي هي الأولى والأخيرة.