تحميل رواية «حورية التميم» PDF
بقلم ايناس طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي بتقولي إيه... عايزيني أتجوز واحد أعمى وكمان كان متجوز قبل كده و مخلف. مرات عمها: هوا إنتي كنتي تطولي إن واحد زيه أصلاً يبصلك ويرضى يتجوزك. كفاية الفلوس اللي على قلبه وعيلته ومركزه. احمدي ربنا يا أختي. يا ريت كانت عندي بنت كنت جوزتهاله. أنا عارفة إني اخترتك انتي بالذات. حورية: حتى لو معاه مال الدنيا كله أنا مستحيل أوافق عليه. مرات عمها: لا يا حبيبتي ما انتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه سواء برضاكي أو غصب عنك. انتي فاهمة. عمك أدى كلمة للناس وخلاص. الموضوع خلص. وبعدين مش كفاية مستحملينك وبنصرف عليكي...
رواية حورية التميم الفصل الأول 1 - بقلم ايناس طه
انتي بتقولي إيه... عايزيني أتجوز واحد أعمى وكمان كان متجوز قبل كده و مخلف.
مرات عمها: هوا إنتي كنتي تطولي إن واحد زيه أصلاً يبصلك ويرضى يتجوزك. كفاية الفلوس اللي على قلبه وعيلته ومركزه. احمدي ربنا يا أختي. يا ريت كانت عندي بنت كنت جوزتهاله. أنا عارفة إني اخترتك انتي بالذات.
حورية: حتى لو معاه مال الدنيا كله أنا مستحيل أوافق عليه.
مرات عمها: لا يا حبيبتي ما انتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه سواء برضاكي أو غصب عنك. انتي فاهمة. عمك أدى كلمة للناس وخلاص. الموضوع خلص. وبعدين مش كفاية مستحملينك وبنصرف عليكي. على الأقل ردي جزء من اللي عملناه معاكي.
حورية: وأنا قولت اللي عندي. مش هتجوزه واللي يحصل يحصل.
مرات عمها ضربتها ومسكتها من شعرها: لا بقى اسمعيني كويس. ده مش بمزاجك. مش يوم ما تجيلنا فرصة زي دي واحدة غبية زيك هتضيعها. واعملي حسابك إن كتب كتابك النهارده يا حلوة. خليكي عاقلة كده واسمعي الكلام أحسنلك. انتي فاهمة. ويلا غوري من وشي. وزقتها على الأرض.
حورية ببكاء: يارب أنا تعبت من اللي بيحصل فيا ده. ليه يا ماما انتي وبابا سيبتوني لوحدي.
مسحت دموعها وقالت لنفسها: برضه مش هتجوزه.
(حورية بنت جميلة من عيلة بسيطة جداً عايشة مع عمها بعد وفاة والدها ووالدتها. 22 سنة. بشرتها بيضا. تمتلك عيون خضرا وشعر دهبي ومتوسطة الطول.)
في مكان تاني.
لا يا بابا مش موافق. إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما تاخد رأيي. على آخر الزمن أتجوز عيلة صغيرة وكمان واحدة مش من مستوانا.
والده: إنت اتجننت يا ولد. إزاي تكلمنا كده. وبعدين إيه كنت عايزني أستأذن حضرتك يعني ولا إيه. أنا أبوك وعارف مصلحتك أكتر منك.
تميم: مقصدش بس إنت عارف إني رافض فكرة الجواز بعد سلمي الله يرحمها ومش حابب أتجوز تاني.
والده: عارف. بس إنت مش هتفضل كده طول حياتك. فكر في ابنك. أكيد محتاج حد يراعيه وياخد باله منه. محتاج أم. وإنت كمان محتاج حد يكون جنبك.
تميم بغضب: بالنسبة لابني فأنا موجود ومش محتاج حد يساعدني. ولا محتاج حد يعطف عليا.
والده: اهدي. وبعدين خلاص. أنا اتفقت مع أهل البنت وكتب كتابك النهارده عليها. إنت فاهم. اجهز والسواق هياخدك على المكان. وأنا هروح مشوار وهحصلك على هناك. وسابه ومشي.
تميم اتعصب أكتر وبقى يكسر كل حاجة قدامه. وبيتوعد لتلك المسكينة.
(تميم المرشدي 35 سنة. يمتلك عيون بني وشعر بني ودقن خفيفة جذابة. بشرته قمحاوية. طويل القامة ولديه جسد رياضي.)
عدى اليوم وجه معاد كتب الكتاب.
في بيت حورية.
إلحق يا جمال البت هربت.
عم حورية: هربت. هربت إزاي.
مراته: دخلت الأوضة علشان أشوفها جهزت ملقيتهاش.
جمال: إنتي مش قولتي وافقت على الجواز. إيه اللي هيخليها تهرب يعني.
مراته: هااا.
جمال: إيه اللي هااا. إنتي في حاجة مخبياها عليا. ما تتكلمي ساكتة ليه.
مراته بكذب: هخبي إيه. هي في الأول مكانتش موافقة بس بقيت أحاول معاها لحد ما اقتنعت بكلامي ووافقت.
جمال: يا نهار أسود. وبعدين هنعمل إيه في المصيبة دي. وهنقول إيه للناس اللي جايه.
مراته: وأنا مالي. كله بسبب بنت أخوك الفقر. منها لله.
جمال: بس بقى خلاص. ممكن تكون نزلت تجيب حاجة. أنا هنزل أسأل بهدوء يمكن يكون حد من الجيران شافها ونلحقها.
مراته: فكرة برضو. يلا روح بسرعة مستني إيه.
رواية حورية التميم الفصل الثاني 2 - بقلم ايناس طه
كانت تجري، لا تدري إلى أين، المهم لديها أن تبتعد عن البيت.
وفجأة وقفت مكانها عندما وجدت سيارة قادمة نحوها بسرعة رهيبة، وتوقفت على آخر لحظة.
السائق بصوت عالٍ: "مش بتخلي بالك ولا عايزة تموتي وتجيبي لنا مصيبة؟"
نزل رجل كبير من السيارة. زعق للسائق وقال لحورية: "أنتِ كويسة يا بنتي؟"
حورية بتوتر وخوف: "الحمد لله.. أنا آسفة على اللي حصل، أنا اللي ما أخذتش بالي.. عن إذنك."
كمال: "استني يا بنتي، أنتي ماشية لوحدك ليه في وقت زي ده؟"
حورية اكتفت بالبكاء.
كمال: "اهدّي بالله يا بنتي.. طب قولي لي رايحة فين وأوصلك؟"
حورية سكتت، لم تكن تعرف ماذا تقول له: "متشكرة جداً، أنا هتصرف."
كمال: "ما أنا مش هسيبك كده، الطريق مش مضمون. اسمعي الكلام يا بنتي وتعالي معايا."
حورية شعرت بالأمان والصدق في كلامه وقررت تركب معه. قالت: "تمام، لو مش هعطلك حضرتك لحد آخر الطريق ده وأنا هتصرف."
كمال: "ما فيش حاجة، أنتي زي بنتي، يلا اركبي."
طول الطريق كانت حورية ساكتة.
حتى وجدت الرجل الكبير يطلب من السائق أن يوقف السيارة وينزل منها.
كمال: "هتفضلي ساكتة كده كتير، ومش هتقولي لي هربتي من كتب كتابك ليه؟"
حورية بصدمة: "إيه.. هو حضرتك تعرفني؟"
كمال: "يعني معقول ما أعرفش مرات ابني المستقبلية؟ أنا ما حبتش في الأول أبين إني أعرفك علشان أطمّنك."
حورية سكتت.
كمال: "مش عايزك تخافي مني واتكلمي معايا بصراحة، اعتبريني زي أبوك يا حورية."
حورية بدموع: "هربت لأني مش سلعة تتباع علشان الفلوس.. كان نفسي أنا اللي أختار الشخص اللي أكمل معاه حياتي، مش يتفرض عليا شخص زي ده علشان مركزه وفلوسه و..." سكتت عندما استوعبت ما قالته. وقالت: "أنا آسفة والله، ما كنتش أقصد."
كمال بطيبة: "معاكي حق في كل اللي قلتيه، ما تتأسفيش، بالعكس أنا اتأكدت دلوقتي إن كنت صح لما اخترتك."
حورية: "هو أنا عايزة أسأل حضرتك سؤال."
كمال بابتسامة: "ليه اختارتك انتي بالذات، مش كده؟"
هزت رأسها وقالت: "آه."
كمال: "أنا شوفتك أول مرة لما كنتي بتروحي لعمك الشغل وإنتي راجعة من الكلية، ولما كان بيتأخر كنتي بتجيبي له إنتي الأكل. عرفت عنك كل حاجة، حتى معاملة مرات عمك ليكي وقسوتها. حبيت أعوضك عن اللي شوفتيه، وقلت لنفسي: برضه هي دي اللي هترجع تميم ابني زي الأول وهتقف جنبه وهتخلي بالها منه وتحافظ عليه هو وابنه. وعلى فكرة، تميم رغم قسوته اللي بتبان من بره، إلا إنه من جواه شخص حنين وقلبه أبيض. هو اتغير من يوم الحادثة اللي حصلت له واللي للأسف اتسببت في عماه وموت سلمي مراته. أثرت عليه وخليته واحد تاني خالص.. بقى صعب وعصبي طول الوقت. حاولت معاه كتير إنه يتجوز ورفض.. لحد لما شوفتك. قررت أروح وأطلب إيدك لابني من غير ما يعرف حاجة إلا في يوم كتب الكتاب. شوفي يا بنتي، أنا مش هجبرك على حاجة، وإنتي مش مضطرة تسيبي بيتك بسببي. ارجعي، ولو على عمك أنا هكلمه، بس كل اللي طالباه منك إنك تفكري تاني في كلامي.. ساعديني أرجع ابني."
حورية صعب عليها حالته، وبقت تفكر تاني في الموضوع.
كمال لاحظ شرودها وتكلم: "على العموم، يلا نتحرك دلوقتي علشان أرجعك البيت، واللي انتي عايزاه هيحصل."
طول الطريق ساكتين، وكمال ما حبش يأثر عليها وحس إنها مستحيل توافق.
***
تميم كان وصل بيت حورية ومش طايق نفسه.
عم حورية: "نورتنا يا تميم بيه."
تميم سكت ولم يرد عليه.
وبعد شوية، كمال جاء هو وحورية. وعمها تفاجأ أول ما شافها قدامه. وقرب عليها.
عم حورية بصوت عالٍ: "إنتي كنتي فين يا حورية؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقولي لحد؟"
كمال: "وطّي صوتك، وبعدين أنا اللي طلبت أقابلها علشان أتكلم معاها شوية، وقولتلها ما تقولش لحد."
عم حورية: "أنا آسف يا كمال بيه.. أنا قلقت بس لما عرفت إنها مش موجودة. على العموم اتفضل استريح، والمأذون هنا علشان نكتب الكتاب."
كمال سكت شوية، ولسه هيتكلم، قاطعه صوت حورية.
حورية بتوتر: "أنا هدخل أجهز بسرعة يا عمي علشان كتب الكتاب."
كمال بصلها بصدمة، وهي ابتسمت وهزت دماغها علشان تطمنه وتقول له إنها موافقة.
عم حورية: "روحي يا بنتي."
وكمال فرح جداً إنها وافقت. أما تميم كان سامع كلامهم ومتغاظ وبيقول في نفسه: "ماشي، إنتي اللي جبتيه لنفسك.. استحملي بقى اللي هيحصل فيكي."
حورية كانت سرحانة في مصيرها وحياتها الجديدة لدرجة إنها حتى ما بصتش لتميم ولا ركزت في شكله.
فاقت على صوت المأذون: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
خلصوا كتب الكتاب.
عم حورية: "مبروك يا تميم بيه."
تميم ببرود: "شكراً." وقال لوالده: "طب أنا همشي، عايز مني حاجة تاني؟"
والده: "تمشي إزاي، أنت اتجننت؟ مش تستنى تاخد مراتك معاك."
تميم: "مش حضرتك عملت اللي انت عايزه وأنا نفذت رغبتك خلاص، خليها ترجع معاك."
والده بعصبية: "لأ، ما أنت مش هتتحرك من هنا.. ومراتك هتمشي معاك أنت، سامع؟"
تميم سكت واتعصب أوي من كلام والده.
حورية جهزت وسلمت على عمها ومشيت معاهم.
وبعد وقت، حورية لقيت نفسها في قصر غاية في الجمال. كانت متنحة وبتقول لنفسها: "ما شاء الله، ده أحلى من اللي بنشوفه في التليفزيون."
فاقت على صوت والد تميم.
كمال: "تعالي يا بنتي، مالك واقفة كده ليه؟"
حورية بتوتر: "لأ أبداً، مفيش حاجة."
دخلت القصر، وتميم لم يعطها أي اهتمام كأنها مش موجودة، وسابها وطلع أوضته. وهي متعصبة من طريقته وغروره.
كمال لاحظها وتكلم: "معلش يا بنتي، استحمليه علشان خاطري."
سكت شوية، وبعدها قال: "بصراحة، أنا مش عارف أقولك إيه ولا عارف أشكرك إزاي على إنك وافقتي."
حورية: "حضرتك ما تقولش أي حاجة.. أنا حبيت أساعدك بس مش أكتر، يعني لا هو علشان فلوس ولا أي حاجة. بس بعد إذنك، ليا طلب واحد."
كمال: "اطلبي يا بنتي اللي انتي عايزاه."
حورية: "..."
رواية حورية التميم الفصل الثالث 3 - بقلم ايناس طه
حورية: بعد إذنك، أنا ليا طلب واحد.
كمال: اطلبي يا بنتي اللي انتي عايزاه.
حورية بتوتر: أنا وافقت على الجواز بس لفترة مؤقتة... يعني أنا هنا لحد ما حالته تتحسن شوية ويرجع زي الأول وبعدها همشي... اعتبرني بأدي وظيفة.
كمال: أيوه يا بنتي بس...
قاطعته حورية وقالت: ده طلبي الوحيد من حضرتك ولو ليا خاطر عندك توافق عليه... أنا مش عايزة حاجة ولا هطلب حاجة تاني.
كمال: خلاص يا بنتي لو ده اللي هيريحك أنا معنديش مانع وموافق على طلبك.
حورية بفرحة: شكراً لحضرتك يا كمال بيه.
كمال بحنان: أولاً مش عايز أسمع منك كمال بيه دي تاني فاهمة... تقوليلي يا بابا ولو مش حابة تقوليها قولي عمي وخلاص.
حورية بابتسامة ودموع: ده شرف ليا... حاضر يا بابا.
كمال: أيوه كده تعالي بقى علشان تشوفي بيتك وتعرفي أوضتك.
وأخذها، وكانت منبهرة بجمال القصر لحد ما وصلت أوضة يونس ابن تميم، اللي جري أول ما شاف جده.
يونس: جدو وحشتني أوي.
كمال: أنت كمان يا قلب جدو... قولي بقى إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي مش المفروض ننام بدري ولا إيه؟
يونس: حاضر يا جدو...
وبعدين بص على حورية وقال ببراءة وطفولة: أنا اسمي يونس، انتي اسمك إيه؟
حورية ضحكت عليه ونزلت لمستواه وقالت: اسمي حورية.
يونس: الله اسمك حلو أوي.
حورية: أنت كمان اسمك حلو أوي أوي.
يونس: إيه يا جدو مش هتحكيلي حدوتة زي كل يوم؟
حورية: تحب أحكيلك أنا حدوتة؟
يونس ببراءة: بتعرفي؟
حورية: آه بعرف، تحب تجرب؟
يونس بفرحة وتنطيط: آه يلا!
حورية بضحك: يلا.
وقعدت جنبه تحكيله حدوتة لحد ما نام... وكمال كان فرحان بحورية وإن حفيده هيبدأ يتقبلها.
***
عند تميم في الأوضة كان قاعد متعصب... وشوية ولقى اللي بيخبط على الباب.
تميم: ادخل.
حورية فتحت الباب وكانت واقفة مكانها.
تميم: واقفة مكانك ليه وعايزة إيه؟
حورية استغربت إنه عرفها وقالت بتوتر وخوف: كنت جاية أشوف حضرتك لو محتاج حاجة أعملهالك.
تميم بعصبية: لأ مش عايز منك حاجة وياريت متحاوليش تمثلي دور الطيبة والبراءة علشان أنا عارف الأشكال اللي زيك.
حورية بصدمة: الأشكال اللي زيك... أنا مش فاهمة حضرتك تقصد إيه.
تميم بعصبية: أقصد إن أكيد واحدة زيك محبتش تفوت الفرصة دي... جوازة حلوة وراجل غني وفلوس ومش مهم بقى إذا كان أعمى ولا كان متجوز قبل كده وعنده ولد... أهم حاجة الفلوس وبس. بس هقولك على حاجة، انسي إنك تحاولي تقربي مني، انتي هنا زيك زي الخدم... ومش عايز أشوفك هنا، انتي فاهمة؟ يلا اطلعي برة.
حورية دموعها نزلت وسابته وطلعت من الأوضة بسرعة.
والد تميم شافها وهي خارجة من عنده بتعيط ودخل لتميم يعرف منه اللي حصل.
كمال: أنت قولتلها إيه خليتها خارجة من عندك بتعيط؟
تميم ببرود وتريقة: هي لحقت تقولك وتقلبك عليا... على العموم متقلقش ده تمثيل بس شكلها كده ممثلة شاطرة أوي.
كمال بزعيق: اتكلم عدل... وبعدين أنا مسمحلكش تتكلم عنها كده انت فاهم... ورد عليا وقولي عملتلها إيه.
تميم: أبداً أنا فهمتها حجمها الطبيعي... عرفتها قد إيه هي واحدة رخيصة أهلها باعوها علشان خاطر الفلوس.
كمال بصدمة وصوت عالي: أنت اتجننت... إزاي بقيت بالقسوة دي... إزاي تكسر واحدة ملهاش أي ذنب غير إنها تساعد وبس؟ أنا اللي اترجيتها إنها توافق عليك بعد ما سابت البيت بسببك.
تميم بصدمة: سابت البيت... أنت بتقول إيه؟
كمال: أقصد إن الرخيصة اللي بتتكلم عليها دي سابت بيتها علشان مكنتش موافقة عليك... ولو زي ما بتقول كانت هتوافق على طول... مكنتش هتطلب مني إنها هتفضل هنا تهتم بابنك وتساعدك كوظيفة ليها ولفترة مؤقتة لحد ما تتحسن وترجع طبيعي... تحب أتكلم وأقول تاني ولا كفاية عليك...
وسابه ومشي.
تميم حس بالذنب من اللي عمله... لأن عمره ما اتعامل كده مع أي حد حتى لو أقل منه.
***
تاني يوم الصبح كانوا قاعدين كلهم على السفرة وكل واحد في عالم تاني.
حورية باصة في طبقها وسرحانة بتفكر في كلام تميم.
وتميم ساكت خالص وضميره بيأنبه على تصرفاته ومحتار يعمل إيه.
قلبه بيقوله إنه غلط ولازم يعتذرلها وعقله بيقوله لا إزاي تعتذر لواحدة زيها ده تمثيل.. مكنش عارف يعمل إيه.
حورية قامت من مكانها.
كمال: إيه يا بنتي انتي ما أكلتيش حاجة.
حورية: الحمدلله يا عمي شبعت.
يونس ببراءة: مش هتلعبي معايا؟ مش خلاص بقينا صحاب؟
حورية بابتسامة: أكيد طبعاً صحاب وهلعب معاك بس لحد ما تخلص أكلك هطلع أعمل حاجة وأنزل على طول.. اتفقنا؟
يونس: اتفقنا.
وسابتهم ومشيت.
والد تميم: أنت خليت السواق يجهز العربية ليه رايح فين؟
تميم: رايح شغلي.
والده: شغل إيه انت ناسي إنك اتجوزت امبارح ولا إيه؟ وبعدين أنا اديت إجازة للكل النهاردة كنت عارف جنانك.
تميم بعصبية: وإزاي تعمل كده من غير ما تقولي؟
كمال: أظن دي شركاتي وأنا حر فيها.
تميم اتعصب وطلع أوضته.
حورية دخلت أوضتها وقعدت تبكي من كلام تميم ونظرته ليها... وشوية ولقيت عمها بيتصل بيها.. مسحت دموعها بسرعة وردت عليه علشان ما يحسش بحاجة.
حورية: ألو يا عمي ازيك عامل؟
عمها: بخير يا بنتي الحمدلله. المهم طمنيني عليكي عاملة إيه؟
حورية بكذب: كويسة يا عمي الحمدلله.
عمها: متأكدة؟
حورية: أه طبعاً يا عمي هكدب عليك ليه؟
عمها: خلاص يا بنتي المهم عندي راحتك.
حورية: اطمن يا عمي أنا مرتاحة ومبسوطة جداً هنا.
عمها: ماشي يا بنتي أنا حبيت أطمن عليكي... سلام.
حورية: مع السلامة يا عمي.
وقفت مع عمها. كان تميم واقف على باب أوضتها وسمع كلامها مع عمها... وبعدها دخل أوضته.
حورية مسحت دموعها ونزلت علشان تشوف يونس.
***
في مكان تاني مجهول.
مجهول ١: أنت بتقول إيه... اتجوز إزاي؟
مجهول ٢: زي ما بقول لحضرتك يا باشا أنا سمعتهم.
مجهول ١ بضحك: ودي مين سعيدة الحظ اللي وافقت عليه؟
مجهول ٢: والله ما أعرف يا باشا أنا كل اللي أعرفه قولتهولك... ومع ذلك هعرفلك كل حاجة وأبلغكم.
مجهول ١: ماشي وأنا هستنى الأخبار الجديدة وليك عندي مكافأة حلوة.
مجهول ٢: تمام يا كبير..
وقفل معاهم.
مجهول ١: وماله يا تميم باشا عيش حياتك براحتك... أنت فلت مني مرة بس مش هتعرف تفلت مني تاني... أوعدك إن نهايتك هتكون على إيدي بس الصبر.
***
طول اليوم وحورية بتلعب مع يونس.
حورية: آآآه بس كفاية مش قادرة نستريح شوية. وبعدين تعالي علشان تاكل وإلا مش هكمل لعب معاكي.
يونس: لا خلاص هاكل أهوه.
شوية وسمعوا جرس الباب ودخل منه شخص. يونس أول ما شافه جري عليه وووو...
رواية حورية التميم الفصل الرابع 4 - بقلم ايناس طه
شوية وسمعوا جرس الباب ودخل منه شخص.
يونس أول ما شافه جري عليه.
وكان زياد صاحب تميم.
زياد شال يونس وقال:
وحشتني يا بطل. عامل إيه؟
يونس بطفولة:
كويس يا زياد... بس زعلان منك.
زياد بضحك عليه:
زعلان مني.. ليه بقي يا عم يونس؟
يونس:
علشان مش بتيجي كتير زي الأول.
زياد:
أعمل إيه والله غصب عني والبركة في أبوك مطلع عيني في الشغل... وبعدين أنا جاي أصالحك أهو وجايبلك دي.
يونس بفرحة:
الله حلوة أوي يا زياد اللعبة دي.. شكراً.
زياد بضحك:
يعني سامحتني ولا لسة زعلان؟
يونس:
لا خلاص مش زعلان.
وأول ما نزله خد باله من الحورية اللي واقفة قدامه وكان مبلم وباصص عليها وهو مبتسم.
نزل لمستوي يونس وقال بصوت منخفض:
يونس هي مين دي؟
يونس ببراءة:
دي حوري صاحبتي. تعالي أعرفك عليها.
وشده من ايده وراح عندها.
يونس:
حوري ده زياد صاحب بابا.
حورية بتوتر وخجل:
أهلا.. اتشرفت بحضرتك.
زياد بسرحان فيها وإبتسامة:
الشرف ليا أنا.
ومد ايده علشان يسلم عليها.
قاطعهم صوت تميم.
تميم بصوت عالي:
زياد!
زياد ليونس:
أبوك دايما بيجي في الوقت الغلط.
زياد راح عنده وسلم عليه وبعدها دخلوا المكتب.
زياد بهزار:
إيه يا عم خضيتني مالك؟
تميم:
لا مفيش حاجة.. أنا كنت عايز أتكلم معاك في موضوع كده.
زياد:
ده انا اللي عايز أتكلم معاك ضروري. قولي هي الحورية اللي برة دي مين.. تقربلكم يعني؟ أصل بصراحة شكلي وقعت وهتجوز قريب.
تميم اتعصب أكتر:
اسكت يا زياد!
زياد:
اسكت إيه بس ده أنا من لما شوفتها وانا مبلم مش عارف اتكلم.
تميم بغضب ومسكه من قميصه:
اخرس بقي!
زياد بإستغراب:
في إيه يا تميم؟
تميم:
في إن اللي قاعد تتغزل فيها قدامي تبقي مراتي!
زياد بصدمة:
مراتك.. ازاي وحصل امتي وليه مقولتليش؟
تميم حكي لزياد علي كل حاجة وازاي اتجوزها.. حتي الكلام اللي قاله لحورية.
زياد بعصبية:
ليه عملت كده حرام عليك يا أخي... للدرجادي القسوة عمت قلبك كمان.. ليه تجرحها بالشكل ده؟ ما أنا وأنت أهو صحاب من زمان وعارف ان اتربيت برضو في عيلة بسيطة لحد ما ربنا كرمني. عمرك ما حسستني اني اقل منك بالعكس كنت بتعتبرني أخوك.
تميم بندم:
مش عارف قولت كده ازاي.. انا غصب عني كنت متعصب. وبعدين عايزني اعمل إيه.. في واحدة هتتقبل ده كله من غير مقابل؟
زياد:
اه في.. مش معني إنها فقيرة تبقي رخيصة في نظرك ووافقت عليك علشان الفلوس زي ما انت متصور. انت غلطت يا تميم ولولا عارف إنك غلطان مكنتش هتقولي ولا هتحس بالندم.
تميم:
عندك حق.. طب اعمل إيه؟ اعتذرلها؟
زياد:
ده أقل حاجة ممكن تعملها بعد اللي هببته.
تميم:
خلاص يا زياد بقي أنا هتصرف. وآسف لو كنت اتعصبت عليك.
زياد بطيبة:
متقولش كده.. أنت عارف ان عمري ما ازعل منك.. انت مش بس صاحبي انت أخويا كمان وافديك بروحي.
وقال بهزار:
و بعدين سيبك بقي يا عريس بس عارف عمي طلع ذوقه حلو أوي بصراحة ما يجوزني أنا كمان ويكسب فيا ثواب... معندهاش أخت دي؟
تميم:
برضه.. لم نفسك ولا شكل ضربي واحشك.
زياد بضحك:
لا وعلي إيه خلاص يا عم أنا غلطان... انا ماشي.
تميم بضحك عليه:
يلا مع السلامة.
***
في أوضة يونس بالليل.
حورية قاعدة جنبه بتحكيله حدوتة لحد ما راح في النوم.
وبعدها خرجت وراحت المطبخ تشرب.
وهي طالعة خبطت في حد.
ولسة هتصرخ لقيته تميم.
تميم:
اهدي.. مالك؟
حورية بتوتر وخوف:
أنا آسفة والله معرفش إن حضرتك هنا.
تميم لاحظ خوفها منه وده ضايقه اكتر من نفسه.
تميم:
ولا يهمك حصل خير.
حورية:
هو حضرتك كنت عايز حاجة؟
تميم:
لا أنا بس كنت مصدع وعايز أشرب قهوة. افتكرت هلاقي حد صاحي من الشغالين دلوقتي بس مفيش حد.. قولت اطلع.
حورية بخوف:
طب يعني.. لو تسمحلي أعملك أنا فنجان القهوة.
تميم سكت شوية ولسة هيرد عليها.
حورية:
لو مش حابب خلاص كأني مقولتش حاجة وهطلع علي طول.
تميم بضحك:
انتي بتسألي وبتردي علي نفسك.. اهدي مالك خايفة كده ليه؟
وعلي العموم يا ستي ياريت لو مش هتعبك.
حورية:
لا أبدا مفيش تعب خالص. أنا هعمله وأجيبه لحضرتك.
وسابته و دخلت المطبخ تعمل القهوة وكانت مستغربة معاملته معاها.
وبعد شوية خلصت وراحت تديهوله.
وجات تخرج تميم وقفه.
تميم:
حورية ممكن اتكلم معاكي؟
حورية بقلق:
اه طبعا.. اتفضل.
تميم:
أنا عارف إنك خايفة مني.. وآسف علي كل اللي قولتهولك.. مش عارف قولت كده ازاي.. صدقيني غصب عني واتمني تقبلي إعتذاري.
حورية بتوتر:
مفيش حاجة.. انا مقدرة ظروف حضرتك.
تميم بإبتسامة:
شكرا جدا يا حورية إنك قبلتي اسفي وشكرا كمان علي فنجان القهوة تسلم ايدك.
حورية:
العفو... حضرتك تؤمر بحاجة تاني؟
تميم:
لا اتفضلي.
وخرجت من عنده ودخلت أوضتها وهي مصدومة من تغييره المفاجئ.
***
عدي شهر و العلاقة بين تميم و حورية اتحسنت ومعاملته ليها اتغيرت تماما عن الأول.
أما يونس اتعلق أكتر ب حورية و حبها جدا.. وهي كمان اتعلقت بيه.
***
وفي يوم كان تميم في مكتبه ف الفيلا هو و زياد بيشتغلوا.
ولقوا اللي بيخبط.
_ تميم بيه في واحد برة عايز يقابل حضرتك.
تميم:
واحد.. واحد مين؟
_ مقالش علي اسمه... هو قال بس إنه صاحب حضرتك.
تميم:
امم طيب روح أنت دلوقتي وأنا جاي.
زياد بإستغراب:
صاحبك مين ده إن شاء الله؟
تميم:
مش عارف والغريبة إنه مقالش علي اسمه... تعالي نشوف.
زياد:
يلا.
تميم و زياد خرجوا يشوفوا مين... و زياد أول ما شافه اتصدم.
الشخص:
مبروووك الجواز يا تميم باشا.
تميم بصدمة وعصبية:
أنت بتعمل إيه هنا.. أخرج برة يا حيوان!
قاسم ببرود:
الحق عليا لما عرفت إنك اتجوزت قولت أول حاجة لازم أعملها أول ما أرجع مصر أجي أباركلك.
تميم بغضب:
عارف لو ما مشيت من قدامي دلوقتي هعمل فيك إيه.
قاسم بضحك:
هتعمل إيه يا تميم خلاص راحت عليك... مبقتش تخوف زي الأول.. بقيت ضعيف وعاجز ولسة... بس يا تري لسة ذوقك حلو ولا إيه.. اه صح فين المدام علشان أباركلهالك.
تميم مقدرش يتحكم في نفسه اكتر من كده... هجم عليه وضربه ومسكه من رقبته لدرجة إنه كان هيخنقه وقال بصوت عالي:
امشي من هنا بدل ما أقتلك دلوقتي حالاً!
وزياد مسك تميم يهديه.
قاسم كان بياخد نفسه بسرعة ويكح وقال لتميم:
ماشي يا تميم أنا هدفعك تمن اللي عملته ده وغالي أوي... اه وابقي خلي بالك علي اللي عندك مين عارف ممكن يحصل فيهم إيه.
وتميم كان متعصب أوي عايز يمسكه تاني وقاسم بيضحك عليه وبيقوله:
مش بقولك عاجز.. سلام يا تميم بيه.
وسابهم ومشي.. و تميم كان زي البركان من كتر الغضب و راح دخل مكتبه.
حورية جات علي الصوت العالي وبتسأل زياد.
حورية:
هو في إيه؟
زياد:
مفيش حاجة متقلقيش هو بس اتعصب شوية من حاجة تبع الشغل... أنا هدخل أشوفه.
***
تميم بغضب:
شوفت ابن الكلب جاي لحد عندي وبيهددني.. مش مكفيه اللي عمله.
زياد:
اهدي يا تميم و حاول تمسك أعصابك شوية. أنا مقدر اللي أنت فيه.. بس خلاص هانت وقربنا من الدليل اللي هيخليه يقضي حياته كلها في السجن.
تميم:
أنا مش هرتاح غير لما ارجع حق سلمي ولو مكنش بالقانون هيبقي بإيدي.. أنا هحاسبه علي كل اللي عمله.
زياد:
بس اللي هيجنني عرف إزاي بجوازك وهو مسافر... ده معناه إن في حد هنا بيبلغه أخبارك أول بأول.
تميم:
اتأكدت من كلامي.
زياد:
طبعا وكمان دلوقتي فهمت ليه أنت مش راضي تقول لحد علي إن آخر عملية نجحت وإنك رجعت تشوف تاني.
تميم:
...
رواية حورية التميم الفصل الخامس 5 - بقلم ايناس طه
زياد: طبعا وكمان دلوقتي فهمت ليه أنت مش راضي تقول لحد علي ان آخر عملية نجحت وإنك رجعت تشوف تاني.
تميم بدموع: مكنش لازم حد يعرف اني بشوف يا زياد ولا حتي بابا علشان مش عايز اتوجع تاني في حد من عيلتي عايز أحميهم بأي شكل.
وفي نفس الوقت أبقي في نظر قاسم عاجز وضعيف.
زياد: اطمن يا صاحبي انا معاك لحد ما ندخل الكلب ده السجن.
تميم: هيحصل إن شاء الله.
***
حورية كانت قاعدة في الجنينة سرحانة.
قاطعها صوت تميم.
تميم: حورية.. حورية إنتي كويسة.
حورية: هااا...اه حضرتك أنا كويسة في حاجة.
تميم: لا بس أصل أنا بقالي ربع ساعة قاعد وإنتي مش هنا خالص.
حورية بتوتر: لا أبدا.. بس سرحت شوية.
حضرتك كنت عايز حاجة.
تميم: لا شكرا وبعدين بلاش حضرتك الكتير دي.
حورية: لا ما دي لازم تبقي موجودة علشان يبقي في حدود.
تميم فهم كلامها وسكت.
حورية بتوتر: هو أنا بس لو تسمحلي أسألك علي حاجة.
تميم: قولي اللي انتي عايزاه من غير خوف.
حورية: مين الشخص اللي جه و حضرتك كنت متعصب أوي واتخانقت فيه وضربته.
تميم بحزن: هقولك يا حورية... ده السبب في كل حاجة حصلتلي في حياتي.
حورية: قصدك إيه ...تقصد إنه هو اللي..
تميم: اه يا حورية هو السبب في الحادثة اللي حصلتلي وهو السبب في موت سلمي مراتي.
حورية بصدمة وحزن: ازاي وليه يعمل كده.
تميم: دي حكاية طويلة... الزفت ده منافس ليا و حب إنه مرة يعرض عليا نشتغل مع بعض و أوافق يدخل معايا شريك في الشركة بس رفضت علشان شغله مشبوه وسمعته مش كويسة...ولما رفضت هددني بس مهمنيش كلامه وعاندت أكتر وبقي همي مش إن أنافسه وبس لا قولت لازم أفضحه وأبلغ عنه علشان كده حب يخلص مني بس معرفش.
وقال بوجع: سلمي اللي دفعت التمن وأنا الحادثة أثرت علي عيني وبقيت زي ما انتي شايفة كده.
حورية: أنا آسفة.
طب ما دام حضرتك متأكد انه سبب اللي حصل ما تبلغ عنه وتخلص.
تميم: للأسف معنديش دليل كافي يثبت إن هو اللي ورا الحادثة ولحد دلوقتي التحقيقات شغالة وهو قدر يأمن نفسه.
حورية: إن شاء الله ربنا هيظهر الحقيقة وتلاقي دليل ويتحاسب علي كل اللي عمله.
تميم: يارب.
حورية: ممكن أنا بقي أسألك سؤال.
حورية: أه طبعا اتفضل.
تميم: ممكن أعرف ليه رفضتي الجواز في الأول..علشان يعني كفيف مش كده.
حورية: لا هو علشان حضرتك كفيف ولا علشان كنت متجوز قبل كده...بصراحة أنا بس كنت مستغربة الموضوع في البداية...كنت حاسة إن المسئولية كبيرة عليا وممكن مقدرش اتحملها.
أنا كنت زي أي بنت نفسها تفرح وتختار شريك حياتها اللي بتحبه وتحس براحة معاه.
رفضي للجواز منك لانه كان مفروض عليا ...كان من وجهة نظر مرات عمي عادي طالما العريس معاه فلوس وهيقدر يعيشني..مكنتش تعرف إن الفلوس دي ولا حاجة بالنسبالي قصاد اني أكون متطمنة وسعيدة في حياتي.
تميم سرح في كلامها اللي كبرها أوي في نظره وعرف قد إيه إنها إنسانة جميلة بجد.
تميم بإبتسامة: فعلا عندك حق.
عدوا يحكوا شوية طول اليوم وكان والد تميم وزياد مبسوطين إنه بدأ يتقرب منها ويعرفها.
***
تاني يوم الصبح.
كان تميم بيجهز علشان رايح الشركة.
حورية خبطت علي الباب ودخلت واستغربت من منظر الأوضة.
حورية: حضرتك بتدور علي حاجة.
تميم: هااا... أه في ملف كان معايا امبارح مش فاكر شيلته فين وبدور عليه مش عارف الاقيه.
حورية: طب استريح حضرتك و أنا هدور عليه.
وفعلا قعدت تدور عليه لحد ما لقيته وادته لتميم.
تميم بإبتسامة: مش عارف أشكرك ازاي يا حورية تعبتك معايا.
حورية: لا أبدا مفيش حاجة...وخرجت من عنده.
تميم جاله تليفون من زياد.
حط الملف علي السرير وأول ما خلص معاه نزل بسرعة ونسي الملف.
***
حورية دخلت تروق الأوضة بعد ما مشي لقيت الملف علي السرير فعرفت انه نسي ياخده.
حاولت تتصل بيه مش بيرد عليها.
حورية لنفسها: طب وبعدين أبعته مع حد يوصلهوله..بس لأ ده شكله ملف مهم وممكن يضيع.
فقررت تروحله الشركة.
حورية اتصلت بوالد تميم استأذنت منه إنها تروح و وافق وطلب من السواق والحارس بتاعه إنه يوصلها الشركة ويرجعها تاني.
***
حورية وصلت الشركة وأول ما دخلت راحت للسكرتيرة.
السكرتيرة: أؤمري حضرتك أي خدمة.
حورية بتوتر: اه كنت عايزة أدخل لتميم بيه.
السكرتيرة: في معاد سابق.
حورية: لا.
السكرتيرة: هو دلوقتي في اجتماع برة الشركة و علي وصول.
حورية: طب زياد بيه موجود.
السكرتيرة: لا حضرتك هو معاه برضو.
تقدري تستريحي شوية لحد ما يجي وأبلغه...تحبي أقوله مين.
حورية سكتت شوية وقالت: قوليله حورية.
السكرتيرة: تمام.
حورية قعدت تستني تميم وكانت مستغربة نظرات الكل ليها.
كان في اللي بيبصلها بإعجاب وانبهار بجمالها وفي اللي بيبصلها بخبث وغيرة وحقد.
***
عدي نص ساعة وتميم وزياد وصلوا الشركة وأول ما دخلوا سمعوا شوية من الموظفين بيتكلموا.
_شوفت الملاك اللي جات هنا دي يخربيت جمالها.
_اه والله عندك حق بس تفتكروا مين دي...أنا أول مرة أشوفها.
_معقول تكون هتشتغل معانا هنا.
_ياريت حد يطول يشوف القمر ده كل يوم الصبح.
_انت مشوفتش جمال عينيها ولا شعرها.
_هي لسة هنا مش كده.
_اه قاعدة عند السكرتيرة فوق..امال انا بتحجج ليه كل شوية وأطلع ما علشان أشوفها.
تميم كان بيسمعهم و عينه احمرت من كتر الغضب والغيرة وبيتمني إنها متطلعش هي اللي في دماغه.
وزياد كان واخد باله من تعبيرات وشه.
تميم وزياد طلعوا فوق وحصل اللي كانوا خايفين منه...لقيوا حورية فعلا هي اللي قاعدة.
تميم اتصرف طبيعي علشان محدش يلاحظ حاجة ودخل المكتب وعرف من السكرتيرة إنها سألت عليه وطلب منها انها تدخلها.
أما زياد كان برة سلم عليها وخلاها تدخل علي طول.
زياد لنفسه: ربنا يستر.
حورية دخلت مكتب تميم ولسة هتتكلم لقيت تميم اتعصب عليها.
تميم بنرفزة وصوت عالي: ممكن أعرف الهانم جاية هنا بتعمل إيه.
وازاي تتحركي من البيت من غير ما تقوليلي.
حورية اتخضت أوي من صوته العالي ومكنتش عارفة تتكلم.
تميم: ساكتة ليه ما تنطقي.
حورية: أولا الموضوع مش مستاهل العصبية دي.
أنا كلمت حضرتك كتير علشان أقولك إنك نسيت الملف وتليفونك مقفول وخوفت أديه لأي حد يضيعه لأن كان باين انه مهم بالنسبالك...فقولت أجي بنفسي وأديهولك واتصلت ب كمال بيه قولتله وبعتلي السواق وجابني لحد هنا...إيه الجريمة اللي عملتها.
تميم: إنتي كمان مش حاسة إنك غلطانة...إيه عاجبك نظرات كل واحد ليكي مش كده...ولا قولتي تيجي تشوفي شركة جوزك ما هي مالك برضو.
حورية بدموع وصوت عالي: انا مسمحلكش إنك تتكلم معايا.
بالطريقة دي...وعلي فكرة أنا مقولتش لحد هنا إننا متجوزين.
وطالما مش طايقني أوي كده تقدر تريح نفسك وتريحني.
تميم: قصدك إيه.
حورية: قصدي يا تميم بيه إن موافقتي علي الجواز ووجودي في البيت من البداية ده زي وظيفة مؤقتة بالنسبالي.
علشان أهتم ب يونس بس إذا كانت المعاملة هتوصل لكده.
وإنك تهيني بالشكل ده فأنا مش هستحمل إهانة أكتر من كده.
ومش عايزة حاجة منك...وهتنازلك عن كل حاجة...عن إذنك يا تميم بيه.
ورمت الورق علي المكتب و سابته ومشيت.
وهي بتعيط...وهو اتعصب أكتر وبقي يكسر في كل حاجة تيجي قدامه في المكتب.
تميم لنفسه: غبي...غبي إزاي مقدرتش أتحكم في نفسي.
زياد دخل عليه.
زياد بعصبية: مش هتبطل بقي تتصرف من دماغك.
تميم: بقولك إيه يا زياد أنا مش ناقصك.
زياد: لا ما انت لازم تفهم إنك غبي عارف ليه.
علشان بتضيعها من ايدك.
تميم: أنت بتقول إيه.
زياد: بقول اللي أنت مش قادر تقوله لنفسك...أنت متعصبتش عليها علشان طلعت من البيت...انت اتعصبت من غيرتك عليها.
تميم بتوتر: غيرة إيه يا زياد انت شكلك اتجننت رسمي.
زياد: أه بتغير يا تميم مشوفتش نفسك لما سمعت الموظفين وهما بيتكلموا عليها... وكأنك كنت عايز تقتلهم.
تميم: لا أنا اتعصبت علشان محدش يتكلم عن حد من أهل بيتي.
زياد: كفاية كدب بقي وصارح نفسك بالحقيقة ...وهي إنك حبيتها يا تميم.
تميم بعصبية: يوووه...أه يا زياد حبيتها ارتاحت.
زياد: ...
رواية حورية التميم الفصل السادس 6 - بقلم ايناس طه
تميم بعصبية: يوووه.. أه يا زياد، حبيتها. ارتاحت. حاولت كتير أقنع نفسي بالعكس وأعاند أكتر، بس اكتشفت فعلاً إن بحبها.
حورية أول إنسانة تخطف قلبي.. عرفتني يعني إيه حب. أنا عمري ما اقتنعت بقصة الحب، حتى لما اتجوزت سلمى الله يرحمها كان مجرد جواز عادي. كنت بقول لنفسي بنت ناس ومن مستوايا، اهتمتش إذا كنت بحبها ولا لأ. كنت بقول لنفسي الحب هيجي بعد الجواز.
بس حورية خطفتني بروحها وطيبة قلبها.. كنت غلطان في الأول لما حكمت عليها. بس كان غصب عني لأن نادرًا ما تلاقي زيها. بس مش هينفع يا زياد.
زياد: وإيه اللي هيخليه مينفعش؟
تميم: أنا مش عايز أتوجع تاني، مش عايز أدمر حياتها وأظلمها معايا. وبعدين هي مستحيل تحبني. دايماً حاطة حاجز كبير بيني وبينها. ساعات بقول ممكن تكون مش متقبلة ظروفي، وفعلاً عندها حق.
زياد: ما هي لما تعرف إنك بتحبها أكيد هتحبك، ومين عارف مش يمكن تكون بتحبك فعلاً زي ما بتحبه؟
تميم: تفتكر؟
زياد: أه طبعًا. بس بعد اللي حصل من شوية أحب أقولك إنك عكيت الدنيا، وزماننا مش طايقة سيرتك.
تميم: أعمل إيه؟ غصب عني، مقدرتش أتحكم في نفسي.
زياد: أنت هتقولي؟
تميم: أنا هروح أصالحها، بس يارب تسامحني. أنا عارف إن جرحتها أوي ومستعد أتقبل منها أي حاجة إلا إنها تسيبني وتمشي.
زياد: أنت روح دلوقتي وراها، وأنا هظبط كل حاجة هنا. ويا ريت بعد كده تمسك نفسك، متبقاش دبش كده. وبعدين حد يزعل واحدة زي دي.
تميم: امشي من قدامي بدل ما أطلع عصبيتي كلها عليك.
زياد بضحك: يخربيت اللي يعصبك يا عم، أنا خارج خلاص.
***
عند حورية.
كانت في أوضتها بتعيط، ولقيت اللي بيخبط على الباب وكان يونس. مسحت دموعها بسرعة.
يونس ببراءة: إيه يا حوري؟ كنتي فين؟ إيه ده انتي بتعيطي؟
حورية: لا يا حبيبي، أنا بس كنت تعبانة شوية.
يونس: بتكدبي عليا يا حوري؟ انتي زعلانة مني في حاجة؟ عملت حاجة ضايقتك؟
حورية: أنا أقدر أزعل منك برضه.
يونس: يبقى بابا اللي زعلك مش كده؟
حورية بابتسامة: صدقني مفيش حاجة، ومحدش زعلني. وعلشان أثبتلك يا سيدي، أنا هقوم وألعب معاك كمان.
يونس حضنها وقال: أنا بحبك أوي يا حوري. هتبقي معايا على طول ومش هتسيبيني أبداً صح؟
حورية مسحت دموعها وقالت: صح. يلا بقي بدل ما أرجع في كلامي.
يونس: لا يلا بينا.
وراحوا يلعبوا، وحورية طول اليوم مع يونس كأنها بتهرب من تميم، اللي حس بكده. ومش عارف يتكلم معاها إزاي أو يقولها إيه على اللي عمله.
***
في أوضة يونس بالليل.
رقية خرجت بعد ما نام، وراحت عند أوضتها. ولسة هتفتح الباب سمعت صوت تميم وراها.
تميم بلهفة وندم: حورية لو سمحتي ممكن تسمعيني.
حورية: خير يا تميم بيه. إيه لسة في كلام تاني مقولتوش؟ جاي تكمل إهانتك ليا؟
تميم بحزن: حورية أنا آسف، أنا عارف إن جرحتك بالكلام واتعصبت عليكي، بس أنا...
حورية: حضرتك هتقولي غصب عني مش كده؟ بعد إذنك يا تميم بيه علشان تعبانة وعايزة أنام.
وسابته ودخلت أوضتها. أما تميم فكان متضايق من نفسه أوي وقلبه واجعه عليها.
***
عدى أسبوع.. على نفس الحال.
وحورية بتتجاهل تميم ومش بتديله فرصة يتكلم معاها. من جواها حاسة إنه ندمان بجد على اللي عمله، وصعب عليها وعايزة تسامحه، بس كرامتها بتمنعها.
***
في يوم الصبح كان تميم بيتكلم مع زياد.
تميم: هااا، عملت إيه؟
زياد: اطمن، حجزت طيارة وهنتحرك النهاردة بالليل.
تميم: مش مصدق إن خلاص هانت وهنتقم من الكل*ب اللي اسمه قاسم، وكمان هيبقي معايا الدليل اللي هيلف حوالين رقبته حبل المشنقة.
زياد: تفتكر لو عرف حاجة هيسيبنا نرجع؟
تميم: أكيد لأ. يعمل اللي يعمله، أنا مش هرجع من غيره ولو فيها موتي يا زياد.
زياد: طب قولت لعمي على إنك مسافر بالليل؟
تميم: لا لسة هقوله، بس هفهمه إنها سفرية شغل.
زياد: طب وحورية.. لسة برضو مش عارف تصالحه؟
تميم بحزن: للأسف، حاولت معاها كتير ومفيش فايدة. مش قابلة مني كلام ولا بتديني فرصة. بس معذورة، استحملتني كتير أوي. بس أنا اللي غبي وضيعتها، علشان كده مش هجبرها على حاجة وهعملها اللي عايزاه.
زياد: قصدك إيه؟
تميم بحزن: قصدي إن لما أرجع هطلقها زي ما هي عايزة.
زياد بصدمة: إيه.. بسهولة كده؟
تميم: عايزني أعمل إيه؟ أنا مستحيل أجبرها تعيش معايا غصب عنها.
وسابه ومشي.
***
عند رقية.
كانت في أوضة يونس. وتميم دخل. يونس جري عليه وحضنه.
يونس: بابي.. رايح فين؟
تميم: قلب بابي. مفيش يا حبيبي أنا بس هسافر يومين شغل وارجعلك على طول.
وباسه وراح عند حورية.
تميم: حورية أنا مسافر ومش عارف بقى إذا كنت هرجع تاني ولا لا. بس مش هوصيكي على يونس، خلي بالك منه. ويا ريت تسامحيني على أي حاجة عملتها.
حورية بشك وقلق: يونس في عيني. بس ليه حضرتك بتقول كده؟
تميم: لا أبداً، متاخديش في بالك.
ولسة هيمشي.
حورية: تميم بيه، خلي بالك من نفسك.
تميم بابتسامة: حاضر. وإنتي كمان.
حورية: مع السلامة.
***
تميم سافر فعلاً. وحورية بتفكر في كلامه وقلقانة عليه، وحاسة إن في حاجة مخبيها.
***
بعد يومين في مكان تاني.
قاسم: إزاي يا أغبية قدر يفلت منكم ويهرب بالورق؟
واحد من رجاله: والله يا باشا كنا واخدين بالنا منه، منعرفش إزاي ده حصل.
قاسم: طيب يا تميم، حسابك تقل أوي معايا. أنا بقي هدفعك التمن غالي أوي.
واتصل بواحد من رجاله وقال: تنفذ النهاردة. أنا عايز مرات تميم المرشدي تكون عندي، ومش عايز غلطة. أنت فاهم؟
مجهول: أوامرك يا باشا.
***
في بيت تميم.
حورية كانت قاعدة في البيت لوحدها بعد ما يونس خرج مع جده. كانت سرحانة بتفكر في تميم، عايزة تطمن عليه. ولسة هتتصل بيه سمعت صوت غريب. خرجت تشوف في إيه وبتنادي على الشغالين محدش بيرد. وفجأة لقيت حد جه من وراها وحط منديل على وشها وغابت عن الوعي.
***
عند تميم في المطار.
زياد: الحمدلله وصلنا بالسلامة.
تميم: الحمدلله.. مكنتش متخيل إن هرجع تاني.
زياد: طب مش يلا بينا على البيت ولا إيه؟
تميم: لا، أنا هروح النيابة الأول أقدم الورق اللي معايا ده.
زياد: تمام، يلا.
وبينول.. لسة هيتحركوا. تميم لقي والده بيتصل بيه.
والده: إلحقني يا تميم.
تميم بقلق: في إيه.. إيه اللي حصل يا بابا؟
والده: حورية مش لاقيها في البيت.
تميم بخضة: يعني إيه مش لاقيها؟ ممكن تكون خرجت راحت لعمها أو تجيب حاجة؟
والده: موبايلها مرمي على الأرض، واتصلت بعمها مش عنده. واللي قالقني أكتر إن الحرس اللي كانوا برة لقيتهم متخدرين وواقعين في الارض.
تميم: أنا جاي حالاً يا بابا، ما تتحركش من عندك.
تميم وصل البيت وشاف الكاميرات اللي موجودة ولقي واحد ملثم طالع بيها حورية وركبها عربية.
والد تميم: مين دول وعايزين إيه؟
تميم بغضب: مفيش غيره.
وشوية وجاله تليفون من قاسم.
قاسم: ازيك يا تميم بيه.. قلبي عندك والله. بس اطمن المدام موجودة في الحفظ والصون.
تميم بغضب: عارف لو قربت منها أقسم بالله هقتلك.
قاسم: من غير رغي كتير يا تميم، لو عايزها متحصلش مراتك الأولي، يبقي تيجي ومعاك الورق اللي خدته، وإلا بقى اترحم عليه.
تميم: وأنا موافق. قولي على المكان اللي هجيلك فيه.
قاسم بضحك: لا يا تميم بيه، متتعبش نفسك. إحنا اللي هنجيبك لحد عندنا. بعد نص ساعة تطلع من بيتك وتمشي شوية هتلاقي عربية الراجل بتاعي هيركبك فيها ويجيبك لحد عندي. وطبعًا مش محتاج أقولك تيجي لوحدك و متعملش تصرف غشيم تندم عليه.
تميم: عارف.. اطمن هجيلك، ولوحدي.
وقفل معاه.
زياد: أنت بتقول إيه؟ عايز تروحله لوحدك؟ أنت مش عارف ممكن يعمل فيك إيه؟
تميم: عارف يا زياد، ومش فارق معايا أي حاجة غير إن حورية ترجع، حتى ولو على حساب حياتي. مش هسيبها هي كمان تتأذى بسببي.
زياد: خلاص، يبقى سيبني أتصرف.
تميم: افهم.. قاسم مش سهل، ولو حس بحاجة هيقتلها. أنا هقولك تعمل إيه.. الواد الجاسوس اللي هنا عرفته، وموجود في المخزن. خليك وراه لحد ما يقولك المكان اللي خدها فيه. بس متتحركش ورايا على طول يا زياد، أنت فاهم؟
زياد: حاضر يا تميم. خلي بالك من نفسك يا صاحبي.
***
جه المعاد اللي قاسم قال عليه، وتميم خرج من البيت وواحد خده وركبه العربية.. لحد ما وصل المكان.
قاسم ببرود: تميم باشا.. منورنا.
تميم: فين حورية؟
قاسم بضحك: مستعجل أوي. بس وماله، هجيبهالك وتشوفها. أه سوري، نسيت إنك مش بتشوف. قصدي يعني هسمعك صوتها.
وشاور لحد من رجاله يجيبها.
قاسم: أهي جت.
تميم: حورية انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟
حورية بخوف: أنا كويسة، اطمن.
قاسم: هاا، شوفت أنا قد كلمتي إزاي.
وبيبص على حورية بس بصراحة يا تميم، ذوقك طلع حلو أوي المرادي.
تميم بغضب وصوت عالي: قاسم اخلص ولم لسانك. واظن الورق معاك، ممكن أخد حورية ونمشي من هنا.
قاسم بضحك: تمشي تروح فين بس؟ لسة لما أصفي حسابي معاكم. ما قولتلك قبل كدة إنك فلت مني المرة اللي فاتت، بس خلاص المرة دي هتبقي نهايتك يا تميم. هبعتك لمراتك.
حورية بصت على تميم وكانت خايفة وماسكة في دراعه.
قاسم مسك مسدسه ووجهه ناحية تميم وأطلق النار و..
تميم بصدمة وصوت عالي: حورية.
رواية حورية التميم الفصل السابع 7 - بقلم ايناس طه
قاسم مسك مسدسه ووجهه ناحية تميم وأطلق النار.
حورية وقفت قدامه والرصاصة جات فيها ووقعت.
تميم بصدمة وصوت عالي: حورية.
تميم حاضنها وقال بدموع: حورية... ردي عليا. ليه عملتي كده... ليه؟
وبص لقاسم وقاله: هقتلك يا قاسم.
وشوية وسمعوا ضرب نار برة المكان.
وكان زياد ومعاه البوليس.
قاسم حس بالخطر، خد الورق وجري علشان يلحق يهرب من الباب التاني.
تميم شافه وراح وراه بسرعة لحد ما قدر يمسكه.
قاسم بصدمة: أنت إزاي بتشوف؟
تميم بغضب: إيه مفاجأة مش كده؟ فاكرني هسيبك بعد اللي عملته؟ أنا بقي هاخد حقي بإيدي...
وهجم عليه وبقي يضرب فيه لحد ما كان وش قاسم مش باين من كتر الدم.
وبعد كده مسك المسدس اللي ضرب بيه حورية ولسة هيضرب عليه.
وقفه صوت زياد.
زياد: بلاش يا تميم تعمل كده. سيب القانون يحاسبه. متوديش نفسك في داهية علشان واحد زيه.
الظابط: نزل مسدسك يا تميم بيه.
تميم بصلهم ونزل المسدس.
والظابط أمر العساكر ياخدوا قاسم اللي كان مش قادر يقوم ومغيب تماما من أثر الضرب.
تميم راح لحورية وهو بيبكي وشالها لحد عربية الإسعاف.
وزياد كان زعلان عليهم وبيدعي ربنا إنها تقوم بالسلامة وما يوجعش قلب صاحبه مرة تانية.
***
في المستشفي
كان تميم مع حورية لحد ما دخلت العمليات.
تميم بدموع: هي مش هتسيبني يا زياد صح؟ مش هتسيبني؟
زياد بحزن: إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
تميم بدموع: أنا السبب في اللي حصل. أنا اللي معرفتش أحميها.
زياد: بلاش الكلام ده وادعيلها أحسن يا تميم.
وصل والد تميم المستشفي بعد ما عرف اللي حصل.
وبعد وقت الدكتور خرج من العمليات.
تميم جري عليه: خير يا دكتور... هي كويسة مش كده؟ أرجوك طمني.
الدكتور: اطمن، الحمدلله الرصاصة كانت بعيدة عن القلب وقدرنا نشيلها. بس هتفضل في العناية لحد ما الحالة تستقر. ادعيلها.
تميم بدموع: يارب.
والد تميم قرب عليه وقال بدموع: أنا عارف إن الكلام اللي هقوله مش وقته، ولولا زياد حكالي وفهمني كل حاجة كان زماني حاسبتك على اللي عملته وإنك خبيت عليا.
تميم باس ايده وقال بحزن: غصب عني والله يا بابا. كنت خايف عليك وعلي يونس. مكنش ينفع حد يعرف حاجة.. سامحني. حقك عليا.
والده حضنه وقال بدموع: مسامحك يا ابني. المهم حمدلله على سلامتك يا تميم.
***
حورية عدت مرحلة الخطر ونقلوها غرفة عادية.
وتميم طول الوقت معاها مش بيسيبها أبدا.
وفي يوم تميم كان قاعد جنبها وحورية بدأت تفوق.
وأول حاجة قالتها هي اسمه.
حورية بتعب: تميم.
تميم جري عليها أول ما سمع صوتها وقبل ايدها وقال: أنا هنا جنبك... حمدلله على سلامتك.
حورية: الله يسلمك بس انت شايفني إزاي؟
تميم: مش وقته... تقومي بالسلامة الأول وهفهمك على كل حاجة.
تميم بعت للدكتور وجه يفحصها.
الدكتور: الحمدلله أحسن كتير.. حمدلله على سلامتك يا مدام حورية.. قلقتينا عليكي.
حورية: الله يسلمك يا دكتور.
تميم: يعني تقدر تخرج امتى يا دكتور؟
الدكتور: ممكن تخرج بكرة لو حابين بس أهم حاجة الراحة.
تميم بفرحة: تمام يا دكتور. شكرا جدا تعبتك معايا.
الدكتور: متقولش كده يا تميم بيه ده واجبي. وحمدلله على سلامتها مرة تانية... عن إذنكم.
خرج الدكتور ودخل والد تميم وزياد.
والد تميم بفرحة: حمدلله على سلامتك يا بنتي.
حورية: الله يسلمك يا بابا.
زياد: حمدلله على سلامتك.
حورية: الله يسلمك.
والد تميم: شدي حيلك وقومي بقي علشان تروحي معانا البيت... ده يونس مبطلش أسئلة عليكي وحشتيه أوي.
حورية: إن شاء الله يا بابا. وهو كمان وحشني أوي.
والد تميم: نسيبك بقي علشان ترتاحي شوية.
وخرجوا يقعدوا برة.
الممرضة دخلت تطمن على حورية.
الممرضة: حمدلله على سلامتك يا مدام.
حورية: الله يسلمك.
الممرضة: على فكرة جوز حضرتك كان قلقان عليكي أوي ومرضيش يسيبك لحظة واحدة. ربنا يخليكوا لبعض.
حورية كانت مبسوطة أوي بكلامها وقالتلها: يارب.. شكراً ليكي.
الممرضة مشيت وتميم جه.
حورية ل تميم: شكراً.
تميم بإستغراب: على إيه؟
حورية: على كل اللي عملته معايا.. أنا عرفت إنك فضلت جنبي طول الفترة اللي فاتت.
تميم: لو في حد يستاهل الشكر يا حورية فهو انتي... انتي أنقذتي حياتي وعمري ما هنسي اللي عملتيه معايا.
حورية: بس أنا معملتش حاجة... أي حد مكاني كان هيعمل كده.
تميم: تضحي بحياتك علشاني وتقوليلي معملتش حاجة... بس عايز أعرف ليه عملتي كده يا حورية؟
حورية: عملت إيه؟
تميم: متحاوليش تهربي من سؤالي. انتي فاهمة قصدي.
حورية بتوتر: علشان يونس.
تميم: يونس.. ماشي هصدقك.
***
حورية خرجت من المستشفي ورجعت البيت.
ويونس أول ما شافها جري عليها وحضنها.
يونس بطفولة: كده يا حوري تسيبيني كل ده؟ أنا زعلان منك.
حورية: حقك عليا والله غصب عني.. متزعلش مني.
يونس: خلاص مش زعلان بس انتي وحشتيني أوي يا حوري.
حورية: أنت كمان وحشتني أوي أوي.
تميم بمشاكسة: يعني هي وحشتك وبابي مش واحشك؟
يونس: لا طبعاً وحشتني أوي كمان يا بابي.
وحضنه.
***
عدي أكتر من شهر وحورية حالتها بتتحسن.
وتميم بيحاول يقرب منها وقالها على كل حاجة وليه كان مخبي عليهم انه رجع يشوف تاني.
***
وفي يوم تميم كان راجع من شغله و شاف والده قاعد متضايق.
تميم: مالك يا بابا في حاجة؟
والده: اقعد يا تميم عايز اتكلم معاك في موضوع.
تميم: في إيه يا بابا قلقتني.
والده بتوتر وحزن: حورية قررت إنها هتمشي.. وعايزاك تحدد معاد علشان تطلقها.
تميم بصدمة: إيه؟
رواية حورية التميم الفصل الثامن 8 - بقلم ايناس طه
تميم: في إيه يا بابا قلقتني.
والده بتوتر وحزن: حورية قررت إنها هتمشي.. وعايزاك تحدد معاد علشان تطلقها.
تميم بصدمة: إيه... طلاق إيه يا بابا أنت بتهزر مش كده.
والده: تفتكر أنا ههزر معاك في حاجة زي دي.
تميم بحزن وعصبية: طب ليه.. وأنت موافقها على اللي عايزة تعمله ده.
والده: أكيد لا بس في نفس الوقت أنا مش هقدر أمنعها واتكلمت معاها وهي مصممة على اللي في دماغها.
تميم بعصبية: ماشي يا بابا أنا هتصرف.
وسابه ومشي.
***
عند حورية كانت في أوضتها بتجهز شنطتها ولقيت تميم دخل.
حورية: في إيه... وإزاي تدخل كده.
تميم: ممكن أعرف الكلام اللي قاله بابا ده صح؟ أنتي عايزة تمشي... عايزاني أطلقك يا حورية طب ليه إيه اللي حصل.
حورية: محصلش حاجة.. ده كان طلبي من الأول وأنا قولت لكمال بيه إن وجودي هنا هيبقى فترة مؤقتة... وحضرتك الحمد لله بقيت كويس ودوري خلص خلاص.
جه وقت إننا ننهي الموضوع وكل واحد يرجع لحياته.
تميم بعصبية: ومفكرتيش في يونس اللي اتعود عليكي وعلى وجودك هنا في البيت ومبقاش قادر يستغني عنك هيعمل إيه لما تسيبيه كده.
حورية: مين قالك إني هسيبه.. أنا هاجي أطمن عليه... مستحيل أتسلى عنه.
بس دلوقتي وجودي ملوش داعي وأكيد هو محتاجك دلوقتي أكتر مني.
تميم بحزن وصوت عالي: طب وأنا يا حورية للدرجادي مش فارق معاكي... أنا عارف إني جرحتك كتير وظلمتك بس صدقيني كل حاجة اتغيرت.
جاية بعد ده كله وعايزة تمشي.
حورية: خلاص أنا خدت قرار ومصممة عليه.
تميم بعصبية: طب شوفي بقى يا حورية انسي إنك تمشي من هنا وطلاق مش هطلق... أنا اتجوزتك غصب عني في البداية... بس في موضوع الطلاق ده محدش هيقدر يجبرني عليه ولا حتى أنتِ.
حورية: يعني إيه هتح*بسني هنا.
تميم: أه يا حورية هح*بسك.
حورية بنرفزة وصوت عالي: أنت بتعمل كده ليه... ليه مصمم تعاملني كأني جارية اشتريتها بفلوسك.
أنا قولتلك قبل كده مش عايزة منك حاجة... عايز مني إيه تاني.
تميم بدموع: عايزك انتي يا حورية عايزك معايا... حورية أنا بحبك.
حورية بصتله بصدمة مكنتش عارفة ترد ولا مستوعبة اللي بيقوله.
تميم: أه يا حورية أنا حبيتك بجد وده اللي كاتمه في قلبي بقالي كتير ومش عارف أصرحك بيه.
أنتي الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي... وإنتي في المستشفى أنا كنت خايف أخسرك... كنت حاسس إن روحي بتتتسحب مني.
علشان خاطري متسيبنيش مش بس علشان يونس لا وعلشاني أنا.
حورية أنا مش عايز غير إنك تديني فرصة واحدة... خلينا نبدأ صفحة جديدة من الأول.
وفاجأة لقوا والد تميم وزياد دخلوا.
زياد: على فكرة يا حورية تميم بيحبك بجد وبيغير عليكي جدا اسأليني أنا... مشوفتهوش اليوم اللي جيتي فيه الشركة كان عامل إزاي.
وراح عند تميم وحط إيده على كتفه وقال بهزار: بس حقيقي فخور بيك يا صاحبي ومش مصدق إن أخيرًا أبو الهول نطق.
تميم: أبو الهول مش كده.
اطلع بره يا حيو*ان بدل ما أخليك تشوف أبو الهول ممكن يعمل فيك إيه.
زياد: احم طب يا جماعة أستأذن أنا علشان شكلي بتتهزق.
وكلهم قعدوا يضحكوا عليه.
والد تميم: إنتي عارفة إن أنا بعتبرك بنتي وعمري ما هنسى اللي عملتيه معايا ومع يونس وتميم.
إنتي أنقذتيلي ابني الوحيد وده دين كبير في رقبتي.
حورية: العفو يا بابا متقولش كده.
والد تميم: أنا عارف إن ده كان طلبك بس لو ليا خاطر عندك تفكري كويس وحاولي تديله فرصة.
حورية سكتت شوية وبعدين قالت بخجل: حاضر يا بابا.
***
وفعلاً حورية قررت تدي تميم فرصة تانية.
أما تميم فرح جدًا إنها وافقت وعاهد نفسه على إنه يعوضها عن كل اللي شافته في حياتها.
***
قاسم اتحكم عليه بالإعدام بعد الأدلة اللي قدر يوصلها تميم ويقدمها للنيابة.
***
في يوم حورية كانت قاعدة في الجنينة لوحدها ولقيت رسالة من تميم.
"في حاجة هتلاقيها فوق في أوضتك اطلعي شوفيها".
حورية في نفسها: حاجة إيه اللي في أوضتي.
وراحت أوضتها ولقيت بوكس كبير وعليه ورقة مكتوب فيها.
"أتمنى الهدية تعجبك".
حورية فتحت البوكس واتفاجأت باللي موجود فيه كان عبارة عن فستان أبيض منفوش غاية في الجمال... حورية انبهرت جدًا بجماله.
شوية ولقيت تميم بيتصل بيها.
تميم: هااا عجبك.
حورية بفرحة: طبعًا يا تميم ده يجنن... بس ده فستان فرح هلبسه إزاي كده.
تميم: ما أنا عارف يا قلبي إنه فستان فرح وهتلبسيه النهاردة كمان.
حورية: أنت بتقول إيه.
تميم: إنتي ناسيه إننا معملناش فرح علشان كده قررت إننا لازم نحتفل... وأه في واحدة هتجيلك تظبطلك كل حاجة متقلقيش... يلا بااااي.
وقفل معاها وحورية مش مصدقة اللي قاله وإنها هتلبس فستان أبيض زي ما كانت بتتمنى.
وبعد ساعة البنت جات تساعد حورية.
***
حورية جهزت وكانت جميلة أوي في الفستان والتاج اللي كأنه اتعمل مخصوص ليها.
البنت: ما شاء الله طالعة زي القمر يا مدام حورية.
حورية بابتسامة: شكرًا ربنا يخليكي.
ولقوا اللي بيخبط عليهم.
والد تميم: يا ترى عروستي الحلوة جاهزة.
حورية: اتفضل يا بابا.
والد تميم: ما شاء الله يا بنتي ربنا يحفظك... على فكرة أنا مرضيتش أخلي الواد تميم يطلع قلتله أنا اللي هجيبها وهسلمهالك بإيدي... يلا بقى بدل ما يتجنن ونلاقيه نط هنا.
حورية بضحك: يلا يا بابا.
***
عند تميم تحت كان بيستقبل المعازيم هو وزياد.
زياد بضحك: مبروووك يا عريس.
تميم: الله يبارك فيك يا سيدي وعقبالك.
زياد: يارب ادعيلي إن ألاقي اللي تخطفني زيك كده.
تميم بضحك: ملهوف أوي على الجواز... هدعيلك وهدعيلها برضه إن ربنا يصبرها على ما ابتلاها.
زياد: كده... ماشي أنا مش هرد عليك وبعدين يعني هي هتلاقي فين شاب وسيم وهادي زيي.
تميم بضحك: طبعًا... عندك حق.
قاطع كلامهم يونس وهو بيجري على تميم.
يونس: بابي هي مامي فين منزلتش ليه.
تميم: نازلة دلوقتي يا حبيب بابي... مش عارف جدك بيعمل إيه كل ده.
وهما بيتكلموا لقوا الموسيقى اشتغلت والناس بتسقف وبتبص على السلم... واتفاجأ بتلك الحورية وسرح في جمالها اللي خطفه من أول يوم شافها فيه.
أما حورية كانت فرحانة أوي وضحكت على تميم ويونس اللي واقفين ولابسين زي بعض.
يونس راح عند حورية حضنها وكان ماسك إيديها هو كمان.
تميم طلع على السلم حضن والده وقبل إيدين حورية وحضنها ونزل بيها وسط فرحة وسعادة من الجميع بيهم.
تميم: طالعة زي القمر.
حورية اتكسفت وبعدها قالت: شكرًا.
بس أنت عملت كل ده امتى وإزاي.
تميم: عادي وبعدين جوزك مش هيغلب في حاجة زي دي... المهم عندي إنك تكوني مبسوطة.
حورية بفرحة: مبسوطة أوي يا تميم... أنا مش عارفة أقولك إيه بجد.
تميم: متقوليش حاجة كفاية عليا إن أشوف ضحكتك دي.
وبعد الفرح تميم وحورية سافروا يقضوا شهر العسل.
***
وبعد عدة شهور.
حورية بصراخ: ااااااه تميم إلحقني مش قادرة شكلي بولد.
تميم بنوم: بتولدي إيه يا حبيبتي انتي بيتهيألك نامي بس.
حورية: بيتهيألي إيه قوم بجد مش قادرة أستحمل.
تميم قام بسرعة وشالها وراحوا المستشفى.
***
في المستشفى.
حورية بصراخ: طلقني يا تميم... أنا مش عايزة أعيش معاك.
تميم بضحك عليها: حاضر يا روحي نبقى نشوف الموضوع ده بعدين.
حورية ولدت وجابت ولد وبنت زي القمر وقررت هي وتميم يسموهم مالك وسلمى وعاشوا في سعادة وحب بين ولادهم التلاتة.
***
تميم كان واقف على البحر.
حورية: يا ترى حبيبي سرحان في إيه.
تميم: سرحان في حياتي اللي اتغيرت وعوض ربنا ليا إنه رزقني بيكي مش عارف لو مكنتيش ظهرتي في حياتي كان إيه اللي ممكن يحصل.
حورية حضنته وقالت: ربنا يخليك ليا.
تميم بادلها الحضن: ويخليكي ليا يا أجمل حاجة في حياتي.
"فأنت الذي أنرت قلبي وكأنك نجمة سقطت في كوكب مظلم".
تمت.
رواية حورية التميم الفصل التاسع 9 - بقلم ايناس طه
رواية حافية القدمين بقلم نور عبد الرحمن
شدها من شعرها بنعف قرب وشها منه وهمس عند ودنها بفحيح : بتخونين يا***
صرخت بألم وهي بتتهتت بوجع ة انت انت اهههههه قبل ما تكمل كلامها زقها على المرايه وضربت راسها و اتكسرت لقطع صغيره زي روحه اللي انتثرت بسبب خيانتها وخذلانها ليه حاولت تقف وهي بتترعش مرعوبه من منظره كده ..و مش فاهم بيحصل ايه ولسه بترفع وشها عاوزه تتكلم تسأل في ايه هي عملت ايه ... لكن شدها من شعرها بسرعه وضربها بالقلم مره واتنين وتلاته لحد.. ماحست أن الدنيا بتلف بيها .. قعدت عالأرض بتاخد نفسها بالعافيه والتاني مش راحمها في حاجه بتحرق قلبه و عيونه كل اما يفتكرها وهي بين ادين الراجل وفحضنه كانو بيعملو ايه .. هو صبر عليها اتحملها عشان كان شايفها ملاك ومش عاوز يضغط عليها... ليه ..ليه تعمل كده
: مش ده السرير اللي خنتني عليه اتككلم قال كلامه وهو بيشدها من شعرها ومسك فكها بأيده وهو بيحرك وشها اتكلمي يابنت***** اتكملي مين مين ال**** اللي خنتني معاه .. اقسم بالله لاجيبة وحيات وسا*ختك لاجيبه واق*تله واقت*لك انتي كمان ..
كانت بتترعش الد*م نازل من شفايفها وانفها ودماغها مش مستوعبه اللي بيحصل خيانة اي اللي بيتكلم عنها خرج صوتها المهزوز حاولت تنطق اسمه جججسسوور أاااه اتوجعت لما زقها عالسرير وهو بيقول بضحكه شيطانيه: سلمتيه نفسك.. في أوضة نومي وعلى سرير يا*****
هزت راسها بلأ وهي بتحركه بطريقه هستريه ودموعها بتنزل وبتتخلط مع الد*م اللي نازل.. اترعبت لما بقى فوقها فجأه ومثبت ايديها عند رأسها وبيتكلم بطريقه غريبه مجنونه وهو بيحرك رأسه وهي مرعوبه..
صرخت بيه بصوت مرعوب اانت انت بتعمل ايه
جسور بجنون وضحكه هستيريه هوريكي الأداء على اوصوله هوريكي ازاي الرجاله تاااخد الست بجد مش انتي بتحبي الوسا*خها هوريكي الوسا*خه على ااصولها
هزت راسها بلأ وهي بتحاول ترجع بجسمها اللي وجعها وبتعيط اكتر وبتصوت لكن مفيش اي حد في البيت ..غيرهم
ولسه هتقف من السرير ضربها بالقلم حست بصوت رنين بودنها دايخه روحه بتطلع ..
أما هو بعد وقف على ركبه بيبصلها بكره الدنيا كلها قلع قميصه وحزامه ولسه هتتحرك بعد ماالددوخه خفت حست بلسعه الحزام على صدرها مره واتنين وتلاوته جسمها اتخدر وهو بيقول بتحذير لو اتحركتي هط**** يا***
خرج صوتها بضعف ورجاء متعملش كده ..
ضحك بسخريه وهو بيقول ايه ياهانم حرام عليا وحلال على غيري
قطع قميص النوم اللي كانت لابساه. وظهرت مفاتنها
حاولت تداريها وقالت بضعف وهي بتحاول تبعده مش عايزه يا جسور مش عايزه
جسور بكره : طبعا انت بتم*وتي في الحرام يا*****
ولسه هيقرب منه. حاولت تمنعه وهي بتصرخ : مش هسامحك والله مهاسامحك
جسور ابتسم بجنون وهو بيقول متخفيش : هتحبي الأداء بتاعي اكتر ياروحي وخدها وسط صراخها ورجاها اللي اختفى اختفى فجأه الصوت وانتهت كل حاجه الحب الشوق .. العشق انتهى وبدأت مرحله تانيه خالص مرحله جديده عليها فيها بؤس وذل وخيانه واهانه....
مفيش في البيت كله الا صوت شهقات .. وانفاس بتروح وبتجي بصعوبه شهقات وعيون مليانه خوف قهر وحرقه وخذلان غمضت عينيها ونزلت دموع حرقت قلبها مش عارفه تتحرك من سريرها الد*م في سريرها و كل حته في الاوضه اللي حصل مش كأنها شويه مج*زره حرب طاحنه راحت روحها وبرائتها ضحيتها .. اختفى جسور. اختفى وخرج وسابها على حالها الاوضه مفتوحه وعيونها مفتوحه خرج عريان الصدر ماسك قميصه بأيده وسابها.. اول ما خرج من البيت وقفت العربيه ونزلت اومه وووسيم وهما مخضوضين بعد ما الشغالين بلغوهم باللي حصل : في ايه ياجسور .. ايه اللي حصل انت خارج كده ليه .. مراتك فين هي كويسه..
بص لامه ولاخوه ولايلاف كل حد شارك بخذلانه بص ليهم بصات غريبه وضحك .. ضحك وهو بيخلل صوابعه بشعره ومشي ومر من جمب ايمي اللي بتبصله وقلبها بيضرب جامد من منظره اللي مش بيبشر بالخير حرك لسانه على زاويه شفايفه وهو بيبص ليها من فوق لتحت وغمزها وهو بيقول. هشوفكم بعدين سلام..
فريده جريت على اوضة جسور واتصدمت بالللي شافته ...
رواية حورية التميم الفصل العاشر 10 - بقلم ايناس طه
رواية حافية القدمين بقلم نور عبد الرحمن
مر شهر
جسور في الشهر ده مرجعش البيت يسرى خفت بدأت تتحرك وتستعيد صحتها زي الاول واول ماخفت خدت حاجتها ومشيت مع محاولات فريده وتيا عشان يمنعوها لكنها كانت مصره تمشي وتسيب البيت وفعلا رحت الصعيد بيت عمها اللي اول مارجعت عليه مكسورة الجناح طردها وكان هيضربها.. وهو بيقول لها انتي اللي اخترتي تفضلي مع ال*** جوزك احنا ملناش فيه ومش هنعرف نقف فوشه .. وطردها
خرجت من بيت عمها مكسوره اكتر من كسرتها بم*وت ابوها واللي عمله جسور بيها ولسه هتطلع في سيارة الاجره اللي جت فيها مسك جسور أيدها اترعبت اول ما شفته قلبها وقع بين رجليها زي النظره اللي كانت فعنيه نظرت كره وحقد من غير ما يتكلم معاها مسك أيدها وطلعها العربيه وأمر السواق يمشي اول ما وصل البيت كانت بتترعش من بصاته طول الطريق
.كلها غضب وكره جريت على اوضتها وهو وراها اول ما دخلت الأوضه كان هو وراها
جسور قفل الباب وهو بيبص ليها بغضب خرجتي من البيت من غير أذني مشي ناحيتها وهي كانت خايفه ولسه هتجري تستخبى في الحمام مسكها من شعرها : كنتي مع مين. .عرفتي تروحي الصعيد لوحدك ازاي
يسرى بعياط : طلقني .. طلقني وريحني انا مش عايزاك ياجسور مش عايزاك
ضحك بجنون وهو بيقول : اي عاوزه اطلقك عشان تمشي على حل شعرك
بصت ناحيته بصدمه وهو كمل : اه ايوااا دلوقتي عرفت ليه ابوكي كان حابسك ومش بيخرجك برا البيت عشان عارف بنته ***** و****
يسرى بانفعال ودموع : كفايه .. كفايه بقى حرام. عليك..
شدها من شعرها وقرب وشها منه وهو يقول : كفايه .. هو انتي لسه شفتي حاجه
يسرى : انا بكرهك . بكرههك ياجسور طلقني وسيبني اروح لحالي
جسور بجنون : اسيبك عاوزه تروحي ليه بس لااا هتفضلي زي ال**** عند جزم*تي .. هتفضلي لمتعتي الخاصه وأما ازهق هبقى افكر اسيبك تروحي لل*** بتاعك هرميكي زي ****
يسرى بتحدي : .... مش هسمح ليك تقرب مني تاني ياجسور مش هسمحلك كفايه اللي عشته بسببك.
ضحك على تحديها ليه وقال : طب امنعيني وريني ازاي هتمنعيني .. زقته لكنه شدها من شعرها و باسها وهو بيزقها على السرير ومحاوط جسمها باديها كانت بتتحرك تحته بهستريه عاوزه تمنعه حتى لو كان التمن روحها لكنه مسك رجلها وسحبها وووو
************
بعد مرور تلات شهور شافت فيهم يسرى كل انواع الذ*ل والاه*انه على ايد جسور اللي كان متجنن رسمي وعيلته كلها مش عارفه توقفه بالجنان بتاعه
ايلاف. وايمي كانو بيتفرجو وبيخططو للي جاي .
عند وسيم وآسيل.
أسيل دخلت عليه الأوضه وكانت لابسه قميص نوم طويل ليه فتحه طويله ومعاها طبق فاكهه بتمشي على راس صوابعها لما شافته نايم زي البيبي وهو بيستناها قربت منها ومسحت شعره بحب وهي بتبص ليه وهمست وهي بتبوس خده حبيبي شكلك تعبان اوووي ... فتح عنيه بنعاس وابتسم لما شافها قدامه دفن وشه بحضنها وهو بيقول: وحشتيني حياتي كلها كوم الاسبوع اللي بقضيه فحضنك ده كوم لوحده
اسيل : شكل جسور لسه متبعكم ..
وسيم رفع وشه وبص ليها بخنقه : مش عارف الوم جسور والا الوم نفسي واهلي على عملناه بجسور لحد ما وصلناه للي هو بيه دلوقتي .
أسيل : هتتحل ياحبيي اكيد مش هيفضل كده وربنا يحنن قلبه على مراته
وسيم : انا كل اللي مزعلني في الحكايه دي البنت مراته بتتحمل جنانه المكبوت سنين ليه .. ذنبها ايه ..
أسيل : ربنا يصبرها ويحنن قلبه عليها ياحبيبي .
وسيم :انا حاسس ان كل اللي بيحصل مع البنت دي بسببي
اسيل: متقولش كده .. هو جسور تعبان شويه وهيدى ويرجع زي الاول
وسيم بتعب : يارب
أسيل بدلال : طب مش هتاكل فاكهه انا.عملتلك الصحن ده مخصوص
وسيم بابتسامه : هاكل فاكهه اكيد بس المفضله عندي
أسيل : ليه هي دي مش عجبتك
وسيم بمكر: تؤؤ انا بحب الفاكهة التانيه ولسه تسال قرب منها وباسها وهو بيقول هي دي المفضل عندي
ضحكت وهي بتحاوط رقبته بدلع ووووو
*************
كانت في الجنينه مع فريده وتيا اللي بيحاولوا يهونوا عليها اللي بيحصل بيها ..
فجأه جي جسور من براا
اول ماشافته يسرى دخلت جوى بسرعه
جسور: مالها دي
تيا بصت ليه بعتاب وحصلت يسرى
فريده: هتفضل لحد امتى بتعمل في البنت كده
جسور: امي عشان خاطري متتدخليش في الحكايه دي وبعدين انتي مش شيفاها مش طيقاني اول ما جيت طلعت اوضته
فريده بانفعال : من عمايلك. بيها
جسور ببرود : والله انا.جوزها واللي... ولسه هيكمل كلامه خرجت تيا وهي بتصرخ وتقول الحقي ياسسو ياماما
جسور جري بخضه واتصدم بيها ب