تحميل رواية «حورية الفارس» PDF
بقلم أمل السقا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت بتقول ايه؟ ازاي عايزني أسيب دراستي عشان أسافر معاك؟ انت واعي لكلامك ده؟ = أيوه واعي جداً كمان. أنا أعرف إن اللي بيحب بيضحي، ولا إنتي مش بتحبيني ولا إيه؟ _ بلاش كلام أهبل يا أنس. إنت عارف إنك حب عمري، بس أنا مش هسيب دراستي ووالدتي وحياتي كلها عشان أسافر معاك. لو عندك حل تاني اتفضل قوله. أنس: معنديش حلول تانية. أنا قولت اللي عندي. موافقة يا بنت الناس يبقى كان بها، أما لو مش موافقة يبقى أنا مش مضطر أكمل في العلاقة المزيفة دي. حور بدهشة: علاقة مزيفة؟!! إنت بتسمي حبي ليك كل الفترة دي علاقة مزيفة؟...
رواية حورية الفارس الفصل الأول 1 - بقلم أمل السقا
انت بتقول ايه؟ ازاي عايزني أسيب دراستي عشان أسافر معاك؟ انت واعي لكلامك ده؟
= أيوه واعي جداً كمان. أنا أعرف إن اللي بيحب بيضحي، ولا إنتي مش بتحبيني ولا إيه؟
_ بلاش كلام أهبل يا أنس. إنت عارف إنك حب عمري، بس أنا مش هسيب دراستي ووالدتي وحياتي كلها عشان أسافر معاك. لو عندك حل تاني اتفضل قوله.
أنس: معنديش حلول تانية. أنا قولت اللي عندي. موافقة يا بنت الناس يبقى كان بها، أما لو مش موافقة يبقى أنا مش مضطر أكمل في العلاقة المزيفة دي.
حور بدهشة: علاقة مزيفة؟!! إنت بتسمي حبي ليك كل الفترة دي علاقة مزيفة؟ لا وبتقولها بالبساطة دي! أومال راح فين حب السنين اللي فاتت؟ مهو مش معقول طار كده في يوم وليلة.
أنس وهو بيمسك كتفها بإيديه الاتنين: حور يا حبيبتي، إنتي عارفة إني بحبك ومن زمان قوي، وإنك مش مجرد خطيبتي، إنتي كل حاجة في حياتي. بس أنا حلمي من زمان إني أسافر ومش عايز أسافر غير وأنا متجوز عشان أبدأ صح من هناك. وبعدين كلية إيه دي اللي متمسكة بيها؟ ما أنا هيبقى معايا الفلوس اللي إنتي عايزاها، واللي هتطلبيه هتلاقيه. يبقى ليه العند بقى.
حور بغضب: اللي يسمعك كده يقول إنك مليونير ولا حاجة، ولا يقول إنك جايبني من تحت الجاموسة. إنت ناسي إن حلم بابا الله يرحمه إني أدخل طب، ولما دخلت عايزني أسيبها عشانك؟ وبعدين مين قال إن الواحد بيدخل كلية عشان الفلوس؟ بقى ده كل طموحك دلوقتي؟ الفلوس وبس؟ أنا عارفة إني مصدومة قوي بجد. يعني والحمد لله إني متجوزتش واحد زيك.
"وقلعت دبلتها ومسكت ايده وحطتها فيها"
معلش يا باشمهندس أنس، دبلتك مش لايقة عليا. فرصة سعيدة.
"وسابته ومشيت".
***
بعد شوية مسكت تليفونها ورنت على واحدة صاحبتها.
حور بدموع: أيوه يا ندى تعاليلي عند....... متتأخريش.
ندى: ............
حور: تمام، هستناكي.
ولسه بتعدي الطريق بس رباط الجزمة اتفك و وقفت في نص الشارع تربطه.
(واحد نازل من عربيته بمنتهى الشياكة بعيون خضرا وبشرة خميري وفى سن الـ 27 سنة)
فارس بعصبية: إنتي يا آنسة، هي دي وقفة؟
حور (ربطت الرباط وظبطت هدومها وبعدين رجعت شعرها لورا بعفوية): فيه إيه يا كابتن؟ مالك متعفرت عليا كده ليه؟ رباط الجزمة اتفك، أسيبه؟
فارس بغضب بيحاول يداريه: وهو اللي بيربط رباط الجزمة بيربطها في نص الشارع كده وبالطريقة دي؟ إنتي متخلفة في دماغك ولا حاجة؟
حور برخامة: لا متخلفة في رجلي. نينينينينيي. وبعدين الشارع ماهو فاضي أهه، مفيش غيرك اللي عديت. حد قالك تعدي من الشارع ده بالذات في الوقت ده بالذات؟
فارس بصدمة من ردها وإنها مش مقتنعة إنها اتغابت: إيه البت دي؟ يعني أنا دلوقتي اللي غلطان عشان عديت، وسيادتك طبعاً مش غلطانة، لأن أي مواطن بيقف يربط الشوز عادي. مش عارفة إيه الحظ الأسود اللي رماكي عليا، والله عكرتي مزاجي. يا شيخة منك لله.
حور بابتسامة غبية وهي سايباه وماشيه: فرصة سعيدة يا كابتن، متشوفش وحش.
فارس واقف مكانه مبلم وباصص لكتلة الاستفزاز المتحركة اللي قدامه. وفاق على صوت جاسر اللي بينادي عليه وهو في العربية ونازل ضحك.
فارس وهو بيركب وبيـقفل باب العربية بعصبية: دي بت مستفزة، جتها القرف.
جاسر بضحكة عالية: بس والله عسل بجد، دمها حسيته خفيف مع إنها كانت بتعيط على فكرة لو خدت بالك، بس شرسة برضه. هههههههه. وأخيراً جت. بنت وعصبتك يا فارس يا صافي. هههههههه.
فارس وهو بيبصله برخامة: ما خلاص بقى يا عم جاسر، فيه إيه؟ مكانش حتة موقف أهبل. أنا أصلاً غلطان إني مدوستهاش وخلصت البشرية منها.
جاسر وهو بيضحك برضه: نينينينينيي. مكنتش هتقدر والله، أصلك حنين.
فارس بص له بشزر وساق العربية ومشي وهو متعصب.
***
في مكان تاني على الشط.
ندى وهي بتحضن حور من رقبتها من ورا: حوريتي وحشتيني.
وباستها من خدها وقعدت جنبها.
حور بإبتسامة: إنتي أكتر والله يا ندوش.
ندى: مالك بقى يا قمر؟ كنت بتعيط ليه وإنت بتكلمني؟
حور بتنهيدة: سيبته يا ندى، سيبت أنس.
ندى بصدمة: احيه ليه كده؟ إيه اللي حصل؟
حور حكتلها اللي حصل بالتفصيل، لأن دي صديقتها الوحيدة والمقربة لقلبها وبمثابة أختها.
ندى بحزن واضح: مش عارفة أقولك إيه، بس ربنا أكيد شايلك حاجة أحسن. متزعليش، ده عيل واطي وإنتي عارفة بموضوع سها فكبري. خد الشركة وراح.
حور: أنا مش زعلانة عليه، أنا زعلانة على العشرة والعيش والملح وكل حاجة حلوة كانت بينا. إنتي عارفة إني مش بيهون عليا التفاصيل دي.
(اتنهدت تنهيدة كبيرة)
يلا بقى ربنا معاه ومعايا أنا كمان.
(وبعدين ضحكت بصوت عالي وقالت)
اسكوتي، ده أنا حصل معايا حتة موقف ما شاء الله زي الزفت وأنا جايه. بس الولا الصراحة قمر قمر قمر، يخربيت حلاوة أمه.
ندى: احكي احكي بسرعة، شوقتيني. ومين ده؟ وقالِك إيه؟ وقولتيله إيه؟ هه؟ هه؟ هه؟
حور وهي بتضربها على راسها بخفة: يا بت أهدي شوية، هحكيلك أهه. بصي يا ستي.
وحكتلها الموقف بالظبط وفضلت تضحك جامد. بس إيه، شكله كان تحفة وهو بيبصلي بعصبية بعيونه الخضرا القمر دي وأنا عاملة نفسي مش في دماغي، وأنا أصلاً كنت مرعوبة من شكله وهو متعصب.
ندى بضحكة: يا بنتي حرام عليكي والله، إنتي متشوفيش ولد إلا وتعملي معاه مشكلة. مش عارفة إيه حكايتك. والمصيبة إن في الآخر بيبقوا هيموتوا عليكي. إيه السر معرفش. هههههههه.
حور بسرحان: أنا مش عايزة حد يحبني. أنا عايزة هدوء نفسي مش أكتر. أنا زهقت من كل الحوارات دي، وكلهم بيبقوا في الآخر عايزين مصلحة، إنما مش حب حقيقي. وأقرب مثال عندك أنس أهه، باعني في أول محطة عشان أهدافه الشخصية وعشان لقى بنت معاها فلوس أكتر.
واتنهدت تنهيدة حزينة وقالت: يلا محدش بياخد أكتر من نصيبه. يلا بقى عشان نروح عشان اتأخرنا.
وقاموا هما الاتنين يمشوا، بس وهما ماشيين طلع عليهم شابين وشكلهم ميبشرش بالخير أبداً.
ندى بخوف وهي بتحضن إيد حور: الحقي يا حور، شكلنا هنتسوحي.
رواية حورية الفارس الفصل الثاني 2 - بقلم أمل السقا
حور بثبات: اثبتي كده ومتحسسيهمش إنك خايفة وامشي على طول.
واتحركوا هما الاتنين عشان يمشوا بس وقفوا قدامهم.
شخص ١: على فين يا مزة منك ليها مش هتيجي؟
وغمز لحور.
حور: بس يا عسل منك ليه واوعى من طريقنا.
وزقته ولسه هتمشي.
شخص ٢: الحق يالا يا عمرو دي طلعت قطة وشكلها بتخربش هههههههه.
حور بعصبية: لا يا حلو بتعض تحب تجرب.
وقلعت الجزمة بتاعتها ورفعتها عليه، بس لوى دراعها ورا ضهرها وبكده لزقت في صدره.
وقرب من ودنها بطريقة شهوانية: أموت أنا في الشراسة.
حور: قربت من كتفه وعضته جامد لحد ما ساب إيدها وضربته بالقلم: إيدك يا حلو لا توحشك.
أوعى تفكر عشان إحنا بنتين هتقدر تعمل حاجة، ده أنا أدفنك مكانك.
يلا يا ندى.
مسكت إيد ندى اللي هتموت من الخوف ومش قادرة حتى تنطق. برغم الولد التاني اللي قالها كلام كتير برضو مش لطيف، بس هي فضلت ساكتة وتتحامى في حور.
حور مسكت إيد ندى وجت تمشي لقت الواد التاني مسكها من شعرها، بس ملحقش لأن فيه اللي جه وشده وفضل يضرب فيه.
جاسر وهو بيضرب الشخص التاني: مش عيب كده؟ عيب ولا مش عيب؟
وضربه بالبونية في راسه لحد ما أغمى عليه.
فارس شد التاني من هدومه ولوى إيده ورا ضهره وضربه كذا ضربة براسه في راسه وكذا بونية في وشه لحد ما جاب دم من بقه: انت عارف اللي يمد إيده على بنت يبقى إيه يالا هه.
وضربه بونية كمان: بيبقى ابن............
ابقى خاف على نفسك بعد كده قبل ما تفكر تتعرض لأي بنت فاهم.
وضربه بونية والولد دوخ وخد صاحبه بعد ما فاق وطلعوا يجرو.
فارس بص لحور بشزر وقال: اتفضلوا عشان أوصلكم.
حور بتوتر: لا إحنا....
فارس بعصبية ومقاطعة لكلامها: أنا قولت اتفضلي أنا هوصلكم، ولا عاجبك اللي بيحصل ده.
حور بعصبية: إيه عاجبك دي، ما تحترم نفسك. هو عشان أنقذتني يبقى خلاص، على فكرة أنا كنت هضربه بس...
جاسر وهو بيحاول يهدّي النقاش: باااااس خلاص يا آنسة اتفضلوا هنوصلكم والمرة الجاية إن شاء الله مش هنبقى نيجي نلحق حضرتك وابقي اضربيهم انتي.
ندى بغباء: ليه؟ مش هتيجوا ليه، لا أنا عايزاكم تيجوا.
جاسر بضحكة عالية: ماشي حاضر هنبقى نيجي يلا بقا اتفضلوا.
وبص على فارس اللي عينه احمرت من الغضب وباصص لحور بشر: يلا يا فارس.
فارس مش بيرد.
وجاسر هزّه وقال: يلا يا فاارس انجز.
فارس اتحرك وخلى جاسر هو اللي يسوق واتحركوا بالعربية.
وهما في العربية.
ندى بامتنان: أنا بشكر حضرتك جدا يا أستاذ فارس وكمان حضرتك يا هو حضرتك اسمك إيه.
قصدها على جاسر.
جاسر بابتسامة عريضة: جاسر اسمي جاسر صاحب فارس الانتيم. وبعدين مفيش شكر ولا حاجة يا آنسة ندى دا واجبنا.
ندى: هو حضرتك عرفت اسمي إزاي.
جاسر: سمعت الآنسة اللي معاكي وهي بتقولك يلا يا ندى.
ندى بخجل: اها بس بجد إحنا مش عارفين نقول لحضراتكم إيه، مش عارفة من غيركم إيه اللي كان هيحصل والله. ولا إيه يا حور.
حور سرحانة ومش مركزة معاهم خالص.
ون دى هزت كتفها بكوعها: حووور انتي فين.
حور بفوقان: إيه هه اه اه فعلاً.
ندى وهي بتهمسلها: هو إيه اللي فعلاً، يخربيتك اشكري الناس دول عملوا معانا جميل، اخلصي.
حور بصتلهم وبتشكرهم وجاسر قالها إنهم معملوش حاجة.
وفارس قاعد ساكت بس كلهم بصوا لندى لما قالت.
ندى وهي بتـهز إيد حور وباصة من الشباك: بت يا حور الحقي انتي يا بت بصي كده مش ده أنس.
حور بانتباه ووجهت كلامها لجاسر اللي بيسوق: استني ي كابتن استني. تصدقي هو بجد ومين اللي معاه دي.
ندى وهي بتدقق النظر فيهم: دي تقريباً البت سها، هو بيودعها ولا إيه؟
فارس بتأفف: ها هنمشي ولا هتفضلي تبصي على الأستاذ ده.
حور وهي بتنزل من العربية: لا امشي انت إنما أنا لسه ليا طار هاخده. دي وقعت أمه سودة مني.
ونزلت راحت عند أنس.
&______عند أنس
أنس: يا ستي طب انتي متضايقة ليه دلوقتي، انتي كنتي حابة إني أسيبها واهو خلاص سيبتها وخلصت منها. ليه بقا حطاها في دماغك؟ أنا كلها أسبوعين وهسافر وهاخدك معايا، انسيه بقا.
سها وهي بتقرب منه وتحط إيدها على صدره: أنسى إنك كنت بتحبها كل الفترة اللي فاتت دي؟ أنسى إنك خطبتها سنتين وكنت بتروح وتيجي معاها يا أنس؟ أنا بغير عليك ولا مش من حقي أغير عليك يا سوسو.
أنس بضيق متداري من كلمة سوسو دي: يا اييييه.
وفجأة سمع صوت ضحكة عالية جاية من وراه.
حور: هههههههه انت مسمعتهاش ولا إيه يا سوسو هههههههه ولا عجبتك وحابب تسمعها منها تاني هههههههه. بس تصدق انت مش لايق عليك إنك تكون أنس قد ما هو لايق عليك إنك تكون سوسو هههههههه. يا واد يا سوسو.
أنس بتوتر: حور انتي بتعملي إيه هنا.
حور وهي بتقرب منه وبصاله بقرف: جاية أتفرج على ندالتك وإنك إنسان حقير وحيوان ولا يؤتمن عليك. بقا سايبني أنا عشان تيجي لعروسة المولد دي.
وشاوت على سها بقرف.
سها بعصبية: مين دي اللي عروسة مولد يا بيئة؟ انتي أيوه قولي إنك متضايقة عشان ساب واحدة زيك.
وحركت إيدها عليها كلها كده بتعالي.
وجالي أنا..
حور بثبات: امممممم تصدقي صح بس أنا مش زعلانة عشان سابني. لا أنا زعلانة عشان أنا كنت عبيطة وكنت هتجوز واحد زيه إنسان واطي و...
ولسه هتشتم بس أنس رفع إيده عشان يضربها بالقلم بس لقى حد مسك إيده وضغط عليها جامد لدرجة إن أنس حس إن إيده هتتكسر.
رواية حورية الفارس الفصل الثالث 3 - بقلم أمل السقا
فارس مسك إيد أنس من ورا ومشافش وشه وضغط على سنانه وقال لحور: اتفضلي خدي صاحبتك وركبي العربية ومتخرجيش.
حور فضلت بصاله بدهشة وساكتة.
فارس بعصبية: انتي سمعتيني ولا لأ؟
حور باعتراض: بس.
فارس بمقاطعة وصوت عالي: اتفضلي على العربية يا إما أقسم بالله ما عارف إيه اللي هيحصل.
ندى مسكت إيد حور.
ندى وهي بتشد حور: حاضر يا أستاذ فارس، أوعى تعصب نفسك.
بصت لحور: يلا يا حور.
حور باصة لأنس بشزر.
ندى وهي بتهزها وبتشدها جامد: يلا يا حور يلا.
واتحركوا راحوا العربية.
كل ده وفارس لسه مشافش وش أنس.
جاسر لما شاف وشه ضحك جامد وقال: إيه ده؟ أنس محمود سلطان! انت إيه اللي وقعك كده؟ هههههههه ده انت أمك داعية عليك هههههههه.
أنس لجاسر بعد ما شد إيده منه وفارس بيفتكر هو شاف الشخص ده فين قبل كده: ازيك يا جاسر عامل إيه؟ وبعدين بص لفارس اللي باصص لأنس بنص عين: ازيك يا فارس مش فاكرني ولا إيه؟
فارس: مش عارف أنا شوفتك فين قبل كده بس حاسس إني أعرفك وده اللي مانعني عنك دلوقتي عشان الراجل مبيمدش إيده على بنت، ده الراجل يعني.
أنس: أنا أنس، كنت زميلك في الكلية لو فاكر وكنت بطلع بعدك على طول في أوائل الدفعة لو فاكر برضه.
جاسر: أيوه يا فارس، انت إزاي مش فاكره؟ هههههههه.
فارس بتجاهل لكلامهم هما الاتنين: إيه علاقتك بالآنسة حور يا أنس؟
أنس بتوتر: لا، معتش ليا علاقة بيها ولا يشرفني إن يكون ليا صلة بيها أصلاً لا من قريب ولا من بعيد وندمان على كل لحظة عيشتها معاها لأنها متستاهلش حبي ليها أساساً. هو كده دايماً الشخص الطيب بيختار غلط وهو برضه اللي بيتحمل نتيجة اختياراته دي.
سها بتدخل: حضرتك دي بن...
فارس بمقاطعة وعصبيته: هو أنا قولتلك تتكلمي؟
سها بخوف: ل... ل... لا.. لا مقولتش بس أنا...
فارس بغضب: مبصش، طالما مسألتكيش يبقى متدخليش. وبعدين انتي واقفة هنا ليه؟ ما تتفضلي شوفي انتي رايحة فين؟
سها بصت لأنس وقالت: لما تروح ابقى كلمني. وطلعت تجري.
فارس بص لأنس ببرود: امممممم طب هي ليه بقا شتمتك؟ وليه اتكلمت معاك بالأسلوب ده؟
أنس من جواه بيقول: وانت مالك يا عم الحشري. بس ملامح فارس خلته يخاف وكان باين عليه وده شجع فارس إنه يسأله. هو مش عارف هو ليه مهتم يعرف لأن من طبعه إنه بيهتم بشغله بس، بس واضح إن حور ليها تأثير عليه. وطبعاً هو خد عنها فكرة إنها بنت رغايه ولمضه ولو سألها ممكن تحرجه وتقوله ملكش دعوة.
أنس بضيق: عادي، هي إنسانة قليلة أدب. أنا أعرف إن الخطوبة دي فترة تعارف، لو فيه تفاهم بيننا يبقى المفروض نكمل ولو مفيش يبقى كل واحد من طريق. وده اللي حصل بالظبط. أنا طول فترة الخطوبة بحاول أتقرب منها وأتفاهم معاها.
واتنهد وكمل بتمثيل الحزن: بس هي مكانتش متفاهمه أبداً وكل يوم خناق. حاولت أخليها تتغير للأحسن بس مكانتش بتسمعني. وأنا لما زهقت قولتلها هسافر وعايزك معايا وكملي تعليم هناك عشان شغلي ومش عايز أسيبك. فضلت تتحجج وتقول كلام ميدخلش الدماغ خالص. وبعدين سابتلي الدبلة واهانتني جداً وأنا سكت بس عشان العشرة اللي كانت بينا. بس دلوقتي بقا طفح الكيل ومقدرتش أستحمل إهانة أكتر من كده عشان كده أعصابي فلّت وكنت همد إيدي عليها بس انت جيت في الوقت المناسب ومنعتني وأنا ممنون ليك جداً عشان مكنتش هسامح نفسي لو كنت مديت إيدي على بنت. شكراً جدا ليك بجد.
فارس بص لجاسر وجاسر بص لفارس وأنس عمال يبص على الاتنين وحس إنهم مش مصدقين.
أنس: احم احم. هو حضراتكم مش بتتكلموا ليه؟
جاسر بانتباه: هه. لا احم يعني انت عانيت معاها قوي كده؟ يااااه ده انت شوفت كتير بقا؟
أنس (من جواه حس إنهم صدقوا): آه والله شوفت بقا.
فارس وهو بيبصله بخبث: قد إيه حور دي إنسانة مش كويسة؟ الحمد لله إنك خلصت منها.
أنس بتنهيدة راحة: أيوه الحمد لله إن ربنا بعدها عن طريقي.
فارس بخبث وتساؤل: امممممم أومال الآنسة اللي كنت معاها دي تبقى مين؟
أنس بتوتر: مين؟ آه آه دي سو. سها دي صديقتي المقربة وكنت بفضفض معاها في اللي اسمها حور دي عملته فيا. هي الوحيدة اللي سمعتني وفهمتني واديكم شفتوا المتخلفة اللي اسمها.
ولسه مكملش كلامه ولقى حاجة خبطت في راسه من ورا.
أنس بوجع وهو بيحط إيده على راسه: ااااااه. إيه ده؟
جاسر بصدمة وضحكة عالية: هههههههه الببببببس يا معلم هههههههه.
فارس بدهشة: انتي عملتي إيه؟ أنا مش قولتلك متخرجيش من العربية.
ندى بخوف من ملامح حور اللي بصت لفارس وعيونها مليانة دموع: والله أنا حاولت أمنعها بس مقدرتش عليها. هي استغربت لما لقتكم وقفتوا تتكلموا وجت تشوف فيه إيه وسمعته.
فارس وجاسر في نفس الوقت: سمعته؟!
وبصوا لبعض.
حور وجهت كلامها لأنس اللي لسه بيتألم من جذمتها اللي لبست في راسه وكانت تقيلة وزقته بكل قوتها لحد ما كان هيقع: بقا أنا قليلة أدب يا حيوان يا عديم الأصل! أنا مش كويسة يا متخلف! وضربته بالقلم! أنا.
ولسه هتتكلم، فارس جه يتكلم معاها قالتله: انت تسكت خالص. وبصتله بصه شرانية.
فارس بدهشة: انتي بتقولي إيه؟
حور بصوت عالي: بقولك انت تسكت خالص؟ ولو سمحت متدخلش ولو حابب تمشي اتفضل. ومشكور لأفضالك. أنا سبتك معاه ومشيت احتراما ليك بس إنك تقف معاه وتسمعه بيسب فيا وبيشكك في أخلاقي وانت واقف ساكت لأ وبتشجعه كمان. أنا مقبلش بده أبداً وحقي أنا هاخده منه ومتشكره جدا ليك لحد كده.
وبعدين قلعت فردة الجزمة التاني في إيدها ومسكت أنس بإيد ونزلت فوقه ضرب بالجزمة وندى جت تبعدها عنه قالتلها اللي هيقرب مني هيتضرب مكانه. وكملت ضرب لحد ما أنس فقد قوته وداخ تماماً لأنه أصلاً كان دايخ من أول جزمة ما جت في راسه من ورا عشان كده مقدرش يدافع عن نفسه. وفارس اتجرأ وشال حور من عليه وهي بترفس وبتضربه عشان ينزلها بس هو أقوى منها بكتير ودخلها العربية وندى ركبت جنبها وسابوا أنس مرمي على الأرض مكانه ومشوا. وحور من أول ما ركبت مسكتتش طبعاً.
حور لفارس بعصبية: انت متخلف إزاي تشيلني كده؟ انت مين اداك الحق إنك تقرب مني بالشكل ده؟ مش عشان ساعدتني مرة واتنين يبقى خلاص تعمل اللي انت عايزه؟ اللي انت عايزه؟ وكمان بتقول عليا مش كويسة لمجرد إنك سمعت من طرف واحد وقبلت بالظلم. انت إنسان...
ولسه مكملتش كلامها لقت نفسها جت بجسمها كله لقدام لحد ما كانت راسها هتنخبط في الكرسي اللي قدامها نتيجة إن فارس ربط فرامل مرة واحدة وبسرعة كبيرة.
رواية حورية الفارس الفصل الرابع 4 - بقلم أمل السقا
فارس بص لحور ببرود وقال بتجاهل لكل كلامها اللي قالته:
"آنسة ندى، معلش تقوليلي عنوانك وعنوان الآنسة حور عشان أوصلك وأوصلها، لأن واضح إن أعصابها تعبانة جدا."
حور بصتله بشزر وسكتت.
ندى: "آه، عنوان حور في (.........)"
وقالتله العنوان وأضافت:
"وأنا هبات عند حور النهاردة لأن بابا مش في البيت."
فارس وهو بيشغل العربية:
"تمام."
وساق لحد ما وصلوا العنوان. طول الطريق حور باصة من الشباك وعينيها مليانة دموع بس مش راضية تنزل. أول ما فارس وقف بالعربية تحت البيت نزلت جري ومتكلمتش مع حد ودخلت البيت.
ندى بعد ما نزلت:
"أنا آسفة جداً ليكوا، وأنت بالذات يا أستاذ فارس، أنا بعتذرلك نيابة عن حور لأنها اتكلمت مع حضرتك بالأسلوب ده. وشكراً ليكوا على اللي عملتوه معانا بجد."
جاسر لاحظ إن فارس مش مركز أصلاً وباصص لحور وهي بتدخل البيت وعينه اتعلقت عليها. ظن إنه مسمعش كلام ندى أساساً فرد مكانه وقال:
"ولا يهمك يا آنسة ندى. ده واجبنا، والآنسة حور أكيد متضايقة من اللي حصل فمش عليها لوم. اتفضلي إنتي بقى عشان الوقت اتأخر."
ندى بإبتسامة:
"تمام، تصبحوا على خير."
ولسه هتمشي بس جاسر وقفها.
جاسر:
"آنسة ندى... آآهـ... احم احم. يعني هو أنا يعني كنت رقمك أو رقم الآنسة حور يعني عشان نطمن عليكوا وكده، ده لو ينفع يعني. بس لو مش هينفع مفيش مشكلة."
ندى بإحراج:
"آآهـ... احم. لأ مفيش مشكلة. اتفضل رقمي أهه ٠١٠..."
جاسر بتنهيدة:
"تمام. اتفضلي بقى حضرتك."
ندى:
"تمام."
وسابتهم ودخلت.
فارس لسه سرحان ومش بيتكلم خالص.
جاسر بغلاسة:
"إيه يا فروسه؟ سرحان في إيه يا حبيبي؟"
فارس بتجاهل:
"يلا نمشي."
وسابه من غير ما يرد عليه وركب العربية.
جاسر بتأفف:
"أوووف، ده إنت عيل بارد. صبرني يارب."
وركب جنبه ومشوا بالعربية.
***
عند حور أول ما دخلت البيت.
حنان مامتها:
"حور، هو اللي أنا سمعته ده صحيح؟ إنتي سيبتي أنس؟ ما تردي عليا أنا مش بكلمك."
حور بهدوء عكس اللي جواها:
"آه يا ماما. ولو سمحتي أنا تعبانة جداً وعايزة أنام. نتكلم بكرة، ولا أقولك بلاش نتكلم في الموضوع ده خالص، اعتبريه محصلش."
ومشت عشان تدخل أوضتها.
حنان بصوت عالي:
"يعني إيه اعتبره محصلش؟ إنتي عايزة تجننيني يا بنتي؟ بقا بعد أربع سنين خطوبة تيجي تسيبيه دلوقتي؟"
حور دخلت أوضتها وقفلتها عليها وفضلت تعيط. افتكرت كل حاجة حصلت في اليوم، وافتكرت لما أنس غلط فيها بعد كل حاجة حلوة كانت بينهم. وافتكرت برضو إن والدها ووالدها هما اللي خطبوهم لبعض قبل الاتنين ما يموتوا عشان يبقوا قريبين من بعض أكتر. بس في الآخر حمدت ربنا على كل حاجة حصلت واتنهدت وقالت: "رب خير لم تنله كان شراً لو أتاك." وقامت عشان تغير هدومها وتصلي.
***
ندى دخلت البيت لقت والدة حور بتزعق وحور مش موجودة. قعدت تتكلم معاها وحكتلها كل اللي حصل وقالتلها كل حاجة أنس قالها على حور.
حنان بحزن ودموع:
"يا عيني عليكي يا بنتي. ربنا يكتبلك اللي فيه الخير يارب. ولعله خير أولاً وأخيراً."
ندى بمرح:
"آهـ... أيوه! أيوه كده يا حنون يا قمر إنتي. هو لعله خير. وبعدين أنس ده عامل زي البورصة الجعان، وحور قمر، شعر بني محمر وعيون عسلي بلمعة زي لمعة الدهب وحاجة كده آخر جمدان. دي المفروض تتجوز من بلاد بره. قال أنس قال."
حنان بضحكة:
"والله يا بنتي صدقتي. أنا أصلاً في البداية مكنتش موافقة بس والدها ربنا يرحمه صمم. ودلوقتي زعلت عشان نفسي أفرح بيها قبل ما أموت. ده أنا معنديش غيرها هي وإنتي."
ندى بدموع:
"أنا؟"
حنان بحنان أمومي:
"آه يا ندى إنتي. إنتي اتربيتي مع حور من وإنتي صغيرة. وبعدين والدتك اتوفت وإنتي عندي زي حور بالظبط، وربنا عالم معزتك عندي إيه."
ندى بدموع وهي بتترمي في حضنها:
"ربنا يخليكي يا ماما حنان يارب. أنا لو أمي الحقيقية عايشة مش هتعاملني كده."
حنان ربطت على ضهرها ومسحت على شعرها:
"ويخليكم ليا يا حبيبتي يارب ويفرحني بيكم إنتو الاتنين مع بعض ومع اللي يستاهلكم ويسعدكم."
***
في بيت فارس بعد ما وصلوا.
جاسر:
"فارس، أنا هاخد عربيتي وأمشي. هتعوز مني حاجة بقا."
فارس وهو بيقعد على الكرسي:
"خليك نام هنا النهاردة يا جاسر، مش مستاهلة."
جاسر وهو بيخرج:
"لأ يا عم، أنا شقتي وحشاني. وبعدين إنت بتشخر وبتوجع دماغي هههههههه."
وطلع يجري قبل ما فارس يضربه.
فارس بغضب:
"بقيت أنا بشخر يا متخلف؟ ده إنت بتلعب مصارعة وإنت نايم. جتك القرف."
جاسر وهو بيقفل باب الفيلا:
"بهزر. إيه مبتهزرش يا رمضان؟ هههههههه."
وبعدين قفل الباب وخرج.
فارس قاعد وساند راسه على الكرسي وبيفكر في حور. بس فاق على صوت شاهي أخته.
شاهي وهي بتبوسه من خده:
"فروسه، سرحان في إيه؟"
فارس بضيق:
"يادي فروسه اللي بتقولوها وإنتي والعيل البارد التاني ده. وبعدين قال مفيش يا شوشو، بفكر في الشغل بس."
شاهي بضيق وهي بتلوي شفايفها:
"إيه شوشو دي يا فارس؟ أنا اسمي شاهنده ودلعي شاهي مش شوشو. ها، أنا رايحة أنام بقا. تصبح على خير."
فارس بضحكة:
"ماشي يا شوشو. وإنتي من أهل الخير يارب."
شاهي مشت وهي بتخبط رجليها في الأرض بعفوية جداً.
***
مر على أبطالنا أسبوع مفيهوش جديد غير إن كل واحد بيفكر في التاني. وجاسر فكر كذا مرة يكلم ندى بس خاف تفهمه غلط. وحور وندى دايماً مع بعض. وحور بدأت تتجاوز التفكير في أنس خالص. ومامتها وندى شجعوها على كده. ودايماً يطلعوا على البحر. وفي يوم والد ندى رجع فيه من السفر وكلمها وقالها إنه في البيت.
ندى جرت على حور بفرحة:
"حور حور، بابا جه. أنا هروح بقا عشان أقعد معاه يومين قبل ما يسافر تاني."
حور ببسمة:
"تمام يا حبيبتي. روحي وخلي بالك من نفسك. وأوعي تنامي لوحدك لو عمو يحيى خرج، فاهمة؟ أول ما يمشي تيجي على طول عشان متخافيش وإنتي لوحدك."
ندى وهي بتحضنها:
"اشطات، يلا بقا سلام."
ومشت راحت بيتها. وأول ما دخلت.
ندى بصوت عالي وفرحة باينة:
"بابا، بابا، وحشتني."
يحيى وهو بياخدها في حضنه:
"حبيبة باباتي، وإنتي كمان والله وحشتيني جداً."
ندى:
"أنا هحضر العشا بقا ونتعشى سوا عشان وحشني الأكل مع حضرتك جداً."
يحيى وهو بيحط إيده على كتفها:
"معلش يا حبيبتي مرة تانية بقا. لأن عندي عشا عمل مهم ومش هينفع أتأخر عليه. اعملي إنتي وكلي. وأوعدك إني هتعشى أنا وإنتي بكرة في أحسن مطعم في إسكندرية. أوكيه؟"
ندى بحزن:
"تمام يا بابا. ولا يهمك."
وباس راسها وسابها ودخل يغير هدومه عشان يخرج. وكالعادة ندى دخلت أوضتها تغير وفضلت تعيط جامد.
يحيى بعد ما لبس وخارج:
"ندى، عايزة حاجة يا حبيبتي."
ندى بإبتسامة حزينة:
"لأ يا بابا، عايزة سلامتك بس. هو حضرتك هتتأخر ولا إيه؟"
يحيى وهو بياخد مفاتيح عربيته:
"آه. واحتمال كبير أبأت بره الليلة. اقفلي على نفسك كويس وخلي بالك من نفسك."
وبعتلها بوسة في الهوا وخرج.
ندى قعدت على الكرسي وفضلت تعيط جامد. وبعدين نامت مكانها. بعد ساعة ونص ندى صحت وحاسة إن جسمها متكسر. وبصت في الساعة لقتها 11.5 بالليل. وبكده اتأكدت إن باباها هيبات بره البيت. وفضلت خايفة وبتعيط. مسكت تليفونها عشان تكلم حور بس رجعت في كلامها تاني عشان مش عايزة تقلقها. وخلاص قررت إنها هتغير وتروح لحور عشان مش هتعرف تقعد في البيت لوحدها. وبالفعل غيرت وخدت شنطتها وموبايلها ونزلت. وبينها وبين حور مسافة مش طويلة بس في نفس الوقت مش قصيرة. ومشيت وهي بتقرا قرآن وجسمها بيرتعش ودموعها نازلة. وفي الوقت ده تليفونها رن. اتطمنت شوية لأنها فكرتها حور بس خافت تاني لأن الرقم غريب.
ندى بخوف وهي بتبص حواليها لأن الطريق من ڤلتها لشقة حور شبه مقطوع والحركة فيه بالليل بتبقى قليلة جداً:
"الو."
جاسر بخوف من نبرة صوتها:
"ندى، مالك؟ في إيه؟"
ندى وهي بتشبه على الصوت ده:
"م... مين حضرتك؟"
جاسر:
"أنا جاسر. أنا آسف إني رنيت في الوقت ده بس حسيت نفسي عايز أطمن عليكي."
وبعدين اتوتر وبخ نفسه فقال:
"احم احم. قصدي يعني عليكي إنتي والآنسة حور. هو إنتي فين؟ أنا سامع صوت عربيات بعيدة وسكون في نفس الوقت كأنك في شارع."
ندى بتوتر:
"آه، أنا في الشارع فعلاً ورايحة لحور. لأن بابا مش في البيت وخوفت أنام لوحدي."
جاسر بقلق:
"وبتروحلها لوحدك دلوقتي؟"
ندى بخوف أكتر:
"آه. أنا خايفة قوي."
وبعدين لقت واحد جاي عليها وشكله شارب. ندى شهقت جامد بخوف. وطبعاً جاسر معاها على الخط. وأول ما سمع صوتها قام جري خد مفاتيحه وفضل معاها على الفون وبيطمنها...
رواية حورية الفارس الفصل الخامس 5 - بقلم أمل السقا
ندى فضلت تمشي جنب الرصيف وبتبص على الشاب برعب. بتكلم جاسر والشاب شاف خوفها، قرب منها.
الشاب بخبث: ما تيجي. وقرب من ودنها وقال بهمس: "ونجيب مليجي".
بس لقى اللي شده من قفاه وقاله جاسر بغضب: مليجي ده يبقى أبوك يا روح أمك. ونزل ضرب فيه وندى مش مبطلة عياط وبتقوله: كفاية يا جاسر. وبتحاول تقومه من فوق الشاب وهو مش شايف قدامه ولا عارف هو بيقول إيه.
جاسر بعصبية واضحة: تاني مرة ابقى فكر قبل ما تمس حاجة غيرك. ولكمه في وشه. جاسر المهدي مش بيسامح في حقه. يالا. ولكمه كمان ضربه. ودي تخصني وأنت اللي جنيت على نفسك. وفضل يضربه لحد ما الشاب انهار خالص وكان ممكن يموت في إيده لولا إن جاسر بعد عنه لما ندى اترجته.
ندى بعياط: جاسر عشان خاطري، كفاية بقا كفاية. الولد هيموت في إيدك.
جاسر قام من فوقه وراح لندى. مسك وشها: انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ لمسك؟ جه جنبك؟ عملك أي حاجة؟
ندى متكلمتش وحضنته جامد وفضلت تعيط بهيستريا.
جاسر بيمسد على شعرها: اهدى، أنا معاكي. اهدي متخافيش. هشششششش، خلاص بطلي عياط. تعالي. وخدها فتحلها باب العربية وركبت معاه وهي منهارة.
جاسر ركب جنبها وقال بهدوء: ممكن تهدي بقا وتقولي إيه اللي خرجك من البيت في الوقت ده؟ انتي عارفة لو أي حد شافك في الوقت ده كده هيقول عليكي إيه خصوصاً إنك في مكان مقطوع زي ده كده؟
ندى بدموع وشهقات: وديني لحور يا جاسر. أنا عايزة حور. قالتها بشكل متقطع.
جاسر بتنهيدة: ماشي، بس اوعديني إنك هتتكلمي معايا لما تهدي ها؟ توعديني؟
ندى: حاضر.
جاسر ابتسم وساق العربية لبيت حور.
***
في بيت فارس والكل متجمع.
راضي والد فارس: يعني دلوقتي عايزين تعملوا بارتي عشان عيد ميلاد الآنسة شاهي. اممممممم ماشي. أنا موافق بس فيه كذا شخص كده لازم يتعزموا على الحفلة دي.
شاهي قامت من مكانها وحضنت باباها: قلبي يا بابا والله قلبي. أنا بجببببببك يا رورو. وفضلت تضحك ومبسوطة.
راضي وفارس وشهد "والدة فارس" بصوا لبعض بدهشة.
راضي وجه كلامه لشهد: رورو؟ أنا بقيت رورو يا شهد؟ بقا أنا عندي 48 سنة وشعري أبيض وفي الآخر بنتك تقولي رورو. وبعد خبط بإيديه الاتنين على بعض وقال: فوضت أمري إليك يارب.
شهد بضحكة عالية على جوزها وحبيب عمرها: إيه يا راضي؟ شاهي بتدلعك هههههههه. بس تصدق حلو والله. مجاش في بالي أدلعك بيه خالص هههههههه.
فارس بخبث وبنص عين وبص لوالده: أيوه يا بابا صحيح. أنا دلوقتي من يوم ما اتولدت مسمعتش ماما بتدلعك قدامنا. وبعد قصة الحب العريقة بتاعتكم أكيد يعني فيه دلع. أنا بقا عايز أعرف الدلع ده يا بابا إيه هو؟
شاهي برجاء: أيوه يا بابا، إيده هو. هه، إيه هو؟
راضي: لا لا مفيش الكلام ده. مفيش دلع ولا حاجة. مش كده يا شهد يا حبيبتي؟
شهد بضحكة عالية: أيوه يا ضاضا يا حبيبي هههههههه.
فارس وشهد في صوت واحد: واحد أوي إن مفيش دلع يا ضاضا هههههههه. وطلعوا يجروا على فوق وراضي طلع يجري وراهم. وبعدين لما اختفوا من قدامه رجع لشهد.
راضي بلوم: كده يا شهد؟ تضحكي العيال عليا كده؟ اخص عليكي بقا. ده يطلع منك انتي يا أم العيال؟
شهد وهي بتقرب منه وتحاوط رقبته بإيديها: معلش يا حبيبي والله غصب عني. مكنش قصدي والله يا ضاضا هههههههه. متزعلش بقا. قالتها بدلع.
راضي بخبث: لا أنا مش بتصالح بسهولة كده. أنا حقي باخده تالت ومتلت أه.
شهد بتفهم لقصده: اومال بتتصالح إزاي يا ضاضا. قالتها بدلع برضو.
راضي بخبث: تعالي معايا وأنا أقولك. وطلعوا على السلم سوا وهو محاوط كتفها بإيده.
***
نرجع تاني لندى وجاسر بعد ما وصلها. اطمن عليها وموافقش يمشي غير لما ندى تطلع وترن عليه وتبصله من البلكونة عشان يطمن أكتر.
ندى بعد ما شاورت لجاسر. حور دخلتلها.
حور بعتاب: ليه كده؟ ليه مشيتي من البيت في الوقت ده؟ افرضي كان حصلك حاجة؟ طب مرنتيش عليا ليه؟ يعني ترني على جاسر ياخدك من البيت ومترنيش عليا كده يا ندى؟ أنا زعلت منك بجد.
ندى بدموع: يا حور انتي فاهمة غلط خالص. أنا مرنتش على حد والله. دي صدفة والحمد لله إنه لحقني في الوقت المناسب. لولاه الله أعلم كان ممكن يحصلي إيه. وفضلت تعيط جامد وحور اتخضت عليها وقامت قالت لمامتها تجيب عصير ليمون عشان تهدى.
حور بدموع على عياط صاحبتها: ممكن تهدي؟ أنا آسفة والله مش قصدي أزعلك. قوليلي إيه اللي حصل وجاسر وصلك إزاي طالما مش انتي اللي رنيتي عليه.
ندى وهي بتحاول تهدى عشان تعرف تتكلم: أنا مشيت من هنا روحت البيت ولقيت بابا هناك وبعدين. وحكتلها اللي حصل والسبب اللي خلاها تمشي في الوقت ده. وإنها حبت تعتمد على نفسها عشان هي مش صغيرة ولازم تبقى أقوى. وبعدين قالت: أنا تعبت يا حور تعبت. أنا حاسة إني يتيمة الأم والأب. أبويا كل همه الفلوس والشغل وبس ومفكرش فيا. أنا تعبت. اااااه. وفضلت تعيط جامد وبصوت وحور حضنتها وعيطت معاها لأنها جربت اليتم من الأب بالفعل بس والدتها بتحاول تعوضها عن فقدان والدها. أما ندى مامتها مش موجودة وحتى لو مامت حور بتعاملها زي حور بالظبط بس نفسيتها محتاجة حنان الأم الحقيقي.
حنان دخلت عليهم ولقتهم منهارين. خدت الاتنين في حضنها وحاولت تهدي ندى لحد ما البنات ناموا هما الاتنين في حضنها. وسابتهم نايمين وخرجت لأوضتها تتكلم مع صورة جوزها اللي يومياً تحطها قدامها وتحكي ليها مقاسي الحياة كأنه قدامها وسامعها وبيرد عليها ويطمنها.
***
في مكان تاني الساعة واحدة ونص بالليل عالشط. أنس واقف بيشرب سيجارة وسها واقفة جنبه وبتتكلم بعصبية.
سها بصوت عالي وغضب: مش هينفع تسافر الأسبوع الجاي. إزاي ما تتصرف يا أخي أنت عاجز؟ أنا خلاص ظبطت كل حاجة على السفر وأننا نتجوز ونسافر. إزاي عايزني أطلع كل حاجة من دماغي؟ أنت اتجننت ولا حاجة؟
أنس وهو باصص للبحر بشرود: لا متجننتش. بس انتي عارفة إن كل حاجة كانت جاهزة لولا العيال اللي طلعوا عليا يوم ما سبت الزفت اللي اسمها حور دي وضربوني وسرقوا كل حاجة كانت معايا. مكانش كل ده حصل. أنا بقالي أسبوع بحاول أستلف فلوس من أي حد عشان أقدر أطلع باسبورت جديد وأجهز الورق بس مش لاقي. وكل الفلوس اللي معايا اتصرفت على العقد اللي اتسرق. أنا اتدمرت يا سها. اتدمرت ومبقاش في إيدي حاجة أعملها. وبعدين ضحك بسخرية: والله شكل حور دعت عليا في ساعة إجابة.
سها بتفكير: طب أنا عندي حل. أنا معايا فلوس اللي بابا كان حاططها بإسمي في البنك. أنا ممكن أديهالك كسلفة كده يعني لحد ما نسافر وبعدين آخدها منك. ها؟ قولت إيه؟
أنس باعتراض: لا طبعاً. انتي مجنونة؟ انتي عايزاني على آخر الزمن آخد فلوس من بنت؟ لا طبعاً استحالة. استحااااله ده يحصل.
سها بزعل: هو مش أنا وانت واحد يا أنس؟ وبعدين إحنا خلاص كلها أسبوع ولا حاجة ونتجوز يعني واحد يا حبيبي. وكمان أنا قولتلك اعتبرهم سلفة وهاخدهم تاني.
أنس بخبث: لا لا أنا قولت استحالة. استحااااله أنا مستحيل آخد فلوسك. مقدرش. رجولتي متسمحليش بكده أبداً.
(بعد دقيقتين)
أنس: خلاص مفيش مشكلة. بس هتاخديهم أول ما أسافر وأظبط أموري. ااااه أنا مش ست اللي تصرف عليا.
رواية حورية الفارس الفصل السادس 6 - بقلم أمل السقا
في اليوم التالي، ذهبت سها مع أنس إلى البنك وحولت له كل الأموال التي باسمها إلى اسمه، باستثناء مبلغ بسيط جداً لتصرف منه حتى تسافر هي وأنس وتتحسن أحوالها.
"هذا ما ظنته، لكنها لا تعلم ما سيحدث لها بعد..."
في بيت فارس.
شاهي وهي تحاوط رقبة والدها من الخلف وهو جالس في الصالون.
شاهي بمرح: ضاضا حبيبي، واحشني. هههههههه.
راضي بضيق: عايزة إيه يا بكاشة؟ وبطلي تقولي ضاضا دي.
شاهي قبلته من خده وجلست بجانبه: حاضر يا ضاضا، مش هقولك ضاضا تاني. بس إيدك على حبة فلوس كده أشجع نفسي بيهم.
راضي بضحكة عالية: حبة فلوس كام يعني؟ وبعدين تعملي بيهم إيه؟
شاهي بتفكير: يعني انت وزوقك بقى يا بابا. أنا راضية. وبعدين انت ناسي إن حفلة عيد ميلادي بعد كام يوم، يعني لازم فستان وشوز وإكسسوارات وحاجات تانية كده. 😂
راضي: اممممممم، ماشي يا ستي. بس مش هتروحي لوحدك. استني فارس ييجي من الشركة يوصلك لحد المول، وبعدين يجيبك.
شاهي وهي تقفز من الفرحة: هيييييه! يحيا بابا ضاضا! يحيا بابا ضاضا! هههههههه.
راضي بضيق: شاهي، أنا سحبت كلمتي. مفيش فلوس، مفيش خروجات، ومفيش حفلة. إيه رأيك بقى؟
شاهي بشهقة: لا لا لا، خلاص والله مش هكررها تاني. ده أنا بحبك حتى ومش هزعلك.
راضي: هههههههه، يعجبني فيكي إصرارك. هههههههه.
في مكان ما مخصص لمحلات الملابس والجزم ومحلات إكسسوارات.
فارس أوقف السيارة ووجه كلامه لشاهي: شاهي، انتي قد إيه عشان أجي آخدك.
شاهي: ما تيجي معايا يا فارس، وأهو تنقي معايا حتى بدل ما أنا هنقي لوحدي كده.
فارس: معلش يا حبيبتي، والله أنا عندي شغل كتير وسيبته مخصوص عشان أوصلك، ولازم أرجع على طول. بس اتصلي بواحدة من صحابك ولا حاجة تيجي معاكي.
شاهي بتفكير: أيوه صح. أنا هتصل بالبت سارة، زوقها حلو في اللبس. ماشي يا أ بيه، أنا لما أخلص هتصل بحضرتك تيجي تاخدني، تمام؟
فارس وهو يطبطب على كتفها: تمام. وخلي بالك من نفسك. وأداها فلوس غير الفلوس اللي باباها أداهالها. وقالتله: "معايا بس". قالها: "مفيش مشكلة، هاتي اللي انتي عايزاه". ونزلت شاهي تتصل بسارة، وفارس مشي.
في نفس المكان، بمسافة.
ندى: تفتكري يا بت يا حور إن دي البت بتاعته؟ ولا خطيبته؟ ولا شاطها ولا إيه؟
حور بضيق: وإحنا مالنا يا ندى؟ ما تخليكي في حالك. إن شاء الله تكون مراته، مالنا إحنا؟ مالنا؟ وانجزي عشان نلحق نخلص، انتي زوقك صعب. (وتركتها ومشت).
ندى وهي تلوي شفتيها: مالها دي؟ طلعت زعابيب أمشير مرة واحدة كده ليه؟ (وجرت وراها).
شاهي شايلة شنطتها وبتتفرج على اللبس في المحلات من بره لحد ما سارة صاحبتها توصل. وفجأة تفاجأت باللي سرق الشنطة من إيدها وطلع يجري، وفضلت تصوت.
شاهي بصريخ: حرامي! حراااااامي! حد يلحقني يا ماااااماااااا! حرااااامي! وفضلت تجري وراه، بس مكانتش عارفة تجري من الهيلز اللي هي لابساها.
والحرامي بيجري، فجأة حس بحاجة صلبة جت تحت رجله، وقعته على وشه.
حور مسكت الشنطة منه، والناس اتلمت عليها. وهي قعدت فوق بطنه وفضلت تضربه بالقلم. والحرامي مش قادر يتنفس لأنها قعدت على ظهره ومربعة رجليها. وكل ما يحاول يقوم، تضربه بشنطة شاهي اللي هو كان سارقها. وفيها يد من حديد كانت بتبقى جامدة في الضربة.
حور بصوت عالي: حد اتسرق منه حاجة يا شباب؟ لو حد اتسرق منه حاجة ييجي ياخدها. أنا معايا حرامي أهو.
هندي بضحكة: هههههههه، خلاص يا حور. الراجل حرم. (وبعدين قعدت قدام الحرامي وهمستله) مش انت حرمت يا حرامي؟
الحرامي بصريخ: حرمت والله حرمت. أنا غلطااان.
حور بصت لشاهي اللي فرحت لما شنطتها رجعت وفضلت واقفة مكانها تبصله: انتي هتفضلي واقفة مكانك كده؟ ما تيجي تاخدي حقك والطشيها قلمين.
شاهي بخوف: أنا لا لا، أنا خلاص. أهم حاجة إن أنا خدت حاجتي. سيبيه، سيبيه.
حور وطت على ضهر الحرامي وعضته جامد. وبعدين قامت وقفت قدام شاهي. والحرامي طلع يجري وهو بيتدحرج عالأرض.
حور حطت إيدها في وسطها: يعني أجيبلك الشنطة وأقولك تعالي خدي حقك، تقولي سيبيه؟ انتي عبيطة ولا حاجة؟ ده سرق حاجتك وفلوسك.
شاهي بابتسامة: أنا عايزة أشكرك جداً والله. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه؟ وبعدين انتي خدتيلي حقي خلاص، وأنا كان المهم عندي إن حاجتي رجعت وخلاص بقى.
حور: اممممممم، شكلك طيبة قوى. (حطت إيدها على كتفها) بس بلاش الطيبة الزايدة دي عشان متضيعكيش. وبعدين لما خطيبك يديكي فلوس، بلاش يديهالك كده قدام العامة، خليها بينه وبينك عشان محدش يشوف الفلوس فيطمع فيكي.
شاهي بعدم فهم: مش فاهمة قصدك إيه؟ وخطيبي مين؟
حور: خطيبك اللي كان معاكي في العربية. أنا خدت بالي منه وهو بيديكي فلوس. وفي نفس الوقت خدت بالي إن فيه واحد مركز معاكم قوى، واتأكدت إنه هيعمل حاجة. لما لقيته ماشي وراكي في كل حتة، عشان كده أول ما سرق الشنطة، كنت أنا قدامه وحصل بقى اللي انتي شوفتيه ده، وأنا لحقتك. (قالتها بغرور وتفاخر).
شاهي ضحكت وحضنتها: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. شكراً بجد.
حور في نفسها كده اتأكدت إنها خطيبته: حبيبتي، ده واجبي والله. خدي بالك على نفسك بس. واتمسكي بالحاجة اللي في إيدك عشان متضيعش، أياً كانت هي إيه.
شاهي مفهمتش، بس مرضيتش تعلق: حاضر. اتشرفت بيكي جداً. فرصة سعيدة. (وبعدين مشت وقفت مرة واحدة وحور واقفة مكانها).
شاهي بصوت عالي: صحيح، انتي اسمك إيه؟
حور بابتسامة: حور، اسمي حور. وانتي؟
شاهي: أنا اسمي شاهي. وعلى فكرة، اللي كان معايا ده أخويا، مش خطيبي. (ورمت لها بوسة في الهوا وقالت لها: باي بقى). وهي ماشية خبطت في سارة صاحبتها.
شاهي وهي تتحسس على جبهتها وسارة برضو: آه يا متخلفه! اتأخرتي ليه؟
سارة بألم: الطريق زحمة والله. بس مين دي اللي بتبايبايلها؟
شاهي بضحكة على كلمتها: بايبالها؟!!! اسكتي يا سارة، ده أنا حصل معايا حتة موقف. تعالي أما أحكيلك.
"وكل واحدة تسوقت وجابت اللي هي عايزاه عشان عيد الميلاد. وفارس أخد شاهي وحكلها اللي حصل، بس مقالتلهوش على اسم حور. وهو أتمنى إنه يشوفها عشان يشكرها. وأكد على شاهي متقولش لباباها ومامتها عشان ميقلقوش عليها بعد كده."
في بيت حور.
ندى وهي تتكلم في الفون بدموع: هو حضرتك لسه فاكر تسأل عليا دلوقتي؟ مفكرتش فيا لما سبتني في بيت طويل وعريض لوحدي؟ ودلوقتي جاي تلومني عشان خرجت من غير ما أقول لحضرتك؟ وأنا أساساً بقالي يومين دلوقتي خارجة، يعني لو كنت استنيت كان زماني معرفتش حاجة عن حضرتك لمدة يومين، وكان زماني لوحدي.
والد ندى: .........................
ندى بعناد: أنا آسفة يا بابا. أنا مش هرجع البيت ده غير لما تصفي كل شغلك اللي بره مصر، وتوعدني إنك مش هتسبني لوحدي في البيت بالليالي وتبات بره البيت.
والد ندى: ............
ندى: اللي يريح حضرتك اعمله يا بابا. مع السلامة. (ورمت الموبايل قدامها وفضلت تعيط، وحنان وحور جنبها بيواسواها).
رواية حورية الفارس الفصل السابع 7 - بقلم أمل السقا
في مكان مهجور وفيه ضوء بسيط جدا ومرعب بشكل كبير.
حور ماشية في شارع ضلمة وبتلف حوالين نفسها ومش لاقية حد، وعمالة تنادي بصوت عالي وجسمها بيرتعش من الخوف.
حور بصريخ: ماماااااا ندى فيه حد هنا؟ فيه حد سامعني؟؟ يا ماماااا أنا خايفة يا ماما تعالي خديني يا ندى سبتيني ليه؟ سيبتيني ليييييه؟
وفضلت تعيط بصوت عالي، بس حست بحركة جاية من بعيد وحاولت تدقق النظر لحد ما قدرت تعرف إيه اللي قدامها.
حور بخوف: يا نهار أسوح ده كلب أسود وشكله مسعور، هعمل إيه دلوقتي.
وحاولت تقوم تجري بس معرفتش وفضلت مكانها تعيط بصوت عالي وتقرأ قرآن وخايفة.
الكلب قرب من حور وفيه عيونه نظرة شر كأنه ليه عندها تار قديم.
الكلب وهو بيقرب منها بطريقة مرعبة: مش هسيبك مش هسيبك.
وبعدين طلع منه صوت زي صوت الديب وطلع يجري عليها، وهي أخيراً قدرت تجري ومش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه.
وكل ما تبص وراها تلاقي الأعداد بتزيد، وقعت في الأرض مرة واتنين وتلاتة وجسمها وإيديها اتجرحت.
شافت قدامها بيت ندى وحاولت تدخله بس البوابة مقفولة ومفيش حد سامعها، ولسه بتجري شافت عز واقف في بلكونة مش عالية قوي، جت بصتله وبصت للكلاب لقتهم قربوا منها، وفارس مد إيده ليها عشان يشدها وفعلاً مسكت إيده وشدها بس موصلتش للآخر وإيدها فلتت من إيده ووقعت عالأرض والكلام هجموا عليها.
حور بصريخ: اااااه الحقيني يا ماما الحقينااااي.
وحور فتحت عينها لقت نفسها وقعت من فوق السرير وشعرها منكوش، وندى بتضحك عليها جامد، ومامتها قاعدة بتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بنتي اتهبلت، بنتي اتهبلت.
وتضرب كف على كف.
حور اتعدلت قعدت على السرير وبتحاول تستوعب هما لحقوها إزاي، وبعدين بصت لندى وبعدين مامتها وهرشت في راسها من ورا كده وقالت: أوعوا تقولوا إني كنت بحلم زي كل مرة.
ندى فضلت تضحك ومامتها ضحكت برضو.
حور بذعر: يبقى آه، يبقى أنا كنت بحلم، يادي النيلة، يادي النيلة.
ندى بضحكة عالية: هههههههه ياماما الحقيني يا ماما الكلب يا ماما هههههههه.
ولا وانتي بتشوحى بإيدك وانتي نايمة وبتقولي امشي يا كلب امشي هههههههه.
والكلب هيخاف منك طبعاً وهيمشي صح؟ هههههههه.
حور بضيق: ما خلاص يا اخت ندى، مكانش حلم يعني الله.
حنان وهي بتكتم ضحكتها: يا بنتي إحنا بقالنا ساعة بنصحيكي عشان تروحوا تشتروا هدايا عشان عيد الميلاد، وإنتي في ملكوت تاني خالص لحد ما فضلتى تتشقلبي من على السرير لحد ما وقعتي وملحقناش نمسكك، ده إنتي كنتي أسرع من القطر هههههههه.
حور وهي بتقوم بسرعة: سيبك من الحلم دلوقتي يلا يلا عشان نلحق عيد الميلاد.
في عيد الميلاد.
شاهي نازلة من على السلم ولابسة فستان نبيتي كت وفيه حزام أسود من الوسط وعليه فيونكة مديّة للفستان شكل جميل، وشال على الكتف من التل لونه أسود (ده تبع أوامر فارس إنها متلبسش الفستان من غير شال)، وهيلز أسود، وفاردة شعرها الأسود الطويل وعليه تاج بسيط وميكب خفيف، وكانت زي القمر والكل انبهر بجمالها.
حور داخلة هي وندى وحنان، وكل واحدة معاها هديتها (حور لابسة فستان زهري نص كم وتحت الركبة وفيه حزام أبيض من الوسط وعاملة شعرها تسريحة ونازل منه خصلتين مع ميكب بسيط بقت زي الحوريات).
وندى كانت لابسة فستان زي بتاع حور بالظبط بس باللون السماوي، وكانت فاردة شعرها وحاطة ميكب خفيف ولا تقل جمال عن حور.
وهما داخلين قابلوا راضي وشهد وهما بيسلموا على الضيوف، وجم يسلموا عليهم.
راضي بترحيب: أهلاً أهلاً أهلاً بمرات الغالي، والله نورتوني وشرفتوني.
وسلم عليهم، وبعدين شهد سلمت على حنان بمحبة كبيرة وسلمت على البنات وراحت تجيب شاهي عشان تعرفهم عليها.
راضي وهو بيشاور على البنات: مين بقا فيكم بنت عاصي؟
حنان بابتسامة وهي بتشاور على حور: دي يا أستاذ راضي حور عاصي الحناوي، وبعدين شاورت على ندى: ودي ندى يحيي صاحبة حور وبنتي التانية.
راضي حضن حور بحب كبير: يااااه إنتي كبرتي أوي يا حور وبقيتي زي القمر، مكنتش أعرف إن عاصي هيبقى عنده بنت زي القمر كده ما شاء الله.
وبعدين سلم على ندى ورحب بيهم، وشهد جت هي وشاهي وسلمت عليهم.
شاهي بسعادة كبيرة: أووه يااه أنا فرحانة قوي إنكم قرايبي بجد.
حور بضحكة جميلة: والله إنتي قمر، إحنا اللي فرحانين بيكي جدا والله.
ودي هدية بسيطة مني، وقدمتلها الهدية، وندى قدمتلها هديتها.
وحور كانت جايبالها فستان رقيق جدا بالأكسسورات بتاعته (طبعاً هي مكنتش رايحة تجيب فستان لأنها متعرفش مقاسها بس بعد ما شافتها في السوق عرفت مقاسها وقررت).
وندى كانت جايبالها ساعة شيك جدا وجميلة، والاتنين هداياهم عجبتها جدا لأنها حبتهم من أول مرة شافتهم فيها، وبعدين وقفت معاهم شوية وراحت تسلم على صاحباتها.
حور ماشية هي وندى بيتفرجوا على الفيلا وكل واحدة ماسكة كوباية عصير، وحور ماشية مش مركزة وقلبها بيدور عليه قبل عيونها عشان تعتذرله من اللي حصل منها آخر مرة، بس فجأة اتخبطت في حد وبعدين شهقت بصوت عالي.
عند سها.
سها قاعدة في أوضتها ومن الصبح بترن على أنس تليفونه مقفول ومش عارفة عنه حاجة وخايفة يكون حصله حاجة، وفكرت تروحله البيت بس خافت من والدته عشان هي مش بتحبها لأنها كانت عايزة ابنها يتجوز حور مش سها، ورنت مرة واتنين وعشرة بس مفيش فايدة.
سها بحزن وخوف: يا ترى إنت فين يا أنس وموبايلك مقفول ليه؟
رواية حورية الفارس الفصل الثامن 8 - بقلم أمل السقا
في الحفلة عند والدة حور وراضي وشهد.
راضي بتفكير: بس ليه حور عايزة تشتغل في شركة تانية غير شركات والدها؟ وبعدين دي هتبقى دكتورة، إيه فهمها في أمور الهندسة والبيزنس والكلام ده؟
حنان: حور، لما والدها اتوفى وهي في الثانوي، راحت فعلاً تشتغل في الشركة بتاعته، وكانت مقررة إنها هتحاول تمسك كل شغل باباها الله يرحمه.
(تنهدت)
بس من أول يوم راحت فيه، مرتاحتش هناك بسبب تصرفات حازم ابن عمها. أنت عارف طبعاً إنه كان ماسك كل حاجة لعاصي، ولما عاصي اتوفى، محدش ينفع يمسك الشركة غيره، عشان كده إحنا سلمناله الأمانة. بس حور مرتاحتش، عشان كده معتش راحت. وعلى الرغم من إنه اتكلم معاها كتير عشان تفضل معاه، بس أنا مش عارفة إيه اللي حصل لدرجة إنها تكره حتى تخطي الشركة برجليها. ومن ساعتها حازم بيحاسبني على كل حاجة في الشركة وبقى شريك فيها، وحور مش ناقصها حاجة والله، وإحنا حياتنا حلوة والحمد لله. بس هي وندى قرروا يشتغلوا في شركات برضو، وأنا ملقيش أحسن من حضرتك عشان استأمنه على بناتي.
رضوان باقتناع: تمام يا حنان. إن شاء الله تخلي حور تيجي بعد بكرة للعنوان ده (..........) هي وصاحبتها، وإن شاء الله خير.
"بس قاطعه في الكلام جاسر"
جاسر بمقاطعة: حور بس يا عمي راضي. احم احم، قصدي يعني إن حور تشتغل في الفرع بتاع فارس، وندى ممكن تشتغل في الفرع بتاعي. أنا كده كده كنت محتاج سكرتارية لمكتبي، فلو حضرتك يعني معندكش مشكلة أنا.
راضي بمقاطعة وضحكة: اهدى اهدى، خلاص ندى معاك وحور مع فارس، وأياك أي حد يتعرضلهم.
(وسمعوا صوت دوشة ظهر فجأة وصريخ)
حور وهي ماشية خبطت في حد، والعصير اللي في إيدها كله اتدلق عليه.
حور بشهقة وخوف من نظرة الشر والغضب اللي في عيون ليلي: ا.. اا.. أنا آسفة والله بجد، مكانش قصدي، أقسم بالله.
ليلي بصوت عالي وتكبر: إنتي إنسانة متخلفة وقليلة ذوق.
(وبصت على نفسها وقالت)
شايفة عملتي إيه في الفستان؟ يا حيوانة، إنتي عارفة أنا جايباه بكام؟ ده إحنا لو بعناكي مش هتجيبي تمنه.
ندى وهي بتحاول تهدّي حور: يا مدام، إحنا قولنا إحنا آسفين، وهي أكيد مش قصدها، يبقى ملوش لزوم الكلام ده بقا.
ليلي بقلة ذوق: آسفين؟ آسفين على إيه يا متخلفة إنتي كمان؟ الفستان باظ، هعمل إيه أنا دلوقتي بقا؟ أنا أشتري فستان بالشئ الفلاني عشان أحضر بيه الحفلة، وتيجي واحدة من الشارع تبوظه كده؟
(وجهت كلامها لحور)
حور وهي بتصك على سنانها: يا بنت الناس، أنا خلقي ضيق، بلاش تخليني أعملها معاكي. إنتي جبتي آخري، وعموماً أنا آسفة تاني.
(ولسه هتدور بس ليلي مسكت إيدها ولفّتها ليها)
ليلي: إنتي رايحة فين؟ استني هنا. إنتي متخيلة إنك هتقعدي هنا لحظة كمان؟ أنا هجيبلك الأمن اللي بره يجوا يرموكي في الشارع على عملتك دي. إنتي أصلاً آخرك الشارع، شكلك ميقولش إنك دخلتي أماكن نضيفة زي دي، عشان كده كنتي مستغربة جمال المكان وبتلفي حوالين نفسك. ومين عالم ده ممكن كمان تكوني بتفكري تسرقي حاجة وإنتي مروحة.
(بس محستش غير بالقلم اللي نازل على وشها من راضي اللي هو عمها يعني، ليلي بنت عم فارس وبتحبه جداً وشكلها جميل على فكرة، بس حور أجمل، بنت متكبرة وشايفة نفسها قوي وعندها 23 سنة)
راضي بغضب: إنتي بنت قليلة ذوق وقليلة أدب، مينفعش تتكلمي مع حد بالطريقة القذرة دي. يا خسارة تربيتي فيكي.
ليلي لسه هتتكلم وتدافع عن نفسها.
راضي بمقاطعة: بس اخرسي، مش عايز أسمع صوتك. اتفضلي من قدامي، كلامي معاكي بعدين. اتفضلي.
(وليلي مشت وهي بتتوعد لحور)
راضي لحور: أنا آسف يا حور يا بنتي على الطريقة اللي كلمتك بيها، مش عارفة أقولك إيه والله.
حور بابتسامة وهي بتتوعد في سرها للمهرج اللي مشت من قدامها دلوقتي: ولا يهمك يا عمو، حصل خير. وأكيد هحاول أصلحها لأني برضو بوظتلها هدومها.
راضي بابتسامة: ربنا يراضي قلبك يا بنتي.
"حنان وحور وندى سلموا على كل الموجودين، وفارس سلم عليهم وبص لحور من بعيد بس متكلمش معاها، وهي زعلت قوي من موقفه ده. وكل واحد راح بيته. وشاهي وحور وندى بقوا صحاب."
عند فارس.
شاهي بغيظ: أنا مش عارفة إيه البت المتخلفة دي، حاجة آخر قرف والله، كان نفسي أضربها.
فارس بضيق: مهي أكيد مش قصدها كل اللي حصل ده يعني يا شاهي، متكبريش الموضوع.
شاهي بانتباه: مش قصدها؟!!! مش قصدها إزاي يعني؟ إنت بتهزر يا أبيه؟ دي هزقت البت وأهانتها جامد جداً، لا ومش بس كده، دي بتطردها كمان.
فارس: استني بس، هو إنتي قصدك على مين؟ ليلي ولا حور؟
شاهي: قصدي على ليلي طبعاً، لأن هي اللي غلطانة.
فارس: بس المفروض إن ليلي دي بنت عمك، المفروض تدافعي عنها، مش تدافعي عن واحدة متعرفيهاش أصلاً، ولا شوفتيها غير مرة.
شاهي بشرح: لا يا أبيه، أنا أعرف حور دي، مش أول مرة أعرفها. دي قمر قوي. فاكر يا أبيه البنت اللي جابتلي شنطتي من الحرامي وضربته؟
فارس بدهشة: أيوه.... أوعي تكون حور هي؟؟؟!
شاهي: هههههههه أيوه، الله ينور عليك. هي حور البنت دي، والله لو ليلي لا كانت راحت تشكره. هي أصلاً مش بتطيقني غير عشان أنا أختك، وهي شكلها كده متنمرة عليك هههههههه.
(قالتها بغمزة)
فارس بضيق: والله ما خايف غير من كده.
راضي نزل من فوق وقعد مع شاهي وفارس.
راضي: فارس، على فكرة حور هتجيلك بكرة الشركة عشان نشغلها معاك. أوعى تزعلها يا فارس، دي بنت أغلى صديق على قلبي.
فارس بصدمة: إزاي يعني؟ حور، أنا سمعت إنها في طب، إزاي هتشتغل في شركة استيراد وتصدير؟ مش فاهم.
راضي بتنهيدة: والله يا ابني ما عارف. وهي أصلاً عندها شركة أبوها، بس فيه حاجة غلط هناك، لأن حنان قالتلي "..............." وأنا متأكد إن فيه حاجة حصلت مع حور هناك من ابن عمها ده، عشان كده كرهت إنها تروح. وممكن إحنا نساعدها تاخد خبرة وتعرف تدير شركة والدها.
فارس بتفكير: ماشي يا بابا، أنا هشوف الدنيا كده. متقلقش.
عند حور.
حور بضيق: يا ماما، ما أنا اعتذرتلها والله كتير، بس هي أهانتني جداً. أنا عمري ما حد اتكلم معايا بالأسلوب ده قبل كده، وتقوليلي اعتذرلها تاني؟
حنان بهدوء: يا بنتي، هي اتعصبت برضو عشان شكلها كان وحش، وبلاش تزعلي حد منك يا حور يا بنتي. ربنا يهديكي يا رب ويحبب فيكي خلقه.
حور بعصبية: يا ماما، هو ليه دايماً بتحسسيني إن أنا من قوم قريش، ودايماً أنا الغلطانة وأنا اللي لازم أعتذر؟
حنان بابتسامة: يا حور يا حبيبتي، محدش ضامن عمره. وبعدين الاعتذار لغة العظماء. ولما تغلطي وتعتذري، ده مش هيقلل منك أبداً، بالعكس ده هيخلي الناس تحترمك أكتر.
حور: حاضر يا ماما، هصالحها عشان أنا بس طيبة.
(قالتها بخبث وبعدين بصت لندى)
حور: إيه يا آنسة ندى، ساكتة ليه؟ ما تقولي حاجة؟
ندى بانتباه: بقولك يا حور، أنا هروح بكرة أسحب مبلغ كده من حسابي، عشان عايزة أشتري شوية لبس للزوم الشغل وكده. هتروحي معايا صح؟
حور: شغل إيه؟ مش فاهمة؟
ندى بتذكر: ييييي، نسينا نقولك إن ماما حنان كلمت عمو راضي يشغلنا معاه زي ما إنتي كنتي عايزة، وإنتي هتبقي مع فارس، وأنا مع جاسر. وعايزة أشتري حاجات لبكرة. ها، قولتي إيه؟
حور بابتسامة: ..........
في بيت أنس.
سها بعصبية: إنتي بتقولي إيه؟ يعني إيه سافر من تلات أيام؟ وإزاي يسيبني؟ ده أخد كل فلوسي معاه.
ابتسام والدة أنس: والله بقا ده اللي حصل، ويا ريت تتفضلي ومتجيش هنا تاني. وابقي عدّلي لبسك شوية، يا ريت يعني.
(وبصتلها بقرف لأن سها كانت لابسة تيشيرت فوق الحزام وجزء من بطنها باين، وكانت باللون البينك ولابسة معاها تنورة قصيرة جداً باللون الأسود، وحاطة ميكب كتير جداً وفاردة شعرها)
سها زقت ابتسام بخفية شوية، بس هي اتحركت بسرعة عشان هي ست كبيرة وقوة سها أكبر بكتير من قوة ابتسام. ودخلت تدور عليه في البيت كله وملقتهوش. وابتسام ماشية وراها بتوبخها وتشتمها عشان دخلت البيت من غير ما تسمحلها.
سها وهي خارجة: اسمعي يا ست انتي، قولي لابنك المحترم إن سها المصري مش بتسيب حقها. وأقسم بالله لأنّدمه على اليوم اللي اتولد فيه.
(وسابتها ومشيت وهي مش طايقة نفسها)
ابتسام بضيق: في داهية البحر اللي يودي يا حبيبتي.
(وقفتلت الباب بعصبية كبيرة ودخلت تكلم أنس وتقوله اللي حصل)
تاني يوم في البنك.
الموظف: حضرتك، مفيش أي فلوس باسمك هنا، ده اتحولوا كلهم امبارح.
ندى واقفة ومصدومة ومش بتتكلم.
حور بعدم فهم: اتحولوا إزاي يعني؟ معلش تفهمني.
الموظف: يا فندم، حساب الآنسة كان حساب مشترك باسمها واسم والدها. ووالدها امبارح حول كل الفلوس باسمه لوحده ولغى الشراكة دي. يعني هي كده ملهاش حق إنها تسحب فلوس.
ندى بدموع وصدمة كبيرة: يبقى بدأ في تنفيذ كلامه ..........
(وأغمى عليها)
حور بخوف: نداااااااا....
رواية حورية الفارس الفصل التاسع 9 - بقلم أمل السقا
في مكتب جاسر.
جهاد، السكرتيرة، طرقت الباب ودخلت.
جهاد: باشمهندس جاسر، آنسة ندى اللي حضرتك قولت عليها بره، أدخلها؟
جاسر بانتباه: أيوه طبعاً، دخليها على طول.
ندى دخلت، وباين عليها أثر العياط ووشها بهتان.
جاسر بخضة: ندى!!!!! مالك؟ فيه إيه؟ إيه ده، انتي بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
ندى بدموع: با... بابا... بابا سحب كل الفلوس اللي كان حاطتها لي في البنك وقالي كمان إني لو مرجعتش البيت عنده، لا هبقى بنته ولا يعرفني وهيحرمني من كل حاجة. أنا عايزة أموت، أنا تعبت بقى، تعبت.
(وفضلت تعيط جامد بصوت مسموع)
جاسر بقلق: طب ممكن تهدي.
(وقام من مكانه وقالها)
قومي معايا.
(ومد لها إيده)
ندى بتعجب: على فين؟
جاسر بابتسامة وهدوء: قومي بس، هنتكلم، والله متخافيش، مش هخطفك، بس عشان عايزك تتكلمي براحتك وتهدي بس.
عند فارس.
دخلت نسرين، السكرتيرة، بلبسها المغري وطريقتها المثيرة.
نسرين بضيق: باشمهندس فارس، السكرتيرة الجديدة اللي هتاخد مكاني بره، بس على فكرة شكلها مش قوي، أنا شايفه إنها بصراحة كده مش مناسبة إنها تشتغل في...
فارس بعصبية ومقاطعاً لكلامها: إنتي مالك؟ إنتي تشوفي ولا متشوفيش، هي الشركة مكتوبة باسمك؟ اتفضلي، دخليها.
نسرين بخوف وتبرير: مش قصدي حضرتك، بس أنا...
فارس مقاطعاً: مبصش، روحي.
(وشاور لها بإيده بمعنى خلاص)
نسرين خرجت بغل، عشان تقول لحور تدخل. وقالت لها: اتفضلي.
وحور كانت داخلة وهي حاطة الموبايل على ودنها كأنها بتكلم حد، بس نسرين حطت إيدها قدامها ومنعتها.
نسرين بغرور: إيه ده؟ إنتي داخلة مول؟ نزلي الموبايل من على ودنك يا حبيبتي، وإنتي داخلة، إنتي مش في الشارع، إنتي في شركة محترمة.
حور بضيق وهي بتشيل إيد نسرين: طب أوعي بس كده، محدش اشتكى لك.
(ولسه هتدخل، بس نسرين زعقت لها تاني)
نسرين بصوت عالي: إنتي مبتفهميش؟ أنا قولت مينفعش، يبقى المفروض تحترمي قواعد الشركة وتنزلي الموبايل.
حور قفلت الموبايل خالص وحطته في جيب السلوبيت من قدام، وقالت: بصي يا بنت الناس، أنا أقسم بالله ما طايقة نفسي، فبلاش أطلع زَعبَطيبي عليكي. وروحي هاتي لي عصير لمون عشان أروّق دمي اللي إنتي عكرتيه ده بسرعة.
نسرين: هو حد قالك إني خدامة عندك؟ ما إن شاء الله عنك ما روّقتي ده...
(وفجأة سمعوا صوت هز الشركة)
فارس بعصبية وصوت عالي وعيون حمرا زي الدم: بااااس! فيه إيه؟ إيه التهريج والهمجية دي؟
نسرين بدفاع: والله يا باش...
(ومكملتش كلامه نتيجة إن فارس شاور لها بإيده بمعنى اسكتي، وقال لها: روحي على مكتبك)
عند جاسر وندى.
بعد ما أخدها على الشط وجاب لها عصير.
جاسر بهدوء: ها، ممكن تتكلمي بقى وتقولي كل حاجة بالتفصيل لو سمحتي.
ندى بدموع: إنت سبت شغلك وكل حاجة عشان تسمعني؟
جاسر: هو أنا عندي أغلى منك؟
(وغمزلها وضحك)
ندى ابتسمت ابتسامة بسيطة وسكتت.
جاسر: احم، احكي لي بقى من يوم ما كنتي راجعة بيت حور.
ندى اتنهدت: بص يا جاسر، أنا والدتي اتوفت وأنا عندي 7 سنين تقريباً، وكنت أنا وحور صحاب من قبلها بكتير، لأننا كنا جيران. ومن ساعة ما ماما اتوفت وأنا بقيت عايشة في بيتهم. عمو عاصم كان أحن عليا من أبويا. جور أكتر من أخت. ماما حنان عمرها ما فرقت بيني وبين حور أو حسستني إني مش بنتها. وأبويا!
(ضحكت بسخرية ثم أكملت)
أبويا بيزنس مان، مش همه غير الشغل والفلوس والصفقات والسفر والعشا اللي بيكون في أجمل المطاعم والفنادق الـ 5 نجوم. عمري ما حسيت بوجوده غير في الفترة اللي أمي كانت متوفية فيها. غير كده، فـ بابا متغيب عني. ويوم ما أنا كنت راجعة بيت حور، كنت أنا أصلاً لسه راجعة بيتنا، مكملتش ست ساعات، وكنت رايحة عشان أقضي معاه الفترة اللي هيقعدها هنا قبل ما يسافر تاني. بس فاجئني إنه عنده عشا عمل وهيبات بره البيت.
(بصت لجاسر اللي منتبه لكلامها كويس جداً)
عارف يا جاسر، أنا خوافة قوي، أه والله خوافة قوي، بخاف من الضلمة وبخاف من الزعيق، بخاف من الصوت العالي وبخاف من الهدووء، بخاف من المشاكل، ودايماً بحاول أتجنب أي مشكلة ممكن تحصل، حتى لو على حساب نفسي. حور، أنا اتربيت معاها، وعلى الرغم من كده، شخصيتها أقوى من شخصيتي بكتير. المهم، أبويا بعد يومين من اليوم اللي خرج فيه للعشا، رن عليا وزعق لي عشان أنا سبت البيت من غير ما أقول له، وأنا أصلاً رنيت عليه بس كان مقفول. أبويا سابني يومين ميعرفش عني حاجة، وجاي يوبخني ويحط الحق عليا. ولما أمرني إني أرجع البيت وأنا موافقتش، قالي: لو مرجعتيش بكرة، لا انتي بنتي ولا أعرفك، وهحرمك من كل النعيم اللي إنتي فيه ده. ميعرفش إن جنته بالنسبالي نار. أنا افتكرته بيهدد، بس معرفش إنه هينفذ، لحد ما النهاردة روحت البنك عشان أسحب فلوس، لقيته نفذ كلامه. أنا مش زعلانة على الفلوس، أنا مش عايزة أكون من غير أب، حتى لو هيكون موجود بالاسم بس. أنا محتاجة ضهر، أنا نفسي أحس بالأمان. أنا تعبت والله العظيم تعبت.
(وفضلت تعيط بهيستيريا)
وجاسر حضنها وفضل يربط على ضهرها، وبعدين بعدها عنه.
جاسر مسك وش ندى بإيده وهداها: ندى، إنتي المفروض ترجعي لباباكي ولازم تعرفيه عن شغلك.
ندى بصدمة: إنت عايزني أرجع له؟
جاسر وهو بيمسح وشه بإيده: ندى، إنتي عندك كام سنة؟
ندى: 21، ليه يعني؟
جاسر بتفكير: يعني مامتك متوفية بقالها دلوقتي 14 سنة.
(بص لندى بقلق)
هو والدك ملمحش لك مثلاً قبل كده إنه عايز يتجوز؟
ندى بعصبية: إنت بتقول إيه يا جاسر؟ أنا أبويا مستحيل يفكر في كده. أنا بابا كان بيحب ماما جداً، وأنا متأكدة إنه هيفضل مخلص لها طول العمر. وأنا قولت لبابا قبل كده إني مستحيل أقبل بحد ياخد مكان أمي.
جاسر بتفكير: ده أنا كده اتأكدت.....
عند فارس.
حور دخلت المكتب وفارس قفل الباب بضيق.
فارس وهو بيقعد على الكرسي بتاعه واتكلم بغضب مكتوم: إنتي إيه أسلوبك ده؟ ناوي تعدلي أسلوبك امتى؟ هو حد قالك إن السكرتيرة اللي بره دي شغالة عندك؟ رايحة تقوليلها هاتي لي كوباية عصير؟
(وبعدين وقف واتكلم ببرود)
اسمعي يا آنسة حور، عشان تشتغلي في الشركة دي، يبقى المفروض تحترمي القواعد اللي فيها. إحنا مش جايين نهزر، يعني كلام في الموبايل ممنوع، ويا ريت يكون فيه احترام أكتر من كدا. مفيش بجاحة مع الموظفين، لأن كده محدش هيتقبلك في الشركة. يا ريت يبقى فيه أسلوب أحسن من كده في التعامل عشان معملش معاكي تصرف ما يعجبكيش. دي من ناحية الشكل العام والأسلوب. أما المهارات بقى، فأنا حابب أشوف السي في بتاعك.
حور بصت له بدموع مكتومة لفترة، وهو مستغرب هدوئها ده. وأخيراً اتكلمت: أنا كنت حابة أعتذر عن أسلوبي مع حضرتك لما كنت عندنا عشان تعزمنا على الحفلة، بس أسلوب حضرتك استفزني.
(سكتت لثواني وبعدين قالت)
ااحم، أنا خلاص قررت، مش هشتغل هنا، وفرصة سعيدة.
(ولسه هتلف وتمشي)
فارس ببرود: هاتي السي في أحسن لك يا حور، واقعدي.
حور بصت له ولقت في عينيه غضب أول مرة تشوفه، فخافت. وراحت حطت السي في قدامه، على الرغم إنه كان مادد إيده، بس هي محطتهوش في إيده.
فارس فتح السي في وقرا ببرود: حور عاصي الحناوي، 21، كلية طب، المهارة.......................................
(وبعدين قفل السي في وقال)
امممممم، مش بطال، إحنا قرينا النظري، نشوف العملي بقى.
(وبصلها بخبث)
عند سها.
كانت بتتكلم في التليفون.
سها بعصبية: يعني إيه مش عارفين هو سافر فين؟ اقلبوا الدنيا عليه وهاتوه لي.
الطرف الآخر: ............
سها بهدوء بسيط: تمام، هستنى منكم اتصال بكرة إن شاء الله.
(وقفتلت الخط)
والله يا أنس الكلب، ما أنا سايباك، ولادفعك التمن.
(وبعدين سكتت شوية، وبعدين قامت من مكانها مرة واحدة)
سجى! أنا إزاي مفكرتش فيها؟
(ضحكت ضحكة شريرة)
كده الانتقام هيحلوا هيحلوا قوي يا سوسو، هههههه.
في شركة الحناوي لصنع الأثاث.
حازم بعصبية: إزاي راحت شركة تانية تشتغل فيها؟ هي اتجننت ولا إيه؟
المتصل: ............
حازم بغضب: تراقبها لي خطوة بخطوة، أوعى تشيل عينك من عليها لحد ما أتأكد من حوار الشغل ده، وساعتها هيكون لي تصرف تاني معاها، إنت فاهم؟
(وقفل الخط)
وبعدين قال: ماشي يا حور، بقا بتتحديني؟ ماشي، أما أوريك مبقاش أنا حازم الحناوي.
رواية حورية الفارس الفصل العاشر 10 - بقلم أمل السقا
حور في مكتبها خلصت جزء من الشغل اللي فارس كلفها بيه. نامت على المكتب بتعب.
" منك لله يا فارس أنا ضهري وجعني من القاعدة الزفت دي."
موبايل مكتبها رن وكان فارس.
فارس: ...
حور بهدوء: بس أنا مش هقدر أخلص كل الملفات دي، أنا تعبت.
فارس: ...
حور: قول والله هتغديني، طب استنى أنا جايلك.
ولملمت حاجتها وشنطتها وراحت مكتب فارس، اللي المكتب بتاعها أصلاً جوه مكتبه.
حور فتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط. وفارس كان بيلبس البليزر بتاعه.
حور بابتسامة: يلا.
فارس ببرود: مش في حاجة اسمها تخبطي يا بني آدمة.
حور لفت وخرجت من مكتب فارس ودخلت مكتبها. وفارس استغرب تصرفها جداً لدرجة أنه فكرها زعلت.
حور خبطت على الباب وفتحته ربع فاتحة: ممكن أدخل.
فارس بضحكة: يلا يا آخرة صبري يلا.
وخدها وراحوا مطعم فخم. وفضلوا يهزروا شوية وفارس نسي أنه مدير حور أصلاً.
حور بتنهيدة راحة وهي بترجع بضهرها لورا: الحمد لله، أنا كنت جعانة قوي بجد.
فارس بابتسامة: بالهنا.
حور بابتسامة جميلة: الله يهنيك يا رب.
فارس بتردد: حور هو أنا ممكن أسألك سؤال ولو مش حابة تجاوبي عليه عادي مفيش مشكلة.
حور بتعجب: أكيد اتفضل، سؤال إيه؟
فارس: انتي ليه ما اشتغلتيش في شركات والدك وليه ما تديريهاش بنفسك؟
حور: ...
__
عند جاسر وندى.
جاسر بابتسامة: ها عرفتي هتعملي إيه يا دودو.
ندى بتوتر: أنا خايفة يزعقلي، بابا عصبي قوي ولما أروحله هيفكر إني رايحة عشان الفلوس بس.
جاسر بابتسامة: يا ندى ده أبوكي، طب إيه رأيك إنك أول ما هتدخلي عليه كده هينسى كل حاجة وهياخدك في حضنه. اتشجعي بقا كده وجمدي قلبك ويلا بقا عشان هوديكي لحد هناك ومش همشي غير لما أطمن إنك بخير معاه.
ندى مسكت إيده وبصت في عينيه بامتنان: جاسر أنا متشكرة قوي، أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه بجد، أنا محظوظة إنك في حياتي.
جاسر بابتسامة وحط إيده على خدها: أنا اللي محظوظ قوي إنك موجودة في حياتي والله يا ندى.
وقرصها من خدها ببساطة.
نمشي بقا.
ندى بصت قدامها واتنهدت: يلا بينا.
___
في بيت أنس.
والدة أنس: يا بنتي قوليلي هترجعي امتى عشان مبقاش قلقانة عليكي كده.
سجى بتأفف: والله يا ماما ما عارفة، أنا هنزل الأول أشتري الفستان والهدية بتاعت جهاد وبعدين هروح عند نيرمين ألبس هناك وأمشي معاها من هناك، بس متقلقيش مش هتأخر إن شاء الله. ولو اتأخرت هخلي أخو جهاد يوصلني.
والدة أنس: ربنا يستر يا رب، أنا مش مرتاحة، مش مرتاحة.
سجى خدت نفسها وخرجت من البيت ونزلت السوق. وهي ماشية لقت بنوتة واقفة قدام محل ملابس أطفال وباصة على فستان بسيط وعينيها عليه مش بتتحرك. وفيه شاب جه من وراها.
الشاب: مالك يا حبيبتي واقفة كده ليه؟
البنت: فستان ده حلو قوي.
الشاب: امممممم. طب إيه رأيك لو جبتهولك؟
البنت ابتهجت بس بهجتها اختفت فجأة: بس ماما هتزعقلي عشان من حد غريب.
الشاب بابتسامة جميلة: لا متقلقيش مش هتقولك حاجة.
سجى سمعت الحوار. والشاب كان وسيم وجميل جداً وشكله بيقول إنه مرتاح مادياً. سجى فضلت متابعة الشاب لحد ما جاب للبنت الفستان اللي عجبها وباسها ومشت. ولسه هتنادي على الشاب بس جه شاب تاني من وراها.
الشاب: إيه يا جميل واقف لوحدك ليه، ده حتى عيب والله تكون وحيد وأنا موجود.
وغمزلها.
سجى لفت عشان تمشي من قدامه بس وقف قدامها.
الشاب وهو بيقرب من وشها: ما تحن يا جن وهريحك والله.
جه الشاب اللي جاب للبنت الفستان وزعق للشاب اللي بيضايق سجى وخلّاه يمشي.
سجى بامتنان: شكراً جداً لحضرتك.
الشاب: العفو منك طبعاً، بس أنا شايفك واقفة هنا من فترة، هو فيه حاجة.
سجى بتوتر: هه لا لا أبداً، بس بصراحة عجبني قوي موقفك مع البنوتة الصغيرة، قليل جداً لما تلاقي حد كريم وطيب اليومين دول.
الشاب بضحكة هادية: دي طفلة وأنا حبيت أجبر خاطرها بس، وبعدين جبر الخواطر على الله.
ومد إيده ليها عشان يسلم.
أنا أحمد، وإنتي؟
سجى مدت إيدها وسلمت بابتسامة: وأنا سجى، اتشرفت بيك يا أحمد.
ولسه هتلف وتمشي. "بتفكر أطلب منه رقمه ولا عيب ولا إيه؟"
أحمد قطع تفكيرها وهو بيديها كارت: سجى ده الكارت بتاعي، تقدري تعتبريني أخوكي ولو احتجتي أي حاجة أنا موجود.
سجى بتردد: ا... ااا... أيوه إن شاء الله.
وخدت الكارت واستأذنت منه ومشت.
_
عند جاسر وندى.
جاسر وصل لندى لحد باب الڤيلا وطمنها وقالها إنه هيستناها جنب البيت لحد ما تطمنه بنفسها. وندى وافقت ونزلت دخلت الڤيلا وهي بتقدم رجل وبتأخر رجل.
بعد عشر دقايق من انتظار جاسر قدام البيت، بيبص بالصدفة لمح ندى خارجة من الڤيلا وهي بتجري وخرجت على الطريق السريع. هو بيحاول يلحقها بالعربية بس للأسف ملحقهاش لأن فيه عربية جت خبطتها.
جاسر بصدمة وهو بينزل من العربية: نداااااا.
ونقلها المستشفى.
___
حور قاعدة بتعيط ومش قادرة تتكلم من كتر العياط.
فارس: طب ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي؟ ده مجرد سؤال، يعني مش معقول السؤال هو اللي مخليكي تعيطي كده.
حور لسه بتعيط برضو، بس تليفونها رن برقم غريب.
حور مسحت دموعها وفتحت الفون عشان ترد. ومرة واحدة صرخت باسم ندى وخدت شنطتها وطلعت جري من المطعم. وفارس ركبها عربيته. طلعوا على المستشفى اللي جاسر اداها عنوانها.