تحميل رواية «حور الاسد» PDF
بقلم شروق خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
سمر.. يعني عايزني أعمل إيه؟ أحمد.. اعمليها كويس، حرام عليكي. سمر… لا يا حبيبي، اصحى. ده أنا كده بعملها أحلى ما عندي، مش كويس. أحمد.. استغفر الله العظيم، حرام. دي طفلة. انتي إيه يا شيخة؟ سمر… أنا بعملها كده مش حب فيها، لا ده بس عشان انت وصي عليها. بس تكبر وكل حاجة تتكتب باسم ابني، وإن هوريها الوش التاني. أحمد… إيه وش تاني ليه؟ هو انتي كده مورتيهالوش تاني؟ سمر… ههههه، لا ده الوش الطيب. 😈 إيه رأيك؟ أحمد… أنا ماشي. هغور من وشك الطيب ده. سمر… مع السلامة والقلب دعيلك يا خويا. في المخزن حور… تبكي وتضم...
رواية حور الاسد الفصل الأول 1 - بقلم شروق خالد
سمر.. يعني عايزني أعمل إيه؟
أحمد.. اعمليها كويس، حرام عليكي.
سمر… لا يا حبيبي، اصحى. ده أنا كده بعملها أحلى ما عندي، مش كويس.
أحمد.. استغفر الله العظيم، حرام. دي طفلة. انتي إيه يا شيخة؟
سمر… أنا بعملها كده مش حب فيها، لا ده بس عشان انت وصي عليها. بس تكبر وكل حاجة تتكتب باسم ابني، وإن هوريها الوش التاني.
أحمد… إيه وش تاني ليه؟ هو انتي كده مورتيهالوش تاني؟
سمر… ههههه، لا ده الوش الطيب. 😈
إيه رأيك؟
أحمد… أنا ماشي. هغور من وشك الطيب ده.
سمر… مع السلامة والقلب دعيلك يا خويا.
في المخزن
حور… تبكي وتضم قاسم في حضنها.
أنا خايفة أوي يا منذر.
منذر.. يجلس خلف الباب.
ماتخفيش، أنا قاعد هنا ومش هسيبك أبداً، انتي اطمني.
آلين.. أهي أهي أهي. أنا بخاف من الضلمة أوي يا منذر. وقاسم تعبان. قول لي أمك توديه المشفي.
منذر.. أنا هقول لبابا. اطمني انتي.
ويخرج بسرعة من المخزن ويجري على البيت.
الأبطال:
أحمد الجمال.. يبلغ من العمر 45 سنة. طيب الشخصية، يحب ابنه ومراته.
هدي.. مرات أحمد. ماتت بعد ما ولدت منذر.
منذر.. يبلغ من العمر 15 سنة.
سمر… تبلغ من العمر 40 سنة. شريرة، تكره منذر وتريد أن تستولي على أملاك أحمد بأي طريقة. سمراء وعيونها بني.
حور يوسف.. تبلغ من العمر 15 سنة. طفلة جميلة وتحب أخاها قاسم الأصغر منها بـ خمس سنين. بيضاء البشرة، عيونها فيروزي.
يوسف أبو حور مات في حادث سيارة.
محمد… صاحب أحمد ويوسف. يحب أصحابه جداً ولا يفرقهم إلا الموت.
يدخل منذر البيت وهو يأخذ نفساً بالعافية. يضع يده على ركبته وينظر إلى البيت ويصرخ بصوت عالٍ.
بابا، ماما!
الأم.. مالك بتزعق كده ليه؟ إيه في؟
منذر.. ماما، قاسم تعبان أوي. تعالي نوديه المشفي بسرعة.
سمر.. وهي تنزل السلم.
وانت إيه اللي وداك هناك؟ أنا مش قولت مليون مرة كلامي بتسمع صح؟
منذر وهو يبكي ويرجع إلى الخلف بخوف.
ماما، أنا رحت أشوف حور مالها. لقيتها بتبكي يا ماما. وقاسم تعبان. حرام عليكي يا ماما. الحقيني للدكتور. حرام عليكي. هو انتي ليه بتعملي كده فيها؟
سمر.. وهي تمسك بغضب من يدها وتضربه بالقلم.
يقع على الأرض. أول وآخر مرة دي تروح عندها. انت فاهم ولا مفهمش؟ وكلام يتسمع. وعلى فوق. مش عايز أشوفها تاني مرة معاها. يلا.
أحمد… وهو يخرج في الشارع وهو حزين ومش عارف يعمل حاجة.
حور من ظلم مراته سمر. أعمل إيه فيك يا سمر؟ أعمل إيه فيك؟ منك لله. بتيجي على البنت الغلبانة اليتيمة دي وأنا مش قادر أعمل لها حاجة. أنا لازم أتصرف. أنا لازم أنقذ البنت دي منك. انت كده هتضيعي الأمانة اللي سابها صاحبي. أقول له إيه لما أقابل وجه كريم؟
ويذهب إلى مكان مجهول.
سمر وهي تفتح الباب على حور وتدخل. وتشدها هي وأخاها وتطلع بهم من المنزل وتصرخ بعلو صوتها فيها.
أنا عايزة أخلص منك. انت ضايقتيني في عيشتي. وأنا كل ما أقول أخلص منك، مش هخلص في عيشتي دي ولا إيه؟ لا بقى. أنا لغاية هنا وزهقت منك ومن قرفك. كنت عايزة إيه تاني مني ومن ابني؟ مش كفاية إن ابني بيسمع لك أكتر ما بيسمع لي؟ أنا أم. وأما هو صغير كده وبيسمع كلامك، أمال لما يكبر هيعمل إيه فيا؟
حور…. تبكي تضم قاسم في حضنها.
حرام عليكي يا طنط. حرام عليكي. وأنا عملت لك إيه؟ ده كله. سيبيني. انت واخدنا مودّينا فين؟
سمر.. اخرسي. مش عايز أسمع صوتك. وامشي معايا وانت ساكتة.
تسحبها وتخرج بها من الغرفة. وتركبها السيارة. وتغلق الباب بغضب. وتلف وتركب من الناحية الأخرى.
فلاش باك
منذر… وهو يبكي.
أمي بتضربني ليه؟ وأنا ما عملتش حاجة. أهي أهي.
أحمد… يا حبيبي، أمك بتحبك وهي خايفة عليك. أكيد انت عملت حاجة غلط.
منذر.. لا. بس أنا بقولها ليه في شهادة الميلاد مكتوب اسمك هديل وأنت اسمك سمر. رحت زعقت فيا وضربتني.
أحمد.. يخضن ابنه.
أنا بحب أقولها يا سمر، بس هي مش بتحب اسم هديل. ولمّا بتقولها هديل بتزعل.
عودة من الفلاش باك
أنا حاسس في حاجة غلط. وهعرفها. يعني هعرفها.
سمر… توقف السيارة في نصف الطريق. وتفتح الباب وتنزل. وتلف لحور وتسحبها من يدها وترميها في الأرض. وتسحب قاسم.
أبوس على إيدك يا ست سحر. هتوديني فين دلوقتي أنا وأخويا؟ احنا دلوقتي في نص الليل. حرام عليكي. هترمينا في الشارع؟ انت ليه بتعملي كده فيا وأنا وأخويا تعبان؟
سحر.. انتي اللي عملتي كده. مش أنا.
تنزل آلين على يدها وهي تمسك يدها وتبوسها.
أرجوكي يا ست هانم. ماتعمليش كده فيا. حرام عليكي. وأنا مش هعمل أي حاجة تاني. وعمري ما هقول حاجة لا لسيدي أحمد ولا لمنذر باشا.
رواية حور الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم شروق خالد
سحر.. بغل وحقد. أنا مئة مرة قلت لك ابعدي عن منذر، حصل ولا ما حصلش؟ وأنتِ اللي فيكي فيكي، كل مرة بتجري وتبكي وتشكي. ليه؟ عايزة تبيني إن أنا الأم الوحشة الشريرة اللي في القصة دي؟ عايزة ابني يكرهني ويبعد عني؟ ده أنا أربّي عيشتك وعيشت اللي خلفوك. أنا هعرف إزاي تتكلمي معايا تاني مرة لما أرميكي في الشارع كده، وأخلي كلاب السكة بتنهج فيكِ أنتِ وأخوك.
حور.. وهي تضم أخاها وخائفة جداً مما تقوله سحر لها وتبكي.
أحمد وهو يدق الباب على صديق عمره ويفتح له.
محمد.. وهو متعصب جداً منه ويضربه بالبوكس في وجهه، يقع على السلم.
محمد… إيه اللي جابك تاني هنا؟ عندي أنا مش آخر مرة قلت مش عايز أعرفك يا زبالة؟ إنت إيه ما بتفهمش يا أخي؟ غور من وشي، مش عايز أشوفك.
أحمد يمسح الدم الذي نزل من أنفه وفمه ويجري على صديق عمره ويمسكه من يده.
أحمد.. أنا في مصيبة يا محمد، أرجوك اسمعني للآخر واعمل كل حاجة أنت عايزها، بس لازم تساعدني من اللي أنا فيه ده. معييش حد أنا أروح له غيرك أنت يا محمد.
محمد.. بغضب. ليه؟ ما معاك ست الحسن والدلال بتاعتك سحر هانم؟ هي اللي تنقذك من أي حاجة. مش هي السوبرمان بتاعك اللي فرطت في صاحب عمرك عشان خاطرها؟ اللي أنا حذرتك منها.
أحمد.. يضرب على وجهه. أنا عارف نفسي إن أنا غلطان وأستاهل مئة ضرب جزمة على وشي ده، بس تقول إيه؟ أنت في القلب وما يريد. أنا جبت لنفسي مصيبة، جبت لنفسي مصيبة ومش عارف أخلص منها. أرجوك يا محمد تساعدني، أنا في ورطة يا محمد مش عارف أتصرف.
محمد.. إيه؟ في إيه يا أحمد؟ على قد ما أنا متعصب منك يا أحمد، على قد ما ابن الكلب ده بيحبك. ويضرب مكان قلبه. ده بيحبك وبيقول لك أنت أخويا وسند وضهري. اللي أنت عملته ده يا أحمد، عمري ما كنا بعدنا عن بعض.
أحمد.. مش وقته الكلام ده، أنا عايزك تساعدني. عايزك تاخد حور وقاسم تخليهم عندك، تبعدهم عن سحر. سحر مش ناوي لهم على خير أبداً. أنت ما شفتهاش عملت إيه في البت ده؟ حبست البت في المنور وبتعذبها. الواد تعبان ومش قادر أعمل له حاجة. أنا خايف يا يا محمد. مش عارف أقابل إزاي ربنا، ولا هقابل إزاي أبوهم؟ بوش أقول له إيه؟ أمانتك اللي سبتها عندي أنا فرطت فيها وبهدلتها.
محمد بغضب…. إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ تعال يلا بينا، أنا هعرف أتصرف معاها الست دي.
أحمد. بخوف. لا، أنا مش عايزك تقرب عليها. سيبها، أنا هتصرف معاها، بس أنت تاخد حور وقاسم تخليهم معاك، وكل مصاريفهم وكل طلباتهم أنا هبعت لهم. ومن وقت للتاني أنا هاجيهم وأشوفهم.
محمد.. إنت مجنون؟ مصاريف إيه؟ دول عيالي. تعالي معايا.
ويخرج من البيت ويذهب معه وهو غضبان جداً.
يدخل أحمد ومحمد البيت وهم متعصبين جداً من سحر ومن أفعالها.
أحمد. اهدى يا محمد يا أخويا، أنت تاخذ قاسم وحور وتمشي من غير ما هي تحس بيكم.
محمد.. ازاي يعني يا أحمد؟ ازاي؟ إنت هتجنني؟ ازاي مش هتحس بيا؟
ويضرب على رأسه. إنت إيه؟ أعملك إيه يا أحمد؟ بتجنني بأعمالك ديه؟ يا أخي ما تطلقها يا أخي وخليها تغور في ستين داهية.
أحمد.. يبكي. ما أقدرش أطلقها. كل حاجة هي كاتباها باسمها. خلتني وأنا سكران أكتب لها كل حاجة باسمها. أروح فين أنا ومنذر ابني دلوقتي في الشارع؟ يعني ولا هنشحته؟ اصبر عليها لما آخد حق منها وأعرف ما أربيها. أعرف أنا نفسي هعمل فيها إيه؟ ده.
تدخل سحر البيت وهي مبسوطة جداً أنها رمت حور وقاسم في الشارع. أخيراً ارتحت منكم، أخيراً. يا ساتر تكون هم على قلبي. أرجع بنتي البيت وأخليها تدور حوالين منذر وتتجوز. كفاية بقى لغاية كده وبعاد عن بعض.
تدخل وترى أحمد ومحمد قاعدين في الصالون. يا ساتر يا رب. إيه جاب الراجل ده؟
الراجل ده أنا بكرهه، بكرهه. أنا ما صدقت ما عملت مشكلة بيني وبين أحمد عشان أحمد ما لقاش حد يروح له. يا ساتر إيه اللي جابه؟ وأنا كل ما أقفل باب بيفتح لي باب تاني.
تدخل وهي تبكي وتمسح دموعها. الحقني، الحقني يا أحمد. حور سرقة دهبي وكل حاجتي وهربت من البيت وبدور عليها مش لاقياها. أهي أهي أهي. أنا مش خايفة على دهبي ولا على أي حاجة. أنا خايفة على البنت. إزاي تطلع في نص الليل كده؟ اتصرف يا أحمد، اتصرف يا محمد. الحقوا البنت لحد يعمل فيها حاجة.
حور… تبكي وتجلس على الرصيف وتضم قاسم في حضنها. حقك عليا أنا إنسانة ضعيفة جداً. أنا اللي سبتها تعمل كده فيه. أنا لو كنت وقفت لها من الأول ما كانش ده كله حصل. بس ورحمة بابا ما هسيبك يا سمر، وهرجع تاني ليكي وهاخد حقي منك وأشوف أنا ولا إنتي.
وتمسح دموعها. يلا بينا نشوف هنعمل إيه.
وتأخذ أخاها وتمشي به في الشارع.
قاسم.. هنروح فين دلوقتي؟
حور.. ما تخافش، ربنا موجود. يلا.
محمد.. وهو يسوق السيارة ويضرب فيها بغضب. رحت فيه اهو، شفت آخر عميلك السودة؟ اهو الأولاد ضاعوا. أعمل إيه؟
أحمد ببكاء. سوق، أكيد ما بعدوش عن هنا، أكيد هتلاقيهم. استنى إنت بس.
سمر.. تدخل الأوضة عند منذر وهي تبكي. شفت اللي قلته روحي ليها عملت فيه إيه؟
منذر. يقوم ويجري على سمر.
رواية حور الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم شروق خالد
سمر… اهي اهي اهي الست حور أول ما اختها وهي واخوها على شان أوديها للدكتور رحت ضربتني في الطريق وخدت الدهب اللي كنت لابسة والفلوس اللي في الشنطة وهربت هي وأخوها اهي اهي.
منذر.. لا حور ما تعملش كده أنا متأكد أنتي أكيد عملتي ليها حاجة أنا عارف حور هي مش صغيرة على شان تعمل كده وتودي نفسها في داهية.
سمر… تنظر إليه بكره وتدوس على أسنانها بغل هو أنا كنت ناقصاك أنت كمان استغفر الله العظيم يا رب لازم أتصرف مع ده قبل ما ييجي أبوه لو جه أبوه وحكى له كل حاجة وهو ومحمد ده ممكن يطربقها على دماغي.
سمر … تنظر إليه وتبكي يعني أنت شكيت فيا يا منذر يعني أنا بكذب عليك؟
ولا عشان حور بتقول كده عليا؟
شوف هي عملت فيا إيه أنا اللي خفت عليها وكنت عايزة أوديها للدكتور تعمل كده فيا.
منذر.. تصعب عليه سمر ويذهب إليها ويضمها في حضنه حقك عليا يا أمي أنا ما كنتش عارف إن هي هتعمل كده.
حور … وهتمشي في الشارع وهي حزينة من اللي بقت فيه ومن عمايل سمر معاها وزعلانة من أحمد ومحمد اللي لم يدافعوا عليها وتمشي سرحانة.
وتأتي عربية وتقف على آخر لحظة وينزل منها أحد الأشخاص ويصرخ فيها أنت يا زفتة لو كنت عايزة تموتي غيري موتي بعيد عني وأنا ناقص أشكالكم جنب العربيات وتقولي نفسك تعبانين وتروحي المستشفى وعايزة تاخدي فلوس من الأول ولا أنتم الأسلوب ده عاجبكم؟
ويخرج من جيبه فلوس ويرميها في وش حور.
خدي ولا عايزة تأني.
لو ما كنتيش خايفة على نفسك خايفة على الطفل اللي معاكي.
غوري من وشي وأنا كنت ناقص أشكالكم دي على الصبح.
حور… وهي تمسك الفلوس وتترك أخوها علي الأرض وتمشي إليه وتوقف في وش السيارة وتذهب إليه وتنظر إليه من الشباك وترمي الفلوس في وشه.
والله ما حد متخلف وحيوان وحقير غيرك أنت.
لما تعرف ظروف الناس ما تتكلمش عليهم.
والفلوس اللي أنت بتتكلم عليها دي أنا اشتريت بيها أنت وعيلتك أنت سامع ولا مش سامع.
وترمي الفلوس في وشه وتذهب إلى قاسم وترفعه على يدها وتمشي.
حور … وهتمشي في الشارع وهي حزينة من اللي بقت فيه ومن عمايل سمر معاها وزعلانة من.
أسد.. يخرج من السيارة وهو متعصب ويجري عليها.
أنتي يا حيوانة.
حور…. تمشي وتعدي الطريق وهي تبكي.
حور… هي وصلت لكده أهي أهي.
أسد …. وهو يرجع البيت وهو متعصب من حور والكلام اللي قالته له.
أنا واحدة زبالة زي دي تكلمني بالطريقة دي وترمي الفلوس في وشي؟
والله لا أعرفك بنت مين وهعلمك الأدب.
أجيبك تحت رجلي لما خليتك تبوسي على رجلي ما أبقاش أنا أسد المحمدي.
أنا واحدة معفنة زي دي لسه ما طلعتش من البيضة لو كمان بتديني درس في الأخلاق.
ويخرج من العربية وهو متعصب ويضرب باب العربية جامد ويفتح باب الفيلا ويدخل.
الأب.. وهو ينده عليه.
أسد خذ تعالى عايزك يا أسد.
أسد وهو يطلع على السلم وهو متعصب.
بعدين يا بابا بعدين.
ويفتح الغرفة بتاعته ويدخل.
والله لأعرفك بنت مين ولو كنت في سابع سما هجيبك.
ويقلع الجاكيت ويرميه على الأرض والقميص ويدخل الحمام يأخذ دش عشان يهدي أعصابه من كلام حور.
حور.. وهي تضم قاسم إليها وتنام.
اهدأ يا حبيبي ونام دلوقتي وبعدين إحنا هنشوف وهنعمل إيه في الموضوع ده.
قاسم … أنا خايف يا إيلين.
أنت جبتني عند مين؟
أنت عارف الراجل ده أنا خايف منه قوي.
أنا خايف هيعمل فينا حاجة واحنا لسه صغيرين مش هنعرف ندافع عن نفسنا.
ما كنا رحنا عند عمي محمد مش هو صاحب بابا برضو.
حور… وهي تبكي.
برضو كان صديق بابا وعمل لنا إيه يعني؟
ما نصيبه كلها جت من مرته وهو ما قدرش يتكلم معاها ولا يقول حاجة.
حور وهي نايمة وينصب منها العرق وتترتعش.
حرام عليكي سيبيني أنا عملت إيه ليكي على شان تعملي؟
أنت ليه بتعامليني بالطريقة دي؟
أنت كل حاجة أخذتيني منها وحرمتيني من كل حاجة حتى أخويا بتحرميني منه وتخليني أنام في البدرون.
أنت إيه؟
وحلفت لك 100 مرة أن أنا مش هقول حاجة لعمو أحمد.
أنت إيه يا شيخة حرام عليك.
سحر… اخرسي خالص مش عايزة أسمع صوتك أنت فاهمة ولا لا.
وتقوم بربط يدها ورجلها وكويها بالنار في رجلها.
تصرف حور بعلو صوتها.
سحر … وهي تضع يدها على بق حور لتكتم صراخها.
أنا قلت لك مش عايزة أسمع صوتك.
أنت ليه دلوقتي بتصرخي وأنا عملت لك حاجة؟
أنت بس دي قرصة ودنة تبعدي عن أحمد.
مش عايزة أشوفك جنبه ولو بالصدفة.
أنت سامه.
وتنظر لها بابتسامة.
أنا مش سامعة قولتي إيه.
حور .. من كتر البكاء يغمى عليها.
سحر.. تنظر إليها بقرف ترفعها على السرير وتفك يديها ورجليها وتغطيها.
تتركها وتخرج من الغرفة.
أهو كده كل حاجة تمام لازم أخلص منك في أقرب وقت.
قاسم وهو يهز حور.
حور اصحي حبيبتي اصحي أنت بتحلمي ده كابوس.
إيلين حبيبتي.
حور.. وهي تصرخ بعلو صوتها.
حرام عليك سيبيني.
أسد وهو يسمع الصوت ويخرج من الغرفة ويفتح الغرفة اللي في وشه وينظر بغضب إليها ويصرخ.
أنتِ.
ويجري عليها.
رواية حور الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم شروق خالد
جرى إليها وشَدَّها من يدها وجَرَّها على السلم.
قاسم وهو يجرى خلفه: "انت مين وازاي تمسك اختك كده؟ سيبها، سيبها!"
الأب وهو يخرج بسرعة على صوت الصراخ: "اسد، انت بتعمل ايه عندك؟ سيب البنت! انت مجنون؟ ازاي تمسكها بالطريقة دي؟ انت حيوان!"
أسد وهو يصرخ: "انا عايز اعرف البنت دي دخلت البيت ازاي وازاي نايمة فوق في الأوضة؟ أنا عايز أفهم كل حاجة دلوقتي!"
الأب وهو يصرخ عليه: "سيب البنت يا اسد، انت ليه ماسكها كده؟ سيبها!"
أسد يترك حور ويذهب إلى أبوه وهو غاضب.
"وتعال هنا، ايه اللي انت بتعمله ده؟ وازاي تعمل ضيوفك بالطريقة الهمجية دي؟ أنا علمتك كده؟ ولا اللي قعدك مع أصحابك الصيع علموك تعمل كده في بنات الناس؟ اعتذر ليها دلوقتي!"
أسد بصوت عالي ومرتفع: "أنا مش ممكن أعتذر للزبالة دي، ولازم تطلع من البيت حالاً دلوقتي. وايه اللي جابها البنت عندي أساساً؟ مش عملت فيها الست الشريفة العفيفة اللي محدش يقدر يشتريها بفلوسه؟ إيه اللي اتغير يعني وخلاك تيجي في البيت هنا عندي؟ يلا بره انت والزبالة اللي معاك ده بره، محدش يشوف وشك هنا، يلا أحسن أقسم بالله أطلعك بطريقتي وأجيب البودي جارد ياخدوك من هنا ويرموكي في أقرب مقلب زبالة. يلا بره!"
الأب وهو يضرب أسد بقلم شديد جداً: "انت ازاي تتكلم معاها بالطريقة دي؟ ماحدش هيطلع من البيت هنا غيرك انت، عشان ماحدش بقى متخلف وقليل تربية وحيوان غيرك انت، يلا اطلع بره، بره، يلا مش عايز أشوف وشك!"
أسد بصدمة من كلام أبوه: "انت بتقول إيه؟"
الأب: "اللي سمعته، هي هتفضل قاعدة هنا، عاجبك أهلاً وسهلاً، مش عاجبك مع السلامة."
أسد: "لا أنا ولا هي في البيت ده."
الأب: "انت اللي اخترت، يلا كده مع السلامة، وريني عرض كتافك. هي مستحيل تمشي من البيت."
حور وهي تضم أخاها في حضنها وتبكي.
الأب يمسكها: "اطلعي يا بنت على فوق وارتاحي، وانسى كل حاجة حصلت دلوقتي."
تخرج حور إلى الغرفة فوق وهي تضم أخاها.
قاسم: "هنعمل ايه دلوقتي يا حور؟ مستحيل نقعد في المكان دي تاني."
حور وهي تبكي: "طبعاً يا حبيبي، مستحيل نقعد هناك. مستحيل أزعل الأب من ابنه. ولما الليل يليل، إحنا هنمشي. شكراً قوي لغاية دلوقتي، ألف شكر ليهم."
في آخر الليل، تخرج حور وقاسم من الأوضة وتسحبهما إلى الخارج. تجد البيت كله فاضي. تمسك يد أخاها وتخرج من البيت وتمشي في الشارع وهي تبكي وتجلس تحت كوبري.
أسد وهو يمشي خلفها: "أنا هعرف كل حاجة عليها عشان أعرف بابا إنها واحدة كدابة وبتضحك عليه."
ويوقف السيارة وينظر إليها من بعيد.
أحمد ومحمد وهما يمشون بسيارتهم.
محمد وهو يصرخ على أحمد: "ارتحت دلوقتي؟ ضيعت البنت، ما عارفينهاش رايحة فين، والصبح قرب يصبح، ماحدش عارف إيه حصل معاهم. ارتحت دلوقتي انت ومراتك يا أستاذ أحمد؟"
أحمد وهو ينظر إليها من الشباك وهو يبكي ولم يرد عليه.
يلاقي حور وقاسم ينظر إليهم بصدمة.
"استنى، استنى!"
محمد: "مالك بتصرخ كده ليه؟"
أحمد وهو ينزل من السيارة ويجري عليهم مثل المجنون. ينزل خلفه محمد.
يلاقي إليه يجري عليها أحمد وهو يضمهم في حضنه.
حور وهي تبكي وتضربه: "ابعد عني! مش عايز أشوفك تاني! كفاية أول اللي حصل لي. مراتك عايزين إيه منك تاني؟ أنا سبته لكم البيت ومشيت وسبت لكم كل حاجة! سيبوني بقى في حالي خلوني أعيش أنا وأخويا! ابعدوا عني كفاية كده!"
وتقوم.
محمد: "حور، استني. دي مش طريق كلام، حتى على شان أخوكي. تعالي معايا أنا."
حور ببكاء: "لا، ما أنا كنت مع عمي أحمد. إيه اللي حصل؟ غير إنكم اتبهدلتوا."
أحمد يمسك يدها: "حقك عليا، وكل دمعة نزلت من عينك انتي أو قاسم، أنا هجيب لك."
حور تبكي.
أحمد يضمها إليه: "أنا آسف، بس دي كانت ظروف. وبعدين هقولك عليها. أنا ماشي."
وينظر إلى محمد: "الأولاد أمانة معاك لحد ما أجي أخدهم."
ويترك محمد ويمشي.
حسن يقوم من النوم: "معقول حور تعمل حاجة؟"
ويذهب إلى الغرفة بتاعت حور ويضع أذنه على الباب.
"دي مافيش صوت، أكيد نايمة."
ويفتح الباب براحة ويلاقي الأوضة فاضية.
يصرخ: "حووووووور!"
ويخرج بسرعة يدور عليها في الجنينة ويتصل على أسد.
أسد وهو يضحك: "بابا، أكيد هيسأل عليها."
ويفتح التلفون.
أسد: "إيه؟ عرفت إنها واحدة حرامية؟"
الأب: "أسد، مش وقتك. شوف البت راحت فين."
أسد ببرود: "وأنا مالي بيها؟ تروح مطرح ما تروح. هو أنا الخدام بتاعها؟"
الأب بصوت عالي: "البت هتموت يا أسد، الحقها!"
أسد يغلق السكة ويذهب بسرعة. يوقف العربية ويضرب فرامل.
حور تخاف منه وتمسك في قاسم.
محمد: "أسد."
أسد: "عمي محمد."
وينظر إلى حور.
حور تمسك في يد محمد.
أسد يقف جنب محمد وينظر إليهم وإلى حور وقاسم: "عمي محمد، وانت تعرف البنت دي منين؟"
محمد يملس على رأس حور: "دي بنتي يا ابني. انت أول مرة تعرفها؟ أكيد عشان أنا عمري ما عرفت حد عليها، أصل كنت بخاف عليها من نسمة الهوا."
أسد يضحك: "كنت بتخاف عليها من نسمة الهوا وأنا شايفهالها أكتر من ساعة مرمية هنا في الشارع ومحدش بيسأل فيها."
رواية حور الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم شروق خالد
حور … تصرخ فيه جامد: آخرس خالص! إيه، مرمية في الشارع دي؟
أسد … يضحك: هدي، هدي أعصابك. إنت سبت ليه البيت ومشيتِ؟ ولا عملت لك عاملة وهربتِ من البيت في نص الليل؟
محمد…. بغضب: إيه اللي إنت بتقوله ده يا أسد؟ وإيه، هربتِ من عند مينا؟
أسد … يضحك: أصلها من نص ساعة كانت في البيت عندنا، وحصلت خناقة كبيرة بسببها مع بابا. وأول ما الكل نام، هي هربت من البيت. ما حدش عارف إيه سبب اللي خلاها تسيب البيت وتهرب في نص الليل كده زي الحرامية. بس بابا، أقول إيه في قلبه الطيب، خافوا عليها وقال لي: روح شوفها وهاتها. وأنا مضطرة دلوقتي يا عم محمد بعد إذنك آخدها وأرجع بيها البيت.
محمد وهو ينظر إلى حور وخوفه من أسد: ماله، بنرجع؟ ما نرجعش ليه؟ ما فيش مشكلة.
حور… عمي.
محمد… تعالي معايا يا بتي.
تذهب حور مع محمد وهي خايفة من أسد.
أسد.. ينظر إليها وهي تركب السيارة مع محمد ويبتسم ابتسامة خبيثة.
يدخل محمد وهو ماسك يد حور إلى الفيلا عند حسن.
حسن … ينظر إلى قاسم ويجري إليها: إيه يا بت، اللي إنتِ عملتيه في واحدة عاقلة تطلع في نص الليل كده؟ طب لو ما كنتيش خايفة على نفسك، خافي على أخوك التعبان ده. ذنبه إيه معاكي؟ بتوديهم من مكان لمكان؟ حرام عليكي نفسك يا بتي.
محمد .. يضحك: إيه يا حسن، ما فيش سلام لصاحبك ولا إيه؟
حسن… محمد، معلش والله ما خدتش بالي منك عشان البنت دي عصبتني في طريقة كلامها وأفعالها.
محمد وهو… يأخذ حور في حضنه: حقك عليا في كل حاجة هي عملتها معاك.
حسن.. ما تعرفها يا محمد؟
محمد: دي بنت، بنت الغالي على قلبي، بنت أخويا وصاحبي.
حسن … أوعى تقول بنت يوسف.
محمد وهو… تدمع عينه: أيوه، هي بنت يوسف.
حسن .. يضحك ويأخذها في حضنه: أخيراً شفتك يا بنت. ده كان نفسي أشوفك من زمان. أنا آخر حاجة شفتك وأنتِ صغيرة خالص، يا دوبك كان عندك سنة وما شفتكيش تاني. يا أخيراً. ويضمها إلى صدره. والأمورة دي أخوك؟
حور .. تنظر إلى محمد. يبتسم لها ويهز رأسه.
حور .. أيوه، أخويا.
أسد: بقول لكم إيه؟ أنا راسي وجعتني منكم. أنا عايزة أفهم كل حاجة.
محمد… بصوا يا جماعة، أنا عايز أقدم لكم خدمة. بس يا ريت من غير كلام كتير. وكل حاجة أحكي لكم عليها، بس مش دلوقتي.
حسن … ينظر إلى حور وقاسم: قول يا محمد، إيه؟ إنت خوفتني قوي على العيال.
محمد… أنا هسيب عندكم أولاد أمانة لحد ما أخلص موضوع كده، وهرجع آخدهم.
حسن.. وهو يبتسم: دول في عينيا دول، عيال الغالي.
محمد.. حور يا بتي، إنتِ في بيتك واعملي اللي إنتِ عايزاه، واللي مش عاجبك ارميه بره. وينظر إلى أسد ويضحك. أنا ماشي سلام دلوقتي عشان في حاجة كده لازم أخلص منها بسرعة. ويبوس حور على راسها وقاسم ويمشي.
سحر… تعالي بسرعة.
شذا… يوووه يا ماما، إنتِ مش عايزة منك حاجة، بس سبيني في حالي بقى وابعدي عني. أما بحب واحد وهنتجوز. وأنا بصراحة حامل ومش هضحّي بـَّـي ولا بابني عشانك إنتِ ولا اللي بتخططي له ده.
الأم.. بقول لك إيه؟ هتيجي يعني هتيجي. مش تعب السنين دي كلها وقرف الواد وأبوه، وفي الآخر أطلع من مولد بلا حمص؟ هي ساعة وتكوني هنا. يلا، وتفلق السكة.
زينب… جاكي القرف امتى؟ وأبوكي؟ عمري ما شفت حاجة حلوة في حياتي بسببكم.
منذر… يرجع البيت.
زينب… منذر حبيبي، ليك عندي حتة مفاجأة. بس إيه؟
منذر.. بزعل: إيه هي؟ ويجلس على الأنتريه.
زينب.. إنتِ نفسك تشوفي مين؟
منذر.. بسرحان: نفسي أشوف حور. من آخر مرة وأنا بدور عليها زي المجنون ومش عارفها فين. أكيد دلوقتي كبرت واتغيرت.
زينب… حبيبي، رحت فين؟
منذر.. يقوم: مش عايز أشوف حد.
زينب.. وبقول لك الجد ده، هي حور؟ عادي يعني؟
منذر… يركب على السلم: قلت مش مهم. وفجأة يقف ويستوعب وينزل جري على السلم.
منذر.. بجد حور؟ ولا إنتِ عاملة فيا مقلب؟
زينب.. بزعل.. يعني أنا هعمل كده ليه؟ بس.
لا لا لا، أنا تعبت بقى. ارحميني! حرام عليك، إنت ليه ما حستيش بيا؟ أنا بنتك! إنت بتعملي إيه فيا ده؟ كل ده! اسمها إيه؟ بقول لك إيه؟ أنا لغاية هنا مش مستحملة. أيوه، أنا تعبت من العيشة دي ومن ابنك. مش كل شوية أقعد أستحمل فيه. أنا عايزة أشوف حياتي وأشوف مستقبلي. ابنك ده كاتم على نفسي. أنا زهقت منه، من تصرفاته. كل حركة بعملها، وكل حركة بعملها، وكل مكان بروح وبعوز آخد رأيه. ليه؟ هو شاريني؟ هو أنا حتى عنده؟ أنا لغاية هنا وهقول له إني مش حور. أنا مش حور! افهموني! أنا أنا شذى. شذى. افهموا مية مرة هقول لكم إني شذى.
الأم… تصرخ، تضربها بالقلم على وجهها: اخرسي وصوتي ما يعلاش عليا تاني مرة! ولا ما تكلميني؟ تكلميني بأدب؟ إنتِ فاهمة ولا ما فهمتيش؟ ولا هقول لك عليها تعمليه؟ إنتِ عايزة تضيعيني من كل حاجة أنا عملتها؟ حصلت كل حاجة أنا عملتها.
رواية حور الاسد الفصل السادس 6 - بقلم شروق خالد
الأم… تصرخ تضربها بالقلم على وشها.
- اخرسي وصوتي ما يعلاش عليا ثاني مرة ولا ما تكلميني تكلميني بأدب، أنت فاهمة ولا ما فهماش ولا هقول لك عليها تعمليه.
انت عايزة تضيعيني من كل حاجة أنا عملتها، حصلت كل حاجة أنا عملتها دي كلها، وعارفة منذر لو سمع حرف من اللي أنتِ بتقوليه ده أول واحدة هتروحوا فيها 60 داهية، أنتِ ويا ريت بس يموتك، ده هيوريكي النجوم في الظهر يا حبيبتي.
مش هيقول لك مع السلامة ولا هديكِ مكافأة آخر الخدمة، تحمدي ربنا لو قتلت، احنا اللي عملناه فيه مش قليل، ولا عملناه في حور مش قليل، ولا تكوني نسيتي، وإن كنتِ نسيتِ يا حبيبة أنا أفكرك يا حبيبتي، أنا عملت ده كله عشان خاطرك أنتِ ما ترجعيش تاني للبهدلة دي ولا أبوكِ المعفن الزبالة ده.
أول ما بقى معاه قرشين طلّعني ورماني في الشارع ليلة أبو منذر يا حبيبتي، وأنا لعبت عليكِ وعملت له الدور البريئة الحبيبة اللي بتحبه بتحافظ له على الشغل وعلى بيته، ما كناش بقينا في العز ده كله يا ماما حبيبتي، أبو منذر ما لما أنا من الشارع يا حبيبتي كان زماننا، دلوقتي واقفين على أي رصيف بنشحطه وبنبيعه مناديل، أنتِ بتحمدي ربنا اللي احنا فيه ده.
---
منذر وهو في الشركة متعصب جداً جداً.
- مش عارف يا لؤي، مش عارف، مش عارف، كل ما أقرب منها بتبعد، كل ما بحكي لها على مشاعري وعلى حبي ليها بتبعد عني، مش عارف ليه، مش عارف أعمل لها إيه ثاني، كل حاجة بتقول عليها بجيبها لها، ده أنا يا شيخ بعمل حاجات مش بكون عايزة أعملها عشان خاطرها، هي بعملها بتنازل، وبعملها أعمل إيه ثاني أكثر من كده، دايماً متعصبة وطُهْقانة وزهقانة ومقرفة، مقرفة، مش عارف ليه كده اتغيرت معايا.
لؤي:
- اهدى يا منذر، وهو أكيد في حاجة، في سبب معين هي بتعمل كده عشانة، وأكيد أنت مع الزمن هتعرفه، أقول لك أحسن حاجة ابعد عنها، مش أنت معاك مكان ثاني، روح الشقة بتاعتك اللي في الزمالك واقعد لك فيها كم يوم لغاية ما أعصابك تهدى وهي كمان تكون هدية، ونشوف إيه حكاية الموضوع ده.
---
………. في مكان آخر.
تجلس فتاة حزينة وتضم أخوها إلى حضنها.
حسن:
- مالك يا بنتي، أنتِ بتفكري في إيه، ما تهدي.
حور:
- لا والله يا عمي، لا يمكن أهدى، وحقي وحق أخويا هنجيبه ما يكون في سابع أرض، أنا مش هنسى وكل البهدلة ولا الذل ولا الإهانة اللي عشتها، ليه ده كله عشان إيه، عشان قلت لهم إن أخويا تعبان وعايزة أعالجه، ليه هو كل خير اللي هم فيه بتاعي وبتاع أبويا، ليه بيعملوا كده فيا، أنا عملت لهم إيه، ده هو بس كان شغال عند أبويا واصي عليا يرميني في الشارع وياخد كل حاجة، ليه.
حسن بطيبة:
- بس يا بنت، أنتِ قلتِ إن هو كان بيحبك وكان خايف عليكِ أنتِ وأخوك، عشان كده هو سابكم في الشارع، من طريقة كلامك يا بنتي مراته شريرة كانت ممكن قتلكم يا بنتي، نحمد ربنا إن هو هرّبكم منها، وباين على شكله هو الراجل ضعيف مش هيقدر وهي شرانية يا بنتي.
حور… بصراخ:
- تحمد ربنا على إيه، يعذر له ولا على الإهانة اللي أنا فيها ولا رميتِ في الشارع، لك أنت يا عم حسن كنت رحت فين ولا جيتِ منين أنا دلوقتي.
حسن… بطيبة:
- اهدي يا بنتي، وهو اللي جابك هنا وهو اللي موصينا عليكِ وهو اللي قال لي خلي بالك منها، عايزة إيه ثاني يا بنت أكثر من كده.
حور بصوت عالي:
- أنا من بكرة هنزل الشركة بس على أساس إني سكرتيرة هناك، روح أخذ حق بإيدي، كل حاجة هناك هرجعها لنفسي تاني، وأشوف أنا ولا هي ست زينب دي ولا بنتها العقربة اللي اسمها شذى.
---
- اسمعي بقول لك إيه يا شذى، أنتِ دلوقتي لما ياجي منذر تتلم وتحط لك مركوب مركوب في بقك، واللي يقول لك عليه تنفذيه، أنتِ سامعة، أنا لغاية هنا وزهقت منك، والله أقسم بالله أقسم بالله اللي عملته في حور هيتعمل فيك، وأنتِ عارفة أنا عملت إيه.
أسد… يقف جنب محمد وينظر إليهم والى حور.
- قاسم عمي محمد، وأنت تعرف البنت دي منين.
محمد… يملس على راس حور.
- دي بنتي يا ابني، أنت أول مرة تعرفها أكيد عشان أنا عمري ما عرّفت حد عليها، أصل كنت بخاف عليها من نسمة الهوى.
أسد… يضحك.
- كنت بتخاف عليها من نسمة الهوا، وأنا شايفه لها أكثر من ساعة مرمية هنا في الشارع ومحدش بيسال فيها.
حور… تصرخ فيه جامد.
- اخرس خالص، إيه مرمية في الشارع دي.
محمد…. بغضب.
- إيه اللي أنت بتقوله ده يا أسد، وإيه وهربتِ من عند مين.
أسد… يضحك.
- أصلها من نص ساعة كانت في البيت عندنا، وحصلت خناقة كبيرة بسببها مع بابا، وأول ما الكل نام هي هربت من البيت، ما حدش عارف إيه سبب اللي خلاها تسيب البيت وتهرب في نص الليل كده زي الحرامية، بس بابا أقول إيه في قلبه الطيب، خافوا عليها وقال لي روح شوفها وهاتها، وأنا مضطر دلوقتي يا عم محمد بعد إذنك أخدها وأرجع بيها البيت.
محمد وهو ينظر إلى حور وخوفه من أسد وماله.
- بنرجع ما نرجعش، ليه، ما فيش مشكلة.
حور:
- عمي.
محمد:
- تعالي معايا يا بتي.
تذهب حور مع محمد وهي خايفة من أسد.
أسد.. ينظر إليها وهي تركب السيارة مع محمد ويبتسم ابتسامة خبيثة.
رواية حور الاسد الفصل السابع 7 - بقلم شروق خالد
يدخل محمد وهو ماسك يد حور إلى الفيلا عند حسن.
حسن:
ينظر إلى قاسم ويجري إليها.
إيه يا بنت اللي انت عملتيه في واحدة عقله تطلع في نص الليل كده؟ طب لو ما كنتيش خايفة على نفسك، خافي على أخوك التعبان ده، ذنبه إيه معاكي؟ بتوديهم من مكان لمكان، حرام عليكي نفسك يا بنت.
محمد:
يضحك.
إيه يا حسن، مفيش سلام لصاحبك ولا إيه؟
حسن:
محمد، معلش والله ما خدتش بالي منك، عشان البنت دي عصبتني في طريقة كلامها وأفعالها.
محمد:
يأخذ حور في حضنه.
حقك عليا في كل حاجة هي عملتيها معاك.
حسن:
ما تعرفيهاش يا محمد؟
محمد:
دي بنت، بنت الغالي على قلبي، بنت أخويا وصاحبي.
حسن:
أوعى تقول بنت يوسف.
محمد:
وهو تدمع عينه.
أيوه، هي بنت يوسف.
حسن:
يضحك ويأخذها في حضنه.
أخيرًا شفتك يا بنت، ده كان نفسي أشوفك من زمان. أنا آخر حاجة شفتك وأنتِ صغيرة خالص، يا دوبك كان عندك سنة وما شفتكيش تاني. يا أخيراً.
ويضمها إلى صدره.
والأمورة دي أخوكي؟
حور:
تنظر إلى محمد.
يبتسم لها ويهز رأسه.
أيوه، أخويا.
أسد:
بقول لكم إيه، أنا راسي وجعتني منكم. أنا عايزة أفهم كل حاجة.
محمد:
بصوا يا جماعة، أنا عايز أقصدكم في خدمة، بس يا ريت من غير كلام كتير. وكل حاجة أحكي لكم عليها، بس مش دلوقتي.
أحمد وهو يدخل الفيلا ويمثل الحزن على سمر.
سمر:
وهي تجري عليه وتبكي.
إيه يا أحمد، لقيت الأولاد؟ أمانة عليك طمني إنك بتقول إنك لقيتهم. أنا خايفة عليهم قوي يا أحمد.
وتبكي.
أحمد:
يجلس على الكرسي.
ما لقيتهمش. هو أحسن حاجة إن أنا كده خلصت منهم وريحت ضميري، وكل حاجة بتاعتي وملكت. وأنا مستحيل أرجع أدور عليهم تاني. لغاية هنا وكفاية، أنا تعبت منهم وكنت مستحملها بس عشان خاطر التراب. لكن لغاية هنا وكفاية. وأنا من بكرة هرجع الشركة بتاعتي وأشوف شغلي بنفسي. كفاية قوي استهتار لحد هنا. وقول للأستاذ اللي قاعد فوق ده إنه كبير، مش صغير. من بكرة ينزل معايا الشغل. اللي قده بيشتغلوا من زمان. أنا رايح أنام عشان عايز أصحى الصبح بدري. تصبحي على خير.
سمر:
تنظر إليه بصدمة.
مش معقول، أحمد بيقول كده على حور؟ مش ممكن، ده أكيد حاجة حصلت له في عقله. ده ما كانش بيطيق الهوا يجي عليها. إيه اللي حصل له خلاه يتغير كده ويتقلب 38 درجة؟ هو أكيد في حاجة وأنا هفضل وراها عشان خاطر أعرفها. يلا، أديني خلصت منهم. بكرة هجيب بنتي تقعد معايا في البيت.
وتذهب إلى غرفة منذر وتدق الباب وتدخل.
منذر:
حبيبي، أنت لسه صاحي؟ ما نمتش؟
منذر:
يمسح دموعه.
مش قادر أنام يا ماما وأنا خايف على حور. مش عارفة هي دلوقتي فين قاعدة. أنا خايفة لا تكون حصل لها حاجة وحشة.
سمر:
وهي تكتم منه ومن أفعاله.
وأنا يا ربي، صدقت ما خلصت منها، وأبوه عقل هيطلع لي هو كمان؟ في شخط البخت ولا إيه.
وهي تطبطب على كتفه.
اهدأ يا حبيبي وارتاح، وأكيد هي بخير. وصبح أبوك من الصبح هينزل شغله بتاعه وعايزك معاه. نام دلوقتي وارتاح.
منذر:
إيه؟ هروح الشركة مع بابا؟
سمر:
آه يا حبيبي.
في صباح يوم جديد، يقوم أحمد ويجهز نفسه وينزل إلى أسفل ويلاقي منذر على السفرة بيفطر مع سمر.
يقول بصوت عالي:
يلا يا منذر، مش وقت دلع دلوقتي. يلا ورانا مشاغل كتير وعايزين نشوف الشركة والمشاكل اللي فيها. يلا بلا دلع، وأنت كبير مش صغير، مش كل حاجة أقول لك يلا عليها. اخلص.
عدي قدام يا ابني.
منذر:
يمشي وهو خايف من طريقة كلام أبوه.
ليه أول مرة يكلمه دي؟
يركب منذر السيارة مع أبوه.
أحمد:
تعال معايا.
ينزل أحمد من السيارة ويمسك يد منذر ويدخل بها الكافيه.
أحمد:
يجلس.
بص يا ابني، عايز أقول لك على سر، بس يا ريت الكلام اللي بينا ده ما يطلعش بره لأي مخلوق. حتى سمّر. أنت كبير دلوقتي، ما بقتش صغير. وأنا خايف عليك، عايز أضمر لك حياتك ومستقبلك. وأنا خايف لتحصل لي حاجة وأسيبك في الدنيا دي لوحدك.
رواية حور الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خالد
منذر. وهو ينظر بخوف
أيه يا بابا بتخوفني بكلامك ده
أحمد
بص يا ابني أول هقوله لك إن انت معاك حق في كل كلمة كنت تقولها لي ليه سمر بتعاملك بالطريقة دي
سمر يا ابني مش أمك، سمر دي مرات أبوك. أنا اتجوزتها بعد ما أمك اتوفت. مامتك كنت طفل صغير كان عندك شهور وهي اللي ربتك وكبرتك. أنا آسف يا ابني، شايفها بتعاملك كويس وبتحبك وبتحترمك، وما كنتش عايز أقول لك مرات أبوك عشان ما تزعلش منها ولا تعملها بطريقة مش كويسة.
وثاني حاجة عايز أقولها لك إن هي سبب كل مصيبة حصلت لك ولحور، وهي السبب في فرقنا عن بعض. أنا وأصحابي، إحنا كنا تلاتة أصحاب، أنا وحسن ومحمد، كنا بنحب بعض جداً، ما كانش بيفرقنا عن بعض غير ميعاد النوم. بعد وفاة أمك هدى، أنا تعرفت على سمر. هي كانت شغالة معايا في الشركة ولقيتها بتقرب مني، وكانت بتيجي معايا الفيلا أوقات لما كنت ما أقدرش أسيبك وأروح الشغل، كانت بتهتم بيك عشان كده أنا اتجوزتها وخبيت عليك الموضوع إنها مش أمك. مرة في مرة بتقرب مني أكتر وتخليني أتخانق مع أصحابي لغاية ما فضت الشراكة بينا وكل واحد فينا راح لحاله. وهي السبب في موت أبو حور. آخر مرة اتخانقنا مع بعض خناقة كبيرة وأبو حور كان سايق العربية وهو متعصب وعمل حادث. وعشان كده أنا جبت حور في البيت عندي وربيتها عشان أحسن من ذنبي شوية. كنت شايف إن كده أنا بعمل الصح ليوسف، بس طلعت غلطان. كانت دايماً بتظلمها وتعذبها، ما كنتش عارف أعمل إيه. بس لغاية هنا وكفاية.
(يبكي ويمسح دموعه)
منذر
ما تقلقش يا بابا، أنا حقك وحقك وحق كل واحد ظلمته هاخده منها بس بطريقتي. ما تفتكرش إني صغير، لا أنا كبير، كبير قوي كمان. يا بابا مش هسيبها، حاسبها على كل كبيرة وصغيرة. بس لازم أول حاجة أطمن عليها حور وأعرفها راحت فين. مش هقدر أعمل أي حاجة غير لما ممكن تجيبها وتأذيها.
أحمد
(يمسك يد ابنه)
اطمن يا ابني، حور قاعدة في مكان آمن، عمرها ما هتفكر فيه.
منذر
تمام قوي كده يا بابا، وأنا مش عارف، عايز أعرف هي قاعدة فين عشان لما أتكلم وأحلف أبقى أتكلم صادق. يلا بينا دلوقتي نشوف نفسنا هنعمل إيه معاها.
حسن
بس يا ابني هي كل حاجة في الشركة وفي الفيلا مضتني على كل حاجة، يعني لو عرفت ممكن ترمينا، ما إحنا اتنين بره. نحن لازم نتصرف صح، ما نغلطش أي غلطة.
منذر
(وهو يفكر بعد لحظة)
أنا لقيتها يا بابا، أنت بس يلا بينا على الشركة وأطمن، وكل حاجة هترجع زي ما كانت.
(يذهب منذر إلى الشركة)
منذر
بص يا بابا، أنت هتقول لها إيه، نحن هنعمل شركة وهمية ليها ونقول إن الشركة دي ممكن تكسبنا من 5 لـ 10 مليون، هي هتطمع عشان هي طماعة وبتحب الفلوس كتير قوي، وهنمضيها على الورق ده، والورق ديت هيكون وصية ورق لينا من نقل الملكية وكل حاجة ليك إنت.
حسن
بس إحنا كده بنخاطر قوي يا ابني، هي لو عرفتك كده ممكن تقلب الدنيا فوق دماغنا. إحنا ممكن نصبر شوية على قد ما تطمن لينا وبعد كده نعمل اللي أنت بتقول عليه ده، لكن دلوقتي ما ينفعش، هي هتشك فينا. هي امبارح من طريقة كلامي على حور مش مطمنة له، أكيد بتراقبني وعايزة تعرف إيه اللي بيحصل من وراها. إن إحنا نصبر شوية وبعد كده ننفذ اللي أنت بتقول عليه ده، لكن دلوقتي ما ينفعش.
عند حور
حور وهي تنزل وهي ماسكة يد قاسم وتنزل إلى الأسفل وهي مكسوفة من أسد.
حسن
(ينظر إليها)
تعالي يا بنت، اقعدي هنا جنبي، اقعدي يا قلبي إنت. وانظر أسد، قوم يلا اقعد على الكرسي الثاني.
أسد
انت بتقول إيه، الكرسي بتاعي أنا. هي تشوق أي مكان، ما هي سفرة كبيرة.
(الأب يقوم بغضب ويمسكه من قفاه ويرمي أسد بعيد ويمسك حور)
الأب
اقعدي، الكرسي على إيده اليمين، ويقول لقاسم على الكرسي اللي في الناحية الثانية على إيده الشمال، وأنا على مقدمة السفرة. أيوه كده، إنتوا النهارده بقيتوا عيالي، أنا كده عيلتي كملت قوي.
حور وقاسم
(هم ينظرون إليه بابتسامة صغيرة)
أسد
إن شاء الله أبقى إيه، ابن البطة السوداء حضرتكم.
الأب
لا يا حبيبي، أنت ابن العنزة، امشي يلا من هنا، أنا مش عايز أشوف وشك. مش عارف رب الأشكال بتجيب مين على الصبح، الواحد بيقول يصبحي يا عليم. الأشكال اللي تغم دي في وشه لوحده، الواحد لازم لما يصحى يصحى الأشكال العسل دي.
بعد مرور خمس سنين.
وسمر تجهز بنتها.
منذر
(يجلس على الكرسي)
أعمل إيه، كل الأوراق لازم تشوفها وتقرأ كويس وتديها للمحامي بتاعها عشان يتأكد.
الأب
مش قولتلك مش سهلة.
منذر
بس برضو في طريقة ليها.
الأب
إيه؟
منذر
مش عارف.
منذر
صح، ما فيش أخبار على حور.
أحمد
لا، مش عارف راحت فين.
منذر
أنا تعبت بدور عليها ومش لاقيها.
أحمد
هي اختفت، حتى حسن مش لاقيها. بيقول هي سابت البيت والكل كان نايم.
عند حور.
رواية حور الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم شروق خالد
وهي تمسك يد حسن
أنا يا عم حسن لازم أروح الشركة عندهم وأكون شغالة سكرتيرة.
ليه سكرتيرة عنده؟
عشان خاطر أعرف كل تحركات وكل كبيرة وصغيرة في الشركة، عشان لما أضرب الضربة بتاعتي تكون الضربة القاضية ليهم.
وأشوف أنا ولا هو.
الأستاذ منذر ده أسد وهو يدخل.
يعني إيه؟ عايزة تروحي الشركة عنده؟
حسن: إيه ده يا أسد مش كده؟ وافهمه هي كانت بتقول إيه دي. مش طريقة الكلام.
وافهموا مع بعض.
وخذوا الحلل كويس لكم أنتم الاثنين.
أسد: بصوت عالي. مش هتروحي يا حور في أي مكان. وجيتي آخر كلام عندي. ولو لقيتك طلعتي من البيت ده هيكون على موتك يا حور.
وأشوف أنا ولا انتي.
وكلامها يتنفذ ولا لأ.
حرمه: هي تصرخ بصوت عالي.
بقولك إيه يا أسد؟ روح. وأنا هروح ويكون تحت عيني عشان أعرف آخد حقي منه ومن الست زينب دي. وأنا حقي مش هسيبه.
أسد: وأنا قلت لك حقك وهجيبه لك. عايزة إيه تاني؟ ليه كل شوية بتفتحي في المواضيع دي؟
وانت مش عاجبك أنا؟ ولا شايفاني جنبك؟
ست سوسن؟ عشان انتي تروحي لغاية عنده؟
ولا تكون يا حبيبتي حنيتي ليه؟
وهي تضربه بقلم جميل جدا على خده.
أنا عمري ما حبيته ولا هحبه. وعمري ما هنسى اللي عملوه فيا وأنا طفلة صغيرة. وكان أخويا بين إيدي. وحبسوني وظلموني. وطلعوني من البيت. لا وكمان اتهموني.
أنسى ده كله وأحبه ليه؟
لغاية هنا وكفاية يا أسد. وإذا كنت انت بتشك فيا أنا مستحيل أقعد في المكان اللي يجمعنا إحنا الاثنين. وهمشي. ويا ريت ما تدورش عليا تاني.
حسن وهو يصرخ فيهم هم الاثنين.
كفاية بقى حرام عليكم. تعبتوني. انتوا إيه؟ ما فيش يوم يعدي من غير خناق. وانتوا صغيرين كنتوا واقفين زي القط والفار. ودلوقتي لما كبرتوا برضه ما فيش فايدة فيكم.
قالوا بقى حرام عليكم تعبتينوا معاكم.
عاش التقرف دي.
بقولكم إيه؟ أنا تعبت منكم ومن الكذب ده. أنا قولت لأحمد إنك مشيتي من زمان. لو سمعت صوتك انتي وهو. عارف هعمل إيه.
لنا ماشية.
حور: عمي. حد الكائن ده معاك؟
قاسم: يمسك التفاح ويأكلها وهو يضحك.
أسد: اتكلم. ساكت ليه؟
قاسم: اتكلم. أبو ليه أقول؟ الحب ولع في الدرة. يا ناس ما تتجوز وتتلم وتريحوا دماغهم وتريحوا دماغنا. تعبنا منكم مشاكلكم. إيه القرف ده؟
ويأخذ التفاحة ويذهب إلى الغرفة بتاعته ويغلقها على نفسه.
حسن وهو يمسك أسد من قفاه.
يلا يا ابني. انت كل مرة بنجي هنا بتجيب لنا غير الكلام. اخلص. واللي في دماغها في دماغها وهتعمله.
بقولك إيه؟ قبل ما تعملي أي حاجة لازم أكون في الصورة. وإلا أطربقها على دماغي. انت فاهم؟
وأنا مش فاهمه.
وما تنسيش يا حبيبتي. لأن أنا ممكن الدنيا فوق راسي. وأكون عندك في أي لحظة في الشركة.
حور: تعالي بسرعة.
شذا: يوووه يا ماما. انت مش عايزة منك حاجة. بس سبيني في حالي بقى وابعدي هني. أما بحب واحد وهنتجوز. وأنا بصراحة حامل ومش هضحي بيك ولا بابني. عشانك انتي ولا اللي بتخططي ليه ده.
الأم: بقولك إيه؟ هتاحي يعني هتاحي. مش تعب السنين دي كلها وقرف الواد وأبوه.
رواية حور الاسد الفصل العاشر 10 - بقلم شروق خالد
اطلع من مولد بلا خمص هي ساعه وتكوني هنا يلا وتفلق السكه.
زينب: جاكي القرف امتي؟ وابوكي عمري ما شفت حاجه حلوه في حياتي بسببكم.
منذر: يرجع البيت.
سمر: منذر حبيبي ليك عندي حتت مفاجأه بس ايه؟
منذر: بزعل، ايه هي؟ ويجلس على الانتريه.
سمر: انتي نفسك تشوف مين؟
منذر: بسرحان، نفسي أشوف حور من آخر مرة، وأنا بدور عليها زي المجنون ومش عارفها فين. أكيد دلوقتي كبرت واتغيرت.
سمر: حبيبي رحت فين؟
منذر: يقوم، مش عايز أشوف حد.
سمر: انتي بجد؟ ده هي حور عادي يعني؟
منذر: يركب على السلم، قولت مش مهم. وفجأة يقف ويستوعب وينزل جري على السلم.
سمر: حاسب يا ابني هتوقف.
منذر: بجد حور ولا انتي عامله فيا مقلب؟
زينب: بزعل، يعني أنا هعمل كده ليه بس؟
سمر: أنا عرفت مكانها.
منذر: بسرعة فين؟ وأنا أروح دلوقتي أحبها.
سمر: أنا اللي هحبهالك انتي بس ارتاح.
ارتاح انت.
بعد مرور أسبوع.
في غرفة عند سمر:
لا لا لا أنا تعبت بقى ارحميني حرام عليكي، انتي ليه ما حاسهة بيا؟ أنا بنتك. انتي بتعملي ليه فيا ده كله؟
أنا بقول لك إيه، أنا لغاية هنا مش مستحمله. أيوه أنا تعبت من العيشة دي ومن ابنك، مش كل شوية أقعد استحمل فيه. أنا عايزة أشوف حياتي وأشوف مستقبلي. ابنك ده كاتم على نفسي، أنا زهقت منه من تصرفاته. كل حركة بعملها وكل حتة بروحها وبعوز آخد رأيه. ليه؟ هو مشتريني؟ هو أنا عبده عنده؟ أنا لغاية هنا وهقول له إني مش حور. أنا مش حور، افهموني. أنا أنا شذى، شذى. افهموا، 100 مرة هقول لكم إني شذى.
الأم: تصرخ، تضربها بالقلم على وشها. اخرسي وصوتي ما يعلاش عليا تاني مرة. ولا ما تكلميني تكلميني بأدب، انتي فاهمه ولا ما فهمتيش؟ ولا هقول لك عليها تعمليه؟ انتي عايزة تضيعيني من كل حاجة أنا عملتها؟ حصل كل حاجة أنا عملتها دي كلها. وعارفة منذر لو سمع حرف من اللي انتي بتقوليه ده، أول واحدة هتروح في 60 داهية، انتي ويا ريت بس يموتك ده هيوريكي النجوم في الظهر يا حبيبتي. مش هيقول لك مع السلامة ولا هيديك مكافأة آخر الخدمة. تحمد ربنا لو قتل. إحنا اللي عملناه فيه مش قليل، ولا عملناه في حور مش قليل. ولا تكوني نسيتي؟ وإن كنت نسيتي يا حبيبة، أنا أفكرك يا حبيبتي. أنا عملت ده كله عشان خاطرك انتي. ما ترجعيش تاني للبهدلة دي ولا أبوكي المعفن الزبالة ده. أول ما بقى معاه قرشين طلعني ورماني في الشارع. ليلة أبو منذر يا حبيبتي وأنا لعبت عليكي وعملت له الدور البريئة الحبابة اللي بتحبه بتحافظ له على الشغل وعلى بيته. ما كناش بقينا في العز ده كله يا ماما. حبيبتي أبو منذر ما لما أنا من الشارع يا حبيبتي، كان زماننا دلوقتي واقفين على أي رصيف بنشحت وبنبيع المناديل. انتي بتحمدي ربنا اللي إحنا فيه.
منذر: ينزل تحت ويتكلم في التلفون. كله تمام.
الأب: اه انت جاهز؟
منذر: اه بس مش عايز غلطة. ويغلق التلفون وهو حزين.
منذر: ياخد نفس عميق وينادي على سمر.
منذر: ماما تعالي انتي وحور بسرعة.
سمر: تنظر إلى شهد. تنزلي وانتي ساكتة.
شهد: تضرب الأرض برجلها وتنزل مع أمها.
سمر: إيه في يا ابني؟
منذر: يجري على شهد ويقول.
منذر: حور حبيبتي، وأخيرا هنكمل حلمنا.
شهد: يعني إيه؟
فجأة يدخل أحمد ومعاه مأذون.
شهد: تنظر إليه وإلى أمها بخوف.
منذر: نحنا هنكتب الكتاب دلوقتي.
شهد: بس.
منذر: بزعل، إيه؟ انتي مش بتحبيني؟
سمر: لسرعة، لا بس هي أكيد مكسوفة مش أكتر.
أما فين الشهود؟
منذر: على الطريق.
يجلس منذر وهو يمسك يد شهد.
يجلس أحمد بجوار سمر.
يجلس المأذون على الكرسي.
يدخل أسد وقاسم.
قاسم: ينظر إليهم بغضب.
أسد: اسكت مش وقته، وإلا كل حاجة هتضيع.
منذر: يلا يا جماعة اتاخرت ليه كده.
المأذون: أنا مستعجل، يلا معايا معاد تاني.
أسد: يخرج البطاقة هو وقاسم.
يتم المأذون كتب الكتاب.
المأذون: امضي هنا. تمضي شهد ويمضي منذر ويمضي قاسم.
أحمد: حبيبتي امضي.
سمر: ليه أنا مالي؟
أسد: بخبث، عشان انتي وكيلت العروسة مش كده؟
سمر: وماله. وتمضي.
فجأة تلاقي الورقة انسحبت منها. تنظر إليها.
حور: تضربها بالقلم. أنا كده خدت حقي وحق أخويا.
أحمد: يذهب إليها ويضربها أيضًا. وأما خد حق ابني ومراتي.
محمد: يضربها. وأنا خدت حقي وحق يوسف.
منذر: أنا بقى مش كده. ويتكلم في التلفون. تدخل الشرطة، ده بقى حقي.
سمر: تصيح عليهم بصوت عالي. مش هسكت.
منذر: لو سمحت، أهي كب الأدلة عليها. وده التسجيلات.
سمر: مش هسيبك يا منذر. أنا غلطانة من الأول. يا ريتني كنت موتّك، ما كانش ده كله حصل.
الضابط: يمسكها ويخرج بها.
منذر: بحزن ينظر إلى حور.
أسد: يقرب على حور ويمسكها من وسطها.
منذر: يمسك يد أبوه. أنا كده خلصت ذمتي. ويخرج.
محمد: منذر أحمد استنوا. ويخرج بسرعة خلفهم.
أسد: يقرب عليها. أخيرا حقك رجع يا جميل.
فلاش باك.
أسد: عايز تروحي الشركة؟ نتجوز يا حور.
حور: يعني انت شاكك فيها؟
أسد: لا، أنا شاكك في اللي اسمه منذر ده.
محمد: خلاص يا جماعة نكتب الكتاب.
حور: بس يا عمي.
أسد: ده اللي عندي. لو عايز تمام.
حور: تمام، إيه تاني؟ خلاص نكتب بكرة.
أسد: نعم؟ لا دلوقتي.
حور: في مأذون دلوقتي؟ نحن في نص الليل.
أسد: أنا مجهز كل حاجة. ويخرج ويدخل بيت أحمد ومنذر.
أحمد: يخضن حور بحب. ألف مبروك.
منذر: مبروك يا حور.
بعد مدة يخلص المأذون من كتب الكتاب.
أسد: منذر كانت عايز في موضوع ويا ريت يخلص بسرعة.
منذر: ينظر إلى حور.
أسد: انتي تاخدي الولد حمدي ده ونعمله مأذون وتروحي لسمر وبنتها وتعملي إنك بتكتبي الكتاب وهي تمضي على الورق ده.
عودة من الفلاش باك.
أسد: إيه رأيك في أسدك؟
حور: أحلى أسد في الدنيا.
أسد: وانتي أحلى حوريتي الأسد.