زين بتفهم: انتي خايفه..
رحاب أبعدت نظرها عنه بخجل وقلبها ينبض بعنف.
زين حرك يده على وجنتها بهدوء لتشعر بقلبها سيخرج من مكانه.
زين: متخافيش مني.. أنا مش ممكن اعمل حاجة غصب عنك.
رحاب: زين..
زين: انتي مابتتكلميش ليه..
رحاب: أنا.. أنا عاوزة أخش الحمام أغيّر.
زين بابتسامة حانية: مش قبل ما تفكّي شوية.
رحاب: هو.. هو انت مش هتخرج عشان أغيّر؟
زين: أخرج فين؟ مش دي أوضتي.
ليكمل بابتسامة: انتي شكل الخوف ماثّر عليكي.. بس على فكرة انتي ناسيه إني جوزك.
رحاب: أنا.. أنا مش..
زين حرك يده على شعرها وبدأ يلعب بخصلات شعرها وهو مستمتع بخجلها الذي يجذبه إليها أكتر.
زين: انتي مش ناوي تفكّي بقى؟
رحاب: أنا هروح عشان..
قاطعها وهو يعتليها…
***
عمر بقلق: طمنيني يادكتورة، هي كويسة؟
الطبيبة: متقلقش حضرتك، المدام كويسة وعرفنا نوقف النزيف.
عمر بصدمة: نزيف؟ نزيف إيه؟ وهي عاملة إيه؟ طمنيني.
الطبيبة: اهدى اهدى حضرتك.. هي والبيبي بخير متقلقش.. بس ممكن تكون تعبت شوية وجالها النزيف.
عمر: طب.. طب هي كويسة؟ أعرف أشوفها؟
الطبيبة: حضرتك كويسة والله كويسة.. أنا اديتها مثبت للحمل وعرفنا نوقف النزيف وتقدر تخرجها من دلوقتي لو حابب.
عمر: مفيش خطورة عليها؟ انتي متأكدة؟
الطبيبة بابتسامة: والله مفيش أي خطورة.. واضح إنك بتحبها أوووي.. يابختها.
عمر بحرج: بعد إذنك.. هشوفها.
خرجت شروق وهي تعدل ثيابها بتعب، وتشعر بالسعادة عندما سمعت حديثه مع الطبيبة وخوفه عليها.
أسرع عمر إليها بخوف: إزاي تقومي كده؟ استني.. هجيب كرسي متحرك.
شروق بتعب: مفيش داعي.. أعرف أمشي لوحدي.
عمر: تمشي لوحدك فين؟ استني.
شروق: يا عمر والله أنا كويسة.
نفخ عمر بضيق: انتي عنيدة كده ليه؟
ليحملها وسط صدمتها.
شروق: نزّلني يا عمر.. عيب كده.. إحنا وسط الناس.
عمر: مش هتسكتي بقى؟ كفاية خوّضتيني عليكي.
شروق: …
بعد مرور بعض الوقت..
في السيارة..
وعمر كل ثانية يسألها بقلق: انتي كويسة؟
شروق: والله كويسة.. اطمن.
توقف السيارة.. ونظر إليها وأمسك يدها: أنا آسف.
شروق: بتعتذر ليه؟
عمر: عشان اتعصبت عليكي.. زعقتلك.. وانتي ملكيش ذنب.
شروق: أنا اللي غلطت.. مكنش لازم أتكلم معاه.. وانت نبهتني منه قبل كده.
عمر: مكنتش عايز أتعصب بس معرفتش أسيطر على نفسي.. بس خلاص.. أنا أوعدك إني مش هزعلك تاني.
شروق ابتسمت بحب.. ليقبل باطن كفها: بس انتي خدي بالك من نفسك.. ماشي؟
هزت رأسها بإيجاب بابتسامة.
***
زين: هتفضلي كده كتير؟
كانت رحاب تدفن وجهها بالوسادة.
زين أزاح خصلات شعرها تلفح أنفاسه الساخنة عنقها ليهمس لها: ما تيجي نعيد اللي عملناه من شوية.
ابتعدت عنه بحرج وهي تغطي نفسها بالملأة.
ليضحك على مظهرها ويقول: مش عشان حاجة.. عشان نتعود وننسى الكسوف.
حاولت النهوض بوهن لكنه منعها ليقول: على فين؟ إحنا مش اتفقنا؟
ليخطفها إلى عالمهم الخاص…
***
نعمة: مالها شروق هانم يابيه؟
عمر وهو يضعها على السرير: تعبت شوية.
نعمة بصدمة نظرت إلى شروق وتشير إليها بمعني إيه اللي حصل.
عمر: من النهارده عايزك تهتمي بيها أكتر.. ومن بكرة تحضري حاجتكم عشان هنرجع القصر.
شروق: بس م..
عمر بمقاطعة: مش عايز أسمع أي اعتراض.. ماشي؟ ثواني وراجع.. وانتِ يانعمة.. مريم فين؟
نعمة: نيمتها يابيه.
عمر: كويس.. انتي تقدري تروحي تنامي.. النهاردة أنا اللي هاخد بالي من شروق.
اتسعت ابتسامة شروق.
نعمة وقفت بصدمة وهي تشاهده يتجه إلى المطبخ لتقترب من شروق.
نعمة: شفتي لما سمعتي كلامي بدأ يهتم بيكي إزاي؟ د..
شروق: ملحقتش أعمل اللي اتفقنا عليه عشان اتخانقنا.. وبعدها جالي نزيف.. بس الحمدلله عدت على خير.
نعمة: يا مصيبتي.. والعيل كويس؟ انتي كويسة؟
شروق: آه الحمد لله.. عدت على خير.
نعمة: الحمد لله.. بس انتي شايفة عمر بيه خايف عليكي قد إيه وبيحبك.. شايفة حبه ليكي.. مش قلتلك ياهانم.. هو بيحبك.
هزت رأسها بابتسامة.
نعمة: طب.. هروح عند مريم عشان تاخدوا راحتكم.. ولو عاوزتي حاجة اندهيلي.
أومأت شروق برأسها.
عاد عمر وجلس بجانبها.. اقترب منها وضع يده خلف كتفها ليجذبها إليه.
عمر: وحشتيني.
رفعت رأسها وهي تنظر إليه: انت بجد بتحبني؟
عمر بابتسامة وهو يمسح شعرها بحنو: لا.. بهزر.
لينظر إليها: هو ده سؤال يتسأل؟
شروق: اومال مسألتش عني كل الفترة دي ليه؟ دانتا حتى مكلفتش نفسك تزورني مرة وحدة بس.
عمر: ده عتاب.. والا عشان وحشتك؟
شروق أنزلت نظرها بحرج.
عمر حرك يده على خدها: انتي ناسيه إن نومك تقيل.
شروق نظرت إليه بتسأل.
عمر: كنت بجيلك كل يوم آخر الليل وانتي نايمة.. واخدك بحضني زي كده.
ليقترب منها ويقبل جبينها ومن ثم عينها.. لينتقل لجانب شفتيها.
عمر: وكنت ببوسك كده وانتي نايمة ومش دارية بحاجة.
شروق بغيظ: بتهزر.. مش كده؟
عمر: تؤ.. بأمارة صحن الليمون والملح اللي كل يوم بلاقيه جمب سريرك.
شروق بحرج نظرت إلى الأرض.
رفع وجهها إليه ليقول: فرصة تانية نديها لبعض.. إيه رأيك؟
شروق: …
عمر: وحشتيني أوووي.
شروق: يعني عايزني أصدق إنك مكنتش تروح عند ستات بالفترة دي؟
عمر بضحك: ستات إيه؟ أنا قلتلك قبل كده.. اكتفيت بيكي.. بس نعقل كده ومن غير جنان.
ضحكت شروق.
عمر: الله.. أهو الوش الحلو ده والضحكة دي وحشوني أووي.
***
بعد مرور أسبوع..
من الأحداث الهادئة والسعيدة على الجميع..
في منزل عمر..
الجميع يودع نجية وتمارا بعد أن قررا العودة.
نجية لشروق: سامحيني يابنتي.. أنا جيت عليكي أوووي.
شروق: محصلش حاجة يا خالتي.. انتي زي والدتي بالظبط.. وأنا والله ماشفتش زي طيبتك بالدنيا دي كلها.
نجية احتضنتها بحب: والله وانتِ طيبة أوووي وتتحبي أوووي.
الحج حسن: يعني خلاص هتمشووو على كده؟
تمارا: معلش يا جدي.. الشغل.. منتا عارف شغلي كله هناك.
عمر: أقلها افضلوا لحد ما يرجع زين وعروسته.
نجية: ربنا يسعدهم ويهنيهم.. بس البنت اتأخرت على شغلها.. وهي جت عشان تحضر فرح زين وترجع.. وإجازتها خلصت.. هنبقى نزوركم تاني.
عمر: طيب.. بعد إذنكم.. هستأذن آخد تمارا نتكلم شوية.
شعرت شروق بالقلق والغيرة وهي تراقب نظرة عمر لتمارا.
نجية: فيه إيه يا ابني؟
عمر: ثواني بس يا عمتي.. مش هعطلكوا.
لينظر إلى تمارا: ممكن تحصليني على الجنينة؟
مشت تمارا خلفه بقلق.
أما شروق دون تفكير أسرعت إلى الشرفة لتراقبهما بغيرة شديدة.
تمارا بحرج: فيه إيه يا عمر؟
تمارا: …
عمر: …
***
في الفندق.
زين: اتأخرت عليكي مش كده؟ بس نزلت جبتلك دي.
كان يحمل هدية مغلفة بيده.
كانت تجلس على الأريكة تحرك قدمها بطريقة هستيرية.. ولم تنظر إليه حتى.
جلس زين بجانبها وجذبها إليه: عارف حبيبتي متعصبة عشان اتأخرت عليها.. مش كده؟
أبعدته عنها ونهضت باختناق لتجهش بالبكاء.
زين بقلق: بتعيطي ليه؟ مالك؟ في حد حصله حاجة؟ انتي كويسة؟
رحاب: انت إزاي بالقذارة دي.
زين بحدة: رحاااااب.
رحاب: …