بصراحة كده أنا عايز أتوز سندس.
_ أي! سندس مين؟
سندس صحبتي.
_ أيوا، هو فيه غيرها؟
أنا مش مصدقة. معقولة يا فارس عايز تتجوز؟ أخيراً!
_ ها، هتساعديني ولا إيه؟
_ ثانية بس، أنا مش مستوعبة. معقولة الكلام بتاع زمان هيتحقق؟
_ كلام إيه؟
_ أصل أنا وسندس كان نفسنا نتجوز اتنين أخوات أو أصحاب، ودلوقتي فعلاً هيتحقق.
بس يخسارة الحلم مش هيتحقق.
_ ليه؟
عشان سندس هتتجوز ابن عمها رحيم.
_ إيه الكلام ده؟ حقيقي؟
_ شوف، هو...
(قاطع كلامي رنة تليفون فارس)
_ ده رحيم.
(صدمة) يالهوي! أوعي تقوله.
_ وأنت إيه علاقتك برحيم؟
بقينا أصحاب.
(وقال بضيق) بس مجابليش سيرة إنه هيتجوز وكده.
ههههههه.
_ بتهزر معاك، دول أخوات في الرضاعة أصلاً.
(صدمة وفرحة) إنتي بتتكلمي بجد؟ يعني هو فعلاً مش هيتجوزها؟
_ أيوا، بقولك أخوات في الرضاعة. رد على الراجل بقى.
حسابك معايا بعدين يا بومة.
***
بابا، أنا زهقت. شوف حل بقى. أنا كل ما أجي أنتقم من ليل مش بعرف وأفشل. أنا زهقت.
_ شوفي، كل اللي بتعمليه إنك بتبقي ضده، عشان كده بتفشلي. بس المرة دي لازم تكوني هادية عشان توصلي للي أنتِ عايزاه.
_ أيوا، يعني أعمل إيه؟
_ لازم تروحي وتتكلمي معاه بخصوص ولادك، وإنك نفسك تشوفيهم وتاخديهم حجة عشان توصلي لهدفك.
_ تصدق، مفكرتش في الموضوع ده خالص. بس يا ترى هو هيتصرف إزاي؟
_ هو مش هيقدر يمنعك.
_ لأ، هيقدر. أنا عاملة تنازل عنهم.
_ ليل مش هيقدر يمنع أم من إنها تشوف ولادها، بالذات لما تبيني إنك ندمانة.
_ تمام، ويمكن فعلاً أعرف أصل لحاجة وأخسر كل حاجة.
***
حبيبة، هتبقى فاضية بعد الاجتماع؟
_ أيوا يا مستر.
_ تمام، يبقى نشرب قهوة مع بعض في الكافتيريا.
(بخبث) آسفة يا مستر، مش هينفع. لأن آنسة خديجة بتبهدلني لما بقعد معاك.
(بضيق) إنتي هتقعدي معايا أنا، مش معاها هي. ولو قالتلك كلمة، عرفيني.
(بابتسامة) تمام يا مستر.
(دخلت شيماء وهما بيتكلموا)
_ مستر نوح، مستر ليل عايز حضرتك في المكتب.
_ تمام.
(وبص لحبيبة وقال) على اتفاقنا.
_ لسه هتقعدي معاه؟
_ وأنتي متضايقة ليه؟ أوعي تكوني راسمة عليه.
_ أنا مش راسمى على حد، وأنتي عارفة كده. أنا خايفة عليكي، إنتي بتغلطي وهتودي نفسك في داهية.
_ إنتي لسه في الموال ده.
_ أنا مستغرباك، إنتي مش حاسة بالذنب خالص كده؟ مش متضايقة من تصرفاتك وفرحانة بمستر نوح؟ بكرة يتصالح هو وخديجة، وأنتي اللي هتبقي وحشة.
_ أنا مش بخسر، وهكون مستفيدة. هعمل كل حاجة وهاخد نوح. أنا عرفت أوقعه فيا ويعجب بيا. وجات لي الزفتة خديجة دي، بس ناوي أ ولع الدنيا بينهم عشان الدنيا تحلالي.
_ ربنا يهديكي ويبعد عنك شيطانك.
***
الحمد لله. كده الدنيا بقت حلوة أوي. قوليلي بقى هنروح ليهم إمتى؟
_ استني بس، دنيا إيه اللي حلوة؟
_ رحيم كلمني وقال إنه موافق نفتح مصنع أنا وهو ونشتغل مع بعض. ودي حاجة حلوة عشان أكون قريب شوية من سندس.
_ وأنت فاكر إن سندس هتبقى قدامك كل شوية؟ دي صدفة إنك شفتها في الورشة.
_ منا قولتلك عايز أتوزها، بلا ورشة بلا بتاع.
_ عايزني أكلمها لك يعني؟
_ عايزك تشوفي ميولها إيه، لو فيه قبول هتقدملها النهاردة. مفيش.
(قال بحزن) يبقى كل شي قسمة ونصيب.
***
نوح، عايزك بكرة تروح تودي الورق ده الشهر العقاري.
_ ماشي، هنروح أنا والمحامي.
_ بقولك...
_ إيه؟
_ خف شوية على خديجة، مش كده؟
_ إممم.
_ وكلامك كتر أوي مع الموظفة الجديدة دي، إنت متعرفهاش كويس.
_ عادي، أدينا بنتعرف.
_ طب وخديجة؟
(بغضب) مش خديجة دي هي اللي سابتني وسافرت عشان طموحها وأحلامها وكسرت بخاطري؟
_ هي مكسرتش خاطرك، هي قالت هتكمل تعليمها.
_ دي أكتر حاجة تكسر الواحد، لما الشخص اللي بيحبه يفضل عليه حاجة تانية، وهي فضلت عليا تعليمها. أنا مكنتش همنعها إنها تكمل تعليمها، بس بعد ما اتقدمتلها وكنت فرحان، رفضتني عشان تسافر وتشوف أحلامها. خليها بقى تنفعها وتطلع من دماغي. أنا نسيتها أصلاً.
_ أنا مش هقولك إنها بتحبك ولا الكلام ده، لأنك عارف. أنا هقولك بس فكر كويس قبل ما تعمل حاجة. متخليش عصبيتك وغضبك هما اللي يتحكموا فيك.
(التليفون قاطع كلامهم)
_ الو.
_ إيه؟ ليل، متنساش إن النهاردة هنروح نجيب أيان وتالين من الحضانة.
_ لأ، مش ناسي. هعدي عليكي آخدك، اجهزي بقى.
_ حاضر.
***
عمتو، عايز شيبسي.
_ طب امشي كويس، وأنا هجبلك. قوليلي، خدت إيه النهاردة في الحضانة؟
_ معرفش، لما تروحي، يبقى افتحي الكراسة وشوفي.
_ أنا اللي أشوف، أمال باعتين حضرتك تتعلم ليه؟
_ أنا مش عايز أتعلم، أنا عايز ألعب.
(وجرى ناحية الكورة بسرعة)
(وفجأة عربية كانت جاية عليه)
(بخوف) ماااااااااااالك!
(وفجأة أسامة شده بعيد عن العربية بسرعة)
(جرت عليه بسرعة وقالت بخوف) مااااااااالك، أنت كويس؟
_ أهدي يا ندي، هو كويس.
(قعدت على الرصيف مصدومة من اللي كان هيحصل)
_ يابنتي خلاص، عدت على خير.
(نزل ببرود من العربية) مش نخلي بالنا بقى من العيال، ولا نسيبها تترمي قدام العربية؟
(بعصبية) يعني أنت كنت هتموت الواد، ونازل تبجح؟
_ مش هو اللي جري قدام العربية.
_ خلاص ي زياد، حصل خير. وبعدين هدي السرعة شوية، أنت مش ماشي على الطريق السريع، راعي إن فيه أطفال.
(بص لندي وحب يضايقها) مش يمكن هي اللي رمت الواد قدام عربيتي وبتعمل الحركات الرخيصة دي عشان تجيب لي مصيبة؟
(قرب منه بغضب ومسكه من ملابسه) أنا مش قولت متجبش سيرتها على لسانك الزفر ده.
(وضربه بدماغه على وشه، مناخيره نزفت)
_ رحيييييم!
(ابعد عنه) عيب كده.
(الناس بعدت رحيم عن زياد اللي خاف من شكل رحيم لما اتعصب عليه، وخاف ليضربه تاني ويعمل فيه زي قبل كده، ركب العربية بسرعة ومشي)
(نزلو بسرعة) إيه اللي حصل؟ بتصرخوا ليه؟
_ يالهوووووي، ندي مالها؟
_ مفيش، خدها جوه دلوقتي.
_ تعالي ي حبيبتي.
_ رحيم، فكك منه، ده عيل خواف.
(بغضب) والله ما هرحمه، بس يستنى عليا.
_ مش وقته، تعالي نشوف البنت اللي فوق.
_ اطلع أنت، أنا رايح الورشة.
_ رحيييم، البنت مرعوبة، تعالي نطمن عليها، ويبقى امشي.
(طلعوه فوق)
_ هو إيه اللي حصل يابني؟ البت وشها أصفر.
_ مالك جري قدام العربية، والحمد لله ربنا ستر، بس هي أعصابها سابت من المنظر.
_ ي قلبي، عشان كده خلاص ي ندوشه، هو محصلش ليه حاجة وزي القرد أهو.
(لما شافها كده صعبت عليه، وبالأخص بعد الكلام اللي زياد قاله، وقال في باله) متزعليش، والله لأجيب لك حقك منه.
***
ي بنتي، يلا اطلعي، أنا مستني من بدري.
_ بالله عليك، تعالي خدني، أنا خايفة أطلع.
(باستغراب) خايفة من إيه؟
_ من الكلب اللي بينبح وصوته مخوفني أوي.
_ اطلعي يا حنين، متخافيش، هو مربوط.
_ لأ، بالله عليك.
_ خلاص، خليكي، هروح أجيبهم أنا لوحدي.
(قلت بدموع) لأ، متسبنيش، بقولك خايفة من صوت الكلب.
(باستسلام) خلاص، جاي. مش عارف إيه الخوف ده كله.
(دخل، خدني ومشينا)
_ أنا عايز أعرف، إنتي بتخافي من الكلاب أوي كده ليه، مع إن مفيش داعي للخوف ده كله.
_ الأول كنت مش بخاف على فكرة، بس مرة كنت بلعب في الشارع، وفيه كلاب كتير أوي كانت بتجري، وجت علينا. أصحابي كلهم جروا بعيد، وأنا وقفت، لأني مش خايفة، وقولت الكلاب هتمشي عادي. وفي كلب، والله فاكراها كويس، بص لي أوي كده ونبح مرة واحدة بصوت عالي أوي، صرعني. وقعدت يومين بحلم بكوابيس بسبب الكلب ده، ومن بعدها وأنا بترعب، بس من صوت الكلاب.
_ هههههههه. يعني أصحابي كلهم جروا، وأنتي اللي واقفة، عاملالي فيها هركليز.
_ ما هما قالوا، متبينش للكلب إنك خايف منه.
_ طب إيه شعورك بقى دلوقتي؟
_ دلوقتي لو حد جاب سيرة الكلاب قدامي، بترعب.
_ خوافة.
_ يعني بعد اللي قولته ده كله، بتقولي خواااافة؟ أنا غلطانة إني حكيت أصلاً.
_ خلاص بقى، متقفليش وشك كده.
_ انزل هات العيال.
_ مش هنزل إلا لما تفكي التكشيرة دي.
_ خايف عليا أوي؟
_ لأ، عشان العيال ميشوفوكيش كده ويجيلهم صرع.
_ دانت مستفزززززز.
(نزل بضحك ودخل يجيب العيال، وأنا قاعدة مبسوطة عشان بقا بيضحك كتير، ومازال محافظ على الصلاة في وقتها)
(ولقيت شباك العربية حد بيخبط عليه)
_ نعم؟
(بدموع) أنا محتاجة إنك تساعديني، بالله عليكي، مفيش حد غيرك يقدر يساعدني.
_ طب، إنتي مين؟
_ أنا جاسمن.
_ نعم؟