تحميل رواية «هو والشرسة» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ليه يا بابا تعمل فيا كده؟ عمري ما هسامحك أبدًا. يا بنتي، اهدي واسمعيني. أهدّي إيه، أهدّي إزاي بعد اللي عملته فيا؟ أسمع إيه بعد اللي سمعته منك؟ هو لسه فيه حاجة يا بابا؟ يا بنتي، متظلمنيش. بدموع قالت: يعني في النهاية أنا اللي ظالمة؟ لا يا حبيبتي، بس اسمعيني. بعصبية وغضب قالت: أسمع إيه بعد ما عرفت إن أبويا متجوز وعندي أخ كبير؟ وأنا... راح عليها وحط إيده على كتفها. بعدت عنه وقالت: سافرتني أمريكا ورمتني في مدرسة داخلية من وأنا طفلة، وانت عندك بيت وزوجة؟ حبيبتي، انتي عارفة إن... قاطعته وقالت: يا ترى ه...
رواية هو والشرسة الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام
ليه يا بابا تعمل فيا كده؟ عمري ما هسامحك أبدًا.
يا بنتي، اهدي واسمعيني.
أهدّي إيه، أهدّي إزاي بعد اللي عملته فيا؟ أسمع إيه بعد اللي سمعته منك؟ هو لسه فيه حاجة يا بابا؟
يا بنتي، متظلمنيش.
بدموع قالت: يعني في النهاية أنا اللي ظالمة؟
لا يا حبيبتي، بس اسمعيني.
بعصبية وغضب قالت: أسمع إيه بعد ما عرفت إن أبويا متجوز وعندي أخ كبير؟ وأنا...
راح عليها وحط إيده على كتفها.
بعدت عنه وقالت: سافرتني أمريكا ورمتني في مدرسة داخلية من وأنا طفلة، وانت عندك بيت وزوجة؟
حبيبتي، انتي عارفة إن...
قاطعته وقالت: يا ترى هتبرر وتقول إيه؟ ودموعها نزلت وقالت: هونت عليك يا بابا؟ ترميني في بلد غريبة؟ ومش أي بلد، دي أمريكا! هونت عليك ترميني وأنا طفلة ومش عارفة حاجة؟
كل ده ليه؟ علشان معرفش إنك متجوز؟ هو أنا يا بابا كنت هعارضك ولا هقف قصادك؟
سامحيني يا نور، أنا عارف إني غلطت.
بابا، أنا كنت طفلة، يعني عمري ما كنت هقف قصادك. بس كان مفروض تعرفني وتقولي. وبصتله بقهر وقالت: خليني أسامحك على إنك مقلتليش وقت ماما كانت عايشة. ليه مقلتليش؟ بعد ما ماتت؟ ودموعها نزلت أكتر وقالت: أنا عارفة إن ماما كانت تعبانة ومريضة، وحقك تتجوز. بس كنت أحب إنك تقولي. عمري ما هسامحك على إنك مقلتليش بعد وفاة ماما ورميتني برا لوحدي.
قلب بابا أنا...
كده يا بابا؟ تحرق قلبي؟ طبعًا ما الهانم مراتك أكيد هي اللي قالتلك ارميها في أي مكان، أنا مش عاوزاها.
لا يا حبيبتي، أنا سفرتك لأن مكنش فيه حد يرعاكي بعد وفاة ماما، وخوفت عليكي.
بغضب قالت: بابا، انت لسه مصر تضحك عليا ليه؟ يا بابا، هو كل واحد مراته ماتت يرمي ولاده؟ لو كان كده، كان زمان جزء كبير من الناس اتشرد واتبهدل. مش مبرر يا بابا. رجالة كتير زوجاتهم ماتوا، احتضنوا ولادهم وعوضوهم، واتجوزوا برضه.
أنا غلط فعلًا إني ما قولتك. يا نور، ممكن تهدي؟
رمتني برا؟ وكنت تجيني في الإجازات بس؟ وكل ما أطلب منك أنزل مصر ترفض وتجيني أنت؟ وبقهر قالت: طبعًا، مكنتش عاوزني أعرف إنك متجوز ومخلف كمان.
على فكرة يا نور، يوسف أخوكي بيحبك جدًا.
بصوت عالي قالت: أخويا؟ أنا معنديش إخوات، وانت السبب في كده. انت اللي خليتني وحيدة كل عمري، 24 سنة وأنا وحيدة. برغم وجودك جنبي، حسستني إني وحيدة، يتيمة أم وأب. وبصتله وقالت: ولا غلطانة يا كمال بيه؟
حبيبتي، أنا مكنتش عاوزك تتبهدلي هنا. سفرتك تتعلمي برا، وعلى فكرة دي كانت رغبة أم...
أمي؟ أمي قالتلك ارمي البت اللي حيلتنا برا؟ واحرمها من حضنك؟ احرمها من حبك وحنانك؟
لا يا حبيبتي، كانت عاوزاكي تتعلمي كويس.
هو أنا لو كنت اتربيت معاك في بيتك وجوا حضنك كنت هتعلم وحش؟ أعتقد يا كمال بيه، انت شخصية كويسة وحالة مادية كويسة جدًا.
حبيبتي، حقك عليا. أنا فعلًا غلطت لما خبيت عليكي.
لا يا كمال بيه، انت غلطت لما رميتني برا وعشت حياتك. وعمومًا، أنا مش هزعلك ولا هتعبك معايا. أنا هرجع تاني.
نعم؟ لا طبعًا.
مستحيل أعيش في بيت مش مرحب بيا فيه.
مين قال كدا؟ أخوكي هيتجنن ويشوفك.
أخويا؟
أيوه أخوكي، لأنه عارف بوجودك.
هو عارف بوجودي؟ برغم إني الكبيرة، لكن أنا لأ. وعمومًا، أنا معنديش إخوات. والبركة فيك. والتفتت، هتمشي.
مسكها من إيدها وقالها: مش هتخرجي من بيتك.
بعدت عنه وقالت: بيتي؟ للأسف أنا معنديش بيت هنا. أنا هرجع تاني أمريكا وأكمل حياتي هناك، وعمري ما هرجع تاني مصر، ولا عاوزة أشوف حد فيها.
مش هيحصل يا نور.
إيه؟ هتمنعني يا كمال بيه؟
بزعل منها قالها: أيوه يا نور.
للأسف، متقدرش.
بصلها.
مستغرب ليه حضرتك متقدرش تمنعني؟ لأني بحمل جنسية أمريكية، وبجوازي سفري الأمريكي، أقدر أسافر ومحدش يقدر يمنعني. والبركة في حضرتك يا كمال بيه، انت اللي سفرتني وأنا طفلة وأخدت الجنسية.
نور، انتي بنتي وحبيبتي ووجودك في حياتي مهم. وأنا مقدرش أستغني عنك أبدًا. أنا معترف إني غلطت في حاجات كتير، لكن عاوزك تخليكي هنا. كفاية سفر يا بنتي، وأنا هعوضك عن كل حاجة. ومال عليها علشان يحضنها.
بعدت عنه وقالت: مستحيل أُقعد هنا أبدًا. أنا هروح فندق وأحجز وأسافر تاني. وزي ما حضرتك بعدتني عنك وعن حضنك عشرين سنة، انساني باقي عمرك. والتفتت ومشيت. ولسه هتفتح الباب، لقت يوسف. فتح وبفرحة بصّلها وقالها: نور!
بصتله.
بدون سابق إنذار، حضنها بقوة وقالها: حبيبتي، كنت هتجنن وأشوفك.
جوا حضنه، دموعها نزلت.
لسه ضاممها لحضنه قالها: والله كنت حابب أستناكي بالمطار، بس بابا قالي إنه هو اللي حابب يعملهالك مفاجأة.
خرجت من حضنه وقلبها بيرتعش.
مسك إيدها وباسها وقالها: حبيبتي، مالك؟ انتي مش فرحانة إنك شوفتيني؟ وباس إيدها تاني.
بصتله، لقت شاب كتير وسيم وصادق في كل مشاعره معها، وإحساسه بيها.
مال عليها مرة تانية وحضنها وقالها: من النهارده أنا مش وحيد. أنا هاخدك وأمشي بيكي في كل البلد وأقول القمر دي أختي. وباسها من جبينها وقالها: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
هنا القلب اتكلم وبدموع قالت: انت أخويا.
بفرحة: أيوه يا قلب أخوكي.
ضمته وعيطت بصوت عالي.
دموعه نزلت وبعدين قالها: حبيبتي، اهدّي.
بعد لحظات، بعدت عنه وقالت: أنا مبسوطة بوجودك في حياتي، وكنت أتمنى أشوفك من زمان. لكن للأسف، أنا بس اليوم عرفت بوجودك.
حقك عليا أنا يا عمري كله.
حضنته مرة تانية وبعدين قالت: هنتقابل تاني إن شاء الله. ومدت إيدها تاخد شنطتها.
قالها: نعم، انتي رايحة فين؟
رايحة الفندق.
بزعل قالها: ليه؟
مليش مكان هنا.
مستحيل تخرجي من هنا. انتي أختي وليكي في البيت زينا، ولازم تعيشي معانا.
كنت أتمنى. وبعدين قالت: أنا هروح الفندق، وقبل أسافر هكلمك. وابتسمت وباسته من خده.
مسك منها الشنطة وبعدها عنها وقالها: نور حبيبتي، انتي مش هتخرجي من هنا. ولو خرجتي، أنا هاجي معاكي.
راح عليها وقالها: حبيبتي، كلنا بنحبك وعاوزينك معانا.
اعتذر منك يا كمال بيه.
عرف إنها زعلانة، وخصوصًا إن أبوه قاله إنها متعرفش بوجوده ولا بوجود أمه. بصلها بكل حب أخوي وقالها: أنا أخوكي، وانتي أختي، وهنعيش مع بعض ونعوض اللي فات. ومرة واحدة شال شنطتها وطلع بيها فوق، فوق في أوضتها اللي جهزوها وقت عرفوا إنها هتنزل مصر.
نور!
لو سمحت.
نزلت وشالها بدون ما تاخد بالها.
إيه دا! نزلني يا يوسف!
مش هنزلك غير في أوضتك.
ابتسمت وقالت: نورتي مصر كلها يا نور.
متشكرة يا مرات أبويا.
بص لمراته إنها تعدي الموقف. هي عرفة إنها زعلانة.
أومأت بعيونها.
لو سمحت يا يوسف، نزلني.
مش هنزلك. وطلع بيها فوق وراح على أوضتها ونزلها.
متزعليش يا حبيبتي. انتي عارفة إنها زعلانة، وده حقها.
يا ما قولتلك يا كمال، قولها.
أنا حاسس إن يوسف هيكون له تأثير عليها.
إن شاء الله.
قعد جنب أخته على السرير وقالها: أنا عارف إنك زعلانة، وده حقك. بس كمان لازم تعذري بابا.
أعذره؟
أيوه، جايز يكون خاف عليكي، خاف يقولك إنو متجوز وتزعلي. وده شيء طبيعي. أي شخص في الدنيا بيزعل من أبوه لما يعرف إنه متجوز على أمه، حتى لو كان أبوه له حق في كده. دي غريزة جوانا. بس برضه، أنا مش مع بابا إنه خبى عليكي كل الفترة دي. كان لازم يقولك، وخصوصًا لما كبرتي.
بدموع قالت: بقى يبقى عندي أخ كبير كده وداخل تالتة ثانوي زي ما قالي، وأنا معرفش؟ إيه مش من حقي؟
لا يا حبيبتي، حقك.
عشت عمري كله وحيدة وأنا عندي أخ.
ضمها لحضنه وقالها: وأخوكي بيتغاكى وبيترجاكي متسيبيهوش. أخوكي بيتمنى تكملوا حياتكم مع بعض. أخوكي محتاج أخته الكبيرة تنصحه وتحبه وتخاف عليه وتحسسه إن عنده أخت. وبمرح قال: ومش أي أخت، لأ دي أخت أمريكية.
يا خويا، اتنيل بستين نيلة عليك وعلى أختك.
فتح عيونه وقالها: إيه دا!
مالك يا أخويا؟
أنا كنت فاكر إن أختي أمريكية، مش من بولاق. مع احترامي لكل الناس.
مالي يا عنيا؟
أسف يا معلم، أنا كده اتأكدت إنك مصرية، بنت مصريين. وأمريكا دي إشاعة طلعوها عليكي.
ابتسمت وقالت: والله شكلك انت اللي هتهون عليا الأيام اللي هقعدها هنا.
أيام؟ لااا يا قمر، دي سنين.
لازم أرجع تاني.
ولو قولتلك عشان خاطر...
بصتله.
عارف إن مليش خاطر عندك، بس...
قاطعته وقالت: خاطرك غالي قوي يا يوسف. كفاية قلبي اللي اتخطف ودقاته زادت أول ما شوفتك. كفاية راحتي النفسية أول ما ضمتني لحضنك. برغم إنك أصغر مني وأول مرة أشوفك، بس قلبي حبك ومقدرتش أمنعه.
بهزار قالها: متشكراً جداً، دا برضه رأي البنات كله.
هههههه.
شاركها الضحك وبعدين باسها من خدها وقالها: ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً يا نونو.
ولا منك يا حبيبي.
يلا يا قمر، ارتاحي شوية. وبعدين قالها: تحبي تاكلي الأول؟
لا لا، مليش نفس.
طيب يا قلبي، ارتاحي شوية. وبعدين أنا باجي آخدك وننزل تحت.
تمام.
خرج وكان فرحان إنه قدر يقنعها تقعد.
قامت واخدت شاور ونامت. وبعد كام ساعة.
اطلع يا يوسف، شوف نور كدا صحيت ولا عشان نتعشى كلنا مع بعض.
حاضر يا بابا. وطلع خبط عليها.
مردت.
خبط تاني وبعدين دخل، لقاها لسه نايمة. بصوت عالي قال: نوووور!
قامت مفزوعة وقالت: إيه؟ إيه؟ يا ابن المجنونة!
هههههه.
بقى كده؟ يا حيوان!
دا أنا هطلع عينك كمان وعين اللي خلفوك.
لا لا، أوعي تكوني فاكراني لوحدي. دا أنا عندي أصحاب بنات كتير، ودول بقا ممكن يقطعوكي.
يلا يا صايع يا ضايع يا بتاع البنات.
بمرح قال: مين ابن الورمة اللي قال إنك جاية من أمريكا؟
أبوك.
هههههه ههههههه.
قالها: يلا يا قمر، اجهزي عشان نتعشى.
هي الساعة كام؟
8.
يااااه، أنا نمت كل ده. وبعدين قالت: طيب، خمس دقايق وأكون جاهزة.
تمام. وخرج.
بعد شوية جهزت، وكانت لابسة فستان قصير جداً فوق الركبة، وشعرها منسدل على ضهرها، وحاطة ميك أب خفيف، وشكلها كتير حلو. فتحت باب أوضتها ونازلة بسرعة، خبطت في مراد.
بصلها.
سوري.
بصلها بغيظ وقال: سوري؟
بصتله بأرف وقالت: ابعد.
مسكها من دراعها وقالها: انتي إزاي تكلميني كده؟
شدت دراعها منه وقالت: انت إزاي يا متخلف، انته تمد إيدك وتمسكني كده؟
بعصبية قالها: أنا متخلف؟
بأرف قالت: وهمجي وقليل الذوق كمان.
بغضب...
رواية هو والشرسة الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام
مراد بغضب مسكها من دراعها تاني وقالها:
بقالي سنين بتكلميني كدا؟ انتي مش عارفة أنا مين؟ وازاي أصلاً تتجرأي وتتكلمي معايا؟ وإيه اللي يخلي أشكال اللي زيك تطلع فوق؟ إيه ده، وكالة من غير بواب؟
نور بصتله بأرف وسحبت دراعها منه وقالت:
حيوان وحقير. تفتكر إني أقل من إني أرد عليك؟
والتفتت تنزل عالدرج.
مراد مصدوم من ردها ونزل وراها بسرعة ووقف قدامها وقالها:
غلطي وعقابك مش هيكون سهل يا نور.
نور بصتله من فوق لتحت وشاورت بصوبعها من فوق لتحت كذا مرة وقالت:
انت اللي هتعاقبني.
مراد:
وهخليكي تقولي حقك برقبتي.
يوسف نزل وشافهم واقفين زي الديوك لبعض.
نور:
هنشوف مين اللي هيعاقب التاني. ياااا، ولا بلاش.
مراد كور إيده وضغط على سنانه.
يوسف جري وقف قدامهم وقالهم:
إيه مالكم؟
مراد:
مين البت دي يا يوسف؟
نور:
بت، لما أبتك يا حيوان. انت اتعلم إزاي تتكلم معايا.
مراد قاطعها وقال:
تاني بتقولي حيوان؟
وراح عليها.
يوسف وقف ف وشه وقال:
اهدوا يا أبيه. دي نور أختي.
مراد:
مييين؟
نور بصتله بأرف واستحقار.
يوسف شاف نظرتها له حب ينقذ الموقف وقال:
إيه يا عمنا؟ دي مقابلة تقابل بيها القمر اللي نور بيتنا ومصر كلها؟
مراد:
قمر دي عتمة.
نور:
شوف نفسك يا غراب انت.
مراد:
أنا غراب يا بومة؟
نور بابتسامة غيظ فيه قالت:
بقا أنا نور خطاب بكل رقتي دي وتقول عني بومة؟ يا غراب انت.
مراد:
أقسم بالله لو سمعت صوتك تاني ماهتعرفي هعمل فيكي إيه. فاهمة؟
وكان صوته عالي وحاد.
نور بكل هدوء قالت:
وأنا مستنية رد فعل الغراب.
يوسف:
يلا يلا تعالوا ناكل. دا زمان بابا وماما هيولعوا فينا بسبب تأخيرنا.
نور:
يلا يا قلبي.
ومسكت أخوها من إيده.
الكل اتجمع عالسفرة.
كمال:
حبيبتي طنط زينب خلتهم يعملولك كل الأكل اللي بتحبيه. يارب يعجبك.
نور وهي طنط عرفت منين الأكل اللي بحبه؟
وعوجت بؤها.
كمال اتنهد وقالها:
أنا قولتلها يا حبيبتي.
نور:
عموماً، مكنش فيه لزوم.
مراد:
دا بدل ما تقولي لها متشكرة.
نور بصتله وبتحدي ردت وقالت:
أعتقد إن البيت ده بيت أبويا وكل حاجة هنا بفلوسه. وأنا مش محتاجة أشكر حد على حاجة.
مراد:
على الأقل من الذوق. مش موضوع مين بيصرف على البيت.
نور قاطعته وقالت:
متعودتش على كده. معلش بقى. أصل عيشتي وتربيتي خلتني أتعامل بدون نفاق.
مراد بصوت عالي قالها:
زودتيها.
كمال:
اهدوا انتو الاتنين. أعتقد إحنا موجودين وسطكم.
مراد:
آسف يا عمي. بس انت مش شايف كلامها.
يوسف:
خلاص يا جماعة يلا ناكل.
نور بهمس ليوسف:
مين الزفت المتعجرف ده؟
يوسف:
ده مراد أخويا.
نور:
نعم؟
مراد كان سامعه.
نور تاني ليوسف بتقول:
مين؟
يوسف:
بقولك ده مراد أخويا.
نور:
أخوك إزاي يعني حضرتك؟ ده أكبر مني ومنك.
يوسف:
ده أخويا أنا من ماما.
نور:
آها.
وبصتله وعوجت بوئها.
مراد شافها قالها:
اتعدلي أحسنلك.
نور بهمس قالت:
متخلف وبيئة.
مراد بص لأبوها وأمها واتوعد لها.
كمال:
نور حبيبتي.
نور بصتله وما اتكلمت.
كمال:
ده مراد ابن طنط زينب وزي أخوكي بالظبط. ولو احتاجتي حاجة هو.
نور قاطعته وقالت:
أعتقد إني كنت عايشة في بلد غريبة لوحدي والحمد لله محتجتش لأي حد.
و بتريقة قالت:
هه، مش معقول أبقى في بلدي وأحتاج لأي حد.
كمال:
زعلان إنها لسه ما هديت وتتعامل بحدة مع الكل.
زينب:
أنا عارفة يا حبيبتي إنك قوية. بس برضه اعتبريه أخوكي.
نور:
للأسف أنا معنديش إخوات.
يوسف:
بقى كده يا نور.
نور حطت إيدها على أخوها وقالت:
معلش حبيبي. اعذرني. متعوتش يكون عندي إخوات. دي كلمة كنت دايماً أقولها. لكن أكيد وجودك انت في حياتي أنا مبسوطة بيه ومش محتاجة غيره.
وبصت لمراد.
مراد اتنهد وبصلها وقال:
ولا حد أصلاً عاوزك.
نور زعلت وقالت:
اطمن. اليوم هروح الفندق وباذن الله هسافر تاني وأسيب لك البلد كلها.
مراد حس إنها زعلت.
نور اتجمعت الدموع في عيونها.
يوسف:
لا يا حبيبتي. ده بيتك زينا بالظبط ومش هتخرجي منه.
نور قامت وقالت:
عن إذنكم.
كمال وزينب مع بعض:
ما أكلتيش يا حبيبتي؟
نور وقفت جنب زينب وقالت لها:
آسفة. متزعليش مني. أنا مش بلومك على حاجة. أنا كل زعلي من اللي المفروض أبويا اللي خبى عني سنين ورماني بره البلد لوحدي.
زينب لسه هتتكلم.
نور سابتها ومشيت طلعت أوضتها.
يوسف:
ياريت يا جماعة تراعي شعورها شوية. هي برضه معذورة وليها حق.
وبص لأخوه وقام ماشي.
زينب:
مراد اعتذر من نور ومتكلمهاش تاني كده.
مراد:
هو أنا غلطت فيها يا ماما؟ دي هي اللي.
زينب:
مراد!
مراد:
حاضر يا ماما.
وقال:
آسف لو كنت زعلت حد. وآسف يا عمي مرة تانية.
زينب:
مراد افهمني. نور دلوقتي بعد ما عرفت إنك ابني وعايش معانا، جايز تفكر إننا رميناها واستغنينا عنها. وطبعاً أول تفكير هيجي في بالها إن أنا السبب. وكمان جبت ابني بتربية في حضني وهي قالت لأبوها مش عاوزاها.
مراد:
بس ده محصلش. أنا جيت هنا بعد وفاة بابا الله يرحمه. يعني من سنة بس.
زينب:
هي متعرفش كده. وعشان كده اتعامل معاها كويس لوقت تفهم كل حاجة.
مراد:
حاضر يا ماما.
كمال بص لهم وما اتكلم. بيفكر إزاي يتكلم مع نور.
مراد:
آسف يا عمي. متزعلش مني.
كمال:
ولا يهمك يا حبيبي.
وبعدين قال:
جهزت كل شيء بخصوص الحفلة.
مراد:
أيوا. وبكرة باذن الله الكل هيكون موجود الساعة 8.
زينب:
مبروك عليكم المناقصة.
كمال ومراد:
الله يبارك فيكم.
نور كانت قاعدة في أوضتها.
يوسف خبط عليها.
نور:
ادخلي.
يوسف:
حبيبتي كده تسبيني وتقومي؟
نور:
معلش يا يوسف.
وقالت له:
اقعد على ما أخلص فوني.
يوسف:
بتكلمي مين؟
نور عملت حركة بإيدها معناها اصبر. وكانت بتكلم صحبتها برا.
يوسف:
يا بنتي بتكلمي مين؟
نور خبطته في دراعه.
يوسف:
أنا مسمحلكيش تتكلمي في وجودي. فاهمة؟
حب يهزر معاها أكتر على صوته وقالها:
نور حبيبتي فينك؟ أنا مستنيكي من بدري. يلا يا عمري. ينفع تسبيني كل دا وتتكلمي في الموبايل؟
ميرا:
مين يا نور اللي عندك ده؟ انتي مش قولتي قبل كده إنك وحيدة؟
(دي أبوها ودي صحبتها من أصل عربي لكن تقيم بره).
نور بغيظ ضربته يوسف وقعته من على السرير.
يوسف:
بقى كده يا عمري.
ميرا:
أوعي تكوني اتجوزتي؟
يوسف سمعها وقال:
والله لو ما كانت أختي كنت اتجوزتها وقتها. دي تجنن.
نور قفلت الفون وبصتله.
يوسف قام وقف وقالها:
خلاص يا وحش. آخر مرة.
نور:
كده يا حيوان تحرجني مع البت.
يوسف:
أنا.
نور:
لا. أمي.
يوسف:
وأمك إيه اللي يجيبها هنا؟
نور راحت عليه وهي على آخرها.
يوسف فتح الباب وجري على تحت.
نور بتجري وراه. وهووب خبطت في مراد.
مراد مسكها من إيدها.
نور بصتله وقالت بحده:
إيدك.
يوسف رجع لها وقال:
نور.
مراد لسه ماسك إيدها.
نور قالت:
مش نور خطاب اللي حد يتجرأ ويمسك إيدها.
وبحركة مفاجأة خبطته في بطنه.
مراد:
يا بنت اللـ.
يوسف:
قبل العاصفة ما تقوم شدها عليه وجرى.
نور:
وانت يا كلب بتشد كده ليه؟
يوسف:
الحق عليا إني ببعدك من قدام الطوفان.
نور على نفسه وكانو وصلو الجنينة.
يوسف ضربها بخفة على دماغها وقالها:
أبيه مراد عصبي جداً ومش بيتهاون مع أي حد.
نور:
انت بتمد إيدك عليا يا لا؟
يوسف:
بمرح: أيوا أنا أخوكي وحقي أعمل أي حاجة.
نور:
نعم يا روح أمي.
ومسكته من قفاه.
يوسف شد نفسه منها وقالها:
أيوا أنا أخوكي الطويل.
نور:
لاحظت إن كلامك خارج يا زفت انت.
يوسف:
ههههه. أوزعة.
نور:
بقى أنا أوزعة يا أبو طويلة؟
وجريت وراه.
يوسف حري من قدامها.
نور وصلته ونطت على ضهره وقالت:
ياه. تصدق يااد يا يوسف محدش عملهالي قبل كده.
يوسف:
نعم يا روح خالتك.
نور:
آه والله. ممكن تجري بيا شوية كده؟
يوسف:
اممم. من عنيا.
وجرى بيها وهوووب في البسين ورماها وهو معاها في المية. وكل ده ومش واخدين بالهم من اللي بيراقبهم.
مراد قال:
فعلاً ما جمع إلا ما وفق. اتنين مجانين زي بعض.
نور:
يح يح يح. بقا كده يا جزمة يا بني؟
يوسف بضحك رشها بالمية.
نور راحت عليه وضربته وضغطت على دماغه تحت المية.
يوسف طلع دماغه وقالها:
هاموت يا بنت المجانين.
نور بعطف راحت عليه وقالت:
بعد الشر عنك يا يويو.
وف لحظة كان معاها تحت المية.
مراد اتدايق وف نفسه قال:
وأنا مالي؟ هو أخوها.
وبعدين ف نفسه تاني قال:
حتى لو كان أخوها. متعملش معاه كده.
يوسف طلع من المية وقالها:
يخرب بيت أبوكي. انتي إزاي تقدري تتحملي كل الوقت ده تحت المية؟
نور ههههه.
وشافت مراد واقف قالت:
فرفور زي أخوك الي واقف هناك ده. وهيولع مننا.
مراد عرف إنها بتتكلم عنه لأنها بصتله بحدة.
يوسف التفت وقال:
البوص. ينهار مش فايت.
نور:
مالك يا لا بتخاف منه كده ليه؟
يوسف:
مراد عصبي جداً ومش بيحب حد يعارضه في أي حاجة. بس كمان طيب قوي وحنين فوق ما تتخيل.
نور:
ده طيب؟ ده إنسان همجي ومتعجرف.
يوسف:
أبدا والله يا نور. بكرة لما تعشريه وتعرفيه كويس هتحبيه وتعرفي إني معايا حق.
نور:
أنا أحب الكائن ده؟ يا أخي تف من بوئك.
يوسف:
هههههه. بكرة نشوف يا نونو.
نور:
طيب يلا نطلع بقى.
وفعلاً طلعو من المية.
نور بصت لنفسها وقالت:
همشي كده إزاي يا غبي؟
وطبعاً فستانها من المية لزق على جسمها وبين كل مفاتنها.
يوسف:
آسف. تعالي أشيلك.
نور:
تشيلني؟ غور يالا امشي قدامي.
ومشيت وراه. وبس وصلت لعند مراد احرجت من نفسها بسبب فستانها.
مراد بص لها من فوق لتحت وابتسم.
نور:
حقير.
مراد وقف قدامها وقالها:
مين اللي حقير يا بت؟
نور:
انت يا زفت. هو في حد غيرك واقف؟
مراد بغضب راح مسكها من شعرها المبلول وزئها لورا لحد ما وصلت الحيطة وقالها:
أنا سكتلك كتير. بس بعد كده لأ.
وبصلها بقوة وعيونه في عيونها.
نور بكل برود قالت:
بس هو ده اللي عملته.
مراد بص لها واستغرب مش فاهم كلامها.
نور قالت:
كنت فاكرة هترزعني بوسة تجيبني الأرض زي الأفلام والروايات في الموقف اللي زي ده.
مراد فتح عيونه وانصدم من جرأتها في الكلام.
نور:
ها. انجز. هتعمل إيه؟ هتسيب شعري ولا هتبوسني؟
مراد:
وقحة.
يوسف:
ههههههه ههههههه.
نور:
لخص بقى كده. هاخد برد.
يوسف راح عليهم وقال:
خلاص بقى يا جماعة.
واخد نور من مراد طلع بيها.
نور بابتسامة لأخوها قالت:
عجبك أدائي يااد يا يوسف؟
يوسف:
يجنن. بس بصراحة متوقعتش كده أبداً.
نور:
هههههه. المهم خليته يولع.
وطلعو فوق.
مراد ابتسم لجرأتها وافتكر شكلها وهي مبلولة واتنهد.
وبعد بعض الوقت.
يوسف راح عند نور واقنعها إنها تلغي فكرة سفرها خالص. وكمان اقنعها إنها متسيبش البيت.
نور اقتنعت وخصوصاً إنها حابة تعاند مراد.
وتاني يوم.
نور كانت نازلة عالسلالم.
يوسف:
صباح الجمال على أحلى موزة في مصر كلها.
نور بمرح قالت:
طيب بما إني كل دا شيلني علشان أنا مش قادرة أنزل السلم. حاسة إني تعبانة ودايخة.
يوسف:
يا بنتي أنا أخوكي الصغير. والله أخوكي الصغير.
نور:
ههههه. بس متنساش إنك أطول مني وأقوى مني. يبقى تعمل أي حاجة أنا عاوزاها.
وطبعاً كانت بتهزر.
يوسف:
عيوني يا قمر.
وبهزار مال عليها.
مراد كان خارج من أوضته شافهم وقال:
يووووسف.
يوسف ونور التفتوا.
مراد وصل لعندهم وقال:
ممكن أفهم إيه اللي أنا شوفته ده؟
نور:
وانت مالك أصلاً بينا؟
يوسف:
أبيه. إحنا كنا بنهزر عادي. محصلش حاجة.
نور:
بتبرر ليه؟ هو مالوم.
مراد يظهر كدا إن قعدتك في أمريكا نستك الأدب والاحترام.
نور:
على فكرة أنا مؤدبة ومحترمة ومش مستنية واحد زيك يعرفني نفسي. وغير كده الأخلاق مش بالمكان. يا آبيه.
مراد اتدايق من كلمة آبيه وقالها:
إيه آبيه دي؟
نور بمشاكسة قالت:
انت أخو أخويا الكبير. وكمان طنط قالتلي إنك ممكن تبقى أخويا. فبصراحة حابة آخد هندنة بسيطة معاك وأجرب. يا آبيه. ولا انت إيه رأيك يا آبيه؟
مراد:
دول خمس سنين فرق بينا.
نور:
برضه كبير يا آبيه.
نور لاحظت إنه غيران عليها من يوسف وحبت تلعب معاه على هذا الإحساس. وبعد كلامه ليها دلوقتي اتأكدت. وبعدين بصتله وقالت:
اهو قدامك يا يوسف. أنا بحاول أكون كويسة معاه وأسمع كلام طنط وأعتبره أخويا الكبير. بس يظهر كده بقى.
يوسف:
لا لا. هو أبيه فعلاً.
مراد قاطعه وقال:
اسكت انت.
و مال على نور وهمس جنب ودنها وقال:
لو سمعتك بتقولي أبيه دي تاني هخليكي تندمي.
نور مسكت إيد يوسف وقالت:
تصدق يا يوسف. أبيه مراد طلع فعلاً طيب وحنين جداً زي ما قولتلي.
ونزلت قبل يرد.
مراد:
ماشي يا زفتة انتي.
نور راحت ولقت أبوها ومراته قاعدين مستنيهم على السفرة.
يوسف قال:
صباح الخير يا بابا. صباح الخير يا ماما.
نور قالت:
صباح الخير.
وقعدت.
أبوها ومراته ردو الصباح عليهم.
مراد وصل وقال:
صباح الخير.
كمال:
صباح النور.
وبعدين قال:
يلا افطروا وعاوزكم تكونوا جاهزين علشان حفلة الليلة.
زينب:
متقلقش. كل شيء هيكون تمام بإذن الله.
مراد:
وأنا هروح الشركة شوية وأجي.
كمال:
وانتي يا نور؟
مراد قبل أبوها يكمل قال:
مفيش داعي يا عمي. الانسة نور تحضر الحفلة.
الكل بص له.
كمال:
ليه كدا يا مراد؟
مراد:
يا عمي لسه محدش يعرفها هنا. فالأفضل إنها متحضرش الحفلة.
كمال:
بالعكس. دي مناسبة كويسة وأنا حابب إنها تتعرف على الكل. وكمان الكل يعرفها. علشان لو حبت تيجي تشتغل في الشركة يبقى عندها خلفية عن كل حاجة.
مراد:
بس يا عمي.
نور ردت وقالت:
متقلقوش. أنا أصلاً عندي مشوار مهم ولازم أروحه ومش هحضر لا حفلة ولا غيره.
مراد بص لها وفرح إنها مش هتحضر.
نور زعلت لما شافت الفرحة وقالت...
رواية هو والشرسة الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام
لما شافته فرح قالت:
عندي مشوار مهم ولازم أعمله ضروري.
وفي نفسها قالت: أنا هعرفك إزاي تتكلم وتحرجني.
كمال: هتروحي فين يا حبيبتي؟
نور: (بحزن) هروح أزور قبر ماما.
كمال: حبيبتي خليكي يوم تاني وبعدين آخدك ونروح مع بعض، بلاش تروحي لوحدك.
نور: معلش يا بابا مش هقدر أستنى، وكمان أنا لازم أروح أشوف خالو وخالتي، هما عرفوا إني وصلت وكلموني.
زينب: وماله يا حبيبتي، نعزمهم على الحفلة وييجوا هنا وتشوفيهم.
نور: لا يا طنط، خلينا على راحتنا.
يوسف: يعني مش هتحضري الحفلة؟
نور: (نظرت لمراد وقالت) لأ.
كمال: يا حبيبتي أنا كنت عايزك تحضري وتتعرفي على الكل، وكمان لو حابة تنزلي الشركة مفيش مانع.
نور: بعدين يا بابا.
كمال: على راحتك يا حبيبتي، وأهو مراد موجود، وقت تحبي تنزلي الشركة هو بيعرفك كل حاجة لأنه شغال معايا.
نور: (بصتله بأرف وعيونها كلها شراسة وقالت) آه.
مراد: (اتضايق من نظرتها ليه، بس فرح إنه قدر يخليها ما تحضر الحفلة، وإن قدر يمشي كلامه عليها).
كمال: طيب، أنا هروح الشركة شوية، محتاجين حاجة؟
زينب: تسلم يا حبيبي.
كمال: (راح لنور وباسها من جبينها وقالها) محتاجة حاجة يا حبيبتي؟
نور: شكراً يا بابا.
يوسف: يا ريت تراجع شوية، أنا اتفقت مع مدرسين هييجوا البيت علشان دروسك، أنت خلاص داخل تالتة ثانوي ودي مرحلة صعبة، ياريت تهتم شوية.
يوسف: حاضر يا بابا.
كمال: نور حبيبتي، في عربية بره بسواق، خليه يوصلك مكان ما إنتي عايزة، وبس تخلصي الحفلة بروح معاكي وبشتريلك أحلى عربية تشاوري عليها.
نور: مفيش داعي، أنا هركب تاكسي.
زينب: ليه كده يا بنتي تتبهدلي؟ خدي العربية من غير السواق وروحي براحتك المكان اللي عايزاه، وبعدين قالتلها: خدي يا حبيبتي، ده خط مصري علشان تطمنينا عليكي.
نور: إن شاء الله.
والكل قام.
يوسف: (خبط على نور).
نور: تعالي يا يوسف.
يوسف: (دخل وقالها) عرفتي منين إني أنا؟
نور: مين يعني هيتجرأ ويخبط عليا غيرك يا لالا؟
يوسف: هههه، علشان تعرفي إنه محدش معبرك غيري.
نور: لا، وانت الصادق، محدش يجرؤ يعملها غيرك وإلا بقتله.
يوسف: ههههه، شرانية قوي أختي دي.
نور: ههههه، أيوا خاف مني بقى.
يوسف: ممكن أجي معاكي؟
نور: (بصتله وحست بحنيته وخوفه عليها وحبه القوي ليها).
يوسف: ها يا قمر قلتي إيه؟
نور: (لسه هتتكلم).
يوسف: (قاطعها وقال) احيات أبوكي، أشخله، خديني معاكي.
نور: (ابتسمت وقالت) بابا قال راجع شوية عقبال ما المدرس ييجي، وكمان دي ثانوية.
يوسف: والله حرام عليهم، هما الناس دي إيه؟ دا أنا مصدقت أخلص مذاكرة وامتحان، المفروض أرتاح شوية مش أذاكر للي جاي ده، إيه ده، مفيش رحمة خالص.
نور: معلش يا يوسف، انت عارف هما خايفين عليكي.
يوسف: خلاص هاجي معاكي، ومن بكرة أذاكر، وكده كده المدرس مش هييجي النهارده.
نور: أوكي، يلا أجهز علشان ما نتأخر.
يوسف: دقيقة واحدة.
وفعلاً بعد شوية نزلوا.
نور: أمك فين مش باينة.
يوسف: تلاقيها راحت تعمل حاجة بخصوص الحفلة.
نور: هي حفلة إيه دي؟
يوسف: بابا كان داخل مناقصة مهمة وكسبها.
نور: آها.
يوسف: يلا بينا.
ومشيوا.
في الشركة:
مراد: (أوووف).
(وف نفسه قال): وبعدين بقى في البت دي ليه شاغلة بالي كدا وكل تفكيري؟
(دي حتة رخمة).
قلبه: (در عليه وقال): بس متنكرش إنها زي القمر وتستاهل تفكر فيها.
عقله: (دي تستاهل أقطع رقبتها).
قلبه: (براحة عليها، هي لسه مش متعودة عليك ولا على حد، وطبيعي تكون مختلفة، وخصوصاً إنها كانت عايشة برا).
وغير كدا...
(وقطع تفكيرهم)
مصطفى: إيه يا عم، ساعة بخبط عليكم.
مراد: معلش، ما خدتش بالي.
مصطفى: اللي واخد عقلك يا باشا.
مراد: (ابتسم وافتكر شكلها وهي طالعة من المية).
مصطفى: إيييييه، هو إحنا بقينا كدا؟ لا دي عايزة قعدة.
مراد: اخلص يالا، عايز إيه؟ (وده بيكون صاحبه وشغال معاه).
مصطفى: (بهزار قاله) مين بقى تعيسة الحظ اللي عاملة فيك كدا؟
مراد: تعيسة الحظ؟
مصطفى: أيوا طبعاً، دي أمها داعية عليها كمان.
مراد: بقا أنا اللي تقرب مني أمها داعية عليها يا متخلف.
مصطفى: طبعاً، انت مش شايف نفسك ولا إيه؟
مراد: مالي يا خويا؟
مصطفى: شاب حلو وأمور ووسيم ومن عيلة كويس.
مراد: (ابتسم لمدحه فيه).
مصطفى: (كمل وقال) وعصبي وأحياناً لا تطاق، وعمرك ما كلمت بنت، وكل البنات شايفينك متكبر ومغرور.
مراد: بقا أنا عصبي ولا أطاق؟
مصطفى: أكذب عليك يعني؟
مراد: طيب قوم بقا من وشي دلوقتي بدل ما أطلعها عليك.
مصطفى: هي إيه دي؟
مراد: عصبيتي.
مصطفى: (بمرح قال) جبتش حاجة من عندي.
مراد ومصطفى: ههههههه ههههههه.
وبعدين اتكلموا في الشغل.
نور: (راحت زارت قبر والدتها، وبعدين راحت عند أخوالها).
وبس خرجت قالت ليوسف: تعالي نتمشى شوية.
يوسف: من عيوني يا قمر.
وهما بيتمشوا ابتسمت وقالت: يوسف، انت جبت بدلة جديدة تحضر بيها الحفلة؟
يوسف: لا، عندي، مش لازم أجيب.
نور: انت أهبل يلا، تعالي نجيب.
ودخلت مول واشترت لأخوها بدلة على ذوقها، وبعدين اشترت لنفسها فستان حلو كتير.
يوسف: واو، تجنني يا قمر.
نور: حلو بجد يا يوسف.
يوسف: يجنن يا قلبي، بس قصير شوية.
نور: (بتفكير قالت) لا كدا حلو.
وبعدين راحت غيرت.
يوسف: إيه رأيك نقعد شوية في الكافيه ده؟
نور: مااااشي.
كلام الصغار وضحكوا وراحوا وطلبوا عصير.
يوسف: (فونه رن).
أوف.
نور: مين؟
يوسف: آبيه مراد.
نور: ومالك يالا خايف منه كدا ليه؟
يوسف: (بصلها).
نور: (عوجت بئها وبعدين قالت) طيب، رد عليه.
يوسف: لا لا، خدي انتي رودي عليه.
نور: أنا؟
يوسف: أيوا انتي، وقوليله أي حاجة.
نور: هات يا جبان.
وفتحت وقالت: الوو، أنا نور.
مراد: (اتنهد وبعدين قالها ببرود) أهلاً.
نور: إيه الرخامة دي؟
مراد: نعمة؟
نور: خير، في حاجة؟
مراد: (بزهق قالها) كنت برن على يوسف، هو فين؟
نور: آها، يوسف إيه؟ يوسف بيذاكر.
مراد: إيه؟
نور: (بهـمس قالت) الله يخرب بيتك يا يوسف.
وبعدين قالت: يوسف دخل يراجع زي ما بابا قاله.
مراد: يعني هو بيذاكر دلوقتي؟
نور: آه يا عين أمه، وموت نفسه من المذاكرة، وأداني الفون بتاعه علشان مفيش حاجة تشغله، انت عارف بقى ثانوية عامة.
مراد: اممم.
نور: (استغربت رده وبعدين قالت) أنا بتحايل عليه يريح شوية مش راضي، وعمال يقولي: ابدأ يا نور، أنا لازم أهتم بدراستي، تصدق يا آبيه، صعبان عليا قوي.
مراد: (اتغاظ من كلمة آبيه وبعدين قالها) نعم؟
نور: (ببرود قالت) دخلت عليه لقيته بيجهد نفسه أكتر من اللازم، وقولتله: كفاية علشان عينك يا بني، بس هو مفيش فايدة، أصر يكمل.
مراد: طيب، وماما فين؟
نور: خرجت.
مراد: متعرفيش راحت فين؟
نور: وأنا مالي، هو أنا هسألها؟ متروح مكان ما هي عايزة، اللهم.
مراد: (بتوعد ليها قالها) روحتي عند خالتك؟
نور: آها، روحت وجيت، وأنا دلوقتي في البيت، أومال بكلمك من فون يوسف إزاي؟
مراد: يعني إنتي دلوقتي في البيت؟
نور: أيوا.
(وقفلت قبل يتكلم تاني).
وقالت: إيه ده، بني آدم رخـم ودمه يلطش، أعوذ بالله.
يوسف: آبيه مراد.
نور: هو زفتي.
يوسف: آبيه مراد.
نور: ما قولنا أيوا، زفت الطين، هو إحنا هنغنيها يعني؟
يوسف: (قام وقف وقال) آبيه مرااااد.
نور: (الله يحرقـه متروح ما هو قاعد).
وبعدين قالت: اتنيل اقعد، وقفت ليه؟ طبعاً ماهي سيرته تعصب.
(كـتم الأرف في تقل دمهم).
مراد: (من وراها رد وقال) بتقولي حاجة يا نور؟
نور: (بصت لأخوها وقالت) اتنيل يالا اقعد، مالك قلبت كده على المنيل على عينه أخوك.
يوسف: (بصلها وقال) آبيه مراد. (وبيحرك راسه لها).
نور: (بصت وراها وانصدمت).
مراد: كنتي بتقولي إيه بقى يا ست نور؟
نور: (بصت ليوسف وقالت) هو أنا لو اغمى عليا دلوقتي هيحصل حاجة ولا هيبقي عادي؟
يوسف: (كتم ضحكته ومش قادر يتكلم).
مراد: بقا يا آنسة يا كبيرة بتكذبي وتعلمي أخوكي كمان الكذب؟ إيه هو ده اللي اتعلمتيه برا؟
نور: (استجمعت شجاعتها وبكل شراسة وقفت قدامه وقالت) أولاً، انت إزاي تكلمني كده؟
مراد: (بغضب قالها) أنا أكلمك زي ما أنا عايز.
نور: ليه إن شاء الله؟ كنت أبويا ولا أخويا ولا جوزي ولا حتى خطيبي ولا حتى تقربني بأي صفة؟
مراد: (اتعصب من ردها وقرب منها وقال) ...
رواية هو والشرسة الفصل الرابع 4 - بقلم نور عصام
مراد. كور ايده وراح عليها وقالها:
قريب قوي هبقي كل الحاجات اللي قولتي عليها دي وكلمتي هتمشي عليكي ورجلك فوق رقبتك.
نور.
ولا أي حد في الدنيا يقدر يمشي كلمته عليا وخصوصًا وأنا مش عاوزة.
وبحدة بصت في عينه وقالت:
فاهم يا آبيه.
مراد.
قسما بالله لو سمعت منك كلمة آبيه دي تاني.
نور.
هتعمل إيه يا آبيه.
مراد.
مسكها من إيدها.
نور.
بفضب:
ابعد إيدك عني أحسن لك.
يوسف.
خلاص بقى يا آبيه الناس حوالينا.
مراد.
بص لأخوه بقوة وقاله:
غور على العربية.
نور.
لا مش هيروح في حتة وأنت أصلًا ملكش كلمة عليه.
مراد.
لا والله.
نور.
أيوه هو أخويا أنا.
مراد.
وأنا ابن خالته وأنا مش داري ولا إيه.
نور.
إحنا الاتنين شايلين نفس الاسم.
مراد.
نوررر. اظبطي أحسن لك.
يوسف.
مد إيده ونزل إيد أخوه من على إيد أختهم.
مراد.
بصله.
يوسف.
انتو الاتنين أخواتي ومحبش تزعلوا من بعض بسبب...
نور.
لا يا حبيبي مش بسببك، كل دا بسبب البيه اللي عاوز يتحكم في الكل ويفرض رأيه عليا.
مراد.
قال ليوسف:
روح على عربيتي يا يوسف.
يوسف.
بصلهم.
مراد.
ثواني وجايين. اتفضلي.
يوسف.
ماشي.
مراد.
بكل برود قالها:
ها تحبي تيجي معانا.
نور.
بعند:
ولا.
مراد.
تمام. عن إذنك.
ومشي.
مراد.
(في نفسه):
شرسة وعنيدة.
نور.
قعدت متغاظة منه وبتفكر إزاي ترد عليه بعد كدا.
مراد.
راح على العربية لقي أخوه قاله:
اركب يلا.
يوسف.
فين نور.
مراد.
الست أختك حابة تقعد شوية وبعدين تيجي.
يوسف.
إزاي بس تسيبها يا آبيه.
مراد.
أعملها إيه يعني متغوري.
يوسف.
بزعل منه قاله:
طيب عن إذنك أنا رايح لها.
مراد.
قلت لأ. ويلا على البيت.
يوسف.
زعل وقاله:
إزاي نسيبها ونمشي وهي أول مرة تنزل مصر ومتعرفش حاجة هنا ولا حتى تعرف ترجع البيت تاني. أنت ناسي إنها لسه واصلة امبارح ولو أنا مكنتش معاها ما كانت جت للمول. وكمان لما راحت عند خالها اتصلت عليه ووصف لنا الطريق وأنا اللي ودتها. وفي الآخر تقولي نمشي وهي ترجع لوحدها. وبعدين إزاي أصلًا حضرتك يا آبيه تسيبها هنا وممكن أي حد يتعرض لها وأنت عارف اللي بيحصل وهي مش واخدة على كدا.
مراد.
اتضايق إن ممكن حد يعاكسها وبعدين قاله:
هي عمرها ما نزلت مصر خالص.
يوسف.
لأ سافرت وهي طفلة ودي أول مرة تنزل.
مراد.
طيب أهدي وأنا هروح أجيبها.
يوسف.
لأ أنا اللي هروح كفاية اللي حصل.
مراد.
يوسف.
يوسف.
سكت.
مراد.
نزل وراح لقاهانور.
نور.
غور يا واد أنت وهو من هنا بدل ما أقوم أخليها خراب على دماغيكم. إيه القرف ده.
الشاب.
(بمعاكسة قالها):
لو الخراب هبقى على إيدك أتمناه.
مراد.
وصل عندهم وقال:
طيب إيه رأيك لو على إيدي أنا مش هيبقى أحسن بردوا.
الشاب.
ارتبك ومش عارف يتكلم.
مراد.
(بحدة قال):
غور أحسن لك.
الشاب.
مشي.
نور.
عوجت بؤها.
مراد.
ياريت تتفضلي معايا.
نور.
ملكش دعوة بي.
مراد.
عجبك اللي حصل؟ قوم انجزي.
نور.
حد قالك إني كنت محتاجة مساعدة من حد.
مراد.
مد إيدها ومسكها من إيدها وسحبها.
نور.
اللي حصل دا مش هعديه بالساهل كدا.
يوسف.
كان واقف جنب العربية راح عليها وقالها:
تعالي.
مراد.
قاطعه وقاله:
هتركبوا أنتو الاتنين معايا وهبعت السواق ياخد العربية. يلا اتفضل.
يوسف.
بص ل نور إنها توافق وبلاش عناد.
نور.
قالت:
علشان خاطرك بس يا قلبي.
مراد.
فتح لها العربية علشان تقعد جنبه قدام.
نور.
(بعند فيه) راحت قعدت جنب أخوها ورى.
مراد.
(بقى على آخره منها) ركب العربية ومشي.
وبعد بعض الوقت وصلوا البيت.
نور.
نزلت وقالت:
يوسف معلش حبيبي هات الحاجة اللي اشتريناها وتعالى على أوضي.
ومشت من غير ما تبص لمراد اللي كان بيستشيط من الغيظ.
زينب.
أول مادخلوا قالت:
كنتوا فين دا كله.
يوسف.
معلش يا ماما قعدنا شوية بعد ما خرجنا من عند خال نور واتقابلنا في آبيه مراد وجينا معاه.
نور.
عن إذنكم.
وطلعت.
زينب.
مالها ليه شكلها زعلانة.
يوسف.
اسألي مراد.
وطلع.
زينب.
إيه اللي حصل يا مراد.
مراد.
ولا حاجة يا ماما.
زينب.
إزاي بقا دي زعلانة وشكلها كدا بيقول إن فيه حاجة.
مراد.
يعني يا ماما عجبك لبسها دا ولا عنادها ولا تصرفاتها.
زينب.
ابتسمت لما شافت الغيرة في عيون ابنها راحت عليه ومسكته من إيده وراحوا قعدوا وقالت:
اهدِ عليها، هي عاشت في دولة متحررة أكتر من اللازم. وللأسف مكنش معاها حد من أهلها علشان يعلمها حاجة. كتر خيرها إنها لسه متمسكة بدينها. وأنا شايفه إن أخلاقها كويسة. هي بس زعلانة من اللي حصل. وبعدين بالعقل واللين نقدر نغيرها مش بالعصبية والعند، لأن زي ما أنا شايفه نور شرسة وقوية ومش بتسكت لحد.
مراد.
دي مجنونة بجد.
زينب.
بس حلوة وتدخل القلب بسرعة. برغم معاملتها الجافة معايا إلا إني حبيتها وبديها العذر.
مراد.
اتوتر من كلام أمه ومش عارف يتكلم.
زينب.
طبطبت عليه وقالت:
مفتكرش عمك كمال يمانع بس غير معاملتك معاه.
مراد.
(بتوتر قال):
إيه اللي بتقوليه دا يا ماما.
زينب.
بقول اللي شوفته في عنيك وهتتجنن وتقوله أنت.
مراد.
قام وقف وقالها:
أنا طالع أرتاح شوية لميعاد الحفلة.
زينب.
طيب مش هتأكل.
مراد.
مليش نفس.
زينب.
قالت:
مراد خف من عصبيتك شوية وخصوصًا مع نور.
مراد.
ابتسم وطلع أوضته وهو معدي سمع نور بتقول:
ولا يا يوسف.
يوسف.
خير يا تعب قلبي معاكي.
نور.
اتلم يالا بدل ما أقوم لك.
يوسف.
عاوزة إيه.
نور.
مش الحفلة دي الراعي الرسمي ليها هو أبونا.
يوسف.
ههههه وبعدين قال:
حلوة الراعي الرسمي دي.
نور.
حدفته بالمخدة وقالت:
جاوب وانت ساكت.
يوسف.
اتفضلي يا أختي اخربيها على دماغنا.
نور.
ابتسمت وبعدين قالت:
يعني أبونا هو اللي عامل الحفلة دي وهو اللي الكلمة الأولى والأخيرة له.
يوسف.
أيوه طبعًا.
نور.
والشركة كلها بتاعته.
يوسف.
أيوه.
نور.
يعني الزفت الأتaran اللي اسمه مراد دا ملوش حاجة فيها.
يوسف.
أيوه هو بيشتغل مع بابا بس لكن بابا بيحبه جدًا وبيعتمد عليه في كل حاجة لأنه فعلًا شاطر في شغله.
نور.
شوحت بإيدها وقالت:
مش مهم بيعتمد وشاطر والكلام الفارغ ده. أنا كل اللي كنت عاوزه أعرفه إنه مش شريك في الشركة ولا له في أي حاجة.
يوسف.
لأ الشركة كلها باسم بابا لأنها شركته فعلاً.
نور.
رفعت حاجبها وقالت:
امممم.
يوسف.
ليه بقا كل ده.
نور.
عادي يعني مجرد فضول.
يوسف.
مش مرتاح لك يا بنت كمال خطاب.
مراد.
(في نفسه):
ياترى ناوي على إيه يا ست نور.
يوسف.
على فكرة يا نور مراد مكنش عايش معانا.
نور.
أومال كان عايش فين.
يوسف.
كان عايش مع أبوه واتوفى من سنة وبابا هو اللي قاله ييجي قعد معانا بدل ما يقعد لوحده لأنه كانت نفسيته سيئة. وبصراحة هو كان رافض بس إحنا أصرنا عليه.
نور.
(بزعل قالت):
لأ فيه الخير كمال بيه.
يوسف.
نور حبيبتي علشان خاطري لو فعلًا بتحبيني عاملي بابا كويس وبلاش الحدة والكلام الناشف اللي بتتعاملي بيهم معاه دا. صدقيني بابا طيب جدًا واكيد بيحبك لأنك بنته. أنا مش هقولك إنه ما غلط لكن أكيد له أسبابه.
وحضنها وقالها:
إنسي علشان نقدر نعيش كلنا كويسين مع بعض. وعلى فكرة ماما بردو كويسة. أنا مش بفرض عليكي تحبيها لكن اتعاملي معاها كويس وبس. تعرفيها أنتِ من نفسك هتحبيها. تعرفي كانت فرحانة جدًا لما عرفت إنك خلاص هتنزلِ مصر ومش هترجعي تاني. أنا مش بقول كدا علشان هي أمي لا والله هي فعلًا حنونة جدًا. قربي منها وأنتِ هتشوفي ده بنفسك.
نور.
يعني حبيت أقدم نموذج كويس لمرات الأب. لكن أكيد الأغلبية منهم معندهمش رحمة. الله يهدي الجميع.
يوسف.
إن شاء الله.
يوسف.
(بابتسامة شقية قالها):
أما بالنسبة للمتعجرف أخونا مراد.
نور.
بس بس بس متقولش أخونا.
يوسف.
ليه يا أختي انتي تطولي.
نور.
مش عاوزة طول انت يا خويا دا إنسان مستفز.
يوسف.
بس بيحبك.
نور.
نعم.
يوسف.
مراد ده.
نور.
(قاطعته وقالت):
ده هو اللي منغص عليا عيشتي وقرفني في حياتي من وقت وصلت هنا. ده أنا لو طولت أقتله مش هتردد.
مراد.
(في لحظة كان فوق راسها رد وقال):
لدرجة دي بتكرهيني.
نور.
هبت واقفة من السرير وبصتله.
يوسف.
(لينقذ الموقف قال):
بالعكس يا آبيه.
نور.
(بشراسة قالت):
ل يوسف اسكت أنت. وبعدين بصت ل مراد وقالت:
انت إيه اللي دخلك أوضتي وإيه اللي يخليك تتصنت على كلامي أنا وأخويا. مش عيب عليك يا آبيه يا كبيرنا ولا ليك عادي.
مراد.
خلاص عفاريت الدنيا اتنططت في وشه. غمض عيونه وبيحاول يهدي. فتح عيونه وبصلها.
نور.
(بحدة قالت):
ممكن أفهم إيه اللي دخلك أوضتي.
مراد.
(ببرود قالها):
عادي كنت معدي ودخلت. فيها حاجة دي.
نور.
والله ده على أساس إن أوضتي بابها مفتوح على الشارع أي حد معدي يدخل عادي.
مراد.
انتِ.
يوسف.
خلاص يا آبيه. خلاص يا نور. جايز آبيه كان عاوز يقولك حاجة بخصوص الحفلة ولما سمع صوتي دخل عادي.
مراد.
حفلة إيه؟ هي مش قالت مش هتحضر.
نور.
بمزاجي مش برأي حد تاني.
مراد.
قال:
استغفر الله العظيم.
وبصلها من فوق لتحت.
مراد.
(في نفسه):
دي لو حضرت هتكون إزاي بلبسها ده.
يوسف.
قال:
تعالي يا آبيه نشوف بابا جه ولا لسه.
مراد.
بصلها وقال:
تك القرف في شعرك المنكوش ده.
نور.
أنا شعري منكوش يا أبو شعر فروة خروف.
مراد.
لسه هيرد.
يوسف.
قاله:
أبوس إيدك يلا نخرج.
وشده وطلع برا أوضتها. وبعدين قاله:
مالك يا مراد واقف في وشها طول الوقت وعمال تضايقها. خف شوية يا أخي مش كده.
مراد.
أنا اللي برضه ولا هي اللي بتتحداني في كل كلمة ومش بتفوت حاجة إلا لما ترد وتعصبني.
يوسف.
(بمرح قاله):
ياسيدي فوت علشان خاطر القمر.
وغمز بعينه وابتسم.
مراد.
(في نفسه):
معقول أنا باين قوي كده. ماما أخدت بالها. وحتى الواد المفعوص ده كمان.
يوسف.
إيه يا آبيه روحت فين.
مراد.
رد وقال:
أنا هدخل أنام شوية.
في المساء الكل اتجمع في الحفلة.
مراد.
كان في قمة أناقته واقف يتكلم مع المدعوين.
كمال.
أيضًا واقف يرحب بأصدقائه ويتكلم في الشغل.
زينب.
مع أصدقائها ومعارفها.
جوا الفيلا عند نور ويوسف.
يوسف.
راح وخبط على أخته.
نور.
أول ما شافته قالت:
واو إيه القمر ده.
يوسف.
من يومي يا بت.
نور.
يخرب بيت أم غرورك ده.
يوسف.
طالع لك يا أختي.
نور.
طبعًا طبعًا. وضحوا هما الاتنين.
يوسف.
إيه ده أنتِ لسه ماجهزتيش.
نور.
مليش نفس أنزل. بصيت عليهم من البلكون وبصراحة مش بيعجبني الجو ده.
يوسف.
خلاص هروح أغير وأجي أقعد معاكي.
نور.
لأ لأ انزل أنت.
يوسف.
والله ما نازل من غيرك.
وشدها قومها من السرير وقالها:
خمس دقائق وألاقي حورية واقفة قدامي.
نور.
ابتسمت وقالت:
ماشي. إن ما خليته يقول حق رقبتي.
وبعد بعض الوقت.
يوسف.
أخد نور في دراعه ونزلوا.
نور.
بصتله وقالت:
والله ما عارفة مين فينا الكبير.
يوسف.
ضحك وقالها:
بس يا أوزعة.
نور.
(بمرح قالت):
أنا أوزعة يا أبو طويلة أنت.
وكانوا وصلوا.
زينب.
فرحت أول ماشافتها وابتسمت وشاورتلها.
كمال.
كمان فرح جدًا لما شافها.
ماهر.
واو إيه القمر اللي هل علينا ده.
ودا بيكون صاحب مراد.
مراد.
التفت وفتح عيونه وقال:
ليلتك سودة إنهرده.
ماهر.
معقول الجمال ده كله.
وبص على فستانها القصير والعريان من فوق.
مراد.
غلي الدم في عروقه من منظرها وراح عليها و....
رواية هو والشرسة الفصل الخامس 5 - بقلم نور عصام
مراد. غلي الدم في عروقه من منظرها. راح عليها.
نور. بصت في عيونه وبكل قوة وتحدي قالت: هايمراد.
مراد. هيتجنن من طريقتها.
يوسف. مساء الخير يا آبيه.
مراد. بصلها وقال: انتي مش قولتي مش هتحضري الحفلة؟
نور. وانت مالك احضر ولا لأ.
مراد. غمض عيونه وأخذ نفس بصوت عالي وبعدين قالها: إيه الزفت اللي انتي لبساه ده.
نور. بصت لنفسها وبعدين قالت: حلو وشيك صح، كنت عارفة إنه هيعجبكم.
مراد. هيعجبني.
نور. طبعاً يا آبيه.
مراد. غوري ادخلي.
نور. قاطعته وقالت: نعم.
مراد. ادخلي غيري قميص النوم اللي لبساه ده لو كنتي عاوزة تحضري الحفلة ويومك يعدي على خير.
نور. ومين بقى اللي هيمنعني.
مراد. شدها من دراع أخوها وقالها: أنا طبعاً.
يوسف. آبيه مش كده.
نور. شدت دراعها منه وقالت: امنعني لو كنت تقدر. والتفتت تروح للحفلة.
مراد. أقسم بالله يا نور.
نور. قالت بدون ما تلتفت له: متحلفش على اللي مش ليك. ومشيت.
مراد. هيتجنن وبص لأخوه وقاله: وانت يا حيوان إزاي تسيبها تنزل كده، إيه معندكش نخوة.
يوسف. إيه اللي بتقوله ده يا آبيه، أعتقد أنت عارف إن كل لبسها كده، وده بحكم عيشتها في أمريكا، وواحدة واحدة بتتغير.
مراد. واحدة واحدة، طيب اتفرج يا سبع الرجالة على اللي هيحصل من الكل لما يشوفوها كده.
يوسف. على فكرة مش موضوع لبسها بس اللي مدايقك.
مراد. يعني إيه يا أستاذ يوسف.
يوسف. أنت غيران وسواء لبسها أو غيره.
مراد. قاطعه وقاله: اخرس خالص.
والتفت.
زينب. شاورت لنور تروح عندها.
نور. راحت وبابتسامة قالت: مساء الخير.
الكل رد.
نرمين. ما شاء الله مين القمر دي يا زينب.
زينب. بكل حب مسكت إيد نور وقالت: دي بنتي.
نرمين. بنت.
زينب. أيوا دي نور بنت كمال، وطبعاً بتكون بنتي.
نرمين. قالت: طول عمري أسمع عنك من زينب بس متوقعتش تكوني حلوة قوي كده.
نور. ميرسي يا طنط.
نرمين. ها يا قمر ناوية ترجعي أمريكا تاني ولا.
زينب. قاطعتها وقالت: لا بنتي حبيبتي خلاص ناوية تستقر في حضن أمها، كفاية بقى سفر وبعد لحد كده.
نور. بصراحة أعجبت بزينب وحبها ليها.
ماهر. وصل لعندهم وقال: ممكن يا طنط تعرفينا بالقمر اللي في الحفلة. وبص لنور بإعجاب شديد.
زينب. قالت: نور بنتي.
ماهر. بجد يا طنط، أول مرة أشوفها.
زينب. كانت بأمريكا.
ماهر. قرب منها وقال: أهلاً بالقمر اللي نور مصر والدنيا كلها.
نور. بابتسامة مصطنعة قالت: أهلاً ماهر.
ماهر. طيب ممكن القمر يتنازل ويرقص معايا.
مراد. بعصبية راح عليه.
نور. أول ما شافته قالت: طبعاً وليه لأ.
ماهر. فرح جداً إنها وافقت ومد إيده ليها.
مراد. وصل وحط إيده في إيد ماهر وقال: خير يا ماهر بيه.
ماهر. أبداً يا مراد، أنا بس كنت حابب أرقص مع أنسة نور.
مراد. بصلها وتوعد لها وبعدين قال: بس آنسة نور مش بتعرف ترقص.
ماهر. إزاي بقى، معقول كل الجمال ده والعيشة في أمريكا ومش بتعرف ترقص، لا.
مراد. مسكها من إيدها وقال: عن إذنكم.
ماهر. اتضايق وقال في نفسه: مستحيل أسيبك يا قمر.
نور. قالت: ممكن تسيب إيدي.
مراد. ولو ماسيبتهاش.
نور. بلاش أحسن تتحديني وتوقف قصادي، وخصوصاً الليلة، إحنا في حفلة ومش عاوزين الكل يلاحظ تصرفاتكم.
مراد. مالها تصرفاتي يا آنسة يا محترمة.
نور. محترمة غصب عنكم.
مراد. بالبس ده وتقولي محترمة، مبسوطة والكل عينه هتطلع عليكي، مبسوطة والكل بيبص لجسمك اللي تقريباً كله عريان وباين، مبسوطة يا هانم.
نور. مش مشكلتي إنكم متخلفين.
مراد. لوى دراعها وراها وقالها: إحنا متخلفين.
نور. قدرت تلف لوشه وقالت: وانت أولهم.
مراد. قرب منها وهمس جنب ودنها وقال: أقسم بالله.
نور. قاطعته وقالت: متكملش، لأنك ولا حاجة بالنسبة ليا، فكلمتك مش هتمشي عليا، فاهم.
مراد. هتمشي، ودلوقتي تشوفي. وسابها ومشي.
يوسف. جري عليها وقالها: معلش حبيبتي، أنا عارف إنه عصبي، حقك عليا، متزعليش.
نور. بعند قالت: يلا، أنا عاوزة أرقص.
يوسف. ممكن تهدي، أنا عاوز أقولك إن مراد بيحن.
نور. قاطعته وقالت: هتيجي معايا ولا أروح أرقص لوحدي.
يوسف. مسك إيدها وقالها: عيب عليا أبقى موجود وحبيبتي ترقص لوحدها. ومشيو.
مراد. شافها رايحة ترقص اتعصب وقال: ماشي.
نور. بترقص مع يوسف على كل الأغاني اللي اشتغلت بكل مهارة وحرفية.
مراد. خلاص معتش قادر وهو شايف الكل عينه هتطلع عليها وعلى جمالها ورقصها، وبدون وعي راح عليها ووقف قدامها.
نور. بصتله ورفعت حاجبها.
يوسف. قال: آبيه ممكن.
مراد. قاطعه ومسك إيد نور وأخذ المايك وقال: مساء الخير على كل الموجودين، شرفتونا أكيد. وطبعاً أنتوا عرفين إن الحفلة دي بسبب إننا كسبنا المناقصة، لكن في الحقيقة فيه سبب تاني. وبص لنور وابتسم وقال: والسبب التاني هو خطوبتي من آنسة نور كمال خطاب، وبعد أسبوع كتب الكتاب والدخلة. نورتونا جميعاً.
نور. بصتله ومصدومة من اللي قاله.
يوسف. وقف قدامه وبهمس قال: إيه اللي عملته ده.
مراد. اخرس انت.
كمال. مش مصدق اللي حصل، ولكن حاول يداري واتقبل المباركات والتهاني.
زينب. عرفة إن ابنها حب نور، لكن ما اتوقعت يعمل كده.
ماهر. زعل واتغاظ وبعدين قال: ألف مبروك كمال بيه.
كمال. الله يبارك فيه، عقبالك.
نرمين وكل أصدقاء زينب باركولها.
مراد. بص لنور وقالها: مبروك يا قلبي.
نور. وقفت بكل شراسة في وشه وبصت في عيونه وقالت: أوعى تكون بكده فاكر إني هوافق على تصرفك، أو إنك تكون أحرجتني وارغمتني على حاجة، لا تبقى غلطان يا آبيه، أنا مش موافقة على هبلك ده وهثبتلك دلوقتي. وراحت تاخد المايك علشان تقول إنها مش موافقة.
يوسف. مسكها من إيدها وقالها: حبيبتي اهدي، عشان خاطري وعشان خاطر بابا، بلاش تحرجيه قدام الكل.
نور. بغضب قالت: يعني إيه أسكت.
يوسف. لا حبيبتي، كان مفروض يقولك الأول.
نور. وأهو مقاليش، وأحرجني، وأنا بقى لازم أحرجه وأخلي رقبته زي السمسمة قدام الكل، مش هخليه تقوم له قومة تاني، مش هو اللي ابتدى.
يوسف. طيب وبابا.
نور. ماله بابا، هو هيغصب عليا عشان البيه ولا إيه.
يوسف. لا طبعاً، بس فكري في شكله وهيبته قدام الناس، يرضيكي تحرجيه.
نور. بصتله.
يوسف. مهما كان الخلاف اللي بينك وبين بابا، برضه مينفعش تحرجيه وتقللي منه قدام الناس، مش حلو في حقك ولا حقه.
نور. بغيظ قالت: ماشي يا يوسف. وبصت لمراد.
مراد. ابتسم وقالها: مبروك يا روحي. ومسك إيدها ونزل بيها وراح عند أبوها.
كمال. بصلها وابتسم وقال: ألف مبروك يا روح بابا. وحضنها.
زينب. باركت لها وضمتها وبصت لابنها.
مراد. ابتسم وباس إيدها.
كمال. قال لمراد: نور دي نور عيني، أو إوعى تزعلها.
مراد. في عيوني يا عمي.
نور. بصتله واتوعدت لهم.
مراد. استأذن من كمال وأخذ نور ودخل الفيلا.
يوسف. شافهم وراح وراهم.
نور. أول ما دخلت جوا بعدت إيده عنها وقالت: ممكن أفهم إيه اللي عملته ده، وعلى أي أساس أصلاً تعمله، ومين اداك الحق إنك تعمله.
مراد. بكل هدوء قالها: انتي.
نور. نعم.
مراد. انتي اللي ادتيني الحق.
نور. وانبي.
مراد. عليه الصلاة والسلام.
نور. بغضب قالت: أنا بس سمعت كلام أخويا وخوفت على إحراج بابا قدام الناس، لكن إن كان عليك أنا كنت عاوزة أحرجك وأخليك متقدر ترفع عينك في أي حد بعد كده.
مراد. قرب منها وقالها: واهون عليكي.
نور. متغوري في مصيبة تاخدك.
مراد. قرب أكتر منها ومال عليها.
نور. ابعد عني، هتعمل إيه.
مراد. هشيلك يا قلبي.
نور. انت اتجننت.
مراد. الله خطيبتي وعاوز أشيلها.
نور. شالوك على نقالة يا بعيد.
مراد. كدا عاوزه تموتيني قبل ما أخلي دنيا وأتهنى. وغمز بعينه.
نور. قالت: مراد، لآخر مرة بقولهالك، ابعد عن طريقي أحسن لك، واللي حصل أنا هعديه وكأنه ما حصل.
مراد. طيب والناس اللي أنا عزمتهم على ميعاد الفرح.
نور. مراد متخلنيش أرد عليك بطريقة تزعل الكل، مش تزعلك لوحدك.
مراد. هتعملي إيه.
نور. لو ما بعدت عني هتشوف بنفسك.
مراد. طيب وأبوكي.
نور. وهنا دخل كمال وزينب.
نور. فهمته وقالت: بابا خط أحمر يا مراد، وإذا كنت على خلاف معاه، ده ميمنعش إنه أبويا وأخاف عليه وعلى سمعته.
مراد. طيب ويوسف إيه، مش خايفة عليه قدام صحابه.
نور. أخوك زي ما هو أخويا، وأعتقد أنت كمان تخاف عليه، وعشان أريحك، يوسف عندي غالي قوي، واللي يبصله أقتله بدون ما أتردد ثانية واحدة. وبعدين قالت: حتى طنط ميهونش عليا زعلها وإحراجها قدام الناس.
يوسف وأبوه وأمه كانوا واقفين ومبسوطين بكلام نور.
مراد. فرح جواه إنها اتخلت شوية عن عنادها وشراستها مع الكل وحبتهم فعلاً، ولكن بتكابر.
نور. بصتله ورفعت حاجبها.
مراد. ابتسم وقرب منها وقال: تمام كدا يا قمر، مدام خايفة على الكل، تبقي موافقة على جوازنا.
نور. ههههه.
مراد. ليستفزها أكتر قالها: ضحكتك تجنن يا روحي.
نور. لسه هتتكلم.
كمال. دخل وقال: ألف مبروك حبيبتي.
نور. قالت: أنا مش موافقة يا كمال بيه.
الكل بصلها.
كمال. ليه كده يا حبيبتي.
مراد. كنور.
نور. قاطعته وقالت: مراد حطني قدام الأمر الواقع وغصب عليا من غير ما ياخد رأيي، واتحداني، وأنا مستحيل أوافق.
مراد. وقف قدامه وقالها: يعني انتي زعلانة إني ما أخذت رأيك. وبابتسامة غيظ فيها قالها: خلاص يا ستي، حقك عليا، أنا آسف، ودلوقتي بقولك حبيبتي، تقبلي تتجوزيني.
نور. ببرود لأنها فهمته قالت: لأ طبعاً.
كمال. ليه بس يا حبيبتي، مراد كويس وشكله كده وقع ولا حد سمي عليه، انتي مش شيفاه عامل إزاي.
نور. ولو أنا مش بحبه إيه، هتجوزه غصب عني.
مراد. رفع حاجبه وقالها: لو فيه حد تاني، قول.
نور. فهمت إنه عاوز يعصبها قالت: وايه.
مراد. يتفضل يجي.
نور. مش شغلك بقى الحوار ده.
مراد. بهمس قالها: يبقي خايفة تقربي مني وتحبيني.
نور. انت.
مراد. بغرور قالها: كل بنات العائلات تتمنى بس مني كلمة.
نور. أكيد نظرهم ضعيف.
مراد. زيك كده، وانتي بتحاولي تداري مشاعرك ناحيتي.
نور. عشم إبليس في الجنة.
مراد. أنا متأكد من كلامي كويس قوي.
نور. بعند قالت: تمام، أنا هوافق وهثبتلك إني قربي منك ولا حاجة، ولا قربك مني هيأثر عليا.
مراد. الفرحة مش سايها، صحيح فيه عند وتحدي، بس مبسوط.
نور. بصتله وعضت على شفايفها.
مراد. انتفض قلبه من شفايفها الساحرة، وتلاقت الأعين بنظرات تحدثت بحديث غير معلن منه إلا الحرب الظاهرة للكل، والحب الباطن للقلوب العاشقة، وبدون وعي منه قرب أكتر عليها ومال حتى يقبلها.
كمال. مرااااد.
مراد. انتبه لنفسه وغمض عيونه وفتحها ولسه هيتكلم.
كمال. نور حبيبتي، خلاص لو انتي مش موافقة.
نور. لا يا بابا، هو أنا هلقي زي آبيه مراد.
مراد. بصلها.
نور. بصت لمراد وقالت: طبعاً مستحيل ألاقي حد زيه، ده كفاية طيبته وحنيته وأخلاقه، ولا غروره.
كمال. يعني موافقة.
نور. اللي تشوفوه يا بابا.
كمال. على خير إن شاء الله.
نور. بس أنا ليا شرط يا بابا.
الكل بصلها.
كمال. إيه هو يا حبيبتي.
نور. قالت... تفتكروا نور قالت إيه، ويا ترى مراد هيوافق ولا.
رواية هو والشرسة الفصل السادس 6 - بقلم نور عصام
بس أنا ليا شرط يا بابا.
إيه هو يا حبيبتي؟
مراد وامه ويوسف خايفين.
راحت ووقفت جنب مراد ومسكت ايده وقالت: أنا عاوزه أكبر فرح اتعمل ف البلد ويكون فيه شخصيات مهمة.
أبوها بصلها ولسه هيتكلم.
قال: غالية والطلب رخيص يا قمر.
وقالت: ويكون ف أكبر فندق ف البلد.
قال: من عيوني يا حبيبتي، هو يعني الواحد بيتجوز كام مرة.
وقالت: وكل دا من مالك الخاص يا مراد.
مراد فهمها وقال: طبعًا حبيبتي متقلقيش، أنا مستحيل اخلي حد يساعد ف جوازي وكل شئ يخص تكاليف الفرح. ومال عليها وقال: أنا مش شوية يا قلبي.
نور اتنهدت وضغطت علي شفايفها وقالت: تمام.
يوسف راح عليها وقالها: تعالي يا نور نطلع فوق.
قالت: حاضر.
وطلعت مع اخوها.
زينب: بس نور طلعت، قالت: مراد ليه عملت كدا.
مراد: آسف يا ماما. وبص لكمال وقال: آسف عمي، بس هي اللي اجبرتني على كدا.
كمال: أنا محبتش أحرجك قدام الكل، وبصراحة اللي عملته...
مراد قاطعه وقال: آسف مرة تانية. واحرج وقال: بصراحة يا عمي، أنا معجب بـ نور جدا.
كمال ابتسم لأنه لاحظ إنه حبها من أول ما شافها، وبعدين قاله: إعجاب بس يا مراد؟
مراد بابتسامة خجولة قاله: أعتقد حضرتك شايف بنفسك.
كمال: نور عنيدة وشرسة ودا واضح ف تصرفاتها وخصوصًا معاك، فلازم تهدي شوية من ناحيتها وتحاول تكسبها وتحسسها بحبك، وأنا واثق إنها هتتغير.
مراد: متقلقش يا عمي، أهم شئ عندي إن حضرتك توافق.
كمال: المهم موافقة نور وتكون مقتنعة، مش عند.
مراد: أنا فاهم كلامك يا عمي وبقول لحضرتك متقلقش.
كمال: هنشوف يا مراد.
زينب: ألف مبروك حبيبي، نور بنت حلال وأنت تستاهل كل خير، ربنا يسعدكم.
مراد باسها من خدها وقالهم: تصبحوا على خير.
يوسف: نور حبيبتي، إنتي بجد موافقة على آبيه مراد؟
نور رفعت حاجبها وقالت: طبعًا طبعًا.
مراد كان معدي من قدام أوضتها وسمعها بتقول: دا أنا موافقة جدًا، وبكرة يشوف إيه اللي هعمله فيه.
يوسف: ناوية على إيه يا بنت كمال خطاب؟
نور: كل خير إن شاء الله.
يوسف: لازم أعرف، وصدقيني مش هقول لحد.
نور: وعد.
يوسف: وعد.
نور: زي ما أحرجني واتحداني، هخليه يعمل كل اللي قولتلـه عليه وأحرجه أضعاف ما عمل فيا.
يوسف: يا دي المصيبة السودا، هتعملي إيه يا بت نور؟
نور: هحجز وأسافر قبل الفرح بساعة.
يوسف: ينهار أسود.
نور: إيه إيه، عادي يا حبيبي، دا رد على اللي عمله فيا.
يوسف: لا يا نور، يعني بعد اللي طلبتيه دا وف الآخر تهربي؟
نور بغضب: أنا مش ههرب، أنا برد على عجرفته معايا وتحديه.
يوسف: بس كدا بابا كمان هيتحرج وخصوصًا إن الفرح هيكون فيه فعلاً ناس مهمة، مراد بيحبك وهيعمل كل اللي قولتي عليه.
نور قاطعته وقالت: عادي، شوية والناس بتنسي، وبابا يرجع لطبيعته، أما مراد ف مش هيقدر يواجه الناس بعد كدا وخصوصًا لما العروسة تهرب من فرحها ومتكونش عاوزاه.
يوسف: بس بكدا إنتي كمان بتدمري سمعتك.
نور: أنا مش بهتم بالحاجات التافهة دي، وكمان مش هكون هنا.
يوسف: طيب وأنا مفكرتيش فيا؟
نور غصت ف قلبها لما اتوقعت اللي ممكن يواجهه أخوها.
يوسف: إيه يا نور، حتي أنا مش همك؟
نور حضنته وعيطت وقالت: هو اللي أجبرني.
يوسف: طيب اهدي ونشوف حل.
نور: لا، مفيش غير كدا.
مراد: بقا كدا، ماشي يا نور، إن ما وريتك.
ومشي على أوضته يفكر بكل كلامها وإزاي يرد عليها وعلى اللي ف دماغه.
وتاني يوم.
نور صحيت من نومها ولبست شورت قصير جدًا وعليه تيشرت قط ونزلت عالسلّم.
زينب: صباح الخير يا حبيبتي.
نور: صباح النور. والتفتت تمشي.
زينب: رايحة فين؟
نور: لسه هترد.
مراد كان نازل عالسلّم، أول ما شافها فتح عيونه وانصدم من لبسها القصير أكتر من اللازم وقال: نهار أبوك أسود، إيه اللي إنتي مهبباه دا؟ وبعدين نادي عليها وقال: نوووور.
نور التفتت وبصتله.
مراد نزل لعندها ووقف قدامها وقال: إيه اللي إنتي عملاه دا؟
نور عوجت بوئها وبعدين قالت: اللي هو.
مراد: لبسك اللي مش لبساه دا.
نور: أعتقد دي حاجة تخصني ومحدش له إنه يدخل فيها.
مراد بقا على آخره قالها: نعم.
نور بقلة اهتمام قالت: عن إذنك. والتفتت تخرج.
مراد بعصبية وقف قدامها وقال: أعتقد إني ليا الحق أتكلم عن أي شئ يخصك يا آنسة، ولا نسيتي إن...
نور قاطعته لأنها فهمته وقالت: إنت جوزي.
مراد بصلها وهو على آخره منها.
نور: إنت أبويا.
مراد غمض نص عين وبعدين قالها: لـ...
نور: قالت ومعتقدش إنك أخويا.
مراد: قالها يعني إيه بقا يا ست هانم؟
نور: يعني ملكش كلام عليا غير لما تبقي حاجة من دول، وصدقني ساعتها هسمع كلامك وهكون مطيعة جدًا.
ورفعت حاجبها وقالت: بس بردو بمزاجي.
ومشيت قبل ما يرد.
مراد هيتجنن من كلامها ولبسها اللي بيفكر إزاي دي هتخرج بيه.
زينب: قالت: حبيبي اهدي.
مراد بغضب قالها: أوعي يا ماما، أنا لازم أعرفها كويس إزاي تتعدل وهي بتتكلم معايا وإزاي أصلاً تلبس اللبس الزفت دا.
زينب مسكت ابنها من إيده وقالت: أهدي، نور مش مجنونة عشان تخرج برا كدا، أي نعم هي شرسة ف كلامها معاك وكمان متحررة ف لبسها، بس دا ميمنعش بردو إنها عارفة الصح من الغلط، وأنا متأكدة إنها مستحيل تخرج كدا.
مراد: إنتي مش شفتيها خرجت، دي مجنونة وتعمل أي حاجة.
زينب: لا، دي أكيد قاعدة برا ف الجنينة أو بتجري شوية، وبردو ف الجنينة، مش هتخرج برا البيت.
مراد: عن إذنك يا ماما.
ومشي، ولما طلع شاف نور قاعدة ف الجنينة عالمرجوحة ومغمضة عيونها.
راح عليها وقعد جنبها وهز المرجوحة بقوة.
نور اتخضت وفتحت عيونها وبعدين أخدت نفس وقالت: حد يعمل كدا؟ دا جنان على فكرة.
مراد ماردش عليها ومال على كتفها العاري وباسها.
نور قامت وقفت وقالت: بجد إنت مجنون، وأوعي تكون فاكر إني هسكتلك، لا تبقي غلطان.
مراد ببرود قالها: ليه كل دا؟
نور اتغاظت من بروده وقالت: بجد إنت مش طبيعي.
مراد: ليه بس يا قلبي؟ وبعدين قالها: مش إنتي اللي قولتيلي أعمل كدا؟ وكمان مش أنا لوحدي.
نور بعصبية قالت: نعم؟
مراد قالها: أيوا، لما تلبسي لبس زي اللي مش لبساه دا، يبقى إنتي اللي عاوزة كدا، ومش مني بس، لاااا دا من كل واحد يشوف القمر يبقى نفسه ياخد منه حتة.
نور: أنا ألبس وأعمل اللي عاوزاه مادام أنا عارفة نفسي كويس.
مراد: ليه عايشة ف الدنيا لوحدك؟
نور: متخلف.
مراد: بردو مش مقتنعة إنك غلطانة؟
نور: لأ، وبراحتي، وإنت ملكش دعوة بيا.
مراد: لا ليا.
نور: بتحلم.
مراد: من وقت قولتي إنك موافقة تتجوزيني، وإنتي خلاص بقيتي بتاعتي، وكلمتي تمشي عليكي، فاهمة؟
نور: دا بعينك.
مراد فكر لحظات وبعدين قال: مش مراد الزيني اللي حتة عيلة زيك تمشي كلمتها عليه و...
ياترى مراد هيعمل إيه؟ وإيه رد فعل نور؟ وهل هيكون ردها ف صالحها أم هتخرب على دماغ الكل؟
رواية هو والشرسة الفصل السابع 7 - بقلم نور عصام
مال عليها وبدون سابق إنذار اقتحم شفتيها بشفتيه وتعمق أكتر في قبلته.
نور كانت بتحاول تبعده عنها.
مراد اتحكم أكتر فيها.
نور بتضربه بكل قوتها.
مراد سابها وأخد نفس وبصلها.
نور: أنت حقير وحيوان وزبالة وأنا هعرفك إزاي تعمل كده.
مراد بكل برود قالها: اهدي اهدي أنا بس كنت...
نور بغضب قاطعته وقالت: كنت إيه يا حقير؟ كنت بتعاير؟
مراد حب يحرق دمها قالها: اهدي لسه.
للأسف متطلعتيش نوعي من البنات. وبصلها بتحدي.
نور: نعم؟
مراد بغيظ أكتر فيها قالها: طبعًا مش أنتِ اللي أنا عاوزها. للأسف مفكيش حاجة تغريني ولا تحرك فيا أي مشاعر.
نور حسّت بالإهانة والغيرة في نفس الوقت وبدون وعي قالت: وأنت تعرف بنات قبل كده ولا إيه؟
مراد: طبعًا مش راجل يعني ولا إيه؟ قدامك وكمان شاب وحلو.
نور بصتله وفي لحظة افتكرت لما باسها وقالت: خبير طبعًا.
مراد بصلها ورفع حاجبه وقالها: حتى وإنتي بشكلك ده وحالتك دي معتقدش هتغريني ولا حتى أي راجل.
ونور قاطعته وبكل غيظ وعند الدنيا فيه قالت: وبرضو انت مش الراجل اللي يملي عيني ولا حتى تيجي حاجة جنب الشباب اللي عرفتهم في أمريكا. ورفعت حاجبها وقالت: شباب أمريكا بقا جمال ووسامة وحرية. وكانت قاصدة كل كلمة بتقولها.
مراد خلاص ما عاد قادر يتحمل كلامها ضغط على إيدها وقالها: انتي تعرفي شباب وإنتي بره؟
نور: طبعًا أنا زي أي بنت هناك. وبس تميت 16 سنة كان لازم آخد حريتي بالكامل. أومال عاوزهم يقولوا عليا متخلف؟
مراد بصلها وهيتجنن.
نور: عادي ده شيء طبيعي ومفتكرش فيه حاجة. وكويس إنك عرفت دلوقتي. أنا عمومًا كنت ناويه أقولك بس بصراحة مكنتش عارفة أقولك إمتى. قبل الفرح ولا بعده؟
مراد لسه ضاغط على إيدها.
نور اتوجعت أكتر وقالت: ممكن بقا يا آبيه مراد تسيب إيدي لأنها وجعتني قوي.
مراد ساب إيدها وهو في دنيا غير الدنيا. مصدوم من كلامها ومش قادر يصدقه ولا قادر يتكلم.
نور بصتله وفي لحظة جريت من قدامه دخلت البيت وطلعت أوضتها. وفي نفسها: أحسن علشان تتربي. والله لأخليك تلف حوالين نفسك.
بعد دقائق فاق لنفسه وقال: أنا مستحيل أسيبها إلا لما تقولي على الحقيقة. أنا هتجنن. وطلع زي المجنون لعندها.
يوسف كان رايح عنده.
مراد شافه وقال: يوسف.
يوسف: نعم يا آبيه.
مراد: انت رايح فين؟
يوسف: هشوف نور.
مراد: طيب معلش استنى شوية. أنا عاوز أكلمها في موضوع الفرح لأن عندنا حاجات كتير لازم نعملها.
يوسف: ومالو نتكلم كلنا سوا.
مراد: معلش يا يوسف بس شوية وبنادي عليك.
يوسف: ماشي يا آبيه اللي تشوفه.
مراد خبط على نور.
نور: تعالي يا يوسف.
مراد دخل وقفل الباب وبصوت كالرعد قالها: ممكن أفهم إيه اللي قولتيه ده؟ لازم تجاوبيني وبصراحة.
نور وقفت قدامه وقالت: هو كلامي معاك مش صريح كفاية؟
مراد: نووووور.
نور: اسمي وعارفاه كويس قوي. مفيش داعي تعلي صوتك.
مراد: خلاص مش قادر أتحمل جنانها وكلامها. قرب منها وزقها عالحيطة وبيقرب أكتر منها.
نور بتحاول تتخلص من حصاره لها.
مراد بصلها وفي عيونها ألف سؤال. وفي لحظة انقض على شفتيها يقبلها بشراسة وغيظ منها. وكان كل قصده إنه يعاقبها على كل كلامها. فصدمت من تقبيله لها بهذه الطريقة.
نور بتحاول تبعده عنها.
مراد تحول في قبلته من قبلة شرسة لقبله حنونة دافئة ورقيقة جدًا. وبعد لحظات بعدها عنه لحاجته للهواء. وبابتسامة عذبة نظر إلى عينيها الساحرة والشرسة معًا.
نور عيونها اتملت دموع ولكن ما نزلتها خوفًا إنو يشوف ضعفها قدامه.
وبعدين قالتله: أنت قليل الأدب على فكرة وفاكر إني هسكتلك؟
مراد حاول يهدي جدًا وبعدين قالها: نور لو سمحتي ريحيني.
نور: اطلع برا أوضتي.
مراد: حاضر بس قوليلي الأول.
نور بعصبية قالت: أقولك إيه؟ وهي فاهمة.
مراد غمض عيونه وفتحها وبعدين قالها: انتي بجد الملام اللي قولتي ده؟ انتي بنت ولا فعلاً عيشتي زي بنات أمريكا؟
نور بكل شراسة بصت في عيونه وقالت: مادام وافقت تتحوزني لا وانت اللي أجبرتني على كدا وأحرجتني يبقي تتقبلني بكل شئ فيا سواء عيوب أو مميزات.
مراد بغضب قالها: يعني إيه؟
نور: زي ما سمعت كدا.
مراد لسه هيتكلم.
يوسف خبط ودخل وقال: مالكم صوتكم عالي ليه؟
نور ببرود قالت: تعالي حبيبي.
يوسف: فيه إيه يا آبيه؟
مراد: اسأل أختك.
يوسف: مالك يا نور فيه إيه؟
نور: ولا حاجة. أخوك شكله رجع ف جوازه مني.
يوسف: نعم ليه؟
نور: للأسف أنا مش نوعه من البنات. ورفعت حاجبها وبصتله.
يوسف: مش فاهم يعني إيه؟ وبعدين قالها: هو انتي فيه حد زيك يا قمر؟
نور: قول لأخوك الكلام ده.
مراد واقف بيستشيط من الغيظ من كل تصرفاتها.
يوسف: طيب ممكن تقعدوا ونتكلم كلنا. ولو محتاجين مني حاجة أساعدكم فيها.
نور ومالو. وف لحظة فكرت وقالت: هو بابا تحت ولا لأ؟
يوسف: لأ لسه موجود.
نور: تمام تعالي علشان نروحله. لازم أتكلم معاهم.
مراد بصلها وقال: مش قبل ما نتكلم مع بعض الأول.
نور بدلع قالت: معلش يا مراد عاوزه بابا ضروري ولازم أتكلم معاه. ومسكته من إيده وقالت: يلا بينا.
يوسف بهمس قالها: ناوية عليه؟ أنا مش مرتاحلك.
نور: كل خير إن شاء الله. وشدت مراد ونزلوا.
كمال: إيه ده انت لسه هنا يا مراد؟ وبعدين قال: صباح الخير.
نور بابتسامة مصطنعة قالت: صباح الخير يا بابا. وراحت وقفت قدامه وقالت: بابا كنت عاوزه أتكلم معاك شوية.
كمال: اتفضلي يا قلب بابا.
زينب: طيب تعالوا افطروا الأول وبعدين اتكلموا.
نور: ومالو. وراحوا كلهم عالسفرة.
كمال: خير يا حبيبتي؟
نور: في نفسها قالت: أنا بقا هنتقم منك يا مراد ومش هسافر لكن هخليك تندم على كل تصرف عملته معايا.
يوسف: إيه يا نوري بتفكري تتكلمي في إيه؟
نور ابتسمت وقالت: بابا مراد كان قال لحضرتك إن فرحنا يوم الخميس صح؟
كمال: أيوا يا حبيبتي.
مراد بصلها وهيتجنن.
نور: بس أنا مش عاوزة أستنى ليوم الخميس. ياريت يوم الاتنين لأن صديقتي الأمريكية جت من فترة وهتسافر يوم الثلاثاء وأنا كنت حابة إنها تحضر فرحي.
مراد بصلها وفتح عيونه ومش مصدق.
زينب بصتلها وقالت: مفيش مشكلة. الاتنين من الخميس مش هتفرق.
يوسف: بس إنها السبت هتلحقوا تجهزوا كل حاجة؟
نور: مالك يا يوسف؟ مراد مش قليل وبمساعدة كمال بيه خطاب يقدر يحجز أكبر قاعة أفراح في البلد في ثانية.
كمال: لعيونك يا حبيبتي. وبص لمراد اللي مش بيتكلم.
نور عرفت إنه مصدوم ومش متوقع منها كدا.
زينب: إيه يا مراد انت مش مصدق إنك هتتجوز القمر ولا إيه؟
مراد: مش بيرد.
يوسف: إيه يا آبيه؟ هي الفرحة بتعمل كدا؟ ومسكه من إيده.
مراد: قال آسف مكنتش مركز.
كمال: هههه. وبعدين قال: عمومًا دي حالة عادية بتحصل.
مراد بصاله واستغرب.
كمال ابتسم وقال: مراد خلص كل حاجة اليوم ومامتك ويوسف بيساعدوك.
يوسف: تمام. أنا هروح أطبع الدعاوى بس نقعد أنا وماما نكتب الأسماء الأول ونتفق على شكل معين مع نور ومراد.
نور: طبعًا يا قلبي.
مراد بصلها.
كمال: مالك يا مراد؟
زينب: مراد ليه ساكت؟
كمال: لو حابب تأجل شوية مفيش مشكلة يا بني.
نور: لا يا بابا دا هو اللي مستعجل.
زينب: فعلًا هي بتتكلم على تصرفات ابنها من قبل.
كمال: ها يا مراد؟
نور بصتله وقالت: حبيبي يلا علشان نروح نشتري الفستان.
زينب: وأحلى شبكة لأحلى عروسة في الدنيا. وباستها من خدها وطبطبت عليها.
نور بابتسامة قالت: تسلميلي يا طنط.
كمال قام وقف وقال: خلصوا طمنوني. ومشي والكل قام.
يوسف: قال مراد هات الأسماء اللي عاوز نبعتلها كارت دعوة وكمان بابا انت عارف كل أصحابه ومعارفه.
زينب: وانتي يا نور لو فيه حد معين قولي عليه.
نور: لا يا طنط أنا معرفش حد هنا غير خالتي وخالو.
زينب: حبيبتي دول أول المدعوين.
يوسف: يلا يا آبيه.
نور عرفت إنه مش عارف يتصرف لأنه قلقان من كلامها له قبل كدا. راحت عليه وحضنته وقالت: حبيبي يلا علشان نخرج.
مراد ضغط عليها وهي جوا حضنه.
نور بمرح قالت: حاسب يا أخ أنت هو. يعني علشان أنا كان نفسي أجرب الحضن اللي بيكسر الضلوع تجبلي الغضروف؟
يوسف وأمه: ههههههههه ههههههه.
يوسف: والله انتي مسخرة. ابت يا نور.
نور بصت لمراد وقالت: معلش بقا تربية أمريكا.
يوسف حس إن مراد ونور هيولعوا ف بعض قال: تعالي يا نور نطلع فوق نجيب اللاب توب علشان نختار شكل معين للكارت.
نور: معلش يا يوسف اختار أنت وطنط. أنا واثقة في ذوقكم. وأنا هطلع أغير وأنزل علشان أخرج أنا ومراد.
يوسف بهزار قال: نيالو.
نور: بطل قر يالا. وطلعوا.
زينب بعد نور ويوسف ما طلعوا قالت: مالك يا مراد؟ ليه حاسك مش فرحان زي الأول؟ دا انت كنت هتتجنن عليه.
مراد: ولا حاجة يا ماما.
زينب: اومال مالك بقا؟ في عريس هيتجوز بعد بكرا ويبقي عامل زيك كدا؟ دا انت كأنك مصدوم ولا مش مصدق ولا مجبور. دي نور فرحانة وباين عليها مع إنها كانت زعلانة في الأول. وطبطبت على ضهر ابنها وقالت: بقا هي أما توافق وترضى انت بقا اللي تعمل كدا. افرح يا حبيبي. البنت اللي انت عجبت بيها وجبتها خلاص هتتجوزها.
مراد ساب كل الكلام وبس ركز في كلمة: نور فرحانة أكتر منك. وف نفسه: طبعًا ماهي عاوزة تداري فضيحتها. بس وربي ما هينولها اللي في بالي.
زينب: مراد فوق كدا وافرح. نور نازلة أهي.
مراد بصلها وتوعد لها.
نور: قالتله: أعتقد البس كدا كويس يا مراد بيه. وكانت لابسة بنطلون جينس وتيشيرت نصف كم وشعرها منسدل على ضهرها وميك اب خفيف.
مراد بصلها وسكت.
زينب: زي القمر يا حبيبتي.
نور: متشكره قوي يا طنط. وقالت: يلا يا مراد.
مراد مسكها من إيدها وراحوا عالعربية.
نور برغم وجع إيدها إلا إنها استحملت عند فيهم.
مراد: اتفضلي اركبي. وفتحلها الباب وفعلاً ركبت بهدوء.
نور: ممكن توديني مول كبير لفساتين العرايس؟
مراد بصلها وقالها: انتي صدقتي نفسك ولا إيه؟
نور ببرود قالت: طبعًا مش عروسة وهتجوز بعد بكرة.
مراد وقف العربية وقرب عليها وقالها: وأنا بقا لازم...
رواية هو والشرسة الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
ايه مالك بتقرب كدا ليه
مراد
انا لازم اشوف بنفسي كل كلامك
نور
نعم
مراد
اومال انتي فاكره ايه هتجوز كدا عمياني
نور
عمي ف عيونك الاتنين يا اخي انت اتجننت ولا ايه
مراد
ليه كدا بس يا قلبي مش من حقي ولا ايه
نور
دا كسر حقك انت فعلا مجنون
مراد
طيب بذمتك ترضيلي اتجوز واحده
نور
طبعا لانها فاهمه كلامه ردت بعند وقالت انت اللي ابتديت وارغمتني عالجواز يبقي تتحمل بقا يا حلو
مراد
مستحيل اتجوز واحده غلطت
نور
بهدوء قالت بس انا مغلطش
مراد
بصلها وعقله هيتجنن
نور
ايوا انا مغلطتش انا عملت كدا بإرادتي ودا شئ طبيعي هناك وبقوه قالت اومال يعني عاوزني ابقي متخلفه
مراد
مستغرب من جرئتها ف الكلام
نور
متستغربش دا عادي هناك وبيتجوزو بردو عادي سواء البنت اللي حصل معها كدا او غيرها وخبطته علي كتفه وقالت متحبكهاش يا مراد
مراد
مسك ايدها اللي علي كتفه وقالها انا عاوز افهم انتي ناويه علي جناني ولا عاوزه ايه مني بالظبط
نور
اتصنعت الزعل وقالت بقا علشان حبيتك ووافقت اتجوزك ونعيش ونكمل حياتنا مع بعض تقول كدا
مراد
نووووووور
نور
ما اتكلمت وعملت زعلانة
مراد
بجد انا مش فاهمك
نور
هو انا كلامي مش مفهوم يا مراد
مراد
جن من برودها رد بعصبيه وقالها نور انا مستحيل اتجوزك وانسي كل الكلام اللي حصل مني قبل كدا وبصلها وقال من قبل كنتي عاوزه تهربي وتسافري يوم الفرح
نور
بصتله
مراد
متقلقيش محدش قالي انا سمعتك بنفسي وعموما يا اما تسافري زي ما كنتي عاوزه يا اما انا اللي هسافر لاني مستحيل اتمم الجوازة دي
نور
بحدة قالت بس انا اتراجعت
مراد
مش بمزاجك يا حلوة
نور
طيب وبابا ومامتك ويوسف والناس اللي انت قولتلهم
مراد
عادي متفقناش
نور
طيب وبابا ترضاله الفضيحة
مراد
الفضيحة انتي السبب فيها ولسه ياما هيشوف بسببك
نور
ويهون عليك بابا بعد وقفته جنبك ودعمه ليكم
مراد
خبط علي العربيه وبصوت عالي قالها انتي عاوزه مني ايييييه عاوزه ايه مش كفايه دمرتي حياتي دمرتي كل احلامي وبص ف عيونها وقالها ايوا حبيتك من اول مره شوفتك فيها وعشقتك بعد كلامك معايا وكنت هتجنن واتجوزك لكن للاسف انتي حرقتي كل دا ودمرتيني
نور
ليه كل دا انت حبيتني وانا وافقت اتجوزك ايه بقا
مراد
مسكها من شعرها وقالها انتي عبيطة ولا بتستعبطي
نور
لو سمحت سيب شعري
مراد
بغضب زئها عنها
نور
قالت اولا انا لا عبيطه ولا بستعبط انت اتقدمتلي وانا وافقت وصارحتك كان ممكن مقولكش حاجه لكن انا مش كدا وشايفه انو الموضوع عادي
نور
معلش يانو لازم اجننه شويه زي ما عمل فيا
نور عصام
طيب براحه عليه لانو واضح انو حبك فعلا من قلبه واللي يحب بجد بينهار وقت ينصدم ف حبيبه
نور
حاضر انا خلاص هلم الدور بس بردو لازم اوريه
نور عصام
متخلنيش اتعصب عليكي واوريكي انتي
نور
لا لا خلاص والله
نور عصام
ايوا كدا 🤭 نرجع بقا لموضوعنا
مراد
يعني انتي شايفه انو الموضوع عادي
نور
خلاص يا مراد الموضوع مش عادي ولا سهل بس فكر ف بابا ويوسف وانت عارف بقا كلام الناس ف حاجه زي دي وكمان لو الفرح اتلغي فكر يا مراد ف كل عواقب الموضوع
مراد
اتنهد وقالها منك لله منك لله يا شيخة
نور
حست انو خلاص هيوافق خوفا علي سمعة ابوها واخوها قالت بدلع تمام يا مراد انا وصلني ردك وعموما انا هقبل عرض ماهر بيه علي جوازه مني
مراد
نعععع
نور
ايوا هو يعني هفضل طول عمري كدا من غير جواز
مراد
وهو زفت بيه دا كلمك امته ف الموضوع دا
نور
يوم الحفله وكان هيتجنن عليا واعتقد انو هيقبلني بكل عيوبي دا من وجهة نظركم
مراد
نور ممكن تخرصي ومسمعش صوتك خالص
نور
لا يا مراد منا لازم اعرف رأيك علشان عليه احدد ومضيعش شاب زي ماهر بيه دا وخصوصا ان الكل شهد ف حقه سواء اخلاقه او شغلهم
مراد
كل مين ان شاء الله
نور
بابا ويوسف وطنط زينب كمان وكتير من اللي كانو بالحفله واعتقد انت كمان تعرف عنه انو كويس والا مكنتش تصاحبه وتعزمه عالحفله ويكون بينكم شغل
مراد
بجد يا نور مش عاوز اسمع صوتك
نور
بصتله ولسه هتتكلم
مراد
قالها صدقيني حاسس اني عاوز اقتلك ف اسكتي احسنلك دلوقتي
نور
سكتت لانها فعلا حست بيه وحست انه فعلا بقا علي اخره منها ومش طايقها
مراد
اتنهد تنهيدة حزن ورجع براسه وارا وسند علي كرسيه وغمض عيونه يفكر ازاي دا حصل وايه اللي هيحصل بعدين وايه اللي ممكن يحصل لو جوازه منها متمش وايه شكل عمه كمال واخوه وامه فكر ايه اللي ممكن يحصل لو اتجوزها ازاي هيعيش معها ويتقبلها وفكر لو فعلا اتجوزت ماهر ايه هيكون موقفهم كلهم قدامه اووووف الف سؤال وسؤال ف دماغه خلاص هيتجنن
نور
بعد فتره قالت مراد فونك بيرن
مراد
مكنش واخد باله من كتر التفكير
نور
مراد رد علي فونك
مراد
فتح الفون وقال الو بدون ما يبص
كمال
حبيبي انتو فين
مراد
انتبه للصوت وقال اهلا عمي
كمال
ايه يا حبيبي انتو لسه مخلصتوش
مراد
بصلها وزعل جدا وف نفسه ازاي ازعل عمي كمال مني وهو بيحبني كل دا اخد نفس وقال لا لسه يا عمي
كمال
طيب ممكن بعد ما تخلصو تروح نور وتيحي الشركه لاني عاوزك ضرورى
مراد
حاضر يعمي احنا ممكن نعدي علي حضرتك وبعدين نرجع نكمل
كمال
تمام وانا هستناكو يا حبيبي
مراد
قفل وف نفسه منك لله يا نور ودور العربيه ومشي عالشركه وما كلمها طول الطريق وبس وصلو
نور
بصت وقالت ايه دا انا مكنتش متخيله ان شركة بابا تكون كبيره قوي كدا وشكلها حلو جدا
مراد
اتفضلي انزلي
نور
نزلت ومشيت جنبه وبس دخلو الكل معجب بيها
مراد
لاحظ اعجاب الموظفين بيها حس بالغيره
نور
بتبص للكل وتبتسم
مراد
بغيره قالها ممكن تبطلي مياصة ومرئعه وتمشي عدل
نور
حست بغيرته قالت طيب بذمتك انا عملت كدا
مراد
كانو وصلو لمكتب ابوها بزهق قالها اتفضلي
نور
خبطت ودخلت
مراد
لا عندك ذوق وبتفهمي
نور
من يومي يابني وراحت علي ابوها وببتسامه قالت ازيك يا بابا حلوه قوي الشركه
كمال
قام وقف ولف ليها وباسها من جبينها وقالها انتي احلي يا حبيبتي واخدها ف حضنه وقالها الشركه كلها نورت بيكي
مراد
ف نفسه قال ااه لو تعرف انت مخدوع فيها ازاي وهي عملت فيك ايه
كمال
اتفضلي يا قمر وقال ل مراد تعالي يا حبيبي اقعد واتكلمو شويه ف الشغل ومراد مضي الاوراق اللي مطلوبه منه وبعدين كمال قالهم ها ناوين تروحو ولا تكملو
نور
بصت ل مراد
مراد
فهمها رد وقال هنروح نشتري الفستان والشبكه وبعدين نروح نشتري اوضة نوم جديده
كمال
بفرحه الف الف مبروك حبايبي وبص ل نور وقال انتي بنتي وحبيبتي وهو كمان ابني ومعزته كبيره ف قلبي ربنا يسعدكم يا حبايبي
مراد
قام وقف واخد نور ومشي وف نفسه قال معقول كلامها يكون صح بس ازاي مفيش بنت تقول كدا علي نفسها حتي لو هي كدا تاني لنفسه بس مستحيل تخبي حاجه زي دي لانها هتتعرف هتتعرف طيب ليه هي عملت كدا عقله ماهي قالتلك رد علي نفسه وقال انت هاستعبط ولا ايه عقله تاني عيشتها مختلفه نفسه تاني بس مسلمه واصلها عربي وعرفه ان الحاجات دي مهمه عندنا
نور
مراااد خلي بالك
مراد
انتبه للطريق وكان انحدر للجانب الأخر بدون وعي
نور
مراد ممكن توقف شويه ونتكلم بالعقل
مراد
هو انتي عندك عقل ووقف فعلا
نور
مراد انت ف غني عن دا كله متعملش حاجه انت مش راضي عنها ولا مجبور عليها علشان خاطر اي حد
مراد
للاسف متطر ادفع تمن المحبه والثقه والآمان
نور
فهمته ولانو كان يقصد حب ابوها وثقته فيه وبعدين قالت وانا مش موافقه
مراد
للاسف معتش فيكي توافقي او لا خلاص كل شئ انتهي ودور العربيه وراح علي اكبر مول
نور
برغم انو صعب عليها إلا ان العند والغرور سيطرو عليها قالت مراد
مراد
ادخلي قيسي الفستان اللي هناك دا وشاور علي فستان حلو وشيك جدا
نور
اعجبت جدا بالفستان بس حبت تعانده قالت لا مش عجبني انا هلبس دا وكانت تشاور علي واحد تاني قصير جدا
مراد بغضب قالها نور مش هتلبس غير اللي انا قولت عليه
نور
نسيت نفسها وفرحت بجد للحظات وقالت لا يا مراد دا فرحي وانا ازم اكون مبسوطه وراضيه عن كل حاجه فيه
مراد بصلها انها فعلا مبسوطه ولا كأن ف حاجه واستغربه
نور
بدلع لفت حواليه ومسكت ايده وقالت علشان خاطري انا عاوزه دا اللي هي تقصده
مراد
بدون وعي انجرف ورا مشاعره وقالها حبيبتي دا احلي ومحترم وشيك جدا يلا قيسيه
نور
اوكي وراحت قاسته وطلع فعلا حلو جدا واعجبت بيه وهو كان مبسوط جدا لما شافها بيه وبعدين قالت تعالي يلا بقا نشتري احلي بدله لاحلي عريس
مراد
بصلها وابتسم
وبعد بعض الوقت خلصو كل شئ وراحو عالبيت
زينب
حمدلله عالسلامه
يوسف
كل دا تأخير
مراد
معلش بقا اختك وانت عارفها
نور
انااا
مراد
بصلها وابتسم وف لحظه افتكر وزعل
نور
الله يسامحك يا نور الواد مش عارف يفرح من قلبه كل ما ينسي يفتكر كلامك الزفت دا ويرج يحزن تاني
نور
اعمل ايه بس منا بحاول اهو اتعامل عادي وهو اللي مقفل
نور عصام
قفل ف دماغك ياشيخه وبعدين قالتلها متقوليلو الحقيقه وتريحيه حرام كدا
نور
لا لا مش دلوقتي انا قوله بس بعد الفرح
نور عصام
يا بت اسمعي الكلام وعرفيه احسن ما اعرفه انا
نور
علشان خاطري يا نور
نور عصام
خلاص ماااشي بس لو مقولتلوش هقلبها علي دماغك انا حذرتك وانتي حره
نور
متقلقيش🤚
زينب
تعالو يا حبايبي اتعشو بابا جه الكل انصاع لكلامها
كمال
ها يا عرسان كل شئ جاهز
يوسف
انا وماما حجزنا القاعه وطبعت الدعاوي وزمانها دلوقتي عند المدعوين
كمال
بص ل نور ومراد
مراد
قال تمام يا عمي
زينب
الحمد لله ربنا يفرحكم ياحبايبي
وتاني يوم الكل كان مستعد للعرس ولكن قلوب لم تتهني بالسعاده الكامله وجاء اليوم التالي واقيم اكبر حفل زفاف
يوسف
ببتسامه ضم اخته وقالها مبروك يا احلي عروسه
نور
الله يبارك فيك حبيبي
زينب
باركتلها وباستها
كمال
حضنها وعيونه دمعت وباسها من جبينها وخدها وباركلها ومد ايدها ل مراد وقاله دي حته مني حطها جوا عيونك اوعي تزعلها 😏 ياعم دا بنتك تزعل بلد كلها 🤫
مراد
حاضر يا عمي ف عيوني واخدها وراحو رقصوا مع بعض وبعد شويه يوسف راح لعندهم ورقص معهم وانضم ليهم جميع الاهل والاصدقاء
وبعد كام ساعه انتهي الفرح
في الفيلا
يوسف
بمرح اتمخطى
مراد
قاطعه وقال بس بقا مكفكش صداع
نور
يعني ايه بقا تقصد تقول انك مش مبسوط وفرحي صداع عليك ولا ايه
كمال وزينب بمرح قالو تصبحو علي خير ومشيوا
يوسف
انا لو منك اشيلها واطلع علطول
مراد
تصدق انت صح ومال عليها وشالها وطلع بيها
نور
ندلني انا مش عاوزه حد يشيلني
مراد
لو سكتيش هرميكي من عالسلم
يوسف
ههههه
وقالها يابت اسكتي بقا وكانو وصلو قالهم الف مبروك ودخل اوضهم
مراد
نزلها وقالها اتفضلي غيري هدومك
نور
بهزار قالت كدا علطول
مراد
اتنهد وقال نور
نور
بدلع قالت عيون نور 🤭 اهو بعمل اللي نور عصام قالت عليه اما اشوف اخرتها مع ابن زينب 😏
مراد
بيحاول يسيطر علي نفسه قالها نور جوازنا هيكون لمدة شهر وبعدها نتطلق
نور
عملت زعلانه وقالت اللي تشوفو يامراد
مراد
يعني ايه
نور
مادام دا هيريحك وعاوز كدا خلاص
مراد
تاني قالها يعني ايه انتي
نور
قاطعته وقالت انا كنت حابه نكمل حياتنا مع بعض ونعيش زي اي زوجين
مراد
بغضب قالها زي اي زوجين مبسوطين صح
نور
ايوا ليه لأ
مراد
بعصبيه قالها ليه لأ وليه ااه بعد كل اللي قولتيه وعملتيه وازاي اصلا اللي ف دماغك يحصل يا ست هانم بعد ما
نور
قربت منه ووقفت ف وشه وقالت طيب لو قولتلك انو كل دا محصلش واحلامك كلها زي ما هي ومفيش حاجه اتدمرت زي ما قولت
مراد
بصلها ومش مستوعب كلامها
نور
ايوا انا
مراد
اخرصي وف نفسه قال يعني خدعتني وكسرة فرحتي ولا بتضحك عليا علشان اقرب منها ويبقينور
قاطعة تفكيره وقالت مرااد
مراد
غوري من وشي مش عاوز اشوفك
نور
بزعل ماااشي يا مراد بس افتكر انك انت اللي بتبتدي تزعلني وتنرفزني وبكل شراسه حطت صوبعها ف وشه وقالت استحمل بقا عماليك وراحت عالحمام
مراد
اووووف منك لله هتموتيني وقال معقول يكون كلامها صح انا هتجنن منك لله يا نور حيرتني وعصبتيني وراح غير هدومه وطلع عالسرير ونام علي ضهره وحاطت ايديه تحت دماغه وبيفكر ازاي هتكون حياته معها وف لحظه
نور
طلعت وكانت لابسه قميص نوم قصير جدا وعريان ومغري حد الجنون ومع جمالها كانت تثير وتجنن
مراد
بصلها وابتلع ريقه وذادت حرارته
نور
راحت عليه ومالت تاخد مخده
مراد
بتنهيده قالها رايحه فين
نور
بزعل مصتنع قالت هنام عالكنبه
مراد
قالها مش مراتي اللي تنام الكنبه ف ليله زي دي وف ثانيه كانت بين احضانه 🤭🤭
نور
بتحاول تبعد عنه قالت ..
رواية هو والشرسة الفصل التاسع 9 - بقلم نور عصام
متقربش مني انت قولت إننا هنتطلق بعد شهر.
وهي بين أحضانه ومش قادر يفكر في حاجة تانية غيرها، بصّلها بكل حب وعشق وقالها:
"واهون عليكي تسبيني لوحدي؟"
ابتدت تضعف من كلامه، قالت:
"انت اللي عاوز كدا وأنا..."
مراد حط صباعه على بوقها علشان تسكت.
بصتله وشها احمر وما عادت قادرة تتنفس.
مال عليها وقبلها قبلة حارة لحد الجنون.
استسلمت وبادلته قبلة.
ضمها أكتر لصدره.
ونور حطت أصابعها في شعره كأنها بتنتقم من نفسها على غبائها معاه من قبل، ووجدت نفسها مستمتعة بقربه منها وبتخلل أصابعها في شعره.
حس بيها وبفرحة قربه منها، تصلب جسده للحظات وبعدها صرخ:
"آخذ حقي منها واستمتع بيها!"
وبعد بعض الوقت، مراد بصّلها وكانت الفرحة مالية قلبه وعقله، ونزل بدمغه جوه عنقها وقالها:
"منك لله على اللي عملتيه فيا."
ابتسمت بكسوف لأنها فهمت.
"ألف مبروك يا عمري."
باحراج قالت:
"الله يبارك فيهم."
"إيه ده هو انتي بتعرفي تتكسفي زينا ولا إيه؟"
رفعت حاجبها وقالت:
"بتقول حاجة يا مراد؟"
بكل شغف وصوت حنون دافي قالها:
"بقول نورتي حياتي يا حياتي كلها."
وباسها بوسة سريعة جنب شفايفها.
اكتفت بابتسامة.
"بتحبيني؟"
أومأت بعيونها.
"عاوز أسمعها منك."
بشراسة قالت:
"لأ."
وتاني يوم، نور ومراد نزلوا تحت مع بعض.
يوسف كان نازل السلم وقف وقالهم:
"صباحية مباركة."
"الله يبارك فيك عقبالك."
وخبط على كتفه.
"لأ لأ أنا لازم أستنى وأشوف أخويا وحظي."
"نعم بتقول إيه يا لالا؟"
"هههههههه هههههههه."
"إيه يا حبيبتي يوسف معاه حق، عاوز يشوف أخوه وحظه إذا كان كويس وسعيد يجازف وأمره لله."
"كمان يجازف؟"
به همس قالها:
"أجمل مجازفة."
احرجت وأنقذتها زينب.
"صباح الخير على أحلى عرايس."
وباستهم.
كمال حضنهم وبارك لهم.
"أنا هروح البسين شوية، حد فيكم يجي معايا؟"
بصّ لـ نور وقالها:
"إيه رأيك؟"
بمرح قالت:
"ومااالو."
وفعلاً راحوا كلهم عند البسين.
بتريقة قالها:
"ها يا قمر بتعرفي تعومي ولا أجيب لك عوّامة؟"
"عيب عليك وأنت واقف كدا زي العمود."
"هههههه قصف جبهة."
"دي طيرتها خالص."
واخدها من إيدها ونزلوا المية وقالها:
"مش أنا عمود؟"
"شوف انت بقى."
"اممم."
وف لحظة كانت بين إيديه تحت المية وفضلوا يلعبوا مع بعض ويوسف يشاركهم اللعب والضحك.
وبعد ما طلعوا واتكلموا مع بعض كلهم.
رفضت إنها تسافر وتقضي شهر عسل برا، قالت:
"خلينا هنا أحسن، تعبت سفر."
وبعد مرور شهر.
كانت مستنية مراد يرجع من الشركة وفجأة رن فونها برسالة، فتحتها و...
وبعد بعض الوقت.
رجع وطلع فوق، وبس فتح الباب قال:
"مساء الخير على أحلى قمر في الدنيا."
مردتش عليه.
راح عليها وقالها:
"ماله القمر زعلان ليه؟"
بعدت عنه وقامت راحت الحمام.
"أووف مالها دي."
وبعد شوية خبط عليها.
طلعت وراحت تنام.
اتعصب من تصرفها وقالها:
"نور مالك ف إيه؟"
"مفيش، ممكن بقا تبعد وتخليني أنام."
"ماشي يا نور."
وراح عالحمام وبعد شوية خرج وراح نام جنبها وحط إيده عليها.
بعدت عنه.
زعل وقالها:
"لدرجة دي؟"
"مراد لو سمحت متلمسنيش."
"ممكن أفهم إيه اللي حصل لكل ده؟"
بصتله وقالت:
"صحيح بجح."
بغضب قالها:
"بت انتي."
التفتت الجهة التانية وعملت نايمة.
بعصبية قال:
"طيب يا نور."
واستمر الحال على كدا أسبوع.
ويوم مراد كان راجع من الشغل، دخل لقي نور قاعدة بتلعب في الموبايل، قالها:
"مساء الخير."
ببرود قالت:
"مساء النور."
غير هدومه وبعدين قعد يشتغل شوية عاللابتوب، لإن سرق الوقت وما حس بيه إلا على رنة فون، فتحه وقال:
"بس مسافة الطريق."
وقام علشان يلبس.
كانت تراقبه وعيونها كلها شرارات من الغضب وبتفكر رايح فين دلوقتي، خلاص ما عادتش قادرة تسيطر على نفسها، ظهر عليها علامات الشراسة، قامت وقفت وقالت:
"ممكن أفهم رايح فين في الوقت المتأخر دا و لابس و متشيك قوي كدا؟"
بكل هدوء قالها:
"متخافيش مش رايح أقابل بنت تانية تسدلي حاجتي بدالك."
"تصدق إنك قليل الأدب."
راح عليها ومسكها من ذراعها وقالها:
"انتي إيه حكايتك بالظبط، أقرب منك تمنعيني ودلوقتي هتجنني عليا؟"
شدت ذراعها منه وقالت:
"انت واهم، أنا أتججن عليك انت."
"أنا موهوم، ماشي يا نور."
وسابها وخرج.
بغضب قالت:
"ماشي يا مراد، إن ما وريتك."
وبعد شويه.
وصل لعند يوسف، اتصل عليه.
طلع وقاله:
"أسف."
"إيه اللي حصل؟"
"العربية عطّلت وكنت عاوز أمشي من ساعة بس الشباب زي ما انت شايف مبسوطين في عيد الميلاد وحابين يسهروا شوية."
"اممم وأنا مالي أمي، انت مش عارف إن برجع تعبان؟"
ابتسم وقال:
"لو سمحت سيب أمي في حالها، دي لو عرفت إني اتأخرت كل دا هتموتني."
"تستاهل، ولعلمك بقا أنا هقولها."
"آخر مرة والله، خليك انت الكبير بقا."
"بمزاجي."
"حبيبي يا آبيه."
دور العربية ومشي وهو ساكت.
"مالك يا آبيه؟"
"مفيش حاجة يا حبيبي."
"لأ فيه، وكمان نور بقالها كام يوم شكلها زعلان ومش بتتكلم زي عادتها، حاولت أعرف مالها بس مقالتش."
"والله أنا كمان هتجنن، مش عارف مالها وبتتعمد تبعد عني، مش عارف ليه وحاولت كذا مرة أعرف مالها بس مفيش فايدة، عندية ودماغها ناشفة."
"يعني انت مزعلتهاش؟"
"طبعاً لأ، أنا بحبها جداً وبخاف على زعلها."
"طيب وهيمراد."
بصله واستغرب.
"هي بتحبك."
ابتسم وقال:
"أكيد مش مراتي."
"انت فاهمني كويس يا ابيه."
"فاهمك يا يوسف، بس فعلاً نور حبتني جداً، وده شيء أنا متأكد منه، بس مش عارف مالها وإيه اللي مخليها كدا."
ابتسم وقال:
"طيب أنا عندي فكرة."
"قول يا تعبني انت وأختك."
"هههههه."
وبعدين قاله...
رواية هو والشرسة الفصل العاشر 10 - بقلم نور عصام
سمعت صوت عربية مراد، عملت نايمة، ولكن كانت هتتجنن ومش عارفة هو راح فين.
مراد دخل بص عليها، عرف إنها صاحية من حركة عيونها. راح غير هدومه وبعدين نام من غير ما يلمسها.
نور اتعصبت، بس سكتت.
حل الصباح على الجميع.
مراد: صباح الخير يا حبيبتي.
نور ما ردتش ونزلت تحت.
مراد اتنهد وقال: ماشي يا نور، لازم أعرف اليوم مالك. ونزل.
كمال وزينب: صباح الخير.
الكل رد الصباحي.
يوسف بص لأخوه وغمز بعينه.
مراد ابتسم وأومأ بعيونه.
كمال: إيه مالكم؟
يوسف: ابدأ يا بابا.
زينب: يوسف رجعت متأخر ليه امبارح؟
يوسف: أنا...
زينب: لا يا أمي.
يوسف بمرح قال: خلاص اسأليها هي، أنا مالي.
زينب: اتعدل أحسن لكم.
مراد: خلاص بقى يا ماما، آخر مرة.
زينب: علشانك بس أنا هعديها، بس تاني مرة متسمعش كلامهم.
مراد ويوسف فهموا إنها شافتهم وهما راجعين. وبعد انتهاء الفطار الكل قام.
يوسف: ها يا نوري، إيه رأيك نخرج شوية؟
نور: لا لا، مليش نفس.
يوسف: يا بنتي هتندمي، هو أنا أي حد.
نور ابتسمت وقالت: خليها مرة تانية، لأني بجد تعبانة ودايخة.
يوسف: دايخة؟ لا دا كدا بقى الموضوع كبير قوي.
نور: بس يا يوسف، مش قادرة بجد.
كمال: يلا بينا يا مراد.
مراد: حاضر يا عمي. وراح على نور وقالها: عاوزة حاجة؟
نور: شكراً.
مراد: بحبك وبموت فيكي.
نور راحت على يوسف وحضنته.
مراد: شوف أنا أقولها كدا وهي تروح تحضن أخوها.
كمال وزينب ويوسف: هههههههه.
يوسف: حبيبتي يا أختي.
كمال: عاوزة حاجة يا حبيبتي؟
نور: متشكره يا بابا. ومشي هو ومراد.
زينب: تعالي يا نور، عاوزاكِ.
نور: نعم يا طنط.
يوسف بمرح: أجي معاكم ولا سر؟
زينب: روح ذاكر شوية.
يوسف: أووف بقى.
زينب: غور يا يوسف. وبعدين أخدت نور من إيدها وراحوا قعدوا وقالتلها: مالك يا حبيبتي؟ بقالك كام يوم شكلك مش مبسوطة، انتي زعلانة مع مراد ولا تعبانة؟
نور: ابدأ يا طنط.
زينب: بقى كدا يا نور هتخبي عليا؟ وبصتلها بحب وقالتلها: اعتبريني أمك، والله بحبك زي ولادي بالظبط.
نور عيطت.
زينب أخدتها في حضنها وطبطبت عليها وقالتلها: أهدي يا حبيبتي، خلاص متزعليش. وأنا صدقيني بس يرجع مش هسكتله، مش علشان هو ابني هسكت على إنه يزعلك.
نور: محصلش حاجة يا طنط.
زينب ابتسمت وقالتلها: يعني برضه مش عاوزة تقوليلي؟
نور: خليني على راحتي.
زينب: اللي يريحك حبيبتي. وكانت مبسوطة إنها مش حابة تقلل من جوزها قدامها مهما كان اللي عمله.
وبعد بعض الوقت.
يوسف نزل وقال لنور: تعالي نقعد شوية في الجنينة.
زينب: وأنا هقوم أشوف الأكل.
يوسف أخد أخته وطلعوا، وبس قعدوا على المرجيحة قالها: مالك يا قلبي؟ ولو بتحبيني متخبيش عني حاجة، أنا مش صغير يا نور، أنا كبير وأخوكي وبحبك جداً وزعلك مموتني، وأوعي تقولي مفيش حاجة.
نور بدموع قالت: خاني.
يوسف انصدم وبعدين قالها: مين؟ أبيه مراد؟
نور: هيكون مين غيره؟
يوسف: مستحيل، مراد بيحبك وبيموت فيكي، دا بيعشقك يا بنتي، دا أنا نفسي لاحظته من أول ما جيتي البيت وهو اتجنن عليكي برغم معاملتك له في الأول.
نور: للأسف أنا كمان حبيته، بس أهاني وقهرني بخيانته ليا.
يوسف: مين قالك كدا؟
نور: مش مهم.
يوسف: لا مهم، لأن مراد مش بتاع الحاجات دي، ولا هو من النوع الزبالة ده. مراد محترم وعمره ما حب بنت قبل كدا، انتي أول واحدة يحبها. ماما دايماً كانت تجيب له عرايس وهو يرفض. لوقت... حبيبت أخوها شرفت مصر، يبقى إزاي يعمل كدا وهو بيحبك كل الحب دا؟
نور قالت: لحظة. وفتحت فونها وطلعت صورة وقصت جزء منها وقالت: مين دي؟
يوسف: دي ماهي، السكرتيرة بتاعت مراد.
نور: كمان سكرتيرة؟ يبقى أنا كدا اتأكدت فعلاً إنه خانى، وأكيد دي مش أول مرة، دول أكيد على علاقة مع بعض من زمان.
يوسف: ليه قصيتي الصورة؟
نور: معلش، مينفعش تشوفها كلها.
يوسف: خايفة على شكله قدامي؟
نور عيطت بشدة.
يوسف حضنها وقالها: مراد مظلوم، وأنا بنفسي اللي هثبت لك.
نور: لا مش محتاجة إثبات، أخوك المحترم مكفاهوش طول النهار معاها في الشركة، راح وقابلها بالليل بعد ما رجع، لاء وكمان الهانم اتصلت عليه الساعة اتنين ونزل جري.
يوسف باسها من إيدها وابتسم.
نور بزعل قالت: بتضحك؟
يوسف: أيوا، علشان هو مكنش بيقابل حد، دا كان جايلي أنا.
نور: انته. وبعدين قالت: متحاولش تداري عليه يا يوسف.
يوسف: والله أبدا، هو مش أنا امبارح كنت في عيد ميلاد صاحبي، وإنتي بنفسك اللي خليتي ماما توافق أروح؟
نور: أيوا، ودا ماله بموضوعنا؟
يوسف: العربية عطلت والعيال كانوا حابين يسهروا ويقولوا لسه بدري، وأنا لما لقيت الوقت اتأخر قوي اتصلت على مراد وفعلاً جه واخدني، وصدقيني مراد زعلان جداً عليكي، زعلان لأنه مش فاهم انتي زعلانة ليه.
نور: من عمايله.
يوسف: يا حبيبتي مراد مش كدا، وبعدين أنا هكلمه.
نور: لا، أنا خلاص قررت أطلق منه.
يوسف بزعل قال: ليه كدا يا نور؟ اتكلمي معاه الأول، من حقه وكمان من حقه ياخد فرصة يثبت فيها براءته قدامك.
نور: مش بتتكلم.
يوسف: حبيبتي مراد عمره ما حب بنت قبل كدا، ومستحيل دا يحصل، ادي نفسك فرصة واديله هو كمان، واتكلموا مع بعض وصدقيني مراد مظلوم.
نور حضنته.
يوسف طبطب عليها وقالها: مش عاوز أشوفك زعلانة تاني، أنا بحبك قوي يا نور.
نور بمرح قالت: لا يا يوسف، أنت تستاهل حد أحسن مني.
يوسف: هههههههه، يخرب بيت كدا.
وبعد شوية.
مراد اتصل عليها.
نور ردت وقالت: نعم.
مراد: إيه نعم؟
نور: عاوز إيه يا مراد؟ أنا مش فيقاله.
مراد: تمام يا نور، خليكي كدا مش فيقالي، بس بعد كدا متزعليش وتغلطيني.
نور قفلت وهي زعلانة.
يوسف: ليه كدا يا نور؟
نور: يوسف لو سمحت، ممكن أقعد لوحدي شوية؟
يوسف: حبيبتي.
نور: علشان خاطري.
يوسف: ماشي يا نور. ومشي، طلع أوضته واتصل على أخوه وقاله إن ماهي بعتت صورة لـ نور وهما مع بعض، والصورة واضح إنها مش كويسة، ودا سبب تغير نور وزعلها.
مراد: مستحيل، أنا عمري ما كان بيني وبينها أي علاقة غير في الشغل، والكل عارف كدا. وبعدين قاله: تمام يا يوسف.
يوسف: أبيه، أبيه.
مراد بعد ما قفل مع أخوه اتصل بـ ماهي.
ماهي دخلت وقالت: نعم يا فندم.
مراد حاول يكون هادي قالها: اتفضلي، خدي باقي حسابك وشوفش وشك في الشركة تاني.
ماهي بستعباط قالت: خير يا فندم؟ أنا عملت إيه؟
مراد قام لف ووقف قدامها وقالها: من زمان وأنا عارف إنك معجبة بيا، دا إن مكنش حب كمان، وأنا بعاملك إنك أختي وعمري ما اتعاملت معاكي غير كدا، لكن توصل بيكي الدرجة إنك تفبركي صورة وتبعتيها لمراتي؟
ماهي مش قادرة تاخد نفسها وبعدين قالت: لا يا فندم، أنا...
مراد قالها: اخرصي، وقسما عظما لو ما عامل على والدتك الغلبانة وإخواتك كنت حبستك، وإنتي عارفة كدا كويس.
ماهي مش بتبصله وعيونها في الأرض.
مراد قالها: اتفضلي، ونصيحة مني، خليكي في حالك وكوني أمينة وبلاش تهور علشان محدش غير أهلك هما اللي هيدفعوا التمن، أما انتي فـ تستاهلي اللي يجرالك، لأنك...
ماهي قاطعته بنظرتها ليه.
مراد: اتفضلي.
ماهي مشيت وندمت على تصرفها، لكن بعد فوات الأوان.
مراد اتنهد واتصل على نور من تليفون الشركة لأنها متعرفوش، وحاول يغير صوته وقالها: مراد بيخونك دلوقتي. وعطاها عنوان الشقة وقفل بسرعة قبل ما تكشفه.
نور اتجننت وركبت العربية وطلعت علشان تروح العنوان.
يوسف اتصل على أخوه وقاله إن نور خرجت زي المجنونة.
مراد ابتسم وقاله: تمام، أنا في الطريق للشقة.
يوسف: أبيه، صالحها ومتزعلهاش.
مراد: متقلقش يا يوسف. وقفل.
وبعد شوية وصل الشقة ومستني قطته الشرسة.
نور وصلت العنوان، خبطت عليه دقات متتالية بدون توقف.
مراد كان غير هدومه ولبس لبس بيتي، ابتسم وراح فتح لها.
نور بعصبية أول ما شافته بلبس البيت قالت: أنت بتعمل إيه هنا؟ ومين اللي معاك؟
مراد بكل هدوء قالها: ابدأ يا روحي، كنت بروق نفسي شوية.
نور: مرااااد.
مراد: إيه بس؟ مش أنتِ اللي منعاني عنك وكمان بتبعدي عني ومش طيقاني وعاوزة تطلقي؟
نور رفعت حاجبها وقالت: هي فين؟
مراد بمكر: هي مين يا حبيبتي؟
نور: الحيوانة الحقيرة اللي بتخوني معاها.
مراد قالها: تفتكري تكون فين؟
نور: هتكون فين يعني؟ أكيد في أوضة النوم يا بيه.
مراد: طيب ما أنتي حلوة أهو وبتفهمي.
نور بصتله وبحزن قالت: أنا تخوني يا مراد؟
مراد: أنتي السبب، وأنا راجل وليا احتياجات.
نور بغضب وغيره دخلت جري على الأوضة، وأول ما شافتها انصدمت وفتحت عيونها.
مراد دخل وراها وابتسم.
نور: هي فييين؟
مراد وقف قدامها ومسك إيدها وقال: هي حبيبتي ونور عيني ودنيتي كلها موجودة بين إيديا وجوا حضني. وضمها لصدره.
نور ابتدت تستوعب كلامه.
مراد قالها: عمري في حياتي ما حبيت غيرك ولا عشقت غيرك، يبقى إزاي أخونك؟
نور: الصور؟
مراد: كانت جنان من واحدة غيرانة وأنا طردتها.
نور خرجت من حضنه لأنها حست بصدق كلامه وقالت: طيب ليه بقى الحوار اللي عملته معايا دا أول ما وصلت؟
مراد ببتسامة حنونة قالها: دا كان اختبار غيرة مش أكتر.
نور: اختبار؟ وبمرح قالت: شكلي كدا هصحى ف يوم ألاقيك متجوز وتقولي لا اختبار غيرة برضه.
مراد بمرح قالها: عادي يا روحي، معنديش مانع أتجوز تاني.
نور: دا أنا كنت قتلتك وقتلتها وقتلت نفسي بعدكم.
مراد: هههههههه. وحضنها وقالها: بعد الشر عنك يا روحي.
نور ابتسمت وبصت للسرير اللي كان مزين بالورود.
مراد: عجبتك المفاجأة؟
نور: تجنن.
مراد: طيب إيه؟ هنقضيها كدا كلام؟
نور اتصنعت عدم الفهم وقالت: لا طبعاً، إحنا لازم نمشي علشان نطمن يوسف لأنه شافني من أوضته واتصل عليا.
مراد حاوطها بين إيديه وقرب منه.
نور: قالت مرتينها مع بعض صح؟
مراد: حبيبتنا ومنقدرش على زعلك. وانقض على شفتيها.
نور بعد لحظات بعدت لتتنفس.
مراد بص لها وعيونه كلها شغف وحب وقرب عليها.
نور بمرح قالت: لا، لازم تستأذن الأول.
مراد بص لها واستغرب.
نور ابتسمت ومسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: الأول تستأذن، الأستاذ مراد الصغير.
مراد بفرحة قالها: نور، معقول؟ معقول أنتي حامل؟
نور: أيوا يا حبيبي. ولفت حواليه وقالت: أيوا حامل يا عمري كله، وإن شاء الله لو ربنا رزقنا بولد هسميه مراد.
مراد بفرحة لا تقدر قالها: بعشقك، ولو فيه كلمة أكبر من العشق كنت قولتها. وبكل حب وشغف قالها: بحبك. وشالها وراح عالسرير وحط إيده على بطنها وقال: الأستاذ مراد، أنا بستأذنك شوية مع مراتي، لآني بجد مش قادر أقاويم. وضحك وقال: معلش بقى أمك أصلها حلوة قوي. وانقض عليها.
وبعد بعض الوقت.
مراد قال: حبيبتي، حد يعرف إنك حامل؟
نور: لا يا روحي، حبيت تكون أول واحد يعرف.
مراد ببتسامة قالها: بعشق أمك.
نور: هههههه.
مراد: يلا بينا نقول للكل، أنا فرحان قوي وعاوز أقول للدنيا كلها. وضمها لصدره، وبعدين قال: الواد يوسف هيتجنن من الفرحة، هيبقي عمو وخالو في نفس الوقت. وباسمها من خدها وقالها: أنا مبسوط وفرحان بوجودك جنبي وجوا حضني.
نور: ربنا يفرحك دايماً يا حبيبي. وبعدين قالت: شقة مين دي؟
مراد: شقتي أنا وبابا الله يرحمه اللي كنا عايشين فيها.
نور حضنته وقالت: ربنا يخليك لينا يا عمري كله. 💕💕
وانتهت روايتنا بالحب والسعادة. 💕💕💕