بس أنا ليا شرط يا بابا.
إيه هو يا حبيبتي؟
مراد وامه ويوسف خايفين.
راحت ووقفت جنب مراد ومسكت ايده وقالت: أنا عاوزه أكبر فرح اتعمل ف البلد ويكون فيه شخصيات مهمة.
أبوها بصلها ولسه هيتكلم.
قال: غالية والطلب رخيص يا قمر.
وقالت: ويكون ف أكبر فندق ف البلد.
قال: من عيوني يا حبيبتي، هو يعني الواحد بيتجوز كام مرة.
وقالت: وكل دا من مالك الخاص يا مراد.
مراد فهمها وقال: طبعًا حبيبتي متقلقيش، أنا مستحيل اخلي حد يساعد ف جوازي وكل شئ يخص تكاليف الفرح. ومال عليها وقال: أنا مش شوية يا قلبي.
نور اتنهدت وضغطت علي شفايفها وقالت: تمام.
يوسف راح عليها وقالها: تعالي يا نور نطلع فوق.
قالت: حاضر.
وطلعت مع اخوها.
زينب: بس نور طلعت، قالت: مراد ليه عملت كدا.
مراد: آسف يا ماما. وبص لكمال وقال: آسف عمي، بس هي اللي اجبرتني على كدا.
كمال: أنا محبتش أحرجك قدام الكل، وبصراحة اللي عملته...
مراد قاطعه وقال: آسف مرة تانية. واحرج وقال: بصراحة يا عمي، أنا معجب بـ نور جدا.
كمال ابتسم لأنه لاحظ إنه حبها من أول ما شافها، وبعدين قاله: إعجاب بس يا مراد؟
مراد بابتسامة خجولة قاله: أعتقد حضرتك شايف بنفسك.
كمال: نور عنيدة وشرسة ودا واضح ف تصرفاتها وخصوصًا معاك، فلازم تهدي شوية من ناحيتها وتحاول تكسبها وتحسسها بحبك، وأنا واثق إنها هتتغير.
مراد: متقلقش يا عمي، أهم شئ عندي إن حضرتك توافق.
كمال: المهم موافقة نور وتكون مقتنعة، مش عند.
مراد: أنا فاهم كلامك يا عمي وبقول لحضرتك متقلقش.
كمال: هنشوف يا مراد.
زينب: ألف مبروك حبيبي، نور بنت حلال وأنت تستاهل كل خير، ربنا يسعدكم.
مراد باسها من خدها وقالهم: تصبحوا على خير.
يوسف: نور حبيبتي، إنتي بجد موافقة على آبيه مراد؟
نور رفعت حاجبها وقالت: طبعًا طبعًا.
مراد كان معدي من قدام أوضتها وسمعها بتقول: دا أنا موافقة جدًا، وبكرة يشوف إيه اللي هعمله فيه.
يوسف: ناوية على إيه يا بنت كمال خطاب؟
نور: كل خير إن شاء الله.
يوسف: لازم أعرف، وصدقيني مش هقول لحد.
نور: وعد.
يوسف: وعد.
نور: زي ما أحرجني واتحداني، هخليه يعمل كل اللي قولتلـه عليه وأحرجه أضعاف ما عمل فيا.
يوسف: يا دي المصيبة السودا، هتعملي إيه يا بت نور؟
نور: هحجز وأسافر قبل الفرح بساعة.
يوسف: ينهار أسود.
نور: إيه إيه، عادي يا حبيبي، دا رد على اللي عمله فيا.
يوسف: لا يا نور، يعني بعد اللي طلبتيه دا وف الآخر تهربي؟
نور بغضب: أنا مش ههرب، أنا برد على عجرفته معايا وتحديه.
يوسف: بس كدا بابا كمان هيتحرج وخصوصًا إن الفرح هيكون فيه فعلاً ناس مهمة، مراد بيحبك وهيعمل كل اللي قولتي عليه.
نور قاطعته وقالت: عادي، شوية والناس بتنسي، وبابا يرجع لطبيعته، أما مراد ف مش هيقدر يواجه الناس بعد كدا وخصوصًا لما العروسة تهرب من فرحها ومتكونش عاوزاه.
يوسف: بس بكدا إنتي كمان بتدمري سمعتك.
نور: أنا مش بهتم بالحاجات التافهة دي، وكمان مش هكون هنا.
يوسف: طيب وأنا مفكرتيش فيا؟
نور غصت ف قلبها لما اتوقعت اللي ممكن يواجهه أخوها.
يوسف: إيه يا نور، حتي أنا مش همك؟
نور حضنته وعيطت وقالت: هو اللي أجبرني.
يوسف: طيب اهدي ونشوف حل.
نور: لا، مفيش غير كدا.
مراد: بقا كدا، ماشي يا نور، إن ما وريتك.
ومشي على أوضته يفكر بكل كلامها وإزاي يرد عليها وعلى اللي ف دماغه.
وتاني يوم.
نور صحيت من نومها ولبست شورت قصير جدًا وعليه تيشرت قط ونزلت عالسلّم.
زينب: صباح الخير يا حبيبتي.
نور: صباح النور. والتفتت تمشي.
زينب: رايحة فين؟
نور: لسه هترد.
مراد كان نازل عالسلّم، أول ما شافها فتح عيونه وانصدم من لبسها القصير أكتر من اللازم وقال: نهار أبوك أسود، إيه اللي إنتي مهبباه دا؟ وبعدين نادي عليها وقال: نوووور.
نور التفتت وبصتله.
مراد نزل لعندها ووقف قدامها وقال: إيه اللي إنتي عملاه دا؟
نور عوجت بوئها وبعدين قالت: اللي هو.
مراد: لبسك اللي مش لبساه دا.
نور: أعتقد دي حاجة تخصني ومحدش له إنه يدخل فيها.
مراد بقا على آخره قالها: نعم.
نور بقلة اهتمام قالت: عن إذنك. والتفتت تخرج.
مراد بعصبية وقف قدامها وقال: أعتقد إني ليا الحق أتكلم عن أي شئ يخصك يا آنسة، ولا نسيتي إن...
نور قاطعته لأنها فهمته وقالت: إنت جوزي.
مراد بصلها وهو على آخره منها.
نور: إنت أبويا.
مراد غمض نص عين وبعدين قالها: لـ...
نور: قالت ومعتقدش إنك أخويا.
مراد: قالها يعني إيه بقا يا ست هانم؟
نور: يعني ملكش كلام عليا غير لما تبقي حاجة من دول، وصدقني ساعتها هسمع كلامك وهكون مطيعة جدًا.
ورفعت حاجبها وقالت: بس بردو بمزاجي.
ومشيت قبل ما يرد.
مراد هيتجنن من كلامها ولبسها اللي بيفكر إزاي دي هتخرج بيه.
زينب: قالت: حبيبي اهدي.
مراد بغضب قالها: أوعي يا ماما، أنا لازم أعرفها كويس إزاي تتعدل وهي بتتكلم معايا وإزاي أصلاً تلبس اللبس الزفت دا.
زينب مسكت ابنها من إيده وقالت: أهدي، نور مش مجنونة عشان تخرج برا كدا، أي نعم هي شرسة ف كلامها معاك وكمان متحررة ف لبسها، بس دا ميمنعش بردو إنها عارفة الصح من الغلط، وأنا متأكدة إنها مستحيل تخرج كدا.
مراد: إنتي مش شفتيها خرجت، دي مجنونة وتعمل أي حاجة.
زينب: لا، دي أكيد قاعدة برا ف الجنينة أو بتجري شوية، وبردو ف الجنينة، مش هتخرج برا البيت.
مراد: عن إذنك يا ماما.
ومشي، ولما طلع شاف نور قاعدة ف الجنينة عالمرجوحة ومغمضة عيونها.
راح عليها وقعد جنبها وهز المرجوحة بقوة.
نور اتخضت وفتحت عيونها وبعدين أخدت نفس وقالت: حد يعمل كدا؟ دا جنان على فكرة.
مراد ماردش عليها ومال على كتفها العاري وباسها.
نور قامت وقفت وقالت: بجد إنت مجنون، وأوعي تكون فاكر إني هسكتلك، لا تبقي غلطان.
مراد ببرود قالها: ليه كل دا؟
نور اتغاظت من بروده وقالت: بجد إنت مش طبيعي.
مراد: ليه بس يا قلبي؟ وبعدين قالها: مش إنتي اللي قولتيلي أعمل كدا؟ وكمان مش أنا لوحدي.
نور بعصبية قالت: نعم؟
مراد قالها: أيوا، لما تلبسي لبس زي اللي مش لبساه دا، يبقى إنتي اللي عاوزة كدا، ومش مني بس، لاااا دا من كل واحد يشوف القمر يبقى نفسه ياخد منه حتة.
نور: أنا ألبس وأعمل اللي عاوزاه مادام أنا عارفة نفسي كويس.
مراد: ليه عايشة ف الدنيا لوحدك؟
نور: متخلف.
مراد: بردو مش مقتنعة إنك غلطانة؟
نور: لأ، وبراحتي، وإنت ملكش دعوة بيا.
مراد: لا ليا.
نور: بتحلم.
مراد: من وقت قولتي إنك موافقة تتجوزيني، وإنتي خلاص بقيتي بتاعتي، وكلمتي تمشي عليكي، فاهمة؟
نور: دا بعينك.
مراد فكر لحظات وبعدين قال: مش مراد الزيني اللي حتة عيلة زيك تمشي كلمتها عليه و...
ياترى مراد هيعمل إيه؟ وإيه رد فعل نور؟ وهل هيكون ردها ف صالحها أم هتخرب على دماغ الكل؟