تحميل رواية «حرم الفهد الجزء الثالث» PDF
بقلم سيمة عامر
الفصل 4 — رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الرابع 4 - بقلم سيمة عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قرب خطوة وهو بيكرر نفس السؤال بينما هيا كانت واقفة مرعوبة من فكرة إن "فهد" يعرف. ظهر على ملامحه الجمود وقال: _ برشام أي ده يا غرام؟ ولآخر مرة هسألك. ظهر الارتباك على ملامحها وبلعت ريقها بخوف وقالت بتهته: _ د... د.... ءء... غمض عيونه بغضب ورجع سأل: _ حبيبتي.. أهدي وخدي نفسك وقوليلي ده أي! نزلت الدموع من عينيها وهمست بشفايف مرتعشة: _ ده برشام للقلب.. عندي ضعف في عضلة القلب. وقع من إيده شريط العلاج وبص حولينه بتوهان وهو بيحاول يستوعب. هيا نطقت ب أي: _ عندك أي!... في حاجة غلط أكيد أنت غلطانة. نزلت د...
رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل الرابع 4 - بقلم سيمة عامر
بارك الله وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
دي الجملة اللي خرجت من المأذون بعد كتب الكتاب.
بلحظة ودقيقة اتغيرت كل حاجة. كانت "عشق" في حالة اللاوعي.
أما "داغر" مكنش يعرف الطريقة دي صح ولا غلط. هل طريقة كتب الكتاب وكل ده استعجال منه؟ هو أكيد فرحان إنها خلاص بقت مراته، لكن الطريقة مكنتش مناسبة. كان في أحلام وحاجات عايز يحققها هو. مش هيحب ولا هيتجوز كل شوية.
"طبيعي تكونوا مصدومين دلوقتي، بس هتتعودوا. أنا عملت كده لأني مجبر وخايف عليكوا."
لفت وبصت ناحية "فهد" قالت بتوهان:
"هو أنا ممكن أموت؟!"
رفع "داغر" حاجبه من كلامها. ومينكرش إن قلبه وجعه. ابتسم "فهد" وهو بيحاول يطمنها:
"تفائلوا بالخير تجدوه. ارمي حمولك على ربنا، وأزمة وهتعدي. لو على الموت فكلنا إليه راجعون. إحنا مجرد فترات بس. كلنا لينا وقتنا ونترك الدنيا."
بصت قدامها بخوف وقالت وهيا جواها أسئلة كتير:
"بس أنا خايفة. أنا مش قوية لدرجة إني أقدر أحمي نفسي. أنا بخاف من أي حد حتى لو من عائلتي. دي حاجة غصب عني، بس أنا خايفة..."
رجعت بصت لـ "فهد" وقالت بخذلان:
"هو أنا أمتى هطمن وأحس بالأمان؟!"
وقتها قرر يدخل "داغر" في الكلام. قعد قدامها على ركبة ونص، مسك إيديها بين كفوفه وقال بنبرة صوت هادية:
"بس إحنا كلنا معاك وجنبك، وأنا أولهم. مش هتطمني إلا وأنتِ حاولتِ تتقبلي فكرة حياتك وتتعودي عليها. عارف إن طريقة التربية وأسلوب عائلتك معاكِ هو اللي شكل شخصيتك والسبب في خوفك دلوقتي. من حقك تخافي، بس مش من حقك تخافي وأنا معاكِ. مستعد أعمل أي حاجة بس تحسي بالأمان والخوف اللي جواكِ يتسرب."
ابتسم "فهد" وهو سامع كلام ابنه. وكأن الزمان بيعيد نفسه، بس بطريقة أشد صعوبة ورعب أكتر، لكن الحنين هو هو.
ابتسمت وهيا باصة في عيونه:
"الخوف اللي جوايا مش من ناحيتك، بالعكس معاك أنت بس ببقى مش خايفة."
***
"شروطي واضحة ومفيهاش جدل. نسبة الأرباح هتبقى لشركتنا 70% وأنتم 30% والعكس لو حصل خسائر مفيش حاجة هتبقى بالنص."
تنحنح الراجل وقال وهو بيحاول يتفاوض معاه:
"بس حضرتك النسبة كبيرة جداً لو حصل ربح، ولو حصل خسارة هتبقى كبيرة علينا."
ضرب على سطح المكتب بالقلم اللي كان بين إيديه:
"ده اللي عندي. لو موافق هنوقع الورق بكرة."
وقف ومشي بغرور وخرج من غرفة الانترفيو. عضت شفايفها بعصبية ورسمت ابتسامة على وشها بصعوبة.
"إحنا كان نفسنا نشتغل معاكم جداً يا إسراء، بس يظهر أن التعامل مع رئيس الإدارة صعب قوي. فأنا مش هبقى حاطط شركتي بين نار المكسب أو الخسارة."
خرج كل اللي غرفة الاجتماعات. اتلاشت ابتسامة "إسراء" تدريجياً. خرجت من الغرفة بخطوات سريعة وملامحها كلها شر. فتحت باب المكتب الخاصة بـ "زين" بهمجية.
"إنت إزاي ترفض فرصة زي دي؟ إنت مين عشان ترفضها أصلاً؟ الشركة مسئولة مني ومنك لوقت رجوع ماسة، ووقتها مستغنيين عن خدمات حضرتك."
رفع عينه من على اللاب وبصلها ببرود:
"نبرة صوتك. اتكلمي بصوت واطي وبذوق ده لو عايزاني أرد عليكِ."
مشيت بسرعة ووقفت قدام المكتب خبطت عليه بكل قوة وقالت بزعيق وعصبية وصوت عالي سمعه كل اللي بالشركة:
"الشركة دي مسئولة مني، والصفقة دي كانت هترفع الشركة لفوق. بسبب بن آدم همجي وغبي زيك ضاعت علينا فرصة بمليون جنيه."
وقف قصادها وبصلها بتحدي وغضب:
"آخرررسيي يا إسراء وإلزامي حدودك معايا، علشان إنتِ سوقتي فيها أووووي."
بصتله بحدة وقالت بتحدي:
"أقل من أسبوع هخرجك برا الشركة دي يا زين، وصدقني هخليك تكره اليوم اللي فكرت تتحداني فيه."
سند بإيديه الاتنين على المكتب وبصلها بتحدي أكبر وقال وهو باصص في عيونها:
"أقل من شهر هلاقيكِ بتجري ورايا، أصلك بتحبي الجري ورا الرجالة أوووي."
رفعت إيديها وزعقت بتحذير:
"محدش ساق فيها غيرك، ونجوم السما أقربلك من إني أفكر في واحد حقير زيك. ده ببعدك يا بن المحمدي."
خرجت ورزعت الباب وراها بعصبية شديدة. أما "زين" فضل واقف مكانه. حط إيده في جيب البنطلون وهمس:
"أقولك إزاي إني بحبك وأنا عارف إنك بتحبي غيري. ده مش عدل إني أفكر فيكِ وأنتِ عقلك مع غيري."
***
فتح باب البيت سمعت صوت مامتها وباباها في البلكونة وصوت ضحكهم. ابتسم واتسحبت بهدوء وراحت ناحيتهم.
"بخخخخ وحشتوني أووي."
حضنها "آيان" وقال بحب:
"وأنا بقول البيت نور كده ليه، أتاريكِ جيتي."
طبعت قبلة على خد "آيان" وقالت ببكش:
"حبيبي يا بابا. والله منور بيك."
رفعت "داليا" حاجبها وقالت بمرح:
"هو واخد كل الحب، ونسياني يا ست جودي."
قامت من جنب "آيان" وحضنت "داليا" وقالت باشتياق وهو مبتسمة:
"طب والله بجد وحشتيني الكام ساعة اللي غبت فيهم."
رفعت حاجبها وقالت بمرح:
"والله! إنتِ تاخدي جائزة في البكش والله."
ابتسم وبصت حواليها. كانت بلكونة فيها تربيزة صغيرة عليها طبق مخبوزات وكوبايتين شاي وكرسيين وورد على سور البلكونة. وفي الأرضية. أما على الحائط كان فيه ورق شجر نازل عليها بالطول. كان شكلها فوق الروعة.
"طب أنا هاخد شاور وهرجعلكوا. تيك كير يا حبايبي."
مشيت "جودي" وفضلوا على نفس القاعدة. لما بعدت، غمّز "آيان" لـ "داليا" وقال بمرح:
"أنا وأنتِ وكوبايتين شاي وصوت ميادة، وتقولك الحب يبان في عيوني وإيديا تقول خبوني من شوقها ألمس إيديك."
ابتسمت بحب وكملت الأغنية بصوتها التحفة:
"والدنيا تبقى أنا وأنتِ، ولا بسأل فين أو إمتى، طول ما أنا في حضن عينيك."
"يُشفي المرء بمن يحب" جملة قرأتها كتير. أي علاقة ناجحة شوفتها قدام عيوني كانت مبنية على الحب. كانت بتأكدلي الجملة دي. يظهر شخص في حياتك بدون سابق إنذار ويعالج ويحاول يخليك تتعافى من الماضي تماماً. ويحاول يخليك تتأقلم وتبقى نسخة أفضل من النسخة القديمة وتبدأ تحب شخصيتك. فدي الحاجة الفيفورت في أي علاقة شوفتها. في الحقيقة بدأت أصدق جملة "يشفي المرء بمن يحب" بل لأن من يحب يفعل. "آيان" حاول يغير من "داليا" كتير وأكبر مثال شخصيتها حالياً. رغم إنها كانت السبب في معظم اللي حصلها وهو صلح كل ده وخرج منها أفضل نسخة. نسيت الماضي وحبت حياتها وهو فيها. وبجد طلع "يُشفي المرء بمن يحب" بجد.
***
"ياخرابي عليك يا حبيبي. حرك البشاميل حلو كده هيتقل ويبقى مش حلو."
رمى المعلقة في الحلة بنرفزة وقال بضيق:
"لا منا مش على كبر هقف في المطبخ لولادك. إن شاء الله عنهم ما طفحوا."
برقت بصدمة وقالت:
"بتقول لولادك كده وأنا اللي بقول عليك أب متفهم وأب شاطر. أتاريك محتاج تتعالج."
شاور ناحية دماغه وقال بقلو صبر:
"آه أنا محتاج اتعالج وتعبان في دماغي. عندك مانع."
ضربت "نور" كف إيديها بالكف التاني وقال بصدمة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم إن كان سحراً فـ أبطلة."
لما شاف حالتها حاول يكتم ضحكته وقال وهو خارج من المطبخ:
"ساعتين والأكل يكون جاهز. ومتنسيش بعد صلاة المغرب هنروح لأختي "غرام" علشان فيه اجتماع خاص بالعيلة."
***
"قديش كان في ناس على المفرق تنطر ناس. وأنا بأيام الصحو ما حدا نطارني. صار لي شي ميت سنة مشلوح بهالدكان."
سندت بكف إيديها على خدها وهيا قاعدة واقفة في البلكونة وبتبص على الجنينة. تنهدت وهمست:
"الجو هنا تحفة وشكل الورد يرد الروح. لكن اللي مقعدني في الفيلا دي يقبض الروح."
كان واقف وراها سند على باب البلكونة الأزاز وحط رجل فوق رجل وهو واقف وإيده في جيب البنطلون:
"لا إله إلا الله. هنعترض على أمر الله."
شهقت بصدمة وأخدت نفسها بالعافية بسبب الخضة:
"خضتني يا يوسف."
قال وهو مقرب منها:
"يا عيوني يوسف يا قلب يوسف."
رفعت حاجبها بتقزز:
"إيه المحن ده؟ اوعى تفكر إنك كده رومانسي ويلكم يا حبيبي. أنا هرجع من الرومانسية بتاعتك. ده شغل عيال أندر إيدج."
ضحك بقوة لدرجة إنه اتراجع لورا وقال بين ضحكاته:
"ما علينا من هرجع والقرف ده. بس إيه حشر ويلكم في الحوار ده؟!"
ربعت إيديها وقالت بعصبية وصرامة:
"إنت هتصاحبني ولا إيه؟ هو أنا ليا كلام معاك أصلاً."
فضل متنح حوالي خمس دقايق قال وهو على نفس الصدمة:
"إيه اللي حصل من شوية كنت حبيبي وويلكم، ودلوقتي هتصاحبني."
ربعت إيديها ورفعت حاجبها وقالت بغيظ:
"اطلع برا لو سمحت."
قدم كام خطوة وقعد على الكرسي وحط رجل فوق رجل. وفضل باصص قدامه بهدوء. استغربت حالة الهدوء اللي كان فيها. وقفت وقعدت على الكرسي اللي قصاده.
"طب إيه هنفضل كده كتير."
ابتسمت ابتسامة جانبية وقالت بتوهان:
"ومين السبب؟"
"= بس إنتِ مسألتيش!"
"اسأل واحد منع أي وسيلة اتصال بينا فص ملح وداب وسابني يوم فرحي!"
"= لحد دلوقتي مسألتيش!"
بدأت حالة ثباتها وهدوئها تنتهي تدريجياً:
"بجد إنتِ مصدق نفسك؟ سامع نفسك بتقول إيه؟"
هو انت ازاي قادر تعيش دور الضحية وأنا اللي اتأذيت مش انت.
بص في اتجاهي وقال بفراغ:
_ فكري فيا لمرة واحدة.
وقفت وقالت بخفوت حزين:
_ افكر فيك واحد سابني في اول الطريق. دا انا بقيت خايفة ادي الأمان لأي حد تاني بعدك يخذلاني اي شخص. بقيت خايفة قلبي يتكسر تاني.
شاورت ناحية باب البلكونة وقالت وهيا مغمضة عيونها:
_ أخرج برا يا يوسف أرجوك سبني في حالي. كفاية بقا كفاااااية.
***
_ متشوفوا يوسف هيجي امتى؟
ريح عمر ظهره على الكرسي وقال بضيق:
_ افتكرولنا حاجة عدلة طيب.
لسه هيرد عليه زين وقتها دخل القهوة داغر قعد على الكرسي ورما الفون والمفاتيح عليها وحط رجل على رجل وفضل باصص قدامه. فضل التلات شباب يبصو لبعض بذهول من حالة التوهان اللي كان فيها. حرك عمر إيدو قدام وش داغر وقال بقلق:
_ مخه اتلسح يعيني.
بصله داغر بطرف عينه وقال بعصبية:
_ سيبك مني علشان منزلش فيك ضرب.
= لا وعلى اي الطيب أحسن. يكش تولع.
فضله ساكتين حوالي خمس دقايق محدش فيهم بيتكلم. كل واحد في ملكوت آخر. قاطع الصمت صوت غيث وهو بيقول بهدوء ورا بركان من الوجع:
_ ليه ممكن حد يسيب حد في نص الطريق لوحده وهو عارف إنه مش هيكمل ولا هيعرف يعمل حاجة من غيره.
الكل استغرب سؤال غيث والكل عارف قصده على مين. شرب داغر رشفة من الشاي وقال:
_ أحيانًا بنكتشف إننا بنبالغ جدًا في تقدير الأشخاص. وبنديهُم قيمة أكبر من قيمتهم الفعلية. نتيجة حبنا المبالغ فيه ليهم. وده بيترتب عليه إنهُم بيعرفوا نقاط ضعفنا وبيروحوا ويجوا عليها طبعًا بدون رحمة.
حتى لو رحيلهم هيسبب ألم. فهم في النهاية هيكونوا مجرد ذكرى عابرة. أفضل ما يستمروا طول عمرهم مصدر أذي.
أدخل في الحوار عمر وقال برزانة:
_ لما تمشي أمشي وقلبك مفهوش غير ذكرى الشخص. الذكرى كده كده هتنساها. بس ماتمشيش أبدًا أبدًا وأنت جواك أسئلة واحتمالات وكلام متعلق لأنك مش هتنسا. أنت كأنك بالظبط بتحط على قلبك قيود وبتقوله لو جدع فكها.
طبطب زين على كتف غيث وقال بحب أخوي:
_ من وجهة نظري لو فعلًا كنت بتحب حد والظروف حكمت تمامًا تمامًا تفقده. روح وأكشف قدامه مرة على الأقل إن فراقه هزك. وإنك بتعاني عادي. لأنه ميستحقش يحس إنه متحبش. أو متزعلش عليه.
_ قعدة القهوة اللي بنعقدها كل أسبوع بالنسبالي علاج مجاني والله.
قالها عمر وهو بيحاول يغير مسار الحوار. ضرب كتفه زين بمرح وقال:
_ حبيبي احلا مشاء عليك. أنت شخص توكسيك أصلًا.
رفع خصلة شعره اللي نزلت على عينه وقال بغرور:
_ لما الشهرة.
***
_ أخلصي يا عشق.
= أعمل اي مش فاهمة؟
ضربت فيروز بخفة دماغ عشق وقالت بضيق وهيا حواليها كل البنات:
_ يا بنتي ركزي معايا. أنا شفت ترند على الفيس فـ عايزاكِ تجربية مع داغر اشطا.
هزت رأسها بعدم فهم:
_ اشطا بس اشمعنا أنا.
زعقت بعصبية:
_ ما كلنا مفشكلين يا قلبي.
مسكت الفون وقالت وهيا بتفتحه:
_ أيوا صح إنتو ستات مش وش عمار بيوت.
= أخلصي.
بصت عشق لـ فيروز:
_ اعمل أي؟
سألتها فيروز:
_ هو فين دلوقتي.
= في القهوة.
_ اووبااا جت في الجوون.
شاورت فيروز على عشق وقالت بأمر:
_ أكتبيلو ماسدج أنتِ فين؟
نفذت عشق كلامها وبعتت ماسدج لـ داغر شافها ورد عليها وقال:
_ في القهوة.
قرأتها فيروز وقالتلها:
_ أكتبيلو ماسدج وقوليلي أخرك 9 وابعتيلو أيموشن متعصب.
رفعت عشق حاجبها وقالت بقلة صبر:
_ بقولك اي فكك مني انا كده هصطبح بعلقة.
قالت فيروز بتهديد:
_ نفذي الكلام بدل ما أدغدغك في بعضك.
نفذت عشق وكتبت الماسدج رد عليها بماسدج صدم الكل:
_ وأنتِ مالك. أرجع وقت ما أحب وأتعدلي بدل ما أعدلك.
ضربت فيروز على رجليها وقالت بحسرة:
_ منكم لله يبتوع السوشيال ميديا. مقالش زيهم.
أما عشق وقفت متنحة من الماسدج وقالت وبغباء:
_ قالي أنتِ مالك.
ضحكت في أخر الكلام. تنحت جودي وقالت بقلق:
_ يالهوي البت لحست خاالص يعيني.
وقفت جمبها فيروز وقالت بخوف:
_ هيا بتضحك على أي؟ طب هيا خايفة ولا مبسوطة ولا مصدومة.
وقفت عشق عن حالة الضحك الهيسترية اللي أصابتها. وأتغيرت ملامحها وبصت لـ فيروز بحدة. قالت بزعيق غضب:
_ فيروووووززز.
صوتت فيروز وطلعت تجري بسرعة. جريت وراها عشق.
قالت فيروز وهيا بتحاول تأخد نفاسها بالعافية:
_ اللهم إن كان سحرًا فـ أبطلُه.
مسكت عشق السليبر اللي كان في رجلها وحدفته على فيروز:
_ متخراسي بقا أخرسيي.
طلعت فيروز فوق السفرة وهيا بتنهج من كتر الجري قالت برجاء:
_ يستي حقك عليا والله. أنا زيي زيك كنت بجرب معرفش إنو هيمسح بكرامة اللي جابوك الأرض.
حطت إيديها في وسطها وقالت بعصبية:
_ بتجربي جاية تجربي على قفايا صح؟ طب ما تغوري تجربي في غيث اهو مننا وعلينا وعارفك على اي. لكن أنا اتهزق ليه يبنأدمة برأس بخاخة.
سقفت بأيديها الأتنين وقالت بعصبية وطريقة سوقية:
_ مخلاص يا حبيبتي مكنتش كلمتين محشورين في زور الواد. متسبيه يفك على نفسه ويقولها ولا لازم النكد.
_ حوش حوش النكد. لا وأنت كنت سايبة في حاله. ده لو عدا يوم من غير خناقة ونكد. ده لو فات يوم من غير نكدك كان تجرالك حاجة.
قالت بينار كلامها وهيا خارجة من الأوضة بتاعت فيروز.
_ بس يا اللي بتحبي رائد صاحب اخويا.
= بتحب مين؟
سأل السؤال ده فهد لما دخل الشقة وسمعت صوت خناقتهم جايبة أخر الشارع.
عدلت طرحتها بتوتر. قالت بتعلثم:
_ مبحبش حد. قصدي معرفش بتقول اي. بحب مين. هيا بتقول اي. هو حضرتك بتسألني أنا؟ أنت مين أصلًا.
حط إيدو على دماغه بتعب وقال بنرفزة:
_ خلاص مش عايز أعرف.
***
في تمام الساعة9 بليل كانت العيلة كلها قاعدة في الرسيبشن. أما فيروز كانت واقفة في المطبخ بتعمل عصير مانجا وعصير جوافة وموز وفراولة باللبن وجنبهُم حلويات كانت معمولة من بدري. وبتساعدها جودي وبينار وعشق.
_ عصير المانجا حلو بس ناقص شوية سكر.
= هو أنتِ غبية ازاي حلو وناقص سكر صباح الفل. شاربة أي على المساء.
حطت الكوباية على الرخامة وقالت بنرفزة:
_ تصدقي وتأمني بالله أنا أستاهل ضرب الجزم علشان بساعد واحدة زيك.
خرجت جودي من المطبخ وسابتهُم وهيا في طريقها قبلت عمر همست:
_ استغفر الله العظيم يا رب.
= اللهم قوي أيمانك يا اخت جودي. بارك الله فيك.
أبتسمت بضيق:
_ وبارك الله فيك. ربنا يخدك يا عمر.
قال وهو بيحاول يداري ضحكته:
_ لما الحب.
رفعت حاجبها وقالت بضيق:
_ يبني هو أنتِ ازاي بنأدم رخم كده.
ربع إيده وقال بمشاكسة:
_ ما تيجي نقسم السماء.
ضيقت عيونها وسألت بأستغراب:
_ أزاي؟
غمز بأحدي عينيه. قال بمرح وهو مبتسم:
_ أنتِ تكملي النجوم. وأنا أكملك.
تنحت بصدمة. غمضت عيونها وفاتحتها تاني عملت الحركة دي حوالى تلات مرات. قالت وهيا بتبص في كل الاتجاهات:
_ لا بارك الله في الكتمان ياخي.
***
خرجت فيروز من المطبخ وهيا شايلة صنية العصير و وراها بينار بصنية تانية. وعشق وجودي معاهم الحلويات وزعوا على الكل وقعدوا.
_ القعدة من غير أكل ملهاش لازمة.
قالها أسر وهو بيشرب رشفة من عصير المانجا.
_ طول عمرك بتموت في الاكل والشرب بجد أنت لو قعدت ساعة من غير ما تأكل يحصلك حاجة.
شرق في العصير لما سمع كلام نور مراته.
اتنحنح فهد وأتجهت كل العيون عليه. حرك الكوباية بين إيده بعشوائية كانت قاعدة جنبه غرام. وعلى يمينه داغر.
_ أكيد الكل عارف السبب ورا أنكم هنا أن في مشكلة أو سبب قوي. المرادي غير كل مرة...
ضحكت فيروز وقالت وعيونها فيها بعض الدموع:
_ هعيط بجد.
بصلها غيث وقال دون وعي:
_ أنتِ دايمًا بتعيطي. أو مش قادرة. وعندك تراست ايشيواز. وهتموتي. وهتنامي. حياتك والله عبارة عن كده.
الكل ابتسم على كلامه ورد فعله. بينما هو كان بيتمني الأرض تنشق وتبلعه. فيروز كانت في ملكوت تاني. وبين نارين. نار غيث وخوف من المستقبل. ونار الماضي.
رجع فهد كمل كلامه قال بجدية:
_ في خبرين. الكل مضطر يتقبلهم. ومحدش يسأل ليه. مش عايز أي سؤال. وياريت تسيبوا الحيرة والفضول جواكوا بس.
الكل ركز بانتباه شديد بسبب صرامة "فهد" اللي كانت واضحة، ومدى أهمية الموضوع. رجع ظهره لورا وقال بنبرة صوت قوية:
"كلنا هنمشي من الحارة وهنعيش في عمارة مع بعض. والخبر التاني فرح "داغر" و "عشق" و "زين" و "اسراء" كمان يومين."